النص المفهرس

صفحات 221-240

٢٥ - كتاب اللعان / ٢٦ - باب الإحداد - ٢٢١
١٥٣٣٢ - قال الشافعي في روايتهم : الحِفْشُ : البيت الصغير الذليل من الشعر
والبناء وغيره ، والقبْضُ : أن تأخذ من الدابة موضعا بأطراف أصابعها ، والقَبْضُ:
الأخذ بالكف كلها .
١٥٣٣٣ - قال أحمد: وفي رواية القعنبي ، عن مالك تفتض ، قال القعنبي :
هو من فَضَضْتُ الشِّيءَ إِذَا كَسَرَّتُهُ أو فَرَّقْتُهُ ، ومنه قولهم : فَضَّ خاتم الكتاب ،
وقوله : لا تفضوا من حولك ، وأرادت أنها كانت تكون في عدة من زوجها ،
فتکسر ما کانت منه وتخرج منه بالدابة .
١٥٣٣٤ - وقال الأخفش : تَفْتَضُّ بِهِ : مأخوذ من الفضة ، أي فتطير به ، شبه
ذلك بالفضة لصفائها .
١٥٣٣٥ - أخبرنا أبو بكر وأبو زكريا ، قالا : حدثنا أبو العباس ، أخبرنا
الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا مالك ، عن نافع ، عن صفية بنت أبي عبيد ،
عن عائشة وحفصة أو عائشة أو حفصة: أن رسول اللّه تَّى قال: ((لاَ يَحِلُّ لامْرَأَةٍ
تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ أُنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاَثِ لَيَالٍ إِلَّ عَلَى زَوْجٍ أُرْبَعَةً أُشْهُر
وَعَشْراً )) (١).
١٥٣٣٦ - أخرجه مسلم في الصحيح من حديث الليث وغيره عن نافع ، هكذا
بالشك ، وأخرجه من حديث يحيى بن سعيد ، عن نافع ، عن صفية ، عن حفصة
بلا شك .
(١) أخرجه مالك في الموطأ في كتاب الطلاق (٢: ٥٩٨) ، باب ما جاء في الإحداد والشافعي
في الأم (٥ : ٢٣١). ومسلمٌ في كتاب الطلاق، ح ( ٣٦٦٥ - ٣٦٦٨) ، باب وجوب الإحداد
في عدة الوفاة ( ٥: ٧٩ - ٨٠) من طبعتنا والنسائي في الطلاق، ( ٦: ١٨٩) باب عدة المتوفى
عنها زوجها . وابن ماجه في الطلاق، ح (٢.٨٦)، باب هل تحد المرأة على غير زوجها ؟ (١ :
٧٤ ).

٢٢٢ - مَعْرِفَةُ السُنَنِ والآثارِ / ج ١١
١٥٣٣٧ - وأما حديث عبد الله بن شداد بن الهاد ، عن أسماء بنت عميس،
قالت: لَمَّا أُصِيبَ جَعْفَرّ أُمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ عَ﴾ِ، قَالَ: ((تَسَلَّبِي ثَلاَثاً ثُمَّ اصْنَعِي
مَا شِئْتٍ )) (١).
١٥٣٣٨ - فلم يثبت سماع عبد الله من أسماء، وقد قيل عنه: ((أُنَّ أُسْمَاءَ
قَالَتْ .. ))؛ فهو مرسل، والحديث في إحدادها ثابت ، فالمصير إليه أولى ، وباللّه
التوفيق .
١٥٣٣٩ - وأخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان،
حدثنا إبراهيم بن الحارث ، حدثنا يحيى بن أبي بكير ، حدثنا إبراهيم بن طهمان ،
حدثنا هشام بن حسان ، عن حفصة بنت سيرين ، عن أم عطية الأنصارية قالت :
قال لي رسول اللَّهُ لَّى: ((لاَ تُحدُّ المَرْأَةُ فَوْقَ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ إِلاَّ عَلَى زَوْجِهَا، فَإِنَّهَا
تُحِدُّ أُرْبَعَةً أُشْهُرٍ وَعَشْراً ، وَلاَ تَلْبَسَُ ثَوْاً مَصْبُوغًا إِلَّ ثَوْبَ عَصْبٍ ، وَلاَ تَكْتَحِلُ ،
وَلَّ تَخْتَضِبُ وَلاَ تَمَسُّ طِيبًا إِلَى أُدْنَى طُهْرَتِهَا إِذَا تَطَهَّرْتَ مِنْ حَيْضَتِهَا
نُبْذَةً مِنْ قُسْطٍ أُوْ أُظْفَارٍ)) (٢).
أخرجاه في الصحيح من حديث هشام بن حسان .
. ١٥٣٤ - وقال بعضهم في هذا الحديث: ((وَلاَ ثَوْبَ عَصْبٍ)) وليس ذلك
بمحفوظ ، وقد قال الشافعي في القديم :
فيما لا تلبسه: ((والعَصْبُ من الثياب إلا عَصْبًا غليظا))، وهذا القول أقرب
من الحديث .
(١) الحديث في سنن البيهقي الكبرى (٤٣٨:٧). وقوله: ((تَسَلَّبِي .. )) يعني البَسِي السَّلاَبَ،
يعنى ثياب الحداد السود .
(٢) أخرجه البخاري في الطلاق ، ح ( ٥٣٤٣) ، باب تلبس الحادة ثياب العصب ( ٩ : ٤٩٢)
من فتح الباري ، ومسلمٌ في الطلاق ، ح (.٣٦٧ - ٣٦٧١) ، باب وجوب الإحداد في عدة الوفاة
(٥: ٨٠ - ٨١) من طبعتنا. وأبو داود في الطلاق، ح (٢٣.٢، ٢٣٠٣)، باب فيما تجتنبه
المعتدة في عدتها ( ٢ : ٢٩١، ٢٩٢) والنسائي فيه ( ٦: ٢٠٢)، باب ما تجتنب الحادة من
الثياب المصبغة. وابن ماجه في الطلاق، ح ( ٢.٨٧) ، باب هل تحد المرأة على غير زوجها؟ (١ :
٦٧٤) . والعصب برود يمانية يعصب غزلها ثم يصبغ معصوباً، ثم تنسج. والمراد النهي عن جميع
الثباب المصبوغة للزينة إلا ثوب العصب .

٢٥ - كتاب اللعان / ٢٦ - باب الإحداد - ٢٢٣
١٥٣٤١ - روينا عن أم سلمة، عن النبي # أنه قال: ((الْمُتَوفَّى عَنْهَا لاَ
تَلْبَسُ الْمُعَصْفَرَ مِنَ الثِّيَابِ وَلاَ الْمُمَشِّقَةِ وَلاَ الحَلْيَ وَلاَ تَخْتِضِبُ وَلاَ تَكْتَحِلُ)) (١).
حدثناه أبو محمد بن يوسف ، أخبرنا أبو بكر القطان ، حدثنا إبراهيم بن الحارث
حدثنا يحيى ابن أبي بكير ، حدثنا إبراهيم بن طهمان قال : حدثني بُدَيل بن ميسرة
عن الحسن بن مسلم ، عن صفية بنت شيبة ، عن أم سلمة زوج النبي # ، عن
النبي #ٍ، فذكره .
أخرجه أبو داود في كتاب السنن ، عن زهير بن حرب ، عن محمد ابن أبي بكير
وروي موقوفاً على أم سلمة .
١٥٣٤٢ - أنبأني أبو عبد الله الحافظ إجازة عن أبي العباس ، أخبرنا الربيع ،
أخبرنا الشافعي، أخبرنا مالك أنه بلغه: أُنَّ النَّبِيِّ ◌َُّ دَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلْمَةَ وَهِيَ
حَادٌّ عَلَى أَبِي سَلْمَةَ، فَقَالَ: مَا هَذَا يَا أُمَّ سَلَمَةَ؟ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّمَا هُوَ
صَبْرٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَِّ: ((اجْعَلِيهِ بِاللَّيْلِ وَأَمْسَحِيهِ بِالنَّهَارِ)) (٢).
١٥٣٤٣ - قال الشافعي : الصبر يصفر فتكون زينة وليس بطيب ، وأذن لها
أن تجعله بالليل حيث لا يُرى وتمسحه بالنهار (٣).
١٥٣٤٤ - قال أحمد : هذا منقطع ، وقد روي موصولا عن مخرمة بن بكير ،
عن أبيه ، عن المغيرة بن الضحاك ، عن أم حكيم بنت أسيد ، عن أمها : أنَّهَا
أُرْسَلَتْ مَوْلَةٌ لَّهَا إِلَى أُمَّ سَلَمَةَ، فذكرت أم سلمة ذلك، عن النبي ◌َّ (٤).
(١) أخرجه أبو داود في الطلاق، ح (٢٣.٤)، باب فيما تجتنبه المعتدة في عدتها (٢ : ٢٩٢).
والنسائي فيه ، باب تجتنب الحادة من الثياب المصبغة .
(١) أخرجه مالك في كتاب الطلاق من الموطأ (٦٠٠:٢). وعنه الشافعي في الأم (٥ : ٢٣٢)
وانظر تخريجه موصولاً بالحاشية بعد التالية .
(٣) في الأم (٥ : ٢٣٢).
(٤) أخرجه موصولاً هكذا: أبو داود في الطلاق، ح (٢٣.٥ )، باب فيما تجتنبه المعتدة في
عدتها ( ٢ : ٢٩٢ - ٢٩٣) . والنسائي في الطلاق ، باب الرخصة للحادة أن تمتشط بالسدر.

٢٧ - باب اجتماع العدتين (*)
١٥٣٤٥ - أخبرنا أبو بكر وأبو زكريا ، قالا : حدثنا أبو العباس ، أخبرنا
الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن ابن المسيب
(*) المسألة - ١٠٢١ - لا يجوز نكاح المطلقة في عدتها حتى تنقضي هذه العدة ، ولا يجوز
للأجنبي خطبة المعتدة صراحة ، سواء أكانت مطلقة أم متوفى عنها زوجها ؛ لأن المطلقة طلاقاً رجعياً في
حكم الزوجة ، فلا يجوز خطبتها ، ولبقاء بعض آثار الزواج في المطلقة ثلاثاً أو بائناً أو متوفى عنها
زوجها. ولا يجوز للأجنبي إجماعاً نكاح المعتدة، لقوله تعالى: ﴿ ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ
الكتاب أجله ﴾ أي لا تعقدوا عقد النكاح حتى تنقضي العدة التي كتبها اللَّه على المعتدة، ولبقاء
الزوجية في الطلاق الرجعي ، وبعض آثار الزواج في الطلاق الثالث والبائن .
وإذا تزوجت فالنكاح باطل ، لأنها ممنوعة من الزواج لحق الزوج الأول ، فكان نكاحاً باطلاً ، كما لو
تزوجت وهي في نكاحه ، ويجب أن يفرق بينه وبينها .
ويجوز لصاحب العدة أن يتزوج المعتدة : لأن الإلزام بالعدة إنما شرع مراعاة لحق الزوج ، فلا يجوز أن
يمنع حقه ، فالعدة لحفظ مائه وصيانة نسبه ، ولايصان ماؤه عن بعضه ، ولا يحفظ نسبه عنه ، فإذا
انقضت العدة جاز لأي شخص أن يتزوجها .
ولكن إن وجب عدتان تداخلتا سواء أكانتا من جنس واحد ، أو من جنسين ، ومن رجل واحد أو من
رجلين ، مثال الجنس الواحد ومن رجل واحد : إذا تزوجت المطلقة في عدتها ، فوطئها الزوج ، ثم تتاركا ،
حتى وجبت عليها عدة أخرى ، فإن العدتين تتداخلان . ومثال الجنسين ومن رجلين : المتوفى عنها زوجها
إذا وطئت بشبهة ، فعليها عدة أخرى ، وتتداخل العدتان .
وذلك لأن العدة عندهم هي أجل حدد لانقضاء ما بقي من آثار الزواج ، بخلاف الجمهور الذين
يجعلون العدة هي فعل التربص .
ويرى أبو حنيفة وأبو يوسف أنه إذا طلق الرجل زوجته التي دخل بها طلاقاً بائناً بينونة صغرى ، ثم
تزوجها قبل انقضاء عدتها ، وطلقها قبل أن يدخل بها ، وجب عليها أن تبدأ عدة جديدة ، ولا تبني على
ما سبق من العدة الأولى ؛ لأنها بالعقد عادت إلى حالها الأول ، وهي كانت مدخولاً بها ، فإذا طلقها
كان طلاقاً بعد الدخول حكماً ، فيجب عليها عدة مستقلة ، ولها مهر كامل . ولم يوجب مالك ومحمد
عليها عدة جديدة ، بل تكمل عدتها الأولى ، ويجب لها نصف المهر المسمى . هذا عند الحنفية . =
٢٢٤ .

٢٥ - كتاب اللعان / ٢٧ - باب اجتماع العدتين - ٢٢٥
وسليمان بن يسار : أَنَّ طُلَيْحَةً كَأَتْ تَحْتَ رُشَيْدِ الثَّقَفِيِّ، فَطَلَّقَهَا الْبَتَّةَ، فَتَكَحَتْ .
فِي عِدَّتِّهَا، فَضَرَبَهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَضَرَبَ زَوْجَهَا بِالْمِخْفَقَةِ ضَرَبَاتٍ، وَفَرَّقَ
بَيْتَهُمَا، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ فِي عِدَّتِهَا ، فَإِنْ كَانَ زَوْجُهَا
الَّذِي تَزَوَّجَهَا لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا ثُمَّ اعْتَدَّتْ بَقِيَّةً عِدَتِهَا مِنْ زَوْجِهَا الأوَّلِ ،
وكَانَ خَاطِباً مِنَ الخُطَابِ ، وَإِنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا فَرَّقَ بَيْتَهُمَا ثُمَّ اعْتَدَّتْ بَقِيَةَ عِدَّتِهَا مِنْ
زَوْجِهَا الأَوَّلِ، ثُمَّ اعْتَدَّتْ مِنَ الآخَرِ ، ثُمَّ لَمْ يَنْكِحْهَا أَبَدًا ..
= وقال الجمهور : إذا كانت العدتان لشخص واحد ومن جنس واحد ، تداخلتا ، كأن يطلق رجل زوجته ،
ثم يطؤها في عدة أقراء أو أشهر ، جاهلاً كون الطلاق بائناً ، أو عالماً أنها رجعية ، تداخلت العدتان ،
فتبتدئ عدة بأقراء أو أشهر من فراغ الوطء ، ويدخل فيها بقية عدة الطلاق ؛ لأن مقصود عدة الطلاق
والوطء واحد ، فلا معنى التعدد ، وتكون تلك البقية واقعة عن الجهتين .
وكذلك تتداخل العدتان إن لم تتفقا وكانتا من جنسين ، بأن كانت إحدهما حَمْلاً ، والأخرى أقراء ، بأن
طلقها وهي حامل ، ثم وطئها قبل وضع الحمل ، أو طلقها وهي غير حامل ثم وطنها في أثناء الأقراء ،
فأحيلها ، فتنقضي العدتان بوضع الحمل على الجهتين ، سواء أرأت الدم مع الحمل أم لا. والزوج في
عدة طلاق رجعي أن يراجع قبل وضع الحمل .
أما إن كانت العدتان من شخصين : بأن كانت في عدة زوج أو في عدة وطء شبهة ، ثم وطئت بشبهة
أو نكاح فاسد ، والواطئ غير صاحب العدة الأولى ، أو كانت زوجة معتدة عن شبهة ، فطلقت بعد
وطء الشبهة ، فلا تداخل ، عملاً بأثر عن عمر وعلي رواه الشافعي رضي اللّه تعالى عنهم أجمعين .
فإن وجد حمل اعتدت بوضعه أولاً، وإن لم يكن حمل ، أتمت عدة الطلاق ولو كان الوطء بشبهة سابقاً
للطلاق ، لقوة عدة الطلاق بسبب استنادها إلى عقد جائز وسبب مسوغ ثم تستأنف العدة الأخرى .
ولو تزوجت المطلقة في عدتها من الطلاق ، فدخل بها الثاني ، ثم فرق بينهما لبطلان الزواج ، اعتدت
بقية عدتها من الأول ، ثم اعتدت من الثاني .
أما عند الحنفية فتعتد من الثاني بعد مفارقته ، وتكون عدة الأقراء من الثاني عن بقية عدة الأول
وعدة الثاني ؛ لأن القصد معرفة براءة الرحم .
وإن كانت حاملاً فوضع الحمل يجزي عن العدتين اتفاقاً كما بينا . وانظر في هذه المسألة: بدائع
الصنائع (١٩٠:٢)، الدر المختار (٢: ٨٣٧)، فتح القدير (٣: ٢٨٣)، مغني المحتاج
(٣: ٣٩١ - ٣٩٣)، المهذب (٢: ١٥١)، الشرح الصغير (٢: ٧٥١) المغني (٤٨١:٧)،
غاية المنتهى ( ٣ : ٢١٥)، كشاف القناع (٥ : ٤٩٢).

٢٢٦ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ١١.
١٥٣٤٦ - قَالَ سَعِيدٌ: وَلَهَا مَهْرُهَا بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْهَا (١).
١٥٣٤٧ - قال أحمد : كان الشافعي في القديم يقول بقضاء عمر بن الخطاب
فيهما ويقول : لا يجتمعان أبدا إذا دخل بها ، ثم رجع عنه في الجديد ، فقال :
وبقول علي نقول : أنه يكون خاطبا من الخطاب .
١٥٣٤٨ - قال أحمد : وقد روينا عن عمر أنه رجع عن ذلك أيضا ، وهو في
الجامع عن الثوري ، عن أشعث ، عن الشعبي ، عن مسروق : أن عمر رجع عن
ذلك ، وجعل لها مهرها وجعلهما يجتمعان (٢).
١٥٣٤٩ - أخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا ، قالا : حدثنا أبو العباس ، أخبرنا
الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا يحيى بن حسان ، عن جرير ، عن عطاء بن
السائب ، عن زاذان أبي عمر ، عن علي: أَنَّهُ قَضَى فِي الَّتِي تَزَوَّجُ فِي عِدَّتِهَا أَنَّهُ
يُفَرِّقِ بَيْنَهُمَا، وَلَهَا الصِّدَاقُ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا، وَتُكْمِلُ مَا أُفْسَدَتْ مِن عِدَّةِ
الأوّل، وَتَعْتَدُّ مِنَ الآخَرِ (٣) .
٠ ١٥٣٥ - وأنبأني أبو عبد الله إجازة عن أبي العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا
الشافعي ، أخبرنا عبد المجيد ، عن ابن جريج ، أخبرنا عطاء : أُنَّ رَجُلاً طَلّقَ
امْرَأْتَهُ فَاعْتَدَّتْ مِنْهُ حَتَّى إِذَا بَقِي شَيْءٌ مِنْ عِدَّتِهَا نَكْحَهَا رَجُلٌ فِي آخِرِ عِدَّتِهَا جَهِلاً
ذَلِكَ وَبَنَى بِهَا، فَأْتِيَ عَلَيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فِي ذَلِكَ، فَفَرِّقَ بَيْنَهُمَا، وَأُمَرَهَا أُنْ تَعْتَدَّ
مَا بَقِيَ مِنْ عِدَّتِهَا الأُولَى، ثُمَّ تَعْتَدَّ مِنْ هَذَا عِدَّةٌ مُسْتَقْبَةٌ، فَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا ،
فَهِيَ بِالْخِيَارِ ، إِنْ شَاءَتْ نَكَحَتْ، وَإِنَ شَاءَتْ فَلاَ (٤).
(١) أخرجه الإمام مالك في الموطأ في كتاب النكاح (٢ : ٥٣٦) ، باب جامع ما لا يجوز من
النكاح . وعنه الشافعي في الأم (٥ : ٢٣٣)، واللفظ له. وعبد الرزاق في المصنف ( ٦: ٢.٩)
(٢) في السنن الكبرى ( ٧: ٤٤١).
(٣) مصنف عبد الرزاق ( ٦: ٢.٨ - ٢.٩)، والسنن الكبرى ( ٧ : ٤٤١)، ومسند زيد
(٤ : ٣٧٤)، والأم (٥ : ٢٣٣).
(٤) عند الشافعي في الأم (٥ : ٢٣٣).

٢٥ - كتاب اللعان / ٢٧ - باب اجتماع العدتين - ٢٢٧
١٥٣٥١ - وأخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، قال : قال
الشافعي فيما بلغه عن صالح بن مسلم ، عن الشعبي: أُنَّ عَلِيًّا قَالَ فِي الَّتِي تُزَوَّجُ
فِي عِدَّتِهَا: تُتِمَّ مَا بَقِيَ مِنْ عِدَّتِهَا مِنَ الأوَّلِ، وَتَسْتَأْنِفُ مِنَ الآخَرِ عِدّةً جَدِيدةً.
١٥٣٥٢ - قال الشافعي : وكذلك نقول ، وهو موافق لما روينا عن عمر، وهم
يقولون : عليها عدة واحدة ، ويخالفون ما روي عن علي .
١٥٣٥٣ - قال الشافعي في القديم : فقيل هذا قضاء عمر وعلي وعمر بن عبد
العزيز وغيرهم كما قلنا ، فعن من أخذت قولك ؟ قال : عن إبراهيم ، قلنا : أو ما
زعمت أن إبراهيم وحده لا يكون حجة ، فكيف يكون حجة على من زعمت أن ليس
لأحد من الأمة خلافه ؛ لأن ذلك قولك وقولنا في الواحد من أصحاب رسول اللّه

٢٨ - أقل الحمل وأكثره (*)
١٥٣٥٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس ابن يعقوب ، حدثنا
الحسن بن علي بن عطاء حدثنا محمد بن بشر ، حدثنا سعيد بن أبي عروبة ، عن
قتادة ، عن داود بن أبي القصاف ، عن أبي حرب بن أبي الأسود الديلي: أُنَّ عُمَرَ
رُفِعَتْ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ وَلَدَتْ لِسِتَّةٍ أُشْهُرٍ، فَأُمَرَ بِرَجْمِهَا، فَأْتِيَ عَلِيُّ فِي ذَلِكَ؛ فَقَالَ:
لاَ رَجْمَ عَلَيْهَا، فَبَلِغَ ذَلِكَ عُمَرَ، فَأَرْسَلَ إِلَى عَلِي، فَسَأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: لاَ رَجْمَ
عَلَيْهَا ؛ لأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿ وَالوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أُوْلاَدَهُنَّ حَوَلَيْنِ كَامِلَيْنِ ... ﴾
{البقرة: ٢٣٣]، وَقَالَ اللَّهُ تعالى: ﴿وَحَمْلُهُ وَفَصَالُهُ ثَلاَثُونَ شَهْراً ﴾ [ الأحقاف:
١٥ ] سِتَّةُ أُشْهُرٍ وَحَوَلَيْنِ كَامِلَيْنِ تَمَامٌ لاَ رَجْمَ عَلَيْهَا، فَخَلَّى عَنْهَا عُمَرُ (١).
(*) المسألة - ١٠٢٢- وأقل مدة الحمل بالاتفاق: ستة أشهر، وغالبها تسعة ، وأكثرها عند
الحنفية سنتان ، وعند الشافعية والحنابلة : أربع سنين ، وعند المالكية فى المشهور : خمس سنين .
ودليلهم على أقل مدة الحمل : المفهوم من مجموع آيتين وهما قوله تعالى: ﴿ والوالدات يرضعن
أولادهن حولين كاملين﴾ وقوله سبحانه: ﴿ وحمله وفصاله ثلاثون شهراً﴾ .
وأما غالب مدة الحمل ، فلأن غالب النساء يحملن كذلك ، وهذا أمر معروف بين الناس .
وأما أكثر مدة الحمل فيعتمد فيها الاستقراء وتتبع أحوال النساء ؛ لأن ما لا نص فيه يرجع فيه إلى
الموجود ، وقال الشافعية والحنابلة: وقد وجد أربع سنين ، روى الدارقطني عن الوليد بن مسلم ، قلت
لمالك بن أنس عن حديث عائشة قالت: «لا تزيد المرأة في حملها على سنتين ، فقال: سبحان اللّه ،
من يقول هذا ؟ هذه جارتنا امرأة محمد بن عجلان امرأة صدقٍ ، وزوجها رجل صدق ، حملت ثلاثة أبطن
في اثني عشر سنة)) وقال الشافعي: ((بقي محمد بن عجلان في بطن أمه أربع سنين)» وقال أحمد :
(( نساء بني عجلان تحمل أربع سنين)) فلو طلقها الرجل أو مات عنها، فلم تتزوج حتى أتت بولد بعد
طلاقه أو موته بأربع سنين ، لحقه الولد ، وانقضت عدتها به .
وأقل ما يتبين به خلق الولد : (٨١) واحد وثمانون يوماً في رأي الشافعية والحنابلة ، لحديث ابن
مسعود عند الشيخين: ((إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوماً نطفة ، ثم يكون علقة مثل
ذلك، ثم يكون مُضْغة مثل ذلك)) فالعدة رأي الشافعية والحنابلة : لا تنقضى بما دون المضغة ،
فوجب أن تكون بعد الثمانين .
(١) مصنف عبد الرزاق (٣٥٠:٧)، والسنن الكبرى (٧: ٤٤٢)، والمغني ( ٧: ٤٧٧)،
و ( ٩ : ٥٢٨ ).
٢٢٨

٢٥ - كتاب اللعان /٢٨ - أقل الحمل وأكثره - ٢٢٩
١٥٣٥٥ - وروينا عن ابن عباس ما دل على أن أقل الحمل ستة أشهر (١).
وبه قال الشافعي وغيره من الفقهاء .
١٥٣٥٦ - وروينا عن الوليد بن مسلم أنه قال: قلت لمالك بن أنس : إني
حُدِّثْتُ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: لاَ تَزِيدُ الْمَرْأَةُ فِي حَمْلِهَا عَلَى سَنَتَيْنٍ قَدْرَ ظِلِّ المغْزَلِ »
فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، مَنْ يَقُولُ هَذَا؟ هَذِهِ جَارَتُنَا امْرَأَةٌ مُحَمّدٍ بْنِ عَجْلاَنَ امْرَأَةُ صِدْقٍ
وَزَوْجُهَا رَجُلُ صِدْقٍ ، حَمَلَتْ ثَلاَثَةَ أَبْطُنٍ فِي الْتَتَي عَشْرَةَ سَنَةٌ، تَحْمِلُ كُلِّ بَطْنٍ أُرْبَعَ
سِنِينَ (٢).
أخبرنيه أبو عبد الرحمن السلمى ، أخبرنا على بن عمر الحافظ ، حدثنا محمد بن
مخلد ، حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن بكر بن خالد ، حدثنا داود بن رشيد ،
قال : سمعت الوليد بن مسلم يقول .. ، فذكره .
١٥٣٥٧ - قال أحمد : وقول عمر في امرأة المفقود : تربص أربع سنين ، يشبه
أن يكون إنما قاله لبقاء الحمل أربع سنين (٣).
١٥٣٥٨ - وإليه في أكثر الحمل ، ذهب الشافعي رحمه الله .
(١) في السنن الكبرى (٧: ٤٤٢).
(٢) فى السنن الكبرى ( ٧ : ٤٤٣).
(٣) في السنن الكبرى ( ٧ : ٤٤٥).
٠

٢٩ - باب عدة المطلقة يملك زوجها رجعتها ،
ثم يموت أو يطلق (*)
١٥٣٥٩ - قال الشافعي في الموت: اعتدت عدة الوفاة (١) . وقال : فيه إذا
طلقها قبل أن يمسها قولان : أحدهما أنها تعتد من الطلاق الأخير عدة مستقبلة ،
والثاني أن العدة من الطلاق الأول ما لم يدخل بها (٢) .
٠ ١٥٣٦ - أنبأني أبو عبد الله إجازة ، عن أبي العباس ، أخبرنا الربيع،
أخبرنا الشافعي ، أخبرنا سعيد بن سالم ، عن ابن جريج ، عن عمرو بن دينار : أنه
سمع أبا الشعثاء يقول : تَعْتَدُّ مِنْ يَوْمٍ طَلّقَهَا (٣).
١٥٣٦١ - قال ابن جريج : وعبد الكريم وطاووس وحسن بن مسلم يقولون :
تَعْتَدُّ مِنْ يَوْمٍ طَلْقَهَا ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَسَّهَا .
١٥٣٦٢ - قال سعيد: يقولون : طلاقه الآخر .
١٥٣٦٣ - قال سعيد: وكان ذلك رأي ابن جريج (٤).
(*) المسألة -١.٢٣ - إذا مات الرجل في أثناء عدة زوجته التي طلقها طلاقاً رجعياً، انتقلت
بالإجماع من عدتها بالأقراء أو الأشهر إلى عدة وفاة : وهي أربعة أشهر وعشرة أيام ، سواء أكان
الطلاق في حال الصحة أم في حال مرض الموت ؛ لأن المطلقة رجعياً تعد زوجة ما دامت في العدة ،
وموت الزوج يوجب على زوجته عدة الوفاة ، فتلغو أحكام الرجعة ، وسقطت بقية عدة الطلاق ،
فتسقط نفقتها ، وتثبت أحكام عدة الوفاة من إحداد وغيره .
أما إن مات الرجل في أثناء عدة زوجته من طلاق بائن ، فلا تنتقل إلى عدة الوفاة ، بل تتم عدة
الطلاق البائن ؛ لأنها ليست بزوجته ، فتكمل عدة الطلاق ، ولا حداد عليها ، ولها النفقة إن كانت
حاملاً .
(١) في الأم (٥ : ٢٤١)، باب المطلقة يملك زوجها رجعتها.
. (٢) في الأم ( ٥ : ٢٤٢).
(٤) في الأم (٥ : ٢٤٢).
٢٣٠
(٣) في الأم (٥ : ٢٤٢).

٢٥ - كتاب اللعان / ٢٩ - باب عدة المطلقة يملك زوجها رجعتها ... - ٢٣١
١٥٣٦٤ - وعن سعيد ، عن ابن جريج ، عن عمرو بن دينار قال: أُرَى أُنْ تَعْتَدَ
مِنْ يَوْمٍ طَلْقَهَا (١) .
١٥٣٦٥ - قال أحمد : ورويناه من حديث عبد الرزاق ، عن ابن جريج ، عن أبي
الزبير ، عن أبي الشعثاء، وذكر عبد الكريم ، وحسن بن مسلم ، وطاووساً (٢).
١٥٣٦٦ - قال الشافعي : وقد قال هذا بعض المشرقيين ، وقد قال بعض أهل
العلم بالتفسير أن قول الله عز وجل: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أُجَلَهُنَّ
فَأُمْسِكُوهُنَّ بَمَعْرُوفٍ أُوْ سَرَّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ ﴾ [ البقرة: ٢٣١] إنما أنزلت في ذلك ،
كان الرجل يطلق امرأته ما شاء بلا وقت ، فيمهل المرأة حتى إذا شارفت انقضاء
عدتها ، راجعها ثم طلقها ، فإذا شارفت انقضاء عدتها، راجعها ، فنزل: ﴿ الطَّلاَقُ
مَرَّتَانِ ﴾ [ البقرة: ٢٢٩] (٣).
١٥٣٦٧ - قال الشافعي: أخبرنا مالك، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، قال :
كَانَ الرَّجُلُ إِذَا طَلَقَ امْرَأَتَهُ ثُمَّ ارْتَجَعَهَا قَبْلَ أُنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا، كَانَ لَّهُ ذَلِكَ، وَإِنْ
طَلْقَهَا أُلْفَ مَرَّةٍ فَعَمَدَ رَجُلٌ إِلَى امْرَأُتين فَطَلْقَهَا حَتَّى إِذَا شَارَفَتِ انْقِضَاءَ عدَّتِهَا
ارْتَجَعَهَا ثُمَّ طَلّقَهَا، ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ لاَ آوِكِ إِلَيَّ وَلاَ تَحِّينَ أَبَدًا، فَأَنْزَّلَ اللَّهُ عَزَّ
وَجَلّ: ﴿ الطَّلاَقُ مَرْتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أُوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ [ البقرة: ٢٢٩]
فَاسْتَقْبَلَ النَّاسُ الطَّلاَقَ جَدِيدًا مَنْ كَانَ مِنْهُمْ طَلَّقَ وَمَنْ لَمْ يُطْلُقْ (٤).
ثُمَّ ذكَرَ الشافعي توجيه القولين (٥).
(١) في الأم (٥ : ٢٤٢).
(٢) فى السنن الكبرى ( ٧ : ٤٤٤).
(٣) في الأم (٥ : ٢٤٢).
(٤) في الموطأ (٢: ٥٨٨)، والأم (٥: ٢٤٢). ووصله الترمذي من حديث هشام عن أبيه ،
عن عائشة، ح ( ١١٩٢) في كتاب الطلاق . وأخرجه عقبه بدون رقم مرسلاً، وقال : وهذا أصح .
(يعني المرسل ).
(٥) راجعه في الأم (٥ : ٢٤٢ - ٢٤٣).

٢٣٢ - مَعْرِفَةُ السُنَنِ وَآلآثَارِ / ج ١١.
١٥٣٦٨ - وروينا عن عطاء أنه قال: تَعْتَدَّ بَاقِ عِدَّتِهَا وَتَلاَ: ﴿وَإِنْ طَلَقْتُمُوهُنَّ
مِنْ قَبْلِ أُنْ تَمَسّوهُنَّ ... ﴾ [البقرة: ٢٣٧].

٣٠ - باب امرأة المفقود (*)
١٥٣٦٩ - أخبرنا أبو بكر وأبو زكريا ، قالا : حدثنا أبو العباس ، أخبرنا
الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا يحيى بن حسان ، عن أبي عوانة ، عن منصور
ابن المعتمر ، عن المنهال بن عمرو، عن عباد بن عبد الله الأسدي، عن علي: أنَّهُ
قَالَ فِي امْرَأَةِ الْمَفْقُودِ: أَنَّهَا لاَ تَتَزَوَّجُ (١) .
(*) المسألة - ١٠٢٤ - المفقود: هو الغائب الذي لم يُدْر: أحي هو فيتوقع قدومه ، أم ميت
أودع القبر، كالذي يفقد من بين أهله ليلاً أو نهاراً، أو يخرج إلى الصلاة فلا يرجع، أو يفقد في مفازة
أي مهلكة ، أو يفقد بسبب حرب أو غرق مركبة ونحوه . وحكم عدة زوجته بحسب حكم حاله عند
الفقهاء .
فقال الحنفية : هو حي في حق نفسه ، فلا یورث ماله ، ولا تبین منه امرأته ، فلا تعتد زوجته حتى
يتحقق موته ، استصحاباً لحال الحياة السابق ، أما المنعي إليها زوجها أو الذي أخبرها ثقة أن زوجها
الغائب مات ، أو طلقها ثلاثاً أو أتاها منه كتاب على يد ثقة بالطلاق ، فلا بأس أن تعتد وتتزوج .
وقال الشافعية في الجديد الصحيح مثل الحنفية : ليس لامرأته أن تفسخ النكاح ، لأنه إذا لم يجز
الحكم بموته في قسمة ماله ، لم يجز الحكم بموته في نكاح زوجته . فلا تعتد زوجته ولا تتزوج حتى
يتحقق موته أو طلاقه، عملاً بمبدأ الاستصحاب، ويقول علي رضي الله عنه: ((تصبر حتى يعلم موته)).
وقال المالكية والحنابلة : تنتظر امرأة المفقود أربع سنين ، ثم تعتد عدة الوفاة : أربعة أشهر وعشرة
أيام، لما روي عن عمر رضي الله عنه: ((أن رجلاً غاب عن امرأته، وفقد، فجاءت امرأته إلى عمر ،
فذكرت ذلك له ، فقال : تربصي أربع سنين ففعلت ، ثم أتته ، فقال: تريصي أربعة أشهر وعشراً ،
ففعلت ، ثم أتته فقال: أين ولي هذا الرجل ؟ فجاءوا به فقال: طلقها ، ففعل ، فقال عمر : تزوجي
من شئت )) .
وانظر في هذه المسألة : الشرح الصغير: ٢ / ٦٩٣ وما بعدها، بداية المجتهد: ٢ / ٥٢،
المهذب : ٢ / ١٤٦، كشاف القناع: ٥ / ٤٨٧ وما بعدها، غاية المنتهى ٢١٢/٣، المغني : ٧ /
٤٨٨ - ٤٩٦، الدر المختار: ٣ /١٦٠، وانظر: ٢ / ٨٤٧، مغني المحتاج: ٣ / ٣٩٧ . الفقه
الإسلامي وأدلته ( ٧ : ٦٤٣).
(١) أخرجه الشافعي في الأم (٥: ٢٤١)، والبيهقي في الكبرى ( ٧ : ٤٤٤).
٢٣٣

٢٣٤ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ وَآلآثَارِ / ج ١١
١٥٣٧٠ - وبهذا الإسناد : أخبرنا الشافعي ، أخبرنا يحيى بن حسان ، عن
هشيم بن بشير ، عن سيار: أبي الحكم ، عن علي فِي امْرَأَةِ المَفْقُودِ: إِذَا قَدِمَ وَقَدْ
تَزَوَّجَتِ امْرَأَتُهُ هِي امْرَأْتُهُ إِنْ شَاءَ طَلْقَ وَإِنْ شَاءَ أُمْسَكَ ولاَ تُخيِّرُ (١).
١٥٣٧١ - قال أحمد : ورواه أبو عبيد عن هشيم ، عن سيار ، عن الشعبي ،
عن علي (٢) .
١٥٣٧٢ - ورواه أيضا سماك بن حرب ، عن حنش عن علي ، وروي عن سعيد
ابن جبير، عن علي (٣).
١٥٣٧٣ - أنبأني أبو عبد الله إجازة عن أبي العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا
الشافعي ، أخبرنا يحيى بن حسان ، عن جرير ، عن منصور ، عن الحكم أنه قال :
إِذَا فَقَدَتِ المَرْأَةُ زَوْجَهَا لَمْ تَزَوِّجْ حَتَّى تَعْلَمَ أُمْرَهُ (٤) .
١٥٣٧٤ - أخبرنا أبو سعيد ابن أبي عمرو ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع
أخبرنا الشافعي ، أخبرنا مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب : أُنَّ
عُمَرَ بْنَ الْخَطَّبِ قَالَ: أَيُّما امْرَأَةٍ فَقَدَتْ زَوْجَهَا فَلَمْ تَدْرِ أَيْنَ هُوَ ، فَإِنَّهَا تَنْتَظِرُ أَرْبَعَ
سِنِين، ثُمَّ تَنْتَظِرُ أُرْبَعَةً أُشْهُرٍ وَعَشْراً (٥).
١٥٣٧٥ - قال الشافعي : الحديث الثابت عن عمر وعثمان في امرأة المفقود ،
بِمِثْل ما روى مالك وزيادة: ((فإذا تَزَوّجَت؛ فَقَدِمَ زَوْجُهَا المَفْقُودُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا
(١) أخرجه الشافعي في الأم (٥: ٢٤١)، والبيهقي في الكبرى ( ٧: ٤٤٤).
(٢) السنن الكبرى ( ٧ : ٤٤٤).
(٣) عن علي من حديثهما في سنن البيهقي الكبرى ( ٧: ٤٤٤). وانظر أيضاً مسند زيد (٤ :
٤٢٧). والمحلى (١٠: ١٣٨). والروض النضير (٤: ٤٢٨).
(٤) أخرجه الشافعي في الأم ( ٥ : ٢٤١).
(٥) أخرجه مالك في الموطأ (٢: ٥٧٥)، والبيهقي في الكبرى ( ٧: ٤٤٥).
.

٢٥ - كتاب اللعان / ٣٠ - باب امرأة المفقود - ٢٣٥
زَوْجُهَا الْآخَرُ ، كَانَ أُحَقِّ بِهَا، وَإِنْ دَخَلَ بِهَا زَوْجُهَا الآخَرُ ، فَالأوَّلُ المفْقُودُ بِالخِيَارِ
بَيْنَ امْرَأْتِهِ وَالَهْرِ)) (١) .
١٥٣٧٦ - قال أحمد : رواه يونس بن يزيد ، عن الزهري ، عن ابن المسيب ،
عن عمر، كما قال الشافعي بزيادته، قال ابن شهاب: «وَقَضَى بِذَلِكَ عُثْمَانُ بَعْدَ
عُمَرَ )) (٢).
١٥٣٧٧ - وأخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع : حدثنا
الشافعي ، أخبرنا الثقفي ، عن داود ابن أبي هند ، عن الشعبي ، عن مسروق قال :
لَوْلاً أُنَّ عُمَرَ خَيَّرَ الْمُفْقُودَ بَيْنَ امْرَأْتِهِ وَالصِّدَاقِ، لَرَأَيْتُ أَنَّهُ أُحَقُّ بِهَا إِذَاَ جَاءَ (٣).
١٥٣٧٨ - قال الشافعي : ومن قال بقول عمر في المفقود ، قال بهذا كله اتباعا
لقول عمر وعثمان ، قال الربيع : فقلت للشافعي : فإن صاحبنا ، يريد مالكا ، قال :
أدركت من ينكر ما قال بعض الناس ، عن عمر ، يعني في التخيير ، قال الشافعي
فقد رأينا من ينكر قضية عمر كلها في المفقود ، فهل كانت الحجة عليه إلا أن
الثقات إذا حملوا ذلك عن عمر لم يتهموا ، فكذلك الحجة عليك ، وكيف جاز أن
يروي الثقات عن عمر حديثاً واحدا ، فنأخذ بعضه وندع بعضه (٤) .
١٥٣٧٩ - قال الشافعي : وقال علي ابن أي طالب في امرأة المفقود: امْرَأَةٌ
ابْتُلِيَتْ فَلْتَصْبِرْ، لاَ تَنْكِحُ حَتَّى يَأْتِيهَا يَقِينُ مَوْتِهِ (٥) .
١٥٣٨٠ - قال الشافعي: وبهذا نقول : لا تنكح امرأة المفقود حتى يأتيها يقين
موته ، وذكر أن لها العدة والميراث ، ثم قال : وإنما جعل لها العدة في يقين الموت ،
كما جعل لها الميراث في يقينه لا يكون أن تعتد ولا ترث .
(١) في السنن الكبرى ( ٧ : ٤٤٦) بمعناه.
(٢) في السنن الكبرى ( ٧ : ٤٤٦).
(٣) في الكبرى ( الموضع السابق ).
(٤) نقله عنه البيهقي في سننه الكبرى ( ٧ : ٤٤٦).
(٥) في السنن الكبرى (٢ : ٢٥٤) وانظر الحاشية بعد التالية .

٢٣٦ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ١١.
١٥٣٨١ - قال: وحديث النبي ◌َّء: ((إن الشيطان يَنْقُرُ عِنْدَ عَجَزِ أُحَدِكُمْ حَتَّى
يُغَيِّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ قَدْ أُحْدَثَ، فَلاَّ يَنْصَرِفَ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتاً أُوْ يَجِدَ رِبحاً ))، فأخبر
أنه إذا كان على يقين من الطهارة ، فلا يزيل يقين الطهارة ، إلا بيقين الحدث ،
فكذلك هذه المرأة لها زوج بيقين ، فلا يزيل نكاحها بالشك ولا يزيله إلا بيقين موت
أو طلاق .
١٥٣٨٢ - قال أحمد : وهذا الحديث فيما أخبرنا أبو الحسن على بن محمد
المقري ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا يوسف بن يعقوب ، حدثنا أحمد
ابن عيسى ، حدثنا ابن وهب ، عن ابن لهيعة ، عن محمد بن عبد الرحمن ، عن
عباد بن تميم ، عن عبد اللّه بن زيد بن عاصم المازني: أُنَّ النَّبِيّ ◌َ﴾ قال: ((إِنَّ
الشَّيْطَانَ يَنْقُرُ عِنْدَ عَجَزٍ أُحَدِكُمْ حَتَّى يُخَيِّلَ إِلَيْهِ أَنَّهُ قَدْ أُحْدَثَ فَلاَ يَتَوضَّأُ حَتَّى يَجِدَ
رِبِحاً يَعْرِفُهُ أَوْ صَوْتاً يَسْمَعُهُ (١).
١٥٣٨٣ - وقد مضى معنى هذا في الحديث الثابت عن الزهري ، عن ابن
المسيب وعباد ، عن عبد الله بن زيد دون ذكر الشيطان فيه (٢).
١٥٣٨٤ - قال أحمد: وروى عن قتادة، عن خلاس بن عمرو، وعن أبي المليح
عن علي : إذا جاء الأول خيّر بين الصداق الأخير وبين امرأته (٣).
(١) في السنن الكبرى (٢: ٢٥٤)، وانظر الحاشية التالية .
(٢) من هذا الوجه أخرجه البخاري في الوضوء، ح (١٣٧) ، باب لا يتوضأ من الشك حتى
يستيقن (١ : ٢٣٧) من فتح الباري. وفى الوضوء أيضاً، وفى البيوع. وأخرجه مسلم فى الطهارة،
ح (٧٨٢) ، باب الدليل على أن من تيقن الطهارة ثم شك في الحدث فله أنْ يصلي بطهارته تلك (٢:
٣٢٩) من طبعتنا. وأبو داود في الطهارة، ح (١٧٦)، باب إذا شك في الحدث (١ : ٤٥).
والنسائي في الطهارة (١: ٩٨)، باب الوضوء من الريح، وابن ماجه في الطهارة، ح (٥١٣)،
باب لا وضوء إلا من حدث (١ : ١٧١).
(٣) في السنن الكبرى ( ٧ : ٤٤٦ - ٤٤٧).

٢٥ - كتاب اللعان / ٣٠ - باب امرأة المفقود - ٢٣٧
وروايات خلاس عن علي ضعيفة ، وأبو المليح لم يسمعه من علي . إنما رواه عن
امرأةٍ مجهولة غير معروفة بما يثبت به حديثها ، وفي حديثها أن ذلك كان في امرأة
نُعي إليها زوجها، والمشهور عن علي ما قدمنا ذكره (١).
١٥٣٨٥ - وروي عن عمر في قضيتة : أن ولي زوجها يطلقها بعد أربع سنين ،
ثم تعتد (٢) .
١٥٣٨٦ - وروي عن ابن عباس وابن عمر نحو رواية مالك عن عمر (٣).
١٥٣٨٧ - قال ابن المنذر : وروينا عن ابن عمر أنه قال : ينفق عليها الأربع
السنين من مال المفقود ؛ لأنها حبست نفسها عليه .
١٥٣٨٨ - وقال ابن عباس: لسنتين ، فإن جاء زوجها قضت من ماله ، فإن
مات قضت من نصيبها من الميراث ، وقالا جميعا لا ينفق عليها من مال زوجها في
العدة بعد الأربع سنين أربعة أشهر وعشرا .
١٥٣٨٩ - وذكر الشافعي في القديم بعض الآثار التي رويت في منع الضرر ،
ثم قال : وأحسب قضاء عمر في امرأة المفقود من بعض هذه الوجوه التي منع فيها
الضرر بالمرأة إذا كان الضرر عليها أبين ، ثم قال : إذا جاءت الضرورات فحكمها
مخالف حكم غير الضرورات لم أجد له في القديم في هذا أكثر من هذا ، والله
أعلم .
(١) راجع في ذلك السنن الكبرى ( ٧ : ٤٤٧).
(٢) في السنن الكبرى (٧: ٤٤٥).
(٣) في السنن الكبرى (الموضع السابق ).

٣١ - باب استبراء أم الولد (*)
١٥٣٩٠ - أخبرنا أبو بكر بن الحسين وأبو زكريا ابن أبي إسحاق قالا : حدثنا
أبو العباس الأصم ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا مالك ، عن نافع ،
عن ابن عمر أنَّهُ قَالَ فِي أُمِّ الوَلَدِ يُتَوَقِّى عَنْهَا سَيَدُهَا: تَعْتَدُّ بِحَيْضَةٍ (١) .
١٥٣٩١ - قال أحمد : وروينا عن القاسم بن محمد وغيره من فقهاء التابعين
من أهل المدينة مثل ذلك (٢) .
وأما حديث قبيصة بن ذؤيب ، عن عمرو بن العاص ، قال: لاَ تَلْبسُوا عَلَيْنَا سُنَّةً
نَبِيِّنَا مُحَمّدٍ عَّ فِي أُمِّ الوَلَدِ إِذَاَ تُوفّي عَنْهَا سَيّدُهَا: ((عِدَتُهَا أُرْبَعَةُ أُشْهُرٍ
وَعَشْراً)» (٣).
١٥٣٩٢ - فقد أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا علي بن عيسى بن إبراهيم
الحيري ، حدثنا محمد بن عمرو بن النضر الحرشي ، حدثنا عبد الله بن مسلمة ، قال :
حدثني عبد الأعلى بن عبد الأعلى ، حدثنا سعيد ، عن مطر ، عن رجاء بن حيوة ،
عن قبيصة بن ذؤيب .. ، فذكره .
ورواه غيره عن سعيد ، عن قتادة ومطر .
١٥٣٩٣ - ورواه غندر، عن سعيد، عن مطر، ولم يقل: «نَبيِّنَا)).
(*) المسألة - ١.٢٥ - انظر المسألة - ١.١٤ - ٠
(١) أخرجه مالك في كتاب الطلاق من الموطأ (٢ : ٥٩٣)، باب عدة أم الولد إذا توفي عنها
سيدها وعنه الشافعي في الأم ( ٥ : ٢١٨) ، باب استبراء أم الولد. والبيهقي في السنن الكبرى
(٧: ٤٤٧ ) .
(٢) عن القاسم أيضاً أخرجه مالك في الموطأ (٢: ٥٩٣)، وانظر أيضاً السنن الكبرى ( ٧ :
٤٤٧ ) .
(٣) السنن الكبرى ( ٧ : ٤٤٨).
٢٣٨

٢٥ - كتاب اللعان / ٣١ - باب استبراء أم الولد - ٢٣٩
قال أبو الحسن الدارقطني فيما أخبرني أبو عبد الرحمن السلمي عنه : قبيصة لم
يسمع من عمرو، والصواب: ((لاَ تَلْبِسُوا عَلَيْنَا ديننا))، موقوف.
١٥٣٩٤ - قال أحمد : ورواه سليمان بن موسى ، عن رجاء بن حيوة ، عن
قبيصة ، عن عمرو : أنه قال: عِدَّةٌ أُمِّ الوَلَدِ عِدّةُ الْحُرَّةِ.
١٥٣٩٥ - قال أحمد بن حنبل : هذا حديث منكر ، وقيل عن الزهري ، عن
قبيصة ، عن عمرو مثل ذلك ، وقيل غير ذلك، والله أعلم (١).
(١) كل هذه الروايات في السنن الكبرى ( ٧ : ٤٤٨).

٣٢ - باب استبراء من ملك أمة (*)
١٥٣٩٦ - قال الشافعي رحمه الله : أصل الاستبراء : أن رسول الله ټہ نھی
عام سبى أوطاس أن توطأ حامل حتى تضع، أوتوطأ حائل حتى تحيض (١) .
١٥٣٩٧ - أخبرنا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى ، أخبرنا أحمد بن
سلمان الفقيه ، حدثنا محمد بن الهيثم ، حدثنا محمد بن سعيد ، حدثنا شريك ، عن
قيس ، يعني ابن وهب ، عن أبي الوداك ، عن أبي سعيد الخدري قال : أُصَبْنَا
سَبَايَا يَوْمَ أُوْطَاسٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ تَله: ((لاَ تُؤْطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ حَمْلَهَا، وَلاَ
غَيْرُ حَامِلٍ حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةٌ )) (٢).
أخرجه أبو داود في كتاب السنن .
١٥٣٩٨ - أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع قال : قال
الشافعي : اختلف الناس في استبراء الأمة لا تحيض من صغر أو كبر ، فقال
بعضهم : شهر قياسا على الحيضة ، وقال بعضهم : شهر ونصف ، وليس لهذا وجه
هو إما أن يكون شهرا ، وإما ما ذهب إليه بعض أصحابنا من ثلاثة أشهر .
١٥٣٩٩ - قال الشافعي : استبراء الأمة شهر إذا كانت ممن لا تحيض ، قياسا
على الحيضة ، إلا أن يمضي أثر بخلافه يثبت مثله ، فالأثر أولى أن يتبع .
١٥٤.٠ - قال أحمد: لا أعلم في هذا أثراً عن من يلزم قوله .
(*) المسألة - ١.٢٦ - انظر المسألة السابقة .
(١) في الأم ( ٥ : ٩٦).
(٢) أخرجه أبو داود في كتاب النكاح، ح (٢١٥٧)، باب في وطء السبايا (٢: ٢٤٨).
وموقعه في السنن الكبرى ( ٧ : ٤٤٩).
.٢٤