النص المفهرس

صفحات 301-320

٣٥ - كتاب الصيد والذبائح/ ب ١
٣٠١
٣٤ - كتاب الصيد والذبائح/ ح ١-٣
[٣٥ - كتاب الصيد والذبائح]
٣٤ - كتاب الصيد والذبائح
[١ - بَابُ صيد الكلاب المعلَّمة، وصيد المعراض وصيد السهم]
[٤٩٧٢] ١ - (١٩٢٩) حَدَّثَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ،
عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إنِّي أُرْسِلُ الْكِلَابَ الْمُعَلَّمَةَ
فَيُمْسِكْنَ عَلَيَّ، وَأَذْكُرُ اسْمَ اللهِ [عَلَيْهِ]، فَقَالَ: ((إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ الْمُعَلَّمَ، وَذَكَرْتَ اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ،
فَكُلْ)) قُلْتُ: وَإِنْ قَتَلْنَ؟ قَالَ: ((وَإِنْ قَلْنَ، مَا لَمْ يَشْرَكْهَا كَلْبٌ لَيْسَ مَعَهَا)) قُلْتُ لَهُ: فَإِّي أَرْمِي
بِالْمِعْرَاضِ الصَّيْدَ، فَأُصِيبُ، فَقَالَ: ((إِذَا رَمَيْتَ بِالْمِعْرَاضِ فَخَزَقَ، فَكُلُهُ، وَإِنْ أَصَابَهُ بِعَرْضِهِ، فَلَا
تَأُكُلْهُ)).
[٤٩٧٣] ٢ - ( ... ) حَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ بَيَانٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ
عَدِيٍّ بْنِ حَاتِم قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ وَهَ، قُلْتُ: إِنَّا قَوْمٌ نَصِيدُ بِهَذِهِ الْكِلَابِ، فَقَالَ: ((إِذَا أَرْسَلْتَ
كِلَابَكَ الْمُعَلَّمَّةُ وَذَكَرْتَ اسْمَ اللهِ عَلَيْهَا، فَكُلْ مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكَ وَإِنْ قَتَلْنَ، إِلَّا أَنْ يَأْكُلَ الْكَلْبُ،
فَإِنْ أَكَلَ فَلَا تَأْكُلْ، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ، وَإِنْ خَالَطَهَا كِلَابٌ مِنْ غَيْرِهَا،
فَلَا تَأْكُلْ)».
[٤٩٧٤] ٣- ( ... ) وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذِ الْعَنْبَرِيُّ: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ
أَبِي السَّفَرِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهَ عَنِ الْمِعْرَاضِ؟ فَقَالَ: ((إِذَا
أَصَابَ بِحَدِّهِ فَكُلْ، وَإِذَا أَصَابَ بِعَرْضِهِ فَقَتَلَ، فَإِنَّهُ وَقِيذٌ، فَلَا تَأْكُلْ))، وَسَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ وَ عَنِ
١ - قوله: (الكلاب المعلمة) بصيغة اسم المفعول من التعليم. وهي التي إذا أغراها صاحبها على الصيد طلبته،
وإذا زجرها انزجرت، وإذا أخذت الصيد حبسته على صاحبها، وهذا الوصف الثالث مختلف في اشتراطه، والذين
قالوا به اختلفوا متى يعلم ذلك منها، فقيل: أقله ثلاث مرات، وقيل: مرتين، وقيل: يرجع إلى العرف (فيمسكن عليَّ)
وذلك بعدم أكلهن شيئًا منه، فإن أكلن منه شيئًا فقد أمسكنه على أنفسهن، وليس على صاحبهن (أرمي بالمعراض)
بكسر الميم وسكون العين، قيل: هو عصا في طرفها حديدة يرمي الصائد بها الصيد، وقيل: سهم لا ريش له ولا
نصل: وقيل: نصل عريض له ثقل ورزانة، وقيل: عود رقيق الطرفين غليظ الوسط، والأول أشبه بسياق الحديث
(فخزق) أي نفذ وقطع بحیث سال منه الدم.
٣- قوله: (إذا أصاب بحده فكل) وإن مات قبل الذبح، لأنه في حكم المذبوح (وإذا أصاب بعرضه) بفتح العين
وسكون الراء، أي بغير طرفه المحدد (فإنه وقيذ) أي موقوذ، وهو ما قتل بعصا أو حجر أو مالا حد فيه، وهو حرام،
حرمه الله في أول سورة المائدة في الآية الثالثة منها، لأنه ميتة غير مذبوح حقيقة ولا حكما (فإنما سميت على كلبك،
ولم تسم على غيره) يفهم منه أن المرسل الآخر لو سمى على كلبه لحل الصيد، فمحل النهي ما إذا استرسل الكلب
الآخر بنفسه أو أرسله من ليس من أهل الذكاة، فإن تحقق أنه أرسله من هو من أهل الذكاة حل، ثم ينظر فإن
أرسلاهما معا فهو لهما، وإلا فللأول. قاله في الفتح.

٣٥ - كتاب الصيد والذبائح/ ب ١
٣٠٢
٣٤ - كتاب الصيد والذبائح/ ح ٤-٦
الْكَلْبِ؟ فَقَالَ: ((إذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ وَذَكَرْتَ اسْمَ اللهِ فَكُلْ، فَإِنْ أَكَلَ مِنْهُ فَلَا تَأْكُلْ، فَإِنَّهُ إِنَّمَا أَمْسَكَ
عَلَى نَفْسِهِ)) قُلْتُ: فَإِنْ وَجَدْتُ مَعَ كَلْبِي كَلْبًا آخَرَ، فَلَا أَدْرِي أَيُّهُمَا أَخَذَهُ؟ قَالَ: ((فَلَا تَأْكُلْ، فَإِنَّمَا
سَمَّيْتَ عَلَى كَلْبِكَ، وَلَمْ تُسَمِّ عَلَى غَيْرِهِ».
[٤٩٧٥] ( ... ) وَحَدَّثَنِيهِ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ قَالَ: وَأَخْبَرَنِي شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ
أَبِي السَّفَرِ قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَدِيَّ بْنَ حَاتِمِ يَقُولُ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ وَ عَنِ
الْمِعْرَاضِ فَذَكَرَ مِثْلَهُ.
[٤٩٧٦] ( ... ) وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعِ الْعَبْدِيُّ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ
أَبِي السَّفَرِ: وَعَنْ نَاسٍ ذَكَرَ شُعْبَةُ عَنِ الشَّعْبِيِّ قال: سَمِعْتُ عَدِيَّ بْنَ حَاتِمِ قَال: سَأَلْتُ رَسُولَ
اللهِوَ﴿ عَنِ الْمِعْرَاضِ بِمِثْلِ ذُلِكَ.
[٤٩٧٧] ٤- ( ... ) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ عَنْ عَامِرٍ،
عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ نَّهِ عَنْ صَيْدِ الْمِعْرَاضِ؟ فَقَالَ: ((مَا أَصَابَ بِحَدِّهِ فَكُلُهُ،
وَمَا أَصَابَ بِعَرْضِهِ فَهُوَ وَقِيذٌ)). وَسَأَلْتُهُ عَنْ صَيْدِ الْكَلْبِ؟ فَقَالَ: ((مَا أَمْسَكَ عَلَيْكَ وَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ
فَكُلْهُ، فَإِنَّ ذَكَاتَهُ أَخْذُهُ، فَإِنْ وَجَدْتَ عِنْدَهُ كَلْبًا آخَرَ، فَخَشِيتَ أَنْ يَكُونَ أَخَذَهُ مَعَهُ، وَقَدْ قَتَلَهُ، فَلَا
تَأْكُلْ، إِنَّمَا ذَكَرْتَ اسْمَ اللهِ عَلَى كَلْبِكَ، وَلَمْ تَذْكُرْهُ عَلَى غَيْرِهِ».
[٤٩٧٨] ( ... ) وَحَدَّثَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ أَبِي
زَائِدَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ.
[٤٩٧٩] ٥- ( ... ) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ
عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ: حَدَّثَنَا الشَّعْبِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ وَكَانَ لَنَا جَارًا وَدَخِيلًا وَرَبِيطًا
بِالنَّهْرَيْنِ، أَنَّهُ سَأَلَ النَِّيَّ نَِّ قَالَ: أُرْسِلُ كَلْبِي فَأَجِدُ مَعَ كَلْبِي كَلْبًا قَدْ أَخَذَ، فَلَا أَدْرِي أَيُّهُمَا أَخَذَ،
قَالَ: ((فَلَا تَأْكُلْ، فَإِنَّمَا سَمَّيْتَ عَلَى كَلْبِكَ، وَلَمْ تُسَمِّ عَلَى غَيْرِهِ)).
[٤٩٨٠] ( ... ) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ
الشَّعْبِيِّ عَنِ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ عَنِ النَّبِيِّ وَ مِثْلَ ذُلِكَ.
[٤٩٨١] ٦- ( ... ) حَذَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعِ السَّكُونِيُّ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ
الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَدِيُّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ فَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ، فَإِنْ
٤- قوله: (فإن ذكاته أخذه) الذكاة بالذال: الذبح، ومعناه أن أخذ الكلب الصيد، وقتله إياه ذكاة شرعية بمعنى
ذبح الحيوان الإنسي.
٥- قوله: (دخيلاً) هو من يداخل الإنسان ويخالطه في أموره (وربيطًا) هو من يرتبط بآخر في أمور المعاش ونحوه
ارتباطًا قويًّا من الملازمة في السفر أو جلب الأموال أو نحو ذلك، وقيل: المراد بالربيط أنه ربط نفسه على العبادة
وعن الدنيا (بالنهرين) الظاهر أنهما دجلة والفرات، إذ كانا يسكنان الكوفة (قد أخذ) أي الصيد يعني وقتله.
٦- قوله: (فلم تجد فيه إلا أثر سهمك فكل إن شئت) ومفهومه أنه إن وجد فيه أثر غير سهمه لا يأكل لأجل =

٣٥ - كتاب الصيد والذبائح/ ب ١
٣٠٣
٣٤ - كتاب الصيد والذبائح/ ح ٨،٧
أَمْسَكَ عَلَيْكَ فَأَدْرَكْتَهُ حَيَّ فَاذْبَحْهُ، وَإِنْ أَدْرَكْتُهُ قَدْ قَتَلَ وَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ فَكُلْهُ، وَإِنْ وَجَدْتَ مَعَ كَلْبِكَ
كَلْبًا غَيْرَهُ وَقَدْ قَتَلَ فَلَا تَأْكُلْ، فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي أَيُّهُمَا قَتَلَهُ، وَإِنْ رَمَيْتَ سَهْمَكَ فَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ، فَإِنْ
غَابَ عَنْكَ يَوْمًا فَلَمْ تَجِدْ فِيهِ إِلَّا أَثَرَ سَهْمِكَ، فَكُلْ إنْ شِئْتَ، وَإِنْ وَجَدْتَهُ غَرِيقًا فِي الْمَاءِ، فَلَا
تَأْكُلْ)).
[٤٩٨٢] ٧- ( ... ) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ: أَخْبَرَنَا عَاصِمٌ عَنِ
الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمِ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ لَّهَ عَنِ الصَّيْدِ؟ قَالَ: ((إِذَا رَمَيْتَ بِسَهْمِكَ فَاذْكُرٍ
اسْمَ اللهِ، فَإِنْ وَجَدْتَهُ قَدْ قَتَّلَ فَكُلْ، إِلَّا أَنْ تَجِدَهُ قَدْ وَقَعَ فِي مَاءٍ، فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي، الْمَاءُ قَتَلَهُ أَوْ
سَهْمُكَ)).
[٤٩٨٣] ٨- (١٩٣٠) حَدَّثَنَا هَنَّدُ بْنُ السَّرِيِّ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ قَالَ:
سَمِعْتُ رَبِيعَةَ بْنَ يَزِيدَ الدِّمَشْقِيَّ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي أَبُو إِذْرِيسَ عَائِذُ اللهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيَّ
يَقُولُ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ وََّ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّا بِأَرْضِ قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، نَأْكُلُ فِي
آنِيَتِهِمْ، وَأَرْضِ صَيْدٍ أَصِيدُ بِقَوْسِي، وَأَصِيدُ بِكَلْبِيَ الْمُعَلَّمِ، أَوْ بِكَلْبِيَ الَّذِي لَيْسَ بِمُعَلَّمٍ، فَأَخْبِرْنِي
مَا الَّذِي يَحِلُّ لَنَا مِنْ ذُلِكَ؟ قَالَ: ((أَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنَّكُمْ بِأَرْضِ قَوْمٍ [مِنْ] أَهْلِ الْكِتَابِ، تَأْكُلُونَ فِي
آَنِيَتِهِمْ، فَإِنْ وَجَدْتُمْ غَيْرَ آنِيَتِهِمْ، فَلَا تَأْكُلُوا فِيهَا، وَإِنْ لَمْ تَجِدُوا، فَاغْسِلُوهَا ثُمَّ كُلُوا فِيهَا، وَأَمَّا مَا
ذَكَرْتَ أَنَّكَ بِأَرْضِ صَيْدٍ، فَمَا أَصَبْتَ بِقَوْسِكَّ فَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ ثُمَّ كُلْ، وَمَا أَصَبْتَ بِكَلْبِكَ الْمُعَلَّمِ
فَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ ثُمَّ كُلْ، وَمَا أَصَبْتَ بِكَلْبِكَ الَّذِي لَيْسَ بِمُعَلَّمٍ فَأَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ، فَكُلْ)).
[٤٩٨٤] ( ... ) وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ: أَخْبُرَنَا ابْنُ وَهْبٍ؛ ح: وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا
الْمُقْرِىءُ كِلَاهُمَا عَنْ حَيْوَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، غَيْرَ أَنَّ حَدِيثَ ابْنِ وَهْبٍ لَمْ
يَذْكُرْ فِيهِ: صَيْدَ الْقَوْسِ.
= التردد في سبب القتل، أعم من أن يكون أثر سهم رام آخر أو غير ذلك من الأسباب القاتلة كأثر السبع، ففي رواية
الترمذي والنسائي وغيرهما: ((إذا وجدت سهمك فيه، ولم تجد به أثر سبع، وعلمت أن سهمك قتله فكل منه)) (وإن
وجدته غريقًا في الماء فلا تأكل) وسببه هو الذي فيما قبله، يعني وقوع التردد في قتله، هل قتله السهم أو الغرق في
الماء، فلو تحقق أن السهم أصابه فمات، ولم يقع في الماء إلا بعد أن قتله السهم فإنه يحل أكله، ويشهد له ماجاء في
الرواية التالية (رقم ٧) من قوله وَّر ((فإنك لا تدري الماء قتله أو سهمك)) لأنه يدل على أنه إذا علم أن سهمه هو الذي
قتله أنه يحل.
٨- قوله: (الخشني) بضم ففتح، نسبة إلى بني خشين بطن من النمر بن وبرة من قضاعة (إنا بأرض قوم من أهل
الكتاب) أي النصارى، وكانوا بالشام - وعند أحمد وأبي داود: ((إنا نجاور أهل الكتاب، وهم يطبخون في قدورهم
الخنزير ويشربون في آنيتهم الخمر)) وهذا يوضح سبب السؤال عن حل ذلك وحرمته (فإن وجدتم غير آنيتهم فلا تأكلوا
فيها ... إلخ) دل الجواب على أن الاحتراز عن أوأنيهم أولى حتى يضطر إلى استعمالها، فإذا اضطر فلا ينبغي
الاعتماد على تطهيرهم حتى يطهرها بنفسه، وقد علم من هذا أن النهي عنها ليس للتحريم، بل لأجل أن الطبع
يتنفر عن إناءٍ أكل أو طبخ فيه مثل هذه القاذورات والنجاسات.

٣٥ - كتاب الصيد والذبائح/ ب ٢
٣٠٤
٣٤ - كتاب الصيد والذبائح/ ح ٩-١٣
[٤٩٨٥] ٩ - (١٩٣١) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ الرَّازِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ حَمَّادُ بْنُ خَالِدِ الْخَيَّاطُ
عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ عَنِ النَّبِيِّ وَ قَالَ: ((إِذَا
رَمَيْتَ بِسَهْمِكَ، فَغَابَ عَنْكَ، فَأَدْرَكْتَهُ، فَكُلْهُ، مَا لَمْ يُنْتِنْ)).
[٤٩٨٦] ١٠ - ( ... ) وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَلَفٍ: أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى: حَدَّثَنِي
مُعَاوِيَةُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُغَيْرٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ فِي الَّذِي يُدْرِكُ
صَيْدَهُ بَعْدَ ثَلَاثٍ: ((فَكُلْهُ مَا لَمْ يُنْيِنْ)).
[٤٩٨٧] ١١ - ( ... ) وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ
صَالِحٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ عَنِ النَّبِّ ◌َ حَدِيثَهُ فِي الصَّيْدِ، ثُمَّ قَالَ
ابْنُ حَاتِم: حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ وَأَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ
نُفَيْرٍ، عَنَّ أَبِي ثَعْلَةَ الْخُشَنِيِّ بِمِثْلِ حَدِيثِ الْعَلَاءِ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ ثُتُونَتَهُ، وَقَالَ فِي الْكَلْبِ: («كُلْهُ
بَعْدَ ثَلاثٍ إِلَّا أَنْ يُنْتِنَ، فَدَعْهُ)).
[٢ - بَابُ النهي عن أكل كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير]
[٤٩٨٨] ١٢ - (١٩٣٢) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً وَإِسْحَقُ بْنُ إِبِرَاهِيْمَ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ - قَالَ
إِسْحَقُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا - سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةً عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِي
ثَعْلَبَةَ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ◌َّهِ عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السَّبُعِ. زَادَ إِسْحَقُ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ فِي حَدِيثِهِمَا:
قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَلَمْ نَسْمَعْ بِهَذَا حَتَّى قَدِمْنَا الشَّامَ.
[٤٩٨٩] ١٣ - ( ... ) وَحَدَّثَنِي حَرْمَلَهُ بْنُ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ
شِهَابٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا ثَعْلَةَ الْخُشَنِيَّ يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللهِ وَّلْ عَنْ أَكْلٍ
كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ.
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَلَمْ أَسْمَعْ ذَلِكَ مِنْ عُلَمَائِنَا بِالْحِجَازِ، حَتَّى حَدَّثَنِي أَبُو إِدْرِيسَ، وَكَانَ مِنْ
فُقَهَاءِ أَهْلِ الشَّامِ .
٩- هذا الحديث هو أول عودة سماع أبي إسحاق إبراهيم بن سفيان من الإمام مسلم صاحب الصحيح، وما قبله
آخر الفوات الثالث، وليس له فوات بعد هذا إلى آخر الكتاب. وقوله: (ما لم ينتن) من باب الإفعال، أي ما لم يخبث
وما لم تصر له رائحة خبيثة. وفيه النهي عن المنتن وأنه خبيث. وقد ذهب الفقهاء إلى أنه مكروه إن لم يضر، وحرام إن
ضر ضررًا واضحًا .
١١ - قوله: (وقال في الكلب: كله) أي كل ما صاده الكلب ... إلخ فعلم أن الحكم يعم ما رمي بالسهم وما صيد
بالكلب.
١٢ - قوله: (نهى النبي ◌َّل عن أكل كل ذي ناب من السبع) الناب هو السن الذي خلف الرباعية والرباعية تتصل
بالثنايا، فكل من الناب والرباعية والثنايا أربع أربع أسنان، يمينا وشمالا وفوق وتحت، والسبع بفتح فضم وجمعه
سباع: الحيوان المفترس، والمراد بذي الناب من السباع ماله ناب يتقوى به في الاصطياد، كالأسد والنمر والفهد
والذئب والكلب والهر وغيرها، قيل: لا يجتمع في الحيوان ناب وقرن.

٣٥ - كتاب الصيد والذبائح/ ب ٢
٣٠٥
٣٤ - كتاب الصيد والذبائح/ ح ١٤ -١٦
[٤٩٩٠] ١٤ - ( ... ) وَحَدَّثَنِي هَرُونُ بْنُ سَعِيدِ الْأَيْلِيُّ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنَا عَمْرٌو - يَعْنِي
ابْنَ الْحَارِثِ - أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي تَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ: أَنَّ رَسُولَ
اللهِ وَ نَهَى عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السَِّاعِ
[٤٩٩١] ( ... ) وَحَدَّثَنِيهِ أَبُو الطَّاهِرِ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَابْنُ أَّبِي ذِئْبٍ
وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ وَغَيْرُهُمْ ح: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عَبْدِ
الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ؛ ح: وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ الْمَاجِشُونِ؛ ح: وَحَدَّثَنَا
الْحُلْوَانِيُّ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ: حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحِ، كُلُّهُمْ عَنِ
الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَ حَدِيثِ يُونُسَ وَعَمْرٍو، كُلُّهُمْ ذَكَرَ الْأَكْلَ إِلَّ [صَالِحًا] وَيُوسُفَ، فَإِنَّ
حَدِيثَهُمَا : نَهَى عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السَّبُعِ .
[٤٩٩٢] ١٥ - (١٩٣٣) وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ - يَعْنِي ابْنَ مَهْدِيٍّ - عَنْ
مَالِكِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، عَنْ عَبِيدَةَ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَِّّ ◌َ قَالَ: ((كُلُّ
ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ، فَأَكْلُهُ حَرَامٌ)» .
[٤٩٩٣] ( ... ) وَحَدَّثَنِيهِ أَبُو الطَّاهِرِ: أَخْرَنَا ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ،
مِثْلَهُ.
[٤٩٩٤] ١٦ - (١٩٣٤) وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ،
عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: تَهَى رَسُولُ اللهِ وَ لَه عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ، وَ[عَنْ]
كُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ.
[٤٩٩٥] ( ... ) وَحَدَّثَنِي حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ: حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ: قَالَ شُعْبَةُ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ،
مِثْلَهُ.
[٤٩٩٦] ( ... ) وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلِ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ: حَدَّثَنَا
الْحَكَمُ وَأَبُو بِشْرِ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ ◌ّهِ نَّهَى عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ
السِّبَاعِ، وَعَنْ كُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ.
[٤٩٩٧] ( ... ) وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ أَبِي بِشْرٍ؛ ح: وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ
حَنْبَلِ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: أَبُو بِشْرٍ أَخْبَرَنَا عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: نَهَى؛ ح:
وَحَدَّثَنِي أَبُو كَامِلِ الْجَحْدَرِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةً عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ وَّةِ، بِمِثْلِ حَدِيثِ شُعْبَةً عَنِ الْحَكَمِ.
١٦ - قوله: (وعن كل ذي مخلب من الطير) المخلب، بكسر الميم وسكون الخاء المعجمة وفتح اللام: البرثن،
وهو للطير بمنزلة الظفر للإنسان، ولكنه أشد منه وأغلظ وأحد، والمراد ما يتقوى بمخلبه في الاصطياد، فهو له كالناب
للسبع، وذلك كالحدأة والصقر والشاهين والبازي وغيرها .

٣٥ - كتاب الصيد والذبائح/ ب ٣
٣٠٦
٣٤ - كتاب الصيد والذبائح/ ح ١٧
[٣ - بَابُ ميتة البحر]
[٤٩٩٨] ١٧ - (١٩٣٥) وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ؛ ح:
وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا أَبُو ◌َخَيْئَمَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ وَهِ وَأَمَّرَ
عَلَيْنَا أَبَا عُبَيْدَةَ، نَتَلَقَّى عِيرًا لِقُرَيْشٍ، وَزَوَّدَنَا جِرَابًا مِنْ تَمْرٍ لَمْ يَجِدْ لَنَا غَيْرَهُ، فَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ يُعْطِينَا
تَمْرَةَ تَمْرَةً، قَالَ: فَقُلْتُ: كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ بِهَا؟ قَالَ: نَمَصُّهَا كَمَا يَمَصُّ الصَّبِيُّ، ثُمَّ نَشْرَبُ عَلَيْهَا
مِنَ الْمَاءِ، فَتَكْفِينَا يَوْمَنَا إِلَى اللَّيْلِ، وَكُنَّا نَضْرِبُ بِعِصِيِّنَا الْخَبَطَ، ثُمَّ نَبُّهُ بِالْمَاءِ فَتَأْكُلُهُ، قَالَ:
وَانْطَلَقْنَا عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ، فَرُفِعَ لَنَا عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ كَهَيْئَةِ الْكَثِيبِ الضَّخْمِ، فَأَتَيْنَاهُ فَإِذَا هِيَ دَابَةٌ
تُدْعَى الْعَنْبَرَ. قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: مَيْنَةٌ، ثُمَّ قَالَ: لَا، بَلْ نَحْنُ رُسُلُ رَسُولِ اللهِ وَّهِ وَفِي سَبِيلٍ
اللهِ، وَقَدِ اضْطُرِرْتُمْ فَكُلُوا، قَالَ: فَأَقَمْنَا عَلَيْهِ شَهْرًا، وَنَحْنُ ثَلَاثُمِائَةٍ حَتَّى سَمِنَا، قَالَ: [وَ أَلَقَدْ رَأَيْتُنَا
نَغْتَرِفُ مِنْ وَقْبٍ عَيْنِهِ، بِالْقِلَالِ، الدُّهْنَ، وَنَقْتَطِعُ مِنْهُ الْفِدَرَ كَالثَّوْرِ - أَوْ كَقَدْرِ الثَّوْرِ - فَلَقَدْ أَخَذَ مِنَّا
أَبُو عُبَيْدَةَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا، فَأَقْعَدَهُمْ فِي وَقْبٍ عَيْنِهِ، وَأَخَذَ ضِلْعًا مِنْ أَضْلَاعِهِ، فَأَقَامَهَا، ثُمَّ رَحَلَ
أَعْظَمَ بَعِيرٍ مَعَنَا فَمَرَّ مِنْ تَحْتِهَا، فَتَزَوَّدْنَا مِنْ لَحْمِهِ وَشَائِقَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ أَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ وَ،
فَذَكَرْنَا ذُلِكَ لَهُ، فَقَالَ: ((هُوَ رِزْقُ أَخْرَجَهُ اللهُ لَكُمْ، فَهَلْ مَعَكُمْ مِنْ لَحْمِهِ شَيْءٌ فَتُطْعِمُونَا؟ قَالَ:
فَأَرْسَلْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ وَلَهِ مِنْهُ، فَأَكَلَهُ.
١٧ - قوله: (وأمر علينا أبا عبيدة) بتشديد الميم، أي جعله علينا أميرًا (نتلقى عيرًا) بكسر العين أي قافلة (وزودنا
جرابًا) بكسر الجيم وتفتح، هو وعاء من جلد، وفي صحيح البخاري في المغازي (ح ٤٣٦٠) ((فخرجنا وكنا ببعض
الطريق فني الزاد، فأمر أبو عبيدة بأزواد الجيش فجمع، فكان مزودَي تمرٍ، فكان يقوتنا كل يوم قليلاً قليلاً حتى فني،
فلم يكن يصيبنا إلا تمرة تمرة)) وظاهره مخالف لحديث الباب، والجمع بينهما أن كل واحد منهم كان قد حمل لنفسه
زادًا خاصًّا، وأعطاهم النبي ◌َ ◌ّرَ زادًا عامًّا، وهو قدر جراب، فلما نفد زادهم، أو كاد ينفد جمع أبو عبيدة الزاد
الخاص، وهو أيضًا صار قدر جراب، فكان يعطيهم تمرة تمرة في ثاني الحال لا في البداية، ويؤيد هذا الجمع رواية
البخاري في الجهاد (ح ٢٩٨٣): ((خرجنا ونحن ثلاثمائة، نحمل زادنا على رقابنا، ففني زادنا، حتى كان الرجل منا
يأكل في كل يوم تمرة تمرة)). (بعصينا) بكسر العين والصاد وتشديد الياء جمع عصا (الخبط) بفتحتين: ما يسقط من
ورق الشجر بضرب العصا ونحوها. وقيل: هو ورق السلم (الكثيب) المجتمع من الرمل (فإذا هي دابة تدعى العنبر)
الدابة: الحيوان مطلقًا، والمراد هنا السمكة، والعنبر سمكة بحرية كبيرة، والمعروف أن العنبر - الطيب المعروف -
رجيعها (نغترف) من الاغتراف، وهو أخذ الماء ونحوه باليد وربما بالإناء (من وقب عينه) أي حفرة عينه، والوقب
بفتح الواو وسكون القاف، هي النقرة التي تكون فيها الحدقة (بالقلال) متعلق بقوله: ((نغترف)) وهي جمع قلة. بضم
فتشديد: الجرة الكبيرة (الفدر) بكسر الفاء وفتح الدال جمع فدرة، بكسر فسكون، وهي القطعة من اللحم وغيره (ثم
رحل) أي وضع الرحل على (أعظم بعير) أي أطولها، وقد حمل عليها أطول رجل كما في الرواية التالية (وشايق)
جمع وشيقة، هي اللحم يغلي إغلاءة، ولا ينضج، ثم يقدد ويحمل في الأسفار، وهو أبقى قديد يكون، وقيل هو
بمنزلة قديد لا تمسه النار (فهل معكم من لحمه شيء فتطعمونا ؟) طلب ذلك مبالغة في تطبيب قلوبهم وتطمينها على
كونه حلالاً طيبًا. أو طلبه تبركًا بهذا الرزق الذي أخرجه الله لغزاته. وجيش الخبط هذا قد تخبط الكثير في تعيين
زمانه، فقيل: سنة ثمان، وقيل: سنة سبع، وقيل: غير ذلك، والصحيح أنه كان قبل الحديبية، لأن المسلمين لم
يكونوا ليخالفوا الصلح ويتعرضوا عير قريش بعد الصلح، وقد أجمع أهل السير والتاريخ كلهم على أن المسلمين كانوا
ملتزمين بالصلح تمامًا، ولم يصدر منهم أدنى مخالفة له.

٣٥ - کتاب الصيد والذبائح/ ب ٣
٣٠٧
٣٤ - كتاب الصيد والذبائح/ ح ١٨-٢١
[٤٩٩٩] ١٨ - ( ... ) حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعَ عَمْرٌو جَابِرَ بْنَ عَبْدِ
اللهِ يَقُولُ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ وَّةِ وَنَحْنُ ثَلَاثُمِائَةٍ رَاكِبٍ، وَأَمِيرُنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، نَرْصُدُ عِيرًا
لِقُرَيْشٍ، فَأَقَمْنَا بِالسَّاحِلِ نِصْفَ شَهْرٍ فَأَصَابَنَا مُوعٌ شَدِيدٌ، حَتَّى أَكَلْنَا الْخَبَطَ، فَسُمِّيَ جَيْشَ الْخَبَطِ،
فَأَلْقَى لَنَا الْبَحْرُ دَابَّةٌ يُقَالُ لَهَا الْعَنْبَرُ، فَأَكَلْنَا مِنْهَا نِصْفَ شَهْرٍ، وَادَّهَنَّا مِنْ وَدَكِهَا حَتَّى ثَابَتْ
أَجْسَامُنَا، قَالَ: فَأَخَذَ أَبُو عُبَيْدَةَ ضِلْعًا مِنْ أَضْلَاعِهِ فَنَصَبَهُ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى أَطْوَلِ رَجُلٍ فِي الْجَيْشِ،
وَأَطْوَلِ جَمَلٍ فَحَمَلَهُ عَلَيْهِ، فَمَرَّ تَحْتَهُ، قَالَ: وَلَجَلَسَ فِي حِجَاجٍ عَيْنِهِ نَفَرٌ، قَالَ: وَأَخْرَجْنَا مِنْ [وَقْبِ]
عَيْنِهِ كَذَا وَكَذَا قُلَّةَ وَدَكٍ، قَالَ: وَكَانَ مَعَنَا جِرَابٌ مِنْ تَمْرٍ، فَكَّانَ أَبُو عُبَيْدَةَ يُعْطِي كُلَّ رَجُلٍ مِنَّا قَبْضَةٌ
قَبْضَةً، ثُمَّ أَعْطَانَا تَمْرَةً تَمْرَةٌ، فَلَمَّا فَنِيَ وَجَدْنَا فَقْدَهُ.
[٥٠٠٠] ١٩- ( ... ) وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعَ عَمْرُو جَابِرًا
يَقُولُ، فِي جَيْشِ الْخَبَطِ: إِنَّ رَجُلًا نَحَرَ ثَلَاثَ جَزَائِرَ، ثُمَّ ثَلَاثًا، ثُمَّ ثَلَاثًا، ثُمَّ نَهَاهُ أَبُو عُبَيْدَةَ.
[٥٠٠١] ٢٠- ( ... ) وَحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ - يَعْنِي ابْنَ سُلَيْمَانَ - عَنْ هِشَامٍ
ابْنِ عُرْوَةَ، عَنْ وَهْبٍ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: بَعَثْنَا النَّبِيُّ وَّهَ وَنَحْنُ ثَلَاثُمِائَةٍ، نَحْمِلُ
أَزْوَادَنَا عَلَى رِقَابِنَا .
[٥٠٠٢] ٢١- ( ... ) وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ خَاتِم: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ مَالِكِ [بْنِ
أَنَسِيا، عَنْ أَبِي نُعَيْمِ وَهْبٍ بْنِ كَيْسَانَ: أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَهُ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ وَهِ سَرِيَّةً،
ثَلَاثَمِائَةٍ، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّحِ، فَقَنِيَ زَادُهُمْ، فَجَمَعَ أَبُو عُبَيْدَةَ زَادَهُمْ فِي مِزْوَدٍ، فَكَانَ
يُقَوِّتُنَا، حَتَّى كَانَ يُصِيبُنَا، كُلَّ يَوْمٍ تَمْرَةٌ.
١٨ - قوله: (فأكلنا منها نصف شهر) هذا يخالف ما جاء في الحديث السابق ((فأقمنا عليه شهرًا)) فقيل: أحدهما
وهم، وقيل: إن الذي روى ((شهرًا)) ذكر جميع مدة خروج الجيش، أي مدة ما قبل وجدان الحوت وما بعده، والذي
روى ((نصف شهر)) ذكر مدة ما بعد وجدان الحوت خاصة (وادهنا من ودكها) بفتح الواو والدال، أي من شحمها (حتى
ثابت أجسامنا) أي رجعت، وفيه إشارة إلى أنهم أصابهم هزال من الجوع (فنصبه) أي أقام الضلع، والضلع مؤنث،
ولكن تأنيثه غير حقيقي فيجوز فيه التذكير (أطول رجل) لم يقع تعيين هذا الرجل، ولكن الظاهر أنه قيس بن سعد بن
عبادة رضي الله عنهما، فإنه كان في هذا الجيش، وكأن أطول رجل في الصحابة (فمر تحته) أي دون أن يمس رأسه
الضلع (حجاج) بحاء مكسورة وتفتح، بعدها جيم مخففة: حفرة العين (قلة ودك) أي جرة شحم أو دسم (قال: وكان
معنا جراب من تمر ... إلخ) هذا ذكر لأوائل القصة. فليس فيه مراعاة الترتيب.
١٩ - قوله: (إن رجلاً نحر ثلاث جزائر) جمع جزور، وهي الإبل، والرجل هو قيس بن سعد بن عبادة، صرح به
في صحيح البخاري في المغازي (ح ٤٣٦١) ذكر الواقدي أنه قال: من يشتري مني تمرًا بالمدينة بجزور هنا، فقال
رجل من جهينة: من أنت؟ فانتسب له، فقال: عرفت نسبك، فابتاع منه خمس جزائر بخمسة أوسق، وأشهد له نفرًا
من الصحابة، فامتنع عمر لكون قيس لا مال له، فقال الأعرابي: ما كان سعد ليجني بابنه في أوسق تمر، فبلغ ذلك
سعدًا فغضب، ووهب لقيس أربع حوائط أقلها يجذ خمسين وسقًا، قال الحافظ في الفتح: زاد ابن خزيمة ((لما قدموا
ذكروا شأن قيس، فقال النبي ◌ّله: إن الجود من شيمة أهل ذلك البيت)) (ثم نهاه أبو عبيدة) لأنه كان يستدين على
ذمته، وليس له مال، فأراد الرفق به.
٢١ - قوله: (في مزود) بكسر الميم وسكون الزاء، إناء يوضع فيه الزاد، وهو الجراب (يقوتنا) من التقويت، أي =

٣٥ - كتاب الصيد والذبائح/ ب ٤
٣٠٨
٣٤ - کتاب الصيد والذبائح/ ح ٢٢-٢٥
[٥٠٠٣] ( ... ) وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ - يَعْنِي ابْنَ كَثِيرٍ - قَالَ:
سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ كَيْسَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ سَرِيَّةً، أَنَا
فِيهِمْ، إِلَى سِيفِ الْبَحْرِ وَسَاقُوا جَمِيعًا بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ، كَنَحْوِ حَدِيثٍ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَأَبِي الزُّبَيْرِ. غَيْرَ
أَنَّ فِي حَدِيثٍ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ: فَأَكَلَ مِنْهَا الْجَيْشُ ثَمَانِ عَشْرَةَ لَيْلَةً .
[٥٠٠٤] ( ... ) حَدَّثَنِي حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ؛ ح: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ:
حَدَّثَنَا أَبُو الْمُنْذِرِ الْقَزَّازُ، ◌ِلَاهُمَا عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مِقْسَمٍ، عَنْ جِابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ
قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ وَه بَعْثَا إِلَى أَرْضِ جُهَيْنَةَ، وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ رَجُلًا، وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِنَحْو
حَدِيثِھمْ .
[٤ - بَابُ لحوم الحمر الإِنسية]
[٥٠٠٥] ٢٢ - (١٤٠٧) وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ [بْنِ أَنَسِ] عَنِ ابْنِ
شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ وَالْحَسَنِ، ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِمَا، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: أَنَّ
رَسُولَ اللهِ وََّ نَهَى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ يَوْمَ خَيْبَرَ، وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَنْسِيَّةِ. [راجع: ٣٤٣١]
[٥٠٠٦] ( ... ) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَزْهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ؛
ح: وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ؛ ح: وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ قَالَا: أَخْبَرَنَا
ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ؛ ح: وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا
مَعْمَرٌ، كُلُّهُمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَفِي حَدِيثٍ يُونُسَ: وَعَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَنْسِيَّةِ.
[٥٠٠٧] ٢٣ - (١٩٣٦) وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ الْحُلْوَانِيُّ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، كِلَاهُمَا عَنْ يَعْقُوبَ
ابْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ: حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّ أَبَا إِدْرِيسَ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ أَبَا ثَعْلَبَةَ
قَالَ: حَرَّمَ رَسُولُ اللهِ وَ لُحُومَ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ.
[٥٠٠٨] ٢٤- (٥٦١) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ: حَدَّثَنِي
نَافِعٌ وَسَالِمٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهَ نَهَى عَنْ أَكْلٍ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ. [انظر: ١٢٤٨]
[٥٠٠٩] ٢٥- ( ... ) وَحَدَّثَنِي هَرُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجِ:
أَخْبَرَنِي نَافِعٌ قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ؛ ح: وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا أَبِي وَمَعْنُ بْنُ عِيسَى عَنْ مَالِكِ
= يعطينا القوت، وهو ما يقوم به بدن الإنسان من الطعام.
( ... ) قوله: (إلى سيف البحر) بكسر السين وسكون الياء: ساحله (ثمان عشرة ليلة) هذا لا ينافي رواية ((نصف
شهر)). لأن هذا ذكر عدد الأيام بالضبط، والذي روى نصف شهر ألغى الكسر.
( ... ) قوله: (إلى أرض جهينة) ولكن لم يكن المقصود الهجوم عليهم، بل تلقي عير قريش.
٢٢ - قوله: (عن متعة النساء) هي اتفاق الرجل مع المرأة على التمتع بها إلى أجل، فإذا انقضى الأجل وقعت
الفرقة. وأما ((يوم خيبر)) فقد ذهب ابن القيم إلى أن جعله ظرفًا لتحريم المتعة خطأ من بعض الرواة، وأنه ظرف لتحريم
الحمر الإنسية فقط. والإنسية نسبة إلى الإنس، وهي التي تألف الإنسان وتعيش فيما بينهم.

٣٥ - كتاب الصيد والذبائح/ ب ٤
٣٠٩
٣٤ - كتاب الصيد والذبائح/ ح ٢٦-٣١
[ابْنِ أَنَسٍ)، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ الهِ لَّهَ عَنْ أَكْلِ الْحِمَارِ الْأَهْلِيِّ يَوْمَ خَيْبَرَ،
وَكَانَ النَّاسُ احْتَاجُواْ إِلَيْهَا .
[٥٠١٠] ٢٦ - (١٩٣٧) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ قَالَ:
سَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ؟ فَقَالَ: أَصَابَتْنَا مَجَاعَةٌ يَوْمَ خَيْبَرَ، وَنَحْنُ مَعَ
رَسُولِ اللهِ وََّ، وَقَدْ أَصَبْنَا لِلْقَوْمِ حُمُرًا خَارِجَةً مِنَ الْمَدِينَةِ، فَنَحَرْنَاهَا، فَإِنَّ قُدُورَنَا لَتَغْلِي، إِذْ نَادَى
مُنَادِي رَسُولِ اللهِ نَّهِ أَذِ اكْفَؤُا الْقُدُورَ وَلَا تَطْغَمُوا مِنْ لُحُومِ الْحُمُرِ شَيْئًا. فَقُلْتُ: حَرَّمَهَا تَحْرِيمَ
مَاذَا؟ قَالَ: تَحَدَّثْنَا بَيْنَا فَقُلْنَا: حَرَّمَهَا الْبَّةَ، وَحَزَّمَهَا مِنْ أَجْلِ أَنَّهَا لَمْ تُخَمَّسْ.
[٥٠١١] ٢٧- ( ... ) وَحَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ - يَعْنِ ابْنَ زِيَادٍ -
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الشَّيَْانِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى يَقُولُ: أَصَابَتْنَا مَجَاعَةٌ لَيَالِيَ خَيْبَرَ، فَلَمَّا
كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ وَقَعْنَا فِي الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ فَانْتَحَرْنَاهَا، فَلَمَّا غَلَتْ بِهَا الْقُدُورُ نَادَىْ مُنَادِي رَسُولِ اللهِ وَلَه
أَنِ اكْفَؤُا الْقُدُورَ، وَلَا تَأْكُلُوا مِنْ لُحُومِ الْحُمُّرِ شَيْئًا، قَالَ: فَقَالَ نَاسٌ: إِنَّمَا نَهَى عَنْهَا رَسُولُ
اللهِ وَ﴿ لِأَنَّهَا لَمْ تُخَمَّسْ، وَقَالَ آخَرُونَ: نَهَى عَنْهَا الْبَّةَ .
[٥٠١٢] ٢٨- (١٩٣٨) حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا شُعْبَهُ عَنْ عَدِيِّ - وَهْوَ ابْنُ
ثَابِتٍ - قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ وَعَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى يَقُولَانِ: أَصَبْنَا حُمُرًا، فَطَبَخْنَاهَا، فَنَادَىُ مُنَادِي
رَسُولِ اللهِ وَلِّ: أَنِ اكْفَوُا الْقُدُورَ.
[٥٠١٣] ٢٩- ( ... ) حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ
عَنْ أَبِي إِسْحَقَ قَالَ: قَالَ الْبَرَاءُ: أَصَبْنَا يَوْمَ خَيْبَرَ حُمُرًا، فَنَادَىُ مُنَادِي رَسُولِ اللهِ وَّرْ: أَنِ اكْفَؤُا
الْقُدُورَ.
[٥٠١٤] ٣٠- ( ... ) وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ - قَالَ أَبُو كُرَيْبٍ: حَدَّثَنَا - ابْنُ بِشْرٍ
عَنْ مِسْعٍَ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَزَاءَ يَقُولُ: نُهِينَا عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ.
[٥٠١٥] ٣١- ( ... ) وَحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ
عَازِبٍ قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ وَّهِ أَنْ نُلْقِيَ لُحُومَ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ، نِيئَةً وَنَضِيجَةٌ، ثُمَّلَمْ يَأْمُرْنَا بِأَكْلِهِ.
٢٦ - قوله: (اكفؤا القدور) بهمزة وصل مع فتح الفاء، وبهمزة قطع مع كسر الفاء، بمعنى قلبوا، والقدور جمع
قدر، بكسر القاف، وهي البرمة (حرمها ألبتة) أي تحريمًا أصليًّا لذاتها، وكان اختلافهم في السبب لعدم وضوحه،
وقد ذهب الجمهور إلى أن التحريم أصلي، وليس لسبب خارجي، وهو الذي تدل عليه الأحاديث، لأنها إما مطلقة،
وإما مبينة لسبب التحريم، وهو أنها رجس من عمل الشيطان، وفي حديث: ((رجس أو نجس)). والذي يكون بهذا
الوصف یکون تحريمه أصليًّا .
٢٧ - قوله: (فلما كان يوم خيبر) أي يوم فتح بعض حصونها، والأغلب أنه حصن الصعب بن معاذ ثاني حصون
خيبر في ترتيب الفتح (فانتحرناها) أي ذبحناها (فلما غلت) من الغليان، أي فارت.
٣١- قوله: (نيئة) بكسر النون وسكون الياء: غير مطبوخة، و(نضيجة) أي مطبوخة.

٣٥ - كتاب الصيد والذبائح/ ب ٤
٣١٠
٣٤ - کتاب الصيد والذبائح/ ح
٣٢-٣٥
[٥٠١٦] ( ... ) وَحَدَّثَنِيهِ أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ: حَدَّثَنَا حَفْصٌ - يَعْنِي ابْنَ غِيَاتٍ - عَنْ عَاصِمٍ،
بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَهُ.
[٥٠١٧] ٣٢- (١٩٣٩) وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْدِيُّ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ:
حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَا أَدْرِي، إِنَّمَا نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللهِ وَّهِ مِنْ
أَجْلِ أَنَّهُ كَانَ حَمُولَةٌ النَّاسِ، فَكَرِهَ أَنْ تَذْهَبَ حَمُولَتُهُمْ، أَوْ حَرَّمَهُ فِي يَوْمٍ خَيْبَرَ، لُحُومَ الْحُمُرِ
الْأَهْلِيَّةِ.
[٥٠١٨] ٣٣- (١٨٠٢) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا حَاتِمٌ - وَهُوَ ابْنُ
إِسْمَاعِيلَ - عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَ إِلَى خَيْبَرَ،
ثُمَّ إِنَّ اللهَ فَتَحَهَا عَلَيْهِمْ فَلَمَّا أَمْسَى النَّاسُ، الْيَوْمَ الَّذِيَ فُتِحَتْ عَلَيْهِمْ، أَوْقَدُوا نِيرَانًا كَثِيرَةً، فَقَالَ
رَسُولُ اللهِ وََّ: ((مَا هُذِهِ النِّيرَانُ؟ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ تُوقِدُونَ؟)) قَالُوا: عَلَى لَحْمِ. قَالَ: ((عَلَى أَّ
لَحْم؟)) قَالُوا: عَلَى لَحْمِ حُمُرٍ إِنْسِيَّةٍ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: (أَهْرِيقُوهَا وَاكْسِرُوَّهَا)) فَقَالَ رَجُلٌ: يَا
رَسُوَّلَ اللهِ! أَوْ نُهَرِيقُهَا وَنَغْسِلُهَا. قَالَ: ((أَوْ ذَاكَ)). [راجع: ٤٦٦٨]
[٥٠١٩] ( ... ) وحَدَّثَنَاهُ إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: أَخْبَرَنَا حَمَّدُ بْنُ مَسْعَدَةَ وَصَفْوَانُ بْنُ عِيسَى؛ ح:
وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ النَّضْرِ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمِ النَّبِيلُ، كُلُّهُمْ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ.
[٥٠٢٠] ٣٤- (١٩٤٠) وحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِيَ عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَنَسِ
قَالَ: لَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللهِ وَّهَ خَيْبَرَ، أَصَبْنَا حُمُرًا خَارِجًا مِنَ الْقَرْيَةِ، فَطَبَخْنَا مِنْهَا، فَنَادَىُ مُنَادِي
رَسُولِ اللهِ وَِّ: أَلَا إِنَّ اللّهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ عَنْهَا، فَإِنَّهَا رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ، فَأُكْفِيَتِ الْقُدُورُ
بِمَا فِيهَا، وَإِنَّهَا لَتَفُورُ بِمَا فِيهَا .
[٥٠٢١] ٣٥- ( ... ) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِنْهَالِ الضَّرِيرُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْع: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ
حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ جَاءَ جَاءٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ
اللهِ! أُكِلَتِ الْحُمُرُ. ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! أُغْنِيَتِ الْحُمُرُ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِوَلِ أَبَا طَلْحَةً
فَنَادَى: إنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ، فَإِنَّهَا رِجْسٌ أَوْ نَجَسٌ.
قَالَ: فَأُكْفِيَتِ الْقُدُورُ بِمَا فِيهَا .
٣٢- قوله: (حمولة) بفتح الحاء، أي الذي يحمل متاعهم (أو حرمه) تحريمًا شرعيًّا لأجل ذاته، لا لمصلحة
مؤقتة .
٣٣ - قوله: (ثم إن الله فتحها عليهم) أي فتح بعض حصونها، كما تقدم (أهريقوها) أي صبوا لحومها واطرحوها
(واكسروها) أي اكسروا القدور التي طبخت فيها، ففيه التفرقة في إعادة الضمائر لوضوح القرينة (أو نهريقها ونغسلها)
استيذان في إبقاء القدور والاستفادة بها بعد الغسل. وقد جاء الجواب بالإذن. ففيه مراجعة الإمام للترخيص أو
التسهيل إذا كانت القرينة تشعر بذلك.
٣٤- قوله: (فإنها رجس) الرجس إذا أطلق على العمل والأمور المعنوية يراد به الخبيث، وإذا أطلق على شيء
مادي يراد به النجس القذر.

٣٥ - كتاب الصيد والذبائح/ ب ٦،٥
٣١١
٣٤ - كتاب الصيد والذبائح/ ح ٣٦-٣٩
[٥ - باب لحوم الخيل]
[٥٠٢٢] ٣٦- (١٩٤١) وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْبَى وَأَبُو الرَّبِيعِ الْعَتَكِيُّ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ - وَاللَّفْظُ
لِيَحْبَى، قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا - حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ
ابْنِ عَلِيٍّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِوَه نَهَى، يَوْمَ خَيْبَرَ، عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ،
وَأَذِنَ فِي لُحُومِ الْخَيْلِ.
[٥٠٢٣] ٣٧ - ( ... ) وحَذَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِم: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجِ:
أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُوّلُ: أَكَلْنَا، زَمَنَ خَيْبَرَ، الْخَيْلَ وَحُمُرَ الْوَحْشِ،
وَنَّهَانَا النَّبِيُّ وَّهَ عَنِ الْحِمَارِ الْأَهْلِيِّ.
[٥٠٢٤] ( ... ) وَحَدَّثَنِيهِ أَبُو الطَّاهِرِ: أَخْبَرَفَّا ابْنُ وَهْبٍ؛ ح: وَحَدَّثَنِي يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ وَأَحْمَدُ
ابْنُ عُثْمَانَ النَّوْفَلِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، كِلَهُمَا عَنِ ابْنِ جُرَيْجِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ.
[٥٠٢٥] ٣٨- (١٩٤٢) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا أَبِي وَحَفْصُ بْنُ غِيَاتٍ وَوَكِيعٌ
عَنْ هِشَامٍ، عَنْ فَاطِمَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ: نَحَرْنًا فَرَسًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ وَّهِ، فَأَكَلْنَاهُ.
[٥٠٢٦] ( ... ) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْمَى: أَنْخَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ؛ ح: وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ: حَدَّثَنَا أَبُو
أُسَامَةَ كِلَاهُمَا عَنْ هِشَامِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ.
[٦ - بَابُ الضب]
[٥٠٢٧] ٣٩ - (١٩٤٣) وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْبَى وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةُ وَابْنُ حُجْرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ
- قَالَ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرِ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ
يَقُولُ: سُئِلَ النَّبِيُّ ◌َّهَ عَنِ الضَّبُّ؟ فَقَالَ: ((لَسْتُ بِأَكِلِهِ وَلَا مُحَرِّمِهِ)).
٣٦- الحديث صريح في إباحة لحم الخيل، وقد خالفه الحنفية والمالكية، فقال بعضهم بالتحريم وبعضهم
بالكراهة، واستندوا إلى أحاديث لا تنتهض للاستدلال فضلاً عن مقاومة أحاديث الباب، ومن غريب ما استدلوا
به على التحريم قوله تعالى: ﴿وَاَلْخَيَّلَ وَالْبِغَالَ وَاَلْحَمِيرَ لِذْكَبُوهَا وَزِينَةً﴾ [النحل: ٨] قالوا: إن تعليل خلقها بالركوب
والزينة والامتنان بهما دليل على أنها لم تخلق لغير ذلك، فلا يحل أكلها، وهذا استدلال غريب، وكأنهم علموا
من الآية ما لم يعلمه رسول الله وَّله، إذ الآية نزلت بمكة، وأذن رسول الله وَّل في لحوم الخيل بعد ذلك بزمان
في زمن خيبر، ثم التعليل والامتنان بالركوب والزينة لو أفاد حصر جواز الاستفادة فيهما، ونهي ما سواهما لم
يجز حمل الأثقال ولا قتال الكفار عليها، ولا يقول به أحد. فالصحيح أن التعليل والامتنان وقع بأغلب ما ينتفع
به، إذ الانتفاع بأكل لحم الخيل نادر جدًا لغلائه، ولكون ما ينتفع به في غير الأكل أهم بكثير وكثير من الأكل.
أما سبب الإذن يوم خيبر فلأن الحكم في الخيل والبغال والحمير كان على البراءة الأصلية، فلما نهاهم الشارع
يوم خيبر عن الحمر والبغال فكأنه خشي أن يظنوا أن الخيل كذلك لشبهها بها، فأذن في أكلها دون الحمير
والبغال.
٣٨- قوله: (نحرنا فرسًا) أي ذبحناها. وعند الدارقطني في حديثها: ((كانت لنا فرس على عهد رسول الله وَه،
فأرادت أن تموت، فذبحناها فأكلناها)) وفي طريق آخر له عنها: ((فأكلنا نحن وأهل بيته)) (٢٩٠/٤).
٣٩ - قوله: (عن الضب) بفتح فتشديد، دويبة من الرحافات، تشبه الحرذون، ذنبها كثير العقد، يقال لها بالهندية:
سانده، يقال: إن الضب لا يشرب الماء، بل يكتفي بالنسيم وبرد الهواء، ويبول في كل أربعين يومًا قطرة =

٣٥ - كتاب الصيد والذبائح/ ب ٦
٣١٢
٣٤ - كتاب الصيد والذبائح/ ح ٤٠-٤٣
[٥٠٢٨] ٤٠- ( ... ) وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا لَيْثٌ؛ ح: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ: أَخْبَرَنَا
اللَّيْثُ عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ وَّهَ عَنْ أَكْلِ الضَّبِّ؟ فَقَالَ: ((لَا آَكُلُهُ وَلَا
أُحَرِّمُهُ)»، .
[٥٠٢٩] ٤١- ( ... ) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بنِ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ عَنْ نَافِعِ،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ نَّهَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، عَنْ أَكْلِ الضَّبِّ؟ فَقَالَ: ((لَا آكُلُهُ وَلَا
أُحَرِّمُهُ)».
[٥٠٣٠] ( ... ) وحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا يَحْبَى عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بِمِثْلِهِ، فِي هَذَا الْإِسْنَادِ.
[٥٠٣١] ( ... ) وحَدَّثَنَاه أَبُو الرَّبيع وَقُتَيْبَةُ قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّدٌ؛ ح: وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ:
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، كِلَاهُمَا عَنْ أَيُّوبَ؛ ح: وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ؛
ح: وَحَدَّثَنِي هَرُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجِ؛ ح: وَحَدَّثَنَا هَرُونُ بْنُ
عَبْدِ اللهِ: حَدَّثَنَا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ: سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ عُقْبَةَ؛ ح:" وَحَدَّثَنَا هَرُونُ بْنُ سَعِيدٍ
الْأَيْلِيُّ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ، كُلُّهُمْ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَِّّ نَّهِ فِي الصَّبُّ.
بِمَعْنَى حَدِيثِ اللَّيْثِ عَنْ نَافِعٍ، غَيْرَ أَنَّ حَدِيثَ أَيُّوبَ:" أُتِيَ رَسُولُ اللهِ وَهَ بِضَبٍّ فَلَمْ يَأْكُلُهُ وَلَمْ
يُحَرِّمْهُ. وَفِي حَدِيثِ أُسَامَةً قَالَ: قَامَ رَجُلٌ فِي الْمَسْجِدٍ وَرَسُولُ اللهِ وَّهَ عَلَى الْمِنْبَرِ.
[٥٠٣٢] ٤٢ - (١٩٤٤) وحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ تَوْبَةَ الْعَنْبَرِيِّ:
سَمِعَ الشَّعْبِيَّ: سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ نَّهَ كَانَ مَعَهُ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فِيهِمْ سَعْدٌ. وَأُتُوا بِلَحْمِ
ضَبِّ فَنَادَتِ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَاءِ النَّبِيِّ وََّ: إِنَّهُ لَحْمُ ضَبِّ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَهُ: ((كُلُوا، فَإِنَّهُ حَلَالٌ،
وَلَكِنَّهُ لَيْسَ مِنْ طَعَامِي)).
[٥٠٣٣] ( ... ) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ تَوْبَةَ الْعَنْبَرِيِّ
قَالَ: قَالَ لِيَ الشَّعْبِيُّ: أَرَأَيْتَ حَدِيثَ الْحَسَنِ عَنِ النَّبِيِّ وَّه؛ وَقَاعَدْتُ ابْنَ عُمَرَ قَرِيبًا مِنْ سَنَيْنِ أَوْ
سَنَةٍ ونِصْفٍ، فَلَمْ أَسْمَعْهُ رَوَى عَنِ النَّبِّ وَ غَيْرَ هَذَا. قَالَ: كَانَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِّ وَ فِيهِمْ
سَعْدٌ. بِمِثْلِ حَدِيثِ مُعَاذٍ.
[٥٠٣٤] ٤٣ - (١٩٤٥) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحَْى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي
أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ [بْنِ حُنَّفٍ]، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ مَعَ رَسُولِ
اللهِ وَ بَيْتَ مَيْمُونَةَ، فَأَتِيَ بِضَبُّ مَحْنُودٍ، فَأَهْوَى إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِوَهَ بِيَدِهِ، فَقَالَ بَعْضُ النِّسْوَةِ اللَّتِي
= ولا يخرج من جحره في الشتاء، ويقال: إن لأصل ذكره فرعين، ولحم الضب يزيد قوة الجماع زيادة بالغة، وإذا
قليت قطعات لحمه يخرج منها زيت يذهب بكثير من أمراض ضعف الذكر، ويعيد الرجولة والشباب، وأهل نجد
معروفون بأكله.
٤٣- قوله: (دخلت أنا وخالد بن الوليد ... بيت ميمونة) وهي خالتهما، فأم خالد لبابة الصغرى، وأم ابن
عباس لبابة الكبرى - وتكنى بأم الفضل - وهما أختا ميمونة، والثلاث بنات الحارث بن حزن الهلالي (فأتي بضب =

٣٥ - كتاب الصيد والذبائح/ ب ٦
٣١٣
٣٤ - كتاب الصيد والذبائح/ ح ٤٥،٤٤
فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ: أَخْبِرُوا رَسُولَ اللهِ وَهَ بِمَا يُرِيدُ أَنْ يَأْكُلَ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ ،وَهِ يَدَهُ. فَقُلْتُ: أَحَرَامٌ
هُوَ؟ يَا رَسُولَ اللهِ! قَالَ: ((لَا، وَلْكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضٍ قَوْمِي، فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ)).
قَالَ خَالِدٌ: فَاجْتَرَرْتُهُ فَأَكَلْتُ، وَرَسُولُ اللهِ لَ﴾ِ يَنْظُرُ.
[٥٠٣٥] ٤٤ - (١٩٤٦) وحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِر وَحَرْمَلَةُ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ وَهْبٍ - قَالَ حَرْمَلَهُ: أَخْبَرَنَا
ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ - عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ بْنِ حُنَيْفِ الْأَنْصَارِيِّ؛ أَنَّ عَبْدَ
اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ، الَّذِي يُقَالُ لَهُ سَيْفُ اللهِ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ رَسُولِ
اللهِ وَهُ عَلَى مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِّ وَلِهِ، وَهِيَ خَالَتُهُ وَخَالَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَوَجَدَ عِنْدَهَا ضَبًّا مَحْنُوذًا،
قَدِمَتْ بِهِ أُخْتُهَا حُفَيْدَةُ بِثَتُ الْحَارِثِ مِنْ نَجْدٍ، فَقَدَّمَتِ الضَّبَّ لِرَسُولِ اللهِلَّهَ، وَكَانَ أَقَلَّ مَا يُقَدِّمُ
يَدَيْهِ لِطَعَامِ حَتَّى يُحَدَّثَ بِهِ وَيُسَمَّى لَهُ، فَأَهْوَبِىُ رَسُولُ اللهِ نَّهِ يَدَهُ إِلَى الضَّبِّ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنَ
النِّسْوَةِ الْخُضُورِ: أَخْبِرْنَ رَسُولَ اللهِ وَهَ بِمَا قَدَّغْتُنَّ لَهُ. قُلْنَ: هُوَ الضَّبُّ، يَا رَسُولَ اللهِ! فَرَفَعَ رَسُولُ
اللهِ وَهِ يَدَهُ، فَقَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ: أَحَرَامُ الضَّبُّ؟ يَا رَسُولَ اللهِ! قَالَ: ((لَا، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضٍٍ
قَوْمِي، فَأَجِدُنِي أَعَانُهُ)).
قَالَ خَالِدٌ: فَاجْتَرَرْتُهُ فَأَكَلْتُهُ، وَرَسُولُ اللهِ يَنْظُرُ، فَلَمْ يَنْهَنِي.
[٥٠٣٦] ٤٥- ( ... ) وحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ النَّضْرِ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ - قَالَ عَبْدٌ: أَخْبَرَنِي. وَقَالَ أَبُو
بَكْرٍ: حَدَّثَنَا - يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ: حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ
أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّهُ أَخْرَهُ؛ أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ رَسُولٍ
اللهِ وَّه عَلَى مَيْمُونَةً بِنْتِ الْحَارِثِ، وَهِيَ خَالَتُهُ، فَقُدِّمَ إِلَى رَسُولِ اللهِ نَّهِ لَحْمُ ضَبٌّ، جَاءَتْ بِهِ أُمُّ
حُفَيْدٍ بِنْتُ الْحَارِثِ مِنْ نَجْدٍ، وَكَانَتْ تَحْتَ رَُّلٍ مِنْ بَنِي جَعْفَرٍ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ وَوَ لَا يَأْكُلُ شَيْئًا
حَتَّى يَعْلَمَ مَا هُوَ. ثُمَّ ذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ يُونُسَ، وَزَادَ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ: وَحَدَّثَهُ ابْنُ الْأَصَمِّ عَنْ
مَيْمُونَةَ وَكَانَ فِي حِجْرِهَا .
[٥٠٣٧] (١٩٤٥) وحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي
أَمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيَّفٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَتِيَ النَّبِيُّ نَّه وَنَحْنُ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ بِضَبَّيْنِ
= محنوذ) أي مشوي، وقيل: مشوى بالحجارة المحماة، وكانت قد جاءت به حفيدة أو أم حفيد بنت الحارث بن حزن
خالة ابن عباس وخالد، فأهدته للنبي وير مع سمن وأقط (لم يكن بأرض قومي) أي بالحجاز أو بمكة وما حولها
خاصة (فأجدني أعافه) بعين مهملة وفاء خفيفة، أي أكره أكله تقذرًا (فاجتررته) أي سحبته إليَّ.
٤٤ - هذه الرواية والتي تليها من مسند خالد بن الوليد، يرويها عنه ابن عباس، بينما الرواية السابقة (رقم ٤٣) من
مسند ابن عباس، وكذا الطرق التي بعد روايتي رقم (٤٤، ٤٥) والجمع بينها أن ابن عباس كان حاضرًا للقصة، كما هو
مصرح به في الحديث رقم (٤٣)، فرواها مباشرة، وكأنه استثبت خالد بن الوليد في شيء منها، لكونه الذي كان باشر
السؤال عن حكم الضب وباشر أكله أيضًا. فربما رواه عنه وبواسطته.
٤٥ - قوله: (وكانت تحت رجل من بني جعفر) الأغلب أنهم بنو جعفر بن كلاب بن ربيعة، فرع من بني عامر بن
صعصعة، ولم أجد لمن كانت تحته، ذِكرًا، حتى يمكن تعيين المراد ببني جعفر على سبيل اليقين.

٣٥ - كتاب الصيد والذبائح/ ب ٦
٣١٤
٣٤ - كتاب الصيد والذبائح/ ح ٤٦-٤٨
مَشْوِيَّيْنِ. بِمِثْلِ حَدِيثِهِمْ، وَلَمْ يَذْكُرْ: يَزِيدَ بْنَ الْأَصَمِّ عَنْ مَيْمُونَةً.
[٥٠٣٨] ( ... ) وحَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبٍ بْنِ اللَّيْثِ: حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ جَدِّي: حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ
يَزِيدَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي هِلَالٍ عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرٍ؛ أَنَّ أَبَا أُمَامَةَ [بْنَ سَهْلٍ] أَخْبَرَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،
قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ، وَهُوَ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ، وَعِنْدَهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، بِلَحْمِ ضَبِّ. فَذَكَرَ بِمَعْنَى
حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ .
[٥٠٣٩] ٤٦- (١٩٤٧) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعِ، - قَالَ ابْنُ نَافِعِ: أَخْبَرَنَا -
غُنْدُرٌ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: أَهْدَتْ خَالَتِي
أُمُّ حُفَيْدٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ سَمْنَا وَأَقِطًا وَأَضُبًّا، فَأَكَلَ مِنَ السَّمْنِ وَالْأَقِطِ، وَتَرَكَ الضَّبَّ تَقَذُّرًا،
وَأُكِلَ عَلَى مَائِدَةِ رَسُولِ اللهِ نَّهِ وَلَوْ كَانَ حَرَامًا مَا أُكِلَ عَلَى مَائِدَةِ رَسُولِ اللهِ وَله.
[٥٠٤٠] ٤٧- (١٩٤٨) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ
يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ قَالَ: دَعَانَا عَرُوسٌ بِالْمَدِينَةِ، فَقَرَّبَ إِلَيْنَا ثَلَاثَةَ عَشَرَ ضَبًّا، فَآكِلٌ وَتَارِكٌ، فَلَقِيتُ ابْنَ
عَبَّاسٍ مِنَ الْغَدِ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَأَكْثَرَ الْقَوْمُ حَوْلَهُ، حَتَّى قَالَ بَعْضُهُمْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ: ((لَا آكُلُهُ، وَلَا
أَنْهَى عَنْهُ، وَلَا أُحَرِّمُهُ)). فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: بِثْسَ مَا قُلْتُمْ، مَا بُعِثَ نَبِيُّ اللهِ وَ إِلَّ مُحِلًّا وَمُحَرِّمًا؛
إِنَّ رَسُولَ اللهِ وََّ، بَيْنَمَا هُوَ عِنْدَ مَيْمُونَةَ، وَعِنْدَهُ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ وَخَالِدُ بنُ الْوَلِيدِ وَامْرَأَةٌ أُخْرَى،
إِذْ قُرِّبَ إِلَيْهِمْ خِوَانٌ عَلَيْهِ لَحْمٌ، فَلَمَّا أَرَادَ النَّبِيُّ وَ أَنْ يَأْكُلَ قَالَتْ لَهُ مَيْمُونَةُ: إِنَّهُ لَحْمُ ضَبٍّ، فَكَفَّ
يَدَهُ، وَقَالَ: ((هُذَا لَحْمٌ لَمْ آَكُلُهُ قَطُ)). وَقَالَ لَهُمْ: ((كُلُوا)) فَأَكَلَ مِنْهُ الْفَضْلُ وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَالْمَرْأَةُ.
وَقَالَتْ مَيْمُونَةُ: لَا آكُلُ مِنْ شَيْءٍ إِلَّ شَيْءٍ يَأْكُلُ مِنْهُ رَسُولُ اللهِ.
[٥٠٤١] ٤٨- (١٩٤٩) [وَأَحَدَّثَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَّيْدٍ قَالَا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ
ابْنِ مُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: أُتِيَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ بِضَبٌّ، فَأَبَى
أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ، وَقَالَ: ((لَا أَدْرِي، لَعَلَّهُ مِنَ الْقُرُونِ الَّتِي مُسِخَتْ)).
٤٦- قوله: (أقطًا) بفتح الهمزة وكسر القاف، هو اللبن المتحجر اليابس، يتخذ من اللبن المخيض، يطبخ ثم
يترك حتى يمصل، أي يتقاطر ماؤه ويذهب، وذلك بوضعه في إناء يمكن منه التقاطر (وأضبا) بفتح فضم فتشديد، جمع
ضب.
٤٧- قوله: (عروس) بالفتح، هو المتزوج ما دام في مرحلة الزواج رجلاً كان أو أنثى (خوان) بكسر الخاء
وضمها؛ نوع من السفرة يوضع عليه الطعام ويؤكل، وهو لفظ فارسي الأصل يتلفظ في الفارسية بفتح الخاء مع إلغاء
الواو .
٤٨- قوله: (لا أدري لعله من القرون التي مسخت) ليس فيه الجزم بأن الضب ممسوخ، وإنما خشي وَّ، ذلك
فتوقف عن أكله، ثم أعلمه الله أن الممسوخ لا ينسل، فقد روى الطحاوي (١٩٩/٤) عن عبدالله بن مسعود قال: سئل
رسول الله ول عن القردة والخنازير أهي مما مسخ؟ فقال: إن الله عز وجل لم يهلك قومًا، أو يمسخ قومًا، فيجعل لهم
نسلاً ولا عاقبة [وأصله عند مسلم] فلما أعلمه الله بذلك. ثم قدم له الضب أذن في أكله حتى أكل على مائدته، وإنما
تر که هو استقدارًا له.

٣٥ - كتاب الصيد والذبائح/ ب ٨،٧
٣١٥
٣٤ - كتاب الصيد والذبائح/ ح ٤٩-٥٢
[٥٠٤٢] ٤٩- (١٩٥٠) وحَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ: حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ عَنْ أَبِي
الزُّبَيْرِ قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرًا عَنِ الضَّبِّ؟ فَقَالَ: لَا تَطْعَمُوهُ، وَقَذِرَهُ، وَقَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: إِنَّ
النَّبِيَّ نَّهِ لَمْ يُحَرِّمْهُ، إِنَّ اللّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَنْفَعُ بِهِ غَيْرَ وَاحِدٍ، فَإِنَّمَا طَعَامُ عَامَّةِ الرِّعَاءِ مِنْهُ، وَلَوْ كَانَ
عِنْدِي طَعِمْتُهُ.
[٥٠٤٣] ٥٠- (١٩٥١) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ دَاوُدَ، عَنْ أَبِي
نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّا بِأَرْضِ مَضَبَّةٍ، فَمَا تَأْمُرُنَا؟ أَوْ فَمَا تُفْتِيْنَا؟
قَالَ: ((ذُكِرَ لِي أَنَّ أُمَّةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُسِخَتْ)) فَلَمْ يَأْمُرْ وَلَمْ يَنْهَ.
عُمَرُ: إِنَّ اللّهَ [عَزَّ وَجَلَّا لَيَنْفَعُ بِهِ غَيْرَ وَاحِدٍ، وَإِنَّهُ
قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذُلِكَ، قَالَ
لَطَعَامُ عَامَّةِ هُذِهِ الرِّعَاءِ، وَلَوْ كَانَ عِنْدِي لَطَعِمْتُهُ، إِنَّمَا عَافَهُ رَسُولُ اللهِ وَهُ.
[٥٠٤٤] ٥١ - ( ... ) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِم: حَدَّثَنَا بَهْزٌ: حَدَّثَنَا أَبُو عَقِيلِ الدَّوْرِقِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو
نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ؛ أَنَّ أَغْرَابِيًّا أَتَى رَسُولَ اللهِّ ◌َهِ فَقَالَ: إِنِّي فِي غَائِطِ مَضَّبَّةٍ، وَإِنَّهُ عَامَّةُ طَعَامٍ
أَهْلِي - قَالَ -: فَلَمْ يُجِبْهُ، فَقُلْنَا: عَاوِذْهُ. فَعَاوَدَهُ فَلَمْ يُحِبْهُ، ثَلَاثًا، ثُمَّ نَادَاهُ رَسُولُ اللهِ وَ فِي
الثَّالِثَةِ فَقَالَ: ((يَا أَعْرَابِيُّ! إِنَّ اللّهَ لَعَنَ أَوْ غَضِبَ عَلَى سِبْطٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَمَسَخَهُمْ [دَوَابَّ]
يَدِبُّونَ فِي الْأَرْضِ، فَلَا أَدْرِي لَعَلَّ هُذَا مِنْهَا، فَلَسْتُ آكُلُهَا وَلَا أَنْهَى عَنْهَا».
[٧ - بَابُ الجراد]
[٥٠٤٥] ٥٢ - (١٩٥٢) حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلِ الْجِحْدَرِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةً عَنْ أَبِي يَعْفُورٍ، عَنْ عَبْدِ
اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ،وَلِهِ سَبْعَ غَزَوَاتٍ نَأْكُلُ الْجَرَادَ.
[٥٠٤٦] ( ... ) وحَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ
عُبَيْنَةَ، عَنْ أَبِي يَعْفُورِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي رِوَايَتِهِ: سَبْعَ غَزَوَاتٍ. وَقَالُ إِسْحُقُ: سِتَّ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: سِتَّ أَوْ سَبْعَ.
[٥٠٤٧] ( ... ) وحَدَّثَنَاه مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ؛ ح: وَحَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ عَنْ
مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، كِلَاهُمَا عَنْ شُعْبَةً، عَنْ أَبِي يَعْفُورٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. [وَآَقَالَ: سَبْعَ غَزَوَاتٍ.
[٨ - بَابُ الأرنب]
٥٠- قوله: (بأرض مضبة) بضم الميم وكسر الضاد، وبفتح الميم والضاد كلتيهما، أي كثيرة الضباب (عافه
رسول الله (19) أي كرهه تقذرًا لا تحريمًا.
٥١ - قوله: (في غائط مضبة) الغائط: السهل أي المطمئن من الأرض. والأغلب أن السائل المذكور في هذا
الحديث هو ثابت بن وديعة، فقد أخرج أبو داود والنسائي عنه نحو هذا الحديث.
٥٢- قوله: (عن أبي يعفور) هو أبو يعفور الأكبر، واسمه واقد أو وقدان، وليس بالأصغر الذي يسمى
عبدالرحمن بن عبيدة لأنه وإن كان ثقة، ولكنه كما جزم ابن أبي حاتم لم يسمع من عبدالله بن أبي أوفى.

٣٥ - كتاب الصيد والذبائح/ ب ٩
٣١٦
٣٤ - كتاب الصيد والذبائح/ ح ٥٣-٥٦
[٥٠٤٨] ٥٣- (١٩٥٣) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ
هِشَامِ بْن زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: مَرَرْنَا فَاسْتَنْفَجْنَا أَرْنَبًا بِمَرِّ الظَّهْرَانِ، فَسَعَوْا عَلَيْهِ فَلَغَبُوا،
قَالَ: فَسَعَيْتُ حَتَّى أَدْرَكْتُهَا، فَأَتَيْتُ بِهَا أَبَا طَلْحَةَ، فَذَبَحَهَا، فَبَعَثَ بِوَرِكِهَا وَفَخِذَيْهَا إِلَى رَسُولِ
اللهِ ◌ََّ، فَأَتَيْتُ بِهَا رَسُولَ اللهِ وَ، فَقَبِلَهُ.
[٥٠٤٩] ( ... ) وَحَدَّثَنِيهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ؛ ح: وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ:
أَخْبَرَنَا خَالِدٌ - يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ - كِلَاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَفِي حَدِيثٍ يَحْتَى: بِوَرِكِهَا
أَوْ فَخِذَيْهَا .
[٩ - بَابُ النهي عن الخذف]
[٥٠٥٠] ٥٤- (١٩٥٤) وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذِ الْعَنْبَرِيُّ: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا كَهْمَسٌ عَنِ ابْنِ
بُرَيْدَةَ قَالَ: رَأَى عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُغَفَّلِ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ يَخْذِفُ، فَقَالَ لَهُ: لَا تَخْذِفْ، فَإِنَّ رَسُولَ
اللهِ وَّهَ كَانَ يَكْرَهُ - أَوْ قَالَ - يَنْهَى عَنِ الْخَذْفِ، فَإِنَّهُ [لَا يُصَادُ بِهِ] الصَّيْدُ، وَلَا يُنْكَأُ بِهِ الْعَدُوُّ،
وَلْكِنَّهُ يَكْسِرُ السِّنَّ وَيَفْقَأُ الْعَيْنَ، ثُمَّ رَآهُ بَعْدَ ذَلِكَ يَخْذِفُ، فَقَالَ لَهُ أُخْبِرُكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَهُ كَانَ
يَكْرَهُ - أَوْ يَنْهَى - عَنِ الْخَذْفِ، ثُمَّ أَرَاكَ تَخْذِفُ! لَا أُكَلِّمُكَ كَلِمَةٌ، كَذَا وَكَذَا.
[٥٠٥١] ( ... ) حَدَّثَنِي أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ مَعْبَدٍ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ: أَخْبَرَنَا كَهْمَسٌ، بِهَذَا
الْإِسْنَادِ، نَحْوَهُ.
[٥٠٥٢] ٥٥- ( ... ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٌّ
قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ صُهْبَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغَفَّلِ قَالَ: نَهَى رَسُولُ الهِ لَه
عَنِ الْخَذْفِ - قَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ فِي حَدِيثِهِ : - وَقَالَ: إِنَّهُ لَا يَنْكَأُ الْعَدُوَّ وَلَا يَقْتُلُ الصَّيْدَ، وَلَكِنَّهُ يَكْسِرُ
السِّنَّ وَيَفْقَأُ الْعَيْنَ. وَقَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ: إِنَّهَا لَا تَنْكَأُ الْعَدُوَّ، وَلَمْ يَذْكُرْ: يَفْقَأُ الْعَيْنَ.
[٥٠٥٣] ٥٦- ( ... ) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةً عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ
سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ؛ أَنَّ قَرِيبًا لِعَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلِ خَذَفَ - قَالَ - فَنَهَاهُ وَقَالَ: إنَّ رَسُولَ اللهِ وَهِ نَّهَى عَنِ
٥٣- قوله: (استنفجنا) أي أثرنا ونفّرنا، يقال نفج الأرنب إذا ثار وعدا، وأنفجته واستنفجته إذا أثرته من موضعه
(بمر الظهران) بفتح الميم وتشديد الراء، والظهران بفتح الظاء، واد كبير، يمر قريبًا من مكة على بعد ٢٤ كيلومترًا
شمالاً، على جادة المدينة المنورة، يعرف الآن باسم وادي فاطمة (فلغبوا) بفتح الغين وكسرها، أي تعبوا (أبا طلحة)
زوج أم أنس، وكان أنس ربيبًا له (بوركها) بفتح الواو وكسر الراء هو الآلية، أي ما فوق الفخذ.
٥٤- قوله: (يخذف) من باب ضرب من الخذف، بفتح الخاء وسكون الذال المعجمتين وآخره فاء، هو رمي
الحصاة بين الإبهام والسبابة أو بين السبابتين أو على ظاهر الوسطى وباطن الإبهام (ولا ينكأ به العدو) بالهمز، يقال
نكأت العدو أنكؤهم، لغة في نكيتهم، أي لا يصاب ولا يؤذى به العدو إصابة بالغة مثخنة (يفقأ العين) أي يجرحها
جرحًا يذهب بها فإما يقلعها وإما يجعلها عوراء (لا أكلمك كلمة) بالنصب والتنوين (كذا وكذا) إبهام للزمان.
٥٥ - قوله: (وقال ابن مهدي: إنها لا تنكأ العدو ... إلخ) أي بتأنيث الضمير، بدل التذكير، فهو يرجع إلى الرمية
المفهومة من الخذف.

٣٥ - كتاب الصيد والذبائح/ ب ١١،١٠
٣١٧
٣٤ - كتاب الصيد والذبائح/ ح ٥٧ -٦٠
الْخَذْفِ وَقَالَ: ((إنَّهَا لَا تَصِيدُ صَيْدًا وَلَا تَنْكَأُ عَدُوًّا، وَلَكِنَّهَا تَكْسِرُ السِّنَّ وَتَفْقَأُ الْعَيْنَ)) قَالَ: فَعَادَ
فَقَالَ: أُحَدِّئُكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّ نَهَى عَنْهُ ثُمَّ تَخْذِفُ! لَا أُكَلِّمُكَ أَبَدًا .
[٥٠٥٤] ( ... ) وحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا الثَّقَفِيُّ عَنْ أَيُّوبَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَهُ.
[١٠ - بَابُ الإحسان في القتل والذبح]
[٥٠٥٥] ٥٧- (١٩٥٥) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ خَالِدِ الْحَذَّاءِ،
عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ: ثِنْتَانِ حَفِظْتُهُمَا عَنْ رَسُولِ اللهِ وَلِّ .
قَالَ: ((إنَّ اللهَ كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، فَإِذَا قَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْفِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذَّبْحَ،
وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، فَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ)).
[٥٠٥٦] ( ... ) وحَدَّثَنَاهِ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ؛ ح: وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: أَخْبَرَنَا
عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ؛ ح: وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكرِ بْنُ نَافِعٍ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ؛ ح: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ
اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بُْ يُوسُفَ عَنْ سُفْيَانَ؛ ح: وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ:
أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ، كُلُّ هَؤُلَاءِ عَنْ خَالِدِ الْحَذَّاءِ، بِإِسْنَادِ حَدِيثِ ابْنِ عُلَيَّةً وَمَعْنَى حَدِيثِهِ.
[١١ - بَابُ النهي عن صير البهائم واتخاذ ذي الروح غرضًا]
[٥٠٥٧] ٥٨- (١٩٥٦) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ:
سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ جَدِّي أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، دَارَ الْحَكَمِ بْنِ
أَيُّوبَ، فَإِذَا قَوْمٌ قَدْ نَصَبُوا حَجَاجَةً يَرْمُونَهَا - قَالَ - فَقَالَ أَنَسُ: نَهَى رَسُولُ اللهِوَ أَنْ تُصْبَرَ
الْبَهَائِمُ.
[٥٠٥٨] ( ... ) وَحَدَّثَنِيهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ؛ ح:
وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ؛ ح: وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةً،
٥٧ - قوله: (فأحسنوا القتلة) بكسر القاف وسكون التاء، هي هيئة القتل وحالته، والإحسان فيها أن يقتل دفعة
واحدة بالسيف حتى لا يتأذى كثيرًا وطويلاً (وليحد) بضم الياء وكسر الحاء وتشديد الدال، من الإحداد، يقال أحد
الشفرة وحددها واستحدها، أي شحذها وجعل حدها رقيقًا (شفرته) بفتح فسكون، هي المدية والسكين (فليرح) من
الإراحة، وهو إيصال الراحة، وذلك لأن السكين حين يكون حادًّا يتعجل القطع والفراغ من عمل الذبح، ولا يطول،
فتستريح الذبيحة، ولا تتعذب إلا قليلاً. ومن الإحسان بالذبيحة أن لا يحد السكين بحضرتها، ولا يذبح حيوان
بحضرة الآخر.
٥٨- قوله: (دار الحكم بن أيوب) أي ابن أبي عقيل الثقفي ابن عم الحجاج بن يوسف، ونائبه على البصرة،
وزوج أخته زينب بنت يوسف، وكان يضاهي في الجور ابن عمه (قد نصبوا دجاجة) أي ربطوها (أن تصبر) مبني
للمفعول، أي تربط وتحبس وتجعل غرضًا للرمي، وإذا ماتت من ذلك لم يحل أكلها، لأنها تصير موقوذة.
٥٨م - قوله: (لا تتخذوا شيئًا فيه الروح) وهو الحيوان الحي من أي نوع كان (غرضًا) أي هدفًا ترمون إليه، كما
يتخذ من الجلود وغيرها، لأن فيه إيذاء للحيوان من غير حاجة، ولا يجوز إيذاؤه إلا عند الحاجة وبقدر الحاجة، مثل
رمي الصيد.
( ... ) قوله: (طيرًا) إطلاق الطير على الواحد لغة قليلة، واللغة المشهورة في الواحد طائر، والجمع طير =

٣٦ - كتاب الأضاحي/ ب ١
٣١٨
٣٥ - كتاب الأضاحي / ح ١
كُلُّهُمْ عَنْ شُعْبَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ.
[٥٠٥٩] ٥٨م- (١٩٥٧) وحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَدِيٍّ، عَنْ
سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ وََّ قَالَ: ((لَا تَتَّخِذُوا شَيْئًا فِيهِ الرُّوحُ غَرَضًا)).
[٥٠٦٠] ( ... ) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ
شُعْبَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ.
[٥٠٦١] ٥٩- (١٩٥٨) حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ وَأَبُو كَامِلٍ - وَاللَّفْظُ لِأَبِيِ كَامِلٍ - قَالَا: حَدَّثَنَا
أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: مَرَّ ابْنُ عُمَرَ بِنَفَرِ قَدْ نَصَبُوا وُجَاجَةً يَتَرَامَوْنَهَا، فَلَمَّا
رَأَوُا ابْنَ عُمَرَ تَفَرَّقُوا عَنْهَا فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَنْ فَعَلَ هُذَا؟ إنَّ رَسُولَ اللهِ نَّهِ لَعَنَ مَنْ فَعَلَ هُذَا.
[٥٠٦٢] ( ... ) وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ: أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ:
مَرَّ ابْنُ عُمَرَ بِفِتْيَانٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَدْ نَصَبُوا طَيْرًا وَهُمْ يَرْمُونَهُ، وَقَدْ جَعَلُوا لِصَاحِبِ الطَّيْرِ كُلَّ خَاطِئَةٍ مِنْ
نَبْلِهِمْ، فَلَمَّ رَأَوُا ابْنَ عُمَرَ تَفَرَّقُوا، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَنْ فَعَلَ هُذَا؟ لَعَنَ اللّهُ مَنْ فَعَلَ هُذَا، إنَّ رَسُولَ
اللهِ وَ لَعَنَ مَنِ اتَّخَذَ شَيْئًا فِيهِ الرُّوحُ، غَرَضًا.
[٥٠٦٣] ٦٠- (١٩٥٩) حَدَّثَني مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِم: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ؛ ح:
وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ؛ ح: وَحَدَّثَنِي هَرُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ:
أَخْبَرَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ:
نَهَى رَسُولُ اللهِ وَّهِ أَنْ يُقْتَلَ شَيْءٌ مِنَ الدَّوَابِّ صَبْرًا.
[٣٦ - كتاب الأضاحى]
٣٥ - كتاب الأضاحى
[١ - بَابُ الأضحية بعد الصلاة، ومن ذبح قبل الصلاة أعاد، وإذنه رَّ في ضحية الجذع من
المعز لأبي بردة خاصة]
[٥٠٦٤] ١ - (١٩٦٠) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ قَيْسٍ؛ ح: وحَدَّثَنَاه
يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ: حَدَّثَنِي جُنْدَبُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: شَهِدْتُ
= ويحتمل أن يكون لإرادة الجنس (وقد جعلوا لصاحب الطير كل خاطئة من نبلهم) يعني كل سهم يرمون به، ولا
يصيب الطير يكون لصاحب الطير، ويخسره الرامي (إن رسول الله وَ له ولعن ... إلخ) واللعن دليل التحريم.
(كتاب الأضاحي) بتشديد الياء وتخفيفها، جمع أضحية بضم الهمزة وكسرها، ويجوز حذف الهمزة، فتصير
ضحية بفتح الضاد، وجمعها ضحايا، وفيها لغة رابعة، وهي أضحاة، وجمعها أضحى، وبه سمي يوم الأضحى، وهو
يذكر ويؤنث، وكأن تسميتها اشتقت من اسم الوقت الذي تشرع فيه، وهو الضحى، واختلفوا في حكمها الشرعي،
فذهب الجمهور إلى أنها سنة مؤكدة على الكفاية، وليست بواجبة. وعن أبي حنيفة تجب على المقيم الموسر، وعن
مالك مثله في رواية، لكن لم يقيد بالمقيم، وقال أحمد: يكره تركها مع القدرة، وعنه واجبة.
١- قوله: (فلم يعد أن صلى) أي فلم يجاوز أن صلى (فليذبح باسم الله) أي فليذبح قائلاً باسم الله، وقيل : =

٣٦ - كتاب الأضاحي/ ب ١
٣١٩
٣٥ - كتاب الأضاحي/ ح ٢-٤
الْأَضْحَى مَعَ رَسُولِ اللهِ نََّ، فَلَمْ يَعْدُ أَنْ صَلَّى وَفَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ، سَلَّمَ، فَإِذَا هُوَ يَرَى لَحْمَ أَضَاحِيَّ
قَدْ ذُبِحَتْ قَبْلَ أَنْ يَفْرُغَ مِنْ صَلَاتِهِ، فَقَالَ: ((مَنْ كَانَ ذَبَحَ أُضْحِيَّهُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ - أَوْ نُصَلِّيَ -
فَلْيَذْبَحْ مَكَانَهَا أُخْرَى، وَمَنْ كَانَ لَمْ يَذْبَحْ، فَلْيَذْبَحْ بِاسْمِ اللهِ».
[٥٠٦٥] ٢ - ( ... ) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَخْوَصِ سَلَّمُ بْنُ سُلَيْمِ عَنِ
الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ جُنْدَبِ بْنِ سُفْيَانَ قَالَ شَهِدْتُ الْأَضْحَى مَعَ رَسُولِ اللهِوَّةَ، فَلَمَّا قَضَى
صَلَاتَهُ بِالنَّاسِ، نَظَرَ إِلَى غَنَمِ قَدْ ذُبِحَتْ، فَقَالَ: ((مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَلْيَذْبَحْ شَاةً مَكَانَهَا. وَمَنْ
لَمْ يَكُنْ ذَبَحَ، فَلْيَذْبَحْ عَلَى اسْمِ اللهِ)).
[٥٠٦٦] ( ... ) وحَذَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَلَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ؛ ح: وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَابْنُ
أَبِي عُمَرَ عَنِ ابْنِ عُبَيْنَةَ، كِلَاهُمَا عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَقَالَا: عَلَى اسْمِ اللهِ.
كَحَدِيثٍ أَبِي الْأَحْوَصِ.
[٥٠٦٧] ٣- ( ... ) حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَادٍ: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْأَسْوَدِ سَمِعَ جُنْدَبًا
الْبَجَلِيَّ قَالَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ صَلَّى يَوْمَ أَضْحَى، ثُمَّ خَطَبَ، فَقَالَ: ((مَنْ كَانَ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ
يُصَلِّيَ، فَلْيُعِدْ مَكَانَهَا، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ ذَبَحَ، فَلْيَذْيَجْ بِاسْمِ اللهِ».
[٥٠٦٨] ( ... ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفٍَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ،
بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ.
[٥٠٦٩] ٤- (١٩٦١) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عَامِرٍ،
عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: ضَخَّى خَالِي أَبُو بُرْدَةَ قَبْلَ الصَّلَاةِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ نَّهِ: ((تِلْكَ شَاءُ لَحْمٍ)) فَقَالَ: يَا
رَسُولَ اللهِ! إنَّ عِنْدِي جَذَعَةً مِنَ الْمَعْزِ. فَقَالَ: (ضَحِّ بِهَا، وَلَا تَصْلُحُ لِغَيْرِكَ)). ثُمَّ قَالَ: (مَنْ ضَخَّى
قَبْلَ الصَّلاَةِ، فَإِنَّمَا ذَبَحَ لِنَفْسِهِ، وَمَنْ ذَبَحَ بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَقَدْ تَمَّ نُسُكُهُ وَأَصَابَ سُنَّةَ الْمُسْلِمِينَ)).
= فليذبح لله، وقيل: فليذبح متبركًا باسم الله، كما يقال: سر على بركة الله، وقيل: فليذبح بسنة الله، ويحتمل أن
يكون معنى قوله ((باسم الله)) مطلق الإذن في الذبيحة، كما يقال للمستأذن ((بسم الله)) أي ادخل، واستدل بقوله ((فليذبح
مكانها أخرى)) وبقوله ((فليذبح باسم الله)). على وجوب الأضحية، لأنه ورد بصيغة الأمر، ولا دليل فيه، لأن الأمر
ليس بموجه إلى أصل الأضحية، وإنما المقصود منه بيان وقت ذبحها، والالتزام بذلك الوقت، وعدم التقدم عليه.
وفيه بيان وقت ذبح الأضحية، وأنه من بعد الفراغ من صلاة الأضحى لا قبله. وللفقهاء فيه تفاصيل مع الفرق بين أهل
الأمصار وأهل القرى والبوادي، ولا دليل على هذه التفاصيل، وإنما الذي يدل عليه الحديث هو أن وقت الأضحية
بعد الصلاة لا قبلها .
٤ - قوله: (تلك شاة لحم) أي ليست بأضحية، بل هو لحم ينتفع به، كما وقع في رواية زبيد الإيامي عند البخاري
في الأضاحي (ح ٥٥٤٥) ((ومن ذبح قبل فإنما هو لحم قدمه لأهله، ليس من النسك في شيء)) (جذعة) بفتحتين،
وصف لسن معين من بهيمة الأنعام، فمن المعز ما دخل في السنة الثانية، ومن البقر ما أكمل الثالثة، ومن الإبل ما
دخل في الخامسة، أما من الضأن فعند الجمهور ما أكمل السنة. وقيل: دونها، ثم اختلف، فقيل: ابن ستة أشهر،
وقيل: ثمانية، وقيل: عشرة، وقيل: ابن الشابين يجذع لستة أشهر إلى سبعة، وابن الهرمين يجذع لثمانية إلى عشرة
(ولا تصلح لغيرك) فيه تخصيص أبى بردة بإجزاء الجذع من المعز في الأضحية، فلا دليل في هذه الأحاديث على =

٣٦ - كتاب الأضاحي/ ب ١
٣٢٠
٣٥ - كتاب الأضاحي/ ح ٥-٧
[٥٠٧٠] ٥- ( ... ) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ
عَازِبٍ؛ أَنَّ خَالَهُ أَبَا بُرْدَةَ بْنَ نِيَارٍ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ النَّبِيُّ وَّهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ هَذَا يَوْمٌ،
اللَّحْمُ فِيهِ مَكْرُوهٌ، وَإِنِّي عَجَّلْتُ نَسِيكَتِي لِأُطْعِمَ أَهْلِي وَجِيرَانِي وَأَهْلَ دَارِي. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ لَّهِ:
((أَعِدْ نُسُكّا)) فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ عِنْدِي عَنَاقَ لَبَنٍ، هِيَ خَيْرٌ مِنْ شَانَيْ لَحْمٍ. فَقَالَ: ((هِيَ خَيْرُ
نَسِيكَتِكَ - وَلَا تَجْزِي جَذَعَةٌ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ)).
[٥٠٧١] ( ... ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْبَرَاءِ
ابْنِ عَازِبٍ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ وَّهِ يَوْمَ النَّحْرِ فَقَالَ: ((لَا يَذْبَحَنَّ أَحَدٌ حَتَّى نُصَلِّيَ)) قَالَ: فَقَالَ
خَالِي: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ هَذَا يَوْمٌ، اللَّحْمُ فِيهِ مَكْرُوهٌ. ثُمَّ ذَكَرَ بِمَعْنَى حَدِيثٍ هُشَيْمٍ.
[٥٠٧٢] ٦٦- ( ... ) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ؛ ح: وَحَدَّثَنَا ابْنُ
نُمَيْرِ: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ عَنْ فِرَاسٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَّهِ: ((مَنْ
صَلَّى صَلَاتَنَا، وَوَجَّهَ قِبْلَتَنَا، وَنَسَكَ نُسُكَنَا، فَلَا يَذْبَحْ حَتَّى يُصَلِّيَ)) فَقَالَ خَالِي: يَا رَسُولَ اللهِ! قَدْ
نَسَكْتُ عَنِ ابْنٍ لِي. فَقَالَ: ((ذَاكَ شَيْءٌ عَجَّلْتَهُ لِأَهْلِكَ)) قَالَ: إنَّ عِنْدِي شَاةً خَيْرٌ مِنْ شَاتَيْنِ. قَالَ:
(ضَحِّ بِهَا، فَإِنَّهَا خَيْرُ نَسِيكَتِهِ)) .
[٥٠٧٣] ٧- ( ... ) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَارٍ - وَاللَّفْظُ لِابْنِ الْمُثَنَّى - قَالَا: حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ زُبَيْدِ الْيَامِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ
اللهِ وَّهِ: ((إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ بِهِ فِي يَوْمِنَا هَذَا، أَنْ نُصَلِّيَ ثُمَّ نَرْجِعَ فَنْحَرُّ، فَمَنْ فَعَلَ ذُلِكَ، فَقَدْ
أَصَابَ سُنَّنَا، وَمَنْ ذَبَحَ، فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ قَدَّمَهُ لِأَهْلِهِ، لَيْسَ مِنَ النُّسُكِ فِي شَيْءٍ» وَكَانَ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ
نِيَارٍ قَدْ ذَبَحَ، فَقَالَ: عِنْدِي جَذَعَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُسِنَّةٍ. فَقَالَ: ((اذْبَحْهَا وَلَنْ تَجْزِيَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ)).
= إجزائه لغيره من بقية الأمة، وإليه ذهب الجمهور، نعم وقع التصريح بنظير ذلك لعقبة بن عامر، فيقال: إن تخصيص
المتأخر منهما إنما جاء على لسان الشارع، وله أن يخصص من شاء من أي حكم سبق، فتكون خصوصية الأول
منسوخة بثبوت الخصوصية للثاني، ويبقى حكم عدم الإجزاء على عمومه لبقية الأمة.
٥- قوله: (إن هذا يوم، اللحم فيه مكروه) يريد أن الناس يكثرون في هذا اليوم من الذبائح، ويأكلون لحمها
حسب ما يشتهون، حتى يملون من اللحم ويكرهونه في آخر الأمر، وهذا كان يقتضي الاستعجال في الذبح حتى
يصيبوا اللحم وهم على كامل رغبتهم فيه (نسيكتي) هي الذبيحة تذبح على وجه التقرب إلى الله (عناق لبن) بفتح العين
وتخفيف النون، هي الأنثى من ولد المعز عند أهل اللغة، ومعنى إضافتها إلى اللبن أنها صغيرة السن ترضع أمها (هي
خير من شاتي لحم) لسمنها ونفاستها، فهي أطيب لحمًا منهما وأنفع للآكلين. وفيه إشارة إلى أن المقصود في الضحايا
طيب اللحم لا كثرته (ولا تجزي) بفتح أوله غير مهموز، أي لا تقضي، ولا تؤدي نسيكته، يقال: جزى عني فلان
كذا، أي قضى وأدى، وقيل: بضم التاء وبالهمز، أي لا تكفي.
٦- قوله: (قد نسكت عن ابن لي) أي لأجل ابن لي، حتى يجد اللحم مبكرًا حينما تكون الشهوة والرغبة إليه،
ويستغنى بذلك عن التشوف إلى ما عند غيره، وقد أراد بذلك إغناء أهله وجيرانه وأهل داره أيضًا، كما في الحديث
المتقدم، ولكنه خص ابنه بالذكر هنا، لأنه كان أخص بذلك في نظره من بقية الأهل والجيران.
٧- قوله: (خير من مسنة) بضم الميم وكسر السين وتشديد النون، هي التي سقطت ثنيتها، وهي في الشاة تسقط
أثناء السنة الثانية وفي الربع الأول منها عمومًا .