النص المفهرس
صفحات 101-120
٣٨ - كتاب الضحايا / ٢٠ - أكل لحوم الخيل - ١.١ ١٩٢٨١ - قال أحمد: قوله: ((قتله أبو قتادة))، زيادة وقعت من الكاتب أو حديث دخل في حديث ، فإن الذي قتله أبو قتادة أتى به أصحابه وهم مُحْرمون وهو غير مُحْرم حتى أكلوا منه، ثم سألوا عنه رسول اللَّه ◌َّ فقال: «هَلْ أُشَارَ إِلَيْهِ إِنْسَانٌ مِنْكُمْ بِشَيءٍ؟)) فقالوا: لاَ. فَقَال: ((كُلُوا)) (١). ١٩٢٨٢ - والذي أمر أبا بكر بقسمته بين الرِّفاق فهو في حمار وحشيٍّ وجدوه عقيراً بالرَّوْحاء، فقال النبي ◌ٍَّ: ((دَعُوهُ فَإِنَّهُ يُوشِكُ أُنْ يَأْتِيَ صَاحِبُهُ))؛ فَجَاءَ البَهْزِيّ وَهُوَ صاحِبُه إلى رسول اللَّهِ عَّهُ؛ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ شَأَنْكُمْ بِهَذَ الحِمَارِ، فَأُمَرَ رَسُولُ اللَّهِ عَُّ أُبَا بَكْرٍ فَقَسَمَهُ بَيْنَ الرَّفَاقِ (٢). ١٩٢٨٣ - وهذا الكتاب مِمَّا لم يسمعه الربيع من الشافعي ، ولو كان قرئ عليه لأمر - والله أعلم - بتغييره . ١٩٢٨٤ - وقد روينا نهي النبي # عن لحوم الحمر الأهلية زمن خيبر عن سوى علي بن أبي طالب ، عن عبد اللّه بن عمر ، وخالد بن عبد اللَّه ، والبراء بن عازب ، وعبد اللّه بن أبي أوْفى، وسَلَمَةَ بن الأكْوع، وأبي ثعلبة الخشني ، وأبي هريرة ، وأنس بن مالك ، والمقدام بن معدي كرب ( رضي اللَّه عنهم ) عن النبي # (٣) . ١٩٢٨٥ - قال الشافعي في سنن حرملة : أخبرنا سفيان بن عيينة عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن أبي أوفى، قال: أُصَبْنَا حُمُرً خَارِجَةٌ مِنَ القَرْيَةِ يَوْمَ خَيْبَرَ (١) تقدّم في تحريم الصيد للمحرم من كتاب الحج ، وانظر فهرس الأطراف . (٢) رواه مالك في كتاب الحج، ح (٧٩)، باب ((ما يجوز للمحرم أكله من الصيد)) (١ : ٣٥١)، والإمام أحمد في («مسنده)» (٣: ٤١٨، ٤٥٢)، والنسائي في الحج، ح ( ٢٨١٨)، باب ((مايجوز للمحرم أكله من الصيد)» ( ٥: ١٨٣)، وابن ماجه في المناسك (٣.٩٣)، باب ((الرخصة في ذلك إذا لم يُصد له))، ص (٢ : ١,٣٣). (٣) انظر الآثار بذلك عنهم في السنن الكبرى (٩: ٣٢٩ - ٣٣٢). ١.٢ - معرفُ السُّنُنِ والآثارِ / ج ١٤ فَتَحَرَنَاهَا؛ فَنَادَى مُنَادِي النَّبِيِّ أُنْ اكفروا القُدُورَ بِمَا فِيهَا. فَكَفَأَنَاهَا وَإِنَّ القُدُورَ لَتَغْلِي (١) . ١٩٢٨٦ - قال أبو إسحاق: فَذكَرْتُ ذَلِكَ لِسَعِيدٍ بْنِ جُبَيْرٍ فقال: إِنَّمَا تِلْكَ حُمُرُ كَانَتْ تَأَكُلُ القَذَرَ . وهذا حديث قد أخرجه البخاري من حديث عباد بن العوام وعبد الواحد بن زياد . وأخرجه مسلم من حديث عَبَّاد بن العوام ، وعبد الواحب بن زياد . ١٩٢٨٧ - وأخرجه مسلم من حديث علي بن مسهر وعبد الواحد بن زياد عن سليمان الشَّيْبَانِي . وفي حديثهم ، قال: فَقَالَ نَاسُ: إِنَّمَا نَهَى عَنْهَا رَسُولُ اللَّه ◌َِّ لِأَنَّهَا لَمْ تُخَمَّسْ. وَقَالَ الآخَرُونَ: نَهَى عَنْهَا الْبَتَّةَ (٢). ١٩٢٨٨ - وهذا شيء كان يذهب إليه أصحاب عبد اللّه بن عباس . فواحد يقول: نَهَى عَنْهَا لِأَنَّهَا كَانَتْ تَأْكُلُ القَذَرَ. وَأَخَرُ يَقُولُ: نَهَى عنها لأَنَّهَا لَمْ تُخَمِّسْ وذلك لشك وقع لعبد الله بن عباس في ذلك . ١٩٢٨٩ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه من أصله ، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، حدثنا أحمد بن يوسف ، حدثنا عمر بن حفص بن غياث حدثني أبي ، عن عاصم، عن عامر، عن ابن عباس، قال: لاَ أُدْرِي أُنَهى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ عَهِ مِنْ أُجْلِ أَنَّهَ كَانَ حُمُولَةَ النَّاسِ، فَكَرِهَ أَنْ تَذْهَبَ حُمَولَتُهُمْ أُوْ حَرَّمَهَ فِي يَوْمٍ خَيْبر - لَحْمَ الْحُمُرِ الأَهْلِيةِ (٣) . (١) أخرجه البخاري في الخمس، ح (٣١٥٥)، باب ما يصيب من الطعام في أرض الحرب الفتح ( ٦: ٢٥٥). وفي المغازي، باب غزوة خيبر. ومسلم في الصيدح (٤٩٢٣ - ٤٩٢٤)، باب تحريم أكل الحمر الأنسية ( ٦ : ٤٢١ - ٤٢٠) من تحقيقنا. والنسائي في الصيد (٧ : ٢.٣)، وابن ماجه في الذبائح، ح ( ٣١٩٢) ، باب لحوم الحمر الوحشية ( ٢ : ١.٦٤). (٢) طرف من الحديث المتقدم تخريجه بالحاشية السابقة . (٣) أخرجه البخاري في المغازي، مح (٤٢٢٧)، باب غزوة خيبر. الفتح ( ٧ : ٤٨٢). ومسلمٌ في الصيد ، ح ( ٤٩٢٩) ، باب تحريم أكل الحمر الأنسبة ( ٦ : ٤٢١) من تحقيقنا. ٣٨ - كتاب الضحايا / ٢٠ - أكل لحوم الخيل - ١.٣ رواه مسلمٌ في الصحيح عن أحمد بن يوسف . ورواه البخاري عن محمد بن أبي الحسن ، عن عمر بن حفص . ١٩٢٩٠ - وقد بين غير ابن عباس أنّ النهي عنه وقع على سبيل التحريم فوجب المصير إليه مع كون الإطلاق يقتضي التحريم . ١٩٢٩١ - قال الشافعي في كتاب حرملة : أخبرنا عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي .. ، فذكر الحديث الذي : ١٩٢٩٢ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا علي بن محمد بن سختويه ، حدثنا أحمد بن سلمة ، حدثنا إسحاق ، أخبرنا الثقفي ، حدثنا أيوب ، عن محمد ابن سيرين، عن أنس بن مالك، قال: جَاءَهُ جَاءٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ عَِّ فَقَالَ: أكلت الْحُمُرُ؟ ثُمَّ جَاءَ ، فَقَالَ: أُكِلَتِ الْحُمُرُ؟ ثُمَّ جَاءَ الثَّالِفَةَ؛ فَقَالَ: أَفْنَيتِ الْحُمُرُ ؟ فَأُمَرَ رَسُولُ اللَّهِ عَِّ مُنَادِيًّا فَتَادَى فِي النَّاسِ: ((إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يَنْهِيَانُكُمْ عَنْ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ فَإِنَّها رِجْسٌ ))، قال: فَأَكْفِئَتِ القُدُورُ وَإِنَّهَا لَتَفُورُ بِاللَّحْمِ (١) . رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن سلام ، عن عبد الوهاب . وأخرجه مسلمٌ من حديث ابن عيينة ، عن أيوب . ١٩٢٩٣ - وفي حديث أبي هريرة أنّ رَسُولَ اللَّهِ لَّهِ حرَّمَ يَوْمَ خَيْبَرَ كُلَّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّباعِ والْمُجَثمة والحِمَارَ الأنِسيّ (٢). ١٩٢٩٤ - وفي حديث المقدام: حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ أُشْيَاءَ يَوْمَ خَيْبَرَ مِنْهَا الْحِمَارَ (١) أخرجه البخاري في المغازي، ح (٤١٩٩)، باب غزوة خيبر. فتح الباري ( ٧ : ٤٦٧). ومسلم في الصيد، ح ( ٤٩٣٢، ٤٩٣٣)، باب تحريم أكل الحمر الأنسية ( ٦: ٤٢٢، ٤٢٣) من تحقيقنا . (٢) أخرجه الترمذي في الأطعمة، ح (١٧٩٥)، باب ماجاء في لحوم الحمر الأهلية، (٤ : ٢٥٤ - ٢٥٥). وقال : حسن صحيح . ١٠٤ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ وَآلآثَارِ / ج ١٤ الأهْلِيّ (١). ١٩٢٩٥ - وأما حديث غالب بن أبجْرَ أن النبي ◌َّه قال: «أُطْعِمْ أُهْلَكَ مِنْ سِمِينِ حُمُرِكَ فَإِنَّمَا حَرِّمَها مِنْ أَجْلِ حَوَالِيِ القَرْيَةِ )) (٢) فَإِسْنَادُهُ مُضْطَرِبَّ. ١٩٢٩٦ - وفي إسناده أنه قال: ((أُصَابَتْنَا سَنَةٌ فَلَمْ يَكُنْ فِي مَالِي شَيءٌ أُطْعِمُ أُهْلِي إِلاَّ شَيءٌ مِنْ حُمُرٍ ))، فكأنه إن صحّ إنما رخّص له في أكله بالضرورة حيث تباح الميتة ، والله أعلم . (١) طرف من حديثأخرجه بطوله: أبو داود في السنة، ح (٤. ٤٦)، باب في لزومه السنة (٤: ٢٠٠). وقبله في الأطعمة، ح (٣٨.٤)، باب النهي عن أكل السباع ببعضه، والترمذي في العلم، ح (٢٦٦٤)، باب مانهي عنه أن يقال عند حديث النبي # (٥: ٣٨)، وقال: حسن غريب - ببعضه - وابن ماجه في السنة، ح (١٢)، باب تعظيم رسول اللَّه ◌َّ والتغليظ على مَنْ عارضه (١: ٦) مثل حديث الترمذي. وأعاده في الذبائح، ح ( ٣١٣٩) ، باب لحوم الحمر الوحشية ( ٢ : ١.٦٥)، مختصراً في النهي عن الحمر الإنسية . (٢) أخرجه أبو داود في الأطعمة، ح (٣٨.٩ - ٣٨١٠)، باب في لحوم الحمر الأهلية (٣٠: ٣٥٦ - ٣٥٧ ) . ٢٢ - الجلالة (*) ١٩٢٩٧ - روينا عن مجاهد عن ابن عمر (١) - وقيل: عنه عن ابن عباس (٢) وروينا عن نافع عن ابن عمر (٣): أُنَّ النَبِيِّ عَّهُ نَهَى عَنْ أُكْلِ الْجَلاَلَةِ وأُلْبَانِهَا (*) المسألة - ١٢٤٧ - الجلالة هي معتادة أكل الجيف والنجاسات من ناقة ، وشاة ، أو ديك، أو دجاجة . - قال الشافعية : يكره أكل الجلالة ، ولا يحرم أكلها ، لأنه ليس فيها أكثر من تغيير لحمها ، وهذا لا يوجب التحريم . - وقال الحنفية : يكره لحمها ولبنها ، وتحبس حتى يذهب نتن لحمها وقد حدد بثلاثة أيام لدجاجة ، وأربعة لشاة ، وعشرة لإبل وبقر . - وقال الحنابلة : تحرم الجلالة التي أكثر طعامها النجاسة ، وكذا ألبانها وفيه رواية عن الإمام أحمد : أنها مكروهة غير محرمة . - وقال المالكية : يباح أكل لحم الجلالة ، وكرهها مالك . وانظر في هذه المسألة: المهذب (٢٥٠:١)، مغني المحتاج (٤: ٣.٤)، الدر المختار (٥: ٢٣٩)، كشاف القناع ( ٦: ١٩٢)، المغني (٨: ٥٩٣)، الشرح الكبير (٢: ١١٥)، بداية المجتهد ( ١: ٤٥١)، الفقه الإسلامي وأدلته ( ٣ : ٥١٢). (١) من حديث مجاهد عن ابن عمر: أخرجه أبو داود في الأطعمة، ح ( ٣٧٨٥)، باب النهي عن أكل الجلالة وألبانها ( ٣ : ٣٥١). والترمذي في الأطعمة ح (١٨٢٤)، باب ما جاء في أكل لحوم الجلالة وألبانها (٢٧٠:٤). وابن ماجه في الذبائح، ح ( ٣١٨٩) ، باب النهي عن لحوم الجلالة ( ٢ : ١.٦٤). (٢) لم أجده في موضع من الكتب الستة عن مجاهد، عن ابن عباس ، وهو من هذا الوجه في سنن البيهقي (٩: ٣٣٣)، قال: ((نهى رسول اللَّه ي يوم فتح مكة عن لحوم الجلالة وعن النهبة)). (٣) من حديث نافع ، عن ابن عمر: أخرجه أبو داود في الجهاد، ح ( ٢٥٥٧، ٢٥٥٨ ) ، باب في ركوب الجلالة. وأعاده في الأطعمة، ح ( ٣٧٨٧)، باب النهي عن أكل الجلالة ( ٣: ٢٥، ٣٥١ ). ١.٥ ١.٦ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ١٤ ١٩٢٩٨ - ورويناه عن عكرمة، عن أبي هريرة (١) - وقيل: عنه عن ابن عباس (٢) - عن النبي #. ١٩٢٩٩ - ورويناه عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جَدِّ، عن النبي : وفي بعض هذه الروايات النهي عن ركوبها أيضاً . ١٩٣٠٠ - أخبرناه أبو علي الروذباري ، أخبرنا محمد بن بكر ، حدثنا أبو داود حدثنا سهل بن بكّار ، حدثنا وهيب ، عن ابن طاووس ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جَدِّ، قال: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ لَّى يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ، وَعَنِ الْجَلالَةِ: عَنْ رُكُوبِهَا وَأَكْلٍ لُحُومِها (٣). ١٩٣٠١ - أخبرنا أبو سعيد، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، قال : قال الشافعي في الإبل التي أكثر علفها العذرة اليابسة وكلُّ ما صنع هذا من الدواب التي تؤكل فهي حلال ، وأرواح العذرة توجد في عرقها وجررها لأُنَّ لحومها تغذى بها فتعلها ، وما كان من الإبل وغيرها أكثر علفه من غير هذا وكان ينال هذا قليلاً فلا يبين في عرقه وجرره لأنَّ اغتذاءه من غيره فليس بحلال منهى عنه . ١٩٣.٢ - ثم ساق الكلام في علف الجلالة غيره حتى يعلم أنَّ اغتذاءها قد (١) في السنن الكبرى (٩: ٣٣٣)، من حديث أيوب عن عكرمة، عن أبي هريرة (رضي الله عنه) أن رسول اللَّه ٤ نهى أن يشرب من فيِّ السقاء، والمُجَثّمة، والجلالة. ومن هذا الوجه أخرجه البخاري في الأشربة ( ٧ : ١٤٥) ط. دار الشعب. وابن ماجه في الأشربة ( ٢ : ١١٣٢) - لم يذكر أحدهما الجلالة - كلاهما حدث بالنهي عن الشرب من في السقاء. (٢) من حديث عكرمة، عن ابن عباس: أخرجه أبو داود في الأشربة، ح ( ٣٧١٩) ، باب الشراب من السقاء ( ٣: ٣٣٦)، وأعاده بذكر الجلالة فقط في الأطعمة، ح ( ٣٧٨٦) ، باب النهي عن أكل الجلالة وألبانها ( ٣ : ٣٥١). وأخرجه الترمذي في الأطعمة، ح (١٨٢٥ ) ، باب ماجاء في أكل لحوم الجلالة وألبانها ( ٤ : ٢٧٠ )، وقال: حسن صحيح . والنسائي في الضحايا (في المجتبى ) ، باب النهي عن لبن الجلالة . (٣) أخرجه أبو داود في الأطعمة، ح (٣٨١١)، باب في لحوم الحمر الأهلية (٣: ٣٥٧). ٣٨ - كتاب الضحايا / ٢٢ - الجلالة - ١.٧ انفلت فتؤكل . قال : وقد جاء في بعض الآثار بأن البعير تعلف أربعين ليلة ، والشاة عدداً أقل من ذا ، والدجاجة سبعًا ، وكلهم فيما نرى أراد المعنى الذي وصفت من تغييرها من الطباع المكروهة إلى الطباع غير المكروهة الذي هو فطرة الدواب . ١٩٣.٣ - قال أحمد: قد روى إسماعيل بن إبراهيم بن المهاجر، قال : سمعت أبي يُحدّث عن عبد الله بن باباه، عن عبد الله بن عمرو، قال: نهى رسول اللّه ٣ عن الجلالة: أُنْ يُؤْكَلَ لَحْمُهَا أُوْ يُشْرَبَ لَبَنُهَا، وَلاَ يُحْمَلُ عَلَيْهَا. أُظْنُّه قال: إِلَّ الأُدَم، وَلاَ يَرْكُبُهَا النَّاسُ حَتَّى تُعْلَفَ أُرْبَعِينَ لَيْلَةٌ (١). أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد ابن شيبان القزاز ، حدثنا أبو علي عبيد الله بن عبد المجيد الثقفي ، حدثنا إسماعيل ابن إبراهيم بن مهاجر .. ، فذكره . ١٩٣.٤ - وإسماعيل غير قوي في الحديث . ١٩٣.٥ - وروينا في الحديث الثابت عن زهدم، قال: رَأَيْتُ أَبَا مُوسَى يَأَكُلُ الدَّجَاجَ، فَدَعَانِي، فَقُلْتُ: إِنِّي رَأَيْتُهُ يَأْكُلُ نَتناً قَالَ : ادْنُ فَكُلْ ؛ فَإِنِّي رَأَيْتُ النّبِيِّ ◌َِّ يَأْكُلَهُ (٢). (١) في السنن الكبرى (٩ : ٣٣٣). (٢) أخرجه البخاري في التوحيد، ح (٧٥٥٥) (١٣ : ٢٥٧) من فتح الباري ، وفي الخمس ، وفي النذور والأيمان ، وفي الذبائح والصيد ، وفي الكفارات ، وفي المغازي . وأخرجه مسلمٌ في كتاب النذور والأيمان، ح ( ٤١٨٦ - ٤١٩١). من تحقيقنا، والترمذي في الأطعمة (٤ : ٢٧١). ٢٣ - المصبورة (*) ١٩٣.٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو النضر الفقيه ، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا شعبة ، عن هشام بن زيد بن أنس بن مالك ، قال : دخلت مع جدي على الحكم بن أيوب فإذا غلمان قد نصبوا دجاجة يرمونها فقال أنس: نهى رسول اللَّه ي أُنْ تُصبر البهائم (١). رواه البخاري في الصحيح عن أبي الوليد عن شعبة ، وأخرجه مسلم من أوجه أخر عن شعبة . ١٩٣.٧ - وروينا فيه عن عبد الله بن عمر عن النبي ﴾ (٢). ١٩٣.٨ - وروينا عن ابن عباس أنَّ النبي ◌َّ: «لا تتخذوا شيئاً فيه الروح غرضاً)) (٣). ١٩٣.٩ - وعن جابر بن عبد اللَّه قال: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ لَّهِ أُنْ يُقْتَلَ شَيءٌ مِنَ (*) المسألة - ١٢٤٨ - صبر البهائم : أن تُحبس وهي حية لتقتل بالرمي ونحوه وهو معنى : لا تتخذوا شيئاً فيه الروح غرضاً ، أي لا تتخذوا الحيوان الحي غرضاً ترمون إليه ، وهذا النهي للتحريم . (١) أخرجه البخاري في الصيد والذبائح، ح (٥٥١٣)، باب ما يكره من المثلة (٩ : ٦٤٢) من فتح الباري ، ومسلم في الصيد والذبائح ، ح ( ٤٩٦٧ - ٤٩٦٨) ، باب النهي عن صبر البهائم (٦: ٤٤٤) من تحقيقنا وأبو داود في الأضاحي، ح (٢٨١٦)، باب في النهي أن تصبر البهائم والرفق بالذبيحة ( ٣: ١٠٠). والنسائي في الذبائح (٧: ٢٣٨). وابن ماجه في الذبائح، ح (٣١٨٦)، باب النهي عن صبر البهائم وعن المثلة (٢ : ١.٦٣). (٢) متفق عليه من حديثه انظر فتح الباري ( ٩: ٦٤٣)، ومسلم بشرح النووي ح ( ٤٩٧١ - ٤٩٧٢) من تحقيقنا . وقد تقدّم تخريج هذا الحديث عن ابن عمر ( رضي الله عنه). (٣) انظر فتح الباري (٩ : ٦٤٣)، ومسلم بشرح النووي ح ( ٤٩٦٩ - ٤٩٧٠) من تحقيقنا من سنن النسائي ( ٧ : ٢٣٨)، وقد تقدم تخريجه أيضاً . من حديث ابن عباس (رضي الله عنه ). ١.٨ ٣٨ - كتاب الضحايا / ٢٣ - المصبورة - ١.٩ الدَّوَبِ صَبْرًا (١). ١٩٣١٠ - أخبرنا أبو سعيد، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، قال : قال الشافعي: وقد نهى رسول اللّه # عن المصبورة. والمصبورة: الشّاة تُرْبَطُ ثُمّ تُرْمَى بِالنَّبْل . ١٩٣١١ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال : أخبرني أبو أحمد التميمي ، أخبرنا عبد الرحمن بن محمد ، حدثنا الربيع بن سليمان ، قال : قال الشافعي في نهي النبي * أُنْ تصبر البهائم، قال: هِيَ أُنْ تُرمى بعد أنْ تُؤخذ. (١) أخرجه مسلمٌ في الصيد ( ٤٩٧٣) من تحقيقنا، وابن ماجه في الذبائح، ح ( ٣١٨٨)، باب النهي عن صبر البهائم وعن المثلة (٢ : ١.٦٤). ٢٤ - ذكاة ما فى بطن الذبيحة (*) ١٩٣١٢ - قال الشافعي في روايتنا عن أبي سعيد : إنما تكون ذكاة الجنين في البطن ذكاة أمه ؛ لأنه مخلوق منها وحكمه حكمها ما لم يزايلها . ١٩٣١٣ - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا أبو داود حدثنا مسدد ، حدثنا هشيم عن مجالد ، عن أبي الوداك ، عن أبي سعيد ، (*) المسألة - ١٢٤٩ - لذكاة الجنين أربعة أحوال : ١ - أن تلقيه الأم ميتاً قبل الذبح ، فلا يؤكل إجماعاً . ٢ - أن تلقيه حياً قبل الذبح، فلا يؤكل إلا أن يذكى (يذبح ) وهو مستقر الحياة. ٣ - أن تلقيه حياً بعد تذكيتها ، فإن ذبح وهو حي أكل ، وإن لم تدرك ذكاته في حال الحياة ، فهو ميتة ، وقبل عند المالكية : ذكاته ذكاة أمه . ٤ - أن تلقيه الأم ميتاً بعد تذكيتها ، وهذا موطن الخلاف بين الفقهاء : أ - فقال أبو حنيفة وزفر والحسن بن زياد : لا يؤكل بتذكية الأم ؛ لأن اللّه تعالى حرم الميتة ، وحرم المنخنقة ، والجنين ميتة؛ لأنه لاحياة فيه ، والميتة : كل حيوان مات من غير ذكاة ، أو أن الجنين مات خنقاً فيحرم بنص القرآن . ولا يجعل الجنين تبعاً لأمه ؛ لأنه يتصور بقاؤه حياً بعد ذبح الأم ، فوجب إفراده بالذبح ليخرج الدم عنه ، فيحل به ، ولا يحل بذكاة أمه ، إذ المقصود بالذكاة إخراج دمه ليتميز من اللحم ، فيطيب ، فلا يكون تبعاً للأم . والمراد بحديث ((ذكاة الجنين ذكاة أمه)) هو التشبيه أي كذكاتها ، فلا يدل على أنه يكتفي بذكاة الأم . والخلاصة : أن الجنين الميت لا يؤكل عند الحنفية، أشعر أو لم يشعر ، أي تم خلقه ، أو لم يتم ، لأنه لا يشعر إلا بعد تمام الخلق . ب - وقال جمهور الفقهاء ومنھم صاحباً أبي حنيفة : يحل أكل الجنين إذا خرج ميتاً بذكاة أمه ، أو وجد ميتاً في بطنها ، أو كانت حركته بعد خروجه كحركة المذبوح . ويشترط فيه عند المالكية : أن يكون قد كمل خلقه : ونبت شعره ، لما روي عن ابن عمر وجماعة من الصحابة، وقال كعب بن مالك: ((كان أصحاب رسول اللَّه يقولون: إذا أشعر الجنين، فذكاته ذكاء أمه » . = ١١٠ ٣٨ - كتاب الضحايا / ٢٤ - ذكاة ما في بطن الذبيحة ١١١ قال: قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّه نَنْحَرُ النَّاقَةَ وَنَذْبَحُ البَقَرَةَ وَالشَّةَ فِي بَطْنِهَا الْجَنِينُ ، أَثُلقِيهِ أُمْ نَأَكُلُهُ؟ قَالَ: (( كُلُوهُ إِنْ شِئْتُمْ فَإِنَّ زِكَاتَهُ زَكَاةُ أُمَّهِ)) (١) . هكذا أخرجه أبو داود في كتاب السنن . ١٩٣١٤ - ورواه أيضاً بإسناد له عن عبيد الله بن أبي زياد القدّاح، عن أبي الزبير، عن جابر، عن رسول اللَّهُ لَّى، قال: «زكَاةُ الْجَنِينِ زِكَاةُ أُمِّهِ » (٢). ١٩٣١٥ - وروينا عن الحسن بن بشر البجلي ، عن زهير ، عن أبي الزبير . ورواه ابن أبي ليلى ، وحماد بن شعيب عن أبي الزبير . = وأجاز الشافعية والحنابلة أكل الجنين الميت ، أشعر أو لم يشعر ، لما روى ابن المبارك عن ابن أبي ليلى، قال: قال: رسول اللّه #&: ((ذكاة الجنين ذكاة أمه، أشعر أولم يشعر)). ودليل الجمهور على الجواز حديث حسن: ((ذكاة الجنين ذكاة أمه))، والقياس يقتضي أن تكون ذكاة الجنين في ذكاة أمه ؛ لأنه جزء منها ، فلا معنى لاشتراط الحياة فيه . قال ابن رشد المالكي : وعموم الحديث يضعف اشتراط أصحاب مالك نبات شعره ، فلا يخصص العموم الوارد في ذلك بالقياس أي قياسه على الأشياء التي تعمل فيها التذكية . وانظر في هذه المسألة: تبيين الحقائق ( ٥: ٢٩٣)، بدائع الصنائع (٥ : ٤٢)، مغني المحتاج ( ٤ : ٥٧٩)، المغني ( ٨: ٥٧٩)، كشاف القناع (٦: ٢.٥)، الشرح الكبير للدردير (٢ : ١١٤)، الفقه الإسلامي وأدلته ( ٣ : ٦٦٧). (١) أخرجه أبو داود في الأضاحي، ح (٢٨٢٧)، باب ماجاء في ذكاة الجنين (٣: ١.٣). والترمذي في الصيد ، ح ( ١٤٧٦)، باب ماجاء في ذكاة الجنين ( ٤ : ٧٢ )، وقال : حسن صحيح. والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي #& وغيرهم، وهو قول سفيان الثوري ، وابن المبارك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق. وأخرجه ابن ماجه في الذبائح، ح ( ٣١٩٩) ، باب ذكاة الجنين ذكاة أمه ( ٢ : ١.٦٧). (٢) أخرجه أبو داود في الأضاحي، ح (٢٨٢٨)، باب ماجاء في ذكاة الجنين (٣: ١.٣ - ١.٤ ) . ١١٢ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ وَالآثَارِ / ج ١٤ ١٩٣١٦ - وروي ذلك عن أبي عبيدة الحداد ، عن يونس بن أبي إسحاق ، عن أبي الوداك ، عن أبي سعيد مختصراً . ١٩٣١٧ - وروينا عن ابن عمر ، وابن عباس ، وعمار بن ياسر في إباحته ، وفَسِّرُوا قوله ( عز وجل) ﴿أُحِلْت لَكُمْ بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ ﴾ [ سورة المائدة: ١ } بذلك (١). (١) انظر الآثار بذلك في السنن الكبرى (٩ : ٣٣٦). ٢٥ - كسب الحجّام (*) ١٩٣١٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر القاضي ، وأبو زكريا المزكي قالوا : حدثنا أبو العباس ( هو الأصم ) ، أخبرنا الربيع بن سليمان ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا سفيان ، عن الزهري ، عن حرام بن سعد بن محيصة : أُنَّ مُحَيِّصَةَ سَألَ النَبِيِّ ◌َ﴾ِ عَنْ كَسْبِ الحَجَّامِ؟ فَتَهَاهُ عَنْهُ، فَلَمْ يَزَلْ يُكُلّمَة حَتَّى قَالَ : ((أُطْعِمْهُ رَقِيقَكَ، وَاعِلِفْهُ نَاضِحَكَ)) (١). ١٩٣١٩ - أخبرنا أبو إسحاق الفيه ، أخبرنا أبو النضر ، أخبرنا أبو جعفر ، حدثنا المزني ، حدثنا الشافعي ، أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن حرام ابن سعد بن محيصة ، عن أبيه: أُنَّ محيصة .. ، فذكره بنحوه (٢). ١٩٣٢٠ - وبإسناده قال : حدثنا المزني ، حدثنا الشافعي ، أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك ، عن ابن أبي ذئب ، عن ابن شهاب ، عن حرام بن سعد بن محيصة الحارثي، عن أبيه أنَّهِ سَالَ رَسُولَ اللَّهِ هِ عَنْ كَسْبِ الحَجَّامِ ؟ فَنَهاهُ ؛ فَذَكَرَ لَهُ الْحَاجَةَ، فَأُمَرَهُ أُنْ يَعْلِفَهُ نَوَاضِحَهُ (٣). (*) المسألة - ١٢٥٠ - كسب الحجام مباح حيث أن النبي #، احتجم وأعطى الحجّام أجره، وقد ورد النهي عن كسب الحجام في حديث عقبة بن عمرو وهو عند ابن ماجه ورجاله ثقات ، وفي حديث رافع بن خديج وهو مرسل صحيح ، وورد الإذن به في حديث مُحَيِّصَةَ ( التالي في هذا الباب ) ، فكان رخصة . الاعتبار الحازمي ص ( ٤٢١ - ٤٢٣) من طبعتنا الثانية . وقد تقدم شرح مفهوم الحجامة . (١) أخرجه أبو داود في البيوع، ح (٣٤٢٢)، باب في كسب الحجام ( ٣ : ٠٢٦٦). والترمذي في البيوع ، ح ( ١٢٧٧)، باب ماجاء في كسب الحجام ( ٣ : ٥٦٦) .: حسن صحيح . والعمل على هذا عند بعض أهل العلم. ونقل عن الإمام أحمد قوله: ((إن سألني حجام حجام نهيته وآخذ بهذا الحديث )) . وقال بعده في باب ماجاء في الرخصة في كسب الحجام : وهو قول الشافعي . وأخرجه ابن ماجه في التجارات، ح (٢١٦٦)، باب كسب الحجام ( ٢: ٧٣٢). (٢) مكرر ماقبله . (٣) مكرر ماقبله . ١٠٠ ١١٤ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ١٤ ١٩٣٢١ - وبإسناده قال : حدثنا المزني ، حدثنا الشافعي ، أخبرنا مالك ، عن ابن هشاب ، عن ابن مُحيّصَةً أحد بني حارثة، عن أبيه (١). ١٩٣٢٢ - وأخبرنا أبو عبد اللّه وأبو بكر وأبو زكريا ، قالوا : حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا مالك ، عن الزهري ، عن حرام ابن سعد بن مُحَيِّصَةً، عن أبيه : أَنَّ اسْتَأَذَنَ النَّبِيِّ عَّهِ فِي إِجَارَةِ الْحَجَّامِ فَتَهَاهُ عَنْهُ، فَلَمْ يَزَلْ يَسْأَلُهُ وَيَسْتَأْذِنْهُ حَتَّى قَالَ: «أُعْلِفْهَا نَوَاضِحَكَ وَرَقِيقَكَ)) (٢). ١٩٣٢٣ - أخبرنا أبو عبد الله وأبو بكر وأبو زكريا ، قالوا : حدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا مالك ، عن حميد ، عن أنس : حجم أبو طيبة رسول اللَّه ◌َا، فَأُمَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ مَّهِ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ وَأُمَرَ أُهْلَهُ أُنْ يُخَفِّقُوا عَنْهُ مِنْ خَرَاجِهِ (٣) . رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف عن مالك. ١٩٣٢٤ - وأخبرنا أبو عبد الله وأبو بكر وأبو زكريا ، قالوا : حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا عبد الوهاب الثقفي ، عن حميد، عن أنس قيل له: احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ لَىِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ حَجَمَهُ أُبُو طيبة (١) مكرر ماقبله . (٢) مكرر ماقبله . (٣) من هذا الوجه أخرجه البخاري في البيوع (٣: ٨٢، ط. دار الشعب. وأعاده في آخر البيوع (٣: ١٠٣). وأخرجه أبو داود في البيوع، ح (٣٤٢٤)، باب في كسب الحجام ( ٣ : ٢٦٦) . وأخرجه الشيخان البخاري ومسلمٌ من حديث شعبة، عن حميد البخاري في الإجارة، ح (٢٢٨١) ، باب من كلم موالي العبد أَ يخففوا عنه من خراجه. فتح الباري (٤: ٤٥٩)، ومسلم في البيوع ح ( ٣٩٦٣)، باب حلِّ أجرة الحجامة (٢٨٠:٥) من تحقيقنا . وأخرجه مسلمٌ قبله من حديث مروان الفزاري عن حميد، ح ( ٣٩٦٢)، ومن حديث إسماعيل بن جعفر عن حميد ، ح ( ٣٩٦١). ومن حديث إسماعيل عن حميد: أخرجه الترمذي في البيوع، ح ( ١٢٧٨)، باب ماجاء في الرخصة في كسب الحجام ( ٣ : ٥٦٧ ). ٣٨ - كتاب الضحايا / ٢٥ - كسب الحجام - ١١٥ فَأَعْطَاءُ صَاعَيْنِ، وَأُمَرَ مَوَلِيَهُ أُنْ يُخَفِّفُوا عَنْهُ مِنْ ضَرِيِبَتِهِ وَقَالَ: ((إِنَّ أُمْثَلَ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ الحِجَامَةُ والقُسْطُ البَحْرِيُّ لِصِبْيَائِكُمْ مِنَ الْعُذْرَةِ وَلاَ تُعَذِّبُوهُمْ بِالْغَمْزِ))(١). أخرجاه في الصحيح من أوجه عن حميد . ١٩٣٢٥ - أخبرنا أبو عبد الله وأبو بكر وأبو زكريا ، قالوا : حدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا عبد الوهاب ، عن أيوب ، عن ابن سيرين عن ابن عباس .. ( انقطع متنه من الأصل ) . وقد : ١٩٣٢٦ - أخبرنا أبو إسحاق الفقيه ، أخبرنا أبو النضر ، أخبرنا أبو جعفر ، حدثنا المزني ، حدثنا الشافعي ، أخبرنا عبد الوهاب ، عن خالد الحذاء ، عن عكرمة ومحمد بن سيرين ، عن ابن عباس: أُنَّ النَبِيَّ ﴾ احْتَجَمَ وَأُعْطَى الْحَجّامَ أُجْرَهُ، وَلَوْ كَانَ خَبِيثاً لَمْ يُعْطِهِ (٢). ١٩٣٢٧ - قال أحمد : وروينا في الحديث الثاب عن الشعبي ، عن ابن عباس أُنَّ رَسُولَ اللَّهِ نَّهِ حَجَمَهُ عَبْدٌ لِبَنِي بَيَاضَةَ؛ فَأُعْطَاهُ أُجْرَهُ، وَلَوْ كَانَ حَرَامًا لَمْ يُعْطِهِ وَأُمَرَ مَوَلِيَهُ أَنْ يُخَفَّقُوا عَنْهُ مِنْ خَرَاجِهِ (٣). ١٩٣٢٨ - أخبرنا أبو عبد الله وأبو بكر وأبو زكريا ، قالوا : حدثنا أبو العباس (١) تقدّم في الحاشية السابقة ذكر طرقه، وقد أفضنا القول في تعليقاتنا على كتاب الطب النبوي في تعريف الحجامة ، ورأي الطب الحديث فيها ومنافعها إلى غير ذلك مما يتصل بموضوع الحجامة فانظره هناك ، وإليك بعض أرقام الصفحات التي يمكنك أن ترجع إليها فيه (١٦٠ وما بعدها و ١٦٩ - ١٧٠، ٢٤٣، ٢٤٧، ٤٨٠،٢٥٠) من كتاب الطب النبوي . والعذرة التهاب الحلق ( أو اللوزتين ). والقسط البحري : هو العود الهندي نسب إلى البحر لأنه کان یجلب من الهند بحراً . (٢) أخرجه البخاري في البيوع (٣: ٨٣) ط. دار الشعب. وأعاده في الإجارة (٣: ١٢٢) . وأبو داود في البيوع، ح ( ٤٣٢٣)، باب في كسب الحجام ( ٣ : ٢٦٦). وكلاهما من حديث عكرمة وحده لم يذكرا محمداً بن سيرين فيه ولم يخرجه أحد من أصحاب الكتب الستة من هذا الوجه . (٣) أخرجه مسلمٌ في البيوع، ح ( ٣٩٦٥)، باب حل أجرة الحجام (٥: ٢٨١) من تحقيقنا . ١١٦ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ وَالآثَارِ / ج ١٤ أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا سفيان ، أخبرنا إبراهيم بن ميسرة ، عن طاووس: احْتَجَمَ رَسُولَ اللهِ لَّهِ، وَقَالَ لِلْحَجَّامِ: ((اشْكُمُوهُ)) (١). ١٩٣٢٩ - زاد أبو عبد الله في روايته: قال الشافعي: وليس في شيء من هذه الأحاديث شيء مختلف ولا ناسخ ولا منسوخ ؛ فإنهم قد أخبرنا أنه رخّص لمحيصة أن يعلفه ناضحه ، ويطعمه رقيقه ، ولو كان حراماً لم يجز رسول اللّه تَّ لمحيصة أُنْ يملك حرامًا ولا يعلفه ناضحه ولا يطعمه رقيقه، ورقيقه ممَّنْ عليه فرض الحلال والحرام ، ولم يعط رسول اللّه #& حجامًا على الحجامة لأنه لا يعطي إلا ما يحل له أُنْ يعطيه، وما يحل لمالكه ملكه ، والمعنى في نَهْهِ عنه وإرخاصه في أُنْ يطعمه الناضح والرقيق : أنّه من المكاسب دنياً وحسناً ، فكان كسب الحجام دنياً فَأُحَبَّ له تنزيه نفسه عن الدناءة لكثرة المكاسب التي هي أجمل منه ؛ فلما زاده فيه أمره أُنْ يعلفه ناضحه ويطعمه رقيقه تنزيهًا له لا تحريماً عليه . ٠ ١٩٣٣ - قال الشافعي: وقد روي أنَّ رجلاً ذا قرابة لعثمان قدم عليه؛ فسأله عن معاشه ؟ فذكر له غلّة حمّامٍ وكسب حجام أو حجامين . فقال : إن كسبكم لوسخ أو قال : لدنس أو: لدنيء. أو كلمة تشبهها (٢). ١٩٣٣١ - قال أحمد : ويستدل بما ذكرنا من الأخبار الصحيحة في الرخصة في كسب الحجام على أنَّ الذي روي في حديث أبي جحيفة من نهي النبي ◌َّ عن ثمن (٣) الدم (٣). (١) السنن الكبرى (٩: ٣٣٨). (٢) السنن الكبرى ( ٩ : ٣٣٨). (٣) أخرجه البخاري في البيوع ( ٣: ١١١) ط. دار الشعب. وأعاده في الطلاق، وفي موضعين من كتاب اللباس . ٣٨ - كتاب الضحايا / ٢٥ - كسب الحجام - ١١٧ ١٩٣٣٢ - وفي حديث رافع بن خديج من قوله لي: ((كَسْبُ الحَجَّامِ خَبِيثٌ)) (١). ١٩٣٣٣ - وفي رواية «بِنسَ الكَسْبُ ثَمنُ الحَجّامِ » إنْ أراد به التنزيه كما قال الشافعي ( رحمه الله ) . ١٩٣٣٤ - أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، قال : قال الشافعي فيما بلغه عن حماد بن سلمة ، عن عطاء الخراساني ، عن عبد الله بن ضمرة ، عن علي، قال: كَسْبُ الحَجَّامٍ مِنَ السُّحْتِ (٢). ١٩٣٣٥ - قال الشافعي: ولو يأخذون بهذا، ونحن نروي عن النبي ◌ّ أنّه أعطى الحجام أجره ، ولو كان سحتًا لم يعطه إياه . ١٩٣٣٦ - أورده فيما ألزم العراقيين في خلاف علي . وإسناده غير قوي . ١٩٣٣٧ - وقد روينا عن أبي جميلة ، عن علي قال: احْتَجَمَ النَّبِيُّ وَأُمَرَنِي فَأُعْطَيْتُ الْحَجَّامَ أُجْرَهُ (٣). ١٩٣٣٨ - وهذا يوافق الأحاديث الصحيحة وهو لا يخالف أمر النبي لم﴾. ١٩٣٣٩ - وروينا عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه ، عن أبي هريرة عن النبي #: «مَنِ احْتَجَمَ لِسَبْعِ عَشْرَةَ وتِسْعِ عَشْرَةَ وَاِحْدَى وَعِشْرِينَ كَانَ شِفَاءٌ مِنْ داءٍ)) (٤) . (١) الحديث في صحيح مسلم برقم (٣٩٣٥ - ٣٩٣٨)، وأخرجه أبو داود ( ٣ : ٢٦٦)، الترمذي ( ٣: ٥٧٤) ثلاثتهم في البيوع. والنسائي ( ٧: ١٩٠) من المجتبى وأخرجه في البيوع وفي الحدود ( كلاهما في الكبرى ) على مافي تحفة الأشراف ( ٣: ١٤٣). (٢) السنن الكبرى ( ٩ : ٣٣٨). (٣) أخرجه الترمذي في الشمائل، ح (٣٤٦)، باب ماجاء فى حجامة رسول اللّه ي وابن ماجه في التجارات ح ( ٢١٦٣)، باب كسب الحجام (٢ : ٧٣١). (٤) أخرجه أبو داود فى الطب، ح (٣٨٦١)، باب متى تستحب الحجامة؟ (٤: ٤ - ٥) = ١١٨ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ١٤ ١٩٣٤٠ - وفي حديث الزهري عن النبي ى - منقطعًا - ((مَنِ احْتَجَمَ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ وَيَوْمَ السَّبْتِ فَرَأَى وَضَحًا فَلاَ يَلُومَنَّ إِلَّ نَفْسَهُ)) (١). ١٩٣٤١ - ورواه سليمان بن أرقم ( وهو ضعيف ) ، عن الزهري ، عن سعيد ابن المسيب ، عن أبي هريرة . وفي حديث عطاف بن خالد عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي ◌ّ: ((إِنَّ فِي الْجُمْعَةِ سَاعَةٌ لاَ يَحْتَجِمُ فِيهَا مُحْتِجِمٌ إِلاَّ عَرَضَ لَهُ دَاءٌ لاَ يَشْغَى مِنْهُ)) (٢). ١٩٣٤٢ - وعطاف بن خالد ضعيف . = وفي سنده سعيد بن عبد الرحمن الجمحي وهو ضعيف. انظر المجروحين (١ : ٣٢٣). (١) أخرجه الحاكم في المستدرك ( ٤ : ٤.٩). وقال الذهبي فيه سليمان بن أرقم: متروك. (٢) الحديث في سنن البيهقي الكبرى (٩ : ٣٤١). وكلُّ الأحاديث التي ورد فيها ذكر الأيام : إما ضعيفة ، أو لاتثبت ، وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري : نقل الخلال عن أحمد أنه كره الحجامة في هذه الأيام ، وإن كان الحديث لم يثبت ، وقال الفيروز أبادي في سفر السعادة: «وباب الحجامة واختيارها في بعض الأيام وكراهتها في بعضها ماثبت فيه شيء )). ٢٦ - الإكتواء (*) والإسترقاء ( ** ) (*) المسألة - ١٢٥١ - كان الكيّ يستعمل قديماً بشكل واسع ولم يعد له وجه استطباب إلا في بعض الحالات المرضية النادرة ، وقد تطور الكي من صورة الاستخدام القديمة إلى صور حديثة تتلخص فيما يلي . ١ - الكي الحقيقي : ويتكون من شريحة من الحديد تحمى على نار معينة حتى درجة حرارة مناسبة للاستخدام . ٢ - الكي بالجلفاني : ويتكون من سلك بلاتينيام موصول ببطارية مشحونة بعزم معين ، ويمر التيار في الدائرة ويفتح حسب الحاجة ، وأثناء مرور التيار الذي شدته من ٥ - ٦ أمبير تصبح قطعة البلاتينيام حمراء . ٣ - الكي الحراري بطريقة باكولينز وتعتمد على حرق البنزولين على قطعة بلاتينيام ساخنة تغذى بهواء من زجاجة مرافقة وبذلك تسخن إلى الدرجة المطلوبة . ٤ - الكي بالمواد الكيميائية . أما أوجه الاستطباب بالكيّ فيمكن إيجازها بالتالي : ١ - بعض حالات ( الأكال ) الغنغرينا ليبقى العضو المصاب خالياً من البكتريا . ٢ - في إيقاف النزيف الدموي عندما يتعذر الربط . ٣ - إزالة الباسور الداخلي . ٤ - يستخدم الكي لعلاج الحالات المتقدمة من الجمرة الخبيثة بواسطة حمض الكاربوليك المركز ، ويفضل بعض الجراحين حقن نفس المادة بالأنسجة القريبة . ٥ - بعض حالات سقوط المستقيم . ٦ - يستخدم الكي الحقيقي كعلاج تجميلي في بعض حالات الوحمة ( Multiple Naevi ) ويعطي نتائج جيدة ، ويتركز الكي في وسط الوحمة ، ولا يحتاج إلى استعمال أي مخدر حيث يكون الألم لحظي وقليل وهادئ . وقد يحتاج إلى استعمال في بعض الحالات عندما تكون الوحمة مستشرية . ٧ - وبالإضافة إلى ذلك فإن الكي يستخدم في كثير من الأمراض الجلدية . ٨ - والكيّ الجلفاني لايزال يستخدم في علاج قرحة القرنية المسماة ( Hypopyon Ulcer ). ٩ - وكذلك قرحة مدخل الرحم ويعطي نتائج إيجابية . حول تهي الرسول # عن استعمال الكي : ١١٩ ١٢٠ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ وَالآثَارِ / ج ١٤ . ١٩٣٤٣ - قال الشافعي في سنن حرملة : أخبرنا سفيان ، حدثنا ابن أبي نجيح عن مجاهد، عن العَقَّار بن المغيرة بن شعبة، عن أبيه أنَّ النبي ◌َ#، قال: ((لَمْ يَتَوَكَّلْ مَنْ اسْتَرْقَى وَأَكْتَوى)) (١). قال ابن حجر: كأنه ◌ّ أراد أن الكي جائزٌ للحاجة، وأن الأولى تركه إذا لم يتعين ، وأنه إذا جاز كان أعمّ من أن يباشر الشخص ذلك بنفسه أو بغيره لنفسه أو لغيره ، وعموم الجواز مأخوذٌ من نسبة الشفاء إليه، وفضل تركه من قوله عليه السلام: ((وما أحبُ أن أكتوي )». لقد شاع استعمال الكي في العصر النبوي ، وتجاوز الأعراب في استعمالهم الكي حدود الطب والعلم ، وذلك لانتشار الشائعات والأوهام والخرافات ، دون وجه استطباب ، فهذا الكي الذي يستعمل عند الضرورة وعند غير الضرورة هو الذي نهى النبي® عنه، لا الكي المنفذ بناءً على رأي الطب، وقد أشار النبي & إلى بديل للكي وهو التكميد ؛ فقد روى إبراهيم النخعي عن عائشة أنها قالت : قال رسول اللَّه : ((مكانُ الكي التكميد، ومكان العلاقة السوط، ومكان النفخ اللدود )). هذا التكميدُ ممكن أن يعالج بعض حالات مغص البطن ، ويزيل بعض الآلام وخاصة آلام الروماتيزم المتفاقم في أيام الشتاء ، وذلك باستعمال الكمادات الحارة . وهذه الكمادات Fomentation ، لمكافحة الألم ، وغيره من الأغراض ، وقد يضافُ إليها بعض الأدوية . ( ** ) المسألة - ١٢٥٢ - أما الرقية فمستحبة إذا دخل على مريض دعا له بالصلاح والعافية ورقاه، وقال ثابت لأنس: يا أبا حمزة اشتكيت، قال أنس: أفلا أرقيك برقية رسول الله ﴾؟ قال: بلى، قال: ((اللّهم رب الناس، مذهب الياس، اشف أنت الشافي، شفاء لايغادر سقماً))، وروى أبو سعيد قال: ((بسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك، من شر كل نفس، وعين حاسدة، الله يشفيك)). والمستحب أن يقول: ((أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك)» سبع مرات، لما روي أن النبي قال: ((من عاد مريضاً لم يحضره أجله، فقال عنده سبع مرات: أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك ، عافاه الله تعالى من ذلك المرض)». ويستحب أن يقرأ عنده فاتحة الكتاب، لقوله # في الحديث الصحيح: ((ومايدريك أنها رقبة؟)) وأن يقرأ عنده سورة الإخلاص والمعوذتين. فقد ثبت ذلك عنه ، وروى أبو داود: ((أنه # قال: إذا جاء رجل يعود مريضاً، فليقل: اللهم اشف عبدك ينكأ بك عدواً، أو يمشي لك إلى صلاة))، وصح أن جبريل عاد النبي #& فقال: ((بسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك)). (١) أخرجه الترمذي في الطب، ح (٢.٥٥)، باب ماجاء في كراهية الرقية (٤: ٣٩٣). والنسائي فيه ( في الكبرى ) على ماجاء في تحفة الأشراف ( ٨: ٤٨٦) وابن ماجه في الطب، ح (٣٤٨٩)، باب الكي (٢: ١١٥٤).