النص المفهرس
صفحات 201-220
٩٩ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدَّثنا صفوان بن صالح، حدَّثنا الوليد بن مسلم، حدَّثنا زهير بن محمد، عن زيد بن أسلم، قال: (رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ [يُصَلِّي](١) مَحْلُولَ الأَزْرَارِ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - رَ - يُصَلَّيِ كَذَلِكَ(٢). ١٠٠ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدَّثنا علي بن الجعد، وأخرجه الحميدي ٢٥٢/١ برقم (٥٥١)، وأبو داود في السنة (٤٦٠٥) باب: = لزوم السنة - ومن طريقه أخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) ٦ / ٥٤٩ - والترمذي في العلم (٢٦٦٥) باب: ما نهي عنه أن يقال عند حديث النبي - نَّهــ، وابن ماجة في المقدمة (١٣) باب: تعظيم حديث رسول الله والتغليظ على من عارضه، والشافعي في الرسالة برقم (٢٩٥، ٦٢٢، ١١٠٦)، وفي جماع العلم برقم (٤٩٣) - ومن طريقه أخرجه البيهقي في النكاح ٧ / ٧٦ والبغوي في شرح السنة ١ / ٢٠٠ برقم (١٠١) - من طريق سفيان، حدثنا سالم أبو النضر، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم ١ / ١٠٨ - ١٠٩ ووافقه الذهبي. وقال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح)). وأخرجه أحمد ٨/٦ من طريق علي بن إسحاق، أخبرنا عبدالله، أخبرنا ابن لهيعة، حدثني أبو النضر، به. وقال الإِمام الشافعي في الرسالة ص (٨٨) تحقيق الشيخ أحمد شاكر: ((وما سنّ رسول الله فيما ليس فيه حكم، فَبِحُكْم الله سَنَّهُ، وكذلك أخبرنا الله في قوله: (وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ، صِرَاطِ اللهِ). وقد سنّ رسول الله مع كتاب الله، وسنّ فيما ليسٍ فيه بعينه نصّ. وكل ما سنَّ فقد ألزمنا الله اتباعه وجعل في اتباعه طاعته، وفي القُعُود عن اتباعها معصيته التي لم يعذر بها خلقاً، ولم يجعل له من اتباع سنن رسول الله مخرجاً ... )). وقال البغوي ٢٠١/١: ((وفي الحديث دليل على أنه لا حاجة بالحديث إلى أن يعرض على الكتاب، وأنه مهما ثبت عن رسول الله - م#1 - كان حجة بنفسه، وقد قال النبي - وَ﴾ -: (أَلَ إِنِّي أُوتِيتُ الْكِتَابَ وَمِثْلَهُ مَعَهَ) ... )). (١) ما بين حاصرتين مستدرك من الإِحسان. (٢) زهير بن محمد قال البخاري: ((ما روى عنه أهل الشام فإنه مناكير، وما روى عنه = ٢٠١ حدَّثنا زهير بن معاوية، عن عروة بن عبد الله بن قَشَيْرِ، قال: حدَّثني معاوية بن قرة. عَنْ أَبيِهِ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - وَّهِ - فِي رَهْطٍ مِنْ مُزَيْنَةً فَبَايَعْنَاهُ وَإِنَّهُ لَمُطْلَقُ الْأَزْرَارِ، فَأَدْخَلْتُ يَدِي فِي جَيْبٍ قَمِيصِهِ فَمَسَسْتُ الْخَاتَمَ، فَمَا رَأَيْتُ مُعَاوِيَةَ - وَلَا ابْنَهُ - قَطَّ فِي شِتَاءٍ وَلَ حَرِّ (٢/١٠) إِلَّ مُطْلَقَي(١) = أهل البصرة فإنه صحيح)). وقال أبو حاتم: ((حدث بالشام من حفظه فكثر غلطه))، وهذا الحديث من رواية الشاميين عنه، وقد خرجته في مسند أبي يعلى برقم (٥٦٤١)، ونضيف هنا: وهو في الإِحسان ٤٠١/٧ برقم (٥٤٢٩). وفيه («يصلي محلول إزاره)). وأخرجه البيهقي في الصلاة ٢٤٠/٢ باب: الدليل على أنه يزره إن كان جيبه واسعاً، من طريق محمد بن محمد بن رجاء، حدثنا صفوان بن صالح، بهذا الإسناد. وصححه ابن خزيمة ٣٨٢/١ برقم (٧٧٩). وأخرجه ابن سعد في الطبقات ١٢٩/١/٤ من طريق سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي . وأخرجه البزار ٨٠/١ برقم (١٢٧) من طريق عمرو بن مالك، كلاهما حدثنا الوليد بن مسلم، به. وصححه أيضاً ابن خزيمة برقم (٧٨٠). وقال البزار: ((لا نعلمه يروى عن ابن عمر إلا بهذا الإسناد)). وذكره الهيثمي في («مجمع الزوائد» ١٧٥/١ باب: اتباعه في كل شيء، وقال: (رواه البزار، وأبو يعلى، وفيه عمرو بن مالك، ذكره ابن حبان في الثقات وقال: یغرب، ویخطىء)). وهو في المقصد العلي برقم (٦٤)، كما أورده الحافظ في ((المطالب العالية ١٢٦/٣ برقم (٣٠٥٧) ونسبه إلى أبي يعلى. ونقل الشيخ حبيب الرحمن عن البوصيري قوله: ((رواه أبو يعلى، والبزار، وابن خزيمة، وابن حبان - واللفظ له - والبيهقي)). وانظر الحديث التالي. (١) في الإِحسان: ((الا تنطلق أزرهما)). ٢٠٢ الأَزْرَارِ لاَ يَزُرَّانِ أَبَداً(١). ١٠١ - أخبرنا محمدبن الحسن بن قتيبة(٢)، حدَّثنا يزيد بن خالد بن عبد الله بن موهب، حدَّثني الليث بن سعد، عن ابن شهاب، عن عبد الله بن أبي بكربن عبد الرحمن، [عن أمية بن عبد الله بن ٤ خالد](٣)، أنه قال: لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: إِنَّا نَجِدُ صَلَةَ الْحَضَرِ وَصَلَةَ الْخَوْفِ فِي الْقُرْآنِ، وَلَا نَجِدُ صَلَةَ السَّفَرِ فِي الْقُرْآنِ، فَقَالَ لَّهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: ابْنَ (١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٤٠١/٧ برقم (٥٤٢٨). وأخرجه أبو الشيخ ص (١٠٣) من طريق أبي يعلى هذه. وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ١٥/١٢ برقم (٣٠٨٤) من طريق أبي القاسم عبدالله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، حدثنا علي بن الجعد، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٤٣٤/٣، و١٩/٤، و٣٥/٥ من طريق أبي النضر هاشم بن القاسم . وأخرجه أبو داود في اللباس (٤٠٨٢) باب: حل الأزرار، من طريق النفيلي، وأحمد بن يونس. وأخرجه ابن ماجة في اللباس (٣٥٧٨) باب: حل الأزرار، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا ابن دُكْن. وأخرجه الترمذي في الشمائل برقم (٥٧) من طريق أبي عمار الحسين بن حريث، حدثنا أبو نعيم الفضل بن بُكَيْن، جميعهم حدثنا زهير بن معاوية، بهذا الإسناد . وأخرجه أبو الشيخ ص: (١٠٣) من طريق ابن رسته، عن سعيد بن عبد الجبار، حدثنا الفرات بن أبي الفرات، عن معاوية بن قرة، به. وانظر الحديث السابق. (٢) تقدم التعريف به عند الحديث (٣). (٣) ما بين حاصرتين سقط من الأصل، واستدركناه من الإِحسان. ٢٠٣ أَخِي، إِنَّ اللهَ - جَلَّ وَعَلَا - بَعَثَ إِلَيْنَا مُحَمَّداً رَسُولَ اللهِ - وََّ - وَلَا نَعْلَمُ شَيْئاً، فَإِنَّمَا نَفْعَلُ كَمَا رَأَيْنَهُ يَفْعَلُ(١). ١٠٢ - أخبرنا أحمد بن مُكَرَّم (٢) بن خالد البرْتِيّ(٣)، حدَّثنا علي بن المديني، حدَّثنا الوليد بن مسلم، حدَّثنا ثور بن يزيد، حدَّثني خالد بن معدان، حدَّثني عبد الرحمن بن عمرو السلمي، وحجر بن حجر الْكَلَاعِيّ قالا : (١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٦/٣ برقم (١٤٤٨)، و١٧٩/٤ برقم (٢٧٢٤) أيضاً وسيأتي برقم (٥٤٢). وأخرجه أحمد ٢ / ٩٤ من طريق إسحاق بن عيسى . وأخرجه النسائي في تقصير الصلاة ١١٧/٣ في أول الكتاب، من طريق قتيبة بن سعيد. وأخرجه ابن ماجة في الإقامة (١٠٦٦) باب: تقصير الصلاة في السفر، من طريق محمد بن رمح، جميعهم عن الليث بن سعد، بهذا الإِسناد. وصححه ابن خزيمة برقم (٩٤٦). وأخرجه البيهقي في الصلاة ١٣٦/٣ من طريق يونس، عن ابن شهاب، به. وأخرجه مالك في قصر الصلاة في السفر (٩) باب: قصر الصلاة في السفر - ومن طريقه هذه أخرجه أحمد ٦٥/٢ - من طريق الزهري، عن رجل من آل خالد بن أسيد، عن ابن عمر ... (٢) أحمد بن مكرم بن خالد بن صالح أبو حسن البرتي، حدث عن علي بن المديني، روى عنه عبد العزيز بن جعفر الخرقي، ومحمد بن إبراهيم بن نيطرى، ومحمد بن إسماعيل الوراق، ومحمد بن المظفر أحاديث مستقيمة. انظر تاريخ بغداد ١٧٠/٥ - ١٧١. (٣) البرتي - بكسر الباء الموحدة من تحت، وكسر التاء المثناة -: نسبة إلى (برت) بليدة في سواد العراق. وانظر الأنساب ١٣٥/٢، واللباب ١٣٣/١، وتبصير المنتبه ١٣٣/١، ومعجم البلدان ٣٧٢/١. ٢٠٤ أَتْنَا الْعِرْبَاضَ بْنَ سَارِيَةً وَهُوَ مِنَ الَّذِينَ نَزَلَ فِيهِمْ (وَلَ عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لَتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ) [التوبة: ٩٢] فَسَلَّمْنَا وَقُلْنَا: أَتْنَاكَ زَائِرَيْنِ وَمُقْتَبِسَيْنِ. فَقَالَ الْعِرْبَاضُ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ - أَ - الصُّبْحَ ذَاتَ يَوْمٍ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ، وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ، فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَأَنَّ هَذِهِ مَوْعِظَةُ مُؤَدِّعٍ، فَمَاذَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا؟ فَقَالَ: ((أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ، وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، وَإِنْ كَانَ عَبْداً حَبَشِيّاً مُجَدَّعاً، فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيْرَىْ اخْتِلافًَ كَثِيراً، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ، فَتَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِدِ، وَإِنَّكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ، فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ))(١). (١) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٥) بتحقيقنا، وقد قصرنا هناك في تخريجه . وأخرجه أحمد ١٢٦/٤ - ١٢٧ من طريق الوليد بن مسلم، بهذا الإِسناد. ومن طريق أحمد هذه أخرجه أبو داود في السنة (٤٦٠٧) باب: في لزوم السنة. وأخرجه أحمد ١٢٦/٤، والترمذي في العلم (٢٦٧٨) باب: ما جاء في الأخذ بالسنة واجتناب البدع - بعده بدون رقم -، والدارمي في المقدمة ٤٤/١ باب: اتباع السنة، والبغوي في ((شرح السنة)) ١ / ٢٠٥ برقم (١٠٢) من طريق الضحاك بن مخلد. وأخرجه البيهقي في آداب القاضي ١٠ / ١١٤ باب: ما يقضي به القاضي ... من طريقين عن أبي عاصم، كلاهما عن ثور بن يزيد، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم ١/ ٩٥ - ٩٦ ووافقه الذهبي. وأخرجه ابن ماجة في المقدمة (٤٤) باب: اتباع سنة الخلفاء الراشدين المهديين، من طريق يحيى بن حكيم، حدثنا عبد الملك بن الصباح حدثنا ثور بن يزيد، به. وأخرجه الترمذي (٢٦٧٨) من طريق علي بن حجر، حدثنا بقية بن الوليد، عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، به. وقال: ((هذا حديث حسن صحيح)). = ٢٠٥ وأخرجه أحمد ١٢٦/٤، وابن ماجة في المقدمة (٤٣) من طريق عبد الرحمن بن = مهدي، حدثنا معاوية بن صالح، عن ضمرة بن حبيب، عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي، به. وانظر ((السنة)) لابن أبي عاصم ١٧/١، ٢٩، والشريعة للآجري ص: (٤٦ - ٤٧). وقوله: ((وإن كان عبداً حبشياً مجدعاً) يريد به طاعة من ولاه الإِمام عليكم، فقد ثبت عن الرسول - وسلم - أنه قال: (الأئمة من قريش) ... )) قاله الخطابي في ((معالم السنن)» ٣٠٠/٤، والمجدَّع: أي المقطع، والتشديد للمبالغة والتكثير. والسنة: ما جاء عن النبي - بَّيه - من أقوال، وأفعال، وتقريرات، وما هم - اَلر - بفعله، والسنة في أصل اللغة: الطريقة، وفي اصطلاح الأصوليين والمحدثين، ما سبق، وفي اصطلاح بعض الفقهاء ما يرادف المستحب. ومحدثات الأمور: ما أحدث على غير أصل من أصول الدين وعلى غير عياره وقياسه . وقال الحافظ ابن حجر في الفتح ٢٥٤/١٣: وقوله: (كل بدعة ضلالة)، قاعدة شرعية كلية بمنطوقها ومفهومها : أما منطوقها فكأن يقال: حكم كذا بدعة، وكل بدعة ضلالة، فلا تكون من الشرع لأن الشرع كله هدى، فإن ثبت أن الحكم المذكور بدعة صحت المقدمتان وأنتجتا المطلوب . والمراد بقوله: (كل بدعة ضلالة) ما أحدث ولا دليل له من الشرع بطريق خاص ولا عام)). وقد أخرج الإِمام أحمد في المسند ١٠٥/٤ من طريق سريج بن النعمان قال: حدثنا بقية، عن أبي بكر بن عبدالله، عن حبيب بن عبيد الرحبي، عن غضيف بن الحارث الثمالي قال: ((بعث إلي عبد الملك بن مروان فقال: يا أبا أسماء إنا قد جمعنا الناس على أمرين. قال: وما هما؟ قال: رفع الأيدي على المنابر يوم الجمعة، والقصص بعد الصبح والعصر. = فقال: أما إنهما أمثل بدعتكم عندي، ولست مجيبك إلى شيء منهما. ٢٠٦ ١٦ - باب ما جاء في البرِّ والإِثم ١٠٣ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع(١)، حدَّثنا عثمان بن أبي شيبة، حدَّثنا إسماعيل بن عُلَيَّة، عن هشام الدُّسْتُوَائِيّ، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن جدّه. عَنْ أَبِي أَمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: (إِذَا سَرَّتْكَ حَسَنْتُكُ، وَسَاءَتْكَ سَيِّئْتُكَ، فَأَنْتَ مُؤْمِنٌ)). قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَا الإِثْمُ؟ قَالَ: ((إِذَا حَكَّ فِي صَدْرِكَ شَيْءٌ فَدَعْهُ))(٢). - قال: لِمَ؟. قال لأن النبي - مَ له - قال: (ما أحدث قوم بدعة إلا رفع مثلها من السنة) فَتَمَسُّكَّ بسنة خير من إحداث بدعة)). ووصفه الحافظ في الفتح ٢٥٣/١٣ بجودة الإِسناد. فإذا كان هذا جواب صحابي في أمر له أصل في السنة، فما ظنك بما لا أصل له فيها، وكيف بما يشتمل على ما يخالفها؟ فتنبهوا أيها المسلمون !! فإنه لا عصمة لأحد إلا في كتاب الله وفي سنة نبيه، وتدبروا قول الله تعالى: (فَلَ وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّموا تَسْلِيماً). (١) عمران بن موسى بن مجاشع، الإِمام، المحدث، الحجة، الحافظ الجرجاني السختياني، ولد سنة بضع عشرة ومئتين، مصنف المسند، ومحدث البلد الصدوق في زمانه، توفي سنة خمس وثلاث مئة. قال الحاكم: ((هو محدث ثبت، مقبول، كثير التصانيف والرحلة)). والسختياني: نسبة إلى عمل السختيان وبيعها، وانظر الأنساب ٥٣/٧ - ٥٥، وتذكرة الحفاظ ٧٦٢/٢ - ٧٦٣، والبداية لابن كثير ١٢٨/١١. وانظر أيضاً ((سير أعلام النبلاء)) ١٣٦/١٤ - ١٣٧ وفيه عدد من المصادر التي ترجمت له. (٢) إسناده صحيح، وجد زيد بن سلام هو ممطور الحبشي أبو سلام، والحديث في صحيح ابن حبان برقم (١٧٦) بتحقيقنا. ٢٠٧ = ١٧ - باب في الصدق والكذب ١٠٤ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا عقبة بن مُكْرَم، حدَّثنا يونس بن وأخرجه أحمد ٢٥٦/٥ من طريق إسماعيل بن علية، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٢٥٢/٥، والحاكم في المستدرك ١٤/١، وابن مندة في الإِيمان برقم (١٠٨٨) من طريق هشام بن أبي عبدالله الدستوائي، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٢٥١/٥، والحاكم ١٤/١، وابن مندة في الإِيمان برقم (١٠٨٩) من طريق معمر بن راشد، عن يحيى بن أبي كثير، به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي . وأخرجه عبد الرزاق ١١ / ١٢٦ برقم (٢٠١٠٤) - ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير ٨ / ١٣٧ - ١٣٨ برقم (٧٥٣٩)، والشهاب ١ / ٢٤٨ - ٢٤٩ برقم (٤٠١)، والحاكم ١ / ١٤ - من طريق معمر، بالاسناد السابق. ويشهد له حديث أبي أمامة عند الطبراني في الكبير، والأوسط، ذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٨٦/١ وقال: ((ورجاله رجال الصحيح، إلا أن فيه يحيى بن أبي كثير، وهو مدلس وإن كان من رجال الصحيح)). نقول: إن الحفاظ جعلوا يحيى في الطبقة الثالثة من المدلسين، وقد تساهل كثير منهم في تدليس هذه الطبقة لأمانتهم وقلة تدليسهم. ويشهد للجزء الأخير حديث النواس بن سمعان عند مسلم في البر والصلة (٢٥٥٣) باب: تفسير البر والإِثم، والترمذي في الزهد (٢٣٩٠) باب: ما جاء في البر والإِثم. وانظر حديث وابصة بن معبد عند أبي يعلى برقم (١٥٨٦، ١٥٨٧) بتحقیقنا . وحَكَّ - يقال: حَكَّ الشيء في نفسي إذا لم تكن منشرح الصدر به، وكان في قلبك منه شيء من الشك والريب وأوهمك أنه ذنب وخطيئة . ورواية مسلم ((حاك))، وقال القاضي في ((مشارق الأنوار)) ٢١٧/١: ((قوله: (ما حاك في الصدر، وحاك في صدري) كذا الرواية فيه في كتاب مسلم. قال الحربي: هو ما يقعٍ في خلدك ولا ينشرح له صدرك وخفت الإِثم فيه. وقيل: معناه: رسخ، ويقال: حَكِّ، وكذا روي في غير هذا الكتاب. وقال بعضهم: صوابه (حَكَّ). ولم يقل شيئاً. قال أهل العربية: يقال: حاك يحيك، وحَكَّ يحك، واحتك، = ٢٠٨ بكير، حدَّثنا زياد بن المنذر، عن نافع بن الحارث. عَنْ أَبِي بَرْزَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهَ يَقُولُ: ((أَلاَ إِنَّ الْكَذِبَ يُسَوِّدُ الْوَجْهَ، وَالنَّمِيمَةَ عَذَابُ الْقَبْرِ))(١). ١٠٥ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني ، حدَّثنا محمد بن عبد الملك بن زنجويه، أنبأنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة. عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا كَانَ خُلُقٌ أَبْغَضَ إِلَىْ رَسُولِ اللهِ _َِّ ◌ِ مِنَّ الْكَذِبِ، فَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ يَكْذِبُ عِنْدَهُ الْكَذْبَةَ فَمَا يَزَالُ فِي نَفْسِهِ عَلَيْهِ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهُ قَدْ أَحْدَثَ مِنْهَا تَوْبَةً(٢). = وأحاك لغة، قال الخليل، وأنكرها ابن دريد. ويقال: حاك في صدري: أي تحرك)). (١) إسناده ضعيف جداً، زياد بن المنذر، وشيخه نافع - ويقال: نفيع - بن الحارث أبو داود الأعمى كذبهما ابن معين، وقد فصلت القول فيهما عند الحديث (٧٤٤٠) في مسند أبي يعلى الموصلي. والحديث في الإِحسان ٤٩٤/٧ - ٤٩٥ برقم (٥٧٠٥). وقد خرجته في مسند أبي يعلى الموصلي برقم (٧٤٤٠) مکرر. (٢) إسناده صحيح، وابن أبي مليكة هو عبدالله بن عبيدالله. والحديث في الإِحسان ٤٩٥/٧ برقم (٥٧٠٦). وهو في مصنف عبد الرزاق ١٥٨/١١ برقم (٢٠١٩٦). وعنده ((عن ابن أبي مليكة أو غيره)). ومن طريق عبد الرزاق هذه أخرجه أحمد ١٥٢/٦ . وأخرجه البزار ١٠٨/١ برقم (١٩٣) من طريق الحسين بن مهدي، وزهير بن محمد قالا: حدثنا عبد الرزاق، به، وليس عنده ((أو غيره)). وأخرجه الحاكم في المستدرك ٩٨/٤ من طريق ابن وهب، أخبرني محمد بن = ٢٠٩ ١٠٦ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا إسحاق بن إسماعيل(١) الطَّالْقَانِيّ، حدَّثنا رَوْحُ بن عبادة، حدَّثنا شعبة، قال: حدَّثني يزيد بن خُمَيْرِ، قال: سمعت سُلَيْم بن عامر يحدّث عن أَوْسَطَ بن إسماعيل قال: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ الصِّدِّيقَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - رَّةَ -: ((عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ فَإِنَّهُ مَعَ الْبِرِّ وَهُمَا فِي الْجَنَّةِ، وَإِنَّكُمْ وَالْكَذِبَ فَإِنَّهُ مَعَ الْفُجُورِ وَهُمَا فِي النَّارِ))(٢). = مسلم، عن أيوب السختياني، عن محمد بن سيرين، عن عائشة ... وصححه، ووافقه الذهبي . نقول: هذا إسناد جيد إن كان محمد بن سيرين سمعه من عائشة، فقد قال ابن أبي حاتم في ((المراسيل)) ص: (١٨٨): ((سمعت أبي يقول: ابن سيرين لم يسمع من عائشة شيئاً). غير أن إمكانية السماع متوفرة، فقد ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر في قول، ولسنتين بقيتا من خلافة عثمان في قول آخر، وأيهما كان فإن إمكان السماع منها متوفر له والله أعلم. وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٤٢/١ باب: في ذم الكذب، وقال: ((رواه البزار، وأحمد بنحوه ... وإسناده صحيح)). ونسبه المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٥٩٧/٣ إلى أحمد، والبزار، وابن حبان، وقال: ((ورواه الحاكم وقال: صحيح الإِسناد)). (١) في الأصل ((إسحاق بن إبراهيم)) وهو خطأ. والصواب ما أثبتناه. (٢) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٤٩٤/٧ برقم (٥٧٠٤). وأخرجه أحمد ٣/١، ٥، ٧، وابن ماجة في الدعاء (٣٨٤٩) باب: الدعاء بالعفو والعافية، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٨٨٢) من طرق عن شعبة، بهذا الإِسناد. وقد خرجته في مسند أبي يعلى برقم (٨، ٤٩، ٧٤، ٨٦، ١٢١، ١٢٣، ١٢٤) من طرق وبروايات وانظر أيضا الإِحسان ١٥١/٢ برقم (٩٤٨)، و((عمل اليوم والليلة)) برقم (٨٧٩، ٨٨٠، ٨٨١، ٨٨٣، ٨٨٥). وتحفة الأشراف ٢٨٨/٥. ٢١٠ ١٠٧ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدَّثنا أبو الربيع الزهراني، حدَّثنا إسماعيل بن جعفر، حدَّثنا عمرو (١/١١) بن أبي عمرو، عن المطّلب بن حنطب. عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - رََّ - قَالَ: ((اضْمَنُوا لِي سِتّاً، أَضْمَنْ لَكُمُ الْجَنَّةَ: اصْدُقُوا إِذَا حَدَّثْتُمْ، وَأَوْفُوا إِذَا وَعَدْتُمْ، وَأَدُّوا إِذَا اقْتُمِنْتُمْ، وَاحْفَظُوا فُرُوجَكُمْ، وَغُضُّوا أَبْصَارَكُمْ، وَكُفُوا أَيْدِيَكُمْ))(١). ١٨ - باب ما جاء في الحديث عن بني إسرائيل ١٠٨ - أخبرنا ابن سلم، حدَّثنا حرملة، حدَّثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن قتادة بن دعامة، عن أبي حسان. عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن عَمْرِو أَنَّهُ قَالَ: لَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ - وَهِ - يُحَدِّثُنَا (١) إسناده ضعيف لانقطاعه، المطلب بن عبدالله بن المطلب بن حنطب لم يدرك عبادة. والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٢٧١) بتحقيقنا. وأخرجه أحمد ٣٢٣/٥، والسلفي في ((المنتقى من كتاب مكارم الأخلاق)) للخرائطي برقم (٢٧٠) من طريق أبي الربيع سليمان بن داود، بهذا الإِسناد. وأخرجه البيهقي في الوديعة ٢٨٨/٦ باب: ما جاء في الترغيب في أداء الأمانات، والحاكم في المستدرك ٣٥٨/٤ - ٣٥٩ من طريق إسماعيل بن جعفر، به. قال البيهقي: ((ودخل فيه ما تقلد المؤمن بإيمانه من العبادات، والأحكام، وما عليه من رعاية حق نفسه، وزوجه، وأصله وفرعه، وأخيه المسلم من نصحه، وحق مملوكه أو مالكه أو موليه، فأداء الأمانة في كل ذلك واجب)). ويشهد له حديث أنس وقد خرجناه في مسند أبي يعلى برقم (٤٢٥٧) فانظره مع التعليق عليه، وانظر الترغيب والترهيب ٥٨٨/٣، ومجمع الزوائد ١٤٥/٤، و ٣٠١/١٠ من أجل شواهد أخرى للحديث. ٢١١ الْيَوْمَ وَاللَّيْلَةَ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، لَ يَقُومُ إِلَّ لِحَاجَةٍ(١). (١) إسناده صحيح، وابن سلم هو عبد الله بن محمد وهو في الإِحسان ٨ / ٥١ برقم (٦٢٢٢) وقد تحرفت فيه ((قتادة بن دعامة)) إلى ((قتادة، عن دعامة)). وأخرجه أحمد ٤٣٧/٤، وأبوداود في العلم (٣٦٦٣) باب: الحديث عن بني إسرائيل، من طريق معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، بهذا الإِسناد. ولكن أبا هلال الراسبي خالف سعيد بن أبي هلال فجعل صحابي الحديث عمران ابن حصين. وأخرجه أحمد ٤٣٧/٤، ٤٤٤ من طريق بهز، والحسن بن موسى، وعفان. وأخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) ١/ ٤١ من طريق ابن أبي داود، حدثنا سليمان بن حرب الواشحي. وأخرجه البزار ١١٩/١ - ١٢٠ برقم (٢٢٣)، والحاكم في المستدرك ٣٧٩/٢ من طريق عفان بن مسلم، جميعهم حدثنا أبو هلال، حدثنا قتادة، عن أبي حسان، عن عمران بن حصين - رضي الله عنه - قال: كان النبي ... وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي . وذكره الهيثمي في «مجمع الزوائد ١٩١/١ باب: الحديث عن بني إسرائيل، وقال: ((رواه البزار، وأحمد، والطبراني في الكبير، وإسناده صحيح)). ولكن قال الإِمام أحمد عن أبي هلال الراسبي: ((يحتمل في حديثه إلا أنه يخالف في قتادة». وأخرجه ابن عدي في الكامل ٢٢٢١/٦ من طريق محمد بن يحيى بن سليمان، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا أبو هلال، بالإِسناد السابق. ولفظه: ((كان النبي - ◌َّم - يحدثنا عامة ليله لا يقوم إلا لعظيم صلاة)). وقال ابن عدي: ((وروى هذا الحديث عمرو بن الحارث، عن قتادة، عن أبي حسان، عن عبدالله بن مسعود، بدل: عمران بن حصين)). وقال أبو أحمد: ((ولأبي هلال غير ما ذكرت، وفي بعض رواياته ما لا يوافقه الثقات علیه، وهو ممن یکتب حديثه)). وأخرجه البزار مرة ثانية برقم (٢٣٠) من طريق عمرو، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا أبو هلال، عن قتادة، عن أبي حسان، عن عمران بن حصين قال :... وقال البزار: ((لا نعلمه يروى إلا عن عمران، وعبدالله بن عمرو، واختلف في = ٢١٢ + ١٠٩ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدَّثنا إبراهيم بن بشار الرمادي، حدَّثنا سفيان، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيِّ - ◌َ - قَالَ: ((حَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَ حَرَجَ، وَحَدِّثُوا عَنِّي وَلَا تَكْذِبُوا عَلَيَّ)(١). = إسناده: فقال أبوهلال: عن قتادة، عن أبي حسان، عن عمران ... وقال معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عن أبي. حسان، عن عبدالله بن عمرو ... وهشام أحفظ)). وانظر ((ميزان الاعتدال)) ٥٧٤/٣ - ٥٧٥، وانظر الحديث التالي مع التعليق عليه، و((مشكل الآثار)) ٤١/١ - ٤٢. (١) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو بن علقمة، وباقي رجاله ثقات. إبراهيم بن بشار الرمادي، قال ابن معين في تاريخه - رواية الدوري - برقم (٣٦١): «رأيت الرمادي ... ينظر في كتاب، وابن عيينة يقرأ، ولا يغير شيئاً، ليس معه ألواح، ولا دواة)). وقال أحمد: ((كأن سفيان الذي يروي عنه إبراهيم بن بشار ليس هو سفيان بن عيينة مما يغرب عنه)). وقال أيضاً: ((كان يكون عند سفيان، فيقوم، فيجيء إليه الخراسانية، فيملي عليهم ما لم يقل ابن عيينة فقلت له: أما تتقي الله؟! أما تراقب اللّه؟!)) أو كما قال. وقال النسائي: ((ليس بالقوي)). وانظر الضعفاء الكبير للعقيلي ٤٧/١ - ٥٠. وترجمه البخاري في التاريخ الكبير ٢٧٧/١ وقال: ((يهم في الشيء بعض الشيء)). وعند الذهبي في الميزان ٢٣/١ زيادة ((وهو صدوق)). كما ترجمه البخاري في التاريخ الصغير ٣٣٠/٢ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً. وترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٨٩/٢ - ٩٠ وأورد كلام أحمد الثاني وأضاف ((وذمه في ذلك ذماً شديدا)). ثم قال: ((سئل أبي عنه فقال: صدوق)). وقال ابن حبان في الثقات: «كان متقناً، ضابطاً، صحب ابن عيينة سنين كثيرة، وسمع أحاديثه مراراً، ومن زعم أنه كان ينام في مجلس ابن عيينة فقد صدق، وليس هذا مما يجرح مثله في الحديث، وذلك أنه سمع حديثه مراراً، ولقد حدثنا أبو خليفة قال: قال إبراهيم بن بشار: حدثنا سفيان بمكة، وعبادان، وبين السماعين أربعون سنة)) . = ٢١٣ وقال الطيالسي: ((صدوق)). وقال أبو عوانة - في أوائل الصلاة - في صحيحه: = ((كان إبراهيم بن بشار ثقة من كبار أصحاب ابن عيينة، وممن سمع منه قديماً)). وقال الحاكم: ((ثقة مأمون من الطبقة الأولى من أصحاب ابن عيينة)). وقال يحيى بن الفضل: ((حدثنا إبراهيم الرمادي، وكان والله ثقة)). والحديث في الإِحسان ٥٠/٨ برقم (٦٢٢١). وأخرجه - مقتصراً على الجزء الأول منه - أبو بكر بن أبي شيبة في الأدب ٦٢/٩ باب: في الرخصة في حديث بني إسرائيل - ومن طريقه أخرجه أبو داود في العلم (٣٦٦٢) باب: الحديث عن بني إسرائيل - من طريق علي بن مسهر، عن محمد بن عمرو، بهذا الإِسناد. وقد سقط من إسناد أبي بكر ((محمد بن عمرو)). سهواً من ناسخ أو طابع، وهو موجود في إسناد أبي داود. وأخرجه أحمد ٤٧٤/٢، ٥٠٢ من طريق يحيى، ويزيد، كلاهما عن محمد بن عمرو، به. وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ٢٦٩/١ برقم (١٢٥) من طريق عبدالله بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، بالإِسناد السابق. والجزء الثاني خرجناه في مسند أبي يعلى عن أبي هريرة برقم (٦١٢٣) بلفظ: ((من تقوَّل عليّ ما لم أقل، فليتبوأ مقعده من النار)). وانظر صحيح ابن حبان برقم (٢٨) بتحقيقنا. ويشهد لهذه الفقرة حديث الزبير برقم (٦٧٤)، وحديث عبدالله بن عمرو برقم (٥٤٤٤)، وحديث أنس بن مالك برقم (٢٩٠٩)، وحديث علي برقم (٤٩٦)، وحديث جابر برقم (١٨٤٧) جميعها في مسند أبي يعلى الموصلي . ويشهد لمجموع الحديث حديث أبي سعيد الخدري برقم (١٢٠٩) في مسند أبي يعلى، وحديث ابن عمرو في الإحسان ٥١/٨ برقم (٦٢٢٣). ٠٠ ويشهد للجزء الأول حديث جابر، وحديث عبدالله بن عمرو، وحديث أبي سعيد الخدري في مصنف أبي بكر ٦٢/٩ باب: في الرخصة في حديث بني إسرائيل. وقال الخطابي في ((معالم السنن)) ١٨٧/٤: ((ليس معناه إباحة الكذب في أخبار بني إسرائيل ورفع الحرج عمِّن نقل عنهم الكذب، ولكن معناه الرخصة في الحديث عنهم على معنى للبلاغ وإن لم تتحقق صحة ذلك بنقل الإِسناد، وذلك لأنه أمر قد = ٢١٤ ٠ ١١٠ - أخبرنا ابن قتيبة(١)، حدَّثنا حرملة، حدَّثنا ابن وهب، حدَّثنا يونس، عن ابن شهاب، أن نملة بن أبي نملة الأنصاري حدّثه. أَنَّ أَبَا نَمْلَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ: بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ عِنْدَ النَِّيِّ - نَّهِ - إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ الْيَهُودِ فَقَالَ: أَتَتَكَلَّمُ هَذِهِ الْجِنَازَةُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - ◌َ -: ((اللهُ أَعْلَمُ)). فَقَالَ الْيُهُودِيُّ: أَنَا أَشْهَدُ أَنَّهَا تَتَكَلَّمُ. فَقَالَ النَّبِيُّ - ◌ِ ◌َ -: ((إِذَا حَدَّثَكُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ فَلاَ تُصَدِّقُوهُمْ وَلاَ تُكَذِّبُوهُمْ وَقُولُوا: آمَنَّا بِاللهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، فَإِنْ كَانَ حَقّاً لَمْ تُكَذُّبُوهُمْ، وَإِنْ كَانَ بَاطِلاً لَمْ تُصَدِّقُوهُمْ)). وَقَالَ: ((قَاتَلَ اللهُ الْيَهُودَ، لَقَدْ أُوتُوا عِلْماً)(٢). = تعذر في أخبارهم لبعد المسافة، وطول المدة، ووقوع الفترة بين زماني النبوة. وفيه دليل على أن الحديث لا يجوز عن النبي - صل - إلا بنقل الإِسناد والتثبت فيه . وقد روى الدراوردي هذا الحديث عن محمد بن عمرو بزيادة لفظة دلّ بها على صحة هذا المعنى، ليس في رواية علي بن مسهر التي رواها أبو داود، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلچل ـ: (حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، حدثوا عني ولا تكذبوا عليّ). ومعلوم أن الكذب على بني إسرائيل لا يجوز بحال، وإنما أراد بقوله: (وحدثوا عني ولا تكذبوا عليّ) أي: تحرزوا من الكذب عليَّ بأن لا تحدثوا عني إلا بما يصح عندكم من جهة الإِسناد الذي به يقع التحرز عن الكذب عليَّ)). وانظر تعليق الحافظ ابن حبان في الإحسان ٥١/٨، والحديث التالي. (١) هو محمد بن الحسن، تقدم التعريف به عند الحديث (٣). (٢) إسناده جيد، نملة بن أبي نملة ما رأيت فيه جرحاً، وروى عنه جماعة، ووثقة ابن حبان، والحديث في الإِحسان ٥١/٨ - ٥٢ برقم (٦٢٢٤). وأخرجه أحمد ١٣٦/٤ من طريق عثمان بن عمر، حدثنا يونس بن محمد، بهذا = ٢١٥ ١٩ - باب ما جاء في القصص ١١١ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني(١)، حدَّثنا محمد بن عبد الملك بن زنجويه، حدَّثنا محمد بن يوسف الفريابي، عن سفيان، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع. عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَمْ يَكُنْ يُقَصُّ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللهِ - أََّ - وَلَا أَبِي بَكْرٍ، وَلَ عُمَرَ، وَلَ عُثْمَانَ. إِنَّمَا كَانَ الْقَصَصُ زَمَنَ الْفِتْنَةِ(٢). = الإِسناد. وعنده ((ابن أبي نملة)) دون تسمية، وليس في روايته «قاتل الله اليهود لقد أوتوا علماً)). وأخرجه - كما في الرواية السابقة - أحمد ١٣٦/٤ من طريق حجاج، أخبرنا الليث بن سعد، حدثني عقيل. وأخرجه أبو داود في العلم (٣٦٤٤) باب: رواية حديث أهل الكتاب، من طريق أحمد بن محمد بن ثابت، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، كلاهما عن الزهري، به. وانظر ((تحفة الأشراف)) ٢٩١/٩. وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ٢٦٨/١ برقم (١٢٤) من طريق عبد الرزاق . السابقة . ويشهد لبعضه حديث أبي هريرة عند البخاري في التفسير (٤٤٨٥) باب: (قولوا: آمنا بالله وما أنزل إلينا) وطرفاه، ولفظه: (كان أهل الكتاب يقرؤون التوراة بالعبرانية، ويفسرونها بالعربية لأهل الإِسلام، فقال رسول الله - وَالر -: (لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم)، وقولوا: (آمنا بالله وما أنزل إلينا ... ) الآية ... )). (١) تقدم التعريف به عند الحديث(٣٩). (٢) إسناده صحيح، محمد بن يوسف الفريابي فصلنا القول فيه عند الحديث (٧٣٨٥) في مسند أبي يعلى الموصلي . والحديث في الإِحسان ٥٣/٨ برقم (٦٢٢٨). ویشهد له حدیث السائب بن یزید عند أحمد ٤٤٩/٣ من طریق یزید بن عبد ربه، حدثنا بقية بن الوليد، حدثني الزبيدي، عن الزهري، عن السائب بن يزيد ((أنه لم = ٢١٦ ١١٢ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع(١)، حدَّثنا عثمان بن أبي شيبة، حدَّثنا أبو معاوية، عن داود بن أبي هند، عن عامر الشعبي، عن ابن أبي السائب قَاصِّ أَهْل المدينة قال: قَالَتْ عَائِشَةُ قُصَّ فِي الْجُمُعَةِ مَرَّةً، فَإِنْ أَبْتَ فَمَرَّتَيْنِ، فَإِنْ أَبْتَ فَثَلاَثٌ. وَلَ أَلْفَيَّكَ تَأْتِي الْقَوْمَ وَهُمْ فِي حَدِيثِهِمْ فَتَقْطَعَهُ عَلَيْهِمْ، وَلَكِنْ إِنٍ اسْتَمَعُوا حَدِيثَكَ فَحَدِّثْهُمْ، وَاجْتَنِبِ السَّجْعَ فِي الدُّعَاءِ، فَإِّي عَهِدْتُ النَّبِيَّ - ◌َ - وَأَصْحَابَهُ يَكْرَهُونَ ذُلِكَ(٢). ٢٠ - باب التاريخ ١١٣ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدَّثنا هدبة بن خالد، حدَّثنا مبارك بن فضالة، عن الحسن. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِّ - ﴿َ - قَالَ: ((تَسْأَلُونِي عَنِ السَّاعَةِ، = يكن يقص على عهد رسول الله - وَ ل1 - ولا أبي بكر، وكان أول من قَصَّ تميماً الداري، استأذن عمر بن الخطاب أن يقص على الناس قائماً، فأذن له عمر)). وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٩٠/١ باب: في القصص، وقال: ((رواه أحمد، والطبراني في الكبير، وفيه بقية بن الوليد وهو ثقة مدلس)). نقول: هذا إسناد صحيح، فقد صرح بقية بالتحديث فانتفت شبهة تدليسه. والزبيدي هو محمد بن الوليد. (١) عمران بن موسى تقدم التعريف به عند الحديث (١٠٣). (٢) رجاله ثقات غير ابن أبي السائب القاص فلم أعرفه - تحرف في الإِحسان إلى: القاضي - والحديث في الإِحسان ١٦٢/٢ برقم (٩٧٤). وقد استوفيت تخريجه في مسند أبي يعلى برقم (٤٤٧٥) وقد رواه بإسناد صحيح. ونضيف هنا أن له شاهداً عند البخاري من ((حديث ابن عباس)) في الدعوات برقم (٦٣٣٧) باب: مايكره من السجع في الدعاء. وقد شرحنا مفرداته في المسند . ٢١٧ وَالَّذِي نَفْسِي بَيَدِهِ مَا عَلَى الأرْضِ نَفْسٌ مَنْقُوسَةٌ يَأْتِي عَلَيْهَا مِنْهُ سَنَةٍ)(١). ١١٤ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا هدبة بن خالد .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ(٢). ٢١ - باب رفع العلم ١١٥ - أخبرنا عبد الملك بن محمد بن عدي أبو نعيم(٣)، (١) إسناده ضعيف فيه عنعنة فضالة وهو يدلس ويسوي كما قال الحافظ في التقريب ولكنه صرح بالتحديث في الإِحسان، فحديثه حسن، وفيه عنعنة الحسن البصري أيضاً، ولكن البخاري ومسلماً أخرجا له بالعنعنة، انظر حديث البخاري (٢٩١)، وحديث مسلم (٣٤٨). والحديث في الإِحسان ٢٧٩/٤ برقم (٢٩٧٧). وقد تحرفت فيه ((سمعت الحسن)) إلى ((وسمعت أباالحسن)). وأخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) ١ / ١٦٣ من طريق سليمان بن شعيب الكيساني، حدثنا علي بن معبد، حدثنا أبو المليح الحسن بن عمر الفزاري، عن الزهري، عن أنس ... وهذا إسناد صحيح، سليمان بن شعيب وثقه العقيلي، وترجمه السمعاني فى الأنساب ١٠ / ٥٢٦ وقال: ((وكان ثقة))، وباقي رجاله ثقات. ٠ وقال ابن قتيبة في ((تأويل مختلف الحديث)) ص (٩٩): ((ونحن نقول: إن هذا حديث قد أسقط منه الرواة حرفاً، إما لأنهم نسوه، أو لأن رسول الله - وَ لتر - أخفاه فلم يسمعوه؛ ونراه - بل لا نشك - أنه قال: ((لا يبقى على الأرض منكم يومئذ نفس منفوسة)). يعني ممن حضره في ذلك المجلس، أو يعني : الصحابة، فأسقط الراوي (منكم) ... )). وقد استوفيت تخريجه في مسند أبي يعلى الموصلي برقم (٤٠٥٠)، وقد ذكرت هناك شواهده، وانظر الحديث التالي. ومشكل الآثار ١ / ١٦١ - ١٦٤. (٢) هو مكرر سابقه، وهو فى الإحسان ٢٨٠/٤ برقم (٢٩٨٠)، وقد استوفيت تخريجه تفصيلاً في مسند أبي يعلى برقم (٢٧٥٨) وذكرت له الشواهد، وانظر سابقه. (٣) عبد الملك بن محمد بن عدي الإِمام الحافظ، الكبير الثقة، أبو نعيم الجرجاني الفقيه. ولد سنة ثنتين وأربعين ومئتين، وكان مقدماً في الفقه والحديث، وكانت الرحلة إليه. قال الخطيب: كان أحد أئمة المسلمين، ومن الحفاظ لشرائع الدين، مع صدق وتورع، وضبط وتيقظ. ٢١٨ * وحاجب بن أُرْكين(١) قالا: حدَّثنا الربيع بن سليمان، حدَّثنا ابن وهب، قال: سمعت الليث بن سعد يقول: حدَّثني إبراهيم بن أبي عبلة، عن الوليد بن عبد الرحمن، عن جبير بن نفير أنه قال: حَدَّثَنِي عَوْفُ بْنُ مَالِكِ الأشْجَعِيُّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - وَلَ - (٢/١١) نَظَرِ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: «هُذَا أَوَانُ رَفْعِ الْعِلْمِ ». فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ زِيَادُ بْنُ لَبِيدٍ (٢): يَا رَسُولَ اللهِ، يُرفَعُ الْعِلْمُ وَقَدْ أَثْبَتَ وَوَعتْهُ الْقُلُوبُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ _ نَّهِ -: ((إِنْ كُنْتُ لَأَحْسَبُكَ أَقْقَهَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ)). - ثُمَّ ذَكَرَ ضَلَاَلَةَ الْيُهُودِ وَالنَّصَارَىُّ عَلَى مَا فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ كِتَابِ اللهِ - قَالَ فَلَقِيتُ شَدَّادَ بْنَ أَوْسٍ وَحَدَّثْتُهُ بِحَدِيثٍ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ فَقَالَ: صَدَقَ عَوْفٌ، ثُمَّ قَالَ: أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَوَّلِ ذلِكَ يُرْفَعُ؟ قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: الْخُشُوعُ حَتَّى لَا تَرَىْ خَاشِعاً(٣). وتوفي في ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين وثلاث مئة عن نيف وثمانين سنة. وانظر = ((سير أعلام النبلاء)) ١٤ / ٥٤١ - ٥٤٦ وفيه عدد من المصادر التي ترجمت لهذا العلم. (١) حاجب بن مالك بن أركين الضرير، المحدث الثقة، أبو العباس الفرغاني التركي نزيل دمشق، وثقه الخطيب، وقال الدارقطني: ليس به بأس. توفي سنة ستّ وثلاث مئة. انظر ((سير أعلام النبلاء)) ٢٥٨/١٤ - ٢٥٩ وفيه عدد من المصادر التي ترجمته . (٢) في الأصل ((لبيد بن زياد)) وفوقها إشارة نحو الهامشٍ حيث كتب: ((صوابه: زياد بن لبيد)). (٣) إسناده صحيح، والوليد بن عبد الرحمن هو الجرشي الحمصي. وهو في الإِحسان ٤٨/٧ - ٤٩ برقم (٤٥٥٣) وفيه ((لبيد بن زياد)) وهو خطأ، والصواب ((زياد بن لبيد)) وانظر أسد الغابة ٢٧٣/٢ - ٢٧٤ . وأخرجه النسائي - في الكبرى - في العلم فيما ذكره الحافظ المزي في ((تحفة الأشراف)) ٢١١/٨ من طريق الربيع بن سليمان، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم ٩٨/١ - ٩٩ ووافقه الذهبي. = ٢١٩ ٠ وأخرجه أحمد ٢٦/٦ - ٢٧ من طريق علي بن بحر قال: حدثنا محمد بن حِمْيَر = الحمصي قال: حدثنا إبراهيم بن أبي عبلة، به. وهذا إسناد صحيح أيضاً. وأخرجه البزار ١٢٣/١ برقم (٢٣٢) من طريق أحمد بن منصور. وأخرجه الطبراني في الأوائل برقم (٨١)، من طريق مطلب بن شعيب الأزدي، كلاهما حدثنا عبدالله بن صالح، عن الليث، به. وعبدالله بن صالح كاتب الليث نعم صدوق لكنه كثير الغلط. وذكره الهيثمي في («مجمع الزوائد)) ٢٠٠/١ - ٢٠١ باب: ذهاب العلم، وقال: ((رواه البزار، وفيه عبدالله بن صالح كاتب الليث قال عبد الملك بن شعيب: كان ثقة مأموناً، وضعفه الباقون ... )). وعلقه الترمذي في العلم بعد الحديث (٢٦٥٥) باب: ما جاء في ذهاب العلم فقال: (وروی بعضهم هذا الحديث عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن عوف بن مالك، عن النبي - وَطّ -)). وأخرجه ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٢٧٤/٢ من طريق ... زهير بن حرب، أخبرنا وكيع، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن زياد بن لبيد ... وهذا إسناد رجاله ثقات. ولكن قال البخاري في التاريخ ٣٤٤/٣: ((قال وكيع، عن الأعمش، عن سالم بن أبيَ الجعد، عن زياد، عن النبي - ثََّ ـ قال: (هذا أوان يرفع العلم ... ) وقال: ولا اری سالماً سمع من زیاد». ويشهد له حديث أبي الدرداء عند الترمذي في العلم (٢٦٥٥) باب: ما جاء في ذهاب العلم، والدارمي في المقدمة ٨٧/١ - ٨٨ - ومن طريقه الحاكم ٩٩/١ - من طريق عبدالله بن صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه جبير، عن أبي الدرداء ... وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وانظر ((تحفة الأشراف)) ٢١١/٨. وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب)). نقول: عبدالله بن صالح كاتب الليث نعم صدوق ولكنه كثير الغلط، وكانت فيه غفلة . ٢٢٠