النص المفهرس
صفحات 261-280
٢٣ - كتاب النكاح / ٥٩ - السنة في الأكل والشرب من كتاب حرملة - ٢٦١ جابر: أُنَّ رَسُولَ اللَّه ◌َّهُ نَهَى أُنْ يَأْكُلَّ الرَّجُلُ بِشِمَالِهِ (١). أخبرناه أبو أحمد المهرجاني ، أخبرنا أبو بكر بن جعفر المزكي ، حدثنا محمد بن إبراهيم ، حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا مالك ... فذكره بإسناده مثله . ١٤٤٤٦ - زادوا: وَيَمْشِي فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ، وَأَنْ يَشْتَمِلَ الصَّمَّاءَ وَأَنْ يَحْتَبِيَ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ كَاشِفًا عَنْ فَرْجِهَ (٢) . ١٤٤٤٧ - قال الشافعي : أخبرنا مالك، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة أن رسول اللَّه ◌َد قال: ((يَأْكُلُ الْمُسْلِمُ فِي مَعَىِّ وَاحِدٍ ، وَالكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةٍ أُمْعَاءٍ )) (٣). = الوادعة والكسل مما يؤدي في النهاية إلى الإصابة بترسب البلورات مركبات حمض البوليك في أطرافهم ومفاصلهم مما يتسبب في آلام مبرحة تفض المضاجع . وما يقال عن البروتينات الزائدة يقال عن تناول كميات كبيرة من المواد الدهنية - إذ إن تمثيل المواد الدهنية تقوم به أساسا الخلايا الكبدية - يؤدي ذلك إلى زيادة نسبة الدهون في الكبد ويؤدي هذا تبعيا إلى زيادة عمليات احتراق الأحماض الدهنية في الكبد حيث تتكون كميات كبير من أحماض تسمى «الأجسام الكينونية)» وهذه حينما تذهب إلى الدم تزيد من حموضة الدم وقد يؤدي ذلك إلى مضاعفات خطيرة على صحة الإنسان - وكثرة الدهون ترهق الكبد وتعجل بتدمير وظائفه الحيوية ، وزيادة نسبة الدهون في الدم قد تساعد على تعرض الإنسان إلى الذبحة الصدرية . لذلك قد تحدث الذبحة الصدرية بعد تناول طعام غني بالمواد الدهنية ( دهن - زيت أو قشدة). كذلك المواد الكربوهيدراتية - زيادة تناولها تؤدي إلى زيادة وزن الجسم ، وزيادة وزن الجسم عبء على القلب حيث يتعرض هذا العضو الحيوي . وهو حجر الزاوية في حياتنا ، إلى الاعتلال وبذلك تسوء الصحة . كل ذلك يعني أن كثرة الطعام تحدث التخمة ، وتلبك المعدة ، وتؤدي إلى عسر الهضم وعدم اكتمال الامتصاص والتمثيل الغذائي ، والتراكم يؤدي إلى الالتهابات والتعفنات . ووظائف المعدة من هضم وإفراز ، وتفتيت للطعام ، وتكييف حرارته ، وتخفيف مواده الكيماوية ، تجعل من المرهق لها التهام الأكل بكثرة ، وعدم تنظيم مواعيده فلا تنهض بعملها على الوجه الأكمل . ونهى الإسلام عن تناول الأطعمة العسرة الهضم كلحم الخنزير ، وحض على تناول المآكل الخفيفة التي يسهل هضمها : كالخضراوات وما شاكلها وهي سنة دارجة في القرن العشرين . وللبدانة الناتجة عن الإفراط في الأكل مضاعفات خطيرة : كالسكر وارتفاع الضغط، وأمراض الشرايين ، وتشكل الحصى في الكلية والمرارة ، والتهاب المفاصل التي تنوء بحمل الجسم وأرطال الدهون المتكدسة ، كما تزيد العبء على القلب، والدورة الدموية. وأخيرا ؛ فالحمية خير ما يوصف لمرضى البول السكري والكلى ، حتى لا يرهق المريض كليتيه بما يصل إليها عن طريق المعدة من فضلات ، والحمية في رأس علاج مختلف الأمراض . (١) أخرجه مالك في كتاب صفة النبي #& من الموطأ، باب النهي عن الأكل بالشمال ح (٥) ص (٢: ٩٢٢). وأخرجه من حديث مالك مسلم في كتاب اللباس، ح (٥٣٩٧)، باب النهي عن اشتمال الصماء والاحتباء في ثوب واحد (٦ : ٧٢٣ - ٧٢٤) من تحقيقنا . والترمذي في كتاب الشمائل، باب ما جاء في نعل رسول اللّه تَ﴾ . (٢) طرف من حديث مالك المتقدّم تخريجه بالحاشبة السابقة . (٣) أخرجه مالك في كتاب صفة النبي # ح (٩)، باب ما جاء في معى الكافر (٢: ٩٢٤). ومن حديث مالك أخرجه البخاري في الأطعمة، باب ((المؤمن يأكل في معىّ واحدٍ))، (٧: ٩٣) ط . دار الشعب . ٢٦٢ - مَعْرِفَةُ السُّنَّنِ والآثَارِ / ج .١ أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أحمد بن سلمان ، أخبرنا إسماعيل بن إسحاق ، حدثنا القعنبي ، عن مالك ... فذكره بإسناده نحوه . ورواه البخاري في الصحيح عن ابن أبي أويس عن مالك . ١٤٤٤٨ - قال الشافعي : أخبرنا سفيان ، حدثنا معمر ، عن الزهري ، عن عروة عن عائشة قال: كَانَ أُحَبَّ الشَّرَابِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ عَّهِ الْحُلوُ البَارِدُ (١). ١٤٤٤٩ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب ، حدثنا أحمد بن شيبان ، قال : حدثنا سفيان ... فذكره بإسناده مثله غير أنه لم يقل كان ، وكذلك رواه جماعة عن ابن عيينة . ٠ ١٤٤٥ - ورواه ابن المبارك وعبد الرزاق عن معمر ، عن الزهري : أُنَّ النّبِيّ ◌َ سُئِلَ: أَيُّ الشَّرَبِ أُطْيَبُ؟ قَالَ: ((الْحُلوُ البَارِدُ)) (٢) . هكذا منقطعاً وهو أصح . ١٤٤٥١ - قال الشافعي : أخبرنا سفيان ، أخبرنا عبد الكريم الجزري ، عن عكرمة ، عن ابن عباس: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عََّ نَهَى أَنْ يُنْفَخَ فِي الإِناءَ أُوْ يُتَتَفَّسَ فِيهِ (٣). ٠ (١) أخرجه الترمذي في الأشرية، ح (١٨٩٥)، باب ما جاء أي الشراب كان أحبّ إلى رسول الله * (٤ : ٣.٧). والنسائي في الوليمة (في الكبرى) على ما في تحفة الأشراف (١٢ : ٩٢). وأخرجه بعده (١٨٩٦) من حديث معمر ويونس عن الزهري مرسلاً أن النبي * سئل: أيُّ الشراب أطيب؟ قال: ((الحُلوُ البارد)). قال: وهكذا روى عبد الرزاق عن معمر، عن الزهري، عن النبي :#. مرسلاً . قال: والصحيح ما روي عن الزهري عن النبي # مرسلاً. (٢) تقدم تخريجه بالحاشية السابقة موصولاً ومرسلاً من حديث الزهري . (٣) أخرجه أبو داود في الأشربة، ح ( ٣٧٢٨) ، باب في النفخ في الشراب أو التنفس فيه (٣ : ٣٢٨). والترمذي في الأشرية، ح ( ١٨٨٨)، باب ما جاء في كراهية النفخ في الشراب (٤ : ٣.٤). وابن ماجه في الأطعمة، ح (٣٢٨٨) باب النفخ في الطعام. وفي الأشرية، ح (٣٤٢٩، ٣٤٣٠)، باب النفخ في الشراب (٢: ١.٩٤، ١١٣٤). وقال الترمذي : حسن صحيح. ٢٣ - كتاب النكاح / ٥٩ - السنة في الأكل والشرب من كتاب حرملة - ٢٦٣ ١٤٤٥٢ - حدثناه أبو الحسن العلوي ، أخبرنا أبو نصر المروزي ، حدثنا محمود ابن أحمد ، حدثنا سفيان . ( ح ) وأخبرنا أبو الحسن المقرئ ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا يوسف بن يعقوب ، حدثنا محمد بن أبي بكر ، حدثنا سفيان بن عيينة بإسناده نحوه . ١٤٤٥٣ - قال أحمد: وأما الذي ثبت عن أنس: أُنَّ النّبِيّ ◌َهِ كَانَ يَتَنَفِّسُ فِي الإِنَاءِ ثَلاثاً (١) . فهو أنه كان يشربه بثلاثة أنفاس وهو غير ما نهى عنه. ١٤٤٥٤ - قال الشافعي : أخبرنا سفيان ، أخبرنا عاصم الأحول ، عن الشعبي ، عن ابن عباس، قال : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ عَّهِ أُمَرَ بِدَلْوٍ مِنَ مَاءِ زَمْزَمَ فَتُزِعَ لَهُ فَشَرِبَ وَهُوَ قَائِمٌ (٢) . (١) أخرجه البخاري في الأشربة، ح (٥٦٣١)، باب الشرب بنفسين أو ثلاثة (١٠ : ٩٢) من فتح الباري ، ومسلم فيه ، ح ( ٥١٨٨)، باب كراهة التنفس في نفس الإناء واستحباب النفس ثلاثا" خارج الإناء (٦: ٥٧١) . والترمذي فيه ( بدون رقم ) عقب حديث أبي عصام عن أنس ، باب ما جاء في التنفس في الإناء (٤: ٣.٢). وفي كتاب الشمائل، باب ما جاء في صفة شرب رسول اللّه لم﴾ الحديث الثامن من هذا الباب . والنسائي في الوليمة ( في الكبرى ) على ما في تحفة الأشراف (١ : ١٥٦ - ١٥٧). وابن ماجه في الأشرية، ح (٣٤١٦)، باب الشرب بثلاثة أنفاس (٢ : ١١٣١). خمستهم من ثمامة بن أنس عن أنس . وأخرجه مسلم ح (٥١٩٠،٥١٨٩) الموضع السابق ذكره من طبعتنا ، أبو داود في الأشرية، ح (٣٧٢٧)، باب في الساقي متى يشرب ( ٣: ٣٣٨). والترمذي في الأشربة، ح (١٨٨٤ ) الموضع السابق ذكره . وفي الشمائل (الموضع السابق ) خامس أحاديث الباب . والنسائي في الوليمة في الكبرى على ما في تحفة الأشراف (١ : ٤٤٦). أربعتهم من حديث أبي عصام البصري عن أنس . (٢) أخرجه البخاري في الحج ، ح (١٦٣٧)، باب ما جاء في زمزم ( ٣ : ٤٩٢). وفي الأشربة، باب الشرب قائماً، ومسلمٌّ في الأشربة، ح (٥١٨٢ - ٥١٨٦)، باب في الشرب من زمزم قائماً. والترمذي فيه، ح (١٨٨٢)، باب ما جاء في الرخصة في الشرب قائماً (٤: ٣.١). وفي الشمائل، باب ما جاء في صفة شرب رسول الله - أول وثالث أحاديث الباب. والنسائي في الحج ( ٥ : ٢٣٧)، باب الشرب من ماء زمزم ، وباب الشرب من ماء زمزم قائماً (كلاهما في المجتبى)، وابن ماجه في الأشرية، ح ( ٣٤٢٢)، باب الشرب قائماً (٢: ١١٣٢). ٢٦٤ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج .١ أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق ، أخبرنا بشر بن موسى حدثنا الحميدي ، حدثنا سفيان بإسناده ومعناه . أخرجاه في الصحيح . ١٤٤٥٥ - وثبت عن علي رضي الله عنه أنه شرب قائماً وقال: رَأيْتُ رَسُولَ اللّه ◌ِ فَعَلَ كَمَا رَأَيْتُمونِي فَعَلْتُ (١). ١٤٤٥٦ - وأما الذي روي عن أنس بن مالك: أُنَّ النّبِيِّ ◌َ زَجَرَ عَنِ الشُّرْبِ قَائماً (٢). والذي روي عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه عَلى: ((لاَ يَشْرَيَنْ أُحَدُكُمْ قَائِمًا، فَمَنْ شَرِبَ قَائِمًا فَلْيَسْتَقِى)) (٣) فَإِنَّه يشبه أن يكون منسوخاً أو ورد على طريق التنزيه والتأديب . ١٤٤٥٧ - وقد رويناه عن علي أنه بلغه هذا الخبر فدعا بماء فشرب وهو قائم ، وهذا يدل على أنه عرف وروده على طريق التنزيه والتأديب ، أو علم فيه نسخاً ، والله أعلم . ١٤٤٥٨ - وقد حمله القتيبي على شربه قائما وهو يسير غير مطمئن لِثَلا يصيب من شربه أذى ، فأما إذا كان قائمًا لا يسير فلا بأس . (١) أخرجه البخاري في الأشربة، باب الشرب قائما ( ٧ : ١٤٣) ط . دار الشعب. وأبو داود في الأشربة، ح (٣٧١٨)، باب في الشرب قائماً (٣: ٣٧١٨). كلاهما بقصة الشرب والترمذي في الشمائل، باب ما جاء في صفة شرب رسول الله عليه ، رابع أحاديث الباب والنسائي في الطهارة، باب صفة الوضوء من غير حدث بتمامه . (٢) أخرجه من حديث أنس مسلمٌ ، ح (٥١٧٦)، باب كراهية الشرب قائماً، وهذا لفظه. ( ٦ : ٥٦٥) من طبعتنا . وروي كذلك عن أبي سعيد أخرجه مسلم أيضاً ح (٥١٨٠). وأخرجه من حديث أنس أيضاً بمعناه مسلم، ح ( ٥١٧٧، ٥١٧٨). وأبو داود في الأشربة ح ( ٣٧١٧ ) ، باب في الشرب قائماً (٣: ٣٣٦). والترمذي فيه باب ما جاء في النهي عن الشرب قائماً (٣٠٠:٤). وابن ماجه في الأشربة، ح (٣٤٢٤)، باب الشرب قائماً (٢: ١١٣٢). (٣) أخرجه مسلمٌ في الأشرية، ح (٥١٨١)، باب كراهية الشرب قائماً (٦: ٥٦٦) من طبعتنا. ٢٣ - كتاب النكاح / ٥٩ - السنة في الأكل والشرب من كتاب حرملة - ٢٦٥ ١٤٤٥٩ - قلت : وقد روينا عن سعد ابن أبي وقاص وابن عمر وعائشة وغيرهم أنهم لم يروا بذلك بأساً (١) . . ١٤٤٦ - قال الشافعي : أخبرنا محمد بن إسماعيل ، عن ابن أبي ذئب عن ابن شهاب ، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبي سعيد الخدري: أُنَّ رَسُولَ اللَّهِ نَّه نَهَى عَنِ اخْتِنَاثِ الأُسْقِيَةِ أَنْ يُشْرَبَ مِنْ أُفْوَاهِهَا (٢). ١٤٤٦١ - أخبرنا أبو إسحاق الفقيه ، أخبرنا أبو النضر ، أخبرنا أبو جعفر بن سلامة ، حدثنا المزني ، حدثنا الشافعي ، عن محمد بن إسماعيل ... فذكره بإسناده مثله غير أنه قال : إن يكسر فيشرب من أفواهها . ١٤٤٦٢ - وبإسناده حدثنا المزني ، حدثنا الشافعي ، عن سفيان ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبي سعيد الخدري أُنَّ النَبِيِّ ◌َِّ نَّهَى عَنِ اخْتِنَاثٍ الأسْقِيةِ (٣). أخرجه مسلم في الصحيح من حديث سفيان . وأخرجه البخاري من حديث ابن أبي ذئب . ١٤٤٦٣ - ورواه إسماعيل المكي عن الزهري وزاد فيه: لَقّدْ شَرِبَ رَجُلٌ مِنْ فَمِ سِقَاءٍ فَانْسَابَ فِي بَطْنِهِ جَانٌ، فَتُهِيَ عَنْ ذَلِكَ (٤). وإسماعيل ضعيف. (١) ذكره عن الزهري البيهقي في السنن الكبرى (٧: ٢٨٣)، وقال الترمذي في سننه (٤: ٣.١) ، باب ما جاء في الرخصة في الشرب قائماً: ((وفي الباب عن علي، وسعد، وعبد الله بن عمرو، وعائشة)). انتهى. (يعني الشرب قائماً). (٢) أخرجه البخاري في الأشرية، ح (٥٦٢٥، ٥٦٢٦)، باب اختناث الأسقبة (١٠ : ٨٩) من فتح الباري ، ومسلمٌ فيه، ح ( ٥١٧٣ - ٥١٧٥)، باب آداب الطعام والشراب وأحكامهما ( ٦ : ٥٦٠ - ٥٦١ )من طبعتنا. وأبو داود فيه، ح (٣٧٢)، باب فى اختناث الأسقية (٣: ٣٣٦). والترمذي في الأشرية أيضاً، ح (١٨٩٠)، باب ما جاء في النهي عن اختناث الأسقية (٤: ٣.٥). وابن ماجه فيه، ح (٣٤١٨)، باب اختناث الأسقية (٢ : ١١٣١). (٣) تقدم تخريجه بالحاشية السابقة . (٤) في الكبرى ( ٧: ٢٨٥) من حديث الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبي سعيد موقوف عليه . ٢٦٦ - مَعْرِفَةُ السُّنْنِ وَآلآثَارِ / ج .١ ١٤٤٦٤ - وروي من وجه آخر صحيح عن أيوب السختياني ، أنه قال : أُتْبِثْتُ أُنَّ رَجُلاً شَرِبَ مِنْ فِيِّ السَّقَاءِ؛ فَخَرَجَتْ حَيَّةٌ (١). ١٤٤٦٥ - ورواه زمعة عن سلمة بن وهرام عن عكرمة عن ابن عباس: أُنَّ رَجُلاً فَعَلَ ذَلِكَ بَعْدَ النِّهْىِ فَخَرَجَتْ عَلَيْهِ مِنْهُ حَيَّةٌ (٢). ١٤٤٦٦ - وروى هشام بن عروة، عن أبيه: أُنَّ النّبِيِّ ◌َّ نَهَى عَنْ ذَلِكَ، وقال: ((إِنَّهُ يُنْتِنُهُ)) (٣). ١٤٤٦٧ - وفي رواية أخرى قال هشام: فَإِنَّهُ يُنْتِنُهُ ذَلِكَ . ١٤٤٦٨ - وقد قال الشافعي في كتاب حرملة : أخبرنا سفيان ، قال : وحدثنا يزيد بن يزيد بن جابر ، عن عبد الرحمن ابن أبي عَمَرَةَ ، عن جدة له يقال لها كَبْشَةً: أُنَّ النَبِيِّ ◌َلَ دَخَلَ عَلَيْهَا فَرَأَى عِنْدَهَا قِرْبَةً مُعَلّقَةٌ؛ فَشَرِبَ مِنْ فِيهَا وَهُوَ قَائِمٌ ؛ فَقَطْعَتْ فَمَ القِيَةَ فَكَانَ عِنْدَهَا (٤). ١٤٤٦٩ - أخبرناه أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو عمرو بن مطير ، حدثنا إبراهيم بن علي ، حدثنا يحيى بن يحيى ، أخبرنا سفيان ... فذكره بإسناده ومعناه مختصراً لم يذكر القطع . (١) في الكبرى ( ٧ : ٢٨٥). (٢) قال عبد الله بن أحمد عن أبيه: روى - يعني سلمة بن وهرام - عنه زمعة أحاديث مناكير أخشى أن يكون حديثه ضعيفاً . وذكره ابن حبان في الثقات وقال : يعتبر حديثه من غير رواية زمعة بن صالح عنه ، وقال ابن عدي : أرجو أنه لا بأس بروايات الأحاديث التي يرويها عنه غير زمعة . وضعفه أبو داود ووثقه أبو زرعة وابن معين وابن حبان . (٣) مرسل عروة في السنن الكبرى ( ٧ : ٢٨٥). (٤) أخرجه الترمذي في الأشربة، ح (١٨٩٢)، باب ما جاء في الرخصة في ذلك (٤: ٣.٦). وابن ماجه فيه، ح ( ٣٤٢٣)، باب الشرب قائماً (٢ : ١٣٣٢). وقال الترمذي: حسن صحيح غريب ويزيد بن يزيد بن جابر هو أخو عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، وهو أقدم منه موتاً . قال النووي في شرحه على صحيح مسلم : وقطعها لفم القرية فعلته لوجهين : أن تصون موضعاً أصابه فم رسول الله عن أنْ يبتذل ويمسه كل أحد. والثاني: أنْ تحفظه للتبرك به والاستشفاء. والله أعلم. (٦ : ٥٦٥ ) من طبعتنا . ٢٣ - كتاب النكاح / ٥٩ - السنة في الأكل والشرب من كتاب حرملة - ٢٦٧ ١٤٤٧٠ - وأخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا أبو داود ، حدثنا نصر بن علي ، حدثنا عبد الأعلى ، حدثنا عبيد الله بن عمر، عن عيسى بن عبد اللّه - رجل من الأنصار - عن أبيه: أُنَّ النّبِيّ ◌َهِ دَعَا بِإِدَاوَةٍ يَوْمَ أُحُدٍ ، فَقَالَ : أُخْنِثْ فَمَ الإِدَاوَةِ، ثُمَّ اشْرَبْ مِنْ فِيهَا (١) . ١٤٤٧١ - قال أبو سليمان - رحمه الله - : يحتمل أن يكون النهي إنما جاء عن ذلك إذا شرب من السقاء الكبير دون الإدارة ونحوها ، ويحتمل أنْ يكون إنما أباحه للضرورة والحاجة إليه في الوقت وإنما المنهي عنه أن يتخذه الإنسان عادة . ١٤٤٧٢ - قال : وقد قيل إنما أمره بذلك لسعة فم السقاء يتصبب عليه الماء . ١٤٤٧٣ - وقال في نهي النبي ◌ّ﴾ عن الشرب من تُلْمَةِ القدح، لأنه إذا شرب منها تصبب الماء وسال قطره على وجهه ، لأن الثلمة لا تتماسك عليها شفة الشارب كما يتماسك على الموضع الصحيح (٢). ١٤٤٧٤ - قال أحمد : والظاهر أن خبر النهي بعد هذا الحديث والمعنى فيه والله أعلم تنحية الأذى عن الشارب عند شربه وعن غيره فيما أنفی فیه کما روینا في حديث إسماعيل المكى ، ثم روينا عن هشام بن عروة والله أعلم . ١٤٤٧٥ - وفرق ابن خزيمة في الكراهة بين المعلق وغيره على ظاهر الخبر وإن هوام الأرض لا يخاف دخولها المعلق . (١) أخرجه أبو داود في الأشرية، ح (٣٧٢١)، باب في اختناث الأسقية، (٣: ٣٣٧). والترمذي فيه، ح (١٨٩١)، باب ما جاء في الرخصة في ذلك (٤: ٣.٥). وقال: ((هذا حديث ليس إسناده بصحيح ، وعبد الله العمري يضعّف في الحديث ولا أدري سمع من عيسى أم لا )). وقال أبو داود في حديث عبد الأعلى عن عبيد الله بن عمر عن عيسى عن أبيه في الشرب من الإدارة : (( هذا لا يعرف عن عبيد الله والصحيح عن عبد الله بن عمر. ذكر كلام أبي داود (وليس في السنن ) الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب ( ٨: ٢١٧). (٢) معالم السنن ( ٤ : ٢٧٣ - ٢٧٤). ٢٦٨ - مَعْرِفَةُ السُّنْنِ وَالآثَارِ / ج .١ ١٤٤٧٦ - قال الشافعي أخبرنا سفيان ، حدثنا إسماعيل ابن أبي خالد ، عن حكيم بن جابر ، عن أبيه ، قال : دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ عَّهِ فَرَأَيْتُ عِنْدَهُ الدُّبَاءَ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: ((تُكثِرُ بِهِ طَعَامَنَا)) (١). ١٤٤٧٧ - قال الشافعي : أخبرنا سفيان ، أخبرنا زكريا ومسعر ، عن ابن الأقمر ، عن أبي جحيفة أن النبي ◌ّه قال: ((لاَ أَكُلُ مُتَّكنًا)) (٢). أخبرناه أبو محمد المؤملي ، حدثنا أبو عثمان البصري ، حدثنا أبو أحمد الفراء ، حدثنا يعلى بن عبيد ، حدثنا مسعر ... فذكره . ورواه البخاري في الصحيح عن أبي نعيم ، عن مسعر . ١٤٤٧٨ - أخبرنا أبو عبد الله، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، قال : قال الشافعي في كلام ذكره : روي عن النبي ◌ّ أنه أمر الآكل أن يأكل مما يليه وألا يأكل من رأس الثريد ، ونهى أن يقرن الرجل إذا أكل بين التمرتين . ١٤٤٧٩ - قال أحمد : أما الحديث الأول فأخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسن بن منصور ، أخبرنا أبو جعفر أحمد بن الحسين الحذاء ، حدثنا علي بن عبد الله ، حدثنا سفيان ، قال : حدثنيه الوليد بن كثير ، عن وهب (١) أخرجه الترمذي في كتاب الشمائل، باب ما جاء في صفة إدام رسول اللّه #& . وابن ماجه في الأطعمة، ح (٣٣.٤)، باب الدباء ( ٢: ١.٩٨). والنسائي في الوليمة (في الكبرى) على ما جاء في تحفة الأشراف ( ٢ : ١٦٤) . وحكيم بن جابر بن طارق بن عوف الأحمسي . (٢) أخرجه البخاري في الأطعمة ، باب الأكل متكئاً (٧ : ٩٣) ط . دار الشعب وأبو داود فيه، ح ( ٣٧٦٩)، باب ما جاء في الأكل متكئاً ( ٣: ٣٤٨)، والترمذي فيه، ح (١٨٣٠)، باب ما جاء في كراهية الأكل متكنا ( ٤: ٢٧٣) ، وقال : حسن صحيح وفي الشمائل ، باب ما جاء في صفة أكل رسول اللّه ثالث ورابع أحاديث الباب، وأخرجه النسائي في الوليمة (في الكبرى ) على ما في تحفة الأشراف ( ٩: ٩٨). وأخرجه ابن ماجه في الأطعمة، ح ( ٣٢٦٢)، باب الأكل متكئاً ( ٢: ١.٨٦ ). ٢٣ - كتاب النكاح / ٥٩ - السنة في الأكل والشرب من كتاب حرملة - ٢٦٩ ابن كيسان ، عن عمر ابن أبي سلمة ، قال : كُنْتُ يَتِيماً فِي حِجْرِ رَسُولِ اللهِ فَكَانَتْ يَدِي تَطِيشُ فِى الصَّحْفَةِ؛ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ لَّه: ((إِذَا أُكَلْتَ فَسَمِّ اللّهَ وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ))، قَالَ: فَمَا زَالَتْ تِلْكَ طَعْمَتِي بَعْدُ (١) . رواه البخاري في الصحيح عن علي بن عبد الله . ورواه مسلم عن أبي بكر ابن أبي شيبة وغيره عن سفيان . ١٤٤٨٠ - وأما الحديث الثاني ففيما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس - هو الأصم - حدثنا العباس - هو الدوري - حدثنا قبيصة بن عقبة ، حدثنا سفيان ، عن عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول اللّه ء: ((إِنَّ البَرَكَةُ وَسَطَ القَصْعَةِ فَكُلُوا مِنْ نَوَحِيهَا وَلاَ تَأَكُلُوا مِنْ رَأْسِهَا)) (٢) . ١٤٤٨١ - وأما الحديث الثالث ففيما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن زكريا ابن أبي ميسرة ، حدثنا خلاد بن يحيى ، حدثنا سفيان الثوري ، حدثنا جبلة بن سحيم ، قال : (١) أخرجه البخاري في الأطعمة، ح (٥٣٧٦)، باب التسمية على الطعام، وح ( ٥٣٧٧، ٥٣٧٨)، باب الأكل مما يليه. الفتح (٩ : ٥٢١، ٥٢٣). وأخرجه مسلمٌ في الأشربة، ح (٥١٧١، ٥١٧٢)، باب آداب الطعام والشراب وأحكامهما ( ٦: ٥٥٩ - ٥٦٠) من طبعتنا، وأخرجه النسائي في مواضع من كتاب الوليمة ، وفي عمل اليوم والليلة ( كلاهما في الكبرى ، على ما في تحفة الأشراف ( ٨: ١٣١). وأخرجه ابن ماجه في الأطعمة، ح ( ٣٢٦٧)، باب الأكل باليمين ( ٢ : ١.٨٧). (٢) أخرجه أبو داود في الأطعمة، ح (٣٧٧٢)، باب ما جاء في الأكل من أعلى الصحفة (٣: ٣٤٨) والترمذي في الأطعمة كذلك، ح (١٨.٥) ، باب ما جاء في كراهية الأكل من وسط الطعام (٤: ٢٦٠). والنسائي في الوليمة (في الكبرى) على ما في تحفة الأشراف (٤٣٠:٤). وابن ماجه في الأطعمة، ح ( ٣٢٧٧) ، باب النهي عن الأكل من ذروة الثريد (١.٩٠:٢). وقال الترمذي : حسن صحيح . ٢٧٠ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج .١ سمعت ابن عمر يقول: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ أَنْ يَقْرِنَ الرَّجُلُ تَمْرَتَيْنِ جَمِيعًا حَتَّى يَسْتَأَذِنَ أُصْحَابَهُ (١) . رواه البخاري في الصحيح عن خلاد بن يحيى . وأخرجه مسلم من وجه آخر عن سفيان الثوري . ١٤٤٨٢ - وروينا في الحديث الثابت عن كعب بن مالك قال: كَانَ رَسُولُ اللَّه يَأْكُلُ بِثَلاثَةِ أُصَابِعَ (٢). ١٤٤٨٣ - وروينا في غسل اليد قبل الطعام وبعده عن سلمان الفارسي قال : قَرَأْتُ فِي التَّوْرَةِ أَنَّ بَرَكَةَ الطَّعَامِ الوُضُوءُ قَبْلَهُ؛ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ◌َ﴾ فَقَالَ: «بَرَكَةُ الطَّعَامِ الْوُضُوءُ قَبْلَهُ وَالوُضُوءُ بَعْدَهُ)) (٣). ١٤٤٨٤ - وفي حديث أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي ◌ّه: ((مَنْ نَامَ وَفِي يَدِهِ غَمْرٌ وَلَمْ يَغْسِلُهُ فَأَصَابَهُ شَيءٌ فَلاَ يَلُومَنَّ إِلَّ نَفْسَهُ)) (٤). (١) أخرجه البخاري في الأطعمة، ح (٥٤٤٦)، باب القرآن في التمر (٩: ٥٦٩)، وأعاده في المظالم وفي الشركة. وأخرجه مسلم في الأطعمة، ح (٥٢٣٥ - ٥٢٣٧)، «باب تهي الآكل مع جماعة عن قران تمرتين ... )) ( ٦ : ٦١١ - ٦١٢) من طبعتنا. وأبو داود في الأطعمة، ح (٣٨٣٤)، باب الإقران في التمر عند الأكل (٣: ٣٦٢). والنسائي في الوليمة (في الكبرى ) على ما في تحفة الأشراف ( ٥: ٣٢٦). وابن ماجه في الأطعمة، ح (٣٣٣١) ، باب النهي عن قران التمر (٢: ١١.٦). (٢) أخرجه مسلمٌ في الأطعمة، ح (٥١٩٨ - ٥٢.١)، ((باب استحباب لعق الأصابع والقصعة ... )) (٦ : ٥٧٨ - ٥٨٠) من طبعتنا، وأبو داود في الأطعمة ح (٣٨٤٧)، باب في المنديل ( ٣ : ٣٦٦). والترمذي في الشمائل، باب ما جاء في صفة أكل رسول الله ﴾. والنسائي في الوليمة ( في الكبرى ) على ما في تحفة الأشراف ( ٨: ٣٢٠). (٣) أخرجه أبو داود في الأطعمة، ح (٣٧٦١)، باب في غسل اليد قبل الطعام ( ٣ : ٣٤٥ - ٣٤٦) والترمذي في الأطعمة، ح ( ١٨٤٦)، باب ما جاء في الوضوء قبل الطعام وبعده (٤ : ٢٨١ - ٢٨٢) وقال الترمذي : لا نعرفه إلا من حديث قيس بن الربيع وقيس بن الربيع يضعف في الحديث وكذا قال أبو داود عقيب حديثه . (٤) أخرجه أبو داود في الأطعمة، ح ( ٣٨٥٢)، باب في غسل اليد من الطعام ( ٣ : ٣٦٦) من حديث سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة . وأخرجه النسائي من حديث أبي هريرة ، وعائشة = كتاب النكاح / ٥٩ - السنه في الأكل والشرب من كتاب حرملة - ٢٧١ ١٤٤٨٥ - قال أحمد : السنة في غسل اليد بعد الطعام الذي يكون له دسومة إسنادها حسن ، فأما حديث سلمان الفارسي في بركة الطعام الوضوء قبله فإن راويه قيس بن الربيع عن أبي هاشم عن زاذان عن سلمان ، وقيس لا يحتج به . ١٤٤٨٦ - قال أبو داود : كان سفيان يكره الوضوء قبل الطعام (١). ١٤٤٨٧ - وليس هذا بالقوي . يعني حديث قيس . ١٤٤٨٨ - قال أحمد : وقد روى الشافعي في كتاب حرملة الحديث الصحيح عن ابن عباس عن النبي * أَنَّهُ خَرَجَ مِنَ الغَائِطِ فَأْتِي بِطْعَامٍ فَقِيل تتوضَّأ ؟ فَقَالَ: (( أُأُصَلِّي فَأَتَوضَّأ؟)) (٢) ثم قال الشافعي وأولى الأدب أن يؤخذ به ما فعل رسول اللّه 4 فيأكل المرء قبل أن يغسل يده أحب إلي ما لم يكن مسَّ يده قذراً. = في الوليمة ( في الكبرى ) على ما في تحفة الأشراف (١٠: ٥٨). من حديث معمر عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب، و (١١: ٥٣) من حديث معمر عن الزهري عن أبي سلمة كلاهما عن أبي هريرة . و ( ١٢ : ٣٥) من حديث الزهري عن عروة عن عائشة. وقال النسائي: والأحاديث الثلاثة خطأ . (١) في سنن أبي داود ( ٣ : ٣٤٦) عقب حديث سلمان الحديث رقم (٣٧٦١). (٢) أخرجه أبو داود في الأطعمة، ح (.٣٧٦)، باب في غسل اليدين عند الطعام (٣: ٣٤٥). والترمذي في الأطعمة، ح ( ١٨٤٧)، باب في ترك الوضوء (٤: ٢٨٢) وقال: حسن صحيح . وأخرجه النسائي في الطهارة ، باب الوضوء لكل صلاة ( في المجتبى ) . ٦٠ - النثار (*) ١٤٤٨٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : قال الشافعي - رحمه الله -: وإذا نثر على الناس في الفرح فأخذه بعض من حضره لم يكن هذا مما يجرح به شهادة أحد ؛ لأن كثيراً يزعم أن هذا مباح حلال ، لأن مالكه إنما طرحه لمن أخذه . ٠ ١٤٤٩ - فأما أنا فأكرهه لمن أخذه من قبل أن يأخذه من أخذه ولا يأخذه إلا بغلبة لمن حضره ، إما بفضل قوة وإما بفضل قلة حياء ، والمالك لم يقصد به قصده وإنما قصد به الجماعة ، فأكرهه لآخذه ، لأنه لا يعرف حظه من حظ من قصد به بلا إذن وأنه خفة وسخف . ١٤٤٩١ - قال أحمد : وقد قال في رواية المزني ولا يبين أنه حرام ، وذلك إذا أذن أهله في أخذه . ١٤٤٩٢ - فأما الكراهة فهي لما ذكره الشافعي رحمه الله ، وكان أبو مسعود الأنصاري يكرهه ، وكرهه عطاء ، وعكرمة، وإبراهيم (١). ١٤٤٩٣ - وقول من زعم أنهم إنما كرهوه خوفاً على الصبيان من النهبة فهو معنى آخر من معاني الكراهة . ١٤٤٩٤ - وليس هذا كما روي في حديث عبد الله بن قُرط عن النبي ◌َّ أَنَّهُ قَالَ فِي البُدْنِ الَّتِي نَحَرَهَا ((مَنْ شَاءَ اقْتَطَعَ)) (٢) لأنها صارت ملكاً للمساكين (*) المسألة - ٩٥٥ - النثار هو ما ينثر من السكر واللوز والملبس والحلوى في النكاح وغيره - ويكره عند الشافعي والمالكية، لأنَّ التقاطه دناءة وسخف ، ولأنه بأخذه قوم دون قوم ، وتركه أحب . (١) الروايات بذلك عنهم في السنن الكبرى ( ٧ : ٢٨٧). (٢) أخرجه أبو داود في المناسك، ح (٥ ١٧٦)، باب في الهدي إذا عطب ... (٢ : ١٤٨ - ١٤٩). والنسائي في المناسك (في الكبرى) على ما في تحفة الأشراف (٦٠: ٤.٥). ٢٧٢ ٢٣ - كتاب النكاح / ٦٠ - النثار - ٢٧٣ فخلى بينهم وبين أملاكهم وها هنا بالإذن لا يزول ملكه حتى يؤخذ ، وربما يأخذ من غيره أحب إلى صاحبه . ١٤٤٩٥ - وأما حديث لمازة بن المغيرة عن ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن معاذ بن جبل ، عن النبي ◌ّي فِي أُمْلاَكٍ فَجَاءَتِ الْجَوَرِيَ مَعَهُنَّ الأطْبَاقُ عَلَيْهَا اللَّوْزُ وَالسُّكْرُ ، فَأَمْسَكَ القَوْمُ أَيْدِيَهُمْ، فَقَالَ : أَلاَ تَنْتَهِبُونَ؟ قَالُوا: إِنَّكَ كُنْتَ تَهَيْتَ عَنِ النُّهْبَةِ، قَالَ: تِلْكَ نَهْبَةُ العَسَاكِرِ، فَأَمَّا العُرسَاتِ فَلا))؛ قَالَ: فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللّهِ ◌َُّ يُجَاذِبَهُمْ وَيُجَاذِبُونَهُ (١) . ١٤٤٩٦ - فهذا حديث رواه عون بن عمارة وعصمة بن سليمان ، عن لمازة ، وكلاهما لا يحتج بحديثه ، ولمازة بن المغيرة مجهول ، وخالد بن معدان عن معاذ منقطع ، ومن طعن في حديث أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، ثم في حديث عبد الله ابن أبي بكر اللذين اتفق أهل العلم بالحديث على الاحتجاج بحديثهما ، ثم في حديث مطر الوراق وعبد الحميد بن جعفر وأمثالهما حين رووا ما يخالف مذهبه ثم احتج بمثل هذا الإسناد حين وافق مذهبه كان تابعاً لهواه غير سالك سبيل النصفة والله المستعان . ١٤٤٩٧ - وقد روينا في كتاب السنن (٢) في هذا الباب ما يقع به الكفاية . وبالله التوفيق . (١) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٩٠:٤) بنحوه، وعزاه للطبراني في الأوسط والكبير وفي إسناد الأوسط بشر بن إبراهيم وهو وضاع، وفي إسناد الكبير حازم مولى بني هاشم عن لمازة ولم أجد من ترجمها ، ولمازة هذا يروي عن ثور بن يزيد متأخر وليس هو ابن زياد ذاك يروي عن علي بن أبي طالب وبقية رجاله ثقات . وموضعه في السنن الكبرى ( ٧ : ٢٨٨) (٢) يعني في السنن الكبرى له ( ٧ : ٢٨٨). ٦١ - باب القسم ونشوز الرجل على المرأة (4) ١٤٤٩٨ - قال الله عز وجل: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النِّساءِ: ١٩]. ١٤٤٩٩ - أنبأني أبو عبد الله - إجازة - عن أبي العباس ، عن الربيع ، قال : قال الشافعي - رحمه الله - : وأقل ما يجب في أمره بالعشرة بالمعروف أن يؤدي الزوج إلى زوجته ما فرض الله لها عليه من نفقة وكسوة وترك ميل ظاهر ، فإنه يقول: ﴿وَلاَ تَمِيلُوا كُلَّ الَيْلِ﴾ [ النساء: ١٢٩ } وجماع المعروف إتيان ذلك بما يَحْسُنُ لك ثوابه وكف المکروہ (١). ٠٠ ١٤٥ - وقال في موضع آخر بهذا الإسناد : وجماع المعروف إعفاء صاحب الحق من المؤنة في طلبه وأداؤه إليه بطيب النفس لا بصيرورته إلى طلبه ولا تأديته بإظهار الكراهية لتأديته ، وأيهما ترك فظلم ؛ لأن مطل الغني ظلم ، ومطله تأخيره الحق ، فقال: ﴿ وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: ٢٨٨ ] والله أعلم لهن فيما لهن ، مثل ما عليهن فيما عليهن من أن يؤدى إليهن بالمعروف (٢). ٠٫٠ (*) المسألة - ٩٥٦ - يجب على الزوج معاشرة الزوجة بالمعروف لقوله تعالى: ﴿وعاشروهن بالمعروف ﴾ ، ويجب عليه بذل ما يجب من حقها من غير مطل الآية السابقة ، ومن العشرة بالمعروف : بذل الحق من غير مطل، ولقوله تعجيل: ((مَطْلُ الغنيِّ ظلمٌ)). وانظر المسألة التالية أيضاً. (١) قاله الشافعي في الأم ( ٥ : ١٠٦)، باب جماع عشرة النساء. (٢) نقله عنه مختصراً: للبيهقي في الكبرى (٧: ٢٩١)، وقاله الشافعي في الأم (٥: ١١٢)، باب نشوز الرجل على امرأته . ٢٧٤ ٦٢ - خوفها نشوز بعلها وتركها بعض حقها ليصطلحا (*) ١. ١٤٥ - أخبرنا أبو بكر بن الحسن وأبو زكريا ابن أبي إسحاق وأبو سعيد ابن أبي عمرو ، قالوا : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا ابن عيينة ، عن الزهري ، عن ابن المسيب: أنَّ ابْنَةً مُحَمَّدٍ ابْنِ مَسْلَمَةً كَانَتْ عِنْدَ رَافِعٍ بْنِ خَدِيجٍ ، فَكْرِهِ مِنْهَا أُمْرَهَا إِمَّا كِيْراً وَإِمَّا غَيْرَهُ؛ فَأُرَادَ طَلَقَهَا، فَقَالَتْ: لاَ تُطْلُقْنِي وَأُمْسِكْنِي وَأُقْسِمْ لِي مَا بَدَا لَكَ؛ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تعالى: ﴿ وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزًا أُوْ إِعْراضًا فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا ... الآية ﴾ [النساء: ١٢٨] (١). ٢. ١٤٥ - قال الشافعي في رواية أبي سعيد: وقد روي أن رسول الله ت﴾﴾ هم بطلاق بعض نسائه فقالت : لاَ تُطلّقْنِي وَدَعْنِي حَتَّى يَحْشُرَنِي اللَّهُ تَعالى فِي نِسَائِكَ وَقَدْ وَهَبْتُ يَوْمِيَ وَلَيْلَتِي لأُخْتِي عَائِشَةَ (٢) . ١٤٥.٣ - أخبرنا أبو سعيد، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : وأخبرنا ابن عيينة عن هشام بن عروة عن أبيه ، أن سودة وهبت يومها لعائشة . (*) المسألة - ٩٥٧ - لإحدى الزوجات أن تهب حقها لبعض ضرائرها مؤقتاً أو دائماً لقول عائشة: ((غير أن سودة وهبت ليلتها لعائشة تبتغي بذلك رضا رسول الله )). وانظر المسألة التالية أيضاً . (١) عند الشافعي في الأم (٥: ١٨٩). باب الخلع والنشوز. وأخرج البخاري عن عائشة في تفسير هذه الآية أنها قالت : هو الرجل يرى من امرأته مالا يعجبه كبراً أو غيره فيريد فراقها فتقول : أمسكني واقسم لي ما شئت)) وحديثها هذا في صحيحه (٣: ٢٤٠) ط. دار الشعب في ((باب قول الله تعالى: ﴿أَن يصالحا ... ﴾ .. ) من كتاب الصلح. ومرسل الزهري أخرجه مالك في الموطأ في كتاب النكاح ، باب جامع النكاح ، ح (٥٧) ص ( ٢ : ٥٤٨). (٢) عند الشافعي في الأم (٥ : ١٨٩)، باب الخلع والنشوز. ٢٧٥ ٢٧٦ - مَعْرِفَةُ السُنَنِ وَآلآثَارِ / ج .١ ٤. ١٤٥ - هذا مرسل ، ورواه عقبة بن خالد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه عن عائشة موصولاً (١). ٥. ١٤٥ - أخبرنا أبو بكر وأبو زكريا وأبو سعيد، قالوا : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : وأخبرنا مسلم عن ابن جريج عن عطاء، عن ابن عباس أنّ النّبِيِّ ◌َّهِ تُوفِيَ عَنْ تِسْعِ نِسْوَةٍ وَكَانَ يَقْسِمُ لِثَمَانٍ (٢). ١٤٥.٦ - قال الشافعي في رواية أبي سعيد: وبهذا كله نأخذ ، فيحل للرجل حبس المرأة على ترك بعض القسم لها أو كله ما طابت به نفساً ، فإذا رجعت فيه لم يحل له إلا العدل لها أو فراقها (٣). ١٤٥.٧ - قال في القديم: وبلغنا أن أزواج النبي ◌َّي حَالْنَهُ أن يكون في مرضه في بيت عائشة (٤) . (١) مرسل عروة في الأم ، الموضع السابق (٢) أخرجه مسلمٌ في النكاح، ح (٣٥٦٦)، باب جواز هبتها نوبتها لضرتها ( ٤ : ١١٣١) من طبعتنا . وابن ماجه في النكاح، ح ( ١٩٧٢)، باب المرأة تهب يومها لصاحبتها (١ : ٦٣٤) كلاهما من حديث عقبة بن خالد عن هشام به . وأخرجه من وجه آخر عن هشام البخاري في النكاح ، ح (٥٢١٢)، باب المرأة تهب يومها من زوجها لضرتها (٩ : ٣١٢) من فتح الباري. والنسائي في عشرة النساء ( في الكبرى ) على ما جاء في تحفة الأشراف ( ١٢ : ١٢٤). (٣) عند الشافعي في الأم ( ٥: ١٨٩)، باب الخلع والنشوز. وهو طرف من حديث أخرجه البخاري في كتاب النكاح، ح ( ٥.٦٧)، باب كثرة النساء (٩ : ١١٢) من فتح الباري، ومسلم في النكاح ، ح ( ٣٥٧٠،٣٥٦٩)، باب جواز هبتها نويتها لضرتها ( ٤: ١١٣٢ - ١١٣٣) من طبعتنا ، والنسائي فيه ( ٦: ٥٣)، باب ذكر أمر رسول اللَّه ي في النكاح. وفي عشرة النساء ( في الكبرى ) على ما في تحفة الأشراف (٥ : ٨٧). (٤) فى الأم ( ٥ : ١٨٩)، باب الخلع والنشوز. ٦٣ - قول الله عز وجل: ﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلاَ تَمِيلُوا كُلَّ المَيْلِ ﴾ [ النساء: ١٢٩ ] (*) ١٤٥.٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع، قال : قال الشافعي: فقال بعض أهل العلم بالتفسير: ﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا ﴾ (*) المسألة - ٩٥٨ - من كان له امرأتان أو أكثر ، فيجب عليه عند الجمهور غير الشافعية العدل بينهن ، والقسم لهن ، فيجعل لكل واحدة يوماً وليلة ، سواء أكان الرجل صحيحاً أم مريضاً أم محبوباً ، سواء أكانت المرأة صحيحة أم مريضة أم حائضاً أم نفساء أم محرمة بإحرام أم كتابية لقصد الأنس ، ولأن النبي ﴾ قسم لنسائه، وكان يقسم في مرضه، مع أن القسم لم يكن واجباً عليه. قالت عائشة : كان رسول اللَّه ◌َ يقسم لكل امرأة يومها وليلتها، وقالت عائشة أيضاً: ((كان رسول اللَّه ◌َيّ يقسم بيننا فيعدل، ويقول: اللهم إن هذا قسمي فيما أملك، فلا تلمني فيما لا أملك)). فإن شق على المريض القسم، استأذن أزواجه أن يكون عند إحداهن، لما روت عائشة: ((أن رسول الله بعث إلى نسائه فاجتمعن، فقال: إني لا أستطيع أن أدور بينكن ، فإن رأيتن أن تأذن لي ، فأكون عند عائشة، فعلت، فأذنَّ له)) . فإن لم يأذن له أن يقيم عند إحداهن أقام عند إحداهن بقرعة أو اعتزلهن جمیعاً إن أحب ذلك تعدیلاً بینھن . وقال الشافعية : لا يجب القسم على الرجل ؛ لأن القسم لحقه ، فجاز له تركه . والبدء بالقسم یکون بالقرعة ، فلا يجوز للرجل أن يبدأ بواحدة من نسائه من غير رضا البواقي إلا بقرعة ، لحديث أبي هريرة المتقدم عند أبي داود: (( من كانت له امرأتان يميل إلى إحداهما على الأخرى ، جاء يوم القيامة ، وأحد شقيه ساقط)) ولأن البداءة بإحداهما من غير قرعة تدعو إلى النفور . وإذا قسم لواحدة ، لزمه القضاء للبواقي ؛ لأنه إذا لم يقض ، مال ، فدخل في الوعيد . والقسم مطلوب عند الشافعية والحنابلة حتى في السفر ، فلا يسافر مع واحدة إلا بقرعة ، كما بينا سابقاً . ولم يوجب الحنفية والمالكية القسم في السفر ، واستثنى المالكية سفر القرية ، فيقرع الرجل بين نسائه . وإن سافرت المرأة بغير إذن الزوج ، سقط حقها من القسم والنفقة ؛ لأن القسم للأنس ، والنفقة للتمكين من الاستمتاع ، وقد منعت المرأة ذلك بالسفر . وعماد القسم الليل ؛ لأنه يأوي فيه الإنسان إلى منزله ، ويسكن إلى أهله ، وينام على فراشه مع زوجته عادة، والنهار للمعاش، قال الله تعالى: ﴿ وجعلنا الليل لباساً، وجعلنا النهار معاشاً﴾. ٢٧٧ ٢٧٨ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج .١ بما في القلوب فإن الله عز وجل تجاوز للعباد عما في القلوب ﴿ فَلاَ تَميلُوا﴾: لا تتبعوا أهواءكم ﴿كُلِّ المَيْلِ﴾ بالفعل مع الهوى، وهذا يشبه ما قال واللّه أعلم (١) . ٩. ١٤٥ - قال: ودلت سنة رسول اللّه ﴾ وما عليه عوام علماء المسلمين على أن على الرجل أن يقسم لنسائه بعدد الأيام والليالي ، وأن عليه أن يعدل في ذلك لا أنه مرخص له أن يجور فيه ، فدل ذلك على أنه إنما أريد به ما في القلوب مما قد تجاوز الله للعباد عنه فيما هو أعظم من الميل على النساء، والله أعلم (٢). ١٤٥١٠ - أخبرنا أبو سعيد، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، قال : قال الشافعي رحمه اللّه بعد ذكر الآيات في حقوق النساء : وسن رسول اللّه ◌َ﴾ القسم بين النساء فيما وصفت من قسمة لأزواجه في الحضر وإحلال سودة له يومها وليلتها (٣) . ١٤٥١١ - وقد بلغنا أن رسول اللَّه عَّى كان يقسم فيعدل، ثم يقول: «اللَّهُمَّ هَذَا قَسْمِي فِيمَا أُمْلِكُ وَأَنْتَ أُعْلَمُ بِمَا لاَ أُمْلِكُ » يعنى والله أعلم قلبه (٤). ١٤٥١٢ - وبلغنا أنه كان يطاف به محمولاً في مرضه على نسائه حتى حَلْلْتَهُ (٥). (١) معنى ما قاله الشافعي في الأم ( ١٩٠:٥)، باب جماع القسم للنساء. وقاله بلفظه في الأم أيضاً (٥ : ١.٩ - ١١٠)، باب القسم للنساء. (٢) قاله الشافعي في الأم (١١٠:٥)، باب القسم للنساء. (٣) قاله في الأم (٥: ١٩٠)، باب جماع القسم للنساء. (٤) قاله في الأم (١٩٠:٥) وسيأتي تخريج الحديث من حديث عائشة بالحاشية رقم (٢) من الصفحة التالية . (٥) في الأم ( ٥ : ١٩٠). ٢٣ - كتاب النكاح / ٦٣ - قول الله عز وجل: ﴿ولن تستطيعوا ... ﴾ - ٢٧٩ ١٤٥١٣ - وتكلم في الإملاء على الآية بمعنى ما سبق ذكره ، قال : ولا حرج عليه أن تكون واحدة منهن أحب إليه من الأخرى ، لأنه لا يملك ما في القلوب إلا الله، وقد بلغني أن النبي # سئل أي الناس أحب إليك؟ فقال: ((عائشة)). ١٤٥١٤ - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا أبو داود ، حدثنا أبو الوليد الطيالسي ، حدثنا همام ، حدثنا قتادة ، عن النَّضر بن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّه قال: ((مَنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ ، فَمَالَ إِلَى إِحْدَاهُمَا جَاءَ يَوْمَ القِيَامَةِ وَشِقُّهُ مَائِلٌ)) (١). ١٤٥١٥ - وأخبرنا أبو علي ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا أبو داود ، حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا حماد ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن عبد الله ابن يزيد، عن عائشة، قالت: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ لَّهُ يَقْسِمُ فَيَعْدِلُ وَيَقُولُ: ((اللَّهُمِّ هَذَا قَسْمِي فِيمَا أُمْلِكُ ، فَلاَ تَلُمْنِي فِيمَا تَمْلِكُ وَلاَ أُمْلِكُ )) . قال أبو داود : يعني القلب (٢). ١٤٥١٦ - أخبرنا علي بن محمد بن علي المقرئ ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا يوسف بن يعقوب ، حدثنا محمد ابن أبي بكر ، حدثنا مرحوم بن عبد العزيز ، حدثنا أبو عمران الجوني ، عن يزيد بن بابنوس ، عن عائشة : أُنَّ النَّبِيّ ◌َِّ جِيءَ بِهِ يُحْمَلُ فِي كِسَاءٍ بَيْنَ أُرْبَعَةٍ؛ فَأُدْخِلَ عَلَيَّ؛ فَقَالَ: يَا عَائِشَةَ (١) الحديث أخرجه أبو داود في النكاح، ح (١٢١٣٣)، باب في القسم بين النساء (٢: ٢٤٢). والترمذي فيه، ح (١١٤١)، باب ما جاء في التسوية بين الضرائر ( ٣: ٤٣٨). والنسائي في عشرة النساء ( في الكبرى ) على ما في تحفة الأشراف (٩ : ٣.٥). وابن ماجه في النكاح، ح (١٩٦٩)، باب القسمة بين النساء (٢ : ٦٣٣). (٢) أخرجه أبو داود في النكاح، ح (٢١٣٤)، باب القسم بين النساء ( ٣ : ٢٤٢). والترمذي فيه، ح (١١٤٠)، باب ما جاء في التسوية بين الضرائر (٣: ٤٣٧) والنسائي في عشرة النساء ( في الكبرى ) على ما في تحفة الأشراف (١١: ٤٧٢). وابن ماجه في النكاح ، ح ( ١٩٧١)، باب القسمة بين النساء (٢ : ٦٣٣). ٢٨٠ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثَارِ / ج .١- أُرْسِي إِلَى النَّسَاءِ، فَلَمَّا جِئْنَ قَالَ: ((إِنِّي لاَ أُسْتَطِيعُ أَنْ أُخْتَلِفَ بَيْتَكُنَّ فَأَذَنَّ لِي فَأْكُونُ فِى بَيْتِ عَائِشَةً)) قُلْنَ: نَعَمْ (١) . ١٤٥١٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس - هو الأصم - حدثنا يحيى ابن أبي طالب ، أخبرنا علي بن عاصم ، أخبرنا خالد الحذاء ، عن أبي عثمان النهدي ، قال : سمعت عمرو بن العاص يقول : قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أُحَبُ النَّاسِ إِلَيْكَ؟ قَالَ: «عَائِشَة)) (٢) ... وذكر الحديث . أخرجاه في الصحيح من حديث خالد . (١) أخرجه أبو داود في النكاح، ح ( ٢١٣٧)، باب في القسم بين النساء (٢: ٢٤٣). (٢) أخرجه البخاري في فضائل الصحابة، ح (٣٦٦٢)، باب قول النبي # .. ((لوكنت متخذاً خليلاً ... )) ( ٧ : ١٨) من فتح الباري. وفي المغازي، ومسلمٌ في الفضائل، ح (.٦.٦)، باب من فضائل أبي بكر الصديق (رضي الله عنه) ( ٧: ٣٨٧) من طبعتنا. والترمذي في المناقب، ح (٣٨٨٥)، باب فضل عائشة (رضي الله عنها) (٥: ٧.٦). والنسائي في المناقب (في الكبرى ) على ما في تحفة الأشراف ( ٨: ١٥٤).