النص المفهرس

صفحات 1-20

نصوصُ الشَّافِعِىّ
فى الجديد والقَدِيم وريَّبَة عَلى الأخْكَامِ
مَعْرُ الشَّةِ وَالإِسَانِ
لْأَبِى بَكْر أحْمَدِ ينَ الْحُسَيْنِ البَيْهَقِىّ
شَيْخُ المُحُدِّثِينَ
(٣٨٤ - ٤٥٨)
يَشْمَلِ أَكْثَر مِن عِشْرِينَ أَلف نصّ حَدِيثی
وَأَكْثَر مِن أَلِف وَخَمْس مِئَة مَسْأَلَةٍ فِىِ الفِقْه المقَارَن
جَمَعَ البِيهَتِىُّ نصُوصَ الشَّافِعِّ فِى عَشِ مجلدَات
الحَافِظ ابنْ كَثِير
مَنِ أرادَ الوقوف عَلى حَديث الشَّافِعی مستوعِبًا فَعَلَيْهِ
بكتاب" مَعْرفة السُّنَن وَالأَثَار" للبَيْهَتِى، فَإنَّه تَتَّبَّعَ
ذَلكَ أَتَمَ تَتَبَّعِ، فَلم يَتْرِكِ فِى تَصَانِيفِهِ القَدِيمَة
وَالْجَديدَة حَدِيثًا إلاَ ذَكَرَهُ مُرْتَبًا عَلى الأحكام
الحافِظ ابنْ حَجَرِ
المجَلدُ الرَّابعْ عَشَر
الضحايا - الرمي - الأيمان والنذور - أدب القاضي - الشهادات - الدعوى - العتق - المدير - المكاتب
أحادیث للشافعي لم يذكرها في الکتاب
وَتََّ أَصْولَهُ وَفَّعَ حِيَهُ وَقَارَت مَسائِه ومنع فَهَارِسَهْ وَعَلَّقَ عليْ
الدكتور عبد العلى النمير قلمحى
يُطْبَعِ لأَوَّلِ مَة عَن أَرْبَعَ نَخ خِطِيّة
وَهْوَ فَحْوَى مُصَنَّفَاتِ الشَّافِعِىّ وَالبَيْهَقِىّ
حَامِعَة الدِّرَاسَاتِ الإسْلاميّة
كَرَاتشى - بَاكِسْتَان
دَار قتيبَةٍ لِلطِبَاعَةِ وَالنَّشْرِ
دمشق - بَيْروُت
دَارُ الْوَغَى
حَلَبٌ - القَاهِرَة
دار الوفاء للطباعة والنشر
المنصورة - القاهرة

٠٠
يطلب الكتاب من :
- المدينة المنورة : مكتبة العلوم والحكم
- الرياض : دار اللواء للنشر والتوزيع
- الرياض : مكتبة الرشد
هاتف
٨٢٦٣٣٥٦
٤.٥١٧٥٤
٤٥٩٣٤٥١
٢١٥١٦٢
- دمشق : دار قتيبة
٣٣.٨١٣
- سورية حلب : دار الوعي العربي
٢٦.٨١١٩
- القاهرة : مدينة نصر
- القاهرة : مكتبة التربية الإسلامية (١٤) ش سويلم الهرم ٨٦٨٦.٥
٣٩١٤٢٢٣
- القاهرة : دار التراث ٢٢ ش الجمهورية
. ٣٥٦٢٣
- المنصورة : دار الوفاء
٤٦٨٥٥٢
- كراتشى : جامعة الدراسات الإسلامية
٤٦.٥٨٣
- المنامة : مكتبة ابن تيمية
- دار الرشيد - حلب
٤١.٧٩١

◌َرُ الشَّيِ وَالأَثَانِ
الأبِى بَكْر أحْمَد بَنْ الحَيْنِ البَّهَقِىَ
المجلد الرابع عشر
الضحايا - الرمي - الأيمان والنذور - أدب القاضي
الشهادات - الدعوى - العتق - المدبر - المكاتب -
أحادیث للشافعي لم يذكرها في الکتاب

الطبعة الأولى
القاهرة غرة رجب الفرد ١٤١١ هـ
المصادف كانون الثاني ( يناير ) ١٩٩١ م
جميع حقوق الطبع محفوظة للمحقق
ولايجوز نشر الكتاب أو أي جزء منه ، أو تخزينه ، أو تسجيله بأية
وسيلة علمية حديثة ، أو الاقتباس من تخريجاته الحديثية أو تعليقاته
العلمية ، أو تصويره دون موافقة خطية من محقق الكتاب .
الناشر :
- جامعة الدراسات الإسلامية،
- باكستان
- دار قتيبة - دمشق - بيروت
- دار الوعى - سورية - حلب
- دار الوفاء - المنصورة - القاهرة

۔
كتَابُ الضحَايا
.٠
:
مـ

1

١ - باب الضحايا (*)
١٨٨٦٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو محمد بن يوسف ، وأبو بكر ،
وأبو زكريا المزكي ، قالوا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أخبرنا الربيع بن
سليمان ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم بن عُلية ، عن عبد العزيز
ابن صُهيب، عن أنس: أُنَّ رَسُولَ اللَّه ◌ْ ضَحَى بِكَبْشَيْنِ أُمْلَحَيْنِ (١).
١٨٨٦٣ - كذا قالوا .
١٨٨٦٤ - أخبرنا أبو إسحاق الفقيه ، أخبرنا أبو النضر ، أخبرنا أبو جعفر بن
سلامة ، حدثنا المزني ، حدثنا الشافعي ، أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم ، عن
(*) المسألة - ١٢٢٤ - لم يكن * يَدَعُ الأضحية، وكان يُضَحِّي بكيشين، وكان ينحرهُما بعد
صلاة العيد، وأخبر أن ((مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلاَةِ، فَلَيْسَ مِنَ النُّسُكِ فِي شَيءٍ ، وإِنَّمَا هُوَ لَحْمُ قَدَّمَهُ لأَهْلِهِ
وأمرهم أن يَذبحوا الْجَذَعَ مِنِ الضَّانِ والشَِّيِّ مِنَّا سِوَاءُ)» وهي المسِنّة.
وكان مِن هديه أن يُضحِّيَ بالمُصلّى، ذكره أبو داود عن جابر أنه شَهِدَ معه الأضحى بالمصلَّى،
فلما قَضَى خُطبته نزل مِن منبره، وأُتّي بِكَبْشٍ، فذبحه بيده وقال: ((بِسْمِ اللَّه، وَاللَّهُ أُكْبَرُ ، هذاَ عَنِّي
وَعَمِّنْ لَمْ يُضَحِّ مِنْ أمتي)) وفي ((الصحيحين)) أنَّ النبيَّ ◌َ كانَ يَذْبَحُ وينحَرُ بالمصَلَّى.
وذكر أبو داود عنه: أنه ذبح يومَ النحر كبشيْنِ أقرنين أُمْلَحينِ مَوْجُوءَينٍ ، فلما وجْهَهُمَا قال :
((وجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطْرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفاً، ومَا أَنَا مِنَ المُشْرِكِينَ إِنَّ صَلاَّتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَاىَ
وَمَعَاتِي لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ، لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَبَذلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أُوَّلُ الْمُسْلِمِينَ، اللَّهُمَّ مِنْكَ وَلَكَ، عَنْ مُحَمَّدٍ
وَأَمْتِهِ، بِسْمِ اللَّهِ ، وَاللَّهُ أُكْبَرُ )) ثُمَ ذْبَح .
وَأُمَر الناسَ إذا ذبحوا أن يُحسِنُوا الذبح، وإذا قتلُوا أن يُحسِنوا القتلة، وقال: ((إن اللَّهَ كَتَبَ
الإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ )) .
وكان من هديه ى أن الشاءَ تُجزِىءُ عَنِ الرَّجُلِ، وعَنْ أُهْلٍ بَيْتِهِ ولو كَثُرَ عددُهم، كما قال عطاءُ بن
يسار : سألتُ أبا أيوبٍ الأنصاريّ: كيف كان الضَّحايا على عهدِ رسولِ اللَّه ؟ فقال: إنْ كَانَ
الرَّجُلُ يُضَحِّي بِالشَّاةِ عَنْهُ وَعَنْ أُهْلٍ بَيْتِهِ فَيَأْكُلُونَ وَيُطْعِمُونَ. قال الترمذي: حديث حسن صحيح .
(١) من حديث إسماعيل بن إبراهيم بن علية عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس أخرجه النسائي في
الأضاحي ، باب الكبش. ( في المجتبى )
٧

٨ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثَارِ / ج ١٤
عبد العزيز بن صهيب ، عن أنس بن مالك، قال : كَانَ رَسُولُ اللَّه ◌َلْ يُضَحِّي
بِكَبْشَيْنِ أُمْلَحَيْنٍ .
١٨٨٦٥ - قال أنس: وَأَنَا أُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ (١).
١٨٨٦٦ - هكذا وجدته في هذه الرواية .
١٨٨٦٧ - ورواه محمد بن المظفر الحافظ البغدادي ، عن أبي جعفر الطحاوي
بهذا الإسناد ليس فيه: ((أُمْلَحَيْنِ)) (٢).
١٨٨٦٨ - ورواه المزني في المختصر بهذا الإسناد: أُنَّ النّبِيَّ ◌َ كَانَ يُضَحِّي
بِكَبْشَیْنِ .
١٨٨٦٩ - قال أنس: وَأَنَا أُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ (٣).
١٨٨٧٠ - قال: وقال أنس في غير هذا الحديث: ضَحِّى النّبِيَّ ﴾ بِكَبْشَيْنِ
أُمْكَحَيْنِ .
١٨٨٧١ - وهذا فيما كتب إلىّ أبو نعيم بن الحسن أنَّ أبا عوانة أخبرهم عن
المزني ، عن الشافعي .
١٨٨٧٢ - وهذا هو الصحيح بهذا اللفظ فقد رواه إسحاق الحنظلي عن إسماعيل
هكذا ليس فيه (( أُمْلَحَيْنٍ )).
١٨٨٧٣ - وأخرجه البخاري في الصحيح عن آدم ، عن شعبة ، عن عبد العزيز
ابن صهيب بهذا اللفظ (٤). وأخرج قوله: ((أُمْلَحَيْنِ)) في رواية قتادة عن أنس.
(١) مكرر ما قبله .
(٢) مكرر ما قبله، وهو لفظ حديث النسائي، ليس فيه ((أملحين)).
(٣) مكرر ما قبله .
(٤) أخرجه البخاري في الأضاحي باب ((في أضحية النبي & بكبشين أملحين))، والإمام أحمد
في «مسنده)) (٣: ١.١، ٢٨١)، والدارقطني (٤: ٢٨٥) ط. مصر كلهم بهذا الإسناد.

٣٨ - كتاب الضحايا / ١ - باب الضحايا - ٩
١٨٨٧٤ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب ، حدثنا
محمد بن الجهم السَّمّري (١) ، حدثنا آدم بن أبي إياس ، حدثنا شعبةٍ ، حدثنا قتادة
عن أنس بن مالك، قال: ضَحَّى رَسُولُ اللَّه ◌َ بِكَبْشَيْنِ أُمْلَحَيْنِ أُقْرَنَيْنِ فَرَأَيْتُهُ
وَأَضِعًا قَدَمَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا يُسَمِّي وَيُكَبِّرِ ، فَذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ .
رواهما البخاري عن آدم ، وأخرج مسلم حديث قتادة من وجهين آخرين عن
شعبة (٢)
١٨٨٧٥ - وأخبرنا أبو إسحاق الفقيه ، أخبرنا أبو النضر ، أخبرنا أبو جعفر ،
حدثنا المزني ، حدثنا الشافعي ، حدثنا عبد الوهاب الثقفي ، حدثنا حميد الطويل ،
عن أنس بن مالك: أُنَّ رَسُولَ اللَّه ◌َّهِ كَانَ يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ أُمْلَحَيْنِ (٣).
١٨٨٧٦ - ويحتمل أنْ يكون هذا الإسناد مراد المزني بذكر ((أُمْلَحَيْنِ)» فيه،
ودخل للربيع حديث في حديث ، ويحتمل أنْ يكون أراد حديث قتادة عن أنس ،
والله أعلم .
١٨٨٧٧ - وقد أخبرناه أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو حاتم محمد بن عيسى
ابن محمد الوسفندي (٤) ، حدثنا أبو حاتم الرازي ، حدثنا الأنصاري ، حدثني
:
(١) مترجم في سير أعلام النبلاء (١٣ : ١٦٣).
(٢) أخرجه البخاري في الأضاحي ، ح ( ٥٥٥٨ ) ، باب مَنْ ذبح الأضاحي بيده ، فتح الباري
(١٠ : ١٨). ومسلم في الأضاحي، ح ( ٤٩٩٨، ٤٩٩٩)، باب استحباب الضحية وذبحها
مباشرة بلا توكيل ، والتسمية والتكبير (٦ : ٤٦١) من تحقيقنا. والنسائي في الضحايا ( ٧ :
٢٣٠)، وابن ماجه في الأضاحي، ح (٣١٢٠، ٣١٥٥) باب أضاحي رسول اللَّه ، باب مَنْ
ذبح أضحيته بيده ( ٢: ١.٤٣، ١.٥٤)، والإمام أحمد ( ٣ : ٩٩، ١١٥، ١٧٠، ١٨٣)
والدارمي (٢: ٧٥)، والطيالسي (١٩٦٨)، وموضعه في السنن الكبرى (٥: ٢٣٨).
(٣) من هذا الوجه لم يخرجه أحد من الشيوخ الستة (يعني من حديث عبد الوهاب ، عن حميد ،
عن أنس) وأخرجه أحمد ( ٣ : ١٧٨)، والنسائي (٧: ٢١٩ -٢٢٠) من طرق ، عن حميد ،
عن ثابت ، عن أنس .
(٤) مترجم في سير أعلام النبلاء ( ١٥ : ١٤٤).
..

١٠ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ١٤
حميد الطويل ، عن ثابت ، عن أنس: أُنَّ النّبيَّ ◌َ ضَحِى بِكَبْشَيْنِ أُمْلَحَيْنِ (١).
١٨٨٧٩ - وروي ذلك في حديث محمد بن سيرين ، عن أنس (٢) . وفي حديث
عبد الرحمن بن أبي بكر وغيره عن النبي ن# .
٤
(١) من هذا الوجه أخرجه البخاري في العيدين، ح (٩٥٤)، باب الأكل يوم النحر. الفتح (٢ :
٤٤٧) ومواضع أخرى من كتاب الأضاحي . ومسلم في الأضاحي ، ح ( ٤٩٨٩ - ٤٩٩١) ، باب
((استحباب الضحية ... ))، والنسائى فى الصلاة (٣ : ١٩٣)، باب ذبح الإمام يوم العيد وعدد
ما يذبح، وأعاده فى الأضاحي ( ٧: ٢٢٣) ، باب ذبح الضحية قبل الإمام . وابن ماجه فى
الأضاحي، ح (٣١٥١)، باب النهي عن ذبح الأضحية قبل الصلاة (٢: ١.٥٣).
(٢) من هذا الوجه أخرجه النسائي في الأضاحي، باب الكبش (في المجتبى) ( ٧ : ٢١٩).

٢ - الأمر بالأضحية (*)
١٨٨٨٠ - أخبرنا أبو إسحاق ، أخبرنا أبو النضر ، أخبرنا أبو جعفر ، حدثنا
المزني ، حدثنا الشافعي ، حدثنا ابن عيينة ، حدثنا الأسود بن قيس ، قال : سمعت
(*) المسألة - ١٢٢٥ - شرعت الأضحية فى السنة الثانية من الهجرة بقوله تعالى (فصل لربك
وانحر)، وقوله (والبُدن جعلناها لكم من شعائر الله)، ولقوله : ((ما عمل ابن آدم يوم النحر
عملا أحب إلى الله تعالى من إراقة الدم ، إنها لتأتى يوم القيامة بقرونها وأظلافها وأشعارها ... ))،
ويفعله ( ص ) ، وقد اختلف الفقهاء في حكم الأضحية : هل هي واجبة أم هي سنة ؟ .
فقال الحنفية : هي واجبة مرة في كل عام على المقيمين من أهل الأمصار ، وقال الصاحبان : سنة
مؤكدة .
وقال الجمهور : إنها سنة مؤكدة غير واجبة ، ويكره تركها لقادرٍ عليها .
وانظر في هذه المسألة : مغني المحتاج ( ٤: ٢٨٢)، المهذب ( ١ : ٢٣٧)، اللباب شرح
الكتاب ( ٣ : ٢٣٢)، تبيين الحقائق (٦: ٢)، بدائع الصنائع (٥: ٦٢)، القوانين الفقهية
ص ١٨٦، بداية المجتهد ( ١: ٤١٥)، الشرح الكبير (٢: ١١٨)، المغني ( ٨: ٦١٨).
( ** ) المسألة - ١٢٢٦ - أما وقت الأضحية ، فقد قال الشافعية : يدخل وقت التضحية
بمضي قدر ركعتين وخطبتين خفيفات بعد طلوع شمس يوم النحر ، ثم ارتفاعها في الأفق كرمح على
الأفضل وهو بدء وقت صلاة الضحى ، فإن ذبح قبل ذلك لم تقع أضحية لخبر الصحيحين عن البراء بن
عازب المتقدم: ((أول ما نبدأ به في يومنا هذا نصلي، ثم نرجع، فننحر .. )) ويستثنى من ذلك ما لو
وقف الحجاج بعرفة في الثامن غلطاً ، وذبحوا في التاسع ، ثم بان الخطأ ، أجزأهم في رأي ضعيف تبعاً
للحج .
ويمتد وقت الذبح ليلاً ونهاراً إلى آخر أيام التشريق ، وهي ثلاثة عند الشافعي رحمه اللَّه بعد
العاشر، لقوله : ((عرفة كلها موقف، وأيام التشريق كلها منحر)) وفي رواية لابن حبان: ((في
كل أيام التشريق ذبح )) .
لكن يكره الذبح والتضحية ليلاً للنهي عنه، إما خوفاً من الخطأ في المذبح ، أو لأن الفقراء
لا يحضرون للأضحية بالليل ، كحضورهم بالنهار .
وقال الحنفية : يدخل وقت التضحية عند طلوع فجر يوم الأضحى ، ويستمر إلى قبيل غروب شمس
اليوم الثالث ، إلا أنه لا يجوز لأهل الأمصار المطالبين بصلاة العيد الذبح في اليوم الأول إلا بعد أداء =
١١

١٢ - مَعْرِفَةُ السُّنَّنِ والآثارِ / ج ١٤
جندب البجلي، يقول: شَهِدْتُ العِيدَ مَعَ النَّبِيِّ عَ﴾، فَقُلْتُ: إِنَّ أَنَاسًا ذَبَحُوا قَبْل
= صلاة العيد ، ولو قبل الخطبة ، أو بعد مضي مقدار وقت الصلاة في حال تركها لعذر. وأما أهل
القرى الذين ليس عليهم العيد ، فيذبحون بعد فجر اليوم الأول .
وإن ضلت الشاة أو سرقت ، فاشترى أخرى ثم وجدها فالأفضل ذبحهما، وإن ذبح الأولى جاز ، وكذا
الثانية لو قيمتها كالأولى أو أكثر .
وإذا أخطأ الناس في تعيين يوم العيد ، فصلوا وضحوا ، ثم بان لهم أنه يوم عرفة ( الوقفة ) ،
أجزأتهم الصلاة والتضحية ، لأنه لا يمكن التحرز عن مثل هذا الخطأ ، فيحكم بالجواز ، صيانة لجميع
المسلمين .
وأيام الذبح ثلاثة : يوم العيد ( النحر ) ويومان بعده .
وقال المالكية : الأضحية بعد الصلاة والخطبة ، فلو ذبح قبلها لم يجز . وغير الإمام يذبح في اليوم
الأول، بعد ذبح الإمام ، أو مضي زمن قدر ذبح الإمام أضحيته إن لم يذبح الإمام ، فإن ذبح أحد قبل
الإمام متعمداً لم يجزئه ، ويعيد ذبح أضحية أخرى ، وعليه فلا يجزىء الذبح قبل الصلاة ، ولا قبل
ذبح الإمام ، إلا من تحرى أقرب إمام ولم يبرز أضحيته وظن أنه ذبح فسيقه ، أجزأه ذلك . وإن تأخر
الإمام بعذر شرعي انتظره إلى قرب الزوال بحيث يبقى قدر ما يذبح قبله لئلا يفوته الوقت الأفضل .
وقال الحنابلة : يبدأ وقت الذبح من نهار الأضحى بعد مضي قدر صلاة العيد والخطبتين في أخف ما
يكون كما قال الشافعية، والأفضل أن يكون الذبح بعد الصلاة وبعد الخطبة وذبح الإمام إن كان ،
خروجاً من الخلاف ، لا فرق في هذا بين أهل المصر وغيرهم ، فإن فاتت صلاة العيد بالزوال ، لعذر أو
غيره ، ضحى المضحى عند الزوال ، فما بعده ، لفوات التبعية بخروج وقت الصلاة .
وإن ذبح قبل الصلاة لم يجزئه ، ولزمه في الأضحية الواجبة بنذر أو تعيين البدل ، لأنها نسيكة واجبة
ذبحها قبل وقتها ، فلزمه بدلها . والذبح في اليوم الثاني في أول النهار ؛ لأن الصلاة فيه غير واجبة .
ويستمر وقت الذبح آخر اليوم الثاني من أيام التشريق ، أي أن أيام النحر ثلاثة : يوم العيد ،
ويومان بعده ، كما قال الحنفية والمالكية .
والأفضل الذبح في النهار ، ويجوز في الليل مع الكراهة ، للخروج من الخلاف ، روي عن النبي ﴾.
( أنه نهى عن الذبح بالليل)» ولأن الليل تتعذر فيه تفرقة اللحم فى الغالب ، فلا يفرق طازجاً طرياً ،
فيفوت بعض المقصود .
وانظر في هذه المسألة: مغني المحتاج ( ٤: ٢٨٧)، المهذب (١: ٢٣٧) ، نهاية المحتاج
للرمي (٨: ٦)، بدائع الصنائع (٥: ٧٣)، تببين الحقائق (٦: ٤)، الدر المختار (٥ :
٢٢٢)، اللباب شرح الكتاب ( ٣: ٢٣٣)، بداية المجتهد (١: ٤٢١)، الشرح الكبير (٢ :
١٢٠)، المغني (٨: ٦٣٦)، كشاف القناع (٣: ٦)، الفقه الإسلامي وأدلته (٣: ٦.٥).

٣٨ - كتاب الضحايا / ٢ - باب الأمر بالأضحية - ١٣
الصَّلاَة؟ فَقَالَ: ((مَنْ كَانَ مِنْكُمْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلاَةِ فَلْيُعِدْ ذبيحته ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ ذَبَحَ
فَلَيَذْبَحْ عَلَى اسْمِ اللَّهِ (١) .
رواه مسلم في الصحيح من حديث ابن عُيَيْنَةً . وأخرجاه من حديث شعبة عن
الأسود .
١٨٨٨١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع،
أخبرنا الشافعي ، قال : وروى مالك عن يحيى بن سعيد ، عن عباد بن تميم أنّ
عُوَيْمِرَ بْنَ أُشِقَرَ ذَبَحَ ضَحِيَّتَهُ قَبْلَ أُنْ يَغْدُوَ يَوْمَ الأضْحَى، وَأَنَّهُ ذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّه
، فَأُمَرَهُ أَنْ يَعُودَ بِضَحِيَّةٍ أُخْرَى (٢) .
١٨٨٨٢ - قال: وروى مالك عن يحيى بن سعيد، عن بُشيْرٍ بِنِ يَسَار: أُنَّ أُمَا
بُرْدَةَ بْنَ نِيارِ ذَبَحَ قَبْلَ أُنْ يَذْبَحَ النَّبِيُّ ◌َ﴾ يَوْمَ الأَضْحَى، فَزَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّه ◌ِ﴾
أُمَرَهُ أُنْ يَعُودَ بِضَحِيَّةٍ أُخْرَى. قَالَ أَبُو بُرْدَةَ: لاَ أُجِدُ إِلاَّ جَذَعًا ؟ فَقَالَ النَّبِيّ ﴾:
(( وَإِنْ لَمْ تَجِدْ إِلاَّ جَذَعَاً فَاذْبَحْهُ )) (٣).
(١) أخرجه البخاري في العيدين ( الصلاة)، ح ( ٩٨٥) ، باب كلام الإمام والناس في خطبة
العيد. الفتح (٢: ٤٧٢)، وأعاده في الذبائح باب قول النبي : ((فليذبح على اسم الله)).
وفي الأضاحي ، باب مَنْ ذبح قبل الصلاة أعاد . وفي الأيمان والنذور ، باب إذا حنث ناسياً في الأيمان .
وأخرجه مسلم في الأضاحي ، ح ( ٤٩٧٤ - ٤٩٧٨ ) ، باب وقتها ( ٦ : ٤٤٧ - ٤٤٨) من
تحقيقنا. والنسائي (٥: ٢١٤)، (٧: ٢٢٤). وفي النعوت (في الكبرى ) على ما في تحفة
الأشراف ( ٢: ٤٤٠)، وابن ماجه في الأضاحي، ح (٣١٥٢) ، باب النهي عن ذبح الأضحية
قبل الصلاة (٢ : ١.٥٣).
(٢) موطأ مالك (٢: ٤٨٤)، سنن ابن ماجه (٢: ١.٥٣)، ح ( ٣١٥٣).
(٣) موطأ مالك (٢ : ٤٨٣). وثبت موصولاً من حديث البراء بن عازب (رضي الله عنه):
أخرجه البخاري في العيدين ( الصلاة ) الفتح (٢ : ٤٥٣) ومواضع أخرى من صحيحه في الصلاة ،
والأضاحي ، والأيمان والنذور. وأخرجه مسلم في كتاب الأضاحي ، الأحاديث ( ٤٩٧٩ - ٤٩٨٨)
من تحقيقنا، وأبو داود في الأضاحي ( ٣: ٩٦). والترمذي فيه (٤: ٩٣). والنسائي (٣ :
١٨٢) من المجتبى. وفي سننه الكبرى على ما جاء في تحفة الأشراف (٢: ٢٢)، وفي الأضاحي
( في المجتبى) ( ٧ : ٠٢٢٣).

١٤ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ١٤
١٨٨٨٣ - هكذا وجدت هذين الحديثين في رواية الربيع لم يذكر فيه سماعه من
مالك . وكأنه عرض له شك أو لم يكن معه نسخة السماع فترك ذكره .
١٨٨٨٤ - وقد أخبرناه أبو إسحاق ، أخبرنا أبو النضر ، أخبرنا أبو جعفر ،
حدثنا المزني ، حدثنا الشافعي ، أخبرنا مالك .. ، فذكر الحديثين بالسماع من
مالك .
١٨٨٨٥ - وبإسناده قال : حدثنا الشافعي ، أخبرنا عبد الوهاب ، قال : سمعت
يحيى بن سعيد قال : أخبرني عباد بن تميم: أُنَّ عُوَيْمِرَ بْنَ أُشْقَرَ ذَبَح أُضْحِيَّتَهُ قَبْلَ
أَنْ يَغْدُوَ يَوْمَ الأُضْحَى، وَأَنَّه ذَكَرَ لِلنَبِيِّ ◌َِّ بَعْدَ أَنْ انْصَرَفَ، فَزَعَمْ أَنَّه أُمَرَهُ أُنْ
يَعُودَ بِأضْحِيَّتِهِ (١).
١٨٨٨٦ - قال أحمد : وهما منقطعان . وحديث أبي بردة بن نيار قد ثبت
موصولاً من حديث البراء بن عازب (٢)، وأنس بن مالك (٣).
١٨٨٨٧ - أخبرنا أبو عبد اللَّه، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، قال : قال
الشافعي ( رحمه الله ): فاحتمل أنْ يكون إنما أمره أُنْ يعود بضحيته أن الضحية
واجبة واحتمل أن يكون أمره أُنْ يعود إنْ أراد أنْ يضحي ، لأن الضحية قبل الوقت
ليست بضحية تجزئه ، فيكون في عداد مَنْ ضحى . فوجدنا الدلالة عن رسول الله
أنَّ الضحية ليست بواجبة لا يحل تركها ، وهي سنة نحب لزومها ونكره تركها
لا على إيجابها .
١٨٨٨٨ - فإنْ قيل: فأين السنة التي دلت على أُنْ ليس بواجبة ؟ قيل : أخبرنا
سفيان ، عن عبد الرحمن بن حميد ، عن سعيد بن المسيب ، عن أم سلمة ، قالت :
(١) تقدم تخريجه بالحاشية رقم (٢) من هذا الباب، ص ( ١٣) .
(٢) تقدم تخريجه بالحاشية (٣) من هذا الباب، ص ( ١٣) .
(٣) تقدم تخريجه من حديث أنس بالحاشية رقم (١)، ص (١٠).

٣٨ - كتاب الضحايا / ٢ - باب الأمر بالأضحية - ١٥
قال رسول اللّه : ((إذاَ دَخَلَ العَشْرُ وَأُرَادَ أُحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ فَلاَ يَمَسَ مِنْ شَعْرِهِ
وَلاَ مِنْ بَشَرِهِ شَيئاً » (١).
١٨٨٨٩ - قال الشافعي : وفي هذا الحديث دلالة على أنَّ الضحية ليست
بواجبة لقول رسول اللّه #: ((فَأُرَادَ أُحَدُكُمْ أُنْ يُضَحِّيَ» ولو كانت الضحية واجبة
أشبه أُنْ يقول فلا يمس من شعره حتى يضحي .
١٨٨٩٠ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو-، حدثنا أبو العباس الأصم ، أخبرنا
الربيع ، قال : قال الشافعي: وقد بلغنا أنّ أبا بكر الصديق وعمر (رضي الله ..
عنهما ) كانا لا يضحيان كراهية أنْ يُقتدى بهما ، فيظن مَنْ رآهما أنها واجبة (٢).
١٨٨٩١ - وعن ابن عباس أنه جلسَ مع أصحابه ثم أرسل بدرهمين فقال :
اشتروا بهما لحماً ، ثم قال : هذه أضحية ابن عباس (٣).
١٨٨٩٢ - قال الشافعي: وقد كان قَلّما يمر به (٤) يوم إلا نحر فيه أو ذبح
بمكة ، وإنما أراد بذلك مثل الذي روي عن أبي بكر ، وعمر ، ولا يَعْدو القول في
الضحايا هذا ، أو أنْ تكون واجبة فهي على كل أحد لا تجزئ غير شاة عن كل
أحد (٥) .
(١) أخرجه مسلمٌ في الأضاحي، الأحاديث (٥.٢٥ - ٥.٣١) من تحقيقنا ، وأخرجه أبو داود
في الأضاحي (٣: ٩٤) باب ((الرجل يأخذ من شعره في العشر وهو يريد أن يضحي)). والترمذي
فيه (٤: ١٠٢) باب ((ترك أخذ الشعر لمن أراد أن يضحي)). والنسائي في أول كتاب الضحايا
(٧ : ٢١١) من المجتبى. وابن ماجه فيه (٢: ١٠٥٢). ح (٣١٤٩)، باب ((من أراد أن
يضحي فلا يأخذ فى العشر من شعره وأظفاره».
(٢) في السنن الكبرى ( ٩: ٢٦٤ - ٢٦٥) عن الشافعي في الأم ( ٢ : ٢٢٤) كتاب
الضحايا الثاني .
(٣) فى السنن الكبرى (٩: ٢٦٥).
(٤) بياض في الأصل أكملته من الأم ( ٢ : ٢٢٤).
(٥) الأم في الموضع السابق .

١٦ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ١٤.
١٨٨٩٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني محمد بن أحمد بن بالويه ،
حدثنا محمد بن غالب ، حدثنا مسلم بن إبراهيم ، حدثنا شعبة ، عن سعيد بن
مسروق ، عن الشعبي ، عن أبي سريحة ، قال : أُدْركْتُ أَبَا بَكْرِ ، وَعُمَرَ ، وَكَانًا
لِي جَارَيْنِ ، وكانَا لاَ يُضَحِيّانِ (١) .
١٨٨٩٤ - وروينا في كتاب السنن من حديث سفيان بن سعيد الثوري ، عن أبيه
ومطرف وإسماعيل ، عن الشعبي وفي بعض حديثهم : كَرَاهِيةً أُنْ يُقْتَدَى بِهِمَا (٢).
١٨٨٩٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ،
حدثنا العباس بن محمد الدوري ، حدثنا محاضر بن المورع ، حدثنا الأعمش ، عن
سفيان، قال : قال أبو مسعود الأنصاري : إِنِّي لأُنْرُكُ الأُضْحَى وَإِنِّي لَمُوسِرٌ
كَرَهِيَةً أُنْ يَرَى جِيْرَانِي وَأُهْلِي أَنَّهُ عَلَيَّ حَتْمٌ (٣) .
١٨٨٩٦ - وروينا عن عكرمة مولى ابن عباس: أُنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ إِذَا حَضَر
الأَضْحَى أُعْطَى مَوَلَىٌ لَهُ دِرْهَمَيْنِ؛ فَقَالَ: اشْتَرِ بِهِمَا لَحْماً، وَأُخْبِرِ النَّاسَ أَنَّهُ
أُضْحَى ابْنُ عَبَّاسٍ (٤).
أخبرناه أبو صالح بن أبي الطاهر العنبري ، أخبرنا جدّي يحيى بن منصور
القاضي ، حدثنا محمد بن عمرو ، أخبرنا القعبني ، حدثنا سلمة بن بخت ، عن
عكرمة .. ، فذكره .
. ] (٥) ، عن الدراوردي
١٨٨٩٧ - وكذلك رواه أبو نعيم {.
عن ثور بن زيد ، عن عكرمة بمعناه .
(١) في السنن الكبرى (٩: ٢٦٥). وأخرج بعضه ابن ماجة في الأضاحي ح (٣١٤٨) ، باب
من ضحى بشاة عن أهله (٢ : ١.٥٢).
(٢) طرف من حديث أبى سريحة المتقدّم تخريجه !.
(٣) في السنن الكبرى (٩ : ٢٦٥).
(٤) في السنن الكبرى ( ٩ : ٢٦٥).
(٥) بياض بالأصل .

٠٠:
٣٨ - كتاب الضحايا / ٢ - باب الأمر بالأضحية - ١٧
١٨٨٩٨ - وروينا عن ابن عمر أُنَّه لَيْسَ بِحَتْمٍ، وَلَكِنَّهُ أُجْرٌ، وَخَيرٌ، وسُنَّةٍ (١).
١٨٨٩٩ - وأما حديث أبي رملة عن مخْتَفٍ بن سليم، قال: كُنَّا وُقُوفاً مَعَ
رَسُولِ اللَّهِ جِ بِعَرَفَاتٍ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((أَيُّهَا النَّاسُ: إِنَّ عَلَى كُلِّ أُهْلِ بَيْتٍ فِي
كُلِّ عَامٍ أُضْحِيّةٌ وَعَتِرَةً. وَهَلْ تَدْرُونَ مَا الْعَتِرَةُ؟ هِي الَّتِي يُسَمُونَهَا الرَّجَبِيَّةُ)) (٢) .
أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا الحارث
ابن أبي أسامة ، حدثنا روح ، حدثنا ابن عو ، حدثنا أبو رملة .. ، فذكره .
١٨٩٠٠ - وهذا إن صح فالمراد به على طريق الاستحباب فقد جمع بينها وبين
العتيرة ، والعتيرة غير واجبة بالإجماع .
١٨٩.١ - وأما حديث أبي هريرة عن النبي عليه: «مَنْ وَجَدَ سَعَةٌ لأَنْ يُضَحِّيَ
فَلَمْ يُضَحِّ ، فَلاَ يَحْضُرْ مُصَلَأَنَا)) (٣) . فالصحيح أنه موقوف على أبي هريرة.
كذا قاله أبو عيسى الترمذي .
١٨٩.٢ - وحديث زيد بن الحباب غير محفوظ .
١٨٩.٣ - والذي روي عن علي مرفوعاً: ((نَسَخَ الأُضْحَى كُلِّ ذَبْحٍ)) (٤)
إسناده ضعيف بمرة ، إنما رواه المسيب بن شريك ، واختلف عليه في إسناده .
(١) في السنن الكبرى (٩ : ٢٦٦).
(٢) السنن الكبرى (٩: ٢٦٠). والحديث أخرجه أبو داود في الأضاحي، ح ( ٢٧٨٨)، باب
ما جاء في إيجاب الأضاحي ( ٣ : ٩٣). والترمذي في الأضاحي ح ( ١٥١٨) (٤ : ٩٩).
والنسائي في الفرع والعتيرة، في أوله. وابن ماجه في الأضاحي، ح ( ٣١٢٥) ، باب الأضاحي
واجبة هي أم لا؟ (٢ : ١.٤٥). وقال أبو داود: العتيرة منسوخةً، هذا خبرٌ منسوخ.
(٣) أخرجه ابن ماجه في الأضاحي، ح (٣١٢٣)، باب الأضاحي واجبة هى أم لا؟ (٢ :
١.٤٤ ) .
(٤) في السنن الكبرى ( ٩ : ٢٦٢)، والمسيب بن شريك الكوفي ، أبو سعيد: ضعيف، وانظر
ترجمته في التاريخ الكبير (٤: ٤.٨)، والضعفاء الصغير (١٠)، والجرح والتعديل (٤: ١:
٢٩٤)، وكنى الدولابي (١: ١٨٧)، والمجروحين (٣: ٢٤)، والميزان (٤: ١١٤)،
واللسان ( ٦ : ٣٨).

١٨ - مَعْرِفَةُ السُّنَّنِ والآثارِ / ج ١٤
١٨٩.٤ - وكذلك حديث عائشة: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أُسْتَدِينُ وَأُضَحِّي؟ قَالَ: «
نَعَمْ فَإِنَّهُ دَيْنٌ مَقْضِيّ )) (١) إسناده ضعيف وهدير بن عبد الرحمن بن رافع بن خديج
لم يدرك عائشة .
قاله الدارقطني فيما أخبرني أبو عبد الرحمن عنه . قال : والمسيب ابن شريك
متروك .
١٨٩.٥ - وروينا عن أبي جناب الكلبي ، عن عكرمة، عن ابن عباس أنّ
النبي ◌َّ قال: ((ثَلاَثٌ هُنَّ عَلَيّ فَرَائِضُ وَهُنَّ لَكُمْ تَطْوَعٌ: النّحرُ، وَالوِثْرُ،
وَرَكْعَتَا الضُّحَى ) (٢).
أخبرناه أبو الحسن علي بن عبد الله بن إبراهيم الهاشمي وأبو عبد الله الحسين بن
الحسن الغضائري ببغداد ، قالا : حدثنا أبو جعفر الرزاز ، حدثنا سعدان بن نصر ،
حدثنا أبو بدر ، حدثنا أبو جناب الكلبي .. ، فذكراه .
١٨٩.٦ - وروي عن جابر بن يزيد، عن عكرمة ، عن ابن عباس رفعه في
النحر وصلاة الضحى بمعناه (٣).
١٨٩.٧ - وروي عن شريك ، عن سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عباس رفعه
في النحر (٤) .
١٨٩.٨ - وأما قوله عز وجل: ﴿فَصَلِ لرَبِّك وانْحَرْ﴾ [ سورة الكوثر: ٢]
(١) في السنن الكبرى (٩ : ٢٦٢).
(٢) في السنن الكبرى (٩: ٢٦٤)، وقد أخرجه الإمام أحمد في ((مسنده)) (١ : ٢٣١)،
والحاكم في المستدرك (١: ٣٠٠) عن ابن عباس ، وفيه: أبو جناب الكلبي ، وهو يحيي بن أبي
حية ، وهو ضعيف ، وقد قال الذهبي : غريب منكر .
(٣) في السنن الكبرى (٩ : ٢٦٤).
(٤) في الكبرى ( ٩ : ٢٦٤).
...

٣٨ - كتاب الضحايا / ٢ - باب الأمر بالأضحية - ١٩
وفي رواية علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله ﴿ وَانْحَرْ ﴾ يقول : فاذبح يوم
النحر (١) .
١٨٩.٩ - وفي رواية روح بن المسيب، عن عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء
عن ابن عباس في هذه الآية ، قال : وضع اليمين على الشمال في الصلاة عند
النحر (٢).
١٨٩١٠ - ورواه حماد بن زيد، عن عمرو ، عن أبي الجوزاء من قوله في
رواية عقبة بن صهبان - وقيل ابن ظبيان - عن عليّ بن أبي طالب بمعنى رواية أبي
الجوزاء (٣) .
١٨٩١١ - وروي عن أنس بن مالك مثله (٤).
١٨٩١٢ - وهو قول أبي القموص.
١٨٩١٣ - وروي عن مقاتل بن حيان (٥) ، عن الأصبغ بن نباتة ، عن علي ،
عن النبي *: ((أَنَّ قَالَ لِجِبْرِيل (عَلَيْهِ السَّلاَمُ): ((مَا هَذِهِ النَّحِيرةُ الَّتي أُمَرَنِي
بِهَا رَبِّي؟ قَالَ: إِنَّها لَيْسَتْ بِتَحِيرَةٍ، وَلَكِنَّهُ يَأْمُرُكَ أُنْ تَرْفَعَ بَدَيْكَ إِذَا كُبِّرَتَ وَإِذَاَ
رَكَعْتَ وَإِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ مِنَ الرُُّوعِ )) (٦) .
(١) في الكبرى ( ٩ : ٢٥٩).
(٢) ذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٨: ٦٥١) من طبعة دار الفكر، ونسبه لابن أبي حاتم ،
وابن شاهين في ((السنة))، وابن مردويه ، والبيهقي عن ابن عباس .
(٣) ذكره السيوطى فى ((الدر المنثور)) (٦٥٠:٨)، ونسبه لابن أبي شيبة في المصنف،
والبخاري في ((تاريخه))، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن عليّ.
(٤) ذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٦٥٠:٨)، ونسيه لأبي الشيخ، والبيهقي عن أنس.
(٥) في تفسيره .
(٦) في إسناده: أصبغ بن نباتة : كوفي ، منكر الحديث ، وانظر ترجمته في : تاريخ ابن معين
(٣: ٤٥٤)، التاريخ الكبير (١: ٢: ٣٥)، ضعفاء النسائي (٢٢)، المجروحين (١: ١٧٣)،
التهذيب (١ : ٣٦٣).

٢٠ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ١٤
١٨٩١٤ - وروينا عن محمد بن علي بن الحسين: ﴿فَصَلُّ لِرِبِّكَ وَانْحَرْ ﴾ [سورة
الكوثر: ٢ }، قال : رَفْعُ اليَدَیْنِ .
١٨٩١٥ - وروينا عن سعيد بن جبير ، قال: صَلِّ الصَّلاَةَ بِجَمْعٍ، وانْحَر البُدْنَ
بِمِنَى .
١٨٩١٦ - وعن مجاهد وعكرمة، قالا: فَصَلِّ الصَّلاَةَ، وَأَنْحَرِ البُدْنَ.
١٨٩١٧ - وعن قتادة، قال: الصَّلاَةُ صَلاَةُ الأُضْحَى، والنَّحْرُ نَحْرُ البُدْنِ (١).
١٨٩١٨ - وعن الكلبي، عن أبي صالح ، عن ابن عباس يقول : صَلِّ لِرَبِّكَ
قَبْلَ أُنْ تَذْبَحَ ثُمَّ انْحَرِ البُدْنَ (٢) .
١٨٩١٩ - قال الكلبي: ويقال في قوله: ﴿وانْحَرْ﴾ يعني استقبل القبلة
بنحرك إذا کبِّرت .
٠ ١٨٩٢ - وذكره الفَرَاء في كتابه، وذكر من لسان العرب وأشعارهم
ما يؤكده (٣).
k
K
(١) آثارهم في ((الدر المنثور)) (٨: ٦٥١).
(٢) ذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٨: ٦٥١)، ونسبه لابن جرير، وابن المنذر، عن
ابن عباس .
(٣) قال الفَرَاء في معاني القرآن (٣: ٢٩٦):
.
حدثنى قيس عن زيد بن يزيد ابن جابر عن رجل عن على قال فيها : النحر أخذك شمالك بيمينك فى
الصلاة، وقال: ((فَصَلِ لرَبِّكَ وانْحَرْ)) استقبل القبلة بنحرك، وسمعت بعض العرب يقول : منازلنا
تتناحر هذا بنحر هذا أى : قبالته . وأنشدنى بعض بنى أسد :
وسيِّدُ أهلِ الأَبْطْحِ المتناحرٍ
أبا حَكَمَ ها أنت عَمُّ مُجالدٍ
فهذا من ذلك ينحر بعضه بعضا .