النص المفهرس

صفحات 41-60

٢٨ - كتاب الجراح / ٦ - الرجل يقتل ابنه - ٤١
على الوالد قود من ولد)) (١).
١٥٧٩٤ - ورواه إسماعيل المكي {وهو ] ضعيف (٢).
١٥٧٩٥ - غير أُنَّ عبيد الله بن الحسن العنبري قد تابعه على روايته عن
عمرو (٣) { هو ابن دينار}.
(١) السنن الكبرى (٨: ٣٩)، الصغرى ح ٢٩٥٧ (٣: ٢١٣).
(٢) من حديث إسماعيل بن مسلم المكي أخرجه الترمذي في الديات ح (١٤.١) ، وابن ماجه في
الديات ح ( ٢٦٦١) ص ( ٢: ٨٨٨)، وببعضه ((لا تقام الحدود في المساجد)) في كتاب الحدود
ح ( ٢٥٩٩). وقال الترمذي عقب هذا الحديث (٤: ١٩) لا نعرفه بهذا الإسناد مرفوعاً إلا من
حديث إسماعيل بن مسلم ، وإسماعيل بن مسلم المكي قد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه ،
قلت : ترجم له الذهبي في ميزان الاعتدال (١: ٤٩) وذكر تضعيفه وساق له هذا الحديث . وذكره ابن
حبان في كتاب المجروحين (١ : ١٢٠ - ١٢١ ).
(٣) رواية عبيد الله بن الحسن العنبري هذا في السنن الكبرى (٣٩:٨) وهو مجمع على توثيقه .
راجع ترجمته في تهذيب التهذيب ( ٧ : ٧ ).
٠

٧ - القود بين الرجال والنساء وبين العبيد فيما
دون النفس (*)
١٥٧٩٦ - قال البخاري في الترجمة (وذكره ابن المنذر ) : يُذكرُ عن عمر بن
الخطاب أنه قال : تُقَادُ المرأة مِنَ الرجل في كلِّ عمد يبلغ نفسه فما دونها مِنَ
الجراح .
١٥٧٩٧ - قال البخاري : وبه قال عمر بن عبد العزيز وأبو الزناد عن أصحابه .
١٥٧٩٨ - قال البخاري : وجرحت أختُ الرُّبيِّع إنسانًا؛ فقال النبي ◌َّ:
((القصاص)) (١).
١٥٧٩٩ - قال أحمد : وروينا عن عمر بن الخطاب فيما كتب عمر بن عبد
العزيز: يُقادُ المملوك مِنَ المملوك في كل عمد يبلغ نفسه فما دون ذلك (٢).
١٥٨٠٠ - وروي عن عليّ أنه قال: تجري جراحات العبيد على ما تجري عليه
(*) المسألة - ١.٤٨ - الجناية العمدية على ما دون النفس بين الرجال والنساء ، وبين العبيد:
إما أن تكون على الأطراف بقطعها أو تعطيل منافعها ، أو تكون بإحداث جُرْح في غير الرأس وهي
الجراح ، أو في الرأس والوجه وهي الشجاج .
والقاعدة المقررة في عقوبة هذه الجناية : هي أنه كلما أمكن تنفيذ القصاص فيه ( وهو الفعل العمد
الخالي عن الشبهة ) وجب القصاص ، وكل ما لا يمكن فيه القصاص ( وهو الفعل الخطأ ، وما فيه
شبهة ) وجب فيه الدية أو الأرش .
وعلى هذا تكون - في الجملة - عقوبة إبانة الأطراف ( أو قطعها ) : هو القصاص أو الدية
والتعزير ، وعقوبة تعطيل منافع الأعضاء ( إذهاب معاني الأعضاء ) في الواقع العملي : هو الدية ،
أو الأرش . وعقوبة الجراح والشجاج : القصاص أو الأرش أو حكومة العدل وهو المال الذي يقدره
القاضي .
(١) فتح الباري (١٢: ٢١٤). السنن الكبرى ( ٨: ٣٩).
(٢) السنن الكبرى (٨: ٣٩)، مصنف عبد الرزاق (١٠: ٧)، والمحلى ( ٨: ١٥٩).
السنن الصغرى ( ٣: ٢١٤).
٤٢

٠ ٢٨ - كتاب الجراح / ٧ - القود بين الرجال والنساء وبين العبيد فيما دون النفس - ٤٣
-
جراحات الأحرار (١).
١٥٨.١ - وروى علي بن أبي طلحة في التفسير عن ابن عباس مثل قول
عمر (٢).
١٥٨.٢ - وروي عن زيد بن ثابت نحو قوله الأول.
١٥٨.٣ - وقد ذكرنا أسانيد الأكثر من هذه الآثار في كتاب السنن.
١٥٨.٤ - قال الشافعي : وإذا كانت النفس التي هي الأكثر بالنفس فالذي هو
أقل أولى أنْ يكون بالذي هو أقل .
١٥٨.٥ - قال : وليس القصاص من العقل فسئل وبسط الكلام فيه .
(١) الروض النضير (٤: ٦٦)، وفيه: ((جراحات العبيد في أثمانهم بقدر جراحات الأحرار في
دياتهم » .
(٢) السنن الكبرى (٨ : ٤٠).

٨ - النَّفر يَقْتَلون الرَّجُل { أو } يصيبونه بجرح (*)
١٥٨.٦ - أخبرنا أبو عبد اللَّه وأبو زكريا وأبو بكر، قالوا : حدثنا أبو
العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا مالك ، عن يحيى بن سعيد ،
عن سعيد بن المسيب : أنَّ عمر بن الخطاب قَتَلَ نفرً خمسةً أو سبعةً برَجُلٍ قتلوه
قتل غيلة . وقال عمر: لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم جميعًا (١).
١٥٨.٧ - قال الشافعي في رواية أبي عبد الله: وقد سمعتُ عددًاً مِنَ المفتين
وبلغني عنهم يقولون: إذا قتل الرجلان أو الثلاثة أو أكثر الرَّجُلَ عمداً فلوليه قتلهم
معًا .
١٥٨.٨ - وروى البخاري في الترجمة بإسناد صحيح عن ابن عمر: أُنَّ غلامًا
قُتل غيلة ؛ فقال عمر: لو اشترك فيه أهل صنعاء لقتلتهم (٢) .
١٥٨.٩ - وقال مُغيرة بن حكيم عن أبيه إنَّ أربعةً قتلوا صَبِيًّا؛ فقال عمر ...
مثله (٣) .
١٥٨١٠ - قال أحمد: وروي معناه عن عليّ (٤).
(*) المسألة - ١.٤٩ - إذا باشر الجميع القتل يقتل الجميع باتفاق المذاهب الأربعة، سدا
للذرائع ، فلو لم يقتلوا لما أمكن تطبيق القصاص أصلا ، إذ يتخذ الاشتراك فى القتل سببا للتخلص من
القصاص ، ثم إن أكثر حالات القتل تتم على هذا النحو ، فلا يوجد القتل - عادة - إلا على سبيل
التعاون والاجتماع . وقد بادر الصحابة إلى تقدير هذا الأمر ، فأفتوا بالقصاص الشامل ، على ما
سيأتي في الحادثة التي وقعت في عهد الفاروق عمر .
(١) موطأ مالك ( ٢: ٨٧١)، مصنف عبد الرزاق ( ٩: ٤٧٥)، السنن الكبرى ( ٨: ٤١)،
الصغرى (٣ : ٢١٤)، وعلقه البخاري في الديات. انظر فتح الباري (١٢ : ٢٣٧).
(٢) فتح الباري ( ١٢ : ٢٢٧).
(٣) الفتح الموضع السابق .
(٤) مصنف عبد الرزاق (١٠ : ٤٢)، السنن الكبرى (٨: ٤١) والمغني ( ٧ : ٦٧١)،
السنن الصغرى ( ٣ : ٢١٥).
٤٤

٢٨ - كتاب الجراح / ٨ - النَّر يَقْتَلون الرَّجُل {أو } يصيبونه بجرح - ٤٥
١٥٨١١ - وأخبرنا أبو سعيد، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع قال : قال
الشافعي : عن سفيان ، عن مطرف ، عن الشعبي ، عن رجلين أتيا عليًا فشهدا
على رجلٍ أنّه سرق فقطع عليّ يَدَهُ. ثم أتياه بآخر ، فقالا : هذا الذي سرق وأخطأنا
على الأول . فَلَمْ يجز شهادتهما على الآخر وغرمهما دية يد الأول . وقال : لو
أعلمكما تَعمَّدتُما لقطعتكما (١) .
ذكره البخاري في ترجمة الباب (٢).
١٥٨١٢ - وروي عن عليّ أنه قَتَلَ ثلاثة نَفَرٍ برجل (٣).
١٥٨١٣ - وعن المغيرة بن شعبة أنه قتل سبعة.
١٥٨١٤ - وبه قال سعيد بن المسيب ، والشعبي ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن
والحسن البصري .
(١) السنن الكبرى (٨: ٤١)، الروض النضير (٩٠:٤)، مصنف عبد الرزاق (١٠: ٨٩)،
المغني ( ٩ : ٢٤٧) والسنن الصغرى (٣: ٢١٥).
(٢) الفتح (١٢ : ٢٦٦).
(٣) السنن الكبرى ( ٨: ٤١).

٩ - باب صفة قتل العمد ، و شبه العمد ،
والخطأ(*)
١٥٨١٥ - أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، قال : قال
(*) المسألة - ١.٥٠ - اعتمد الفقهاء في إثبات العمد وشبهه والخطأ على الآلة المستعملة في
القتل باعتبارها دليلا ماديا أو حسها على توافر القصد أي (العمد، وعدم توفره . وفي عصرنا
الحاضر حيث تعددت أساليب القتل ، ينبغي البحث في ظروف القتل وملابساته ، وفي قرائن الأحوال ،
للحكم على نية القاتل ، أهو متعمد ، أم مخطئ .
يرى الشافعية والحنابلة: أن القتل ثلاثة أنواع: قتل عمد، وشبه عمد، وخطأ .
والقتل العمد : هو قصد الفعل العدوان والشخص بما يقتل غالبا ، جارح ، أو مثقل ، مباشرة ، أو
تسببا ، كحديد وسلاح وخشية كبيرة ، وإبرة في مقتل ، أو غير مقتل كفخذ وآلية إن حدث تورم وألم
واستمرأ حتى مات، أو كأن قطع إصبع إنسان ، فسرت الجراحة إلى النفس ومات .
وشبه العمد : هو قصد الفعل العدوان والشخص بما لا يقتل غالبا ، كضرب بحجر خفيف أو لكمة
باليد ، أو بسوط ، أو عصا صغيرين أو خفيفين، ولم يوال بين الضربات، وألا يكون الضرب في مقتل،
أو المضروب صغيراً أو ضعيفاً، وألا يكون حر أو برد مساعد على الهلاك ، وألا يشتد الألم ويبقى إلى
الموت . فإن كان شيء من ذلك فهو عمد؛ لأنه يقتل غالبا : ولا قصاص فى شبه العمد ، وإنما فيه دية
مغلظة نبينها في بحث الديات .
والخطأ : هو القتل الحادث بغير قصد الاعتداء لا للفعل ، ولا للشخص ، كأن وقع شخص على آخر
فمات ، أو رمى شجرة أو دابة ، فأصابت الرمية إنسانا فمات ، أو رمى آدميا فأصاب غيره فمات .
وقال الحنفية : القتل خمسة أنواع: عمد ، وشبه عمد، وخطأ، وما جرى مجرى الخطأ، والقتل
بالتسبب .
فالعمد : ما تعمد فيه القاتل ضرب غيره بسلاح ، كالسيف والسكين والرمح والرصاص ، أو ما أجري
مجرى السلاح في تفريق أجزاء الجسد ، كالمحدد من الخشب ، والحجر ، والنار ، والإبرة في مقتل .
وذلك لأن العمد معناه القصد وهو أمر خفي لا يمكن الاطلاع عليه ولا معرفته ، إلا بدليل يدل عليه ،
وهو استعمال الآلة القاتلة ، فجعلت الآلة دليلا على القصد ، وأقيمت مقامه باعتبارها مظنة لوجوده ،
كما أن السفر مظنة المشقة .
وشبه العمد عند أبي حنيفة : أن يتعمد الضرب بما ليس بسلاح ولا ما أجرى مجرى السلاح، أي بما لا
يفرق الأجزاء ، كاستعمال العصا والحجر والخشب الكبيرين، أي أن القتل بالمثقل يعتبر شبه عمد؛ لأنه =
٤٦

٢٨ - كتاب الجراح / ٩ - باب قتل العمد، وشبه العمد، والخطأ - ٤٧
الشافعي ( رحمه الله ) : القتل ثلاثة وجوه : عمدٌ: وهو ما عمده المرء بالحديد
المتخذ للقتل ، وبما الأغلب أنه لا يعاش من مثله بكثرة الضرب وتتابعه أو عظم ما
يضرب به مثل فضخ الرأس وما أشبهه ، فهذا كله عمدٌ (١).
١٥٨١٦ - والخطأ : كلّ ما ضرب الرجل أو رمي يريدُ شيئًا فأصاب غيره ،
وسواءً كان ذلك بحديدٍ أو غيره .
١٥٨١٧ - وشبه العمد ؛ وهو ما عمد بالضرب الخفيف بغير الحديد مثل
الضرب بالسوط أو العصى أو اليد فأتى على بدنِ المضروب ، فهذا العَمْد في
الفعل القتل في الخطأ ، وهو الذي يعرفه العامة بشبه العمد .
= لا يقتل به غالبا ، ويقصد به التأديب ، والفتوى يقول الإمام .
وقال الصاحبان : القتل بالمثقل كالحجر العظيم أو الخشبة العظيمة عمد. وشيه العمد : أن يتعمد
ضربه بما لا يقتل غالبا كالحجر والخشب الصغيرين ، أو كالعصا الصغيرة ، أو اللطمة .
والقتل الخطأ : هو الذي لا يقصد به القتل أو الضرب ، وهو نوعان :
١ - خطأ في القصد أو ظن الفاعل: وهو أن يرمي شخصا يظنه صيدا، فإذا هو إنسان ، أو يظنه
حربيا فإذا هو مسلم ، أي أن الخطأ راجع إلى فعل القلب وهو القصد .
٢ - خطأ في الفعل نفسه: وهو أن يرمي غرضا ( الغرض : هو الهدف الذي يرمي إليه ) أو
صيدا ، فيصيب آدميا ، أو يقصد رجلا ، فيصيب غيره ، أي أن الخطأ راجع إلى أداة الرمي .
إن القتل نوعان : عمد، وخطأ ، لأنهما المذكوران فقط في القرآن الكريم ، لبيان حكم نوعي
القتل ، فمن زاد قسما ثالثا أو رابعا زاد على النص ، وأنكر مالك شبه العمد .
وانظر في هذه المسألة :
البدائع : ٧ / ١٣٩ .
مغني المحتاج: ٤ / ٣ ، المغني ٧ / ٦٣٦ وما بعدها .
الشرح الكبير للدردير مع الدسوقي : ٤ / ٢٤٢، القوانين الفقهية: ص ٢٤٤ ، بداية المجتهد :
٣٩٠/٢.
تكملة فتح القدير: ٨ / ٢٤٤ وما بعدها، البدائع: ٧ / ٢٣٣ ، الدر المختار : ٥ / ٣٧٥ ،
اللباب شرح الكتاب : ٣ / ١٤١ .
(١) الأم ( ٦: ٥)، باب ((العمد الذي يكون فيه القصاص)).

٤٨ - مَعْرِفَةُ السَّنَّنِ والآثارٍ / ج ١٢
١٥٨١٨ - وفى هذا الدية مغلظة، فيه ثلاثون حقة (١)، وثلاثون جذعة (٢) ،
و ( أربعون } (٣) خلفة ما بين ثنية إلى بازل عامها (٤).
١٥٨١٩ - أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا
الشافعي ، أخبرنا ابن عيينة ، عن علي بن زيد بن جدعان ، عن القاسم بن ربيعة ،
عن عبد اللّه بن عمر: أنَّ رسول اللَّه ◌َيُ قال: ((أُلاَ إِنَّ فِي قَتْلِ العَمْدِ الخَطَأْ
بِالسَّوْطِ أوْ العَصَا مِئَةٌ مِنَ الإِيلِ مُغَلَّظةٌ مِنْهَا أُرْبَعُونَ خَلِفَةً فِي بُطُونِهَا أُوْلَأَدُهَا» (٥).
١٥٨٢٠ - وأخبرنا أبو سعيد إسحاق الفقيه ، أخبرنا شافع بن محمد ، أخبرنا
أبو جعفر ، حدثنا المزني ، حدثنا الشافعي ، أخبرنا سفيان ، حدثنا علي بن زيد بن
جدعان ، عن القاسم بن ربيعة ،
عن ابن عمر: أُنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَ﴾ قَامَ عَلَى دَرَجَةِ الكَعْبَةِ يَوْمَ الفَتْحِ، فَقَالَ: «الحَمْدُ
(١) الحقة من الإبل: التي قد استكملت ثلاث سنين سميت : حقة ، لأنها قد استحق الركوب عليها ،
والحمل .
(٢) ( الجذعة) من الإبل: ما أتمت أربعة أعوام ، ودخلت في السنة الخامسة .
(٣) في الأصل : أربعة .
(٤) بازل عامها = البازل : الذي تم له ثماني سنوات .
(٥) أخرجه الشافعي في المسند(٢: ١.٨) كتاب الديات، الحديث (٣٦١)، وأخرجه أحمد
في المسند( ٢: ١١°) وأخرجه أبو داود في كتاب الديات باب في دية الخطأ .. ، الحديث ( ٤٥٤٩).
وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ( ٨: ٤٢) كتاب القسامة (٤٥)، باب ذكر الاختلاف علي
خالد الحذاء ، وأخرجه ابن ماجه في السنن (٨٧٨:٢) ، كتاب الديات ، باب دية شبه العمد ... ،
الحديث (٢٦٢٨)، وأخرجه الدارقطني في السنن (١.٥:٣)، كتاب الديات ... ، الحديث (٨٠)،
من طريق عبد الرزاق، والطبراني في ((معجمه)) بنفس الإسناد ، وذكر فيه ضعف أحد رواته : على بن
زيد بن جدعان ولكن أكثر ما أخذ عليه : رفع الأحاديث التي يرويها ، على تشيع فيه ، ولكن احتجَّ به
مسلم، والأربعة، وأخرج ه البخاري في الأدب، وترجمه في ((التاريخ الكبير)) (٢:٣: ٢٧٥)،
وقال : كان رفاعاً، وله ترجمة مسهبة في الميزان (١٢٧:٣-١٢٩)، والتهذيب (٣٢٢:٧-٣٢٤)،
وفي الباب عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، أخرجه أحمد ، وأبو داود والنسائي وابن ماجه
والدارقطني، وفي الباب أيضا عن ابن عباس، أخرجه إسحاق بن راهويه في ((مسنده))، والإبل
المغلظة : القوية الشديدة .

٢٨ - كتاب الجراح / ٩ - باب قتل العمد، وشبه العمد، والخطأ - ٤٩
لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَ وَعْدَهُ ونَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ الأحْزَابَ وَحْدَهُ .. أُلاَّ إِنَّ قَتِيلَ العَمْدِ الخَطَأِ
بالسُّوْطَ أُوْ العَصَا فِيهِ مِثَةً مِنَ الإِبلِ مُغَلّظَةٌ، مِنْهَا أُرْبَعُونَ خَلِفَةٌ فِي بُطُونِهَا أَوْلاَدُهَاَ
... أَلَّ وَإِنَّ كُلَّ مَأَثْرَةٍ وَدَمٍ ومَّالٍ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ تَحْتَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ إِلَّ مَا كَانَ
مِنْ سِقَايَةٍ الْحَاجِّ وسِدَانَةِ البَيْتِ فَإِنِّي أُمْضِيَتْهُمُاَ لِأَهْلِهِما كَمَا كَانَتَا)) (١).
١٥٨٢١ - وأخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو
العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا ابن عيينة ، عن عمرو بن
دينار، عن طاووس، عن النبي # أنه قال: ((مَنْ قُتِلَ فِي عِمِيًّا ، فِي رَمْيِ
يَكُونُ بَيْتَهُمُ بِحِجَارَةٍ أُوْ جُلِدَ بِالسَّوْطِ أُوْ ضُرِبَ بِعَصَا فَهُوَ خَطَأْ عَقْلُهُ عَقْلُ الْخَطَأْ ،
ومَنْ قُتِلَ عَمْدًا فَقَوَدُ يَدَيْهِ، وَمَنْ حَالَ دُونَهُ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَغَضَبِهِ لاَ يُقْبَلُ مِنْهُ
صَرْفٌ وَلاَ عَدِلْ)) (٢) .
١٥٨٢٢ - قال أحمد : الحديث الأول رواه حماد بن زيد، عن خالد الحذاء ، عن
القاسم بن ربيعة ، عن عقبة بن أوس ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، عن النبي
(٣) .
وأخرجه أبو داود في السنن .
١٥٨٢٣ - والحديث الثاني مرسلٌ وقد رواه سليمان بن كثير، عن عمرو بن
(١) تقدم بالحاشية السابقة .
(٢) رواه أبو داود في الديات ح (٤٥٣٩)، باب مَنْ قتل في عِمِيَّاء بين قومٍ، ص (٤ : ١٨٣)
مرسلاً عن طاووس. وح (. ٤٥٤) عن طاووس، عن ابن عباس عن النبي #& . وأعاده في آخر
الديات ح ( ٤٥٩١) ص ( ٤: ١٩٦). وأخرجه النسائي في القسامة والقود والديات ( ٨: ٣٩ -
٤٠) باب من قتل بحجر أو سوط. وابن ماجه في الديات ح (٢٦٣٥) ، باب من حال بين ولي
المقتول وبين القود أو الدية. ص (٢: ٨٨٠). وأخرجه المصنف في سننه الكبرى ( ٨: ٤٥)،
والصغرى ( ٣ : ٢١٦ - ٢١٧).
(٣) أخرجه من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص أبو داود في كتاب الديات ح ( ٤٥٤٧ -
٤٥٤٨)، باب في الخطأ شبه العمد، ص (١٨٥:٤). وأخرجه النسائي في القسامة والقود والديات ،
باب ذكر الاختلاف على خالد الحذاء . وابن ماجه فى الديات عقيب الحديث ( ٢٦٢٧ ) بدون رقم ص
(٢: ٨٧٧). وأخرجه المصنف فى السنن الكبرى، (٤٥:٨)، السنن الصغير (٢١٦:٣) بتحقيقنا.

٠ ٥ - مَعْرِفَةُ السَّنَّنِ وَآلآثَارِ / ج ١٢
دينار، عن طاووس ، عن ابن عباس موصولاً . وأخرجه أبو داود في السنن (١).
١٥٨٢٤ - وقوله: ((هُوَ خَطَأُ عَقْلُهُ عَقْلُ الْخَطَأ)»، يشبه أنْ يكون المراد به
فهو شبه خطأ لا يجب به القود كالحديث الأول ، والله أعلم .
١٥٨٢٥ - والأصل في وجوب القصاص بالمثل من طريق السنة ما : أخبرنا أبو
عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن إسحاق
الصّغاني ، حدثنا عفان ، حدثنا همام ، حدثنا قتادة ،
عن أنس : أَنَّ جَارِيةَ رُضِخَ رَأَسُهَا بَيْنَ حَجَرَيْنِ ؛ فقيل لها : مَنْ فَعَل هَذَا بِكِ
أُغُلاَنٌ؟ أُفُلاَنْ؟ .. حَتَّى سُمِّي (اليهودي) (٢) فَأُوْمَتْ بِرَأَسِهَا فَبُعَثَ إِلى
[اليهودي } (٣) فَاعْتَرَفَ؛ فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ◌َ﴾ فَرُضِخَ رَأْسُهُ بَيْنَ حَجَرَيْنِ (٤).
أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح من حديث همام بن يحيى .
١٥٨٢٦ - وروينا عن زياد بن علاقة ، عن مرداس : أُنَّ رجلاً رمى رجلاً بحجر
فقتله ، فأتي به النبي # فأقاده منه (٥) .
١٥٨٢٧ - أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد الصَّفَّار ،
(١) راجع الحاشية قبل السابقة حيث أشرنا إلى مواضع الحديث (مرسلاً)، ومرفوعاً من حديث
طاووس ، وموصولاً عن ابن عباس .
(٢) في الأصل: اليهود، والضبط من الكبرى ( ٨ : ٤٢).
(٣) الضبط في الكبرى الموضع السابق .
(٤) أخرجه الجماعة: البخاري في الخصومات ح (٢٤١٣)، باب ما يذكر في الإشخاص. فتح
الباري (٥: ٧١)، وأعاده في مواضع من صحيحه ( في الوصايا والديات ) . وأخرجه مسلم في
كتاب الحدود، ح (٤٢٨٦) ص (٥: ٥١٢) من تحقيقنا باب ((ثبوت القصاص في القتل بالحجر
وغيره، وبرقم ( ١٧)، ص (٣ : ١٣٠٠) من طبعة عبد الباقي)). وأخرجه أبو داود في الديات
ح (٤٥٢٧) ص (١٨٠:٤). وأخرجه الترمذي في الديات ح (١٣٩٤) ص (٤ : ١٥).
والنسائي في الديات ( ٨: ٢٢). وابن ماجه في الديات ح ( ٢٦٦٥) ص (٢ : ٨٨٩).
والمصنف في الكبرى ( ٨: ٤٢). والرّضخ: كسْرُ الرأس.
(٥) رواه البخاري في التاريخ الكبير (٤: ٤٣٥)، وهو في السنن الكبرى (٨: ٤٣)،
والسنن الصغير (٣: ٢١٥).

٢٨ - كتاب الجراح / ٩ - باب قتل العمد، وشبه العمد، والخطأ - ٥١
حدثنا عثمان بن عمر الضبي ، حدثنا مسدد ، حدثنا محمد بن جابر ، عن زياد بن
علاقة ، عن مرداس .. ، فذكره .
١٥٨٢٨ - تابعه الوليد بن أبي أيوب ، عن زياد بن علاقة .
١٥٨٢٩ - ورواه الحجاج بن أرطأة عن زياد بن علاقة ، قال : أخبرنا أشياخنا
الذين أدركوا النبي ﴾ . .. ، فذكره (١).
١٥٨٣٠ - وأما حديث المرأة التي ضربت ضرتها بعمود فسطاط فقد : روى أبو
عاصم ، عن ابن جريج ، عن عمرو بن دينار ، عن طاووس ، عن ابن عباس : أُنَّ
عمر سأل الناس في الجنين ؟ فقام حمل بن مالك بن النابغة فقال : كُنْتُ بَيْنَ امْرَأَتَيْنِ
لِي فَضَرَيَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى بِعَمُودٍ وَفِي بَطْنِهَا جَنِينٌ فَقَتَلَتْهَا ؛ فَقَضَى رَسُول اللَّهِ
فِي الْجَنِينِ بِغُرَةٍ وَقَضَى أَنْ تُقْتَلَ المَرَّةُ بِالْمَرَاةِ (٢).
١٥٨٣١- أخبرناه أبو القاسم ( عبد العزيز بن محمد العطار ببغداد ، حدثنا
أحمد بن سلمان ، حدثنا عبد الملك بن } (٣) محمد، حدثنا أبو عاصم .. ، فذكره .
١٥٨٣٢ - وذكره أيضًا عبد الرزاق ومحمد بن بكر ، عن ابن جريج ، عن ابن
طاووس، عن أبيه : أُنَّ النَّبِيَّ ﴾ قَضَى بِدِيَتَهَا وَبِغُرَّةٍ فِي جَنِيْتِهَا (٤).
وقد تضربها ضربًا الأغلب أن لا تموت منه فلا يجب به القصاص والله أعلم .
١٥٨٣٣ - وروينا عن عمر بن الخطاب ما دلَّ على وجوب القصاص بالضرب
بالعصى وغيره إذا كان مثله يقتل (٥) ، والله أعلم .
(١) السنن الكبرى ( ٨: ٤٣).
(٢) أخرجه أبو داود في الديات ح (٤٥٧٢)، باب ((دية الجنين)) (٤: ١٩١)، والنسائي
فى القسامة والقود (٨: ٢١) باب ((قتل المرأة))، وابن ماجه فى الديات، باب ((دية الجنين)).
والحاكم في ((المستدرك)) ( ٣: ٥٧٥)، وصححه ابن حجر في الدراية (٢ : ٢٨٢)، وموضعه
في السنن الكبرى ( ٨ : ٤٣).
(٣) الزيادة بين الحاصرتين من الكبرى، والضبط منها ( ٨ : ٤٣).
(٤) السنن الكبرى (٨: ٤٣)، ومصنف عبد الرزاق (١٠: ٥٨)، رقم (١٨٣٤٢).
(٥) السنن الكبرى (٨ : ٤٤).

٥٢ - مَعْرِفَةُ السَّنَّنِ والآثارِ / ج ١٢
١٥٨٣٤ - وروي عن علي أنَّه قال: العَمْدُ كله قَوَدٌ (١).
١٥٨٣٥ - وروي عن ابن عباس أنه قال في رجل أُحْرَقَ داراً على قوم
فاحترقوا . قال : يقتل .
١٥٨٣٦ - ذكره ابن المنذر عنهما .
١٥٨٣٧ - وأما حديث النَّعمان بن بشير عن النبي #: «كُلُّ شيءٍ خَطَأَ إلاَّ
السَّيْفَ))(٢) . فمداره على جابر الجعفي، وقيس بن الربيع وهما غير محتج بهما .
وفي بعض ألفاظه: ((إنّ لِكُلِّ شَيْءٍ خَطَأْ إِلَّ السَّيْفَ)) (٣).
١٥٨٣٨ - وقد احتج الشافعي في جواز وقوع قتل الخطأ بالحديد ؛ بحديث أنَّ
حُذَيْفَةً بن اليمان قُتِلَ أبوه يوم أحدٍ بالحديد ، وحذيفة يقول : أبي أبي .
١٥٨٣٩ - قال أحمد: قد رواه الشافعي في موضع آخر بإسناده.
. ١٥٨٤ - وروينا عن ابن شهاب ، عن عروة أنه قال: أخطأ به المسلمون يومئذ
فَتَوَشِّقُوهُ بأسيافهم يَحْسَبُونَهُ من العدو ، وحُذَيْفَةً يقول : أبي أبي ، فلم يفقهوا قوله
حتى فرغوا منه ؛ فوداه رسول اللّه﴾ (٤).
(١) مصنف ابن أبي شيبة (٩: ٣٦٥)، وروى ابن عباس عن النبى له: ((العَمْدُ قَوَدُ، إلا
أن يعفو ولى المقتول))؛ رواه أبو داود في الديات - باب ((عضو الإنسان عن الدم))، والنسائي في
الديات - باب («من قتل بحجر أو سوط))، وابن ماجه في الديات - باب «من حال بين ولي المقتول
وبين القود » .
(٢) رواه ابن ماجه. بمعناه فى كتاب الديات ح (٢٦٦٧) ص (٢: ٨٨٩) قال: ((لا قود إلا
بالسيف)). وأخرجه المصنف في السنن الكبري ( ٨: ٤٢)، والسنن الصغير (٣: ٢١٦)، وقال
كل طرق هذا الحديث ضعيفة .
(٣) روي أيضاً من حديث أبي بكرة؛ أخرجه ابن ماجه في باب ((لا قود إلا بالسيف))، عن الحر
ابن مالك ، عن المبارك بن فضالة، عن الحسن ، عن أبي بكرة ، ومبارك بن فضالة: لا يُحتج به.
وروي من حديث ابن مسعود في معجم الطبراني، ذكره الهيثمي في «مجمع الزوائد» ( ٦ :
٢٦١) وقال : فيه أبو معاذ: سليمان بن أرقم ، وهو متروك .
(٤) هو ((اليمان)) والد حذيفة بن اليمان، كان والده ((حِسْل)) قد أصاب دماً في قومه، فهرب =

٢٨ - كتاب الجراح / ٩ - باب قتل العمد، وشبه العمد، والخطأ - ٥٣
٠ ١٥٨٤١ - قال أحمد: واختلفت الأسانيد في المرأة التي سَمَّت رسول اللّه عَ﴾
بخيبر . فروي أنه لم يتعرض لها . وروي أنه أكل من تلك الشاة المسمومة بشر بن
البراء فمات؛ فقتلها رسول اللّه ﴾ (١) . فيحتمل أنَّه لم يتعرض لها في الا بتداء ،
= إلى المدينة، وحالف بني عبد الأشهل، فسمّاه قومهُ ((اليمان)) لحلفه اليمانية، وهم الأنصار.
شهد هو وابنُه حُذَيفةُ أُحُداً، فاستشهد يومئذ. قتله بعضُ الصحابة غلطاً وولم يعرفه ؛ لأن الجيش
يختفون في لأمة الحرب ، ويسترون وجوههم ؛ فإن لم يكن لهم علامة بينة ، وإلا ربما قتل الأخُ أخاه ،
ولا يشعر .
ولما شَدَّوا على اليمان يومئذ بقي حذيفة يصيح: أبي أبي ! يا قوم ؛ فراح خطأ . فتصدق عليهم بديته .
أخرجه البخاري ( ٧ : ٢٧٩)، وابن سعد (٢ : ٤٥)، كلاهما من طريق أبي أسامة حماد بن
أسامة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة رضي اللَّه عنها قالت : لما كان يوم أحد هزم
المشركون ، فصرخ إبليس لعنة اللّه عليه: أي عباد اللّة أخراكم ، فرجعت أولاهم ، فاجتلدت هي
وأخراهم ، فبصر حذيفة ، فإذا هو بأبيه اليمان ، فقال : أي عباد اللَّه أبي أبي. قالت : فوالله ما
احتجزوا حتى قتلوه ، فقال حذيفة: يغفر الله لكم . قال عروة : فوالله ما زالت في حذيفة بقية خير
حتى لحق باللّه عز وجل. وفي رواية ابن اسحاق كما في سيره ابن هشام (٢: ٨٧، ٨٨) من طريق
عاصم بن عمر بن قتادة ، عن محمود بن لبيد : فقال حذيفة : قتلتم أبي ؛ فقالوا : والله ما عرفناه
وصدقوا ، فقال حذيفة: يغفر الله لكم، فأراد رسول اللَّه 4 أن يديه، فتصدق حذيفة بديته على
المسلمين ، فزاده ذلك عند رسول اللَّه خيراً .
(١) فتح الباري (٧: ٤٩٧) مختصراً ((لما فتحت خيبر أهديت لرسول اللّه ﴾ شاة فيها سم))
كما أخرجه البخاري مطولاً في : ٥٨ - كتاب الجزية ( ٧ ) باب إذا غدر المشركون بالمسلمين هل يعني
عنهم ، فتح الباري ( ٦: ٢٧٢ ) ، من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: « لما فتحت خيبر
أهديت للنبى شاة فيها سُم، فقال النبى : اجمعوا لى من كان ها هنا من يهود ، فجمعوا له ،
فقال: إني سائلكم عن شئ، فهل أنتم صادقي عنه؟ فقالوا نعم. قال لهم النبي #& : من أبوكم ؟
قالوا : فلان ، فقال النبي #& : كذبتم، بل أپوكم فلان . قالوا: صدقت . قال : فهل أنتم صادقي
عن شئ إن سألت عنه ؟ فقالوا نعم يا أبا القاسم ، وإن كذبنا عرفت كذبنا كما عرفته في أبينا ، فقال
لهم : مَنْ أهل النار ؟ قالوا: تكون فيها يسيراً ثم تخلفونا فيها. فقال النبي ﴾ : اخسئوا فيها،
والله لا نخلفكم فيها أبداً . ثم قال: هل أنتم صادقيّ عن شيء إن سألتكم عنه ؟ قالوا نعم يا أبا
القاسم، قال : هل جعلتم في هذه الشاة سُماً؟ قالوا: نعم ، قال: ما حملكم على ذلك ؟ قالوا : إن
کنت کاذہاً نستریح ، وإن کنت نبیاً لن یضرك » وأعادہ في : ٧٦ - کتاب الطب ( ہہ ہ ہاب « ما
يُذكر في سم النبى ))، الفتح (١٠: ٢٤٤)، (٢: ٤٥١).

٥٤ - مَعْرِفَةُ السَّنِ وَالآثَارِ / ج ١٢
فلما مات منه بشر بن البراء أمر بقتلها . وهذا هو الأظهر ، واللّه
أعلم .
= قال البدر العيني: قوله ((أهديت للنبي 23 شاة)) وكان الذي أتى بها امرأة يهودية صرح بذلك في
صحيح مسلم وقال النووي في شرح مسلم وهذه المرأة اليهودية الفاعلة للسم اسمها زينب بنت الحارث
أخت مرحب اليهودي قلت كذا رواه الواقدي عن الزهري وإنه قال لها ما حملك على هذا ؟ قالت :
قتلت أبي وعمي وزوجي وأخي ، قال محمد : فسألت إبراهيم بن جعفر عن هذا فقال : أبوها الحارث
وعمها بشار وكان أجبن الناس وهو الذي أنزل من الرف وأخوها زبير وزوجها سلام بن مشكم .
قال القاضي عياض: واختلفت الآثار والعلماء هل قتلها النبي ٤ أم لا فوقع في مسلم أنهم قالوا
ألا نقتلها ؟ قال لا، ومثله عن أبي هريرة وجابر عن جابر من رواية أبي سلمة أنه * قتلها وفي رواية
ابن عباس أنه دفعها إلي أولياء بشر بن البراء بن معرور وكان أكل منها فمات بها فقتلوها وقال
ابن سحنون أجمع أهل الحديث أن رسول اللَّه ◌َ﴾﴾ قتلها في رواية أبي داود فأمر بها فقتلت وفي لفظ
قتلها وصلتها وفي جامع معمر عن الزهري لما أسلمت تركها قال معمر كذا قال الزهري : أسلمت ،
والناس يقولون : قتلها وأنها لم تسلم ، وقال السهيلي: قيل أنه صفح عنها ، قال القاضي : وجه
الجمع بين هذه الروايات والأقاويل أنه لم يقتلها إلا حين اطلع على سحرها وقيل له اقتلها فقال لا فلما
مات بشر بن البراء من ذلك سلمها لأوليائه فقتلوها قصاصاً فصح قولهم لم يقتلها أي في الحال ويصح
قولهم قتلها أي بعد ذلك والله أعلم وفيه أن الإمام مالكاً احتج به على أن القتل بالسم كالقتل بالسلاح
الذي يوجب القصاص وقال الكوفيون لا قصاص فيه وفيه الدية العاقلة ولو دسه في طعام أو شراب لم
يكن عليه شيء ولا على عاقلته ، وقال الشافعي: إذا فعل ذلك ففيه قولان في وجوب القود أصحهما
لا ، وفيه معجزة ظاهرة له عليه السلام حيث لم يؤثر فيه السم والذي أكل معه مات وفيه أن السم لا
يؤثر بذاته بل بإذن الرب جل جلاله ومشيئته ألا ترى أن السم أثر في بشر ولم يؤثر في النبى #& فلو
كان يؤثر بذاته لأثر فیھما في الحال والله أعلم .
وفي المجلة العربية السنة الثالثة العدد الثالث كشف رئيس تحرير المجلة العربية الغراء الأستاذ
الدكتور : منير العجلاني عن مخطوطة أرمنية قدية تثبت أن تسمم النبي كان بقرار من رؤساء اليهود :
ظفر رئيس تحرير هذه المجلة - خلال مطالعته في ((دار الكتب الوطنية)» في باريس - بوثيقة -
أرمنية، مخطوطة، قديمة جداً ، تتحدث عن ظهور النبى محمد #& في جزيرة العرب، وما وقع من
أحداث في عهده وأكثر ما جاء فيها يشبه بالأساطير ، ولا يعتد به ولكننا وجدنا في مطلع هذه الوثیقة =

٢٨ - كتاب الجراح / ٩ - باب قتل العمد، وشبه العمد، والخطأ - ٥٥
= - التى قام بترجمتها إلى الفرنسية مسيو ((ماكلر)) - إشارة إلى حادثة تسميم النبي، فأحببنا نقلها
إلى قرائنا ، لأنها تلقي أضواء جديدة على هذه الحادثة التاريخية المشهورة ، فقد كان يُظن أن محاولة
التسميم من صنع امرأة يهودية حمقاء أو مهووسة ، فإذا هي من تدبير رؤساء اليهودية في المدينة
وبقرار منهم ! .
وليس ذلك بمستغرب منهم ، فقد تآمروا على قتل الرسول ## وقتاله غير مرة .
ترجمة مطلع الوثيقة :
( يقال أن الأمة اليهودية تحسد أمة النصارى ، ولما جاء محمد وعظم أمره اجتمع رؤساء اليهود
وقالوا في أنفسهم : لنضمه إلينا ، بأن نزوده بأحكام ديننا فينشرها بين الناس وبذلك نتغلب على
النصارى وأناجيلهم ..
ولكن المسلمين الذين انتصروا على أعدائهم
وفتحوا الفتوحات العظيمة لم يكترثوا لليهود ولم
يقيموا لهم وزنًا، بل اضطروا أحيانًا إلى
قتالهم ! .
١٦٠٠٠٠٠٩٨٠,٠٤
فعاد رؤساء اليهود إلى الاجتماع والتفكير فى
أسلوب يتخلصون به من محمد .. فاختاروا من
نسائهم فتاة جميلة ، وقالوا لها : يجب عليك أن
تدعى محمداً إلى وليمة وتقتلبه ! .
ففعلت المرأة ما أمرها الرؤساء به ) .
هذه الوثيقة تلقى أضواء جديدة على
حادثة تسميم النبى فقد كان يظن أنها من صنع
امرأة حمقاء أو مهووسة ، فإذا هى بأمر من
الرؤساء وتصميم .
صورة صفحة من الوثيقة الأرمنية
ومن يدري ... فقد يكون مقتل عمر بن الخطاب رضي الله عنه صنع متآمرين أيضاً لا من صنع رجل
واحد .

١٠ - الحال التي إذا قتل بها الرجل أقيد منه (*)
١٥٨٤٢ - أنبأتي أبو عبد الله إجازة ، عن أبي العباس ، عن الربيع ، قال :
قال الشافعي : قد خرق معيّ عمر بن الخطاب من مَوْضِعِين ، وعاش ثلاثًا ، ولو
قتله أحدٌ في تلك الحال كان قاتلاً ، وبَرِئَ الذي جَرَحَهُ مِنَ القَتْلِ في الْحُكْمِ (١).
(*) المسألة - ١.٥١ - : إن أتى عليه رجل قد جرحه رجل جراحات كثرت أو قلت يرى أنه
يعاش من مثلها ، أو لا يرى ذلك ، إلا أنها ليست مجهزة عليه ، فذبحه مكانه ، أو قطعه باثنين ، أو
شدخ رأسه مكانه ، أو تحامل عليه بسكين فمات مكانه ، فهو قاتل ، عليه القود وعقل النفس تامًا إن
شاء الورثة ، وعلى من جرحه قبله القصاص في الجراح أو الأرش ، وهو بريء من القتل إلا أن يكون قد
قطع حلقومه ومريئه ، فإن من قطع حلقومه ومريئه لم يعش وإن رأى أن فيه بقية روح فهو كما يبقى من
بقايا الروح في الذبيحة .
وإذا جرح رجلان رجلاً جراحة لم يعد بها في القتلى كما وصفت من الذبح وقطع الحشوة وما في معناه
فضربه رجل ضربة فقتله فإن كانت ليست بإجهاز عليه فمات منها مكانه قبل أن يرفعها فهو قاتله دون
الجارحين الأولين وإن عاش بعد هذا مدة قصيرة أو طويلة فهو شريك في قتله للذين جرحاه أولاً ولا
يكون منفرداً بالقتل إلا أن يكون ما ناله به إجهازاً عليه بذبح أو قطع حشوة أو ما في معناه أو بضرية
يموت منها مكانه ولا يعيش طرفة بعدها .
( قال الشافعي ) رحمه اللّه: وإذا جرح رجل جراحات لم يبرأ منها ثم جرحه آخر بعدها فمات فقال
أولياء القتيل مات من جراح الآخر دون جراح الأولين وأنكر القاتل فالقول قوله مع يمينه وعلى ولاة الدم
الأول البينة فإن لم يأتوا بها فهو شريك في النفس لهم قتله بالشرك فيها ، وليس لهم قتل اللذين جرحاه
قبل بإبراتهم أن يكون مات إلا من جناية الآخر مكانه دون جنايتهم ولهم عليه القود في الجراح أو أرشها
إن شاءوه وإذا صدقهم الضاربون الأولون أنه مات من جناية الآخر دون جنايتهم .
(١) الأم ( ٦: ٦٩ - ٧٠)، باب ((الحال التي إذا قتل بها الرجل أقيد منه)) وسنن البيهقي
الكبرى (٨ : ٤٧ - ٤٨) ، وقاتل الفاروق عمر كان ناوياً قاصداً قتله ، وقد قتل تسعة أنفس غيره ،
وجرح أربعة أو أكثر
٥٦

١١ - قتل الإمام (*)
١٥٨٤٣ - أنيأتي أبو عبد الله إجازة، عن أبي العباس، عن الربيع ، قال:
قال الشافعي : بلغنا أنَّ أبا بكر الصديق ( رضي الله عنه ) ولّى رجلاً على
اليمن، فأتاه رجلٌ أُقْطَعَ الَيَدِ والرَّجْلِ، فَذَكَرَ أنَّ والي اليمن ظَلَمَهُ ؛ فقال : لئن
كان ظلمك لأقید لك منه (١) .
١٥٨٤٤ - قال الشافعي : وبهذا نأخذ .
١٥٨٤٥ - قال أحمد : قد روينا معنى هذا في حديث طويل عن مَعْمر، عن
الزهري ، عن عُروة ، عن عائِشَةً.
(*) المسألة - ١٠٥٢ - يتعلق أول هذا الباب بوجوب الإقادة من الوالي والعامل إذا تناول دماً
پغیر حقه کوجوبها على من ليس بوال .
أما لو أمسك رجل شخصاً ليقتله آخر . يضمن القاتل فقط عند الحنفية ، فيقتص منه إن قتله
بسلاح ؛ لأنه باشر القتل ، ويجب التعزير على الممسك من غير حبس .
وقال الشافعية ، والراجح عند أحمد : يقتل القاتل ، ويعزر الممسك عند الشافعية بحسب ما يرى
الحاكم من المدة. وقال الحنابلة: يحبس الممسك حتى يموت، لقوله عليه السلام: ((إذا أمسك الرجل
الرجل، حتى جاء آخر، فقتله، قُتل القاتل وحُبس الممسك)) وقوله أيضاً: ((إن من أعتى الناس
على الله عز وجل: من قتل غير قاتله ، أو طلب يدم الجاهلية في الإسلام ، أو بصر عينيه في النوم ما
لم تبصره » .
لكن المالكية قالوا : إذا اجتمعت المباشرة والسبب ، فالقصاص عليهما معاً ، فيشارك القاتل
والممسك في الضمان أو القصاص ، لتسبب الممسك ومباشرة القاتل . ومثله الدال الذي لولا دلالته ما
قتل المدلول عليه ، قياساً على الممسك . كذلك يقتص عندهم من الحافر والمردي معاً .
وانظر في هذه المسألة :
الدر المختار ورد المختار: (٥ / ٣٨٤)، البدائع ( ٧ / ٢٧٤ ).
مغني المحتاج (٤ / ٨)، المهذب (٢ / ١٧٦)، المغني (٧ / ٧٥٥).، الشرح الكبير
(٤ : ٢٤٥)، الفقة الإسلامي وأدلته ( ٦: ٢٤٦).
(١) الأم ( ٦: ٤١)، السنن الكبرى (٨: ٤٩)، السنن الصغير (٢١٨:٣).
٥٧

٥٨ - مَعْرِفَةُ السَّنَّنِ والآثارِ / ج ١٢
١٥٨٤٦ - وعن معمر ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر .
١٥٨٤٧ - وروينا عن بكير بن الأشج ، عن عَبِيدة بن مُسافع ،
عن أبي سعيد الخدري ، قال: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ بَِّ يَقْسِمُ شَيْئًا أُقْبَلَ رَجُلٌ فَلْحَبُ
عَلَيْهِ فَطَعَتَهُ رَسُولُ اللَّهِ عَ بِعُرْجُونٍ كَانَ مَعَهُ؛ فَجُرِحَ الرَّجُلُ؛ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّه
#: ((تَعَالَ وَاسْتَقِدْ))؛ فَقَالَ: بَلْ عَقَوْتُ يَا رَسُولَ اللَّه! (١).
أخبرناه أبو عبد الله الحافظ في آخرين ، قالوا : حدثنا أبو العباس ، أخبرنا
الربيع ، حدثنا بحر بن نصر ، حدثنا ابن وهب ، قال : أخبرني عمرو بن الحارث ،
عن بكير بن الأشج .. ، فذكره .
١٥٨٤٨ - وأخبرناه أبو علي الروذباري ، حدثنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا أبو
داود ، حدثنا أحمد بن صالح ، حدثنا ابن وهب ، عن عمرو .. ، فذكره بإسناده مثله
إلا أنه قال: ((يقسم قسمًا)) وقال: «فجرح بوجهه)).
١٥٨٤٩ - وروينا عن معمر ، عن الزهري ، عن عروة ،
عن عائشة: أُنَّ النّبِيِّ ◌ِ بَعَثَ أَبَا جَهْرٍ مُصَدِّقًا فَلَجَّهُ رَجُلٌ فِي صَدَقَتِهِ :
فَضَرَبَهُ أَبُو جَهْرٍ، فَشَجَّهُ؛ فَأَتَومُ النَّبِيِّ ◌َ، فَقَالُوا: القَوُد يَا رَسُول اللَّهِ؛ فَقَالَ
النّبِيّ ◌َّ: ((لَكُم كذا وكذا))؛ فَلَمْ يَرَضُوا. فَقَالَ: ((لَكُم كذا وكذا))؛ فَلَمْ
يَرْضُوا. فَقَالَ: ((لَكُمْ كَذَا وَكَذَا))؛ فَرَضُوا ... ، (٢)، وذكر الحديث.
(١) الأم (٦: ٤١)، والسنن الكبرى (٤٨:٨) . والحديث أخرجه أبو داود في كتاب الديات ،
ح (٤٥٣٦)، باب ((القود من الضربة وقص الأمير نفسه))، (٤: ١٨٢)، وأخرجه النسائي في
الديات ، باب القود من الطعنة. وموقعه في السنن الصغير (٣ : ٢١٧) من تحقيقنا .
(٢) الأم ( ٦ : ٤١) والسنن الكبرى (٨: ٤٩). وأخرجه أبو داود في كتاب الديات ح
(٤٥٣٤) باب ((العامل يصاب على يديه خطأ)) ص (٤: ١٨١ - ١٨٢). والنسائي في الديات
(٢١) باب السلطان يصاب على يده. وابن ماجه في الديات ح ( ٢٦٣٨) ، باب الجارح يفتدي
بالقود ( ٢ : ٨٨١).

٢٨ - كتاب الجراح / ١١ - قتل الإمام - ٥٩
. ١٥٨٥ - هكذا رواه معمر موصولاً .
١٥٨٥١ - ورواه يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب ، قال : بلغنا ... ، فذكره
منقطعًا (١).
١٥٨٥٢ - ومَعْمَر بن راشد حافظ، قَدْ أقامَ إسنادَهُ فقامَتْ به الحُجَّةُ (٢).
١٥٨٥٣ - وروينا عن أبي بكر الصديق ، وعمر بن الخطاب ، وعثمان بن عفان
{ أنهم } أعطوا القود من أنفسهم فلم يستقد منهم وهم سلاطين (٣).
أخبرناه محمد بن موسی ، حدثنا محمد بن يعقوب ، حدثنا بحر بن نصر ، حدثنا
ابن وهب ، قال : أخبرني ابن أبي ذئب ، عن ابن شهاب .. ، فذكره .
١٥٨٥٤ - أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، قال : قال
الشافعي ( فيما بلغه ) عن حماد: عن قتادة ، عن خلاس ، عن علي ( رضي اللّه
عنه ) قال : إذا أمر الرجل عَبْدَهُ أَنْ يَقْتُلَ رجلاً فإنما هو كسيفه أو كسوطه : يقتل
المولى ، ويحبس العبد في السجن (٤).
١٥٨٥٥ - قال ابن المنذر : يقتل الآمر ، ولا يقتل العبد .
١٥٨٥٦ - وبه قال الشافعي في العبد إذا كان أعجميًا لا يعقل أو صبيًا.
١٥٨٥٧ - وأخبرنا أبو سعيد في موضع آخر ، قال : حدثنا أبو العباس ،
أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، فيما حكى عن محمد بن الحسن ، أخبرنا
إسماعيل بن عياش الحمصي ، حدثنا عبد الملك بن جريج ، عن عطاء بن أبي رباح ،
عن علي بن أبي طالب ( رضي الله عنه ): أنه قضى في رجلٍ قتل رجلاً متعمداً
وأمسكه آخر ، قال : يقتل القاتل ويحبس الآخر في السجن حتى يموت (٥) .
(١) الأم ( ٦: ٤١) والسنن الكبرى ( ٨: ٤٩).
(٢) هو الإمام الحافظ ، شيخ الإسلام: معمر بن راشد أبو عروة بن أبي عمرو الأزدي (٩٥ -
١٥٣)، حَدَّث عن قتادة، والزهري ، وهمام بن منبه، وأبي إسحاق السبيعي، وثابت البُناني،
وغيرهم ، وكان من أوعية العلم مع الصدق والتحري ، والورع والجلالة، وحُسن التصنيف .
طبقات ابن سعد (٥: ٥٤٦)، التاريخ الكبير (٧: ٣٧٨)، الجرح (٨: ٢٥٥)، مشاهير
علماء الأمصار ( ١٩٢)، ميزان الاعتدال (٤: ١٥٤)، سير أعلام النبلاء ( ٧: ٥)، تذكرة
الحفاظ (١٩٠:١)، تهذيب التهذيب (١٠ : ٢٤٣).
(٣) الأم ( ٦: ٤١)، الكبرى (٥٠:٨)، السنن الصغير (٣: ٢١٨).
(٤) الأم ( ٧ : ١٧٧)، والسنن الكبرى (٥٠:٨).
(٥) الأم ( ٧ : ١٧٧) و ( ٦ : ٤٢).

٠ ٦ - مَعْرِفَةُ السَّنَّنِ وَآلآثَارِ / ج ١٢
١٥٨٥٨ - قال الشافعي: حدّ اللّه ( تبارك وتعالى ) الناس على الفعل نفسه
وجعل فيه القود . وتلا الآيات التي وردت فيه وفي الحدود .
١٥٨٥٩ - فلو أنَّ رجلاً حبس رجلاً لرجلٍ فقتله قتل القاتل وعوقب الحابس .
. ١٥٨٦ - ثم ناقض محمد بن الحسن فيما أدخل على أهل المدينة حين قال
بعضهم: ((يقتل كلاهما )» بما قال في قتل الردع في قطاع الطريق .
١٥٨٦١ - قال الشافعي : وروى محمد بن الحسن عن علي بن أبي طالب
(رضي الله عنه) أنه قال: يقتل القاتل ويحبس الممسك حتى يموت . وهو لا
يحبس حتى يموت فيخالف ما احتج به .
١٥٨٦٢ - قال أحمد : روايات إسماعيل بن عياش عن ابن جريج ضعيفةٌ،
وعطاء عن علي مرسل .
١٥٨٦٣ - وقد رواه سفيان الثوري عن جابر الجعفي، عن عامر الشعبي ، عن
علي ، قال : يقتل القاتل ويحبس الممسك (١).
١٥٨٦٤ - وجابر غير محتج به .
١٥٨٦٥ - وروى سفيان وغيره عن إسماعيل بن أمية، قال : قَضَى رَسُولُ
اللَّه ◌َدِ فِي رَجُلٍ أُمْسَكَ رَجُلاً وَقَتَلَ الآخَرَ. قَالَ: ((يُقْتَلُ القَاتِلُ وَيُحْبَسُ
المُمْسِكُ)) (٢).
١٥٨٦٦ - وهذا منقطع .
١٥٨٦٧ - وروي عن أبي داود الحفري ، عن سفيان، عن إسماعيل ، عن
نافع ، عن ابن عمر موصولاً . والصواب مرسل (٣) .
*
(١) السنن الكبرى ( ٨: ٥١).
(٢) السنن الكبرى (٨: ٥٠ - ٥١).
(٣) السنن الكبرى (٥٠:٨).
قال ابن التركماني في الجوهر النقي المطبوع على ذيل السنن الكبرى تعليقاً على حديث ابن عمر
هذا : قال ( يعني البيهقي ): غير محفوظ. ثم ذكره عن إسماعيل مرسلاً. وذكر أنه الصواب . قلت
( يعني علاء الدين بن التركماني ) : صحح ابن القطان رفعه ، وقال: إسماعيل من الثقات فلا يعد
رفعه مرة وإرساله أخرى اضطراباً ، إذ يجوز للمحافظ أن يرسل الحديث عند المذاكرة فإن أراد التحميل
أسنده . انتهى السنن الكبرى ( ٥٠:٨).