النص المفهرس
صفحات 221-240
٢ - كتاب الطهارة / ب ٣٩-٤١ ٢٢١ ٣ - كتاب الحيض / ح ١٥-١٨ وَلَمْ يَذْكُرِ زُهَيْرٌ: فَيَشْرَبُ. [٣٩ - باب قراءة الرجل القرآن في حجر امرأته وهي حائض] [٦٩٣] ١٥- (٣٠١) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ الْمَكِيُّ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَهِ يَنَّكِىءُ فِي حِجْرِي وَأَنَا حَائِضٌ، فَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ. [٤٠ - يصنع مع الحائض كل شيء إلا النكاح] [٦٩٤] ١٦ - (٣٠٢) وحَدَّثَنَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ ابْنُ سَلَمَةَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسِ أَنَّ الْيَهُودَ كَانُوا، إِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ فِيهِمْ، لَمْ يُؤَاكِلُوهَا وَلَمْ يُجَامِعُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ، فَسَأَلَ أَصْحَابُ النَّبِّ وَ النَّبِيَّ ◌َ، فَأَنْزَلَ الله عَزَّ وَجَلَّ : ﴿وَيَسْتَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذَّى فَأَعْتَزِلُواْ النِّسَآءَ فِى الْمَحِيضِ﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ [البقرة: ٢٢٢] فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: ((اصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ إِلَّ النَّكَاحَ)) فَبَلَغَ ذَلِكَ الْيَهُودَ فَقَالُوا: مَا يُرِيدُ هُذَا الرَّجُلُ أَنْ يَدَعَ مِنْ أَمْرِنَا شَيْئًا إِلَّا خَالَفَنَا فِيهِ، فَجَاءَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَعَبَّدُ بْنُ بِشْرٍ فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ الْيَهُودَ تَقُولُ: كَذَا وَكَذَا. أَفَلَا نُجَامِعُهُنَّ؟ فَتَغَيَّ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ نَّهِ حَتَّى ظَنَنَا أَنْ قَدْ وَجَدَ عَلَيْهِمَا، فَخَرَجَا فَاسْتَقْبَلَهُمَا هَدِيَّةٌ مِنْ لَبَنٍ إِلَى النَّبِّ ◌َِّ. فَأَرْسَلَ فِي آثَارِهِمَا، فَسَقَاهُمَا، فَعَرَفَا أَنْ لَمْ يَجِدْ عَلَيْهِمَا . [٤١ - بَابُ غسل المذي، والوضوء منه] [٦٩٥] ١٧ - (٣٠٣) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، وَهُشَيْمٌ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُنْذِرِ بْنِ يَعْلَى - وَيُكْنَى أَبَا يَعْلَى - عَنِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، عَنْ عَلِيِّ قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً فَكُنْتُ أَسْتَحْيِي أَنْ أَسْأَّلَ النَّبِيَّ وَّه لِمَكَانِ ابْنَتِهِ، فَأَمَرْتُ الْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ، فَسَأَلَهُ فَقَالَ: ((يَغْسِلُ ذَكَرَهُ، وَيَتَوَضَّأُ)). [٦٩٦] ١٨- ( ... ) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ الْحَارِثِيُّ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ - يَعْنِ ابْنَ الْحَارِثِ -: ١٦- قوله: (لم يؤاكلوها) أي لم يأكلوا معها، بل كانوا يعزلون إناء أكلها وشربها. (ولم يجامعوهن في البيوت) أي لم يخالطوهن ولم يساكنوهن في بيت واحد. (وجد عليهما) أي غضب عليهما. وقوله: (لم يجد عليهما) أي لم يغضب عليهما، لأنهما وإن قالا قولا جاوزا فيه الحد - إذ كان كل الخير في الوقوف على ماحده الله سبحانه وقرره - إلا أنهما لم يريدا بذلك الإساءة إلى الله ورسوله، ولا تعمدا مجاوزة حدود الله. ١٧- قوله: (مذّاءً) أي كثير المذي، والمذي بفتح الميم وسكون الذال، أو بكسر الذال وتشديد الياء، وقد تخفف الياء مع كسر الذال، وهو ماء أبيض رقيق لزج يخرج عند الملاعبة، وذكر الجماع وإرادته ولا يعقبه فتور، وربما لا یحس بخروجه. ٢ - كتاب الطهارة / ب ٤٣،٤٢ ٢٢٢ ٣ - کتاب الحیض / ح ١٩-٢٣ حَدَّثَنَا شُعْبَّةُ: أَخْبَرَنِ سُلَيْمَانُ قَالَ: سَمِعْتُ مُنْذِرًا، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَلِيِّ ◌َلَّهُ قَالَ: اسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسْأَلَ النَّبِيَّ ◌َهَ عَنِ الْمَذْىِ مِنْ أَجْلِ فَاظِمَةَ، فَأَمَرْتُ لْمِقْدَلَ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: لِمِنْهُ الْوُضُوءُ)). [٦٩٧] ١٩- ( ... ) وحَدَّثَنِي هُرَبُوُنُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَثْلِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ عِيْسَى ◌َالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ بَوَهْبٍ: أَخْيَرَنِي مَخْرَمَةُ بْنُّ ◌ِبُكَيْرٍ عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَّاسِ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: أَرْسَلْنَا الْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ إِلَى رَسُولِ الهِ وَ، فَسَأَلَّهُ عَنِ الْمَذْىِ يَخْرُجُ مِنَ الِإِنْسَانِ، كَيْفَ يَفْعَلُ بِهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَهِ: الْتَوَضَّأُ، وَانْضَحْ فَرْجَكَ)). [٤٢ - بَابُ غسل الوجه واليدين بعد قضاء الحاجة إذا أراد النوم] [٦٩٨] ٢٠- (٣٠٤) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبِ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ قَامَ مِنَ الْلَيْلِ فَقَضَى حَاجَتَهُ، وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَبَدَيْهِ، ثُمَّ نَامَ. :[٤٣ - بَابُ الجنب يتوضأ إذا أراد أن يأكل أو يثام] [٦٩٩] ٢١- (٣٠٥) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْبَى النَّمِيمِيُّ، وَمُحمَّدُ بْنُ رُمْح ◌َقَالَا: أَخْيَرَنَا اللَّيْثُ؛ ح. وَحَدَّثَنَا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا لَيْتُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَّبِي سَلَمَةَ بْنِ عَيْدِ الرَّحْمُنِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ و ◌َ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ، وَهُوَ جُنُبٌ، تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ، قَبْلَ أَنْ يَمَ. [٧٠٠] ٢٢- ( .. ) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ يْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا أَبْنُ عُلَيَّةَ، وَوَكِيْعٌ، وَغُنْدَرُ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَلَ، إِذَا كَانَ جُنُبًا، فَأَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ أَوْ يَنَامَ، تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ [لِلصَّلَاةِ]. [٧٠١] ( ... ) حَدَّثَنَا مُحمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَارٍ قَالَا جَمِيعًا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ؛ ح: وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالاَ: حَدَّثْنَا شُعْبَةُ بِهِذَا الإِشْنَادِ. قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى فِي حَدِيثِهِ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ يُحَدِّثُ. [٧٠٢] ٢٣ - (٣٠٦) وحَدَّثَنِي مُحمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ الْمُقَدَّمِيُّ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى - بَوَهُوَ ابْنُ سَعِيدٍ - عَنْ عُيَيْدِ اللهِ؛ ح: وَحَدَّثَنَا أَيُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ، وَابْنُ نُمَيْرِ - وَاللَّفْظُ لَهُمَا قَالَ ابْنُ نُمَيْرِ: حَدَّثْنَا أَبِي. وَقَالَ أَيُو بَكْرِ: حَدَّثَنَا أَيُوِ أُسَامَةً قَالَا: حَلََّنَا عُبَيْدُ اللهِ عَنْ نَافِعِ، عَنِ الْبْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ قَالَ: بَيَا رَسُولَ اللهِ! أَيَرْقُدُ أَحَدُنَا وَهُوَ يُنُبٌ؟ قَالَ: (نَعَمْ، إِذَا تَوَضَّأَ)). ١٩- قوله: ((وافضح فرجك) أي اغسل فرجك، والنضح بيكون غسلا ويكون رشا، وقد جاء في الرواية الأخرى: ((يغسل ذُكرِه)) فتعين الحمل عليه. ٢ - كتاب الطهارة / ب ٤٤، ٤٥ ٢٢٣ ٣ - کتاب الحیض / ج ٢٤-٣٩ [٧٠٣] ٢٤- ( ... ) وحَدَّثَنَا مُحمَّدُ بْنُ رَافِعٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ لِيْنِ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ عُمَرَ اسْتَفْتَى النَّبِيَّ وَ فَقَالَ: هَلْ بَنَامُ أَحَدُنَا وَهُوَ يُجُنُبٌ؟ قَالَ: (نَعَمْ، لِيَتَوَضَّأُ ثُمَّ لْيَمْ، حَتَّى يَغْتَسِلَ إِذَا شَ)). [٧٠٤] ٢٥- ( .. ) وحَدَّثَنِي ◌َحْيَى بْنُ بَيَحْيَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنْ عَبْدِ اللهِ يْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: ذَكَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِرَسُولِ الهِ وَ أَنَّهُ تُصِيبُهُ جَنَابَةٌ مِنَ اللَّيْلِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ وَلِ: ((َوَضَّأُ، وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ، ثُمَّ نَمْ)). [١٧٠٥ ٢٦- (٣٠٧) حَدَّثَنَ قُتَنْيَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا لَيْثُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ابْنِ أَبِي قَيْسٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ وِتْرِ رَسُولِ اللهِ وَلَ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. قُلْتُ: كَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ فِي الْجَنَابَةِ؟ أَكَانَ يَغْتَسِلُ قَبْلَ أَنْ يَنَمَ أَمْ يَنَامُ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ؟ قَالَتْ: كُلُّ ذَلِكَ قَدْ كَانَ يَفْعَلُ، رُبَّمَا اغْتَسَلَ قَامَ، بَوَرُبَّمَا تَوَضَّأَ فَنَامَ. قُلْتُ: الْحَمْدُ للهِ الَّذِي جَعَلَ فِي الْأَمْرِ سَعَةً. :[٧٠٦] (( .. ) وَحَدَّثَنِيهِ زُهَيْرُ يْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ مَهْدِيٌّ؛ حَ: وَحَدَّثَنِيهِ هَيْرُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَثِيُّ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، جَمِيعًا عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ بِهُذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. [٤٤ - باب الوضوء إذا جامع ثم أراد أن يعود، ومن دار على نسائه بغسل ،واحدا [٧٠٧] ٢٧ - (٣٠٨) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا حَقْصُ بْنُ عِبَاتٍ؛ ح .. وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبِ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ؛ ح: وَحَدَّثَنِي عَمْرٌو التَّاقِدِ، وَابْنُ نُمَيْرٍ قَالَا: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْرُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، كُلُّهُمْ عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَالَ: ((إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَعُودَ، فَلْيَتَوَضَّأُ)) .. زَادَ أَبُو بَكْرٍ فِي حَدِيثِهِ: بَيْنَهُمَا وُضُوءًا. وَقَالَ: ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُعَاوِدَ. [٧٠٨] ٣٨- (٣٠٩) وحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحَمَدَ بْنِ أَبِي شُعَيْبِ الْحَرَّانِيُّ: حَدَّثَنَا مِسْكِينٌ - يَعْنِي أَبْنَ بُكَيْرِ الْحَذَّاءَ - عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ كَانَ يَطُوفُ عَلَى ◌ِسَائِهِ بِغُشْلٍ وَاحِدٍ. [٤٥ - بابٌ إذا احتلمت المرأة] [٧٠٩] ٢٩- (٣١٠٠) وحَلَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ الْحَنَفِيُّ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ ابْنُ عَمَّارٍ قَالَ: قَالَ إِسْحُقُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ: حَدَّثَنِي أَنَسِرُ بْنُ مَالِكِ قَالَ: جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمِ - وَهِيَ جَدَّةُ إِسْحَقَ - إِلَى رَسُولِ اللهِ وَ. فَقَالَتْ لَهُ، وَعَائِشَةُ عِنْدَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ! الْمَرْأَةُ تَرَى ٢٧٠- نقوله: (بينهما بوضوءًا) أي بعد قوله فليتوضأ. (وقال: ثم أراد أن يعاود) مكان قوله: ثم أراد أن يعود. ٢٩- قوله: (وهي جدة إسحاق) أي ابن أبي طلحة لأنه إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة، منسوب إلى جده = ٢ - كتاب الطهارة / ب ٤٥ ٢٢٤ ٣٠-٣٢ ٣ - كتاب الحيض / ح مَا يَرَى الرَّجُلُ فِي الْمَنَامِ، فَتَرَى مِنْ نَفْسِهَا مَا يَرَى الرَّجُلُ مِنْ نَفْسِهِ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ! فَضَحْتِ النِّسَاءَ، تَرِبَتْ يَمِينُكِ - قَوْلُهَا: تَرِبَتْ يَمِيْئُكِ خَيْرٌ - فَقَالَ لِعَائِشَةَ: (بَلْ أَنْتِ، فَتَرِبَتْ يَمِينُكِ، نَعَمْ، فَلْتَغْتَسِلْ، يَا أُمَّ سُلَيْمٍ! إِذَا رَأَتْ ذَلِكَ)). [٧١٠] ٣٠ - (٣١١) حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْع: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُمْ، أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ حَدَّثَتْ، أَنَّهَا سَأَلَتْ نَبِيَّ اللهِ وَ عَنِ الْمَرْأَةِ تَرَى فِي مَنَامِهَا مَا يَرَى الرَّجُلُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِذَا رَأَتْ ذَلِكَ الْمَرْأَةُ فَلْتَغْتَسِلْ)) فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: وَاسْتَحْيَيْتُ مِنْ ذَلِكَ، قَالَتْ: وَهَلْ يَكُونُ هُذَا؟ فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ وَهُ: (نَعَمْ، فَمِنْ أَيْنَ يَكُونُ الشِّبَّهُ؟ إِنَّ مَاءَ الرَّجُلِ غَلِيظُ أَبْيَضُ، وَمَاءَ الْمَرْأَةِ رَقِيقٌ أَصْفَرُ، فَمِنْ أَيِّهِمَا عَلَا، أَوْ سَبَقَ، يَكُونُ مِنْهُ الشِّبَّهُ)) . [٧١١] ٣١- (٣١٢) حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ: حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عُمَرَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ قَالَ: سَأَلَتِ امْرَأَةٌ رَسُولَ اللهِ وَّهِ: عَنِ الْمَرْأَةِ تَرَى فِي مَنَامِهَا مَا يَرَى الرَّجُلُ فِي مَنَامِهِ؟ فَقَالَ: ((إِذَا كَانَ مِنْهَا مَا يَكُونُ مِنَ الرَّجُلِ، فَلْتَغْتَسِلْ)). [٧١٢] ٣٢ - (٣١٣) [و]َحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْبَى التَّمِيمِيُّ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمِ إِلَى الشَّبِّ وَّهِ. فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ اللهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ فَهَلْ عَلَى المَرْأَةِ مِنْ غُسْلٍ إِذَا احْتَلَمَتْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: (نَعَمْ، إِذَا رَأَتِ الْمَاءَ)) فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ! وَتَحْتَلِمُ الْمَرْأَةُ؟ فَقَالَ: ((تَرِبَتْ يَدَاكِ، فَبِمَ يُشْبِهُهَا وَلَدُهَا)). [٧١٣] ( ... ) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ؛ ح: وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، جَمِيعًا عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ بِهِذَا الإِسْنَادِ، مِثْلَ مَعْنَاهُ. = وأم سليم هي زوجة أبي طلحة ووالدة عبدالله، فصارت جدة إسحاق. قوله: (فضحت النساء) إذ كشفت عنهن ما يكتمنه ويستحيين من ذكره، وذلك أن نزول المني منهن يدل على رغبتهن وشهوتهن للرجال. قوله: (تربت يمينك) أي لصقت بالتراب، وهو كناية عن الفقر، وهذا أصل معناها، ولكن العرب اعتادت استعمالها لمجرد الإنكار دون أن تقصد معناها الحقيقي. ٣٠- قوله: (فقالت أم سلمة: واستحييت من ذلك) وفي بعض أصول صحيح مسلم قالت أم سليم: والصواب قالت أم سلمة، كما في عامة الروايات، ولأن أم سليم هي التي سألت عن ذلك وأثبتته في سؤالها، فكيف تنكره هي نفسها، وإنما أنكرت ذلك أم سلمة وغيرها لأن هذا نادر قليل الوجود في النساء، ليس فيهن مثل ماهو في الرجال. (فمن أين يكون الشبه) أي كيف يشبه الولد أمه لو لم يكن لها ماء أي مني، ومعناه: أن الولد متولد من ماء الرجل وماء المرأة فأيهما غلب كان الشبه له. قوله: (فمن أيهما علا أو سبق) أي غلب. ٣١- قوله: (إذا كان منها ما يكون من الرجل) أي إذا خرج منها المني كما يخرج من الرجل فلتغتسل. ٢ - كتاب الطهارة / ب ٤٦ ٢٢٥ ٣ - كتاب الحيض / ح ٣٣، ٣٤ وَزَادَ: قَالَتْ قُلْتُ: فَضَحْتِ النِّسَاءَ. [٧١٤] (٣١٤) وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبٍ بْنِ اللَّيْثِ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي: حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ◌َِ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ أُمَّ سُلَيْمِ - أُمَّ بَنِي أَبِي طَلْحَةَ - دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَّه بِمَعْنَى حَدِيثٍ هِشَامٍ، غَيْرَ أَنَّ فِيهِ قَالَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ لَهَا: أُفِّ لَكِ أَ تَرَى الْمَرَأَةُ ذَلِكَ؟. [٧١٥] ٣٣ - ( ... ) حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الرَّازِيُّ وَسَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ وَأَبُو كُرَيْبِ - وَاللَّفْظُ لأَبِي كُرَيْبٍ - قَالَ سَهْلٌ: حَدَّثَنَا. وَقَالَ الْآخَرَانِ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ أَبِهِ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةَ، عَنْ مُسَافِعِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ لِرَسُولِ اللهِ لَّهِ: هَلْ تَغْتَسِلُ الْمَرْأَةُ إِذَا اخْتَلَمَتْ وَأَبْصَرَتِ الْمَاءَ؟ فَقَالَ: ((نَعَمْ)) فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ: تَرِبَتْ يَدَاكِ، وَأُلَّتْ. قَالَتْ فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ: «دَعِيهَا، وَهَلْ يَكُونُ الشِّبَّهُ إِلَّا مِنْ قِبَلٍ ذُلِكِ، إِذَا عَلَا مَاؤُهَا مَاءَ الرَّجُلِ أَشْبَهَ الْوَلَدُ أَخْوَالَهُ، وَإِذَا عَلَا مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَهَا أَشْبَهَ أَعْمَامَهُ)) . [٤٦ - بَابُ صفة مني الرجل والمرأة] [٧١٦] ٣٤- (٣١٥) حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ الْحُلْوَانِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ - وَهُوَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ -: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ - يَعْنِ ابْنَ سَلَّم - عَنْ زَيْدِ يَعْنِي أَخَاهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَّامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو أَسْمَاءَ الرَّحَبِيُّ: أَنَّ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ حَدَّثَهُ قَالَ: كُنْتُ قَائِمًا عِنْدَ رَسُولٍ اللهِ وَّهِ، فَجَاءَ خِبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ الْيَهُودِ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ! فَدَفَعْتُهُ دَفْعَةً كَادَ يُصْرَعُ مِنْهَا. فَقَالَ: لِمَ تَدْفَعُنِي؟ فَقُلْتُ: أَلَا تَقُولُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: إِنَّمَا نَدْعُوهُ بِاسْمِهِ الَّذِي سَمَّاهُ بِهِ أَهْلُهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ نَّهِ: ((إِنَّ اسْمِي مُحَمَّدٌ الَّذِي سَمَّانِي بِهِ أَهْلِي)) فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: حِثْتُ أَسْأَلُكَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ وَةِ: ((أَيَتْفَعُكَ شَيْءٌ إِنْ حَدَّثْتُكَ؟)) قَالَ: أَسْمَعُ بِأُذْنَيَّ، فَنَكَتَ رَسُولُ اللهِ وَ بِعُودٍ مَعَهُ، فَقَالَ: ((سَلْ)) فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: أَيْنَ يَكُونُ النَّاسُ يَوْمَ ٣٣- قولها: (تربت يداك وألت) ألت - بضم الهمزة وتشديد اللام المفتوحة، بعدها تاء ساكنة - أي أصابتها الألة وهي الحربة أي الرمح القصير، وهي لمجرد الإنكار، ومعناها غير مقصود. ٣٤- قوله: (الرحبي) نسبة إلى رحبة دمشق، قرية كانت على بعد ميل منها. قوله: (حبر) بفتح الحاء وكسرها هو العالم الكبير. (فنكت) أي خط وأثر في الأرض - وهذا يفعله الرجل عند التفكير (هم في الظلمة دون الجسر) أي في ظلمة تكون قبل الصراط، والجسر بفتح الجيم وكسرها: الصراط. (فمن أول الناس إجازة) أي عبورًا للصراط (زيادة كبد النون) النون: الحوت، وزيادة الكبد وكذا زائدته هي طرفه، وهو أطيبه (سلسبيلا) قيل: هو اسم العين، وقيل: معناه شديدة الجري. وقيل: السلسة اللينة. قوله: (أذكرا) أي جاءا بولد ذكر. وقوله: (آنثا) أي جاءا بالأنثى. ٢ - كتاب الطهارة / ب ٤٧ ٢٢٦ ٣٦،٣٥ ٣ - كتاب الحيض / ح تُدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: ((هُمْ فِي الظُّلْمَةِ دُونَ الْجِسْرِ قَالَ: قَمَنْ أَوَّلُ النَّاسِ إِجَازَةٌ؟ قَالَ: ((فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ)) قَالَ الْتَهُوِيُّ: فَمَا تُحْفَتُهُمْ حِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّ؟ قَالَ: «زِيَادَهُ كَبِدِ النُّونِ)» قَالَ: فَمَا غَدَاؤُهُمْ عَلَى إِثِْهَا؟ قَالَ: ((يُنْخَرُ لَهُمْ ثَوْرُ الْجَنَّةِ الَّذِي كَانَ يَأْكُلُ مِنْ أَطْرَاقِهَا)) قَالَ: فَمَا شَرَابُهُمْ عَلَيْهِ؟ قَالَ: ((مِنْ عَيْنِ فِيْهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا)) قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: وَجِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ شَيْءٍ لَا يَعْلَمُهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ، إِلَّ نِّيٍّ أَوْ رَجُلٌ أَوْ رَجُلَانِ. قَالَ: ((يَنْتَعُكَ إِنْ حَدَّثْتُكَ؟)) قَالَ: أَسْمَعُ بِأُذْنَيَّ. قَالَ حِثْتُ أَسْأَّلُكَ عَنِ الْوَلَدِ؟ قَالَ: ((مَاءُ الرَّجُلِ أَبْيَضُ وَمَاءُ الْمَرْأَةِ أَصْفَرُ، فَإِذَا اجْتَمَعَا، فَعَلَا مَنِيُّ الرَّجُلِ مَنِيَّ الْمَرْأَةِ، أَذْكَرَا بِإِذْنِ اللهِ، وَإِذَا عَلَا مَنِيُّ الْمَرْأَةِ مَنِيَّ الرَّجُلِ، أَنْثَ بِإِذْنِ الله»، قَالَ الْتُهُودِيُّ: لَقَدْ صّدَقْتَ، وَإِنَّكَ لَنَبِيِّ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَذَهَبَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: (لَقَدْ سَأَلَّنِي هُذَا عَنِ الَّذِي سَأَلَنِي عَنْهُ، وَمَا لِي عِلْمٌ بِشَيْءٍ مِنْهُ. حَتَّى أَتَانِيَ اللهُ بِهِ). [٧١٧] ( ... ) وَحَدَّثَنِهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ الدَّارِمِيُّ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ: حَدَّثَا مُعَلويَّةُ بْنُ سَلَّامٍ فِي هُذَا الإِسْنَادِ، بِمِثْلِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ قَاعِدًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ وَلَهُ. وَقَالَ: زَائِدَةُ كَبِدِ النُّونِ .. وَقَالَ: أَذْكَرَ وَآتَثَ. وَلَمْ يَقُلْ أَذْكَرًا وَآَنْثًا. [٤٧ - يَابُ صفة الغسل من الجناية] [٧١٨] ٣٥ (٣١٦) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَهِ، إِذَا اخْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ، يَبْدَأُ فَيَغْسِلُ يَدَيْهِ، ثُمَّ يُفْرِغُ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ، فَيَغْسِلُ فَرْجَهُ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ يَأْخُذُ الْمَاءَ، فَيُدْخِلُ أَصَابِعَهُ فِي أُصُولِ الشَّعْرِ، حَتَّى إِذَا رَأَى أَن قَدِ اسْتَبْرَأَ، حَفَنَ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ حَفَنَاتٍ، ثُمَّ أَفَاضَ عَلَى سَائِرٍ جَسَدِهِ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ. [٧١٩] ( ... ) وحَدَّثناه قُتُبِيَةٌ بْنُ سَعِيدٍ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالًا: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ؛ ح: وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنٌ حُجْرٍ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ؛ ح: وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، كُلُّهُمْ عَنْ هِشَامٍ فِي هُذَا الإِسْنَادِ، وَلَيْسَّ فِي حَدِيثِهِمْ غَسْلُ الرُّجْلَيْنِ. [٧٢٠]: ٣٦- ( ... ) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً: حَدَّثَنَا وَكِعٌ: حَدَّثَ هِشَامٌ، عَنْ أَبِهِ، ٣٥- قوله: (فيغسل فرجه) أي وأطرافه مع أصول الفخذ فقد ثبت في السنن أنه - * - غسل فرجه ومغابنه، والمغابن هي أصول الفخذ .. (قد استبرأ) أي أوصل البلل إلى جميعه. (حفن) أي أخذ الماء بيديه جميعًا، وحقنات جمع حفنة، وهي ملء الكفين من أي شيء كان. ٢ - كتاب الطهارة / ب ٤٨ ٢٢٧ ٣ - كتاب الحيض / ح ٣٧-٣٩ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّيَّ وَهِ اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ، فَبَدَأَ فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلَاثًا، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثٍ أَبِي مُعَاوِيَةَ، وَلَمْ يَذْكُرْ غَسْلَ الرِّجْلَيْنِ. [٧٢١] ( ... ) وحَدَّثَنَاه عَمْرٌو النَّاقِدُ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ عَنْ هِشَامٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَهَ كَانَ، إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ، بَدَأَ فَغَسَلَ يَدَيْهِ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ مِثْلَ وُضُوئِهِ لِلصَّلَاةِ. [٧٢٢] ٣٧ - (٣١٧) وحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُجْرِ السَّعْدِيُّ: حَدَّثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: حَدَّثَْنِي خَالَتِي مَيْمُونَةُ قَالَتْ: أَدْنَيْتُ لِرَسُولِ اللهِ وَ غُسْلَهُ مِنَ الْجَنَابَةِ، فَغَسَلَ كَفَّيْهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ، ثُمَّ أَفْرَغَ بِهِ عَلَى فَرْجِهِ، وَغَسَلَهُ بِشِمَالِهِ، ثُمَّ ضَرَبَ بِشِمَالِهِ الْأَرْضَ، فَدَلَكَهَا دَلْكًا شَدِيدًا، ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ ثُمَّ أَفْرَغَ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ حَفَنَاتٍ مِلْءَ كَفِّهِ، ثُمَّ غَسَلَ سَائِرَ جَسَدِهِ، ثُمَّ تَنَخَّى عَنْ مَقَامِهِ ذَلِكَ فَغَسَلَ رِجْلَيْهِ ثُمَّ أَتَيْتُهُ بِالْمِنْدِيلِ فَرَدَّهُ. [٧٢٣] ( ... ) وحَدَّثَنَا مُحمَّدُ بْنُ الصَّبَّحِ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، وَأَبُو كُرَيْبِ، وَالْأَشَجُّ، وَإِسْحُقُ، كُلُّهُمْ عَنْ وَكِيعٍ؛ ح: وَحَدَّثَنَاهُ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالَا: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، كِلَاهُمَا عَنِ الْأَعْمَشِ بِّهِذَا الْإِسْنَادِ، وَلَيْسَ فِي حَدِيثِهِمَا إِفْراغُ ثَلَاثَ حَفَنَاتٍ عَلَى الرَّأْسِ، وَفِي حَدِيثِ وَكِيعِ وَصْفُ الْوُضُوءِ كُلِّهِ، يَذْكُرُ الْمَضْمَضَةَ وَالْاسْتِنْشَاقَ فِيهِ، وَلَيْسَ فِي حَدِيثٍ أَبِي مُعَاوِيَةَ ذِكْرُ المِنْدِيلِ . [٧٢٤] ٣٨- ( ... ) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِذْرِيسَ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ وَ ﴿ أَنِيَ بِمِنْدِيلٍ، فَلَمْ يَمَسَّهُ، وَجَعَلَ يَقُولُ بِالْمَاءِ هُكَذَا. يَعْنِي يَنْقُضُهُ. [٤٨ - باب في مقدار الماء الذي يجزىء في الغسل، وغسل الرجل مع امرأته، وغسل أحدهما بفضل الآخر] [٧٢٥] ٣٩ - (٣١٨) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنَزِيُّ: حَدَّثَنِي أَبُو عَاصِمٍ عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَهِ، إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ، دَعَا بِشَيْءٍ نَحْوَ الْحِلَابِ، فَأَخَذَ بِكَفِّهِ، بَدَأَ بِشِقٌ رَأْسِهِ الْأَيْمَنِ، ثُمَّ الْأَيْسَرِ، ثُمَّ أَخَذَ بِكَفَيْهِ، ٣٧- قوله: (أدنيت) أي قربت (غسله) بضم الغين أي الماء الذي يغتسل به. ٣٨- قوله: (ينفضه) من النفض وهو تحريك الشيء ليزول عنه الغبار ونحوه، أي جعل يزيل الماء بإصبعه. ٣٩- قوله: (نحو الحلاب) بكسر الحاء وتخفيف اللام وآخره باء موحدة، إناء يحلب فيه، أو إناء يسع قدر = ٢ - كتاب الطهارة / ب ٤٨ ٢٢٨ ٣ - كتاب الحيض / ح ٤٠-٤٤ فَقَالَ بِهِمَا عَلَىْ رَأْسِهِ. [٧٢٦] ٤٠- (٣١٩) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ ابْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ نَّهَ كَانَ يَغْتَسِلُ مِنْ إِنَاءٍ - هُوَ الْفَرَقُ - مِنَ الْجَنَابَةِ. [٧٢٧] ٤١ - ( ... ) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا لَيْثٌ؛ ح: وَحَدَّثَنَا ابْنُ رُمْحٍ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ؛ ح: وَحَدَّثَنَا قُتَبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَمْرُو النَّاقِدِ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، كِلَاهُمَا عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَه يَغْتَسِلُ فِي الْقَدَحِ، وَهُوَ الْفَرَقُ، وَكُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَهُوَ فِي الْإِنَاءِ الْوَاحِدِ. وَفِي حَدِيثِ سُفْيَانَ: مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ . قَالَ: قُتَيْبَةُ: قَالَ سُفْيَانُ: وَالْفَرَقُ ثَلَاثَةُ أَصُعٍ . [٧٢٨] ٤٢ - (٣٢٠) وحَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ. حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَقْصٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ، أَنَا وَأَخُوهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ، فَسَأَلَهَا عَنْ غُسْلِ النَّبِّ وَّهِ مِنَ الْجَنَابَةِ؟ فَدَعَتْ بِنَاءٍ قَدْرِ الصَّاعِ، فَاغْتَسَلَتْ، وَبَيْنَنَا وَبَيْنَهَا سِتْرٌ، فَأَفْرَغَتْ عَلَى رَأْسِهَا ثَلَاثًا، قَالَ: وَكَانَ أَزْوَاجُ النَّبِّ ◌َهَ يَأْخُذْنَ مِنْ رُؤُوسِهِنَّ حَتَّى تَكُونَ كَالْوَفْرَةِ. [٧٢٩] ٤٣- (٣٢١) وَحَدَّثَنَا هَمُرُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَهَ إِذَا اغْتَسَلَ بَدَأَ بِيَمِينِهِ، فَصَبَّ عَلَيْهَا مِنَ الْمَاءِ فَغَسَلَهَا، ثُمَّ صَبَّ الْمَاءَ، عَلَى الْأَذَى الَّذِي بِهِ، بِمِينِهِ، وَغَسَلَ عَنْهُ بِشِمَالِهِ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ ذَلِكَ صَبَّ عَلَى رَأْسِهِ. قَالَتْ عَائِشَةُ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ وَهَ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، وَنَحْنُ جُنُبَانِ. [٧٣٠] ٤٤- ( ... ) وحَدَّثَنِي مُحمَّدُ بْنُ رَافِع: حَدَّثَنَا شَبَابَةُ: حَدَّثَنَا لَيْثُ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ عِرَاكِ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ أَبِيَّ بَكْرٍ - وَكَانَتْ تَحْتَ الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ - أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهَا أَنَّهَا كَانَتْ تَغْتَسِلُ هِيَ وَالنَّبِيُّ وَّهِ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ، يَسَعُ ثَلَاثَةَ أَمْدَادٍ، أَوْ قَرِيبًا = حلبة ناقة. (فأخذ بكفه) أي تناول الماء بكفه. ٤٠- قوله: (هو الفرق) بفتح الفاء مع سكون الراء وفتحها، إناء يسع ثلاثة آصع، وكان هذا بعض أحواله وَلآله وليس بتقدير لا يجوز النقص منه أو الزيادة عليه، بل قد ثبت أنه و 8# كان يغتسل بالصاع وبأقل من ذلك وأكثر .. ٤٢- قوله: (الوفرة) بفتح الواو: الشعر الذي يكون إلى شحمتي الأذنين، فإذا جاوزهما ووصل إلى الرقبة يسمى جمة، بضم فتشديد، فإذا جاوزها حتى يلم بالمنکب یسمی لمة، بکسر فتشدید. ٤٤- قوله: (ثلاثة أمداد) جمع مد بالضم والتشديد، والمد: ربع الصاع، ويكون رطلاً وثلث رطل. ٢ - كتاب الطهارة / ب ٤٨ ٢٢٩ ٣ - كتاب الحيض / ح ٤٥- ٥٢ مِنْ ذَلِكَ. [٧٣١] ٤٥- ( ... ) وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ نَّهِ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، تَخْتَلِفُ أَيْدِينَا فِيهِ، مِنَ الْجَنَابَةِ . [٧٣٢] ٤٦- ( ... ) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْئَمَةَ عَنْ عَاصِمِ الْأَحْوَلِ، عَنْ مُعَاذَةَ، عَنْ عَائِشَة قَالَتْ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ نَّ مِنْ إِنَاءٍ - بَيْنِي وَبَيْنَهُ - وَاحِدٍ. فَيُبَادِرُنِي حَتَّى أَقُولُ: دَعْ لِي، دَعْ لِي. قَالَتْ: وَهُمَا جُنْبَانٍ. [٧٣٣] ٤٧ - (٣٢٢) وحَدَّثَنَا قُتَنْيَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَخْبَرَتْنِي مَيْمُونَةُ، أَنَّهَا كَانَتْ تَغْتَسِلُ، هِيَ وَالنَّبِيُّ ◌ََّ، فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ. [٧٣٤] ٤٨ - (٣٢٣) وحَدَّثَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمُحمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ. قَالَ إِسْحُقُ: أَخْبَرَنَا . وَقَالَ ابْنُ حَاتِم: حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ بَكْرٍ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَالَ: أَكْبَرُ عِلْمِي، وَالَّذِيِّ يَخْطُرُ عَلَى بَالِي؛ أَنَّ أَبَا الشَّعْثَاءِ أَخْبَرَنِّي، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ﴿ كَانَ يَغْتَسِلُ بِفَضْلٍ مَيْمُونَةَ. [٧٣٥] ٤٩- (٣٢٤) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ، أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أُمَّ سَلَمَةَ حَدَّثَتْهُ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ حَدَّثَتْهَا قَالَتْ: كَانَتْ هِيَ وَرَسُولُ اللهِ وَهِ يَغْتَسِلَانِ فِي الإِنَاءِ الْوَاحِدِ مِنَ الْجَنَايَةِ. [٧٣٦] ٥٠- (٣٢٥) حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ: حَدَّثَنَا أَبِي؛ ح: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ يَعْنِي ابْنَ مَهْدِيٍّ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَبْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَا يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَهِ يَغْتَسِلُ بِخَمْسِ مَكَاكِكَ، وَيَتَوَضَّأُ بِمَكُوكٍ وَقَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: بِخَمْسِ مَكَاكِيَّ، وَقَالَ ابْنُ مُعَاذٍ: عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، وَلَمْ يَذْكُرِ ابْنَ جَبْرٍ . [٧٣٧] ٥١ - ( ... ) حَدَّثَنَا قُتَيِّبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ مِسْعَرٍ، عَنِ ابْنِ جَبْرٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ وَّه يَتَوَضَّأُ بِالْمُدِّ وَيَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ، إِلَى خَمْسَةِ أَمْدَادٍ. [٧٣٨] ٥٢- (٣٢٦) وحَدَّثَنَا أَبُو كَامِلِ الجَحْدَرِيُّ وَعَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، كِلَاهُمَا عَنْ بِشْرِ بْنِ ٤٨- قوله: (والذي يخطر على بالي) أي الذي يقع في قلبي، ويخطر بضم الطاء وكسرها، أصل معناه يمر ويجري . ٥٠- قوله: (مكاكيك ومكاكي) جمع مكوك بفتح الميم وتشديد الكاف المضمومة، والمراد به هنا: المد. ٢ - كتاب الطهارة / ب ٤٩ ٢٣٠ ٣ - كتاب الحيض / ح ٥٣-٥٦ الْمُفَضَّلِ، قَالَ أَبُو كَامِلٍ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ: حَدَّثَنَا أَبُو رَيْحَانَةَ، عَنْ سَفِينَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ يُغَسِّلُهُ الصَّاعُ مِنَ الْمَاءِ، مِنَ الْجَنَابَةِ، وَيُوَضِّؤُهُ الْمُدُّ. [٧٣٩] ٥٣- ( ... ) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ؛ ح: وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَبِي رَيْحَانَةَ، عَنْ سَفِينَةً - قَالَ أَبُو بَكْرٍ : - صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ وَ ﴿ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَهِ يَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ وَيَتَطَهَّرُ بِالْمُدِّ، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ حُجْرٍ، أَوْ قَالَ: وَيُطَهِّرُهُ الْمُدُّ. وَقَالَ: وَقَدْ كَانَ كَبِرَ وَمَا كُنْتُ أَثِقُ بِحَدِيثِهِ. [٤٩ - بَابٌ يفيض الجنب على رأسه ثلاثا] [٧٤٠] ٥٤- (٣٢٧) [و] حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ - قَالَ يَحْبَى: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا - أَبُو الْأَخْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحُقَ، عَنْ سُلَيْمَانَ ابْنِ صُرَدٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: تَمَارَوْا فِي الْغُسْلِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ نَّهِ. فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: أَمَّا أَنَا، فَإِنِّي أَغْسِلُ رَأْسِي كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((أَمَّا أَنَا فَإِنِّي أُفِيضُ عَلَى رَأْسِي ثَلَاثَ أَكُفِّ)). [٧٤١] ٥٥- ( ... ) وحَدَّثَنَا مُحمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا مُحمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحُقَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنِ النَّبِّ وَِّ أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَهُ الْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةَ. فَقَالَ: ((أَمَّا أَنَا، فَأُفْرِغُ عَلَى رَأْسِي ثَلَاثًا)). [٧٤٢] ٥٦- (٣٢٨) [و] حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ قَالَا: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: أَنَّ وَفْدَ ثَقِيفٍ سَأَلُوا النَّبِيِّنَّهِ فَقَالُوا : إِنَّ أَرْضَنا أَرْضٌ بَارِدَةٌ، فَكَيْفَ بِالْغُسْلِ؟ فَقَالَ: ((أَمَّا أَنَا، فَأُفْرِغُ عَلَى رَأْسِي ثَلَاثًا)). قَالَ ابْنُ سَالِمٍ فِي رِوَايَتِهِ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ: أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ، وَقَالَ: إِنَّ وَفْدَ ثَقِيفٍ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ ! . ٥٣- قوله: (قال أبو بكر: صاحب رسول الله ( 18) أي قال أبو بكر بن أبي شيبة في روايته بعد قوله: عن سفينة صاحب رسول الله وَله، فصاحب صفة لسفينة وقوله: (وقال: وقد كان كبر) كبر بكسر الباء، أي قال أبو ريحانة إن سفينة كان قد صار كبير السن، فلست أثق بحديثه وأخشى أن يكون قد نسي أو وهم. ٥٤- قوله: (تماروا) أي اختلفوا. (ثلاث أكف) جمع كف، والمراد ثلاث حفنات، كل واحدة منهن ملء الكفين جميعاً . ٥٦- قوله: (قال ابن سالم في روايته: حدثنا هشيم أخبرنا أبو بشر) فائدة هذا أن هشيما مدلس، وقد قال في الرواية المتقدمة: عن أبي بشر، وعنعنة المدلس لا تحمل على السماع، فجاءت رواية ابن سالم هذه مبيّنة أنه سمع من أبي بشر فارتفعت شبهة التدليس. ٢ - كتاب الطهارة / ب ٥٠ ٢٣١ ٣ - كتاب الحيض / ح ٥٧-٥٩ [٧٤٣] ٥٧- (٣٢٩) وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ يَعْنِي الثَّقَفِيَّ: حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ نَّهَ، إِذَا اغْتَسَلَ مِنْ جَنَايَةٍ، صَبَّ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ حَفَنَاتٍ مِنْ مَاءٍ، فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ: إِنَّ شَعْرِي كَثِيرٌ، قَالَ جَابِرٌ: فَقُلْتُ لَهُ: يَا ابْنَ أَخِي كَانَ شَعَرُ رَسُولِ اللهِ وَ أَكْثَرَ مِنْ شَعْرِكَ وَأَطْيَبَ. [٥٠ - بَابُ هل تنقض المرأة شعرها عند الغسل] [٧٤٤] ٥٨- (٣٣٠) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، وَإِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، كُلُّهُمْ عَنِ ابْنِ عُبَيْنَةً، قَالَ إِسْحُقُ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ سَعِيدٍ ابْنِ أَبِي سَعِيدِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَافِعٍ، مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنِّي امْرَأَةٌ أَشُدُّ ضَفْرَ رَأْسِي، أَفَأَنْقُصُهُ لِغُسْلِ الْجَنَابَةِ؟ قَالَ: ((لَا، إِنَّمَا يَكْفِيكِ أَنْ تَحْثِي عَلَى رَأْسِكِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ، ثُمَّ تُفِيضِينَ عَلَيْكِ الْمَاءَ فَتَطْهُرِينَ)). [٧٤٥] ( ... ) وحَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هُرُونَ؛ ح: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. قَالَا: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ عَنْ أَيّوبَ بْنِ مُوسَى فِي هُذَا الإِسْنَادِ، وَفِي حَدِيثٍ عَبْدِ الرَّزَّاقِ: فَأَنْقُضُهُ لِلْحَيْضَةِ وَالْجَنَابَةِ؟ فَقَالَ: ((لَا)). ثُمَّ ذَكَرَ بِمَعْنَى حَدِيثِ ابْنِ عُبَيْنَةٌ . [٧٤٦] ( ... ) وحَدَّثَنِيهِ أَحْمَدُ بْنُ سعيدِ الدَّارِمِيُّ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ عَدِيٍّ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ - يَعْنِي ابْنَ زُرَيْع - عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ مُوسَى بِهِذَا الإِسْنَادِ. وَقَالَ: أَفَأَحُلُّهُ فَأَغْسِلُهُ مِنَ الْجَنَابَةِ؟ وَلَمْ يَذْكُرِ: الْخَيْضَةَ. [٧٤٧] ٥٩- (٣٣١) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْبَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ. قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ عُبَيْدِ ابْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: بَلَغَ عَائِشَةَ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو يَأْمُرُ النِّسَاءَ، إِذَا اغْتَسلْنَ، أَنْ يَنْقُضْنَ رُوسَهُنَّ، فَقَالَتْ: يَا عَجَبًا لاِبْنِ عَمْرِو هُذَا! يَأْمُرُ النِّسَاءَ، إِذَا اغْتَسَلْنَ، أَنْ يَنْقُضْنَ رُوسَهُنَّ، أَفَلَا يَأْمُرُهُنَّ أَنْ يَحْلِقْنَ رٌُّوسَهُنَّ! لَقَدْ كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ وَ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، وَمَا أَزِيدُ عَلَى أَنْ أُفْرِغَ عَلَى رَأْسِي ثَلَاثَ إِفْرَاغَاتٍ. ٥٧- قوله: (فقال له الحسن بن محمد) أي قال لجابر، وكان الحسن بن محمد حاضرًا حين حدث جابر هذا الحديث، وهو الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب الهاشمي، أبو محمد المدني، وأبوه محمد هو ابن الحنفية، ثقة فقيه، يقال: إنه أول من تكلم في الإرجاء مات سنة مائة أو قبلها بسنة. ٥٨- قوله: (أشد ضفر رأسي) الضفر - بفتح الضاد وإسكان الفاء - أي أحكم فتل شعري وأربطه ربطًا قويًا. قوله: (تحثي) أي تفرغي وتصبي (ثلاث حثيات) بمعنى حفنات أي غرفات (تفيضين) أي تصبين. ٥٩- قوله: (أفرغ على رأسي ثلاث إفراغات) أي أصب وأحثي على رأسي ثلاث غرفات أو ثلاث مرات. ٢ - كتاب الطهارة / ب ٥١ ٢٣٢ ٣ - كتاب الحيض / ح ٦١،٦٠ [٥١ - بَابُ دلك المرأة نفسها بالطيب إذا اغتسلت من المحيض] [٧٤٨] ٦٠ - (٣٣٢) حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحمَّدِ النَّاقِدُ وَابْنُ أبي عُمَرَ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ عَمْرٌو: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةً عَنْ مَنْصُورِ بْنِ صَفِيَّةَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ [قَالَتْ]: سَأَلَتِ امْرَأَةٌ النَّبِيِّ وََّ: كَيْفَ تَغْتَسِلُ مِنْ حَيْضَتِهَا؟ قَالَ: فَذَكَرَتْ أَنَّهُ عَلَّمَهَا كَيْفَ تَغْتَسِلُ، ثُمَّ تَأْخُذُ فِرْصَةً مِنْ مِسْكٍ فَتَطَهَّرُ بِهَا، قَالَتْ: كَيْفَ أَتَطَهَّرُ بِهَا؟ قَالَ: (تَطَهَّرِي بِهَا، وَسُبْحَانَ اللهِ) وَاسْتَتَرَ - وَأَشَارَ لَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ بِيَدِهِ عَلَى وَجْهِهِ - قَالَ قَالَتْ عَائِشَةُ: وَاجْتَذَبْتُهَا إِلَيَّ، وَعَرَفْتُ مَا أَرَادَ النَّبِيُّ ◌َّهِ. فَقُلْتُ تَتَبَّعِي بِهَا أَثَرَ الدَّمِ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ فِي رِوَايَتِهِ: فَقُلْتُ: تَتَبَّعِي بِهَا آثَارَ الدَّمِ. [٧٤٩] ( ... ) وحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ الدَّارِمِيُّ: حَدَّثَنَا حَبَّنُ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ: حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ امْرَأَةَ سَأَلَتِ النَّبِيَّ وَِّ: كَيْفَ أَغْتَسِلُ عِنْدَ الطُّهْرِ؟ فَقَالَ: ((خُذِي فِرْصَةٌ مُمَسَّكَةً فَتَوَضَّنِي بِهَا)) ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثٍ سُفْيَانَ. [٧٥٠] ٦١ - ( ... ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا مُحمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ قَالَ: سَمِعْتُ صَفِيَّةَ تُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أَسْمَاءَ سَأَلَتِ النَّبِيَّ ◌َّهَ عَنْ غُسْلِ الْمَحِيضِ؟ فَقَالَ: ((تَأْخُذُ إِحْدَاكُنَّ مَاءَهَا وَسِدْرَتَهَا فَتَطَهَّرُ، فَتُحْسِنُ الطُّهُورَ، ثُمَّ تَصُبُّ عَلَى رَأْسِهَا فَتَدْلُكُهُ دَلْكًا شَدِيدًا، حَتَّى تَبْلُغَ شُؤُونَ رَأْسِهَا، ثُمَّ تَصُبُّ عَلَيْهَا الْمَاءَ، ثُمَّ تَأْخُذُ فِرْصَةٌ مُمَسَّكَةً فَتَطَهَّرُ بِهَا)) فَقَالَتْ أَسْمَاءُ: وَكَيْفَ أَتَطَهَّرُ بِهَا؟ فَقَالَ: ((سُبْحَانَ الله تَطَهَّرِينَ بِهَا)) فَقَالَتْ عَائِشَةُ - كَأَنَّهَا تُخْفِي ذَلِكَ تَتَّعِينَ أَثَرَ الدَّمِ، وَسَأَلَتْهُ عَنْ غُسْلِ الْجَنَابَةِ؟ فَقَالَ: (تَأْخُذُ مَاءَ فَتَطَهَّرُ، فَتُحْسِنُ الطُّهُورَ، أَوْ تُبْلِغُ الطُّهُورَ، ثُمَّ تَصُبُّ عَلَى رَأْسِهَا فَتَدْلُكُهُ، حَتَّى تَبْلُغَ شُؤُونَ رَأْسِهَا، ثُمَّ تُفِيضُ عَلَيْهَا الْمَاءَ)) فَقَالَتْ عَائِشَةُ: نِعْمَ النِّسَاءُ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ! لَمْ يَكُنْ يَمْنَعُهُنَّ الْحَيَاءُ أَنْ يَتَفَقَّهْنَ فِي الدِّينِ. ٦٠- قوله: (فرصة من مسك) فرصة - بالكسر - هي خرقة أو قطعة من قطن أو نحوها، مطيبة من مسك، والمقصود بذلك: تطييب المحل وإزالة الرائحة الكريهة . ٦١- قوله: (سدرتها) أي ورق السدرة، وهو يسحق فيدلك به الرأس والجسد، أو يخضخض في الماء أو يطبخ فيه ثم يستعمل ذلك الماء للرأس والجسد. (فتطهر فتحسن الطهور) أي تتوضأ وضوءًا حسنًا. (شؤون رأسها) أي أصول شعر رأسها، وشؤون الرأس هي عظامه وطرائقه ومواصل قبائله. (كأنها تخفي ذلك) أي قالت كلامًا أخفته من غير السامعة. قوله: (أو تبلغ الطهور) أي تكمله وتوصله إلى الأماكن المطلوبة، والمراد بالطهور: الوضوء. (نعم النساء نساء الأنصار ... إلخ) إنما مدحت عائشة - رضي الله عنها - نساء الأنصار لأن التي سألت عن هذه المسألة كانت امرأة من نساء الأنصار، وهي أسماء بنت شكل كما سيأتي، ويقال: إنها بنت يزيد بن السكن، نسبت لجدها، وصحف اسمه . ٢ - كتاب الطهارة / ب ٥٢ ٢٣٣ ٣ - كتاب الحيض / ح ٦٣،٦٢ [٧٥١] ( ... ) وحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ فِي هُذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَهُ. وَقَالَ: قَالَ ((سُبْحَانَ اللهِ تَطَهَّرِي بِهَا)) وَاسْتَتَرَ. [٧٥٢] ( ... ) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْئَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ شَكَلِ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَهِ. فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ! كَيْفَ تَغْتَسِلُ إِحْدَانَا إِذَا طَهُرَتْ مِنَ الْخَيْضِ؟ وَسَاقَ الْحَدِيثَ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ. [٥٢ - بَابُ المستحاضة وغسلها وصلاتها] [٧٥٣] ٦٢ - (٣٣٣) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ إِلَى النَّبِّ ◌َ. فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنِّي امْرَأَةٌ أُسْتَحَاضُ فَلَا أَطْهُرُ، أَفَأَدَعُ الصَّلَاةَ؟ فَقَالَ: ((لَا، إِنَّمَا ذَلِكَ عِرْقٌ وَلَيْسَ بِالْحَيْضَةِ، فَإِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلَاةَ، فَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ وَصَلِّي». [٧٥٤] ( ... ) وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيْزِ بْنُ مُحمَّدٍ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ؛ ح: وَحَدَّثَنَا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ؛ ح: وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا أَبِي؛ ح: وَحَدَّثَنَا خَلَفُ ابْنُ هِشَامٍ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، كُلُّهُمْ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ بِمِثْلِ حَدِيثٍ وَكِيعِ وَإِسْنَادِهِ. وَفِي حَدِيثٍ قُتِبَةَ عَنْ جَرِيرٍ: جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَسَدٍ، وَهِيَ امْرَأَةٌ مِنَّا. قَالَ: وَفِي حَدِيثِ حَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ زِيَادَةُ حَرْفٍ، تَرَكْنَا ذِكْرَهُ. [٧٥٥] ٦٣ - (٣٣٤) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا لَيْثُ؛ ح: وَحَدَّثَنَا مُحمَّدُ بْنُ رُمْحٍ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: اسْتَفْتَتْ أُمُّ حَبِيبَةً بِنْتُ جَحْشٍ ٦٢- قولها: (أستحاض فلا أطهر) أي يأتيني الدم بعد ذهاب الحيض فلست أطهر لأجل ذلك. (إنما ذلك عرق) بكسر العين، أي سبب إتيان هذا الدم هو انفتاح عرق وهو المسمى بالعاذل. (وإذا أدبرت) أي ذهبت وانتهت، وذلك بانقطاع دم الحيض، أو بذهاب وقته وانتهاء مدته إذا كان دم الاستحاضة متصلاً به اتصالاً لم يحصل الانقطاع، وإنما يعرف هذا بتغير لون الدم ورائحته أو غلظته ورقته. ( ... ) قوله: (فاطمة بنت أبي حبيش بن عبدالمطلب) هكذا في الأصول: ابن عبدالمطلب، وهو وهم بالاتفاق، والصواب ابن المطلب بحذف لفظة عبد (وهي امرأة منا) قائله هشام أو أبوه عروة، وكان من بني أسد ابن عبدالعزى بن قصي، وكانت فاطمة أيضًا من بني أسد. (وفي حديث حماد بن زيد زيادة حرف تركنا ذكره) قال النووي: قال القاضي عياض رضي الله عنه: الحرف الذي تركه هو قوله: ((اغسلي عنك الدم وتوضئي)) ذكر هذه الزيادة النسائي وغيره، وأسقطها مسلم لأنها مما انفرد به حماد، قال النسائي: لا نعلم أحدًا قال: ((وتوضئي)) في الحديث غير حماد، يعني - والله أعلم - في حديث هشام، وقد روى أبو داود وغيره ذكر الوضوء من رواية عدي بن أبي ثابت وحبيب بن أبي ثابت وأيوب بن أبي مكين، قال أبو داود: وكلها ضعيفة، والله أعلم. اهـ ٢ - كتاب الطهارة / ب ٥٢ ٢٣٤ ٣ - كتاب الحيض / ج ٦٤، ٦٥ رَسُولَ اللهِ بَ ◌ّهِ. فَقَالَتْ: إِنِّي أُسْتَحَاضُ، فَقَالَ: ((إِنَّمَا ذُلِكِ عِرْقٌ فَاغْتَسِلِي، ثُمَّ صَلِّي)) فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ. قَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ: لَمْ يَذْكُرِ ابْنُ شِهَابٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ أَمَرَ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ جَحْشٍ أَنْ تَغْتَسِلَ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ، وَلْكِنَّهُ شَيْءٌ فَعَلَتْهُ هِيَ. وَقَالَ ابْنُ رُمْحِ فِي رِوَايَتِهِ: ابْنَهُ جَحْشٍ، وَلَمْ يَذُكُرْ أُمَّ حَبِيبَةَ. [٧٥٦] ٦٤- ( ... ) وحَدَّثَنَا مُحمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْمُرَادِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو ابْنِ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَعَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ وََّ أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ جَحْشٍ - خَتَنَةَ رَسُولِ اللهِ وَلَّهِ وَتَحْتَ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ عَوْفٍ، اسْتُحِيضَتْ سَبْعَ سِنِينَ، فَاسْتَفْتَتْ رَسُولَ اللهِ وَّهَ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَهُ: ((إِنَّ هُذِهِ لَيْسَتْ بِالْحَيْضَةِ، وَلْكِنَّ هُذَا عِرْقٌ، فَاغْتَسِلِي وَصَلِّي)). قَالَتْ عَائِشَةُ: فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ فِي مِرْكَنٍ فِي حُجْرَةٍ أُخْتِهَا زَيْنبَ بِنْتِ جَحْشٍ حَتَّى تَعْلُوَ حُمْرَةُ الدَّمِ الْمَاءَ. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَحَدَّثْتُ بِذَلِكَ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، فَقَالَ: يَرْحَمُ اللهِ هِنْدًا، لَوْ سَمِعَتْ بِهُذِهِ الْفُنْيَا، وَالله! إِنْ كَانَتْ لَتَبْكِي، لأَنَّهَا كَانَتْ لَا تُصَلِّي. [٧٥٧] ( ... ) وحَدَّثَنِي أَبُو عِمْرَانَ مُحمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ زِيَادٍ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ جَحْشٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ، وَكَانَتِ اسْتُحِيضَتْ سَبْعَ سِنِينَ، بِمِثْلِ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ إِلَى قَوْلِهِ: تَعْلُوَ حُمْرَةُ الدَّمِ الْمَاءَ، وَلَمْ يَذْكُرْ مَا بَعْدَهُ. [٧٥٨] ( ... ) وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ ابْنَةً جَحْشٍ كَانَتْ تُشْتَحَاضُ سَبْعَ سِنِينَ بِنَحْوِ حَدِيثِهِمْ. [٧٥٩] ٦٥- ( ... ) وحَدَّثَنَا مُحمَّدُ بْنُ رُمْح: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ؛ ح: وَحَدَّثَنَا قُتَنْيَةُ بْنُ سَعِيدٍ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ عِرَاكِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: إِنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ سَأَلَتْ رَسُولَ اللهِ وَ لَّه عَنِ الدَّمِ؟ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: رَأَيْتُ مِرْكَنَهَا مَلآنَ دَمًّا، ٦٤- (ختنة رسول الله (18) ختنة بفتحات، أي قريبة زوج النبي ور لأنها أخت أم المؤمنين زينب بنت جحش. (وتحت عبدالرحمن بن عوف) أي زوجته. (في مركن) بكسر الميم وفتح الكاف - هي القصعة الكبيرة التي تعرف بالإجانة. (حتى تعلو حمرة الدم الماء) أي كانت تجلس في المركن وتصب عليها الماء فيختلط هذا الماء بالدم ويحمر، ثم إنها كانت تتنظف عن تلك الغسالة المتغيرة. ٢ - كتاب الطهارة / ب ٥٤،٥٣ ٢٣٥ ٣ - كتاب الحيض / ح ٦٦ -٧٠ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ وَيَّ: ((امْكُثِي قَدْرَ مَا كَانَتْ تَحْبِسُكِ حَيْضَتُكِ، ثُمَّ اغْتَسِلِي وَصَلِّي)). [٧٦٠] ٦٦- ( ... ) حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ قُرَيْشِ التَّمِيمِيُّ: حَدَّثَنَا إِسْحُقُ بْنُ بَكْرِ بْنِ مُضَرَ: حَدَّثَنِي أَبِي: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةً زَوْجِ النَّبِيِّ نَِّ أَنَّهَا قَالَتْ: إِنَّ أُمَّ حَبِيبَةً بِنْتَ جَحْشٍ، الَّتِي كَانَتْ تَحْتَ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ عَوْفٍ، شَكَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ نَّهِ الدَّمَ. فَقَالَ لَهَا: ((امْكُثِي قَدْرَ مَا كَانَتْ تَحْبِسُكِ حَيْضَتُكِ، ثُمَّ اغْتَسِلِي)) فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ. [٥٣ - بَابُ الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة] [٧٦١] ٦٧- (٣٣٥) حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ مُعَاذَةَ؛ ح: وَحَدَّثَنَا حَمَّدٌ، عَنْ يَزِيَدَ الرِّشْكِ، عَنْ مُعَاذَةَ: أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْ عَائِشَةَ فَقَالَتْ: أَتَقْضِي إِحْدَانَا الصَّلَاةَ أَيَّامَ مَحِيضِهَا؟ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ؟ قَدْ كَانَتْ إِحْدَانَا تَحِيضُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ بَةِ، ثُمَّ لَا تُؤْمَرُ بِقِضَاءٍ. [٧٦٢] ٦٨- ( ... ) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا مُحمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاذَةَ، أَنَّهَا سَأَلَتْ عَائِشَةَ: أَتَقْضِي الْخَائِضُ الصَّلَاةَ؟ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ؟ قَدْ كُنَّ نِسَاءُ رَسُولِ اللهِ وَّهِ يَحِضْنَ أَفَأَمَرَهُنَّ أَنْ يَجْزِينَ؟ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ : تَعْنِي يَقْضِينَ. [٧٦٣] ٦٩- ( ... ) وحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ مُعَاذَةً قَالَتْ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ فَقُلْتُ: مَا بَالُ الْحَائِضِ تَقْضِي الصَّوْمَ وَلَا تَقْضِي الصَّلَاةَ؟ فَقَالَتْ: أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ؟ قُلْتُ: لَسْتُ بِحَرُوْرِيَّةٍ، وَلُكِنِّي أَسْأَلُ، قَالَتْ: كَانَ يُصِيبِّنَا ذَلِكَ فَيُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ وَلَا نُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّلَاةِ. [٥٤ - بَابُ التستر في الغسل عند الناس] [٧٦٤] ٧٠ - (٣٣٦) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ أَبِي النَّصْرِ: أَنَّ أَبَا مُرَّةَ مَوْلَى أُمِّ هَانِىءٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أُمَّ هَانِىءٍ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ تَقُولُ: ذَهَبْتُ ٦٧- قوله: (يزيد الرشك) هو يزيد بن أبي يزيد الضبعي - بضم ففتح - مولاهم البصري، والرشك بالكسر فالسكون قيل: معناه الغيور، وقيل: القاسم، وقيل: كثير اللحية، وقيل: العقرب، يقال: لقب بذلك لأن عقربًا دخلت في لحيته فمكثت فيها ثلاثة أيام، وهو لا يدري بها، لأن لحيته كانت طويلة عظيمة جدًا. (أحرورية أنت؟) نسبة إلى حروراء قرية قرب الكوفة كان بها أول اجتماع الخوارج حين رجعوا من صفين، وفي هذه القرية تعاقدوا على الخروج فنسبوا إليها، وكانت طائفة منهم توجب على المرأة قضاء الصلوات الفائتة في زمن الحيض، فلذلك أنكرت عليها عائشة - رضي الله عنها - بهذا الاستفهام الإنكاري. ٦٨- قوله: (قد كن نساء رسول الله (180 إلخ) كن بصيغة جمع المؤنث على لغة («أكلوني البراغيث)). ٢ - كتاب الطهارة / ب ٥٦،٥٥ ٢٣٦ ٣ - كتاب الحيض / ح ٧١ -٧٥ إِلَىْ رَسُولِ اللهِ وَلَّهَ عَامَ الْفَتْحِ، فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ، وَفَاطِمَةُ ابْتَتُهُ تَسْتُرُهُ بِشَوْبِ. [انظر: ١٦٦٧] [٧٦٥] ٧١ - ( ... ) حَدَّثَنَا مُحمَّدُ بْنُ رُمْحِ بْنِ الْمُهَاجِرِ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيِدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ؛ أَنَّ أَبَا مُرَّةَ مَوْلَى عَقِيلِ حَدَّثَهُ؛ أَنَّ أُمَّ هَانِىءٍ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ حَدَّثَنْهُ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ عَامُ الْفَتْحِ، أَتَتْ رَسُولَ اللهِ وَّهِ وَهُوَ بِأَعْلَى مَكَّةَ، قَامَ رَسُولُ اللهِ نَّهِ إِلَى غُسْلِهِ، فَسَتَرَتْ عَلَيْهِ فَاطِمَةُ، ثُمَّ أَخَذَ ثَوْبَهُ فَالْتَحَفَ بِهِ، ثُمَّ صَلَّى ثَمَانَ رَكَعَاتٍ سُبْحَةَ الضُّحَى. [٧٦٦] ٧٢ - ( ... ) وحَدَّثَنَاه أَبُو كُرَيْبٍ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ بِهذَا الْإِسنادِ، وَقَالَ: فَسَتَرَتْهُ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ بِثَوْبِهِ، فَلَمَّا اغْتَسَلَ أَخَذَهُ فَالْتَحَفَ بِهِ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى ثَمَانَ سَجَدَاتٍ، وَذَلِكَ ضُحِّى: [٧٦٧] ٧٣ - (٣٣٧) حَدَّثَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ: أَخْبَرَنَا مُوسَى الْقَارِىءُ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ قَالَتْ: وَضَعْتُ لِلنَّبِّ وَّهِ مَاءً وَسَتَرْتُهُ فَاغْتَسَلَ. [٥٥ - بَابُ تحريم النظر إلى العورة] [٧٦٨] ٧٤ - (٣٣٨) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّ قَالَ: ((لَا يَنْظُرُ الرَّجُلُ إِلَى عَوْرَةِ الرَّجُلِ وَلَا الْمَرْأَةُ إِلَى عَوْرَةِ الْمَرْأَةِ، وَلَا يُقْضِي الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، وَلَا تُفْضِي الْمَرْأَةُ إِلَى الْمَرْأَةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ)). [٧٦٩] ( ... ) وَحَدَّثَنِيهِ هَرُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ وَمُحمَّدُ بْنُ رَافِع قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكِ: أَخْبَرَنَا الضَّخَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ بِهِذَا الإِسْنَادِ وَقَالَا - مَكَانَ عَوْرَةٍ - عُزَيَةِ الرَّجُلِ وَعُزَيَةِ الْمَرْأَةِ. [٥٦ - بَابُ من اغتسل عريانًا وحده في الخلوة] [٧٧٠] ٧٥- (٣٣٩) [وآحَدَّثَنَا مُحمَّدُ بْنُ رَافِع: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامٍ ابْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: هُذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ وَّهِ، فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَجَهَ: ((كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ يَغْتَسِلُون عُرَاةَ، يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى سَوْأَةِ بَعْضٍ، وَكَانَ ٧١- قوله: (سبحة الضحى) بضم السين وسكون الباء أي نافلة الضحى. ٧٢- قوله: (ثمان سجدات) أي ثمان ركعات، سميت الركعة سجدة لاشتمالها عليها، وهذا من باب تسمية الشيء بجزئه . ( ... ) قوله: (عرية الرجل) عرية بضم العين وكسرها مع سكون الراء، وضبط أيضًا بضم العين وفتح الراء وتشديد الياء، وعرية الرجل متجرده أي مواضع جسده التي لا يعريها إلا وحده فهي بمعنى العورة. ٧٥- قوله: (عراة) جمع عار. (سوأة بعض) بفتح السين، أي عورته. (آدر) أي عظيم الخصيتين، وهو بهمزة ممدودة على وزن آدم. (فجمح موسى) أي جرى أشد الجري. (بأثره) أي خلفه، وهو بفتح الهمزة والثاء، أو بكسر = ٢ - كتاب الطهارة / ب ٥٧ ٢٣٧ ٣ - كتاب الحيض / ح ٧٦ -٧٨ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ يَغْتَسِلُ وَحْدَهُ، فَقَالُوا: وَالله! مَا يَمْنَعُ مُوسَى أَنْ يَغْتَسِلَ مَعَنَا إِلَّا أَنَّهُ آدَرُ، قَالَ فَذَهَبَ مَرَّةً يَغْتَسِلُ، فَوَضَعَ ثَوْبَهُ عَلَى حَجَرٍ، فَفَرَّ الْحَجَرُ بِثَوْبِهِ، قَالَ فَجَمَحَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ بِإِثْرِهِ يَقُولُ: ثَوْبِي حَجَرُ! ثَوْبِي حَجَرُ! حَتَّى نَظَرَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِلَى سَوْأَةِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَقَالُوا: وَالله! مَا بِمُوسَى مِنْ بَأْسٍ، فَقَامَ الْحَجَرُ حَتَّى نُظِرَ إِلَيْهِ. قَالَ فَأَخَذَ ثَوْبَهُ فَطَفِقَ بِالْحَجَرِ ضَرْبًا». قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَالله! إِنَّهُ بِالْحَجَرِ نَدَبٌ سِنتَّةٌ أَوْ سَبْعَةٌ، ضَرْبُ مُوسَى بِالْحَجَرِ. [انظر: ٦١٣٦] [٥٧ - بَابُ الاعتناء بحفظ العورة، وما حدث للنبي وَل عندما خلع إزاره عند بناء الكعبة قبل النبوة] [٧٧١] ٧٦- (٣٤٠) وحَدَّثَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ وَمُحمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ مَيْمُونٍ، جَمِيعًا عَنْ مُحمَّدِ بْنِ بَكْرٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ؛ ح: وَحَدَّثَنِي إِسْحُقُ بْنُ مَنْصُورٍ وَمُحمَّدُ بْنُ رَافِعٍ - وَاللَّفْظُ لَهُمَا - قَالَ إِسْحُقُ: أَخْبَرَنَا وَقَالَ أَبْنُ رَافِعٍ: حَدَّثَنَا - عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: لَمَّا بُنِيَتِ الْكَعْبَةُ ذَهَبَ النَّبِيُّ ◌َِه وَعَبَّاسٌ يَنْقُلَانِ حِجَارَةً، فَقَالَ الْعَبَّاسُ لِلنَِّّ وَّه: اجْعَلْ إِزَارَكَ عَلَى عَاتِكَ، مِنَ الْحِجَارَةِ، فَفَعَلَ، فَخَرَّ إِلَى الْأَرْضِ، وَطَمَحَتْ عَيْنَاهُ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ قَامَ فَقَالَ: ((إِزَارِي، إِزَارِي)) فَشُدَّ عَلَيْهِ إِزَارُهُ. قَالَ ابْنُ رَافِعٍ فِي رِوَايَتِهِ: عَلَى رَقَبَتِكَ. وَلَمْ يَقُلْ: عَلَى عَاتِقِكَ. [٧٧٢] ٧٧ - ( ... ) وحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ إِسْحُقَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يُحَدِّثُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ لَ كَانَ يَنْقُلُ مَعَهُمُ الْحِجَارَةَ لِلْكَعْبَةِ، وَعَلَيْهِ إِزَارُهُ، فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ - عَمُّهُ -: يَا ابْنَ أَخِي! لَوْ حَلَلْتَ إِزَارَكَ، فَجَعَلْتَهُ عَلَى مَنْكِبِكَ، دُونَ الْحِجَارَةِ. قَالَ فَحَلَّهُ، فَجَعَلَهُ عَلَى مَنْكِبِهِ، فَسَقَطَ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ. قَالَ: فَمَا رُئِيَ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ عُرْيَانًا . [٧٧٣] ٧٨- (٣٤١) حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الأُمَوِيُّ: حَدَّثَنِي أَبِي: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمِ ابْنِ عَبَّادِ بْنِ حُنَيْفِ الْأَنْصَارِيُّ: أَخْبَرَنِي أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ: أَقْبَلْتُ بِحَجَرٍ، أَحْمِلُهُ ثَقِيلٍ، وَعَلَيَّ إِزَارٌ خَفِيفٌ، قَالَ: فَانْحَلَّ إِزَارِي وَمَعِيَ الْحَجَرُ، لَمْ = الهمزة وسكون الثاء. (ندب) بفتح النون والدال وهو الأثر. ٧٦- قوله: (اجعل إزارك على عاتقك) العاتق مابين المنكب والعنق. (من الحجارة) أي من أجل الحجارة - أو - حتى يقيك الحجارة. (فخر) أي سقط. (وطمحت) أي ارتفعت، وفي هذا الحديث أنه وَ ير كان مصونا محميًا في صغره عن القبائح وأخلاق الجاهلية. ٢ - كتاب الطهارة / ب ٥٩،٥٨ ٢٣٨ ٣ - كتاب الحيض / ح ٧٩-٨٢ أَسْتَطِعْ أَنْ أَضَعَهُ حَتَّى بَلَغْتُ بِهِ إِلَى مَوْضِعِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَ الَ: «ارْجِعْ إِلَى ثَوْبِكَ فَخُذْهُ، وَلَا تَمْشُوا عُرَاةً» . [٥٨ - بَابٌ أحب ما يستتر به] [٧٧٤] ٧٩- (٣٤٢) حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مُحمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ الضُّبَعِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا مَهْدِيٍّ - وَهُو ابْنُ مَيْمُونٍ -: حَدَّثَنَا مُحمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ، مَوْلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: أَرْدَفَنِي رَسُولُ اللهِ وَ ذَاتَ يَوْمٍ خَلْفَهُ، فَأَسَرَّ إِلَيَّ حَدِيثًا لَا أُحَدِّثُ بِهِ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ، وَكَانَ أَحَبَّ مَا اسْتَتَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ نَّ لِحَاجَتِهِ، هَدَفٌ أَوْ حَائِشُ نَخْلٍ . قَالَ ابْنُ أَسْمَاءَ فِي حَدِيثِهِ: يَعْنِي حَائِطَ نَخْلٍ . [٥٩ - بَابٌ إنما الماء من الماء] [٧٧٥] ٨٠- (٣٤٣) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْبَى وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَقُتَيْبَةُ، وَابْنُ حُجْرٍ - قَالَ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الْآخَرُونَ: حَدَّثَنَا - إِسْمَاعِيلُ - وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ - عَنْ شَرِيك - يَعْنِي ابْنَ أَبِي نَمِرٍ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِهِ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ وَهِ يَوْمَ الْاثْنَيْنَ إِلَى قُبَاءٍ، حَتَّى إِذَا كُنَّا فِي بَنِي سَالِمٍ وَقَفَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ عَلَى بَابِ عِتْبَانَ، فَصَرَخَ بِهِ، فَخَرَجَ يَجُرُّ إِزَارَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((أَعْجَلْنَا الرَّجُلَ)) فَقَالَ عِثْبَانُ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يُعْجَلُ عَنِ امْرَأَتِهِ وَلَمْ يُمْنِ مَاذَا عَلَيْهِ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ: ((إِنَّمَا الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ)). [٧٧٦] ٨١- ( ... ) حَدَّثَنَا هَرُونُ بْنُ سَعِيدِ الْأَيْلِيُّ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمُنِ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ وَ أَنَّهُ قَالَ: ((إِنَّمَا الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ)) . [٧٧٧] ٨٢- (٣٤٤) حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذِ الْعَنْبَرِيُّ: حَدَّثَنَا الْمُعَتَمِرُ: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا ٧٩- قوله: (هدف) بفتحتين، هو ما ارتفع من الأرض، وأما (حائش) فهو الحائط كما فسره ابن أسماء. ٨٠- قوله: (أعجلنا الرجل) وذلك أنه كان يجامع امرأته فتركها قبل الفراغ، وخرج حين سمع نداء رسول الله وَله . قوله: (ولم يمن) أي لم ينزل، من أمنى الرجل إمناء إذا أنزل وأراق منيه (إنما الماء من الماء) المراد بالماء الأول: الماء المعروف، وبالثاني: المني، أي إنما يجب استعمال الماء، وهو الاغتسال، بخروج المني، وهذا يعني: أن الرجل لو جامع امرأته ولم ينزل لا يجب عليه الغسل، وكان ذلك في أول الإسلام ثم نسخ، وسيأتي الناسخ في الباب الذي بعد هذا. ٨٢- المقصود بإيراد قول ابن الشخير هذا، هو بيان أن الحكم المستفاد من أحاديث الباب منسوخ. ٢ - كتاب الطهارة / ب ٥٩ ٢٣٩ ٣ - كتاب الحيض / ح ٨٣ -٨٦ أَبُو الْعَلَاءِ بْنُ الشِّخِّيرِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ يَنْسَخُ حَدِيثُهُ بَعْضُه بَعْضًا، كَمَا يَنْسَخُ الْقُرْآنُ بَعْضُهُ بَعْضًا . [٧٧٨] ٨٣- (٣٤٥) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ؛ ح: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهُ مَرَّ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ، فَخَرَجَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ، فَقَالَ: (لَعَلَّنَا أَعْجَلْنَاكَ؟)) قَالَ: نَعَمْ. يَا رَسُولَ اللهِ! قَالَ: ((إِذَا أُعْجِلْتَ أَوْ أَقْحَطْتَ، فَلَا غُسْلَ عَلَيْكَ، وَعَلَيْكَ الْوُضُوءُ)) . وَقَالَ ابْنُ بَشَّارٍ : إِذَا أُعْجِلْتَ أَوْ أُقْحِطْتَ. [٧٧٩] ٨٤- (٣٤٦) حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ: حَدَّثَنَا حَمَّدٌ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ؛ ح: وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبِ مُحمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ - وَاللَّفْظُ لَهُ -: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ وَّه عَنِ الرَّجُلِ يُصِيبُ مِنَ الْمَرْأَةِ ثُمَّ يُكْسِلُ؟ فَقَالَ: ((يَغْسِلُ مَا أَصَابَهُ مِنَ الْمَرْأَةِ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وَيُصَلِّي)). [٧٨٠] ٨٥-( ... ) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا مُحمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ الْمَلِيِّ، عَنِ الْمَلِيِّ يَعْنِي بِقَوْلِهِ الْمَلِيِّ عَنِ الْمَلِيِّ، أَبُو أَيُّوبَ عَنْ أَبَيِّ بْنِ كَعْبٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ وَّهِ، أَنَّهُ قَالَ، فِي الرَّجُلِ يَأْتِي أَهْلَهُ ثُمَّ لَا يُنْزِلُ قَالَ: (يَغْسِلُ ذَكَرَهُ وَيَتَوَضَّأُ)). [٧٨١] ٨٦- (٣٤٧) وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ؛ ح: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ - وَاللَّفْظُ لَهُ -: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ، أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدِ الْجُهَنِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَأَلَ عُثْمَانَ بْنَ عَقَّانَ، قَالَ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِذَا ٨٣- قوله: (أعجلت أو أقحطت) أعجلت في الموضعين بضم الهمزة بالبناء للمفعول، وأما أقحطت ففي الموضع الأول بفتح الهمزة بالبناء للفاعل، وفي الموضع الثاني بضم الهمزة بالبناء للمفعول، ومعنى إلاقحاط هنا عدم إنزال المني، مأخوذ من قحوط المطر، وهو انحباسه، ومن قحوط الأرض وهو عدم إخراجها النبات. أي إذا جامعت امرأتك فأعجلك أمر فتركتها قبل الإنزال، أو جامعتها فحصل الفتور والاسترخاء قبل الإنزال فليس عليك غسل، إنما الغسل إذا أنزلت وخرج منك المني. ٨٤- قوله: (يكسل) بضم الياء من الإكسال، ويجوز فتح الياء وكسر السين من الكسل، يقال: أكسل الرجل في جماعه إذا ضعف عن الإنزال، ففرغ من الجماع ولم ينزل. ٨٥- قوله: (عن المليِّ) المليِّ: المعتمد عليه والمركون إليه. (أبو أيوب) بالرفع على الحكاية أو على تقدير هو ونحوه. ٢ - كتاب الطهارة / ب ٦٠ ٢٤٠ ٣ - كتاب الحيض / ح ٨٨،٨٧ جَامَعَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَلَمْ يُمْنِ؟ قَالَ عُثْمَانُ: ((يَتَوَضَّأُ كَمَا يَنَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ، وَيَغْسِلُ ذَكَرَهُ)). قَالَ عُثْمَانُ: سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ وَ. [٧٨٢] ( ... ) وحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي، عَنِ الْحُسَيْنِ عَنْ يَحْيَى: وَأَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ وَلَ . [٦٠ - بَابُ نسخ الماء من الماء، وأنه إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل] [٧٨٣] ٨٧- (٣٤٨) وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَأَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ؛ ح: وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ، وَمَطَرِّ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ وَه قَالَ: ((إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الْأَرْبَعِ ثُمَّ جَهَدَهَا فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْغُسْلُ)). وَفِي حَدِيثِ مَطَرٍ : ((وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ)). قَالَ زُهَيْرٌ مِنْ بَيْنِهِمْ: ((بَيْنَ أَشْعُبِهَا الْأَرْبَعِ)). [٧٨٤] ( ... ) حَدَّثَنَا مُحمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَبَلَةَ: حَدَّثَنَا مُحمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ؛ ح: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ◌ِلَاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ بِهِذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِ شُعْبَةَ: (ثُمَّ اجْتَهَدَ)) وَلَمْ يَقُلْ: ((وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ)). [٧٨٥] ٨٨- (٣٤٩) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا مُحمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ؛ ح: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى - وَهُذَا حَدِيثُهُ -: حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ - وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ - عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: اخْتَلَفَ فِي ذَلِكَ رَهْطٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّونَ: لَا يَجِبُ الْغُسْلُ إِلَّ مِنَ الدَّفْقِ أَوْ مِنَ الْمَاءِ، وَقَالَ الْمُهَاجِرُونَ: بَلْ إِذَا خَالَطَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ. قَالَ: قَالَ أَبُو مُوسَى: فَأَنَا أَشْفِيكُمْ مِنْ ذَلِكَ، ٨٧- قوله: (شعبها) أي شعب المرأة، وهي بضم الشين وفتح العين جمع شعبة، وهي غصن الشجر والطائفة من الشيء، والشعب الأربع للمرأة هي اليدان والرجلان، أو الرجلان والفخذان أو الفخذان والساقان، ومهما تكن فإن الجلوس بينها كناية عن الجماع. (ثم جهدها) أي بذل جهده فيها، وهو كناية عن الإدخال والإيلاج، وأحاديث الباب دليل على وجوب الغسل على من جامع امرأته سواء أنزل أو لم ينزل، فهي تعارض أحاديث الباب السابق، وقد ذهب عامة أهل العلم إلى أن ترك الغسل إذا لم ينزل كان في أول الإسلام، وكان آخر الأمرين هو إيجاب الغسل بالجماع، أنزل أو لم ينزل، فهو الناسخ. ٨٨- قوله: (خالط) أي امرأته، يعني: جامعها. قولها: (على الخبير سقطت) أي صادفت خبيرًا بحقيقة ما =