النص المفهرس
صفحات 201-220
٤٢ - باب أجل العنين (*) ١٤٢.٥ - كتب إليّ أبو نعيم بن الحسن المهرجاني أن أبا عوانة أخبرهم ، حدثنا المزني ، حدثنا الشافعي ، أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن معمر ، عن الزهري ، عن ابن المسيب ، عن عمر رضي الله عنه: أنَّهُ جَعَلَ أُجَلَ العِنِّينِ سَنَةٌ (١). ١٤٢.٦ - ورواه الحسن بن محمد الزعفراني عن الشافعي في القديم ، عن سفيان بإسناده هذا عن عمر، قال: يُؤَجَّلُ العِنِّينُ سَنَةً، فَإِنْ جَامَعَ وَإِلَّ فَرَّقَ بَيْتَهُمَا (٢). ١٤٢.٧ - ورويناه عن عمر، وعبد الله بن مسعود، والمغيرة بن شعبة (٣). ١٤٢.٨ - وفيما روي عن المغيرة أنّه أُجْلَهُ سَنَةً مِنْ يَوْمٍ رَافَعَتْهُ. ١٤٢.٩ - وذكر الشافعي في سنن حرملة احتجاج من احتجَّ في ترك التأجيل بحديث رفاعة ، وأجاب عنه بأنها لو كانت أخبرته أنه لا يقدر عليها لم يكن ليذوق عسيلتها وتذوق عسيلته معنى ، إنما يذوق العسيلة من يقدر على الإصابة ، ولكنها نفرت منه لصغر ذلك منه أو لضعفه ، وأرادت فراقه . (*) المسألة - ٩٣٧ - إن خلوّ الزوج عن عيب العنة شرط لزوم في عقد النكاح ، والعنة هي العجز عن الجماع ، وهو عيب يثبت بإقرار الزوج عند الحاكم ، أو ببينة تقام عند الحاكم على إقراره ، أو بيمين المرأة المردودة عليها بعد إنكار الزوج العنة ونكوله عن اليمين في الأصح . وإذا ثبتت العنة ضرب القاضي له سنة كما فعل عمر رضي الله عنه، بطلب الزوجة ؛ لأن الحق لها ، فإذا مضت السنة رفعته إلى القاضي ، فإن قال: وطئت حُلْف ، فإن نكل عن اليمين حُلُّفت، فإن حَلَفت أو أقر هو بذلك ، استقلت بالفسخ ، كما يستقل بالفسخ من وجد بالمبيع عيباً . (١) مصنف عبد الرزاق (٦: ٢٥٣)، وسنن البيهقي الكبرى (٧: ٢٢٦)، والمحلى (١٠: ٥٨)، والمغني ( ٦ : ٦٦٧ ) (٢) في السنن الكبرى ( الموضع السابق ). (٣) هذه الروايات عنهم في السنن الكبرى (٧: ٢٢٦)، ومصنف ابن أبي شيبة ( ٧ : ٢٤). ٢.١ ٢.٢ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ وَآلآثَارِ / ج .١ ٠ ١٤٢١ - وذكر احتجاجه بحديث علي، وأجاب (١) ( عنه بأنه إنما يروي أبو إسحاق، عن هانئ بن هانئ أُنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ وَمَعَهَا شَيْخٌ تَحْتَجُّ إِلَى عَلِيٍّ، فَقَالَتْ: هَل لَّكَ إِلَى امْرَأَةٍ لاَ أَيِّمَ وَلاَ ذَاتَ زَوْجٍ؟ فَعَرَفَ مَا تُرِيدُ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٍّ: مَا تَقُولُ هَذِهِ؟ فَقَالَ: هَلْ تَنْقِمِينَ فِي مَطْعَمٍ أُوْ مَلْبَسٍ ؟ فَقَالَتْ: لاَ. فَقَالَ: هَلْ عِنْدَكَ شَيءٌ؟ قَالَ: لاَ. قَالَ: وَلاَ مِنَ السَّحَرِ، قَالَ: لاَ. فَأُمَرَهَا أُنْ تَصْبِرَ (٢). ١٤٢١١ - قال الشافعي : وهذا الحديث لو كان يثبت عن علي لم يكن فيه خلاف لعمر ؛ لأنه قد يكون أصابها ، ثم بلغ هذا السن فصار لا يصيبها ، ونحن لا نؤجل الرجل إذا أصاب امرأته مرة واحدة . ١٤٢١٢ - ثم ساق الكلام إلى أن قال : مع أنه يعلم أن هانئ بن هانئ لا يعرف . ١٤٢١٣ - وأن هذا الحديث عند أهل العلم بالحديث مما لا يثبتونه لجهالتهم بهانيء بن هانيء (٣). (١) هنا وقفت المقابلة مع نسخة ( ص ) . (٢) مصنف عبد الرزاق ( ٦: ٢٥٤)، ومسند زيد (٤ : ٢٩٨، ٤٢٧)، وبمعناه في سنن البيهقي الكبرى ( ٧ : ٢٢٧)، وقال الشافعي : لو ثبت عن علي لم يكن فيه خلاف عن عمر . (٣) نقله عن الشافعي من سنن حرملة: البيهقي في الكبرى (٧: ٢٢٧). وهانئ بن هانئ هو الكوفي الهمداني روى عن علي بن أبي طالب ، وعنه أبو إسحاق السبيعي وحده . قال النسائي : ليس به بأس . وذكره ابن حبان في الثقات . وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل الكوفة ، وقال : وكان يتشبع . وقال ابن المديني : مجهول . وقال حرملة عن الشافعي: هانئ بن هانئ لا يعرف ، وأهل العلم بالحديث لا ينسبون حديثه لجهالة حاله . ذكر هذا الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب ( ١١ : ٢٣) . وقال ابن التركماني في الجوهر النقي المطبوع على ذيل السنن الكبرى : معروف ، وذكر قول النسائي فيه ، ثم قال : أخرج له الحاكم في المستدرك وابن حبان في صحيحه ، والترمذي قوله عليه الصلاة والسلام في عمار: ((مرحباً بالطيب)) ثم قال: حسن صحيح . وذكر ابن حزم أثره هذا من وجھین جیدین . ٢٣ - كتاب النكاح / ٤٢ - باب أجل العنين - ٢٠٣ ١٤٢١٤ - قال أحمد : وروي عن علي نحو قول غيره من الصحابة بإسناد غير قوي (١) . (١) يعني ما روي عن محمد بن إسحاق، عن خالد بن كثير، عن الضحاك ، عن علي (رضي الله عنه) قال: يؤجل العنين سنة فإن وصل وإلا فرق بينهما . وابن إسحاق متكلم فيه ، وخالد لا يحتج به والضحاك هو ابن مزاحم متكلم فيه ؛ ولهذا قال ابن حزم لم يصح ذلك عن علي . قاله أيضاً ابن التركماني في الجوهر النقي . ٤٣ - باب العزل (*) ١٤٢١٥ - أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، حدثنا الربيع قال : قال الشافعي : روي عن سليمان التميمي ، عن أبي عمرو الشيباني ، عن ابن مسعود في العزل، قال: ((هُوَ الَوَأَدُ الْخَفِيُّ» (١). ١٤٢١٦ - قال : وعن عمرو بن الهيثم ، عن شعبة ، عن عاصم ، عن زر ، عن علي أنه كره العزل (٢). (*) المسألة - ٩٣٨ - يكره العزل عند الشافعية والحنابلة لما رُوي في حديث جُذامة أنه الوأد الخفي، وقد نهى رسول اللّه عن العزل إلا بإذن الزوجة لحقها في الولد، وقال متأخرو الحنفية: يجوز بغير إذن المرأة إذا كانت سيئة الخلق ويريد فراقها ، فخاف أن تحبل ، ودليل جواز العزل قول جابر : ((كنا نعزل على عهد رسول اللَّه ﴾ والقرآن ينزل)» وأنه لم ينه عن ذلك. وقال الغزالي: يجوز العزل ، وهو المصحح عند المتأخرين . وبناء عليه يجوز استعمال موانع الحمل الحديثة كالحبوب وغيرها لفترة مؤقتة ، دون أن يترتب عليه استئصال إمكان الحمل ، وصلاحية الإنجاب ، قال الزركشي: يجوز استعمال الدواء لمنع الحبل في وقت دون وقت كالعزل ، ولا يجوز التداوي لمنع الحبل بالكلية . أما التلقيح الصناعي : فهو استدخال المني لرحم المرأة بدون جماع . فإن كان بماء الرجل لزوجته ، جاز شرعاً ، إذ لا محذور فيه ، بل قد يندب إذا كان هناك مانع شرعي من الاتصال الجنسي . وأما إن كان بماء رجل أجنبي عن المرأة ، لا زواج بينهما ، فهو حرام ؛ لأنه بمعنى الزنا الذي هو إلقاء ماء رجل في رحم امرأة ، ليس بينهما رابطة زوجية . ويعد هذا العمل أيضاً منافياً للمستوى الإنساني ، ومضارعاً للتلقيح في دائرة النبات والحيوان . (١) قال البيهقي في السنن الكبرى ( ٧: ٢٣١): وروينا عن علي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود ( رضي الله عنهما ) أنهما كرها العزل . وذكر الهيثمي حديث ابن مسعود هذا في مجمع الزوائد ( ٤ : ٢٩٧)، وقال : رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح. وقد رجع عنه. لعله أراد ابن مسعود ( رضي الله عنه) . قال البيهقي عقب القول السابق في صدر هذه الحاشية : وروينا عنهما الإباحة ، يعني عن ابن مسعود وعلي رضي الله عنهما. (٢) راجع صدر الحاشية السابقة . ٢.٤ ٢٣ - كتاب النكاح / ٤٣ - باب الغزل - ٢.٥ ١٤٢١٧ - قال الشافعي : وليسوا يأخذون بهذا ولا يرون بالعزل بأسا . أورده فيما خالف العراقيون عليًّا وعبد الله . ١٤٢١٨ - قال الشافعي : ونحن نروي عن عدد من أصحاب النبي ◌ّ أنهم أرخصوا في ذلك ولم يروا به بأسا . ١٤٢١٩ - قال أحمد : وروينا الرخصة فيه من الصحابة ، عن سعد بن أبي وقاص ، وأبي أيوب الأنصاري ، وزيد بن ثابت ، وابن عباس وغيرهم (١) . ١٤٢٢٠ - وروى عن علي وعبد الله (٢). ١٤٢٢١ - وفي رواية أخرى عنهما أنهما رخصا في ذلك (٣) . ١٤٢٢٢ - وروي عن ابن عباس وابن عمر في استثمار الحرة في العزل دون الأمة ، وهو قول عطاء وإبراهيم (٤). ١٤٢٢٣ - وروي فيه حديث مرفوع، وهو ضعيف (٥). ١٤٢٢٤ - وحكاه صاحب «التقريب)) عن الشافعي . ١٤٢٢٥ - أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع قال : قال الشافعي : ويروى عن النبي # أنه سئل عن ذلك فلم يُذكر عنه نهي. ثم ذكر حديث سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن جابر بن عبد الله قال: كُنَّا نَعْزِلُ وَرَسُولُ اللَّهِ عَّهِ بَيْنَ أُظْهُرِنَا وَالقُرْآنُ يَنْزِلُ. (١) راجع الروايات بذلك عنهم في السنن الكبرى (٢٣٠:٧). (٢) راجع السنن الكبرى ( ٧ : ٢٣١) وما قلناه بالحاشية الأولى من هذا الباب. (٣) في السنن الكبرى ( الموضع السابق). (٤) الروايات بذلك عنهم في الكبرى ( ٧ : ٢٣١). (٥) يعني ما رواه ابن لهيعة، عن جعفر بن ربيعة، عن الزهري، عن محرز بن أبي هريرة، عن أبي هريرة عن عمر (رضي الله عنه)، قال: نَهَىَ رَسُولُ اللَّهِ لَّهُ عَنْ عَزْلِ الْحرَّةِ إِلاَّ بِإِذْنَها . أخرجه ابن ماجه في النكاح، ح ( ١٩٢٨)، باب العزل (٦٢٠:١). والبيهقي في سننه الكبرى ( ٧ : ٢٣١ ) وابن لهيعة ضعيف . ٢.٦ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج .١ أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق ، حدثنا بشر بن موسى، حدثنا الحميدي ، حدثنا سفيان ، حدثنا عمرو، فذكره بمثله (١). أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح من حديث سفيان . ١٤٢٢٦ - والذي روي عن عائشة، عن جُدَامَةً بنت وهب، عن النبي ◌َّ في القول: ((إِنَّهُ الَوأَدُ الخَفِيُّ))، (وإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ) (٢) .. ، قد عورض بحديث أبي هريرة أُنَّ النَبِيِّ ◌َهِ سُئِلَ عَنِ العَزْلِ؟ قَالُوا: إِنَّ الْيَهُودَ تَزْعُمُ أُنَّ العَزَّلَ: هِي المَوْؤُدَةُ الصُّغْرَى. قَالَ: ((كَذَبَتْ يَهُودُ)) (٣). زاد فيه أبو سعيد الخدري، عن النبي ◌َّهُ: ((كَذَبَتْ يَهُودُ، لَوْ أُرَادَ اللَّهُ أَنْ يَخْلُقَهُ مَا اسْتَطَعْتَ أُنْ تَصْرِفَهُ)) (٤). ١٤٢٢٧ - وروينا عن مجاهد قال: سَأَلْنَا ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ العَزْلِ فَقَالَ: اذْهُبُوا فَاسْأَلُوا النَّاسَ ثُمَّ اثْتُونِي فَأُخْبِرُونِي، فَسَأَلُونِي؛ فَأُخْبَرُوهُ فَتَلاَ هَذه الآيَةَ: (١) أخرجه البخاري في كتاب النكاح، ح (٥٢.٨)، باب العزل (٩: ٣.٥) من فتح الباري. ومسلمٌ فيه، ح ( ٣٤٩٥) ، باب حكم العزل ( ٤ : ١.٧٤) من طبعتنا . والترمذي فيه، ح (١١٣٧)، باب ما جاء في العزل ( ٣: ٤٤٣). والنسائي في عشرة النساء (في السنن الكبرى ) على ما في تحفة الأشراف ( ٢ : ٢٣٩) وابن ماجه في النكاح، ح (١٩٢٧)، باب العزل (١ : ٦٢٠ ) . (٢) أخرجه مسلمٌ في كتاب النكاح، ح (٣٥٠٠ - ٣٥.٢)، باب جواز الغيلة وهي وطء المرضع وكراهة العزل ( ٤ : ١.٧٩ - ١.٨٠) من طبعتنا. وأبو داود في الطب، ح ( ٣٨٨٢)، باب في الغيل (٤: ٩). والترمذي في الطب، ح (٢.٧٦، ٢.٧٧)، باب ما جاء في الغيلة (٤: ٤.٦). والنسائي في النكاح، باب الغيلة (٦: ١٠٦) من المجتبى. وابن ماجه في النكاح، ح ( ٢,١١)، باب الغيل (١ : ٦٤٨). (٣) حديث أبي هريرة هذا ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٤: ٢٩٧) وعزاه للبزار ، وقال : ورجاله رجال الصحيح خلا إسماعيل بن مسعود ، وهو ثقة . (٤) هذا اللفظ أيضاً لأبي سعيد أخرجه البزار ، وفيه يوسف بن وردان ، وهو ثقة وقد ضعف ، وبقية رجاله ثقات . قاله الهيثمي في مجمع الزوائد (٤ : ٢٩٧) وموقعه في السنن الكبرى (٧: ٢٣٠). ٢٣ - كتاب النكاح / ٤٣ - باب الغزل - ٢.٧ ﴿ وَلَقَدَ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ ... ﴾ [المؤمنون: ١٢] حتى فرغ من الآية. قَالَ : كَيْفَ يَكُونُ مِنَ المَوْؤُدَةِ حَتَّى يَمَرَّ عَلَى هَذَاَ الخَلْقِ (١). ١٤٢٢٨ - ويشبه أن يكون حديث جُدَامَةً على طريق السوية . ١٤٢٢٩ - قال الشافعي في كتاب حرملة : أخبرنا إبراهيم بن سعد ، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبي سعيد الخدري: أُنَّ رَسُولَ اللّهِ عَّهُ سُئِلَ عَنِ العَزْلِ فَقَالَ: ((لاَ عَلَيْكُمْ أُنْ لاَ تَفْعَلُوا، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ نَسْمَةٍ يُقْضَى أَنْ تَكَّونَ } (٢) إِلَّ وَهِيَ كَائِنَةٌ (٣) . ٠ ١٤٢٣ - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، حدثنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يونس ابن حبيب ، حدثنا أبو داود ، حدثنا إبراهيم بن سعد ... فذكره بنحوه غير أنه قال : ((لاَ عَلَيْكُمْ أَنْ لاَ تَفْعَلُوا، فَإِنَّهُ هُوَ القَدَرُ )) (٤). (١) في سنن البيهقي الكبرى ( ٢٣٠:٧). (٢) هنا تبدأ المقابلة مرة أخرى مع نسخة (ص) . (٣) حديث أبي سعيد هذا أخرجه من هذا الوجه النسائي في عشرة النساء ( في سننه الكبرى ) على ما جاء في تحفة الأشراف ( ٣ : ٣٩٤). وابن ماجه في كتاب النكاح، ح ( ١٩٢٦)، باب العزل (١ : ٠ ٦٢ ). (٤) في السنن الكبرى ( ٧ : ٢٢٩) بإسناده ولفظه. وهذا اللفظ أخرجه مسلم في النكاح ، ح (٣٤٨٣ ، ٣٤٨٤)، باب حكم العزل (١.٧٠:٤) من طبعتنا . وبعده في نفس الباب، ح (٣٤٨٨). والنسائي في العتق في الكبرى على ما جاء في تحفة الأشراف (٣: ٤٥٢). ٤٤ - القصد في الصداق (*) ١٤٢٣١ - أخبرنا أبو سعيد ابن أبي عمرو ، حدثنا أبو العباس الأصم ، أخبرنا الربيع بن سليمان ، قال : قال الشافعي : القصد في الصداق أحب إلينا وأستحب أن لا يزاد على ما أصدق رسول اللَّه عَّى نساءه وبناته، وذلك خمس مئة درهم طلباً للبركة في موافقة كل أمر فعله رسول اللّه (١) . ١٤٢٣٢ - أخبرنا أبو عبد الله، وأبو بكر، وأبو زكريا، وأبو سعيد ، قالوا: حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا عبد العزيز بن محمد عن يزيد بن عبد الله بن الهاد ، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث ، عن أبي سلمة ، قال : سَأَلْتُ عَائِشَة: كَمْ كَانَ صَدَاقُ النَّبِيِّ لَّهِ؟ قَالَتْ: كَانَ صَدَاقُهُ لأَزْوَاجه (*) المسألة - ٩٣٩ - ثبت وجوب المهر في القرآن والسنة؛ ففي القرآن قال تعالى: ﴿وآتوا النساء صدقاتهن نحلة﴾ أي عطبة من الله مبتدأة أو هدية. والمخاطب به الأزواج عند الأكثرين، وقيل الأولياء ؛ لأنهم كانوا في الجاهلية يأخذونه ، ويسمونه نحلة ، وهو دليل على أن المهر رمز لإكرام المرأة ، والرغبة في الاقتران . وقال سبحانه: ﴿ فما استمتعتم به منهن، فآتوهن أجورهن فريضة﴾ وقال تعالى: ﴿ وآتوهن أجورهن﴾ ، ﴿ وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين﴾ . وفي السنة قال # لمريد التزوج: ((التمس ولو خاتماً من حديد)»، وثبت عنه عليه السلام أنه لم يخل زواجاً من مهر . ويسن تخفيف الصداق وعدم المغالاة في المهور، لقوله &: ((إن أعظم النكاح بركة أيسره مؤونة)) وفي رواية ((إن أعظم النساء بركة أيسرهن صداقاً))، وروى أبو داود وصححه الحاكم عن عقبة بن عامر حديث: ((خير الصداق أيسره)). والحكمة من منع المغالاة في المهور واضحة وهي تيسير الزواج للشباب ، حتى لا ينصرفوا عنه ، فتقع مفاسد خلقية واجتماعية متعددة وقد ورد في خطاب عمر السابق: ((وإن الرجل ليغلي بصدقة امرأته حتى يكون لها عداوة في قلبه)). (١) في الأم ( ٥ : ٥٨ ). ٢.٨ ٢٣ - كتاب النكاح / ٤٤ - القصد في الصداق - ٢٫٩ اثْتَنَّي عَشَرَةَ أَوْقِيَةً ونَشّاً، قَالَتْ: أَتَدْرِي مَا النَّشُّ؟ قُلْتُ: لاَ . قَالَتْ: نِصْفُ أوْقِيَةٍ (١). رواه مسلم في الصحيح عن ابن أبي عمر ، عن عبد العزيز . (١) أخرجه مسلمٌ في النكاح، ح ( ٣٤٢٧)، باب الصداق وجواز كونه تعليم قرآن ... (٤ : ١٠٢٠) من طبعتنا. وأبو داود في النكاح، ح (٢١.٥)، باب الصداق (٢: ٢٣٤) والنسائي فيه، باب القسط في الأصدقة ( ٦: ١١٦) من المجتبى، وابن ماجه فيه، ح ( ١٨٨٦) ، باب صداق النساء (١ : ٦.٧ ). ٤٥ - ما يجوز أن يكون مهراً (*) ١٤٢٣٣ - قال الشافعي في رواية أبي سعيد: ودل قول اللَّه عز وجل: ﴿وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًاً﴾ [النساء: ٢٠ ] على أن لا وقت في الصداق كثر أو قل ؛ لتركه النهي عن القنطار وهو كثير ؛ وتركه حد القليل ، ودلت عليه السنة (١). ١٤٢٣٤ - أخبرنا أبو بكر وأبو زكريا وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا سفيان ، عن حميد الطويل ، عن أنس ، أُنَّ رَسُولُ اللَّهِ عَِّ لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ أُسْهَمَ النَّاسُ الْمَنَازِلَ ؛ فَطَارَ سَهْمُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَلَى سَعْدٍ بْنِ الرِّبِيعِ، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: تَعَالَ حتى أُقَاسِمُكَ مَالِي وَأَنْزِلُ لَكَ عَنْ أَيِّ امْرَأْتَيَّ شِئْتَ وَأَكْفِيكَ العَمَلَ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي أُهْلِكَ (*) المسألة - ٩٤٠ - يشترط في الصداق شروط ثلاثة : الأول - أن يكون مما يجوز تملكه وبيعه من العين ( الذهب ) والعروض ونحوها ، فلا يجوز بخمر وخنزير وغيرهما مما لا يتملك . الثاني - أن يكون معلوماً : لأن الصداق عوض في حق معاوضة ، فأشبه الثمن ، فلا يجوز بمجهول إلا في نكاح التفويض : وهو أن يسكت العاقدان عن تعيين الصداق حين العقد ، ويفوض التعيين إلى أحدهما أو إلى غيرهما . ولا يجب عند المالكية والحنفية خلافاً للشافعي وأحمد وصف العروض . وإن وقع على غير وصف فلها الوسط . الثالث - أن يسلم من الغرر: فلا يجوز فيه عبد آبق ولا بعير شارد وشبههما . وزاد الحنفية شرطاً رابعاً : وهو أن يكون النكاح صحيحاً ، فلا تصح التسمية في النكاح الفاسد ، فلا يلزم المسمى ؛ لأن الفاسد ليس بنكاح ، ويجب مهر المثل بالوطء . وانظر في هذه المسألة : البدائع : ٢ / ٢٧٧ - ٢٧٨ ، الشرح الكبير : ٢ / ٢٩٤ ، القوانين الفقهية: ص ٢٠١، كشاف القناع: ٥ / ١٤٧، مغني المحتاج: ٣ / ٢٢٠ وما بعدها . الفقه على المذاهب الأربعة ( ٤: ٩٦)، الفقه الإسلامي وأدلته ( ٧: ٢٥٩) (١) في الأم ( ٥ : ٥٨ ). ٢١٠ ٢٣ - كتاب النكاح / ٤٥ - مايجوز أن يكون مهراً - ٢١١ وَمَالِكَ، دُلُونِي عَلَى السُوقِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ؛ فَأَصَابَ شَيْئاً، فَخَطَبَ امْرَأَةٌ ؛ فتزوجها فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ نَّه: ((عَلَى كَمْ تَزَوَّجْتَهَا يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ »؟ قَالَ: عَلَى نَوَاةِ مِنْ ذَهَبٍ، فقال: ((أُوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ)) (١) . ١٤٢٣٥ - وبهذا الإسناد أخبرنا الشافعي ، أخبرنا مالك ، قال : حدثني حميد الطويل، عن أنس بن مالك: أُنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ عَّهِ وَبِهِ أُثَرُ صُفْرَةِ؛ فَسَأَلَهُ رَسُولُ الَّهِ عَّهِ؟ فَأُخْبَرَهُ أَنَّهُ تَزَوِّجَ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: ((كَمْ سُقْتَ إِلَيْهَا))؟ قَالَ: زِنَّةَ نَوَةٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله عزّ : ((أَلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ)) (٢). أخرجه البخاري في الصحيح من حديث مالك وسفيان وغيرهما ، وأخرجه مسلم من أوجه أخر عن حميد . ١٤٢٣٦ - قال أبو عبيد: قوله: نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ ، يعني : خمسة دراهم ، قال : وخمسة دراهم تسمى نواة ذهب ، كما تسمى الأربعون أوقية ، وكما تُسَمى العشرون نَشّاً . ١٤٢٣٧ - قال أبو عبيد : حدثنيه يحيى بن سعيد ، عن سفيان ، عن منصور، عن مجاهد، قال: الأوْقِيَةُ أُرْبَعُونَ، وَالنّشُّ عِشْرُونَ، والنَّوَةُ خَمْسَةٌ (٣). أخبرناه أبو عبد الرحمن السلمي ، أخبرنا أبو الحسن الكازري ، حدثنا علي بن عبد العزيز ، عن أبي عبيد . (١) أخرجه الشافعي في الأم من حديث ابن عيينة (٥: ٥٨ - ٥٩). ومن هذا الوجه أخرجه البخاري في كتاب النكاح من صحيحه، في باب الوليمة ولو بشاة والطحاوي في ((المشكل)) (٤ : ١٤٥)، وأحمد في ((المسند)) (١٩٠:٣)، وموضعه في السنن الكبرى ( ٧: ٢٣٧). (٢) أخرجه الشافعي في الأم (٥: ٥٩) من حديث مالك. وهو عند الإمام مالك في الموطأ (٢: ٥٤٥)، باب ما جاء في الوليمة . ومن هذا الوجه أخرجه البخاري في النكاح ، باب الصفرة للمتزوج والنسائي فيه ( في المجتبى ) ، باب التزويج على نواة من ذهب . (٣) نقله عن أبي عبيد في السنن الكبرى ( ٧ : ٢٣٧). ٢١٢ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج .١ ١٤٢٣٨ - قال أحمد : وقد روي في حديث سعيد بن بشير ، عن قتادة ، عن أنس في قصة عبد الرحمن بن عوف ، قال : تَزَوَّجَ عَلَى وَزْنِ نَوَةٍ مِنْ ذَهَبٍ قُوَّمَتْ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ (١). ١٤٢٣٩ - أخبرنا أبو زكريا وأبو بكر وأبو سعيد، قالوا : حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا مالك ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد الساعدي: أُنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَبِيِّ ◌َِّ؛ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي قَدْ وَهَبْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ، فَقَامَتْ قِيَامًا طَوِيَّلاً، فَقَامَ رَجُلٌ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ زَوِّجْنِيهَا إِنْ لَمْ يَكَّنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَّى: ((هَلْ عِنْدَكَ شَيْءٌ تُصْدِقَهَا إِيَّاهُ))؟ فَقَالَ: مَا عِنْدِي إِلاَّ إِزَارِي هَذَا، فَقَالَ النَبِيُّ ◌َّهَ: ((إِنْ أُعْطَيْتَهَا إِيَّةً جَلَسْتَ لاَ إِزَارَ لَكَ فَاَلْتَّمَسَّ شَيَّئاً)) فَقَالَ: مَا أُجِدُ شَيْئاً، قَالَ: ((الْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ)) فَالْتَمَسَ فَلَمْ يَجْدِ شَيئاً، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ: ((هَلْ مَعَكَ مِنَ القُرَآنِ شَيٌّ))؟ قَالَ: نَعَمْ سُورَةٌ كَذَاَ وَسُورَةُ كَذَا - لِسُورٍ سَمَّاهَا - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَله: ((قَدْ زَوَّجْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ القُرَآنِ » (٢). (١) من هذا الوجه أخرجه البيهقي في سننه الكبرى ( ٧ : ٢٣٧). (٢) أخرجه الإمام مالك في كتاب النكاح من الموطأ، باب ما جاء في الصداق والحباء (٢ : ٥٢٦). ومن حديثه أخرجه الشافعي في الأم ( ٥ : ٥٩) . وأخرجه الشيخان والنسائي من غير طريق مالك ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد: البخاري في فضائل القرآن، ح ( ٥.٣٠،٥.٢٩ ) باب خيركم من تعلم القرآن وعلمه، باب القراءة عن ظهر قلب ( ٩: ٧٤، ٧٨) من فتح الباري. وفي النكاح ، ح ( ٥.٨٧)، باب تزويج المعسر، ح (٥١٤١)، باب إذا قال الخاطب للولي زوجني فلانة .. ، ح ( ٥١٤٩)، باب التزويج على القرآن وبغير صداق (٩ : ١٣١، ١٩٨، ٢.٥) من فتح الباري. وفي كتاب اللباس، ح ( ٥٨٧١)، باب خاتم الحديد (١٠: ٣٢٢) من فتح الباري ، وأخرجه مسلمٌ في كتاب النكاح ، ح ( ٣٤٢٥، ٣٤٢٦)، باب الصداق وجواز كونه تعليم قرآن .. ( ٤ : ١.١٨ - ١٠١٩) من طبعتنا، والنسائي في النكاح ( ٦: ٥٤)، باب ذكر أمر رسول اللّه ﴾ في النكاح وأزواجه. و ( ٦ : ١١٣)، باب التزويج على سور من القرآن كلا الموضعين في المجتبى. وفي فضائل القرآن على ما في تحفة الأشراف ( ٤ : ١١٣)، وفي التفسير وفي النكاح على مافي التحفة أيضاً (٤: ١.٧) ثلاثتها في الكبرى، وأخرجه الإمام أحمد (٣٣٠:٥، ٣٣٦) والطحاوي (٢: ٩)، والدارمي (٢: ١٤٢)، والحميدي (٩٢٨)، وموضعه في سنن البيهقي الكبرى ( ٧ : ٢٣٨). ٢٣ - كتاب النكاح / ٤٥ - مايجوز أن يكون مهراً - ٢١٣ .١٤٢٤ - قال الشافعي : وخاتم الحديد لا يساوي قريباً من درهم ، ولكن له ثمن یتبايع به (١) . ١٤٢٤١ - قال أحمد : رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف عن مالك . وأخرجه مسلم من أوجه عن أبي حازم (٢). ١٤٢٤٢ - قال الشافعي في رواية أبي سعيد: وبلغنا أن رسول اللَّه عَّه قال: ((أُدُّوا العَلاَئِقَ)) فَقَالُوا: وَمَا العَلاَئِقُ؟ قَالَ: ((مَا تَرَضَى بِهِ الأُهْلُون)). ١٤٢٤٣ - قال: وبلغنا أن رسول اللَّه عَّه قال: ((مَنِ اسْتَحَلَّ بِدِرْهَمٍ فَقَدِ اسْتَحَلَ)) (٣). ١٤٢٤٤ - قال: وبلغنا أُنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَى أُجَازَ نِكَاحًا عَلَى نَعْلَيْنِ (٤). ١٤٢٤٥ - قال أحمد : أما الحديث الأول فإنه يروى من حديث عبد الرحمن بن البيلماني ، عن النبيّ (٥). ١٤٢٤٦ - وقيل : عنه ، عن ابن عمر (٦). ١٤٢٤٧ - وقيل: عنه، عن ابن عباس عن النبي ◌َّ: ﴿أُنْكِحُوا الأَيَامَى﴾ [ النور: ٣٢] قالوا: يَا رَسُولَ اللَّه! مَا العَلاَئِقُ؟ قَالَ: «مَا تَرَاضَى بِهِ الأُهْلُونَ)) (٧). (١) قاله في الأم ( ٥ : ٥٩) عقب روايته حديث سهل بن سعد. (٢) راجع ما ذكرناه من تخريجه بالحاشية قبل الماضية من هذا الباب . (٣) رواه أبو يعلى ، وفيه يحيى بن عبد الرحمن بن أبي كبشة وهو ضعيف. قاله الهيثمي في مجمع الزوائد ( ٤: ٢٨١) وساق هذا الحديث وانظر الحاشية (٢) من الصفحة التالية . (٤) الأحاديث الثلاثة في الأم ( ٥ : ٥٩) وستأتي بأسانيدها فانظر تخريجها فيما يلي من الحواشي . وانظر هذا الحديث مخرجاً بالحاشية رقم (٣) من الصفحة التالية . (٥) أخرجه أبو داود مرسلاً من حديث عبد الرحمن بن البيلماني عن النبي #& في كتاب المراسيل، باب في المهر . (٦) من هذا الوجه في السنن الكبرى ( ٧ : ٢٣٩). (٧) من حديث ابن عباس أيضاً في السنن الكبرى ( ٧: ٢٣٩). ٢١٤ - مَعْرِفَةُ السُّنْنِ والآثَارِ / ج .١ ١٤٢٤٨ - وفي بعض الروايات ((وَلَوْ قَضِيباً مِنْ أُرَاكٍ)) (١). ١٤٢٤٩ - وأسانيد هذا الحديث ضعيفة . ٠ ١٤٢٥ - وأما الحديث الثاني فإنه يروى عن يحيى بن عبد الرحمن ابن أبي لبيبة، عن أبيه ، عن جده، عن النبي ◌ٍَّ (٢). ١٤٢٥١ - وأما الحديث الثالث فإنه فيما رواه سفيان الثوري وغيره عن عاصم ابن عبد اللّه بن عامر بن ربيعة، عن أبيه، عن النبي ◌َ﴾ (٣). (١) هذا اللفظ في السنن الكبرى (٧ : ٢٣٩). وذكر الهيثمي هذا الحديث في مجمع الزوائد (٤: ٢٨٠) عن ابن عباس. وعزاه للطبراني، وقال: وفيه محمد بن عبد الرحمن البيلماني وهو ضعيف . وقال في الحديث: ((وَلَوْ قَبْضَةٌ مِنْ أَرَاكٍ ». (٢) يعني قوله ((مَنِ اسْتَحَلَّ بِدِرْهَمٍ فيِ النِّكَاحِ فَقَدِ اسْتَحَلَّ)) وقد تقدم بالحاشية (٣) من الصفحة السابقة قول الهيثمي: ((وفيه يحيى بن عبد الرحمن بن أبي كبشة)). كذا قال ((أبي كبشة))، وقد تتبعنا من اسمه يحيى بن عبد الرحمن بن أبي كبشة فلم تجده ، وإنما هو يحيى بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة . قاله الحافظ ابن حجر في ترجمته من اسمه أبو لبيبة ، وساق هذا الحديث وعزاه لأبي يعلى كما قال الهيثمي . وكذا قال البيهقي في السنن الكبرى ((عن يحيى بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة ، عن أبيه، عن جده أبي لبيبة. وذكره ابن التركماني في الجوهر النقي المطبوع على ذيل السنن الكبرى عن ابن أبي لبيبة عن جده . وقال : عبد الرحمن بن أبي لبيبة . وعزا ابن التركماني الحديث للطحاوي في (( أحكام القرآن))، وذكر كلاماً على ابن أبي لبيبة . قلت: وعليه فقول الهيثمي: ((ابن أبي كبشة)) صوابه ابن أبي لبيبة ولكن الكلمة قد صحفت ، وأغلب الظن أنّ ذلك من وهم النَّسَاخ . وبالله التوفيق ، وهو بالصواب أعلم . راجع الإصابة ( ٧: ١٦٦)، السنن الكبرى (٧: ٢٣٨)، ومجمع الزوائد (٤: ٢٨١). (٣) الحديث أخرجه الترمذي في كتاب النكاح، ح (١١١٣)، باب ما جاء في مهور النساء (٣: ٤١١). وابن ماجه في النكاح، ح ( ١٨٨٨)، باب صداق النساء (١ : ٦.٨) وموقعه في سنن البيهقي الكبرى ( ٧ : ٢٣٩). وقال الترمذي : حديث عامر بن ربيعة حديث حسن صحيح . واختلف أهل العلم في المهر . فقال بعض أهل العلم : المهر على ما تراضَوْمُ عليه . وهو قول : سفيان الثوري، والشافعي ، وأحمد . وإسحاق . وقال مالك بن أنس : لا يكون المهر أقل من ربع دينار . وقال بعض أهل الكوفة : لا يكون المهر أقلّ من عشرة دراهم . ٢٣ - كتاب النكاح / ٤٥ - مايجوز أن يكون مهراً - ٢١٥ ١٤٢٥٢ - وهذا الإسناد أمثل الثلاثة . ١٤٢٥٣ - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا النرس أحمد بن عبد الله ، حدثنا شبابة بن سوار ، حدثنا شعبة ، عن عاصم بن عبيد اللّه، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه: ((أُنَّ رَجُلاً تَزَوَّجَ امْرَأَةٌ عَلَى نَعْلَيْنِ مِنْ بَنِي فِزَارَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَّه: ((أُرَضِيتِ مِنْ نَفْسِكِ بِتَعْلَيْنِ؟)) قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: فَأُجَازَهُ رَسُولُ اللَّه ◌َِّه. قَالَ شُعْبَةُ، ثُمَّ حَدَّثَ بِهِ مَرَّةً أُخْرِى فَقَالَ: ((أُرَضِيتِ مِنْ نَفْسِكِ وَمَالِكِ بِتَعْلَيْنِ))؟ قَالَتْ: إِنِّي رَأَيْتُ ذَلِكَ، قَالَ: (( وَأَنَا أُرَي ذَلِكَ)) (١). ١٤٢٥٤ - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد ، حدثنا الأسفاطي ، حدثنا ابن كثير ، حدثنا سفيان بن سعيد ، عن عاصم بن عبيد الله ، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه، قال: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي فِزَارَةَ إِلَى النَّبِيِّ ◌َّهِ، فَقَالَ: إِنِّي تَزَوِّجْتُ امْرَأَةً عَلَى نَعْلَيْنِ، فَأُجَازَ رَسُولُ اللَّهِ عَ نِكَاحَهُ (٢). ١٤٢٥٥ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا العباس بن محمد الدوري ، حدثنا يونس بن محمد المؤدب ، حدثنا صالح بن رومان، عن أبي الزبير، عن جابر، أن النبي ◌ٍّ قال: ((لَوْ أُنَّ رَجُلاً تَزَوِّجَ امْرَأَةً عَلَى مِلءٍ كَفِّ مِنْ طَعَامٍ لَكَانَ ذَلِكَ صَدَاقاً)) (٣). ١٤٢٥٦ - وأخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا أبو داود ، حدثنا إسحاق بن جبريل البغدادي ، أخبرنا يزيد ، أخبرنا موسى بن مسلم بن (١)، (٢) هاتان الروايتان في السنن الكبرى (٧: ٢٣٩)، وقد تقدّم تخريج الحديث بالحاشية السابقة . (٣) الحديث عند البيهقي في السنن الكبرى ( ٧ : ٢٣٨) . وصالح هو ابن مسلم بن رومان نسب إلى جده، وهو ضعيف . قاله يحيى بن معين . وقال ابن حبان: كان ممن يخطئ حتى خرج عن حد الاحتجاج به إذا انفرد، انظر الميزان ( ٣: ٦٩٥) التاريخ الكبير (٤: ٢٨٩)، والمجروحين (١: ٣٦٢) . والحديث رواه أبو داود من حديث موسى بن مسلم بن رومان وسيأتي عقب هذه الرواية . ٢١٦ - مَعْرِفَةُ السُّنْنِ وَآلآثَارِ / ج .١ . رومان، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد اللَّه أن النبي ◌َُّ قال: ((مَنْ أُعْطَى فِي صَدَاقِ امْرَأَةٍ مِلء كَفَّيْهِ سَوِيِقًا أُوْ تَمْرَا فَقَدِ اسْتَحَلِ)) (١). ١٤٢٥٧ - قال أحمد : ورواه ابن جريج وهو أحفظ عن أبي الزبير ، قال : سمعت جابر بن عبد الله يقول: كُنَّا نَسْتَمِثْعُ بِالقَبْضَةِ مِنَ التِّمْرِ وَالدِّقِيقِ الأيَّامَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ تٍَّ (٢). أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق ، عن عبد الله بن محمد، حدثنا محمد بن رافع ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا ابن جريج ... فذكره . رواه مسلم عن محمد بن رافع . ١٤٢٥٨ - وهذا وإن كان في نكاح المتعة ونكاح المتعة صار منسوخًا ، فإنما نسخ منه شرط الأجل ، فأما ما يجعلونه صداقاً فإنه لم يرد فيه النسخ والله أعلم . ١٤٢٥٩ - أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، قال : قال الشافعي : وبلغنا أن عمر بن الخطاب قال: في ثلاث قبضات زبيب مهر (٣). ٠ ١٤٢٦ - وبإسناده أخبرنا الشافعي ، أخبرنا سفيان ، عن أيوب بن موسى ، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط، قال: تَسَرَّى رَجُلٌ بِجَارِيَةٍ ، فَقَالَ رَجُلُ: هَبْهَا لِي (١) أخرجه أبو داود في كتاب النكاح، ح (٢١١٠)، باب قلة المهر (٢ : ٢٣٦). وموقعه في السنن الكبرى ( ٧: ٢٣٨) . قال ابن التركماني في الجوهر النقي: قال ابن القطان: لا يعرف . وضعفه الأزدي . ولعله صالح المذكور أولاً - يعني المتقدّم ذكره بالحاشبة السابقة - ولهذا قال الذهبي في الكاشف: ((موسى بن مسلم، ويقال صالح)). ومع هذا قد اضطرب هذا الحديث في سنده ومتنه فرواه ابن مهدي عن صالح عن أبي الزبير عن جابر موقوفاً . وقال الطحاوي : أهل الرواية يذكرون أن أصله موقوف على جابر وقال عبد الحق في أحكامه : لا يعول على من أسنده. ورواه أبو عاصم عن صالح عن أبي الزبير عن جابر: كنا على عهد رسول اللّه #& نستمتع بالقبضة من الطعام. وهذا من باب المتعة لا من باب الصداق . (٢) من هذا الوجه أخرجه مسلمٌ في كتاب النكاح، ح ( ٣٣٥٦) ، باب نكاح المتعة وبيان أنه أبيح ثم نسخ ( ٤ : ٩٦٦) من تحقيقنا . (٣) قاله الشافعي في الأم ( ٥ : ٥٩). ٢٣ - كتاب النكاح / ٤٥ - مایجوز أن یکون مهراً - ٢١٧ فَذْكَرَ ذَلِكَ لِسَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ، فَقَال: لَمْ تَحِلَّ الْمَوْهُوبَةُ لِأحَدٍ بَعْدَ النّبِيِّ ◌َه وَلَوْ أُصْدَقَهَا سَوْطَاً فَمَا فَوْقَهُ جَازَ (١) . ١٤٢٦١ - وقال في موضع آخر : ولو أصدقها سوطاً حلت له . ١٤٢٦٢ - وبإسناده أخبرنا الشافعي ، أخبرنا إبراهيم بن محمد قال : سألت ربيعة عما يجوز من النكاح فقال: درهم ، قلت : فأقل ؟ قال : ونصف ، قلت : فأقل ؟ ، قال : نعم حِنْطَةٍ أو قبضة حنطة . ١٤٢٦٣ - وبهذا الإسناد في موضع آخر أخبرنا ابن أبي يحيى قال : سألت ربيعة كم أقل الصداق ؟ فقال : ما تراضى به الأهلون ، قلت : وإن كان درهما ؟ ، قال : وإن كان نصف درهم ، قلت : وإن كان أقل ؟ قال : ولو كان قبضة حنطة أو حبة حنطة (٢). ١٤٢٦٤ - وبإسناده قال : قال الشافعي : وقد سألت الدراوردي هل قال أحد بالمدينة لا يكون صداق أقل من ربع دينار ؟ فقال : لا والله ما علمنا أحداً قاله قبل مالك . وقال الدراوردي : أخذه عن أبي حنيفة يعني في اعتبار ما يقطع فيه اليد . ١٤٢٦٥ - قال الشافعي : فقيل لبعض من يذهب مذهب أبي حنيفة إذا خالفتم ما روينا عن النبي عليه ومن بعده فإلى قول من ذهبتم؟ فرووا عن علي فيه شيئاً لا يثبت مثله لو لم يخالفه غيره أنه لا يكون مهراً أقل من عشرة دراهم (٣). ١٤٢٦٦ - قال أحمد : هذا حديث رواه داود الأودي عن الشعبي ، عن علي ، وقد أنكره عليه حفاظ الحديث . ١٤٢٦٧ - قال سفيان الثوري : ما زال هذا ينكر عليه. (١) عند الشافعي في الأم (٥: ٥٩) وقال فيه ((تسَرَّى)). والأثر عند البيهقي في السنن الكبرى (٧: ٢٤١)، وقال: ((بشر))، وأثبتنا ما في الأم . (٢) نقله عنه البيهقي في السنن الكبرى ( ٧: ٢٤١)، وهو في الأم (٥: ٦٠). (٣) انظر معناه في الأم (٥: ١٦٠)، باب الخلاف في الصداق. ٢١٨ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ وَآلآثَارِ / ج .١ ١٤٢٦٨ - وقال أحمد بن حنبل : لقن غياث بن إبراهيم داود الأودي عن الشعبي عن علي قال: لاَ يَكُونُ مَهْرٌ أُقَلِّ مِنْ عَشْرَةِ دَرَاهِمَ . فصار حديثاً (١) . ١٤٢٦٩ - وكان يحيى القطان وعبد الرحمن بن مهدي لا يحدثان حديث داود الأودي (٢). ١٤٢٧٠ - وروى الحسن بن دينار بإسناد آخر عن علي أنه قال : لا مهر أقل من خمسة دراهم ، وهذا أيضا ضعيف ، والحسن بن دينار متروك (٣). ١٤٢٧١ - وقد روي عن جعفر بن محمد عن أبيه أن عليًّا قال : الصَّدَاقُ مَا تَرَضَى بِهِ الزَّوْجَانِ (٤). ١٤٢٧٢ - قال أحمد : وأنكر من حديث الأودي هذا حديث مبشر بن عبيد عن الحجاج بن أرطاة عن عطاء وعمرو بن دينار عن جابر ، عن النبي ◌ّه قال: ((لاَ تُنْكِحُوا النِّسَاءَ إِلاَّ الأَكْفَاء وَلاَ يُزَوَّجُهُنَّ إِلَّ الأَوْلِيَاءِ، وَلاَ مَهْرَ دُونَ عَشْرَةِ دَرَاهِمَ )) (٥) . أخبرناه أبو سعد الماليني ، أخبرنا أبو أحمد بن عدي ، حدثنا أحمد بن عيسى السكين البلدي ، حدثنا زكريا بن الحكم الرسعني ، حدثنا أبو المغيرة ، حدثنا مبشر ابن عبيد ... فذكره . ١٤٢٧٣ - ورواه بقية عن مبشر، عن الحجاج ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، عن النبی ٠ (١) الخبر في سنن البيهقي الكبرى ( ٧ : ٢٤١). (٢) انظر ترجمته في الميزان (٢: ٢١)، المجروحين (١ : ٢٨٥). (٣) انظر ترجمته في التاريخ الكبير (٢: ٢٩٢)، الميزان (١: ٤٨٧)، والمجروحين (١ : ٢٣١ - ٢٣٣). (٤) موقعه في السنن الكبرى ( ٧ : ٢٤١). (٥) الخبر في السنن الكبرى ( ٧: ٢٤٠)، وانظر ترجمة مبشر بن عبيد هذا في التاريخ الكبير (٨: ١١)، الميزان (٣: ٤٣٣)، والمجروحين (٣: ٣١). ٢٣ - كتاب النكاح / ٤٥ - ما يجوز أن يكون مهراً - ٢١٩ أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد ، حدثنا تمتام ، حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن سهم ، حدثنا بقية بن الوليد ... فذكره . ١٤٢٧٤ - ورواه غيره عن بقية كالأول . ١٤٢٧٥ - وهذا منكر ، حجاج لا يحتج به ولم يأت به عن الحجاج غير مبشر ابن عبيد . وقد أجمع أهل العلم بالحديث على ترك حديثه ١٤٢٧٦ - قال الدارقطني فيما أخبرني أبو عبد الرحمن السلمي عنه : مبشر بن عبيد متروك الحديث أحاديثه لا يتابع عليها . ١٤٢٧٧ - وقال أبو أحمد بن عدي الحافظ فيما أخبرنا أبو سعد الماليني عنه : هذا الحديث مع اختلاف إسناده باطل ، لا يرويه غير مبشر . ١٤٢٧٨ - قال أبو أحمد : حدثنا ابن حماد ، حدثني عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : سمعت أبي يقول : مبشر بن عبيد أحاديثه أحاديث موضوعة كذب . ٤٦ - التزويج على تعليم القرآن (*) ١٤٢٧٩ - أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، قال : قال الشافعي : ويجوز أن تنكحه على أن يعمل لها عملاً أو يعلمها قرآناً مسمى (١). ١٤٢٨٠ - واحتج بحديث سهل بن سعد الساعدي ، وقد مضى في المسألة قبل هذه . ١٤٢٨١ - وفي حديث زائدة عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد في تلك القصة قال: هَلْ تَقْرَأْ مِنَ القُرْآنِ شَيْئاً؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: انْطَلِقْ فَقَدْ زَوْجْتُكَهَا بِمَا تُعَلَّمَهَا مِنَ القُرْآنِ (٢) . أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، قال: أخبرني أبو أحمد الحافظ ، أخبرنا عبد الله ابن محمد البغوي ، حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة ، حدثنا حسين بن علي ، عن زائدة ... فذكره . رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر ابن أبي شيبة . (*) المسألة - ٩٤١ - إن منافع الحر قد يجوز أن يكون صداقاً كأعيان الأموال ، ويدخل فيه الإجارة وما كان في معناها من خياطة ثوب ، ونقل متاع ونحو ذلك من الأمور . وفي الحديث التالي جواز الأجرة على تعليم القرآن ، والباء في قوله بما تعلمها التعويض كما تقول بعتك هذا الثوب بدينار أو بعشرة دراهم ؛ ولو كان معناها ماتأوله بعض أهل العلم من أنه إنما زوجه إياها لحفظه القرآن تفضيلاً له لجعلت المرأة موهوبة بلا مهر ، وهذه خصوصية ليست لغير النبي #& ولولا أنه أراد به معنى المهر لم يكن لسؤاله إياها هل معك من القرآن شيء معنىٌ؛ لأن التزويج ممن لا يحسن القرآن جائز جوازه ممن يحسنه . وليس في الحديث أنه جعل المهر دينا عليه إلى أجل فكان الظاهر أنه جعل تعليمه القرآن إياها مهراً لها . (١) قاله في الأم ( ٥ : ٥٩ ). (٢) تقدّم في الباب السابق بالحاشية رقم (٢) ص (٢١٢) ، وانظر أيضاً فهرس الأطراف. ٢٢٠