النص المفهرس

صفحات 221-240

٢٣ - كتاب النكاح / ٤٦ - التزويج على تعليم القرآن - ٢٢١
١٤٢٨٢ - وفي حديث الحجاج بن الحجاج ، عن عِسْل ، عن عطاء ، عن أبي
هريرة، عن النبي ◌ّ﴾ في هذه القصة، قال: ((مَا تَحْفَظُ مِنَ القُرْآنِ؟ قَالَ : سُورَةً
البَقَرَةِ أُوِ الْتِي تَلِيهَا، قَالَ: قُمْ فَعَلَّمْهَا عِشْرِينَ آَيَّةً وَهِي امْرَأَتُكَ (١).
أخبرناه أبو بكر بن الحارث ، أخبرنا أبو محمد بن حيان ، حدثنا أحمد بن محمد
ابن عبيدة النيسابوري ، حدثنا أحمد بن حفص ، قال : حدثني أبي ، حدثنا إبراهيم
ابن طهمان ، عن الحجاج بن الحجاج ... فذكره .
١٤٢٨٣ - وهذا يمنع من حمله على تزويجها منه على حرمة القرآن كما تزوجت
أم سليم أبا طلحة على إسلامه لأنه ليس في إسلامه منفعة تعود إليها وفي تعليمها
القرآن منفعة تعود إليها ، وهو عمل من أعمال البدن التي لها أجرة .
١٤٢٨٤ - وروينا في الحديث الثابت عن ابن أبي مليكة ، عن ابن عباس في
قصة الرقبة بأم الكتاب ، قال: فقال رسول اللّه ◌َ﴾: ((إِنَّ أُحَقِّ مَا أُخَذْتُمْ عَلَيْهِ
أُجْرًا كِتَابَ اللَّهِ عز وجل)) (٢).
أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو يحيى السمرقندي ، حدثنا محمد بن
نصر ، حدثنا عبيد الله القواريري ، حدثنا يوسف بن يزيد ، حدثنا عبد الله بن
الأخنس ، عن ابن أبي مليكة ، عن ابن عباس ... فذكره .
رواه البخاري في الصحيح عن سيدان عن يوسف .
١٤٢٨٥ - وهو عام في جواز أخذ الأجرة على كتاب الله تعالى بالتعليم وغيره
وإذا جاز أخذ الأجرة عليه جاز أن يكون مهراً .
(١) أخرجه أبو داود في كتاب النكاح، ح (٢١١٢)، باب في التزويج على العمل يعمل (٢ :
٢٣٧). والنسائي فيه ( في الكبرى) على ما جاء في تحفة الأشراف (١٠: ٢٦٥)، وقد تفرد
بهذا الشاهد: عِسْل التميمي، أبو قرة البصري، قال فيه البخاري في التاريخ (٤: ١: ٩٣):
فيه نظر ، وقال الحافظ ابن حجر في التهذيب ( ٧ : ١٩٣): ضعيف، وله ترجمة في الميزان ( ٣ :
٦٦)، وذكره العقيلي في الضعفاء الكبير (٣: ٤٢٦).
(٢) أخرجه البخاري في كتاب الطب ، باب الشرط في الرقبة بقطيع من الغنم .

٢٢٢ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ وَالآثَارِ / ج .١
١٤٢٨٦ - وحديث ابن عباس أصح من حديث عبادة: أنّهُ عَلَّمَ نَاسَاً مِن أُهْلِ
الصُّفّة الكتَابَ وَالقُرْآنَ، فَأُهْدَى إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْهُم قَوْساً، فَقَالَ النّبِيُّ ◌َّه: ((إِنْ
كُنْتَ تُحِبُّ أَنْ تُطَوَّقَ بِطَوْقٍ مِنْ نَارٍ فَاقْبَلْهَا ))، لأنه مختلف فيه على عبادة بن نُسَيّ
فقيل عنه عن جنادة ابن أبي أمية ، عن عبادة بن الصامت ، وقيل عنه عن الأسود
ابن ثعلبة ، عن عبادة (١) .
وقيل عن عطية بن قيس : أُنَّ أَبَيّاً عَلَّمَ رَجُلاً القُرآنَ، فَأُهْدَى لَهُ قَوْسًا، فَقَالَ
النّبِيُّ تَُّ: ((إِنْ أُخَذْتَهَا أُخَذْتَ بها قَوْسًا مِنْ نَارٍ)) (٢) .
وظاهره متروك عندنا وعندهم فإن قبول الهدية منه من غير شرط لا يستحق هذا
الوعيد .
١٤٢٨٧ - وروي فيه أيضاً عن أبي الدرداء ، وحديث أبي الدرداء ليس له
أصل كذا قال أهل العلم بالحديث والله أعلم .
١٤٢٨٨ - قال أحمد : ويشبه إن كان شيء من هذا ثابتاً أن يكون منسوخاً
بحديث ابن عباس وبما روي في معناه عن أبي سعيد الخدري ، ويستدل على ذلك
بذهاب عامة أهل العلم على ترك ظاهره ، وبأن أبا سعيد وابن عباس إنما حملا
الحديث في أواخر عهد النبي ده ويشبه أن يكون عبادة بن الصامت حمله في
الابتداء والله أعلم .
(١) من حديثهما أخرجه أبو داود، ح (٣٤١٦، ٣٤١٧) في أول الإجارة من كتاب البيوع باب
في كسب المعلم ( ٣ : ٢٦٤ - ٢٦٥). وأخرجه ابن ماجه في التجارات، ح ( ٢١٥٧ ) ، باب
الأجر على تعليم القرآن (٢ :٧٣٠) من حديث الأسود وحده . والأسود بن ثعلبة الكندي نقل الذهبي
في الميزان عن ابن المديني أنه قال: لا يعرف. قال الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب (١: ٣٣٨):
ذكره ابن حبان في الثقات . وأخرج له الحاكم في المستدرك هذا الحديث ، وقال : إنه شامي معروف
(٢) حديث أبي أخرجه ابن ماجه في التجارات، ح (٢١٥٨)، باب الأجر على تعليم القرآن (٢ :
٠ ٧٣ ).

٢٣ - كتاب النكاح / ٤٦ - التزويج على تعليم القرآن - ٢٢٣
١٤٢٨٩ - وذهب أبو سعيد الإصطخري في حكاية أبي سليمان الخطابي رحمه
اللَّه إلى جواز أخذ الأجرة على ما لا يتعين الفرض فيه على تعليمه ونفى جوازه
على ما يتعين فيه التعليم ، وعلى هذا يُأول اختلاف الأخبار فيه .
١٤٢٩٠ - وكان الحكم بن عتيبة يقول: لم أسمع أحداً كره أجر المعلم ، وكان
ابن سيرين وعطاء وأبو قلابة لا يرون بتعليم الغلمان بالأجر بأساً ، وبه قال الحسن
البصري .
١٤٢٩١ - ويذكر عن عمر بن الخطاب أنه رزقهم .
١٤٢٩٢ - وأخبرنا أبو الحسن بن محمد ابن أبي المعروف الفقيه ، حدثنا بشر بن
أحمد الإسفرائيني ، حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن خالد ببغداد ، حدثنا خلف
ابن هشام ، حدثنا إبراهيم بن سعد ، عن أبيه أُنَّ عُمَرَ رَضِي اللَّهُ عَنْه كَتَبَ إِلَى بَعْضٍ
عُمَّالِهِ أَنْ أُعْطِ النَّاسَ عَلَى تَعْلِيمِ القُرْآنِ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ : إنك كَتَبْتَ إِلَيَّ أُنْ أُعْط
النَّاسَ عَلَى تَعْلِيمِ القُرْآنِ فَيْعَلَمْه مَنْ لَيْسَ فِيهِ رَغْبَةٌ إِلاَّ رَغْبَةٌ فِي الْجُعْلِ . فَكَتَبَ إِلَيْهِ
أَنْ أُعْطِهِم عَلَى الْمُرُوءَةِ والصِّحَابَةِ .
١٤٢٩٣ - وروينا عن ابن عباس أنه لم يكن لأناسٍ مِنْ أُسَارَى بَدْرٍ فِدَاءٌ،
فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ فِدَاءَهُمْ أُنْ يُعَلِّمُوا أُوْلاَدَ الأنْصَارِ الكِتَابَةَ (١).
(١) راجع هذه الأخبار في كتاب الإجارة .

١
٤٧ - باب التفويض (*)
١٤٢٩٤ - أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخيرنا الربيع ، قال : قال
الشافعي رحمه الله : التفويض الذي إذا عقد الزوج النكاح به عرف أنه تفويض في
النكاح أن يتزوج الرجل المرأة الثيب المالكة لأمرها برضاها ولا يسمي مهراً أو يقول
لها أتزوجك على غير مهر ، فالنكاح في هذا ثابت ، فإن أصابها فلها مهر مثلها ،
وإن لم يصبها حتى طلقها فلا متعة ولا نصف مهر لها (١) .
١٤٢٩٥ - واحتجِّ في الإملاء بقول الله عز وجل: ﴿لاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَقْتُمُ
النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُوهُنَّ أُوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةٌ وَمَتِّعُوهُنَّ .. ﴾ [البقرة: ٢٣٦].
١٤٢٩٦ - فدلّ كتاب اللَّه على ثبوت النكاح، لأنَّ الطلاق لا يقع إلا على
زوجة .
١٤٢٩٧ - ودل على أن لا صداق ولا نصف لها ، ولها المتعة ولا يخير منها
على شيء معلوم إلا أقل ما يقع عليه اسم المتعة .
١٤٢٩٨ - وأحب ذلك إليّ أن يكون أقله ما تجزئ فيه الصلاة .
١٤٢٩٩ - وقال في القديم: ولا أعرف في المتعة وقتاً إلا أني أستحب ثلاثين
درهماً لما روي عن ابن عمر .
(*) المسألة - ٩٤٢ - قال ابن رشد وغيره : أجمع الفقهاء على أن نكاح التفريض جائز : وهو أن
يعقد النكاح دون صداق، لقوله تعالى: ﴿ لا جناح عليكم إن طلقتم النساء مالم تمسوهن ، أو تفرضوا
لهن فريضة ﴾ . لكن نكاح التفويض يشمل عند الجمهور حالة الاتفاق على عدم المهر ، وعدم تسمية
المهر ، وأما عند المالكية فيقتصر على الحالة الثانية، وأما الاتفاق على إسقاط المهر فيفسد الزواج .
وانظر في هذه المسألة: بداية المجتهد: ٢ / ٢٥، القوانين الفقهية: ص ٢.٣ ، البدائع: ٢ /
٢٧٤، الدر المختار: ٤٦٠/٢، مغني المحتاج: ٣ / ٢٢٨. الفقه الإسلامي وأدلته (٧: ٢٥٥).
(١) الأم (٥ : ٦٨).
٢٢٤

٢٣ - كتاب النكاح / ٤٧ - باب التفويض - ٢٢٥
١٤٣٠٠ - وفي موضع آخر من القديم: وأستحسن ثياب بيت (١) بقدر ثلاثين
درهماً وما رأى الوالي مما أشبه هذا بقدر الزوجين .
١٤٣.١ - أخبرنا أبو بكر الفارسي ، أخبرنا أبو إسحاق الأصْبَهاني ، حدثنا
محمد بن سليمان ، حدثنا محمد بن إسماعيل ، قال : حدثني أحمد عن ابن وهب
سمع أيوب بن سعد ، عن موسى بن عقبة، عن نافع : أُنَّ رَجُلاً أَتَى ابْنِ عُمَرَ فَذكَرَ
أَنَّهُ فَارَقَ امْرَأَتَهُ ، فَقَالَ: أُعْطِهَا كَذَا وَأَكْسِهَا كَذَا. فَحَسَبْنَا ذَلِكَ، فَإِذا هُوَ نَحْوٌ
مِنْ ثَلاَثِينَ دِرْهِماً، قُلْتُ لِنَافِعِ كَيْفَ كَانَ هَذَا الرَّجُلُ؟ قَالَ: كَانَ مَّتَسَدِّدا (٢).
١٤٣.٢ - وروينا عن عبد الرحمن بن عوف: أَنَّهُ مَتَّعَ بِجَارِيةٍ سَوْدَاءَ (٣).
١٤٣.٣ - وعن الحسن بن علي: أَنَّهُ مَتَّعَ بِعَشْرَةِ آلآفِ دِرْهَمٍ (٤).
١٤٣.٤ - وعن ابن عباس: عَلَى قَدْرِ يُسْرِهِ وعُسْرِهِ ، فَإِنْ كَانَ مُوسِراً مَتَّعَها
بِخَادِمٍ أُوْ نَحْوِ ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ مُعْسِراً فَبِثَلاَثَةِ أُثْوَابٍ أُوْ نَحْوِ ذَلِكَ (٥) .
(١) في الأصل ثلاث ، وأثبتنا ما في (ص) .
(٢) الخبر في السنن الكبرى ( ٧ : ٢٤٤).
(٣) في الكبرى ( ٧ : ٢٤٤).
(٤) الموضع السابق من السنن الكبرى .
(٥) السنن الكبرى الموضع السابق .

٤٨ - أحد الزوجين يموت قبل الفرض والمسيس (*)
١٤٣.٥ - أخبرنا أبو عبد الله وأبو سعيد قالا : حدثنا أبو العباس ، أخبرنا
الربيع ، أخبرنا الشافعي قال: قد روي عن النبي ◌ّي - بأبي هو وأمي - أنه
قضى في بروع بنت واشق ونكحت بغير مهر ، فَمَاتَ زَوْجُهَا، فَقَضَى لَهَا بِمَهْرِ
نِسَائِهَا وَقَضَى لَهَا بِالمِيرَاثِ .
١٤٣.٦ - فإن كان يثبت عن النبي عليه فهو أولى الأمور بنا، ولا حجة في
قول أحد دون النبي عليه وإن كثروا، ولا في قياس ولا شيء في قوله إلا طاعة الله
بالتسلیم له .
١٤٣.٧ - وإن كان لا يثبت عن النبي ◌َّي لم يكن لأحد أن يثبت عنه ما لم
يثبت ولم أحفظه بعد من وجه يثبت مثله .
١٤٣.٨ - هو مرة يقال عن معقل بن يسار، ومرة عن معقل بن سنان ، ومرة
عن بعض أشجع لا يسمى ، فإذا مات أو ماتت فلا مهر لها ولا متعة (١) .
١٤٣.٩ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن
البختري الرزاز ، حدثنا أحمد بن الوليد الفحام ومحمد بن عبد الله بن يزيد ، قالا :
حدثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا سفيان الثوري ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن
علقمة ، قال: أتِيَ عَبْدُ اللَّهِ فِي امْرَأَةٍ تُوفّي عَنْهَا زَوْجُهَا وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا صَدَقاً وَلَمْ
يَدْخُلْ بِهَا فَتَرَدَّدُوا إِلَيْهِ وَلَمْ يَزَالُوا بِهِ حَتَّى قَالَ : إِنِّي سَأَقُولُ بِرَأَيِي: لَهَا صَدَاقُ
نِسَائِهَا لاَ وَكْسَ وَلاَ شَطْطَ، وَعَلَيْهَا العِدَّةُ وَلَهَا المِيرَاثُ ، فَقَامَ مَعْقِلُ بْنَ سِنَانِ ،
(*) المسألة - ٩٤٣ - إذا مات الزوج قبل الدخول بها كان لها مهر المثل ، وإليه ذهب الحنفية
والحنابلة ، وهو أصح قولين للشافعي ، فإنه طلّقها قبل الدخول فلها المتعة ولا نصف مهر، واعتبر
الشافعي مهر المثل بنساء عصبتها : أختها وعمتها وبنات أعمامها .
(١) كلام الشافعي بطوله نقله عنه البيهقي في السنن الكبرى ( ٧ : ٢٤٤).
٢٢٦

٢٣ - كتاب النكاح / ٤٨ - أحد الزوجين يموت ... - ٢٢٧
فَهِدَ أُنَّ رَسُولَ اللّه ◌َى قضى في بَرْوَعَ بِنْتِ وَشِقٍ الأشْجَعِيةِ بِمِثْلِ مَا قَضَيْتَ ،
فَفَرِحَ عَبْدُ اللَّهِ (١) .
رواه أبو داود في كتاب السنن عن عثمان ابن أبي شيبة عن يزيد بن هارون وعبد
الرحمن بن مهدي ، كلاهما عن سفيان الثوري .
١٤٣١٠٠ - وبمعناه رواه جماعة عن سفيان، وقال بعضهم فيه معقل بن يسار،
وهو وَهْمٌ (٢) .
١٤٣١١ - ورواه عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن فراس عن الشعبي ، عن
مسروق ، عن عبد اللَّه، وقال معقل بن سنان (٣) .
١٤٣١٢ - ورواه داود ابن أبي هند عن الشعبي عن علقمة بن قيس عن عبد الله
وقال في الحديث: وذَلِكَ يَسْمَعُ ناسٌ مِنْ أُشْجَعَ فَقَامُوا فَقَالُوا نَشْهَدُ (٤).
١٤٣١٣ - ورواه عبد الله بن عتبة عن ابن مسعود، وقال فيه: فَقَّامَ رَهْطٌ مِنْ
أُشْجَعَ فِيهِمْ الْجَرَّحُ وَأَبُو سِنَانَ فَقَالُوا: نَشْهَدُ (٥).
١٤٣١٤ - وهذا الاختلاف في تسمية من روى قصة بَرْوَع بِنْتِ واشقٍ عَنِ النّبِيّ
14 لا يوهن الحديث ، فإن أسانيد هذه الروايات صحيحة وفي بعضها أن جماعة
من أشجع شهدوا بذلك ، فبعضهم سمى هذا وبعضهم سمى آخر وكلهم ثقة ، ولولا
ثقة من رواه عن النبي # لما كان عبد الله يفرح بروايته والله أعلم.
(١) الحديث أخرجه أبو داود في النكاح، ح (٢١١٤ - ٢١١٦)، باب من تزوج ولم يُسَمِّ صداقاً
حتى مات ( ٢ : ٢٣٧ - ٢٣٨). والترمذي فيه ح (١٤٤٥)، باب ما جاء في الرجل يتزوج المرأة
فيموت عنها قبل أن يفرض لها ( ٣ : ٤٤١)، وبعده بدون رقم. وأخرجه النسائي في النكاح أيضاً .
باب إباحة التزويج بغير صداق ( في المجتبى). وابن ماجه في النكاح، ح ( ١٨٩١)، بعده بدون
رقم، باب الرجل يتزوج ولا يفرض لها فيموت (١: ٦.٩). وقال الترمذي: حسن صحيح. والعمل
على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي #& وغيرهم، وبه قال الثوري وأحمد وإسحاق.
(٢) في السنن الكبرى ( ٧: ٢٤٥).
(٣)، (٤)، (٥) هذه الروايات في السنن الكبرى (٧ : ٢٤٥ - ٢٤٦).

٤٩ - من قال لا صداق لها (*)
١٤٣١٥ - أخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا ، وأبو سعيد قالوا : حدثنا أبو العباس
أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا مالك، عن نافع : أُنَّ ابْنَةَ عُبَيْدِ اللّهِ بْنِ
عُمَرَ وَأُمُّهَا ابْنَةُ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ كَانَتْ تَحْتَ ابْنِ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، فَمَاتَ وَلَمْ يَدْخُلْ
بِهَا وَلَمْ يُسَمِّ لَهَا صَدَقاً فَابْتَغَتْ أُمُّهَا صَدَقَهَا، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَيْسَ لَهَا صَدَاقٌ .
وَلَوْ كَانَ لَهَا صَدَاقٌ لَمْ نَمْتَعْكُمُوهُ ، وَلَمْ نَظْلِمْهَا، فَأَبَتْ أُنْ تَقْبَلَ ذَلِكَ، فَجَعَلُوا بَيْنَهُمْ
زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ؛ فَقَضَى أَنْ لاَ صَدَاقَ لَهَا وَلَهَا المِيرَاثُ (١).
١٤٣١٦ - وأخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا
الشافعي ، أخيرنا سفيان ، عن عطاء بن السائب ، قال : سألت عبد خير عَنْ رَجُلٍ
فوّض إِلَيْهِ ؛ فَمَاتَ وَلَمْ يَفْرِضْ، فَقَالَ: لَيْسَ لَهَا إِلَّ المِيرَاثُ. وَلَا نَشُكُ أَنَّهُ قَوَّلُ
عَلِيٍّ .
١٤٣١٧ - قال سفيان: لا أدري لا نشك أنه قول علي أم من قول عطاء أم من
عبد خير (٢) .
١٤٣١٨ - هكذا رواه في كتاب الصداق عن سفيان بالشك .
(*) المسألة - ٩٤٤ - انظر المسألة السابقة .
(١) أخرجه مالك في الموطأ في كتاب النكاح (٢: ٥٢٧)، باب ما جاء في الصداق والحباء.
ومن حديثه أخرجه الشافعي في الأم ( ٥ : ٦٩)، باب التفويض. وقال مالك : مسكه بدلاً من قوله
تمنعكموه. وزاد بعد قوله ((فأبت)»: أمها. وموقعه في سنن البيهقي الكبرى (٧: ٢٤٦ - ٢٤٧).
(٢) عند الشافعي في الأم ( ٥: ٦٩). والخبر عن علي في السنن الكبرى (٧: ٢٤٧). وقال
الترمذي في السنن عقب رواية ابن مسعود المتقدّمة: وقال بعض أهل العلم من أصحاب النبي # ،
منهم علي بن أبي طالب وزيد بن ثابت وابن عباس وابن عمر : إذا تزوج الرجل المرأة ولم يدخل بها ولم
يفرض لها صداقاً حتى مات. قالوا : لها الميراث ولا صداق لها وعليها العدة سنن الترمذي ( ٣ :
٤٤٢ ) .
٢٢٨

٢٣ - کتاب النكاح / ٤٩ - من قال لا صداق لها - ٢٢٩
١٤٣١٩ - { وأخبرنا أبو سعيد في كتاب علي، وعبد الله ، حدثنا أبو العباس
أخبرنا الربيع قال : قال الشافعي عن سفيان بن عيينة ، عن عطاء بن السائب ، عن
عبد خير ، عن علي في الرجل يتزوج المرأة ثم يموت ولم يدخل بها ولم يفرض لها
صداقا : أن لَهَا المِيرَاثُ وَعَلَيْهَا العِدَّةُ وَلاَ صَدَقَ لَهَا (١).
١٤٣٢٠ - قال الشافعي: وبهذا نقول إلا أن يثبت حديث بروع (٢).
١٤٣٢١ - قال الشافعي : وقد روينا عن ابن عمر وابن عباس وزيد بن ثابت
وهم يخالفونه ، ويقولون : لَهَا صَدَاقُ نِسَائِها (٣).
١٤٣٢٢ - قال أحمد : ويشبه أن يكون ابن عيينة يرويه مرة بالشك ، ومرة
بغير شك } (٤) .
١٤٣٢٣ - قال أحمد : وقد رواه سفيان الثوري ، وخالد بن عبد الله عن عطاء
ابن السائب ، عن عبد خير ، عن علي من غير شك .
١٤٣٢٤ - ورواه الثوري أيضا عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار عن زيد
ابن ثابت .
١٤٣٢٥ - وعن ابن جريج عن عطاء ، عن ابن عباس في الرجل يتزوج المرأة
فيموت عنها قبل أن يدخل بها ولم يكن فرض لها قالوا : لَهَا المِيرَاثُ وَعَلَيْهَا العِدَّةُ
وَلَّ صَدَاقَ لَهَا (٥).
(١) تقدّم بالحاشية السابقة .
(٢) قال الترمذي عقب الكلام الذي ذكرناه بالحاشبة رقم (٢) بالصفحة السابقة : وهو قول الشافعي ،
قال يعني الشافعي - : لو ثبت حديث بروع بنت واشق لكانت الحجة فيما روي عن النبي #. ثم قال
- يعني الترمذي - وروي عن الشافعي أنه رجع بمصر بعدُ عن هذا القول ، وقال بحديث بروع بنت
وأشق .
(٣) الأخبار بذلك عنهم في السنن الكبرى ( ٧ : ٢٤٦ - ٢٤٧) ، وراجع ما قاله الترمذي وقد
ذكرناه بالحاشية رقم (٢) بالصفحة السابقة .
(٤) ما بين الحاصرتين بطوله من ( ص ) فقط .
(٥) تقدّم بالحاشية قبل السابقة الإشارة إلى مواضع ذلك عنهم .

٠ ٥ - إذا مات وقد فرض لها صداقاً (*)
١٤٣٢٦ - أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا
الشافعي ، قال : أخبرني عبد المجيد ، عن ابن جريج ، قال : سمعت عطاء يقول :
سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ سُئِلَ عَنِ المرأةِ يَمُوتُ عَنْهَا زَوْجُهَا وَقَدْ فَرَضَ لَهَا صَدَاقاً ؟ قَالَ :
لَهَا الصَّدَاقُ وَالمِيرَاثُ (١).
(*) المسألة - ٩٤٥ - إذا مات وقد فرض لها صداقاً فلها الصداق ، وترث منه، لأن الموت
ينتهي به عقد الزواج ، أما الطلاق فيقطع الزواج قبل إتمامه ، لذا وجبت العدة بالموت قبل الدخول ولم
تجب بالطلاق .
(١) عند البيهقي في السنن الكبرى ( ٧ : ٢٤٧).
٢٣٠

٥١ - عفو الأب بعد وجوب الصداق باطل (*)
١٤٣٢٧ - أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا
الشافعي ، أخبرنا عبد الوهاب ، عن أيوب ، عن ابن سيرين : أُنَّ رَجُلاً زَوَّجَ ابْتَتَهُ
عَلَى أُرْبَعَةِ آلافٍ، فَتَرَكَ لِزَوْجِهَا أُلْفًا فَجَاءَتِ المَرَّأَةُ وَزَوْجُهَا وَأَبُوهَا ثَلاَثَتُهُمْ
يَخْتَصِمُونَ إِلَى شُرَيْحٍ، فَقَالَ شُرَيحُ: تَجُوزُ صَدَقَتُكَ وَمَعْرُوفُكَ وَهِيَ أُحَقُّ بِثَمَنِ
رَقَبْتِهَا (١).
١٤٣٢٨ - قال الشافعي : قول شريح تجوز صدقتك ومعروفك قد أحسنت
وإحسانك حسن ولكنك أحسنت فيما لا يجوز لك فهي أحق بثمن رقبتها ، يعني
صداقها (٢).
(*) المسألة - ٩٤٦ - قال الشافعية : ليس للولي عفو عن صداق موليته ، وقرر الحنابلة : أن
لا عفو لأب عن مهر ابنته، ورأى الحنفية : أنه يصح للزوجة الرشيدة غير المريضة مرض الموت دون
أبيها الحط من المهر : كله ، أو بعضه عن الزوج بعد تمام العقد سواء قبل أم لا، أما أبوها فلا يصح
الحط منه إذا كانت صغيرة ويتوقف الحط على إجازتها إن كانت كبيرة ولا بد من رضاها ، كما فرقوا بين
الإبراء والهبة في الحط من المهر ، ورأى المالكية: أنه للمرأة - لا لوليها - أن تهب صداقها لزوجها
قبل الدخول .
وانظر في هذه المسألة: مغني المحتاج ( ٣: ٢٤٠)، غاية المنتهى ( ٣: ٦٧)، حاشية ابن
عابدين ( ٢ : ٤٦٤)، القوانين الفقهية (٢.٣)، بداية المجتهد (٢: ٢٥)، الفقه الإسلامي
وأدلته ( ٧ : ٢٨٦ - ٢٨٧ ).
(١) عند الشافعي في الأم (٥ : ٧٠)
(٢) في الأم الموضع السابق .
٢٣١

٥٢ - إذا تزوج رجل بامرأة على حكمها (*)
١٤٣٢٩ - أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا
الشافعي أخبرنا عبد الوهاب عن أيوب ابن أبي تميمة ، عن محمد بن سيرين : أنَّ
الأَشْعَتَ بْنَ قَيْسٍ صَحِبَ رَجُلاً فَرَأَى امْرَأَتَهُ ؛ فَأُعْجَبَتْهُ ، فَتُوفِّي فِى الطَّرِيقِ فَخَطْبَهَا
الأشْعَتُ بْنُ قَيْسٍ ؛ فَأَبَتْ أُنْ تَتَزَوِّجَهُ إِلاَّ عَلَى حُكْمِهَا، فَتَزَوَّجَهَا عَلَى حُكْمِهَا، ثُمّ
طَلْقَهَا قَبْلَ أَنْ تَحْكُمَ ، فَقَالَ : احْكُمِي، فَقَالَت: أُحْكُمُ فُلاناً وفُلاَناً - رَقِيقاً كَانُوا
لأَبِيهِ مِنْ تِلادِهِ، فَقَالَ: احْكُمِيٍ غَيْرَ هَؤْلاَءِ ، فَأَبَتْ، فَأَتَى عُمَرَ فَقَالَ: يَا أُمِبِرَ
المُؤْمِنِينَ عَجَزَتُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ، فَقال: مَا هُنَّ؟ قَالَ: عَشَقْتُ امْرَأَةٌ ، قَالَ: هَذَاَ مَا
لَمْ تَمْلِكْ، قَالَ : ثُمَّ تَزَوَّجْتُهَا عَلَى حُكْمِهَا، ثُمَّ طَلَّقْتُهَا قَبْلَ أَنْ تَحْكُمَ، فَقَالَ: عُمَرُ :
امْرَأَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ.
١٤٣٣٠ - قال الشافعي : يعني عمر : لها مهر امرأة من المسلمين ، ويعني
من نسائها والله أعلم (١) .
١٤٣٣١ - قال : وما قلت من أن لها مهر امرأة من نسائها ما لم أعلم فيه
اختلافا ، وهو يشبه أن يكون الذي أراد عمر ، والله أعلم .
(*) المسألة - ٩٤٧ - إذا لم يُسَمَّ المهر في العقد ، أو فوض تحديده إلى المرأة ، فحددته بما لا
يمكن أداؤه أو فوض إلى الرجل فمات قبل أن يحدده ، فإنَّ المرأة تستحق مهر مثلها بالدخول أو بالخلوة
(١) نقله عنه البيهقي في السنن الكبرى ( ٧: ٢٤٧) وهو عند الشافعي في الأم (٥: ٧١)،
وأخرجه عبد الرزاق في المصنف ( ١٤٠:٦).
قوله : تلاده . ما وُلد عندك من مالك أو نُتِجَ . وقيل : گُلُّ مال قدیم من حیوان وغيره یورث عن
الآباء . وجارية تَليِدَةً إذا ورثها الرجل . راجع اللسان م. تلد. ص ( ٤٣٩).
٢٣٢

٥٣ - الشرط في المهر (*)
١٤٣٣٢ - أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، قال : قال
الشافعي : وإذا زوج الرجل ابنته على أن صداقها مائة وأن لأبيها مائة فانعقد
النكاح على هذا ، فإن كان الصداق والحباء صداق مثلها أو أكثر فهو لها من قبّل
أنه مالك بعقدها وما تملك بعقدتها كما مَلَكّتْ بمالها ، ثم ساق الكلام إلى أن قال :
فإن كان الحباء بعد العقد فالحباء لمن حبي له ليس للمرأة منه شيء ، وهذا قوله في
الإملاء ، وبمعناه أجاب في القديم .
١٤٣٣٣ - ومن قال بهذا احتج بما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو
العباس - هو الأصم - حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، حدثنا حجاج بن محمد
قال : قال ابن جريج : قال عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو بن
العاص أن النبي ◌ّي قال: ((أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَنْكِحَتْ عَلَى صَدَاقٍ أُو حِبَاءٍ أُوْ عِدَّةٍ قَبْلَ
(*) المسألة - ٩٤٨ - اختلف الناس فيما يشترطه الولي لنفسه سوى المهر ؛ فقال سفيان الثوري ،
ومالك بن أنس في الرجل ينكح المرأة على أن لأبيها كذا وكذا شيئاً اتفقا عليه سوى المهر أن ذلك كله
للمرأة دون الأب ، وكذلك روى عن عطاء وطاووس ، وقال أحمد : هو للأب ولا يكون ذلك لغيره من
الأولياء لأن يد الأب مبسوطة في مال الولد .
وروي عن علي بن الحسين أنه زوج ابنته رجلاً واشترط لنفسه مالاً ، وعن مسروق أنه زوج ابنته رجلاً
واشترط لنفسه عشرة آلاف درهم يجعلها في الحج والمساكين .
وقال الشافعي : إذا فعل ذلك فلها مهر المثل ولا شيء للولي . ولكن الحنابلة قالوا : يجوز لأبي
المرأة الذي يصح تملكه دون سواه أن يشترط شيئاً من صداق ابنته لنفسه ؛ لأن شعيباً زوج موسى عليهما
الصلاة والسلام ابنته على رعاية غنمه ، واشترط ذلك لنفسه ، ولأن للوالد الأخذ من مال ولده ، لقوله
#: ((أنت ومالك لأبيك)) ولقوله : ((إن أطيب ما أكلتم من كسبكم، وإن أولادكم من كسبكم »
ويكون الأخذ أخذاً من مالها ، فإذا تزوجها على ألف لها وألف لأبيها صح الاتفاق ، وكان الكل مهرها ،
ولا يملكه الأب إلا بالقبض مع النية لتملكه ، كسائر مالها، وشرطه ألا يجحف بمال البنت . فإن طلقها
قبل الدخول رجع عليها بنصف الألفين ولم يكن على الأب شيء مما أخذه إن قبضه بنية التملك .
٢٣٣

٢٣٤ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ وَالآثَارِ / ج .١ -
عِصْمَةِ النَّكَاحِ فَهُوَ لَّهَا وَمَا كَانَ بَعْدِ عِصْمَةِ النَّكَاحِ فَهُوَ لِمَنْ أُعْطِيهِ، وَأُحَقُّ مَا أُكْرِمَ
عَلَيْهِ الرَّجُلُ ابْنَتُهُ أو أخْتُهُ)) (١).
١٤٣٣٤ - وأخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا
أبو داود ، حدثنا محمد بن معمر ، حدثنا محمد بن بكر البرساني ، أخبرنا ابن جريج
عن عمرو ، عن أبيه ، عن جده ... فذكره ، غير أن في حديث حجاج بن محمد ،
عن ابن جريج أنه قال : قال عمرو بن شعيب ، وذلك يوهم أن يكون بن جريج لم
يسمعه من عمرو .
١٤٣٣٥ - وروينا من حديث الحجاج بن أرطاة عن عمرو ، عن عروة ، عن
عائشة مرفوعاً، غير أن الحجاج غير محتج به والله أعلم (٢).
١٤٣٣٦ - وقد قال الشافعي في كتاب الصداق : الصداق فاسد ولها مهر
مثلها (٣) .
(١) أخرجه أبو داود في النكاح، ح (٢١٢٩) ، باب في الرجل يدخل بامرأته قبل أنْ ينقدها شيئاً.
(٢ : ٢٤١) . والنسائي فيه، باب التزويج على نواة من ذهب. وابن ماجه فيه، ح (١٩٥٥) ، باب
الشرط في النكاح (١ : ٦٢٨). وموقعه في سنن البيهقي الكبرى ( ٧ : ٢٤٨).
(٢) حديث عائشة في السنن الكبرى (٧: ٢٤٨). وعزاه الهيثمي في مجمع الزوائد ٤٠٠١ :
٢٨٤) لأحمد ، وقال : إسناده منقطع وفيه الحجاج بن أرطأة وهو مدلس . وهو في مسند الإمام أحمد
(٦ : ١٢٢)، عن عائشة قالت: وحدثنيه مكحول. قالا .. ، فذكره .
(٣) راجع الأم (٥: ٧٣).

٥٤ - الشرط في النكاح (*)
١٤٣٣٧ - أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخيرنا الربيع ، قال : قال
الشافعي رحمه الله : فإن قال قائل : فلم لا تجيز عليه ما شرط لها وعليها
ماشرطت له ؟ قيل : رددت شرطهما إذا أبطلا به ما جعل الله تعالى لكل واحد ،
ثم ما جعل النبي ﴾ وبأنَّ رسول اللَّه تَّه قال: ((مَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطاً
لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ؟ مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ وَلَوْ كَانَ مِثّةً
شَرْطٍ، قَضَاءُ اللّهِ أُحَقُّ وَشَرْطُهُ أُوْتَقُ، وَإِنَّمَا الوَلاَءُ لِمَنْ أُعْتَقَ)) (١). فأبطل
رسول اللّه ي كل شرط ليس في كتاب الله جل ثناؤه أو كان في كتاب اللّه أو سنة
رسول اللّه ◌َ خلافه (٢).
١٤٣٣٨ - فإن قال قائل : ما الشرط للرجل على المرأة والمرأة على الرجل مما
إبْطَالُه بالشرط خلاف لكتاب الله أو السنة أو أمر اجتمع الناس عليه ؟ قيل له:
إن شاء الله أحل الله للرجل أن ينكح أربعاً وما ملكت يمينه ، فإذا شرطت عليه أن
لا ينكح ولا يتسرى حظرت عليه ما وسع الله عليه .
(*) المسألة - ٩٤٩ - الشرط في النكاح هو ما يشترطه أحد الزوجين على الآخر مما له فيه غرض ،
ويراد به : الشرط المقترن بالإيجاب والقبول ، أي حصول الإيجاب المصاحب بشرط من الشروط .
وقد اتفق الفقهاء على صحة الشروط التي تلائم مقتضى العقد ، كشرط النفقة ، والقسم بين الزوجات ،
وعلى بطلان الشروط التي تنافي المقصود من الزواج ، أو تخالف أحكام الشريعة ، كشرط ألا يتزوج
عليها ، أو ألأَنفقة لها .
وانظر في هذه المسألة: مغني المحتاج ( ٣: ٢٢٦)، المهذب (٢: ٤٧)، الدر المختار (٢ :
٤.٥)، تبيين الحقائق (٢: ١٤٨)، فتح القدير ( ٣: ١.٧)، بداية المجتهد ( ٢: ٥٨)،
الشرح الصغير (٢: ٣٨٤)، المغني ( ٦: ٥٤٨)، كشاف القناع (٥ : ٩٨) الفقه الإسلامي
وأدلته ( ٧: ٥٥ )
(١) الحديث مخرج في العتق ، وفي غير موضع ، وانظر الفهارس .
(٢) في الأم ( ٥ : ٧٣ ).
٢٣٥

٢٣٦ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج .١.
١٤٣٣٩ - وقال رسول اللَّه عَّهُ: ((لاَ يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ أُنْ تَصُومَ يَوْمًا تَطُوَّعاً
وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ)) (١).
.١٤٣٤ - فجعل له منعها ما يقربها إلى اللّه إذا لم يكن فرضاً عليها لعظيم
حقه عليها .
١٤٣٤١ - وأوجب الله له الفضيلة عليها .
١٤٣٤٢ - ولم يختلف أحد علمته في أن له أن يخرجها من بلد إلى بلد ويمنعها
من الخروج ، فإذا شرطت عليه أن لا يمنعها من الخروج ولا يخرجها شرطت عليه
إبطال ماله عليها .
١٤٣٤٣ - ودل كتاب الله على أن على الرجل أن يعول امرأته .
١٤٣٤٤ - ودلت عليه السنة ، فإذا شرط عليها أن لا ينفق عليها أبطل ماجعل
لها وأمر بعشرتها بالمعروف ولم يبح له ضربها إلا بحال ، فإذا شرط عليها أن له أن
يعاشرها كيف شاء وأن لا شيء عليه فيما نال منها فقد شرط أن له أن يأتي منها
ما ليس له ، فبهذا أبطلنا هذه الشروط وما في معناها وجعلنا لها مهر مثلها .
١٤٣٤٥ - فإن قال قائل: فقد يروى عن رسول اللَّه ◌َد أنه قال: ((إنَّ أُحَقّ
مَا وَقَيْتُمْ بِهِ مِنَ الشُّرُوطِ مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الفُرُوجَ )) (٢) فهكذا نقول في سنة رسول
اللَّه د أنه إنما يوفى من الشروط لما يَبين أنه جائز ولم تدل سنة رسول الله عليه على
أنه غير جائز، وقد يروى عنه عليه الصلاة والسلام: ((الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ إِلا
شَرْطاً أُحَلِّ حَرَاماً أُوْ حَرَّمَ حَلاَلاً)) (٣)، ومفسر حديثه يدل على جملته.
(١) تقدّم تخريجه في غير هذا الموضع فانظر الفهارس ، وهو طرف من حديث عائشة في عتق بريرة .
(٢) تقدّم تخريجه قريباً من هنا قبل هذا الباب في الشرط في المهر .
(٣) تقدّم أيضاً ، وهو طرف من الحديث السابق الإشارة إليه بالحاشية قبل السابقة . وكلام الشافعي
بطوله في الأم ( ٥ : ٧٣ - ٧٤ ).

٢٣ - كتاب النكاح / ٥٤ - الشرط في النكاح - ٢٣٧
١٤٣٤٦ - قال أحمد : الحديث الأول الذي احتج به الشافعي قد رواه في
موضع آخر بإسناده عن عائشة عن النبي # في قصة بريرة والحديث الثاني قد
مضى بإسناده في كتاب الصيام .
١٤٣٤٧ - وأما الحديث الذي عورض به فهو فيما :
١٤٣٤٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ،
حدثنا أبو عبد الله البوشنجي ، حدثنا ابن بكير ، حدثنا الليث ، عن يزيد ابن أبي
حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر، عن رسول اللَّه لَّى قال: ((إِنَّ أُحَقِّ
الشُّرُوطِ أنْ تُوقُوا مَا اسْتَحْلِلْتُم بِهِ الفُرُوجَ)) (١).
رواه البخاري في الصحيح عن أبي الوليد ، عن الليث .
وأخرجه مسلم من وجه آخر عن يزيد .
١٤٣٤٩ - وأما الذي استشهد به مع ما تقدّم من حديث عائشة فهو فيما :
أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه ، أخبرنا علي بن عمر الحافظ ، حدثنا محمد بن
عبد الله بن غيلان ، حدثنا محمد بن يزيد الأدمي أبو جعفر ، حدثنا أبو معاوية ،
عن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبي ◌َّ
قال: ((الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ إِلَّ شَرطاً حَرَّمَ حَلاَلاً أَوْ أُحَلَّ حَرَاماً)) (٢).
(١) الحديث أخرجه الجماعة البخاري في الشروط، ح (٢٧٢١) ، باب الشروط في المهر عند
عقدة النكاح الفتح ( ٥: ٣٢٣). وفي النكاح، ح (٥١٥١)، باب الشروط في النكاح الفتح
(٩ : ٢١٧). ومسلمٌ في النكاح، ح (٣٤١٠)، باب الوفاء بالشروط في النكاح (٤ : ١٠٠٠)
من طبعتنا. وأبو داود في النكاح، ح ( ٢١٣٩) ، باب في الرجل يشترط لها دارها (٢ : ٢٤٤).
والترمذي في النكاح، ح ( ١١٢٧)، باب ما جاء في الشروط عند عقدة النكاح (٣ : ٤٣٤).
والنسائي فيه ( ٦ : ٩٢ - ٩٣) باب الشروط في النكاح وفي الشروط ( في الكبرى ) على ما جاء
في تحفة الأشراف ( ٧ : ٣١٧). وابن ماجه في النكاح ح (١٩٥٤)، باب الشرط في النكاح (١ :
٦٢٨)، والإمام أحمد في «مسنده)» (٤: ١٥٠،١٤٤، ١٥٢)، وموضعه في السنن الكبرى
( ٧ : ٢٤٨ ) .
(٢) أخرجه الترمذي في كتاب الأحكام، ح (١٣٥٢)، باب ما ذكر عن رسول اللّه ـ في
الصلح بين الناس ( ٣ : ٦٢٥ - ٦٢٦)، وقال: حسن صحيح. وأخرجه ابن ماجه فيه، ح
(٢٣٥٣)، باب الصلح (٢: ٧٨٨) بقوله ((الصلح جائز بين المسلمين))، ولم يذكر فيه ((المسلمون
على شروطهم .. » .

٢٣٨ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج .١
٠ ١٤٣٥ - وقد رواه الشافعي في كتاب حرملة عن عبد الله بن نافع ، عن كثير
ابن عبد الله .
١٤٣٥١ - ورواه سفيان بن حمزة ، عن كثير بن زيد ، عن الوليد بن رباح ، عن
أبي هريرة، عن النبي ه قال: ((الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ فِيمَا وَفَقَ الْحَقُّ)) (١).
وأخبرنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي ،
أخبرنا سعدان ، حدثنا سفيان ، عن ابن أبي ليلى ، عن المنهال بن عمرو ، عن عباد
ابن عبد الله الأسدي، عن علي، قال: شَرْطُ اللَّهِ قَبْلَ شَرْطِهَا (٢).
١٤٣٥٢ - وروينا عن عمر بن الخطاب في رجل تزوج امرأة وشرط لها أن
لا يخرجها ، قال : فوضع عنه الشرط وقال : المرأة مع زوجها (٣).
١٤٣٥٣ - وروي عنه أنه قال : لها دارها (٤).
والرواية الأولى أشبه بالكتاب والسنة ، وقول غيره من الصّحابة ، فهي
أولى (٥) .
١٤٣٥٤ - وبالرواية الأولى قال سعيد بن المسيب والشعبي والحسن وابن سيرين
وجماعة سواهم .
(١) أخرجه أبو داود في الأقضية، ح (٣٥٩٤)، باب الصلح (٣: ٣.٤).
(٢) في السنن الكبرى (٧: ٢٥٠).
(٣) الخبر في الكبرى ( ٧ : ٢٤٩).
(٤) السنن الكبرى ( الموضع السابق ) .
(٥) السنن الكبرى ( الموضع السابق ).

٥٥ - باب عفو المهر (*)
١٤٣٥٥ - أخبرنا أبو سعيد ابن أبي عمرو ، حدثنا أبو العباس الأصم ، أخبرنا
الربيع بن سليمان، قال: قال الشافعي، قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَ
مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلاَّ أَنْ يَعْفُونَ أُوْ
يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَهُ النِّكَاحِ ﴾ [البقرة: ٢٣٧].
١٤٣٥٦ - قال الشافعي : فجعل اللّه للمرأة فيما أوجب لها من نصف المهر أن
تعفو ، وجعل للذي يلي عقدة النكاح أن يعفو ، وذلك أن يتم لها الصداق .
(*) المسألة - ٩٥٠ - اتفق الفقهاء على وجوب نصف المهر للزوجة بالفرقة قبل الدخول ، سواء
عند الشافعية والحنابلة ، أكانت الفرقة طلاقاً أم فسخاً ، إذا كان المهر مسمى حين العقد ، وكانت
التسمية صحيحة والفرقة جاءت من قبل الزواج . من أمثلة الفسخ : الفرقة بسبب الإيلاء أو اللعان ،
أو بسبب ردة الزوج ، أو إباء الزوج اعتناق الإسلام بعد إسلام زوجته .
ودليلهم قوله تعالى : ﴿وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن ، وقد فرضتم لهن فريضة ، فنصف ما
فرضتم ﴾ وهذا في الطلاق ، وباقي أنواع الفرق مقيس عليه ؛ لأنه في معناه .
فإن لم يسم المهر في العقد أصلاً كالمفوضة ، أواتفق الزوجان على الزواج بدون مهر أو كانت التسمية
غير صحيحة ، وحصلت الفرقة بتراضي الزوجين أو بحكم القاضي وكانت الفرقة قبل الدخول ، وقبل
الخلوة عند الحنفية والحنابلة ، لم يجب للزوجة شيء من المهر ، وإنما تجب لها المتعة ؛ لأن النص
القرآني السابق إنما ورد بتنصيف أو تشطير المسمى، ووجوب المتعة لقوله تعالى: ﴿ لا جناح عليكم إن
طلقتم النساء ، مالم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ، ومتعوهن ﴾ وباقي الفرق مقيس على الطلاق ؛
لأنه في معناه .
وقال المالكية : إن فسخ النكاح أو رده الزوج بعيب في الزوجة قبل الدخول ، لم يجب لها شيء.
واختلف هل يجب إذا ردته هي بعيب في الزوج . وقال الحنفية : الفرقة بغير طلاق قبل الدخول والخلوة
تسقط المهر كما سنبين .
وانظر في هذه المسألة : البدائع: ٢٩٦/٢، الدرالمختار: ٤٦٣/٢ - ٤٦٤، الشرح الصغير :
٤٥٤/٢ وما بعدها، بداية المجتهد: ٢٣/٢، القوانين الفقهية: ص ٢٠٢ وما بعدها ، مغني المحتاج :
٢٣٤،٢٣١/٣، المهذب: ٥٩/٢، كشاف القناع: ١٧١٠١٦٥/٥، ١٧٦. الفقه الإسلامي
وأدلته (٧ : ٢٩٣).
٢٣٩

٢٤٠ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج .١
١٤٣٥٧ - وَبَيِّنٌ عندي في الآية أُنَّ الذي بيده عقدة النكاح الزوج وذلك أنه إنما
يعفو من له ما يعفوه .
١٤٣٥٨ - ثم ساق الكلام إلى أن قال : وحض اللّه على العفو والفضل ، فقال :
﴿ وَأَنْ تَعْفُوا أُقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلاَ تَنْسَوأُ الْفَضْلَ بَيْنَكُم ﴾ [البقرة: ٢٣٧].
١٤٣٥٩ - قال: وبلغنا عن علي ابن أبي طالب (رضي اللّه تعالى عنه ) أنه
قال : الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ الزَّوْجِ (١) .
١٤٣٦٠ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس - هو الأصم -
حدثنا إبراهيم بن مرزوق ، حدثنا عبيد الله بن عبد المجيد ، حدثنا جرير بن حازم ،
حدثنا عيسى بن عاصم ، عن شريح ، قال : سألني علي رضي اللّه عنه عن الذي
بيده عقدة النكاح ؟ قال: قلت: هو الولي ، قال: لا ، بل هو الزوج (٢).
١٤٣٦١ - أخبرنا أبو عبد الله وأبو بكر القاضي وأبو زكريا المزكى وأبو سعيد
الزاهد ، قالوا : حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا ابن
أبي فديك وسعيد بن سالم ، عن عبد الله بن جعفر بن المسور ، عن واصل بن أبي
سعيد ، عن محمد بن جبير بن مطعم ، عن أبيه : أَنَّهُ تَزَوِّجَ امْرَأَةٌ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا
حَتَّى طَلْقَهَا فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا بِالصِّدَاقِ تَامًا فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ. فَقَالَ: أَنَّا أُولَى
بِالعَفْوِ (٣).
١٤٣٦٢ - أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، حدثنا
الشافعي ، قال : قال الله تبارك وتعالى في سياق الآية: ﴿وَأَنْ تَعْفُوا أُقْرَبُ
للتَّقْوَى وَلاَ تَنْسَوْاُ الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ ﴾ [البقرة: ٢٣٧].
١
(١) كلام الشافعي بطوله في الأم (٥ : ٧٤)، باب ما جاء في عفو المهر.
(٢) في السنن الكبرى ( ٧: ٢٥١). وانظر أيضاً: مصنف عبد الرزاق ( ٦ : ٤٧٧)
(٣) في السنن الكبرى (٧ : ٢٥١).