النص المفهرس
صفحات 381-400
٤ - كتاب الصلاة / ب ٩٥ ٣٨١ ٥ - كتاب المساجد / ح ١٥١ - ١٥٣ فما أدرك يصلي وما فاته يقضي] [١٣٥٩] ١٥١ - (٦٠٢) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَان بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِّ وَّةِ؛ ح: وَحَدَّثَنِي مُحمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ زِيَادٍ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ - يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ - عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ وَأَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ وَِّ؛ ح: وَحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى - وَاللَّفْظُ لَهُ -: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ نَّهَ يَقُولُ: ((إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا تَأْتُوهَا تَسْعَوْنَ، وَأَتُوهَا تَمْشُونَ، وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَتِمُّوا)). [١٣٦٠] ١٥٢ - ( ... ) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَنْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَابْنُ حُجْرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ابْنِ جَعْفَرٍ. قَالَ ابْنُ أَيُّوبَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ: أَخْبَرَنِ الْعَلَاءُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ قَالَ: ((إِذَا تُوِّبَ لِلصَّلَاةِ فَلَا تَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَسْعَوْنَ، وَأُتُوهَا وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُوا، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا كَانَ يَعْمِدُ إِلَى الصَّلَاةِ فَهُوَ فِي صَلَاةٍ)). [١٣٦١] ١٥٣- ( ... ) حَدَّثَنَا مُحمَّدُ بْنُ رَافِع: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامٍ ابْنِ مُنَبِّهِ، قَالَ: هُذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ عَنَّ رَسُولِ اللهِ وَهِ، فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا. وَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِذَا نُودِيَ بِالصَّلَاةِ فَأُتُوهَا وَأَنْتُمْ تَمْشُونَ، وَعَلَيْكُمْ السَّكِينَةُ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُوا)). [١٣٦٢] ١٥٤ - ( ... ) وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ - يَعْنِي ابْنَ عِيَاضٍ - عَنْ ١٥١ - قوله: (تسعون) من السعي وهو الجري، وقوله: (ومافاتكم فأتموا) دليل على أن ما أدركه المسبوق مع الإمام هو أول صلاته وما يأتي به بعد سلامه هو آخرها، لأن الإتمام يكون بإتيان آخر الشيء لا بإتيان أوله، وعكس ذلك الحنفية، فقالوا: إن الذي أدركه مع الإمام هو آخر الصلاة والذي فاته هو الأول، واستدلوا عليه بما يأتي من قوله وَ *: صل ما أدركت، واقض ماسبقك، وأجيب بأن المراد بالقضاء الفعل، لا القضاء المصطلح عليه عند الفقهاء، وقد كثر استعمال القضاء بمعنى الفعل، فمنه قوله تعالى: ﴿فَقَضَدُهُنَّ سَبْعَ سَمَاتٍ﴾ [فصلت: ١٢] وقوله تعالى: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُم قَنَاسِكَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٠٠] وقوله تعالى: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَوَةُ﴾ [الجمعة: ١٠]. ١٥٢- قوله: (إذا ثوب بالصلاة) أي أقيمت لها، سميت الإقامة تثويبًا لأنها دعاء إلى الصلاة بعد الدعاء بالأذان، من قولهم ثاب: إذا رجع (فإن أحدكم إذا كان يعمد إلى الصلاة فهو في صلاة) فينبغي أن يكون متأدبًا بآدابها بقدر الإمكان، ومن آدابها الكف عن الجري والإسراع. ١٥٣- قوله: (السكينة والوقار) قيل: هما بمعنى، والجمع بينهما للتأكيد، وقيل: السكينة: التأني في الحركات واجتناب العبث ونحوه، والوقار في الهيئة من غض البصر وخفض الصوت، والإقبال على طريقه بغير التفات ونحو ذلك (ماسبقك) من أعمال الصلاة وما أدركته مع الإمام. ٤ - كتاب الصلاة / ب ٩٦ ٣٨٢ ٥ - كتاب المساجد / ح ١٥٤ -١٥٦ هِشَامِ؛ ح: وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ - وَاللَّفْظُ لَهُ - قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِّهِ: ((إِذَا تُوِّبَ بِالصَّلَاةِ فَلَا يَسْعَ إِلَيْهَا أَحَدُكُمْ، وَلَكِنْ لِيَمْشِ وَعَلَيْهِ السَّكِينَهُ وَالْوَقَارُ، صَلِّ مَا أَدْرَكْتَ وَاقْضٍ مَا سَبَقَكَ)). [١٣٦٣] ١٥٥- (٦٠٣) حَدَّثَنِي إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ الصُّورِيُّ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَامِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي قَتَادَة؛ أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ،وََّ. فَسَمِعَ جَبَةً، فَقَالَ: ((مَا شَأْنُكُمْ؟)) قَالُوا: اسْتَعْجَلْنَا إِلَى الصَّلَاةِ. قَالَ: ((فَلَا تَفْعَلُوا، إِذَا أَتَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُوا، وَمَا سَبَقَّكُمْ فَأَتِمُّوا)). [١٣٦٤] ( ... ) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. [٩٦ - بَابُ يقوم الناس إذا رأوا الإمام عند الإقامة] [١٣٦٥] ١٥٦- (٦٠٤) وحَدَّثَني مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ حَجَّاجِ الصَّوَّافِ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَسِهِ: ((إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِي)) . وَقَالَ ابْنُ حَاتِمِ: ((إِذَا أُقِيمَتْ أَوْ نُودِيَ)). [١٣٦٦] ( ... ) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَة: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةً عَنْ مَعْمٍَ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَحَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ حَجَّاجِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ؛ ح: وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ . - وَقَالَ إِسْحُقُ: أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ - عَنْ شَيْبَانَ، كُلُّهُمْ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبيِهِ عَنِ النَِّّ ◌َّ. وَزَادَ إِسْحَقُ فِي رِوَايَتِهِ حَدِيثَ مَعْمَرٍ وَشَيْبَانَ ((حَتَّى تَرَوْنِي قَدْ خَرَجْتُ)). [١٣٦٧] ١٥٧- (٦٠٥) حَدَّثَنَا هَرُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ: ١٥٥- قوله: (جلبة) أي أصواتًا مختلطة، وكانت قد نشأت لسرعتهم واستعجالهم إلى الصلاة. ١٥٦ - قوله: (فلا تقوموا حتى تروني - وفي رواية - قد خرجت) أي من الحجرة إلى المسجد، وذلك لأن الصلاة كانت تقام ورسول الله وَ﴾ في حجرته، فربما تعرض له حاجة يتأخر لأجلها، فأمرهم بذلك حتى لا يطيلوا الانتظار قيامًا . ٤ - كتاب الصلاة / ب ٩٧ ٣٨٣ ٥ - كتاب المساجد / ح ١٥٧ - ١٦١ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَقُمْنَا فَعَدَّلْنَا الصُّفُوفَ، قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ نَّهِ، فَأَتَى رَسُولُ اللهِ وَ﴿َ، حَتَّى إِذَا قَامَ فِي مُصَلَّاهُ قَبْلَ أَنْ يُكَبِّرَ، ذَكَرَ فَانْصَرَفَ، وَقَالَ لَنَا: ((مَكَانَكُمْ)) فَلَمْ نَزَلْ قِيَامًا نَنْتَظِرُهُ حَتَّى خَرَجَ إِلَيْنَا، وَقَدِ اغْتَسَلَ، يَنْطِفُ رَأْسُهُ مَاءَ، فَكَبَّر فَصَلَّى بِنَا. [١٣٦٨] ١٥٨- ( ... ) وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ: حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو - يَعْنِي الْأَوْزَاعِيَّ -: حَدَّثَنَ الزُّهْرِيُّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَّ: أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، وَصَفَّ النَّاسُ صُفُوفَهُمْ، وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ بَّهِ فَقَامَ مَقَامَهُ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِمْ بِيَدِهِ، أَنْ ((مَكَانَكُمْ)) فَخَرَجَ وَقَدِ اغْتَسَلَ وَرَأْسُهُ يَنْطُفُ الْمَاءَ، فَصَلَّى بِهِمْ. [١٣٦٩] ١٥٩-( ... ) وحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى: أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ تُقَامُ لِرَسُولِ اللهِ وَ﴿َ، فَيَأْخُذُ النَّاسُ مَصَافَّهُمْ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ النَّبِيُّ وَ مَقَامَهُ. [١٣٧٠] ١٦٠ - (٦٠٦) وحَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةً قَالَ: كَانَ بِلَالٌ يُؤَذِّنُ إِذَا دَحَضَتْ، فَلَا يُقِيمُ حَتَّى يَخْرُجَ النَّبِيُّ ◌َّهِ، فَإِذَا خَرَجَ أَقَامَ الصَّلَاةَ حِينَ يَرَاهُ. [٩٧ - بَابُ من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة] [١٣٧١] ١٦١ - (٦٠٧) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ نَّهِ قَالَ: «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلَاةِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ)). ١٥٧- قوله: (فعدلنا الصفوف) من التعديل، أي سويناها، وكانت سنة معهودة عند الصحابة (ذكر) شيئًا، وهو أنه على جنابة ولم يغتسل (ينطف) بكسر الطاء وضمها، لغتان مشهورتان، أي يقطر، وفيه دليل على طهارة الماء المستعمل، ويجمع بين هذه الرواية وبين مامر من قوله وقديقول: لا تقوموا حتى تروني قد خرجت، بأن هذا وقع قبل ذلك الأمر، أو أنهم قاموا وعدلوا الصفوف حين رأوه على وشك الخروج. ١٥٩- قوله: (قبل أن يقوم النبي ول مقامه) أي بعدما يخرج من الحجرة، وقبل أن يقوم في مصلاه الذي كان يقوم فيه لإمامة الصلاة. ١٦٠- قوله: (إذا دحضت) أي زالت الشمس، وهذا الأذان إنما يكون لصلاة الظهر (فإذا خرج أقام الصلاة حين يراه) ويفيد قوله: إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني قد خرجت، أن الصلاة كانت تقام قبل خروجه ◌َ ﴾، ويجمع بينهما بأن بلالا رضي الله عنه كان يراقب خروج النبي وّل من حيث لا يراه غيره، فإذا رآه أنه نهض يريد الخروج أقام الصلاة، ولم يكن عامة الصحابة يرونه إلا بعد ذلك. وفي هذه الأحاديث دليل على أن الإمام لا يبدأ بالصلاة إلا بعد فراغ المؤذن من الإقامة، وبعد تعديل الصفوف. ١٦١- هذا الحديث يحتمل معنيين: الأول أن من أدرك ركعة من الصلاة مع الجماعة فقد أدرك ثواب تلك = ٤ - كتاب الصلاة / ب ٩٧ ٣٨٤ ٥ - كتاب المساجد / ح ١٦٢ - ١٦٤ [١٣٧٢] ١٦٢ - ( ... ) وحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ نَ ◌ّهِ قَالَ: ((مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلَاةِ مَعَ الْإِمَامِ، فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ)). [١٣٧٣] ( ... ) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا ابْنُ عُبَيْنَةَ؛ ح: وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ مَعْمَرٍ، والْأَوْزَاعِيِّ وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، وَيُونُسَ؛ ح: وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا أَبِي؛ ح: وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنّى: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، جَمِيعًا عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، كُلُّ هَؤُلَاءٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِّ وَ. بِمِثْلِ حَدِيثِ يَحْبَى، عَنْ مَالِكِ وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ أَحَدٍ مِنْهُمْ ((مَعَ الإِمَامِ)). وَفِي حَديثِ عُبَيْدِ اللهِ قَالَ ((فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ كُلَّهَا)). [١٣٧٤] ١٦٣ - (٦٠٨) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، وَعَنْ بُشْرِ بْنِ سَعِيدٍ، وَعَنِ الْأَعْرَجِ، حَدَّثُوهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ لِّ قَالَ ((مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الَشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ، وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْعَصْرَ)). [انظر: ١٣٧٧] [١٣٧٥] ١٦٤ - (٦٠٩) وحَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ الرَّبِيع: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِهِ؛ ح: وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ، كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ وَهْبٍ - وَالسِّيَاقُ لِحَرْمَلَةَ - قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ: ((مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْعَصْرِ سَجْدَةً قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ، أَوْ مِنَ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ، فَقَدْ أَدْرَكَهَا)) وَالسَّجْدَةُ إِنَّمَا هِيَ الرَّكْعَةُ. = الصلاة بكاملها مع الجماعة، ويؤيد هذا المعنى الحديث الذي بعد هذا فإن فيه: ((من أدرك ركعة من الصلاة مع الإمام)). المعنى الثاني أن من أدرك ركعة من الصلاة قبل خروج وقتها، بأن صلى ركعة منها قبل خروج وقتها، ثم خرج وقتها، وصلى بقية الركعات بعد خروج الوقت، فقد أدرك تلك الصلاة، فتتم صلاته أداء لا قضاء، ولا يؤثر فيها خروج الوقت لا بفساد ولا بخلل ولا بنقص. ويؤيد هذا المعنى باقي أحاديث الباب التي بعد الحديث الثاني والثالث. قالوا: ويدخل في هذا المعنى صبي بلغ أو كافر أسلم أو حائض ونفساء طهرت في آخر الوقت، بحيث أدرك كل منهم وقت ركعة فقط فإنه تجب عليهم تلك الصلاة. ١٦٣ - قال النووي: هذا دليل صريح في أن من صلى ركعة من الصبح أو العصر ثم خرج الوقت قبل سلامه لا تبطل صلاته، بل يتمها، وهي صحيحة، وهذا مجمع عليه في العصر. وأما في الصبح فقال به مالك والشافعي وأحمد والعلماء كافة إلا أبا حنيفة، فإنه قال: تبطل صلاة الصبح بطلوع الشمس فيها، لأنه دخل وقت النهي عن الصلاة بخلاف غروب الشمس، والحديث حجة عليه. انتهى. وقد اخترع الحنفية لذلك عللاً وأعذارًا ردوا بها هذا النص الصريح، وأنت خبير بأن النصوص لا تعارض ولا ترد بالعلل والأعذار. وإنما العلل والأعذار هي التي ترد في مقابلة النصوص. ٤ - كتاب الصلاة / ب ٩٨ ٣٨٥ ٥ - كتاب المساجد / ح ١٦٥ -١٦٧ [١٣٧٦] ( ... ) وحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِمِثْلِ حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ. [١٣٧٧] ١٦٥ - (٦٠٨) وَحَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاؤُسٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيَ هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِ: ((مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْعَصْرِ رَكْعَةٌ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ، وَمَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْفَجْرِ رَكْعَةً قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ)). [راجع: ١٣٧٤] [١٣٧٨] ( ... ) وحَدَّثَنَاه عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّدٍ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ: سَمِعْتُ مَعْمَرًا، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. [٩٨ - بَابُ أَوقات الصلوات الخمس] [١٣٧٩] ١٦٦ - (٦١٠) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا لَيْثُ؛ ح: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخَّرَ الْعَصْرَ شَيْئًا. فَقَالَ لَهُ عُرْوَةُ: أَمَا إِنَّ جِبْرِيلَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قد نَزَلَ، فَصَلَّى إِمَامَ رَسُولِ اللهِ وَس ◌ِهِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: اعْلَمْ مَا تَقُولُ يَا عُرْوَةُ! فَقَالَ: سَمِعْتُ بَشِيرَ بْنَ أَبِي مَسْعُودٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا مَسْعُودٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَهِ يَقُولُ: (نَزَلَ جِبْرِيلُ فَأَمَّنِي، فَصَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ))، [وآيَحْسُبُ بِأَصَابِعِهِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ. [١٣٨٠] ١٦٧- ( ... ) أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا. فَدَخَلَ عَلَيْهِ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ فَأَخْبَرَهُ، أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ أَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا، وَهُوَ بِالْكُوفَةِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو مَسْعُودِ الْأَنْصَارِيُّ. فَقَالَ: مَا هُذَا يَا مُغِيرَةُ؟ أَلَيْسَ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ جِبْرِيلَ نَزَلَ فَصَلَّى، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ وَهِ. ثُمَّ صَلَّى، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِنَّهِ. ثُمَّ صَلَّى، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِنَّهِ. ثُمَّ صَلَّى، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِوَ . ثُمَّ صَلَّى، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِنَّهِ. ثُمَّ قَالَ: بِهِذَا أُمِرْثَ فَقَالَ عُمَرُ لِعُرْوَةَ: انْظُرْ مَا تُحَدِّثُ يَا عُرْوَةُ! أَوَ إِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ هُوَ أَقَامَ لِرَسُولِ اللهِ وَّهِ وَقْتَ الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ عُرْوَةُ: كَذَلِكَ كَانَ بَشِيرُ ١٦٦ - قوله: (فقال له عروة: أما إن جبريل قد نزل فصلى .. إلخ) المقصود أن أمر أوقات الصلاة مهم جدًّا، حتى إن جبريل علّمه النبيَّ بَّهِ وَبيَّنه له عملاً وقضى في ذلك اليوم بكامله، ولم يكتف بالبيان قولاً فقط فاهتم بذلك، ولا تؤخرن الصلاة عن وقتها (فصلى إمام رسول الله وَية) قوله: إمام يجوز بكسر الهمزة وبفتحها (اعلم ما تقول ياعروة) أي كن عالمًا ضابطًا لما تقول، ولا تكلمن عن غفلة، فإنك تتكلم عن أمر عظيم، وجواب عروة على هذا دليل على أنه لم يتكلم إلا عن علم وإتقان. ١٦٧ - قوله: (بهذا أمرت) قال النووي: روي بضم التاء وفتحها وهما ظاهران (أو إن جبريل) أو بهمزة الاستفهام بعدها واو مفتوحة. ٤ - كتاب الصلاة / ب ٩٨ ٣٨٦ ٥ - كتاب المساجد / ح ١٦٨ - ١٧٠ ابْنُ أَبِي مَسْعُودٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ. [١٣٨١] ١٦٨- (٦١١) قَالَ عُرْوَةُ: وَلَقَدْ حَدَّثَنْنِي عَائِشَةُ زَوْجُ النَِّّ ◌ِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ كَانَ يُصَلِّ الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ فِي حُجْرَتِهَا، قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ. [١٣٨٢] ( ... ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْبَةً وَعَمْرُوِ النَّاقِدُ، - قَالَ عَمْرُّو: حَلَّثْنَا - سُفْيَانُ مَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ كَانَ النَّبِيُّ وَّهِ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ طَالِعَةٌ فِي حُجْرَتِي، لَمْ يَفِىءِ الْفَيْءُ بَعْدُ. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَمْ يَظْهَرِ الْفَيْءُ بَعْدُ. [١٣٨٣] ١٦٩- ( ... ) وحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَفِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ وَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولِ اللهِ وَه كَانَ يُصَلِّ الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ فِي حُجْرَتِهَا، لَمْ يَظْهَرِ الْفَيْءُ مِنْ حُجْرَتِهَا . [١٣٨٤] ١٧٠ - ( ... ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً وَابْنُ ثُمَيْرٍ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةً قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهَِّهَ يُصَلِّ الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ وَاقِعَةٌ فِي حَجَرَتي. [١٣٨٥] ١٧١- (٦١٢) حَدَّثَي أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَا: حَدَّثَنَا مُعَاذٌ - ١٦٨ - قولها: (والشمس في حجرتها قبل أن تظهر) أي قيل أن تعلو وترتفع على الجدار الشرقي، وتخرج عن عرصة الحجرة، والمراد بالشمس ضوءها، وبالحجرة الجزء المكشوف من البيت، وليعلم أن بيت عائشة رضي الله عنها كان مكونًا من غرفة أو غرفتين ومكان مكشوف لم يكن عليه سقف، وكان هذا المكان المكشوف محاطًا بالجدر من الشرق والغرب والشمال، وبجدار الغرفة من جهة الجنوب، وكان يخرج إليه منها، والحجرة كما تطلق على الغرفة تطلق على مثل هذا المكان المكشوف، لكونه محجورًا، وهو المراد في هذا الحديث، وكان ضوء الشمس في هذا المكان ينحسر إلى جهة الشرق شيئًا فشيئًا مع زوال الشمس وتقدمها إلى الغرب، وكان ظل الجدار يتبع ضوء الشمس وينبسط شيئًا فشيئًا، حسب انحسار ضوء الشمس، وكانت عرصة هذا المكان ضيقة وجدرها قصيرة، بحيث يكون طول جدارها أقل من مساحة العرصة بشيء يسير. فإذا صار ظل الجدار مثله دخل وقت العصر، وتكون الشمس بعد في أواخر العرصة، لم يرتفع ضوءها، ولا الفيء الذي يتبعه، إلى الجدار الشرقي ومن المعلوم أن ضوء الشمس لا يكون باقيًا في قعر الحجرة الصغيرة إلا إذا كانت الشمس قائمة مرتفعة. وإلا فمتى مالت الشمس جدًّا ارتفع ضوءها عن قاع الحجرة وإن كانت الجدر قصيرة. ( .... ) قوله: (لم يفىء الفيء بعد - أو - لم يظهر القيء بعد) أي لم ينبسط الفيء في عرصة الحجرة كلها بحيث يرتفع إلى الجدار الشرقي بل كان الفيء في بعضها والشمس في بعضها الآخر، لأن انبساط الفيء لا يكون إلا بعد خروج الشمس. ١٦٩ - قوله: (لم يظهر الفيء من) وفي نسخة (في حجرتها) أي لم ينبسط الفيء في حجرتها كلها، بل كان في بعضها - أي في جهة الشرق منها - ضوء الشمس. ١٧٠- قوله: ((واقعة في حجرتي) أي باقية فيها لم تخرج منها بتمامها. ٤ - كتاب الصلاة / ب ٩٨ ٣٨٧ ٥ - كتاب المساجد / ح ١٧١ - ١٧٣ وَهُوَ ابْنُ هِشَام -: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ النَّبِيَّ وَّ قَالَ: ((إِذَا صَلَّيْتُمُ الْفَجْرَ فَإِنَّهُ وَقْتُ إِلَى أَنْ يَطْلُعَ قَرْنُ الشَّمْسِ الْأَوَّلُ، ثُمَّ إِذَا صَلَيْتُمُ الظُّهْرَ فَإِنَّهُ وَقْتُ إِلَى أَنْ يَحْضُرَ الْعَصْرُ، فَإِذَا صَلَّيْتُمُ الْعَصْرَ فَإِنَّهُ وَقْتُ إِلَى أَنْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ، فَإِذَا صَلَّيْتُمُ الْمَغْرِبَ فَإِنَّهُ وَقْتُ إِلَى أَنْ يَسْقُطَ الشَّفَقُ، فَإِذَا صَلَيْتُمُ الْعِشَاءَ فَإِنَّهُ وَقْتٌ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ». [١٣٨٦] ١٧٢ - ( ... ) حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذِ الْعَنْبَرِيُّ: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ - وَاسْمُهُ يَحْيَى بْنُ مَالِكِ الْأَزْدِيُّ وَيُقَالُ: الْمَرَاغِيُّ، وَالْمَرَاغُ حَيٍّ مِنَ الْأَزْدِ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ، قَالَ: ((وَقْتُ الظُّهْرِ مَا لَمْ تَحْضُرِ الْعَصْرُ، وَوَقْتُ الْعَصْرِ مَا لَمْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ، وَوَقْتُ الْمَغْرِبِ مَا لَمْ يَسْقُطْ ثَوْرُ الشَّفَقِ، وَوَقْتُ الْعِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ، وَوَقْتُ الْفَجْرِ مَا لَمْ تَطْلُعِ الشَّمْسُ)». [١٣٨٧] ( ... ) حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ؛ ح: وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، كِلَاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَفِي حَدِيثِهِما: قَالَ شُعْبَةُ: رَفَعَهُ مَرَّةً وَلَمْ يَرْفَتْهُ مَرَّتَيْنِ. [١٣٨٨] ١٧٣- ( ... ) وحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللهِ وََّ قَالَ: ((وَقْتُ الظُّهْرِ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ، وَكَانَ ظِلُّ الرَّجُلِ كَطُولِهِ، مَا لَمْ تَحْضُرِ الْعَصْرُ، وَوَقْتُ الْعَصْرِ مَا لَمْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ، وَوَقْتُ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ مَا لَمْ يَغِبِ الشَّفَقُ، وَوَقْتُ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ الْأَوْسَطِ، وَوَقْتُ صَلَاةِ الصُّبْحِ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ، مَا لَمْ تَطْلُعِ الشَّمْسُ، فَإِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَأَمْسِكْ عَنِ الصَّلَاةِ، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ)). ١٧١ - قوله: (إذا صليتم الفجر فإنه وقت) أي لأداء صلاة الفجر (إلى أن يطلع قرن الشمس الأول) أي طرفها الأعلى من قرصها، والأول صفة قرن، وهذا يعني أن وقت صلاة الفجر ينتهي بظهور أول جزء من الشمس (إلى أن تصفر الشمس) هذا وقت الاختيار، فإذا اصفرت الشمس صار وقت كراهة، ولكن تكون الصلاة أداء لما مضى من قوله ◌َله: من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر (الشفق) هي الحمرة التي تعلو الأفق بعد غروب الشمس، وتبقى نحو ساعة أو أقل (فإذا صليتم العشاء فإنه وقت إلى نصف الليل) قال الجمهور هذا وقت الاختيار، وأن وقت العشاء يمتد إلى طلوع الفجر، لحديث أبي قتادة: ليس في النوم تفريط إنما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يجيء وقت الصلاة الأخرى. أخرجه مسلم وغيره. وقيل: إن وقت العشاء ينتهي إلى نصف الليل، بناء على هذا الحديث. ١٧٢ - قوله: (ثور الشفق) أي ظهوره وانتشاره. ١٧٣ - قوله: (وكان ظل الرجل كطوله) معلوم أن ظل الرجل لا يكون كطوله، بل ولا يكون كنصف طوله عند زوال الشمس، فهذا ليس بيانًا لبداية وقت الظهر، بل هو بيان لنهاية وقته، والمعنى أن وقت الظهر يبتدىء إذا زالت الشمس ويمتد إلى مالم يحضر العصر، وهو أن يصير ظل الرجل كطوله (إلى نصف الليل الأوسط) الأوسط صفة = ٤ - كتاب الصلاة / ب ٩٨ ٣٨٨ ٥ - كتاب المساجد / ح ١٧٤ -١٧٦ [١٣٨٩] ١٧٤- ( ... ) وحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْدِيُّ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَزِينٍ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ - يَعْنِي ابْنَ طَهْمَانَ - عَنِ الْحَجَّاجِ - وَهُوَ ابْنُ الْحَجَّاجِ - عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّهُ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ وَّهَ عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ: ((وَقْتُ صَلَاةِ الْفَجْرِ مَا لَمْ يَطْلُعْ قَرْنُ الشَّمْسِ الْأَوَّلُ، وَوَقْتُ صَلَاةِ الظُّهْرِ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ عَنْ بَطْنِ السَّمَاءِ، مَا لَمْ تَحْضُرِ الْعَصْرُ، وَوَقْتُ صَلَاةِ الْعَصْرِ مَا لَمْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ، وَيَسْقُطْ قَرْنُهَا الْأَوَّلُ، وَوَقْتُ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ، مَا لَمْ يَسْقُطِ الشَّفَقُ، وَوَقْتُ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ». [١٣٩٠] ١٧٥ - ( ... ) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: لَا يُسْتَطَاعُ الْعِلْمُ بِرَاحَةِ الْجِسْمِ. [١٣٩١] ١٧٦ - (٦١٣) حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، كِلَاهُمَا عَنِ الْأَزْرَقِ - قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْتَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِهِ عَنِ النَّبِيِّ وََّ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ لَهُ: ((صَلِّ مَعَنَا هُذَيْنٍ)) - يَعْنِي الْيَوْمَيْنِ - فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ أَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الظُّهْرَ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ بَيْضَاءُ نَفِيَّةٌ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْمَغْرِبَ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْعِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْفَجْرَ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ، فَلَمَّا أَنْ كَانَ الْيَوْمُ الثَّانِي أَمَرَهُ فَأَبْرَدَ بِالظُّهْرِ، فَأَبْرَدَ بِهَا، فَأَنْعَمَ أَنْ يُبْرِدَ بِهَا، وَصَلَّى الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ، أَخَّرَهَا فَوْقَ الَّذِي كَانَ، وَصَلَّى الْمَغْرِبَ قَبْلَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ، وَصَلَّى الْعِشَاءَ بَعْدَمَا = للنصف، والمراد به النصف الأول، وإنما عبر عنه بالأوسط لأن الليل إذا قسم نصفين ينتهي النصف الأول إلى وسط الليل، فالمعنى أن آخر وقت العشاء إلى النصف الأول من الليل، وهو الذي ينتهي إلى وسط الليل (فإنها تطلع بين قرني شيطان) أي جانبي رأسه، كأنه ينتصب قائمًا في محاذاة مطلع الشمس حتى إذا طلعت كان طلوعها بين قرنیه، أي جانبي رأسه، فتقع السجدة له إذا عبدت عبدة الشمس للشمس، فنُهي عن الصلاة في ذلك الوقت لئلا يتشبه بهم في العبادة، وقد اختلف في معنى قرني الشيطان على أقوال أقواها ما تقدم، وحمله بعضهم على المجاز. ١٧٤ - قوله: (ويسقط قرنها الأول) أي ومالم يسقط أي يغب قرنها الأول أي جانب الشمس الأعلى، ومعلوم أن جانبها الأعلى لا يغيب حتى تغيب الشمس كلها فقوله: ((ويسقط قرنها الأول)) يدل على معنى آخر غير مايدل عليه قوله: ((مالم تصفر الشمس)) وهذا يعني أنه بين لصلاة العصر وقتين: الأول اصفرار الشمس، وهو نهاية وقته المختار، والثاني غروب الشمس، وهو نهاية وقته تمامًا ففيه دليل لمذهب الجمهور أن وقت العصر يمتد إلى غروب الشمس. ١٧٥ - قوله: (لا يستطاع العلم براحة الجسم) قيل: المقصود من إيراد هذا القول أن مثل حديث عبدالله بن عمرو ابن العاص مع تعدد طرقه وكثرة فوائده لا ينال إلا بالمشقة وكد النفس، فالذي يريد الحصول على مثل هذا فعليه الجهد والاجتهاد في الطلب دون الاستكانة إلى الراحة. ١٧٦ - قوله: (أمره فأبرد بالظهر، فأبرد بها) أي أن يبرد بالظهر فأبرد بها، والإبراد الدخول في البرد، والباء = ٤ - كتاب الصلاة / ب ٩٨ ٣٨٩ ٥ - كتاب المساجد / ح ١٧٨،١٧٧ ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ، وَصَلَّى الْفَجْرَ فَأَسْفَرَ بِهَا، ثُمَّ قَالَ: ((أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ؟)) فَقَالَ الرَّجُلُ: أَنَا، يَا رَسُولَ اللهِ! قَالَ: ((وَقْتُ صَلَاتِكُمْ بَيْنَ مَا رَأَيْتُمْ)). [١٣٩٢] ١٧٧ - ( ... ) حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ السَّامِيُّ: حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْتَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِهِ؛ أَنَّ رَجُلًا أَتَّى النَّبِيَّ وَّهِ، فَسَأَلَهُ عَنْ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ: ((اشْهَدْ مَعَنَا الصَّلَاةَ)) فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ بِغَلَسٍ، فَصَلَّى الصُّبْحَ، حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ، ثُمَّ أَمَرَهُ بِالظُّهْرِ، حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ عَنْ بَطْنِ السَّمَاءِ ثُمَّ أَمَرَهُ بِالْعَصْرِ، وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ، ثُمَّ أَمَرَهُ بِالْمَغْرِبِ حِينَ وَجَبَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ أَمَرَهُ بِالْعِشَاءِ حِينَ وَقَعَ الشَّفَقُ، ثُمَّ أَمَرَهُ الْغَدَ فَنَوَّرَ بِالصُّبْحِ، ثُمَّ أَمَرَهُ بِالظُّهْرِ فَأَبْرَدَ، ثُمَّ أَمَرَهُ بِالْعَصْرِ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ نَفِيَّةٌ لَمْ تُخَالِطْهَا صُفْرَةٌ، ثُمَّ أَمَرَهُ بِالْمَغْرِبِ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ الشَّفَقُ، ثُمَّ أَمَرَهُ بِالْعِشَاءِ عِنْدَ ذَهَابٍ ثُلُثِ اللَّيْلِ أَوْ بَعْضِهِ - شَكَّ حَرَمِيٍّ - فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ: «أَيْنَ السَّائِلُ؟ مَا بَيْنَ مَا رَأَيْتَ وَقْتُ)). [١٣٩٣] ١٧٨ - (٦١٤) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا بَدْرُ بْنُ ◌ُثْمَانَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى عَنْ أَبِهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ وََّ، أَنَّهُ أَتَاهُ سَائِلٌ يَسْأَلُهُ عَنْ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ؟ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا، قَالَ فَأَقَامَ الْفَجْرَ حِينَ انْشَقَّ الْفَجْرُ، وَالنَّاسُ لَا يَكَادُ يَعْرِفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ بِالظُّهْرِ، حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ، وَالْقَائِلُ يَقُولُ قَدِ انْتَصَفَ النَّهَارُ، وَهُوَ كَانَ أَعْلَمَ مِنْهُمْ. ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ بِالْعَصْرِ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْمَغْرِبَ حِينَ وَقَعَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْعِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ، ثُمَّ أَخَّرَ الْفَجْرَ مِنَ الْغَدِ حَتَّى انْصَرَفَ مِنْهَا، وَالْقَائِلُ يَقُولُ قَدْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ أَوْ كَادَتْ، ثُمَّ أَخَّرَ الظُّهْرَ حَتَّى كَانَ قَرِيبًا مِنْ وَقْتِ الْعَصْرِ بِالْأَمْسِ، ثُمَّ أَخَّرَ الْعَصْرَ حَتَّى انْصَرَفَ مِنْها، والْقَائِلُ يَقُولُ قَدِ احْمَرَّتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ أَخَّرَ الْمَغْرِبَ حَتَّى كَانَ عِنْدَ سُقُوطِ الشَّفَقِ، ثُمَّ أَخَّرَ الْعِشَاءَ حَتَّى كَانَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَوَّلُ، = للتعدية، أي أدخلها في البرد (فأنعم أن يبرد بها) أي بالغ في الإبراد بها، وذلك بتأخيرها كثيرًا عن أول وقتها (فأسفر بها) أي أدخلها في وقت الإسفار، وهو إضاءة الصبح وانتشار نوره، وفي الحديث بيان أن للصلاة وقت فضيلة ووقت اختيار، وفيه البيان بالفعل، فإنه أبلغ في الإيضاح، وتعم فائدته السائل وغيره، وفيه ترك فضيلة أول الوقت لمصلحة راجحة، وقوله: (وقت صلاتكم بين ما رأيتم) أي وقت صلاتكم بين الطرفين اللذين صليت فيهما وفيما بینھما . ١٧٧ - (السامي) نسبة إلى سامة بن لؤي بن غالب، بطن من قريش (بغلس) بفتحتين: ظلمة آخر الليل إذا اختلطت بضوء الصباح، فالمراد به أول وقت الفجر (حين وجبت الشمس) أي سقطت وغابت (وقع الشفق) أي غابت الحمرة وذهبت (فنور بالصبح) أي أسفر بها، ماض من التنوير وهو الإضاءة. ١٧٨ - قوله: (فلم يرد عليه شيئًا) أي لم يرد عليه جوابا ببيان الأوقات باللفظ، بل قال له صل معنا لتعرف ذلك= ٤ - كتاب الصلاة / ب ٩٩ ٣٩٠ ٥ - كتاب المساجد / ح ١٧٩ - ١٨١ ثُمَّ أَصْبَحَ فَدَعَا السَّائِلَ فَقَالَ: ((الْوَقْتُ بَيْنَ هُذَيْنٍ)). [١٣٩٤] ١٧٩ - ( ... ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ بَدْرِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى، سَمِعَهُ مِنْهُ، عَنْ أَبِيِهِ: أَنَّ سَائِلًا أَتَى النَّبِيَّ وََّ، فَسَأَلَهُ عَنْ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ؟ بِمِثْلِ حَدِيثِ ابْنِ نُمَيْرٍ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: فَصَلَّى الْمَغْرِبَ قَبْلَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ، فِي الْيَوْمِ الثَّانِي. [٩٩ - بَابُ الإبراد بالظهر في شدة الحرّ] [١٣٩٥] ١٨٠ - (٦١٥) حَدَّثَنَا قُتَيِّبَةُ [بْنُ سَعِيدٍ]: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ؛ ح: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ وَهِ قَالَ: ((إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوْا بِالصَّلَاةِ؛ فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ). [١٣٩٦] ( ... ) وحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ أَنَّ ابْنَ شِهَابِ أَخْبَرَهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةً وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا هُرَيْرَةً يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلَّهِ بِمِثْلِهِ سَوَاءً. [١٣٩٧] ١٨١- ( ... ) وحَدَّثَنِي هَرُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ وَعَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَى - قَالَ عَمْرٌو: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا - ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو أَنَّ بُكَيْرًا حَدَّثَهُ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ وَسَلْمَانَ الْأَغَرِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ◌َ ﴿لَ قَالَ ((إِذَا كَانَ الْيَوْمُ الْحَارُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ؛ فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ)) . قَالَ عَمْرٌّو: وَحَدَّثَنِي أَبُو يُونُسَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ لَ قَالَ: ((أَبْرِدُوا عَنِ الصَّلَاةِ؛ فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ)) . = ويحصل لك البيان بالفعل، وإنما تأولناه بذلك لنجمع بينه وبين حديث بريدة السابق (انشق الفجر) أي انفطر وظهر بياض الفجر من سواد الليل: أي أقام الفجر مع طلوع الفجر (حتى كان عند سقوط الشفق) أي حتى كان فراغه من المغرب عند غياب الشفق. وفيه أن وقت المغرب ممتد، وهو الذي تفيده الأحاديث السابقة. ١٨٠ - قوله: (فأبردوا بالصلاة) أي فأخروا صلاة الظهر إلى وقت البرد (من فيح جهنم) فيح بفتح فسكون، أي من سطوع حرها وسعة انتشارها وتنفسها، قالوا يحمل هذا على الحقيقة، ويؤيدهم ما يأتي من أن الله أذن لجهنم في كل عام بنفسين نفس في الشتاء ونفس في الصيف، وقيل: أريد به التشبيه والمجاز، أي إن شدة الحر في الصيف كشدة حر جهنم. فلفظ ((من)) ليس للجزئية والبعضية، بل هو للتشبية والتمثيل. وفي هذا الحديث وما يأتي بعده من الأحاديث استحباب تأخير الظهر عن أول وقتها في أيام شدة الحر. ١٨١- قوله: (فأبردوا عن الصلاة) هو بمعنى أبردوا بالصلاة، وعن تطلق بمعنى الباء كما يقال: رميت عن القوس، أي بها. قاله النووي. ٤ - كتاب الصلاة / ب ٩٩ ٣٩١ ٥ - كتاب المساجد / ح ١٨٢ -١٨٥ قَالَ عَمْرٌو: وَحَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولٍ اللهِ وَ، بِنَحْوِ ذُلِكَ. [١٣٩٨] ١٨٢ - ( ... ) وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ قَالَ: ((إِنَّ هَذَا الْحَرَّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ» . [١٣٩٩] ١٨٣ - ( ... ) حَدَّثَنَا ابْنُ رَافِع: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهِ قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ عَنَْ رَسُولِ اللهِ وَهُ. فَذَكَرَ أَحَادِيثَ، مِنْهَا وَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَ﴿ ((أَبْرِدُوا عَنِ الْحَرِّ فِي الصَّلَاةِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ)). [١٤٠٠] ١٨٤- (٦١٦) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ مُهَاجِرًا أَبَا الْحَسَنِ يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ زَيْدَ بْنَ وَهْبٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي ذَرٍّ. قَالَ: أَذَّنَ مُؤَذِّنُ رَسُولِ اللهِنَ بِالظُّهْرِ. فَقَالَ النَّبِيُّ وَهُ: ((أَبْرِدْ أَبْرِدْ)). أَوْ قَالَ: ((انْتَظِرْ انْتَظِرْ)) وَقَالَ: ((إِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَإِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا عَنِ الصَّلَاِ)). قَالَ أَبُو ذَرٍّ: حَتَّى رَأَيْنَا فَيْءَ التُّلُولِ. [١٤٠١] ١٨٥- (٦١٧) وحَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى - وَاللَّفْظُ لِحَرْمَلَةَ -: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ نَّهِ ((اشْتَكَتِ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا فَقَالَتْ: يَا رَبِّ! أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا، فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ: نَفَسٍ فِي الشِّتَاءِ وَنَفَسٍ فِي الصَّيْفِ، فَهُوَ أَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الْحَرِّ، وَأَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الزَّمْهَرِيرِ)). [١٤٠٢] ١٨٦- ( .... ) وحَدَّثَنِي إِسْحُقُ بْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ: حَدَّثَنَا مَعْنٌ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ ١٨٣- قوله: (أبردوا عن الحر في الصلاة) أي ادخلوا في وقت البرد، متجنبًا الحر، في أداء صلاة الظهر. ١٨٤ - قوله: (فيء التلول) الفيء هو الظل الذي يكون بعد الزوال، سمي فيئًا لرجوعه من جانب إلى جانب. وقيل: الفيء ما نسخ الشمس، وذلك بالعشي، والظل ما نسخته الشمس، وذلك بالغدوة، والتلول جمع تل، وهو ما اجتمع على الأرض من رمل أو تراب أو نحوهما، كالروابي، ومعنى قوله: رأينا فيء التلول أنه أخر تأخيرًا كثيرًا حتى صار للتلول فيء، والتلول منبطحة غير منتصبة، ولا يكون لها فيء في العادة إلا بعد زوال الشمس بكثير. ١٨٥- قوله: (اشتكت النار إلى ربها ... فأذن لها بنفسين) قيل: هذا على وجه التشبيه والاستعارة والتقريب، وتقديره أن شدة الحر يشبه نار جهنم فاحذروه واجتنبوا حره. وقيل: بل هو محمول على ظاهره، وأنها اشتكت في الحقيقة، وأنها تتنفس بنفسين في الحقيقة، فتتنفس نفسًا في الحر تلفظ به ما عندها من الوهج والفيح إلى الشمال فيشتد الحر في الشمال، ويقع البرد في الجنوب، ثم تتنفس نفسًا آخر في الشتاء فتجذب حر الشمال، وتلفظه إلى الجنوب فيشتد البرد في الشمال ويقع الحر في الجنوب، ولا مانع أن يكون هذا التنفس سببًا في نقل الشمس من الشمال إلى الجنوب ومن الجنوب إلى الشمال، فيكون الحر والبرد متعلقين بنفسي جهنم في الحقيقة. وبانتقال الشمس في الظاهر، وكل هذا ممكن، وإن لم يدرك بالحس أو الآلات، فلا مانع من قبوله والقول به والله أعلم. وقوله := ٤ - كتاب الصلاة / ب ١٠١،١٠٠ ٣٩٢ ٥ - كتاب المساجد / ح ١٨٦ - ١٨٩ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ مَوْلَى الْأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ قَالَ: ((إِذَا كَانَ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا عَنِ الصَّلَاةِ؛ فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ)). وَذَكَرَ ((أَنَّ النَّارَ اشْتَكَتْ إِلَى رَبِّهَا، فَأَذِنَ لَهَا فِي كُلِّ عَامٍ بِنَفَسَيْنِ: نَفَسٍ فِي الشِّتَاءِ وَنَفَسٍ فِي الصَّيْفِ)). [١٤٠٣] ١٨٧ - ( ... ) وحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْبَى: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ: حَدَّثَنَا حَيْوَةٌ قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ وََّ قَالَ: ((قَالَتِ النَّارُ: رَبِّ! أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا، فَأُذَنْ لِي أَتَنَفَّسْ. فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ: نَفَسٍ فِي الشِّتَاءِ وَنَفَسٍ فِي الصَّيْفِ، فَمَا وَجَدْتُمْ مِنْ بَرْدٍ أَوْ زَمْهَرِيرٍ فَمِنْ نَفَسِ جَهَنَّمَ، وَمَا وَجَدْتُمْ مِنْ حَرِّ أَوْ حَرُورٍ فَمِنْ نَفَسِ جَهَنَّمَ)). [١٠٠ - بَابُ وقت الظهر إذا زالت الشمس] [١٤٠٤] ١٨٨- (٦١٨) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، كَلَاهُمَا عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ وَابْنِ مَهْدِيٍّ - قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ - عَنْ شُعْبَةَ قَال: حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ؛ قَالَ ابْنُ الْمُثَنِّى: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ وَِّ يُصَلِّي الظُّهْرَ إِذَا دَحَضَتِ الشَّمْسُ. (١٠١ - باب الاستعجال بصلاة الظهر] [١٤٠٥] ١٨٩ - (٦١٩) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَخْوَصِ سَلَّامُ بْنُ سُلَيْمِ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ خَبَّابٍ قَالَ: شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ وَّ الصَّلَاةَ فِي الرَّمْضَاءِ، فَلَمْ يُشْكِنَا . [١٤٠٦] ١٩٠- ( ... ) وحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ وَعَوْنُ بْنُ سَلَّامٍ - قَالَ عَوْنٌ: أَخْبَرَنَا. = (الزمهرير) هو شدة البرد. ١٨٧ - قوله: (حرور) شدة الحر، أو الرياح الحارة تكون بالليل كالسموم بالنهار، وقد يكون الحرور بالنهار مثل السموم قد يكون بالليل. ١٨٨ - قوله: (إذا دحضت الشمس) بفتح الدال والحاء، أي زالت عن وسط السماء، وفيه دليل على استحباب تعجيل الظهر، وأنها تؤدى في أول وقتها، وبه قال الجمهور. والأولى أن يحمل ذلك على أيام لا يشتد فيها الحر. ١٨٩- قوله: (شكونا ... الصلاة في الرمضاء) أي شكونا مشقة إقامة صلاة الظهر في وقت شدة الحر، والرمضاء هي شدة الحر أو الرمل والأرض التي اشتدت حرارتهما (فلم يشكنا) من باب الإفعال، أي فلم يزل شكوانا، بل أقر أمره بالصلاة في الرمضاء، وقد اختلف العلماء في الجمع بين هذا الحديث وأحاديث الإبراد، فقال بعضهم: الإبراد رخصة والتقديم أفضل، وعكس آخرون فقالوا باستحباب الإبراد، وبالغ بعضهم حتى = ٤ - كتاب الصلاة / ب ١٠٢ ٣٩٣ ٥ - كتاب المساجد / ح ١٩٠ -١٩٤ وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ - وَاللَّفْظُ لَهُ: حَدَّثَنَا - زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَقَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ خَبَّابِ قَالَ: أَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ بِّهِ فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ حَرَّ الرَّمْضَاءِ فَلَمْ يُشْكِنَا . قَالَ زُهَيْرٌ: قُلْتُ لأَبِي إِسْحُقَ: أَفِي الظُّهْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: أَفِي تَعْجِيلِهَا؟ قَالَ: نَعَمْ. [١٤٠٧] ١٩١ - (٦٢٠) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ عَنْ غَالِبِ الْقَطَّانِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ وَ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ. فَإِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدُنَا أَنْ يُمَكِّنَ جَبْهَتَهُ مِنَ الْأَرْضِ، بَسَطَ ثَوْبَهُ، فَسَجَدَ عَلَيْهِ. [١٠٢ - بَابُ وقت العصر] [١٤٠٨] ١٩٢ - (٦٢١) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا لَيْثٌ؛ ح: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ نَّوَ كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ حَيَّةٌ، فَيَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى الْعَوَالِي، فَيَأْتِي الْعَوَالِيَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ. لَمْ يَذْكُرْ قُتَنِيَةُ: فَيَأْتِي الْعَوَالِيَ؛ ح: [١٤٠٩] ( ... ) وحَدَّثَنِي هَرُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِ عَمْرُو عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَلهَ كَانَ يُصَلِّ الْعَصْرَ، بِمِثْلِهِ، سَوَاءً. [١٤١٠] ١٩٣ - ( ... ) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْبَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي الْعَصْرَ، ثُمَّ يَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى قُبَاءٍ، فَيَأْتِهِمْ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ. [١٤١١] ١٩٤ - ( ... ) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ، عَنْ إِسْحَقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّ الْعَصْرَ ثُمَّ يَخْرُجُ الْإِنْسَانُ إِلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، فَيَجِدُهُمْ يُصَلُّونَ الْعَصْرَ. [١٤١٢] ١٩٥- (٦٢٢) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ومُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ وَقُتَيْبَةُ وَابْنُ حُجْرٍ = قالوا بنسخ حديث خباب بأحاديث الإبراد، وفيما أرى لا تخالف بين الحديثين حتى يحتاج إلى هذا التفصيل، فإن المراد بالإبراد أنه كان يؤخر صلاة الظهر بحيث يحصل للحيطان في يمشون فيه، مستظلين به، والأرض مع هذا القدر من التأخير لا تبرد، ولا يذهب حرها إلى وقت طويل، ولا سيما في الحجاز، فكأنهم طلبوا تأخيرًا زائدًا على الإبراد المذكور فلم یستجب لهم. ١٩٠- قوله: (فشكونا إليه حر الرمضاء) أي ما يصيبنا من الحر في إقامة صلاة الظهر، لاشتداد حر الأرض. ١٩٢- قوله: (والشمس مرتفعة حية) حياتها وجود حرها، وصفاء لونها قبل أن تصفر أو تتغير (العوالي) هي القرى التي حول المدينة في جهة علوها، أبعدها على ثمانية أميال من المدينة وأقربها ميلان، وبعضها على بعد ثلاثة أميال وأربعة أميال، وفيه دليل على المبادرة بصلاة العصر أول وقتها، لأنه لا يمكن أن يذهب الذاهب بعد صلاة العصر ميلين أو ثلاثة، والشمس بعد لم تتغير بصفرة ونحوها إلا إذا صلى العصر حين يصير ظل الشيء مثله، ولا يكاد يحصل هذا إلا في الأيام الطويلة. ١٩٤ - قوله: (إلى بني عمرو بن عوف) وهم سكان قباء، والوصول إليهم وهم يصلون العصر، دليل على أن = ٤ - كتاب الصلاة / ب ١٠٢ ٣٩٤ ٥ - كتاب المساجد / ح ١٩٥ -١٩٧ قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فِي دَارِهِ بِالْبَصْرَةِ، حِينَ انْصَرَفَ مِنَ الظُّهْرِ، وَدَارُهُ بِجَنْبِ الْمَسْجِدِ، فَلَمَّا دَخَلْنَا عَلَيْهِ قَالَ: أَصَلَّيْتُمُ الْعَصْرَ؟ فَقُلْنَا لَهُ: إِنَّمَا انْصَرَفْنَا السَّاعَةَ مِنَ الظُّهْرِ. قَالَ: فَصَلُّوا الْعَصْرَ، فَقُمْنَا فَصَلَّيْنَا، فَلَمَّا انْصَرَفْنَا قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَهِ يَقُولُ: ((تِلْكَ صَلَاةُ الْمُنَافِقِ، يَجْلِسُ يَرْقُبُ الشَّمْسَ، حَتَّى إِذَا كَانَتْ بَيْنَ قَرْنَي الشَّيْطَانِ، قَامَ فَقَرَهَا أَرْبَعًا، لَا يَذْكُرُ اللهَ فِيهَا إِلَّ قَلِيلًا)). [١٤١٣] ١٩٦ - (٦٢٣) وحَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ سَهْلٍ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ بْنَ سَهْلٍ يَقُولُ: صَلَيْنَا مَعَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الظُّهْرَ، ثُمَّ خَرَجْنَا حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، فَوَجَدْنَاهُ يُصَلِّي الْعَصْرَ، فَقُلْتُ: يَا عَمِّ! مَا هُذِهِ الصَّلَاةُ الَّتِي صَلَّيْتَ؟ قَالَ: الْعَصْرُ، وَهَذِهِ صَلَاةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي كُنَّا نُصَلِّي مَعَهُ. [١٤١٤] ١٩٧ - (٦٢٤) حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ سَوَّادِ الْعَامِرِيُّ ومُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْمُرَادِيُّ وَأَحْمَدُ ابْنُ عِيسَىُ - وَأَلْفَاظُهُمْ مُتَقَارِبَةٌ، قَالَ عِمْرٌو: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا - ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ أَنَّ مُوسَى بْنَ سَعْدِ الْأَنْصَارِيَّ حَدَّثَهُ عَنْ حَفْصِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، أَنَّهُ قَالَ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللهِنَ ◌ّ الْعَصْرَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّا نُرِيدُ أَنْ نَنْحَرَ جَزُورًا لَنَا، وَنَحْنُ نُحِبُّ أَنْ تَحْضُرَهَا. قَالَ: ((نَعَمْ)) فَانْطَلَقَ وَانْطَلَقْنَا مَعَهُ، فَوَجَدْنَا الْجَزُورَ لَمْ تُنْحَرْ فَنُحِرَتْ ثُمَّ = النبي ◌َ ﴿ كان يعجل صلاة العصر، ويصليها حين يصير ظل كل شيء مثله، فإن الرجل لو صلى العصر في المسجد النبوي حين يصير ظل الشيء مثليه، ثم أتى قباء ماشيا لا يصل إليها إلا بعد اصفرار الشمس حين تقرب للغروب. ١٩٥- قوله: (يجلس يرقب الشمس) أي ينتظرها، وهذا يعني أنه يؤخر الصلاة من غير عذر ولا سبب (حتى إذا كانت بين قرني الشيطان) أي قربت للغروب، لأنها تغرب بين قرني الشيطان كما ورد في الحديث، وقد مضى الاختلاف في المراد بغروبها بين قرني الشيطان (فنقرها) من نقر الطائر وهو ضربه الأرض أو مافي الأرض بالمنقار، شبه سرعة صلاته وسرعة خفضه للركوع والسجود وسرعة رفعه منهما بنقر الطائر والتقاطه الحبة وغيرها من الأرض، لأن الطائر يكون مسرعًا جدًا في الخفض والرفع عند النقر. والمقصود من هذا التشبيه ذم من أخر الصلاة وصلاها مسرعًا . ١٩٦ - القصة المذكورة في هذا الحديث غير القصة المذكورة في الحديث السابق، والأغلب أن هذا وقع من عمر بن عبدالعزيز على عادة الأمراء حينما كان أميرًا على المدينة، ولم يكن يعلم بتأكيد أمر استعجال الصلاة، ولم يكن هذا في زمن خلافته، لأن أنسًا توفي قبل خلافته بسنوات. ١٩٧ - قوله: (من بني سلمة) بكسر اللام (جزورًا) بفتح الجيم، هي الإبل، يطلق على الذكر والأنثى، والجمع جزر بضمتين، والحديث دليل على المبالغة في التبكير بصلاة العصر، وأن وقتها حين يصير ظل الشيء مثله فإن هذا العمل الكثير لا يمكن مع التأخير. ٤ - كتاب الصلاة / ب ١٠٣ ٣٩٥ ٥ - كتاب المساجد / ح ١٩٨ - ٢٠١ قُطِّعَتْ، ثُمَّ طُبِخَ مِنْهَا، ثُمَّ أَكَلْنَا، قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ. وَقَالَ الْمُرَادِيُّ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبِ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةً وَعَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، فِي هُذَا الْحَدِيثِ. [١٤١٥] ١٩٨ - (٦٢٥) حَدَّثَنَا مُحمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ الرَّازِيُّ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِم: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ أَبِي النَّجَاشِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ يَقُولُ: كُنَّا نُصَلِّ الْعَصْرَ مَّعَ رَسُولِ اللهِ وَهِ. ثُمَّ تُنْحَرُ الْجَزُورُ، فَنَقْسِمُ عَشَرَ قِسَمٍ، ثُمَّ نَطْبَخُ، فَأْكُلُ لَحْمًا نَضِيجًا، قَبْلَ مَغِيبٍ الشَّمْسِ. [١٤١٦] ١٩٩ - ( ... ) حَدَّثَنَاهُ إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ وَشُعَيْبُ بْنُ إِسْحَقَ الدِّمَشْقِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، بِهِذَا الْإِسْنَادِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا نَنْحَرُ الْجَزُورَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ وَه بَعْدَ الْعَصْرِ وَلَم يَقُلْ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَهُ. [١٠٣- بَابُ إثم من فاتته صلاة العصر] [١٤١٧] ٢٠٠ - (٦٢٦) [و]حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحَْى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِنَِّ قَالَ: ((الَّذِي تَقُوتُهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ كَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلُهُ وَمَالُهُ)). [١٤١٨] ( ... ) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَعَمْرٌو النَّاقِدُ قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِهِ. قَالَ عَمْرٌو : يَبْلُغُ بِهِ. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : رَفَعَهُ. [١٤١٩] ٢٠١ - ( ... ) وحَدَّثَنِي هَرُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ - وَاللَّفْظُ لَهُ - قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ لَ قَالَ: ((مَنْ فَاتَتْهُ الْعَصْرُ فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلُهُ وَمَالُهُ)). [١٠٤ - بَابُ الصلاة الوسطى صلاة العصر] ١٩٨ - قوله: (عن أبي النجاشي) بفتح النون وتخفيف الجيم، هو عطاء بن صهيب الأنصاري، مولى رافع بن خدیج . ٢٠٠- قوله: (وتر أهله وماله) قرىء برفع أهله وماله على أنه مفعول مالم يسم فاعله لقوله وتر، أي انتزع عنه أهله وماله، وقرىء بنصب أهله وماله على أن نائب الفاعل لقوله: ((وتر)) ضمير يرجع إلى ((الذي تفوته صلاة العصر)) وأن ((أهله وماله)) مفعول ثان، أي كأنما أفرد ذلك الرجل عن أهله وماله، وذلك بأن سلب أهله وماله، فبقي مفردًا بلا أهل ولا مال. ففيه بيان لما يلحقه من الضرر، وما يترتب عليه من الندم والأسف. ( ... ) قوله: (قال عمرو: يبلغ به) أي إلى النبي وَّل (وقال أبو بكر: رفعه) أي إلى النبي ◌َّر، فمعنى الكلمتين واحد، وإنما الفرق في التعبير، فنسب إلى كل واحد منهما الكلمة التي عبر بها عن هذا المعنى، ففيه محافظة على اللفظ وإن اتفق معناه. ٤ - كتاب الصلاة / ب ١٠٤ ٣٩٦ ٥ - كتاب المساجد / ح ٢٠٢ -٢٠٤ [١٤٢٠] ٢٠٢- (٦٢٧) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْأَحْزَابِ قَالَ رَسُولُ اللهِنَّهِ ((مَلَأَ اللهُ قُبُورَهُمْ وَبُيُوتَهُمْ نَارًا، كَمَا حَبَسُونَا وَشَغَلُونَا عَنِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى، حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ)). [١٤٢١] ( ... ) حَدَّثَنَا مُحمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ الْمُقَدَّمِيُّ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ؛ ح: وَحَدَّثَنَاهُ إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: أَخْبَرَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، جَمِيعًا عَنْ هِشَامٍ، بِهِذَا الْإِسْنَادِ. [١٤٢٢] ٢٠٣- ( ... ) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَمُحمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ - قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى -: حَدَّثَنَا مُحمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحدِّثُ عَنْ أَبِي حَسَّانَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَهِ، يَوْمَ الْأَحْزَابِ: ((شَغَلُونَا عَنْ صَلَاةِ الْوُسْطَى حَتَّى آبَتِ الشَّمْسُ، مَلَأَ اللهُ قُبُورَهُمْ نَارًا، وَ بُيُوتَهُمْ أَوْ بُطُونَهُمْ)) - شَكَّ شُعْبَةُ فِي الْبُيُوتِ وَالْبُطُونِ. [١٤٢٣] ( ... ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةً، بِهِذَا الْإِسْنَادِ. وَقَالَ: بُيُوتَهُمْ وَقُبُورَهُمْ - وَلَمْ يَشُكَّ. [١٤٢٤] ٢٠٤ - ( ... ) وحَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ، عَنْ عَلِيٍّ؛ ح: وَحَدَّثَنَاهُ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ - وَاللَّفْظُ لَهُ - قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ يَحْبَى، سَمِعَ عَلِيًّا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وََّ، يَوْمَ الْأَحْزَابِ، وَهُوَ قَاعِدٌ عَلَى فُرْضَةٍ مِنْ فُرَضِ الْخَنْدَقِ: ((شَغَلُونَا عَنِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى، حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ، مَلَأَّ اللهُ قُبُورَهُمْ وَبُيُوتَهُمْ، أَوْ قَالَ: قُبُورَهُمْ وَبُطُونَهُمْ نَارًا)). [١٤٢٥] ٢٠٥- ( .... ) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالُوا : ٢٠٢ - قوله: (يوم الأحزاب) هو غزوة الخندق، وقعت في شوال سنة خمس من الهجرة، سميت بغزوة الأحزاب لأن أحزاب العرب: قريشًا وغطفان وغيرهما من القبائل اجتمعوا لغزو المدينة ومهاجمة المسلمين فيها، وسمي بالخندق لأن المسلمين خندقوا جهة الشمال حين سمعوا بقصد الأحزاب للمدينة، واضطر المشركون لأجل هذا الخندق أن لا يداهموا المدينة، ويفرضوا الحصار، وقد طال هذا الحصار نحوًا من شهر، ركز المشركون جهودهم في بعض هذه الأيام ليعبروا الخندق، فوقعت مراماة شديدة بين الطرفين حتى لم يتمكن رسول الله ◌َلّ والمسلمون من أداء بعض الصلوات فدعا عليهم أسفًا لفواتها. وقوله: (حتى غابت الشمس) تشير إلى أن الصلاة الوسطى صلاة العصر، لأن هذه هي الصلاة التي تغيب الشمس عقبها. وإنما أخروا الصلاة حتى فاتت لأن صلاة الخوف لم تكن شرعت إذ ذاك. ٢٠٣ - قوله: (عبيدة) بفتح العين وكسر الباء هو عبيدة بن عمرو السلماني - بفتح السين وسكون اللام، وقيل: بفتحها - أبو عمرو الكوفي، تابعي كبير مخضرم فقيه ثبت، من خاصة أصحاب علي مات قبل سنة سبعين، وقيل: بعدها (صلاة الوسطى) من إضافة الموصوف إلى الصفة (آبت الشمس) قيل: معناه رجعت، أي إلى مكانها بالليل، يعني غربت. وقيل: معناه: سارت للغروب، ومنه التأويب، وهو سير النهار. ٢٠٤- قوله: (على فرضة من فرض الخندق) الفرضة بالضم فالسكون أي على طرف من أطرافه ومدخل من مداخله . ٤ - كتاب الصلاة / ب ١٠٤ ٣٩٧ ٥ - كتاب المساجد / ح ٢٠٥ -٢٠٧ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ، عَنْ شُتَيْرِ بْنِ شَكَلٍ، عَنِ عَلِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهَ، يَوْمَ الْأَحْزَابِ (شَغَلُونَا عَنِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى صَلَاةِ الْعَصْرِ. مَلَأَ اللهُ بُيُوتَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَارًا)). ثُمَّ صَلَاهَا بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ، بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ. [١٤٢٦] ٢٠٦- (٦٢٨) وحَدَّثَنَا عَوْنُ بْنُ سَلَّامِ الْكُوفِيُّ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ الْيَامِيُّ عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَبَسَ الْمُشْرِكُونَ رَسُولَ اللهِ لَّهِ عَنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ، حَتَّى احْمَرَّتِ الشَّمْسُ أَوِ اصْفَرَّتْ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((شَغَلُونَا عَنِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى صَلَاةٍ الْعَصْرِ، مَلَأَ اللهُ أَجْوَافَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَارًا)) أَوْ [قَالَ]: ((حَشَا اللهُ أَجْوَافَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَارًا)). [١٤٢٧] ٢٠٧- (٦٢٩) [و]حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْبَى التَّمِيمِيُّ قَالَ: فَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ، عَنْ زَيْدِ ابْنِ أَسْلَمَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي يُونُسَ مَوْلَى عَائِشَةَ، أَنَّهُ قَالَ: أَمَرَتْنِي عَائِشَةُ أَنْ أَكْتُبَ لَهَا مُصْحَفًا، وَقَالَتْ: إِذَا بَلَغْتَ هُذِهِ الْآيَةَ فَاذِنِّي: ﴿حَفِظُواْ عَلَى الْضَلَوَتِ وَالضَلَوْةِ الْوُسْطَى﴾ [البقرة: ٢٣٨] فَلَمَّا بَلَغْتُهَا آذَنْتُهَا، فَأَمْلَتْ عَلَيَّ قَوْلَهُ تَعَالَى: حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَصَلَاةِ الْعَصْرِ، وَقُومُوا للهِ قَانِتِينَ. قَالَتْ عَائِشَةُ: سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ وَه . [١٤٢٨] ٢٠٨ (٦٣٠) حَدَّثَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ: حَدَّثَنَا ٢٠٥- قوله: (مسلم بن صبيح) بالتصغير (شتير) أيضًا بالتصغير (شكل) بفتحتين، وقيل: بفتح فسكون (صلاة العصر) بدل أو عطف بيان يعين المراد بالصلاة الوسطى، وهو من جملة الأدلة على أن الصلاة الوسطى هي صلاة العصر، وإليه ذهب جم غفير من الصحابة وغيرهم، قال الترمذي: هو قول أكثر العلماء من الصحابة فمن بعدهم رضي الله عنهم. اهـ وقيل: هي صلاة الصبح، وقيل: صلاة الظهر، وقيل: صلاة المغرب، وقيل: صلاة العشاء، وقيل: إحدى الصلوات الخمس مبهمة، وقيل: جميع الخمس، وقيل: الجمعة، وأقوى هذه الأقوال من حيث الدليل وأصحها أنها صلاة العصر، ثم القول بأنها صلاة الصبح، وبقية الأقوال ضعيفة، ومنها مالا يستحق الذكر. ٢٠٦- قوله: (حبس المشركون) أي ركزوا هجومهم باستمرار، واشتغل النبي ◌َّ بدفعهم حتى لم يجد فرصة لصلاة العصر (حتى احمرت الشمس أو اصفرت) هذا يخالف ماسبق عن علي أنهم شغلوه حتى غربت الشمس، ثم هذا الحديث وما قبله من الأحاديث يدل على أن الفائتة هي صلاة العصر، وفي مسند أحمد والشافعي أنهم حبسوه عن صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء فصلاهن جميعًا، وطريق الجمع بين هذه الروايات أن وقعة الخندق بقيت أياماً، فكان هذا في بعض الأيام وهذا في بعضها . قوله: (ملأ الله أجوافهم) الأجواف هي البطون، وقوله: (حشا الله) أي ملأ. ٢٠٧- قوله: (والصلاة الوسطى وصلاة العصر) استدل به بعضهم على أن الصلاة الوسطى غير صلاة العصر، لأن العطف يقتضي المغايرة، والجواب أن هذا عطف تفسير فهو يقتضي الاتحاد لا المغايرة، ويوضحه أن قوله: ((وصلاة العصر)) ليس من القرآن، ولا يمكن أن يكون إضافة إلى مافي القرآن وزيادة عليه، فهو تفسير لما قبله من القرآن، وإنما جيء بحرف العطف اتباعًا للأصل ومحاكاة له، كأنه قيل: ((حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى، أي وصلاة العصر)). ٤ - كتاب الصلاة / ب ١٠٥ ٣٩٨ ٥ - كتاب المساجد / ح ٢٠٨ -٢١٠ الْفُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ عَنْ شَقِيقِ بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: نَزَلَتْ هُذِهِ الْآيَةُ: حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَصَلَاةِ الْعَصْرِ، فَقَرَأْنَاهَا مَا شَاءَ الله، ثُمَّ نَسَخَهَا اللهُ، فَنَزَلَتْ: ﴿حَفِظُواْ عَلَى الضَلَوَتِ وَالضَلَوَةِ الْوُسْطَى﴾. فَقَالَ رَجُلٌ - كَانَ جَالِسًا عِنْدَ شَقِيقِ - لَهُ: هِيَ إِذَا صَلَاةٌ الْعَصْرِ. فَقَالَ الْبَرَاءُ: قَدْ أَخْبَرْتُكَ كَيْفَ نَزَلَتْ وَكَيْفَ نَسَخَهَا اللهُ. وَاللهُ أَعْلَمُ. [١٤٢٩] قَالَ [مُسْلِمٌ]: وَرَوَاهُ الْأَشْجَعِيُّ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عنْ شَقِيقِ بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ. قَالَ: قَرَأْنَاهَا مَعَ النَّبِّ ◌َهَ زَمَانًا. بِمِثْلِ حَدِيثٍ فُضَيْلٍ ابْنِ مَرْزُوقٍ. [١٤٣٠] ٢٠٩- (٦٣١) وحَدَّثَنِي أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى عَنْ مُعَاذِ بْنِ هِشَامٍ، - قَالَ أَبُو غَسَّانَ: حدَّثْنا مُعَاذُ بْنُ هِشَام -: حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، يَوْمَ الْخَنْدَقِ، جَعَلَ يَسُبُّ كُفَّارَ فُرَيْشٍ، وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! وَالله! مَا كِدْتُ أَنْ أُصَلِّيَ الْعَصْرَ حَتَّى كَادَتْ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((فَوَ اللهِ! إِنْ صَلَّيْتُهَا)) فَنَزَلْنَا إِلَى بُطْحَانَ، فَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللهِ وَهِ وَتَوَضَّأْنَا. فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ وَِّ الْعَصْرَ بَعْدَمَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى بَعْدَهَا الْمَغْرِبَ. [١٤٣١] ( ... ) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا . وَقَالَ إِسْحَقُ: أَخْبَرَنَا - وَكِيعٌ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، فِي هُذَا الْإِسْنَادِ، بِمِثْلِهِ. [١٠٥ - بَابُ فضل صلاة الفجر وصلاة العصر، واجتماع ملائكة الليل والنهار فيهما] [١٤٣٢] ٢١٠- (٦٣٢) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَج، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ قَالَ: ((يَتَعَاقَبُونَ فِيَكُمْ مَلَائِكَةٌ بِاللَّيْلِ، وَمَلَائِكَةٌ بِالنَّهَارِ، وَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الْعَصْرِ، ثُمَّ يَعْرُجُ الَّذِينَ بَاتُوا فِيَكُمْ، فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ - وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ -: كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي؟ فَقُولُونَ: تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ وَأَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ ٢٠٩- قوله: (ماكدت أن أصلي العصر حتى كادت أن تغرب الشمس) معناه أنه صلى العصر قريباً من غروب الشمس ولكن قبل غروبها (إن صليتها) أي ما صليتها حتى الآن، وظاهر السياق أن هذا الحوار كان بعد غروب الشمس، وفيه تسلية لعمر وتخفيف لما كان يجده من المشقة في تأخير صلاة العصر (بطحان) بضم الباء وسكون الطاء، واد بالمدينة يأتي من جهة قباء ويمر بجنوب وغرب جبل سلع، حتى يصب في وادي العقيق قريبًا من جبل أُحد، كان يمكث فيه ماء المطر، وقد ردم جزء كبير منه في هذه الأيام. ٢١٠- قوله: (يتعاقبون فيكم ملائكة) ملائكة فاعل يتعاقبون، وهذا على مذهب من يقول بتثنية الفعل وجمعه إذا كان فاعله الظاهر تثنية أو جمعًا، وهي لغة بلحارث، وهم القائلون: أكلوني البراغيث، وعليها حمل الأخفش قوله = ٤ - كتاب الصلاة / ب ١٠٥ ٣٩٩ ٥ - كتاب المساجد / ح ٢١١-٢١٣ يُصَلُّونَ)). [١٤٣٣] ( ... ) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِّ وَ قَالَ ((وَالْمَلَائِكَةُ يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ)) بِمِثْلِ حَدِيثِ أَبِي الزِّنَادِ. [١٤٣٤] ٢١١ - (٦٣٣) وحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ: حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ وَهُوَ يَقُولُ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ وَلهَ، إِذْ نَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ فَقَالَ: ((أَمَا إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هُذَا الْقَمَرَ، لَا تُضَامُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لَا تُغْلَبُوا عَلَى صَلَاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا)) - يَعْنِي الْفَجْرَ والْعَصْرَ - ثُمَّ قَرَأَ جَرِيرٌ: ﴿وَسَيِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوجِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوِهَا﴾ [طه: ١٣٠]. [١٤٣٥] ٢١٢- ( ... ) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو أُسَامَةَ وَوَكِيْعٌ، بِهِذَا الْإِسْنَادِ، وَقَالَ: ((أَمَا إِنَّكُمْ سَتُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّكُمْ فَتَرَوْنَهُ كَمَا تَرَوْنَ هُذَا الْقَمَرَ)) وَقَالَ: ثُمَّ قَرَأَ. وَلَمْ يَقُلْ: جَرِيرٌ. [١٤٣٦] ٢١٣- (٦٣٤) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَأَبُو كُرَيْبٍ وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، جَمِيعًا عَنْ وَكِيعِ. قَالَ أَبُو كُرَيْبٍ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ وَمِسْعَرٍ وَالْبَخْتَرِيِّ بْنِ الْمُخْتَارِ، سَمِعُوهُ مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُمَارَةَ بْنِ رُوَيْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَهُ يَقُولُ: (لَنْ يَلِجَ النَّارَ أَحَدٌ صَلَّى قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا)) - يَعْنِي الْفَجْرَ وَالْعَصْرَ -. فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ: أنْتَ سَمِعْتَ هُذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ وَلَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ الرَّجُلُ: وَأَنَا أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ وَّهِ، سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي . = تعالى: وأسروا النجوى الذين ظلموا. وأما من يوجب إفراد الفعل إذا كان الفاعل إسمًا ظاهرًا - ولو كان تثنية أو جمعًا - فإنه يؤول هذا وما جاء من أمثاله، ويقول إن الفاعل ضمير في الفعل، وقوله: ((ملائكة)» بدل من هذا الضمير، وهو تكلف مستغنى عنه، فإن تلك اللغة مشهورة، ولها وجه من القياس واضح. ومعنى يتعاقبون تأتي طائفة بعد طائفة ثم تعود الأولى عقب الثانية (ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر) وذلك لأن ملائكة النهار ينزلون قبل صلاة الفجر وملائكة الليل يعرجون بعد صلاة الفجر، وكذلك ملائكة الليل ينزلون قبل صلاة العصر، وملائكة النهار يعرجون بعد صلاة العصر. فيتم اجتماع الفريقين من الملائكة في صلاة الفجر وصلاة العصر، وهو دليل على فضيلة هاتين الصلاتين، وأن الحضور فيهما آكد من غيرهما . ٢١١- قوله: (لا تضامون) روي بتشديد الميم وتخفيفها، فمن شددها فتح التاء، ومن خففها ضم التاء، ومعنى المشدد لا ينضم بعضكم إلى بعض في الرؤية، أي لا يزدحم ولا يحول بينه وبين الرؤية، فيراه كل أحد من أي مكان كان، ومعنى المخفف: لا يلحقكم ضيم في رؤيته، والضيم هنا التعب والمشقة (فإن استطعتم) شرط جزاءه مقدر، أي فافعلوا . ٢١٣- قوله: (لن يلج النار) أي لن يدخلها (فقال له رجل من أهل البصرة) أي قال لعمارة بن رويبة الذي روى هذا الحديث عن رسول الله وَ﴾ (ووعاه قلبي) أي حفظه. ٤ - كتاب الصلاة / ب ١٠٦ ٤٠٠ ٥ - كتاب المساجد / ح ٢١٤-٢١٧ [١٤٣٧] ٢١٤ - ( ... ) وحَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرِ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَارَةَ بْنِ رُوَيْبَةَ، عَنْ أَبِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: (لَا يَلِجُ النَّارَ مَنْ صَلَّى قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوِهَا)) وَعِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ فَقَالَ: أَنْتَ سَمِعْتَ هُذَا مِنَ النَّبِيِّ وَّهَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَشْهَدُ بِهِ عَلَيْهِ. قَالَ: وَأَنَا أَشْهَدُ، لَقَدْ سَمِعْتُ النَِّيَّ وَِّ يَقُولُهُ، بِالْمَكَانِ الَّذِي سَمِعْتَهُ مِنْهُ. [١٤٣٨] ٢١٥- (٦٣٥) وَحَدَّثَنَا هَذَّابُ بْنُ خَالِدِ الْأَزْدِيُّ: حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى: حَدَّثَنِي أَبُو جَمْرَةَ الضُّبَعِيُّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ قَالَ: ((مَنْ صَلَّى البَرْدَيْنِ دَخَلَ الْجَنَّةَ)). [١٤٣٩] ( ... ) حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثْنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ؛ ح: وَحَدَّثَنَا ابْنُ خِرَاشِ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ قَالَا جَميعًا: حَدَّثَنَا هَمَّمٌ، بِهُذَا الْإِسْنَادِ. وَنَسَبَا أَبَا بَكْرٍ فَقَالَا : ابْنُ أپي مُوسَى. [١٠٦ - بَابُ وقت المغرب] [١٤٤٠] ٢١٦ - (٦٣٦) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا حَاتِمٌ - وَهُوَ ابْنُ إِسْمَاعِيلَ - عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ لَ ◌ّهَ كَانَ يُصَلِّي الْمَغْرِبَ إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَتَوَارَتْ بِالْحِجَابِ. [١٤٤١] ٢١٧ - (٦٣٧) [و]حَدَّثَنَا مُحمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ الرَّازِيُّ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ: حَدَّثَنِي أَبُو النَّجَاشِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَافِعَ بْنَ خَدِيجِ يَقُولُ: كُنَّا نُصَلّي الْمَغْرِبَ مَعَ رَسُولِ اللهِ وَ. فَيَنْصَرِفُ أَحَدُنَا وَإِنَّهُ لَيُبْصِرُ مَوَاقِعَ نَبْلِهِ. [١٤٤٢] ( ... ) حَدَّثَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَقَ الدِّمَشْقِيُّ: ٢١٥- قوله: (من صلى البردين) أي الصلاتين اللتين تؤديان في وقت البرد، وهما صلاة الفجر والعصر، لأنهما في بردي النهار، أي طرفيه حين يطيب الهواء وتذهب سورة الحر، قال في الفائق: هما الغداة والعشي لطيب الهواء وبردہ فیهما . ٢١٦- قوله: (توارت بالحجاب) أي استترت به، والحجاب هو ماوراء الأفق. فهذه الجملة تفسير لقوله إذا غربت الشمس. ٢١٧ - قوله: (مواقع نبله) أي مواضع وقوع سهامه، والنبل بفتح فسكون: السهام، ولا واحد لها من لفظها. وفي هذا الحديث والذي قبله دليل على أنه لو كان يستعجل بالمغرب، ويصليها مبكرًا، في أول وقتها بمجرد غروب الشمس، وأن هذا كان عادته المستمرة، ولم يؤخرها إلى قريب سقوط الشفق إلا مرة لبيان آخر وقتها، في جواب السائل، كما سبق.