النص المفهرس

صفحات 221-240

٣ - كتاب الطهارة
١ - باب ما جاء في الماء
١١٦ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، أنبأنا أبو معمر، حدَّثنا
أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرمة .
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَِّّ - ◌َ - قَالَ: ((الْمَاءُ لَا يُنْجِّسُهُ
شَيْءٌ))(١).
١١٧ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة،
حدَّثنا أبو أسامة، عن الوليد بن كثير، عن محمد بن عباد بن جعفر، عن
عبيد الله - يعني ابن عبد الله بن عمر -.
(١) إسناده ضعيف، رواية سماك، عن عكرمة مضطربة، وأبو معمر هو إسماعيل بن
إبراهيم الهذلي، وأبو الأحوص هو سلام بن سليم. وهو في الإِحسان ٢ /٢٧١ برقم
(١٢٣٨).
وقد خرجناه في مسند أبي يعلى برقم (٢٤١١) وأطلنا الحديث عنه، ونضيف هنا:
أن الخطيب أخرجه في ((تاريخ بغداد)) ٤٢٣/١٠ من طريق سعيد بن سماك، عن
سماك، بهذا الإِسناد.
وانظر الحديث الآتي برقم (٢٢٦). وانظر أيضاً حديث عائشة برقم (٤٧٦٥)
وحديث ميمونة برقم (٧٠٩٨) وكلاهما في مسند أبي يعلى الموصلي، والحديث
التالي .
7
٢٢١

عَنْ أَبِهِ: أَنَّ النَّبِيَّ - ◌َ﴿َ - سُئِلَ عَنْ الْمَاءِ وَمَا يُنُوبُهُ مِنَ السِّبَاعِ
وَالدَّوَابِّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - رََّ -: ((إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلْتَيْنِ لَمْ (١) يُنَجِّسْهُ
شَيْءٌ))(٢).
١١٨ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة،
حدَّثنا أبو أسامة، حدَّثنا الوليد بن كثير، عن محمد بن جعفر بن الزبير:
أن عبد الله بن عبد الله بن عمر حدّثهم أن أباه عبد الله بن عمر
حدّثهم ... قلت: فَذَكَرَ نَحْوَهُ(٣).
١١٩ - أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي (٤)، حدَّثنا القعنبي،
عن مالك، عن صفوان بن سليم، عن سعيد بن سلمة من آل بني
الأزرق: أن المغيرة بن أبي بردة - وهو من بني عبد الدار - أخبره.
أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ وَ - فَقَالَ:
يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا نَرْكَبُ الْبَحْرَ وَنَحْمِلُ مَعَنَا الْقَلِيلَ مِنَ الْمَاءِ، فَإِنْ تَوَضَّأْنَا
(١) في (س): ((لا)).
(٢) إسناده صحيح، والوليد بن كثير هو أبو محمد المخزومي. وهو في الإِحسان
٢٧٣/٢ - ٢٧٤ برقم (١٢٤٦). تحرفت فيه ((عبيدالله)) إلى ((عبدالله)).
وقد استوفيت تخريجه في مسند أبي يعلى برقم (٥٥٩٠)، وانظر الحديث التالي.
وتلخيص الحبير ١٦/١ - ٢٠ فقد أطال الحديث عن هذا الحديث.
(٣) إسناده صحيح، وانظر سابقه. وهو في الإِحسان ٢٧٥/٢ برقم (١٢٥٠).
وهو عند أبي بكر بن أبي شيبة في الطهارات ١٤٤/١ باب: الماء إذا كان قلتين أو
أکثر.
وأخرجه ابن أبي شيبة أيضاً ١٤٤/١ من طريق عبد الرحيم، وأبي معاوية، عن
محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، بهذا الإِسناد.
(٤) سبق التعريف به عند الحديث (٥).
٢٢٢

بِهِ، عَطِشْنَا. أَفْتَتَوَضَّأْ بِمَاءِ الْبَحْرِ؟ فَقَالَ: ((هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ، الْحِلُّ
مَيْتَتُهُ))(١) .
(١) إسناده صحيح، سعيد بن سلمة المخزومي، روى عنه أكثر من واحد، ووثقه
النسائي، وابن حبان.
وقال البخاري في التاريخ ٤٧٥/٣ -٤٧٨ وهو يذكر الخلاف في اسمه: ((قال ابن
يوسف: أخبرنا مالك، عن صفوان بن سليم، عن سعيد بن سلمة من آل بني
الأزرق ...
وقال عبدالله: حدثنا الليث، حدثنا يزيد بن أبي حبيب، عن أبي كثير جلاح: أن
سعيد بن سلمة ...
وقال ابن وهب: أخبرني عمرو، عن جلاح مولى عبد العزيز، عن سعيد بن سلمة
المخزومي ...
وقال ابن سلام: أخبرنا محمد بن سلمة، عن ابن إسحاق، عن يزيد بن
أبي حبيب، عن جلاح، عن عبدالله بن سعيد المخزومي ...
وقال سلمة: حدثنا ابن إسحاق، عن يزيد، عن الجلاح، عن سلمة ...
وقال يوسف بن راشد: حدثنا عبد الرحمن بن مغراء قال: حدثنا ابن إسحاق، عن
يزيد بن أبي حبيب، عن الجلاح وكان رضاً، عن عبدالله بن سعيد المخزومي ... )).
فالاختلاف في اسمه: (سعيد بن سلمة، وعبدالله بن سعيد، وسلمة بن سعيد)،
لذا فقد ظن البعض أنه مجهول.
وأورده الحاكم في المستدرك ١٤١/١ شاهداً لحديث ابن عباس، من طريق
مالك المذكورة عندنا.
وقال: ((وقد تابع مالك بن أنس على روايته عن صفوان بن سليم عبدُ الرحمن بن
إسحاق، وإسحاق بن إبراهيم المزني))، ثم أورد طريقهما وقال: ((وقد تابع الجلاحُ
أبو كثير صفوان بن سليم على رواية هذا الحديث عن سعيد بن سلمة))، ثم أورد
طريقه .
ثم قال: ((وقد تابع يحيى بن سعيد الأنصاري، ويزيدُ بن محمد القرشي سعيدَ بنَ
سلمة المخزومي على رواية هذا الحديث)) ثم أوردهما مع الاختلاف عليه فيه.
ثم أورد متابعة سعيد بن المسيب، وأبي سلمة للمغيرة بن أبي بردة وقال ١٤٢/١ :
((قد رويت في متابعات الإِمام مالك بن أنس ـ في طرق هذا الحديث - عن ثلاثة ليسوا=
٢٢٣

= من شرط هذا الكتاب وهم عبد الرحمن بن إسحاق، وإسحاق بن إبراهيم المزني،
وعبدالله بن محمد القدامي، وإنما حملني على ذلك أن يعرف العالم أن هذه
المتابعات والشواهد لهذا الأصل الذي صدر به مالك كتابه (الموطأ)، وتداوله فقهاء
الإِسلام رضي الله عنهم من عصره إلى وقتنا هذا، وأن مثل هذا الحديث لا يعلل
بجهالة سعيد بن سلمة، والمغيرة بن أبي بردة، على أن اسم الجهالة مرفوع عنهما
بهذه المتابعات.
وقد روي هذا الحديث عن علي بن أبي طالب، وعبدالله بن عباس، وجابر بن
عبدالله، وعبدالله بن عمرو، وأنس بن مالك، عن رسول الله - وَالر - نحوه)). ثم أورد
أحاديث هؤلاء الصحابة الكرام.
وقال ابن مندة: ((اتفاق صفوان، والجلاح يوجب شهرة سعيد بن سلمة، واتفاق
يحيى بن سعيد، وسعيد بن سلمة عن المغيرة يوجب شهرته، فصار الإِسناد
مشهوراً)).
وعقب ابن التركماني على هذا بقوله: ((وبهذا ترتفع جهالة عينهما. وفي كتاب
المزي توثيقهما، فزالت جهالة الحال أيضاً، ولهذا صحح الترمذي هذا
الحدیث ... )).
والحديث في الإِحسان ٢٧١/٢ - ٢٧٢ برقم (١٢٤٠).
وهو عند مالك في الطهارة (١٢) باب: الطهور للوضوء.
ومن طريق مالك هذه أخرجه: الشافعي في الأم ٣/١ في الطهارة، وابن أبي شيبة
في الطهارات ١٣١/١ باب: من رخص بالوضوء بماء البحر، وأحمد ٣٦١/٢،
وأبو داود في الطهارة (٨٣) باب: الوضوء بماء البحر، والترمذي في الطهارة (٦٩)
باب: ما جاء في ماء البحر أنه طهور، والنسائي في الطهارة ١/ ٥٠ باب: ماء البحر،
وفي المياه ١٧٦/١ باب: الوضوء بماء البحر، وفي الصيد ٢٠٧/٧ باب: ميتة
البحر، وابن ماجة في الطهارة (٣٧٦) باب: الوضوء بماء البحر، وفي الصيد
(٣٢٤٦) باب: الطافي من صيد البحر، والبيهقي في الطهارة ٣/١ باب: التطهر بماء
البحر، والدارقطني ٣٦/١ برقم (١٣)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٢٩/٩،
والبخاري في التاريخ الكبير ٤٧٨/٣، والبغوي في ((شرح السنة)) ٥٥/٢ برقم
(٢٨١)، وقال: ((هذا حديث حسن صحيح)) !.
=
٢٢٤

١٢٠ - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السَّامِيّ (١)، حدَّثنا أحمد بن
حنبل، حدَّثنا أبو القاسم بن أبي الزناد، قال: أخبرني إسحاق بن حازم،
عن ابن مقسم - يعني عبيد الله -.
عَنْ جَابٍِ: أَنَّ النَّبِيَّ - وَ - سُئِلَ عَنْ مَاءِ الْبَحْرِ فَقَالَ: ((هُوَ الطَّهُورُ
مَاؤُهُ، الْحِلَّ مَيْتَتُهُ)) (٢).
= وأخرجه أحمد ٣٩٢/٢، ٣٩٣ من طريق حسين، حدثنا أبو أويس، عن صفوان،
به .
وصححه ابن خزيمة برقم (١١١)، والحاكم ١٤١/١ ووافقه الذهبي، والترمذي،
وابن المنذر، والخطابي، والطحاوي، والبيهقي، وعبد الحق الاشبيلي، والبخاري
فيما نقله عنه الترمذي، وآخرون.
وأخرجه أحمد ٣٧٨/٢، والدارمي في الوضوء ١٨٥/١ - ١٨٦ باب: الوضوء من
ماء البحر، والبيهقي ٣/١ من طرق عن الجلاح أبي كثير، عن المغيرة، به وهذا
إسناد صحيح. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي وانظر ((تلخيص الحبير))
٩/١ - ١٢. ومصنف عبد الرزاق ٩٣/١ - ٩٦، ومستدرك الحاكم ١٤٠/١ - ١٤٣،
والحديث التالي. ونسبه الحافظ في ((هداية الرواة)) (١٧ / ١) إلى الأربعة.
وفي هذا الحديث جواز الوضوء بماء البحر مع تغير طعمه ولونه، وكذلك كل ما
نبع من الأرض، وفيه دليل على أن حكم جميع أنواع حيوان البحر إذا ماتت سواء في
الحل، وهو ظاهر القرآن الكريم، قال تعالى: (أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ) [المائدة:
٩٦].
(١) محمد بن عبد الرحمن السامي، الإِمام، المحدث، الثقة، أبو عبدالله الهروي،
جمع وصنف، سمع أحمد بن حنبل وطبقته ببغداد، وأحمد بن يونس اليربوعي
وطبقته بالكوفة ... توفي سنة إحدى وثلاث مئة على الأصح.
انظر ((سير أعلام النبلاء)) ١١٤/١٤ - ٠١١٥ وفيه ذكر عدد من المصادر التي
ترجمته .
والسامي: هذه النسبة إلى سامة بن لؤي بن غالب، تصحفت في (س) إلى
((الشامي)). وانظر الأنساب ١٦/٧ - ١٧، واللباب ٩٥/٢.
(٢) إسناده صحيح، أبو القاسم بن أبي الزناد قال يحيى في تاريخه - رواية الدوري -=
٢٢٥

٢ - باب في سؤر الهر
١٢١ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدَّثنا القعنبي، عن مالك،
عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن حميدة بنت عبيد بن رفاعة،
عن كبشة بنت كعب بن مالك - وكانت تحت ابن أبي قتادة - :
أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ دَخَلَ عَلَيْهَا فَسَكَبَتْ لَهُ وَضُوءاً فَجَاءَتْ هِرَّةٌ تَشْرَبُ مِنْهُ،
فَأَصْغَىْ لَهَا أَبُو قَتَادَةَ الْإِنَاءَ، فَشَرِبَتْ مِنْهُ.
قَالَتْ كَبْشَةُ: فَرَآنِي أَنْظُرُ إِلَيْهِ قَالَ: أَتَعْجَبِينَ يَا بِنْتَ أَخِي؟ قَالَتْ:
فَقُلْتُ: نَعَمْ. فَقَالَ: إِنَّ النَّبِّ - ◌َ - قَالَ: ((إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ ، إِنَّمَا هِيَ
مِنَ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ أُوِ الطَّوَّافَاتِ))(١).
= برقم (٩٠٣): ((أبو القاسم بن أبي الزناد ليس به بأس)). وذكره أحمد فأثنى عليه
وقال: ((كتبنا عنه وهو شاب)). وترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٢٧/٩
وأورد قولى أحمد، وابن معين.
ونقل ابن حجر في التهذيب ((عن حاتم بن الليث، عن أحمد: كتبنا عنه وكان
ثقة)). وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الذهبي في كاشفه: ((وثق)).
والحديث في الإِحسان ٢٧٢/٢ برقم (١٢٤١).
وهو عند أحمد ٣٧٣/٣. وأخرجه - من طريق أحمد - ابن ماجة في الطهارة
(٣٨٨) باب: الوضوء بماء البحر، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢٢٩/٩،
والدارقطني ٣٤/١ برقم (٣).
وصححه ابن خزيمة برقم (١١٢)، والحاكم ١٤٣/١، وانظر الحديث السابق.
ونسبه الحافظ في ((تلخيص الحبير)) ١١/١ إلى ((أحمد، وابن ماجة، وابن حبان،
والدارقطني، والحاكم من طريق عبيدالله بن مقسم، عنه. وأصغى الإِناء: أماله.
قال أبو علي بن السكن: ((حديث جابر أصح ما روي في هذا الباب)).
(١) إسناده جيد، حميدة بنت عبيد بن رفاعة روى عنها أكثر من واحد، ووثقها ابن حبان،
وكبشة بنت كعب بن مالك الأنصارية، قال جعفر: لها صحبة، وكذلك قال ابن
حبان، وتبعه على ذلك أيضاً أبو موسى، والزبير بن بكار. وانظر ((أسد الغابة)) =
٢٢٦

٣ - باب في جلود الميتة تدبغ
١٢٢ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا زهير بن عباد الرؤاسي،
حدَّثنا مالك، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن محمد بن عبد
الرحمن بن ثوبان، عن أبيه(١).
= ٢٤٩/٧، والتهذيب وفروعه.
والحديث في الإِحسان ٢٩٤/٢ برقم (١٢٩٦).
وهو عند مالك في الطهارة (١٣) باب: الطهور للوضوء.
ومن طريق مالك هذه أخرجه: الشافعي في الأم ٨/١ باب: ما ينجس الماء مما خالطه،
وعبد الرزاق ١٠١/١ برقم (٣٥٣)، وابن أبي شيبة ٣١/١ باب: من رخص في
الوضوء بسؤر الهرة، وأحمد ٣٠٣/٥، ٣٠٩، وأبو داود في الطهارة (٧٥) باب: سؤر
الهرة، والترمذي في الطهارة (٩٢) باب: سؤر الهرة، والنسائي في الطهارة ٥٥/١
باب: سؤر الهرة، وفي المياه ١٧٨/١ باب: سؤر الهرة، وابن ماجه في
الطهارة (٣٦٧) باب: الوضوء بسؤر الهرة والرخصة في ذلك، والدارمي في الوضوء
١٨٧/١ - ١٨٨ باب: الهرة إذا ولغت في الإِناء، والطحاوي في ((شرح معاني
الآثار)) ١٨/١ باب: سؤر الهرة، والبيهقي في الطهارة ٢٤٥/١ باب: سؤر الهرة،
والبغوي في ((شرح السنة)) ٦٩/٢ برقم (٢٨٦). وصححه ابن خزيمة برقم (١٠٤)،
والحاكم ١٦٠/١ ووافقه الذهبي.
وأخرجه أحمد ٢٩٦/٥ من طريق سفيان، عن إسحاق بن عبدالله: حدثتني امرأة
عبدالله بن أبي طلحة، أن أبا قتادة ...... وهذا إسناد منقطع إسحاق بن عبدالله
ابن أبي طلحة لم يرو عن كبشة بنت كعب بن مالك، وهي زوجة عبدالله بن
أبي قتادة، وليست زوجة عبد الله بن أبي طلحة، والله أعلم.
ونسبه الحافظ في ((تلخيص الحبير)) ٤١/١ إلى مالك، والشافعي، وأحمد،
والأربعة، وابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، والدارقطني، والبيهقي .
وقال: ((وصححه البخاري، والترمذي، والعقيلي، والدارقطني ... )).
وأما في ((هداية الرواة)) (١٨ / ١) فقد نسبه إلى الأربعة.
ويشهد له حديث عائشة عند أبي يعلى برقم (٤٩٥١) بتحقيقنا.
(١) هكذا جاءت أيضاً عند النسائي، وأظن أنها محرفة، فقد جاءت في كل مصادر =
٢٢٧

عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - وَّهِ - أَمْرَ أَنْ يُسْتَمْتَعَ بِجُلُودِ الْمَيْتَةِ إِذَا
(١/١٢) دُبِغَتْ(١).
١٢٣ - أخبرنا الحسن بن سفيان بخبر غريب، حدَّثنا إبراهيم بن
= التخريج ((عن أمه)) لأن الحافظ المزي قد ذكر الحديث فقال: ((محمد بن
عبد الرحمن بن ثوبان، عن أمه، عن عائشة)).
(١) أم محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان ما رأيت فيها جرحاً، وقال الحافظ في تهذيبه:
((وثقها ابن حبان)). وقال في التقريب: ((مقبولة)). وزهير بن عباد الرؤاسي ترجمه ابن
أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣ / ٥٩١ وقال: ((سئل أبي عنه فقال: أصله
كوفي، ثقة)). ووثقه ابن حبان فالإِسناد جيد والله أعلم.
والحديث في الإِحسان ٢٩٠/٢ برقم (١٢٨٣) وقد تحرفت فيه ((قسيط)) إلى
(قسط)) .
وهو عند مالك في الصيد (١٨) باب: ما جاء في جلد الميتة، وعنده: ((محمد بن
عبد الرحمن بن ثوبان، عن أمه)). وهذا إسناد جيد كما قدمنا.
ومن طريق مالك أخرجه: عبد الرزاق برقم (١٩١)، وابن أبي شيبة في العقيقة ٣٨٠/٨
باب: في الفراء من جلود الميتة إذا دبغت، والطيالسي ١ /٣٤ برقم (١٢٣)، وأحمد ٧٣/٦
١٠٤، ١٤٨، ١٥٣، وأبوداود في اللباس (٤١٢٤) باب: من روى أن لا ينتفع
بإهاب الميتة، والنسائي في الفرع ١٧٦/٧ باب: في الاستمتاع بجلود الميتة، وابن
ماجة في اللباس (٣٦١٢) باب: جلود الميتة إذا دبغت، والدارمي في الأضاحي
٢ / ٨٦ باب: الاستمتاع بجلود الميتة، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
١ / ٤٧٠ - ٤٧١، والبغوي في ((شرح السنة)) ٢ / ١٠٠ برقم (٣٠٥)، والبيهقي
في الطهارة ١٧/١ باب: طهارة جلود الميتة بالدبغ. وانظر الحديث التالي.
وهداية الرواة (١٨ / ٢).
وفي هذا الحديث دليل على أنه يطهر بالدباغ ظاهر الجلد وباطنه حتى يجوز
استعماله في الأشياء الرطبة، ويجوز الوضوء فيه، والصلاة معه.
ويشهد له حديث ابن عباس برقم (٢٣٨٥)، وحديث ميمونة (٧٠٧٩) كلاهما في
مسند أبي يعلى الموصلي.
٢٢٨

يعقوب الجوزجاني (١)، حدَّثنا حسين بن محمد، حدَّثنا شريك، عن
الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن الأسود.
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - رَّهِ -: ((دِبَاغُ جُلُودِ الْمَيْئَةِ
طُهُورُهَا))(٢).
(١) الجوُزَجاني: هذه النسبة إلى مدينة بخراسان يقال لها: الجوزجانان وجوزجان،
فتحها الأقرع بن حابس سنة ثلاث وثلاثين بعد مقتل طائفة من المسلمين، فقال كثير
ابن العزيزة النهشلي :
سَقَىْ مُزْنُ السَّحَابِ إِذا اسْتَقَلَّتْ مَصَارِعَ فِتْيَةٍ بِالْجُوزَجَانِ
أَبَادَهُمُ هُنَاكَ اْلَأَقْرَعَانِ
إِلَى الْقَصْرَيْنِ مِنْ رُسْتَاقَ خُوطٌ
وانظر معجم البلدان ١٨٢/٢، والأنساب ٣٦١/٣، واللباب ٣٠٨/١، ومراصد
الاطلاع ٣٥٧/١.
(٢) إسناده حسن شريك بن عبد الله النخعي فصلنا القول فيه عند الحديث الآتي برقم
(١٧٠١)، وهو في الإِحسان ٢ / ٢٩١ برقم (١٢٨٧).
وأخرجه الدارقطني ٤٤/١ برقم (١٠) من طريق ابن كامل، حدثنا ابن أبي خيثمة .
وأخرجه أحمد ١٥٤/٦ - ١٥٥، والنسائي في الفرع ١٧٤/٧ باب: جلود
الميتة، من طريق الحسين بن منصور بن جعفر النيسابوري.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١ / ٤٧٠ باب: دباغ الميتة هل يطهرها
أم لا؟ من طريق محمد بن علي، جميعهم حدثنا الحسين ين محمد المروزي، به.
وأخرجه أحمد ١٥٤/٦ - ١٥٥ والدارقطني ٤٤/١ برقم (٩)، من طريق
حجاج، حدثنا شريك بن عبدالله، به.
وأخرجه النسائي ١٧٤/٧ من طريق عبيدالله بن سعد بن إبراهيم بن سعد، حدثنا
عمي .
وأخرجه النسائي أيضاً ١٧٤/٧ من طريق أيوب بن محمد الوزان، حدثنا حجاج
ابن محمد، كلاهما حدثنا شريك، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، به.
وأخرجه النسائي ١٧٤/٧، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار) ٤٧٠/١ من
طريق إسرائيل، عن الأعمش، بالإِسناد السابق. وهذا إسناد صحيح.
وأخرجه الدارقطني ٤٩/١ برقم (٢٧)، والبيهقي ٢١/١ من طريق زيد=
٢٢٩

١٢٤ - أخبرنا الحسن بن سفيان(١)، حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة،
أنبأنا عبيد الله بن موسى، عن همّام، عن قتادة، عن الحسن، عن
جون بن قتادة .
عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبِّق(٢) أَنَّ رَسُولَ اللهِ - وَهِ - أَتَىْ فِي غَزْوَةٌ تَبُوكَ
عَلَىْ بَيْتٍ فِي فِنَاتِهِ قِرْبَةٌ مُعَلَّقَةٌ، فَاسْتَسْقَى، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهَا مَيْنَةٌ، فَقَالَ:
((ذَكَاةُ الْأَدِيمِ دِبَاغُهُ))(٣).
= ابن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عائشة ... وقال الدارقطني: ((إسناده حسن
رجاله كلهم ثقات)). وعند الطبراني في الصغير ١٨٩/١ - ١٩٠، والطحاوي
١/ ٤٧٠ طرق أخرى. وانظر الحديث التالي.
(١) تقدم التعريف به عند الحديث (١٣).
(٢) في القاموس المحيط: ((سلمة بن المحبق - كمحدِّث ــ صحابي).
وقال الحافظ في الإصابة ٢٣٤/٤: ((والأشهر فيه فتح الباء، وأنكره عمر بن شبة
بکسر الباء.
قال العسكري: قلت لصاحب أحمد بن عبد العزيز الجوهري: إن أهل الحديث
كلهم يفتحونها؟ قال: أَيْشٌ المحبِّق في اللغة؟. قال: المضرِّط. قال: إنما سماه
المضرط تفاؤلاً بأنه يضرط أعداءه)).
(٣) رجاله ثقات، جون بن قتادة ترجمه البخاري في التاريخ ٢٥٢/٢ ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً، كما ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٥٤٢/٢ وفيه عن أحمد
أنه جهله، وقال الحافظ في التلخيص ٤٩/١: ((وقد عرفه غيره: عرفه علي بن
المديني، وروى عنه الحسن، وقتادة، وصحح ابن سعد، وابن حزم وغير واحد أن له
صحبة)) .
وقال ابن البراء، عن ابن المديني: جون معروف، لم يرو عنه غير الحسن، ووثقه
ابن حبان، وصحح الحاكم حديثه ١٤١/٤، ووافقه الذهبي. وفيه عنعنة الحسن،
غير أن البخاري روى عن الحسن معنعناً في الغسل (٢٩١) باب: إذا التقى
الختانان، وكذلك مسلم في الحيض (٣٤٨) باب: نسخ ((الماء من الماء)) ووجوب
الغسل بالتقاء الختانين. وقال الحافظ في التلخيص ٤٩/١: ((وإسناده صحيح)) . =
٢٣٠

والحديث في الإِحسان ٢٧/٧ برقم (٤٥٠٥) تحت عنوان: ذكر الإِباحة للإِمام إذا
=
مر في طريقه وعطش أن يستسقي .
وهو عند ابن أبي شيبة في العقيقة ٣٨١/٨ باب: في الفراء من جلود الميتة إذا
دبغت .
وأخرجه أحمد ٤٧٦/٣ من طريق عبد الصمد.
وأخرجه أحمد ٦/٥ من طريق عفان.
وأخرجه أبو داود في اللباس (٤١٢٥) باب: أهب الميتة، - ومن طريق أبي داود
هذه أخرجه البيهقي في الطهارة ١٧/١ باب: طهارة جلد الميتة بالدبغ - من طريق
حفص بن عمر، جميعهم حدثنا همام، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو داود (٤١٢٥) من طريق موسى بن إسماعيل، حدثنا همام، به.
وأخرجه الطيالسي ٤٣/١ برقم (١٢٤) من طريق هشام، عن قتادة، به.
ومن طريق الطيالسي أخرجه أحمد ٧/٥، والبيهقي في الطهارة ٢١/١ باب:
اشتراط الدباغ في طهارة جلد ما لا يؤكل لحمه .
وأخرجه أحمد ٤٧٦/٣ و٧/٥ من طريق عبد الصمد، وعمرو بن الهيثم.
وأخرجه النسائي في الفرع ١٧٣/٧ - ١٧٤ باب: جلود الميتة، من طريق عبيد الله
ابن سعيد، حدثنا معاذ بن هشام، جميعهم أخبرنا هشام، بالإِسناد السابق. وصححه
الحاكم ١٤١/٤ ووافقه الذهبي.
وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة ٣٨١/٨ برقم (٤٨٣٥) من طريق عبيدالله قال:
حدثنا همام، عن قتادة، عن جون، به.
ونسبه الحافظ في ((تلخيص الحبير)) ٤٩/١ إلى أحمد، وأبي داود، والنسائي،
والبيهقي، وابن حبان.
والأديم: الجلد المدبوغ والجمع أَدَمُ بفتحتين، وأُدُمٌ بضمتين أيضاً مثل بريد
وبُرُد.
وقال ابن فارس - مادة: أهب -: ((قال ابن دريد: الإِهاب: الجلد قبل أن يدبغ،
والجمع أَهَب، وهو أحد ما جُمع على (فَعَلٍ ) وواحده (فَعِيل) و (فعول) و(فعال):
أَدِيم وَأَدَمٌ، وأفيق وأَفَقٌ وعمود وعَمَدٌ، وإِهاَبَ وأَهَب.
وقال الخليل: كل جلد إهاب، والجمع أَهَبٌ)). وانظر الحديثين السابقين.
٢٣١

٤ - باب في مَن أراد
الخلاء ومعه شيء فيه ذكر الله تعالى
١٢٥ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع (١)، حدَّثنا هدبة بن
خالد القيسي، حدَّثنا همّام بن يحيى، عن ابن جريج، عن الزهري.
عَنْ أَنَس بْن مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - وَ﴿ِ ـِ كَانَ إِذَا دَخَلَ الْخَلَءَ
وَضَعِ خَاتَمَهُ(٢) ..
٥ - باب ما يقول إذا دخل الخلاء
١٢٦ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن سعيد السَّعْدِيّ(٣)، حدَّثنا
(١) تقدم التعريف به عند الحديث (١٠٣).
(٢) رجاله ثقات غير أن ابن جريج قد عنعن، وهو موصوف بالتدليس، والحديث في
الإحسان ٣٤٤/٢ برقم (١٤١٠)، وقد استوفيت تخريجه في مسند أبي يعلى
الموصلي برقم (٣٥٤٣).
ونضيف هنا أولاً: أن النسائي أخرجه في الزينة ١٧٨/٨ باب: نزع الخاتم عند
دخول الخلاء، من طريق محمد بن إسماعيل بن إبراهيم ، عن سعيد بن عامر،
حدثنا همام، بهذا الإِسناد.
ونسبه الحافظ في ((تلخيص الحبير)) ١٠٧/١ إلى أصحاب السنن، وابن حبان،
والحاكم. وأما في ((هداية الرواة)) (١/١٣) فقد نسبه إلى الأربعة وأورد قول الترمذي،
وأبي داود.
وثانياً: أن الصحابي قد سقط من الإِسناد عند الحاكم، وفاتنا أن ننبه على ذلك
في المسند.
(٣) السَّعْدِي: بفتح السين وسكون العين المهملتين -: سيأتي التعريف به عند الحديث
(١٦٧٣).
ومحمد بن إسحاق بن سعيد هو ابن إسماعيل السعدي الهروي، ترجمه
السمعاني في الأنساب ٨٣/٧، وستأتي ترجمته كاملة عند الحديث (٢١٦٥).
٢٣٢

علي بن خشرم، أنبأنا عيسى بن يونس، عن شعبة، عن قتادة، عن
القاسم الشيباني .
عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ◌َ﴿َ - قَالَ: ((إِنَّ هُذِهِ الْخُشُوشَ
مُحْتَضَرَةٌ، فَإِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَدْخُلَ فَلْيَقُلْ: أَعُوذُ بِالهِ مِنْ الْخُبْثِ
وَالْخَبَائِثِ))(١).
١٢٧ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني ، حدَّثنا محمد بن عبد
الأعلى خدَّثنا خالد بن الحارث، عن شعبة، عن قتادة قال: سمعت النضر
ابن أنس يحدّث.
عَنْ زَيْدِ بْن أَرْقَمَ ...
قُلْتُ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ(٢).
٦ - باب آداب الخلاء والاستجمار بالحجر
١٢٨ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا محمد بن يحيى بن سعيد
(١) إسناده حسن: شيخ ابن حبان ستأتي ترجمته عند الحديث الآتي برقم (٢١٦٥)،
وقاسم بن عوف الشيباني قد فصلنا القول فيه عند الحديث رقم (٧٢١٨) في مسند
أبي يعلى الموصلي .
والحديث في الإحسان ٣٤١/٢ برقم (١٤٠٣)، وقد استوفيت تخريجه في
مسند أبي يعلى برقم (٧٢١٨، ٧٢١٩) فانظره. وانظر الحديث التالي.
ویشهد له حديث أنس برقم (٣٩٠٢، ٣٩١٤، ٣٩١٥، ٣٩٣١، ٣٩٤٠) وعند
الرواية الأولى شرحت غريبه وعلقت عليه.
ونسبه الحافظ في ((هداية الرواة)) (٣ / ١) إلى الأربعة.
(٢) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٣٤٢/٢ برقم (١٤٠٥)، وانظر الحديث السابق.
٢٣٣

القطان: أبو صالح، حدَّثني أبي، عن ابن عجلان، عن القعقاع بن
حکیم، عن أبي صالح.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِّهِ -: ((إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ مِثْلُ
الْوَالِدِ، فَإِذَا ذَهَبَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْغَائِطِ (١) فَلَ يَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَلَ
يَسْتَدْبِرْهَا، وَلَ يَسْتَطِبْ(٢) بِيمِينِهِ». وَكَانَ يَأْمُرُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ، وَيَنْهَىْ عَنِ
الرَّوْثِ والرِّمَّةِ(٣).
(١) قال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٤٠٢/٤: ((الغين والواو والطاء أصل صحيح يدل
على اطمئنان وغور.
من ذلك: الغائط: المطمئن من الأرض، والجمع غيطان وأغواط. وغوطة دمشق
يقال: إنها من هذا، كأنها أرض منخفضة ... )). ومنه قيل لموضع قضاء الحاجة
الغائط، لأن العادة أن الحاجة تقضى في المنخفض من الأرض حيث هو أستر له، ثم
اتسع فيها حتى صارت تطلق على النجو (البراز) نفسه.
(٢) الاستطابة: الاستنجاء، لأن المستنجي تطيب نفسه بإزالة الخبث عن المخرج
(المصباح المنير).
(٣) إسناده حسن من أجل محمد بن عجلان، وهو في الإِحسان ٢٥٣/٢ برقم (١٤٣٧).
وأخرجه أحمد ٢٥٠/٢، والنسائي في الطهارة (٤٠) باب: النهي عن الاستطابة
بالروث، والبيهقي في الطهارة ١١٢/١ باب: النهي عن الاستنجاء باليمين، من
طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد، وصححه ابن خزيمة برقم (٨٠).
وأخرجه الشافعي في الأم ٢٢/١ باب: في الاستنجاء، والحميدي برقم (٩٨٨)،
وأحمد ٢٤٧/٢، وابن ماجة في الطهارة (٣١٣) باب: الاستنجاء بالحجارة والنهي عن
الروثة، وأبو عوانة ١ / ٢٠٠ باب: حظر استقبال القبلة، والبيهقي في الطهارة
١ / ١٠٢ باب: وجوب الاستنجاء بثلاثة أحجار، والبغوي في ((شرح السنة))
١ / ٣٥٦ برقم (١٧٣)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١ / ١٢٣، من طرق عن
سفيان، عن ابن عجلان، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو داود في الطهارة (٨) باب: كراهية استقبال القبلة عند قضاء الحاجة،
والدارمي في الوضوء ١٧٢/١ -١٧٣ من طريق عبدالله بن المبارك، عن ابن =
٢٣٤

.
= عجلان، به .
وأخرجه ابن ماجة في الطهارة (٣١٢) باب: كراهة مس الذكر باليمين، من طريق
المغيرة بن عبد الرحمن ، وعبدالله بن رجاء، كلاهما عن ابن عجلان، به.
وأخرجه مسلم في الطهارة (٢٦٥) باب: الاستطابة، من طريق أحمد بن الحسن
ابن خراش، حدثنا عمر بن عبد الوهاب، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا روح، عن
سهيل، عن القعقاع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن رسول الله - وَ له - قال:
((إذا جلس أحدكم على حاجته، فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها)).
والروث: رجيع ذوات الحوافر، وقال ابن فارس في المقاييس ٤٥٤/٢: ((الراء
والواو والثاء كلمتان متباينتان جداً: فالروثة: طرف الأرنبة، والواحدة من روث
الدواب)). ونسبه الحافظ في ((هداية الرواة)) ١٣ / ٢ إلى أبي داود، والنسائي، وابن
ماجه .
والرمة : - بكسر الراء المهملة، وتشديد الميم بالفتح - العظم البالي، وكذلك الرميم.
قال ابن فارس في المقاييس ٣٧٨/٢ - ٣٧٩: ((الراء والميم أربعة أصول:
أصلان متضادان: أحدهما لمُّ الشيء وإصلاحه، والآخر بلاؤه.
وأصلان متضادان: أحدهما السكون، والآخر خلافه.
فأما الأول من الأصلين الأولين: فالرُّ إصلاح الشيء ... ومن الباب: أَرَمَّ البعير
وغيره، إذا سمن ...
والأصل الآخرْ من الأصلين الأولين قولهم: رمَّ الشيء إذا بَلِيَ، والرميم: العظام
البالية ... والرُّمة: الحبل البالي ...
وأما الأصلان الآخران: فالأول منهما من الإِرمام، وهو السكوت يقال: أَرَمَّ،
إرماماً. والآخر: قولهم ما ترمرم: أي ما حرك فاه بالكلام)).
نقول: في هذا الحديث - وحديث أبي أيوب في البخاري (١٤٤) باب: لا
تستقبل القبلة بغائط أو بول - المنعُ من استقبال القبلة واستدبارها بالبول والغائط، وقد
اختلف الناس في ذلك - لاختلاف الآثار انظر الحديث الآتي برقم (١٣٣) و (١٣٤)
- على أقوال:
القول الأول: الجواز في الصحارى والبنيان.
القول الثاني: أن ذلك لا يجوز لا في الصحارى ولا في البنيان.
القول الثالث: يحرم ذلك في الصحارى، ويجوز في العمران، وهذا مؤدى =
٢٣٥

١٢٩ - أخبرنا أبو يعلى، حَدَّثَنَا إبراهيم بن الحجاج السَّامي،
حَدَّثَنَا وهيب، عن ابن عجلان .. قُلْتُ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ(١).
١٣٠ - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، حَدَّثَنَا
الوليد بن شجاع(٢)، حَدَّثَنَا ابن وهب، أخبرني حيوة والليث، عن ابن
عجلان ... فذكر بعضه(٣).
= الجمع بين الأدلة، قال الحافظ في الفتح: وهو أعدل الأقوال لاعماله جميع الأدلة.
القول الرابع: لا يجوز الاستقبال لا في الصحارى ولا في العمران، ولكن يجوز
الاستدبار فيهما .
القول الخامس: أن النهي للتنزيه، فيكون الاستقبال - والاستدبار - مكروهاً.
القول السادس: جواز الاستدبار في البنيان فقط.
القول السابع: التحريم مطلقاً حتى إلى بيت المقدس.
القول الثامن: التحريم مختص بأهل المدينة ومن كان على سمتها.
وهذه الأقوال محصلة مذهب الجمع، ومذهب الترجيح بين الأدلة المتعارضة،
ومذهب الرجوع إلى البراءة الأصلية إذا وقع التعارض لسقوط الأدلة كلها.
وانظر بداية المجتهد ١٠٢/١ - ١٠٤، وفتح الباري ٢٤٥/١ -٢٤٨، ونيل
الأوطار للشوكاني ٩٣/١ - ١٠١، والمغني لابن قدامة ١٥٣/١ - ١٥٥، والمحلَّى
لابن حزم ١٩٣/١ - ١٩٩، وكتاب الاعتبار للحازمي ص: (٧١ - ٧٩)، وشرح فتح
القدير ٤١٩/١ - ٤٢٠، والهداية طبعة البابي الحلبي بمصر. والفتاوى الكبرى لشيخ
الإِسلام ١٠٥/٢١، وحديث ابن عمر برقم (٥٧٤١) في مسند أبي يعلى بتحقيقنا مع
التعليق عليه.
(١) إسناده حسن، وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١/ ١٢١، ١٢٣ من
طريقين: حدثنا عفان، حدثنا وهيب، بهذا الإِسناد. وهو مكرر سابقه، وهو في الإِحسان
٢ / ٣٥٠ برقم (١٤٢٨)، وانظر سابقه ولاحقه.
(٢) على الهامش ما نصه: ((من خط شيخ الإسلام ابن حجر رحمه الله: لفظ الوليد بن
شجاع: نهى عن الاستنجاء باليمين)).
(٣) إسناده حسن، وهو في الإحسان ٣٥٢/٢ برقم (١٤٣٢)، وانظر الحديثين السابقين.
٢٣٦

١٣١ - أخبرنا هاشم بن يحيى (١) أبو السري بِنَصِيبين(٢)،
حَدَّثَنَا محمد بن معمر، حَدَّثَنَا روح بن عبادة، حَدَّثَنَا أبو عامر الخزاز،
عن عطاء.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِّ - ﴿ - قَالَ: ((إِذَا اسْتَجْمَرَ أَحَدُكُمْ
فَلْيُوتِرْ، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ، أَمَا يَرَىْ السَّمَاوَاتِ سَبْعاً، وَالأَيَّامَ
سَبْعاً، وَالطَّوَافَ سَبْعاً؟)). وَذَكَرَ أَشْيَاءَ(٣).
(١) لم نقع له على ترجمة فيما لدينا من مصادر.
(٢) نصيبين - بفتح أوله، وكسر ثانية -: مدينة عامرة من بلاد الجزيرة في الطريق
الواصلة بين الموصل والشام. سعدت بسلسلة من الظلام! فقيل فيها:
وِلَيَةُ كُلِّ ظَلُومٍ غَشَومٍ
نَصِيبُ نَصیبینَ مِنْ رَبِّهَا
فَبَاطِنُهَا مِنْهُمُ فِي لَظَى وَظَاهِرُهَا مِنْ جِنَانِ النَّعِيمِ
وانظر معجم البلدان ٢٨٨/٥ - ٢٨٩. ومعجم ما استعجم ٤ / ١٣١٠.
(٣) أبو عامر صالح بن رستم حسن الحديث وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٢٥٧٥)
في مسند أبي يعلى الموصلي، وعطاء هو ابن أبي رباح.
والحديث في الإِحسان ٣٥٢/٢ برقم (١٤٣٤).
وأخرجه البزار ١٢٧/١ برقم (٢٣٩) باب: الاستنجاء بالحجر من طريق محمد
ابن معمر، بهذا الإِسناد. وهذا إسناد حسن.
وقال البزار: ((لا نعلم رواه عن أبي عامر إلا روح)).
وأخرجه البيهقي في الطهارة ١٠٤/١ باب: الإِيتار في الاستجمار، من طريق
الحارث بن أبي أسامة، حدثنا روح بن عبادة، بهذا الإِسناد. وصححه ابن خزيمة
برقم (٧٧)، والحاكم ١٥٨/١ وقال الذهبي: ((منكر، الحارث بن أبي أسامة ليس
بمعتمد)» .
نقول: لكن تابعه عليه مالك بن سعد القيسي أبو غسان عند ابن خزيمة.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢١١/١ وقال: ((رواه البزار، والطبراني في
الأوسط، ورجاله رجال الصحيح)). وانظر الحديث (٥٩٠٥) في مسند أبي يعلى
بتحقیقنا .
ملاحظة: على هامش الأصل: ((رواه البزار)).
٢٣٧

١٣٢ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد السلام مكحول(١)
ببيروت، حَدَّثَنَا سليمان بن سيف، حَدَّثَنَا أبو عاصم، [قال: حَدَّثَنَا
ثور بن يزيد](٢)، حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ الْحِمَيَرِيُّ، عن أبي سَعْد الخَيْرِ(٣).
(١) محمد بن عبدالله بن عبد السلام مكحول الحافظ، الإِمام، المحدث، الرحال، أبو
عبد الرحمن البيروتي. كان ثقة من أئمة الحديث توفي سنة إحدى وعشرين وثلاث مئة.
وانظر الأنساب ٣٦١/٢ -٣٦٢، والعبر ١٨٧/٢ - ١٨٨، وتذكرة الحفاظ
٨١٤/٣ - ٨١٥، وسير أعلام النبلاء ٣٣/١٥ - ٣٤.
(٢) ما بين حاصرتين سقط من الأصلين واستدرك من صحيح ابن حبان،
(٣) أبو سعد الخير اختلف فيه اختلافاً كبيراً:
قال أبو عاصم: حدثنا ثور بن یزید، عن حصین الحميري، عن أبي سعد الخير
- تحرف عند الدارمي إلى أبي سعيد -.
وقال عيسى بن يونس، عن ثور بن يزيد، عن حصين الحبراني، عن أبي سعيد
- ولم يصفه -.
وقال أبو داود: ((ورواه عبد الملك بن الصباح، عن ثور بن يزيد فقال:
(أبو سعيد الخير) ... )).
وقال أبو داود: ((أبو سعيد الخير هو من أصحاب رسول الله - {وَلا -).
وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٧٨/٩: ((أبو سعد الحبراني، روى
عن أبي هريرة. روى ثور بن يزيد، عن حصين الحبراني، عنه)).
وقال ابن حزم في ((المحلى)) ٩٩/١: ((عن أبي سعيد، أو أبي سعد)).
· وقال المزي في ((تهذيب الكمال)) ١٦٥٦/٣ وهو يذكر الذين رووا عن
أبي هريرة: ((أبو سعد الخير، الحمصي، ويقال: أبو سعيد)).
وقال المزي ١٦٠٩/٣: ((أبو سعيد الحبراني، الحميري، الشامي، الحمصي،
ويقال: أبو سعد الخير الأنماري، ويقال: إنهما اثنان ... )).
وقال ابن عبد البر في ((الاستيعاب)) ٢٨٤/١١: ((أبو سعيد الخير، ويقال:
أبو سعد الخير الأنماري، له صحبة)).
وقال ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١٣٨/٦: ((سماه البخاري: سعد الخير، وقال
أبو زرعة: إنما هو أبو سعد)).
٢٣٨

وقال ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١٣٧/٦: ((أبو سعد الخير الأنماري، وقيل:
=
أبو سعيد ... أخرجه الثلاثة)). يعني: أخرجه في الصحابة كل من ابن مندة،
وأبي نعيم، وابن عبد البر.
وقال أبو أحمد الحاكم: ((أبوسعيد الأنماري))، وتعقبه ابن حجر بقوله: ((وليس
كذلك)».
وقال الترمذي في ((العلل المفردة))، وابن أبي داود في ((الصحابة)) - وعنه
أبو أحمد الحاكم -: من طريق فروة الرهاوي، عن معقل الكندي، عن عبادة بن.
نُسَيّ، عن أبي سعد قال: قال رسول الله - وَلـ: ((إن الله لم يكتب الصيام
بالليل ...... )). غير أن الحاكم قال: ((عن أبي سعد الخير)).
وأخرجه الدولابي في ((الكنى)) ٣٥/١ من طريق سعيد بن أبي مريم قال: حدثنا
عبدالله بن فروخ، قال: حدثنا أبو فروة يزيد بن سنان الرهاوي، فقال: ((عن
أبي سعد الخير الأنصاري)).
وقال الترمذي: سألت محمداً - يعني البخاري - عنه فقال: ((لا أدري عبادة بن
نُسَيَ سمع من أبي سعد الخير)».
وأخرج الدولابي في ((الكنى)) ٣٥/١ من طريق الوليد بن مسلم قال: حدثنا
الوليد بن سليمان بن أبي السائب، أنه سمع أبا فراس الشعباني يقول: إنهم كانوا
في غزاة القسطنطينية زمن معاوية، وعلينا يزيد بن شجرة، فبينما نحن عنده إذ مَرَّ
أبو سعد الخير صاحب رسول الله - وَالله - فقال: يا أبا سعد، أنت الذي تقول: لا
بأس أن يقرأ الجنب القرآن؟ .
قال أبو سعد: أنا الذي أقول: إن الجنب إذا توضأ وضوءه للصلاة فلا بأس أن
يقرأ الآية والآيتين، وَايْم الله، إنكم لتصنعون ما هو أشد من ذلك.
قالوا: ما هو؟ قال: تأكلون مما مست النار، وتصلون ولا تتوضؤون، وأنا
سمعت رسول الله - رول ز - يقول: ((توضأ مما مست النار وغلت به المراجل)).
ولكن أخرجه الحاكم أبو أحمد من هذا الوجه فقال: ((أبو سعيد الخير)).
وأخرجه ابن مندة من وجه آخر على الوجهين :
قال في سياقه: ((شهدت أبا سعد الخير، قال : ... )).
وقال مرة: ((أبو سعيد الخير)). ثم قال: ((والأكثر قالوا: أبو سَعْد - يعني سكون
العین۔۔ ولم یَشُكّوا)).
٢٣٩
=

= وأخرج أبو أحمد الحاكم من طريق مروان بن محمد، عن معاوية بن سلام
- أخي زيد بن سلام - أنه سمع جده أبا سلام الحبشي قال: حدثني عبدالله بن عامر
اليحصبي: سمعت قيس بن حجر يحدث عن عبد الملك بن مروان قال: حدثني
أبو سعيد الأنماري أنه سمع رسول الله - ولو - يقول: ((إن الله وعدني أن يدخل
الجنة من أمتي سبعين ألفاً بغير حساب ... )).
ولكنه أخرجه أيضاً من طريق أبي توبة، عن معاوية بن سلام فقال: ((إن قيس بن
حجر الكندي حدث الوليد بن عبد الملك، أن أبا سعد الخير حدثه ... )).
وأخرجه الطبراني من طريق أبي توبة فقال: ((إن أبا سعيد الأنماري))، وقال:
((قيس بن الحارث)).
وأخرجه الطبراني أيضاً من وجه آخر، عن الزبيدي، عن عبدالله بن عامر،
فقال: ((عن قيس بن الحارث، أن أبا سعيد الخير ... )).
وقال ابن ماكولا في الإكمال ١٩٦/١: ((بحير - بفتح الباء، وكسر الحاء
المهملة - فهو بحير الأنصاري، له صحبة ورواية عن النبي - وَالّ - وهو أبو سعد
الخير.
وأبو سعد الخير ذكره ابن سميع (أبو الحسن) في (الطبقات) - يعني: طبقات
الحمصیین-، وروی عنه قیس بن حجر الكندي)).
وقد سبق الخطيب ابن ماكولا إلى الجزم بأنه سعد الخير، واسمه بحير بوزن
عظيم، في كتابه ((المؤتلف)).
وقال الشيخ محمد طاهر بن علي الهندي في ((المغني في ضبط أسماء الرجال
ومعرفة كنى الرواة ... )) ص (٩٧)، ((أبو الخير - خلاف الشر - روى ... وكذا
أبو سعيد الخير رضي الله عنه)).
وقال الحافظ في التهذيب ١٠٩/١٢ - تبعاً للحافظ المزي -: ((أبو سعيد
الحبراني، الحميري، الحمصي، ويقال: أبو سعد الخير الأنماري، ويقال: ((إنهما
اثنان)» .
والذي انتهى إليه الحافظ ابن حجر: ((الصوابُ التفريقُ بينهما، فقد نص على
كون أبي سعد الخير صحابياً: البخاريُّ، وأبو حاتم، وابن حبان، والبغوي، وابن
قانع، وجماعة .
٢٤٠
=