النص المفهرس

صفحات 401-420

إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر، قال: حدَّثني سليمان بن حبيب.
عَنْ أَبِي أَمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِّهِ -: ((لْتُنْقَضَنَّ عُرَى
الإِسْلاَمِ عُرْوَةً عُرْوَةً، فَكُلَّمَا انْتَقَضَتْ عُرْوَةٌ، تَشَبَّكَ النَّاسُ بِالَّتِي تَلِيهَا،
فَأَوَّلُهُنَّ نَقْضاً الْحُكْمُ، وَآخِرُهُنَّ الصَّلَاةُ))(١).
(١) إسناده صحيح عبد العزيز بن إسماعيل بن عبيدالله بن أبي المهاجر ترجمه البخاري
في التاريخ ٢١/٦ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل)) ٣٧٧/٥: ((سألت أبي عنه فقال: ليس به بأس)). ووثقه ابن حبان. وباقي
رجاله ثقات.
وهو في الإِحسان ٢٥٢/٨ - ٢٥٣ برقم (٦٦٨٠).
وأخرجه أحمد ٢٥١/٦ من طريق الوليد بن مسلم، بهذا الإِسناد. وصححه
الحاكم ٩٢/٤ من طريق أحمد هذه غير أنه قال: ((عبد العزيز هذا هو ابن عبيدالله بن
حمزة بن صهيب. وإسماعيل هو ابن عبيدالله بن المهاجر، والإِسناد كله صحيح ولم
يخرجاه)» .
وهذا خطأ، فعبد العزيز هو ابن إسماعيل بن عبيدالله بن أبي المهاجر كما تقدم،
وتابعه على هذا الحافظ الذهبي .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٨١/٧ باب: نقض عرى الإِسلام، وقال:
((رواه أحمد، والطبراني، ورجالهما رجال الصحيح، غير أن في الأصل: حبيب بن
سليمان، عن أبي أمامة، وصوابه: سليمان بن حبيب المحاربي، فإنه روى عن
أبي أمامة، وروى عن عبد العزيز بن إسماعيل بن عبيد الله)).
نقول: عبد العزيز بن إسماعيل ليس من رجال الصحيح، وقد بينا أنه ثقة.
وأورد صاحب الكنز هذا الحديث في ٢٣٨/١ برقم (١١٩٠) ونسبه إلى أحمد،
وابن حبان، والحاكم.
ويشهد لأوله حديث فيروز عند أحمد ٢٣٢/٤، وحديث حذيفة عند الحاكم
٤ / ٤٦٩.
وتنقض عرى الإِسلام، أي: تنحل. يقال: نقضت الحبل إذا حللت برمه.
وانتقض الأمر بعد التئامه: فسد.
٤٠١
=

٣ - باب فضل الصلاة
٢٥٨ - أخبرنا عمر بن محمد بن بجير الهمداني، حدَّثنا أبو
الطاهر بن السَّرح، حدَّثنا ابن وهب، أخبرني حُبَيّ بن عبد الله، عن أبي
عبد الرحمن الْحُبُليّ .
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن عَمْرِو: أَنَّ رَجُلاً أَتَّى رَسُولَ اللهِ -ِ - فَسَأَلَهُ عَنْ
أَفْضَلِ الأَعْمَالِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ .. ◌َِ -: ((الصَّلاَةُ)). قَالَ: ثُمَّ مَهْ(١)؟
قَالَ: ((ثُمَّ الصَّلَاةُ)). قَالَ: ثُمَّ مَهْ؟ قَالَ: (ثُمَّ الصَّلَةُ)). ثَلاثَ مَرَّاتٍ. قَالَ:
ثُمَّ مَوْ؟ قَالَ: ((الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ الله)). قَالَ: فَإِنَّ لِي وَالِدَيْنِ. فَقَالَ رَسُولُ
اللهِ- رَجُ -: ((آمُرُكَ بِوَ الِدَيْكَ خَيْراً)). فَقَالَ: ((وَالَّذِي بَعَثَّكَ بِالْحَقِّ نَبِيّاً
لُأَجَاهِدَنَّ وَلَأَتْرُكَنَّهُمَا))(٢)، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - أَ -: ((أَنْتَ أَعْلَمُ))(٣).
وقال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٤٧٠/٥ - ٤٧١: ((النون، والقاف، والضاد
أصل صحيح يدل على نكث شيء ... )).
والعروة في الأصل ما يعلق به من طرف الدلو، وقد استعيرت هنا لما يتمسك به
من أمور الدين ويتعلق به من شعب الإِسلام. وعروة عروة: نصب على الحال،
والتقدير: نقض متتابعاً، مثل ادخلوا الأولَ فالأولَ.
والتشبث بالشيء: التعلق به. قال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٢٣٩/٣ :
((السين، والباء، والثاء أصل يدل على تعلق الشيء بالشيء، من ذلك قولهم:
تشبثت، أي: تعلقت ... )).
(١) ثم مَوْ؟ أي ثُمَّ ماذا؟ أبدل ألف (ما) الاستفهامية (هاء) للوقف والسكت.
(٢) في النسختين ((لأتركها))، وفي الإِحسان ((ولأتركهما)). غير أن الفعل المضارع في
هذه الحالة واجب التوكيد.
(٣) إسناده حسن من أجل حيي بن عبدالله، وقد فصلت فيه القول عند الحديث (٧٥٢٠)
في مسند أبي يعلى الموصلي. وأبو الطاهر هو أحمد بن عمرو، وأبو عبد الرحمن
الحبلي هو عبدالله بن یزید.
والحديث في الإِحسان ١١١/٣ برقم (١٧١٩).
٤٠٢
=

٢٥٩ - أخبرنا ابن سلم، حدَّثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدَّثنا
الوليد، حدَّثنا الأوزاعي، حدَّثني شداد أبو عمار.
حَدَّثَنِي وَاثِلَةُ بْنُ (٢٠ / ٢) الأَسْقَعِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ
- مَ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِي أَصَبْتُ حَدّاً فَأَقِمْهُ عَلَيَّ، فَأَعْرَضَ
عَنْهُ. ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أَصَبْتُ حَدّاً فَأَقِمْهُ عَلَيَّ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ.
ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أَصَبْتُ حَدّاً فَقِمْهُ عَلَيَّ(١) ..
وَأَقِيمَتِ الصَّلَةُ، فَلَمَّا سَلَّمَ - وَّةَ - قَالَ لَهُ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللهِ
إِنِّي أَصَبْتُ حَدّاً فَأَقِمْهُ عَلَيَّ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - ◌َ -: ((هَلْ تَوَضَّأْتَ
حِينَ أَقْبَلْتَ؟)). قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: ((وَصَلَّيْتَ مَعَنَا؟))(٢). قَالَ: نَعَمْ. قَالَ:
((فَاذْهَبْ، فَإِنَّ اللهَ قَدْ غَفَرَ لَكَ))(٣).
وأخرجه أحمد ١٧٢/٢ من طريق الحسن بن موسى، عن ابن لهيعة، عن حيي،
=
بهذا الإِسناد. وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة.
وذكره الهيثمي في («مجمع الزوائد)) ٣٠١/١ باب: فضل الصلاة وحقنها الدّم
وقال: ((رواه أحمد، وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف، وقد حسن له الترمذي، وبقية رجاله
رجال الصحيح)). وليس الحال كما قال، حيي لم يخرج له أي من الشيخين، والله أعلم.
وذكره المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ١ / ٢٤٧ وقال: ((رواه أحمد، وابن
حبان في صحيحه واللفظ له)).
وقال الحافظ في فتح الباري ٦ / ١٤٠ - ١٤١ في محاولة الجمع بين هذا
الحديث وبين ما يعارضه: ((قال جمهور العلماء: يحرم الجهاد إذا منع الأبوان - أو
أحدهما - بشرط أن يكونا مسلمين لأن برهما فرض عين عليه، والجهاد فرض كفاية،
فإذا تعين الجهاد، فلا إذن، ويشهد له ما أخرجه ابن حبان ... )) وذكر هذا الحديث.
(١) في الإحسان ١١٣/٣: ((فأعرض عنه، ثم أقيمت ... )) وفيه طلب إقامة الحد مرتين.
((٢) في (س): ((فصليت)).
(٣) رجاله رجال الصحيح، غير شيخ ابن حبان وهو ثقة. والحديث في الإحسان ١١٣/٢
برقم (١٧٢٤) وابن سلم هو عبدالله بن محمد تقدم التعريف به عند الحديث (٢).
٤٠٣

وأخرجه النسائي في الرجم - ذكره المزي في تحفة الأشرف ٧٧/٩ - من طريق
محمود بن خالد، عن الوليد بن مسلم، بهذا الإِسناد. وقال: ((لا أعلم أحداً تابع
الوليد على قوله: (عن واثلة) والصواب عن (أبي أمامة).)).
نقول: أخرجه أحمد ٤٩١/٣ من طريق أبي النضر، حدثنا شيبان، عن الليث،
عن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبي المليح بن أسامة، عن واثلة ... وهذا إسناد
ضعيف، غير أنه يدل على أن الحديث عن واثلة.
وقال الحافظ في الفتح ١٣٤/١٢ وهو يشرح حديث أنس - الشاهد لهذا
الحديث -: ((ولحديث أنس شاهد أيضاً من رواية الأوزاعي، عن شداد أبي عمار،
عن واثلة)).
وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ١٧٣/١ برقم (٤٩٤): ((سألت أبي عن
حديث رواه عكرمة بن عمار، عن شداد أبي عمار، عن أبي أمامة قال: جاء رجل إلى
النبيّ - رَّةَ - فقال: أقم عليّ الحد. فقال: (أتوضأت حين أقبلت)؟ قال: نعم.
قال: (وصليت معنا؟). قال: نعم. قال: (قال: الله - عز وجل - قد عفا الله عنك).
قلت لأبي: رواه الأوزاعي، عن شداد أبي عمار، عن واثلة، عن النبي - ◌َ﴾ٍ -
فأيهما أصح؟.
قال: الأوزاعي أعلم به لأن شداداً دمشقي وقع إلى اليمامة، والأوزاعي من أهل
بلده، والأوزاعي أفهم به. وأهل اليمامة يروون عنه ثلاثة أحاديث يقولون: عن
شداد، عن أبي أمامة. أحدها هذا الحديث)). ثم ذكر كلاماً يدل اضطرابه على سقط
من الأصل، ثم قال بعد ذلك:
((غير أن الوليد بن مسلم يحكي عن الأوزاعي، عن شداد، عن واثلة.
وروى عمر بن عبد الواحد، عن الأوزاعي، عن شداد، عن أبي أمامة. فقد
اتفقت رواية عمر بن عبد الواحد، عن الأوزاعي، مع رواية عكرمة بن عمار، والوليد
ابن مسلم كثير الوهم. والذي عندي أن الحديث عن أبي أمامة أشبه، وأن الوليد
وهم في ذلك)).
ويشهد له حديث أنس عند البخاري في الحدود (٦٨٢٣) باب: إذا أقر بالحد ولم
يبين هل للإِمام أن يستر؟، ومسلم في التوبة (٢٧٦٤) باب: قوله تعالى: (إن
الحسنات يذهبن السيئات).
ويشهد له أيضاً حديث أبي أمامة عند أحمد ٥ / ٢٦٥ ومسلم في التوبة (٢٧٦٥) =
٤٠٤

قُلْتُ: قَدْ تَقَدَّمَ حَديثُ ثَوْبَانَ:(وَاعْلَمُوا أَنَّ خَيْرَ أَعْمَالِكُمْ الصَّلَاةُ)).
فِي الطَّهَارَةِ، فِي الْوُضُوءِ(١).
قُلْتُ: وَيَأْتِي حَديثُ أَبِي أُمَامَةَ: ((صَلُّوا خَمْسَكُمْ، وَأَدُّوا زَكَاةَ
أَمْوَالِكُمْ)) فِي الزَّكَاةِ (٢).
٢٦٠ - أخبرنا ابن سلم، حدَّثنا حرملة بن يحيى، حدَّثنا ابن
وهب، أخبرني عمروبن الحارث، عن أبي عُشَّانَةً.
عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - أَّةَ - يَقُولُ:
(يَعْجَبُ رَبَُّا مِنْ رَاعِي غَثَمٍ فِي رَأْسِ الشَّظِيَّةِ لِلْجَبَلِ (٣) يُؤَذِّنُ بِالصَّلَةِ
وَيُصَلِّي، فَيَقُولُ اللهُ - جَلَّ وَعَلَاَ -: انْظُرُوا إِلىْ عَبْدِي هَذَا، يُؤَذِّنُ وَيُقِيمُ
الصَّلَةَ يَخَافُ مِّنِّي، غَفَرْتُ لِعَبْدِي وَأَدْخَلْتُهُ الْجَنَّةَ)) (٤).
= باب: قوله تعالى: (إن الحسنات يذهبن السيئات)، وأبي داود في الحدود (٤٣٨١)
باب: في الرجل يعترف بحد ولا يسميه. وصححه ابن خزيمة ١ / ١٦٠ - ١٦١
برقم (٣١١).
كما يشهد له أيضاً حديث ابن مسعود الذي استوفينا تخريجه في مسند أبي يعلى
برقم (٥٢٤٠، ٥٣٤٣، ٥٣٨٩). وانظر فتح الباري ١٣٤/١٢ - ١٣٥، وشرح
مسلم للنووي ٦٠٦/٥ - ٦٠٨.
(١) تقدم برقم (١٦٤).
(٢) سيأتي برقم (٧٩٥).
(٣) الشظية: قطعة مرتفعة في رأس الجبل. والشظية: الفلقة من العصا ونحوها والجمع
الشظايا، وهو من التشظي: التشعب والتشقق. وانظر ((الفرق بين الحروف الخمسة))
للبطليوسي، نشر دار المأمون للتراث ص: (٢٤٤).
(٤) إسناده صحيح، وأبو عشانة هو حي بن يؤمن، والحديث في الإِحسان ٨٦/٣ برقم
(١٦٥٨).
وأخرجه أحمد ٤ / ١٥٨، وأبو داود في الصلاة (١٢٠٣) باب: الأذان في
السفر، من طريق هارون بن معروف،
٤٠٥
=

٢٦١ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا أمية بن بسطام، حدَّثنا معتمر بن
سليمان، قال: سمعت عبد الملك بن أبي جميلة يحدّث عن أبي بكر بن
بشير.
عَنْ كَعْبِ بْن عُجْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - وَ -: ((يَا كَعْبُ بْنَ
عُجْرَةَ، إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ لَحْمٌ وَدَمٌ نَبَتَا عَلَى سُحْتٍ، النَّارُ أَوْلَى بِهِ.
يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ، النَّاسُ غَادِيَانِ؛ فَغَادٍ فِي(١) فَكَاكِ نَفْسِهِ
فَمُعْتِقُهَا، وَغَادٍ مُوبِقُهَا .
يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ، الصَّلَاةُ قُرْبَانٌ، وَالصَّدَقَةُ بُرْهَانٌ، وَالصَّوْمُ
جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِىءُ الْخَطِيئَةَ كَمَا يَذْهَبُ الْجَلِيدُ عَلَى الصَّفَا))(٢).
وأخرجه النسائي في الأذان (٦٦٧) باب: الأذان لمن يصلي وحده، من طريق
=
محمد بن سلمة،
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٧ / ٣٠١ - ٣٠٢ برقم (٩٣٣) من طريق ...
أحمد بن صالح، جميعهم عن ابن وهب بهذا الإِسناد.
ومن طريق أبي داود السابقة أخرجه البيهقي في الصلاة ٤٠٥/١ باب: سنة
الأذان والإِقامة .
وأخرجه أحمد ٤ /١٤٥، ١٥٧ من طريقين عن ابن لهيعة، عن أبي عشانة، به.
(١) سقطت ((في)) من (س).
(٢) إسناده جيد عبد الملك بن أبي جميلة فصلنا فيه القول في مسند أبي يعلى برقم
(٥٧٢٧). وأبو بكر بن بشير بن كعب بن عجرة ترجمه البخاري في التاريخ ٨٨/٩
ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل)) ٣٤٢/٩، وما رأيت فيه جرحاً ووثقه ابن حبان، والهيثمي في ((مجمع الزوائد))
٢٣٠/١٠، وانظر تعليقنا على الحديث رقم (٥٢٩٧، ٦٧٨٤، ٧٣٧١) في المسند.
والحديث في الإِحسان ٤٣٦/٧ - ٤٣٧ برقم (٥٥٤١).
وأخرجه الترمذي - مع زيادة في أوله - في الصلاة (٦١٤) باب: ما ذكر في
فضل الصلاة، من طريق عبدالله بن أبي زياد القطواني الكوفي، حدثنا عبيدالله بن
موسى، حدثنا غالب أبو بشر، عن أيوب بن عائذ الطائي، عن قيس بن مسلم، عن
طارق بن شهاب، عن كعب بن عجرة قال: قال لي رسول الله - وَطير -:
٤٠٦

وقال الترمذي: ((هذا حديث غريب من هذا الوجه لا نعرفه إلا من حديث
عبيدالله بن موسى، وأيوب بن عائذ الطائي يضعف ويقال: كان يرى رأي الإِرجاء.
وسألت محمداً عن هذا الحدیث فلم یعرفه إلا من حديث عبيدالله بن موسى .
وقال محمد: حدثنا ابن نمير، عن عبيدالله بن موسى، عن غالب، بهذا.
نقول: إنّ إسناده صحيح، أيوب بن عائذ الطائي، وثقه يحيى بن معين، وقال
النسائي: ((ثقة)). وقال أبو حاتم: ((ثقة، صالح الحديث)). وقال البخاري: ((كان
يرى الإِرجاء، وهو صدوق)). ووثقه ابن حبان، وقال أبو داود ((لا بأس به)) وفي
رواية: ((ثقة))، وقال ابن المديني: ((ثقة))، وقال العجلي: ((كوفي، تابعي، ثقة)).
وقال ابن المبارك: ((كان صاحب عبادة ولكنه كان مرجئاً)). وذكره ابن شاهين في
الثقات ص (٣١) وأورد فيه ما قاله علي بن المديني، وباقي رجاله ثقات.
وذكره المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ١١/٢ وقال: ((رواه ابن حبان في صحيحه)).
وذكره الهيثمي في («مجمع الزوائد)) ٢٣٠/١٠ وقال: ((قلت: رواه الترمذي
باختصار، رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله ثقات)). وانظر ((معجم)) شيوخ
أبي يعلى برقم (١٦٥) بتحقیقنا.
أخرجه - مقتصراً على الزيادة التي جاءت في بداية رواية الترمذي السابقة - الترمذي
في الفتن (٢٢٦٠) باب: تحريم إعانة الحاكم الظالم، والنسائي في البيعة!
١٦٠/٧ - ١٦١ باب: الوعيد لمن أعان أميراً على الظلم، وباب: من لم يعن أميراً
على الظلم من طريق مسعر، وسفيان، عن أبي حصين، عن عاصم العدوي، عن
کعب بن عجرة، به.
ويشهد له حديث جابر، وقد استوفيت تخريجه في مسند أبي يعلى الموصلي
برقم (١٩٩٩)، وهو في الإِحسان ١١١/٣ - ١١٢ برقم (١٧٢٠).
والسحت: الحرام الذي لا يحل كسبه لأنه يسحت البركة: أي يذهبها. يقال:
مال فلان سحت: أي لا شيء على من استهلكه، ودمه سحت: أي لا شيء على
من سفکه.
وقال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ١٤٣/٣: ((السين والحاء والتاء أصل
صحيح منقاس. يقال: سُحِت الشيء إذا استؤصل وأسحت ... )).
وفكاك - بفتح الفاء وكسرها - الرهن: ما يفتك به. وفك الشيء: خلصه.
والقربان: ما تقربت به إلى الله تعالى، والموبق: المهلك.
٤٠٧

٥ - كتاب المواقيت
١ - باب وقت صلاة الصبح
٢٦٢ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا سعيد بن يحيى الأموي، حدَّثني
أبي، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ - ◌َ﴾ - الصُّبْحَ فَغَلَّسَ
بِهَا، ثُمَّ صَلَّى الْغَدَاةَ فَأَسْفَرَ بِهَا، ثُمَّ قَالَ: ((أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ وَقْتِ صَلَةٍ
الْغَدَاةِ؟ فِيمَا بَيْنَ صَلَاتَيْ أَمْسِ وَالْيَوْمِ))(١).
٢٦٣ - أخبرنا أبو يعلى. حدَّثنا أبو خيثمة، حدَّثنا يحيى بن سعيد
القطّان، عن ابن عجلان، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبید.
عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، عَنِ النَِّّ .. ◌َّهِ - قَالَ: ((أَصْبِحُوا بِالصُّبْحِ،
(١) إسناد حسن من أجل محمد بن عمرو بن علقمة، فقد قلنا غير مرة إن حديثه لا ینهض
إلى مرتبة الصحيح.
والحديث في الإِحسان ٢٤/٣ برقم (١٤٩١). وبرقم (١٤٩٣) أيضاً.
وهو في مسند أبي يعلى برقم (٥٩٣٨) حيث استوفينا تخريجه. وذكرنا شواهده.
وفي الباب عن زيد بن حارثة، وقد استوفيت تخريجه في مسند أبي يعلى برقم
(٧٢٠٩).
والغَلَسُ: ظلمة آخر الليل إذا اختلطت بضوء الصباح، وغلَّس بها: صلاها في
ذلك الوقت.
٤٠٨

فَإِنَّكُمْ كُلَّمَا(١) أَصْبَحْتُمْ بِالصُّبْحِ، كَانَ أَعْظَمَ لُأُجُورِكُمْ، - أَوْ لَأَجْرِهَا))(٢).
٢٦٤ -أخبرنا حامد بن محمد بن شعيب(٣) حدّثنا سریج بن يونس،
حدَّثنا يزيد بن هارون، ومحمد بن يزيد، عن ابن إسحاق، عن عاصم بن
عمر .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ، إِلَّ أَنَّهُ قَالَ: (أَسْفِرُوا بِالْفَجْرِ، فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ)(٤).
(١) في النسختين ((كما)) وهو تحريف. وقد ضرب عليها في (س) وكتب فوقها ((كلما))
بخط مختلف.
(٢) إسناده حسن من أجل محمد بن عجلان، وقال الحافظ في الفتح ٢ / ٥٣:
((وصححه جماعة)). وهو في الإِحسان ٣ / ٢٢ - ٢٣ برقم (١٤٨٧).
وأخرجه النسائي في المواقيت (٥٤٩) باب: الإِسفار من طريق عبيد الله بن
سعيد، حدّثنا يحيى بن سعيد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١ / ٣٢١ باب: من کان ینور بها ویسفر ولا یری به
بأساً، وأحمد ٤ / ١٤٢ من طريق أبي خالد الأحمر،
وأخرجه الطبراني في الكبير ٤ / ٢٤٩ برقم (٤٢٨٣، ٤٢٨٤، ٤٢٨٧) من
طريق السفيانين، جميعهم عن ابن عجلان، به
وأخرجه الطبراني برقم (٤٢٩١،٤٢٨٩،٤٢٨٥) من طرق عن عاصم بن عمر، به.
ولتمام التخريج انظر الحديثين التاليين، وانظر ما قاله ابن حبان بعد روايته هذا
الحديث أيضاً.
(٣) حامد بن محمد بن شعيب هو الإِمام المحدّث الثبت، أبو العباس البلخي ثم
البغدادي المؤدّب، وثّقه الدارقطني وغيره.
ولد في سنة ست عشرة ومئتين، وتوفي سنة تسع وثلاث مئة عن ثلاث وتسعين
سنة، وكان من بقايا المسندين.
وانظر سير أعلام النبلاء ٢٩١/١٤ وفيه ذكر لبعض المصادر التي ترجمته .
(٤) رجاله ثقات غير أن ابن إسحاق قد عنعن، والحديث في الإِحسان ٣/٣، برقم (١٤٨٨).
وأخرجه أحمد ٣ / ٤٥٦، والبغوي في ((شرح السنّة)) ٢ / ١٩٦ برقم
(٣٥٤)، والبيهقي في الصلاة ١ / ٤٥٧ باب: الإِسفار بالفجر حتى يتبين طلوع
الفجر الآخر معترضاً، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١ / ١٧٩ من طريق يزيد
ابن هارون، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي برقم (٣٠١)، والدارمي في الصلاة ١ / ٢٧٧، والطبراني
برقم (٤٢٨٦) من طريق حجاج بن منهال، حدّثنا شعبة.
٤٠٩
=

٠٠
وأخرجه الطبراني برقم (٤٢٨٧)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٧ / ٩٤ من
طريق سفيان.
وأخرجه الترمذي في الصلاة (١٥٤) باب: ما جاء في الإِسفار بالفجر، من
طریق هناد، حدّثنا عبدة بن سليمان، جميعهم عن ابن إسحاق، به.
وقال الترمذي: ((حدیث رافع بن خديج حديث حسن صحيح. وقد رأی غیر
واحد من أهل العلم من أصحاب النبي - وَله - والتابعين الإِسفار بصلاة الفجر. وبه
يقول سفيان الثوري.
وقال الشافعي، وأحمد، وإسحاق: معنى الإِسفار أن يَضِحَ الفجر فلا يشك
فيه. ولم يروا أن معنى الإِسفار تأخير الصلاة)).
وقد خصّ ابن حبان الإِسفار بالليالي المقمرة ليتيقن المصلي من طلوع الفجر
ويصلي متيقناً من طلوعه، وما ذهب إليه لا دليل له عليه فيما نعلم والله أعلم.
وقال الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٨٣/١ - ١٨٤: ((فلما كان ما روينا عن
أصحاب رسول الله - 13 - هو الإِسفار الذي يكون الانصراف من الصلاة فيه، مع ما
روينا عنه من إطالة القراءة في تلك الصلاة، ثبت أن الإِسفار بصلاة الصبح لا ينبغي
لأحد تركه، وأن التغليس لا يفعل إلا ومعه الإِسفار، فيكون هذا في أول الصلاة،
وهذا في آخرها ..
فالذي ينبغي: الدخولُ في الفجر في وقت التغليس، والخروج منها في وقت
الإِسفار على موافقة ماروينا عن رسول الله - وسلم - وأصحابه)). وهذا ما اختاره ابن القيم.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى الكبرى)) ٩٧/٢٢ - ٩٨ بعد أن أفتى بأن.
التغليس أفضل إذا لم يكن سبب يقتضي التأخير، ورأى أن التأخير غلط في
السنة .... وبعد أن ذكر حديثنا هذا قال: ((فإنه حديث صحيح، لكن قد استفاض.
عن النبي - * - أنه كان يغلس بالفجر حتى كانت تنصرف نساء المؤمنات متلفعات
بمروطهن ما يعرفهن أحد من الغلس، فلهذا فسروا ذلك الحديث بوجهين:
أحدهما: أنه أراد الإِسفار بالخروج منها، أي: أطيلوا القراءة حتى تخرجوا منها
مسفرين، فإن النبي - وَل18 - كان يقرأ فيها بالستين آية إلى مئة آية، نحو نصف حزب.
والوجه الثاني: أنه أراد أن يتبين الفجر ويظهر، فلا يصلي مع غلبة الظن، فإن
النبي - وَ لـ ـ كان يصلي بعد التبين، إلا يوم مزدلفة فإنه قدمها ذلك اليوم على عادته،
والله أعلم)). وانظر ((فتح الباري)) ٢ / ٥٤ - ٥٦، والأم ١ / ٧٥.
=
٤١٠

٢٦٥ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل، حدَّثنا ابن أبي
عمر العدني، حدَّثنا سفيان، عن محمد بن عجلان، عن عاصم بن
عمر بن قتادة .. فَذَكَرَ نَحْوِ الطّرِيقِ الأُولَىْ مِنْ حَديثِ رَافِعٍ (١).
٢٦٦ - أخبرنا ببيت المقدس عبد الله بن محمد بن سلم، حدّثنا
عبد الرحمن بن إبراهيم، حدَّثنا الوليد بن مسلم، حدَّثنا الأوزاعي،
حدَّثنِي نَهِيكُ بْنُ يَرِيم، عن مُغيث بْنِ سُمَيّ قال:
صلّى بنا عبد الله بن الزبير الغداة فَغَلَّسَ بِهَا، فَالْتَفَتُّ إِلَى ابْنِ عُمَرَ
فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ الصَّلاَةُ؟
قَالَ: هَذِهِ صَلَتْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - ◌َِّ - (١/٢١) وَأَبِي بَكْرٍ،
وَعُمَرَ - رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمَا - فَلَمَّا قُتِلَ عُمَرُ، أَسْفَرَ بِهَا عُثْمَانُ - رِضْوَانُ اللهِ
عَلَيْهِ))(٢).
ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق، والحديث اللاحق ونصب الراية
=
١ / ٢٣٥ - ٢٣٦، وتلخيص الحبير ١ / ٤٢٢ - ٤٢٣، والدراية ١ / ١٠٣ - ١٠٤.
(١) إسناده حسن من أجل ابن عجلان، والحديث فى الإحسان ٢٣/٣ - ٢٤ برقم (١٤٨٩).
وأخرجه الحميدي برقم (٤٠٩)، وعبد الرزاق برقم (٢١٥٩)، وأحمد ١٤٠/٤
من طريق سفيان، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود في الصلاة (٤٢٤) باب: وقت الصبح، وابن ماجه في الصلاة
(٦٧٢) باب: وقت صلاة الفجر، والدارمي في الصلاة ٢٧٧/١ باب: الإِسفار
بالفجر، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٧٨/١ من طرق عن سفيان، به.
ولتمام تخريجه انظر الحديثين السابقين، وشرح معاني الآثار ١٧٩/١، والمحلَّى
لابن حزم ١٨٨/٣ - ١٨٩. وتلخيص الحبير ١٨٢/١ - ١٨٣.
(٢) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٢٦/٣ برقم (١٤٩٤) وقد تحرفت فيه ((یریم)) إلى
((مریم)) .
وقد استوفيت تخريجه في مسند أبي يعلى الموصلي برقم (٥٧٤٧). وانظر
الأحاديث السابقة والتعليق عليها .
٤١١

قُلْتُ: وَيَأْتِي حَديثُ أَبِي مَسْعُودٍ فِي التَّغْلِيسِ بِهَا فِي ((بَابٌ جَامِعٌ
فِي مَوْاقِيتِ الصَّلَاةِ))(١).
٢ - باب وقت صلاة الظهر
٢٦٧ - أخبرنا جعفر بن أحمد بن سنان القطان بواسط، حدَّثنا
عمروبن علي الفلاس، حدَّثنا عبد الوهاب الثقفي، حدَّثنا محمد بن
عمرو، عن سعيد بن الحارث.
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِّ - وَهُ - فِي شِدَّةِ
الْحَرِّ، فَيَعْمِدُ أَحَدُنَا إِلَىْ قَبْضَةٍ مِنَ الْحَصَیْ فَيَجْعَلُهَا فِي كَفِّهِ هذِهِ، ثُمَّ فِي
كَفِّهِ هذِهِ، فَإِذَا بَرَدَتْ، سَجَدَ عَلَيْهَا (٢).
٢٦٨ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدَّثنا ابن أبي السري،
حدَّثنا عبد الرزاق أنبأنا معمر، عن الزهري.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - وَّهِ - خَرَجَ فَصَلَّى الظُّهْرَ حِينَ
زَاغَتِ الشَّمْسُ (٣).
(١) سيأتي برقم (٢٧٩) إن شاء الله.
(٢) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو بن علقمة، وهو في الإِحسان ٢٠/٤ برقم
(٢٢٧٣). وقد استوفيت تخريجه في مسند أبي يعلى الموصلي برقم (١٩١٦).
ويشهد له حديث أنس برقم (٤١٥٦) في المسند المذكور أيضاً.
(٣) إسناده حسن من أجل محمد بن المتوكل بن أبي السري، وقد فصلنا القول فيه عند
الحديث السابق برقم (٢٠٩) ومع ذلك فإنه لم ينفرد به. بل تابعه عليه أكثر من ثقة
كما يتبين من مصادر التخريج.
والحديث في الإِحسان ٢٧/٣ - ٢٨ برقم (١٥٠٠).
وهو عند عبد الرزاق برقم (٢٠٤٦) وإسناده صحيح. ومن طريق عبد الرزاق
أخرجه أحمد ١٦١/٣ .
٤١٢
=

٢٦٩ - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السامي، حدَّثنا أحمد بن
حنبل، حدَّثنا إسحاق بن يوسف، حدَّثنا شريك، عن بيان، عن قيس بن
أبي حازم.
عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلّ -
بِالْهَاجِرَةِ فَقَالَ: ((أَبْرُدُوا بِالصَّلاَةِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنْمَ))(١) .
وأخرجه مسلم في الفضائل (٢٣٥٩) (١٣٦) ما بعده بدون رقم، باب:
=
توقيره - 13 - وترك إكثار السؤال عما لا ضرورة إليه، أو لا يتعلق به تكليف، وما لا
یقع، ونحو ذلك، من طريق عبد بن حميد.
وأخرجه الترمذي في الصلاة (١٥٦) باب: ما جاء في التعجيل في الظهر، من
طريق الحسن بن علي الحلواني، كلاهما أخبرنا عبد الرزاق، بالإِسناد السابق.
ورواية مسلم طرف من حديثنا وليس فيها لفظه.
وأخرجه البخاري في مواقيت الصلاة (٥٤٠) باب: وقت الظهر عند الزوال من
طريق أبي اليمان قال: أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: أخبرني أنس بن مالك أن
رسول الله للم خرج حين زاغت الشمس فصلى الظهر، فقام على المنبر فذكر
الساعة، فذكر أن فيها أموراً عظاماً ثم قال: ((من أحب أن يسأل عن شيء
فليسأل .... )). وهذا طرف لحديث أوله في العلم برقم (٩٣).
وله طرق وروايات حاولنا جمع ما استطعنا منها في مسند أبي يعلى الموصلي برقم
(٣١٠٥، ٣١٣٤، ٣١٣٥، ٣٦٠١، ٣٦٨٩، ٣٦٩٠) فانظره مع التعليق عليه .
(١) إسناده حسن، شريك النخعي فصلنا القول فيه عند الحديث الآتي برقم (١٧٠١)،
والحديث في الإِحسان ٣ / ٢٨، ٢٩ برقم (١٥٠٣، ١٥٠٦).
وهو عند أحمد أيضاً ٤/ ٢٥٠.
ومن طريق أحمد السابقة أخرجه الطبراني ٢٠ / ٤٠٠ برقم (٩٤٩)، والبيهقي في
الصلاة ١ / ٤٣٩ باب: الدليل على أن خبر الإِبراد بها ناسخ لخبر خباب وغيره.
وأخرجه ابن ماجه في الصلاة (٦٨٠) باب: الإِبراد بالظهر في شدة الحر،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٨٧/١ باب: الوقت الذي يستحب أن
٤١٣

٣ - باب ما جاء في صلاة العصر
٢٧٠ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدَّثنا هاشم بن الحارث
المروزي، حدَّثنا عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن
عدي بن ثابت، عن زر بن حبيش.
عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - وَِّ ـِ يَقُولُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ:
((شَغَلُوْنَا عَنْ صَلَةِ الْعَصْرِ، مَلَّ اللهُ قُبُورَهُمْ وَبُيُوتَهُمْ نَاراً - أو (قُلُوبَهُمْ)).
قَالَ: وَلَمْ يُصَلَّهَا يَوْمَئِذٍ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ(١).
= صلاة الظهر فيه، من طريق تميم بن المنتصر،
وأخرجه الطحاوي ١٨٧/١، والبيهقي ٤٣٩/١ من طريق يحيى بن معين،
كلاهما حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق، به. وانظر ((تلخيص الحبير))١٨١/١ - ١٨٢.
وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ٨٧/١: ((هذا إسناد صحيح، ورجاله
ثقات، رواه ابن حبان في صحيحه ....... ).
وفي الباب عن الخدري برقم (١٣٠٩)، وعن عائشة (٤٦٥٦، ٤٩٤٩)، وعن
أبي هريرة برقم ٥٨٧١، ٦٠٧٤) جميعها في مسند أبي يعلى الموصلي.
(١) إسناده صحيح، هاشم بن الحارث بينا أنه ثقة عند الحديث رقم (٥٧١٤) في
المسند، وانظر ((معجم)) شيوخ أبي يعلى برقم (٣١٧).
والحديث في الإِحسان ٢٤١/٤ برقم (٢٨٨٠).
وأخرجه البزار في الصلاة ١٩٦/١ برقم (٣٨٨) من طريق سلمة بن شبيب، حدثنا
عبد الله بن جعفر الرقي، حدثنا عبيد الله بن عمرو، بهذا الإِسناد.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٠٩/١ باب: في الصلاة الوسطى، وقال:
((رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح)).
ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) ٣٠٤/١ إلى البزار.
وفي الباب عن علي برقم (٣٨٤ - ٣٩٣) في المسند، وهو في ((المعجم)) برقم
(٢٣٠).
٤١٤
=

٤ - باب وقت صلاة المغرب
٢٧١ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا غسان بن الربيع، حدَّثنا حماد بن
سلمة، عن أبي الزبير.
عَنْ جَابِرٍ: أَنَّهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَ الْمَغْرِبَ - يُرِيدُ مَعَ رَسُولٍ
اللهِ - ◌َّهِ - ثُمَّ يَنْتَضِلُونَ (١).
٥ - باب وقت صلاة العشاء الآخرة
٢٧٢ - أخبرنا أبو خليفة(٢)، حدَّثنا أبو الوليد، حدَّثنا أبو عوانة،
عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن حبيب بن سالم.
عَنِ النُّعْمانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: أَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ بِوَقْتِ هَذِهِ الصَّلَاةِ
- يَعْنِي الْعِشَاءَ - كَانَ رَسُولُ اللهِ - رَِّ - يُصَلِّيهَا لِسُقُوطِ الْقَمَرِ لِثَالِثَةٍ (٣).
وفي الباب أيضاً عن الخدري برقم (١٢٩٦)، وعن ابن مسعود برقم (٥٠٤٤،
=
٥٢٩٣) كلاهما في المسند. وانظر ((نيل الأوطار)) ٣٩٣/١ - ٤٠٢.
(١) إسناده صحيح، أبو يعلى إمام، وغسان بن الربيع فصلنا القول فيه عند الحديث
(٢٠٩٩) في المسند، ومن فوقهما على شرط مسلم.
والحديث في الإِحسان ٩٩/٧ برقم (٤٦٧٦). وينتضلون: يرتمون بالسهام .
وقد استوفيت تخريجه في المسند برقم (٢١٠٤).
وفي الباب عن أنس في المسند برقم (٣٣٠٨).
کما یشهد له حدیث رافع بن خديج عند البخاري في المواقيت (٥٥٩) باب: وقت
المغرب، ومسلم في المساجد (٦٣٧) باب: بيان أن أول وقت المغرب عند غروب
الشمس، وابن ماجه في الصلاة (٦٨٧) باب: وقت صلاة المغرب، وابن حبان - في
الإِحسان ٣٢/٣ - برقم (١٥١٣).
(٢) هو الفضل بن الحباب، تقدم التعريف به عند الحديث (٥).
(٣) إسناده صحيح، وحبيب بن سالم مولى النعمان بن بشير ترجمه البخاري في الكبير =
٤١٥

= ٣١٩/٢ وقال: ((فيه نظر)).
وترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٠٢/٣ وقال: ((وسمعت أبي
يقول: هو ثقة)).
وقال ابن عدي في ((الكامل)) ٨١٣/٢: ((ولحبيب بن سالم هذه الأحاديث التي
أمليتها له قد خولف في أسانيدها، وليس في متون أحاديثه حديث منكر. بل قد
اضطرب في أسانيد ما يروى عنه)).
وقال الآجري: عن أبي داود: ((ثقة)). وذكره ابن حبان في الثقات، وهو من رجال
مسلم. وقال النووي في مجموعه ٣ / ٥٦ : ((رواه أبو داود، والترمذي، بإسناد
صحیح)).
والحديث في الإِحسان ٣٥/٣ - ٣٦ برقم (١٥٢٤).
وأخرجه أحمد ٢٧٤/٤، وأبو داود في الصلاة (٤١٩) باب: في وقت العشاء
الآخرة، والترمذي في الصلاة (١٦٥، ١٦٦) باب: ما جاء في وقت صلاة العشاء
الآخرة، والنسائي في المواقيت (٥٣٠) باب: الشفق، والدارمي في الصلاة ٢٧٥/١
باب: وقت العشاء، والدارقطني ٢٦٩/١ برقم (١). والبيهقي في الصلاة ٣٧٣/١.
باب: دخول وقت العشاء بغيبوبة الشفق، وابن عدي في الكامل ٨١٣/٢ من طريق
أبي عوانة،
وأخرجه أحمد ٢٧٢/٤ والدارقطني ٢٧٠/١ برقم (٢)، من طريق يزيد، أخبرنا
شعبة، كلاهما عن أبي بشر جعفر بن أبي وحشية، عن بشير بن ثابت، عن حبيب بن
سالم، بهذا الإِسناد.
وصححه الحاكم ١٩٤/١ وسكت عنه الذهبي.
وأخرجه الطيالسي ١ / ٧٢ برقم (٢١٢)، وابن أبي شيبة ١ / ٣٣٠ باب: في
العشاء الآخرة تعجل أو تؤخر، وأحمد ٤ / ٢٧٠ من طريق هشيم.
وأخرجه النسائي (٥٢٩) من طريق محمد بن قدامة، حدثنا جرير، عن رقبة،
كلاهما عن أبي بشر، عن حبيب بن سالم، به.
وصححه الحاكم ١٩٤/١ وسكت عنه الذهبي.
وقال الترمذي: ((روى هذا الحديث هشيم، عن أبي بشر، عن حبيب بن سالم،
عن النعمان بن بشير. ولم يذكر فيه (هشيم عن بشير بن ثابت).
٤١٦

٢٧٣ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا أبو خيثمة، حدَّثنا محمد بن
خازم، حدَّثنا داود بن أبي هند، عن أبي نضرة.
عَنْ جَابٍ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - ◌َّهِ - عَلَىْ أَصْحَابِهِ ذَاتَ لَيْلَةٍ
وَهُمْ يَنْتَظِرُونَ الْعِشَاءَ فَقَالَ: ((صَلَّى النَّاسُ وَرَقَدُوا، وَأَنْتُمْ تَنْتَظِرُونَهَا. أَمَا
إِنَّكُمْ فِي صَلَةٍ مَا انْتَظَرْتُمُوهَا)). ثُمَّ قَالَ: ((لَوْلَ ضَعْفُ الضَّعِيفِ - أَوْ كِبَرُ
= وحديث أبي عوانة أصح عندنا، لأن يزيد بن هارون روى عن شعبة، عن أبي بشر
نحو رواية أبي عوانة)».
وقال الدارقطني: (( ... ورواه هشيم، ورقبة، وسفيان بن حسين عن أبي بشر،
عن حبيب، عن النعمان، وقالوا: ليلة ثالثة، ولم يذكروا بشيراً)).
وقال الحاكم: ((تابعه - يعني هشيماً - رقبة بن مصقلة، عن أبي بشر. هكذا اتفق
رقبة وهشيم على رواية هذا الحديث عن أبي بشر، عن حبيب بن سالم، وهو إسناد
صحیح،
وخالفهما شعبة وأبو عوانة فقالا: عن أبي بشر، عن بشير بن ثابت، عن حبيب بن
سالم)).
نقول: وأخرجه ابن عدي في الكامل ٨١٢/٢ من طريق محمد بن منير، ومحمد
ابن إسحاق بن فروخ، ومحمد بن أحمد بن أبي مقاتل البغدادي بنصیبین قالوا: حدثنا
عمر بن شبة، حدثنا عمر بن علي بن مقدم، عن سفيان بن حسين، عن أبي بشر،
عن حبيب بن سالم، به. وهذه متابعة أخرى لهشيم. وبذلك يندفع قول من خطَّأ
هشيماً بهذا الحديث، فقد قال ابن العربي في عارضة الأحوذي ٢٧٧/١: ((حديث
النعمان حديث صحيح، وإن لم يخرجه الإِمامان، فإن أبا داود خَرَّجَهُ عن مسدد،
والترمذي عن أبي الشوارب، كلاهما عن أبي عوانة، عن أبي بشر جعفر (تحرفت
إلى جعفي) بن أبي وحشية، عن بشير بن ثابت، عن حبيب بن سالم.
فأما حديث حبيب بن سالم مولى النعمان بن بشير فقال أبو حاتم: هو ثقة. وأما
بشير بن ثابت فقال يحيى بن معين: إنه ثقة، فلا كلام فيمن دونهما. وإن كان هشيم
قد رواه عن أبي بشر، عن حبيب بن سالم، بإسقاط بشير (تحرفت فيه إلى: أبي
بشير). وما ذكرناه أصح. وكذلك رواه شعبة وغيره، وخطأ من أخطأ في الحديث لا
يخرجه عن الصحة)). وانظر ((نيل الأوطار)) ٤١١/١ - ٤١٩.
٤١٧

الْكَبِيرِ - لْأَخَّرْتُ هُذِهِ الصَّلَةَ إِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ))(١).
٢٧٤ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا صفوان بن صالح،
حدَّثنا الوليد، حدَّثنا شيبان، عن عاصم بن أبي النجود، عن زربن
حبیش.
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: أَخَّرَ رَسُولُ اللهِ - ◌َِّ - صَلَةَ الْعِشَاءِ، ثُمَّ
خَرَجَ وَالنَّاسُ يَنْتَظِرُونَ الصَّلاَةَ، فَقَالَ: ((أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْأَدْيَانِ أَحَدٌ
يَذْكُرُ اللهَ هُذِهِ السَّاعَةَ غَيْرُكُمْ)). ثُمَّ نَزَلَتْ عَلَيْهِ (لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ
الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ) (٢)
[آل عمران: ١١٣].
(١) إسناده صحيح، وأبو نضرة هو المنذر بن مالك. والحديث في الإِحسان ٣٦/٣ برقم
(١٥٢٧).
وهو عند أبي يعلى ٤٤٤/٣ برقم (١٩٣٩) بهذا الإسناد. ولتمام تخريجه انظر
مسند الموصلي ٣ / ٤٤٢ برقم (١٩٣٦)، وانظر أيضاً (١٧٧٠، ٢٠٨٩) في المسند
المذكور.
وفي الباب عن ابن عباس برقم (٢٣٩٨)، وعن أنس برقم (٣٣١٣، ٣٨٠٠)،
وعن أبي هريرة برقم (٦٢٧٠)، وعن أبي موسى برقم (٧٣٠٠)، وعن جابر بن سمرة
برقم (٧٤٤٧) وجميعها في المسند لأبي يعلى
وانظر ((نيل الأوطار)» ٤١٠/١ - ٤١٥.
(٢) إسناده حسن من أجل عاصم بن أبي النجود فإن حديثه لا ينهض إلى مرتبة الصحيح.
وصفوان بن صالح، وشيخه الوليد بن مسلم مدلسان لكنهما صرحا بالتحديث،
وشيبان هو ابن عبد الرحمن النحوي.
والحديث في الإِحسان ٣٧/٣ برقم (١٥٢٨). وقد استوفينا تخريجه في المسند
برقم (٥٣٠٦).
وانظر الحديث السابق.
٤١٨

٦ - باب الحدیث بعدها
٢٧٥ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا حميد بن مسعدة
(٢/٢١)، حدَّثنا جعفر بن سليمان، حدَّثنا هشام بن عروة، عن أبيه.
قَالَ: سَمِعَتْنِي عَائِشَةُ وَأَنَا أَتْكَلَّمُ بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ فَقَالَتْ:
يَا عُرَي، أَلَا تُرِيحُ كَاتِبَيْكَ؟ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ - وََّ ـ لَمْ يَكُنْ يَنَامُ قَبْلَهَا وَلَا
يَتَحَدَّثُ بَعْدَهَا (١).
٢٧٦ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي(٢)، حدَّثنا إسحاق بن
إبراهيم، أنبأنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة.
عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ- ◌َ﴾ - لَا يَزَالُ يَسْمُرُ
عِنْدَ أَبِي بَكْرِ اللَّيْلَّةَ فِي الأَمَّرِ مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ، وَإِنَّهُ سَمَرَ عِنْدَهُ ذَاتَ
لَيْلَةٍ وَأَنَا مَعَهُ (٣).
(١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٧/ ٤٣٠ برقم (٥٥٢١)، وقد استوفينا تخريجه في
المسند ٢١٨/٨، ٢٨٨ برقم (٤٧٨٤، ٤٨٧٨).
وفي الباب عن أبي برزة برقم (٤٧٢٢، ٤٧٢٥، ٤٧٤٩)، وعن أنس برقم
(٤٠٣٩)، وعن ابن مسعود برقم (٥٣٧٨)، جميعها في المسند لأبي يعلى.
(٢) تقدم التعريف به عند الحديث (١٣).
(٣) إسناده صحيح، علقمة هو ابن قيس ولد أيام الرسالة المحمدية، وعداده في
المخضرمين، قال المدائني، ويحيى بن بكير، وأبو عبيد، وابن معين، وابن سعد،
وعدة: مات سنة اثنتين وستين، عن عمر بلغ التسعين. وروى مغيرة عن إبراهيم أن
علقمة والأسود كانا يسافران مع أبي بكر وعمر . - سير أعلام النبلاء ٥٣/٤ - ٦١.
والحديث في الإِحسان ٢٤٠/٣ برقم (٢٠٣٢).
وأخرجه النسائي في الكبرى، فيما ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ٩١/٨ من
طريق إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإِسناد.
٤١٩
=

وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة ٢ / ٢٨٠ باب: من رخص في ذلك، وأحمد ١ /
٢٥ - ٢٦، ٣٤ من طريق أبي معاوية، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الترمذي في الصلاة (١٦٩) باب: ما جاء في الرخصة في السمر بعد
العشاء، من طريق أحمد بن منيع،
وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٢٤/١، والفسوي في ((المعرفة والتاريخ))
٥٣٨/٢ - ٥٣٩ من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين،
وأخرجه ابن أبي داود في ((المصاحف)) ص (١٣٧) من طريق أحمد بن سنان،
وأخرجه البيهقي في الصلاة ٤٥٣/١ من طريق أحمد بن عبد الجبار، جميعهم
حدثنا أبو معاوية، بهذا الإِسناد.
وصححه ابن خزيمة ٢٩١/٢ برقم (١٣٤١).
وقال الترمذي: ((حدیث عمر حدیث حسن)).
وأخرجه أحمد ٢٥/١ - ٢٦ من طريق أبي معاوية،
وأخرجه النسائي في الكبرى - فيما ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)» ٩٩/٨ برقم
(١٠٦٢٨) - من طريق محمد بن زنبور المكي، حدثنا فضيل بن عياض، كلاهما عن
الأعمش، عن خيثمة، عن قيس بن مروان أنه أتى عمر بن الخطاب ... وعند
النسائي زيادة ((عن خيثمة وعلقمة، عن قيس ... )).
وأخرجه أحمد ٣٨/١، والبخاري في التاريخ ١٩٩/٧ من طريقين عن
عبد الواحد بن زياد، حدثنا الحسن بن عبيد الله، حدثنا إبراهيم، عن علقمة، عن
القرئع، عن قيس - أو ابن قيس - رجل من جعفى، عن عمر بن الخطاب ... وعند
البخاري: ((عن قرثع، عن رجل من جعفیْ)).
وقال الترمذي: ((وقد روى هذا الحديثَ الحسنُ بن عبيد الله، عن إبراهيم، عن
علقمة، عن رجل من جعفيّ يقال له: قيس، أو: ابن قيس، عن عمر، عن
النبي - يره - هذا الحديث في قصة طويلة)).
وقال في ((العلل المفرد)): (((إن البخاري حكم بحديث الحسن بن عبيد الله،
على حديث الأعمش، وكأنه من أجل زيادة: القرثع)).
وقال الدارقطني في ((العلل)) وقد سئل عن حديث: قيس بن مروان، عن عمر : =
٤٢٠