النص المفهرس

صفحات 1-20

نصوصُ الشَّافِعِىّ
فى الجديد والقديم مرتبة على الأحكام
مَعْرفُ الشَّةِ وَالَاِسَان
لْأَبِى بَكْر أحْمَدِ ينَ الحُسَيْنِ البَيْهَقِىّ
شَخ الحُدِثين
(٣٨٤ - ٤٥٨)
يَشْمَلِ ◌ّأَكْثَر مِن ◌ِعِشْرِينَ أَلف نصّ حَدِيثى
وَأَكْثَر مِن أَلْف ◌َخَمْس مِئَة مَسْأَلةٍ فِى الْفِقْه المقَارَنِ
جَمَعَ البيهقىُّ نصُوصَ الشَّافِعِّ فِى عَشِمجلدَات
الْحَافِظ ابنكَثِير
مَن أرادَ الوقوف عَلى حَديثِ الشَّافِعِىِ مستوعبَّاً فَعَلَيْه
بكَابٌ مَعْرفة السُّنَّنِ وَالأَثَار" للبَيْهَمِى، فَإنَّه تَتَّبَغَ
ذَلكَ أَنَّمَ تَتَبْعِ، فَلَمْ يَتْرِكِ فِىِ تِصَانِيفِهِ القَدِيمَة
وَالْجَدِيدَة حَدِيثًا إِلاَ ذَكَرَهُ مُرْتَبًا عَلَى الأَحْكَامِ
الحافِظ ابنْ حَجّر
المجَلد الثَّانِىِّ عَشَر
الجراح - الديات - قتال أهل البغى - المرتد - الحدود - السرقة
وَثََّ أُصُولَهُ وَفَعُ صَدِيَّهُ وَفَّارَتَ مَسَائِمٌ وَصَنَعَ قَّهَارِسَهُ وَعَلََّعَلَمْ
الدكتور عبد المعْلِى أَيْرِ قَلمجى
يَطْبَعَ لَأَوَّلِ مَّة عَن أَرْبَعَ نُسَخ خِطِيَّة
وَهْوَ فَحْوَى مُصَنَّفَاتِ الشَّافِعِىّ وَالبَّهَفِىّ
جَامِعَة الدِّرَاسَاتِ الإسْلامِيَّة
كَرَاتشى - بَاكِسْتَان
دَار قتيبَة لِلطِّبَاعَةِ وَالنَّشْرِ
دمشق - بَيْرِوُت
دَارُ الوغى
حَلَبٌ - القَاهِرَة
دار الوفاء للطباعة والنشر
المنصورة - القاهرة

يطلب الكتاب من :
- المدينة المنورة : مكتبة العلوم والحكم
- الرياض : دار اللواء للنشر والتوزيع
- الرياض : مكتبة الرشد
هاتف
٨٢٦٣٣٥٦
٤.٥١٧٥٤
٤٥٩٣٤٥١
- دمشق : دار قتيبة
٣٣.٨١٣
٢١٥١٦٢
- سورية حلب : دار الوعي العربي
٢٦.٨١١٩
- القاهرة : مدينة نصر
- القاهرة : مكتبة التربية الإسلامية (١٤) ش سويلم الهرم
٨٦٨٦.٥
٣٩١٤٢٢٣
- القاهرة : دار التراث ٢٢ ش الجمهورية
- المنصورة : دار الوفاء
٣٥٦٢٣٠
٤٦٨٥٥٢
- كراتشى : جامعة الدراسات الإسلامية
٤٦.٥٨٣
- المنامة : مكتبة ابن تيمية
- دار الرشيد - حلب
٤١.٧٩١

مَعْرُ الشَّةِ وَالَأَّانِ
لأبى بَكْر أحْمَد بَنْ الْحُسَيْنِ البَهَتِىّ
المجلد الثاني عشر
الجراح - الديات - قتال أهل البغي - المرتد
الحدود - السرقة

1
الطبعة الأولى
القاهرة غرة رجب الفرد ١٤١١ هـ
المصادف كانون الثاني ( يناير ) ١٩٩١ م
جميع حقوق الطبع محفوظة للمحقق
ولايجوز نشر الكتاب أو أي جزء منه ، أو تخزينه ، أو تسجيله بأية
وسيلة علمية حديثة ، أو الاقتباس من تخريجاتٍ الحديثية أو تعليقاته
العلمية ، أو تصويره دون موافقة خطية من محقق الكتاب .
الناشر :
- جامعة الدراسات الإسلامية - كراتشى - باكستان
٠٠ ٠
- دار قتيبة - دمشق - بيروت
ڵ دار الوعى - سورية - حلب
- دار الوفاء - المنصورة - القاهرة

بسم الله الرحمن الرحيم {و] صلَّى الله على محمد
وآله وصحبه وسلم
کتاب الجراح
{ (١) - باب الجراح }(١) (*)
١٥٦٣٦ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ (رحمه الله )،
أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أخبرنا الربيع بن سليمان ، أخبرنا الشافعي
(رحمه اللّه)، قال: قال الله تبارك وتعالى: ﴿ولا تَقْتُلُوا النَّفْسَ التي حرَّمَ اللَّهُ
إلا بالحقّ﴾ [ طرف من الآية الكريمة ١٥١ من سورة الأنعام].
١٥٦٣٧ - وذكر سائر الآيات التي وردت في تحريم القتل ، قال: وقال: ﴿ومَنْ
يَقْتُلِ مُؤْمِنًا مُتعمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهتَّم خالداً فيها وغَضِبَ اللَّه عليهِ ولَعَنَهُ وأعدَّ له عذابًا
عظيمًا ﴾ [ الآية الكريمة ٩٣ من سورة النساء } .
(١) ما بين الحاصرتين زيادة متعينة .
(*) المسألة - ١.٤٢ - القتل أكبر الكبائر بعد الشرك، وهو جريمة كبرى ومن السبع الموبقات
التي يترتب عليها استحقاق العقاب في الدنيا بالقصاص ، وفي الآخرة بالخلود في نار جهنم ، لأنه
اعتداء على صنع اللَّه في الأرض ، وتهديد الأمن الجماعة وحياة المجتمع .
الآيات التالية في هذا الباب، وغيرها مما ورد في الذكر الحكيم في تحريم القتل، وأنه اعتداء على النفس
الإنسانية، ودليل القصّاص ثابت بقوله تعالى: ﴿ يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى
الحر بالحر والعبد بالعيد والأنثى بالأنثى فمن عفي له من أخيه بشيء فاتباع بالمعروف ، وأداء إليه
بإحسان ، ذلك تخفيف من ربكم ورحمة ، فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم . ولكم في القصاص
حياة يا أولي الألباب ، لعلكم تتقون ) .
وكان القصاص أيضا مقررا في الشرائع السماوية السابقة كشريعة اليهود . بدليل قوله تعالى :
﴿ وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس، والعين بالعين، والأنف بالأنف، والأذن بالأذن ، والسن
بالسن ، والجروح قصاص ، فمن تصدق به فهو كفارة له ، ومن لم يحكم بما أنزل اللَّه، فأولئك هم
الظالمون ﴾ .
H
٥

٦ - مَعْرِفَةُ السَّنَّنِ والآثارِ / ج ١٢.
١٥٦٣٨ - وقال في قَتْلِ الولدان: قال اللّه (جلّ ثناؤه) لنبيّهَ عَّ: ﴿قُل
تعالواُ أُثْلُ ما حرَّم ربُّكُم عليكم ... ) إلى قوله: ﴿ ولا تقتلوا أولادكم مِنْ إملاقٍ
نَحْنُ نَرْزُقُكم وإيّاهم﴾ (بعض الآية الكريمة ١٥١ من سور الأنعام ] . وذكر سائر
الآيات فيه (١) .
١٥٦٣٩ - ثم ذكر ما : أخبرنا أبو عبد الله ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا
الربيع، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا ابن عيينة ، عن أبي معاوية عمرو البجلي ، قال :
سمعت [ أبا ] (٢) عمرو الشيباني يقول:
= ونص القرآن العظيم على العذاب الأخروي للقاتل عمدا في قوله تعالى: ﴿ ومن يقتل مؤمنا
متعمداً ، فجزاؤه جهنم خالداً فيها ، وغضب اللَّه عليه، ولعنه ، وأعد له عذاب عظيما﴾.
وأوضحت السنة النبوية حالات القتل المأذون به شرعا أي المباح للحاكم ، لا للأفراد ، فقال النبي عليه
السلام: ((لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه
المفارق الجماعة»
وفي رواية: ((لا يحل دم امرىء إلا بإحدى ثلاث: كفر بعد إيمان، أو زنى بعد إحصان، أو قتل
نفس بغير حق)). ورويت أحاديث كثيرة في تحريم القتل والانتحار ، وتحريم الدماء والأموال
والأعراض، منها: ((قتل المؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا)).
ومنها: ((إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا ، في بلدكم هذا »
ومنها: ((اجتنبوا السبع موبقات .. فذكر: قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق)).
وحددت السنة عقوبة القتل العمد فقال : ((العمد قود، إلا أن يعفو ولي المقتول)) أي أن القتل
العمد يوجب القود ( أي القصاص ) إلا عند العفو .
وأجمع العلماء على تحريم القتل ، فإن فعله إنسان متعمدا فسق ، وأمره إلى اللّه ، إن شاء عذبه ،
وإن شاء غفر له. وتوبته مقبولة في قول أكثر أهل العلم خلاف لابن عباس، بدليل قوله تعالى: ﴿ إن
اللَّه لا يغفر أن يشرك به، ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ﴾ فجعل التوبة عن القتل وغيره داخلا في
المشيئة، وقال تعالى: ﴿ إن الله يغفر الذنوب جميعا﴾ وحديث القاتل مائة نفس التائب من جرائمه
معروف مشهور صريح في قبول توبة التائب .
وأما الآية الخلود في جهنم للقاتل ، فهي محمولة على من لم يتب ، أو على أن هذا جزاؤه إن جازاه
اللّه ، وله العفو إذا شاء.
(١) ذكره الشافعى فى ((الأم)) (٥: ٣)، باب ((أصل تحريم القتل من القرآن)).
(٢) ما بين الحاصرتين سقط من الأصل. وهو أبو عمرو الشيباني ، سعد بن إياس أحد ثقات التابعين
متفق على توثيقه، أخرج له الجماعة . مترجم في التهذيب ( ٣: ٤٦٨)، ثقات العجلي برقم
(٥١٨) بتحقيقنا، أخرج له الشيخان حديث ((أي الأعمال أفضل .. )) عن ابن مسعود (رضي اللّه
عنه ) عن النبي ﴾ .

٢٨ - كتاب الجراح / ١ - باب الجراح - ٧
سمعت ابن مسعود يقول: سألتُ النبي # قلت: أيُّ الكَبَائِرِ أُكْبَرُ ؟ قَالَ:
((أُنْ تَجْعَلَ للَّهِ نِداً وَهُوَ خَلَقَكَ)). قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: ((أُنْ تَقْتُلَّ وَلَدَكَ أُجْلَ أَنْ
يَأْكُلَ مَعَكَ )) (١)
٠ ١٥٦٤ - قال أحمد: ورواه عَمْرو بن شرحبيل، عن عبد الله بن مسعود عن
النبي ، ومن ذلك الوجه أُخْرَجَهُ البخاري ومسلم في الصحيح (٢).
١٥٦٤١ - أخبرنا أبو عبد الحافظ وأبو بكر القاضي وأبو زكريا بن أبي إسحاق ،
قالوا : حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا الثقة ، عن
حماد بن زيد ، عن يحيى بن سعيد ، عن أبي أمامة أسعد بن سهل بن حنيف ،
عن عثمان: أن رسول اللّهِ ﴾ قال: ((لاَ يَحِلُّ قَتْلُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلاَّ بِإِحْدَى
ثَلاَثٍ: كُفْرٍ بَعْدٍ إِيْمانٍ، أُوْ زِناً بَعْدَ إِحْصَانٍ، أَوْ قَتْلِ نَفْسٍ بِغَيْرِ نَّفْسٍ)) (٢)".
(١) رواه الشافعي في ((الأم)) (٦: ٣)، باب ((قتل الولدان))، وموضعه في سنن البيهقي
الكبرى (٨: ١٨)، وسيأتي تمام تخريجه في الحاشية التالية.
(٢) من ذلك الوجه ( يعني عن عمرو بن شرحبيل، عن ابن مسعود ) أخرجه البخاري في التفسيرح
(٤٤٧٧)، باب قوله تعالى: ﴿ فلا تجعلوا لله أنداداً وأنتم تعلمون﴾، فتح الباري ( ٨: ١٦٣)
ورواه أيضا في التوحيد وفي الأدب ، وفي الديات . وأخرجه مسلم في كتاب الإيمان ، باب كون الشرك
أقبح الذنوب وبيان أعظمها بعده، ح ( ٢٥١)، ( ١ : ٦٦٥) من تحقيقنا، وبرقم : ١٤١ -
(٨٦)، ص (٩٠:١ - ٩١) من طبعة عبد الباقي، وأخرجه أبو داود في الطلاق ح ( - ٢٣١)،
باب في تعظيم الزنا، ( ٢ : ٢٩٤). وأخرجه الترمذي في التفسير ج (٣١٨٢) باب ومن تفسير
سورة الفرقان، (٥: ٣٣٦)، والنسائي في سننه الكبرى على ما في تحفة الأشراف ( ٧ : ١١٧)،
وفي المجتبى ( ٧ : ٨٩).
(٣) أخرجه الشافعي في ((الأم)) (٦: ٣)، باب ((تحريم القتل من السنة)) وأخرجه أبو داود
في كتاب الديات ح (٤٥.٢) باب ((الإمام يأمربالعفو في الدم)) (٤: ١٧٠ - ١٧١).
والترمذي في أول كتاب الفتن ح (٢٥١٨)، باب ((ما جاء لا يحل دمامرىءٍ مسلم إلا بإحدى ثلاث)»،
(٤ : ٤٦٠ - ٤٦١). وأخرجه النسائي في المحارية ( تحريم الدم ) ، باب ذكر ما يحل به دم المسلم .
وأخرجه ابن ماجه في أول كتاب الحدود ح (٢٥٣٣)، باب ((لا بيح دم امرئ مسلم إلا في ثلاث))
(٢ : ٨٤٧)، والحديث في السنن الكبرى للبيهقي ( ٨: ١٨ - ١٩).

٨ - مَعْرِفَةُ السَّنِ وَالآثارِ / ج ١٢ -
١٥٦٤٢ - قال أحمد: هكذا رواه جماعة من الثقات عن حماد بن زيد، ورواه
أيضاً عبد الله بن مسعود عن النبي ﴾ (١).
١٥٦٤٣ - أخبرنا أبو عبد الله وأبو بكر وأبو زكريا ، قالوا : حدثنا أبو العباس ،
أخبرنا الشافعي ، أخبرنا عبد العزيز بن محمد ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي
سلمة ،
عن أبي هريرة: أن رسول اللَّه ◌َ﴾ قال: ((لاَ أُزَالُ أُقَاتلُ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لاَ
إِلَّه إِلَّ اللَّهُ؛ فَإِذَا قَالُوهَا فَقَدْ عَصَمُوا مِنِّي دَمَامَهُمْ وَأُمْوَلَهَمُ إِلاَّ بِحَقُّهَا وَحَسَابُهُم
عَلَى اللّهِ)) (٢).
١٥٦٤٤ - وبهذا الإسناد أخبرنا الشافعي ، حدثنا يحيى بن حسان ، عن الليث ،
عن ابن شهاب ، عن عطاء بن يزيد، عن { عبيد الله } (٣) بن عدي بن الخيار ،
عن المقداد أنّه أخبره أنّ قال: يَا رَسُولَ اللهِ! أُرَأَيْتَ إِنْ لَقِيتُ رَجُلاً مِنَ الكُفَّارِ
فَقَاتَلْنِي، فَضَرَبَ إحْدَى يَدَيِّ بَالسَّيْفِ فَقَطْعَهَا، ثُمَّ لاَذَ مِنِّي بِشَجَرَةٍ فَقَالَ: أُسْلَمْتُ
لله: أَفَأَقْتُلُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَعْدَ أَنْ قَالَهَا؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: ((لاَ تَقْلَتْهُ)).
فَقْلَتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّهُ قَطْعَ يَدِي ثُمَّ قَالَ ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ قَطْعَهَا أُفَأَقْتُلُهُ ؟. فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ لَّ: ((لاَ تَقْتُلُهُ. فَإِنْ قَتَلْتَهُ فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَتِكَ قَبْلَ أَنْ تَقْتُلُهُ وَإِنَّكَ
(١) من حديث ابن مسعود أخرجه الجماعة: البخاري في الديات ح ( ٦٨٧٨) فتح الباري (
١٢: ٢.١). ومسلم في الحدود ح ( ٤٢٩٦ - ٤٢٩٩) من طبعتنا ص ( ٥ : ٥٢١)، باب (( ما
يباح به دم المسلم» وبرقم: ٢٥ - ( ١٧٦)، ص ( ٣: ١٣.٢) من طبعة عبد الباقي . وأخرجه
أبو داود في الحدود، ح ( ٤٣٥) باب الحكم فيمن ارتد، ( ٤ : ١٢٦) . وأخرجه الترمذي في
الديات ح (١٤.٢) ص (٤: ١٩). والنسائي في تحريم الدم ( ٩٠:٧) ورواه في القود
والقسامة والدبات . وأخرجه ابن ماجه في الحدود ح (٢٥٣٤) ص (٢ : ٨٤٧).
(٢) بهذا الإسناد أخرجه الشافعي في ((الأم)) (٦: ٣ - ٤)، با ب («تحريم القتل من السنة))،
والإمام أحمد في ((مسنده)) (٢: ٥.٢)، والبيهقي في سننه الكبرى (٨: ١٩). ومن طريق
عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبي هريرة، أخرجه البخاري في الاعتصام بالسنة، ح (٧٢٨٤)،
باب «الاقتداء بستن رسول اللَّه ﴾، فتح الباري (٢٥٠:١٣).
(٣) في الأصل عبد الله، والصحيح ما أثبتناه .

٢٨ - كتاب الجراح / ١ - باب الجراح - ٩
بِمَنْزِلَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ كَلِمَتَهُ الَّتِي قَالَ)) (١) أخرجه مسلم في الصحيح من حديث
الليث ، وأخرجه البخاري من وجه آخر عن الزهري .
١٥٦٤٥ - وفيما كتب إليّ أبو نعيم عبد الملك بن الحسن الإسفرائيني إجازة أنَّ
أبا عوانة أخبرهم ، قال : سمعت الربيع بن سليمان يقول : سمعت الشافعي يقول
(يعني في هذا الحديث ): معناه أنه يصير مباح الدم ، لا أُنَّهُ يصيرُ مُشْركاً ، إذ
كانَ مباح الدم قبل أن يقول شهادة أن لا إله إلا اللّه (٢).
١٥٦٤٦ - أخبرنا أبو عبد اللَّه وأبو بكر وأبو زكريا ، قالوا : حدثنا أبو
العباس، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا ابن عيينة ، عن أيوب ، عن
أبي قلابة .
عن ثابت بن الضحّاك: أُنَّ رسول اللَّه ◌َ﴾ قال: ((مَنْ قَتَلَ نَفْسه بِشَيْءٍ في
الدُّنْيَا عُذِّبَ بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ » (٣).
أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح من حديث أيوب .
(١) الحديث أخرجه المصنف في سننه الكبرى (٨: ١٩) من طريق الشافعي في ((الأم)) (٦:
٤). وقد أخرجه البخاري في كتاب المغازي ح (٤.١٩)، الفتح ( ٧ : ٣٢١)، وفي الديات ح
(٦٨٦٥) الفتح ( ١٢: ١٨٧). وأخرجه مسلم في الإيمان ح ( ٢٦٨ - ٢٧٠)، باب ((تحريم
قتل الكافر بعد أن قال: لا إله إلا الله)) (١: ٧.١ - ٧٠٣) من تحقيقنا. ورواه أبو داود في
الجهاد ح (٢٦٤٤)، باب ((على ما يقاتل المشركون، (٣: ٤٤). وأخرجه النسائي في السير
(في سننه الكبرى) على ما في تحفة الأشراف ( ٨: ٥.٣).
(٢) قاله الشافعي في ((الأم)) (٦: ٤)، باب ((تحريم القتل من السنة)).
(٣) رواه البخاري في الجنائز ح (١٣٦٣)، الفتح (٣: ٢٢٦)، وأعاده في الأدب ، وفي
الأيمان والنذور. وأخرجه مسلم في كتاب الإيمان ح ( ٢٩٥ - ٢٩٧) من طبعتنا ، باب « غلظ تحريم
قتل الإنسان نفسه .. إلخ)). (١ : ٧٣٩ - ٧٤٢). وأخرجه أبو داود في كتاب الأيمان والنذورح
(٣٢٥٧) ص (٣: ٢٢٤). والترمذي في الأيمان والنذور أيضا ح (١٥٢٧، ١٥٤٣)، ص
(٤ : ١.٥ - ١١٥)، والنسائى فى الأيمان والنذور (٧: ١٩) و(٧: ٦.٥) رواه ابن ماجه
فى الكفارات ح ( ٢.٩٨) ص (١: ٦٧٨) والحديث فى السنن الكبرى للبيهقي (٨: ٢٣).

١٠ - مَعْرِفَةُ السَّنَّنِ والآثارِ / ج ١٢
١٥٦٤٧ - أخبرنا أبو عبد الله ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا
الشافعي ، أخبرنا مسلم { بن خالد } بإسناد لا يحضرني ذكره: أنّ رسول الله ﴾.
مَرَّ بقتيل؛ فقال: ((مَنْ { فَعَلَ ذَلِكَ) بِهِ؟)) فَلَم يُذْكَرْ لَهُ أُحَدٌ ؛ فَغَضِبَ ،
ثُمَّ قَالَ: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ اشْتَرَكَ فِيهِ أُهْلُ السَّمَاءِ وَأُهْلُ الأرْضِ لَكَبِّهُمُ اللَّهُ
فِي النَّارِ)) (١).
١٥٦٤٨ - قال أحمد : روينا معنى هذا في حديث عطاء بن مسلم الخفّاف ، عن
العلاء بن المسيِّب ، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عباس (٢).
١٥٦٤٩ - وأخبرنا أبو عبد الله ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا
الشافعي، أخبرنا مسلم بإسناد لا أحفظه: أن رسول اللّهِ ﴾ قال: ((قَتْلُ
الْمُؤْمِنِ يَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ زَوَلَ الدُّنْيَا)) (٣).
٠ ١٥٦٥ - وبإسناده: أخبرنا الشافعي، أخبرنا الثقة: أن رسول اللّه # قال:
(( مَنْ أُعَانَ عَلَى قَتْلِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِشَطْرِ كَلِمَةٍ لَقِيَ اللَّهَ مَكْتُوبٌ بَيْنَ
(١) رواه الشافعي في ((الأم)) (٦: ٤)، باب ((تحريم القتل من السنة))، والترمذي في كتاب
الديات، ح (١٣٩٨)، يا ب « الحكم في الدماء))، ص ( ٤: ١٧)، والبيهقي في سننه الكبرى
( ٨ : ٢٢ ).
(٢) رواه الشافعي في الأم (٦: ٤)، والبيهقي في السنن الكبرى (٨: ٢٢) ..
(٣) رواه الشافعي في ((الأم)) (٦: ٤)، باب ((تحريم القتل من السنة))، وبمعناه في الكبرى
(٨: ٢٣،٢٢) من حديث يعلى بن عطاء عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو. ومن هذا الوجه أخرجه
الترمذي في كتاب الديات ح ( ١٣٩٥) عن أبي سلمة يحيى بن خلف ومحمد بن عبد الله بن بزيع ،
عن ابن أبي عدي عن شعبة، عنه به ( مرفوعا )، وعقييه من حديث محمد بن بشار ، عن محمد بن
جعفر عن شعبة عنه به موقوفا على عبد الله بن عمرو، سنن الترمذي (٤: ١٦). وقال: وهذا أصح
من حديث ابن أبي عدي ، وأخرجه النسائي في المحارية ، باب تعظيم الدم مرفوعا وموقوفا أيضا
بالإسنادين السابقين، وبمعناه أخرجه ابن ماجه من حديث البراء بن عازب رضي اللّه عنه عن النبي ﴾.
ح ( ٢٦١٩) ص ( ٢ : ٨٧٤).

٢٨ - كتاب الجراح / ١ - باب الجراح - ١١
عَيْنَيهِ: أَبِسٌ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ)) (١).
١٥٦٥١ - قال أحمد : قد روينا عن يعلي بن عطاء، عن أبيه، عن عبد الله
ابن عمرو أنَّه قال: ((لَقَتْلُ الْمُؤْمِنِ أُعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ زَوَلِ الدُّنْيَا)» (٢).
١٥٦٥٢ - وروى ذلك مرفوعًا، وروينا في الحديث الثانى، عن الزهري ، عن
النبي # مرسلاً (٣).
١٥٦٥٣ - ورواه يزيد بن زياد - وقيل ابن أبي زياد - الشامي ، عن الزهري،
عن ابن المسيب ، عن أبي هريرة ، عن النبي #& موصولاً (٤).
(١) رواه الشافعي في ((الأم)) (٦: ٤)، والبيهقي في السنن الكبرى (٨: ٢٢) وأخرجه
ابن ماجه في كتاب الديات ح (٢٦٢٠) ص (٢ : ٨٧٤). من حديث يزيد بن أبي زياد الشامي
( أحد الضعفاء ) عن الزهري عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة .
(٢) تقدم تخريجه بالحاشية قبل السابقة .
(٣) عند المصنف في السنن الكبرى ( ٨: ٢٢).
(٤) تقدم بالحاشية رقم (١) من هذه الصفحة .

٢ - جماع إيجاب القصاص فى العمد(*)
١٥٦٥٤٠ - أخبرنا أبو عبد الله ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، قال : قال
الشافعي : قال اللَّهِ جلّ ثناؤه: ﴿ومَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيَّهِ سُلْطَانًا فلا
يُسْرِفِ فِي الْقَتْلِ ﴾ [ طرف من الآية الكريمة ٣٣ من سورة الإسراء ]
١٥٦٥٥ - قال: لا يقتل غير قاتله، وهذا يشبه ما قيل، والله أعلم (١).
١٥٦٥٦ - قال الله ( عز وجل): ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ في الْقَتْلی ﴾ [ طرف
من الآية الكريمة ١٧٨ من سورة البقرة ] .
١٥٦٥٧ - فالقصاص إنَّما يكون مِمَّن فَعَلَ ما فيه القصاص ، لا مِمَّن يفعله .
١٥٦٥٨ - قال أحمد: وقد روينا هذا التفسير لقوله: ﴿ فَلاَ يُسْرِفِ فِي الْقَتْلِ ﴾
عن زيد بن أسلم ، وطلق بن حبيب(٢) .
١٥٦٥٩ - أخبرنا أبو عبد اللّه، وأبو بكر ، وأبو زكريا ، قالوا : حدثنا أبو
العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا إبراهيم بن محمد ، عن جعفر بن
محمد عن أبيه ،
عن جدّه، قال: وُجِدَ في قَائِمِ سَيْفٍ رَسُولِ اللَّهِ عَلِ كِتَابٌ: ((إِنْ أُعْدَى النَّاسِ
عَلَى اللَّهِ: القَاتِلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ، وَالضَّارِبَ غَيْرَ ضَارِيِهِ، وَمَنْ تَوَلَى غَيْرَ مَوالِيهِ فَقَدْ
كَفَرَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهَ عَلَى مُحَمَّدٍ)) (٢) .
(*) المسألة - ١.٤٣ - تقدم إيجاب القصاص في القرآن والسنة والإجماع ضمن المسألة السابقة.
(١) رواه الشافعي في ((الأم)) (٦: ٤)، باب ((جماع إيجاب القصاص في العمد))،
والبيهقي في السنن الكبرى ( ٨ : ٢٥).
(٢) راجع الكبرى أيضا (٨: ٢٥).
(٣) رواه الشافعي في ((الأم)) (٦: ٤)، باب ((إيجاب القصاص في العمد))، والبيهقي في
السنن الكبرى ( ٨: ٢٦).
١٢

٢٨ - كتاب الجراح / ٢ - جماع إيجاب القصاص في العمد - ١٣
١٥٦٦٠ - وبهذا الإسناد : أخبرنا الشافعي ، أخبرنا ابن عيينة ، عن محمد بن
إسحاق ، قال : قلت لأبي جعفر محمد بن علي : ما كان في الصحيفة التي في
قراب رسول اللَّه #؟ فقال: كان فيها: ((لَعَنَ اللَّهُ: القَاتِلَ غَيْرَ قَاتِلهِ،
وَالضَّارِبَ غَيْرَ ضَارِبِهِ، وَمَنْ تَوَلَى غَيْرَ وَلِيِّ نِعْمَتِهِ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى
مُحَمَّدٍ ◌ٍٍ)) (١).
١٥٦٦١ - وبهذا الإسناد : أخبرنا الشافعي ، أخبرنا ابن عيينة ، عن ابن أبي
ليلى عن الحكم - أو عن عيسى بن أبي ليلى ، عن ابن أبي ليلى - قال : قال
رسول اللَّه ◌َج: ((مَنْ اعْتَبَطَ مُؤْمِنًا فَقُتِلَ فَهُوَ قَوَدٌ بِهِ إِلاَّ أَنْ يَرْضَى وَلِيُّ المَفْتُولِ،
فَمَنْ حَالَ دُونَهُ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَغَضَبِهِ وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهُ صَرَفَتَّ وَلاَ عَدِلُ)) (٢).
١٥٦٦٢ - وبهذا الإسناد : أخبرنا الشافعي ، أخبرنا ابن عيينة ، عن عبد الملك
ابن سعيد بن أبجر ، عن إياد بن لقيط ، عن أبي رمْقَةً، قال : دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى
رَسُولِ اللَّه ◌َ، قَرَأَى أَبِي الَّذِي بِظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﴾، فَقَالَ: دَعْنِي أُعَالِجُ الَّذِي
بِظَهْرِكَ، فَإِنِّي طَبِيبٌ فَقَالَ: (( أَنْتَ رَفِيقٌ))، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عََّ: ((مَنْ هَذَا
مَعَكَ؟ )) قَالَ: إِبْنِي أُشْهَدُ بِهِ. فَقَالَ: ((أَمَا إِنَّه لَ يَجْنِي عَلَيْكَ وَلاَ تَجْنِي عَلَيْهِ)) (٣).
(١) رواه الشافعي في ((الأم)) (٦: ٤)، والبيهقي في السنن الكبرى (٨: ٢٦).
(٢) رواه الشافعي في ((الأم)) (٦: ٤)، وأشار المصنف إلى هذا الإسناد في سننه الكبرى
(٨: ٢٥) عقيب حديث أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده عن النبي ) أنه كتب
إلى أهل اليمن .. فذكر الحديث. قال : وكان في الكتاب أنَّ مَن اعتبطَ مؤمناً قتْلاً عن بينةٍ فإنَّهُ قودٌ
إلاَّ أنْ يرضى أولياءُ المقتولِ .
قال عقبه: ورواه أيضاً عبد الرحمن بن أبي ليلى عن النبي # مرسلاً .
(٣) رواه الشافعي في ((الأم)) (٦: ٤-٥) وأخرجه أبو داود في كتاب الترجل ح ( ٤٢.٨)،
باب «في الخضاب)) ص (٤: ٨٦). وأخرجه الترمذي فى كتاب الشمائل ح (٤٢، ٤٤).
وأخرجه النسائي في القسامة والقود ( ٨: ٥٣). وأخرجه المصنف في سننه الكبرى ( ٨: ٢٧).
٠

٣ - { باب ] الحكم في قتل العمد (*)
١٥٦٦٣ - أخبرنا أبو عبد الله ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، قال : قال
الشافعي ( رحمه الله ) : مِنَ - العلم العام الذي لا اختلاف فيه بين أحدٍ لقيته
(*) المسألة - ١٠٤٤ - تتعلق هذه المسألة بالقسامة التي هي الأيمان المكررة في دعوى القتل ،
وهي خمسون يمينًا من خمسين رجلاً ، يقسمها - :
- عند الحنفية : أهل المحلّة التى وجد القتيل فيها ، لنفي تهمة القتل عن المتهم ، فيقول الواحد
منهم : بالله ما قتلته ولا علمت له قاتلا ، فإذا حلفوا غرموا الدية .
- وعند الجمهور : يحلفها أولياء القتيل لإثبات تهمة القتل على الجاني ، بأن يقول كل واحد
منهم : باللّه الذي لا إله إلا هو: لقد ضريه فلان، فمات، أو: لقد قتله فلان.
فإن نكل بعضهم ، حلف الباقي جميع الأيمان .
فإن نكل الكل ترد اليمين على المدعى عليه ليحلف أولياؤه خمسين يميناً.
فإن لم یکن له أولیاء ، حلف الجاني الخمسین وبرئ .
ولقد ثبتت القسامة بالأحاديث التالية في هذا الباب ، وأقر فقهاء المذاهب الأربعة ، وغيرهم
مشروعيتها التي لا تكون إلا إذا كان القاتل مجهولاً ، فإن كان معلوماً فلا قسامة ، حيث القصاص
أو الدية وقد اتفق الفقهاء على أن الدية تجب بالقسامة على العاقلة في القتل خطأ أو شبه عمد، مخففة
في الأول ، ومغلظة في الثاني .
أما في القتل العمد: فيرى الحنفية ، والشافعية في المذهب الجديد : أنه لا يجب القصاص ، وإنما
تجب الدية حالة في مال المقسم عليه (المتهم)، لخبر البخاري: ((إما أن تدوا صاحبكم ، أو تأذنوا
بحرب)» فقد أطلق النبي إيجاب الدية، ولم يفصل بين العمد والخطأ، ولو صلحت أيمان القسامة
الإيجاب القصاص لذكره النبي ، ولأن القسامة حجة ضعيفة، مشتملة على شبهة؛ لأن اليمين تفيد
غلبة الظن ، فلا توجب القصاص ، احتياطاً لأمر الدماء التي لا تراق بالشبهة ، كالإثبات بالشاهد
واليمين .
وقد روي إيجاب الدية عن عمر وعلي في قتيل وجد بين قريتين على أقربهما إليه .
وقال المالكية والحنابلة : يجب القصاص بالقسامة في القتل العمد. لكن عند المالكية : إذا
تعدد المتهمون لا يقتل بالقسامة أكثر من واحد . وعند الحنابلة : لا قصاص إذا وجد مانع يمنع منه
كعدم المكافأة . غير أن هذا القيد في كل قصاص .
واستدلوا على إيجاب القصاص بخبر الصحيحين: ((أتحلفون وتستحقون دم صاحبكم)) أي دم قاتل
صاحبكم، وفي رواية ((فيدفع إليكم برمته)) وفي لفظ مسلم: ((فيسلم إليكم))؛ ولأن القسامة حجة
يثبت بها العمد أي القصد بالاتفاق ، فيثبت بها القصاص كشهادة الرجلين . وقد روى الأثرم بإسناده عن
عامر الأحول: ((أن النبي * أقاد بالقسامة بالطائف)).
١٤

٢٨ - كتاب الجراح / ٣ - باب الحكم في قتل العمد - ١٥
فحدثنيه (١) ، أو بلغني عنه من علماء العرب أنها كانت قبل نزولِ الوَحْيِ على
رسول اللّه ج تباين في الفضل، ويكون بينها ما يكون بين الجيران مِنْ قتل العمد
والخطأ ، فكان بعضها يعرف لبعض الفضل في الدِّيات ، حتى تكون ديةُ الرجل
الشريف أضعاف دية الرجل دونه ؛ فأخذ بذلك بعض من بين أظهرها مِنْ غيرها
بأقصد مما كانت تأخذ به ، فكانت ديةُ النضيري ، ضعف دية القريظي (٢).
١٥٦٦٤ - وكان الشريف من العرب إذا قَتَلَ تَجاوَزُوا (٣) قاتله إلى مَنْ يقتله من
أشراف القبيلة التي قتله أحدها ، وربما لم يرضوا إلا بعدد يقتلونهم ، فقتل بعضُ
غَنِىٌّ (٤) شَأْسَِ بن زهير؛ فجمع عليهم أبوه زهير بن جذيمة؛ فقالوا له ( أو بعضُ
مَنْ يَذُبُّ عنهم ) : سَلْ في قتل شأس ؟ فقال : إحدى ثلاث لا ترضيني غيرها .
فقالوا : ما هي ؟ قال : تحيون لي شأسًا ، أو تملؤونَ رِدَائي مِنْ نجوم السماء ، أو
تدفعون إليَّ غَنِيًّا بأسرها فأقتلها، ثم لا أرى أني أخذت عوضًا (٥).
١٥٦٦٥ - وقتل كليبا وائل؛ فاقتتلوا دهراً طويلاً ، واعتزلهم بعضهم فأصابوا
ابنًا له ؛ فقال : قد عرفتم عزلتي فَبُجَيرٌ بكُلَيب وكُفُّوا عن الحرب . فقالوا : بجيرٌ
بشسْع كليب ؛ فقاتلهم وكان معتزلاً .
= وانظر فى هذه المسألة :
تكملة فتح القدير: ٨ / ٣٨٨، الدر المختار ورد المختار: ٥/ ٤٤٦ وما بعدها ، اللباب شرح
الكتاب: ٣ / ١٧٢، مغني المحتاج: ٤ / ١١٦ وما بعدها. بداية المجتهد: ٢ / ٤٢٣، الشرح
الكبير للدردير: ٤ / ٢٨٨، ٢٩٧، كشاف القناع: ٧٦/٦، المغني: ٨ / ٦٨ وما بعدها ، ٧٧ ،
٨٥، الفقه الإسلامي وأدلته ( ٦: ٤.٩ - ٤١٠ )
(١) في (ح): ((فحدثني))، وما أثبته في ((الأم)) (٨:٦).
(٢) قاله الشافعي في ((الأم)) (٦: ٨)، باب : الحكم في قتل العمد)».
(٣) في ((الأم)): ((تجاوز)).
(٤) غَنِيُّ : قبيلة من ولد عمرو بن أعصُر بن قيس عيلان، أُمَّها مليكة بنت ناشج بن وداعة
الهمدانية . جمهرة أنساب العرب ص (٢٤٤) ، سبائك الذهب ص ( ١٩٥).
(٥) ذكره الشافعي في ((الأم)) (٦: ٨)، باب ((الحكم في قتل العمد)).

١٦ - مَعْرِفَةُ السَّنَّنِ والآثارِ / ج ١٢
١٥٦٦٦ - قال : فيقال : إنه نزل في ذلك وغيره مما كانوا يحكمون به في
الجاهلية هذا الحكم الذي أحكيه بعد هذا ، وحكم اللَّه بالفداء ، فسوّى في الحكم
بين عباده: الشريف منهم والوضيع: ﴿ أَفَحَكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أُحْسَنُ مِنَ اللَّهِ
حُكْمًا لِقَومٍ يُوقِنُونَ﴾ (١) [الآية الكريمة. ٥ من سورة المائدة].
١٥٦٦٧ - فيقال : إنَّ الإسلام نزل وبعض العرب يطلبُ بعضا بدماءٍ وجراح ؛
فنزل فيهم: ﴿ يَأْيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عليكُمُ القصاصُ في القَتْلَى الْخُرُّ بالْحُرِّ
والعَبْدُ بِالعَبْدِ والأنُنْىَ بِالأَنْثَى فَمَنْ عُفِي لَهُ مِنْ أُخِيِهِ شَيْءٌ فاتّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وأدَاءٌ
إِلَيْهِ بِإِحْسَان﴾ الآية والآية بعدها [ ١٧٨، ١٧٩ من سورة البقرة] .
١٥٦٦٨ - وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، حدثنا أبو العباس الأصم ، أخبرنا
الربيع بن سليمان ، أخبرنا الشافعي ، حدثنا سفيان ، عن منصور ، عن الشعبي :
أُنَّ عمر بن الخطاب (رضي الله عنه ) كتب في قتيل وجد بين خيوان ووادعة أُنْ
يقاس ما بين القريتين فإلى أيهما كان أقرب أخرج إليه منهم خمسين رجلاً حتى
يوافوه مكة ، فأدخلهم الحجر ، فأحلفهم ، ثم قضى عليهم بالدية . فقالوا : ماوفت
أموالنا أيماننا ولا أيماننا أموالنا . قال عمر (رضي الله عنه) : كذلك الأمر .
١٥٦٦٩ - قال الشافعي : وقال غير سفيان عن عاصم الأحول عن الشعبي : قال
عمر بن الخطاب (رضي الله عنه): ((حقنتم بأيمانكم دماءكم )) ولا يطل دم مسلم .
. ١٥٦٧ - فقد ذكر الشافعي ( رحمه اللَّه ) في الجواب عنه ما يخالفون عمر
(رضي الله عنه ) في هذه القصة من الأحكام .
١٥٦٧١ - ثم قيل له : أفثابتٌ هو عندك؟ (٢) قال : لا . إنما رواه الشعبي
عن الحارث الأعور ، والحارث الأعور مجهول .
ونحن نروي عن رسول اللَّه ٤ بالإسناد الثابت: أنَّهُ بَدَأُ المُدَّعِينَ فَلَمَّا لَمْ يَحْلِفُوا
(١) الأم في الموضع السابق .
(٢) الخير زدناه من الكبرى في هذا الموضع ثم أتبعناه قول الشافعي كما هو وارد بالسنن الكبرى إلى
أن اتصل الكلام مرة أخرى راجع السنن الكبرى (٨: ١٢٤)، ومصنف عبد الرزاق (١٠: ٣٥)،
وآثار أبي يوسف، رقم ( ٩٨١)، وأخبار القضاة (٢: ١٩٣)، والمغني (٨: ٦٥).

٢٨ - كتاب الجراح / ٣ - باب الحكم في قتل العمد - ١٧
قَالَ: ((فَتُبْرِتُكُمْ يَهُودُ خَمْسِينَ يَمِينًا؟)) (١) وإذ قال: ((تُبْرِئُكُم )) فلا يكون
عليهم غرامة . ولما لم يقبل الأنصاريون أيمانهم ودًاه النبي # ولم يجعل على
يهود والقتيل بين أُظْهُرِهِمْ شَيْئًا .
١٥٦٧٢ - قال الربيع أخبرني بعض أهل العلم ، عن جرير ، عن مغيرة ، عن
الشعبي ، قال : حارث الأعور كان كذابًا .
١٥٦٧٣ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا عبد الله بن محمد الكجي ،
حدثنا إسماعيل بن قتيبة ، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا جرير ، عن مغيرة ،
عن الشعبي ، قال : حدثنا الحارث الأعور - وأشهد بالله أنه كان كذابًا (٢).
١٥٦٧٤ - قال أحمد : وروي ذلك عن الحارث بن الأزمع ، عن عمر .
١٥٦٧٥ - قال شعبة : فقلت لأبي إسحاق: مَنْ حدّثك ؟ قال حدثني مُجَالد ،
عن الشعبي ، عن الحارث بن الأزمع (٣).
١٥٦٧٦ - وقيل : عن مجالد ، عن الشعبي ، عن مسروق ، عن عمر .
(١) الكلام لا يزال الشافعي (رحمه الله )، وهو طرف من حديث أخرجه المصنف في سننه الكبرى
(١١٨:٨)، وما بعدها. وأخرجه الجماعة من حديث سهل بن عبد الله بن أبي حثمة (رضي اللّه
عنه): عند البخاري في الصلح ح (٢٧.٢)، فتح الباري (٥: ٣.٥)، وفي الجزية وفي الأدب
وفي الديات وفي الأحكام . وأخرجه مسلم في أول كتاب الحدود ح ( ٤٢٦٣ - ٤٢٧٠)، (٥:
٤٩١ - ٤٩٦) من تحقيقنا، باب ((القسامة))، وبرقم: ١ - (١٦٦٩)، ص (٣: ١٢٩١)،
من طبعة عبد الباقي ، وأخرجه أبو داود في الديات، ح (٤٥٢٠، ٤٥٢١، ٤٥٢٣) ص (٤:
١٧٨،١٧٧). والترمذي في الديات ح (١٤٢٢) وما بعده بدون رقم ص (٤: ٣٠ - ٣١).
والنسائي في القسامة ( ٨: ٧، ٨، ١٠،٩)، وفي القضاء (في سننه الكبرى ) على ما جاء
في تحفة الأشراف ( ٤: ٩١). وأخرجه ابن ماجه في الديات ح ( ٢٦٧٧) ص (٢: ٨٩٢).
(٢) راجع ترجمة الحارث الأعور في المجروحين: (١: ٢٢٢)، ميزان الاعتدال (١ : ٤٣٥ -
٤٣٧)، التاريخ الكبير (٢: ٢٨٤)، تاريخ ابن معين (٢: ٩٣)، علل أحمد (١ : ٣٦)،
الضعفاء الصغير (٦٠)، وضعفاء النسائي (١١٤)، وسير أعلام النبلاء (٤: ١٥٢)،
وغيرهما .
(٣) السنن الكبرى ( ٨ : ١٢٥).

١٨ - مَعْرِفَةُ السَّنَّنِ وَآلآثَارِ / ج ١٢
١٥٦٧٧ - ومجالد غير محتج به ، واختلف عليه في إسناده (١) .
١٥٦٧٨ - وقد أخبرنا أبو عبد الرحمن السُّلمي أنه بلغه عن محمد بن يحيى
المصري خادم المزني ، قال : سمعتُ ابن عبد الحكم ، يقول : سمعتُ الشافعي يقول :
سافَرْتُ إلى خَيْوان ووادعة أربعة عشر سَفَرًا أسألهم عن حكم عمر بن الخطاب
( رضي الله عنه) في القتيلِ، وأحكي لهم ما رُوِيّ عنه ؛ فقالوا : إن هذا الشّيّءُ
ما كان ببلدنا قط .
١٥٦٧٩ - قال الشافعي : والعرب أحفظ شيء لأمرٍ كان.
١٥٦٨٠ - وقرأته في كتاب أبي الحسن العاصمي ، عن أبي بكر محمد بن
يحيى بن آدم خادم المزني، قال: ((وداعة)).
(١) هو مجالد بن سعيد بن عمير الهمداني أبو عمرو ، ويقال: أبو سعيد الكوفي .
روى عن الشعبي ، وزياد بن علاقة ، ومحمد بن بشر الهمداني ، وغيرهم .
وعنه : ابنه إسماعيل ، وجرير بن حازم ، والسفيانان ، وآخرون . احتج به مسلم .
قال ابن سعد : كان ضعيفًا فى الحديث .
ونقل ابن أبي حاتم عن ابن مهدي قال : حديث مجالد عند الأحداث يحيى بن سعيد وأبي أسامة
ليس بشيء ، ولكن حديث شعبة وحماد بن زيد وهشيم وهؤلاء القدماء قال أبو محمد يعني أنه تغير
حفظه في آخره عمره .
وقال أحمد : ليس بشيء يرفع حديثاً كثيراً لا يرفعه الناس ، وقد احتمله الناس .
وقال ابن حبان : كان رديء الحفظ، يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل ، لا يجوز الاحتجاج به .
وقال العجلي : جائز الحديث إلا أن ابن مهدي كان يقول : أشعث بن سوار كان أقرأ منه ، قال
العجلي : بل مجالد أرفع من أشعث . وكان يحيى بن سعيد يقول : كان مجالد يلقن في الحديث إذا لقن ،
ذكر الحافظ في (( التهذيب)).
وقال في ((التقريب)): ليس بالقوي وقد تغير في آخر عمره من صغار السادسة مات سنة أربع
وأربعين .
ترجمته: طبقات ابن سعد ( ٦ / ٣٤٩) والتاريخ الكبير (٤ / ٢ / ٩) والجرح (٤ / ١/
٣٦١) الضعفاء الكبير (٤: ٢٣٢)، والمجروحين (٣ /١٠) والميزان (٣ / ٤٣٨) والتهذيب
(١٠ / ٣٩) والتقريب (٢ / ٢٢٩).

٢٨ - كتاب الجراح / ٣ - باب الحكم في قتل العمد - ١٩
١٥٦٨١ - ورواه أيضا محمد بن إسحاق بن خزيمة ، عن ابن عبد الحكم بمعناه
غير أنه قال: ((ثلاث وعشرين سفرة))، وقال: ((بين خيوان ووداعة».
١٥٦٨٢ - قال الشافعي في رواية الربيع: ويروي عن عمر أنه بدأ المدّعى
عليهم ، ثم ردّ الأيمان على المدعين (١) .
١٥٦٨٣ - أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا
الشافعي ، أخبرنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن سليمان بن يسار ، وعراك بن مالك :
أَنَّ رَجُلاً مِنْ بَنِي سَعْدٍ بِنِ لَيْثِ أَجْرَى فَرَسًا فَوطِئَ عَلَى أَصْبَعِ رَجُلٍ مِنْ جُهَيْنَةَ؛ فَتَزَى
مِنْهَا، فَمَاتَ. فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ لِلَّذِين ادَّعِيَ عَلَيْهِمِ: أَتَحْلِفُونَ بِاللَّهِ خَمْسِينَ
يَمينَا مَا مَاتَ مِنْهَا؟ فَأَبُواْ وَتَحرَّجُوا مِنَ الأَيْمَانِ. فَقَالَ لِلأَخَرِينَ: احْلِفُوا أَنْتُم .
فَأَوْا؛ فَقَضَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِشَطْرِ الدَّيَّةَ عَلَى السَّعْدِيِّينَ (٢).
١٥٦٨٤ - قال أحمد: قد روينا قضاء رسول اللَّه في ذلك، ولو سمع به
عمر بن الخطاب ما جاوَزَهُ إلى غيره .
١٥٦٨٥ - كما روينا عنه في كل ما بَلَغَهُ عن النبي ◌َ﴾ مما لم يسمعه.
١٥٦٨٦ - ومَنْ تكلّم في دينِ اللَّه، وفي أخبارِ رسولِهِ ﴾ فلا يَنْبَغي له أُنْ
يحتجَّ في ذلك برواية: الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، عن النبي #م
في استحلافه خَمْسِينَ يمينًا مِنَ اليهود في قصة الأنصاري ثم جعل عليهم
الدية (٣).
١٥٦٨٧ - ولا برواية: عمر بن { صُبْح] (٤)، عن مقاتل بن حيان، عن
(١) السنن الكبرى ( ٨ : ١٢٥).
(٢) الأم للشافعي (٧: ٢٣٤) باب ((القسامة والعقل))، ومصنف عبد الرزاق (١٠: ٤٤)
والسنن الكبرى ( ٨: ١٢٥ - ١٢٦).
(٣) رواية الكلبى في الكبرى (٨: ١٢٣)؛ ذلك أنه يضعف في الحديث .
(٤) في الأصل صبيح، والصحيح ما أثبتناه. راجع ميزان الاعتدال (٣: ٢.٦).

٠ ٢ - مَعْرِفَةُ السَّنِ وَآلآثَارِ / ج ١٢
صفوان ، عن ابن المسيب، عن عمر في قضائه بنحو ذلك، وقوله: ((إنما قضيتُ
عليكم بقضاء نبيكم ﴾ (١) .
١٥٦٨٨ - لإجماع أهل الحديث على تَرُكِ الاحتجاجٍ بهما ومخالفتهما في هذه
الرواية روايةً الثقات الأثبات .
١٥٦٨٩ - وأما حديث أبي سعيد: ((أُنَّ قَتِيلاً وُجِدَ بَيْنَ حَيِّيْنِ؛ فَأُمَرَ النّبِيُّ
أَنْ يُقَاسَ إِلَى أَيُّهَما أُقْرَبُ، فوُجِدَ أُقْرَبَ إلى أُحَدِ الحَيِّين بِشِبْرٍ فَأَلْقَى
دِيَتَّهُ عَلَيْهِم » (٢) .
٠ ١٥٦٩ - إنما رواه أبو إسرائيل الملائي، عن عطية العوفي ، وكلاهما ضعيف.
١٥٦٩١ - وأما القتلُ بالقسامة: ففي حديث عَمْرو بن شعيب عن النبي ◌ّ :
أنه قَتَلَ بالقَسَامَةِ رَجُلاً مِنْ بَنِي نَصْرِ بِنِ مَالِك (٣)
١٥٦٩٢ - وفي حديث أبي المغيرة: أنَّ النبي #﴾ أقادَ بالقسامة في
الطائف (٤) .
١٥٦٩٣ - وكلاهما منقطع .
١٥٦٩٤ - وأصحُّ ما روي في القَتْلِ بالقسامة وأعلاه بعد حديث سهل برواية
ابن إسحاق ما رواه : عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن أبيه ، قال : حدثني خارجة
(١) رواية عمر بن صبح في السنن الكبرى (٨: ١٢٥)، وفيه: عمر بن صبح بن عمران
التميمي العدوي ، أبو نعيم الخراساني، كان كذابًا مبتدعًا، ضعفه البخاري ، وأبو حاتم ، والعقيلي ،
وابن حبان، والدارقطني، والأزدي ، وغيرهم . التهذيب ( ٧ : ٤٦٣).
(٢) السنن الكبري ( ٨: ١٢٦). وذكر الذهبي في ميزان الاعتدال (٤: ٤٩٠) في ترجمة
إسماعيل بن أبي إسحاق ( أبو إسرائيل الملائي )، وقال: ضَعَفُوه وانظر ترجمته في التاريخ الكبير
(١ : ١: ٣٤٦)، والضعفاء الصغير (١٥)، والجرح (١: ١: ١٦٦)، وعطية بن سعد العوفي هو
الآخر ضعيف، انظر ترجمته في تاريخ ابن معين (٢: ٤.٧)، الضعفاء الكبير (٣: ٣٥٩)،
المجروحين ( ٢ : ١٧٦ - ١٧٧)، الميزان ( ٣: ٧٩).
(٣) رواه أبو داود في كتاب المراسيل (٤٠) باب ما جاء في القسامة ، وأخرجه المصنف في سنته
الكبرى ( ٨ : ١٢٧ ).
(٤) أخرجه أبو داود في كتاب المراسيل (٤٠) باب ما جاء في القسامة . وأخرجه المصنف في
سننه الكبرى (٨: ١٢٧)، وأبو المغيرة هذا غير منسوب ذكره فى تهذيب التهذيب (١٢: ٢٤٥).