النص المفهرس
صفحات 181-200
٢٥ - كتاب اللعان / ١٣ - باب عدة المدخول بها - ١٨١ مُوَرَّثَةٍ مَالاً وَفِي الْحَيِّ رِفْعَةً لِمَا ضَاعَ فِيهَا مِنْ قُرُوءِ نِسَائِكًا ١٥١٨١ - فمعنى القروء ها هنا الأطهار ؛ لأنه ضيع أطهارهن في غزاته وأثرها عليهن وشغل بها عنهن . ١٥١٨٢ - فذهب أبو عبيد إلى أن اسم القرء واقع عليهما. وكأنه في الطهر أظهر لما ذكر الشافعي من حكم الاشتقاق ، ولأن ذلك أسبق إلى الوجود ، فهو أولى بالاسم ، والله أعلم (١) . ١٥١٨٣ - أخبرنا أبو زكريا وأبو بكر ، قالا : حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن عائشة : أَنَّهَا انْتَقَلَتْ حَقْصَةً بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حِينَ دَخَلَتْ فِي الدِّمِ مِنَ الحَيْضَةِ الثالثة . قال ابن شهاب : فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمْرَةً بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَتْ: صَدَقَ عُرْوَةً، وَقَدْ جَادَلَهَا فِي ذَلِكَ نَاسٌ وَقَالُوا: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿ ثَلاَثَةً قُرُوءٍ﴾ [ البقرة: ٢٢٨ ] فقالت عائشة: صدقتم ، وهل تدرون ما الأقراء ؟ الأقراء : الأطهار (٢). ١٥١٨٤ - وأخبرنا أبو بكر وأبو زكريا قالا : حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا مالك ، عن ابن شهاب قال : سمعت أبا بكر بن عبد الرحمن يقول: (( ما أدركت أحدا من فقهائنا إلا وهو يقول هذا )) يريد الذي قالت عائشة (٣) . وأخبرنا أبو بكر وأبو زكريا ، قالا : حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، قال: وأخبرنا سفيان ، عن الزهري ، عن عمرة ، عن عائشة قالت : إذا طَعَنَتِ الْمُطْلقَةُ فِي الدَّمِ مِنَ الحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ (٤). (١) راجع كل ما تقدم من تفسير معنى كلمة قرء في اللسان (٣٥٦٤ - ٣٥٦٥). (٢) الموطأ (٢ : ٥٧٦ - ٥٧٧)، باب ما جاء في الأقراء وعدة الطلاق ، وطلاق الحائض . والأم (٥ : ٢.٩ ). (٣) عند مالك في الموطأ (٢: ٥٧٧)، والأم ( ٥ : ٢.٩). (٤) أخرجه الشافعي في الأم (٥ : ٢.٩) ١٨٢ - مَعْرِفَةُ السُنَنِ والآثارِ / ج ١١ ١٥١٨٥ - أخبرنا أبو بكر وأبو زكريا قالا : حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعي ، أخبرنا مالك ، عن نافع وزيد بن أسلم ، عن سليمان بن يسار : أنَّ الأُخْوَصَ، يَعْنِي ابْنَ حَكِيمٍ ، هَلَكَ بِالشَّامِ حِينَ دَخَلَتِ امْرَأْتُهُ فِي الدِّمِ مِنَ الخَيْضَةِ الثَّالثَة، وَقَدْ كَانَ طَلْقَهَا، فَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى زَيْدٍ بْنِ ثَابِتٍ يَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ زَيْدٌ أَنَّهَا إِذَا دَخَلَتْ فِي الدَّمِ مِنَ الحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ فَقَدْ بَرِقَتْ مِنْهُ وَبَرِئَ مِنْهَا وَلاَ تَرِثُهُ وَلاَ يَرِثُهَا (١). ١٥١٨٦ - أخبرنا أبو بكر وأبو زكريا ، قالا : حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، قال : وأخبرنا سفيان ، عن الزهري قال : حدثني سليمان ابن يسار: أُنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانٍ وَأَبْنَ عُمَرَ، قَالاَ: إِذَا دَخَلتْ فِي الْخَيْضَّةِ الثَّالِئَةِ فَلاَ رَجْعَةً لَهُ عَلَيْهَا . ١٥١٨٧ - ذكره يوسف بن يعقوب ، عن أبي الخطاب ، عن أبي بحر ، عن ابن أبي عروبة . ١٥١٨٨ - أخبرنا أبو بكر وأبو زكريا قالا : حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعي ، أخبرنا مَالكَ، عن نافع، عن ابن عمر، قال: إِذَا طَلَقَ الرِّجُلُ امْرَأَتَهُ فَدَخَلَتْ فِي الدَّمِ مِنَ الحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ فَقَدْ بَرِتَتْ مِنْهُ وَبَرِئَ مِنْهَا وَلاَ تَرِثُهُ وَلَ يَرِثُهَا (٢) . ١٥١٨٩ - أنبأني أبو عبد الله إجازة ، عن أبي العباس ، أخبرنا الربيع : أخبرنا الشافعي ، أخبرنا مالك، عن الفُضَيْلِ بْنِ أُبِي عَبْدِ اللَّهِ مَوَلَى الْمَهْرِيّ أنّهُ سَأَلَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمِّدٍ وَسَالِمَ بْنَ عَبد اللَّهِ عَنِ المرأةِ إِذَا طُلّقَتْ، فَدَخَلَتْ فِي الدِّمِ مِنَ الخَيْضَةِ الثَّالِثَةِ فَقَالاَ: قَدْ بَانَتْ مِنْهُ وَحَلَتَ (٣). (١) أخرجه مالك في الموطأ (٢: ٥٧٧)، والشافعي في الأم (٥ : ٢.٩) من حديث مالك. (٢) أخرجه مالك في الموطأ في كتاب الطلاق ( ٢: ٥٧٨). (٣) أخرجه مالك في الموطأ (٢: ٥٧٨). والشافعي في الأم (٥ : ٢١٠). ٢٥ - كتاب اللعان / ١٣ - باب عدة المدخول بها - ١٨٣ ٠ ١٥١٩ - وبإسناده أخبرنا الشافعي، أخبرنا مالك أنّهُ بَلَغَهُ عَنِ القَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَسَالِمٍ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِي بَكْرِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَسُلَيْمانِ بْنِ يَسَارٍ وَابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ: إِذَا دَخَلْتِ المُطْلُقَةُ فِي الدَّمِ مِنَ الخَيْضَةِ الثَّالِثَةِ فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ وَلَ مِيرَاثَ بَيَنْهُمَا . ١٥١٩١ - زاد فيه غيره عن مالك: وَلاَ رَجْعَةَ لَّهُ عَلَيْهَا (١) قال مالك: وَذَلِكَ الأَمْرُ الَّذِي أُدْرَكْتُ عَلَيْهِ أُهْلَ العِلْمِ بِبَلْدِنَا . ١٥١٩٢ - أخبرنا أبو سعيد، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، قال : قال الشافعي : وقال عمر بن الخطاب وعلي ابن أبي طالب وابن مسعود وأبو موسى : لا تحل المرأة حتى تغتسل من الحيضة الثالثة ، وذهبوا إلى أن الأقراء : الحيض ، وقال هذا ابن المسيب وعطاء وجماعة من التابعين (٢). ١٥١٩٣ - أخبرنا أبو بكر وأبو زكريا قالا : أخبرنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعي ، أخبرنا سفيان ، عن الزهري ، عن ابن المسيب : أن علي بن أبي طالب قال : إِذَا طَلْقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ فَهُوَ أُحَقُّ بِرَجْعَتِهَا حَتَّى تَغْتَسِلَ مِنَ الخَيْضَةِ الثَّالِثَةِ فِي الوَاحِدَةِ والإِثْنَتْينِ (٣). ١٥١٩٤ - أخبرنا أبو إسحاق الفقيه ، أخبرنا أبو النضر ، أخبرنا أبو جعفر ، حدثنا المزني ، حدثنا الشافعي ، أخبرنا سفيان ، قال : أخبرني منصور ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عمرو ، عن عبد الله بن مسعود مثله (٤). (١) أخرجه مالك في الموطأ (٢: ٥٧٨)، والشافعي في الأم (٥ : ٢١٠). (٢) في السنن الكبرى (٧ : ٤١٥، ٤١٦) الآثار بذلك عنهم . (٣) فى السنن الكبرى ( ٧ : ٤١٧°). (٤) فى السنن الكبرى ( ٧ : ٤١٧)، من حديث عبد الرزاق ، عن الثوري ، عن منصور به بمعنى حديث ابن عيينة . ١٨٤ - مَعْرِفَةُ السُنَنِ وَآلآثَارِ / ج ١١ .. قال : وسمعت ابن عيينة يحدث عن أيوب بن أبي تميمة السختياني ، عن الحسن ابن أبي الحسن ، عن أبي موسى الأشعري مثله ، معنى حديث عمر ، وعلي ، وعبد الله (١). ١٥١٩٥ - قال الشافعي في القديم: فقيل لهم ، يعني للعراقيين : لم تقولون بقول من احتججتم بقوله ورويتم هذا عنه ولا قول أحدٍ من السلف علمناه ؟ قال قائل أين خالفناهم ؟ قلنا : قالوا : حتى تغتسل وتحل لها الصلاة ، فلِمَ قلتم إن فرطت في الغسل حتى تذهب وقت صلاة ، فقد حلت وهي لم تغتسل ولم تحل لها الصلاة ؟ ١٥١٩٦ - وبسط الكلام في هذا إلى أن قال : ولا تعدو أن تكون الأقراء إلاّ أطهار كما قالت عائشة ، والنساء بهذا أعلم ، لأنه فيهن بما في الرجال ، أو تكون الحيض ، فإذا جاءت بثلاث حيض حلت ولانجد في كتاب اللَّه للغسل معنى يدل عليه ، ولستم تقولون بواحد من القولين . ١٥١٩٧ - وفي رواية حرملة قال : قال الشافعي : وزعم إبراهيم بن إسماعيل . ابن علية : أن الأقراء الحيض ، واحتج بحديث سفيان ، عن أيوب ، عن سليمان بن يسار، عن أم سلمة: أُنَّ النَبِيَّ تَّ قَالَ فِي امْرَأَةٍ اسْتَحْيضَتْ أُنْ تَدَعَ الصَّلاَةَ أَيَّامَ أُقْرَائِهَا (٢). ١٥١٩٨ - قال الشافعي: وما حدث سفيان بهذا قط ، إنما قال سفيان ، عن أيوب ، عن سليمان بن يسار، عن أم سلمة: أن النبي ◌َّه قال: «تَدَعُ الصَّلاَةَ (١) في السنن الكبرى من حديث يونس عن الحسن ، عن عمر، وعبد الله بن مسعود، وأبي موسى رضي الله عنهم . (٢) من هذا الوجه أخرجه أبو داود في الطهارة، ح (٢٧٤ - ٢٧٨)، باب في المرأة تستحاض ، ومن قال تدع الصلاة في عدة الأيام التي كانت تحيض (١: ٧١ - ٧٢) . والنسائي في الطهارة ، باب ذكر الاغتسال من الحيض ، وباب المرأة تكون لها أيام معلومة تحيضها كل شهر ( كلاهما في المجتبى) . وابن ماجه في الطهارة، ح ( ٦٢٣) ، باب ما جاء في المستحاضة التي قد عدت أيام إقرائها قبل أن يستمر بها الدم (١ : ٢.٤). ٢٥ - كتاب اللعان / ١٣ - باب عدة المدخول بها - ١٨٥ عَدَدَ اللَّيَالِ وَالأيّامَ الَّتِي كَانَتْ تَحِيضَهُنّ)» أو قال: ((أيَّامَ أُقْرَائِهَا)) الشك من أيوب ، لا ندري قال هذا أو هذا فجعله هو أحدهما على ناحية مما يريد ، وليس هذا يصدق وقد : ١٥١٩٩ - أخبرناه مالك ، عن نافع ، عن سليمان بن يسار ، عن أم سلمة: أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ قَالَ: ((لِتَنْظُرْ عَدَدَ اللَّيَالِي وَالأَيَّامِ الَّتِي كَانَتْ تَحِيضَهُنَّ مِنَ الشَّهْرِ قَبْل أَنْ يُصِبَهَا الَّذِي أُصَابَهَا، ثُمَّ لِتَدَعَ الصَّلاَةَ، ثُمَّ لِتَغْتَسِلْ وَلِتُصَلِّ)) (١) ونافع أحفظ عن سليمان عن أيوب ، وهو يقول مثل أحد معنيي أيوب اللذين رواهما . ١٥٢٠٠ - قال أحمد : هذا اللفظ الذي احتجوا به قد روى في أحاديث قد ذكرناها في كتاب الحيض من كتاب السنن ، وتلك الأحاديث في أنفسها مختلف فيها، فبعض الرواة قال فيها: ((أيّام أُقْرَائِهَا))، وبعضهم قال فيها: ((أَيَّامَ حَيْضِهَا ))، أو في معناها ، وكل ذلك من جهة الرواة ، كل واحد يعبر عنه بما يقع له ، والأحاديث الصحاح متفقة على العبارة عنه بأيام الحيض ، دون لفظ الأقراء ، والله أعلم (٢). (١) تقدم تخريجه بالحاشية السابقة . (٢) قاله في الكبرى ( ٧ : ٤١٦). ١٤ - تصديق المرأة على ثلاث حيض في أقل ما حاضت له امرأة قط (4) ١٥٢.١ - أنبأني أبو عبد الله إجازة، عن أبي العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن عبيد بن عمير ، قال : أَزْتُمِنَتِ المَرْأَةُ عَلَى فَرْجِهَا (١) . ١٥٢.٢ - قال أحمد: وروينا هذا عن أبي بن كعب قال: إِنَّ مِنَ الأَمَانَةِ أُنَّ المَرْأَةَ انْتُمِنَتْ عَلَى فَرْجِهَا (٢). (*) المسألة - ١٠٠٨ - أقل ما تصدق فيه المعتدة بالأقراء ستون يوماً عند أبي حنيفة؛ لأن كل حيضة عشرة أيام في الأكثر ، والحيضات ثلاث ، فهي ثلاثون يوماً ، يتخللها طهران وهما ثلاثون يوماً أيضاً ؛ لأن أقل الطهر بين الحيضتين خمسة عشر يوماً ، فيكون مجموع ذلك ستين يوماً ، وهذا هو الراجح وهو الغالب بين النساء . وأقل مدة عند الحنابلة على أن الأقراء هي الحيضات : تسعة وعشرون يوماً ولحظة ، وذلك بأن يطلقها مع آخر الطهر، ثم تحيض بعده يوما وليلة ، ثم تطهر ثلاثة عشر يوماً ، ثم تحيض يوماً وليلة ، ثم تطهر ثلاثة عشر يوماً ثم تحيض يوماً وليلة ثم تطهر لحظة ليعرف بها انقطاع الحيض . وأقل مدة عند المالكية تنقضي بها العدة بالأقراء ، أي الأطهار عندهم : شهر : ثلاثون يوماً ، بأن يطلقها زوجها في أول ليلة من الشهر ، وهي طاهرة ، ثم تحيض وينقطع عنها الحيض قبل الفجر ؛ لأن أقل الحيض عندهم يوم ، أو بعض يوم بشرط أن يقول النساء : إنه حيض ، ثم تطهر خمسة عشر يوماً ، ثم تحيض في ليلة السادس عشر ، وينقطع قبل الفجر أيضاً ، ثم تحيض عقيب غروب آخر يوم من الشهر، فتكون قد طهرت ثلاثة أطهار : الطهر الذي طلقها فيه ، ثم الطهر الثاني ، ثم الثالث ، فيحدث تمام الشهر ثلاثين يوماً . وأقل مدة تنقضي بها العدة عند الشافعية : اثنان وثلاثون يوماً ولحظتان ، ولا يقبل أقل من ذلك بحال ؛ لأنه لا يتصور عندهم أقل من ذلك ، بأن تطلق وقد بقي لحظة من الطهر ، وهي قرء عندهم ، ثم تحيض يوماً وليلة أقل الحيض عندهم ، ثم تطهر خمسة عشر يوماً أقل الطهر ، وذلك قرء ثان ، ثم تحيض يوماً وليلة ثم تطهر خمسة عشر يوماً ، وذلك قرء ثالث ، ثم تحيض ، وهذه الحيضة ليست من العدة ، بل لاستيقان انقضائها ، فذلك اثنان وثلاثون يوماً ولحظتان . (٢) في السنن الكبرى (٧ : ٤١٨). (١) أخرجه الشافعي في الأم (٥ : ٢١٠). ١٨٦ ٢٥ - كتاب اللعان / ١٤ - تصديق المرأة على ثلاث حيض ... - ١٨٧ ١٥٢.٣ - أخبرنا أبو سعيد، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، قال : قال الشافعي فيما بلغه عن هشيم وأبي معاوية ومحمد بن يزيد ، عن إسماعيل ، عن الشعبي ، عن شريح : أَنَّ رَجُلاً طَلَقَ امْرَأَتَهُ ، فَذَكَرَتْ أَنَّهَا قَدْ حَاضَتْ فِي شَهْرٍ ثَلاَثَ حِيَضٍ ، فَقَالَ عَلِيُّ لِشُرَيْرِ: قُلْ فِيهَا، فَقَالَ: إِنْ جَاءَتْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ بِطَانَةٍ أُهْلِهَا يَشْهَدُونَ صُدَّقَتْ، فَقَالَ لَهُ: قَالُونَ، وَقَالُونَ . بِالرُّومِّيَّةِ: أُصَبْتَ (١). ٤. ١٥٢ - قال أحمد: ورواه ابن شهاب، عن إسماعيل ، وقال فيه: فجاءت بعد شهرين فقالت : قد انقضت عدتى (٢) . ١٥٢.٥ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب ، حدثنا الحسن بن علي بن عفان ، حدثنا محمد بن بشر ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة، عن عزرة، عن الحسن العُرني: أُنَّ شُرَيِحاً رُفِعَتْ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا فَحَاضَتْ ثَلاَثَ حِيضٍ فِي خَمْسٍ وَثَلاَثِنَ لَيْلَةُ، فَلَمْ يَدْرِ مَا يَقُولُ فِيهَا، فَرُفِعَ إِلَى عَلِيُّ؛ فَقَالَ: سَلُوا عَنْهَا جَارَتِهَا، فَإِنْ كَانَ حَيْضُهَا كَانَ هَكَذَا وَإِلاَّ فَأَشْهُرُ ثَلاثَةٌ (٣). ١٥٢.٦ - قال الشافعي: وهم لا يأخذون بهذا ويخالفون ، أما بعضهم فيقول: لا تنقضي العدة في أقل من أربعة وخمسين يوما ، وقال بعضهم : أقل ما تنقضي به تسعة وثلاثين يوما ، وأما نحن فنقول بما روي عن علي ؛ لأنه موافق لما روي عن النبي # أنه لم يجعل للحيض وقتا . ثم ذكر حديثه عن مالك ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة ، عن النبي # في شأن فاطمة بنت أبي حبيش: ((فَإِذَا أُقْبَلَتِ الْخَيْضَةُ فَاتَّرُكِي الصَّلاَةَ، فَإِذَا ذَهَبَ قَدْرُهَا، فَاغْسِلِي الدَّمَ عَنْكِ وَصَلّي)) (٤). (١) في الكبرى (٧: ٤١٨ - ٤١٩)، وأخبار القضاة (٢: ١٩٤)، والمحلى (١٠: ٢٧٢) (٣) في السنن الكبرى ( ٧: ٤١٩). (٢) مكرر ما قبله . (٤) تقدم تخريجه في كتاب الحيض . وبالحاشية رقم (٢) من الباب السابق ص (١٨٤)، وانظر فهرس الأطراف أيضاً . ١٨٨ - مَعْرِفَةُ السُنَنِ وَالآثَارِ / ج ١١. ١٥٢.٧ - قال الشافعي: فلم يوقت النبي ◌ّ لها وقتا في الحيضة، فنقول كذا وكذا يوما، ولكنه قال: «إِذَا أُقْبَلَتْ، وَإِذَا أُدْبَرَتْ )). ١٥٢.٨ - قال الربيع : قال الشافعي : لا تنقضي العدة في أقل من ثلاثة وثلاثين . ١٥٢.٩ - قال أحمد: وأحسبه أراد اثنين وثلاثين يوما وبعض الثالث أو أحسبت القروء بالوقت الذي يقع فيه الطلاق ، واشتراط مضي أقل الحيض الثالثة ، ليعلم أنه حيض ، والله أعلم . ١٥٢١٠ - قد روينا عن ابن عمر أنه قال: إذا طلقها وهي حائض لم تعتد بتلك الحيضة . ١٥٢١١ - وروينا عن زيد بن ثابت أنه قال : إذا طلقها وهي نفساء لم تعتد يدم نفاسها في عدتها . ١٥ - عدة من تباعد حيضها (*) ١٥٢١٢ - أخبرنا أبو بكر وأبو زكريا ، قالا : حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا مالك ، عن محمد بن يحيى بن حبان قال أحمد : كذا وجدته ، وقال غيره عن مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن محمد بن يحيى بن حبان: أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ جَدّه هَاشِمِيّةً وَأَنْصَارِيّةً، فَطَلْقَ الأنْصَارِيَّةَ وَهِيَ تُرْضِعُ ، فَمَرَّتْ بِهَا سَتَّةً، ثُمَّ هَلَكَ وَلَمْ تَحِضْ، فَقَالَتْ: أَنَا أُرِثُهُ، لَمْ أُحِضْ فَاخْتَصَمُوا إلى عثمان فَقَضَى لِلْأَنْصَارِيَّةِ بِالمِيرَاثِ ، فَلَمَتِ الهَاشِمِيَّةُ عُثْمَانَ، فَقَالَ هَذَ عَمَلُ ابْنِ عَمَّكِ ، هُوَ أَشَارَ عَلَيْنَا بِهَذَا . يعني علي بن أبي طالب (رضي اللَّه تعالى عنه) (١). ١٥٢١٣ - وأخبرنا أبو بكر وأبو زكريا ، قالا : حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا سعيد بن سالم ، عن ابن جريج ، عن عبد الله بن أبي بكر أخبره: أنَّ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ ((حبّانُ بْنُ مُنْقِذٍ ) طَلْقَ امْرَأَتَهُ وَهُوَ (*) المسألة - ١٠٠٩ - من تباعد حيضها تنقضي عدتها بسبعة أشهر، بأن يقدر طهرها بشهرين ، فتكون أطهارها ستة أشهر ، وتقدر ثلاث حيضات بشهر احتياطاً . وقيل : تنقضي عدتها بثلاثة أشهر . وأما إذا استمر بها الدم ، وكانت تعلم عادتها ، فإنها ترد إلى عادتها . ورأى الحنابلة والشافعية : أن عدة المستحاضة الناسية لوقت حيض والمبتدأة كالآيسة : ثلاثة أشهر؛ لأن النبي أمر حَمْنة بنت جحش أن تجلس في كل شهر ستة أيام أو سبعة ، فجعل لها حيضة من كل شهر ، بدليل أنها تترك فيها الصلاة ونحوها . فإن كانت لها عادة أو تمييز عملت به كما تعمل به في الصلاة والصوم . وذهب المالكية إلى أن المستحاضة غير المميزة بين دم الحيض والاستحاضة كالمرتابة ، تمكث سنة كاملة ، تقيم تسعة أشهر استبراء لزوال الريبة ؛ لأنها مدة الحمل غالباً، وثلاثة أشهر عدة ، وتحل للأزواج ، فتكون عدة المستحاضة غير المميزة ، ومن تأخر عنها الحيض ، لا لعلة ، أو لعلة غير رضاع سنة كاملة . أما المميزة المستحاضة ومن تأخر حيضها لرضاع فتعتد بالأقراء . (١) أخرجه الشافعي في الأم (٥ : ٢١٢)، واللفظ له ، وأخرجه مالك في الموطأ في كتاب الطلاق، باب طلاق المريض ( ٢: ٥٧٢). وهو كذلك في مصنف عبد الرزاق (٣٤٠:٦). والمغني ( ٧: ٤٦٥)، والمحلى (١٠: ٢٢٥ - ٢٦٩) وسنن البيهقي الكبرى ( ٧: ٤١٩). ١٨٩ ١٩٠ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ١١ - صَحِيحٌ وَهِي تُرْضِعُ ابْتَتَهُ، فَمَكَثَتْ سَبْعَةً عَشَرَ شَهْرًا لاَ تَحِيضُ يَمْتَعُهَا الرَّضَاعُ أَنْ تَحِيضَ، ثُمَّ مَرِضَ حِبّانُ بَعْدَ أَنْ طَلّقَهَا بِسَبْعَةٍ أُشْهُرٍ أَوْ ثَمَانِيةٍ ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ امْرَأَتَكَ تُرِيدُ أَنْ تَرِثَ ، فَقَالَ لأَهْلِهِ: احْمِلُونِي إِلَى عُثْمَانَ. فَحَمَلُوهُ إِلَيْهِ ، فَذَكَرَ لَهُ شَأَنَ امْرَأْتِهِ وَعِنْدَهُ عَلِيَ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَزَيْدٌ بْنُ ثَابِتٍ، فَقَالَ لَهُمَا عُثْمَانُ : مَا تَرَيَانِ؟ فَقَالاً: نَرَى أَنَّهَا تَرِثُهُ إِنْ مَاتَ وَيَرِثُهَا إِنْ مَاتَتْ، فَإِنَّهَا لَيْسَتْ مِنَ القَوَاعِدِ الَّلاتِي قَدْ يَتِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ، وَلَيْسَتْ مِنَ الأَبْكَارِ اللَّتِي لَمْ يَبْلُغْنَ الْمَحِيضَ، ثُمَّ هِيَ عَلَى عدَّةٌ حَيْضِهَا مَا كَانَ مِنْ قَلِيلٍ أُوْ كَثِيرٍ، فَرَجَعَ حِبَّانُ إِلَى أُهْلِهِ؛ فَأَخَذَ ابْتَتَهُ ، فَلَمَّا فَقَدَتِ الرَّضَاعَ حَاضَتْ حَيْضَةٌ، ثُمْ حَاضَتْ حَيْضَةً أُخْرَى، ثُمَّ تُوفِيَّ حِبَانُ قَبْلَ أَنْ تَحِيضَ الثَّالِئَةَ؛ فَاعْتَدَّتْ عِدَّةَ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا، وَوَرِثَتْهُ (١). ١٥٢١٤ - أنبأني أبو عبد الله الحافظ إجازة ، عن أبي العباس ، أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعي ، أخبرنا سعيد، عن ابن جريج: أنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ فِي أُمْرِ حِبَّانِ مِثْلُ خَبَرِ عَبْدِ اللَّهِ بْن أَبِي بَكْرٍ (٢). ١٥٢١٥ - وبإسناده أخبرنا سعيد، عن ابن جريج: أنَّهُ قَالَ لِعَطَاءٍ: المرأةُ تُطَلَّقُ وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنْ يَكُونَ الْمَحِيضُ قَدْ أُدْبَرَ عَنْهَا وَلَمْ يَبِنْ لَهُمْ ذَلِكَ كَيْفَ نَفْعَلْ ؟ قال: كما قَالَ اللَّهُ تعالَى، إِذَا يَئِسَتْ اعْتَدَتْ ثَلاَثَةً أُشْهُرٍ، قُلْتُ: مَا يُنْتَظَرُ بَيْنَ ذَلِكَ؟ قَالَ: إِذَا يَتِسَتْ اعْتَدَّتْ ثَلاَثَةً أُشْهُرٍ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلّ (٣) .. ١٥٢١٦ - وبإسناده أخبرنا سعيد، عن ابن جريج أنَّهُ قَالَ لِعَطَاءٍ تَعْتَدُ بِأَقْرَائِهَا مَا كَانَتْ إِنْ تَقَارَيْتَ وَإِنْ تَبَاعَدَتْ؟ قَالَ: نَعَمْ، كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ (٤). ١٥٢١٧ - وبإسناده: أخبرنا سعيد، عن المثنى، عَنْ عَمْرو بْنِ دِينَارٍ فِي امْرَأَةٍ طلّقَتْ؛ فَحَاضَتُ حَيْضَةً أُوْ حَيْضَتَيْنِ، ثُمَّ رَفَعَتْهَا حَيْضَتُهَا؟ فَقَال: أُمَّا أَبْو الشَّعْقَاءِ فَكَانَ يَقُولُ: أُفْرَاؤُهَا حَتَّى يُعْلَمَ أنَّهَا يَئِستَ مِنَ المَحِيضِ (٥) . (١) أخرجه الشافعي في الأم (٥: ٢١٢). وهو في سنن البيهق الكبرى ( ٧: ٤١٩). (٢) في الأم ( ٥ : ٢١٢). (٣) في الأم ( الموضع السابق ) . (٤) في الأم ( الموضع السابق ). (٥) في الأم ( الموضع السابق ) . ٢٥ - كتاب اللعان / ١٥ - عدة من تباعد حيضها - ١٩١ ١٥٢١٨ - وبإسناده أخبرنا مالك، عن ابن شهاب أنه سمعه يقول: عدةُ المطلَقَةِ الأَقْرَاءُ وَإِنْ تَبَاعَدَتْ (١). قال أحمد في الجامع ، عن الثوري ، عن حماد والأعمش ومنصور ، عن إبراهيم عن علقمة: أَنَّهُ طَلَقَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةً أُوْ تَطْلِقَتَيْنِ، ثُمَّ حَاضَتْ حَيْضَةً أُوْ حَيْضَتَيْنِ ، ثُمَّ ارْتَفَعَ حَيْضُهَا سَبْعَةً عَشَرَ شَهْراً أُوْ ثَمَانِيَةً عَشَّرَ شَهْرًا، ثُمَّ مَاتَتْ، فَجَاءَ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ فَسَأَلُهُ؟ فَقَالَ : حَبَسَ اللَّهُ عَلَيْكَ مِيرَاثَهَا، فَورِثَهُ مِنْهَا (٢) . ١٥٢١٩ - وفي رواية محمد بن سيرين قال: قال عبد الله بن مسعود: وَعِدَّةٌ المطلَقَةِ بِالْخَيْضِ وَإِنْ طَالَتْ، وعلى قول ابن مسعود اعتمد الشافعي في الجديد . ١٥٢٢٠ - أخبرنا أبو بكر وأبو زكريا ، قالا : حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا مالك ، عن يحيى بن سعيد ويزيد بن عبد الله بن قسيط ، عن ابن المسيب أنه قال : قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أَيُّمَا امْرَأَةٍ طَلَّقَتْ؛ فَحَاضَتْ حَيْضَةً أُوْ حَيْضَتَيْنِ؛ ثُمَّ رَفَعَتْهَا حَيْضَتُهَا، فَإِنَّهَا تَنْتَظِرُ تَسْعَةً أُشْهُرٍ، فَإِنْ بَانَ بِهَا حَمْلٌ فَذَلِكَ، وَإِلاَّ أَعْتَدَّتْ بَعْدَ التِّسْعَةِ ثَلاثَةً أُشْهُرٍ ثُمَّ حَتْ (٣). ١٥٢٢١ - وإلى هذا كان يذهب الشافعي في القديم فيمن ارتفع حيضها بغير عارض ، ثم رجع عنه في الجديد إلى ما بلغه في ذلك عن ابن مسعود (٤). وقال : قد يحتمل قول عمر أن يكون في المرأة قد بلغت السن الَّتي من بلغها من نسائها يئسن من المحيض ، فلا يكون مخالفا لقول ابن مسعود (٥). ١٥٢٢٢ - قال الشافعي : وذلك وجهه عندنا (٦). * * * (١) أخرجه الإمام مالك في كتاب الطلاق من الموطأ (٢: ٥٧٨)، باب ما جاء في الأقراء وعدة الطلاق وطلاق الحائض . ومن طريقه الشافعي في الأم (٥ : ٢١٢). (٢) في السنن الكبرى ( ٧ : ٤١٩). (٣) أخرجه الإمام مالك في كتاب الطلاق من الموطأ (٢: ٥٨٢)، باب جامع عدة الطلاق. ومن حديثه الشافعي في الأم (٥: ٢١٣). وانظره فى مصنف عبد الرزاق (٦: ٣١٩)، والمحلى (١ : ٢٧٠)، والمغني ( ٧ : ٤٦٣). والسنن الكبرى ( ٧: ٤٢٠). (٤) السنن الكبرى ( ٧ : ٤٢٠). (٥) في الأم (٥: ٢١٣)، ونقله البيهقى ضمن كلامه المتقدّم (٤٢٠:٧) من سننه الكبرى . (٦) في الأم أيضاً (٥: ٢١٣)، والسنن الكبرى ( ٧ : ٤٢٠). ١٩٢ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ١١. ١٦ - قول الله عز وجل في الآية التي ذُكِرَ فيهَا الْمُطْلَّقَاتُ ذَوَاتُ الأَقْرَاء: ﴿ وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبِّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوٍ وَلاَ يَحِلُ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ الَلَهُ فِي أُرْحَامِهِنَّ ﴾ [ البقرة: ٢٢٨} (*) ١٥٢٢٣ - قال الشافعي: وكان بينا في الآية بالتنزيل أنه لا يحل للمطلقة أن تكتم ما في رحمها من المحيض ، وكان ذلك يحتمل الحمل مع الحيض ؛ لأن الحمل مما خلق الله في أرحامهن ، ثم بسط الكلام في بيان ذلك (١). ثم ذكر ما : ١٥٢٢٤ - أنبأني أبو عبد الله إجازة ، عن أبي العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا سعيد، عن ابن جريج أنَّهُ قَالَ لِعَطَاءٍ : مَا قَوْلُهُ: ﴿وَلاَ يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلْقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنٌ ﴾ قَالَ : الوَلَدُ لا تكتمه ، لِيَرْغَبَ فِيهَا، وَمَا أُدْرِي لَعَلِّ الْخَيْضَ مَعَهُ (٢). ١٥٢٢٥ - وبإسناده أخبرنا سعيد، عن ابن جريج: أنَّهُ سَأَلَ عَطَاء : أيحق عَلَيْهَا أُنْ تَخْبِرَهُ بِحَمْلِهَا، وَإِنْ لَمْ يُرْسِلَ إِلَيْهَا يَسألُهَا عَنْهِ لِيَرْغَبَ فِيهَا ؟ قَالَ : تُظهِرُهُ وَتُخْبِرُ بِهِ أُهْلَهَا فَسَوْفَ يَبْلُغُهُ (٣). (*) المسألة - ١٠١٠ - لا يحل للمطلقة أن تكتم ما في رحمها من الحمل ، لأن نكاحها حرام ، حتى لو كانت مرتابة بالحمل فيحرم نكاحها ، حتى تزول الريبة ، وعدة الحامل حتى تضع حملها . (١) قاله الشافعي في الأم ( ٥ : ٢١٣). (٢) في الأم (٥ : ٢١٣) (٣) في الأم ( ٥ : ٢١٣). ٢٥ - كتاب اللعان / ١٦ - قول اللَّه عز وجل في الآية التي ذكر فيها المطلقات ... - ١٩٣ ١٥٢٢٦ - قال: وأخبرنا سعيد، عن ابن جريج: أُنَّ مُجَاهِداً قَالَ فِي قَولِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَلاَ يَحِلُّ لَهُنَّ أُنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلْقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ﴾: المَرْأَةُ المَطْلُقَةُ لاَ يَحِلُّ لَهَا أُنْ تَقُولَ: أَنَا حُبْلَى وَلَيْسَتْ بِحُبْلَى وَلَاَ لَسْتُ بِحُبْلَى وَهِيَ حُبْلَى، وَلاَ أَنَا حَائِضٌ وَلَيْسَتْ بِحَائِضٍ وَلاَ لَسْتُ بِحَائِضٍ وَهِيَ حَائِضٌ (١). ١٥٢٢٧ - قال الشافعي : وهذا إن شاء اللّه كما قال مجاهد لمعانٍ منها : أن لا يحل الكذب ، والآخر أن لا تكتمه الحمل والحيض ، لعله يرغبه فيراجع ، ولا تدعيهما لعله يراجع وليست له حاجة بالرجعة لولا ما ذكرت من الحمل والحيض ، فتغره ، والغرور لا يحل (٢). ١٥٢٢٨ - قال: وأخبرنا سعيد، عن ابن جريج: أَنَّهُ قَالَ لِعَطَاءٍ: أُرَأَيْتَ إِن أُرْسَلَ إِلَيْهَا فَأُرَادَ ارتِجَاعَهَا؛ فَقَالَتْ: قَدِ انْقَضَتْ عِدَّتِي، وَهِىَ كَاذِبَةٌ، فَلَمْ تَزَلْ تَقُولُهُ حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا ؟ قَالَ : لاَ، وَقَدَ خَرَجَتْ (٣). ١٥٢٢٩ - قال الشافعي: هذا كما قال عطاء إن شاء الله، وهي آثمة (٤). (١) في الأم (٥ : ٢١٣) . (٢) في الأم (٥: ٢١٣) إلا أنه قال: ((والغرور لا يجوز)). (٣) في الأم ( ٥ : ٢١٣ - ٢١٤). (٤) في الأم ( ٥ : ٢١٤). ١٧ - عدة التى يئست من المحيض والتي لم تحض ، وعدة الحامل (*) ١٥٢٣٠ - أنبأني أبو عبد الله إجازة عن أبي العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، قال : سمعت من أرضى من أهل العلم يقول : إن أول ما أنزل الله تعالى من العدد: ﴿ وَالْمُطْلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُروٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨]. ١٥٢٣١ - فلم يعلموا ما عدة المرأة التي لا أقراء لها ، وهي التي لا تحيض ، ولا الحامل، فأنزل اللَّه عز وجل: ﴿وَالَّلاتِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاَثَةُ أُشْهُرٍ وَالَّلاتِي لَمْ يَحِضْنَ .. ﴾ [الطلاق: ٤]. ١٥٢٣٢ - فجعل عدة المؤيسة والتي لم تحض ثلاثة أشهر . وقوله : ﴿إن ارْتَبْتُمْ﴾ [الطلاق: ٤] فلم يدروا ما تعتد غير ذات الأقراء، وقال: ﴿وَأُوْلاَتُ الأَحْمَالِ أُجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ﴾ [ الطلاق: ٤]. ١٥٢٣٣ - قال الشافعي: وهذا والله أعلم يشبه ما قالوا (١). ١٥٢٣٤ - قال أحمد : وروينا هذا عن أبي بن كعب أنه ذكر معنى ما حكاه الشافعي دون تفسير قوله : ﴿ إِنِ ارْتَبْتُمْ﴾ (٢). قال الشافعي : ولو حاضت الصغيرة قبل انقضائها استقبلت الأقراء . ١٥٢٣٥ - أنبأني أبو عبد الله إجازة أخبرنا أبو الوليد ، حدثنا الحسن بن سفيان ، حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة ، حدثنا يزيد بن هارون ، عن حبيب ، عن (*) المسألة - ١٠١١ - عدة الصغيرة والآيسة والمرأة التي لم تحض: ثلاثة أشهر، للآية الكريمة : ﴿ واللاتي يئسن من المحيض ... ﴾ (١) كل ما تقدم من كلام الشافعي في الأم ( ٥ : ٢١٤)، باب عدة التي يئست من المحيض (٢) حديث أبي في السنن الكبرى ( ٧ : ٤٢٠). والتي لم تحض . ١٩٤ ٢٥ - كتاب اللعان / ١٧ - عدة التي يئست من المحيض .. - ١٩٥ عمرو ، قال: سُئِلَ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ جَارِيةٍ طَلَقَتْ بَعْدَ مَا دَخَلَ بِهَا الزَّوْجُ وَهِيَ لاَ تَحِيضُ ، فَاعْتَدَّتْ بِشَهْرَيْنٍ وَخَمْسًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةٌ، ثُمَّ إِنَّهَا حَاضَتْ؟ قَالَ: تَعْتَدُ بَعْدَ ذَلِكَ ثَلاَثَةً قُرُوٍ (١). ١٥٢٣٦ - كذلك قال ابن عباس . ١٥٢٣٦ م - ورويناه عن الحسن والشعبي . ١٥٢٣٧ - قال الشافعي : وأعجل من سمعت به من النساء يحضن نساء تهامة بحضن لتسع سنين (٢). ١٥٢٣٨ - قال أحمد: وقد روينا عن عباد بن عباد المهلبي أنه قال: أُدْرَكْتُ فِينَا امْرَأَةٌ صَارَتْ جَدَّةٌ وَهِيَ ابْنَةُ ثَمَانِ عَشْرَةَ، وَلَدَتْ لِتِسْعِ سِنِينٍ بِنْتًا ، فَوَلَدَتِ ابْتَتُهَا لِتِسْعِ سِنِينَ (٣). ١٥٢٣٩ - وعن عبد الله بن صالح كاتب الليث: أُنَّ امْرَأَةً فِي جِوَارِهِمْ حَمَلَتْ وَهِي ابْنَةُ تِسْحٍ سِنِينَ (٤). ١٥٢٤٠ - وفي رواية: وَهِي ابْتَةُ عَشْرِ سِنِينَ (٥). ١٥٢٤١ - وروينا عن عبد الله بن مسعود أنه قال: أجل كل حامل أن تضع ما في بطنها (٦). ١٥٢٤٢ - وروينا عن عمر بن الخطاب ما دل على أن الحامل تحيض (٧). (١) الأم (٥ : ٢١٤)، والسنن الكبرى (٧: ٤٢١). (٢) في الأم ( ٥ : ٢١٤). (٣) في سنن البيهقي الكبرى ( ٧: ٤٢٠). (٤) فى السنن الكبرى ( ٧ : ٤٢١). (٥) في السنن الكبرى ( ٧ : ٤٢١). (٦) تقدّم في باب سابق معناه عن ابن مسعود (رضي الله عنه). (٧) تقدّم أيضاً في باب سابق . ١٩٦ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ١١ ١٥٢٤٣ - وروينا عن أم علقمة، عن عائشة: أَنَّهَا سُئِلَتْ عَنِ الْحَامِلَ تَرَى الدِّمَ أَتُصَلِّي؟ فَقَالَتْ: لاَ تُصَلّي حَتَّى يَذْهَبَ عَنْهَا الدّمُ (١) . ١٥٢٤٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر أحمد ابن إسحاق الفقيه ، أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان ، حدثنا ابن بكير ، حدثنا الليث ، عن بكير بن عبد اللّه، عن أم علقمة مولاة عائشة: أُنَّ عَائِشَةَ سُئِلَتْ عَنِ الْحَامِلِ تَرَى الدِّمَ ؟ قَالَتْ: لاَ تُصَلّي (٢). ١٥٢٤٥ - قلت : وروي عن عمرة، عن عائشة بنحوه ، وهو أصح من رواية من روى عنها أنها تغتسل وتصلي (٣). قال إسحاق الحنظلي : قال لي أحمد بن حنبل ما تقول في الحامل ترى الدم ؟ فقلت : تصلي ، واحتججت بخبر عطاء ، عن عائشة . قال : فقال لي أحمد أين أنت عن خبر المدنيين خبر أم علقمة ، عن عائشة فإنه أصح (٤). ١٥٢٤٦ - قال إسحاق : فرجعت إلى قول أحمد . قال البيهقي : وروته أيضا عمرة ، عن عائشة ، وحديث عطاء يتفرد به مطر الوراق ، عن عطاء . ١٥٢٤٧ - ورواه أيضا محمد بن راشد ، عن سليمان بن موسى ، عن عطاء ، وهو غير قوي . ١٥٢٤٨ - وأهل العلم بالحديث رجحوا رواية المدنيين في هذا عن عائشة على رواية غيرهم . (١) في السنن الكبرى ( ٧: ٤٢٣). (٣) في السنن الكبرى ( ٧ : ٤٢٣). (٢) في الكبرى ( ٧: ٤٢٣) . (٤) في السنن الكبرى ( ٧ : ٤٢٣). ١٨ - باب لا عدة على التي لم يدخل بها زوجها (*) ١٥٢٤٩ - قال الشافعي: قال الله تبارك وتعالى: ﴿إِذاَ نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمّ طَلّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنّ مِنْ عِدَةٍ تَعْتَدُّونَهَا ﴾ [الأحزاب : ٤٩ ] . ٠ ١٥٢٥ - قال الشافعي رحمه الله: فكان بينا في حكم اللَّه أن لا عدة على المطلقة قبل أن تمس ، وأن المسيس هو الإصابة . ١٥٢٥١ - ولم أعلم في هذا خلافا ، ثم اختلف بعض المفتين في المرأة يخلو بها زوجها فيغلق بابا وبرخي سترا وهي غير مُحرمة ولا صائمة ، فقال ابن عباس وشريح وغيرهما : لا عدة عليها إلا بالإصابة نفسها ؛ لأن اللّه تعالى هكذا قال (١). ١٥٢٥٢ - وذكر ما : أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا مسلم ، عن ابن جريج ، عن ليث بن أبي سليم ، عن طاووس ، عن ابن عباس: لَيْسَ لَّهَا إِلَّ نِصْفُ الْمَهْرِ ، وَلاَ عِدَّةَ عَلَيْهَا . ١٥٢٥٣ - قال الشافعي: وشريح يقول ذلك، وهو ظاهر الكتاب (٢). (*) المسألة - ١٠١٢ - لا عدة على التي لم يدخل بها زوجها لقوله تعالى: ﴿ فمالكم عليهن من عدة تعتدونها ﴾ ، ولا تجب العدة إلا إذا دخل الرجل بالمرأة ، أو اختلى بها خلوة صحيحة يتمكن فيها من الاتصال الجنسي ، ثم فسخ العقد ، وتبدأ العدة من وقت الفرقة بينهما بعد الفسخ . (١) في الأم (٥ : ٢١٥) ، باب لا عدة على التي لم يدخل بها زوجها . (٢) عند الشافعي في الأم ( الموضع السابق)، والبيهقي في السنن الكبرى ( ٧ : ٤٢٤). ١٩٧ ١٩ - باب العدة من الموت والطلاق والزوج الغائب (*) ١٥٢٥٤ - قال الشافعي - رحمه الله - : قد روي عن غير واحد من أصحاب النبي ◌ّ أنه قال: ((تَعْتَدُّ مِنْ يَوْمٍ يَكُونُ الطَّلاَقُ وَالوَفَاءُ)) (١). ١٥٢٥٥ - أخبرناه أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو الفضل بن خُميرويه ، أخبرنا أحمد بن نجدة ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا أبو عوانة ، عن أبي بشر ، عن مجاهد وسعيد بن جبير، عن ابن عمر، قَالَ: تَعْتَدُّ مِنْ يَوْمِ مَاتَ أُوْ طَلَقَ (٢). ١٥٢٥٦ - ورويناه أيضا عن عبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عباس (٣). ١٥٢٥٧ - أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، قال : قال الشافعي فيما بلغه عن هشيم ، عن أشعث ، عن الحكم ، عن أبي صادق ، عن ربيعة بن ماجد ، عن علي قال : العِدَّةٌ مِنْ يَوْمٍ يَمُوتُ أُوْ يُطْلْقُ (٤). ١٥٢٥٨ - قال الشافعي : وبهذا نقول . (*) المسألة - ١.١٣ - تجب العدة بالاتفاق بعد وفاة الزوج في العقد الصحيح ولو قبل الدخول أو الوطء أو كانت الزوجة صغيرة ، أو زوجة صبي لإطلاق الآية ( والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا ﴾ ، وكذا بعد الطلاق ، وتعتد من يوم مات أو طلق ، أي عقيب الوفاة، وعقيب الطلاق باتفاق الفقهاء، وانظر في هذه المسألة: الدر المختار (٢: ٨٣٩ - ٨٤٢)، بدائع الصنائع (١٩٠:٣)، فتح القدير (٣: ٢٨٦)، الكتاب مع اللباب ( ٣: ٨٤)، مغني المحتاج (٣٩٠:٣)، القوانين الفقهية (٢٣٥، ٢٣٨)، غاية المنتهى (٣: ٢١٠)، الفقه الإسلامي وأدلته ( ٧: ٦٤٨). (١) في الأم (٥ : ٢١٦) ، باب العدة من الموت والطلاق والزوج غائب . (٢) عند البيهقي في السنن الكبرى من حديث عبد الله بن نمير، عن عبيد اللَّه العمري ، عن نافع، عن ابن عمر ( ٧: ٤٢٥). (٣) في السنن الكبرى ( ٧: ٤٢٥). (٤) في الكبرى ( الموضع السابق ) . ١٩٨ مصںی ٢٥ - كتاب اللعان / ١٩ - باب العدة من الموت والطلاق والزوج الغائب - ١٩٩ ١٥٢٥٩ - قال أحمد : كذا وقع في هذه الرواية ، وفي رواية غيره ، عن علي أنه كان يقول : : تَعْتَدُّ مِنْ يَوْمٍ يَأْتِيهَا الْخَبَرُ (١). ١٥٢٦٠ - أنبأني أبو عبد الله إجازة ، عن أبي العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا سعيد، عن ابن جريج: أَنَّهُ قَالَ لِعَطَاءٍ : الرَّجُلُ يُطْلَّقُ المَرْأَةَ أُوْ يَمُوتُ عَنْهَا وَهُوَ بِمَصْر وَهِيَ بِمَصْرٍ أَخَرَ مِنْ أَيِّ يَوْمٍ تَعْتَدُّ ؟ قَالَ : مِنْ يَوْمِ مَاتَ أُوْ طَلَّقَهَا تَعْتَدُ (٢). ١٥٢٦١ - وبإسناده أخبرنا سعيد ، عن ابن جريج ، عن داود بن أبي عاصم ، قال: سمعت سعيد بن المسيب يقول: إِذَا قَامَت بَيِّئَةٌ فَمِنْ يَوْمٍ طَلَّقَهَا أُوْ مَاتَ عَنْهَا (٣). ١٥٢٦٢ - وبإسناده أخبرنا سعيد، عن ابن جريج ، عن ابن شهاب أُنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأْتَهُ قَالَ : تَعْتَدُّ مِنْ يَوْمٍ طَلَّقَتْ (٤). ١٥٢٦٣ - وبإسناده أخبرنا سعيد، عن ابن أبي ذئب ، عن الزهري ، قال : الْمُتوفّى عَنْهَا تَعْتَدُّ مِنْ يَوْمٍ مَاتَ، وَالْمُطْلُقَةُ مِنْ يَومٍ طَلَقَتْ (٥). (١) الموضع السابق من السنن الكبرى . (٢) عند الشافعي في الأم (٥ : ٢١٦). (٣) الأم ( الموضع السابق ). (٤) الأم ( الموضع السابق ) . (٥) الأم ( الموضع السابق ). ٢٠ - باب عدة الأمة (*) ١٥٢٦٤ - أخبرنا أبو زكريا ابن أبي إسحاق ، حدثنا أبو العباس الأصم ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا سفيان ، عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة ، عن سليمان بن يسار ، عن عبد الله بن عتبة ، عن عمر بن الخطاب أنه قال : يَنْكِحُ العَبْدُ امْرَأْتَيْنٍ وَيُطْلُقٍ تَطْلِيقَتَيْنِ وَتَعْتَدُّ الأُمَةُ حَيْضَتَيْنِ؛ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَحِيضُ فَشَهْرَيْنِ أُوْ شَهْراً وَنِصْفاً . قال سفيان: وكان ثقة (١). ١٥٢٦٥ - وأخبرنا أبو زكريا وأبو بكر ، قالا : حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن عمرو بن أوس الثقفي ، عن رجل من ثقيف: أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ يَقُولُ: لَوْ اسْتَطَعْتُ لْجَعَلْتُهَا حَيْضَةً ونِصْفاً. فَقَالَ رَجُلٌ: فَاجْعَلْهَا شَهْراً وَنِصْفاً، فَسَكَتَ عُمَرُ (٢). (*) المسألة - ١.١٤ - وردت بعض الآثار في عدة الأمة وأنها نصف عدة الحرة ، ومن معرفة حكمة العدة ، وأنها التعرف على براءة الرحم من عدم وجود حمل من الرجل منعاً من اختلاط الأنساب ، وصون النسب وما يتعلق به من أحكام القرابة ، والزواج ، والإرث = فإذا كان الحمل موجوداً تنتهي العدة بوضع الحمل لتحقق الهدف المقصود من العدة ، وإذا لم يتأكد من الحمل بعد الدخول بالمرأة وجب الانتظار للتعرف على براءة الرحم ، حتى بعد الوفاة . من هنا فقد حددت الشريعة الغراء مدة الحيض الثلاث لبراءة الرحم ، وظاهر قوله تعالى ﴿ يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ﴾ وجوب التربص ثلاثة كاملة ، ومن جعل القروء: الأطهار ، لم يوجب ثلاثة ، لأنه يكتفي بطهرين وبعض الثالث ، فيخالف ظاهر النص ، ومن جعله الحيض أوجب ثلاثة كاملة ، فيوافق ظاهر النص ، فيكون أولى من مخالفته . ولأن العدة استبراء فكانت بالحيض كاستبراء الأمة لأن الاستبراء لمعرفة براءة الرحم من الحمل ، والذي يدل عليه هو الحيض ، فوجب أن يكون الاستبراء به . (١) أخرجه الشافعي في الأم ( ٥ : ٢١٧)، باب عدة الأمة، والبيهقي في السنن الكبرى ( ٧ : ٤٢٥ ) . (٢) الأم (٥ : ٢١٧)، والسنن الكبرى (٧ : ٤٢٥ - ٤٢٦)، ومصنف عبد الرزاق (٧ : ٢٢١)، والمحلى (١٠: ٣.٦)، والمغني ( ٧: ٤٥٩). ١ ٢٠٠