النص المفهرس

صفحات 481-500

٦ - كتاب صلاة التطوع / ب ٣٢
٤٨١
٦ - كتاب صلاة المسافرين / ح ١٨١،١٨٠
[١٧٨٦] ١٨٠ - ( ... ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ:
سَمِعْتُ عَبْدَةَ بْنَ أَبِي لُبَابَةَ يُحَدِّثُ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ أُبِيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: قَالَ أُبَيِّ فِي لَيْلَةِ
الْقَدْرِ وَالله! إِنِّي لَأَعْلَمُهَا، وَأَكْثَرُ عِلْمِي هِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ وَهَ بِقِيَامِهَا، هِيَ لَيْلَةُ
سَبْعٍ وَعِشْرِينَ.
وَإِنَّمَا شَكَّ شُعْبَةُ فِي هَذَا الْحَرْفِ: هِيَ اللَّيْلَةُ الَِّي أَمَرَنَا بِهَا رَسُولُ اللهِ وََّ قَالَ: وَحَدَّثَنِي
بِهَا صَاحِبٌ لِي عَنْهُ.
[١٧٨٧] ( ... ) وحَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ،
نَحْوَهُ. وَلَمْ يَذْكُرْ: إِنَّمَا شَكَّ شُعْبَةُ، وَمَا بَعْدَهُ.
[٣٢ - بَابُ كيف كان قيام النبي ◌َّر في الليل، وبماذا كان يدعو به]
[١٧٨٨] ١٨١ - (٧٦٣) حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ هَاشِمِ بْنِ حَيَّنَ الْعَبْدِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ -
يَعْنِي ابْنَ مَهْدِيٍّ -: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بِتُّ
لَيْلَةً عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ، فَقَامَ النَّبِيُّ وَّهِ مِنَ اللَّيْلِ، فَأَتَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ نَامَ،
ثُمَّ قَامَ، فَأَتَى الْقِرْبَةَ فَأَطْلَقَ شِنَاقَهَا، ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءًا بَيْنَ الْوُضُوءَيْنِ، وَلَمْ يُكْثِرْ، وَقَدْ أَبْلَغَ، ثُمَّ
قَامَ فَصَلَّى، فَقُمْتُ فَتَمَطَّيْتُ كَرَاهِيَةً أَنْ يَرَى أَنِّي كُنْتُ أَنْتَبِهُ لَهُ، فَتَوَضَّأْتُ، فَقَامَ فَصَلَّى، فَقُمْتُ
عَنْ يَسَارِهِ، فَأَخَذَ بِيَدِي فَأَدَارَنِي عَنْ يَمِينِهِ، فَتَتَمَّتْ صَلَاهُ رَسُولِ اللهِ وَّهِ مِنَ اللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشْرَةً
رَكْعَةً، ثُمَّ اضْطَجَعَ، فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ، وَكَانَ إِذَا نَامَ نَفَخَ، فَتَاهُ بِلَالٌ فَاذَنَّهُ بِالصَّلَاةِ، فَقَامَ فَصَلَّى
وَلَمْ يَتَوَضَّأُ، وَكَانَ فِي دُعَائِهِ: ((اللّهُمَّ! اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا، وَفِي بَصَرِي نُورًا، وَفِي سَمْعِي
نُورًا، وَعَنْ يَمِينِي نُورًا، وَعَنْ يَسَارِي نُورًا، وَفَوْقِي نُورًا، وَتَحْتِي نُورًا، وَأَمَامِي نُورًا، وَخَلْفِي
١٨٠- قوله: (وأكثر علمي) هذا قول شعبة، قاله لوقوع الشك في الفقرة التي بعد هذا (قال: وحدثني بها
صاحب لي عنه) أي قال محمد بن جعفر.
١٨١ - قوله: (فأتى حاجته) أي محل قضائها فقضاها، يريد أنه بال، وسيأتي (فأطلق) أي حل (شناقها) بالكسر
أي خيطها الذي يشد به فمها أو السير الذي تعلق به القربة (وضوءًا بين الوضوئين) أي من غير إسراف ولا تقتير،
وقيل: مرتين مرتين (ولم يكثر) صب الماء (وقد أبلغ) أي أوصل الماء إلى جميع أعضاء الوضوء (فقمت فتمطيت) أي
فقمت من مضجعي وتمددت، يعني مددت اليدين والرجلين كما يفعل من ينتبه من النوم أو الكسل (فأدارني عن يمينه)
أي إلى جانب يمينه (حتى نفخ) أي تنفس بصوت حتى يسمع منه صوت النفخ بالفم كما يسمع من النائم (فآذنه) أي
أعلمه (اللهم اجعل في قلبي نورًا ... إلخ) معنى طلب النور للأعضاء عضوًا عضوًا أن يتحلى كل عضو بأنوار المعرفة
والطاعات ويتعرى عما عداهما، وكل ذلك راجع إلى الهداية والبيان وضياء الحق (وسبعًا في التابوت) قيل: المراد
بالتابوت هيكل الجسد، والمعنى أنه دعا بالنور لسبعة أشياء أخرى مما هو في الجسد، ولكني نسيتها، وقيل: المراد
بالتابوت هو الصندوق المعروف، والمعنى أن سبعًا من الأنوار أو الكلمات دعا بها رسول الله وَّله قد نسيتها، وهي في
صحيفة في تابوت عند بعض ولد العباس (فلقيت بعض ولد العباس) هذا قول سلمة بن كهيل، وبعض ولد العباس قال
القسطلاني: هو علي بن عبدالله بن عباس. (فذكر عصبي) أي فذكر أنه وَ ليردعا: واجعل في عصبي نورًا وفي لحمي =

٦ - كتاب صلاة التطوع / ب ٣٢
٤٨٢
٦ - كتاب صلاة المسافرين / ح ١٨٢- ١٨٣
نُورًا، وَعَظِّمْ لِي نُورًا)). قَالَ كُرَيْبٌ: وَسَبْعًا فِي الَّابُوتِ، فَلَقِيتُ بَعْضَ وَلَدِ الْعَبَّاسِ فَحَدَّثَنِي
بِهِنَّ، فَذَكَّرَ عَصَبِي وَلَحْمِي وَدَمِي وَشَعْرِي وَبَشَرِي، وَذَكَرَ خَصْلَتَيْنِ.
[١٧٨٩] ١٨٢ - ( ... ) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْبَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ
سُلَيْمَانَ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ بَاتَ لَيْلَةٌ عِنْدَ مَيْمُونَةَ أُمَّ
الْمُؤْمِنِينَ، وَهِيَ خَالَتُهُ. قَالَ: فَاضْطَجَعْتُ فِي عَرْضِ الْوِسَادَةِ، وَاضْطَجَعَ رَسُولُ اللهِ وَل
وَأَهْلُهُ فِي طُولِهَا، فَنَامَ رَسُولُ اللهِ بَرِ حَتَّى انْتَصَفَ اللَّيْلُ، أَوْ قَبْلَهُ بِقَلِيلٍ، أَوْ بَعْدَهُ بِقَلِيلٍ،
اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللهِ وَهَ، فَجَعَلَ يَمْسَحُ النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَرَأَ الْعَشْرَ الْآيَاتِ الْخَوَاتِمَ
مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى شَنِّ مُعَلَّقَةٍ، فَتَوَضَّأَ مِنْهَا، فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ قَامَ
فَصَلَّى.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقُمْتُ فَصَنَعْتُ مِثْلَ مَا صَنَعَ رَسُولُ اللهِ وَ، ثُمَّ ذَهَبْتُ فَقُمْتُ إِلَى جَنِْهِ،
فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ وَهِ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى رَأْسِي، وَأَخَذَ بِأُذُنِي الْيُمْنَى يَفْتِلُهَا، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ
رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنٍ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنٍ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنٍ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَوْتَرَ، ثُمَّ اضْطَجَعَ، حَتَّى جَاءَ
الْمُؤَذِّنُ فَقَامَ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّىُ الصُّبْحَ.
[١٧٩٠] ١٨٣- ( ... ) وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْمُرَادِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ عَنْ
عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْفِهْرِيِّ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، بِهذَا الْإِسْنَادِ وَزَادَ: ثُمَّ عَمَدَ إِلَى شَجْبٍ
مِنْ مَاءٍ، فَتَسَوَّكَ وَتَوَضَّأَ، وَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ وَلَمْ يُهْرِقْ مِنَ الْمَاءِ إِلَّا قَلِيلًا، ثُمَّ حَرَّكَنِي فَقُمْتُ،
وَسَائِرُ الْحَدِيثِ نَحْوُ حَدِيثِ مَالِكٍ.
= نورًا ... إلخ، وهو بفتح العين والصاد: أطناب المفاصل، قوله: (وذكر خصلتين) أي شيئين آخرين دعا لهما بالنور
عدا هذه الخمس المذكورة من السبع، وكأن سلمة بن كهيل نسيهما، واتضح بعد الجمع بين الطرق أنهما: واجعل في
نفسي نورًا، وفي لساني نورًا. والله أعلم.
١٨٢- قوله: (عرض الوسادة) العرض بفتح العين ضد الطول، والوسادة بالكسر: المخدة التي تكون تحت
الرؤوس، وقيل: الفراش، وهو هنا أنسب (يمسح النوم) أي أثره، وذلك بمسح العينين (إلى شن معلقةٍ) الشن بفتح
الشين وتشديد النون: القربة الخلقة الصغيرة من أدم. أنثها على إرادة القربة، وسيأتي بلفظ ((شن معلق)) بالتذكير على
إرادة السقاء والوعاء (يفتلها) أي يلويها إما لينبهه على مخالفة السنة أو ليزداد تيقظه لحفظ أفعاله خطير، أو ليزيل ما عنده
من النعاس، ويؤيده ما سيأتي من قوله: ((فجعلت إذا أغفيت أخذ بشحمة أذني)) (ثم أوتر) أي بركعة واحدة، لأنه ذكر
ركعتين ست مرات، وكان المجموع ثلاث عشرة ركعة فلا يتم إلا بركعة واحدة فقط من الوتر.
١٨٣- قوله: (شجب من ماء) بفتح فسكون، هو السقاء الخلق، فهو بمعنى الشن في الحديث السابق وقيل: هو
العمود الذي تعلق عليه القربة، والمعنى الأول أنسب للسياق (ولم يهرق) أي لم يصب ولم يفرغ.

٦ - كتاب صلاة التطوع / ب ٣٢
٤٨٣
٦ - كتاب صلاة المسافرين / ح ١٨٤- ١٨٦
[١٧٩١] ١٨٤- ( ... ) وَحَدَّثَنِي هَرُونُ بْنُ سَعِيدِ الْأَبْلِيُّ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ: حَدَّثَنَا عَمْرٌو
عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
أَنَّهُ قَالَ: نِمْتُ عِنْدَ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ نَّهِ، وَرَسُولُ اللهِ وَهِ عِنْدَهَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ، فَتَوَضَّأَ رَسُولُ
اللهِ وَ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَأَخَذَنِي فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ، فَصَلَّى فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ
ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، ثُمَّ نَامَ رَسُولُ اللهِ وَِّ حَتَّى نَفَخَ، وَكَانَ إِذَا نَامَ نَفَخَ، ثُمَّ أَتَاهُ الْمُؤَذِّنُ
فَخَرَجَ فَصَلَّى، وَلَمْ يَتَوَضَّأُ .
قَالَ عَمْرٌو: فَحَدَّثْتُ بِهِ بُكَيْرَ بْنَ الْأَشَجِّ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي كُرَيْبٌ بِذَلِكَ.
[١٧٩٢] ١٨٥- ( ... ) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِع: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكِ: أَخْبَرَنَا الضَّحَّاكُ
عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بِتُّ لَيْلَةً عِنْدَ
خَالَتِي مَيْمُونَةً بِنْتِ الْحَارِثِ. فَقُلْتُ لَهَا: إِذَا قَامَ رَسُولُ اللهِ وَّهَ فَأَيْقِظِينِي، فَقَامَ رَسُولُ
اللهِ وََّ، فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِ الْأَيْسَرِ، فَأَخَذَ بِيَدِي، فَجَعَلَنِي مِنْ شِقِّهِ الْأَيْمَنِ، فَجَعَلْتُ إِذَا أَغْفَيْتُ
يَأْخُذُ بِشَحْمَةِ أُذُنِي، قَالَ: فَصَلَّى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، ثُمَّ احْتَبَى، حَتَّى إِّي لَأَسْمَعُ نَفَسَهُ
رَاقِدًا، فَلَمّا تَبَيَّنَ لَهُ الْفَجْرُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ.
[١٧٩٣] ١٨٦ - ( ... ) حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ وَمُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ ابْنُ أَبِي
عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّهُ
بَاتَ عِنْدَ خَالِهِ مَيْمُونَةً، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ وَّهَ مِنَ اللَّيْلِ، فَتَوَضَّأَ مِنْ شَنَّ مُعَلَّقٍ وُضُوءًا خَفِيفًا -
قَالَ: وَصَفَ وُضُوءَهُ، وَجَعَلَ يُخَفِّفُهُ وَيُقَلِّلُهُ - قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقُمْتُ فَصَنَعْتُ مِثْلَ مَا صَنَعَ
النَّبِيُّ وَ، ثُمَّ جِئْتُ فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَأَخْلَفَنِي فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ، فَصَلَّى، ثُمَّ اضْطَجَعَ فَنَامَ
١٨٤ - قوله: (ثم أتاه المؤذن فخرج فصلى) أي بعدما صلى ركعتين خفيفتين سنة الفجر. وذلك جمعًا بين ألفاظ
الحدیث .
١٨٥ - قوله: (إذا أغفيت) أي إذا نعست، وغلبتني بوادر النوم (فصلى إحدى عشرة ركعة) هذا يخالف ما تقدم
من أنه صلى تلك الليلة ثلاث عشرة ركعة، وقد اختلف على كريب أصحابه في بيان العدد، فاتفق أكثرهم على أنه وَالر
صلى تلك الليلة ثلاث عشرة ركعة وركعتي الفجر، وفي رواية شريك بن أبي النمر عنه عند البخاري في التفسير:
فصلى إحدى عشرة ركعة، وهكذا في هذا الطريق عند مسلم، فخالف شريك الأكثر، وروايتهم مقدمة على روايته لما
معهم من الزيادة، ولكونهم أحفظ، أما طريق مسلم هذا فقد خالف فيه الضحاك بقية أصحاب مخرمة وهم مالك
وعياض بن عبدالله الفهري وعبد ربه بن سعيد، فهم رووا عن مخرمة ثلاث عشرة ركعة، والضحاك روى إحدى عشرة
ركعة، ولا شك أنهم أكثر وأحفظ وأوثق فيقدم مارووه على رواية الضحاك، وقوله: (ثم احتبى) من الاحتباء، وهو أن
يجمع الإنسان رجليه إلى بطنه بثوب يجمعهما به مع ظهره، وقد يكون الاحتباء باليدين بدل الثوب، والمعنى أنه احتبى
أولاً ثم اضطجع.
١٨٦ - قوله: (فأخلفني) معناه أنه أدارني من جهة خلفه (وهذا للنبي عليه خاصة) أي ترك الوضوء بعد النوم، =

٦ - كتاب صلاة التطوع / ب ٣٢
٤٨٤
٦ - كتاب صلاة المسافرين / ح ١٨٨،١٨٧
حَتَّى نَفَخَ ثُمَّ أَتَاهُ بِلَالٌ فَاذَنَهُ بِالصَّلَاةِ، فَخَرَجَ فَصَلَّى الصُّبْحَ وَلَمْ يَتَوَضَّأُ .
قَالَ سُفْيَانُ: وَهْذَا لِلنَّبِّ وَّهِ خَاصَّةً، لِأَنَّهُ بَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ وَ تَنَامُ عَيْنَاهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ.
[١٧٩٤] ١٨٧ - ( ... ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ - وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ -: حَدَّثَنَا
شُعْبَةُ عَنْ سَلَمَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بِتُّ فِي بَيْتِ خَالَتِي مَيْمُونَةَ، فَبَقَيْتُ كَيْفَ
يُصَلِّي رَسُولُ اللهِ وَِّ قَالَ: فَقَامَ، فَبَالَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ وَكَفَّيِهِ، ثُمَّ نَامَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى الْقِرْبَةِ
فَأَطْلَقَ شِنَاقَهَا، ثُمَّ صَبَّ فِي الْجَفْنَةِ أَوِ الْقَصْعَةِ، فَأَكَبَّهُ بِيَدِهِ عَلَيْهَا، ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءًا حَسَنَا
بَيْنَ الْوُضُوءَيْنِ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، فَجِئْتُ فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ قَالَ: فَأَخَذَنِي
فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ فَتَكَامَلَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللهِ وَ ◌ِّ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، ثُمَّ نَامَ حَتَّى نَفَخَ، وَكُنَّا
تَعْرِفُهُ إِذَا نامٍ بِنَفْخِهِ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَصَلَّى، فَجَعَلَ يَقُولُ فِي صَلَاتِهِ أَوْ فِي سُجُودِهِ:
(اللَّهُمَّ! اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا، وَفِي سَمْعِي نُورًا، وَفِي بَصَرِي نُورًا، وَعَنْ يَمِينِي نُورًا، وَعَنْ
شِمَالِي نُورًا، وَأَمَامِي نُورًا، وَخَلْفِي نُورًا، وَفَوْقِي نُورًا، وَتَحْتِي نُورًا، وَاجْعَلْ لِي نُورًا، أَوْ
قَالَ: وَاجْعَلْنِي نُورًا)».
[١٧٩٥] ( ... ) وحَدَّثَنِي إِسْحُقُ بْنُ مَنْصُورٍ: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلِ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ: حَدَّثَنَا
سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
قَالَ سَلَمَةُ: فَلَقِيتُ كُرَيْبًا فَقَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كُنْتُ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ، فَجَاءَ رَسُولُ
اللهِ وَ ثُمَّ ذَكَرَ بِمِثْلٍ حَدِيثٍ غُنْدُرٍ وَقَالَ: (وَاجْعَلْنِي نُورًا)) وَلَمْ يَشُكَّ.
[١٧٩٦] ١٨٨ - ( ... ) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَهَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو
الْأَحْوَصِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي رِشْدِينٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ
ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ، وَاقْتَصَّ الْحَدِيثَ، وَلَمْ يَذْكُرْ غَسْلَ الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ،
غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: ثُمَّ أَتَى الْقِرْبَةَ فَحَلَّ شِنَاقَهَا، فَتَوَضَّأَ وُضُوءًا بَيْنَ الْوُضُوءَيْنِ، ثُمَّ أَتَى فِرَاشَهُ فَنَامَ،
ثُمَّ قَامَ قَوْمَةً أُخْرَى، فَأَتَى الْقِرْبَةَ فَحَلَّ شِنَاقَهَا، ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءًا هُوَ الْوُضُوءُ. وَقَالَ: ((أَعْظِمْ
= لأن النوم ليس ناقضًا للوضوء بنفسه، بل هو مظنة للحدث، والنائم لا يعرف أنه أحدث، أما النبي وَ لّ فقلبه كان لا
ینام فإن حدث حدث علمه.
١٨٧- قوله: (فبقيت) بفتح الباء والقاف أي رقبت ونظرت، يقال بقيت وبقوت بمعنى رقبت ونظرت، قاله
النووي: (فأطلق شناقها) أي حل خيطها الذي يشد به فمها أو سيرها الذي تعلق به كما تقدم (ثم صب) أي أفرغ الماء
(في الجفنة) أي الإجانة.
( ... ) قوله: (بمثل حديث غندر) وهو الحديث السابق، وغندر هو محمد بن جعفر.
١٨٨ - قوله: (عن أبي رشدين) بكسر الراء، هو کريب مولى ابن عباس كني بابنه رشدين.

٦ - كتاب صلاة التطوع / ب ٣٢
٤٨٥
٦ - كتاب صلاة المسافرين / ح ١٨٩-١٩١
لِ نُورًا)) وَلَمْ يَذْكُرْ: وَاجْعَلْنِي نُورًا.
[١٧٩٧] ١٨٩- ( ... ) وحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَلْمَانَ
الْحَجْرِيِّ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ كُهَيْلِ حَدَّثَّهُ: أَنَّ كُرَيْبَا حَدَّثَّهُ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسِ بَاتَ لَيْلَةً
عِنْدَ رَسُولِ اللهِ نََّ قَالَ: فَقَامَ رَسُولُ اللهِ وَهَ إِلَى الْقِرْبَةِ فَسَكَبَ مِنْهَا، فَتَوَضَّأَ وَلَمْ يُكْثِرُ مِنَ الْمَاءِ
وَلَمْ يُقَصِّرْ فِي الْوُضُوءِ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ قَالَ: وَدَعَا رَسُولُ اللهِ وَ﴿ لَيْلَتَئِذِ تِسْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةٌ.
قَالَ سَلَمَةُ: حَدَّثَنِيْهَا كُرَيْبٌ فَحَفِظْتُ مِنْهَا ثَتَيْ عَشْرَةَ، وَنَسِيتُ مَا بَقِيَ. قَالَ رَسُولُ
اللهِ وَهُ: ((اللّهُمَّ! اجْعَلْ لِي فِي قَلْبِي نُورًا، وَفِي لِسَانِي نُورًا، وَفِي سمْعِي نُورًا، وَفِي بَصَرِي
نُورًا، وَمِنْ فَوْقِي نُورًا، وَمِنْ تَحْتِي نُورًا، وَعَنْ يَمِينِي نُورًا، وَعَنْ شِمَالِي نُورًا، وَمِنْ بَيْنِ
يَدَيَّ نُورًا، وَمِنْ خَلْفِي نُورًا، وَاجْعَلْ فِي نَفْسِي نُورًا، وَأَعْظِمْ لِي نُورًا)).
[١٧٩٨] ١٩٠ - ( ... ) وحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحُقَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ
ابْنُ جَعْفَرٍ: أَخْبَرَنِي شَرِيكُ بْنُ أَبِي نَمِرٍ عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: رَقَدْتُ فِي بَيْتِ
مَيْمُونَةَ لَيْلَةَ كَانَ النَّبِيُّ وَه ◌ِنْدَهَا، لِأَنْظُرَ كَيْفَ صَلَاةُ النَّبِّ وَهِ بِاللَّيْلِ، قَالَ: فَتَحَدَّثَ
النَّبِيّ وَّرَ مَعَ أَهْلِهِ سَاعَةً ثُمَّ رَقَدَ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ: ثُمَّ قَامَ فَتَوَضَّأَ وَاسْتَنَّ.
[١٧٩٩] ١٩١ - ( ... ) حَدَّثَ وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ حُصَيْنِ
ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَبِيبٍ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ
أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ رَقَدَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ وَ لَهَ، فَاسْتَيْقَظَ، فَتَسَوَّكَ وَتَوَضَّأَ وَهُوَ
يَقُولُ: ﴿إِنَّ فِى خَلْقِ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ وَأَخْتِلَفِ الَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَيَتٍ لِأُوْلِىِ الْأَلْبَبِ﴾ [آل عمران:
١٩٠] فَقَرَأَ هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ حَتَّى خَتَمَ السُّورَةَ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَأَطَالَ فِيهِمَا الْقِيَامَ
وَالرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَنَامَ حَتّى نَفَخَ، ثُمَّ فَعَلَ ذُلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، سِتَّ رَكَعَاتٍ،
كُلَّ ذُلِكَ يَسْتَاكُ وَيَتَوَضَّأُ وَيَقْرَأُ هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ، ثُمَّ أَوْتَرَ بِثَلَاثٍ، فَأَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ فَخَرَجَ إِلَى
١٨٩- قوله: (الحجرى) منسوب إلى حجر رعين، بحاء مفتوحة وجيم ساكنة، وهي قبيلة معروفة (تسع عشرة
كلمة) وهي قوله: اللهم اجعل في قلبي نورًا ... إلخ بضم السبع التي في التابوت.
١٩٠- قوله: (استن) أي استاك، لأن الذي يستاك يمر سواكه على الأسنان.
١٩١ - قوله: (ثم فعل ذلك ثلاث مرات ست ركعات .... ثم أوتر بثلاث) هذا يخالف ما تقدم من الروايات
فإنها تفيد أنه ديه صلى تلك الليلة ثلاث عشرة ركعة أوتر منها بواحدة، وهذا يفيد أنه صلى تسع ركعات أوتر منها
بثلاث، والحمل فيه على حبيب بن أبي ثابت فإن فيه مقالا، وقد اختلف عليه في إسناده ومتنه اختلافًا. فقد روي عنه
على سبعة أوجه. وحيث إن قصة مبيت ابن عباس يغلب على الظن عدم تعددها فقد حاول بعضهم الجمع بنوع من
التكلف، فقالوا: معنى قوله: ((ثم فعل ذلك ثلاث مرات، ست ركعات)) أي بعد الركعتين المذكورتين قبل هذا، فيصير
المجموع ثماني ركعات، وإذا ضممنا إليه الوتر ثلاث ركعات يصير المجموع إحدى عشر ركعة، وهو المروي في
طريق شريك بن أبي النمر فلعلهما تركا ركعتين خفيفتين افتتح بهما الصلاة فتنسجم هذه الرواية مع بقية الروايات، أما=

٦ - كتاب صلاة التطوع / ب ٣٣
٤٨٦
٦ - كتاب صلاة المسافرين / ح ١٩٢ -١٩٥
الصَّلَاةِ، وَهُوَ يَقُولُ: ((اللّهُمَّ! اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا، وَفِي لِسَانِي نُورًا، وَاجْعَل فِي سَمْعِي
نُورًا، وَاجْعَلْ فِي بَصَرِي نُورًا، وَاجْعَلْ مِنْ خَلْفِي نُورًا، وَمِنْ أَمَامِي نُورًا، وَاجْعَلْ مِنْ فَوْقِي
نُورًا، وَمِنْ تَحْتِي نُورًا، اللّهُمَّ! أَعْطِي نُورًا)).
[١٨٠٠] ١٩٢- ( ... ) وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِم: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ: أَخْبَرَنَا ابْنُ
◌ُجُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بِتُّ ذَاتٌ لَيْلَةٍ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ، فَقَامَ النَّبِيُّ ◌َل
يُصَلِّي مُتَطَوِّعًا مِنَ اللَّيْلِ، فَقَامَ النَّبِيُّ وَهَ إِلَى الْقِرْبَةِ فَتَوَضَّأَ، فَقَامَ فَصَلَّى، فَقُمْتُ، لَمَّا رَأَيْتُهُ
صَنَعَ ذُلِكَ، فَتَوَضَّأْتُ مِنَ الْقِرْبَةِ، ثُمَّ قُمْتُ إِلَى شِقِّهِ الْأَيْسَرِ، فَأَخَذَ بِيَدِي مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ،
يُعَدِّلُنِي كَذلِكَ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ إِلَى الشِّقِّ الْأَيْمَنِ .
قُلْتُ: أَفِي التَّطَوُّعِ كَانَ ذُلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ.
[١٨٠١] ١٩٣ - ( ... ) وحَدَّثَني هَرُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ قَالَا: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْرُ
جَرِيرٍ: أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
بَعَثَنِي الْعَبَّاسُ إِلَى النَِّّ وَِّ، وَهُوَ فِي بَيْتِ خَالَتِي مَيْمُونَةَ، فَبِتُّ مَعَهُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، فَقَامَ يُصَلِّي
مِنَ اللَّيْلِ، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَتَنَاوَلَنِي مِنْ خَلْفِ ظَهْرِهِ، فَجَعَلَنِي عَلَى يَمِينِهِ.
[١٨٠٢] ( ... ) وحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ
عَبَّاسٍ : بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ، نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَقَيْسِ بْنِ سَعْدٍ.
[١٨٠٣] ١٩٤- (٧٦٤) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةً؛ ح: وَحَدَّثَنَا
ابْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي جَمْرَةَ قَالَ:
سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً.
[٣٣ - باب افتتاح صلاة الليل بركعتين خفيفتين]
[١٨٠٤] ١٩٥ - (٧٦٥) وحَدَّثَنَا قُتَبِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ،
عَنْ أَبِهِ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَهُ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدِ الْجُهَنِيِّ أَنَّهُ قَالَ: لَأَرْمُقَنَّ صَلَاةَ
رَسُولِ اللهِ وَّهَ اللَّيْلَةَ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ، طَوِيلَتَيْنِ، طَوِيلَتَيْنِ
= الوتر ثلاث ركعات فلعله ولي صلاها بسلامين، ولكن لم يفصل بينهما بالنوم والوضوء فذكرهما معا، ولا يخفى بعد
هذا الجمع، والأولى حمله على الوهم.
١٩٢ - قوله: (يعدلني كذلك من وراء ظهره) أي يصرفني ويديرني، يعني كما أخذني من وراء ظهره كذلك
صرفني من وراء ظهره إلى الجانب الأيمن.
١٩٥- قوله: (لأرمقن صلاة رسول الله ( *) أي لأنظرن إليها بدقة وإمعان، من الرمق بالفتح فالسكون أو
بفتحتين: النظر إلى الشيء على وجه المراقبة والمحافظة، وأكد باللام والنون مبالغة في طلب تحصيل معرفة ذلك
وضبطه (طويلتين طويلتين طويلتين) كرر ثلاث مرات لبيان غاية الطول والمبالغة فيه، فالتكرار للتأكيد، وليس المراد =

٦ - كتاب صلاة التطوع / ب ٣٤
٤٨٧
٦ - كتاب صلاة المسافرين / ح ١٩٦ -١٩٩
ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَهُمَا دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنٍ، وَهُمَا دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا، ثُمَّ
صَلَّى رَكْعَتَيْنٍ، وَهُمَا دُونَ اللََّيْنِ قَبْلَهُمَا، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنٍ، وَهُمَا دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا ثُمَّ أَوْتَرَ،
فَذَلِكَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً.
[١٨٠٥] ١٩٦ - (٧٦٦) وحَدَّثَنِي حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ الْمَدَائِيُّ أَبُو
جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ
اللهِ وَ فِي سَفَرٍ، فَانْتَهَيْنَا إِلَى مَشْرَعَةٍ فَقَالَ: ((أَلَا تُشْرِعُ؟ يَا جَابِرُ))! قُلْتُ: بَلَىْ، قَالَ: فَنَزَلَ
رَسُولُ اللهِ وَّهِ وَأَشْرَعْتُ، قَالَ: ثُمَّ ذَهَبَ لِحَاجَتِهِ، وَوَضَعْتُ لَهُ وَضُوءًا، قَالَ: فَجَاءَ فَتَوَضَّأَ،
ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ خَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ، فَقُمْتُ خَلْفَهُ، فَأَخَذَ بِأُذُنِي فَجَعَنِي عَنْ يَمِينِهِ.
[١٨٠٦] ١٩٧- (٧٦٧) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، جَمِيعًا عَنْ هُشَيْمٍ،
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ: أَخْبَرَنَا أَبُو حُرَّةَ عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ
قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَ، إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ لِيُصَلِّيَ، افْتَتَحَ صَلَاتَهُ بِرَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ.
[١٨٠٧] ١٩٨- (٧٦٨) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ، عَنْ
مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِّ وَ قَالَ: ((إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ، فَلْيَفْتَتِحْ صَلَاتَهُ
بِرَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ)) .
[٣٤ - باب بماذا يدعو حين يفتتح الصلاة في الليل]
[١٨٠٨] ١٩٩ - (٧٦٩) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ
طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ لَّهَ كَانَ يَقُولُ: إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ:
((اللّهُمَّ! لَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَلَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ قَّامُ السَّمَاوَاتِ
وَالْأَرْضِ، وَلَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَمَنْ فِيهِنَّ، أَنْتَ الْحَقُّ، وَوَعْدُكَ
= بكل طويلتين ركعتين، وإنما بولغ في تطويلهما لأن النشاط في أول الصلاة يكون أقوى، والخشوع يكون أتم، ومن
ثم سن تطويل الركعة الأولى على الثانية من الفريضة، ومعناه أن آخر الصلاة يكون أخف من الأول.
١٩٦ - قوله: (فانتهينا إلى مشرعة) بفتح الميم والراء أي مشرعة الماء، وهي مورد الشاربة (ألا تشرع ياجابر!)
تشرع بضم التاء، أي ألا تورد الإبل هذا المورد، قوله: (أشرعت) أي أوردت الإبل حتى شربت الماء.
١٩٧- قوله: (أبو حرة) بضم الحاء، هو واصل بن عبدالرحمن البصري، صدوق عابد، كان يدلس. عن
الحسن، مات سنة اثنتين وعشرين ومائة.
١٩٩- قوله: (أنت نور السماوات والأرض) أي كل ما استنار منهما وأضاء فبقدرتك وجودك، وقد هيأت
للعالم النور ليهتدي به الخلق (قيام السماوات والأرض) أي القائم بأمرهما وتدبيرهما (أنت الحق) أي المتحقق
الوجود الثابت بلا شك فيه، ويحتمل أن يكون معناه: أنت الحق بالنسبة إلى من يدعي فيه أنه إله، أو بمعنى أن من =

٦ - كتاب صلاة التطوع / ب ٣٤
٤٨٨
٦ - كتاب صلاة المسافرين / ح ٢٠١،٢٠٠
الْحَقُّ، وَقَوْلُكَ الْحَقُّ، وَلِقَاؤُكَ حَقٍّ، وَالْجَنَّةُ حَقٍّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالسَّاعَةُ حَقٍّ، اللّهُمَّ! لَكَ
أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ،
فَاغْفِرْ لِي، مَا قَدَّمْتُ وَأَخَّرْتُ، وَأَسْرَرْتُ وَأَعْلَنْتُ، أَنْتَ إِلَهِي لَا إِلَّهَ إِلَّا أَنْتَ)).
[١٨٠٩] ( ... ) حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ؛ ح:
وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، كِلَاهُمَا عَنْ سُلَيْمَانَ
الْأَحْوَلِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِّ وََّ. أَمَّا حَدِيثُ ابْنِ جُرَيْجِ فَاتَّفَقَ لَفْظُهُ مَعَ
حَدِيثِ مَالِكِ، لَمْ يَخْتَلِفَا إِلَّا فِي حَرْفَيْنِ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: مَكَانَ ((قَيَّامُ))، ((قَيِّمُ)) وَقَالَ: ((وَمَا
أَسْرَرْتُ)). وأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُيَيْنَةً فَفِيهِ بَعْضُ زِيَادَةٍ، وَيُخَلِفُ مَالِكًا وَابْنَ جُرَيْجِ فِي أَحْرُفٍ.
[١٨١٠] ( ... ) وحَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ: حَدَّثَنَا مَهْدِيٍّ - وَهُوَ ابْنُ مَيْمُونٍ -: حَدَّثَنَا
عِمْرَانُ الْقَصِيرُ عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ طَاؤُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ وَّهَ بِهِذَا الْحَدِيثِ
وَاللَّفْظُ قَرِيبٌ مِنْ أَلْفَاظِهِمْ.
[١٨١١] ٢٠٠ - (٧٧٠) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَأَبُو مَعْنٍ
الرَّقَاشِيُّ قَالُوا: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ: حَدَّثَنَا يَحْبَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ:
حَدَّثَنَي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ: بِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ
نَبُِّ اللهِ لَّهِ يَفْتَِحُ صَلَاتَهُ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ؟ قَالَتْ: كَانَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ افْتَتَحَ صَلَاتَهُ:
(اللّهُمَّ! رَبَّ جَبْرَائِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ، فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، عَالِمَ الْغَيْبِ
وَالشَّهَادَةِ، أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ، اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ
بِذْنِكَ إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ)).
[١٨١٢] ٢٠١- (٧٧١) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ الْمُقَدَّمِيُّ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ الْمَاحِشُونُ:
حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْن أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَلِيٍّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ
عَنْ رَسُولِ اللهِ وَسَّ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ قَالَ: ((وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ
= سماك إلها فقد قال الحق (ووعدك الحق) أي صادق لا يمكن التخلف فيه (لك أسلمت) أي انقدت وخضعت
(وإليك أنبت) أي رجعت مقبلا بقلبي إليك، قيل: التوبة والإنابة كلاهما بمعنى الرجوع، ومقام الإنابة أعلى وأرفع
(وبك خاصمت) أي بما أعطيتني من الحجج والبراهين خاصمت أعداءك (وإليك حاكمت) أي إليك رفعت أمري مما
شجر بيني وبين من خاصمني في الحق.
٢٠٠ - قوله: (رب جبرائيل ... إلخ) بنصب رب على أنه منادى، وخص الملائكة الثلاثة بالذكر مع أنه رب كل
شيء، لتشريفهم وتفضيلهم على غيرهم (فاطر السماوات والأرض) أي مبدعهما ومخترعهما (بإذنك) أي بتوفيقك
وتيسيرك ..
٢٠١ - قوله: (وجهت وجهي) أي أخلصت عبادتي، وقيل: صرفت وجهي وعملي ونيتي، أو أخلصت وجهتي =

٦ - كتاب صلاة التطوع / ب ٣٤
٤٨٩
٦ - كتاب صلاة المسافرين / ح ٢٠٢
وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ. اللّهُمَّ! أَنْتَ الْمَلِكُ لَا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ، أَنْتَ رَبِّي
وَأَنَا عَبْدُكَ، ظَلَمْتُ نَفْسِي وَاعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي جَمِيعًا، إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا
أَنْتَ، وَاهْدِنِي لِأَحْسَنِ الْأَخْلَاقِ، لَا يَهْدِي لِأَحْسَنِهَا إِلَّا أَنْتَ، وَاصْرِفْ عَنِّي سَيُّهَا، لَا
يَصْرِفُ عَنِّي سَيْتُهَا إِلَّا أَنْتَ، لَبَّيْكَ، وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ كُلُّهُ فِي يَدَيْكَ، وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ، أَنَا
بِكَ وَإِلَيْكَ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ))، وَإِذَا رَكَعَ قَالَ: ((اللّهُمَّ! لَكَ رَكَعْتُ،
وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، خَشَعَ لَكَ سَمْعِي وَبَصَرِي، وَمُخِّي وَعَظْمِي وَعَصَبِي)). وَإِذَا رَفَعَ
قَالَ: ((اللّهُمَّ! رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَاوَاتِ وَمِلْءَ الْأَرْضِ وَمِلْءَ مَا بَيْنَهُمَا وَمِلْءَ مَا شِئْتَ
مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ)). وَإِذَا سَجَدَ قَالَ: ((اللّهُمَّ! لَكَ سَجَدْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، سَجَدَ
وَجْهِيَ لِلَّذِي خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ، وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ، تَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ)) ثُمَّ يَكُونُ مِنْ
آخِرٍ مَا يَقُولُ بَيْنَ التَّشَهُدِ وَالتَّسْلِيمِ: ((اللّهُمَّ! اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا
أَعْلَنْتُ، وَمَا أَسْرَفْتُ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ، لَا إِلَّهَ إِلَّا أَنْتَ)).
[١٨١٣] ٢٠٢ - ( ... ) وحَدَّثَنَاه زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ؛ ح:
وَحَدَّثَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: أَخْبَرَنَا أَبُو النَّرِ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي
سَلَمَةَ عَنْ عَمِّهِ الْمَاجِشُونِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ الْأَعْرَجِ بِهِذَا الْإِسْنَادِ وَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَ
إِذَا اسْتَفْتَحَ الصَّلَاةَ كَبَّرَ ثُمَّ قَالَ: (وَجَّهْتُ وَجْهِيَ)) وَقَالَ: ((وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ)) وَقَالَ: وَإِذَا
رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَالَ: ((سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ)) وَقَالَ: ((وَصَوَّرَهُ فَأَحْسَنَ
= وقصدي (حنيفًا) حال من ضمير ((وجهت)) أي مائلاً إلى الدين الحق، ثابتًا عليه، منقطعًا عن غيره، والحنيف عند
العرب من كان على دين إبراهيم عليه السلام (وما أنا من المشركين) بيان وإيضاح لمعنى الحنيف (إن صلاتي ونسكي)
النسك، بضمتين: الطاعة والعبادة وكل ما تقرب به إلى الله تعالى، فهو من عطف العام على الخاص (وبذلك أمرت)
أي بالتوحيد الكامل الشامل للإخلاص قولاً واعتقادًا، وبنبذ الشرك تمامًا، (واهدني لأحسن الأخلاق) أي أرشدني
لأكملها وأفضلها، ووفقني للتخلق بها، وثبتني عليها (لبيك) أي أنا مقيم على طاعتك إقامة بعد إقامة (وسعديك) أي
مساعد ومتابع لأمرك متابعة بعد متابعة (والشر ليس إليك) أي لا يضاف إليك على انفراده فلا يقال: يارب الشر، ويا
خالق القردة والخنازير ونحو هذا، وإن كان خالق كل شيء ورب كل شيء، ففيه الإرشاد إلى الأدب في الثناء على الله
ومدحه بأن يضاف إليه محاسن الأمور دون مساويها على جهة الأدب، وليس المقصود نفي شيء عن قدرته، أو إثبات
شيء لغيره، وقيل: معناه: الشر ليس مما يتقرب به إليك، بل هو سبب إبعاد، وقيل: معناه: الشر لا يصعد إليك، فإنه
إنما يصعد إليه الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه، وقيل: معناه: الشر ليس شرًا بالنسبة إليك، فإنك خلقته لحكمة
بالغة، وإنما هو شر بالنسبة إلى المخلوقين (أنابك وإليك) أي وجودي وتوفيقي بك، ورجوعي والتجائي إليك (خشع
لك) أي خضع وتواضع (مخي) بضم فتشديد، الدماغ والودك الذي في العظم وخالص كل شيء (عصبي) بفتحتين:
طنب المفاصل، وهو ألطف من العظم (أنت المقدم وأنت المؤخر) قدم من شاء بالتوفيق إلى مقامات السابقين وأخر
من شاء عن مراتبهم، وقيل: أنت الرافع والخافض، والمعز والمذل على ما تقتضيه حكمتك.

٦ - كتاب صلاة التطوع / ب ٣٥
٤٩٠
٦ - كتاب صلاة المسافرين / ح ٢٠٤،٢٠٣
صُوَرَهُ)) وَقَالَ: وَإِذَا سَلَّمَ قَالَ: ((اللّهُمَّ! اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ)) إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ وَلَمْ يَقُلْ: بَيْنَ
التَّشَهُّدِ وَالتَّسْلِيمِ .
[٣٥ - بَابُ تطويل القراءة في صلاة الليل]
[١٨١٤] ٢٠٣ - (٧٧٢) [و]حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ؛
ح: وَحَدَّثَنَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَإِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، جَمِيعًا عَنْ جَرِيرٍ، كُلُّهُمْ عَنِ الْأَعْمَشِ؛ ح:
وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ - وَاللَّفْظُ لَهُ - حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ
ابْنِ الْأَحْنَفِ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِّ ◌َّهَ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَاقْتَتَحَ الْبَقَرَةَ
فَقُلْتُ: يَرْكَعُ عِنْدَ الْمِائَةِ ثُمَّ مَضَى فَقُلْتُ: يُصَلِّي بِهَا فِي رَكْعَةٍ، فَمَضَى فَقُلْتُ: يَرْكَعُ بِهَا، ثُمَّ
افْتَتَحَ النِّسَآءَ فَقَرَأَهَا، ثُمَّ افْتَتَحَ آلَ عِمْرَانَ فَقَرَأَهَا، يَقْرَأُ مُتَرَسِّلًا، إِذَا مَرَّ بِآيَةٍ فِيهَا تَسْبِحُ سَبَّحَ،
وَإِذَا مَرَّ بِسُؤَالٍ سَأَلَ، وَإِذَا مَرَّ بِتَعَوُّذِ تَعَوَّذَ، ثُمَّ رَكَعَ فَجَعَلَ يَقُولُ: ((سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ)) فَكَانَ
رُكُوعُهُ نَحْوًا مِنْ قِيامِهِ ثُمَّ قَالَ: ((سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ)) ثُمَّ قَامَ طَوِيلًا، قَرِيبًا مِمَّ رَكَعَ، ثُمَّ سَجَدَ
فَقَالَ: ((سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى)) فَكَانَ سُجُودُهُ قَرِيبًا مِنْ قِيَامِهِ.
قَالَ وَفِي حَدِيثٍ جَرِيرِ الزِّيَادَةُ: فَقَالَ: ((سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبََّا لَكَ الْحَمْدُ)).
[١٨١٥] ٢٠٤ - (٧٧٣) وحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَإِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، كِلَاهُمَا عَنْ جَرِيرٍ
- قَالَ عُثْمَانُ: حَدَّثَنَا - جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: صَلَّيْتُ مَعَ
رَسُولِ اللهِ وَّهِ فَأَطَالَ حَتَّى هَمَمْتُ بِأَمْرِ سَوْءٍ قَالَ: قِيلَ: وَمَا هَمَمْتَ بِهِ؟ قَالَ: هَمَمْتُ أَنْ
أَجْلِسَ وَأَدَعَهُ.
[١٨١٦] ( ... ) وحَدَّثَنَاه إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْخَلِيلِ وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ، عَنِ
الْأَعْمَشِ بِهِذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ.
٢٠٣- قوله: (فقلت: يركع عند المائة) أي قلت في نفسي، يعني ظننت أنه يركع عند تمام مائة آية (فقلت:
يصلي بها في ركعة) المراد بالركعة هنا الصلاة بكمالها، وهي ركعتان، يعني ظننت أنه يسلم بالبقرة، وذلك بختمها في
ركعتين (فمضى) أي جاوز القدر المطلوب الركعة (فقلت) في نفسي (يركع بها) يعني يركع بعد اختتامها فيقرؤها كلها
في ركعة واحدة ولكنه جاوز فافتتح النساء (ثم افتتح آل عمران) أي بعد سورة النساء، وهذا يعني أن مراعاة الترتيب
بين السور غير لازمة ولو في ركعة واحدة، ولا يلزم منه أن ترتيب السور غير توقيفي، إذ الترتيب شيء، ووجوب
مراعاته شيء آخر، وليس بينهما تلازم (يقرأ مترسلاً) أي مع التأني والترتيل.
٢٠٤- قوله: (هممت) أي قصدت وأردت (أدعه) أي أتركه.

٦ - كتاب صلاة التطوع / ب ٣٦
٤٩١
٦ - كتاب صلاة المسافرين / ح ٢٠٥-٢٠٧
[٣٦ - بَابُ إذا نام طول الليل ولم يصل]
[١٨١٧] ٢٠٥- (٧٧٤) وَحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَإِسْحَقُ، - قَالَ عُثْمَانُ: حَدَّثَنَا -
جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ وَّهِ رَجُلٌ نَامَ لَيْلَةً
حَتَّى أَصْبَحَ قَالَ: ((ذَاكَ رَجُلٌ بَالَ الشَّيْطَانُ فِي أُذُنِهِ) أَوْ قَالَ ((فِي أُذُنَيْهِ».
[١٨١٨] ٢٠٦ - (٧٧٥) [و]حَدَّثَنَا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ
عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ حَدَّثَهُ، عَن عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: أَنَّ النَّبِيَّ وَ طَرَقَهُ
وَفَاطِمَةَ فَقَالَ: ((أَلَا تُصَلُّونَ))؟ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّمَا أَنْفُسُنَا بِيَدِ اللهِ، فَإِذَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَنَا
بَعَثَنَا، فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ لَيهِ حِينَ قُلْتُ لَهُ ذُلِكَ، ثُمَّ سَمِعْتُهُ وَهُوَ مُدْبِرٌ يَضْرِبُ فَخِذَهُ
وَيَقُولُ: ﴿وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَىْءٍ جَدَلًا﴾ [الكهف: ٥٤].
[١٨١٩] ٢٠٧- (٧٧٦) وَحَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ - قَالَ عَمْرٌو: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ
ابْنُ عُبِيْنَةَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ◌َ قَالَ: ((يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ
عَلَى قَافِيَةِ رَأْسٍ أَحَدِكُمْ ثَلَاثَ عُقَدٍ إِذَا نَامَ، بِكُلِّ عُقْدَةٍ يَضْرِبُ: عَلَيْكَ لَيْلًا طَوِيلًا، فَإِذَا
اسْتَيْقَظَ، فَذَكَرَ اللهَ، انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، وَإِذَا تَوَضَّأَ، انْحَلَّتْ عنْهُ عُقْدَتَانٍ، فَإِذَا صَلَّى انْحَلَّتِ
الْعُقَدُ، فَأَصْبَحَ نَشِيطًا طَيِّبَ النَّفْسِ، وَإِلَّا أَصْبَحَ خَبِيثَ النَّفْسِ كَسْلَانَ)).
٢٠٥- قوله: (بال الشيطان في أذنيه) كناية عن استيلاء الشيطان عليه واستهانته والازدراء به، يعني أن الشيطان
استولى عليه واستخف به حتى اتخذه كالكنيف المعد للبول، إذ من عادة المستخف بالشيء غاية الاستخفاف أن يبول
عليه، وخص الأذن بالذكر، مع أن العين أنسب للنوم، لأن الأذن مورد الانتباه بالأصوات ونداء حي على الصلاة،
ولذلك قيل عن أصحاب الكهف (فضربنا على آذانهم في الكهف) أي أنمناهم إنامة لم تصل إلى آذانهم الأصوات لثقل
النوم.
٢٠٦- قوله: (طرقه وفاطمة) أي أتاهما في الليل (ألا تصلون) بصيغة الجمع للاثنين، وهو جائز، واختلفوا أنه
حقيقة أو مجاز، والأكثر على أنه مجاز (يضرب فخذه) تعجبًا وإنكارًا على ما قال ومانسب من عدم قيامه وانتباهه إلى
الله، بدل أن يعتذر ويعترف بالتقصير، فإن هذا نوع من الجدل، ولذلك كان يقرأ قوله تعالى: ﴿وَكَانَ الْإِسَنُ أَكْثَرَ
شَىْءٍ جَدَلًا﴾ .
٢٠٧ - قوله: (يعقد الشيطان) أي يشد ويربط (على قافية رأس أحدكم) أي مؤخره، وقفا وقافية كل شيء آخره،
ومنه قافية الشعر لأنه آخره (ثلاث عقد) بضم العين وفتح القاف جمع عقدة، والتقييد بالثلاث إما للتأكيد أو لأنه يريد
أن يقطعه عن ثلاثة أشياء: الذكر والوضوء والصلاة، فكأنه منع عن كل واحدة منها بعقدة عقدها على مؤخر رأسه
(عليك ليلاً طويلاً) بالنصب على الإغراء أي عليك بالنوم والراحة ليلاً طويلاً، وعامة من رواه رواه بالرفع، أي باق
عليك ليل طويل، أو عليك بالنوم أمامك ليل طويل، قيل: هذه العقد على الحقيقة، كما يعقد الساحر من يسحره،
والمعقود فيه حبل عند قافية الرأس، روى ذلك أحمد وابن ماجه وابن خزيمة وابن حبان، وقيل: هذا مجاز، شبه فعل
الشيطان بالنائم من منعه من الذكر والصلاة بفعل الساحر بالمسحور بجامع المنع من التصرف، وقيل: العقد كناية عن
تحبيب الشيطان النوم والراحة إلى النائم وتعويقه من قيام الليل (انحلت) أي انفتحت.

٦ - كتاب صلاة التطوع / ب ٣٨،٣٧
٤٩٢
٦ - كتاب صلاة المسافرين / ح ٢٠٨- ٢١٣
[٣٧ - بَابُ استحباب النافلة في البيوت]
[١٨٢٠] ٢٠٨ - (٧٧٧) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا يَحْبَى عَنْ عُبَيْدِ اللهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي
نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ الشَّبِّ وَلِ قَالَ: ((اجْعَلُوا مِنْ صَلَاتِكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ، وَلَا تَتَّخِذُوهَا
قُبُورًا)).
[١٨٢١] ٢٠٩- ( ... ) وحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ: أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ عَنْ نَافِعِ،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِّ رِ قَالَ: ((صَلُّوا فِي بُيُوتِكُمْ وَلَا تَتَّخِذُوهَا قُبُورًا)).
[١٨٢٢] ٢١٠- (٧٧٨) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وأَبُو كُرَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً
عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ نَِّ: ((إِذَا قَضَى أَحَدُكُمُ
الصَّلَاةَ فِي مَسْجِدِهِ، فَلْيَجْعَلْ لِبَيْتِهِ نَصِيبًا مِنْ صَلَاتِهِ، فَإِنَّ الله جَاعِلٌ فِي بَيْتِهِ مِنْ صَلَاتِهِ
خَيْرًا)).
[١٨٢٣] ٢١١ - (٧٧٩) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَرَّادِ الْأَشْعَرِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو
أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى عَنِ النَّبِّ ◌َّهِ قَالَ: ((مَثَلُ الْبَيْتِ الَّذِي يُذْكَرُ
اللهُ فِيهِ، وَالْبَيْتِ الَّذِي لَا يُذْكَرُ اللهُ فِيهِ، مَثَلُ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ)).
[١٨٢٤] ٢١٢- (٧٨٠) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، - وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ
الْقَارِيُّ - عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَلَ قَالَ: ((لَا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ
مَقَابِرَ، إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْفِرُ مِنَ الْبَيْتِ الَّذِي تُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ» .
[٣٨ - باب من اتخذ حجرة من الحصير في المسجد ليصلي فيها بالليل]
[١٨٢٥] ٢١٣ - (٧٨١) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ
سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا سَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ:
اخْتَجَرَ رَسُولُ اللهِ وَ حُجَيْرَةً بِخَصَفَةٍ أَوْ حَصِيرٍ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ وَهِ يُصَلِّي فِيهَا قَالَ: فَتَنَبَّعَ
إِلَيْهِ رِجَالٌ وَجَاءُوا يُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ قَالَ: ثُمَّ جَاءُوا لَيْلَةً فَحَضَرُوا، وَأَبْطَأَ رَسُولُ اللهِ لَه عَنْهُمْ
قَالَ: فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ، فَرَفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ وَحَصَبُوا الْبَابَ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ وَ مُغْضَبًا،
٢٠٨- قوله: (ولا تتخذوها قبورًا) أي لا تجعلوها كالقبور مهجورة من الصلاة، فصلوا النوافل أو بعض النوافل
في بيوتكم حث على ذلك لكونه أبعد من الرياء، وليتبرك به البيت، وتنزل فيه الرحمة والملائكة، وينفر منه الشيطان.
٢١٠ - قوله: (إذا قضى أحدكم الصلاة في مسجده) يعني الفريضة (فليجعل لبيته نصيبًا من صلاته) يعني النافلة.
٢١٢ - قوله: (لا تجعلوا بيوتكم مقابر) أي مثل المقابر بأن لا تصلوا فيها كما لا يصلى في المقابر.
٢١٣- قوله: (احتجر) أي حوط (حجيرة) تصغير حجرة (بخصفة أو حصير) معناهما واحد، يريد أن النبي ول
حوط موضعًا من المسجد بحصير، يعني جعل الحصير كالحجرة ليبيت فيه ويصلي مع فراغ القلب وخشوعه، وذلك =

٦ - كتاب صلاة التطوع / ب ٣٩
٤٩٣
٠ ٦ - كتاب صلاة المسافرين / ح ٢١٤-٢١٧
فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((مَا زَالَ بِكُمْ صَنِيعُكُمْ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُكْتَبُ عَلَيْكُمْ، فَعَلَيْكُمْ بِالصَّلَاةِ
فِي بُيُوتِكُمْ، فَإِنَّ خَيْرَ صَلَاةِ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ، إِلَّ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ)).
[١٨٢٦] ٢١٤- ( ... ) وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِم: حَدَّثَنَا بَهْزٌ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ: حَدَّثَنَا مُوسَى
ابْنُ عُقْبَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا النَّضْرِ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: أَنَّ النَّبِيَّ نَّهِ اتَّخَذَ
حُجْرَةً فِي الْمَسْجِدِ مِنْ حَصِيرٍ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ وَّهَ فِيهَا لَيَالِيَ، حَتَّى اجْتَمَعَ إِلَيْهِ نَاسٌ،
فَذَكَرَ نَحْوَهُ - وَزَادَ فِيهِ: ((وَلَوْ كُتِبَ عَلَيْكُمْ مَا قُمْتُمْ بِهِ)) .
[١٨٢٧] ٢١٥- (٧٨٢) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ - يَعْنِي الثَّقَفِيَّ -:
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله عَنْ سَعِيدِ بنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ لِرَسُولٍ
اللهِ وَّهُ حَصِيرٌ، وَكَانَ يُحَجِّرُهُ مِنَ اللَّيْلِ فَيُصَلِّي فِيهِ، فَجَعَلَ النَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ، وَيَبْسُطُهُ
بِالنَّهَارِ، فَثَابُوا ذَاتَ لَيْلَةٍ فَقَالَ: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ! عَلَيْكُمْ مِنَ الْأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ، فَإِنَّ اللهَ لَا
يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا، وَإِنَّ أَحَبَّ الْأَعْمَالِ إِلَى الله مَا دُووِمَ عَلَيْهِ وَإِنْ قَلَّ))، وَكَانَ آلُ مُحَمَّدٍ وَه
إِذَا عَمِلُوا عَمَلَا أَثْبَتُوهُ. [انظر: ٢٧٤٢]
[٣٩ - باب أحب العمل إلى الله أدومه وإن قل]
[١٨٢٨] ٢١٦- ( ... ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ
سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ سَمِعَ أَبَا سَلَمَةَ يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ إِليهِ سُئِلَ: أَيُّ الْعَمَلِ
أَحَبُّ إِلَى الله؟ قَالَ: ((أَدْوَمُهُ وَإِنْ قَلَّ)».
[١٨٢٩] ٢١٧- (٧٨٣) وحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، - قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا -
جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ قَالَ: قُلْتُ: يَا
أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ! كَيْفَ كَانَ عَمَلُ رَسُولِ اللهِ وَّةَ؟ هَلْ كَانَ يَخُصُّ شَيْئًا مِنَ الْأَيَّامِ؟ قَالَتْ: لَا،
كَانَ عَمَلُهُ دِيمَةٌ، وَأَيُّكُمْ يَسْتَطِيعُ مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ وَلّهِ يَسْتَطِيعُ؟ .
= في رمضان (فتتبع إليه رجال) أي طلبوه وراقبوا مايفعل (وحصبوا الباب) أي رموه بالحصباء، وهي الحصا الصغار،
ليعلم بوجودهم فيخرج، وقد تقدم نحو هذا من حديث عائشة رضي الله عنها .
٢١٥- قولها: (وكان يحجره) من التحجير، أي كان يحوط به موضعًا فيجعله كالحجرة (فثابوا) معناه رجعوا،
يعني جاءوا واجتمعوا (ما تطيقون) أي ما تستطيعونه يعني ما تستطيعون الدوام عليه، بلا حرج ولا مشقة ولا ضرر (فإن
الله لا يمل حتى تملوا) معناه لفظًا: لا يسأم حتى تسأموا، والمراد أنه لا يعاملكم معاملة من يمل فيقطع عنكم أجره
وجزاءه حتى تملوا أنتم فتقطعوا العمل وتتركوه فحينئذ يقطع هو عنكم الأجر والجزاء، فقوله: ((لايمل)) جاء على طريق
المشاكلة والمقابلة اللفظية المعروفة بالازدواج، وهو أن تكون إحدى اللفظتين موافقة للأخرى، وإن خالفتها معنى.
(مادووم عليه وإن قل) لأن القليل إذا دووم عليه تدوم به الطاعة والذكر والمراقبة والنية والإخلاص والإقبال على الله
سبحانه وتعالى، ولأن القليل الدائم إذا جمع يزيد على الكثير المنقطع أضعافًا كثيرة (أثبتوه) أي لازموه وداوموا عليه.
٢١٧ - قولها: (كان عمله ديمة) أي يدوم عليه ولا يقطعه، والديمة: المطر الدائم في سكون.

٦ - كتاب صلاة التطوع / ب ٤١،٤٠
٤٩٤
٦ - كتاب صلاة المسافرين / ح ٢١٨-٢٢١
[١٨٣٠] ٢١٨ - ( ... ) وحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ: أَخْبَرَنِي
الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَهِ: ((أَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى الله تَعَالَى
أَدْوَمُهَا وَإِنْ قَلَّ)).
قَالَ: وَكَانَتْ عَائِشَةُ إِذَا عَمِلَتِ الْعَمَلَ لَزِمَتْهُ.
[٤٠ - باب القصد في العمل، وما يكره من التشديد في العبادة]
[١٨٣١] ٢١٩ - (٧٨٤) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ؛ ح: وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ
ابْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ وَله
الْمَسْجِدَ، وَحَبْلٌ مَمْدُودٌ بَيْنَ سَارِيَتَيْنِ فَقَالَ: ((مَا هُذَا؟)) قَالُوا: لِزَيْنَبَ تُصَلِّي، فَإِذَا كَسِلَتْ أَوْ
فَتَرَتْ أَمْسَكَتْ بِهِ فَقَالَ: ((حُلُّوهُ، لِيُصَلِّ أَحَدُكُمْ نَشَاطَهُ، فَإِذَا كَسَلَ أَوْ فَتَرَ فَعَدَ))، وَفِي حَدِيثٍ
زُهَيْرٍ: ((فَلْيَقْعُدْ)).
[١٨٣٢] ( ... ) وحَدَّثَنَاه شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ
عَنِ النَّبِيِّ وَ مِثْلَهُ.
[١٨٣٣] ٢٢٠- (٧٨٥) وحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى وَمُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْمُرَادِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا
ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ وَلـ
أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ الْحَوْلَاءَ بِنْتَ تُوَيْتِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى مَرَّتْ بِهَا. وَعِنْدَهَا رَسُولُ
اللهِ وَ فَقُلْتُ: هُذِهِ الْحَوْلَاءُ بِنْتُ تُوَيْتٍ، وَزَعَمُوا أَنَّهَا لَا تَنَامُ اللَّيْلَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَه :
(لَا تَنَامُ اللَّيْلَ! خُذُوا مِنَ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ، فَوَالله! لَا يَسْأَمُ اللهُ حَتَّى تَسْأَمُوا)).
[١٨٣٤] ٢٢١ - ( ... ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ
هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ؛ ح: وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ - وَاللَّفْظُ لَهُ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ هِشَام
قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ وَ وَعِنْدِي امْرَأَةٌ فَقَالَ ((مَنْ هُذِهِ؟))
فَقُلْتُ: امْرَأَةٌ، لَا تَنَامُ، تُصَلِّي. قَالَ: ((عَلَيْكُمْ مِنَ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ، فَوَاللهِ! لَا يَمَلُّ اللهُ حَتَّى
تَمَلُوا)) وَكَانَ أَحَبَّ الدِّينِ إِلَيْهِ مَا دَاوَمَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ.
٢١٩- قوله: (قالوا: لزينب) أي هذا حبل لزينب بنت جحش أم المؤمنين (فإذا فترت) أي ضعفت واسترخت
لأجل التعب وثقل النوم (حلوه) أي افتحوه وفكوه (ليصل أحدكم نشاطه) أي قدر نشاطه أو مدة نشاطه وزمان انبساطه
(فإذا كسل أو فتر) أثناء القيام في الصلاة (قعد) ويتم الباقي قاعدًا، وإذا فتر بعد انقضاء البعض فليترك الباقي جملة
حتی یحدث له نشاط .
٢٢٠ - قوله: (فقال رسول الله وَ له: لاتنام الليل) قالها تعجبا وإنكارًا عليها وعلى تشديدها على نفسها، ثم
أرشد إلى ماهو اللائق بطالب الخير بقوله: ((خذوا من العمل ما تطيقون)) ... إلخ.

٧ - كتاب قراءة القرآن / ب ١
٤٩٥
٦ - كتاب صلاة المسافرين / ح
٢٢٢-٢٢٤
وَفِي حَدِيثٍ أَبِي أُسَامَةَ: إِنَّهَا امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي أَسْدٍ .
[٤١ - بَابُ إذا نعس أحدكم فليرقد]
[١٨٣٥] ٢٢٢ - (٧٨٦) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ؛ ح: وَحَدَّثَنَا
ابْنُ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا أَبِي؛ ح: وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، جَمِيعًا عَنْ هِشَامِ بْنِ
عُرْوَةَ؛ ح: وَحَدَّثَنَا قُتَيِّبَةُ بْنُ سَعِيدٍ - وَاللَّفْظُ لَهُ - عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ،
عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ قَالَ: ((إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ، فَلْيَرْقُدْ حَتَّى يَذْهَبَ
عَنْهُ النَّوْمُ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا صَلَّى وَهْوَ نَاعِسٌ، لَعَلَّهُ يَذْهَبُ يَسْتَغْفِرُ فَيَسُبُّ نَفْسَهُ)).
[١٨٣٦] ٢٢٣- (٧٨٧) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِع: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامٍ
ابْنِ مُنَبٍِّ قَالَ: هُذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ وَّهِ - فَذَكَرَ أَحَادِيثَ، مِنْهَا:
وَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ: ((إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ، فَاسْتَعْجَمَ الْقُرْآنُ عَلَى لِسَانِهِ، فَلَمْ يَدْرِ مَا
يَقُولُ، فَلْيَضْطَجِعْ)).
[٧ - كتاب قراءة القرآن فى الصلاة وغيره]
[١ - بَابُ استذكار القرآن وتعاهده، وهل يقول: نسيت آية كذا وكذا]
[١٨٣٧] ٢٢٤- (٧٨٨) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةً عَنْ
هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ◌َهِ سَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ مِنَ اللَّيْلِ فَقَالَ: ((يَرْحَمُهُ اللهُ،
لَقَدْ أَذْكَرَنِي كَذَا وَكَذَا، آيَةً كُنْتُ أَسْقَطْتُهَا مِنْ سُورَةٍ كَذَا وَكَذَا)).
٢٢٢ - قوله: (نعس) بفتح العين، من النعاس، وهو مقاربة النوم أو أوائل النوم، وهي كيفية لطيفة تأتي من قبل
الدماغ تغطي العين ولا تصل إلى القلب، فإذا وصلته كان نومًا (فليرقد) أي فلينم ولينصرف عن الصلاة بعد أن يتمها
بتخفيف (إذا صلى وهو ناعس) أي إذا صلى في حال غلبة النوم (يذهب يستغفر) أي يريد أن يستغفر لنفسه، ويأخذ فيه
(فيسب نفسه) أي يدعو عليها من حيث لا يدري، مثلا يريد أن يقول: اللهم اغفر لي، فيقول: اللهم اغفر لي، بالعين
المهملة، والعفر هو التراب، فيكون دعاء عليه بالذل والهوان، وهذا على سبيل المثال، وإلا فلا يشترط التصحيف.
٢٢٣- قوله: (فاستعجم القرآن على لسانه) أي ثقل واستغلق، ولم ينطلق به لسانه لغلبة النعاس.
٢٢٤ - قوله: (كنت أسقطتها من سورة كذا وكذا) أي تركتها نسيانًا، كما في الرواية التالية، وفيه جواز النسيان
على النبي ◌ٍَّّ في بعض ماهو من الدين بعد أن أبلغه إلى الأمة، لكن لا يقر عليه، بل يتذكره أو يذكره، وقد شنع على
ذلك رجال في هذا الزمان يدعون التمسك بالقرآن وينكرون السنة والحديث، وهم في الحقيقة بعيدون عن التمسك
بالقرآن أيضًا قال تعالى: ﴿سَنُقْرِتُكَ فَلاَ تَنَسَىَ إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ﴾ [الأعلى: ٦، ٧] والتمسك بالقرآن لا يمكن مع إنكار
السنة .

٧ - كتاب قراءة القرآن / ب ١
٤٩٦
٦ - كتاب صلاة المسافرين / ح ٢٢٥-٢٢٨
[١٨٣٨] ٢٢٥- ( ... ) وحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ وَأَبُو مُعَاوِيَةً عَنْ هِشَامِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ
عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ وَّهَ يَسْتَمِعُ قِرَاءَةَ رَجُلٍ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ: (رَحِمَهُ اللهُ، لَقَدْ أَذْكَرَنِي
آيَّةً كُنْتُ أُنْسِيتُهَا)).
[١٨٣٩] ٢٢٦- (٧٨٩) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالَكِ عَنْ نَافِعِ، عَنْ عَبْدِ
اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِنَّهِ قَالَ: ((إِنَّمَا مَثَلُ صَاحِبِ الْقُرْآنِ كَمَثَلِ الْإِبِلِ الْمُعَقَّلَةِ، إِنْ
عَاهَدَ عَلَيْهَا أَمْسَكَهَا، وَإِنْ أَطْلَقَهَا ذَهَبَتْ)).
[١٨٤٠] ٢٢٧ - ( ... ) حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالُوا:
حَدَّثَنَا يَحْبَى - وَهْوَ الْقَطَّنُ -؛ ح: وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدِ الْأَحْمَرُ؛
ح: وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، كُلُّهُمْ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ؛ ح: وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ
الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ؛ ح: وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ - يَعْنِي ابْنَ عَبْدٍ
الرَّحْمَنِ -؛ ح: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَقَ الْمُسَيَِّيُّ: حَدَّثَا أَنَسٌ - يَعْنِي ابْنَ عِيَاضٍ - جَمِيعًا
عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، كُلُّ هَؤُلَاءِ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِّ وَّةِ، بِمَعْنَى حَدِيثِ مَالِكٍ
- وَزَادَ فِي حَدِيثِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ: ((وَإِذَا قَامَ صَاحِبُ الْقُرْآنِ فَقَرَأَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ذَكَرَهُ، وَإِذَا
لَمْ يَقُمْ بِهِ نَسِيَهُ» .
[١٨٤١] ٢٢٨- (٧٩٠) وحَدَّثَنَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ -
قَالَ إِسْحَقُ: أَخْبَرَنَا؛ وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا - جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ
اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((بِتْسَمَا لِأَحَدِهِمْ يَقُولُ: نَسِيتُ آيَةً كَيْتَ وَكَيْتَ، بَلْ هُوَ نُسِّيَ،
اسْتَذْكِرُوا الْقُرْآنَ، فَلَهُوَ أَشَدُّ تَفَصِّيَا مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ مِنَ النَّعَمِ بِعُقُلِهَا)).
٢٢٥- قوله: (أنسيتها) هذا هو الأدب مع القرآن وآياته، أي لا يقول نسيتها بل يقول أنسيتها، لأن قوله: نسيتها
يتضمن التساهل فيها والتغافل عنها، وهو مذموم، قال تعالى: ﴿ كَذَلِكَ أَنَتْكَ ءَايَتُّنَا فَسِينَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ نُنسَى﴾ [طه: ١٢٦].
٢٢٦- قوله: (كمثل الإبل المعقلة) أي المشدودة بعقال، وهو الحبل (إن عاهد عليها) أي داوم النظر عليها
ولازم الاحتفاظ بها .
٢٢٧- قوله: (كلهم عن عبيدالله) يريد بقوله: كلهم: يحيى القطان وأبا خالد الأحمر ووالد ابن نمير يعني يروي
هؤلاء الثلاثة عن عبيدالله، وقوله: (جميعًا عن موسى بن عقبة) يريد بقوله: جميعا: يعقوب بن عبدالرحمن وأنس بن
عياض يعني كلاهما يرويان عن موسى بن عقبة، ويريد بقوله: (كل هؤلاء عن نافع): عبيدالله وأيوب وموسى بن عقبة.
٢٢٨- قوله: (بل هو نسي) بتشديد السين بالبناء للمفعول، يعني من الأدب أن لا ينسب الإنسان إلى نفسه ما
ينبىء عن تغافله عن القرآن بترك استذكاره وتعاهده، لأنه الذي يورث النسيان (أشد تفصيًا) أي تفلتًا وتخلصًا وذهابًا
وخروجًا (من النعم) بفتحتين واحد الأنعام، وهي المال الراعية، أي الإبل والبقر والغنم، وأكثر مايقع هذا الاسم
على الإبل، وهو المراد هنا. وقوله: (بعقلها) بضم العين والقاف ويجوز إسكان القاف، جمع عقال، ككتب وكتاب =

٧ - كتاب قراءة القرآن / ب ٢
٤٩٧
٦ - كتاب صلاة المسافرين / ح ٢٢٩-٢٣٢
[١٨٤٢] ٢٢٩- ( ... ) حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا أَبِي وَأَبُو مُعَاوِيَةَ؛ ح: وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ
يَحْيَى - وَاللَّفْظُ لَهُ - قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ:
تَعَاهَدُوا هُذِهِ الْمَصَاحِفَ - وَرُبَّمَا قَالَ الْقُرْآنَ - فَلَهُوَ أَشَدُّ تَفَصِّيَا مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ مِنَ
النَّعَمِ مِنْ عُقُلِهِ قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ نَّهِ: ((لَا يَقُلْ أَحَدُكُمْ: نَسِيتُ آيَّةَ كَيْتَ وَكَيْتَ، بَلْ هُوَ
نُسِّيَ)) .
[١٨٤٣] ٢٣٠ - ( ... ) وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِم: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ: أَخْبَرَنَا ابْنُ
جُرَيْجِ: حَدَّثَنِي عَبْدَةُ بْنُ أَبِي لُبَابَةَ عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَهِ يَقُولُ: ((بِتْسَمَا لِلرَّجُلِ أَنْ يَقُولَ نَسِيتُ سُورَةَ كَيْتَ وَكَيْتَ، أَوْ نَسِيتُ آيَةً
كَيْتَ وَكَيْتَ، بَلْ هُوَ نُسِّيَ)).
[١٨٤٤] ٢٣١ - (٧٩١) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَرَّادِ الْأَشْعَرِيُّ وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةً
عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى عَنِ النَّبِّ وَِّ قَالَ: ((تَعَاهَدُوا الْقُرْآنَ، فَوَالَّذِي نَفْسُ
مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ! لَهُوَ أَشَدُّ تَفَلََّا مِنَ الْإِبِلِ فِي عُقُلِهَا)) وَلَغْظُ الْحَدِيثِ لِاِبْنِ بَرَّادٍ.
[٢ - بَابُ التغني بالقرآن]
[١٨٤٥] ٢٣٢ - (٧٩٢) حَدَّثَنِي عَمْرُو النَّقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةً
عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ◌َهِ قَالَ: ((مَا أَذِنَ اللهُ لِشَيْءٍ، مَا
أَذِنَ لِنَبِّ حَسَنِ الصَّوْتِ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ».
[١٨٤٦] ( ... ) وحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ؛ ح:
وَحَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ شِهَابٍ
بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: (كَمَا يَأْذَنُ لِنَبِّ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ)» .
= وهو الحبل الذي يشد به البعير، والباء في قوله: بعقلها بمعنى من أي من عقلها .
٢٢٩٠- قوله: (تعاهدوا) من التعاهد، وهو التحفظ بالشيء وتجديد العهد به ويحصل ذلك في القرآن بملازمة
تلاوته واستذكاره (من عقله) بتذكير ضمير المجرور، وهو يعود إلى النعم وقد جاء في الحديث السابق بتأنيث الضمير
الذي يعود إلى النعم، لأن النعم يذكر ويؤنث.
٢٣١- قوله: (تفلتا) أي تخلصًا وذهابًا (في عقلها) أي من حبالها التي تشد بها .
٢٣٢ - قوله: (ماأذن الله لشيء ما أذن لنبي) ما الأولى نافية، والثانية مصدرية، وأذن بفتح الهمزة وكسر الذال ماض
من الأذن بفتح الهمزة والذال ومعناه الاستماع والإصغاء، ومنه قوله تعالى: ﴿وَأَذِنَتْ لِرَبِهَا وَحُقَّتْ﴾ [الانشقاق: ٢] وليس
من الإذن بكسر الهمزة وسكون الذال، بمعنى الإباحة والإطلاق، والمعنى لم يستمع الله لشيء كاستماعه
لنبي ... إلخ قال القرطبي: أصل الأذن - بفتحتين - أن المستمع يميل بأذنه إلى جهة من يسمعه، وهذا المعنى
في حق الله لا يراد به ظاهره، وإنما هو على سبيل التوسع على ماجرى به عرف المخاطب، والمراد به في حق =

٧ - كتاب قراءة القرآن / ب ٣
٤٩٨
٢٣٣-٢٣٥
٦ - كتاب صلاة المسافرين / ح
[١٨٤٧] ٢٣٣ - ( ... ) وَحَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ الْحَكَم: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ
- وَهْوَ ابْنُ الْهَادِ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ
اللهِ وَ يَقُولُ: ((مَا أَذِنَ اللهُ لِشَيْءٍ، مَا أَذِنَ لِنَبِّ حَسَنِ الصَّوْتِ، يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ يَجْهَرُ بِهِ)).
[١٨٤٨] ( ... ) وحَدَّثَنِي ابْنُ أَخِي ابْنِ وَهْبٍ: حَدَّثَنَا عَمِّي عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي
عُمَرُ بْنُ مَالِكٍ وَحَيْوَةُ بنُ شُرَيْحِ عَنِ ابْنِ الْهَادِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ سَوَاءٌ وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ
اللهِ وَهُ. وَلَمْ يَقُلْ: سَمِعَ.
[١٨٤٩] ٢٣٤- ( ... ) وحَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى: حَدَّثَنَا هِقْلٌ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى
ابْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ نَّه: ((مَا أَذِنَ اللهُ لِشَىْءٍ
كَ ذَنِهِ لِنَبِّ، يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ يَجْهَرُ بِهِ)».
[١٨٥٠] ( ... ) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَابْنُ حُجْرٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ
- وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِّ ◌َ،
مِثْلَ حَدِيثٍ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، غَيْرَ أَنَّ ابْنَ أَيُّوبَ قَالَ فِي رِوَايَتِهِ: ((كَإِذْنِهِ)).
[٣ - باب مدح الرجل على حسن صوته بالقرآن]
[١٨٥١] ٢٣٥- (٧٩٣) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ؛ ح: وَحَدَّثَنَا
ابْنُ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا مَالِكٌ - وَهْوَ ابْنُ مِغْوَلٍ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَه: ((إِنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ قَيْسٍ - أَوِ الْأَشْعَرِيَّ - أُعْطِيَ مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرٍ
= الله تعالى إكرام القارىء وإجزال ثوابه لأن ذلك ثمرة الإصغاء. قلت: الحق إجراء ما وصف الله تعالى به في
الكتاب أو السنة على ظاهره، دون تكييف ولا تشبيه ولا تعطيل، فكما أن ذاته لا يقاس على ذات فكذلك ما
وصف به لا يقاس على وصف. وقوله: (يتغنى بالقرآن) أي يحسن به الصوت، يعني يتلوه بصوت حسن.
٢٣٣ - قوله: (يجهر به) تفسير وبيان لقوله: يتغنى بالقرآن، أي يرفع صوته مع تحسينه، بتلاوة القرآن، وإنما عبر
عن تحسين الصوت بالجهر لأن العادة جرت برفع الصوت عند تحسينه. وهذا المعنى للتغني بالقرآن هو الصحيح
المروي في الحديث إما مرفوعًا، وإما من قول الراوي، وهو أعرف بمعنى الخبر من غيره. وقيل: معناه يستغنى به عن
الناس أو عن غيره من الأحاديث. وهذا المعنى لا يناسبه قوله في الحديث: ((ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي حسن
الصوت، ولا يناسبه قوله: (يجهر به)) ولذلك خطأ الطبري وغيره هذا القول.
٢٣٤- قوله: (هقل) بكسر فسكون، ابن زياد السكسكي - بمهملتين مفتوحتين بينهما كاف ساكنة - الدمشقي،
نزيل بيروت. قيل: هقل لقب، واسمه محمد أو عبدالله، وكان كاتب الأوزاعي. مات سنة مائة وتسع وسبعين أو
بعدها. وقوله: (كأذنه) أي كاستماعه، بفتح الهمزة والذال، مصدر، كما تقدم.
( ... ) قوله: (غير أن ابن أيوب قال في روايته: كإذنه) أي بكسر الهمزة وسكون الذال، وأصل معناه الإباحة
والإطلاق كما تقدم، وإذا كان هذا الإذن فوق أي إذن آخر فإن فيه ندبًا وحثًا على التلاوة، وزيادة رضا بها على أي
مأذون آخر .
٢٣٥ - قوله: (إن عبدالله بن قيس أو الأشعري) عبدالله بن قيس هو اسم أبي موسى الأشعري رضي الله عنه =

٧ - كتاب قراءة القرآن / ب ٥،٤
٤٩٩
٦ - كتاب صلاة المسافرين / ح
٢٣٦ - ٢٤٠
آلٍ دَاوُدَ)).
[١٨٥٢] ٢٣٦- ( ... ) وحَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا طَلْحَةُ عَنْ
أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّه ◌ِأَبِي مُوسَى: ((لَوْ رَأَيْتَنِي وَأَنَا أَسْتَمِعُ
قِراءَتَكَ الْبَارِحَةَ! لَقَدْ أُوتِيتَ مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ)) .
[٤ - بَابُ الترجيع في القراءة]
[١٨٥٣] ٢٣٧- (٧٩٤) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِذْرِيسَ وَوَكِيعٌ عَنْ
شُعْبَةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةً قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُغَفَّلِ الْمُزَنِيَّ يَقُولُ: قَرَأَ النَّبِيُّ ◌ََّ عَامَ
الْفَتْحِ، فِي مَسِيرٍ لَهُ، سُورَةَ الْفَتْحِ عَلَى رَاحِلَتِهِ، فَرَجَّعَ فِي قِرَاءَتِهِ.
قَالَ مُعَاوِيَّةُ: لَوْلَا أَنِّي أَخَافُ أَنْ يَجْتَمِعَ عَلَيَّ النَّاسُ، لَحَكَيْتُ لَكُمْ قِرَاءَتَهُ.
[١٨٥٤] ٢٣٨- ( ... ) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ - قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى:
حَدَّثَنَا - مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةً قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُغَفَّلِ
قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَلَهِ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، عَلَى نَاقَتِهِ، يَقْرَأُ سُورَةَ الْفَتْحِ قَالَ: فَقَرَأَ ابْنُ مُغَفَّلِ
وَرَجَّعَ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: لَوْلَا النَّاسُ لَأَخَذْتُ لَكُمْ بِذَلِكَ الَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ مُغَفَّلٍ عَنِ النَّبِّ ◌ََّ.
[١٨٥٥] ٢٣٩- ( ... ) وحَدَّثَنَاه يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ الْحَارِثِيُّ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ؛ ح:
وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ مُعَاذٍ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَهُ. وَفِي حَدِيثٍ
خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: عَلَى رَاحِلَتِهِ يَسِيرُ وَهُوَ يَقْرَأُ سُورَةَ الْفَتْحِ.
[٥ - بَابُ نزول السكينة والملائكة عند قراءة القرآن]
[١٨٥٦] ٢٤٠- (٧٩٥) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْئَمَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ، عَنِ
الْبَرَاءِ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يَقْرَأُ سُورَةَ الْكَهْفِ، وَعِنْدَهُ فَرَسٌ مَرْبُوطُ بِشَطَنِيْنِ، فَتَغَشَّتْهُ سَحَابَةٌ،
= فقوله: ((أو الأشعري)) شك من الراوي أنه وَ ﴿ل ذكره بعبد الله بن قيس أو بالأشعري، ومآلهما واحد (أعطي مزمارًا من
مزامير آل داود) أصل المزمار عود يغنى به المغني، ويخرج منه أصواتاً حسنة، وألحانا مطربة، شبه حسن صوت أبي
موسى الأشعري وحلاوة نغمته بصوت المزمار، وآل داود هو داود عليه السلام نفسه، وإليه المنتهى في حسن الصوت
بالقراءة. والمعنى أعطى نغمة حلوة من نغمات داود عليه السلام.
٢٣٧ - قوله: (فرجع في قراءته) من الترجيع، وهو ترديد الصوت في الحلق، وقد حكى عبدالله بن مغفل رضي
الله عنه قراءته ول# بمد الصوت في القراءة، نحو آ آآ، وهذا الترجيع إما أن يكون قد أحدثه وسه* قصدًا، تحسينًا
للصوت وترتيلاً للقراءة، وإما أن يكون قد حدث لأجل حركة الراحلة دون قصده وَّله، والظاهر الأول.
٢٣٨- قوله: (لولا الناس لأخذت لكم بذلك الذي ذكره ابن مغفل) أي لحكيت لكم تلك القراءة التي حكاها
ابن مغفل عن النبي وَ له .
٢٤٠- قوله: (مربوط بشطنين) تثنية شطن، وهو الحبل الطويل المضطرب، أي كان مشدودًا بهما، ولعله شد
بحبلين لقوته وشدته (فتغشته سحابة) أي علته وغطته (السكينة) الطمأنينة التي تنزل في قلب المؤمن لثقته بالله وتوكله =

٧ - كتاب قراءة القرآن / ب ٥
٥٠٠
٦ - كتاب صلاة المسافرين / ح ٢٤١، ٢٤٢
فَجَعَلَتْ تَدُورُ وَتَدْنُو، وَجَعَلَ فَرَسُهُ يَنْفِرُ مِنْهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَى النَّبِيَّ وَ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ
فَقَالَ: ((تِلْكَ السَّكِينَةُ، تَزَّلَتْ لِلْقُرْآنِ)).
[١٨٥٧] ٢٤١- ( ... ) وحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ - وَاللَّفْظُ لِابْنِ الْمُثَنَّى - قَالَا: حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ: قَرَأَ رَجُلٌ الْكَهْفَ،
وَفِي الدَّارِ دَابَّةٌ، فَجَعَلَتْ تَنْفِرُ، فَنَظَرَ فَإِذَا ضَبَابَةٌ أَوْ سَحَابَةٌ قَدْ غَشِيَتْهُ قَالَ: فَذَكَرَ ذَلِكَ
لِلنَّبِّ وََّ. فَقَالَ: ((اقْرَأْ، فُلَانُ! فَإِنَّهَا السَّكِينَةُ تَزَّلَتْ عِنْدَ الْقُرْآنِ، أَوْ تَنَزَّلَتْ لِلْقُرْآنِ)) .
[١٨٥٨] ( ... ) وحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَأَبُو دَاوُدَ قَالَا: حَدَّثَنَا
شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ: فَذَكَرَا نَحْوَهُ، غَيْرَ أَنَّهُمَا قَالَا: تَنْقُرُ.
[١٨٥٩] ٢٤٢ - (٧٩٦) وحَدَّثَنِي حَسَنُ بْنُ عَلِيِّ الْحُلْوَانِيُّ وَحَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ - وَتَقَارَبَا فِي
اللَّفْظِ - قَالَا: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ الْهَادِ؛ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ
خَبَّابِ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّ أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ، بَيْنَمَا هُوَ، لَيْلَةً، يَقْرَأُ فِي
مِرْبَدِهِ، إِذْ جَالَتْ فَرَسُهُ، فَقَرَأَ، ثُمَّ جَالَتْ أُخْرَى، فَقَرَأَ، ثُمَّ جَالَتْ أَيْضًا، قَالَ أُسَيْدٌ:
فَخَشِيتُ أَنْ تَطَأَ يَحْيَى، فَقُمْتُ إِلَيْهَا، فَإِذَا مِثْلُ الظُّلَّةِ فَوْقَ رَأْسِي، فِيهَا أَمْثَالُ السُّرُجِ، عَرَجَتْ
فِي الْجَوِّ حَتَّى مَا أَرَاهَا، قَالَ: فَغَدَوْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! بَيْنَمَا أَنَا
الْبَارِحَةَ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ أَقْرَأُ فِي مِرْبَدِي، إِذْ جَالَتْ فَرَسِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَ: ((اقْرَإِ، ابْنَ
حُضَيْرٍ!)) قَالَ: فَقَرَأْتُ، ثُمَّ جَالَتْ أَيْضًا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَ لَهُ: ((اقْرَإِ، ابْنَ حُضَيْرٍ!)) قَالَ:
فَقَرَأْتُ، ثُمَّ جَالَتْ أَيْضًا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ: ((اقْرَإِ، ابْنَ حُضَيْرٍ!)) قَالَ: فَانْصَرَفْتُ، وَكَانَ
= عليه ورجائه منه فتذهب بالهم والحزن والخوف، ويكون نزولها أحيانًا بغير واسطة وأحيانًا بواسطة الملائكة، ثم
الملائكة قد ترى وقد لا ترى، فإذا رئي هؤلاء الملائكة فإن ذلك يعد كرامة للرائي ولمن نزلت عليه. وقد أشار الله
تعالى إلى هذه السكينة وإلى نزول الملائكة بها في قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُواْ رَبَُّا اللَّهُ ثُمَّ اُسْتَقَمُواْ تَخَزَّلُ عَلَيْهِمُ
الْمَلَتَبِكَةُ أَلَّا تَخَافُواْ وَلَا تَحْزَنُواْ وَأَبْشِرُواْ بِالْجَنَّةِ الَّتِى كُتُمْ تُوعَدُونَ﴾ [فصلت: ٣٠].
٢٤١ - قوله: (دابة) أي فرس، وأصله كل ما يدب على الأرض، ولكن غلب استعماله للفرس، من إطلاق العام
على الخاص (ضبابة) هي سحابة تغشى الأرض كالدخان (اقرأ، فلان) معناه كان ينبغي لك أن تستمر على قراءة
القرآن، وتستكثر منها، فإنها السكينة ... إلخ.
( ... ) قوله: (غير أنهما قالا: تنقز) أي مكان تنفر في قوله: ((فجعلت تنفر)) وهو بالقاف والزاي بدل الفاء
والراي، ومعناه: تثب وتقفز.
٢٤٢ - قوله: (في مربده) بكسر الميم: الموضع الذي يجمع فيه التمر (جالت فرسه) أي وثبت ودارت، والفرس
يذكر ويؤنث (أن تطأ يحيى) أي تدوسه برجلها، ويحيى هو ابن أسيد بن حضير، وكان نائمًا على مقربة من الفرس
(مثل الظلة) بضم الظاء وتشديد اللام، هي كل مايضلل به من نحو السقف والقبة والصفة، ويطلق على سحابة تظل،
هو المراد هنا، ومنه عذاب يوم الظلة، قالوا: غيم تحته سموم و(السرج) بضمتين: المصابيح، جمع سراج (عرجت
في الجو) أي صعدت في الفضاء. والظاهر أن القصة المذكورة في هذا الحديث غير القصة المذكورة في الحديث =