النص المفهرس

صفحات 121-140

٢٩ - كتاب الديات / ٥ - جماع الديات فيما دون النفس - ١٢١
١٦.٩٨ - وروي عن الحكم بن عتيبة، عن علي أنه قال في السَّمْحَاقِ أربع من
الإبل (١) .
١٦.٩٩ - وعن جابر الجعفي، عن عبد الله بن نجي، عن علي مثله (٢).
١٦١٠٠ - والأول منقطع، والثاني إسناده ضعيف، وكأنهم إن صَحَّ شيءٌ مِنْ
ذلك حكموا فيها بحكومة بلغت هذا المقدار كما قال الشافعي في الملطاة ، واللّه
أعلم .
١٦١.١ - وروينا عن إبراهيم بن أبي عبلة أنَّ معاذاً وعمرَ جعلا فيما دون
الموضحة أجر الطبيب (٣).
١٦١.٢ - وهو عنهما منقطع.
١٦١.٣ - وروينا عن عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جدّ أَنَّ أبا بكر وعمر
قالا في الموضحة في الوجه والرأس سواء (٤) .
(١) مصنف عبد الرزاق (٩: ٣٦٩)، ومسند زيد (٤: ٥٥٠) والسنن الكبرى (٨٤:٨).
(٢) الكبرى ( ٨ : ٨٤).
(٣) الكبرى ( ٨: ٨٣).
(٤) مصنف عبد الرزاق (١٠: ٢٤٥، ٣.٩)، والسنن الكبرى (٨: ٨٢).

٦ - تفسير الشجاج (*)
١٦١.٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: قال الحسين بن محمد
الماسرجسي فيما قرأته من سماعه : أخبرنا أبو بكر أحمد بن مسعود التجيبي ،
حدثنا يحيى بن محمد بن أخي حرملة ، حدثنا عمي حرملة بن يحيى ، قال : قال
الشافعي ( رحمه الله ): إنَّ أول الشجاج الحَارِصَةُ: وهي التي تحرص الجلد حتى
تشقه قليلاً، ومنه قيل : حَرَصَ القَصَّارُ الثّوب إذَا شَقَّهُ.
١٦١.٥ - ثم البَاضِعَةُ: وهي التي تشق اللحم وتبضعه بعد الجلد.
١٦١.٦ - ثم المُتَلاَحِمةُ: وهي التي أخذت في اللحم ولم تبلغ السَّمْحَاقِ (١)،
والسِّمْحَاقُ جِلْدَةً رقيقة بَيْنِ اللَّحْمِ والعَظْمِ ، وكل قشرة رقيقة فهي ، سِمْحَاق ، فإذا
بلغت الشجة تلك القشرة الرقيقة حتى لا يبقى بين اللحم والعظم غيرها فتلك
السَّمْحَاقُ وهي الملطَأةُ .
١٦١.٧ - ثُمَّ الْمُوضِّحَةُ وهي التي تكشف عنها ذلك القشر وتشق حتى يبدو
وَضَحُ العظم فتلك المَوَضِّحَةُ .
١٦١.٨ - والهَاشِمَةُ: التي تهشم العظم.
١٦١.٩ - والمُتَقّة : التي ينقل منها فراش العظم.
٠ ١٦١١ - والآمَّةُ وهي المأمومة: وهي التي تبلغ أم الرأس الدماغ .
١٦١١١ - والجَائِفَةُ: وهي التي تخرق حتى تصل إلى السفاق .
١٦١١٢ - وما كان دون الموضحة فهو خدوش فيه الصلح .
١٦١١٣ - والداميةُ هي التي تدمي من غير أن يسيل منها دمّ (٢).
١٦١١٤ - قال الشافعي في رواية الربيع: لست أعلم خلافًا أن النبي ◌ّه قال:
(*) المسألة - ١.٦٦ - انظر المسألة السابقة .
(١) اللسان (مادة. سمحق) ص (٢.٨٩). طبعة دار المعارف .
(٢) الأم ( ٦ : ٧٦، ٧٧، ٧٨).
١٢٢

٢٩ - كتاب الديات / ٦ - تفسير الشجاج - ١٢٣
((فِي الْجَائِفَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ)) (١). وبهذا أقول (٢).
١٦١١٥ - قال أحمد : روينا عن ابن المسيب: أُنَّ أبا بكر الصديق قضى في
جائفة نفذت من الجانب الآخر بثلثي الدية (٣).
١٦١١٦ - قال الشافعي: إذا اصطلمت الأذنان ففيهما الدية . قياسًا على ما
قضى به النبي & فيه بالدية من أذنين من الإنسان (٤).
١٦١١٧ - قال أحمد : وقد روينا في حديث يونس عن الزهري أنه قرأ في
كتاب رسول اللَّه ﴾ب الذي كتبه لعمرو بن حزم: «وَفِي الْأُذُنِ خَمْسُونَ مِنَ
الإيلِ)) (٥).
١٦١١٨ - وروينا عن عمر وعلي أنهما قضيا بذلك (٦).
١٦١١٩ - أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا
الشافعي ، أخبرنا مسلم، عن ابن جريج، قال: قال عطاء: ((في الأذن إذا
استوعبت نصف الدية» (٧) .
١٦١٢٠ - قال الشافعي: وفي السمع الدية، والأذنان غير السمع (٨).
١٦١٢١ - قال الشافعي : وإذا جنى عليه فذهب عقله ففي ذهاب عقله
الدية (٩) .
(١) طرف من كتاب النبي #& لعمرو بن حزم وقد تقدم تخريجه في غير موضع من هذا الكتاب ،
وانظر فهرس الأطراف .
(٢) قاله الشافعي في ((الأم)) (٦: ٧٨)، باب ((الجائفة)).
(٣) السنن الكبرى (٨: ٨٥)، ومصنف عبد الرزاق (٩: ٣٦٨، ٣٧٠،٣٦٩).
(٤) الأم ( ٦ : ١٢٣)، باب ((دية الأذنين)).
(٥) السنن الكبرى (٨: ٨٥)، وقد تقدم تخريجه في غير موضع.
(٦) الكبرى (٨: ٨٥)، ومصنف عبد الرزاق (٩: ٣٢٤)، وانظر المحلى (١٠ : ٤٤٨)،
والمغني ( ٨ : ٨).
(٧) رواه الشافعي في ((الأم)) (٦: ١٢٣)، باب «دية الأذنين)).
(٨) الأم ( ٦ : ١٢٣ - ١٢٤).
(٩) الأم (٦: ٨٢) باب ((ذهاب العقل في الجناية)).

١٢٤ - مَعْرِفَةُ السَّنَّنِ وَآلآثَارِ / ج ١٢ .
١٦١٢٢ - قال أحمد : وروى رشدين بن سعد عن الإفريقي عن عتبة بن حميد ،
عن عبادة بن نسي، عن ابن غنم، عن معاذ بن جبل، عن النبي #: ((وَقِي
السَّمْعِ مئة مِنَ الإِيلِ، وَفِيهِ وَفِي الْعَقْلِ مِئَةً مِنَ الإِيلِ)) (١).
١٦١٢٣ - وإسناده غير قوي .
١٦١٢٤ - وروي عن عمر ما دل على وجوب الدية في كل واحد منهما (٢).
١٦١٢٥ - وروي عن زيد بن ثابت أنه قال: وَفِي جَفْنِ العَيْنِ رُبْعُ الدِّية (٣).
١٦١٢٦ - وروينا فيه عن الشعبي، وكذلك قال الشافعي (٤).
١٦١٢٧ - أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا
الشافعي ، قال : وروي عن ابن طاووس ، عن أبيه قال : عند أبي كتاب عن النبي
فيه: ((وَفِي الأَثْفِ إِذَا قُطِعَ الْمَارِنُ منةٌ مِنَ الإِيلِ» (٥).
١٦١٢٨ - قال الشافعي : حديث ابن طاووس في الأنف حدیث لین من حديث
آل حزم .
١٦١٢٩ - قال أحمد: وإنما قال ذلك لأنه ليس فيما رواه الشافعي عن مالك ،
عن عبد الله بن أبي بكر ، عن أبيه ، عن هذا الكتاب ذكر المارن .
١٦١٣٠ - وقد رواه محمد بن عمارة عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ،
قال: كان في كتاب عمرو بن حزم: ((وَفِي الأَنْفِ إِذَا اسْتُؤْصِلَ المِاِنُ الدِّيَةُ
كاملةٌ ))(٦) .
(١) السنن الكبرى (٨: ٨٥، ٨٦).
(٢) السنن الكبرى (٨: ٨٦).
(٣) الكبرى ( ٨: ٨٧).
(٤) الكبرى ( ٨: ٨٧).
(٥) الأم ( ٦: ١١٩)، باب ((الدية على المارن))، والسنن الكبرى (٨: ٨٨).
(٦) الكبرى ( ٨ : ٨٨).

٢٩ - كتاب الديات / ٦ - تفسير الشجاج - ١٢٥
١٦١٣١ - قال الشافعي: وفي الشفتين الدية (١) . وسواء العليا منها والسفلى.
١٦١٣٢ - قضى رسول اللّه # في الأصابع بعشر عشر، والأصابع مختلفة
الجمال والمنفعة . فلما رأيناه إنما قصد الأسماء كان ينبغي في كل ما وقعت عليه
الأسماء أن يكون هذا ... ، وبسط الكلام فيه (٢) .
١٦١٣٣ - وروينا عن زيد بن أسلم أنه قال : مضت السُّنة في أشياء من
الإنسان .. ، قال: ((وَفِي اللَّسَانِ الدِّيَةُ، وَفِي الصَّوْتِ إِذَا انْقَطْعَ الدِّيةُ، وَفِي الأَسْنَانِ
الدَّةُ)) (٣). كذا روي في حديث زيد بن أسلم: ((وَفِي الأَسْتَانِ الدِّيَةِ)) (٤).
١٦١٣٤ - وكذلك روي في حديث معاذ، وإسناده ضعيف (٥).
١٦١٣٥ - ورواية من روى عن النبي : ((فِي كُلِّ سِنُّ خَمْسٌ مِنَ الإِيلِ»،
أكثر وأشهر (٦) .
١٦١٣٦ - وروي عن عاصم بن ضمرة عن علي، قال: وَفِي السَّنِّ خَمْسَ (٧).
١٦١٣٧ - أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا
الشافعي ، أخبرنا مالك ، عن داود بن الحصين ، عن أبي غطفان بن طريف المري
أن مروان بن الحكم بعثه إلى عبد الله بن عباس فسأله: ماذا في الضرس ؟ فقال
ابن عباس : فيه خمس من الإبل . قال : فردني إليه مروان ، قال : أتجعل مقدم
(١) الأم ( ٦: ١٢٤)، باب (دية الشفتين))، والسنن الكبرى (٨: ٨٨).
(٢) الأم ( ٦: ٧٥)، باب ((عقل الأصابع)).
(٣) الكبرى ( ٨: ٨٩).
(٤) السنن الكبرى ( ٨: ٩٠).
(٥) الكبرى (٩٠:٨).
(٦) الأم (٦: ١٢٥)، باب ((دية الأسنان)) والسنن الكبرى (٩٠:٨)
(٧) مصنف عبد الرزاق (٤: ٥) و ( ٩: ٣٤٥) ومسند زيد (٤: ٥٥٠)، والسنن الكبرى
(٨: ٨٩)، والمحلى (١٠: ٤١٣).

١٢٦ - مَعْرِفَةُ السَّنِ والآثارِ / ج ١٢
الفم مثل الأضراس ؟ فقال ابن عباس : لو لم يعتبر ذلك إلا بالأصابع عقلها
سواء (١).
١٦١٣٨ - قال الشافعي: وهذا كما قال ابن عباس - إن شاء الله - والدية
المؤقتة على العدد لا على المنافع (٢).
١٦١٣٩ - قال أحمد: قد رواه الشافعي عن مالك في كتاب جراح الخطأ.
.١٦١٤ - وإنما رواه في كتاب الديات والقصاص عن محمد بن الحسن عن
مالك لأنه يحكي في ذلك الكتاب أخبار محمد بن الحسن وكلامه على أهل المدينة
ثم يحكي الشافعي عنهم ، ويجيب محمد بن الحسن عما احتج به عليهم لأنه لم
يسمعه من مالك .
١٦١٤١ - وأخبرنا أبو سعيد في كتاب الديات ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا
الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا محمد بن الحسن ، أخبرنا محمد بن أبان ، عن
حماد، عن النخعي، قال: ((فِي الأسْنَانِ فِي كُلِّ سِنَّ نِصْفُ العُشْرِ مُقَدَّمُ الفَمِ
ومُؤَخَّرِهِ سَوَاءٌ )) (٣).
١٦١٤٢ - قال محمد بن الحسن : أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ،
عن شريح، قال: الأسْنَانُ كُلُّهَا سَوَاءٌ، فِي كُلِّ سِنَّ نِصْفُ عُشْرِ الدِّيَةِ (٤).
١٦١٤٣ - قال: وأخبرنا بكير بن عامر، عن الشعبي ، أنه قال : الأسْنَانُ
كُلَّهَا سَوَاءٌ، فِي كُلِّ سِنَّ نِصْفُ عُشْرِ الدِّيَةِ . وذكر حديث أبي غطفان كما مضى .
١٦١٤٤ - قال الشافعي: الحجة فيه ما قال النبي #: ((وَفِي السَّنِّ خَمْسَ))؛
فكانت الضرس سنًّا في فم لا يخرج من اسم السن .. ، وبسط الكلام فيه (٥) .
(١) الأم ( ٦: ١٢٥)، باب (دية الأسنان))، والسنن الكبرى ( ٨: ٩٠).
(٢) الأم ( ٦: ١٢٥)، والسنن الكبرى ( ٨: ٩٠).
(٣) مصنف عبد الرزاق (٩ : ٣٤٨).
(٤) المغني (٨: ٢٦)، ومصنف عبد الرزاق (٩: ٣٤٥).
(٥) الأم ( ٦: ١٢٥)، باب ((دية الأسنان)).

٢٩ - كتاب الديات / ٦ - تفسير الشجاج - ١٢٧
١٦١٤٥ - قال أحمد: وروينا عن عكرمة، عن ابن عباس أن رسول الله (عز﴾.
قال: ((الأَصَابِعُ سَوَاءٌ وَالأَسْتَانُ سَوَاءُ الثَنَيَّةُ وَالضَّرْسُ سَوَاءٌ هَذِهِ وَهَذِهِ سَواءٌ »
يَعْنِي: الخِنْصَرِ والبِنْصَر (١).
١٦١٤٦ - وأخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو طاهر محمد بن الحسن
المحمدابادي ، حدثنا أبو قلابة عبد الملك الرقاشي ، حدثنا عبد الصمد ، حدثنا
شعبة، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي #، قال: ((هَذه
وَهَذِهِ سَواءٌ)) يَعْني: الخِنْصَرَ والإِنْهَامَ والضِّرْسَ والقَّنِيَّةَ (٢).
١٦١٤٧ - أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا
الشافعي ، أخبرنا مالك ، عن يحيى بن سعيد سمع سعيد بن المسيب يقول : قَضَى
عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ فِي الأَضْرَاسِ بِبَعِيرٍ بَعِيرٍ. وَقَضَى مُعَاوَبةُ في الأَضْرَاسِ بِخَمسةٍ
أَبْعِرَةٍ خَمْسةِ أَبْعِرةٍ ، فالدية تنقص في قضاء عمر وتزيد في قضاء معاوية . فلو
كنت أنا جعلت في الأضراس بعيرين بعيرين فتلك الدية سواء (٣) .
١٦١٤٨ - قال الربيع : فقلت للشافعي : فإنا نقول في الأضراس خمس خمس ؟
قال الشافعي : فقد خالفتم حديث عمر وقلتم في الأضراس خمس خمس . وهكذا
نقول لِمَا جَاءَ عن النبي #& في السن خمس وكانت الضرس سنا ... ،
١٦١٤٩ - وبسط الكلام في ذلك ، وقال فيه : هكذا ينبغي لنا ولكم أنْ لا
نترك عن رسول الله 4 شيئًا أبدً لقول غيره.
(١) موقعه في السنن الكبرى ( ٨: ٩١ - ٩٢) والحديث أخرجه الجماعة سوى مسلم والبخاري في
الديات ، باب دية الأصابع، وأخرجه أبو داود في الديات ح ( ٤٥٥٨)، باب ((ديات الأعضاء))
(٤ : ١٨٨). وأخرجه الترمذي في الديات ح (١٣٩٢)، باب ما جاء في دية الأصابع (٤:
١٤)، وأخرجه النسائي في الديات، باب عقل الأصابع. وأخرجه ابن ماجه في الديات ح (٢٦٥٢)،
باب دية الأصابع ( ٢: ٨٨٥).
(٢) تقدّم تخريجه بالحاشية السابقة .
(٣) مصنف عبد الرزاق (٩: ٣٤٧)، والموطأ (٢: ٨٦١) والسنن الكبرى (٨: ٩٠).

١٢٨ - مَعْرِفَةُ السَّنَّنِ والآثارِ / ج ١٢
. ١٦١٥ - قال أحمد: وقد روي عن عمر أنه قال: ((الأسْنَانُ سَوَاءٌ الضَّرسُ
والقَّنِيَّةُ)) (١).
وكأنه رجع إليه .
١٦١٥١ - وروينا عن الزهري عن ابن المسيب أنه قال: إِنَّ السَّنَّ إِذَا اسَوَدَّت ثّمّ
عَقْلُهَا (٢) .
١٦١٥٢ - وروينا عن بكير بن الأشج ، عن ابن المسيب أنَّ قَالَ فِي السَّنَّ إِذا
أُصِيبَتْ فَاسْوَدَّتْ بَعْدَ ذَلِكَ فَسَقَطَتْ فَفِيهَا عَقْلُهَا كُلُّهَ كَامِلاً (٣).
(١) السنن الكبرى (٨: ٩١).
(٢) السنن الكبرى ( ٨ : ٩١).
(٣) السنن الكبرى ( ٨: ٩١).

٧ - عقل الأصابع (*)
١٦١٥٣ - أخبرنا أبو زكريا وأبو بكر ، قالا : حدثنا أبو العباس ، أخبرنا
الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا إسماعيل بن علية بإسناده عن أبي موسى ، قال :
قال رسول اللّه ﴾: ((فِي الأصَابِعِ عَشْرٌ عَشْرٌ)) (١).
١٦١٥٤ - هكذا رواه في كتاب الجراح لم يسق إسناده .
١٦١٥٥ - وقد أخبرنا أبو إسحاق الفقيه ، أخبرنا شافع بن محمد ، أخبرنا أبو
جعفر بن سلامة ، حدثنا المزني ، حدثنا الشافعي ، أخبرنا إسماعيل ، حدثنا غالب
التمار ، عن مسروق بن أوس ، عن أبي موسى الأشعري ، عن رسول اللّه عليه أنه
قال: ((فِي الأَصَابِعِ عَشْرٌ عَشْرٌ)) (٢).
١٦١٥٦ - هكذا رواه علي بن المديني عن إسماعيل .
١٦١٥٧ - ورواه ابن أبي عروبة ، عن غالب التمار ، عن حميد بن هلال عن
مسروق بن أوس ، عن أبي موسى .
١٦١٥٨ - وروينا في الحديث الثابت عن قتادة ، عن عكرمة ، عن ابن
(*) المسألة - ١.٦٧ - : انظر المسألة قبل السابقة .
(١) الحديث أخرجه أبو داود في الديات ح ( ٤٥٥٦، ٤٥٥٧) ( ٤: ١٨٧ - ١٨٨).
وأخرجه النسائي في الديات، باب عقل الأصابع. وأخرجه ابن ماجه في الديات ح ( ٢٦٥٤)، باب
دية الأصابع ( ٢: ٨٨٦)، والإمام أحمد في مسنده ( ٤ : ٣٩٧، ٣٩٨). وموقعه في السنن
الكبرى ( ٨: ٩٢)، والأم ( ٦: ٧٥)، باب ((عقل الأصابع)).
(٢) تقدّم تخريجه في الحاشية السابقة .
: ١٢٩

١٣٠ - مَعْرِفَةُ السّنّنِ والآثارِ / ج ١٢
عباس، قال: قال رسول اللَّه #: ((هَذِهِ وَهَذِهِ سَواءٌ)) يَعْني: الخِنْصَرَ
والإِبْهَامَ (١) .
١٦١٥٩ - وفي رواية يزيد النحوي عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : جَعَلَ
رَسُولُ اللّه ◌َ﴾َ أَصَابِعَ الَيَدَيْنِ والرَّجْلَيْنِ سَوَاءٌ (٢).
.١٦١٦ - أخبرنا أبو عبد اللّه وأبو بكر وأبو زكريا، قالوا: حدثنا أبو
العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا سفيان وعبد الوهاب الثقفي ،
عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب : أن عمر بن الخطاب قَضَى فِي الإِبْهَامِ
بِخَمْسٍ عَشْرَةً، وَفِي الَّتِي تَلِيها بِعَشْرٍ ، وَفِي الوُسْطَى بِعَشْرٍ وَفِي الَّتِي تَلِي الْخِنْصَرّ
بِتِسْعٍ ، وَفِي الْخِنْصَرِ بِسِتٍ (٣).
١٦١٦١ - زاد أبو عبد الله في روايته قال الشافعي: لما كان معروفًا، واللّه
أعلم ، عند عمر رضي الله عنه أنَّ النبي ◌َّ قضى في اليد خمسين وكانت اليد
خمسة أطراف مختلفة الجمال والمنافع نزلها منازلها ، فحكم لكل واحد من الأطراف
بقدره من دية الكف .
١٦١٦٢ - وهذا قياس على الخبر . فلما وجد كتاب آل عمرو بن حزم فيه أن
رسول اللّه ﴾ قال: ((وَفِي كُلِّ إِصْبَعِ مِيًّا هُتَالِكَ عَشْرٌ مِن الإبلِ)) (٤) صاروا
إليه ولم يقبلوا كتاب آل عمرو بن حزم ، والله أعلم، حتى ثبت لهم أنَّه کتاب
رسول الله
(١) تقدّم تخريجه بالحاشية رقم (١) من الباب السابق ص ( ١٢٧).
(٢) أخرجه أبو داود في الديات ح (٤٥٦٠، ٤٥٦١)، باب ديات الأعضاء ( ٤: ١٨٨).
وأخرجه الترمذي في الديات ح (١٣٩١)، باب ما جاء في دية الأصابع (٤ : ١٣)، وقال حسن
صحيح . وموقعه في السنن الكبرى ( ٨ : ٩٢).
(٣) السنن الكبرى (٨: ٩٣)، والمغني (٨: ٣٥).
(٤) تقدّم تخريج كتاب النبي & لعمروبن حزم في غير موضع قريبا من هنا .

٢٩ - كتاب الديات / ٧ - عقل الأصابع - ١٣١
١٦١٦٣ - قال أحمد : روينا عن جعفر بن عون، عن يحيى بن سعيد ، عن
سعيد بن المسيب في قضاء عمر في الأصابع نحو من رواية الشافعي إلا أنّه قال :
((فِي الإِنْهَامِ ثَلاَثَةُ عَشَرَ وَفِي الَّتِي تَلِيها باثْنَي عَشْرَ » .
١٦١٦٤ - وزاد : حتى وجد كتاب عند آل عمرو بن حزم يذكرون أنَّه من رسول
اللَّهِ ﴾: ((وَمَمَّا هُتَالِكَ مِنَ الأَصَابِعَ عُشْرَ عَشْر)).
١٦١٦٥ - قال سعيد: فصارت الأصابع إلى عشرٍ عشرٍ (١).
١٦١٦٦ - أخبرناه أبو زكريا، أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب، حدثنا محمد
ابن عبد الوهاب ، أخبرنا جعفر بن عون .. ، فذكره .
(١) السنن الكبرى ( ٨: ٩٣).

٨ -عين الأعور (*)
١٦١٦٧ - أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع قال : قال
الشافعي: وإذا قال رسول اللَّه عَل: ((وَفِي العَيْنِ خَمْسُونَ)) (١) فإنما جعل
رسول اللّه& في العين خمسون، فمن جعل في عين الأعور أكثر من خمسين فقد
خالف رسول الله # .
١٦١٦٨ - قال أحمد : وروينا عن عبد الله بن مغفل في أعور فقأ عين
صحيح ، قال: العَيْن بِالْعَيْنِ (٢).
١٦١٦٩ - وعن مسروق في الأعور تصاب عينه، قال : ما أنا فقأت عينه ،
أنا أُدِي قتيل اللّه فيها نصف الدية (٣).
١٦١٧٠ - قال أحمد: وبعض أهل المدينة ذهبوا إلى إيجاب كمال الدية فيها .
١٦١٧١ - وروي فيها عن عمر وعلي (٤).
١٦١٧٢ - والرواية فيها عن علي منقطعة ، وظاهر الكتاب والسنة يَدُلّ على ما
قُلْنا ، والله أعلم .
(*) المسألة - ١.٦٨ - انظر المسألة السابقة .
(١) طرف من كتاب النبي # لعمرو بن حزم، وقد تقدم تخريجه، وهو في السنن الكبرى ( ٨ :
٩٣ ) .
(٢) موقعه في السنن الكبرى ( ٨: ٩٤).
(٣) السنن الكبرى ( ٨ : ٩٤).
(٤) الأثر بذلك عنهما فى مصنف عبد الرزاق (٣٣٠:٩)، والسنن الكبرى (٨: ٩٤)،
والمحلى (١٠ : ٤١٨).
١٣٢

٩ - دية المرأة (*)
١٦١٧٣ - أخبرنا أبو بكر وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو العباس ، أخبرنا
الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا مسلم ، عن عبيد الله بن عمر ، عن أيوب بن
موسى ، عن ابن شهاب ومكحول وعطاء ، قالوا : أدركنا الناس على أن دية المسلم
الحر على عهد النبي #& مئة من الإبل، فَقَوَّمَ عمر بن الخطاب تلك الدية على
أهل القرى ألف دينار أو اثني عشر ألف درهم ، ودية الحرة المسلمة إذا كانت من
(*) المسألة - ١.٦٩ - اتفق الفقهاء ما عدا النادر على أن دية المرأة نصف دية الرجل، عملا
بأحاديث وآثار وبالمعقول. أما الأحاديث، فمنها قوله عليه السلام مرفوعا عن معاذ: ((دية المرأة
نصف دية الرجل))، وروي موقوفا عن على: ((عقل المرأة على النصف من عقل الرجل في النفس ،
وفيما دونها )) .
والآثار فيها كثيرة مروية عن عمر وعلي وعثمان وابن عباس وابن عمر وزيد بن ثابت رضوان اللّه
عليهم ، قالوا : فكان هناك إجماع من الصحابة على تنصيف دية المرأة .
والمعقول : أن المرأة في ميراثها وشهادتها على النصف من الرجل ، فكذلك ديتها .
وحكي عن ابن علية وأبي بكر الأصم من نفاة القياس : أن دية المرأة كدية الرجل ، لقوله عليه السلام
في حديث عمرو بن حزم: ((في النفس المؤمنة مائة من الإبل)).
وانظر في هذه المسألة : البدائع ٧ / ٢٥٤، الدر المختار: ٥ / ٤.٧، بداية المجتهد : ٢ /
٤.٥، القوانين الفقهية: ص ٣٤٧، مغني المحتاج: ٤ / ٥٦ وما بعدها، المهذب : ٢ / ١٩٧،
المغنى: ٧ / ٩٧، كشاف القناع: ٦ / ١٨، الفقه الإسلامى وأدلته ( ٣١٠:٦).
( ** ) المسألة - ١٠٧٠ - أما دية جراح المرأة: للفقهاء رأيان في تقدير ديات جراح المرأة:
١ - فقال الحنفية والشافعية: الجناية على ما دون النفس في المرأة تقدر بحسب ديتها، وبما أن
دية المرأة نصف دية الرجل ، فتكون جراحها وشجاجها نصف جراح الرجل وشجاجه ، إلحاقاً لجرحها
بنفسها .
٢ - وقال المالكية والحنابلة : دية جراح المرأة كدية جراح الرجل فيما دون ثلث الدية الكاملة ،
فإن بلغت الثلث أو زادت عليها رجعت إلى نصف دية الرجل .
وعلى هذا إن قطعت أصبع المرأة ففيها عشر من الإبل ، وإن قطعت ثلاث أصابع ففيها ثلاثون من
الإبل ، فإن قطع أربعة أصابع ففيها عشرون من الإبل .
١٣٣

١٣٤ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ١٢
أهل القرى : خمس مئة دينار ، أو ستة آلاف درهم . فإذا كان الذي أصابها من
الأعراب فديتها خمسون من الإبل (١).
١٦١٧٤ - ... ، وذكر حديث عثمان في المرأة التي أوطئت في مكة (٢).
١٦١٧٥ - وأخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا
الشافعي ، عن محمد بن الحسن ، أخبرنا أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، عن
علي بن أبي طالب أنَّه قال: عَقْلُ المَرْأَةِ عَلَى النَّصْفِ مِنْ عَقْلِ الرَّجُلِ، وَالمَرَأَةُ فِي
الْعَقْلِ إِلى الثُّلُثِ ، ثُمَّ النِصْفُ فِيمَا بَقِي (٢).
١٦١٧٦ - قال: وأخبرني أبو حنيفة، عن حماد ، عن إبراهيم أنه قال: قول
علي في هذا أحبّ إليّ من قول زيد .
١٦١٧٧ - قال: وأخبرنا محمد بن أبان ، عن حماد ، عن إبراهيم ، عن عمر
= ودليلهم ما روى النسائي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول اللَّه ﴾ ((عقل
المرأة مثل عقل الرجل حتى يبلغ الثلث من ديتها)». وروى سعيد بن منصور عن ربيعة قال: قلت
لسعيد بن المسيب ، كم في أصبع المرأة ؟ قال : عشر ، قلت :
ففي أصبعين ؟ قال: عشرون، قلت: ففي ثلاث أصابع ؟ قال: ثلاثون ، قلت: ففي أربع ؟ قال :
عشرون ، قال ربيعة : لما عظمت مصيبتها قل عقلها ؟ قال سعيد : هكذا السنة يا ابن أخي .
ويضيف البيهقي جوايا على اعتراض ربيعة قال ابن المسيب : أعراقي أنت ؟ قال ربيعة : عالم
متثبت ، أو جاهل متعلم ، قال : يا ابن أخي ، إنها السنة .
وأنظر في هذه المسألة: الدر المختار: ٥ / ٤١٢، المغني: ٨ / ٥٩، الدر المختار : ٥ /
٤١٥، تبيين الحقائق: ٦ / ١٣٨، البدائع: ٧ / ٣٢٢، مغني المحتاج : ٤ / ٥٧، القوانين
الفقهية: ص ٣٥٤، المغني: ٧ / ٧٩٧ وما بعدها ، الفقه الإسلامي وأدلته ( ٦ : ٣٥٩ -. ٣٦).
(١) قاله الشافعي في ((الأم)) (٦: ١.٦)، باب ((دية المرأة)).
(٢) الأم (٦: ١٠٦) والسنن الكبرى (٨: ٩٥)، وقد تقدم في تقويم الدية، وقد قضى فيها
عثمان ذو النورين بثماني مئة ألف درهم ، ذهب إلى التغليظ لقتلها في الحرم .
(٣) السنن الكبرى (٨: ٩٦)، والسنن الصغير الفقرة رقم (٣.٦٧)، ومصنف عبد الرزاق
(٩: ٣٩٧). وخراج أبي يوسف (١٩٠)، والدراية (٢: ٢٧٦)، ومسند زيد (٤: ٥٦٨).

٢٩ - كتاب الديات / ٩ - دية المرأة - ١٣٥
ابن الخطاب وعلي بن أبي طالب أنهما قالا: عَقْلُ المرأةِ عَلَى النَّصْفِ مِنْ دِيةِ الرَّجُلِ
فِي النّفْسِ وَقِيمَا دُونَها (١).
١٦١٧٨ - قال أحمد : وروينا عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنه سأل سعيد بن
المسيب : كم في أصبع المرأة ؟ قال : عشر . قال : كم في اثنتين ؟ قال : عشرون .
قال: كم في ثلاث ؟ قال : ثلاثون. قال: كم في أربع ؟ قال : عشرون . قال ربيع :
حين عظم جرحها واشتدت مصيبتها نقص عقلها : قال : أعراقي أنت ؟ قال ربيعة :
عالم متثبت أو جاهل متعلم. قال: يا ابن أخي إنها السنة (٢) .
أخبرنا أبو زكريا في آخرين ، قالوا : حدثنا أبو العباس ، حدثنا بحر بن نصر ،
قال : حدثنا ابن وهب ، حدثني مالك وأسامة وسفيان ... عن ربيعة ... ،
فذكره .
١٦١٧٩ - أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، قال: قال
الشافعي القياس الذي لا يدفعه أحد ولا يخطئ به أحد فيما نرى : أُنَّ نَفْس المرأة
إذا كانت فيها من الدية نصف دية الرجل ، وفي يدها مثل نصف ما في يده ، أنه
ينبغي أنْ يَكونَ ما صَغُرَ من جراحها هكذا .
١٦١٨٠ - فلما كان هذا من الأمور التي لا يجوز لأحد أن يخطئ بها من جهة
الرأي ، وكان ابن المسيب يقول : في ثلاث أصابع المرأة ثلاثون ، وفي أربع عشرون
ويقال له : حين عظم جرحها نقص عقلها ؟ فيقول : هي السنة .
١٦١٨١ - وكان يروى عن زيد بن ثابت: أُنَّ المرأةَ تعاقلُ الرجل إلى ثُلثٍ دية
الرجل ، ثم تكون على النصف من عقله (٣).
(١) الأم ( ٧: ١٧٦)، المغني ( ٧: ٦٧٩)، السنن الكبرى (٨: ٩٦)، والسنن الصغير
الفقرة رقم ( ٣.٦٦).
(٢) السنن الكبرى (٨ : ٩٦).
(٣) الكلام لا يزال للشافعي، نقلا عن موطأ مالك (٢: ٨٥٤)، وانظر السنن الكبرى ( ٨ :
٩٦ ) .

١٣٦ - مَعْرِفَةُ السُنَنِ والآثارِ / ج ١٢
١٦١٨٢ - لم يجز أن يخطئ أحد هذا الخطأ من جهة الرأي لأنَّ الخطأ إنما يكونُ
من جِهَةِ الرّآي فيما يمكن مثله فيكون رأي أصح من رأي ، فَأُمَّا هذا فلا أحسب
أحدا يخطئ بمثله إلا الاتباع لمن لا يجوز خلافه عنده .
١٦١٨٣ - فلما قال سعيد بن المسيب: ((هي السنة)) أشبه أن يكون عن
النبي # أو عن عامة من أصحابه، ولم يشبه زيد أن يقول هذا من جهة الرأي
لأنه لا يحمله الرأي .
١٦١٨٤ - فإن قال قائل : فقد يُرْوَى عِن عليّ خلافه ، فلا يثبت عن علي ، ولا
عن عمر ، ولو ثبتا كانا يشبهان أن يكونا قالا به من جهة الرأي . ولا يكون فيما
قال سعيد السنة إذا كان يخالف القياس والعقل إلا علم اتباع فيما نرى ، والله
أعلم.
١٦١٨٥ - قال أحمد : هذا قوله فيما روى عن أهل المدينة ثم أردفه بأن قال :
((وقد كنا نقول به على هذا المعنى ثم وقفت عنه وأسأل اللَّه الخِيَرَةَ مِنْ قِبَلِ أَنَّا قد
نجدُ منهم مَنْ يقول بالسنة ثم لانجد لقوله السنة نفاذً بأنها عن النبي # والقياس
أولى بنافيها)»، وقال: «ولا يثبت عن زيد إلا کثبوته عن علي» (١).
١٦١٨٦ - قال أحمد: إنما رواه عن علي ، وزيد: الشعبي، وإبراهيم النخعي
وروايتهما عنهما منقطعة . وكذلك رواية إبراهيم عن عمر ، والقياس ما قال
الشافعي (رحمه اللّه) (٢).
١٦١٨٧ - وأخبرنا أبو سعيد، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع ، قال : قال
الشافعي فيما بلغه عن شعبة ، عن الأعمش عن شقيق ، عن عبد اللَّه في جراحات
الرجال والنساء يستوي في السن والموضحة وما خلا فعلى النصف (٣).
(١) الكبرى ( ٨ : ٩٦).
(٢) الكبرى ( ٨ : ٩٦، ٩٧).
(٣) السنن الكبرى ( ٨: ٩٦).

٢٩ - كتاب الديات / ٩ - دية المرأة - ١٣٧
١٦١٨٨ - قال الشافعي: وهم يخالفون هذا فيقولون: ((على النصف من كل
شيءَ)). أورده فيما ألزم العراقيين في خلاف عبد الله بن مسعود (١).
١٦١٨٩ - وقد روى هشيم عن مغيرة ، عن إبراهيم أنه قال : كان فيما جاء به
عروة البارقي إلى شريح من عند عمر .. ، فذكر نحو قول ابن مسعود في جرح
النساء (٢) . والله أعلم.
١٦١٩٠ - قال أحمد: وروينا عن زيد بن أسلم أنه قال : مضت السنة بأن:
فيِ الذكّرِ الدِّيّةُ، وَفِي الأَنْقَيَيْنِ الدِّيةُ (٣).
وعن الحجاج، عن مكحول ، عن زيد بن ثابت، أنه قال في البيضتين: (( هُمَا
سَواءٌ)) (٤).
١٦١٩١ - وكذلك قاله: عطاء، ومجاهد ، وعروة ، ومسروق ،
والحسن (٥) .
أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا
مالك عن يحيى بن سعيد ، عن بكير بن عبد الله بن الأشج ، عن سليمان بن يسار
أُنَّ زيد بن ثابت قضى في العين القائمة {إذا طُفِئَتْ} (٦) بمئة دينار (٧)، ولعله
قضى به على هذا المعنى .
(١) الأم ( ٧ : ١٧٦) باب الديات من كتاب خلاف علي وعبد اللَّه بن مسعود.
(٢) السنن الكبرى ( ٨: ٩٧)، ومصنف عبد الرزاق (٩: ٣.٦)، نصب الراية (٤ :
٣٧٣ ) .
(٣) السنن الكبرى ( ٨: ٩٧).
(٤) السنن الكبرى ( ٨ : ٩٧).
(٥) الآثار بذلك عنهم في الكبرى ( ٨: ٩٧ - ٩٨).
(٦) الزيادة من موطأ مالك ( ٢ : ٨٥٧).
(٧) موضعه في السنن الكبرى ( ٨: ٩٨)، ورواه مالك في كتاب العقول (٢: ٨٥٧)، باب
((ما جاء في عقل العين إذا ذهب بصرها)).

١٣٨ - مَعْرِفَةُ السُنَنِ وَآلآثَارِ / ج ١٢
١٦١٩٢ - قال أحمد: وعلى هذا المعنى يشبه أنْ يكون قول عمر بن الخطاب في
العين القائمة ، والسَّن السوداء، واليد الشلاء ثلث ديتها (١).
١٦١٩٣ - وروينا عن مسروق أنه قال: في العين العوراء ، واليد الشلاء ،
ولسان الأخرس حكم (٢).
١٦١٩٤ - وكذلك رواه محمد بن الحسن عن أبي حنيفة ، عن حماد ، عن
إبراهيم النخعي فيما حكاه الشافعي (٣).
١٦١٩٥ - أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا
الشافعي ، أخبرنا مسلم ، عن ابن جريج ، قال : سألت عطاء عن الحاجب يُشَانُ ؟
قال : ما سمعت فيه شيء .
١٦١٩٦ - قال الشافعي: فيه حكومة بقدر الشَيْن والألم (٤).
١٦١٩٧ - وبإسناده أخبرنا الشافعي، أخبرنا مسلم بن خالد ، عن ابن جريج ،
قال : قلت لعطاء : حلق الرأس له نذر ؟ فقال : لم أعلم .
١٦١٩٨ - قال الربيع : النذر والقدر واحد .
١٦١٩٩ - قال الشافعي : لا نذر في الشعر معلوم .
١٦٢٠٠ - قال أحمد: ولم يثبت عن أحدٍ من الصحابة ما روي عنهم: فالذي
روي عن أبي بكر (( أنه قضى في الحاجب إذا أصيب حتى يذهب شعره بموضحتين
عشر من الإبل)» إنما رواه عمرو بن شعيب عن أبي بكر منقطعا (٥) .
(١) الكبرى (٨: ٩٨)، ومصنف عبد الرزاق (٩: ٣٥٠،٣٣٥، ٣٨٧)، والمغني ( ٨:
٣٩)، والمحلى (١٠ : ٤١٧، ٤٢١، ٤٤١)، والعين القائمة: التي ذهب بصرها.
(٢) السنن الكبرى (٨: ٩٨)، ومصنف عبد الرزاق (٩: ٣٣٢).
(٣) آثار أبي يوسف (٢٢٠)، ومصنف عبد الرزاق (٩: ٣٨٧، ٣٨٨)، والمحلى (١٠:
٤٤١ ٤٥٠٠ ) .
(٤) السنن الكبرى ( ٨: ٩٩).
(٥) مصنف عبد الرزاق (٩: ٣٢١) والسنن الكبرى (٨: ٩٨)، والمحلى (١٠: ٤٤٨)،
والمغني ( ٨: ٨).

٢٩ - كتاب الديات / ٩ - دية المرأة - ١٣٩
١٦٢.١ - والذي روي عن زيد بن ثابت أنه قال: ((في الشعر إذا لم ينبت :
الدية)) (١)؛ إنما رواه الحجاج بن أرطأة، والحجاج غير محتج به ، عن مكحول ،
عن زيد ، ومكحول لم يدرك زيداً ؛ فهو منقطع .
١٦٢.٢ - قال ابن المنذر: ورينا عن زيد بن ثابت (( أنه قال: في الحاجب ثلث
الدية)) (٢).
١٦٢.٣ - وقال في الشعر يُجنى عليه فلا ينبت .
١٦٢.٤ - روينا عن علي، وزيدا أنهما قالا: ((فيه الدية)) (٣).
١٦٢.٥ - قال ابن المنذر: لم يثبت عن علي وزيد ما روي عنهما (٤).
(١) الكبرى ( ٨ : ٩٨).
(٢) الكبرى ( ٨ : ٩٨).
(٣) مصنف عبد الرزاق (٩: ٣١٩)، والسنن الكبرى (٨: ٩٨)، والمحلى (١٠: ٤٣٣).
(٤) السنن الكبرى ( ٨: ٩٨).

١٠ - التَّرْقُوَة والضَّلْع (*)
١٦٢.٦ - أخبرنا أبو زكريا وأبو بكر وأبو سعيد، قالوا : حدثنا أبو العباس
(وهو محمد بن يعقوب ) ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا مالك ، عن زيد بن أسلم ،
عن مسلم بن جندب ، عن أسلم مولى عمر بن الخطاب : أُنَّ عمر بن الخطاب قضى
في الضرس بجمل ، وفي التِّرْقُوَةِ بجمل ، وفي الضلع بجمل (١).
١٦٢.٧ - قال الشافعي في رواية أبي سعيد: في الأضراس خمس خمس لما
جاء عن النبي # في السن خمس خمس وكانت الضرس سنًّا.
١٦٢.٨ - ثم قال: وأنا أقول بقول عمر في الترقوة والضلع لأنه لم يخالفه أحد
من أصحاب النبي ﴾ فيما علمته فَلَمْ أُرَ أَنْ أذهب إلى رأيي فأخالفه به (٢).
١٦٢.٩ - قال أحمد: بهذا أجاب في كتاب اختلافه ومالك (٣)، وبه أجاب
في كتاب الديات . وهو قول سعيد بن المسيب .
٠ ١٦٢١ - وقال الشافعي في كتاب الجراح : يشبه - والله أعلم - أن يكون
ما حكي عن عمر فيما وصفت حكومة لا توقيت عقل ففي كل عظم كُسر مِنْ إنسان
غير السِّن حكومة وليس في شيءٍ منها أرش معلوم (٤).
(*) المسألة - ١.٧١ -: المشهور في هذه المسألة قضاء الفاروق عمر فيها ، في الترقوة
يجمل ، وفي الضلع كذلك ، وفي أي عظم فيما عدا ذلك كسر ثم انجبر كما كان بحقتين .
(١) الموطأ (٢: ٨٦١)، ومصنف عبد الرزاق (٩: ٣٦٧)، والسنن الكبرى ( ٨: ٩٩)،
والمحلى (١٠: ٤٥٢)، والمغني ( ٨: ٥٣).
(٢) الكبرى ( ٨ : ٩٩).
(٣) في الأم ( ٧ : ٢٣٤)، باب ((القضاء في الضرس والترقوة والضلع)).
(٤) الأم (٦: ٨٠)، والسنن الكبرى ( ٨ : ٩٩).
١٤٠