النص المفهرس

صفحات 361-380

ومما يقاربه أبو بكر بن عياش ثلاثة : أولهم : القارئ المحدث ،
وقد سبق ذكر الخلاف في اسمه(١) . والثاني : أبو بكر بن عياش
الحمصي الذي حدث عنه جعفر بن عبد الواحد الهاشمي ، وهو
مجهول ، وجعفر غير ثقة . والثالث : أبو بكر بن عياش السُلَمِي
الباجُدَّائي، صاحب ((كتاب غريب الحديث))، واسمه حسين بن
عياش ، مات سنة أربع ومائتين بباجُدًّا ، روى عنه علي بن جَميل
الرَّقِّيّ وغيره ، والله أعلم .
القسم الرابع : عكس هذا .
ومثاله : صالح بن أبي صالح : أربعة : أحدهم : مولى التوأمة بنت
أمية بن خلف . والثاني : أبوه أبو صالح السمان ذكوان الراوي عن
أبي هريرة . والثالث : صالح بن أبي صالح السَدوسي روى عن علي
وعائشة، روى عنه خلاّد بن عمرو (٢) . الرابع (٣): صالح بن أبي
صالح مولى عمرو بن حُرَيْث ، روى عن أبي هريرة ، روى عنه أبو
بكر بن عياش ، والله أعلم .
القسم الخامس : المفترق ممن اتفقت أسماؤهم وأسماء آبائهم ونسبتهم .
مثاله : محمد بن عبد الله الأنصاري : اثنان متقاربان في الطبقة .
(١) ص ٣٣٤ .
(٢) انظره في التاريخ الكبير ٢/٢: ٢٨٤، وفي الجرح والتعديل ١/٢ : ٤٠٦.
(٣) في ع وق ((والرابع)).
- ٣٦١ -

أحدهما : هو الأنصاري المشهور القاضي أبو عبد الله الذي روى عنه
البخاري والناس . والثاني : كنيته أبو سلمة ضعيف الحديث ، والله
أعلم .
القسم السادس : ما وقع فيه الاشتراك في الاسم خاصَّةً أو الكنية
خاصَّةً وأشكل مع ذلك لكونه لم يذكر بغير ذلك .
مثاله : ما رويناه عن ابن خَلاّد القاضي الحافظ قال(١) : إِذا قال
عارم: (( حدثنا حماد)) فهو حماد بن زيد، وكذلك سليمان بن
حرب. وإِذا قال التَبُوذَكيّ: (( ثنا حماد )) فهو حماد بن سلمة ،
وكذلك الحجاج بن منهال. وإذا قال عَفَّانُ: ((حدثنا حماد)) أمكن
أن يكون أحدهما .
ثم وجدت عن محمد بن يحيى الذُّهْلِيّ عن عفَّانَ قال: إذا قلت لكم
((حدثنا حماد)) ولم أنسبه فهو ابن سلمة. وذَكَرَ محمد بن يحيى فيمن
سوى التَبُوذَكيّ ما ذكره ابن خَلاّد .
ومن ذلك ما رويناه عن سَلَمَةَ بن سليمان أنه حدَّث يوماً فقال :
(( أنبا عبد الله)) ، فقيل له : ابن من ؟ فقال : يا سبحان الله ! أما
ترضون في كل حديثٍ حتى أقول: (( حدثنا عبد الله بن المبارك أبو
عبد الرحمن الحنظلي الذي منزله في سكة صُغْد)). ثم قال سلمة : إِذا
قيل بمكة (( عبد الله)) فهو ابن الزبير. وإذا قيل بالمدينة
(١) في المحدث الفاصل ص ٢٨٤ .
- ٣٦٢ -

((عبد الله)) فهو ابن عمر. وإذا قيل بالكوفة ((عبد الله)) فهو ابن
مسعود. وإذا قيل بالبصرة (( عبد الله)) فهو ابن عباس . وإذا قيل
بخراسان ((عبد الله )) فهو ابن المبارك . وقال الحافظ أبو يعلى
الخليلي القزويني: إذا قال المصري: ((عن عبد الله)) ولا ينسبه فهو
ابن عمرو يعني ابن العاص، وإذا قال المكي: ((عن عبد الله)) ولا
ينسبه فهو ابن عباس .
ومن ذلك أبو حمزة بالحاء والزاي عن ابن عباس إِذا أُطْلِقَ .
وذكر بعض الحفاظ أن شعبة روى عن سبعة كلهم أبو حمزة عن ابن
عباس وكلهم أبو حمزة بالحاء والزاي إلا واحداً فإنه بالجيم ، وهو أبو
جمرة (١) نصر بن عمران الضَّبَعِيّ . ويدرك فيه الفرق بينهم بأن شعبة
إذا قال: ((عن أبي جمرة عن ابن عباس)) وأطلق فهو عن نصر بن
عمران ، وإذا روى عن غيره فهو يذكر اسمه أو نسبه ، والله أعلم .
القسم السابع : المشترك المتفق في النسبة خاصة .
ومن أمثلته : الأَمْلِيّ والآمُليّ . فالأول: إِلى آمل طَبَرَسْتان . قال
أبو سعدٍ السّمعاني: ((أكثر أهل العلم من أهل طَبَرَسْتانَ من آمل)).
والثاني: إِلى آمل جَيْحُون . شُهِرَ بالنسبة إليها عبد الله بن حماد
الآملي ، روى عنه البخاري في صحيحه . وما ذكره الحافظ أبو علي
(١) أي بالجيم والراء كما صرح به في التقريب .
- ٣٦٣ -

الغساني ثم القاضي عياض المَغْربيان من أنه منسوب إلى آمُل طبرستان
فهو خطأ ، والله أعلم .
ومن ذلك الحَنَفِي والخَنَفِيّ . فالأول: نسبةً إلى بني حنيفة ،
والثاني : نسبةً إلى مذهب أبي حنيفة . وفي كل منهما كثرة وشهرة .
وكان محمد بن طاهر المقدسي وكثير من أهل الحديث(١) وغيرهم
يَفْرُقُونَ بينهما، فيقولون في المذهب: ((حنيفي)» بالياء ، ولم أجد
ذلك عن أحدٍ من النحويين إلا عن أبي بكر بن(٢) الأنباري الإمام ،
قاله في كتابه («الكافي )) ولمحمدٍ بن طاهر في هذا القسم ((كتاب
الأنساب المتفقة)).
ووراء هذه الأقسام أقسامٌ أُخَرَ لا حاجة بنا إلى ذكرها .
ثم إن ما يوجد من المتفق المفترق غيرَ(٢) مقرونِ ببيان، فالمرادُ به
قد يُدْرَكُ بالنظر في رواياته ، فكثيراً ما يأتي مميزاً في بعضها ، وقد
يُدركُ بالنظر في حال الراوي والمروي عنه، وربما قالوا في ذلك
بظنٍ لا يقوى (٤) .
حدَّث القاسم المطرِّزُ يوماً بحديث: (( عن أبي هّام أو غيره عن
الوليد بن مسلم عن سفيان )). فقال له أبو طالب بن نصر الحافظ :
(١) في ق: ((أهل العلم والحديث)).
(٢) ((ابن)) ليس في ع .
(٣) قوله: ((غير)) سقط من ع .
(٤) ((لا يقوى)) ليس في ع .
- ٣٦٤ _

مَن سفيان هذا ؟ فقال : هذا الثوري . فقال له أبو طالب : بل هو
ابن عُيَيْنَةَ. فقال له المطرِّزُ: من أين قلت؟ فقال: ((لأن الوليد
قد روى عن الثوري أحاديثَ معدودةً محفوظةً وهو مليء بابن
عيينة)) ، والله أعلم .
النوع الخامس والخمسون
نوعٌ يتركَّبُ من النَّوعينِ اللذَيْنِ قبله
وهو أن يوجد الاتفاق المذكور في النوع الذي فرغنا منه آنفاً في
اسمي شخصين أو كنيتها التي عرفا بها ويوجد في نَسَبهما أو نِسْبَتِهِما
الاختلاف والائتلاف المذكوران في النوع الذي قبله ، أو على العكس
من هذا بأن يختلف ويأتلف اسماهما ويتفق نسْبَتُهُما أو نَسَبَهُما اسماً أو
کنیةً .
ويلتحق بالمؤتلف والمختلف فيه ما يتقارب ويشتبه وإن كان
مختلفاً في بعض حروفه في صورة الخط .
وصنّف الخطيب الحافظ في ذلك كتابه الذي أشماه (( كتاب
تلخيص المتشابه في الرسم )) وهو من أحسن كتبه لكن لم يُعْرب
باسمه الذي سماه به عن موضوعه كما أعربنا(١) عنه(٢).
(١) وفي ق: ((أعربناه)).
(٢) لكن المصنفين بعد ابن الصلاح تابعوا الخطيب على التسمية ، وأسموا هذا النوع :
«المتشابه)). كالنووي في التقريب، وابن كثير في مختصره .
- ٣٦٥ -

فمن أمثلة الأول : موسى بن عَلي بفتح العين وموسى بن عُليَّ بضم
٠
العين. فمن الأول جماعة منهم أبو عيسى الخَتَّي(١) الذي روى عنه أبو
بكر بن مِقْسَم المقري وأبو علي الصوّاف وغيرهما . وأما الثاني : فهو
موسى بن عُليّ بنِ رَباحِ اللَّخْمِيُّ المصري ، عُرف بالضم في اسم أبيه .
وقد روينا عنه تَحْرِيجَه مَنْ يقولُه بالضم . ويُقال: إِن أهل مصر
كانوا يقولونه بالفتح لذلك ، وأهل العراق كانوا يقولونه بالضم .
وكان بعض الحفاظ يجعله بالفتح اسماً له وبالضم لقباً ، والله أعلم .
ومن المتفق من ذلك : المختلف المؤتلف في النسبة محمد بن عبد الله
المُخَرِّمي بضم الميم الأولى وكسر الراء المشددة ، مشهورٌ صاحبُ
حديثٍ ، نُسِبَ إِلى الْمُخَرِّم من بغداد . ومحمد بن عبد الله المَخْرَميّ
بفتح الميم الأولى وإسكان الخاء المعجمة غير مشهورٍ روى عن
الشافعي الإمام ، والله أعلم .
ومما يتقارب ويشتبه مع الاختلاف في الصورة : ثور بن يزيد
الكَلاعي الشامي . وثور بن زيد بلا ياء في أوله الديلي المدني ،
وهذا الذي روى عنه مالك ، وحديثه في الصحيحين معاً. والأول
حديثه عند مسلم خاصة(٢) ، والله أعلم .
ومن المتفق في الكنية المختلف المؤتلف في النسبة : أبو عمرو
(١) ضبطت في الأصل بفتح التاء وكسرها وضمها وفوقها ( معاً ).
(٢) هذا وهم بل حديثه عند البخاري خاصة . النكت ص ٣٧٠ .
- ٣٦٦ -

الشيباني ، وأبو عمرو السيباني، تابعِيَّان يفترقان، لأن(١) الأول
بالشين المعجمة والثاني بالسين المهملة ، واسم الأول سَعْدُ بن إياس ،
ويشاركه في ذلك أبو عمرو الشيباني اللغوي إسحاق بن مَرَار(٢).
وأما الثاني : فاسمه زُرعة وهو والد يحيى بن أبي عمرو السيباني
الشامي ، والله أعلم .
وأما القسم الثاني : الذي هو على العكس : فمن أمثلته بأنواعه :
عَمرو بن زرارة : بفتح العين ، وعُمر بن زرارة بضم العين .
فالأول : جماعة ، منهم : أبو محمد النيسابوري الذي روى عنه
مسلم(٣) . والثاني يعرف بالحَدَثِيّ، وهو الذي يروي عنه البَغَويّ
المَنِيعِيُّ . وبلغنا عن الدارقطني أنه من مدينة في الثغر يقال لها
الحدث . وروينا عن أبي أحمد الحافظ الحاكم أنه من أهل الحديثة
منسوبٌ إليها ، والله أعلم .
عبيد الله بن أبي عبد الله وعبد الله بن أبي عبد الله . الأول : هو
ابن الأغر سلمانَ أبي عبدِ الله صاحبُ أبي هريرة ، روى عنه مالك .
(١) وفي ع وق: ((في أن)).
(٢) ضبطت في الأصل بفتح الميم وكسرها وفوقها ( معاً)، وفتح الراء وفوقها ( خف )
أي مخففة. وذكر في الهامش ضبطها على الوجهين المذكورين، ثم قال: (( ومنهم من فتح وشدد.
الراء على وزن عمار. والله أعلم )) .
(٣) وروى عنه البخاري أيضاً .
- ٣٦٧ -

والثاني : جماعة ، منهم : عَبْدُ الله بن أبي عَبْدِ الله المقرئُ الإِصْبَهاني ،
روى عنه أبو الشيخ الإِصبهاني ، والله أعلم .
حيّان الأسدي بالياء المشددة المثناة من تحت . وحَنَان بالنون
الخفيفة الأسدي . فمن الأول : حَيّانُ بن حُصَيْن التابعي الراوي عن
عمار بن ياسر. والثاني : هو حَنَانُ الأسدي من بني أسد بن شُرَيك
بضم الشين وهو عم مُسَرْهَدٍ والد مُسَدَّدٍ ، ذكره الدارقطني ، يروي
عن أبي عثمان النَّهْدِيّ، والله أعلم .
النوع السادس والخمسون
معرفة الرواة المتشابهين في الاسم والنسب
المتمايزين بالتقديم والتأخير في الابن والأب(١)
مثاله : يزيد بن الأسود والأسود بن يزيد : فالأول : يزيد بن
الأسود الصحابي الخزاعي ، ويزيد بن الأسود الجُرَشي أدرك الجاهلية
وأسلم وسكن الشام وذُكرَ بالصلاح حتى استسقى به معاوية في أهل
دمشق فقال: ((اللهم إنا نستشفع إليك اليوم بخيرنا وأفضلنا ))،
فسقوا للوقت حتى كادوا لا يبلغون منازلهم ، والثاني : الأسود بن
يزيد النخعي التابعي الفاضل .
(١) أسماه المصنفون: ((المشتبه المقلوب)). وننبه إلى أن الخطأ في هذا النوع يدخل في
أقسام الحديث المقلوب سنداً .
- ٣٦٨ _

ومن ذلك الوليدُ بن مسلمٍ ومسلمٌ بن الوليد. فمن الأول :
الوليد بن مسلمِ البَصْري التابعيّ الراوي عن جُنْدُبِ بنِ عبد الله
البَجَلِيّ . والوليدُ بن مسلمٍ الدمشقي المشهور صاحب الأوزاعي،
روى عنه أحمد بن حنبل والناس . والثاني: مسلم بن الوليد بن رباح
المَدَنِيّ ، حدث عن أبيه وغيره ، روى عنه عبد العزيز الدَّرَاوَرْدِيُّ
وغيره ، وذكره البخاري في تاريخه(١) فقلب اسمه ونسبه فقال :
(( الوليد بن مسلم)) وأخذ عليه ذلك .
وصنف الخطيب الحافظ في هذا النوع كتاباً سماه «رافع(٢)
الارتياب في المقلوب من الأسماء والأنساب)). وهذا الاسم ربما أوهم
اختصاصه بما وقع فيه مثلُ الغلط المذكور في هذا المثال الثاني ،
وليس ذلك شرطاً فيه ، وأكثره ليس كذلك ، فما ترجمناه به إِذاً
أولى ، والله أعلم .
(١) ٢/٤: ١٥٣، وقد نبه على وهم البخاري ابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل)) ١/٤: ١٩٧ وفي كتابه ((بيان خطأ البخاري في تاريخه)) ص ١٣٠.
(٢) وفي ع وق: ((كتاب رافع ... )).
علوم الحديث (٢٧)
- ٣٦٩ -

النوع السابع والخمسون
معرفة المنسوبين إلى غير آبائهم
وذلك على ضروب :
أحدها: مَنْ نُسِبَ إلى أمّه، منهم مُعاذٌ ، ومعوَّذ(١) ، وعَوْذٌ ، بنو
أمعا
عفراء : هي أمهم ، وأبوهم الحارث بن رفاعة الأنصاري . وذكر ابن
عبد البر أنه يقال في عَوْذ : عوف وأنه الأكثر.
بلال بن حمامة المؤذن : حمامة أمه وأبوه رباح .
سهيل وأخواه سهل وصفوان بنو بيضاء : هي أمهم واسمها دعد ،
واسم أبيهم وهب .
شُرَحْبيل بن حسنة : هي أمه ، وأبوه عبد الله بن المطاع
/ معا
الكنْدِيّ .
عبد الله بن بُحَيْنَةَ : هي أمه ، وأبوه مالك بن القَشْب (٢) الأزدي
الأسدي .
سَعْد بنُ حَبْتَةَ الأنصاري : هي أمه ، وأبوه بحير بن معاوية جد
أبي يوسف القاضي . هؤلاء صحابة رضي الله عنهم .
(١) كذا ضبط في الأصل بفتح الواو المشددة وكسرها ، وفوقها ( معاً).
(٢) بفتح القاف وكسرها وبسكون الشين . كما ضبط في الأصل وفوقها ( معاً ).
- ٣٧٠ -

ومن غيرهم : محمد بن الحنفية : هي أمه واسمها خولة ، وأبوه
علي بن أبي طالب رضي الله عنه .
إسماعيل بن عُليَّة : هي أمه ، وأبوه إبراهيم أبو إسحاق .
معا
إبراهيم بن هَراسَة(١) : قال عبد الغني بن سعيد : هي أمه ، وأبوه
سلمة ، والله أعلم .
الثاني : من نُسِبَ إِلى جَدَّته : منهم : يعلى بنُ مُنْية الصحابي :
هي في قول الزبير بن بكار جَدّتُه أم أبيه ، وأبوه أميّة .
خف
ومنهم بشير بن الخَصاصِيَة(٢) الصحابي : هو بشير بن معبد ،
والخصاصية هي أم الثالث من أجداده .
ومن أحدث ذلك عهداً شيخُنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي
البغدادي : يُعْرَفُ بابن سكينة وهي أم أبيه ، والله أعلم .
الثالث : من نُسِبّ إِلى جَدِّه: منهم : أبو عبيدة بن الجراح ، أحد
العشرة : هو عامر بن عبد الله بن الجراح .
حَمَل بن النابغة الهُذَلي الصحابي : هو حمل بن مالك بن النابغة .
(١) كذا ضبطت في الأصل بفتح الهاء وكسرها، وفوقها ( معاً). وفي الهامش هذا
التعليق: ((قال المؤلف: وجدته بفتح الهاء بخط الفاضل أبي الحسين بن المنادي في بعض
تصانيفه . والله أعلم )) .
(٢) بالتخفيف ، ليست مشددة ، وفوقها في الأصل ( خف ) .
- ٣٧١ -

مُجَمَّعُ بنُ جارية الصحابي : هو مجمع بن يزيد بن جارية .
معا
ابن جُرَيْجٍ : هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج .
بنو الماجشون بكسر الجيم : منهم يوسف بن يعقوب بن أبي سَلَمَةَ
الماجشون . قال أبو علي الغساني : هو لقب يعقوب بن أبي سلمة
وجرى على بنيه وبني أخيه عبد الله بن أبي سلمة . قلت : والمختار في
معناه أنه الأبيض الأحمر ، والله أعلم .
ابن أبي ذئب : هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن أبي ذئب .
ابن أبي ليلى الفقيه : هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى .
ابن أبي مُلَيْكَةَ : هو عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة .
أحمد بن حنبل الإمام : هو أحمد بن محمد بن حنبل أبو عبد الله .
بنو أبي شيبة : أبو بكر وعثمان الحافظان وأخوهما القاسم ، أبو
شيبة هو جدهم ، واسمه إبراهيم بن عثمان واسطي ، وأبوهم محمد بن أبي
شيبة .
ومن المتأخرين أبو سعيد بن يونس صاحب تاريخ مصر : هو
عبد الرحمن بن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى الصَّدَفيّ ، والله أعلم .
الرابع : من نسب إلى رجلٍ غير أبيه هو منه بسبب : .
- ٣٧٢ _

منهم : المقداد بن الأسود : [ و] هو المقداد بن عمرو بن ثعلبة
الكِندي وقيل البَهراني ، كان في حَجْرِ الأسودِ بن عبد يغوثَ الزهري
وتبناه فنسب إليه .
الحسن بن دينار: هو ابن واصل ودينار زوج أمه . وكأَنّ هذا
خفي على ابن أبي حاتم حيث قال فيه : الحسن بن دينار بن
واصل ، فجعل واصلاً جده ، والله أعلم .
النوع الثامن والخمسون
معرفة النسب التي باطنها على خلاف ظاهرها
الذي هو السابق إلى الفهم منها
من ذلك أبو مسعود البدري عُقْبة بن عَمْرو : لم يشهد بدراً في
قولَ الأكثر، ولكن نزل بدراً فنسب إليها(١).
سليمان بن طَرخان التيمي : نزل في تيم وليس منهم وهو مولى بني
مرة .
أبو خالد الدالاني يزيد بن عبد الرحمن : هو أسدي مولى لبني
أسد ، نزل في بني دالان بطن من هَمْدان فَنْسِبَ إليهم .
(١) الصحيح أنه ممن شهد بدراً، كما ذهب إليه البخاري ومسلم . وقد روى البخاري إثبات
ذلك في صحيحه في كتاب المغازي، في (باب شهود الملائكة بدراً) ٥: ٨٣ و٨٤. وهو إثبات
مقدم على النفي .
- ٣٧٣ -

إبراهيم بن يزيد الخُوزي : ليس من الخوز إِنما نزل شِعبَ الخُوزِ
بمكة .
عبد الملك بن أبي سليمان العَرْزَمي : نزل جبانة عرزم بالكوفة ،
وهي قبيلة معدودة في فَزارة ، فقيل : عَرْزمي بتقديم الراء المهملة
على الزاي .
محمد بن سنان العَوَفي ، أبو بكر البصري : باهليُّ نزل في العَوَقة
بالقاف والفتح ، وهم بطنٌّ من عبد القيس ، فنسب إليهم .
أحمد بن يوسف السُّلَمِي : جليل روى عنه مسلم وغيره ، هو
أزدي عرف بالسُّلَمِي لأَن أمه كانت سُلَمِيَّةً ثبت ذلك عنه . وأبو
عمرو بن نُجَيْد السُّلَمِي كذلك فإنه حافده . وأبو عبد الرحمن
السَُّمي : مصنف الكتب للصوفية كانت أمه ابنة أبي عمرو المذكور
فنسب سُلَمِياً ، وهو أزدي أيضاً ، جده ابن عم أحمد بن يوسف .
ويقرب من ذلك ويلتحق به مِقْسَمٌ مولى ابن عباس : هو مولى
عبد الله بن الحارث بن نوفل ، لزم ابن عباس ، فقيل(١) : مولى ابن
عباس ، للزومه إياه .
يزيد الفقير : أحد التابعين ، وصف بذلك لأنه أصيب في فَقار
ظهره ، فكان يألُمُ منه حتى ينحَنِيَ له .
(١) في ع وق: ((فقيل له)) بزيادة ((له)).
- ٣٧٤ _

خالد الحَذَّاء : لم يكن حذَّاء ، ووصف بذلك لجلوسه في
الحذائين ، والله أعلم .
النوع التاسع والخمسون
معرفة الْمُبْهَات
أي معرفة أسماء(١) من أُبْهِمَ ذكره في الحديث من الرجال
والنساء .
وصنّف في ذلك عبد الغني بن سعيدٍ الحافظ ، والخطيبُ وغيرهما(٢)
ويعرف ذلك بوروده مسمىٍّ في بعض الروايات . وكثيرٌ منهم لم
يُوقَف على أسمائهم(٢) . وهو على أقسام :
(١) قوله: ((أسماء)) ليس في ع. والمراد بقوله: ((أبهم)) أغفل.
(٢) وأحسن ما صُنِّفَ في هذا النوع كتاب ((المستفاد من مبهمات المتن والإسناد)) للحافظ
ولي الدين أحمد العراقي المتوفى سنة ٨٢٦ هـ .
(٣) ينقسم الإبهام بحسب موضعه في الحديث إلى قسمين : إبهام في السند ، وإبهام في المتن .
ولمعرفة المبهمات فوائد هامة .
أما معرفة الإبهام في السند: فيقول ابن كثير في اختصار علوم الحديث ص ٢٣٧: «وأهم
ما فيه ما رفع إبهاماً في إسناد، كما إذا ورد في سند: ((عن فلان بن فلان)) أو ((عن أبيه)) أو
((عمه)) أو ((أمه)): فوردت تسمية هذا المبهم من طريق أخرى ، فإذا هو ثقة أو ضعيف ، أو
ممن ينظر في أمره . فهذا أنفع ما في هذا)).
وأما في المتن : فمن فوائد رفع الإبهام فيه : تعيين من نسبت إليه فضيلة أو ضدها ، أو أن
يكون الحديث وارداً بسببه وقد عارضه حديث آخر، فَيُعْرَفُ التاريخ إن عُرف زمن إسلامه ،
فيتبين الناسخ من المنسوخ . أنظر التفصيل في كتاب المستفاد ق ١ - ٢ - آ، وتدريب الراوي
ص ٥٠٠ نقلاً عنه .
- ٣٧٥ _

منها وهو من أبهمها: ما قيل فيه ((رجل)) أو ((امرأة)) ومن
أمثلته : حديث ابن عباس رضي الله عنها أن رجلاً قال : يا
رسول الله ! الحجُّ كلَّ عام ؟ هذا(١) الرجل هو الأقرع بن حابس ،
بيَّنه ابن عباس في رواية أخرى(٢).
حديث أبي سعيد الخدري في ناسٍ من أصحاب رسول الله عَّالتّ
مروا بحيٍّ فلم يضيِّفوهم فَلُدِغَ سَيِّدُهم فرقاه رجلٌ منهم بفاتحة الكتاب
على ثلاثين شاةً ، الحديث . الراقي هو الراوي أبو سعيد الخُدْرِيّ(٣).
حديث أنس أن رسول الله مٍَّ رأى حبلاً ممدوداً بين ساريتين
في المسجد فسأل عنه فقالوا: ((فلانة تصلي فإذا غُلبت تعلقت به)).
قيل: إنها زينب بنت جحش زوج رسول الله عَ لٍ ، وقيل : أختها
حمنة بنت جحش ، وقيل : ميمونة بنت الحارث أم المؤمنين(٤) .
المرأة التي سألت رسول الله عَّ عن الغُسْلِ من الحيض فقال :
(١) وفي ع وق: ((وهذا)).
(٢) الحديث أخرجه مسلم ٤: ١٠٢، والترمذي ٣ : ١٧٨ ، مبهاً من غير طريق ابن
عباس، وسمى الأقرع: أبو داود ٢ : ١٣٩ والنسائي ٢: ٢، وابن ماجه ٢ : ٩٦٣.
(٣) البخاري في فضائل القرآن ٦: ١٨٧ والطب ٧ : ١٣١، ومسلم في السلام ٧ : ١٩ ،
كلاهما على الإبهام . وتسمية أبي سعيد وردت عند الترم ذي في الطب ( باب أخذ الأجرة على
التعويذ ) ٤: ٣٩٨ و٣٩٩ .
(٤) البخاري: ( باب ما يكره من التشديد في العبادة ) ٢: ٥٤، ومسلم ٢: ٨٩، وسميا
زينب فقط، وذكر أبو داود زينب وحمت ٢: ٣٣ - ٣٤، قال ابن حجر في الفتح ٣ : ٢٤ في
صحيح ابن خزيمة: (( لميمونة بنت الحارث )) وهي رواية شاذة .
- ٣٧٦ _

((خذي فِرْصَةً من مسك ... )). هي أسماء بنت يزيد بن السكن
الأنصارية وكان(١) يقال لها خطيبة النساء . وفي روايةٍ لمسلمٍ تسميتها
أسماء بنت شكَل(٢) ، والله أعلم .
ومنها: ما أبهم بأن قيل فيه: ((ابن فلان))، أو (( ابن الفلاني)) ، أو
((ابنة فلان))، أو نحو ذلك . من ذلك حديث أم عطية: ماتت
إحدى بنات رسول الله عَ ◌ّ فقال: ((اغْسِلْنَها بماءٍ وسِدْرٍ ...
الحديث ))(٣)، هي زينبُ زوجةُ أبي العاص بن الربيع أكبر بناته
صلى الله عليه وعلى آله وسلّم ، وإن كان قد قيل أكبرهن رُقَيَّةُ .
والله أعلم .
ابن اللَّتْبِيّة (٤) : ذكر صاحب الطبقات محمد بن سعد أن اسمه
عبد الله ، وهذه نسبة إلى بني لُتْبٍ بضم اللام وإسكان التاء المثناة
من فوق ، بطن من الأسْدِ بإسكان السين ، وهم الأزْدُ ، وقيل فيه :
ابن الأَتْبِيَّة بالهمزة ولا صحة له .
ابن مِرْبَعِ الأنصاري الذي أرسله رسول الله عَّ اتٍ إلى أهل عرفة
(١) ((كان)) ليس في ع .
(٢) أخرجه البخاري في الحيض مبهماً ١: ٦٦، ومسلم مبهماً ومفسراً ١: ١٧٩ - ١٨٠ وتسمية
أسماء بنت يزيد رواه الخطيب في المبهات ، والمشهور الأول، فتح الباري ١ : ٢٨٥ .
(٣) أخرجه البخاري في الجنائز مبهماً ٢: ٧٤، ومسلم ٣ : ٤٧ - ٤٨ وفيه تسميتها زينب .
وقيل: هي أم كلثوم. والراجح الأول . انظر الفتح ٣ : ٨٣ .
(٤) بفتح التاء وسكونها ، كما في الأصل ، وفوقها ( معاً) .
- ٣٧٧ -

وقال: ((كونوا على مشاعركم))(١)، اسمه زيد، وقال الواقدي،
وكاتبه ابن سعد : اسمه عبد الله .
ابن أم مكتوم الأعمى المؤذن : اسمه عبد الله بن زائدة ، وقيل :
عمرو بن قيس ، وقيل غير ذلك . وأم مكتوم اسمها عاتكة بنت
عبد الله .
الابنة التي أراد بنو هشام بن المغيرة أن يزوجوها من علي بن أبي
طالب رضي الله عنه هي العَوْراءُ بنتُ أبي جهل بن هشام(٢) ، والله
أعلم .
ومنها العم والعمة ونحوهما : من ذلك رافع بن خديج عن عمه في
حديث المخابرة : عمه هو ظُهَيْرُ بنُ رافع الحارثي الأنصاري(٣).
زياد بن عِلاقَةَ عن عمه: هو قُطْبَةُ بن مالك الثعلبي بالثاء المثلثة .
عمة جابر بن عبد الله التي جعلت تبكي أباه يوم أحد(٤) : اسمها
(١) أخرجه الترمذي ( الوقوف بعرفات والدعاء فيها) ٣: ٢٣٠ ، وابن ماجه في الحج
( باب الموقف بعرفات ) ٢ : ١٠٠١ - ١٠٠٢.
(٢) البخاري في النكاح ( ذب الرجل عن ابنته في الغيرة ) ٧ : ٣٧ ، ومسلم في فضائل
الصحابة ٧ : ١٤١، قال ابن حجر في فتح الباري ٧: ٦١ - ٦٢: ((واختلف في اسم ابنة أبي جهل
فروى الحاكم في الإكليل : جويرية ، وهو الأشهر، وفي بعض الطرق اسمها العوراء ، وقيل ... )).
(٣) حديث رافع في النهي عن المخابرة أخرجه البخاري مفسراً ٣ : ١٠٧ ، ومسلم مبهماً
ومفسراً ٥ : ٢٣.
(٤) البخاري في الجنائز ٢: ٧٢ مفسراً، و٢: ٨١ مبهاً، ومسلم في فضائل
الصحابة ٧ : ١٥١ - ١٥٢ مبهماً ومفسراً .
- ٣٧٨ -

فاطمة بنت عمرو بن حَرَامٍ ، وسمّاها الواقدي هنداً ، والله أعلم .
ومنها الزوج والزوجة : من ذلك حديثُ سُبَيْعَةَ الأسلمية أنها
وَلَدَتْ بعد وفاة زوجها بليالٍ ، زوجها (١) هو سعد بن خَوْلَةَ الذي
رَثَّى له رسول الله ◌ُ ◌ّ أن مات بمكة وكان بدرياً.
ج(١) بَرْوَع بنت واشق وهي بفتح الباء عند أهل اللغة ،
وشاع في ألسنة أهل الحديث كشْرُها ، زوجها اسمه هلال بن مُرَّةً
الأشجعي(٣) على ما رويناه من غير وجه .
زوجة عبد الرحمن بن الزّبير بفتح الزاي التي كانت تحت
معا.
رفاعة بن سَمْوال القُرَظِيّ فطلقها(٤). اسمها تَميمةُ بنت وَهْب ،
وقيل : تُميمة بضم التاء وقيل : سُهَيْمَة ، والله أعلم .
(١) البخاري في الطلاق مبهماً ٧: ٥٧، ومسلم مبهماً ومفسراً ٤: ٢٠١ .
(٢) ((زوج)) زيادة من ع. و((بروع)) بفتح الباء وكسرها .
(٣) تزوجها ولم يسم لها مهراً ثم توفي قبل الدخول فروى معقل بن سنان أن النبي عد له:
((قضى لها بمهر مثل نسائها)) أخرجه أصحاب السنن: أبو داود ٢ : ٢٣٧، والترمذي في آخر
النكاح ٣: ٤٥٠، والنسائي ٢: ٨٩، وابن ماجه ١: ٦٠٩. وقد سماه هلال بن مرة أبو داود
فقط .
(٤) فتزوجت بعد رفاعة عبد الرحمن بن الزبير وأرادت أن ترجع للأول . البخاري في
الطلاق ٧ : ٥٦ ، ومسلم ٤: ١٥٤ مبهماً. وتسميتها تميمة وردت عند مالك في الموطأ في
النكاح ٢ : ٦ .
- ٣٧٩ -

النوع الموفي ستين
معرفة تواريخ الرواة
وفيها معرفة وفيات الصحابة والمحدثين والعلماء ومواليدهم ومقادير
أعمارهم ونحو ذلك(١).
روينا عن سفيان الثوري أنه قال: (( لما استعمل الرواة الكذب
استعملنا لهم التاريخ)) أو كما قال .
وروينا عن حفص بن غياثٍ أنه قال: ((إذا اتهمتم الشيخ
فحاسبوه بالسنين )). يعني احسبوا سِنّه وسِنّ مَنْ كَتَبَ عنه.
وهذا كنحو ما رويناه عن إسماعيل بن عياش قال: (( كنت
بالعراق فأتاني أهل الحديث ، فقالوا : ههنا رجلٌ يحدث عن
خالد بن مَعْدان فأتيتُه فقلتُ : أيَّ سنةٍ كتبت عن خالد بن
معدان ؟ فقال : سنةَ ثلاثَ عشرةَ ، يعني ومائة . فقلت : أنتَ تزعمُ
أنك سمعتَ من خالد بن معدان بعد موته بسبع سنين ؟ قال
إسماعيل : مات خالد سنة ستٍ ومائة)).
(١) التاريخ عند المحدثين هو: ((التعريف بالوقت الذي تضبط به الأحوال في المواليد
والوفيات ، ويلتحق به من الحوادث والوقائع التي ينشأ عنها معانٍ حسنةٌ من تعديل وتجريح
ونحو ذلك )) فتح المغيث ص ٤٥٩ .
- ٣٨٠ -