النص المفهرس

صفحات 161-180

٧ - وقف الزوجين عند الخامسة
وتذكيرهما الله عز وجل (*)
١٥١٢٩ - أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا
الشافعي قال : وإنما أمرت بوقفهما وتذكيرهما أن سفيان أخبرنا عن عاصم بن كليب
عن أبيه، عن ابن عباس: أُنَّ رَسُولَ اللَّه ◌َ أُمَرَ رَجُلاً حِينَ لاَعَنَ بَيْنَ الْمُتَلاَعِنَيْنِ أُنّ
يَضَعَ يَدَهُ عَلَى فِيهِ عِنْدَ الْخَامِسَةِ، وَقَالَ: ((إِنَّهَا مُوِجَبَةٌ)) (١).
١٥١٣٠ - وأخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا
أبو داود ، حدثنا محمد بن بشار ، حدثنا ابن أبي عدي قال : أنبأنا } (٢) هشام بن
حسان ، قال : حدثني عكرمة ، عن ابن عباس : أُنَّ هِلاَلَ بْنَ أُمَيَّةَ قَذَفَ امْرَأَتَهُ عِنْدَ
النَبِيِّ ◌َّ بِشَرِيكِ بْنِ سَحْمَاءَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّه: ((البَيِّنَةُ أُوْ حَدُّ فِي ظَهْرِكَ ».
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ إِذَا رَأَى أُحَدُنَا رَجُلاً عَلَى امْرَأْتِهِ يَلْتَمِس البَيِّنَةَ؟، فَجَعَلَ
النَّبِيُّ ◌َّ يقول: ((البَيِّنَةُ وَإِلاَّ فَحَدُّ فِي ظَهْرِكَ)) فَقَالَ هِلاَلُ: وَلَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ
إِنِّي لَصَادِقٌ وَلَينزِلَنَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلِّ فِي أُمْرِي مَا يُبَرَّى بِهِ ظَهْرِي مِنَ اَحَدِّ ، فَنَزَلَتْ:
﴿وَاَلَّذِينَ يَرْهُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءَ إِلاَّ أَنْفُسُهُمْ ... ﴾ [النور: ٦} فَقَرَاً
حَتَّى بَلَغَ ﴿مِنِ الصَّادِقِينَ﴾ فَانْصَرَفَ النَّبِيُّ ◌َ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمَا، فَجَاءَ، فَقَامَ هلالُ
ابْنُ أُمَيَّةَ، فَشَهِدَ وَالنَبِيُّ ◌َِّ يَقُولُ: ((إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ أَنَّ أُحَدَكُمَا كَاذِبٌ، فَهَلْ مِنْكُمَا
مِنْ تَائِبٍ ))، ثُمَّ قَامَتْ فَشَهِدَتْ، فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الْخَامِسَةِ أُنَّ غَضَبِ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ
(*) المسألة - ١٠٠١ - يندب أن يوعظ المتلاعنين عند الخامسة، ويخوفًا من عذاب الله في
الآخرة، ويقال لهما: قال رسول اللَّه ◌َّ للمتلاعنين: ((حسابكما على الله، يعلم أن أحدكما كاذب ،
فهل منكما مَنْ تاب)).
(١) أخرجه الشافعي في الأم ( ٥: ٢٩١)، باب كيف اللعان؟ وأبو داود في كتاب الطلاق، ح
( ٢٢٥٥)، باب في اللعان (٢ : ٢٧٦) . والنسائي في كتاب الطلاق ، باب الأمر بوضع اليد
على فيّ المتلاعنين في الخامسة .
(٢) تبدأ المقابلة مرة أخرى مع نسخة ( ص ) من هنا .
١٦١

١٦٢ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ وَآلآثَارِ / ج ١١
كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ، قَالُوا لَهَا: إِنَّهَا مُوجِبَةً، قَالَ ابْنُ عَبَّاسِ: فَتَلَكَّأْتْ وَنَكَصَتْ
حَتَّى ظَنَنَا أَنَّهَا سَتَرْجِعُ ، فَقَالَتْ: لاَ أُفْضِحُ قَوْمِي سَائِرَ اليَوْمِ، فَمَضَتْ، فَقَالَ النَبِيُّ
◌َى: ((أَبْصِرُوهَا فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَكْحَلَ العَيْتَيْنِ سَابِغَ الأَلْيَتَيْنِ خَدَّلْجَ السَّاقَيْنِ، فَهُوَ
لَشَرِيكٍ بْنِ سَحْمَاء، فَجَاءَتْ بِهِ كَذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َ﴾: ((لَوْلاً مَا مَضَى مِنْ
كِتَابِ اللَّهِ لَكَانَ لِي وَلَهَا شَأْنٌ)) (١).
رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن بشار ، وهذا الحديث مما تفرد به أهل
البصرة .
(١) تقدم تخريج الحديث من طريق هشام بن حسان في تخريجنا له من حديث عباد بن منصور كلاهما
عن عكرمة ، عن ابن عباس بالحاشية رقم (٢) في أول كتاب اللعان ص ( ١٣٤).

٨ - باب ما يكون بعد لعان الزوج (*)
: ١٥١٣١ - أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، قال : قال
الشافعي : فإذا أكمل الزوج الشهادة والالتعان فقد زال فراش امرأته ، ولا تحل له
أبدا بحال وإن أكذب نفسه لم تَعُد إليه، وإنما قلت هذا ؛ لأن رسول اللّه عَ قال :
(*) المسألة - ١٠٠٢ - يترتب على اللعان بين الزوجين أمام القاضى الآثار التالية:
١ - سقوط حد القذف أو التعزير عن الزوج، وسقوط حد الزنا عن الزوجة . فإن لم يلاعن الرجل
وجب عليه عند غير الحنفية حد القذف إن كانت زوجته الملاعنة محصنة ، والتعزير إن كانت غير
محصنة ، وإن لم تلاعن المرأة وجب عليها عند الشافعية والمالكية حد الزنا من جلد البكر
ورجم المحصنة ( المتزوجة ) .
٢ - تحريم الوطء والاستمتاع بعد التلاعن من كلا الزوجين ، ولو قبل تفريق القاضي ، لحديث :
((المتلاعنان لا يجتمعان أبداً)).
٣ - وجوب التفريق بينهما: لا تتم الفرقة عند الحنفية إلا بتفريق القاضي ، لقول ابن عباس في
قصة هلال بن أمية: ((ففرّق النبي » بينهما)) وهذا يقتضي أن الفرقة لم تحصل قبله ، فلو مات
أحدهما قبل التفريق ورثه الآخر ، ولو طلقها الزوج وقع طلاقه .
وقال المالكية ، والحنابلة في الراجح من الروايتين عن أحمد : تقع الفرقة باللعان دون حكم حاكم ؛
لأن سبب الفرقة وهو اللعان قد وجد ، فتقع الفرقة به من غير حاجة إلى تفريق القاضي ، ولقول عمر
رضي الله عنه: ((المتلاعنان يفرق بينهما ، ولا يجتمعان أبداً)).
وقال الشافعي رحمه اللّه: تحصل الفرقة بلعان الزوج وحده، وإن لم تلاعن المرأة ؛ لأنها فرقة حاصلة
بالقول ، فتحصل بقول الزوج وحده كالطلاق . قال ابن قدامة في المغني : ولا نعلم أحداً وافق الشافعي
على هذا القول .
٤ - هذه الفرقة طلاق بائن عند أبي حنيفة ومحمد ؛ لأنها بتفريق القاضي كما في التفريق بسبب
العنة ، وكل فرقة من القاضي تكون طلاقاً بائناً ، لكن لا تعود المرأة إلى الزوجية إلا في حالتين :
أ - أن يكذب الرجل نفسه ، ولو دلالة كأن مات الولد المنفي ، فادعى الزوج نسبه ؛ لأن هذا يعتبر
رجوعاً عن الشهادة ، والشهادة لا حكم لها بعد الرجوع عنها ، ويحد حينئذ حد القذف ، ويثبت نسب
الولد منه إن كان . وكذلك تعود المرأة إلى الزوجية إن صدقته المرأة .
ب - أن يخرج أحد الزوجين عن أهلية الشهادة ؛ إذ به ينتفى سبب التفريق ، فلو زنت المرأة أو قذفت
غيرها ، فحدت ، جاز لزوجها أن يتزوجها ، لانتفاء أهلية اللعان من جانبها .
=
١٦٣

١٦٤ - مَعْرِفَةُ السُنَنِ وَآلآثَارِ / ج ١١
((الوَلَدُ لِلِفِرآشِ)) (١)، وكانت فراشا، فلم يجز أن يُنفى الولد عن الفراش إلا بأن
يزول الفراش ، فلا تكون فراش أبدًا ، وقد أخبرنا مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَّهِ فَرَّقَ بَيْنَ المُتَلاَعِنَيْنِ وَأَلْحَقَ الوَلْدَ بِالمرأةِ (٢).
= وإذا كان الطلاق بائناً وجب للمرأة النفقة والسكنى في عدتها ، ويثبت نسب ولدها إلى سنتين إن
كانت معتدة ، وإن لم تكن معتدة فإلى ستة أشهر .
وقال الجمهور وأبو يوسف : فرقة اللعان فسخ كفرقة الرضاع ، وتوجب تحريماً مؤيداً ، فلا يعود
المتلاعنان إلى الزوجية بعدها أبداً؛ لقوله : ((المتلاعنان لا يجتمعان أبداً))، ولأن اللعان ليس
طلاقاً ، فكان فسخاً كسائر ما ينفسخ به الزواج ، ولأن اللعان قد وجب وهو سبب التفريق ، وأما
تكذيب الرجل نفسه أو خروج أحد المتلاعنين عن أهلية الشهادة ، فلا ينفي وجود سبب التفريق ، بل هو
باق ، فیبقی حکمه .
ورأى الشافعي : أن الفرقة تحصل بلعان الزوج ، وإن لم تلاعن الزوجة . فإن كان كاذباً ، أو أكذب
نفسه ، فلا يفيده ذلك عود النكاح ، ولا رفع تأبيد الحرمة ؛ لأنهما حق له وقد بطلا باللعان ، فلا
يتمكن من عودهما ، بخلاف الحد ولحوق النسب ، فإنهما يعودان لأنهما حق عليه .
٥ - انتفاء نسب الولد عن الرجل ، وإلحاقه بأمه إذا كان اللعان لنفي النسب ويترتب على نفي
النسب عدم التوارث، وعدم إلزام النفقة، سواء نفقة الآباء على الأبناء أو نفقة الأبناء على الآباء .
وتظل بعض الأحكام بالنسبة للولد : وهي عدم جواز شهادة الولد لأصله الملاعن أو الأصل لفرعه ،
وعدم القصاص من الرجل بقتل الولد المنفي ، وعدم صحة إلحاق نسب الولد المنفي بالغير ، لاحتمال أن
يكذب الرجل نفسه فيعود نسبه منه ، وبقاء المحرمية ، فلا يجوز أن يزوج الرجل بنته لمن نفى نسبه منه ؛
لأنه یحتمل کونه ابناً له .
وانظر في هذه المسألة: البدائع : ٣ / ٢٤٤ - ٢٤٨، فتح القدير: ٣ / ٢٥٣ وما بعدها ، الدر
المختار: ٢ / ٨:٦ وما بعدها، اللباب: ٣ / ٧٧ - ٧٨ ، القوانين الفقهية ص : ٢٤٤ وما بعدها .
بداية المجتهد : ٢ / ١٢٠ وما بعدها، الشرح الصغير: ٦٦٨/٢ وما بعدها، مغني المحتاج : ٣ /
٣٨٠،٣٧٦، المهذب: ٢ / ١٢٧، المغني: ٧ / ٤١٠ - ٤١٦، غاية المنتهى : ٣ / ٢٠٣.
الفقه الإسلامي وأدلته ( ٧: ٥٨٠ ).
(١) تقدّم تخريجه بهذا الكتاب في باب سابق ، وانظر الفهارس .
(٢) هذه الفقرة من كلام الشافعي في الأم (٥ : ٢٩١)، باب ما يكون بعد التعان الزوج من
الفرقة ونفي الولد وحد المرأة . وحديث ابن عمر أخرجه مالك في الموطأ في كتاب الطلاق (٢ : ٥٦٧)،
باب ما جاء في اللعان . ومن حديث مالك أخرجه الشافعي في الأم ( الموضع السابق ) . والبخاري في
كتاب الطلاق، ح ( ٥٣١٥)، باب يلحق الولد بالملاعنة ( ٤٦٠:٩) من فتح الباري ، وفي كتاب
الفرائض. وأخرجه مسلم في كتاب اللعان ، ح ( ٣٦٨٢) ص ( ٥ : ٩٢) من طبعتنا . وأخرجه =

٢٥ - كتاب اللعان / ٨ - باب ما يكون بعد لعان الزوج - ١٦٥
١٥١٣٢ - قال الشافعي: وكان معقولا في حكم رسول اللّه على إذ ألحق الولد
بأمه أنه نفاه عن أبيه ، وإن نفيه عن أبيه بيمينه والتعانه لا بيمين أمه على كذبه
بنفيه (١) .
١٥١٣٣ - وبسط الكلام في هذا وقال في موضع آخر : ولما قال رسول الله عزله :
((لاَ سَبِيلَ لَكَ عَلَيْهَا)) استدللنا على أن المتلاعنين لا يتناكحان أبدا إذ لم يقل
رسول اللّه على ، إلا أن تكذب نفسك أو تفعل كذا كما قال الله عز وجل في المطلق
الثالثة: ﴿حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ ﴾ [البقرة:٢٣٠ } وبسط الكلام فيه (٢).
١٥١٣٤ - قال في القديم : وروى الذين خالفونا في هذا حديثا عن عمر وعلي
وابن مسعود أنهم قالوا في المتلاعنين : لا يجتمعان أبدا ، ورجع بعضهم إلى قولنا
فيه ، وأبى بعضهم الرجوع إليه ، وقال : لا يجتمعان أبداً ما كان على اللعان .
١٥١٣٥ - قال الشافعي : فقلت له : أو تعلم حديثا لا يحتمل أن يوجه وجوها
إلا قليلا ، وإنما الأحاديث على ظاهرها حتى تأتي دلالة بخبر عن الذي حمل الحديث
عنه أو إجماع من الناس على توجيهها ، وظاهر سنة رسول اللَّه #&ه وما رويتم عن
على وعمر وابن مسعود على ما قلنا .
١٥١٣٦ - قال أحمد: روينا عن الزبيدي، عن الزهري ، عن سهل بن سعد في
قصة المتلاعنين، قال: فَتَلاَعَنَا، فَفَرَّقَ رَسُولُ اللَّهِ لََّ بَيْنَهُمَا وَقَالَ: ((لاَ يَجْتَمِعَانِ
أُبَدا)) (٣).
= أبو داود في الطلاق، ح (٢٢٥٩)، باب في اللعان (٢: ٢٧٨). والترمذي فيه، ح (١٢.٣)،
باب ما جاء في اللعان ( ٣: ٥.٨). والنسائي في الطلاق أيضاً ( ٦: ١٧٨)، باب نفي الولد
باللعان وإلحاقه بأمه. وابن ماجه فيه، ح (٢.٦٩)، باب اللعان (١ : ٦٦٩).
(١) في الأم (٥ : ٢٩١).
(٢) في الأم ( ٥ : ١٢٩ - ١٣٠).
(٣) في السنن الكبرى ( ٤١٠:٧)، وقد تقدّم تخريجه من حديث ابن شهاب عن سهل بن سعد.
في باب سنة اللعان ونفي الولد وإلحاقه بالأم وغير ذلك .
٠

١٦٦ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ١١
أخبرناه أبو عمرو الأديب ، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي ، حدثنا ابن أبي حسان ،
أخبرنا عبد الرحمن بن إبراهيم ، حدثنا الوليد ، هو ابن مسلم ، وعمر هو ابن عبد
الواحد ، قالا : حدثنا الأوزاعي ، عن الزبيدي ، فذكره .
١٥١٣٧ - هذا إسناد صحيح .
١٥١٣٨ - وأخبرنا أبو على الروذباري ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا
أبو داود ، حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح ، حدثنا ابن وهب ، عن عياض بن
عبد الله الفهري وغيره ، عن ابن شهاب ، عن سهل بن سعد في هذا الخبر ، قال
سهل: حَضَرْتُ هَذَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ عَّهِ فَمَضَتِ السُّنَةُ بَعْدُ فِي الْمُتَلاَعِنَيْنِ أَنْ يُفَرِّقَ
بَيْتَهُمَآَ، ثُمَّ لاَ يَجْتَمِعَانِ أَبَدً (١).
١٥١٣٩ - وفي الجامع عن الثوري، عن الأعمش، عن إبراهيم: أُنَّ عُمَرَ بْنَ
الخَطَّابِ قَالَ فِي الْمُتَلاَعِنَيْنِ: يُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا وَلاَ يَجْتَمِعَانِ أَبَداً (٢) . وعن أبي هاشم
الواسطي ، عن جهم بن دينار ، عن إبراهيم ، قال : إِذا أُكَذْبَ نَفْسَةُ بَعْدَ اللَّعَانِ ،
ضُرِبَ الحَدِّ وَأَلْزِقَ بِهِ الوَلَدُ وَلاَ يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا (٣).
.١٥١٤ - وفي حديث قيس بن الربيع ، عن عاصم، عن زر ، عن علي.
وعن عاصم ، عن أبي وائل ، عن عبد الله .
أنهما قالا : مَضَتِ السُّنَّةُ فِي الْمُتَلاَعِتَيْنِ أَنْ لاَ يَجْتَمِعَانِ أَبَداً (٤) .
١٥١٤١ - أنبأني أبو عبد الله إجازة : أن أبا العباس حدثهم قال :
أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، حدثنا سعد عن ابن جريج أنه قال : قلت لعطاء :
(١) في السنن الكبرى ( ٧ : ٤١٠)، وقد تقدّم تخريجه على ما ذكرنا بالحاشية السابقة.
(٢) في الكبرى ( ٧ : ٤١٠).
(٣) في الكبرى ( ٧ : ٤١٠).
(٤) عن علي، وابن مسعود في السنن الكبرى ( ٧ : ٤١٠).

٢٥ - كتاب اللعان / ٨ - باب ما يكون بعد لعان الزوج - ١٦٧
أرأيت الذي يقذف امرأته ، ثم ينزع عن الذي قال قبل أن يُلاعنها ؟ قال : هي
امرأته ويُحَدّ (١).
١٥١٤٢ - أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، قال : قال
الشافعي : ومتى التعن الزوج فعليها أن تلتعن ، فإن أبت حُدَّت ؛ لقول الله عز
وجل: ﴿وَيَدْرَأُ عَنْهَا العَذَبَ أُنْ تَشْهَدَ أُرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ .. ﴾ (٢) [النور: ٨].
١٥١٤٣ - قال الشافعي: والعذاب الحد ، فكان عليها أن تحد إذا التعن الزوج
ولم تدرأ عن نفسها بالالتعان (٣) .
١٥١٤٤ - قال أحمد : وروينا في حديث عباد بن منصور ، عن عكرمة ، عن
ابن عباس في قصة المتلاعنين، قال: فَقِيلَ لِهِلآلٍ: «تَشْهَدُ أُرَبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللّهِ
أنَّكَ لَمِن الصَّادِقِين))، وقيل له عند الخامسة: ((يَا هِلاَلُ اتَّقِ اللَّهَ فَإِنَّ عَذَبَ اللَّهِ
أُشَدّ مِنْ عَذَبِ النَّاسِ وَإِنَّ هَذِهِ الْمُوجِبةِ الَّتِي تُوجِبُ عَلَيْكَ العَذَبَ ، فَقَالَ: والله
لاَ يُعَذِّبَنِي اللَّهُ أَبَداً، كَمَا لَمْ تَجِلْدِنِي عَلَيْهَا، قَالَ: فَشَهِدَ الخَامِسَةُ أُنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ
عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الكَاذِبِينَ ، وَقِيلَ لَّهَا: اشْهَدِي أُرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَّ الكَاذِبِينَ
وقيل لَهَا عِنْدَ الْخَامِسَةِ: ((يَا هَذِهِ اتَّقِّ اللَّهَ فَإِنَّ عَذَابَ اللَّهِ أُشَدُ مِن عَذَابِ النَّاسِ
وَإِنَّ هَذِهِ الْمُوْجِبَةِ التى تُوَّجِبُ عَلَيْكَ العَذَبَ، فَتَلَكَّأَتْ سَاعَةٌ، ثُمَّ قَالَتْ: وَاللَّهِ لاَ أُقْضِحُ
قَوْمِيٍ، فَشَهِدَتِ الْخَامِسَة أُنَّ غَصَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِن الصَّادِقِينَ (٤).
أخبرناه أبو بكر بن فورك ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يونس بن حبيب ،
حدثنا أبو داود ، حدثنا عباد بن منصور .. ، فذكره .
١٥١٤٥ - أنبأني أبو عبد الله إجازة ، عن أبي العباس ، قال أخبرنا الربيع
(١) عند الشافعي في الأم (٥ : ١٣٢).
(٢) في الأم ( ٥ : ٢٩٢) بمعناه .
(٣) في الأم (٥ : ٢٩٢).
(٤) راجع تخريجه بالحاشية رقم (٢) في أول كتاب اللعان ص (١٣٤).

١٦٨ - مَعْرِفَةُ السُّنَّنِ وَالآثَارِ / ج ١١ .
قال : قال الشافعي: أخبرنا سعيد، عن ابن جريج، عن عطاء في الرَّجُلِ يَقُولُ
لِامْرَأْتِهِ: يَا زَانِيَةُ، وَهُوَ يَقُولُ: لَمْ أُرَ ذَلِكَ عَلَيْهَا؟ قَالَ: يُلاَعِنُهَا (١).
وعن سعيد ، عن ابن جريج ، قال : قلت لعطاء: الرَّجُلُ يَقْذِفُ امْرَأَتَهُ قَبْلَ أُنْ
تُهْدَى إِلَيْهِ؟ قَالَ: يُلاَعِنُهَا وَالوَلَدُ لَهَا (٢) .
١٥١٤٦ - وعن سعيد ، عن ابن جريج ، عن عمرو بن دينار أنه قال : يُلاَعِنُهَا
وَلوَلَدُ لَهَا إِذَا قَذَقَهَا قَبْلَ أُنْ تُهْدَى إِلَيْهِ (٣) .
١٥١٤٧ - قال الشافعي : وبهذا كله نأخذ (٤).
(١)، (٢)، (٣)، (٤) كل ذلك في الأم (٥ : ١٣١).

٩ - التعريض بالقذف (*).
١٥١٤٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر القاضي ، وأبو زكريا المزكي ،
قالوا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أخبرنا الربيع بن سليمان ، أخبرنا
الشافعي ، أخبرنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن ابن المسيب ، عن أبي هريرة : أنّ
رَجُلاً مِنْ أُهْلِ الْبَادِيَةِ أَتَّى النّبِيِّ ◌َّهِ فَقَالَ: إِنَّ امْرَأْتِي وَلَدَتْ غُلاَماً أُسْوَدَ ، فَقَالَ لَهُ
النّبِيُّ ◌َُّ: ((هَلْ لَكَ مِنْ إِيلٍ؟)) قال: نعم. قال: ((مَا أُلْوَنُهَا؟)) قَالَ: حُمْرٌ
قَالَ: ((هَلْ فِيهَا مِنْ أُوْرَقَ؟)) قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: ((أَنِّى تَرَى ذَلِكَ؟)) قَالَ:
عِرقاً نَزَعَهُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َِّ: ((فَلَعَلَّ هَذَاَ نَزَعَهُ عِرْقٌ)) (١).
ورواه البخاري في الصحيح ، عن ابن أبي أويس ، عن مالك .
١٥١٤٩ - وأخبرناه أبو بكر وأبو زكريا ، قالا : حدثنا أبو العباس ، أخبرنا
الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا سفيان ، عن ابن شهاب ، عن ابن المسيب ، عن
(*) المسألة - ١٠٠٣ - التعريض بالريبة لا يوجب الحد، وإنما يجب بالقذف الصريح.
(١) أخرجه الشافعي في الأم ( ٥ : ١٣٢) من حديث مالك، وأخرجه مسلمٌ في كتاب اللعان ، ح
(٣٦٩٥) من حديث سفيان بن عيينة، وح ( ٣٦٩٦) من حديث معمر ومحمد بن عبد الرحمن بن
أبي ذئب ( ٥ : ٩٨ - ٩٩) من طبعتنا أربعتهم عن الزهري به ومن حديث سفيان أيضاً أخرجه أبو
داود في الطلاق، ح (٢٢٦٠) ، باب إذا شكَّ في الولد وح (٢٢٦١) من حديث معمر (٢ :
٢٧٨، ٢٧٩). وأخرجه الترمذي من حديث سفيان في الولاء والهبة، ح ( ٢١٢٨) ، باب ما جاء
في الرجل ينتفي من ولده ( ٤ : ٤٣٩) وأخرجه النسائي في الطلاق ( ٦: ١٧٨)، باب إذا عرض
بامرأته وشكت في ولده وأراد الانتفاء منه من حديث سفيان ومعمر ، وابن ماجه في النكاح ، ح
(٢٠٠٢)، باب الرجل يشك في ولده (١: ٦٤٥) من حديث سفيان.
ومن حديث مالك أخرجه البخاري في كتاب الطلاق ، باب إذا عرض بنفي الولد ( ٧ : ٦٨ - ٦٩ )
ط. دار الشعب. وأعاده البخاري في كتاب المحاربين، باب ما جاء في التعريض (٨: ٢١٥) ط .
دار الشعب .
كل هؤلاء عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة .
١٦٩

١٧٠ - مَعْرِفَةُ السُنَنِ وَآلآثَارِ / ج ١١.
أبي هريرة: أَنَّ أُعْرَبِيًّا مِنْ بَنِي فِزَارَةَ أَتَى النَّبِيِّ ◌َ﴾ِ؛ فَقَالَ: إِنَّ امْرَأْتِي وَلَدَتْ
غُلاَماً أُسْوَدَ، فَقَالَ النَبِيِّ ◌َ﴾: ((هَل لَكَ مِنْ إِيلٍ؟)) قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: (( فَمَا
أُلْوَنُهَا؟ ». قَالَ: حُمْرُ، قَالَ: ((هَلْ فِيهَا مِنْ أُوْرَقَ؟)) قَالَ: نَعَمْ إِن فِيهَا
لوُرْقاً، قَالَ: ((فَأَنَّى أَتَاهَا ذَلَكَ؟ قَالَ: لَعَلَّهُ نَزَعَهُ عِرْقٌ، فَقَالَ النَّبِيّ ◌ٍِّ :
((وَهَذَ لَعَلَّهُ نَزَعَهُ عِرْقٌ)) (١).
رواه مسلم في الصحيح عن قتيبة وغيره ، عن سفيان .
٠ ١٥١٥ - ورواه معمر، عن الزهري ، وزاد فيه: وَهُوَ حِينَئِذٍ يُعَرِّضُ بِأَنْ
.* (٢)
يَنْفِيَهُ (٢) .
١٥١٥١ - ورواه يونس بن يزيد، وزاد فيه: ((وَإِنِّي أُنْكَرَتُهُ)) (٣).
قال الشافعي : فلما كان قول الفزاري تهمة الأغلب منها عند من سمعها أنه
أراد قذفها ، فسمعه النبي عليه فلم يره قذفا، إذ كان لقوله وجه يحتمل أن لا
يكون أراد به القذف من التعجب والمسألة عن ذلك استدللنا على أنه لا حد في
التعريض (٤) ، وبسط الكلام في هذا .
١٥١٥٢ - وأنبأني أبو عبد الله إجازة عن أبي العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا
الشافعي ، أخبرنا سعيد بن سالم ، عن ابن جريج ، عن عطاء فِي الرَّجُلِ يَقُولُ
لامْرَأْتِهِ: لَمْ أُجِدْكِ عَذْرَاءَ ، وَلاَ أُقُولُ ذَلِكَ مِنْ زِنَا، فَلاَ يُحَدُّ (٥).
(١) تقدّم بالحاشية السابقة .
(٢) تقدّم تخريجه بالحاشية السابقة .
(٣) حديث يونس أخرجه البخاري في كتاب الاعتصام ، ح (٧٣١٤) ، باب من شبه أصلاً معلوماً
بأصل مبين (١٣: ٢٩٦)، ومسلمٌ فى كتاب اللعان ، ح ( ٣٦٩٧) ص ( ٥ : ٩٩ - ١٠٠) من
طبعتنا ، وأبو داود في الطلاق، ح ( ٢٢٦٢)، باب إذا شك في الولد (٢ : ٢٧٩) . ثلاثتهم من
حديث يونس ، عن ابن شهاب ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة .
(٤) في الأم ( ٥ : ١٣٢).
(٥) عند الشافعي في الأم ( ٥ : ١٣٢).

٢٥ - كتاب اللعان /٩ - التعريض بالقذف - ١٧١
١٥١٥٣ - قال المزني في الجامع الكبير : سمعت الشافعي يقول : أخبرنا ابن
أبي فديك، عن ابن أبي ذئب ، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه : أُنَّ عُمَرَ (رضي
الله عنه ) كَانَ يَجْلِدُ الْحَدَّ فِي التَّعْرِيضِ.
أخبرناه أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو عمرو السلمي ، أخبرنا أبو مسلم ، حدثنا
أبو عاصم ، عن ابن أبي ذئب ، فذكره بإسناده ومعناه .
١٥١٥٤ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ،
حدثنا عبد الرحمن بن عبد الرحمن بن الفضل الهاشمي ، حدثنا آدم ابن أبي إياس
حدثنا ابن أبي ذئب ، عن الزهري ، عن سالم ، عن ابن عمر : أن رجلا قال : واللّه
مَا أَنَا بِزَانٍ ، وَلَ ابْنِ زَانِيةٍ ، فَجَلَدَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الحَدّ (١).
١٥١٥٥ - قال المزني : وقوله بدلائل الكتاب والسنة أولى من هذا يريد
استدلال الشافعي بما ذكرنا من السنة وبأن الله أباح التعريض بالخطبة في عدة
المتوفى عنها ، فكان خلافا للتصريح .
(١) في السنن الكبرى ( ٨: ٢٥٣).

١٠ - الشهادة في اللعان (*)
١٥١٥٦ - روينا عن جابر بن زيد ، عن ابن عباس في أربعة شهدوا على امرأة
بالزنا أحدهم زوجها ، قال : يلاعن الزوج ويجلد الثلاثة .
١٥١٥٧ - ويمثل ذلك قال الشافعي رحمه الله على أن قوله : إن الشهود إذا لم
يتموا أربعة فهم قذفة يُحُدون (١).
:.
(*) المسألة - ١٠٠٤ - تقدمت هذه المسألة في الحدود .
(١) انظره في الأم (٥: ٢٩٦)، باب الشهادة في اللعان، و ( ٦: ١٣٧)، باب الشهادة في
الزنا .
١٧٢

١١ - الإقرار بالولد (*)
١٥١٥٨ - روينا عن عمر رضي الله عنه: أنَّ الرَجُلَ إِذَا أُقَرَّ بِوَلَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ
فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَنْفِيَهُ (١).
(*) المسألة - ١٠٠٥ - تقدمت في المسألة - ٩٩٩ - .
(١) في السنن الكبرى ( ٧: ٤١١ - ٤١٢).
٠
١٧٣

١٢ - الفراش بالوطء بملك اليمين والنكاح (*)
١٥١٥٩ - أخبرنا أبو سعيد ابن أبي عمرو ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع
حدثنا الشافعي ، قال : الولد للفراش بالوطء بملك اليمين والنكاح .
١٥١٦٠ - أخبرنا ابن عيينة، عن عبيد اللّه ابن أبي يزيد ، عن أبيه قال:
أُرْسَلَ عُمَرُ إِلَى رَجُلٍ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ كَانَ سَاكِنَا مَعَنَا، فَذَهْبَنَا مَعَهُ، فَسَأَلَهُ عَن ولادِ
ء
مِنْ وِلاَدِ الْجَاهِلِيَّةِ فَقَالَ: أُمَّا الفِرَاشُ فَلِفُلاَنٍ، وَأُمَّا النُّطْفَةُ فَلِغُلاَنٍ، فَقَالَ عُمَرُ :
صَدَقْتَ، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللهِ ﴾ قَضَى بِالفِرَاشِ (١).
١٥١٦١ - وأخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الأرموي ، أخبرنا أبو النضر
شافع بن محمد ، أخبرنا أبو جعفر بن سلامة ، حدثنا إسماعيل بن يحيى المزني ،
حدثنا الشافعي ، عن سفيان ، عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن أبيه قال: أُرْسَلَ
عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى شَيْخِ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ مِنْ أُهْلِ دَارِنَا، فَذَهَبْتُ مَعَ الشَّيْخِ إِلَى عُمَرَ
وَهُوَ فِي الحِجْرِ، فَسَأَلَهُ عَنْ وِلاَدِ الْجَاهِلِيَّةِ، قَالَ: وَكَانَتِ المَرْأَةُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذاَ
طَلْقَهَا زَوْجُهَا أُوْ مَاتَ عَنْهَا، نَكَحتْ بِغَيْرِ عِدَّةٍ، فَقَالَ الرَّجُلُ: أَمَّا النُّطْقَةُ فَمَنْ
فُلاَنٍ ، وَأُمَّا الوَلَدُ فَهُوَ عَلَى فِرَاشِ فُلاَنٍ، فَقَالَ عُمَرُ: صَدَقْتَ ، وَلَكِنْ قَضَى رَسُولُ
اللّهِ ◌َّ بِالوَلْدِ لِلْفِرَاشِ (٢).
١٥١٦٢ - وبإسناده: أخبرنا الشافعي ، عن سفيان، عن الزهري ، عن سعيد
ابن المسيب، عن أبي هريرة أن رسول اللّه ◌َ﴾ قال: ((الوَلَدُ لِلفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ
الحَجَرُ)) (٣).
(*) المسألة - ١٠٠٦ - انظر المسألة - ٩٩٨ -
(١) تقدم تخريجه بالحاشية رقم (٣) من باب الولد للفراش ما لم ينفه رب الفراش باللعان ص (١٤٨).
(٢) مكرر ما قبله .
(٣) تقدّم تخريجه بالحاشية رقم (١) من باب الولد للفراش مالم ينفه رب الفراش باللعان ص (١٤٨).
١٧٤

٢٥ - كتاب اللعان / ١٢ - الفراش بالوطء بملك اليمين والنكاح - ١٧٥
١٥١٦٣ - وبإسناده: حدثنا الشافعي ، عن مالك ، عن ابن شهاب ، عن عروة
ابن الزبير، عن عائشة زوج النبي # أنها قالت : كَانَ عُتْبَةُ ابْنُ أَبِي وَقَّاصٍ عَهِدَ
إِلَى أَخِيهِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ: إِنَّ ابْنَ وَلِيدَةِ زَمْعَةً مِنِّي، فَاقْبِضْهُ إِلَيْكَ ، فَلَمَّا كَانَ
عَامَ الفَتْحِ أُخَذَهُ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَقَالَ : ابْنُ أُخِي، كَانَ عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ ، فَقَالَ
عَبْدُ بْنُ زَمْعَةُ: أُخِي وَابْنُ وَلِيدَةٍ أَبِي، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّه عٍَّ:
(«الوَلْدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ »، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ تَلِ لِسَوْدَةً بِنْتِ زَمْعَةَ زَوْجٍ
النّبِيِّ ◌َّ: ((احْتَجِبِي عَنْهُ)) لِمَا رَأَى مِنْ شَبَهِهِ بِعُتْبَةَ، فَمَا رَأْهَا حَتَّى لَّقِي اللَّهَ عَزّ
وَجَلَّ (١).
رواه البخاري في الصحيح عن القعنبي وغيره ، عن مالك .
وأخرجاه من حديث ابن عيينة ، عن الزهري (٢).
وأخرج مسلم حديث أبي هريرة ، عن سعيد بن منصور ، عن سفيان (٣).
١٥١٦٤ - قال الشافعي في القديم: فقد قضى رسول الله عليه بابن وليدة زمعة
بدعوة أخيه ونسبه إلى أبيه وقال: ((الوَلَدُ لِلْفِرآشِ )) فأعلم أن الأمة تكون فراشا.
١٥١٦٥ - أخبرنا أبو بكر وأبو زكريا وأبو سعيد قالوا : حدثنا أبو العباس ،
أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن سالم بن عبد
اللَّه ، عن أبيه: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ قَالَ: مَا بَالُ رِجَالٍ يَطْأونَ وَلائدَهُمْ ثُمَّ يَعْزِلُونَهُنَّ
(١) أخرجه مالك في الموطأ في كتاب الأقضية (٢ : ٧٣٩)، باب القضاء بإلحاق الولد بأبيه ومن
حديث مالك أخرجه البخاري في مواضع من صحيحه ، في البيوع ، باب تفسير المشبهات . وفي المغازي ،
باب وقال الليث حدثني يونس . وفي كتاب الفرائض باب الولد للفراش حرة كانت أو أمة . وفي كتاب
الأحكام ، باب من قضي له بحق أخيه فلا يأخذه .. إلخ . وفي كتاب الوصايا في باب قول الموصي
لوصيه : تعاهد ولدي وما يجوز للوصي من الدعوى .
(٢) تقدّم تخريجه من هذا الوجه بالحاشية رقم (٢) من باب الولد للفراش ما لم ينفه رب الفراش
باللعان ص ( ١٤٨ ).
(٣) يعني بالإسناد المشار إليه بالحاشية السابقة.

١٧٦ - مَعْرِفَةُ السُّنْنِ وَالآثَارِ / ج ١١.
لاَ تَأْتِينِي وَلِيدَةٌ يَعْرِفُ سَيّدُهَا أُنْ قَدْ أَلَمَّ بِهَا إِلاَّ أُلْحَقْتُ بِهِ وَلَدَهَا ، فَأْعَزِلُوا بَعْدُ
أُوِ اثْرُكُوا (١).
١٥١٦٦ - وبهذا الإسناد ؛ أخبرنا الشافعي ، أخبرنا مالك ، عن نافع ، عن
صفية بنت أبي عبيد ، عن عمر في إرسال الولائد يوطئن بمثل حديث ابن شهاب ،
عن سالم (٢).
١٥١٦٧ - وساق الحديث في القديم أن عمر بن الخطاب قال: مَا بَالُ رِجَالٍ
يَطْأُونَ وَلاَئِدَهُمْ ثُمَّ يَتْرُكُونَهُنَّ يَخْرُجْنَ، لاَ تَأْتِينِي وَلِيدَةٌ يُعْتَرِفُ سَيّدُهَا أُنْ قَدْ أُلُمَّ بِهَا
إِلّ أُلْحَقْتُ بِهِ وَلَدَهَا، فَأَرْسِلُوهُنَّ بَعْدُ أُوْ أُمْسِكُوهُنَّ (٣) .
١٥١٦٨ - أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع قال : قلت
للشافعي : فهل خالفك في هذا غيرنا ؟ قال : نعم بعض المشرقيين ، قلت : فما
كان حجتهم ؟ قال : كانت حجتهم أن قالوا : انتفى عمر : من ولد جارية له ،
وانتفى زيد بن ثابت من ولد جارية له ، وانتفى ابن عباس من ولد جارية له . قلت :
فما كانت حجتك عليهم ؟ قال : أما عمر فروي عنه أنه أنكر حمل جارية أقرت
بالمكروه ، وأما زيد بن ثابت ، وابن عباس ، وإنما أنكرا إن كانا فعلا ولد جاريتين
عرفا أن ليس منهما ، فحلال لهما ، وكذلك ينبغي لهما في الأمة ، وكذلك ينبغي
لزوج الحرة إذا علم أنها حبلت من الزنا أن يدفع ولدها ولا يلحق بنفسه من ليس منه
وإنما قلت هذا فيما بينه وبين اللّه ، كما تعلم المرأة بأن زوجها قد طلقها ثلاثا ، فلا
ينبغي لها الامتناع منه بجهدها ، وعلى الإمام أن يحلفه ثم يردها ، فالحكم غير
ما بين العبد وبين الله عز وجل. ثم بسط الكلام في الحجة عليهم (٤).
(١) أخرجه مالك في كتاب الأقضية، باب القضاء في أمهات الأولاد (٢: ٧٤٢).
(٢) عند مالك في الموطأ في كتاب الأقضية، باب القضاء في أمهات الأولاد (٢ : ٧٤٣).
(٣) مكرر ما قبله .
(٤) نقله عنه البيهقي في سننه الكبرى ( ٧ : ٤١٣).

٢٥ - كتاب اللعان / ١٢ - الفراش بالوطء بملك اليمين والنكاح - ١٧٧
١٥١٦٩ - قال أحمد: وإذا غاب الرجل عن امرأته فبلغها وفاته ، فاعتدت ثم
نكحت فولدت أولادا ، ثم قدم ، فرق بينها وبين زوجها الآخر ، وألحق الولد بالآخر .
٠ ١٥١٧ - وكذلك رويناه عن علي ابن أبي طالب رضي اللَّه عنه فِي امْرَأَةٍ عُبَيْد
اللَّهِ بْنِ الْحُرّ حِينَ لَحِقَ بِمُعَاوِيَةً، فَأُطَالَ الغَيْبَةَ، وَمَاتَ أَبُوهَا، فَزَوْجَهَا أُهْلُهَا مِنَ
رَجُلٍ آخَرَ، ثُمَّ قَدِمُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنِ الْحُرّ وَكَانَتْ حَامِلاً مِنَ الرَّجُلِ، فَلْمًّا وَضَعَتْ مَا فِي
بَطْنِهَا رَدّهَا إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُرِّ وَأُلحَقَ الوَلَدَ بِأَبِيدٍ (١) .
أخبرناه أبو حازم ، أخبرنا محمد بن أحمد بن حمزة الهروي ، حدثنا أحمد بن
نجدة ، حدثنا سعيد بن منصور وحدثنا هشيم ، عن الشيباني ، قال : أخبرني عمران
ابن كثير النخعي ، فذكره في حديث طويل .
(١) في السنن الكبرى ( ٧ : ٤١٣ - ٤١٤).

١٣ - كتاب العدد
باب عدة المدخول بها (*)
١٥١٧١ - أنبأني أبو عبد الله الحافظ إجازة : أن أبا العباس حدثهم ، أخبرنا
الربيع ، أخبرنا الشافعي ، قال: قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَالمُطْلُقَاتُ يَتَرَبُّصْنَ
بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاَثَةً قُرُوءٍ﴾ [ البقرة: ٢٢٨].
(*) المسألة - ١٠٠٧ - العدة: مدة محددة شرعاً لانقضاء ما بقي من آثار الزواج، تتربص بها
المرأة . والعدة واجبة شرعاً على المرأة بالكتاب والسنة والإجماع :
أما الكتاب : فقوله تعالى في عدة الطلاق: ﴿ والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ﴾ وفي عدة
الوفاة: ﴿والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً بتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشراً ﴾ وفي عدة
الصغير والآيسة والحامل : ﴿ واللاتي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم ، فعدتهن ثلاثة أشهر ،
واللائي لم يحضن ، وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ﴾ وآي أخرى .
وأما السنة: فقول النبي #: ((لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر، تحدُّ على مبت فوق ثلاث
إلا على زوج أربعة أشهر وعشراً))، وأمر النبي #& فاطمة بنت قيس أن تعتد عند ابن أم مكتوم .
وأحاديث أخرى .
وأما الإجماع : فقد أجمعت الأمة على وجوب العدة ، في الجملة ، وإنما اختلفوا في أنواع منها .
وعدة المدخول بها في الزواج الصحيح والخلوة الصحيحة ، أي المطلقة ، فإن كانت حاملاً فإن عدتها
تكون بوضع الحمل .
وإن لم تكن حاملاً فعدتها بالاتفاق إن كانت من ذوات الحيض سواء من طلاق أو فسخ : ثلاثة قروء
( حيضات عند الحنفية والحنابلة، وأطهار عند المالكية والشافعية) لقوله تعالى: ﴿ والمطلقات
يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ﴾ فإنه أوجب على المطلّقة الانتظار مدة ثلاثة قروء.
والقروء عند الحنفية والحنابلة : ثلاث حيضات كوامل ، لعدم تجزؤ الحيضة، وإذا طلق الرجل
امرأته لم تعتد بالحيضة التي وقع فيها الطلاق ، ولا تحل لغيره إذا انقطع دم الحيضة الأخيرة حتى
تغتسل في رأي الحنابلة .
وأما عند المالكية والشافعية فقد لا تكون القروء ثلاثة كاملة ، فإذا طلقت المرأة في طهر ، كانت
بقية الطهر قرءاً كاملاً ، ولو كانت لحظة ، فتعتد به ، ثم بقرءين بعده فذلك ثلاثة قروء ، فمن طلقت
طاهراً انقضت عدتها ببدء الحيضة الثالثة ، ومن طلقت حائضاً ، انتهت عدتها بدخول الحيضة الرابعة بعد
الحيضة التي طلقت فيها .
=
١٧٨

٢٥ - كتاب اللعان / ١٣ - باب عدة المدخول بها - ١٧٩
١٥١٧٢ - قال الشافعي: الأقراء عندنا والله أعلم: الأطهار ، فإن قال قائل:
ما دل على أنها الأطهار، وقد قال غيركم : الحيض ؟ قيل : له دلالتان ؛ أولاهما:
الكتاب الذي دلت عليه السُّنة ، والآخر اللسان ، فإن قال : وما الكتاب ؟ قيل : قال
الله تبارك وتعالى: ﴿إِذَا طَلَقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلْقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَ ﴾ [الطلاق: ١] (١).
١٥١٧٣ - قال الشافعي : أخبرنا مالك، عن نافع، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ طلَقَ
امْرَأَتَهُ وَهِيَ خَائِضٌ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ◌َ فَسَأَلَ عُمَرُ رَسُولَ اللَّهِ عَّه عَنْ ذلك فقال
رسول اللَّه ◌َج: ((مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ لِيُمْسِكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضُ، ثُمّ
تَطْهُرُ ثُمَّ إِنْ شَاءَ أُمْسَكَ بَعْدُ وَإِنْ شَاءَ طَلْقَ قَبْلَ أَنْ يَمَسّ ، فَتِلْكَ العِدَّةُ الَّتِي أُمَرَ اللَّهُ
أُنْ تُطْلَّقَ لَهَا النَّسَاءُ (٢).
١٥١٧٤ - قال أحمد : قرأت في كتاب أبي سليمان في معنى اللام في قوله :
((لَهَا)) أنها بمعنى: في ، يريد: أنها العدة التي يطلق النساء فيها ، كما يقول
القائل : كتبت لخمس خلون من الشهر ، أي وقت خلا فيه من الشهر خمس ليال ،
وإذا كان وقت الطلاق الطهر ثبت أنه محل العدة ..
= والأظهر لدى الشافعية عدم احتساب طهر من لم تحض قرءاً إذا طلقت فيه ، فمن طلقت في طهر
وكانت لم تحض أصلاً ، ثم حاضت في أثناء عدتها بالأشهر ، فلا يحتسب ذلك الطهر الذي طلقت فيه .
وإن لم تكن المرأة من ذوات الحيض لصغر أو كبر سن بأن بلغت سن اليأس ، أو لكونها لا تحيض
أصلاً بعد بلوغها خمس عشرة سنة، فإن عدتها تكون بثلاثة أشهر، لقوله تعالى: ﴿ واللاتي ينسن من
المحيض من نسائكم إن ارتبتم ، فعدتهن ثلاثة أشهر ، واللاني لم يحضن ﴾ .
البدائع: ٣ / ١٩١ وما بعدها، الدر المختار: ٢ / ٨٢٥ - ٨٢٨، فتح القدير: ٣ / ٢٦٩ -
٢٧٢، اللباب: ٣ / ٨٠، ٨٣، الشرح الصغير: ٢ / ٦٧٢ - ٦٧٤ ، القوانين الفقهية:
ص ٢٣٥ ، بداية المجتهد: ٢ / ٨٨ وما بعدها، ٩٦، المهذب: ٢ / ١٤٣ وما بعدها ، مغني
المحتاج: ٣ / ٣٨٤ وما بعدها ، ٣٨٧، كشاف القناع: ٥ / ٤٨٢ - ٤٨٥، المغني : ٤٤٩/٧،
٤٥٦ - ٤٦٢، ٤٦٧ - ٤٦٨، غاية المنتهى: ٣ / ٢١١ وما بعدها . الفقه الإسلامي وأدلته
(٧ : ٦٣٩ ) .
(١) في الأم (٥ : ٢.٩)، باب عدة المدخول بها التي تحيض .
(٢) تقدم تخريج الحديث ، وانظر الفهارس .

١٨٠ - مَعْرِفَةُ السُّنَّنِ وَالآثَارِ / ج ١١ ـ
١٥١٧٥ - وبالإسناد الذي تقدم ذكره قال الشافعي : أخبرنا مسلم وسعيد بن
سالم ، عن ابن جريج ، عن أبي الزبير أنه سمع ابن عمر يذكر طلاق امرأته حائضا
فقال: قال النبي ◌َّ: ((فَإِذَاَ طَهُرَتْ فَلْيُطْلَّقْ أُوْ لِيُمْسِكْ)) وتلا النبي ◌ّ: (إذا
طَلَقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلْقُوهُنَّ لِقُبُلٍ عِدَّتِهِنَّ أُوْ فِي قُبُلٍ عِدَّتِهِنّ ) ، قال الشافعي: أَنَا
شككت (١) .
١٥١٧٦ - قال الشافعي: فأخبر رسول اللّه & عن الله جل ثناؤه أن العدة
الطهر دون الحيض وقرأ: ((فَطَلَّقُوهُنَّ لِقُبُلٍ عِدَّتِهِنَ)) ، وهو أن تطلق طاهرا ؛ لأنها
حينئذ تستقبل عدتها ، ولو طلقت حائضا لم تكن مستقبلة عدتها إلا بعد الحيض
فإن قال: فما اللسان ؟ قيل القرءُ، اسم وضع لمعنى، فلما كان الحيض دما يُرخيه
الرَّحِمُ فيخرج ، والطهر دماً يحتبس فلا يخرج ، كان معروفا من لسان العرب أن
القرء : الحبس ، تقول العرب : هو يقري الماء في حوضه وفي سقائه ، وتقول العرب
يقري الطعام في شدقه : يعني: يحبس الطعام في شدقه (٢) .
١٥١٧٧ - زاد في رواية حرملة : تقول العرب إذا حبس الرجل الشيء : قراه ،
يعني خبأه ، وقال عمر بن الخطاب : العرب تقري في صحافها ، يعني تحبس في
صحافها .
١٥١٧٨ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أخبرنا أبو الحسن الكارزي ،
حدثنا علي بن عبد العزيز ، قال : قال أبو عبيد : يقال : قد أقرأت المرأة ، إذا دنا
حيضها ، وأقرأت إذا دنا طهرها .
١٥١٧٩ - زعم ذلك أبو عبيدة والأصمعي وغيرهما .
١٥١٨٠ - قال : وقد ذكر ذلك الأعشى في شعر يمدح به رجلا غزا غزوة غنم
فيها وظفر ، فقال :
(١) في الأم (٥ : ٢.٩). وقد تقدم.
(٢) في الأم ( الموضع السابق ).