النص المفهرس

صفحات 361-380

١٠٣٣ - أخبرنا صالح بن الأصبغ بن عامر التنوخي(١) بمنبج،
حدثنا أحمد بن حرب الطائي، حدثنا يحيى بن سليم، حدثنا عبيد الله
ابن عمر، عن نافع،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ- وَه ـ: ((إِنَّ الْإِيمَانَ لَيَأْرِزُ إِلَىْ
الْمَدِينَةِ كَّمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ إِلَى جُحْرِهَا(٢).
= ((رواه الطبراني في الكبير، وإسناد حسن، ورجاله رجال الصحيح خلا شيخ
الطبراني)».
ويشهد له الحديث السابق، وحديث سبيعة الأسلمية عند الطبراني ٢٩٤/٢٤
برقم (٧٤٧)، وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٠٦/٣ وقال: ((رواه الطبراني في
الكبير، ورجاله رجال الصحيح خلا عبد الله بن عكرمة، وقد ذكره ابن أبي حاتم،
وروى عنه جماعة ولم يتكلم فيه أحد بسوء)).
نقول: ووثقه ابن حبان.
(١) صالح ما وجدت له ترجمة.
والتنوخي - بفتح المثناة من فوق، وضم النون المخففة، وفي آخرها الخاء
المعجمة -: هذه النسبة إلى تنوخ. وهو اسم لعدة قبائل ... والتّنوخ: الإقامة ...
وانظر ((الأنساب)) ٩٠/٣ - ٩٥، ونسب قحطان وعدنان للمبرد ص (٣٥)، واللباب
٢٢٥/١.
(٢) إسناده: قال الحافظ ابن حجر في هامش (م): ((هذا الطريق معلول، ويحيى بن
سليم ضعيف في عبيد الله بن عمر، عن خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن
عاصم، عن أبي هريرة، ومن هذا الوجه أخرجه الشيخان)).
وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ١٦٠/٢ - ١٦١: ((سئل أبو زرعة عن
حديث رواه يحيى بن سليم، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال
النبي - وَ ل ـ ((إن الإِيمان ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها))، قال أبو
زرعة: هذا خطأ، إنما هو عبيد الله، عن خبيب، عن حفص بن عاصم، عن أبي
هريرة)).
٣٦١

٣٧ - باب في منبره وَلّـ
١٠٣٤ - أخبرنا أحمد بن علي بن(١) المثنى، حدثنا أبو خيثمة،
حدثنا ابن مهدي، حدثنا سفيان، عن عمار الدهني(٢)، عن أبي سلمة،
= وقال البزار: ((تفرد به يحيى بن سليم، عن عبيد الله، ورواه غيره عن عبيد الله،
عن خبيب - تحرفت عنده إلى: جبير - عن حفص، عن أبي هريرة، وهو الصواب)).
وقال الحافظ في الفتح ٩٣/٤: ((وفي رواية يحيى بن سليم، عن عبيد الله، عن
نافع، عن ابن عمر، أخرجه ابن حبان، والبزار، وقال البزار: إن يحيى بن سليم أخطأ
فيه، وهو كماقال، وهو ضعيف في عبيد الله بن عمر)).
نقول: إن يحيى بن سليم من رجال الصحيحين، وقد فصلنا، القول فيه عند
الحديث (٧١٣٧) في مسند أبي يعلى الموصلي، وبينا أنه حسن الحديث، وليس
هناك ما يدفعنا إلى تضعيفه، وتضعیف هذا الحدیث به، وقد أخرج مسلم حديث ابن
عمر بلفظ ((إن الإِسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً كما بدأ، وهو يأرز بين المسجدين
كما تأرز الحية في جحرها)). ومن طريق مسلم أخرجه ابن حزم في المحلَّى ٢٨٢/٧.
والحديث في الإِحسان ١٧/٦ برقم (٣٧١٩).
وأخرجه البزار ٥٠/٢ برقم (١١٨٢) من طريق الحسن بن يونس، حدثنا
يحيى بن سليم الطائفي، بهذا الإسناد.
وذكره الهيثمي في («مجمع الزوائد)) ٢٩٩/٣ باب: إن الإيمان ليأرز إلى المدينة،
وقال: ((رواه البزار وقال :.... قلت: يحيى بن سليم من رجال الصحيحين، وقد
یکون روى عن ابن عمر وأبي هريرة، فلا مانع، فإن رجاله ثقات)).
وحديث أبي هريرة عند البخاري في فضائل المدينة (١٨٧٦ ) باب:
الإِيمان يأرز إلى المدينة، ومسلم في الإِيمان (١٤٧) باب: بيان أن الإسلام بدأ غريباً
وسيعود غريباً، وابن حبان في الإحسان ١٧/٦ برقم (٣٧٢٠).
وانظر حديث سعد بن أبي وقاص في المسند .. ويأرز أي: ينضم ويجتمع بعضه
إلى بعض فيها.
(١) لفظة ((بن)) ساقطة من (س).
(٢) في النسختين ((الذهبي)) وهو تصحيف.
٣٦٢

عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: أَنَّ النّبِّ - ◌َ﴿َ - قَالَ: ((قَوَائِمُ مِنْبَرِي رَوَاتِبُ فِي
الْجَنَّةِ))(١) .
٣٨ - باب في مسجده وَلّ
١٠٣٥ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا إسحاق
الطالقاني، حدثنا جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن سهم بن
مِنْجَاب، عن قَزَعَةَ،
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ قَالَ: وَدَّعَ رَسُولُ اللهِ - رَِّ - رَجُلًا فَقَالَ:
(أَيْنَ تُرِيدُ؟)) قَالَ: أُرِيدُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَ -: ((صَلَةٌ فِي
هُذَا الْمَسْجِدِ أَفْضَلُ مِنْ مِئَةٍ صَلَاةٍ فِي غَيْرِهِ [٧٩ / ١] إِلَّ الْمَسْجِدَ
الْحَرَامَ))(٢).
١٠٣٦ - حدثنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا عثمان بن
(١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٢٤/٦ برقم (٣٧٤١)، وعنده: ((دهن: قبيلة من
بجيلة)). وهو في مسند أبي يعلى برقم (٦٩٧٤) وهناك استوفينا تخريجه وذكرنا ما
يشهد له. وانظر جامع الأصول ٣٣٠/٩.
(٢) إسناده صحيح، إبراهيم هو النخعي، وقزعة هو ابن يحيى. ومغيرة هو ابن مقسم،
وجرير هو ابن عبد الحميد. والحديث في الإِحسان ٧٣/٣ برقم (١٦٢١).
وأخرجه البزار ٢١٥/١ برقم (٤٢٩) من طریق یوسف بن موسى، حدثنا جرير،
بهذا الإِسناد.
وقال: ((لا نعلمه يروى عن أبي سعيد إلا بهذا الإِسناد)). وقد أخرجه برقم (٤٢٨)
من طريق محمد بن عقبة السدوسي، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا إسحاق بن
شَرْفَى، عن عبدالله بن عبد الرحمن، عن ابن عمر، عن أبي سعيد، وقال: ((لا نعلمه
عن ابن عمر، عن أبي سعيد إلا بهذا الإِسناد، وإسحاق لا نعلم حدث عنه إلا عبد
الواحد)». وعنده «أفضل من ألف صلاة)).
٣٦٣

أبي شيبة، حدثنا جرير ... فَذَكَرَ؟ نَحْوَهُ(١).
١٠٣٧ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة،
حدثنا وكيع، حدثنا ربيعة بن عثمان، حدثنا عمران بن أبي أنس،
عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: اخْتَلَفَ رَجُلَانٍ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ
عَلَى التَّقْوَىْ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: هُوَ مَسْجِدُ الْمَدِينَةِ، وَقَالَ الآخَرُ: هُوَ
مَسْجِدُ قُبَاءِ. فَأَتَوُا النَّبِيَّ - وَ - فَقَالَ: ((هُوَ مَسْجِدِي هُذَا))(٢).
والحديث في مسند أبي يعلى ٣٩٣/٢ برقم (١١٦٥) وهناك استوفينا تخريجه،
كما أخرجه أبو يعلى أيضاً ٤٣١/١١ - ٤٣٢ برقم (٦٥٥٥) فانظره.
وفي الباب عن سعد بن أبي وقاص برقم (٧٧٤) وفيه ((خير من ألف صلاة)).
وعن عائشة برقم (٤٦٩١) وفيه ((خير من ألف صلاة)). وعن ابن عمر برقم
(٥٧٨٧)، وعن أبي هريرة برقم (٥٨٥٧)، وعندهما ((خير من ألف صلاة)).
وعن ميمونة برقم (٧١١٣)، وعن جبير بن مطعم (٧٤١١، ٧٤١٢) جميعها في
مسند أبي يعلى الموصلي .
(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧٣/٣ برقم (١٦٢٢). ولتمام تخريجه انظر
سابقه .
(٢) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٦٦/٣ - ٦٧ برقم (١٦٠٢، ١٦٠٣).
وهو في مصنف ابن أبي شيبة في الصلاة ٣٧٢/٢ باب: في المسجد الذي أسس على
التقوى. ومن طريقه هذه أخرجه الطبراني في الكبير ٢٠٧/٦ برقم (٦٠٢٥).
وأخرجه أحمد ٣٣١/٥ من طريق وكيع، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطبري في التفسير ٢٨/١١ من طريق أبي كريب، وابن وكيع، كلاهما
حدثنا وکیع، به.
وأخرجه أحمد ٣٣٥/٥ من طريق عبد الله بن الحارث، حدثني الأسلمي - يعني عبد الله
ابن عامر، عن عمران بن أبي أنس، بهذا الإِسناد.
وذكره الهيثمي في («مجمع الزوائد» ١٠/٤ باب: في المسجد الذي أسس على =
٣٦٤

٣٩ - باب ما جاء في مسجد قباء
١٠٣٨ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أحمد بن إبراهيم
الدورقي، حدثنا شبابة، حدثنا عاصم بن سويد، حدثني داود بن
إسماعيل الطائي،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ شَهِدَ جَنَازَةً بِالْأَوْسَاطِ فِي دَارِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةً،
فَأَقْبَلَ مَاشِياً إِلَّىَ بَنِي عَمْرِوبْنِ عَوْفٍ بِفِنَاءِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ ، فَقِيلَ
لَهُ: أَيْنَ تَوُ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمْنِ؟ قَالَ: أَوَّمُّ هُذَا الْمَسْجِدَ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ
عَوْفٍ، فَإِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ◌ََّ - يَقُولُ: ((مَنْ صَلَّى فِيهِ، كَانَ
كَعِدْلٍ (١) عُمْرَةٍ))(٢).
= التقوى، وقال: ((رواه كله أحمد، والطبراني باختصار، ورجالهما رجال الصحيح)).
وهكذا كان قد قال في ٣٤/٧ باب: سورة براءة.
وأخرجه الطبري في التفسير ٢٨/١١، والحاكم ٣٣٤/٢ من طريق ... أبي نعيم
الفضل بن دكين، حدثنا عبد الله بن عامر الأسلمي، عن عمران بن أنس، عن
سهل بن سعد، عن أبي بن كعب ...
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وفي الباب عن الخدري برقم (٩٨٥) في
مسند أبي يعلى الموصلي. وانظر ((جامع الأصول)) ٣٣٠/٩.
(١) العَدْلُ - قال ابن الأثير في النهاية ١٩١/٣: ((بالكسر والفتح في الحديث، وهما
بمعنى المثل. وقيل: هو بالفتح ما عادله من جنسه، وبالكسر ما ليس من جنسه،
وقيل بالعكس).
(٢) إسناده جيد، عاصم بن سويد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٥٨١)،
وداود بن إسماعيل ترجمه البخاري في الكبير ٢٣١/٣ ولم يورد فيه جرحاً ولا
تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٠٦/٣، وقد روى
عنه أكثر من واحد، ووثقه ابن حبان. وباقي رجاله ثقات.
والحديث في الإِحسان ٣ / ٧٤ برقم (١٦٢٥)، وعنده بفناء بني الحارث ... )).
وقد تحرفت (فناء) إلى (قباء).
٣٦٥
=

٤٠ - باب فيمن أخاف أهل المدينة
١٠٣٩ - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، حدثنا
محمد بن عباد المكي، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن(١) عبد
الرحمن بن عطاء، عن محمد بن جابر بن عبد الله،
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ_مَ﴿ -: ((مَنْ أَخَافَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ
أَخَافَهُ الله))(٢) .
وأخرجه العقيلي في (الضعفاء الكبير)) ٢٢٠/١ من طريق يحيى بن زكريا
النيسابوري، قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا أبو غسان الكناني قال:
حدثني الحارث بن أفلح، عن داود بن إسماعيل، عن نوح بن بلال، عن سعد بن
أبي إسحاق، قال: محمد بن يحيى هو عندي ابن إسحاق، عن سليط بن سعد، عن
ابن عمر، به.
وقال: نوح بن بلال وإنما هو ابن أبي بلال، وداود بن إسماعيل ليس بالمعروف
بالنقل.
وقال حدثنا أبو يحيى بن أبي مرة قال: حدثنا يعقوب بن محمد الزهري قال:
حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن نسطاس، قال: حدثنا نوح بن أبي بلال، عن ابن
عمر ...
وهذا الكلام يروى بإسناد غير هذا أيضاً فيه لين ... )).
وذكره صاحب الكنز فيه ٢٦٥/١٢، ٢٦٦ برقم (٣٤٩٧٣، ٣٤٩٧٧) وعزاه إلى
العقيلي، وابن حبان. وانظر مصنف ابن أبي شيبة ٢ / ٣٧٣.
ويشهد له حديث أسيد بن ظهير عند أبي يعلى برقم (٧١٧٢)، وقد ذكرنا هناك
شاهداً آخر له فانظره. وانظر جامع الأصول ٣٣٦/٩.
(١) في النسختين ((بن)) وهو تحريف.
(٢) إسناده حسن من أجل عبد الرحمن بن عطاء، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث
(٢٢١٢) في مسند أبي يعلى، والحديث في الإحسان ٢٠/٦ برقم (٣٧٣٠).
وذكره صاحب الكنز فيه ٢٣٧/١٢ برقم (٣٤٨٣٧) ونسبه إلى ابن حبان . =
٣٦٦

٤١ - باب خروج أهل المدينة منها
١٠٤٠ - أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري، أنبأنا أحمد بن
أبي بكر، عن مالك، عن يوسف بن يونس بن حِمَاسٍ (١)، عن عمه،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ- رَّهِ - قَالَ: ((لَمُتْرَكَنَّ الْمَدِينَةُ عَلَى
أَحْسَنِ مَا كَانَتْ، حَتَّى يَدْخُلَ الْكَلْبُ فَيُّغَذِّي(٢) عَلَىْ بَعْضِ سَوَارِي
الْمَسْجِدِ أَوْ عَلَى الْمِنْبَرِ))(٣).
وأخرجه أبو يعلى برقم (٢٠١) في معجم شيوخه بإسناد جيد، ويلفظ: ((من
=
أخاف هذا الحي من الأنصار فقد أخاف ما بين هذين)) ووضع يده على جنبيه. وهناك
استوفینا تخريجه.
وفي الباب عن السائب بن خلاد عند أحمد ٥٥/٤ - ٥٦ من طريقين عن
يحيى بن سعيد، حدثنا مسلم بن أبي مريم، عن عطاء بن يسار، عن السائب بن
خلاد ... وهذا إسناد صحيح. وانظر ((مجمع الزوائد)) ٣٠٦/٣ -٣٠٧.
(١) ترجمه البخاري في الكبير ٣٧٤/٨ فقال: ((يوسف بن يونس بن حماس، عن عمه،
عن أبي هريرة، روى عنه مالك.
قال لنا الأويسي: حدثني مالك، عن يونس بن يوسف بن حماس ...
وقال لنا ابن يوسف، عبد الله، عن مالك، عن يوسف بن سنان، والأول أصح)).
وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٣٥/٩: ((يوسف بن يونس بن
حماس، روى عن عمه. روى عنه مالك بن أنس. سمعت أبي يقول ذلك)). وانظر
(شرح الموطأ)) للزرقاني ٢٠٦/٥ - ٢٠٧. وتهذيب الكمال ٣ / ١٥٧٢.
وقال الحافظ ابن حجر في ((تهذيب التهذيب)) ٤٥٣/١١: ((وذكره ابن حبان في
الثقات فيمن اسمه يوسف وقال: وهو الذي يخطىء فيه عبد الله بن يوسف التنيسي،
عن مالك فيقول: يونس بن يوسف بن حماس ... وقيل: يوسف بن يونس بن
حماس ... )) وانظر الثقات ٧ / ٦٣٣ - ٦٣٤ وقد تبعه على ذلك الحافظ ابن حجر،
والذهبي، وغيرهما.
(٢) أي: يبول عليها لعدم وجود الناس. يقال: غَذَّى بِبَوْله، يُغَذِّي، إذا ألقاه دُفْعَةٌ دُفْعَةٌ.
(٣) عم يوسف بن يونس ما عرفته، وباقي رجاله ثقات. والحديث في الإحسان ٢٧١/٨ =
٣٦٧

قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ .
١٠٤١ - أخبرنا محمد بن صالح بن ذريح(١) بِعُكْبَرًا، أنبأنا سلم بن
جنادة، حدثنا أبي، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - أَ -: ((آخِرُ قَرْيَةٍ فِي
الإِسْلاَمِ خَرَاباً الْمَدِينَةُ))(٢).
= برقم (٦٧٣٥)، وفيه أكثر من تحريف.
وهو عند مالك في الجامع (٨) باب: ما جاء في سكنى المدينة والخروج منها.
ومن طريق مالك أخرجه البخاري في الكبير ٣٧٤/٨، وابن شبة في ((تاريخ
المدينة)) ٢٧٦/١، والحاكم في المستدرك ٤٢٦/٤، وصححه على شرط مسلم،
ووافقه الذهبي.
وأخرجه أحمد ٢٣٤/٢، والبخاري في فضائل المدينة (١٨٧٤) باب: من رغب
عن المدينة، ومسلم في الحج (١٣٨٩) من طرق عن الزهري، عن سعيد بن المسيب
أن أبا هريرة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - 18 - يقول: ((تتركون المدينة
على خير ما كانت، لا يغشاها إلا العوافي - يريد عوافي الطير والسباع-، وآخر من
يحشر راعيان من مزينة يريدان المدينة، ينعقان بغنمها فيجدانها وحشاً، حتى إذا بلغا
ثنية الوداع، خرًّا على وجوههما)). وهذا لفظ أحمد والبخاري
وأما لفظ مسلم فهو: ((قال رسول الله - وَّه ـ للمدينة: ليتركنها أهلُها على خير ما
كانت مذللة للعوافي - يعني السباع والطير)). وانظر شرح الموطأ الزرقاني
٢٠٦/٥ - ٢٠٧، وجامع الأصول ٣٣٢/٩، وتحفة الأشراف ٢٣/١٠، ٢٧، ٧٢.
وحديث عوف بن مالك المتقدم برقم (٨٣٧).
(١) تقدم التعريف به عند الحديث (٢٤).
(٢) إسناده ضعيف، جنادة هو ابن سلم بن خالد، ترجمه البخاري في الكبير ٢٣٤/٢
ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٥١٦/٢:
((سألت أبي عن جنادة ... فقال: ضعيف الحديث، ما أقربه من أن يترك حديثه)).
وقال: ((سمعت أبا زرعة يقول: جنادة بن سلم والد أبي السائب ضعيف الحديث)) .=
٣٦٨

٤٢ - باب الصلاة في مسجد بيت المقدس
١٠٤٢ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا عبد
الرحمن(١) بن إبراهيم، حدثنا الوليد بن مسلم، أنبأنا الأوزاعي، حدثني
ربيعة بن(٢) يزيد، عن عبد الله بن الديلمي،
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن عَمْروٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - وَِّ ــ: ((أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ
دَاوُدَ - عَلَيْهِمَا السَّلَمُ - سَأَلَ اللهَ ثَلَاثَاً فَأَعْطَاهُ اثْتَيْنِ وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَدْ
أَعْطَاهُ الثَّالِثَةَ: سَأَلَهُ مُلْكاً لَ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَسَأَلَهُ
حُكْماً يُوَاطِئُ حُكْمَهُ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَسَأَلَهُ مَنْ أَتَىْ هُذَا الْبَيْتَ - يُرِيدُ بَيْتَ
الْمَقْدِسِ - لَا يُرِيدُ بِهِ إِلَّ الصَّلَةَ فِيهِ، أَنْ يَخْرُجَ مِنْهُ كَيَوْمَ وَلَدَتَّهُ أُمّهُ).
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلِ: ((أَرْجُو أَنْ يَكُونَ اللهُ قَدْ أَعْطَاهُ الثَّالِثَةَ))(٣).
= وقال الأزدي: ((منكر الحديث ... )) .. وقال الساجي: ((حدث عن هشام بن عروه
حديثاً منكراً)).
ووثقه ابن حبان، وابن خزيمة، وحسن الترمذي حديثه واستغربه. وباقي رجاله
ثقات.
والحديث في الإِحسان ٢٧٢/٨ برقم (٦٧٣٨).
وأخرجه الترمذي في المناقب (٣٩١٥) باب: ما جاء في فضل المدينة، من
طريق أبي السائب سلم بن جنادة، بهذا الإِسناد. وقال: ((هذا حديث حسن غريب،
لا نعرفه إلا من حديث جنادة، عن هشام بن عروة.
قال: تعجب محمد بن إسماعيل - يعني: البخاري - من حديث أبي هريرة
هذا)). وانظر تحفة الأشراف ٢٥٧/١٠ برقم (١٤١٦٦)، وجامع الأصول ٣٣١/٩.
(١) في الأصلين ((عبد الملك)) وهو خطأ. وانظر الإِحسان، وكتب الرجال.
(٢) تحرفت ((بن)) في (س) إلى ((عن))
(٣) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٧٦/٣ برقم (١٦٣١).
٣٦٩
=

وأخرجه أحمد ١٧٦/٢، والحاكم ٣٠/١ -٣١ من طريق معاوية بن عمرو،
حدثنا إبراهيم بن محمد أبو إسحاق الفزاري،
وأخرجه الحاكم ٤٣٤/٢ من طريق ... بحر بن نصر الخولاني، حدثنا بشر بن
بکر،
وأخرجه الحاكم ٣٠/١ - ٣١، والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٢٩٣/٢ من
طريق العباس بن الوليد بن مزيد، البيروتي، حدثني أبي،
وأخرجه الحاكم ٣٠/١ -٣١ من طريق ... محمد بن كثير المصيصي،
جميعهم عن الأوزاعي، بهذا الإسناد.
وأخرجه الفسوي في المعرفة والتاريخ)) ٢ / ٢٩١ - ٢٩٢ - ومن طريق الفسوي
هذه أخرجه الخطيب في ((الرحلة في طلب الحديث)) برقم (٤٧) -. من طريق
عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن ربيعة بن یزید، به.
وأخرجه ابن ماجه في الإِقامة (١٤٠٨) باب: ما جاء في مسجد بيت المقدس،
وابن خزيمة ٢ / ٢٨٨ برقم (١٣٣٤) من طريق عبيد الله بن الجھم الأنماطي، حدثنا
أیوب بن سوید،
وأخرجه الفسوي ٢٩١/٢، والحاكم ٣٠/١ -٣١ من طريق الأوزاعي، كلاهما
حدثنا يحيى بن أبي عمرو السيباني، حدثنا عبد الله بن الديلمي، به. وصححه
الحاكم، ووافقه الذهبي.
وأخرجه النسائي في المساجد (٦٩٤) باب: فضل المسجد الأقصى والصلاة
فيه، من طريق عمرو بن منصور، حدثنا أبو مسهر، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن
ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن ابن الديلمي، به. وهذا من المزيد
في متصل الأسانيد، فقد جزم البخاري في الكبير ٣ / ٢٨٨ بأن ربيعة بن يزيد
سمع ابن الديلمي. كما سمع أبا إدريس الخولاني، ثم أداه من الطريقين.
وانظر ((جامع الأصول)) ٥٢٠/٨.
٣٧٠

١٠ - كتاب الأضاحي
١ - باب ما جاء في يوم الأضحى وعشر ذي الحجة
١٠٤٣ ۔ أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا یزید بن موهب (٢/٧٩)، حدثنا
ابن وهب، حدثنا سعيد(١) بن أبي أيوب، عن عياش بن عباس، عن
عيسى بن هلال الصَّدَفي،
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - رَ﴾ِ ـ قَالَ: ((أُمِرْتُ بِيَوْمٍ
اْلَأَضْحَى عِيداً جَعَلَهُ اللهُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ)). فَقَالَ الرَّجُلُ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ أَجِدْ
إِلَّ مَنِيحَةً(٢) أَنْثَى فَأُضَحِّي بِهَا؟ قَالَ: ((لَ، وَلَكِنْ تَأْخُذُ مِنْ شَعْرِكَ وَتُقَلِّمُ
أَظْفَارَكَ(٣)، وَتَحْلِقُ عَانَتَكَ(٤)، وَتَقُصُّ شَارِبَكَ، فَذْلِكَ تَمَامُ أُضْحِيَتِكَ
عِنْدَ اللهِ)(٥).
(١) في النسختين ((يزيد)) وهو خطأ. وقد وجدنا على حاشية (م) ما نصه: ((من خط شيخ
الإِسلام ابن حجر - رحمه الله - وصوابه: سعيد)).
(٢) المنيحة: هي الناقة أو الشاة تعطى لينتفع بلبنها ثم يردها.
(٣) يقال: قَلَم الظفر - بابه ضرب-، وقَلَّم بالتشديد للمبالغة، قطعه.
(٤) العانة: الشعر النابت في أسفل البطن حول الفرج.
(٥) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٥٦٣/٧ برقم (٥٨٨٤).
وأخرجه النسائي في الضحايا ٢١٢/٧ - ٢١٣ باب: من لم يجد الأضحية،
والدارقطني ٢٨٢/٤ برقم (٤٠) من طريق يونس بن عبد الأعلى.
٣٧١
=

١٠٤٤- أخبرنا أبو یعلی، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يحيى بن
سعيد، حدثنا ثوربن يزيد، حدثنا راشد بن سعد، عن عبد الله بن
لُحَيّ،
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُرْطٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ◌َِّ ـ: ((أَفْضَلُ الْأَيَامِ
عِنْدَ اللهِ تَعَالَى يَوْمُ النَّحْرِ، وَيَوْمُ الْقَرِّ)(١).
وأخرجه الحاكم ٢٢٣/٤ من طريق أبي العباس محمد بن يعقوب، أنبأنا
۔
محمد بن عبد الله كلاهما حدثنا ابن وهب، به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
ومن طريق الدارقطني السابقة أخرجه البيهقي في الضحايا ٢٦٣/٩ - ٢٦٤ باب:
الأضحية نحب لزومها ونکره تركها.
وفي إسناد النسائي: (( ... ابن وهب: حدثنا سعيد بن أبي أيوب وذكر آخرين)).
وأما باقي من ذكرنا في تخريجه فعندهم: (( ... ابن وهب، حدثنا عمرو بن
الحارث، وعبد الله بن عياش، وسعيد بن أبي أيوب)).
وأخرجه أحمد ١٦٩/٢ من طريق أبي عبد الرحمن، حدثنا سعيد بن أبي أيوب،
به .
وأخرجه أبو داود في الأضاحي (٢٧٨٩) باب: ما جاء في إيجاب الأضاحي، من
طريق هارون بن عبد الله، حدثنا عبد الله بن يزيد، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، به.
انظر جامع الأصول ٣١٨/٣.
(١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٢٠٦/٤ برقم (٢٨٠٠).
وأخرجه أحمد ٣٥٠/٤ من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. وقد تحرف فيه
((لحي)) إلى ((نجي)) و ((القر)) إلى ((النفر)).
وأخرجه النسائي في الكبرى - ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ٤٠٥/٦ برقم
(٨٩٧٧) - من طريق أبي قدامة عبيد الله بن سعيد، ويعقوب بن إبراهيم،
وأخرجه ابن خزيمة ٢٩٤/٤ برقم (٩١٧) من طريق محمد بن بشار،
وأخرجه الحاكم ٢٢١/٤ من طريق أبي عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني،
حدثنا یحیی بن محمد بن یحیی، حدثنا مسدد، جمیعھم حدثنا یحیی بن سعيد، به . =
٣٧٢

١٠٤٥ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن عمروبن
جبلة، حدثنا محمد بن مروان العقيلي، حدثنا هشام هو الدستوائي، عن
أبي الزبير،
عَنْ جَابِرٍ قَالَ رَسُولُ اللهِ - وَهِ ــ: ((مَا مِنْ أَيَّامٍ أَفْضَلُ عِنْدَ اللهِ تَعَالَى
مِنْ أَيَّامِ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ)). قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، هُنَّ أَفْضَلُ
أَمْ عِدَّتُهُنَّ جِهَاداً فِي سَبِيلِ اللهِ؟ قَالَ: ((هُنَّ أَفْضَلُ مِنْ عِدَّتِهِنَّ جِهَاداً فِي
سَبِيلِ اللهِ))(١).
قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بِتَمَامِهِ فِي يَوْمٍ عَرَفَةً .
٢ - باب ما لا يجزىء في الأضحية
١٠٤٦ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا حرملة بن
وقد تحرف عند ابن خزيمة والحاكم ((لحيّ)) إلى ((يحيى)).
:
=
وأخرجه أبو داود في المناسك (١٧٦٥) باب: في الهدي إذا عطب قبل أن يبلغ
من طریقین عن عیسی،
وأخرجه البيهقي في الحج ٢٤١/٥ باب: ترك الأكل والتخلية بينها وبين الناس،
وفي الصداق ٢٨٨/٧ من طريق محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا الضحاك بن،
مخلد، كلاهما حدثنا ثور بن يزيد، به.
وقال أبو داود: ((عبد الله بن عامر بن لحيّ)). وقد ذكره الحافظ في التقريب بهذا
الاسم، وأحال على عبد الله بن لحي أبي عامر. وانظر جامع الأصول ٣١٨/٣.
ويوم القر: هو الغد من يوم النحر، أي: حادي عشر من ذي الحجة، وسمي
بذلك لأن الحجاج یقرون فيه بمنی أي: يسكنون ويقيمون.
(١) إسناده حسن من أجل محمد بن مروان العقيلي، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث =
٣٧٣

يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمروبن الحارث، عن سليمان بن
عبد الرحمن، عن عبيد بن فيروز،
عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - وَهُ - يَقُولُ: ((لَ يَجُوزُ مِنَ
الضَّحَايَا أَرْبَعٌ: الْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا. وَالْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ عَرَجُهَا،
وَالْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا، وَالْعَجْفَاءُ الَّتِي لَ تُقِي))(١).
= (٢٨٣٦) في مسند أبي يعلى، ومحمد بن عمرو هو ابن عباد بن جبلة. وقد تقدم
هذا الحديث برقم (١٠٠٦).
(١) إسناده صحيح، سليمان بن عبد الرحمن هو ابن عيسى الدمشقي. والحديث في
الإحسان ٥٦٦/٧ برقم (٥٨٩١).
وأخرجه النسائي في الضحايا ٢١٥/٧ - ٢١٦ باب: العجفاء، من طريق
سلیمان بن داود، عن ابن وهب، بهذا الإسناد.
وقال النووي في المجموع ٣٩٩/٨: ((حديث البراء رضي الله عنه - صحیح،
رواه أبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجة، وغيرهم بأسانيد حسنة. قال
أحمد بن حنبل: ما أحسنه من حديث ... )).
وأخرجه مالك في الضحايا (١) باب: ما ينهى عنه في الضحايا، من طريق
عمرو بن الحارث، عن عبيد بن فيروز، به.
وقال ابن حبان في الإِحسان ٥٦٦/٧: ((يروى هذا الخبر عن مالك، عن
عمروبن الحارث، وأخطأ فيه لأنه أسقط سليمان بن عبد الرحمن من الإِسناد)).
وقال ابن عبد البر: ((لم تختلف الرواة عن مالك في هذا الحديث، وإنما رواه
عمرو، عن سليمان بن عبد الرحمن، عن عبيد، فسقط لمالك ذكر سليمان. ولا
يعرف الحديث إلا له، ولم يروه غيره عن عبيد، ولا يعرف عبيد إلا بهذا الحديث،
وبرواية سليمان هذا عنه. ورواه عن سليمان جماعة منهم: شعبة، والليث، عن
عمرو بن الحارث، ويزيد بن حبيب وغيرهم)).
وقال البخاري في الكبير ١/٦ - ٢: ((وقال علي: حدثنا روح، حدثنا أسامة بن
يزيد، عن عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبيد بن فيروز، عن =
٣٧٤

= البراء رضي الله عنه.
وقال عبد الأعلى وأحمد بن خالد، عن ابن إسحاق: عن يزيد بن أبي حبيب،
عن سلیمان بن عبد الرحمن، عن عبيد بن فیروز،
وقال عثمان بن عمر: حدثنا ليث بن سعد، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن، عن
القاسم مولى خالد بن يزيد بن معاوية، عن عبيد بن فيروز. قال عثمان: فقلت
للیث: فإن شعبة یروي عن سلیمان، عن عبيد؟. فقال: لا، إنما حدثنا به سليمان،
عن القاسم مولى خالد، عن عبيد.
قال عثمان: قد حدثه لشعبة، وجعل مكان (الكسير) التي لا تنقي (العجفاء)،
فقال شعبة: هکذا حفظته کما حدث به.
وقال عبد الله: حدثني الليث، عن سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، عن
عبيد بن فيروز، عن البراء رضي الله عنه.
وقال إسماعيل: حدثني مالك، عن عمرو بن الحارث، عن عبيد، عن البراء -
رضي الله عنه - وقال: ((العجفاء التي لا تنقي)).
نقول: في تفصيل البخاري للاختلاف في هذا الحديث رد لما زعم ابن عبد
البر، وإذا أضفنا إلى هذا أن سليمان بن عبد الرحمن قد صرح بالسماع من عبيد،
نصل إلى أن لسليمان في هذا الحديث شيخين، وأن هذا الاختلاف لا يؤدي إلى
الطعن بالحديث. وانظر مصادر التخريج، وشرح الموطأ للزرقاني ٣٧٨/٣.
ومن طريق مالك السابقة أخرجه البخاري في التاريخ الكبير ٢/٦.
وأخرجه الطيالسي ٢٢٩/١ - ٢٣٠ برقم (١١١٠) من طريق شعبة، عن
سلیمان بن عبد الرحمن، به.
ومن طريق الطيالسي أخرجه النسائي في الضحايا ٢١٥/٧ باب: العرجاء، وابن
ماجه في الأضاحي (٣١٤٤) باب: ما يكره أن يضحى به. وابن خزيمة في صحيحه
٢٩٢/٤ برقم (٢٩١٢).
وأخرجه أحمد ٢٨٤/٤ من طريق عفان،
وأخرجه أحمد ٣٠٠/٤ من طريق وكيع،
وأخرجه أحمد ٣٠٠/٤، والنسائي ٢١٥/٧، وابن ماجه (٣١٤٤)، وابن خزيمة =
٣٧٥

= ٢٩٢/٤ من طريق محمد بن جعفر،
وأخرجه أحمد ٢٨٩/٤، والنسائي ٢١٥/٧، وابن ماجه (٣١٤٤)، وابن خزيمة
٢٩٢/٤ برقم (٢٩١٢) وابن حزم في المحلَّ ٧ / ٣٥٩، من طريق يحيى بن سعيد،
وأخرجه الترمذي في الأضاحي (١٤٩٧) باب: ما لا يجوز من الأضاحي، من
طريق هناد، حدثنا ابن أبي زائدة،
وأخرجه أبو داود في الضحايا (٢٨٠٢) باب: ما يكره من الضحايا، من طريق
حفص بن عمر النمري،
وأخرجه النسائي في الضحايا ٢١٤/٧ - ٢١٥ باب: ما نهي عنه من الأضاحي:
العوراء، من طريق إسماعيل بن مسعود، حدثنا خالد،
وأخرجه النسائي ٧ / ٢١٥، وابن ماجه (٣١٤٤)، وابن خزيمة برقم (٢٩١٢)،
والحاكم ١ / ٤٦٧ - ٤٦٨، والبيهقي في الحج ٥ / ٢٤٢ باب: ما لا يجزى من
العيوب في الهدايا، وابن حزم في المحلّى ٧ / ٣٥٩ من طريق عبد الرحمن بن
مهدي ،
وأخرجه النسائي ٢١٥/٧، وابن ماجه (٣١٤٤)، وابن خزيمة (٢٩١٢) من
طريق ابن أبي عدي، وأبي الوليد،
وأخرجه الحاكم ٤٦٧/١ - ٤٦٨ من طريق ... زيد بن الحباب، جميعهم حدثنا
شعبة، بالإِسناد السابق. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وأخرجه الترمذي (١٤٩٧) من طريق علي بن حجر، أخبرنا جرير بن حازم، عن
محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سليمان بن عبد الرحمن، به.
وقال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح، لا نعرفه إلا من حديث عبيد بن
فيروز، عن البراء، والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم)). وانظر ((جامع
الأصول)) ٣٣٣/٣، وتلخيص الحبير ١٣٩/٤ - ١٤٠، وتحفة الأشراف ٣١/٢ -٣٢
ففيها ما ليس في غيرها. ونيل الأوطار ٥ / ٢٠٥ - ٢٠٧.
والعجفاء: الهزيلة، والعَجَفُ - بالتحريك - : الهزال والضعف. وتنقي، النِّقْيُ:
مخ العظم، يقال: أنقت الإِبل وغيرها، أي: صار فيها نِقْيٌ، كما يقال: هذه ناقة
مُنْقِيَةٌ، وهذه لا تُنْقِي.
٣٧٦

١٠٤٧ - وأخبرنا النضر بن محمد بن المبارك (١)، حدثنا محمد بن
عثمان العجلي، حدثنا عبيد الله بن موسى، عن شعبة، عن سليمان بن
عبد الرحمن ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ(٢).
٣ - باب الأضحية بالجذع
١٠٤٨ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا حرملة بن
يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث: أن بكير بن الأشج
حدثه: أن معاذ بن عبد الله الْجُهَنِيّ(٣) حدثه،
عَنْ عُقْبَةَ بْن عَامِرٍ قَالَ: ضَخَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - وَه ◌ِ الْجَذَّعَ مِنَ
الضَّأْن (٤).
(١) تقدم عند الحديث (٦٦٠).
(٢) هو في الإِحسان ٥٦٦/٧ برقم (٥٨٩٢)، وانظر سابقه لتمام التخريج.
(٣) الجهني - بضم الجيم المعجمة، وفتح الهاء، وكسر النون -: هذه النسبة إلى
جهينة، وهي قبيلة من قضاعة. وانظر اللباب ٣١٧/١، والأنساب ٣٩٤/٣ - ٣٩٦.
(٤) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٥٦٠/٧ برقم (٥٨٧٤).
وأخرجه ابن حزم في المحلَّى ٣ / ٣٦٤ من طريق ابن وهب.
وأخرجه البيهقي في الضحايا ٩ / ٢٧٠ باب: لا يجزىء الجذع إلا من الضأن،
من طريق ... سعيد بن أبي مريم، حدثنا بكر بن مضر، كلاهما حدثنا عمروبن
الحارث، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو يعلى ٢٩٥/٣ برقم (١٧٥٨) من طريق زهير، حدثنا يزيد بن
هارون، أخبرنا هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن بعجة الجهني، عن
عقبة بن عامر قال: قسم رسول الله - ٹے ـ ضحايا فأصابني جذع، فقلت يا رسول
الله، إنه صار لي جذع، قال: ((ضح به)). وهناك استوفينا تخريجه، وهو ليس على
شرط المؤلف لأنه في الصحيحين. وانظر ((جامع الأصول)) ٣ / ٣٣١. والمحلَّ =
٣٧٧

١٠٤٩ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة،
حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثني أبي، عن ابن إسحاق قال: حدثني
عمارة بن عبد الله بن طعمة، عن سعيد بن المسيب،
عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِي قَالَ: قَسَمَ رَسُولُ اللهِ - وَلِ فِي أَصْحَابِهِ
غَنَماً لِلضَّحَايَا، فَأَعْطَانِ عَتُوداً مِنَ الْمَعْزِ (١)، فَجِئْتُ بِهِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ
اللهِ، إِنَّهُ جَذَعٌ، فَقَالَ: ((ضَحِّ بِهِ))(٢).
= ٧ / ٣٦٤، ونيل الأوطار ٥ / ٢٠٢ - ٢٠٤.
والجذع: وصف لسن معين في بهيمة الأنعام، فمن الضأن ما أكمل السنة . وقيل ابن
ستة أشهر، وقيل: ثمانية، وقيل: عشرة. وأما الجذع من المعز فهو ما دخل في السنة
الثانية، ومن البقر ما أكمل الثالثة، ومن الإِبل ما دخل في الخامسة.
(١) العتود - بفتح العين المهملة، وضم التاء المثناة من فوق - : هو الصغير من أولاد
المعز إذا قوي، ورعى وأتى عليه حول، والجمع أُعْتِدَةٌ.
(٢) إسناده جيد، عمارة بن عبد الله بن طعمة ترجمه البخاري في الكبير ٥٠٢/٦ ولم
يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))
٣٦٨/٦، وقد روى عنه جماعة، ولم يجرحه أحد فيما علمنا، ووثقه ابن حبان، وقال
الذهبي في كاشفة: ((وثق)).
والحديث في الإحسان ٧ / ٥٥٨ - ٥٥٩ برقم (٥٨٦٩).
وأخرجه أحمد ٥ / ١٩٤ من طريق يعقوب، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو داود في الضحايا (٢٧٩٨) باب: ما يجوز من السن في الضحايا، من
طريق محمد بن صُدْران، حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، حدثنا محمد بن
إسحاق، به.
ومن طريق أبي داود السابقة أخرجه البيهقي في الضحايا ٢٧٠/٩ باب: لا
تجزىء الجذع من الضأن. ونسبه الحافظ في الفتح ١٠ / ١٤ إلى أحمد، وأبي
داود، وابن حبان. وانظر ((جامع الأصول)) ٣ / ٣٣١ - ٣٣٢، وحديث أبي هريرة في
مسند الموصلي ١١ / ٩٣ برقم (٦٢٢٣).
٣٧٨

٤ - باب ما جاء في البقر والإِبل
١٠٥٠- أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون الریاني(١)، حدثنا
الحسين بن حريث(٢)، حدثنا الفضل بن موسى، حدثنا الحسين بن
واقد، عن عِلْبَاء بن أحمر، عن عكرمة،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِّ - ◌ِ﴾َ - فِي سَفَرٍ، فَحَضَرَ
النَّحْرِ، فَاشْتَرَكْنَا فِي الْبَقْرَةِ سَبْعَةً، وَفِي الْبَعِيرِ سَبْعَةً أَوْ عَشَرَةً
(١/٨٠)(٣).
٥ - باب فيمن ذبح قبل الصلاة
١٠٥١ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى بالموصل، حدثنا عبد
(١) في النسختين: ((الديالي)) وهو تحريف. وقد تقدم التعريف به عند الحديث (٨٧).
(٢) في (س): ((حریب)) وهو تصحيف.
(٣) إسناده صحيح، الحسين بن واقد قال الدوري في تاريخ ابن معين ٣٥٥/٤ برقم
(٤٧٥٠): (سمعت يحيى يقول: الحسين بن واقد ثقة)).
وقال ابن طهمان في ((من كلام أبي زكريا يحيى بن معين)): ص (١١٧) برقم
(٣٧٧): ((حسين بن واقد ثقة، ليس به بأس)).
وقال الدارمي في تاريخه ص (١٠٢) برقم (٢٩٠): ((وسألته عن الحسين بن
واقد، فقال: ثقة)).
وترجمه البخاري في الكبير ٣٨٩/٢ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وأورد ابن
أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٦٦/٣ بإسناده إلى أحمد - وقد سأله الأثرم: ((ما تقول
في الحسين بن واقد؟ فقال: لا بأس به، أثنى عليه خيراً)). ثم أورد توثيق ابن معين
له، وقال: ((سئل أبو زرعة عن حسين بن واقد قال: ليس به بأس)). وقال النسائي:
((ليس به بأس)). ووثقه ابن حبان، وقال ابن سعد: ((كان حسن الحديث)). وقال أبو
داود: ((ليس به بأس)). وقال العقيلي في الضعفاء ٢٥١/١ عن أحمد وقد ذكر
حسين بن واقد فقال: ((وأحاديث حسين ما أرى أي شيء هي، ونفض یده». وقال
الساجي: ((فيه نظر، وهو صدوق يهم)). وذكره ابن شاهين في ((تاريخ أسماء الثقات))=
٣٧٩

الأعلى، عن (١) حماد بن سلمة، عن أبي الزبير،
= ص: (٦٢) برقم (٢١٣).
والحديث في الإِحسان ١٢٧/٦ برقم (٣٩٩٦).
وأخرجه الترمذي في الحج (٩٠٥) باب: ما جاء في الاشتراك في البدنة والبقرة،
من طريق الحسين بن حريث، بهذا الإِسناد.
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب. وهو حدیث حسین بن واقد)). ولیس
عنده شك. وصححه ابن خزيمة ٤ / ٢٩١ برقم (٢٩٠٨).
وأخرجه النسائي في الضحايا ٢٢٢/٧ باب: ما تجزىء عنه البدنة في الضحايا،
من طريق محمد بن عبد العزيز بن غزوان،
وأخرجه ابن ماجه في الأضاحي (٣١٣١) باب: عن كم تجزىء البدنة والبقرة،
من طريق هَدِيَّة بن عبد الوهاب،
وأخرجه البيهقي في الحج ٢٣٥/٥ - ٢٣٦ باب: الاشتراك في الهدي، من
طريق حاجب بن أحمد بن سفيان، حدثنا عبد الرحيم بن منيب، جميعهم حدثنا
الفضل بن موسى، بهذا الإِسناد. وانظر أيضاً ١٠ / ٢٩٤ - ٢٩٥ باب: الاشتراك في
الهدي والأضحية.
وقال البيهقي: (( وحديث عكرمة يتفرد به الحسين بن واقد، عن علباء بن أحمر،
وحديث جابر أصح من جميع ذلك وأخبرنا باشتراكهم فيها في الحج والعمرة،
وبالحديبية، بأمر رسول الله - وَ له ــ فهو أولى بالقبول، والله أعلم)).
وقال الحافظ في الفتح ٦٢٧/٩: ((وأما حديث ابن عباس: كنا مع النبي - نَّ - في
سفر، فحضر الأضحى، فاشتركنا في البقرة سبعة، وفي البدنة عشراً، فحسنه
الترمذي، وصححه ابن حبان، وعضده بحديث رافع بن خديج هذا.
والذي يتحرر في هذا أن الأصل أن البعير بسبعة ما لم يعرض عارض من نفاسة
ونحوها فيتغير الحكم بحسب ذلك. وبهذا تجمع الأخبار الواردة في ذلك».
وقد عنون البخاري لحديث رافع بن خديج المتفق عليه في الشركة (٢٥٠٧)
بعنوان: من عدل عشرة من الغنم بجزور في القسم. وانظر حديث جابر برقم (٢٠٣٤،
٢١٥٠) في المسند لأبي يعلى، وقد تقدم برقم (٩٧٨). وحديث أبي هريرة المتقدم
أيضاً برقم (٩٧٧)، وجامع الأصول ٧٢٥/٢ - ٧٢٦، ونيل الأوطار ١٨٦/٥ - ١٨٨.
(١) في النسختين ((بن)) وهو تحريف.
٣٨٠