النص المفهرس

صفحات 441-460

١٤ - باب ما نهى عنه في البيع
من الشروط وغيرها
١١٠٨ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا عمروبن
عثمان، حدثنا الوليد، عن ابن جريج، أنبأنا عطاء،
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن عَمْرو بْنِ الْعَاصِ: أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا
نَسْمَعُ مِنْكَ أَحَادِيثَ، أَفَتَأْذَنُ لَنَ أَنْ نَكْتُبُهَا؟ قَالَ : ((نَعَمْ )). فَكَانَ أَوَّلَ مَا
كَتَبَ كِتَابُ النَِّّ - وَ - إِلَىْ أَهْلِ مَكَّةَ: ((لَا يَجُوزُ شَرْطَانِ فِي بَيْعِ
وَاحِدٍ، وَلَا بَيْعٌ وَسَلَفٌ جَمِيعاً، وَلَ بَيْعُ مَا لَمْ يُضْمَنْ، وَمَنْ كَانَ مُكَاتَباً
عَلَىْ مِثَّةِ دِرْهَمٍ فَقَضَاهَا إِلَّ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ، فَهُوَ عَبْدٌ، أَوْ عَلَىْ مِنَةٍ أُوْقِيَّةٍ
فَقَضَاهَا إِلَّ أُوْقِيَّةً، فَهُوَ عَبْدٌ))(١).
وأخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ١٨٨/٤ - ١٨٩ من طريق محمد بن أحمد
=
الجرجاني في جماعة، جميعاً حدثنا الفضل بن الحباب، بهذا الإِسناد.
وقال أبو نعيم: ((غريب من حديث عاصم، تفرد به عثمان، ولم نكتبه إلا من
حديث الفضل بن الحباب)).
وذكره الهيثمي في (مجمع الزوائد)) ٧٨/٤ - ٧٩ باب: في الغش وقال: ((رواه
الطبراني في الكبير، والصغير، ورجاله ثقات، وفي عاصم بن بهدلة كلام لسوء
حفظه)). وانظر ((كنز العمال)) ٥٤٥/٣ برقم (٧٩٢٤) وقد نسبه إلى الطبراني، وأبي
نعيم في «حلية الأولياء)).
وفي الباب عن أبي هريرة برقم (٦٥٢٠) فانظره في مسند أبي يعلى مع تعليقنا
عليه. وانظر نيل الأوطار ٥ / ٣٢٥.
(١) إسناده ضعيف، الوليد بن مسلم عنعن وهو موصوف بالتدليس. وهو في الإِحسان
٢٦٣/٦ برقم (٤٣٠٦).
وأخرجه النسائي - في الكبرى - في العتق كما ذكر المزي في ((تحفة الأشراف))
٣٦٢/٦ برقم (٨٨٨٥) - من طريق عمروبن عثمان، بهذا الإِسناد. ونسب عطاء =
٤٤١

= فقال: ((عطاء بن أبي رباح)).
ونقل عن النسائي أنه قال: ((هذا الحديث حديث منكر، وهو عندي خطأ)).
وقال الحافظ ابن حجر على هامش (م) تعليقاً على هذا الحديث: ((وهو في النوع
(٦٩) من القسم الثالث، وقد قال النسائي في العتق بعد أن أخرجه: عطاء هو
الخراساني، ولم يسمع من عبد الله بن عمرو، ولا أعلم أحداً ذكر له سماعاً منه)).
فوازن .
وأخرجه البيهقي في المكاتب ٣٢٤/١٠ باب: المكاتب عبد ما بقي عليه درهم،
من طريق ... إبراهيم بن المنذر، حدثني هشام بن سليمان المخزومي، حدثنا ابن
جريج، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ... وقال البيهقي: ((كذا وجدته، ولا أراه
محفوظاً)).
وأخرجه أحمد ١٧٨/٢ - ١٧٩، وأبو داود في الإِجارة (٣٥٠٤) باب: في الرجل
يبيع ما ليس عنده، والترمذي في البيوع (١٢٣٤) باب: كراهية بيع ما ليس عندك،
والنسائي في البيوع ٢٨٨/٧ باب: بيع ما ليس عند البائع، و٢٩٥/٧ باب: سلف
وبيع، وباب: شرطان في بيع، وابن ماجه في التجارات (٢١٨٨) باب: النهي عن
بيع ما ليس عندك، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٤٦/٤ باب: البيع يشترط فيه
شرط ليس منه، والحاكم في المستدرك ١٧/٢، من طريق أيوب،
وأخرجه الطحاوي ٤٦/٤، والبغوي في ((شرح السنة)) ١٤٤/٨ برقم (٢١١٢)
من طريق داود بن قيس الفراء،
وأخرجه الطحاوي ٤٦/٤ - ٤٧ من طريق داود بن أبي هند، وعبد الملك بن
سلیمان، وعاصم الأحول،
وأخرجه الدارمي في البيوع ٢٥٣/٢ باب: النهي عن شرطين في بيع، من طريق
يزيد بن هارون، عن حسين المعلم،
وأخرجه البيهقي ٣٢٤/١٠ من طريق حجاج، وسليمان بن سليم، جميعهم
حدثنا عمرو بن شعيب، حدثني أبي، عن أبيه قال: ذكر عبد الله بن عمرو قال: قال
رسول الله - 14 -: ((لا يحل سلف وبيع، ولا شرطان في بيع، ولا ربح ما لم
يضمن، ولا بيع ما ليس عندك)). وهذا لفظ أحمد. وإسناده حسن، وقد فصلنا القول
في هذا الإِسناد عند الحديث (٥٧٦٢) في مسند أبي يعلى الموصلي.
٤٤٢
=

وقال الحاكم: ((هذا حديث على شرط جملة من أئمة المسلمين، صحيح،
=
وهكذا رواه داود بن أبي هند، وعبد الملك بن أبي سليمان، وغيرهم عن عمرو بن
شعیب.
ورواه عطاء بن مسلم الخراساني، عن عمرو بن شعيب بزيادات ألفاظ، أخبرنا،
أبو بكر أحمد بن إسحاق، أنبأنا علي بن محمد بن عبد الملك، عن أبي الشوارب
القرشي، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا يزيد بن زريع الرملي، حدثنا عطاء
الخراساني، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو بن العاص
قال: قلت يا رسول الله. إني أسمع منك أشياء أخاف أن أنساها. أفتأذن لي أن
أكتبها؟. قال: نعم. قال: فكان فيما كتب عن رسول الله - وَل ـ ــ أنه لما بعث
عتاب بن أسيد إلى أهل مكة قال: أخبرهم أنه لا يجوز بيعان في بيع، ولا بيع ما لا
يملك، ولا سلف وبيع، ولا شرطان في بيع)). ووافقه الذهبي.
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)).
وأخرجه أحمد ١٧٨/٢، ٢٠٦، ٢٠٩، وابن ماجه في العتق (٢٥١٩) باب:
المكاتب، والبيهقي في المكاتب ٣٢٤/١٠ من طريق حجاج،
وأخرجه أحمد ١٨٤/٢، وأبو داود في العتق (٣٩٢٧) باب: في المكاتب يؤدي
بعض كتابته فيعجز أو يموت، والحاكم ٢١٨/٢، والبيهقي ٣٢٣/١٠ - ٣٢٤ من
طريق عباس الجريري،
وأخرجه الترمذي في البيوع (١٢٦٠) باب: ما جاء في المكاتب إذا كان عنده ما
يؤدي، من طريق قتيبة، حدثنا عبد الوارث بن سعيد، عن يحيى بن أبي أنيسة،
جميعهم حدثنا عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله - صَ ل) - :
((أيما عبد كوتب على مئة أوقية فأداها إلا عشر أوقيات، فهو رقيق)). وهذا لفظ أحمد.
نقول: حجاج هو ابن أرطأة كثير الخطأ والتدليس، ويحيى بن أبي أنيسة تالف،
وعباس الجريري ثقة فهي متابعة يصح بها الحديث إن كانت محفوظة، فقد جاء في
المسند ٢ / ١٨٤: ((وقال عبد الصمد: عباس الجزري. كان في النسخة: عباس
الجريري - تحرفت فيه إلى: الجويري - فأصلحه أبي كما قال عبد الصمد:
الجزري».
وقال أبو داود: ((ليس هو عباس الجريري، قالوا: هو وهم، ولكنه شيخ آخر)) . =
٤٤٣

١١٠٩ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن
إبراهيم: أنبأنا عبدة بن سليمان، حدثنا محمد بن عمرو، حدثنا أبو
سلمة،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِّ - ◌َّهِ - أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ (١).
١١١٠ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة،
حدثنا ابن أبي زائدة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ◌َّهِ -: ((مَنْ بَاعَ بَيْعَتَيْنِ فِي
بَيْعَةٍ، فَلَهُ أَوْكَسُهُمَا أَوْ الرِّبَا))(٢).
وأخرجه أبو داود (٣٩٢٦) من طريق هارون بن عبد الله، حدثنا أبو بدر، حدثني
أبو عتبة إسماعيل بن عياش، حدثني سليمان بن سليم، عن عمرو بن شعيب، عن
أبيه، عن جده، عن النبي - 18 - قال: ((المكاتب عبد ما بقي عليه من مكاتبته
درهم)). وهذا إسناد حسن، إسماعيل بن عياش قال أحمد: ما روى عن الشاميين
صحيح، وما روى عن أهل الحجاز فليس بصحيح)). وكذلك قال البخاري وغيره.
وسلیم بن سلیم من ثقات الشامیین. وأبو بدر شجاح بن الوليد فصلنا القول فیه عند
الحديث (٧٤٤٣) في مسند أبي يعلى الموصلي. وانظر فتح الباري ١٩٥/٥ وجامع
الأصول ٥٣٩/١، و٩٠/٨. ونيل الأوطار ٥ / ٢٨٣.
(١) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو، وهو في الإِحسان ٢٢٥/٧ برقم (٤٩٥٢).
وأخرجه أبو يعلى في المسند ٥٠٧/١٠ برقم (٦١٢٤) من طريق أبي موسى،
حدثنا عبد الوهاب، حدثنا محمد بن عمرو، بهذا الإِسناد. وهناك استوفينا تخريجه.
وانظر الحديث التالي، والتعليق عليه.
(٢) إسناده حسن وابن أبي زائدة هو يحيى بن زكريا، وهو في الإحسان ٢٢٦/٧ برقم
1
(٤٩٥٣).
وأخرجه أبو داود في البيوع (٣٤٦١) باب: فيمن باع بيعتين في بيعة، من طريق
أبي بكر بن أبي شيبة، بهذا الإِسناد.
٤٤٤
=

وأخرجه الحاكم ٤٥/٢، والبيهقي في البيوع ٣٤٣/٥ باب: النهي عن بيعتين
=
في بيعة، من طريق إسماعيل بن قتيبة، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، به. وصححه
الحاكم، ووافقه الذهبي.
وأخرجه البيهقي ٣٤٣/٥ من طريق يحيى بن سعيد، وعبد الوهاب بن عطاء،
کلاهما حدثنا محمد بن عمرو، به.
وقال الخطابي في ((معالم السنن)) ١٢٢/٣ - ١٢٣: ((لا أعلم أحداً من الفقهاء
قال بظاهر هذا الحديث أو صحح البيع بأوكس الثمنين إلا شيء يحكى عن
الأوزاعي، وهو مذهب فاسد، وذلك لما يتضمنه هذا العقد من الغرر والجهل، وإنما
المشهور من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن
النبي - 18 - أنه نهى عن بيعتين في بيعة:
حدثنا الأصم قال: حدثنا الربيع قال: حدثنا الشافعي قال: حدثنا الدراوردي،
عن محمد بن عمرو،
وحدثونا عن محمد بن إدريس الحنظلي، حدثنا الأنصاري، عن محمد بن
عمرو،
فأما رواية يحيى بن زكريا، عن محمد بن عمرو على الوجه الذي ذكره أبو داود،
فيشبه أن يكون ذلك في حكومة في شيء بعينه؛ كأنه أسلفه ديناراً في قفيزين إلى
شهر، فلما حل الأجل وطالبه بالبُرِّ، قال له: بعني القفيز الذي لك عليَّ بقفيزين إلى
شهر، فهذا بيع ثان قد دخل على البيع الأول فصار بيعتين في بيعة، فيردان إلى
أوكسهما وهو الأصل. فإن تبايعا المبيع الثاني قبل أن يتناقضا البيع الأول، كانا
مُرْبِيْنِ)). وقد تحرفت فيه ((مُرْبِبَيْنِ)) إلى ((مَرَّتَيْنِ)).
ثم قال: ((وتفسير ما نهى عنه من بيعتين في بيعة على وجهين: أحدهما: أن
يقول: بعتك هذا الثوب نقداً بعشرة، ونسيئة بخمسة عشر، فهذا لا يجوز، لأنه لا
يدري أيهما الثمن الذي يختاره منهما فيقع به العقد، وإذا جهل الثمن، بطل البيع.
والوجه الآخر: أن يقول: بعتك هذا العبد بعشرين ديناراً على أن تبيعني جاريتك
بعشرة دنانير، فهذا أيضاً فاسد، لأنه جعل ثمن العبد عشرين ديناراً، وشرط عليه أن
يبيعه جاريته بعشرة دنانير، وذلك لا يلزمه، وإذا لم يلزم سقط بعض الثمن، وإذا
سقط بعضه صار الباقي مجهولاً ... )). وانظر جامع الأصول ١ / ٥٣٣. ونصب =
٤٤٥

١١١١ - أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير ، حدثنا محمد بن أبي
صفوان الثقفي، حدثنا أبي، عن سفيان، عن سماك، عن عبد
الرحمن بن عبد الله بن مسعود،
عَنْ أَبِهِ قَالَ: صَفْقَتَانِ فِي صَفْقَةٍ رِباً. وَأَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ - رَه .
بِإِسْبَاغِ الْوُضُوءِ(١).
١١١٢ - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا أبو الوليد، حدثنا شعبة، عن
سماك، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود،
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ: لَا يَحِلُّ صَفْقَتَانِ فِي صَفْقَةٍ، وَإِنَّ رَسُولَ
اللهِ- رَ﴾ - لَعَنَ آكِلَ الرِّبَا، وَمُوكِلَهُ، وَشَاهِدَيْهِ، وَكَاتِبَهُ(٢).
= الراية ٤ / ٢٠ - ٢١، ونيل الأوطار ٥ / ٢٤٨ - ٢٥٠.
(١) إسناده حسن، من أجل سماك، وعبد الرحمن بن عبد الله بينا أنه سمع أباه عند
الحديث (٤٩٨٤) في مسند الموصلي. وهو في الإِحسان ١٤٥/٢ برقم (١٠٥٠).
وأخرجه البزار ٢ /٩١ برقم (١٢٧٨) من طريق محمد بن عثمان بن أبي صفوان،
بهذا الإسناد وقال البزار: ((لم نسمعه إلا من محمد بن عثمان، عن أبيه، وأخرج إلينا
محمد كتاباً ذكر أنه کتاب أبيه فيه هذا الحديث)). وانظر نصب الراية ٢٠/٤، ونيل
الأوطار ٥ / ٢٤٨ - ٢٥٠ .
والحديث تقدم برقم (١٦٣) وقد علقنا عليه وشرحنا غريبه هناك.
(٢) إسناده حسن كسابقه، وهو في الإحسان ٢٤٢/٧ برقم (٥٠٠٣).
وأخرجه أحمد ٣٩٣/١ من طريق محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، بهذا الإسناد.
والشق الأول من الحديث تقدم برقم (١٦٣)، وانظر الحديث التالي.
وأما الشق الثاني فقد أخرجه أبو يعلى ٣٩٦/٨ برقم (٤٩٨١) من طريق بشر بن
الوليد الكندي، حدثنا شريك، عن سماك، به.
وهو عند مسلم في المساقاة (١٥٩٧) باب: لعن آكل الربا وموكله، من طريقين:
حدثنا جرير، عن مغيرة قال: سأل شباك إبراهيم فحدثنا عن علقمة، عن عبد الله =
٤٤٦

١٥ - باب (١/٨٤) بيع الحيوان بالحيوان نسيئة
١١١٣ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا عثمان بن
أبي شيبة، حدثنا أبو داود الْحَفَريّ، عن سفيان، عن معمر، عن
یحیی بن أبي كثير، عن عكرمة،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النّبِّ - صَ﴾ ◌ِ أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ
بِالْحَيَوَانِ نَسِيئَةً(١).
= قال: ((لعن رسول الله - ﴾ ۔ آكل الربا وموكله.
قال: قلت: وكاتبه وشاهديه؟. قال: إنما نحدث بما سمعنا)). وانظر ((جامع
الأصول)) ٥٤٢/١، ونيل الأوطار ٢٩٦/٥ - ٢٩٧.
وفي الباب عن جابر برقم (١٨٤٩) في مسند أبي يعلى الموصلي.
(١) إسناده صحيح، وأبو داود الحفري هو عمر بن سعد بن عبيد، والحديث في الإِحسان
٢٤٢/٧ برقم (٥٠٠٦).
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٦٠/٤ باب: استقراض الحيوان،
والدارقطني ٧١/٣ برقم (٢٦٧) من طريق ... أبي أحمد الزبيري، حدثنا سفيان،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه عبد الرزاق ٢٠/٨ برقم (١٤١٣٣) من طريق معمر، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطحاوي ٦٠/٤، والطبراني في الكبير ٣٥٤/١١ برقم (١١٩٩٦) من
طريق شهاب بن عباد، حدثنا داود بن عبد الرحمن العطار،
وأخرجه البيهقي في البيوع ٢٨٨/٥ - ٢٨٩ باب: ما جاء في النهي عن بيع
الحيوان بالحيوان نسيئة، من طريق ... إبراهيم بن طهمان، كلاهما عن معمر، به.
وقال البيهقي: ((وكذلك رواه داود بن عبد الرحمن العطار، عن معمر موصولاً،
وكذلك روي عن أبي أحمد الزبيري، وعبد الملك بن عبد الرحمن الذماري، عن
الثوري، عن معمر. وكل ذلك وهم، والصحیح عن معمر، عن يحيى، عن عكرمة،
عن النبي - {﴾ - مرسلاً)).
ثم أورده من طريق الفريابي، حدثنا سفيان، عن معمر فذكره مرسلاً، وقال : -
٤٤٧

= ((وكذلك رواه عبد الرزاق، وعبد الأعلى، عن معمر.
وكذلك رواه علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن
النبي - وَل﴾ - مرسلاً. وروينا عن البخاري أنه وهن رواية من وصله)).
ثم نقل عن ابن خزيمة أنه قال: ((الصحيح عند أهل المعرفة بالحديث: هذا
الخبر مرسل ليس بمتصل)».
ثم نقل عن الشافعي قوله: ((وأما قوله: إنه نهى النبي - وَله - عن بيع الحيوان
بالحيوان نسيئة، فهذا غير ثابت عن رسول الله - زيچ ـ)).
وتعقب ابن التركماني في ((الجوهر النقي)) قول البيهقي بقوله: ((قلت: حاصله أنه
اختلف فيه على الثوري: فرواه عنه الفريابي مرسلاً،
ورواه عنه الزبيري، والذماري متصلاً، واثنان أولى من واحد، وقد تابعهما أبو
داود الحفري فرواه عن سفيان موصولاً، كذا أخرجه عنه أبو حاتم بن حبان في
صحیحه، فظهر بهذا أن رواية من رواه عن الثوري موصولاً، أولى من رواية من رواه
عنه مرسلاً.
واختلف أيضاً على معمر فيه: فرواه عنه عبد الرزاق، وعبد الأعلى مرسلاً، على
أن عبد الرزاق رواه أيضاً عنه متصلاً. كذا رأيت في نسخة جيدة من نسخ المصنف
له.
ورواه عن معمر ابنُ طهمان، والعطار موصولاً، وتأيدت روايتهما بالرواية
المذكورة عن عبد الرزاق، وبما رجح من رواية الثوري، فظهر أن رواية من رواه عن
معمر موصولاً أولى، ومعمر أحفظ من علي بن المبارك، فروايته عن يحيى موصولاً
أولى من رواية ابن المبارك عنه مرسلاً.
وبالجملة: فمن وصل حفظ وزاد فلا يكون من قصر حجة عليه. وقد أخرج البزار
هذا الحدیث وقال: ليس في الباب حديث أجل إسناداً منه.
وقد ورد في هذا الباب حديثان آخران جيدان، وحديث ثالث مرسل ... )) وانظر
بقية كلامه.
نقول: وفي الباب عن جابر بن عبد الله وقد خرجناه في مسند أبي يعلى برقم
(٢٠٢٥، ٢٢٢٣)، وحديث سمرة بن جندب عند أبي داود في البيوع (٣٣٥٦)
باب: في الحيوان بالحيوان نسيئة، والترمذي في البيوع (١٢٣٧) باب: ما جاء في =
٤٤٨
.

١٦ - باب بيع الثنيا
١١١٤ - أخبرنا أحمد بن یحیی(١) بن زهير بتستر، حدثنا زیاد بن
أيوب، حدثنا عباد بن العوام، حدثنا سفيان بن حسين، عن يونس بن
عبيد، عن عطاء،
عَنْ جَابِرٍ قَالَ: نَهَىْ رَسُولُ اللهِ - ﴿ - عَنِ الثّنيَا(٢)، إِلاَّ أَنْ
تُعْلَمَ(٣).
= كراهية بيع الحيوان نسيئة، والنسائي في البيوع ٢٩٢/٧ باب: بيع الحيوان بالحيوان
نسيئة، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٦٠/٤، والبيهقي في البيوع ٢٨٨/٥،
والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٥٤/٢.
وانظر ((نصب الراية)) ٤٧/٤ - ٤٩، ونيل الأوطار ٣١٥/٥ - ٣١٦، وجامع
الأصول ٥٦٨/١.
(١) في الأصلين ((محمد)) وهو خطأ، وانظر الإِحسان.
(٢) الثّنْيَا - بضم المثلثة، وسكون النون، وفتح المثناة من تحت بعدها ألف - : هي أن
يستثنى في عقد البيع شيءٍ مجهول فيفسد. وقيل: هو أن يباع شيء جزافا فلا
يجوز أن يستثنى منه شيء قلَّ أو كثر، وتكون الثنيا في المزارعة: أن يستثنى بعد
النصف أو الثلث كيل معلوم. وانظر ((مقاييس اللغة)) ٣٩١/١ - ٣٩٢.
(٣) إسناده صحيح، يونس بن عُبيد هو ابن دينار، وعطاء هو ابن أبي رباح. والحديث في
الإحسان ٢٢٥/٧ برقم (٤٩٥٠). وقال ابن حبان: ((سفيان بن حسين في غير
الزهري ثبت، فإنما اختلط عليه صحيفة الزهري، فكان يهم فيها)).
وأخرجه - مع زيادة - الدارقطني ٤٨/٣ برقم (٢٠٠) من طريق ابن صاعد،
ومحمد بن هارون الحضرمي، وأحمد بن علي بن العلاء، والقاضي الحسين بن
إسماعيل، وأحمد بن الحسين بن الجنيد قالوا: حدثنا زياد بن أيوب، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الترمذي في البيوع (١٢٩٠) باب: ما جاء في النهي عن الثنيا، والنسائي
في البيوع ٢٩٦/٧ باب: النهي عن بيع الثنيا، وفي الكبرى - ذكره المزي في ((تحفة
الأشراف)) ٢٤٦/٢ برقم (٢٤٩٥) - من طريق زياد بن أيوب، بهذا الإسناد.
=
٤٤٩

١٧ - باب بيع الغرر
١١١٥ - أخبرنا عمران بن موسى السختياني، حدثنا محمد بن
عبد الأعلى، حدثنا معتمر، عن أبيه، عن نافع،
عَنِ ابْنِ عُمَّرَ قَالَ: نَهَىْ رَسُولُ اللهِ - وَِّ - عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ (١).
وأخرجه أبو داود في البيوع (٣٤٠٥) باب: في المخابرة، من طريق أبي حفص
=
عمر بن يزيد السَّاري.
وأخرجه أبو يعلى في المسند ٤٢٧/٣ برقم (١٩١٨) من طريق زهير،
وأخرجه الدارقطني ٤٨/٣ - ٤٩ برقم (٢٠١) من طريق إسماعيل بن محمد
الصفار، حدثنا أبو إبراهيمُ الزهري، حدثنا سعيد بن سليمان، جميعهم حدثنا عباد
ابن العوام، به .
وقد سهونا في المسند عن وجود عطاء في السند فحكمنا بانقطاعه، جل من لا
یسھو.
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن، صحيح، غريب من هذا الوجه من حديث
يونس بن عبيد، عن عطاء، عن جابر)). وانظر ((تحفة الأشراف)) ٢٤٦/٢ برقم
(٢٤٩٥)، وجامع الأصول ١/ ٤٨٠، ونيل الأوطار ٢٤٨/٥.
وأخرجه مسلم في البيوع (١٥٣٦) (٨٥) بلفظ: ((نهى رسول الله - وَل ◌ُ - عن
المحاقلة، والمزابنة، والمعاومة، والمخابرة، وعن الثنيا، ورخص في العرايا)). وقد
استوفينا تخريجه في المسند لأبي يعلى ٣٤١/٣ برقم (١٨٠٦).
(١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٢٢٥/٧ برقم (٤٩٥١).
والحديث من بلاغات مالك في البيوع (٧٥) باب: بيع الغرر من طريق أبي
حازم بن دينار، عن سعيد بن المسيب: أن رسول الله - 14 - نهى عن بيع الغرر.
ومن طريق مالك أخرجه البيهقي في البيوع ٣٣٨/٥ وقال: ((هذا مرسل، وقد
رويناه موصولاً من حديث الأعرج، عن أبي هريرة. ومن حديث نافع، عن أبي
هريرة ... )).
٤٥٠
=

١٨ - باب في ماء الفحل
١١١٦ - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا مسدد بن مسرهد، حدثنا
سماعيل بن إبراهيم، حدثنا علي بن الحكم، عن نافع،
وأخرجه البيهقي ٣٣٨/٥ من طريق ... جعفر بن محمد بن شاكر، حدثنا قبيصة
=
قال: حدثني سفيان، عن أبي ليلى، عن نافع، بهذا الإِسناد.
وذكره الهيثمي في («مجمع الزوائد)) ٤ /٨٠ باب: بيع الغرر وما نهي عنه، وقال:
((رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات)). والذي عند الطبراني في الأوسط - مجمع
البحرين ص (١٦٩) عن عبدالله بن عمرو، وليس ابن عمر، وهناك عدد من
الشواهد. وانظر ((جامع الأصول)) ٥٢٧/١. ونصب الراية ٤٠/٤.
وفي الباب عن أبي هريرة عند مسلم في البيوع (١٥١٣) باب: بطلان بيع
الحصاة والبيع الذي فيه غرر، والترمذي في البيوع (١٢٣٠) باب: ما جاء في كراهية
بيع الغرر، وأبي داود في البيوع (٣٣٧٦) باب: بيع الغرر، والنسائي في البيوع
٢٦٢/٧ باب: بيع الحصاة، وابن ماجه في التجارات (٢١٩٤) باب: النهي عن بيع
الحصاة وعن بيع الغرر، والدارمي في البيوع ٢٥١/٢ باب: في النهي عن بيع
الغرر، و٢٥٣/٢ - ٢٥٤ باب: في بيع الحصاة، والدارقطني ١٥/٣ - ١٦ برقم
(٤٧). وانظر نيل الأوطار ٥ / ٢٤٣ - ٢٤٥.
والغرر: ما له ظاهر تؤثره، وباطن تكرهه، فظاهره يغر المشتري، وباطنه
مجهول. وقال الأزهري: ((بيع الغرر: ما كان على غير عهدة ولا ثقة، وتدخل فيه
البيوع التي لا يحيط بكنهها المتبايعان من كل مجهول.
وقال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٣٨٠/٤ - ٣٨١: ((الغين والراء أصول ثلاثة
صحيحة: الأول: المثال، والثاني: النقصان، والثالث: العتق والبياض والكرم.
فالأول: الغرار: المثال الذي يطبع عليه السهام ...
وأما النقصان :... ومن الباب: بيع الغرر، وهو الخطر الذي لا يدرى أيكون أم
لا؛ كبيع العبد الآبق، والطائر في الهواء، فهذا ناقص لا يتم البيع فيه أبداً ...
والأصل الثالث: الغرة. وغرة كل شيء أكرمه ... )). وانظر ((شرح موطأ مالك))
الزرقاني ٢٧٣/٤ .
٤٥١

عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيِّ - ◌َهُ - نَهَى عَنْ عَسْبٍ (١) الْفَحْلِ (٢).
١١١٧ - أخبرنا الحسين بن عبد الله القطان بالرقة، حدثنا
أيوب بن محمد الوزان، حدثنا سفيان، قال: سمع عمرو أبا المنهال،
(١) عَسْب - بفتح العين وسكون السين المهملتين - الفحل: ماؤه فرساً كان أو بعيراً أو
غيرهما، وعسبه أيضاً ضرابه، ولم ينه عن واحد منهما وإنما النهي عن الكراء الذي
يؤخذ عليه. وانظر ((مقاييس اللغة)) ٣١٧/٤.
(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٣٠١/٧ برقم (٥١٣٤). وهو ليس على شرط
المصنف كما يتبين من مصادر التخريج، فقد أخرجه البخاري في الإِجارة (٢٢٨٤)
باب: عسب الفحل، وأبو داود في البيوع (٣٤٢٩) باب: في عسب الفحل، من
طريق مسدد، بهذا الإِسناد.
ومن طريق البخاري أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ١٣٨/٨ برقم (٢١٠٩).
وأخرجه البيهقي في البيوع ٣٣٩/٥ باب: النهي عن عسب الفحل، من طريق
یحیی بن محمد بن یحیی، حدثنا مسدد، به.
وأخرجه أحمد ١٤/٢ من طريق إسماعيل بن إبراهيم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الترمذي في البيوع (١٢٧٣) باب: ما جاء في كراهية عسب الفحل، من
طريق أحمد بن منيع وأبي عمار قالا: حدثنا إسماعيل بن علية، به.
وقال الترمذي: ((حديث ابن عمر حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند
بعض أهل العلم، وقد رخص بعضهم في قبول الكرامة على ذلك)).
وأخرجه النسائي في البيوع ٣١٠/٧ باب: بيع ضراب الجمل، من طريق
حميد بن مسعدة، حدثنا عبد الوارث، عن علي بن الحكم، به. وانظر نصب الراية
٤ / ١٣٥، ونيل الأوطار ٥ / ٢٤٢ - ٢٤٣.
وفي الباب عن الخدري برقم (١٠٢٤)، وعن أنس برقم (٣٥٩٢)، وعن جابر
برقم (١٨١٦)، وعن أبي هريرة برقم (٦٣٧١) جميعها في مسند الموصلي.
ملاحظة: على هامش (م) ما نصه: ((من خط شيخ الإسلام ابن حجر - رحمه
الله -: أخرجه البخاري في الإِجارة عن مسدد، فلا يستدرك)).
٤٥٢

عَنْ إِيَّاسِ بْن عَبْدِ (١) الْمُزَنِي - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَِّّ - ◌َِ -
قَالَ: نَهَىْ رَسُولُ اللهِ - وَِّ عَنْ بَيْعِ الْمَاءِ، لَا يَدْرِي عَمْرُو أَيَّ مَاءٍ
هُوَ (٢).
(١) في النسختين ((عبد الله)) وهو خطأ؛ وإياس هو ابن عبد أبوعوف المزني، وانظر ((أسد الغابة)).
١٨٤/١.
(٢) إسناده صحيح، وعمرو هو ابن دينار، وأبو المنهال هو عبد الرحمن بن مطعم
البناني. والحديث في الإِحسان ٢٢٠/٧ برقم (٤٩٣١). وليس محله تحت هذا
العنوان .
وأخرجه الحميدي ٤٠٥/٢ - ٤٠٦ برقم (٩١٢) من طريق سفيان، بهذا الإِسناد.
وعنده زيادة: ((قال سفيان: هو عندنا أن يباع في موضعه الذي أخرجه الله فيه. وقد
روي عن النبي - { لـ ـ أنه نهى عن بيع نقع البير)).
ومن طريق الحميدي أخرجه البيهقي في البيوع ١٥/٦ باب: النهي عن بيع فضل
الماء.
وأخرجه النسائي في البيوع ٣٠٧/٧ باب: بيع الماء، من طريق قتيبة، وعبد الله
ابن محمد بن عبد الرحمن،
وأخرجه ابن ماجه في الرهون (٢٤٧٦) باب: النهي عن بيع الماء، من طريق أبي
بكر بن أبي شيبة،
وأخرجه الدارمي في البيوع ٢٦٩/٢ باب: في النهي عن بيع الماء، من طريق
محمد بن یوسف،
وأخرجه البيهقي ١٥/٦ من طريق يحيى بن آدم، جميعهم عن سفيان، بهذا
الإِسناد.
وقال النسائي: ((قال قتيبة: لم أفقه عنه بعض حروف أبي المنهال)).
وأخرجه أحمد ٤١٧/٣، والنسائي ٣٠٧/٧ باب: بيع فضل الماء، والبيهقي
١٥/٦ من طریق ابن جريج،
وأخرجه أبو داود في البيوع (٣٤٧٨) باب: في بيع فضل الماء، والترمذي في =
٤٥٣

١٩ - باب في ثمن الكلب وغيره
١١١٨ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن
إبراهيم، حدثنا النضر بن شميل، أنبأنا حماد بن سلمة، عن قيس بن
سعد، عن عطاء بن أبي رباح،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - رَ﴾ - قَالَ: ((إِنَّ مَهْرَ الْبَغِيِّ،
وَثَمَنَ الْكَلْبِ وَالسِّئَّورِ، وَكَسْبَ الْحَجَّامِ مِنَ السُّحْتِ))(١).
= البيوع (١٢٧١) باب: ما جاء في بيع فضل الماء - ومن طريقه أورده ابن الأثير في
((أسد الغابة)) ١٨٤/١ -، والنسائي ٣٠٧/٧ من طريق داود بن عبد الرحمن العطار،
کلاهما أخبرنا عمرو بن دينار، به.
ورواية أبي داود (( نهى عن بيع فضل الماء )) . وعند الدارمي زيادة أخرى هي:
((لا أدري ماءً جارياً أو الماء المستقى)).
وقال الترمذي: ((حديث إياس حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أكثر
أهل العلم، أنهم كرهوا بيع الماء وهو قول ابن المبارك، والشافعي، وأحمد،
وإسحاق.
وقد رخص بعض أهل العلم في بيع الماء منهم الحسن البصري)). وانظر ((تحفة
الأشراف)) ١٠/٢ برقم (١٧٤٧)، وجامع الأصول ٤٨٤/١، ونيل الأوطار ٢٤٠/٥ -
٢٤٢.
وفي الباب عن جابر برقم (١٨١٧)، وعن أبي هريرة برقم (٦٢٥٧)، وعن
بهيسة، عن أبيها برقم (٧١٧٧) جميعها في مسند أبي يعلى الموصلي.
(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٢١٧/٧ برقم (٤٩٢٠).
وأخرجه البيهقي في البيوع ٦/٦ باب: النهي عن ثمن الكلب، من طريق
محمد بن يحيى بن مالك الضبي، حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا مؤمل بن
إسماعيل، حدثنا حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد.
وقال البيهقي: ((فهكذا رواه قيس بن سعد، عن عطاء من هذا الوجه، عنه . =
٤٥٤

ورواية حماد عن قيس، فيها نظر.
=
ورواه الوليد بن عبيد الله بن أبي رباح، والمثنى بن الصباح، عن عطاء، عن أبي
هريرة، عن النبي - بَير - قال: ((ثلاث كلهن سحت: كسب الحجام، ومهر البغي،
وثمن الكلب إلا الكلب الضاري والوليد، والمثنى ضعيفان)).
نقول: المثنى بن الصباح بينا أنه ضعيف عند الحديث (٧٠٩٩) في مسند أبي
يعلى، ولكن الوليد بن عبيد الله بن أبي رباح ثقة، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث
المتقدم برقم (٢٠١).
وأخرجه الدارقطني ٧٢/٣ برقم (٢٧٣) من طريق محمد بن مصعب القرقساني،
حدثنا نافع بن عمر، عن الوليد بن عبيد الله بن أبي رباح، عن عمه عطاء بالإِسناد
السابق وبالمتن أيضاً، وقال: ((الوليد بن عبيد الله ضعيف)).
وأخرجه الدارقطني أيضاً ٧٣/٣ برقم (٢٧٥) من طريق ... محمد بن سلمة،
عن المثنى بن الصباح، عن عطاء، به. وقال: المثنى ضعيف.
وقال البيهقي: ((والأحاديث الصحيحة عن النبي - 18 - في النهي عن ثمن الكلب
خالية عن هذا الاستثناء، وإنما الاستثناء في أحاديث النهي عن الاقتناء، فلعله شبه
على من ذكر في حديث النهي عن ثمنه من الرواة الذين هم دون الصحابة
والتابعين)).
وانظر مسند أبي يعلى ٧٣/١١ - ٧٤ برقم (٦٢١٠)، وحديث ابن عباس برقم
(٢٦٠٠)، وحديث جابر برقم (١٩١٩)، وحديث أبي هريرة برقم (٦٢١٠) جميعها
في المسند المذكور.
ويشهد له حديث رافع بن خديج عند مسلم في المساقاة (١٥٦٨) باب: تحريم
ثمن الكلب وحلوان الكاهن، ومهر البغي، والنهي عن بيع السنور، ولفظه ((شر
الكسب مهر البغي، وثمن الكلب، وكسب الحجام)). والرواية الثانية (١٥٦٨) (٤١)
لفظها: ((ثمن الكلب خبيث، ومهر البغي خبيث، وكسب الحجام خبيث». وهو عند
أبي داود في البيوع (٣٤٢١) باب: في كسب الحجام، والترمذي في البيوع
(١٢٧٥)، والنسائي في الصيد ١٩٠/٧، وصححه ابن حبان في الإحسان ٣٠٠/٧
برقم (٥١٣١).
وحديث جابر عند مسلم في المساقاة (١٥٦٩) ولفظه: (( ... سألت جابراً عن =
٥٥غ

٢٠ - باب في ثمن الخمر
١١١٩ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا محمد بن عبد الملك بن
زنجويه، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن قتادة، وثابت، وآخر
معهم،
كُلُّهُمْ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا حُرِّمَتِ الْخَمْرُ إِنِّي يَوْمَئِذٍ أَسْقِي
أَحَدَ عَشَرَ رَجُلاً.
قَالَ: فَأَمَرُونِي فَكَفَأْتُهَا، وَكَفَأَ النَّاسُ آنِيَتَهُمْ بِمَا فِيهَا حَتَّى كَادَتِ
السكك تَمْتَنِعُ مِنْ رِيحِهَا،
قَالَ أَنَسٌ: وَمَا خَمْرُهُمْ يَوْمَئِذٍ إِلَّ الْبُسْرُ وَالتَّمْرُ مَخْلُوطَيْنِ، فَجَاءَ
رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - وَهَ ـ فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ كَانَ عِنْدِي مَالُ يَّتِيمٍ فَاشْتَرَيْتُ بِهِ
حَمْراً، أَفْتَرَىْ أَنْ أَبِيعَهُ فَرُدَّ عَلَى الْيَتِيمِ مَالَهُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - تَ - : ((قَاتَلَ
اللّهُ الْيَهُودَ، حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشَّحُومُ فَاعُوهَا وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا (١)، وَلَمْ يَأْذَنْ
لِيَ النَّبِيّ - ◌ِ﴾ - فِي بَيْعِ الْخَمْرِ(٢).
= ثمن الكلب والسنور؟ قال: زجر النبي - ﴾ - عن ذلك.
وانظر ((شرح مسلم للنووي)) ٧٥/٤ - ٧٨. والمجموع للنووي أيضاً ٢٢٦/٩ -
٢٣٠، ونيل الأوطار ٢٣٨/٥ - ٢٤٠.
(١) في (م): ((ثمارها)). وفي (س): ((أثمارها)). وانظر مسند الموصلي، لإِحسان.
(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٢١٨/٧ - ٢١٩ برقم (٤٩٢٤).
وهو في مسند أبي يعلى ١٦٠/٦ برقم (٣٤٣٩) وعنده ((وأبان)) بدل ((وآخر
معهم)).
والحديث في مصنف عبد الرزاق ٢١١/٩ - ٢١٢ برقم (١٦٩٧٠). ولتمام =
٤٥٦

٢١ - باب في المبيع قبل القبض
١١٢٠ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة،
حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن ابن (١) إسحاق،
حدثني أبو الزناد، عن عُبَيْد بن حُنَّيْن(٢).
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَدِمَ رَجُلٌ مِنَ الشَّامِ بِزَيْتٍ، فَسَاوَمْتُهُ فِيمَنْ
سَاوَمَهُ مِنَ التَّجَّارِ حَتَّى ابْتَعْتُهُ مِنْهُ. فَقَامَ إِلَيَّ رَجُلٌ فَأَرْبَحَنِي حَتَّى
أَرْضَانِي. فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ لِأَضْرِبَ عَلَيْهَا، فَأَخَذَ رَجُلٌ بِذِرَاعِي مِنْ خَلْفِي،
فَالْتَفَتُّ إِلَيْهِ فَإِذَا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، فَقَالَ: لَا تَبِعْهُ حَتَّى تَحُوزَهُ إِلَىْ رَحْلِكَ،
فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ - رَِّه ◌ِ نَهَىْ عَنْ ذُلِكَ. فَأَمْسَكْتُ يَدِي(٣).
= تخريجه انظر الحديث (٣٠٤٢) في مسند أبي يعلى، وهناك استوفينا تخريجه. وانظر
الحديث (٢٨٩١، ٣٠٠٨) في المسند المذكور.
وفي الباب عن جابر برقم (١٨٧٣، ٢٢٠٩)، وانظر جامع الأصول ٤٤٨/١.
(١) سقطت لفظة ((ابن)) من النسختين، وانظر مصادر التخريج.
(٢) في الأصلين، وفي الإِحسان أيضاً ((عبد الله بن جبير)) وهو خطأ. وانظر مصادر
التخريج.
(٣) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٢٢٩/٧ برقم (٤٩٦٣).
وأخرجه أحمد ١٩١/٥ من طريق يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإسناد ..
وأخرجه أبو داود في البيوع (٣٤٩٩) باب: في بيع الطعام قبل أن يستوفى،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٨/٤ - ٣٩ باب: ما نهي عن بيعه حتى يقبض،
والطبراني - ذكره المزي في ((تهذيب الكمال)) ٨٩٢/٢ - والحاكم في المستدرك
٤٠/٢، والبيهقي في البيوع ٣١٤/٥ باب: قبض ما ابتاعه جزافاً بالنقل والتحويل إذا
كان مثله ينقل، من طريق أحمد بن خالد الوهبي، حدثنا ابن إسحاق، بهذا الإِسناد.
وصححه الحاكم، وسكت عنه الذهبي.
وهو في ((تحفة الأشراف)) ٢١٩/٣ برقم (٣٧٢٤).
٤٥٧
=

٢٢ - باب كسب الحجام
١١٢١ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا يزيد بن
موهب، قال: حدثني الليث، عن ابن شهاب، عن ابن مُحَيِّصَةَ (١)،
أَنَّ أَبَاهُ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللهِ - وَ﴾ - فِي خَرَاجِ الْحَجَّامِ (٢)، فَأَبَى أَنْ
يَأْذَنَ لَهُ، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى قَالَ: ((أَطْعِمْهُ رَقِيقَكَ، وَاعْلِقْهُ نَاضِحَكَ))(٣).
وفي الباب عن ابن عمر عند أبي يعلى برقم (٥٧٩٨) وهو في الصحيحين.
وانظر ((بداية المجتهد)) ١٦٣/٢ - ١٦٨، ونيل الأوطار ٢٥٦/٥ - ٢٦٠. وفتح
الباري ٣٤٩/٤ - ٣٥١.
(١) قال الفيروز أبادي في القاموس: ((وَحُويَّصَةُ، ومُحَيَّصَةُ ابنا مسعود مشددتي الصاد
صحابیان). وهذا سھو إذ لو کان کما ذکر کان حقه أن یذکر في مادة ح ص ص،
والله أعلم. وانظر ((أسد الغابة)) ١١٩/٥ - ١٢٠. والمغني في ضبط أسماء الرجال،
ص: (٢٢٥).
(٢) في (س): ((الحجاج)) وهو تحريف.
(٣) إسناده صحيح، ابن محيصة سماه الطحاوي فقال: ((حرام)) وهو هنا منسوب إلى
جده. وقال ابن عبد البر: ((ولا خلاف أن الذي روى عنه الزهري هذا الحديث هو
حرام بن سعد بن محيصة، والحديث في الإحسان ٧/ ٣٠٠ برقم (٥١٣٢).
وأخرجه أحمد ٤٣٥/٥، وأبو داود في البيوع (٣٤٢٢) باب: في كسب الحجام -
ومن طريقه أورده ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٥/ ١٢٠ - والترمذي في البيوع (١٢٧٧)
باب: ما جاء في كسب الحجام، والبيهقي في الضحايا ٣٣٧/٩ باب: التنزيه عن
كسب الحجام، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٣٢/٤ باب: الجعل على
الحجامة، والبغوي في ((شرح السنة)) ١٨/٨ برقم (٢٠٣٤) من طريق مالك، عن
الزهري، عن ابن محيّصة - قال الطحاوي: عن حرام بن محيصة - عن أبيه ...
وقال الترمذي: ((حديث محيصة حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند
بعض أهل العلم. وقال أحمد: إن سألني حجام نهيته. فأخذ بهذا)).
وقال الذهلي: ((رواه مالك وغيره عن الزهري، عن ابن محيصة، عن أبيه. وقول =
٤٥٨

= من قال: عن حرام، عن أبيه، هو المحفوظ)).
وقال الحافظ في ((فتح الباري)) ٤٥٩/٤: ((أخرجه مالك، وأحمد، وأصحاب
السنن، ورجاله ثقات)).
وقال ابن عبد البر: ((ورواه ابن وهب، ومطرف، وابن نافع، والقعنبي، والأكثر:
عن مالك، عن ابن شهاب، عن ابن محيصة، عن أبيه، وهو مع ذلك مرسل.
وتابعه في قوله: (عن أبيه): يونس، ومعمر، وابن أبي ذئب، وابن عيينة، ولم
يتصل عن الزهري إلا من رواية محمد بن إسحاق، عنه، عن حرام بن سعد بن
محيصة، عن أبيه، عن جده ... )).
وأخرجه أحمد ٤٣٦/٥، والطحاوي ١٣١/٤، والبيهقي ٣٣٧/٩ من طريق
سفيان،
وأخرجه أحمد ٤٣٦/٥ من طريق عبد الرزاق، أخبرنا معمر،
وأخرجه أحمد ٤٣٦/٥، وابن ماجه في التجارات (٢١٦٦) باب: كسب
الحجام، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٣٢/٤ من طريق ابن أبي ذئب،
وأخرجه الطحاوي ١٣١/٤ من طريق عبد الله بن صالح الکاتب، حدثني الليث،
حدثني عبد الرحمن بن خالد بن مسافر، جميعهم عن ابن شهاب، عن حرام بن
محیصة، عن أبيه ... وهذا إسناد صحيح،
وطريق سفيان فيه: ((عن حرام بن سعد بن محيصة، أن محيصة سأل ... )).
وطريق الليث فيه: ((عن حرام بن سعد بن محيصة، عن المحيصة)).
وأخرجه أحمد ٤٣٦/٥ من طريق يزيد، أخبرنا محمد بن إسحاق، عن الزهري،
عن حرام بن ساعدة بن محيصة بن مسعدة، عن أبيه، عن جده ...
وهذا إسناد صحيح، سعد بن محيصة قال ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٣٧٠/٢:
((وقيل: سعيد، وقيل: ساعدة، له ولأبيه صحبة)). وذكره ابن حجر في القسم الأول
من حرف السين جزماً بأنه من الصحابة،
وأخرجه مالك في الاستئذان (٢٨) باب: ما جاء في الحجامة وأجرة الحجام،
من طريق ابن شهاب، عن ابن محيصة الأنصاري، أخبرني حارثة أنه استأذن على
رسول الله ...
وقال ابن عبد البر: ((كذا رواه يحيى، وابن القاسم، وهو غلط لا إشكال فيه على =
٤٥٩

٢٣ - باب بيع العرایا
١١٢٢ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يعقوب بن
إبراهیم، حدثنا أبي عن ابن إسحاق، حدثني محمد بن يحيى بن حَبَّان،
عن عمه واسع بن حبان،
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ◌َ﴾ - حِينَ أَذِنَ
لِلْعَرَايَا أَنْ يَبِيعُوهَا بِخَرْصِهَا يَقُولُ: ((الْوَسْقَ(١) وَالْوَسْقَيْنِ وَالثَّلاثَةَ
وَاْلأَرْبَعَةَ))(٢).
= أحد من العلماء)).
وانظر الحديث (١٧٧٧، ٢٠٥٧، ٢٢٠٥، ٢٨٣٥) في مسند أبي يعلى،
والحديث (٣٢٢) في معجم شيوخه. وجامع الأصول ١٩٥/١٠، وشرح معاني الآثار
١٢٩/٤ - ١٣٢، وفتح الباري ٤٥٩/٤.
والناضح مفرد نواضح، وهي الإِبل التي يستسقى عليها الماء. وسمي ناضحاً لأنه
ينضح العطش أي: يبله. ثم استعمل الناضح في كل بعير وإن لم يحمل الماء. انظر
المصباح المنير.
وفي اللسان، وتاج العروس: ((الناضح، البعير أو الثور أو الحمار الذي يستقى
عليه الماء، والأنثى بالهاء: ناضحة)).
وقال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٤٣٨/٥: ((النون، والضاد، والحاء أصل
يدل على شيءٍ يندى وماء يرش، فالنضح: رش الماء ... )).
(١) الوسق - بفتح الواو، وسكون السين المهملة، في آخره قاف - : يساوي ستين
صاعاً، والصاع يساوي تقريباً اثنين ونصف كيلوغراماً.
(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٢٣٥/٧ برقم (٤٩٨٧).
وقد استوفينا تخريجه في مسند أبي يعلى ٣١٧/٣ برقم (١٧٨١). ونضيف أن
الحاكم أخرجه في مستدركه ٤١٧/١ شاهداً من طریقین عن سهل بن بکار، حدثنا
حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وانظر نيل الأوطار ٣٠٩/٥ - ٣١٣.
٤٦٠
=