النص المفهرس

صفحات 441-460

٢ - هل يجب على الرجل مكاتبة عبده قوياً أميناً
٢.٦٦٧ - أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا
الشافعي ، أخبرنا عبد اللّه بن الحارث بن عبد الملك، عن ابن جريج ، قال: قلت
لعطاء : أواجبٌ عليّ إذا علمت فيه خيراً أُنْ أكاتبه ؟ قال : ما أراه إلا واجباً .
وقالها عمرو بن دينار، فقلت لعطاء: أتأثرها عن أحد ؟ قال : لا (١).
٢.٦٦٨ - قال الشافعيّ: وإذا جمَعَ القوة على الاكتساب والأمانة فأحبُّ إليَّ
لسيده أنْ يكاتبه ولا يبين لي أُنْ يجير عليه، لأن الآيةَ محتملة أنْ تكونَ إرشاداً
وإباحَةً .
٢.٦٦٩ - وقد ذهب هذا المذهب عددٌ مِمَّن لقيت من أهلِ العلم .. ، وبسط
الكلام في ذلك (٢) .
٢.٦٧٠ - واحتجَّ في جملة ما ذكر بأنه لو كان واجباً لكان محدوداً بأقل مما
يقع اسم الكتاب أو بغاية معلومة .
٢.٦٧١ - وروينا عن الحسن والشعبي أنها ليست بعزمة: إن شاء كاتب ، وإن
شاء لم يكاتب (٣) .
٢.٦٧٢ - وروينا عن حبان بن أبي جَبْلَةَ القُرشي، عن النبي ◌َ* مرسلاً: «كُلُّ
أُحَدٍ أُحَقُّ بِمَالِهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أُجْمَعِينَ)) (٤).
(١) في السنن الكبرى (١٠: ٣١٩) نقلاً عن ((الأم)) (٨: ٣١) باب ((ما يجب على الرجل.
يكاتب عبده قوياً أميناً)).
(٢) في ((الأم)) (٨: ٣١).
(٣) السنن الكبرى ( الموضع السابق ).
(٤) السنن الكبرى ( الموضع السابق ).
٤٤١

٣ - مكاتبة الرجل عبده على نجمين
فأكثر بمال صحيح يحل بيعه
٢.٦٧٣ - واحتج في «كتاب البويطي)) بأنّ أصحابَ النبي ◌ّ كاتبوا على
نُجوم ، وبريرة ◌ُوتِبَتْ على تسع أواق بعلم النبي ◌َّه في كل عام أوقية.
٢.٦٧٤ - قال أحمد : روينا عن عثمان بن عفان أنَّ مملوكا له سأله الكتابة ،
فقال : نعم، ولولا أنَّه في كتاب اللَّه ما فعلت . أكاتبك على مئة ألف على أنْ
تعدّها لي في عدتين ، واللّه لا أغضك منها درهماً .
وفي الحديث قصة طويلة (١) .
٢٠٦٧٥ - أخبرنا به أبو الحسين بن الفضل ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا
يعقوب بن سفيان ، حدثني أبو بشر ، حدثنا سعيد بن عامر ، حدثنا جويرية بن
أسماء ، عن مسلم بن أبي مريم ، عن رجل ، قال : كنت مملوكاً لعثمان .. ، فذكر
الحديث في سؤاله الكتابة وجوابه .
٢.٦٧٦ - وروينا عن أبي عثمان، عن سلمان أنَّه قال: كَاتَبْتُ أُهْلِي عَلَى أُنْ
أُغْرِسَ لَهُمْ خَمْسَ مِتَةً فَسِيلَةٍ فَإِذَا علقَتْ فَأْنَاحُرٌّ .
٢.٦٧٧ - وفي حديث آخر عن سلمان، قال: فَكَاتَبْتُ عَلَى ثُلاثُ مَثّةٍ نَخْلَةٍ
أُحْيِيَها وَأَرْبَعِينَ أُوْ قِيةٌ (٢).
(١) بطوله في السنن الكبرى (٣٢٠:١٠ - ٣٢١).
(٢) فى الكبرى (١٠: ٣٢١ - ٣٢٢).
٤٤٢

٤ - كتابة العبيد كتابة واحدة
٢.٦٧٨ - أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا
الشافعي ، أخبرنا عبد الله بن الحارث ، عن ابن جريج ، قال : قال عطاء : إنْ
كاتبت عبداً لك، وله بنون يومئذ ، فکاتَّبَكَ على نفسه وعليهم ، فماتَ أبوهم ،
أو مات منهم ميت ، فقيمته يوم يموت توضع من الكتابة ، وإنْ أعتقه أو بعض بنيه
فكذلك (١) .
٢.٦٧٩ - وقالها عمرو بن دينار (٢).
٢.٦٨٠ - قال الشافعي: هذا إن شاء الله كما قالا: إذا كان البنون كباراً ،
فكاتب عليهم أبوهم بأمرهم ، فعلى كل واحدٍ منهم حصته من الكتابة بقدر قيمته ،
فأيُّهم مات أو أعتق وضع عن الباقين بقدر حصته من الكتابة (٣) .
(١) السن الكبرى (١٠: ٣٢٣) نقلاً عن ((الأم)) (٨: ٤٦) باب ((كتابة العبيد كتابة واحدة
صحيحة )) .
(٢) الموضعين السابقين .
(٣) نقله في الكبرى (١٠: ٣٢٣). عن ((الأم)) (٨: ٤٦).
٤٤٣

٥ - حمالة العبيد
٢.٦٨١ - أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا
الشافعي ، أخبرنا عبد الله بن الحارث ، عن ابن جريج ، قال : قلت لعطاء : كتبت
على رجلين في بيع أنّ حيكما على ميتكما - أو قال : ميتكما على حكيما -
ومليككما على معدمكما أو قال : معدمكما على مليككما (١).
٢.٦٨٢ - قال أحمد : أنا أشك ، قال : يجوز ، وقالها عمرو بن دينار ،
وسليمان بن موسى ، وقال : زعامة - يعني حمالة (٢).
٢.٦٨٣ - وبإسناده قال: أخبرنا الشافعي أخبرنا عبد الله بن الحارث، عن ابن
جريج ، قال : قلت لعطاء : كاتبت عبدين لي وكتبت ذلك عليهما . قال : لا يجوز
قال: من أجل أنَّ أحدهما إن أفلس رجع عبداً لم يملك منك شيئاً (٣).
٠
(١) ((الأم)) (٨: ٤٨).
(٢) في السنن الكبرى (١٠: ٣٢٣) نقلاً عن ((الأم)) (٨: ٤٨) باب ((حمالة العبيد)».
(٣) السنن الكبرى (الموضع السابق)، و((الأم)) (٨: ٤٨) أيضاً.
٤٤٤

٦ - المكاتب عبدٌ ما بَقِيَ عليه درهم
٢.٦٨٤ - أخبرنا أبو سعيد، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، قال : قال
الشافعي: يروى أنَّ مَنْ كاتَبَ عَبْدَه على مئة أوقية ، فأداها إلا عشر أواق فهو
رقيق (١).
٢.٦٨٥ - وقال في القديم: روى عَمْرو بن شعيب: أُنَّ النبي ◌َ﴾ قال: مَنْ
كَاتَبَ عَبْدَهُ عَلَى مِئَةٍ أُوْقِيَةٍ فَأُدَُّهَا إِلَّ عَشْرَ أُوَقٍ فَهُوَ رَقِقٌ)) (٢) .
٢.٦٨٦ - قال: ولم أعلم أحداً روى هذا عن النبي ◌َّ إلا عمرو، وعلى هذا
فُتْيَا المفتين .
٢.٦٨٧ - أخبرناه أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا أبو
داود ، حدثنا محمد بن المثنى ، حدثني عبد الصمد ، حدثنا همام ، حدثنا عباس
الجريري، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدَّ أنَّ النبي ◌ّ قال: ((أَيُّمَا
عَبْدٍ كَاتَبَ عَلَى مِئَةٍ أُوْقِيةٍ فَأَدَُّهَا إِلاَّ عَشْرَةَ أُوَاقٍ فَهُوَ عَبْدٌ، وَأَيُّمَا عَبْد كَاتَبَ عَلَى
مِئَةٍ دِينَارٍ فَأَدَُّهَا إِلاَّ عَشْرَةَ دَنَانِيرَ فَهُوَ عَبْدٌ )) .
٢.٦٨٨ - كذا في كتابي («عباس الجريري)).
وأخبرنا أبو بكر بن الحارث ، أخبرنا علي بن عمر الحافظ ، حدثنا أبو بكر
النيسابوري ، حدثنا أحمد بن سعيد بن صخر ، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ،
حدثنا همام ، حدثنا عباس الجريري .. ، فذكره (٣) .
(١) ذكره الشافعي في ((الأم)) (٨: ٥٣) باب ((جماع أحكام المكاتب)).
(٢) أخرجه النسائي في العتق ( في الكبرى) على ما في تحفة الأشراف (٦: ٣.٧). وابن ماجه
في الأحكام (٢٥١٩)، باب المكاتب (٢: ٨٤٢). وأبو داود في العتق، ح (٣٩٢٦، ٣٩٢٧)
باب في المكاتب يؤدي بعض كتابته فيعجز أو يموت (٤: ٢٠ - ٢١) .. والترمذي في البيوع ح
(١٢٦٠)، باب ما جاء في المكاتب إذا كان عنده ما يؤدي (٣: ٥٥٢).
(٣) سنن الدارقطني (٤: ١٢١) من الطبعة المصرية .
٤٤٥

٤٤٦ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثَارِ / ج ١٤
٢.٦٨٩ - قال علي: وقال المقري، وعمرو بن عاصم: عن همام ، عن عباس
الجريري .
٢.٦٩٠ - قال أحمد: ورواه إسماعيل بن عياش ، عن سليمان بن سليم ، عن
عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّ، عن النبي ◌ّه قال: ((الْمُكَاتّبُ عَبْدٌ مَا بَقِي
عَلَيْهِ مِنْ كِتَابِهِ دِرْهَمٌ ) (١) .
٢.٦٩١ - قال الشافعي: ونحن نروي عن زيد بن ثابت، وابن عمر، وعائشة:
أَنَّه عَبْدٌ ما بقي عليه شيء .
أما حديث زيد فـ :
٢.٦٩٢ - أخبرنا أبو سعيد، وأبو بكر ، وأبو زكريا ، قالوا : حدثنا أبو العباس
أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن ابن جريج ، عن
مجاهد أنَّ زيد بن ثابت قال في المكاتب: هو عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ (٢).
٢.٦٩٣ - قال أحمد : وكذلك حكاه الشعبي عن زيد بن ثابت.
وأما حديث ابن عمر فـ :
٢.٦٩٤ - أخبرنا علي بن محمد بن بشران ، أخبرنا إسماعيل الصَّفَّار ، حدثنا
الحسن بن علي ، حدثنا ابن نمير ، عن عبيد اللّه ، عن نافع، عن ابن عمر أنَّه كان
يقول: المُكَاتَبُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ (٣).
وأما حديث عائشة فـ :
٢.٦٩٥ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا إسماعيل الصفار ، حدثنا
سعدان ، حدثنا أبو معاويه ، عن عمرو بن ميمون بن مهران عن سليمان بن يسار ،
(١) الأم (٨ : ٥٣).
(٢) موقعه في السنن الكبرى (١٠: ٣٢٤) نقلاً عن الأم (٨: ٥٣).
(٣) بمعناه في الموطأ (٢ : ٧٨٧).

٤٦ - كتاب المكاتب / ٦ - المكاتب عبد مابقي عليه درهم - ٤٤٧
عن عائشة، قال: اسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهَا فَقَالَتْ: مَنْ؟ فَقُلْتُ: سُلَيْمَانُ . قَالَتْ: كُمْ بَقِيَ
عَلَيْكَ مِنْ مُكَاتَبتِكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: عَشْرَةُ أُوَاقٍ . قَالَتْ: ادخل فَإِنَّك عَبْدٌ مَا بَقِي
عَلَيْكَ دِرْهَمْ (١) .
٢.٦٩٦ - وروي عن عمر بن الخطاب أنَّه قال: المكاتب عَبْدٌ ما بقي عليه
درهم (٢) .
٢.٦٩٧ - وروي عنه أنّه قال: إِذَا أُدَّى الْمُكَاتَبُ النَّصْفَ لَمْ يُسَتَرَقَ (٣).
٢.٦٩٨ - وروي أُنَّ مُكَاتَباً طلّق امْرَأَتَهُ، فأنزله عُثْمَانُ مَنْزِلَةَ العَبْدِ (٤).
٢.٦٩٩ - وعن ابن عباس، قال: لاَ يُقَامُ عَلَى الْكَاتَبِ إِلاَّ حَدُّ العَبْدِ (٥).
٢.٧٠٠ - أخبرنا أبو سعيد، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، قال : قال
الشافعي ، عن حماد بن خالد الخياط ، عن يونس بن أبي إسحاق ، عن أبيه ، عن
أبي الأحوص، قال: قال عبد الله: إِذا أُدَى الْمُكَاتَبُ قِيمَتَهُ فَهُوَ حُرّ (٦).
٢.٧.١ - أورده فيما ألزم العراقيين في خلاف عبد الله بن مسعود.
٢.٧.٢ - وبإسناده، قال: قال الشافعي فيما بلغه عن ابن مهدي ، عن
سفيان الثوري ، عن طارق ، عن الشعبي أُنَّ علياً قال في المكاتب : يُعْتَقُ مِنْهُ
بِحِسَابٍ (٧) .
(١) في السنن الكبرى (١٠: ٣٢٤)، وهو قول سليمان في الموطأ (٢: ٧٨٧).
(٢) في الكبرى (١٠: ٣٢٥)، وتفسير القرطبي (١٢: ٢٤٨)، والمغني (٦: ٢٦٧)، وقد
روي عن الفاروق عمر أن المكاتب إذا أدى النصف فلا رق عليه. مصنف عبد الرزاق (٨: ٣٢٥،
٤١٠)، والمغني (٩: ٤١٩)، والمحلى (٩: ٣٣، ٢٢٩) ، والرواية الأولى أقوى إسناداً.
(٣) في الكبرى (١٠: ٣٢٥)، وانظر الحاشية السابقة .
(٤) فى الكبرى (١٠ : ٣٢٥).
(٥) في السنن الكبرى (١٠ : ٣٢٥).
(٦) الأم (٨: ٥٣)، باب ((جماع أحكام المكاتب)).
(٧) آثار أبي يوسف رقم (٨٦٠)، ومصنف عبد الرزاق (٨: ٤١٠،٤.٦)، والمحلى (٩ : ٣٣
٢٤١)، والمغني (٤٢٠:٩، ٤٣١)، وسنن البيهقي الكبرى (١٠: ٣٣١).

٤٤٨ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ١٤
٢.٧.٣ - وفيما بلغه عن حجاج، عن يونس بن أبي إسحاق ، عن أبيه، عن
الحارث، عن علي: يُعْتَقُ مِنَ الْكَاتَبِ بِقَدْرِ مَا أُدِّى، وَبَرِثُ بِقَدْرِ مَا أُدَّى (١).
٢.٧.٤ - قال الشافعي: وقال ابن عمر وزيد بن ثابت: هو عَبْدٌ مَا بَقِي عَلَيْهِ
شَيءٌ (٢) .
٢.٧.٥ - وروي ذلك عن عمرو بن شعيب (٣) ، فبذلك نقول ويقولون معنا وهم
يخالفون هذا الذي رووه عن علي .
٢.٧.٦ - قال أحمد: وقد روى حماد بن سلمة ، عن أيوب ، عن عكرمة عن
ابن عباس، عن النبي ◌ّ﴾: ((إِذَا أُصَابَ الْمُكَاتَبُ حَدَاً أُوْ مِيَراثاً وَرِثَ بِحِسَابٍ مَا
عُثِقَ مِنْهُ، وَأَقِيِمَ عَلَيْهِ الحَدُّ بِحِسَابٍ مَا عُِقَ مِنْهُ)) (٤).
٢.٧.٧ - وبهذا الإسناد، قال: ((يُؤَدّي المكَاتَبُ بِحِصَّتِهِ مَا أُدِّی دِيةَ حُرِّ وَمَا
بَقِي دِيَةَ عَبْدٍ » .
٢.٧.٨ - والحديث الأول من أفراد حماد بن سلمة، والحديث الثاني قد رواه
وهيب عن أيوب ، عن عكرمة ، عن علي مرفوعاً ، ورواية عكرمة ، عن علي مرسلاً .
٢.٧.٩ - ورواه حماد بن زيد وإسماعيل بن إبراهيم ، عن أيوب ، عن عكرمة،
عن النبي # مرسلاً.
(١) مصنف عبد الرزاق (٨: ٤١٠)، والمحلى (٦: ١٣٧) و (٩: ٢٣٠،٣٣)، والمغني
(٦ : ٢٦٨) و (٩ : ٤٢٠).
(٢) تقدّم بالحاشيتين (٢)، (٣) ص ٤٤٥ .
(٣) تقدّم في أول هذا الباب .
(٤) أخرجه أبو داود في الديات، ح (٤٥٨١، ٤٥٨٢)، باب في دية المكاتب (٤ : ١٩٣ -
١٩٤). والترمذي في البيوع ح (١٢٥٩)، باب ما جاء في المكاتب (٣: ٥٥١)، والنسائي في
العتق، وفي الفرائض، وفي الرجم ( في الكبرى) على ما جاء في التحفة (٥: ١١١، ١٧٤)،
و (٧ : ٤٣٤). وأخرجه فى كتاب القسامة والقود والديات ( في المجتبى ) ، في باب دية المكاتب .

٤٦ - كتاب المكاتب / ٦ - المكاتب عبد مابقي عليه درهم - ٤٤٩
٢.٧١٠ - وروي عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة ، عن ابن عباس مرفوعاً
في الدية . واختلف فيه على هشام الدستوائي عن يحيى . فرفعه عنه جماعة،
ووقفه على ابن عباس بعضهم .
٢.٧١١ - ورواه علي بن المبارك، عن يحيى مرفوعاً ثم قال يحيى: قال
عكرمة عن ابن عباس : يقام عليه حدُّ المملوك .
٢.٧١٢ - وهذا يخالف رواية حماد بن سلمة في النَصِّ والرواية المرفوعة في
القياس .
٢.٧١٣ - وسئل أحمد بن حنبل عن الحديث المرفوع، فقال : أنا أذهب إلى
حديث بريرة أنّ رسول اللّه ي أمر بشرائها - يعني أنها بقيت على الرق حين أمر
بشرائها - وكان ذلك برضاها فيما نحسب ، والله أعلم .
٢.٧١٤ - قال الشافعي في القديم : أخبرنا سفيان ، قال : سمعت الزهري
- وينسى معمر - يذكر عن نبهان مولى أم سلمة زوج النبي #& أنه كان معها ،
وأنها سألته : كَمْ بَقِيَ عَلَيْكَ مِنْ كِتَابِكَ ؟ .. ، فذكر شيئاً قد سماه وأنه عنده فأمر
به أُنْ تعطيه أخاها أو ابن أخيها ، وألقت الحجاب واستترت منه ، وقالت : عَلَيْكَ
السَّلامُ .
٢.٧١٥ - وذكر ابن عباس عن النبي #& أنَّه قال: ((إِذَا كَانَ لإِحْدَاكُنَّ مُكَاتَبٌ
وَكَانَ عِنْدَهُ مَا يُؤَدِّيَ فَلْتَحْتَجِبْ مِنْهُ)) (١).
(١) أخرجه أبو داود في العتق، ح (٣٩٢٨)، باب ((في المكاتب يؤدي بعض كتابته .. )) (٤ :
٢١). والترمذي في البيوع، ح (١٢٦١)، باب ما جاء في المكاتب إذا كان عنده ما يؤدي (٣:
٥٥٣). وابن ماجه في الأحكام، ح (.٢٥٢)، باب المكاتب (٢: ٨٤٢).
وقال الترمذي : حسن صحيح .
وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (٦: ٢٨٩). والبيهقي في الكبرى (١٠: ٣٢٧) كلهم من حديث
أم سلمة ليس فيه ذكر ابن عباس ( رضي الله عنهم ).

. ٤٥ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ١٤
٢.٧١٦ - أخبرناه أبو إسحاق الفقيه ، أخبرنا أبو النضر ، أخبرنا أبو جعفر بن
سلامة ، حدثنا المزني ، حدثنا الشافعي عن سفيان ، عن الزهري ، عن نبهان مولى
أم سلمة .. ، فذكر الحديث بنحوه ، وقال : قال سفيان : فسمعت الزهري ، وسمعه
معمر .
٢.٧١٧ - قال الشافعيُّ في القديم : ولم أحفظ عن سفيان ، عن الزهري سمعه
من نبهان ، ولم أُرَ مَنْ رضيت من أهل العلم يثبت واحداً من هذين الحديثين ، والله
أعلم .
٢.٧١٨ - قال أحمد : أراد هذا وحديث عمرو بن شعيب في المكاتب . وحديث
عمرو بن شعيب قد رويناه موصولاً ، وحديث نبهان قد ذكر فيه معمر سماع الزهري
من نبهان ، إلا أنَّ صاحبي الصحيح لم يخرجاه لأنهما لم يجدا ثقة يروي عنه غير
الزهري فهو عندهما لا يرتفع عنه اسم الجهالة برواية واحد عنه . أو لأنه لم يثبت
عندهما من عدالته ومعرفته ما يوجب قبول خبره ، والله أعلم .
٢.٧١٩ - قال الشافعي: وقد يجوز أنْ يكون أمر رسول اللّه على أم سلمة
- إن كان أمرها - بالحجاب من مكاتبها إذا كان عنده ما يؤدي ، علي ما عظّم الله
به أزواج النبي ټ﴾ أمهات المؤمنين ( یرحمهن الله ) وخصّهن به ، وفرق بینھن وبین
النساء إن اتقين . ثم تلا الآيات في اختصاصهن بأنْ جعل عليهن الحجاب من
المؤمنين وهن أمهات المؤمنين ، ولم يجعل على امرأة سواهن أنْ تحتجب مِمِّنْ يحرم
عليه نكاحها .. ، ثم ساق الكلام إلى أُنْ قال : ومع هذا إن احتجاب المرأةَ مِمَّنْ له
أُنْ يراها واسع لها ، وقد أمر النبي # - يعني سودة - أُنْ تحتجب من رجل قضى
أنه أخوها . وذلك يشبه أنْ يكون للاحتياط وأن الاحتجاب ممَّن له أُنْ يراها
مباح (١) .
(١) نقله البيهقي في السنن الكبرى (١٠: ٣٢٧) وهو عند الشافعي في الأم باب المكاتب .

:
٧ - تفسير قوله تعالى: ﴿وَآتُوهُم مِنْ مَالِ الله
الَّذِي آتَاكُم﴾ [سورة النور: ٣٣]
٢.٧٢٠ - أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا
الشافعي ، أخبرا الثقة ، عن أيوب، عن نافع ، عن ابن عمر، أنَّه كَاتَبَ عَبْداً
له بِخَمْسَةٍ وَثَلاَثِينَ أُلْفاً، وَوَضَعَ عَنْهُ خَمْسَةَ آلآفٍ - أُحْسَبُهُ قَالَ : - مِنْ آخِرِ
نُجُومِهِ (١) .
٢.٧٢١ - قال الشافعي: وهذا - والله أعلم - عندي مثل قول الله عز وجل :
﴿وَلِلْمُطْلُقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ﴾ ( سورة البقرة: ٢٤١].
٢.٧٢٢ - قال أحمد : وكذلك رواه إسماعيل بن علية ، عن أيوب .
٢.٧٢٣ - وروينا في الوضع عن المكاتب عن عمر، وابن عباس (٢).
٢.٧٢٤ - وأخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو بكر القطان ، حدثنا أبو الأزهر
حدثنا روح ، حدثنا ابن جريج ، وهشام بن أبي عبد الله ، قالا : أخبرنا عطاء بن
السائب، عن أبي عبد الرحمن السلمي ، عن علي في قول الله عز وجل: ﴿ وَآتُوهُم
مِنْ مَالِ اللَّه الَّذِي أَتَاكُم﴾ [ سورة النور: ٣٣]، قال: رُبْعُ الكِتَابَةِ (٣).
٢.٧٢٥ - هذا هو المحفوظ ، موقوف . ورواه حجاج بن محمد ، وعبد الرزاق،
عن ابن جريج مرفوعاً عن النبي :# .
٠(١) رواه الشافعي في ((الأم)) (٨: ٣٣). والبيهقي في السنن الكبرى (١٠: ٣٣٠)،
والقرطبي في التفسير (١٢: ٢٥٢)، وانظر المغني (٩: ٤٢٥).
(٢) ((الأم)) (٨: ٣٣).
(٣) السنن الكبرى (الموضع السابق ).
(٤) أخرجه النسائي في كتاب العتق من سننه الكبرى على ما جاء في تحفة الأشراف (٧ : ٤.٢).
٤٥١

٨ - موت المكاتب
٢.٧٢٦ - أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا
الشافعي ، أخبرنا عبد الله بن الحارث ، عن ابن جريج ، قال : قلت له : - يعني
عطاء - المكاتب يموت وله ولد أحرار ، ويدع أكثر مما بقي عليه من كتابته ؟ قال :
يقضى عنه ما بقي من كتابته ، وما كان من فَضْلٍ فلبنيه ، فقلت : أبلغك هذا عن
أحد ؟ قال : زعموا أنَّ علي بن أبي طالب كان يقضي به (١) .
٢.٧٢٧ - وبإسناده، قال : أخبرنا الشافعي ، أخبرنا عبد الله، عن ابن جريج
قال : أخبرني ابن طاووس ، عن أبيه : أَنَّه كان يقول : يقضى عنه ما عليه ثم لبنيه
ما بقي (٢) .
٢.٧٢٨ - وقال عمرو بن دينار، قال: ما أراه لبنيه (٣).
٢.٧٢٩ - قال الشافعي: يعني أنه لسيده، والله أعلم . وبقول عمرو بن دينار
نقول : وهو قول زيد بن ثابت .
فأما ما روي عن عطاء أنّه بلغه عن علي فهو روي عنه أنه كان يقول في المكاتب
يعتق منه بقدر ما أدى . ولا أدري أيثبت عنه أم لا ، وإنما نقول بقول زيد فيه .
٢.٧٣٠ - قال أحمد: ومع قول زيد قول عمر في إحدى الروايتين عنه، وقول
ابن عمر ، وعائشة (٤).
(١) السنن الكبرى (١٠: ٣٣١)، والمحلى (٩: ٢٣٨).
(٢) السنن الكبرى ( الموضع السابق ).
(٣) السنن الكبرى ( الموضع السابق ) .
(٤) انظر صحيح البخاري (٣: ٢٠٠) ط. دار الشعب والفتح (٥: ١٨٤).
٤٥٢

٩ - إفلاس المكاتب
٢.٧٣١ - أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا
عبد الله بن الحارث، عن ابن جريج، قال: قلت - يعني لعطاء - : أُفْلَسَ مكاتبي
وترك مالاً وترك ديناً للناس عليه ، ولم يدع وفاء ، أنبدأ بالحق للناس قبل كتابتي؟
قال : نعم .
٢.٧٣٢ - وقالها لي عمرو بن دينار .
٢.٧٣٣ - قال ابن جريج : قلت لعطاء أما أحاصهم بنجم من نجومه حل عليه
إنه قد مالك عمله لي ببينة ؟ قال : لا .
٢.٧٣٤ - قال الشافعي : فبهذا نأخذ ، فإذا مات المكاتب وعليه دين بُدئ
بديون الناس ، لأنه مات رقيقاً وبطلت الكتابة ، ولا دين للسيد عليه وما بقي مال
للسيد (١).
٢.٧٣٥ - قال أحمد: روينا عن زيد بن ثابت أنه قال: يبدأ بالدين (٢).
(١) في الكبرى (١٠ : ٣٣٢).
(٢) في الكبرى (١٠: ٣٣٢، ٣٣٣).
٤٥٣

١٠ - المكاتب بين قوم
٢.٧٣٦ - أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا
الشافعي ، أخبرنا عبد الله بن الحارث ، عن ابن جريج ، قال : قلت لعطاء :
مكاتب بين قوم فأراد أنْ يقاطع بعضهم ؟ قال : لا ، إلا أنْ يكون له من المال مثل
ما قاطع عليه هؤلاء .
٢.٧٣٧ - قال الشافعي : وبهذا نأخذ فلا يكون لأحد الشركاء في المكاتب أُنْ
يأخذ من المكاتب شيئاً دون صاحبه (١).
(١) ((الأم)) (٨: ٥٤)، والسنن الكبرى (١٠: ٣٣٣).
٤٥٤

١١ - ولد المكاتب والمكاتبة
٢.٧٣٨ - روينا عن جعفر بن محمد ، عن أبيه، عن علي، قال: وَلَدُهَا
بِمَتْزِلَةِ بِعْضِ الْمُكَاتَبِ (١).
٢.٧٣٩ - وروينا عن ابن سيرين، عن شريح: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ بَيْعِ وَلَدِ الْمُكَاتَبَةِ؟
فَقَالَ: وَلَدُهَا مِنْهَا إِنْ عُتِقَتْ عُتِقَ ، وَإِنْ رَقْتْ رَقَّ (٢).
.٢.٧٤ - وعن إبراهيم، قال: يُبَاعُ وَلَدُهَا لِلْعِثْقِ تَسْتَعِينُ بِهِ الأُمُّ فِي
مُكَاتَبَتَهَا (٣) .
٢.٧٤١ - وعن عطاء في ولد المكاتب بعد كتابته ، قال: هُمْ فِي كِتَابَتِهِ .
٢.٧٤٢ - وَقَالَهُ عمرو بن دينار (٤).
٢.٧٤٣ - وقال الشافعي: إذا ولد للمكاتب من جاريته لم يكن له أُنْ يبيع
ولده فإذا أعتق عتق ولده معه ، وإذا ولدت المكاتبة فولدها موقوف ، فإنْ أُدَّت
فعتقت عتق ، وإنْ ماتت قبل أن تؤدي فقد ماتت رقيقاً وولدها رقيق .. ، ثم ساق
الكلام إلى أُنْ قال : وقد قيل: ما ولدت المكاتبة فهم رقيق . والقول الأول
أحبُّ إلي (٥) .
٢.٧٤٤ - أخبرنا أبو سعيد ؛ حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، قال : قال
الشافعي : .. ، فذكره أبسط من ذلك .
(١) السنن الكبرى (١٠: ٣٣٣).
(٢) السنن الكبرى (١٠ : ٣٣٤).
(٣) السنن الكبرى ( الموضع السابق ).
(٤) السنن الكبرى ( الموضع السابق ) .
(٥) ((الأم)) (٨ : ٥٦).
٤٥٥

٤٥٦ - مَعْرِفَةُ السُنَنِ والآثَارِ / ج ١٤
٢.٧٤٥ - وأما ولد المكاتب وماله قبل الكتابة فـ :
أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا
عبد الله بن الحارث عن ابن جريج ، قال : قلت لعطاء : رجلٌ كاتب عبداً له وقاطعه
فكتمه مالاً له وعبيداً ومالاً غير ذلك ؟ فقال : هو للسيد .
٢.٧٤٦ - وقالها عمرو بن دينار، وسليمان بن موسى (١).
٢.٧٤٧ - وبإسناده، قال : أخبرنا الشافعي ، أخبرنا عبد الله بن الحارث ،
عن ابن جريج ، قال : قلت لعطاء : فإن كان السيد قد سأله ماله فكتمه ؟ قال :
هو لسيده . قال ابن جريج : قلت لعطاء : وكتمه ولداً له من أمة له أو لم يسأله ؟
قال: هو لسيّده (٢).
٢.٧٤٨ - وقالها عمرو بن دينار ، وسليمان بن موسى.
٢.٧٤٩ - قال ابن جريج: قلت له : أرأيت إن كان سيده قد علم بولد العبد فلم
يذكره السيد ولا العَبْد عند الكتابة ؟ قال : فليس في كتابته هو مال سيده .
٢.٧٥٠ - وقالها عمرو بن دينار (٣).
٢.٧٥١ - قال الشافعي : القول ما قال عطاء ، وعمرو بن دينار في ولد العبد
المكاتب سواء علمه السيد أو لم يعلمه هو مال للسيد ، وكذلك ماله مال السيد (٤).
(١) الموضع السابق من السنن الكبرى .
(٢) ((الأم)) (٨: ٥٤)، باب ((ولد المكاتب وماله)).
(٣) الموضع السابق من السنن الكبرى .
(٤) ((الأم)) (٨: ٥٤)، باب ((ولد المكاتب وماله)).

١٢ - تعجيل الكتابة
٢.٧٥٢ - أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، قال : قال
الشافعي : وروي عن عمر بن الخطاب أنَّ مكاتباً لأنس جاءه فقال : إني أتيت
بمكاتبتي إلى أنس فأبى أُنْ يقبلها فقال: إنَّ أنساً يريد الميراث ثم أمر أنساً أُنْ
يقبلها - أحسبه قال - : فأبى، فقال : آخُذُها فأضعها في بيت المال ؛
فقبلها أنس (١) .
٢.٧٥٣ - قال الشافعي: وروي عن عطاء بن أبي رباح أنَّه روى شبيها بهذا
عن بعض الولاة ، فكأنه أعجبه (٢).
٢.٧٥٤ - قال أحمد : وروينا عن أنس بن سيرين ، عن أبيه ، قال : كاتبني
أنس بن مالك على عشرين ألف درهم ، فأتيت بكتابته فأبى أنْ يقبلها مني
إلا نجوماً ، فأتيت عمر بن الخطاب ، فذكرت ذلك له . فقال : أراد أنس الميراث
وكتب إلى أنس : أُنْ اقبلها من الرجل . فقبلها (٣) .
أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، قال : أخبرني محمد بن محمد بن إسماعيل ،
حدثنا محمد بن إسحاق ، حدثنا سعيد بن بحر القراطيسي ، حدثنا معاذ بن معاذ ،
حدثنا علي بن سويد بن منجوف ، حدثنا أنس بن سيرين ، عن أبيه .. ، فذكره .
٢.٧٥٥ - وقد روي في غير هذا الإسناد الزيادة التي ذكرها الشافعي .
٢.٧٥٦ - وروينا في قصة أبي سعيد المقبري حين كاتب على أربعين ألف درهم
وأُبتْ { مالكته } (٤) أُنْ تقبل ما بقي منها حتى تأخذه شهراً بشهر وسنه بسنة ،
(١) ((الأم)) (٨: ٦٢)، باب ((تعجيل الكتابة))، والسنن الكبرى (١٠: ٣٣٤)، وانظر في
(٢) الأم (٨ : ٦٢) .
صحيح البخاري ، باب المكاتب ونجومه (٣: ١٩٨) ط . دار الشعب.
(٣) مكرر ما قبله، وانظر المحلى (٩: ٢٤٥).
(٤) زيادة متعبنة .
٤٥٧

٤٥٨ - مَعْرِفَةُ السُنَّنِ والآثارِ / ج ١٤
فقال عمر بن الخطاب : ادفعه إلى بيت المال . ثم بعث إليها ، فقال : هذامالك وقد
عتق أبو سعيد ، فإن شئت فخذي شهراً بشهر وسنة بسنة . قال : فأرسلت
فأخذته (١) .
٢.٧٥٧ - وروينا عن عثمان بن عفان أنه فعل ذلك (٢).
٢.٧٥٨ - وروينا عن ابن عمر أنّه كان يكره أنْ يقول : عَجِّل لي منها كذا
وكذا فما بقيَ فَلَكَ (٣).
٢.٧٥٩ - وروينا عن ابن عباس أنه لم يَرَ به بأساً (٤).
٢.٧٦٠ - وروينا عن ابن عمر أنّه قال: لا بأس أنْ يأخذ من مكاتبته
العروض (٥).
(١) السنن الكبرى (١٠: ٣٣٤ - ٣٣٥).
(٢) السنن الكبرى (١٠: ٣٣٥).
(٣) السنن الكبرى (١٠: ٣٣٥).
(٤) السنن الكبرى ( الموضع السابق) .
(٥) السنن الكبرى ( الموضع السابق) .

٠
١٣ - ما جاء في بيع رقبة المكاتب برضاه
٢.٧٦١ - أخبرنا أبو عبد الله، وأبو بكر ، وأبو زكريا ، وأبو سعيد ، قالوا :
حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا مالك عن هشام بن
عروة ، عن أبيه ، عن عائشة أنها قالت : جَاءَتْنِي بَرِيَرةُ ؛ فَقَالَتْ: إِنِّي كَاتَبْتُ أُهْلِي
عَلَى تِسْعِ أُوَاقٍ فِي كُلِّ عَامٍ أُوْقِيَةٌ فَأُعِينِينِي. فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ: إِنْ أُحَبَّ أُهْلُكِ أُنْ
أُعُدَّهَا لَهُمْ عَدَدْتُهَا وَيَكُونَ وَلاَؤُكِ لِي فَعَلْتُ ، فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ إِلَى أَهْلِهَا، فَقَالَتْ لَهُمْ
ذَلِكَ، فَأَبُواْ عَلَيْهَا، فَجَاءَتْ مِنْ عِنْدِ أُهْلِهَا وَرَسُولُ اللَّهِ عَِّ جَالِسٌ؛ فَقَالَتْ: إِنِّي
عَرَضْتُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَأَبُوا إِلاَّ أَنْ يَكُونَ الوَلاَءُ لَهُمْ مَعَ ذَلِكَ . فَسَمِعَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّه
** فَسَأَلَهَا النَبِيُّ ◌َ، فَأُخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ، فَقَالَ لَّهَا رَسُولُ اللَّهِ لَّه: ((خُذِيهَا
وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الوَلاَءُ ، فَإِنَّمَا الوَلاَءُ لِمَنْ أُعْتَقَ ))، فَفَعَلَتْ عَائِشَةُ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ
اللَّهِ فِي النَّاسِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأُثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: ((مَا بَالُ أُقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ
شُرُوطاً لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ، مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ وَإِنْ
كَانَ مِئَةَ شَرْطٍ ، قَضَاءُ اللَّهِ أُحَقُّ وَشَرْطُهُ أُوْثَقُ، وَإِنَّمَا الوَلاَءُ لِمَنْ أُعْتَقَ )) (١).
زواه البخاري في الصحيح ، عن ابن أبي أويس ، عن مالك . وأخرجاه من أوجه
أخر عن هشام بن عروة .
٢.٧٦٢ - قال الشافعي في روايتنا عن أبي عبد الله : إذا رضي أهلها بالبيع
ورضيت المكاتبة بالبيع فإنَّ ذلكَ تَرْكٌ للكتابة .
٢.٧٦٣ - أخبرنا أبو عبد الله، وأبو بكر ، وأبو زكريا ، وأبو سعيد، قالوا :
حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا مالك ، قال : حدثني
يحيى بن سعيد ، عن عمرة بنت عبد الرحمن أُنَّ بَرِيرَةَ جَاءَتْ تَسْتَعِينُ عَائِشَةَ، فَقَالَتْ
(١) تقدّم تخريج الحديث في باب الولاء من جميع طرقه عن عروة، وانظر فهرس الأطراف .
٤٥٩

-
٤٦٠ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ وَآلآثَارِ / ج ١٤
عَائِشَةُ: إِنْ أُحَبَّ أُهْلُكِ أَنْ أُصُبَّ لَهُمْ ثَمَنَكِ صَبَّةً وَاحِدَةً وَأُعْتَقَكَ فَعَلْتُ . فَذَكَرَتْ
ذَلِكَ بَرِيرَةُ لأَهْلِهَا، فَقَالُوا: لاَ، إِلاَّ أُنْ يَكُونَ وَلاَؤُكِ لَّنَا.
قال مالك: قال يحيى: فَزَعَمَتْ عَمْرَةُ أُنَّ عَائِشَةَ ذَكَرَتْ ذَلِكَ لِلنَبِيِّ ◌َ﴾، فَقَالَ:
((لاَ يَمْتَعُكِ ذَلِكَ، اشْتَرِبِهَا وَأُعْتِقِيهَا فَإِنَّمَا الوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ )) (١).
رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف ، عن مالك.
٢.٧٦٤ - وأرسله مالك في أكثر الروايات عنه. وأسنده عنه مطرف بن عبد
الله ، وأسنده أيضاً الشافعي في كتاب اختلاف الأحاديث ، وأرسله في كتاب
المكاتب وكتاب البحيرة والسائبة ، وأرسله أيضاً في رواية المزني وغيره ، وهو
المحفوظ من حديث مالك ، وكأنه شك فيه في كتاب اختلاف الأحاديث ، فكتب
إسناده وتركه فلم يسق متنه في أكثر النسخ .
٢.٧٦٥ - وقد رواه غير مالك موصولاً .
٢.٧٦٦ - أخبرنا أبو إسحاق الأرموي ، أخبرنا أبو النضر ، أخبرنا أبو جعفر
حدثنا المزني ، حدثنا الشافعي ، عن سفيان ، عن يحيى بن سعيد ، عن عمرة ، عن
عائشة ، قالت : أردت أنْ أَشتري بريرة فأعقتها فاشترط عليّ مواليها أُنْ أعتقها
ويكون الولاء لهم. قالت عائشة: فذكرت ذلك لرسول اللّه على فقال: ((إِشْتَرِيَها
وَأُعْتِقِيهَا فَإِنَّمَا الوَلاَءُ لِمَنْ أُعْتَقَ))، ثم خطب الناس فقال: ((مَا بَالُ أُقْوَامٍ
يَشْتَرِطُونَ شُرُوطاً لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَمَنْ اشْتَرَطَ شَرْطَاً لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَلَيْسَ
لَهُ وَإِنْ اشْتَرَطَ مِئَّةَ شَرْطٍ » .
(١) عند الإمام مالك في الموطأ (٢: ٧٨١). وهو في صحيح البخاري (٣: ٢٠٠) ط . دار
الشعب . واللفظ لهما . وأخرجه البخاري في مواضع أخر من الصحيح في الشروط ، وفي الصلاة في
باب ذكر البيع والشراء على المنبر في المسجد . وأخرجه النسائي في الفرائض ، وفي العتق ( كلاهما
في السنن الكبرى ) على ما جاء في تحفة الأشراف (٢: ٤٢٥) وفي الشروط ( في الكبرى أيضاً )
ببعضه: «كُلِّ شَرْطٍ لَيْسْ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ )).