النص المفهرس
صفحات 441-460
٤١ - كتاب الاستيذان/ ب ١٤، ١٥ ٤٤١ ٣٩ - كتاب السلام/ ح ١٩-٢٢ [٥٦٧٢] ( ... ) حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ: حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَهُ. [١٤ - بَابُ تحريم المبيت عند الأجنبية] [٥٦٧٣] ١٩- (٢١٧١) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ - قَالَ يَحْبَى: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ ابْنُ حُجْرٍ: حَدَّثَنَا - هُشَيْمٌ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ؛ ح: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ: أَخْبَرَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((أَلَا! لَا يَبِتَنَّ رَجُلٌ عِنْدَ امْرَأَةٍ ثَيِّبٍ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ نَاكِحًا أَوْ ذَا مَحْرَمٍ» . [١٥ - باب النهي عن الدخول على الأجنبية] [٥٦٧٤] ٢٠ - (٢١٧٢) وَحَدَّثَنَا قُتَنْيَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا لَيْثٌ؛ ح: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ قَالَّ: ((إِيَّاكُمْ وَالدُّخُولَ عَلَى النِّسَاءِ) فَقَالَّ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَفَرَأَيْتَ الْحَمْوَ؟ قَالَ: ((الْحَمْوُ الْمَوْتُ)). [٥٦٧٥] ( ... ) حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ وَحَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحِ وَغَيْرِهِمْ، أَنَّ يَزِيدَ بْنَ أَبِي حَبِيبٍ حَدَّثَهُمْ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. [٥٦٧٦] ٢١- ( ... ) وحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: وَسَمِعْتُ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ: الْحَمْوُ أَخُ الزَّوْجِ، وَمَا أَشْبَهَهُ مِنْ أَقَارِبِ الزَّوْجِ، ابْنِ الْعَمِّ وَنَحْوِهِ. [٥٦٧٧] ٢٢ - (٢١٧٣) وَحَدَّثَنَا هَرُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِ عَمْرٌو؛ ح: وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّ بَكْرَ بْنَ سَوَادَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ جُبَيْرٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ حَدَّثَهُ: أَنَّ نَفَرًا مِنْ بَنِي هَاشِمٍ دَخَلُوا = ثم هذا الحديث مخالف للحديث السابق، فإن الأول صريح في كون القصة وقعت بعد نزول الحجاب، وهذا الحديث صريح في كون القصة وقعت قبل نزول الحجاب، وقد جمعوا بحمل الحديثين على تعدد القصة، وأن هذا القول تكرر من عمر رضي الله عنه قبل الحجاب وبعده، ولكن السياق يأبى عن الحمل على التعدد، فإن هذا الحديث أيضًا يفيد أن عمر رضي الله عنه إنما عرف سودة لطول قدها لا لكونها كاشفة الوجه، ومقتضاه أن القصة وقعت بعد الحجاب. فالأولى أن يقال: إن بعض الرواة اختلطت عليه هذه القصة بقصة أخرى لعمر كان يطلب فيها من النبي وقل حجب نسائه فضم إحداهما إلى الأخرى. ١٩ - قوله: (لا يبيتن رجل عند امرأة ثيب) هذه صورة من صور الاجتماع المنهي عنه، ولا يختص النهي بالبيات ولا بالمرأة الثيب، لأن الخلوة بالأجنبية منهي عنها مطلقًا. والمحرم بفتح فسكون ففتح: من يحرم عليه نكاح المرأة على التأبيد لأجل النسب أو الرضاعة أو المصاهرة. ٢٠- قوله: (الحمو) هو كما فسره الليث بن سعد في الطريق التالي: أخو الزوج وأقاربه من أبناء العم ونحوهم (الموت) أي مثل الموت، يريد أن الخوف منهم أشد، والفتنة منهم أكثر، لأنهم لأجل قرابتهم يتمكنون من الدخول في البيت من غير أن يحصل نكير من الآخرين، فيخشى أن تحصل منهم خلوة تفضي إلى الفساد، فهم أولى بالمنع من الأجنبي. ٢٢ - قوله: (على مغيبة) بضم الميم وكسر الغين وسكون الياء، هي المرأة التي لا يكون زوجها موجودًا عندها = ٤١ - كتاب الاستيذان/ ب ١٦ ٤٤٢ ٣٩ - کتاب السلام/ ح ٢٣-٢٥ عَلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ، فَدَخَلَ أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ، وَهِيَ تَحْتَهُ يَوْمَئِذٍ، فَرَآهُمْ، فَكَرِهَ ذُلِكَ، فَذَكَرَ ذُلِكَ لِرَسُولِ اللهِ وَّهِ، وَقَالَ: لَمْ أَرَ إِلَّا خَيْرًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَهُ: ((إِنَّ اللهَ قَدْ بَرَّأَهَا مِنْ ذُلِكَ))، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ: ((لَا يَدْخُلَنَّ رَجُلٌ، بَعْدَ يَوْمِي هَذَا، عَلَى مُغِيبَةٍ، إِلَّا وَمَعَهُ رَجُلٌ أَوِ اثْنَانِ». [١٦ - باب: الرجل يكون مع زوجه خاليًا يخبر بأنها زوجة من يخشى عليه الفتنة] [٥٦٧٨] ٢٣- (٢١٧٤) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبِ: حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ وَ كَانَ مَعَ إِحْدَى نِسَائِهِ، فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ فَدَعَاهُ، فَجَاءَ، فَقَالَ: ((يَا فُلَانُ! هَذِهِ زَوْجَتِي فُلَانَةُ»، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! مَنْ كُنْتُ أَظُنُّ بِهِ، فَلَمْ أَكُنْ أَظُنُّ بِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنَ الْإِنْسَانِ مَجْرَى الدَّم)). [٥٦٧٩] ٢٤- (٢١٧٥) حَدَّثَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ - وَتَقَارَبَا فِي اللَّفْظِ - قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُبَيٍّ . قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ◌َِّ مُعْتَكِفًا، فَأَتَيْتُهُ أَزُورُهُ لَيْلًا، فَحَدَّثْتُهُ، ثُمَّ قُمْتُ لِأَنْقَلِبَ، فَقَامَ مَعِيَ لِيَقْلِبَنِي، وَكَانَ مَسْكَنُهَا فِي دَارِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، فَمَرَّ رَجُلَانِ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَلَمَّا رَأَيَا النَّبِيَّ ◌َِّ أَسْرَعَا، فَقَالَ النَّبِيُّ وَّهِ: ((عَلَى رِسْلِكُمَا، إِنَّهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ حُبَيِّ)) فَقَالَا: سُبْحَانَ اللهِ! يَا رَسُولَ اللهِ! قَالَ: ((إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنَ الْإِنْسَانِ مَجْرَى الدَّمِ، وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ فِي قُلُوبِكُمَا شَرًّا)) أَوْ قَالَ: ((شَيْئًا)». [٥٦٨٠] ٢٥- ( ... ) وَحَدَّثَنِيهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْيَمَانِ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ: أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ، أَنَّ صَفِيَّةَ زَوْجَ النَّبِّ وَّرِ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّهَا جَاءَتْ إِلَى النَّبِّ وََّ تَزُورُهُ، فِي اعْتِكَافِهِ فِي الْمَسْجِدِ، فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، فَتَحَدَّثَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً، ثُمَّ قَامَتْ تَنْقَلِبُ، وَقَامَ النَِّيُّ ◌َ يَقْلِيُهَا، ثُمَّ ذَكَرَ بِمَعْنَى حَدِيثِ مَعْمَرٍ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: فَقَالَ النَِّيُّ ◌َّ: (إِنَّ الشَّيْطَانَ يَبْلُغُ مِنَ الْإِنْسَانِ مَبْلَغَ الدَّمِ)) وَلَمْ يَقُلْ: ((يَجْرِي)). = سواء غاب عن البلد بأن سافر، أو غاب عن المنزل وهو موجود في البلد، وأكثر ما يستعمل لفظ المغيبة على امرأة سافر زوجها عن البلد. وفي الحديث تأكيد الابتعاد عن مواضع الريبة. ٢٣ - قوله: (إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم) أي إن وساوس الشيطان تصل إلى كل المفاصل والعروق وتجري فيها مثل ما يجري فيها الدم. فالكلام مبني على التشبيه، لبيان كثرة إغواء الشيطان وشدة وسوسته، وللمبالغة فيه، وقيل: هو محمول على الظاهر، وأن الله مكنه من الجري في مجاري الدم. والمقصود أن النبي وَل﴿ إنما بين له أن المرأة التي معه هي زوجته لئلا يوقعه الشيطان في وسوسة يخشى أن تذهب بدينه بأن يظن به السوء فينحرف. ٢٤ - قولها: (ليقلبني) أي ليصرفني ويردني إلى البيت (أسرعا) لكون النبي وَ لي مع زوجته (على رسلكما) هو بكسر الراء ويجوز فتحها وبسكون السين، أي على مهلكما وهينتكما، أي اتئدا في المشي ولا تسرعا، فليس هنا ما يقتضي الإسراع والابتعاد، فالتي معي هي زوجتي صفية. وقولهما: ((سبحان الله)) على سبيل التعجب والتعظيم لما أظهره وَّل من براءة الساحة، إذ لم يكن يظن به سوء حتی یبریء ساحته. ٤١ - كتاب الاستيذان/ ب ١٨،١٧ ٤٤٣ ٣٩ - كتاب السلام/ ح ٢٦-٢٨ [١٧ - بَاب: الرجل يأتي المجلس فيجد فيه فرجة يجلس فيها وإلا يجلس وراء الحلقة] [٥٦٨١] ٢٦ - (٢١٧٦) حَدَّثَنَا قُتَيَِّةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، فِيمَا قُرِىءَ عَلَيْهِ، عَنْ إِسْحَقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّ أَبَا مُرَّةَ مَوْلَى عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي وَاقِدِ اللَّيْتِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَهُ بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَالنَّاسُ مَعَهُ، إِذْ أَقْبَلَ نَفَرِّ ثَلَاثَةٌ، فَأَقْبَلَ اثْنَانِ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَ، وَذَهَبَ وَاحِدٌ، قَالَ: فَوَقَفَا عَلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ، فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَرَأَىُ فُرْجَةً فِي الْحَلْقَةِ فَجَلَسَ فِيهَا، وَأَمَّا الْآخَرُ فَجَلَسَ خَلْفَهُمْ، وَأَمَّ الثَّالِثُ فَأَدْبَرَ ذَاهِبًا، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللهِنَّهِ قَالَ: ((أَلَا أُخْبِرُكُمْ عَنِ النَّفَرِ الثَّلَاثَةِ؟ أَمَّا أَحَدُهُمْ فَأَوَىُ إِلَى اللهِ، فَآَوَاهُ اللهُ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَاسْتَحْيَا، فَاسْتَحْيَا اللّهُ مِنْهُ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَأَعْرَضَ، فَأَعْرَضَ اللهُ عَنْهُ)). [٥٦٨٢] ( ... ) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُنْذِرِ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ: حَدَّثَنَا حَرْبٌ - وَهْوَ ابْنُ شَدَّادٍ - ح: وَحَدَّثَنِي إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ: أَخْبَرَنَا حَبَّنُ: حَدَّثَنَا أَبَانٌ، قَالَا جَمِيعًا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّ إِسْحَقَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ حَدَّثَهُ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ، بِمِثْلِهِ، فِي الْمَعْنَى. [١٨ - بَاب: لا يقيم الرجل الرجل من مجلسه ويجلس فيه] [٥٦٨٣] ٢٧ - (٢١٧٧) وحَدَّثَنَا قُتَنْيَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا لَيْثٌ؛ ح: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ بْنِ الْمُهَاجِرِ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَِّّ نَّهِرَ قَالَ: ((لَا يُقِيمَنَّ أَحَدُكُمُ الرَّجُلَ مِنْ مَجْلِهِ، ثُمَّ يَجْلِسُ فِيهِ». [٥٦٨٤] ٢٨- ( ... ) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ؛ ح: وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا أَبِي؛ ح: وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا يَحْبَى - وَهُوَ الْقَطَّنُ -؛ ح: وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ - يَعْنِي الثَّقَفِيَّ - كُلُّهُمْ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ؛ ح: وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ - وَاللَّفْظُ لَهُ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ وَأَبُو أُسَامَةَ وَابْنُ نُمَيْرٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِّ ◌َِّ قَالَ: ((لَا يُقِيمُ الرَّجُلُ الرَّجُلَ مِنْ مَفْعَدِهِ ثُمَّ يَجْلِسُ فِيهِ، وَلَكِّنْ تَفَسَّحُوا وَتَوَسَّعُوا)). ٢٦ - قوله: (فرجة) بضم الفاء وفتحها، هي الخلل بين الشيئين، أي رأى موضعًا خاليًا بين الجالسين (في الحلقة) بسكون اللام، قيل: ويجوز فتحها مع الضعف، وهم الجالسون في دائرة أو شبه دائرة (فأوى إلى الله) أي لجأ إليه حيث دخل في مجلس أهل الإيمان وحلقتهم (وأما الآخر فاستحيا) حيث لم يرجع إذ لم يجد المكان، بل جلس خلف المجلس (فاستحيا الله منه) أن يعاقبه على ذنوبه، أو يحرمه من الأجر، فغفر له ذنوبه، وقدر له من الأجر مثل أجور بقية أهل المجلس (فأعرض الله عنه) فلم يغفر له ذنبًا ولم يقدر له أجرًا كان يستحقهما لو جلس في المجلس. ولا يلزم من ذلك أن الرجل كان منافقًا كما قيل. ٢٨- قوله: (تفسحوا وتوسعوا) الكلمتان بمعنى واحد، فالعطف تفسيري، أي ولكن ليقل: افسحوا وتوسعوا. واختلف في هذا النهي، فقيل: هو للأدب، وقيل: بل هو على ظاهره، فلا يجوز لمن سبق إلى مجلس مباح أن يقام منه واحتج من حمله على الأدب أن الموضع ليس ملكًا له قبل الجلوس ولا بعد المفارقة، فاستحقاقه لذلك الموضع في حالة الجلوس من باب الأولوية، وأجاب من حمله على الظاهر بأن الموضع وإن لم یکن ملكًا له لكنه يختص به ما دام قد سبق إليه حتى يتم غرضه منه. إذ الموضع كما أنه ليس ملكًا له ليس ملكًا لغيره ممن يريد الجلوس فيه = ٤١ - كتاب الاستيذان/ ب ٢٠،١٩ ٤٤٤ ٣٩ - كتاب السلام/ ح ٢٩-٣٢ [٥٦٨٥] ( ... ) وحَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيع وَأَبُو كَامِلٍ قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ؛ ح: وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ: حَدَّثَنَا رَوْحٌ؛ ح: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ؛ ح: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ: أَخْبَرَنَا الضَّخَّكُ - يَعْنِي ابْنَ عُثْمَانَ - كُلُّهُمَّ عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ بََّ، بِمِثْلِ حَدِيثِ اللَّيْثِ، وَلَمْ يَذْكُرُوا فِي الْحَدِيثِ: ((وَلَكِنْ تَفَسَّحُوا وَتَوَسَّعُوا)) وَزَادَ فِي حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قُلْتُ: فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ؟ قَالَ: فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَغَيْرِهَا . [٥٦٨٦] ٢٩- ( ... ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ نَّهِ قَالَ: ((لَا يُقِيمَنَّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ ثُمَّ يَجْلِسُ فِي مَجْلِهِ»، وكَانَ ابْنُ عُمَرَ، إِذَا قَامَ لَهُ رَجُلٌ عَنْ مَجْلِسِهِ، لَمْ يَجْلِسْ فِهِ. [٥٦٨٧] ( ... ) - وحَدَّثَنَاه عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ بِهَذَا الْإِسنَادِ، مِثْلَهُ. [٥٦٨٨] ٣٠- (٢١٧٨) وحَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ: حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ - وَهْوَ ابْنُ عُبَيْدِ اللهِ - عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ وَِّ قَالَ: ((لَا يُقِيمَنَّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، ثُمَّ لْيُخَالِفْ إِلَى مَفْعَدِهِ فَقْعُدَ فِيهِ، وَلَكِنْ يَقُولُ: افْسَحُوا)). [١٩ - بَابُ من قام من مجلسه ثم عاد، فهو أحق به] [٥٦٨٩] ٣١- (٢١٧٩) وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ وَقَالَ قُتَيْبَةُ أَيْضًا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ - يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ - كِلَاهُمَا عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِنَّهِ قَالَ: (إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ))، وَفِي حَدِيثٍ أَبِي عَوَانَةَ: ((مَنْ قَامَ مِنْ مَجْلِسِهِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ)). [٢٠ - باب: المخنث يمنع من الدخول على النساء] [٥٦٩٠] ٣٢- (٢١٨٠) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ؛ ح: وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ؛ ح: وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، كُلُّهُمْ عَنْ هِشَامِ؛ ح: وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبِ أَيْضًا - وَاللَّفْظُ هَذَا -: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَّ بِنْتِ أُمَّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمَّ سَلَمَةَ: أَنَّ مُخَنَّا كَانَ عِنْدَهَا وَرَسُولُ اللهِ وَ فِي الْبَيْتِ، فَقَالَ لِأَخِي أُمِّ سَلَمَةَ: يَا = فالاستحقاق يكون لمن سبق. ( ... ) قوله: (قلت: في يوم الجمعة؟) أي قال ابن جريج قلت النافع ... إلخ، وإنما سأل عن اختصاص النهي بيوم الجمعة لورود ذلك في بعض الأحاديث، كما في حديث جابر القادم، وقد بين نافع أن ذكر يوم الجمعة ليس على سبيل الاختصاص والاحتراز، بل خرج مخرج الغالب أو المثال. ٢٩ - قوله: (وكان ابن عمر إذا قام له رجل ... إلخ) كان عمل ابن عمر هذا على سبيل التورع، فإن إقامة الرجل عن مجلسه ممنوعة، ولكن لو قام الرجل عن مجلسه بنفسه إيثارًا للآخر وإكرامًا له، ليجلس فيه ذلك الآخر، فلا يتناوله النهي. بل ربما يكون مرغوبًا فيه إذا كان الآخر من وجهاء أهل الفضل والدين. ٣٠ - قوله: (ثم ليخالف) أي يذهب ويقصد، وقد تقدم أن ذكر يوم الجمعة خرج مخرج الغالب أو المثال، وليس على سبيل القيد والاختصاص. ٣٢- قوله: (أن مخنثًا) بفتح النون المشددة ويجوز كسرها، هو من لا يكون ذكرًا ولا أنثى، وهم يشبهون النساء= ٤١ - كتاب الاستيذان/ ب ٢١ ٤٤٥ ٣٩ - كتاب السلام/ ح ٣٤،٣٣ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أُمَيَّةً! إِنْ فَتَحَ اللهُ عَلَيْكُمُ الطَّائِفَ غَدًا، فَإِنِّي أَدُلُّكَ عَلَى بِنْتِ غَيْلَانَ، فَإِنَّهَا تُقْبِلُ بِأَرْبَعِ وَتُذْبِرُ بِثَمَانٍ، قَالَ: فَسَمِعَهُ رَسُولُ اللهِ نَّهِ فَقَالَ: ((لَا يَدْخُلْ هَؤُلَاءٍ عَلَيْكُمْ)) . [٥٦٩١] ٣٣- (٢١٨١) وحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِّ ◌َّهِ مُخَنَّثٌ، فَكَانُوا يَعُدُّونَهُ مِنْ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ، قَالَ: فَدَخَلَ النَّبِيُّ وَهِ يَوْمًا وَهُوَ عِنْدَ بَعْضٍ نِسَائِهِ، وَهْوَ يَنْعَثُ امْرَأَةً، قَالَ: إِذَا أَقْبَلَتْ أَقْبَلَتْ بِأَرْبَعٍ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ أَدْبَرَتْ بِثَمَانٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َهِ: ((أَلَا أَرَى هَذَا يَعْرِفُ مَا هَهُنَا، لَا يَدْخُلَنَّ عَلَيْكُنَّ)) قَالَتْ: فَحَجَبُوهُ. [٢١ - بَابُ إرداف امرأة أجنبية قريبة أعيت في الطريق، إذا كان ذلك في جمع وأمن] [٥٦٩٢] ٣٤ - (٢١٨٢) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ أَبُو كُرَيْبِ الْهَمْدَانِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَام: أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: تَزَوَّجَنِي الزُّبَيْرُ وَمَا لَهُ فِي الْأَرْضِ مِنْ مَالٍ وَلَا مَمْلُوٍَّ وَلَا شَيْءٍ، غَيْرَ فَرَسِهِ، قَالَتْ: فَكُنْتُ أَعْلِفُ فَرَسَهُ، وَأَكْفِيهِ مَؤْنَهُ، وَأَسُوسُهُ، وَأَدُقُّ النَّوَىُ لِنَاضِِهِ، وَأَعْلِفُهُ، وَأَسْتَقِي الْمَاءَ، وَأَخْرِزُ غَرْبَهُ، وَأَعْجِنُ، وَلَمْ أَكُنْ أُحْسِنُ أَخْبِزُ، فَكَانَ يَخْبِزُ لِي جَارَاتٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَكُنَّ نِسْوَةَ صِدْقٍ، قَالَتْ: وَكُنْتُ أَنْقُلُ النَّوَىُ، مِنْ أَرْضِ الزُّبَيْرِ الَّتِي أَقْطَعَهُ رَسُولُ اللهِ نََّ، عَلَى رَأْسِي، وَهِيَ عَلَى ثُلُثَيْ فَرْسَخٍ، قَالَتْ: فَجِئْتُ يَوْمًا وَالنَّوَىُ عَلَىْ رَأْسِي، فَلَقِيتُ = عمومًا في الأخلاق والعادات، والكلام والحركات، وقد يغلب على بعضهم صفات الرجال، وقد يطلق المخنث على رجل يتكلف أخلاق النساء وحركاتهن وهيئاتهن وكلامهن ويتزيا بزيهن، وهو من المتشبهين من الرجال بالنساء الذين لعنهم الله، كما ورد في الحديث، وهو ليس بمراد في هذا الحديث، بل المراد هنا الأول (كان عندها ... في البيت) المراد بالبيت هنا الخيمة التي كانت فيها أم سلمة رضي الله عنها أثناء حصار رسول الله وَيه للطائف (فإنها تقبل بأربع) أي تظهر لها أربع كن في بطنها حين تأتي، أي من قدامها، والعكن جمع عكنة، وهي الطي الذي يكون في البطن لأجل السمن (وتدبر بثمان) أي تظهر لها ثمان عكن حين ترجع، أي من خلفها، لأن العكن تنتهي في الجانبين ولا تصل إلى وسط الظهر، فتظهر أربع كن في الجانب الأيمن، وأربع في الجانب الأيسر، فتصير ثماني عكن. يريد أنها سمينة ضخمة، وكان العرب يحبون السمانة في النساء، وهذا دليل على قوة مشاهدة هذا المخنث لتفاصيل أعضاء النساء، ومعرفته الدقيقة بما يرغب فيه الرجال منهن، ولذلك نهى رسول الله وح لول عن دخول المخنثين على النساء، لأنهم وإن لم يكونوا من أولي الإربة من الرجال في أنفسهم ولكنهم شر واسطة للآخرين في هذا المجال. ٣٣ - قوله: (من غير أولي الإربة) بكسر الهمزة وسكون الراء: الحاجة، والمراد بها حاجة الرجل إلى المرأة. فغير أولي الإربة: المخنث والعنين والخصي وكل من ليست له شهوة في النساء، ولا قدرة على إتيانهن، وقد أذن الله للمرأة بإبداء الزينة أمامهم، وقد أفاد الحديث أن ذلك مقيد بما إذا لم يكن لهم شعور بتلك الحاجة، فإذا كانوا يشعرون بها فإنهم يمنعون، وتحجب عنهم النساء، حتى لا يكونوا سبب الفتنة للآخرين. ٣٤ - قوله: (وماله في الأرض من مال) مال الأرض هو ما ينبت في الأرض من النخيل والزروع والأعناب ونحوها (أعلف فرسه) أي أعطيه العلف، وهو ما تأكله الدابة من النبات وغيره (وأسوسه) من سياسة الفرس، وهي القيام بمصالحه وحاجاته (أدق النوى) من الدق وهو الضرب والكسر حتى يصير رفاتا صغارًا (لناضحه) الناضح: الإبل (وأستقي الماء) أي آتي به من العين أو البئر (أخرز غربه) من الخرز وهو الخصف، وهو خياطة النعل والأديم المشقوق ونحوه، والغرب بالفتح ثم السكون: الدلو الكبير يكون من الجلد (وأعجن) أي الدقيق، وهو خلطه بالماء ولته بصفة معروفة (أنقل النوى) جمع نواة التمر، وهي ما يكون في داخل التمر بمنزلة البذر (من أرض الزبير التي = ٤١ - كتاب الاستيذان/ ب ٢٢ ٤٤٦ ٣٩ - کتاب السلام/ ح ٣٦،٣٥ رَسُولَ اللهِ وَّهِ وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَدَعَانِي ثُمَّ قَالَ: ((إِخْ إِخْ)) لِيَحْمِلَنِي خَلْفَهُ، قَالَتْ: فَاسْتَحْيَيْتُ وَعَرَفْتُ غَيْرَتَكَ، فَقَالَ: وَاللهِ! لَحَمْلُكِ النَّوَى عَلَى رَأْسِكِ أَشَدُّ مِنْ رُكُوبِكِ مَعَهُ، قَالَتْ: حَتَّى أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ، بَعْدَ ذُلِكَ، بِخَادِمٍ، فَكَفَتْنِي سِيَاسَةَ الْفَرَسِ، فَكَأَنَّمَا أَعْتَقَنِي. [٥٦٩٣] ٣٥- ( ... ) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ الْغُبَرِيُّ: حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَتِكَةَ، أَنَّ أَسْمَاءَ قَالَتْ: كُنْتُ أَخْدُمُ الزُّبَيْرَ خِدْمَةَ الْبَيْتِ، وَكَانَ لَهُ فَرَسٌ، وَكُنْتُ أَسُوسُهُ، فَلَمْ يَكُنْ مِنَ الْخِدْمَةِ شَيْءٌ أَشَدَّ عَلَيَّ مِنْ سِيَاسَةِ الْفَرَسِ، كُنْتُ أَحْتَشُّ لَهُ وَأَقُومُ عَلَيْهِ وَأَسُوسُهُ، قَالَ: ثُمَّ إِنَّهَا أَصَابَتْ خَادِمًا، جَاءَ النَّبِيَّ ◌َ سَبْيٌّ فَأَعْطَاهَا خَادِمًا، قَالَتْ: كَفَتْتِي سِيَاسَةَ الْفَرَسِ، فَأَلْقَتْ عَنِّي مَنُونَةً . فَجَاءَنِي رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أُمَّ عَبْدِ اللهِ! إِنِّي رَجُلٌ فَقِيرٌ، أَرَدْتُ أَنْ أَبِيعَ فِي ظِلِّ دَارِكٍ، قَالَتْ: إِنِّي إِنْ رَخَّصْتُ لَكَ أَبَى ذُلِكَ الزُّبَيْرُ، فَتَعَالَ فَاطْلُبْ إِلَيَّ، وَالزُّبَيْرُ شَاهِدٌ، فَجَاءَ فَقَالَ: يَا أُمَّ عَبْدِ اللهِ! إِنِّي رَجُلٌ فَقِيرٌ أَرَدْتُ أَنْ أَبِيعَ فِي ظِلِّ دَارِكِ، فَقَالَتْ: مَا لَكَ بِالْمَدِينَةِ إِلَّ دَارِي؟ فَقَالَ لَهَا الزُّبَيْرُ: مَا لَكِ أَنْ تَمْنَعِي رَجُلًا فَقِيرًا يَبِيعُ؟ فَكَانَ يَبِيعُ إِلَى أَنْ كَسَبَ، فَبِعْتُهُ الْجَارِيَةَ، فَدَخَلَ عَلَيَّ الزُّبَيْرُ وَثَمَنُهَا فِي حَجْرِي، فَقَالَ: هَبِيِهَا لِي، فَقَالَتْ: إِنِّي قَدْ تَصَدَّقْتُ بِهَا . [٢٢ - بَاب: لا يتناجى اثنان دون الثالث] [٥٦٩٤] ٣٦- (٢١٨٣) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ قَالَ: ((إِذَا كَانَ ثَلَاثَةٌ، فَلَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ وَاحِدٍ)). [٥٦٩٥] ( ... ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ وَابْنُ نُمَيْرٍ؛ ح: وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا أَبِي؛ ح: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى - وَهْوَ = أقطعه) أي أعطاه إياها، قيل: كانت مما أفاء الله على رسوله من أموال بني النضير، ولا يستبعد أن تكون الأرض التي هي بوادي العقيق غربي المدينة (وهي على ثلثي فرسخ) من مسكنها بالمدينة، والفرسخ ثلاثة أميال، وهو فارسي معرب، أصله فرسنك، فثلثا فرسخ ميلان (إخ إخ) بكسر الهمزة وسكون الخاء المعجمة، كلمة تقال للبعير ليبرك (ليحملني خلفه) كأنها فهمت ذلك من قرينة الحال، وإلا فيحتمل أن يكون ولو أراد أن يركبها ومامعها ويركب هو شيئًا آخر غير ذلك (وعرفت غيرتك) خطاب لزوجها الزبير بن العوام (حتى أرسل إلي ... بخادم) أي جارية تخدم، يقال للذكر والأنثى خادم بغير تاء. وقد استدل بالحديث على جواز إرداف المرأة الأجنبية إذا احتاجت إلى ذلك، وتكون في أمن من الفتنة، كأن يكون المردف صالحًا وفي جماعة رجال صالحين، ولكن الارداف غير معين في هذه القصة، ثم الحدث المذكور في هذا الحديث كان قبل نزول الحجاب، وكانت للنبي وثيقة خصوصية في هذا الباب فلا دليل فيه. قال ابن حجر: والذي وضح لنا بالأدلة القوية أن من خصائص النبي وله جواز الخلوة بالأجنبية، وجواز النظر إليها، وهو الجواب الصحيح عن قصة أم حرام بنت ملحان في دخوله وَلقر عليها ونومه عندها وتفليتها رأسه، ولم يكن بينهما محرمية ولا زوجية [الفتح ٢٠٣/٩]. ٣٥- قوله: (أحتش له) أي أقطع وأجمع له الحشيش، وهو ما يبس من الكلأ. ٣٦- قوله: (فلا يتناجى) تفاعل من النجوى، أي لا يتحدثان سرًّا عن صاحبهما، وهو بألف مقصورة ثابتة في الخط صورة ياء، وتسقط في اللفظ لالتقاء الساكنين، وهو بلفظ الخبر، ومعناه النهي. ٤٢ - كتاب الطب والرقى / ب ١ ٤٤٧ ٣٩ - كتاب السلام/ ح ٣٧-٣٩ ابْنُ سَعِيدٍ - كُلُّهُمْ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ؛ ح: وَحَدَّثَنَا قُتِبَةُ وَابْنُ رُمْحِ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ؛ ح: وَحَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ وأَبُو كَامِلٍ قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ؛ ح: وَحَدَّثَنَا ابْنُ المُثَنَّى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ أَيُّوبَ بْنَ مُوسَى، كُلُّ هَؤُلَاءِ عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ لَه بِمَعْنَى حَدِيثٍ مَالِكٍ. [٥٦٩٦] ٣٧- (٢١٨٤) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً وَهَنَّدُ بْنُ السَّرِيِّ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَخْوَصِ عَنْ مَنْصُورٍ؛ ح: وَحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ - وَاللَّفْظُ لِزُهَيْرٍ - قَالَ إِسْحَقُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا - جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً فَلَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ الْآخَرِ، حَتَّى تَخْتَلِطُوا بِالنَّاسِ، مِنْ أَجْلِ أَنْ يُحْزُنَهُ)). [٥٦٩٧] ٣٨- ( ... ) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو كُرَيْبٍ - وَاللَّفْظُ لِيَحْبَى - قَالَ يَحْبَى: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الْآخَرُونَ: حَدَّثَنَا - أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً فَلَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ صَاحِبِهِمَا، فَإِنَّ ذُلِكَ يُحْزِنُهُ)). [٥٦٩٨] ( ... ) وحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ؛ ح: وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، كِلَاهُمَا عَنِ الْأَعْمَشِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ. [٤٢ - كتاب الطب والرقى] وَط حين يشتكي] [١ - بَابُ رقية جبريل للنبي [٥٦٩٩] ٣٩- (٢١٨٥) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْمَكِّيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ يَزِيدَ - وَهْوَ ابْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَِّيِّ نَّهِ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ إِذَا اشْتَكَى رَسُولُ اللهِ وَهَ رَقَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، قَالَ: بِاسْمِ اللهِ يُبْرِيكَ، وَمِنْ كُلِّ دَاءٍ يَشْفِيكَ، وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ، وَشَرِّ كُلِّ ذِي عَيْنٍ. ٣٧- قوله: (عن عبدالله) هو ابن مسعود رضي الله عنه (حتى تختلطوا بالناس) أي يختلط الثلاثة بغيرهم، أعم من أن يكون ذلك الغير واحدًا أو أكثر، ومعناه أنهم إذا كانوا أربعة لم يمتنع تناجي اثنين، لإمكان أن يتناجى الاثنان الآخران، وقد ورد ذلك صريحًا عند أبي داود وغيره عن ابن عمر مرفوعًا، قلت: فإن كانوا أربعة؟ قال: لا يضره (من أجل أن يحزنه) لأنه قد يتوهم أن نجواهما إنما هي لسوء رأيهما فيه، أو لدسيسة غائلة له، وقد أرشد هذا التعليل أن المناجي إذا كان ممن إذا خص أحدًا بمناجاته أحزن الباقين امتنع ذلك، إلا إذا كان في أمر مهم لا يقدح في الدين. ٣٩- قولها: (رقاه) ماض من الرقية، بضم فسكون، وهي قراءة شيء على المصاب بمرض أو سحر أو عين ونحوها، وعلى من يخشى وقوع شر عليه، لحصول البرء والشفاء أو لدفع الضرر المتوقع (يبريك) من باب الإفعال من البرء، وهو الشفاء (وشر كل ذي عين) وهو الذي يصيب الآخر بعينه، وإنما يحصل ذلك ممن ينظر باستحسان مشوب= ٤٢ - كتاب الطب والرقى / ب ٣،٢ ٤٤٨ ٣٩ - كتاب السلام/ ح ٤٠-٤٣ [٥٧٠٠] ٤٠ - (٢١٨٦) حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ هِلَالِ الصَّوَّافُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَتَى النَّبِيَّ نَ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! اشْتَكَيْتَ؟ قَالَ: (نَعَمْ)) قَالَ: بِاسْمِ اللهِ أَرْقِيكَ، مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُؤْذِيكَ، مِنْ شَرِّ كُلِّ نَفْسٍ أَوْ عَيْنِ حَاسِدٍ، اللهُ يَشْفِيكَ، بِاسْمِ اللهِ أَرْقِيكَ. [٢ - باب: العين حق] [٥٧٠١] ٤١ - (٢١٨٧) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِع: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهِ قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ وَهِ -، فَذَكَرَ أَحَادِيثَ، مِنْهَا -: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((الْعَيْنُ حَقٌّ)) . [٥٧٠٢] ٤٢- (٢١٨٨) وحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ وَحَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ وَأَحْمَدُ بْنُ خِرَاشِ - قَالَ عَبْدُ اللهِ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا - مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ قَالَ: ((الْعَيْنُ حَقٍّ، وَلَوْ كَانَ شَيْءٌ سَابَقَ الْقَدَرَ سَبَقَتْهُ الْعَيْنُ، وَإِذَا اسْتُغْسِلْتُمْ فَاغْسِلُوا». [٣ - باب ما جاء في سحر اليهود النبي ◌َ }] [٥٧٠٣] ٤٣- (٢١٨٩) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَحَرَ رَسُولَ اللهِ وَّهَ يَهُودِيٌّ مِنْ يَهُودِ بَنِي زُرَيْقٍ، يُقَالُ لَهُ: لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ، قَالَتْ: حَتَّى كَانَ رَسُولُ اللهِنَّهِ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَفْعَلُ الشَّيْءَ، وَمَا يَفْعَلُهُ، حَتَّى إِذَا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ، أَوْ ذَاتَ لَيْلَةٍ، دَعَا رَسُولُ اللهِ لَّهِ، ثُمَّ دَعَا، ثُمَّ دَعَا، ثُمَّ قَالَ: ((يَا عَائِشَةُ! أَشَعَرْتِ أَنَّ اللهَ أَقْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَتُهُ فِيهِ؟ = بحسد، وهو خبيث الطبع. فيحصل لأجل ذلك للمنظور إليه ضرر في الجسد أو النفس أو كليهما . ٤١- قوله: (العين حق) أي الإصابة بالعين والتضرر بها شيء ثابت محقق. وليس من الأوهام. ٤٢- قوله: (ولو كان شيء سابق القدر سبقته العين) هذه مبالغة في إثبات العين وقوة إصابتها، وليس معناه أنه يمكن أن يرد القدر شيء. لأن القدر عبارة عن سابق علم الله. ولا راد لأمره. وإنما جاءت فيه المبالغة لأن حاصله أنه لو فرض أن شيئًا له قوة بحيث يسبق القدر لكان العين، لكنها لا تسبق (وإذا استغسلتم فاغسلوا) فيه أن الاغتسال لذلك كان معلومًا بينهم، فقرره الشارع وبين أنه مفيد للمعيون، وليس من الأوهام. أما صفة الاغتسال فقد وقع في قصة إصابة سهل بن حنيف بعين عامر بن ربيعة أن النبي وَلقر أمر عامرًا بالاغتسال، فغسل وجهه ويديه ومرفقيه وركبتيه وأطراف رجليه وداخلة إزاره في قدح، ثم صب ذلك الماء على سهل رجل من خلفه على رأسه وظهره، وكفأ القدح، فراح سهل مع الناس، ليس به بأس. روى ذلك أحمد والنسائي وابن ماجه بألفاظ متقاربة. والمراد بداخلة الإزار الطرف المتدلى. من معقد الإزار. قال ابن القيم في الهدي: كأن أثر تلك العين كشعلة نار وقعت على جسد، ففي الاغتسال إطفاء لتلك الشعلة. ثم لما كانت هذه الكيفية الخبيئة تظهر في المواضع الرقيقة من الجسد لشدة النفوذ فيها، ولا شيء أرق من المغابن، فكان في غسلها إبطال لعملها، ولا سيما أن للأرواح الشيطانية في تلك المواضع اختصاصًا. وفيه أيضًا وصول أثر الغسل إلى القلب من أرق المواضع وأسرعها نفاذًا، فتنطفىء تلك النار التي أثارتها العين بهذا الماء. ٤٣- (يهودي) وعند البخاري في الطب، في باب هل يستخرج السحر: ((رجل من بني زريق حليف ليهود، وكان منافقًا)) فأطلق عليه هنا ((يهودي)) نظرًا إلى ما كان عليه في نفس الأمر، وبنو زريق، بالتصغير، بطن مشهور من الأنصار من الخزرج (لبيد بن الأعصم) وكان أسحر اليهود (أنه يفعل الشيء وما يفعله) يفسره لفظ البخاري في الباب المذكور= ٤٢ - كتاب الطب والرقى / ب ٣ ٤٤٩ ٣٩ - كتاب السلام/ ح ٤٣ جَاءَنِي رَجُلَانِ فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي وَالْآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ، فَقَالَ الَّذِي عِنْدَ رَأْسِي لِلَّذِي عِنْدَ رِجْلَيَّ، أَوِ الَّذِي عِنْدَ رِجْلَيَّ لِلَّذِي عِنْدَ رَأْسِي: مَا وَجَعُ الرَّجُلِ؟ قَالَ: مَطْبُوبٌ، قَالَ: مَنْ طَبَّهُ؟ قَالَ: لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ ، قَالَ: فِي أَيِّ شَيْءٍ؟ قَالَ: فِي مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ، وَجُبِّ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ، قَالَ: فَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: فِي ◌ِثِرِ ذِي أَرْوَانَ». قَالَتْ: فَأَتَاهَا رَسُولُ اللهِ وَّهَ فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، ثُمَّ قَالَ: ((يَا عَائِشَةُ! وَاللهِ! لَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ، وَلَكَأَنَّ نَخْلَهَا رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ)). قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَفَلَا أَحْرَقْتَهُ؟ قَالَ: ((لَا، أَمَّا أَنَا فَقَدْ عَافَانِ اللهُ، وَكَرِهْتُ أَنْ أُثِيرَ عَلَى النَّاسِ شَرًّا، فَأَمَرْتُ بِهَا فَدُفِنَتْ)). ١ = ((حتى كان يرى أنه يأتي النساء، ولا يأتيهن)) وقد فسر ذلك بأنه وسي# كان يخيل إليه أنه وطىء زوجاته ولم يكن قد وطأهن، وهذا التخييل يقع للإنسان في المنام، فوقع له وَ لّ في اليقظة لأجل السحر، وهذا يفيد أن أثر السحر لم يقع على جانب من جوانب نبوته ورسالته وسلو، وإنما وقع على فعل من أفعاله الدنيوية الخاصة به، ولم يكن قد بعث لأجله، ولا كانت رسالته له. فلا ينطبق على هذا ما حكاه الله عن الكفار من قولهم: ﴿إِن تَنَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَّسْحُورًا﴾ [الإسراء: ٤٧] لأنهم أرادوا أنه مسحور فيما يدعيه من النبوة والرسالة. ولم يكن لهذا السحر أدنى أثر في هذا الجانب، ثم الحديث يفيد أن هذا الأثر إنما كان إلى حد التخييل، وإصابة الرسول بالسحر إلى هذا الحد مما ثبت بالقرآن. قال تعالى في قصة موسى عليه السلام وسحرة فرعون: ﴿فَإِذَا حِبَالهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِخِرِهِمْ أَّاً تَتْعَى﴾ [طه: ٦٦] وقد ثبت بهذا أن الذين رفضوا هذا الحديث من المتكلمين ومن حذا حذوهم بحجة أنه ينافي منصب النبوة والرسالة فقد رفضوا القرآن من حيث يشعرون أو لا يشعرون (أ شعرت ؟) أي أ علمت ؟ (أفتاني فيما استفتيته) أي أجابني فيما دعوته، وأخبرني عما سألت عنه (جاءني رجلان) أي ملكان في صورة رجلين، وهما جبرئيل وميكائيل (ماوجع الرجل) أي مرضه (مطبوب) أي مسحور، يقال: طب الرجل بالضم، إذا سحر، قيل: أصل الطب الحذق بالشيء والتفطن له، وحيث إن السحر يشتمل على شيء كبير من الحذق فقد أطلق عليه الطب (في مشط) بالضم ويجوز بالكسر والسكون، وقد يأتي بضمتين: آلة معروفة يسرح بها شعر الرأس واللحية (ومشاطة) بالضم: ما سقط من شعر الرأس واللحية إذا سرح بالمشط (وجب طلعة ذكر) الجب بالضم وتشديد الباء الموحدة، ويأتي بالفاء بدل الباء، ومعناهما واحد، وهو الغشاء الذي يكون على طلع النخل، ويطلق على الذكر والأنثى، فلهذا قيده بالذكر (في بئر ذي أروان) بئر في بني زريق، وأطلق عليها ((بئر ذروان)) تخفيفًا وتسهيلاً (نقاعة الحناء) بضم النون وتخفيف القاف، والحناء معروف، أي لون ماء البئر لون الماء الذي ينقع فيه الحناء. يعني أحمر. وقيل: نقاعة الحناء: غسالة الإناء الذي تعجن فيه الحناء، يعني أخضر (ولكأن نخلها) وعند البخاري في الطب في باب السحر ((وكأن رءوس نخلها)) فهو المراد (رءوس الشياطين) أي في القبح وخبث المنظر، ويفسرها لفظ رواية عمرة عن عائشة عند البيهقي في الدلائل: ((فإذا نخلها الذي يشرب من مائها قد التوى سعفه، كأنه رءوس الشياطين)) (أفلا أحرقته) من الإحراق وعند البخاري أفلا أخرجته، وضمير المفعول للسحر، والمراد به المسحور فيه، وهو الطلع وما كان فيه من المشط والمشاطة، ومعلوم أن النبي وَ الر كان قد أخرجه، ولو لم يخرجه لم يطلع عليه، فالمراد بالإخراج في هذا الحديث شيء أو عمل يزيد على مجرد الإخراج، والذي يفهم من السياق أنه قلب ضرر السحر وصرفه إلى الساحر، ولعله كان يحل بإحراق ما سحر فيه مع إتيان بعض الأعمال معه، فلذلك وقع السؤال عن الإحراق، وهذا العمل - أي صرف أثر السحر إلى الساحر - يقوم به غالبا السحار المعارضون له، ويرجى أن يحصل ذلك بالرقى الشرعية من الذكر والدعاء والقراءة. وجواب النبي ◌َّي﴾ يدل على صحة ذلك وجوازه، وأنه إنما تركه دفعًا للمفسدة، وهي إثارة الشر بين الناس، لأنه لو رد عليه كان يخشى ردة أقاربه وشرهم، ولأن هذا لا يكاد يقدر عليه إلا من يعرف السحر، فلو فعل ذلك لأفضى إلى تعلم السحر وانتشاره في أمته بهذه الحيلة، ولكان سببًا شبه دائم لوقوع الشر بين فريقين منها، ولو = ٤٢ - كتاب الطب والرقى / ب ٥،٤ ٤٥٠ ٣٩ - كتاب السلام/ ح ٤٤-٤٦ [٥٧٠٤] ٤٤- ( ... ) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبِ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سُحِرَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ، وَسَاقَ أَبُو كُرَيْبِ الْحَدِيثَ بِقِصَّتِهِ، نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ نُمَيْرٍ، وَقَالَ فِهِ : فَذَهَبَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ إِلَى الِْرِ، فَنَظَرَ إِلَيْهَا وَعَلَيْهَا نَخْلٌ، وَقَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! فَأَخْرِجْهُ، وَلَمْ يَقُلْ: أَفَلَا أَحْرَقْتَهُ؟ وَلَمْ يَذْكُرْ: ((فَأَمَرْتُ بِهَا فَدُفِنَتْ)) [٤ - بَابُ ما جاء في سم اليهود النبي ◌ِّ] [٥٧٠٥] ٤٥- (٢١٩٠) حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ الْحَارِثِيُّ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ هِشَامٍ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ امْرَأَةً يَهُودِيَّةً أَتَتْ رَسُولَ اللهِهِ بِشَاةٍ مَسْمُومَةٍ، فَأَكَلَ مِنْهَا، فَجِيءَ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ نََّ، فَسَأَلَهَا عَنْ ذُلِكَ؟ فَقَالَتْ: أَرَدْتُ لِأَقْتُلَكَ، قَالَ: (مَا كَانَ اللهُ لِيُسَلِّطَكِ عَلَى ذَاكِ)) قَالَ أَوْ قَالَ: ((عَلَيَّ)) قَالَ: قَالُوا: أَلَا نَقْتُلُهَا؟ قَالَ: ((لَا)) قَالَ: فَمَا زِلْتُ أَعْرِفُهَا فِي لَهَوَاتِ رَسُولِ اللهِ وَله . [٥٧٠٦] ( ... ) وحَدَّثَنَا هَرُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ زَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ؛ أَنَّ يَهُودِيَّةً جَعَلَتْ سَمَّا فِي لَحْمٍ، ثُمَّ أَتَتْ بِهِ رَسُولَ اللهِ وََّ بِنَحْوِ حَدِيثِ خَالِدٍ . [٥ - بَابُ رقية النبي ◌ِّر للمريض] [٥٧٠٧] ٤٦- (٢١٩١) حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ - قَالَ إِسْحُقُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ زُهَيْرٌ - وَاللَّفْظُ لَهُ -: حَدَّثَنَا - جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَ ﴿َ، إِذَا اشْتَكَى مِنَّ إِنْسَانٌ، مَسَحَهُ بِيَمِينِهِ، ثُمَّ قَالَ: ((أَذْهِبِ الْبَاسَ، رَبَّ النَّاسِ، وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِي، لَا شِفَاءَ إِلَّ شِفَاؤُكَ، شِفَاءَ لَا يُغَادِرُ سَقَمًا)). = لم يكن أساسه إلا مجرد الشبهة (فأمرت بها فدفنت) أي أمرت بالبئر فردمت وهورت. وعند ابن سعد أنهم حفروا بئرًا أخرى، وأعان رسول الله بَلقر في حفرها. ٤٤- قوله: (ولم يذكر: فأمرت بها فدفنت) أي لم يذكر أبو أسامة شيخ أبي كريب. وقد روى البخاري هذا = = الحديث [٥٧٦٦] في الطب عن عبيد بن إسماعيل عن أبي أسامة. وذكر فيه هذا اللفظ، فكأنه لم يذكر هذا اللفظ حين حدث أبا کريب. ٤٥- قوله: (أن امرأة يهودية) عند ابن إسحاق بغير سند، وعند ابن سعد بسند ضعيف عن ابن عباس أنها زينب بنت الحارث امرأة سلام بن مشكم، وقد فعلت ذلك في خيبر بعد فراغه طر من غزوتها، وقد أفادت أحاديث البخاري وغيره أن اليهود كانوا متآمرين معها في ذلك (فأكل منها) أي لقمة، فقال: إن الشاة تخبرني أنها مسمومة (قالوا: ألا نقتلها ؟ قال: لا) اختلفت الروايات في قتلها، وأقرب ما قيل فيه أنه تركها أولًا، وكان بشر بن البراء أكل معه وَ ظهر، فمات لأجله، فلما مات قتلها قصاصًا، (في لهوات رسول الله وَّر) لهوات جمع لهاة ويجمع أيضًا على لهى، بالضم والقصر، ولهيان وزن إنسان، وهي اللحمة المعلقة في أصل الحنك عند الحلق. والمراد أنه كان يعتريه المرض من تلك الأكلة أحيانًا . ٤٦- قوله: (لا شفاء إلا شفاؤك) فيه أن الشفاء بقدر الله، وأن ما يقع من التداوي والأخذ بالأسباب إنما يفيد إذا صادف قدر الله، وحيث إن قدر الله غير معلوم فلا ينبغي إهمال الأسباب، لأنها قد تكون وسيلة إلى قدر الله (لا يغادر سقمًا) أي لا يترك مرضًا، والسقم بفتحتين، أو بضم فسكون: المرض (فانتزع يده من يدي) وقع هذا في اللحظة = ٤٢ - كتاب الطب والرقى / ب ٥ ٤٥١ ٣٩ - كتاب السلام/ ح ٤٧-٤٩ فَلَمَّا مَرِضَ رَسُولُ اللهِوَلَّهِ وَثَقُلَ، أَخَذْتُ بِيَدِهِ لِأَصْنَعَ بِهِ نَحْوَ مَا كَانَ يَصْنَعُ فَانْتَزَعَ يَدَهُ مِنْ يَدِي، ثُمَّ قَالَ: ((اللّهُمَّ! اغْفِرْ لِي وَاجْعَلْنِي مَعَ الرَّفِيقِ الْأَعْلَى)). قَالَتْ: فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ، فَإِذَا هُوَ قَدْ قُضِيَ. [٥٧٠٨] ( ... ) وَحَدَّثَنَاهُ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ؛ ح: وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ؛ ح: وَحَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ؛ ح: وَحَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، كِلَاهُمَا عَنْ شُعْبَةً؛ ح: وَحَدَّثَنَا أَيْضًا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَأَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادِ قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى - وَهْوَ الْقَطَّنُ - عَنْ سُفْيَانَ، كُلُّ هَؤُلَاءِ عَنِ الْأَعْمَشِ، بِإِسْنَادِ جَرِيرِ . فِي حَدِيثِ هُشَيْمٍ وَشُعْبَةَ: مَسَحَهُ بِيَدِهِ، قَالَ: وَفِي حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ: مَسَحَهُ بِيَمِينِهِ، وَقَالَ فِي عَقِبٍ حَدِيثِ يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، قَالَ: فَحَدَّثْتُ بِهِ مَنْصُورًا فَحَدَّثَنِي عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، بِنَحْوِهِ. [٥٧٠٩] ٤٧- ( ... ) وحَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةً عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَلَهَ كَانَ إِذَا عَادَ مَرِيضًا يَقُولُ: ((أَذْهِبِ الْبَاسَ، رَبَّ النَّاسِ، اشْفِهِ أَنْتَ الشَّافِي، لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ، شِفَاءَ لَا يُغَادِرُ سَقَمًا)). [٥٧١٠] ٤٨- ( ... ) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَ ﴿ إِذَا أَتَى الْمَرِيضَ يَدْعُو لَهُ قَالَ: ((أَذْهِبِ الْبَاسَ، رَبَّ النَّاسِ، وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِي، لَا شِفَاءَ إِلَّ شِفَاؤُكَ، شِفَاءٌ لَا يُغَادِرُ سَقَمًا))، وَفِي رِوَايَةٍ أَبِي بَكْرٍ: فَدَعَا لَهُ، وَقَالَ: ((وَأَنْتَ الشَّافِي)). [٥٧١١] ( ... ) حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ - وَمُسْلِمٍ بْنِ صُبَيْحٍ - عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَ﴿هَ بِمِثْلِ حَدِيثِ أَبِي عَوَانَةً وَجَرِيرٍ . [٥٧١٢] ٤٩- ( ... ) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً وَأَبُو كُرَيْبٍ - وَاللَّفْظُ لِأَبِي كُرَيْبٍ - قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ﴿ كَانَ يَرْقِي بِهَذِهِ الرُّقْيَةِ: ((أَذْهِبِ الْبَاسَ، رَبَّ النَّاسِ، بِيَدِكَ الشِّفَاءُ، لَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا أَنْتَ)). [٥٧١٣] ( ... ) وحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ؛ ح: وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، كِلَاهُمَا عَنْ هِشَامٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. = الأخيرة من حياته وَالر، أما قبلها فقد روى البخاري في الطب [ح ٥٧٣٥] عن عائشة رضي الله عنها: أن النبي وَليه كان ينفث على نفسه في المرض الذي مات فيه، بالمعوذات، فلما ثقل كنت أنفث عليه بهن، وأمسح بيده نفسه لبركتها وسيأتي بمعناه عند المصنف (فإذا هو قد قضي) أي توفي ومات. ٤٢ - كتاب الطب والرقى/ ب ٦-٨ ٤٥٢ ٣٩ - كتاب السلام/ ح ٥٠-٥٤ [٦ - باب: النفث في الرقية] [٥٧١٤] ٥٠- (٢١٩٢) وَحَدَّثَنِي سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِنَّهِ إِذَا مَرِضَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهِ، نَفَثَ عَلَيْهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ، فَلَمَّا مَرِضَ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، جَعَلْتُ أَنْفُثُ عَلَيْهِ وَأَمْسَحُهُ بِيَدِ نَفْسِهِ، لِأَنَّهَا كَانَتْ أَعْظَمَ بَرَكَةً مِنْ يَدِي، وَفِي رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ: بِمُعَوِّذَاتٍ. [٥٧١٥] ٥١- ( ... ) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َهَ كَانَ إِذَا اشْتَكَى يَقْرَأُ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ، وَيَنْفُثُ فَلَمَّا اشْتَدَّ وَجَعُهُ كُنْتُ أَقْرَأُ عَلَيْهِ، وَأَمْسَحُ عَنْهُ بِيَدِهِ، رَجَاءَ بَرَكَتِهَا . [٥٧١٦] ( ... ) وحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ؛ ح: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ؛ ح: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا رَوْحٌ؛ ح: وَحَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَم وَأَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ النَّوْفَلِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي زِيَادٌ، كُلُّهُمْ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ بِإِسْنَادِ مَالِكِ، نَحْوَ حَدِيثِهِ، وَلَيْسَ فِي حَدِيثٍ أَحَدٍ مِنْهُمْ: رَّجَاءَ بَرَكَتِهَا، إِلَّ فِي حَدِيثِ مَالِكِ، وَفِي حَدِيثٍ يُونُسَ وَزِيَادٍ: أَنَّ النَّبيَّ ◌َهَ كَانَ إِذَا اشْتَكَى نَفَثَ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ، وَمَسَحَ عَنْهُ بِيَدِهِ. [٧ - باب الرقية من الحمة] [٥٧١٧] ٥٢- (٢١٩٣) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِهِ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنِ الرُّقْيَةِ؟ فَقَالَتْ: رَخَّصَ رَسُولُ اللهِ وَهُ لِأَهْلِ بَيْتٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فِي الرُّقْيَةِ، مِنْ كُلِّ ذِي حُمَّةٍ. [٥٧١٨] ٥٣- ( ... ) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: رَخَّصَ رَسُولُ اللهِ وَّه لِأَهْلِ بَيْتٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فِي الرُّقْيَةِ، مِنَ الْحُمَّةِ. [٨ - باب الرقية من القرحة أو الجرح] . [٥٧١٩] ٥٤- (٢١٩٤) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ - وَاللَّفْظُ لِابْنِ أَبِي عُمَرَ - قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وََّ كَانَ إِذَا اشْتَكَى الْإِنْسَانُ الشَّيْءَ مِنْهُ، أَوْ كَانَتْ بِهِ قَرْحَةٌ أَوْ جَرْحٌ، قَالَ النَّبِيُّ وَّهِ بِإِصْبَعِهِ ٥٠- قوله: (نفث) النفث نفخ لطيف بلا ريق (بالمعوذات) قيل: هي سورة الفلق والناس والإخلاص، وتسمى بالمعوذات على سبيل التغليب، وقيل: هي سورة الفلق والناس، وكل ما ورد من التعويذ في القرآن كقوله تعالى: ﴿وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَتِ الشَّيَاطِينِ ) وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ﴾ [المؤمنون: ٩٧، ٩٨]. ٥٢- قوله: (حمة) بضم الحاء وتخفيف الميم المفتوحة، هي سم العقرب، وقيل: شوكة العقرب، وقيل: هي الإبرة التي تضرب بها العقرب والزنبور ونحوهما، وقيل: هي كل هامة ذات سم من حية أو عقرب أو غيرهما. ٥٤ - قوله: (قال النبي ◌َّ بإصبعه هكذا) أي كان يأخذ بها جزءًا من التراب (تربة أرضنا) قال جمهور العلماء : = ٤٢ - كتاب الطب والرقى / ب ١٠،٩ ٤٥٣ ٣٩ - کتاب السلام/ ح ٥٥-٥٩ هَكَذَا - وَوَضَعَ سُفْيَانُ سَبَّابَتَهُ بِالْأَرْضِ ثُمَّ رَفَعَهَا - ((بِاسْمِ اللهِ، تُرْبَةُ أَرْضِنَا، بِرِيقَةِ بَعْضِنَا، يُشْفَى بِهِ سَقِيمُنَا، بِإِذْنِ رَبَِّا». قَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ((يُشْفَى سَقِيمُنَا)) وَقَالَ زُهَيْرٌ: ((لِيُشْفَى سَقِيمُنَا)). [٩ - باب الرقية من العين] [٥٧٢٠] ٥٥- (٢١٩٥) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَأَبُو كُرَيْبٍ وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ - قَالَ إِسْحَقُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَأَبُو كُرَيْبٍ - وَاللَّفْظُ لَهُمَا -: حَدَّثَنَا - مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ عَنْ مِسْعَرٍ : حَدَّثَنَا مَعْبَدُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ شَدَّادٍ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَهَ كَانَ يَأْمُرُهَا أَنْ تَسْتَرْقِيَ مِنَ الْعَيْنِ. [٥٧٢١] ( ... ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. [٥٧٢٢] ٥٦- ( ... ) وحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَهِ يَأْمُرُنِي أَنْ أَسْتَرْقِيَ مِنَ الْعَيْنِ. [٥٧٢٣] ٥٧- (٢١٩٦) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْئَمَةَ عَنْ عَاصِمِ الْأَحْوَلِ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، فِي الرُّقَى، قَالَ: رُخِّصَ فِي الْحُمَّةِ وَالنَّمْلَةِ وَالْعَيْنِ. [١٠ - باب الرقية من النملة والحمة والعين] [٥٧٢٤] ٥٨ - ( ... ) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ عَنْ سُفْيَانَ؛ ح: وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: حَدَّثَنَا حَسَنٌ - وَهُوَ ابْنُ صَالِحٍ - كِلَاهُمَا عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: رَأَخَّصَ رَسُولُ اللهِ وَ لَه فِي الرُّفْيَةِ مِنَ الْعَيْنِ، وَالْحُمَةِ، وَالثَّمْلَةِ. وَفِي حَدِيثِ سُفْيَانَ: يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ. [٥٧٢٥] ٥٩- (٢١٩٧) حَدَّثَنِي أَبُو الرَّبِيع سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ غَرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ نََّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَهَّ قَالَ لِجَارِيَّةٍ فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، زَوْجِ النَّبِّ لَ هَ، رَأَىُ بِوَجْهِهَا = المراد جملة الأرض. فكل من يرقى بهذه الرقية يأخذ جزءًا من تراب الأرض التي هو عليها. وقيل: المراد بها أرض المدينة لبركتها. ولا دليل على هذا الحصر والتخصيص (بريقة بعضنا) يدل على أنه يتفل عند الرقية (ليشفى) ضبط بضم الأول على البناء للمجهول، و(سقيمنا) بالرفع، وبفتح الأول بالبناء للفاعل، على أن الفاعل مقدر، وسقيمنا بالنصب على المفعولية. ٥٥- قوله: (أن تسترقي من العين) أي تطلب الرقية ممن يعرف الرقى بسبب العين. وفيه مشروعية الرقية لمن أصابته العين. ٥٦ - قوله: (في الحمة) تقدم أنها ذوات السموم (والنملة) بفتح فسكون: قروح تخرج في الجنب. ٥٩- قوله: (سفعة) بفتح فسكون، فسر في الحديث بالصفرة، وقيل: هو سواد في الوجه. وقيل: حمرة يعلوها = ٤٢ - كتاب الطب والرقى / ب ١١ ٤٥٤ ٣٩ - كتاب السلام/ ح ٦٠-٦٣ سَفْعَةً فَقَالَ: ((بِهَا نَظْرَةٌ، فَاسْتَرْقُوا لَهَا)) يَعْنِي بِوَجْهِهَا صُفْرَةً. [٥٧٢٦] ٦٠- (٢١٩٨) حَدَّثَنِي عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمِ الْعَمِّيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجِ قَالَ: وَأَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: رَخَّصَ النَّبِيُّ ◌َه لِآَلِ حَزْمٍ فِي رُقْيَةِ الْحَيَّةِ، وَقَالَ لِأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ: ((مَا لِي أَرَىْ أَجْسَامَ بَنِي أَخِي ضَارِعَةً تُصِيبُهُمُ الْحَاجَةُ)) قَالَتْ: لَا، وَلكِنِ الْعَيْنُ تُشْرِعُ إِلَيْهِمْ، قَالَ: ((ارْقِيهِمْ)) قَالَتْ: فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: ((ارْقِيهِمْ)). [١١ - باب الرقية من الحية والعقرب] [٥٧٢٧] ٦١- (٢١٩٩) وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِم: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْج: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: أَرْخَصَ النَّبِيُّ نَّه فِي رُقْيَةِ الْحَيَّةِ لِبَنِي عَمْرٍو. وَقَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ: وَسَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ لَدَغَتْ رَجُلًا مِنَّا عَقْرَبٌ، وَنَحْنُ جُلُوسٌ مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّهِ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَرْقِي؟ قَالَ: ((مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَفْعَلْ)). [٥٧٢٨] ( ... ) وحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الْأُمَوِيُّ: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَرْقِيهِ يَا رَسُولَ اللهِ! وَلَمْ يَقُلْ: أَرْقِي. [٥٧٢٩] ٦٢ - ( ... ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً وَأَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كَانَ لِي خَالٌ يَرْقِي مِنَ الْعَقْرَبِ، فَنَهَى رَسُولُ اللهِوَ عَنِ الرُّقَى، قَالَ: فَأَتَاهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّكَ نَهَيْتَ عَنِ الرُّقَى، وَأَنَا أَرْقِي مِنَ الْعَقْرَبِ، فَقَالَ: ((مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَفْعَلْ)) . [٥٧٣٠] ( ... ) وحَدَّثَنَاه عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. [٥٧٣١] ٦٣- ( ... ) وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ وَّه عَنِ الرُّقَى، فَجَاءَ آلُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ إِلَى رَسُولِ اللهِهِ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّهُ كَانَتْ عِنْدَنَا رُقْيَةٌ نَرْقِي بِهَا مِنَ الْعَقْرَبِ، وَإِنَّكَ نَهَيْتَ عَنِ الرُّقَى، قَالَ: فَعَرَضُوْهَا عَلَيْهِ، فَقَالَ: ((مَا أَرَىُ بَأْسًا، مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَنْفَعْهُ)) . = سواد، وقيل: سواد مع لون آخر، وقيل: لون يخالف لون الوجه، وهذا الأخير هو الأقرب (بها نظرة) بفتح فسكون، أي إنها أصيبت بالعين. ٦٠- قوله: (وقال لأسماء بنت عميس) وكانت امرأة جعفر بن أبي طالب، وأم أبنائه، ولذلك سألها عنهم، وهم المرادون بقوله: ((بني أخي)) (ضارعة) أي نحيفة (تصيبهم الحاجة) أي هل يصيبهم الفقر والجوع؟. ٦١ - قوله: (لبني عمرو) أي عمرو بن حزم، وهم الذين عبر عنهم بآل حزم في الحديث السابق (من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل) تمسك قوم بهذا العموم فأجازوا كل رقية جربت منفعتها ولو لم يعقل معناها. ولكن سيأتي في الحديث رقم ٦٣ أنهم حينما استأذنوا في الرقية عرضوها على النبي وَ له فقال: ((ما أرى بأسًا)) ولا يقال ذلك إذا لم يعقل معناها. ثم الذي لا يعقل معناها لا يؤمن أن يؤدي إلى الشرك. والرقية بالشرك ممنوعة، فالذي يخشى أن يؤدي إليه يمتنع احتياطًا. نعم في الحديث جواز الرقية بغير المأثور. ويفيد تعميم لفظه جوازها بغير اللسان العربي إذا خلت عن الشرك، وكانت معقولة المعنى. ٤٢ - كتاب الطب والرقى / ب ١٣،١٢ ٤٥٥ ٣٩ - كتاب السلام/ ح ٦٤-٦٦ [١٢ - باب: لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك] [٥٧٣٢] ٦٤- (٢٢٠٠) حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَّةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكِ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ: كُنَّا نَرْقِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقُلْنَا: يَارَسُولَ اللهِ! كَيْفَ تَرَىْ فِي ذُلِكَ؟ فَقَالَ: ((اعْرِضُوا عَلَيَّ رُقَاكُمْ، لَا بَأْسَ بِالرُّقَى مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ شِرْكٌ)) . [١٣ - بَابُ أخذ الأجرة على الرقية، وفيه رقية اللديغ بالفاتحة] [٥٧٣٣] ٦٥- (٢٢٠١) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْبَى [الثَّمِيمِيُّ]: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ أَبِي المُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ وَ﴿ كَانُوا فِي سَفَرٍ، فَمَرُوا بِحَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ، فَاسْتَضَافُوهُمْ فَلَمْ يُضِيفُوهُمْ، فَقَالُوا لَّهُمْ: هَلْ فِيكُمْ رَاقٍ؟ فَإِنَّ سَيِّدَ الْحَيِّ لَدِيغٌ أَوْ مُصَابٌ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: نَعَمْ، فَأَتَاهُ فَرَقَاهُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، فَرَأَ الرَّجُلُ، فَأُعْطِيَ قَطِيعًا مِنْ غَنَمِ، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا، وَقَالَ: حَتَّى أَذْكُرَ ذُلِكَ لِلنَّبِّ وَِّ، فَأَتَى النَّبِيَّ ◌َّهِ فَذَكَرَ ذُلِكَ لَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُوَّلَ اللهِ! وَاللهِ! مَا رَقَيْتُ إِلَّ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، فَتَبَسَّمَ وَقَالَ: ((وَمَا أَدْرَاكَ أَنَّهَا رُقْيَّةٌ؟)) ثُمَّ قَالَ: ((خُذُوا مِنْهُمْ وَاضْرِبُوا لِي بِسَهْمٍ مَعَكُمْ)). [٥٧٣٤] ( ... ) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعِ، كِلَاهُمَا عَنْ غُنْدَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: فَجَعَلَ يَقْرَأُ أُمَّ الْقُرْآنِ، وَيَجْمَعُ بُزَاقَهُ، وَيَتْفِلُ، فَبَرَأَ الرَّجُلُ. [٥٧٣٥] ٦٦- ( ... ) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَرُونَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَخِيهِ، مَعْبَدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَّبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: نَزَلْنَا مَنْزِلًا . فَأَتَتْنَا امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: إِنَّ سَيِّدَ الْحَيِّ سَلِيمٌ، لُدِغَ، فَهَلْ فِيَكُمْ مِنْ رَاقٍ؟ فَقَامَ مَعَهَا رَجُلٌ مِنَّا، مَا كُنَّا ٦٥ - قوله: (كانوا في سفر) وكانوا ثلاثين رجلاً في سرية عليها أبو سعيد (فمروا بحي) أي بقبيلة، وقد نزلوا بهم ليلاً (فاستضافوهم) أي طلبوا منهم الضيافة (فلم يضيفوهم) بالتشديد عند الأكثر، ويجوز بكسر الضاد مخففًا (فقالوا لهم) يعني لدغ سيد الحي في وقت بعد إنكار الضيافة، فسعوا له بكل شيء ولم ينفعه، فجاءوا هؤلاء وقالوا لهم (لديغ) أفادت رواية الأعمش عند الترمذي وغيره أنه كان قد لدغته العقرب، واستعمال اللدغ في ضرب العقرب مجاز، والأصل أنه الذي يضرب بفيه، مثل الحية، والذي يضرب بمؤخره يقال له لسع (أو مصاب) أي في عقله كما صرح به في رواية النسائي، ولكن هذا شك من هشيم، والصواب أنه كان لديغًا، ولم يكن مصابًا في عقله (فقال رجل منهم) هو أبو سعيد الخدري أمير السرية وراوي القصة (فرقاه بفاتحة الكتاب) وفي رواية الأعمش أنه قرأها سبع مرات (فأعطي قطيعًا من غنم) أي طائفة من غنم، وكانت ثلاثين شاة وفق عدد السرية (فأبى أن يقبلها) في صحيح البخاري في الإجارة وغيرها أن الصحابة اشترطوا ذلك وصالحوا عليه، فليس معنى الإباء عن القبول أنهم لم يأخذوا الغنم منهم، بل معناه أنهم أخذوا، ولكن شكوا في جوازه فتوقفوا عن قسمتها وأكلها حتى يسألوا النبي وَ لَ (وما أدراك أنها رقية ؟) كلمة تقال عند التعجب من الشيء أو تعظيمه، وعند الدارقطني أنه قال: ((شيء ألقي في روعي)) (واضربوا لي بسهم معكم) أي اجعلوا لي معكم نصيبًا. وإنما قال وليه لهم ذلك تطييبًا لقلوبهم ومبالغة في تأنيسهم. ( ... ) قوله: (ويتفل) بضم الفاء وكسرها، وهو نفخ معه قليل بزاق. ٦٦- قوله: (سليم) هو اللديغ، سمي بذلك تفاؤلًا، من السلامة، لكون غالب من يلدغ يهلك، وقيل: هو = ٤٢ - كتاب الطب والرقى / ب ١٤-١٦ ٤٥٦ ٣٩ - كتاب السلام/ ح ٦٨،٦٧ نَظُنُّهُ يُحْسِنُ رُقْيَةً، فَرَقَاهُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَبَرَأَ، فَأَعْطَوْهُ غَنَمًا، وَسَقَوْنَا لَبَنَّا، فَقُلْنَا: أَكُنْتَ تُحْسِنُ رُقْيَةً؟ فَقَالَ: مَا رَقَيْتُهُ إِلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، قَالَ: فَقُلْتُ: لَا تُحَرِّكُوهَا حَتَّى نَأْتِيَ النَّبِيَّ وَّرَ، فَأَيْنَا النَّبِيَّ ◌َلـ فَذَكَرْنَا ذُلِكَ لَهُ، فَقَالَ: ((مَا كَانَ يُدْرِيِهِ أَنَّهَا رُقْيَّةٌ؟ اقْسِمُوا وَاضْرِبُوا لِي بِسَهْمٍ مَعَكُمْ)). [٥٧٣٦] ( ... ) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: فَقَامَ مَعَهَا رَجُلٌ مِنَّا، مَا كُنَّا نَأَبُنُهُ بِرُقْيَةٍ. [١٤ - بَابُ رقية الألم] [٥٧٣٧] ٦٧- (٢٢٠٢) حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْبَى قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي نَافِعُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ الثَّقَفِيِّ: أَنَّهُ شَكَا إِلَى رَسُولِ اللهِ نَّهِ وَجَعًا، يَجِدُهُ فِي جَسَدِهِ مُنْذُ أَسْلَمَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((ضَعْ يَدَكَ عَلَى الَّذِي يَأْلَمُ مِنْ جَسَدِكَ، وَقُلْ: بِاسْمِ اللهِ، ثَلاثًا، وَقُلْ، سَبْعَ مَرَّاتٍ: أَعُوذُ بِاللهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ وَأُحَاذِرُ)). [١٥ - بَابُ التعوذ بالله من شيطان الوسوسة] [٥٧٣٨] ٦٨- (٢٢٠٣) وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ خَلَفِ الْبَاهِلِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ أَتَى النَّبِيَّ ◌َهِ فَقَالَ: ((يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ حَالَ بَيْنِي وَبَيْنَ صَلَاتِي وَفِرَاءَتِي، يُلَّبِّسُهَا عَلَيَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَهِ: ((ذَاكَ شَيْطَانٌ يُقَالُ لَهُ خُنْزِبٌ، فَإِذَا أَحْسَسْتَهُ فَتَعَوَّذْ بِاللهِ مِنْهُ، وَاتْفُلْ عَلَى يَسَارِكَ ثَلَاثًا))، قَالَ: فَفَعَلْتُ ذُلِكَ فَأَذْهَبَهُ اللهُ عَنِّي. [٥٧٣٩] ( ... ) وَحَدَّثَنَاه مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا سَالِمُ بْنُ نُوحٍ؛ ح: وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، كِلَاهُمَا عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ: أَنَّهُ أَتَّى النَّبِيَّ وَّهِ فَذَكَرَ بِمِثْلِهِ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِي حَدِيثِ سَالِمِ بْنِ نُوحٍ: ثَلَاثًا . [٥٧٤٠] ( ... ) وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ سَعِيدِ الْجُرَيْرِيِّ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! ثُمَّ ذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِهِمْ. [١٦ - بَابٌ: لكل داء دواء] = بمعنى المفعول، أي إنه مسلم للعطب أو مستسلم لما به (نأبنه) بكسر الباء وضمها، أي نظنه، وأكثر ما يستعمل هذا اللفظ بمعنى نتهمه، ولكن المراد هنا نظنه. ٦٧- قوله: (من شر ما أجد) من الوجع أي الألم (وأحاذر) أي أخشاه من سوئه وسوء عاقبته. ٦٨ - قوله: (حال بيني وبين صلاتي ... إلخ) لأنه يوسوس بخواطر تصرفني عن الإقبال على الصلاة والخشوع فيها (يلبسها) أي يخلطها علي ويشككني فيها. وهو بفتح أوله وكسر ثالثه (خنزب) بكسر فسكون فكسر أو فتح، وقيل أيضًا: بفتح فسكون ففتح. وقيل أيضًا: بضم فسكون ففتح (فإذا أحسسته) أي شعرت بوسوسته. ٤٢ - كتاب الطب والرقى / ب ١٧،١٦ ٤٥٧ ٣٩ - کتاب السلام/ ح ٦٩-٧٢ [٥٧٤١] ٦٩- (٢٢٠٤) حَدَّثَنَا هَرُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ وَأَبُو الطَّاهِرِ وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَى قَالُوا: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو - وَهْوَ ابْنُ الْحَارِثِ - عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ عَنْ رَسُولِ اللهِوَّرِ أَنَّهُ قَالَ: ((لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءٌ، فَإِذَا أُصِيبَ دَوَاءٌ الدَّاءَ بَرَأَ بِإِذْنِ اللهِ تَعَالَى)) . [١٧ - باب: في الحجامة شفاء وفي العسل والكي] [٥٧٤٢] ٧٠- (٢٢٠٥) حَدَّثَنَا هَرُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ وَأَبُو الطَّاهِرِ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، أَنَّ بُكَيْرًا حَدَّثَهُ، أَنَّ عَاصِمَ بْنَ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ حَدَّثَّهُ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ عَادَ الْمُقَنَّعَ ثُمَّ قَالَ: لَا أَبْرَحُ حَتَّى تَحْتَجِمَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ يَقُولُ: ((إِنَّ فِيهِ شِفَاءٌ)) . [٥٧٤٣] ٧١- ( ... ) حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ الْجَهْضَمِيُّ: حَدَّثَنِي أَبِي: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، قَالَ: جَاءَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، فِي أَهْلِنَا، وَرَجُلٌ يَشْتَكِي خُرَاجًا بِهِ أَوْ جُرَاحًا، فَقَالَ: مَا تَشْتَكِي؟ قَالَ: خُرَاجٌ بِي قَدْ شَقَّ عَلَيَّ، فَقَالَ: يَا غُلَامُ اثْنِي بِحَجَّامٍ، فَقَالَ لَهُ: مَا تَصْنَعُ بِالْحَجَّامِ؟ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ! قَالَ: أُرِيدُ أَنْ أُعَلِّقَ فِيهِ مِحْجَمًا، قَالَ: وَاللهِ! إِنَّ الذُّبَابَ لَيُصِيبُنِي، أَوْ يُصِيبُنِي الثَّوَبُ، فَيُؤْذِينِي، وَيَشُقُّ عَلَيَّ، فَلَمَّا رَأَىُ تَبَرُّمَهُ مِنْ ذُلِكَ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ يَقُولُ: ((إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَدْوِيَتِكُمْ خَيْرٌ، فَفِي شَرْطَةٍ مِحْجَمٍ، أَوْ شَرْبَةٍ مِنْ عَسَلٍ، أَوْ لَذْعَةٍ بِنَارٍ))، قَالَ رَسُولُ اللهِوَِّ: ((وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَكْتَوِيَ)) قَالَ: فَجَاءَ بِحَجَّامٍ فَشَرَطَهُ، فَذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدُ. [٥٧٤٤] ٧٢ - (٢٢٠٦) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا لَيْثٌ؛ ح: وَحَدَّثَنَا [مُحَمَّدُ] بْنُ رُمْحِ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ اسْتَأْذَنَتْ رَسُولَ اللهِ وَهَّ فِي الْحِجَامَةِ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ◌َه ٦٩ - قوله: (فإذا أصيب دواء الداء برأ بإذن الله تعالى) فيه الحث على التداوي، والأخذ بالأسباب، وأن ذلك من جملة قدر الله، فلا ينافي التوكل على الله. بل هو طلب لتقديره إذا اعتقد أنه يشفي بإذنه، فهو كدفع الجوع بالأكل والعطش بالشرب. ٧٠ - قوله: (عاد المقنع) بقاف ونون ثقيلة مفتوحة، هو ابن سنان، تابعي لا يعرف إلا في هذا الحديث (حتى تحتجم) من الحجامة، وهي علاج معروف يؤخذ فيه الدم وبعض المواد الفاسدة من أماكن من الجسد بواسطة قارورة أو قرن، فيخفف ويذهب بكثير من الألم. ٧١ - قوله: (خراجًا) بالضم هو الدمل الذي يخرج في الجسد لاجتماع المواد الفاسدة في ذلك المكان (محجمًا) بكسر الميم، هي الآلة التي تمص الدم والمواد الفاسدة (تبرمه) أي تضجره واستياءه من الحجامة خوفًا من الأذى (شرطة محجم) أي ضربته، والمحجم: الحديدة التي يضرب ويقطع بها موضع الحجامة ليخرج الدم (أو لذعة بنار) بذال معجمة وعين مهملة من اللذع وهو الخفيف من حرق النار، وهو المراد بالكي، وسياق قوله وَل38 هذا يفيد أن هذه الأدوية الثلاثة أسرع وأحكم وأوفق للشفاء من غيرها. وذلك لأن الأمراض الامتلائية تكون إما دموية أو صفراوية أو بلغمية أو سوداوية، وشفاء الدموية بإخراج الدم، وكان أقرب الطرق المعروفة له هو الحجامة، أما شفاء الصفراوية وما بعدها فبالإسهال، والعسل أفضل مسهل. أما الكي فهو لإحراق ما تعسر إخراجه من المواد الفاسدة، وهو لا يخلو عن ألم وضرر، وفيه تعذيب بالنار. ولذلك كرهه، ويؤخذ من الجمع بين كراهته وّل للكي وبين وصفه له بهذا الوصف أنه لا يترك مطلقًا ولا يستعمل مطلقًا، بل يستعمل عند تعينه طريقًا للشفاء مع اعتقاد أن الشفاء إنما هو من الله (فشرطه) أي قطعه بالمحجم ومص ما معه من المواد الفاسدة. ٤٢ - كتاب الطب والرقى/ ب ١٩،١٨ ٤٥٨ ٣٩ - كتاب السلام/ ح ٧٣ -٧٦ أَبَا طَيْبَةَ أَنْ يَحْجُمَهَا . قَالَ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ أَخَاهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ، أَوْ غُلَامًا لَمْ يَحْتَلِمْ. [١٨ - باب الكي] [٥٧٤٥] ٧٣- (٢٢٠٧) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَأَبُو كُرَيْبٍ - قَالَ يَحْيَى - وَاللَّفْظُ لَهُ -: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا - أَبُو مُعَاوِيَةً عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ وَ﴿ إِلَى أُبِيِّ بْنِ كَعْبٍ طَبِيبًا، فَقَطَعَ مِنْهُ عِرْفًا، ثُمَّ كَوَاهُ عَلَيْهِ. [٥٧٤٦] ( ... ) وحَدَّثَنَاهُ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ؛ ح: وَحَدَّثَنِي إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، كِلَاهُمَا عَنِ الْأَعْمَشِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يَذْكُرْ: فَقَطَعَ مِنْهُ عِرْقًا . [٥٧٤٧] ٧٤- ( ... ) وحَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ - يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ - عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: : سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُفْيَانَ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ قَال: رُمِيَ أُبَيِّ يَوْمَ الْأَحْزَابِ عَلَى أَكْحَلِهِ، قَالَ: فَكَوَاهُ رَسُولُ اللهِ وَِهِ . [٥٧٤٨] ٧٥- (٢٢٠٨) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ [عَنْ جَابِرٍ]؛ ح: وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ عَنْ أَبِي الزُّبِيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: رُمِيَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فِي أَكْحَلِهِ، قَالَ: فَحَسَمَهُ النَّبِيُّ وَّهِ بِيَدِهِ بِمِشْفَصٍ ثُمَّ وَرِمَتْ فَحَسَمَهُ الثَّانِيَةً. [١٩ - باب السعوط] [٥٧٤٩] ٧٦- (١٢٠٢) حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ صَخْرِ الدَّارِمِيُّ: حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيّ ◌َهِ احْتَجَمَ، وَأَعْطَى الْحَجَّامَ أَجْرَهُ، وَاسْتَعَطَ [راجع: ٩٨٨٥]. ٧٣ - قوله: (فقطع منه عرقًا) وفي الحديث الآتي برقم ٧٤ أن عرقه رمي، أي فقطع، يوم الأحزاب، فنسبة قطعه إلى الطبيب إما مجاز، أي وجده مقطوعًا، وإما أنه التئم على غير مراد فقطعه مرة أخرى، وهو بعيد. ٧٤ - قوله: (على أكحله) هو عرق الحياة ينطوي على جميع الجسد، فإذا قطع لم يرقأ الدم حتى يحسم أو يسد، وما كان من هذا العرق في الذراع يسمى بالأكحل (فكواه رسول الله وَهر) أي أمر الطبيب الذي أرسله إليه بكيه. وفي الحديث جواز الكي مع كونه خلاف الأولى. ٧٥ - قوله: (فحسمه) أي لذعه وكواه (بمشقص) بكسر فسكون، أي بحديد طويل غير عريض كنصل السهم (ثم ورمت) أي انتفخت. وهذا الحسم يختلف قليلاً عن الكي المعروف، فإن الحسم لقطع الدم المنفجر لانقطاع العرق، وليس لعلاج مرض انبعث من داخل الجسد. ٧٦ - الغالب أن الذي حجمه وَ ل هو أبو طيبة واسمه نافع، وأعطى أجره صاعًا من تمر، وكلم مواليه فخففوا عنه، وكان مولاه محيصة بن مسعود من بني حارثة. قوله: (واستعط) أي استعمل السعوط، وهو أن يستلقى على ظهره، ويجعل بين كتفيه ما يرفعهما، لينحدر رأسه، ويقطر في أنفه ماء أو دهن فيه دواء مفرد أو مركب، ليتمكن بذلك من الوصول إلى دماغه لاستخراج ما فيه من الداء بالعطاس [الفتح]. ٤٢ - كتاب الطب والرقى/ ب ٢١،٢٠ ٤٥٩ ٣٩ - كتاب السلام/ ح ٧٧-٨١ [٢٠ - باب أجرة الحجام] [٥٧٥٠] ٧٧- (١٥٧٧) وحَدَّثَنَاه ◌َبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً وَأَبُو كُرَيْبٍ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، وَقَالَ أَبُو كُرَيْبٍ - وَاللَّفْظُ لَهُ -: أَخْبَرَنَا - وَكِيعٌ -، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَامِرِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: احْتَجَمَ رَسُولُ اللهِ وَ﴿ وَكَانَ لَا يَظْلِمُ أَحَدًا أَجْرَهُ. [راجع: ٤٠٣٨] [٢١ - باب إيراد الحمى بالماء] [٥٧٥١] ٧٨- (٢٢٠٩) حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى - وَهْوَ ابْرُ سَعِيدٍ - عَنْ عُبَيْدِ اللهِ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِّ ◌َ ﴿ قَالَ: ((الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَابْرُدُوهَا بِالْمَاءِ». [٥٧٥٢] ( ... ) حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا أَبِي وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ؛ ح: وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ قَالَا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِّ وَّه قَالَ: ((إِنَّ شِدَّةَ الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَابْرُدُوهَا بِالْمَاءِ)). [٥٧٥٣] ٧٩- ( ... ) وحَدَّثَنِي هُرُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ؛ ح: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ: أَخْبَرَنَا الضَّحَّاكُ - يَعْنِي ابْنَ عُثْمَانَ - كِلَاهُمَا عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ﴿ قَالَ: ((الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَّ، فَأَطْفِؤُهَا بِالْمَاءِ». [٥٧٥٤] ٨٠- ( ... ) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَكَمَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ؛ ح: وَحَدَّثَنِي هَرُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ - وَاللَّفْظُ لَهُ -: حَدَّثَنَا رَوَحُ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ ه قَالَ: ((الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَأَطْفِؤُهَا بِالْمَاءِ)). [٥٧٥٥] ٨١- (٢٢١٠) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِّهِ قَالَ: ((الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَابْرُدُوهَا بِالْمَاءِ». [٥٧٥٦] ( ... ) وحَدَّثَنَاهُ إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ وَعَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، جَمِيعًا ٧٧- قوله: (وكان لا يظلم أحدًا أجره) معناه أنه أعطى الحجام أجره بالكامل، ولم ينقص منه شيئًا . ٧٨ - قوله: (من فيح جهنم) بفتح الفاء وسكون الياء، وروي فوح، وفور، والمراد سطوع حرها ووهجه، وهو ما يصيب من قريب منها من حرها، ونسبة الحمى إلى جهنم إما حقيقة، وأن اللهب الحاصل في جسم المحموم قطعة من جهنم، قدر الله ظهورها لأسباب، ليعتبر بها العباد، وإما مجاز، والمعنى أن حر الحمى شبيه بحر جهنم تنبيهًا للنفوس على شدة حر النار، والأول أولى (فابردوها بالماء) من البرد بهمزة الوصل، وحكى بهمزة القطع من الإبراد، وهذا علاج لنوع خاص من الحمى يعرفه أهل البلاد، ولا يزال الناس في ولاية بنغاله في شبه القارة الهندية يعالجون الحمى بهذا الطريق، فإذا أصيب بها أحد يستلقي على سرير ونحوه ثم يصبون على رأسه الماء صبًّا خفيفًا من الإبريق ونحوه فيبرأ عن قريب. وقد شاهدت علاجهم هذا بعيني مرارًا والحمد لله. ولكن هذا العلاج لا يفيد في جميع أنواع الحمى، بل ربما يضر، فليقدم عليه من يعرف، ومن أقدم عليه من غير معرفة فتضرر فلا يلومن إلا نفسه. ٧٩- قوله: (فأطفؤها) عبر عن حرارة الحمى بالنار فناسب أن يعبر عن إيرادها بالإطفاء، فهو من أبلغ مجاز التشبيه . ٤٢ - كتاب الطب والرقى/ ب ٢٣،٢٢ ٤٦٠ ٣٩ - كتاب السلام/ ح ٨٢-٨٥ عَنْ هِشَامٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. [٥٧٥٧] ٨٢- (٢٢١١) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ هِشَامٍ، عَنْ فَاطِمَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ: أَنَّهَا كَانَتْ تُؤْتَى بِالْمَرْأَةِ الْمَوْعُوكَةِ، فَتَدْعُو بِالْمَاءِ فَتَصُبُّهُ فِي جَيْبِهَا، وَتَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِوَ ﴿ قَالَ: ((ابْرُدُوهَا بِالْمَاءِ»، وَقَالَ: ((إِنَّهَا مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ)) . [٥٧٥٨] ( ... ) وحَدَّثَنَاه أَبُو كُرَيْبٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ نُمَيْرٍ: صَبَّتِ الْمَاءَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ جَيْبِهَا، وَلَمْ يَذْكُرْ فِي حَدِيثِ أَبِي أُسَامَةَ: ((أَنَّهَا مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ)). قَالَ أَبُو أَحْمَدَ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ بِهَذَا [الْإِسْنَادِ]. [٥٧٥٩] ٨٣- (٢٢١٢) حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَخْوَصِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ لَّهَ يَقُولُ: ((إِنَّ الْحُمَّى مِنْ فَوْرِ جَهَنَّمَ، فَابْرُدُوهَا بِالْمَاءِ». [٥٧٦٠] ٨٤- ( ... ) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ وَأَبُو بَكْرٍ ابْنُ نَافِعٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ: حَدَّثَنِي رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِوَ﴿ يَقُولُ: (الْحُمَّى مِنْ فَوْرِ جَهَنَّمَ فَابْرُدُوهَا عَنْكُمْ بِالْمَاءِ»، وَلَمْ يَذْكُرْ أَبُو بَكْرٍ: ((عَنْكُمْ)) وَقَالَ: قَالَ: أَخْبَرَنِي رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ. [٢٢ - بَابُ اللدود] [٥٧٦١] ٨٥- (٢٢١٣) وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِم: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ سُفْيَانَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ أَبِي عَائِشَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَدَدْنَا رَسُولَ اللهِ وَهُ فِي مَرَضِهِ، فَأَشَارَ أَنْ لَا تَلُدُّونِي، فَقُلْنَا: كَرَاهِيَّةُ الْمَرِيضِ لِلدَّوَاءِ، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: ((لَا يَبْقَى أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلَّ لُدَّ، غَيْرُ الْعَبَّاسِ، فَإِنَّهُ لَمْ يَشْهَدْكُمْ)). [٢٣ - بَاب علاج العذرة بالعود الهنديّ، وأن فيه سبعة أشفية] ٨٢- قولها: (الموعوكة) أي المصابة بالحمى. والوعك: الحمى (فتصبه) أي ترشه أو تسكبه (في جيبها) بفتح الجيم، وجيب القميص ما ينفتح منه على النحر والصدر، تريد أنها كانت تصب الماء على نحر المرأة وصدرها. ٨٣- قوله: (فور) بمعنى الفيح المتقدم، وهو الوهج وما يصيب من الحر من قرب من النار. ٨٥- قوله: (لددنا) من اللدود، وهو بفتح اللام وبمهملتين: الدواء الذي يصب في أحد جانبي فم المريض، ويضم اللام، الفعل. ولددت المريض، فعلت ذلك به (كراهية المريض للدواء) برفع كراهية على أنه خبر مبتدإ محذوف، أي هذا الامتناع منه وَهو كراهية المريض للدواء، ويجوز النصب على أنه مصدر أو مفعول له (لا يبقى أحد منكم إلا لد) كان ذلك تأديبًا لا قصاصًا ولا انتقامًا، وإنما أدبهم بذلك لأنهم تركوا امتثال نهيه، ولم يراعوا كراهته، وإنما كره وّل ﴿ اللدود لنفسه لأنه يكون لذات الجنب، وظنوا به ذلك، ولم يكن به ذات الجنب، لا، لأجل أنه مكروه في نفسه. وكانت القصة في بداية المرض حينما كان وّ في بيت ميمونة. وكانت به خاصرة، أي وجع وألم في خاصرته، فظنوا أنه لأجل ذات الجنب.