النص المفهرس
صفحات 101-120
٢٣ - كتاب النكاح / ١٩ - باب ما يحرم من نكاح الحرائر ... - ١.١
١٣٨٢٥ - قال أحمد : هذا الذي ذكره الشافعي في هذه الآيات موجود بعضه
في حديث أنس بن مالك (١) ، وبعضه في حديث ابن عمر (٢) ، وبعضه في حديث
غيرهما ، وفي أقاويل أهل التفسير ، وقد روينا بعضها في كتاب السنن (٣).
١٣٨٢٦ - وفيما حكى الشافعي عن العراقيين : بلغنا عن {وهب بن منبه،
قال: مكتوب في التوراة }: مَلْعُونٌ مَنْ نَظَرَ إِلَى فَرْجِ امْرَأَةٍ وَأُمَّهَا (٤).
١٣٨٢٧ - وعن عمر بن الخطاب : أَنّهُ خَلاَ بِجَارِيةٌ لَهُ فَجَرَّدَهَا وَأُنَّ ابْنَا لَهُ
اسْتَوْهَبَهَا مِنْهُ، فَقَالَ له عُمَرُ: إِنَّهَا لاَ تَحِلُّ لَكَ (٥).
١٣٨٢٨ - قال: وكان ابن أبي ليلى يقول: لاَ يُحرِّمُ ذَلِكَ شَيْئاً إِنْ لَمْ يَلْمَسْهَا.
١٣٨٢٩ - قال الشافعي : لا يحرم عليه بالنظر دون اللمس ، قال في الإملاء:
وهو ما أفضى إليها به من جسده مُتلذذً.
(١) حديث أنس أخرجه البخاري والترمذي كلاهما في تفسير سورة الأحزاب وكذلك أخرجه النسائي
في كتاب التفسير من سننه الكبرى على ما جاء في تحفة الأشراف (١ : ١١٢) ، وموقعه في سنن
البيهقي الكبرى (٧ : ١٦١) باب نسخ التبني .
(٢) حديث ابن عمر أخرجه البخاري أيضاً في التفسير، ح (٤٧٨٢)، باب ﴿ ادعوهم لآبائهم هو
أقسط عند الله﴾ (٨: ٥١٧) من فتح الباري. وأخرجه مسلمٌ في فضائل زيد بن حارثة من كتاب
الفضائل ، ح (٦١٤٥، ٦١٤٦) من طبعتنا (٧ : ٤٤٦) . والترمذي في تفسير سورة الأحزاب، ح
(٣٢.٩) (٥: ٣٥٣). وأعاده في كتاب المناقب، ح (٣٨١٤)، باب مناقب زيد بن حارثة (رضي
الله عنه) (٥: ٦٧٦)، وموقعه في سنن البيهقي الكبرى (٧: ١٦١).
(٣) يعني السنن الكبرى (٧ : ١٦١).
(٤) عند الشافعي في الأم (٥ : ١٥٦)، باب الخلاف فيما يؤتى بالزنا. وفي الأصل: عن عمر
ابن الخطاب ، وأثبتنا ما في الأم ( يعني عن وهب بن منبه ) وأغلب الظن أنّه قد وهم في النقل من
الأصل فقد جاء بعده مباشرة قوله: ((عن عمر بن الخطاب أنه خلا بجارية .. إلى آخره )).
(٥) أخرجه مالك عن عمر بمعناه في كتاب النكاح من الموطأ، باب النهي أُنْ يصيب الرجل أمة
كانت لأبيه ، وحكى مثله عن سالم بن عبد الله بن عمر (رضي الله عنهما) ، وعن القاسم بن محمد .
الموطأ (٢ : ٠٠٥٣٩ ٥٤).
١.٢ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثَارِ / ج .١
٠ ١٣٨٣ - قال أحمد: وحديث عمر في الموطأ عن مالك أنّهُ بَلَغَهُ أُنَّ عُمَرَ بْنَ
الْخَطَّابِ وَهَبَ لاِبْنِهِ جَارِيةٌ، فَقَالَ لَهُ: لاَ تَمَسَّهَا فَإِنِّي قَدْ كَشَفْتُهَا (١).
١٣٨٣١ - وهذا أيضا منقطع .
١٣٨٣٢ - وكان ابن عباس يقول : الدخول هو الجماع.
١٣٨٣٣ - وقال في المس واللمس والإفضاء نحو ذلك .
١٣٨٣٤ - وأصحابنا يخرجون للشافعي قولاً آخر مثل ما روي عن ابن عباس ،
والأول هو المنصوص عليه ، وهو قول القاسم بن محمد وسالم بن عبد اللّه (٢)،
ويشبه أن يكون هو المراد بما روي فيه عن عمر بن الخطاب في الكشف ، وهو
الظاهر من عادات الناس والله أعلم .
(١) راجع ما كتبناه بالحاشية السابقة .
(٢) أخرجه عنهما مالك في الموطأ على ما قدمنا في الحاشية قبل السابقة من هذا الباب .
٠ ٢ - باب ما يحرم الجمع بينه من النساء (*)
١٣٨٣٥ - أخبرنا أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ،
قال : قال الشافعي: قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ ﴾
[ النساء: ٢٣] فلا يحل الجمع بين الأختين بحال من نكاح ولا ملك يمين، لأن الله
جل ثناؤه أنزله مطلقاً فلا يحرم من الحرائر شيء إلا حرم من الإماء بالملك مثله إلا
العدد (١).
(*) المسألة - ٩١٥ - يحرم على الرجل أن يجمع بين الأختين ، أو بين المرأة وعمتها أو خالتها
أو كل من كانت مَحْرماً لها : وهي كل امرأة لو فرضت ذكراً حرمت عليها الأخرى . وذلك سواء أكانت
المحرم شقيقة، أم لأب، أم لأم ، لقوله تعالى في بيان محرّمات النساء ﴿وأن تجمعوا بين الأختين إلا
ماقد سلف ) ولأن الجمع بين ذوات الأرحام يفضي إلى قطيعة الرحم ، بسبب ما يكون عادة بين الضرتين
من غَيْرة موجبة للتحاسد والتباغض والعداوة ، وقطيعة الرحم حرام ، فما أدى إليه فهو حرام .
والجمع بين المرأة وابنتها حرام أيضاً ، كالجمع بين الأختين ، بل هو أولى ؛ لأن قرابة الولادة أقوى من
قرابة الأخوة ، فالنص الوارد في الجمع بين الأختين وارد هنا من طريق الأولى .
وكذلك الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها حرام أيضاً كالجمع بين الأختين ؛ لأن العمة بمنزلة الأم لبنت
أخيها ، والخالة بمنزلة الأم لبنت أختها . وصرحت السنة بتحريم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها ، عن
أبي هريرة قال: ((نهى النبي ﴾ أن تنكح المرأة على عمتها أو خالتها)) وفي رواية الترمذي وغيره:
(( لا تنكح المرأة على عمتها ، ولا العمة على بنت أخيها، ولا المرأة على خالتها ، ولا الخالة على بنت
أختها ، لا الكبرى على الصغرى ، ولا الصغرى على الكبرى » ولا يخفى أن هذا الحديث خصص عموم
قوله تعالى: ﴿وأحل لكم ما وراء ذلكم ﴾ ، ولأن الجمع بين ذواتي محرم في النكاح سبب لقطيعة
الرحم ؛ لأن الضرتين يتنازعان ولا يختلفان ولا يأتلفان عرفاً وعادة ، وهو يفضي إلى قطع الرحم ، وإنه
حرام، والنكاح سبب لذاك فيحرم، حتى لا يؤدي إليه. وقد أشار النبي# إلى علة النهي في رواية
ابن حبان وغيره: (( إنكم إذا فعلتم ذلك قطعتم أرحامكم » .
وانظر في هذه المسألة :
البدائع: ٢ / ٢٦٢، الدر المختار: ٢ / ٣٩١، مغني المحتاج: ٣ / ١٨٠، اللباب: ٣ / ٦،
المهذب: ٤٣/٢، بداية المجتهد : ٤٠/٢ - ٤٢، المغني: ٦ / ٥٧٤، كشاف القناع: ٨٠/٥.
الفقه الإسلامي وأدلته ( ١٦٠:٧).
(١) في الأم (٥: ٣).
١.٣
١.٤ - مَعْرِفَةُ السُّنْنِ وَآلآثَارِ / ج .١
١٣٨٣٦ - أخبرنا أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ،
قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن مطرف ، عن أبي
الجهم ، عن أبي الأخضر، عن عمار: أُنَّه كَرِهَ مِنَ الإِمَاءِ مَا كَرِهَ مِنَ الْحَرَائِرِ إِلاَّ
العَدَدَ (١).
١٣٨٣٧ - وبإسناده قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا سفيان ، عن هشام
ابن حسان أو أيوب ، عن ابن سيرين ، قال ، قال ابن مسعود: يُكْرَهُ مِنَ الإِمَاءِ مَا
يُكْرَهُ مِنَ الْحَرَائِرِ إِلَّ العَدَدَ (٢).
١٣٨٣٨ - قال الشافعي: وهذا من قول العلماء إن شاء اللّه في معنى القرآن
وبه نأخذ (٣) .
١٣٨٣٩ - قال أحمد : وقد روي عن ابن سيرين، عن عبد الله بن عتبة ، عن
ابن مسعود موصولاً (٤).
.١٣٨٤ - أخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو العباس
قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا مالك ، عن ابن شهاب ،
عن قبيصة بن ذؤيب : أُنَّ رَجُلاً سَأَلَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّنَ عَنِ الأُخْتَيْنِ فِي مِلْكِ اليَمِينِ هَلْ
يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا؟ فَقَالَ عُثْمَانُ: أُحَلَّتْهُمَا آيَةٌ، وَحَرَّمَتْهُمَا أَيَةٌ، وَأُمَّا أَنَا فَلاَ أُحَبُّ أُنْ
أُصْنَعَ هَذَ، قَالَ: فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ فَلَقِيَ رَجُلاً مِنْ أُصْحَابِ النَّبِيِّ ◌َّهِ فَقَالَ : لَوْ كَانَ
لِي مِنَ الأَمْرِ شَيءٌ، ثُمَّ وَجَدْتُ أُخْدَا فَعَلَ ذَلِكَ لَجَعَلْتُهُ نَكَالاً.
١٣٨٤١ - قال مالك: قال ابن شهاب أره علي بن أبي طالب (٥).
(١) أخرجه في الأم (٥: ٣). وهو في سنن البيهقي الكبرى ( ٧: ١٦٣).
(٢) في الأم (٥: ٣)، والسنن الكبرى (٧: ١٦٣) موصولاً عن ابن سيرين، عن عبد الله
ابن عتبة ، عن ابن مسعود ، وقال فيه : يحرم من الإماء ما يحرم من الحرائر إلا العدد .
(٣) في الأم (٥ : ٣).
(٤) تقدّم الإشارة إلى ذلك بالحاشية قبل السابقة .
(٥) عند الشافعي في الأم (٥: ٣) . وأخرجه الإمام مالك في الموطأ في كتاب النكاح ، باب ما جاء
في كراهية إصابة الأختين بملك اليمين، والمرأة وابنتها (٢: ٥٣٨ - ٥٣٩).
٢٣ - كتاب النكاح / ٢٠ - باب ما يحرم الجمع بينه من النساء - ١.٥
١٣٨٤٢ - قال مالك: وبلغني عن الزبير بن العوام مثل ذلك (١).
١٣٨٤٣ - وبهذا الإسناد قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا مالك ، عن
ابن شهاب ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبيه؛ أُنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّاب
سُئِلَ عَنِ المرأةِ وَبَنِتَها مِنْ مِلْكِ اليَمِينِ. هَلْ تُوطَأُ إِحْدَهُمَا بَعْدَ الأُخْرَى ؟ فَقَالَ
عُمَّرُ: ((َ مَا أُحِبُ أَنْ أُجِيَّزَهُمَا جَمِيعاً)) ، ونهاه عن ذلك (٢).
١٣٨٤٤ - وبهذا الإسناد قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا سفيان ، عن
الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبيه، قال: سُئِلَ عُمَرُ عَنِ الأُمِّ
وَأَبْنَتِهَا مِنْ مِلْكِ اليَمِينِ؟ فَقَالَ: مَا أُحِبُّ أُنْ أُجِيْزَهُمَا جَمِيعًا .
١٣٨٤٥ - قال عبيد اللّه قال أبي: فَوَدَدْتُ أُنَّ عُمَرَ كَانَ أُشَدَّ فِي ذَلِكَ مِمَّا
هُوَ (٣).
١٣٨٤٦ - قال أحمد : هذا قول عبيد اللّه بن عتبة كما ترى والمزني رحمنا اللّه
وإياه أخطأ فيه فأضافه في المختصر إلى ابن عمر (٤).
١٣٨٤٧ - وأخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا
أبو العباس قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا مسلم
وعبد المجيد عن ابن جريج قال : سمعت ابن أبي مُلَيْكَةً يخبر أن معاذ بن عبيد الله
ابن معمر جاء عائشة فقال لها : إن لي سرية أصبتها وإنها قد بلغت لها ابنة جارية
لي أفأتسرى (٥) ابنتها ؟ فقالت : لا ، فقال : فإني والله لا أدعها إلا أن تقولي
حرمها الله، فقالت: لا يفعله أحد من أهلي ولا أحد أطاعني (٦) .
(١) أخرجه عن الزبير: الإمام مالك في الموطأ (٢: ٥٣٩)، باب ((ما جاء في كراهية إصابة
(٢) الموطأ (٢ : ٥٣٨).
الأختين بملك اليمين ، والمرأة وابنتها )).
(٣) في السنن الكبرى ( ٧: ١٦٤)، وأخرجه الشافعي في الأم (٥: ٣).
(٤) قاله المصنف كذلك في السنن الكبرى ( ٧ : ١٦٤) بمعناه.
(٥) في ( ح): ((أفأستسري))
(٦) أخرجه في الأم ( ٥ : ٣).
٢١ - باب الجمع بين المرأة وعمتها (*)
١٣٨٤٨ - أخبرنا أبو عبد الله وأبو زكريا وأبو بكر وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا
أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال أخبرنا مالك ، عن
أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن النبي ◌ّه قال: ((لاَ يُجْمَعُ بَيْنَ المرأةِ
وَعَمَّتِهَا وَلَاَ بَيْنَ المَرَأَةِ وَخَالَتِهَا)) (١).
أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح من حديث مالك .
١٣٨٤٩ - قال الشافعي في رواية أبي سعيد: وبهذا نأخذ ، وهو قول من
لقيت من المفتين لا اختلاف بينهم فيما علمته ، ولم يرو من وجه يثبته أهل الحديث
عن النبي ◌َّ إلا عن أبي هريرة ، وقد روي من وجه لا يثبته أهل الحديث من وجه
آخر ، وفي هذا حجة على من رد الحديث وعلى من أخذ بالحديث مرة وتركه أخرى .
وبسط الكلام في هذا (٢) .
. ١٣٨٥ - والذي قال من رواية هذا الحديث من غير جهة أبي هريرة فهو كما
قال .
١٣٨٥١ - وروي ذلك عن علي ، وابن مسعود ، وابن عمر ، وابن عباس ،
وعبد الله بن عمرو، وأبي سعيد ، وأنس بن مالك ، ومن النساء عن عائشة ، كلهم
عن النبي ◌ّ .
(*) المسألة - ٩١٦ - انظر المسألة السابقة .
(١) الحديث عند الشافعي في الأم (٥: ٥) وأخرجه الإمام مالك في الموطأ في كتاب النكاح ،
باب ما لا يجمع بينه من النساء ( ٢ : ٥٣٢). ومن حديث مالك أخرجه البخاري في النكاح ،
ح (٥١.٩)، باب لا تنكح المرأة على عمتها ( ١٦٠:٩) من فتح الباري، ومسلمٌ في النكاح
كذلك، ح ( ٣٣٧٥)، باب تحريم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها (٤: ٩٨١) من تحقيقنا.
والنسائي في النكاح ( في المجتبى )، باب الجمع بين المرأة وعمتها ( ٦: ٩٦)، والإمام أحمد في
((مسنده)) (٢ : ٤٦٢)، وموضعه في سنن البيهقي الكبرى ( ٧ : ١٦٥).
(٢) العبارة في الأم (٥ : ٥).
١.٦
٢٣ - كتاب النكاح / ٢١ - باب الجمع بين المرأة وعمتها - ١.٧
١٣٨٥٢ - إلا أن شيئاً من هذه الروايات ليس من شرط صاحبي الصحيح
البخاري ومسلم وإنما اتفقا ومن قبلهما ومن بعدهما من حفاظ الحديث على إثبات
حديث أبي هريرة في هذا الباب والاعتماد عليه دون غيره .
١٣٨٥٣ - وقد أخرج البخاري رواية عاصم الأحول عن الشعبي عن جابر بن
عبد الله عن النبي ) في هذا ، ثم قال: وقال داود ابن أبي هند وابن عون عن
الشعبي ، عن أبي هريرة (١) ، فالحفاظ يرون رواية عاصم خطأ ، وأن الصحيح
رواية ابن عون وداود والله أعلم .
(١) في صحيح البخاري في كتاب النكاح، باب لا تنكح المرأة على عمتها فتح الباري ( ٩ :
١٦٠) وأخرجه من حديث الشعبي ، عن جابر أيضاً النسائي في النكاح ، باب تحريم الجمع بين المرأة
وخالتها ( في المجتبى ) .
٢٢ - ما يحل الجمع بينه (*)
١٣٨٥٤ - أخبرنا أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ،
قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا ابن عيينة عن عمرو بن دينار: أُنَّ عَبْدَ اللَّه
ابْنَ صَفْوَانٍ جَمَعَ بَيْنَ امْرَأةِ رَجُلٍ مِنْ ثَقِيفٍ وَابْنَتِهِ (١).
(*) المسألة - ٩١٧ - قاعدة الجمع بين المحارم : استنبط الفقهاء من النصين: القرآني والنبوي
قاعدة لتحريم الجمع بين المحارم هي: (( يحرم الجمع بين امرأتين لو كانت إحداهما رجلاً ، لا يجوز له
نكاح الأخرى من الجانبين جميعاً)) أو ((يحرم الجمع بين امرأتين أيتهما قدرت ذكراً ، حرمت عليه
الأخرى » .
فلا يحل الجمع بين الأختين ؛ لأننا لو فرضنا كل واحدة منهما رجلاً، لم يجز له التزويج بالأخرى ؛
لأنها أختهِ . ولا يحل الجمع بين المرأة وعمتها ؛ لأن كل واحدة لو فرضت رجلاً عماً للأخرى ، ولا يجوز
للرجل أن يتزوج بعمته . وكذلك يحرم الجمع بين المرأة وخالتها ، إذا لو فرضنا كل واحدة منهما رجلاً
كان خالاً للأخرى ، ولا يصح للرجل أن يتزوج بنت أخته .
فإن فرض كون كل منهما رجلاً ، وجاز له أن يتزوج بالأخرى كالمرأة وابنة عمها ، جاز الجمع بينهما ،
لأنها تكون ابنة عمه ، وللرجل أن يتزوج بابنة عمه .
وإن كان تحريم الزواج على فرض واحد من أحد الجانبين دون الآخر ، فلا يحرم الجمع بينهما ، كالمرأة
وابنة زوج كان لها من قبل من غيرها ، وكالمرأة وزوجة كانت لأبيها ؛ لأنه لا رحم بينهما ، فلم يوجد
الجمع بين ذواتي رحم ، إذ لو فرضنا في المثال الأول البنت رجلاً ، لم يجز له أن يتزوج بهذه المرأة ؛
لأنها زوجة أبيه ، أما عند فرض المرأة : زوجة الأب رجلاً ، فتزول عنه صفة زوجة الأب ، فيجوز له
الزواج بالبنت ، إذ هي أجنبية عنه . وقد جمع عبد الله بن جعفر بن أبي طالب بين زوجة عمه علي ،
وهي ليلى بنت مسعود النهشلية ، وبين ابنته من غيرها وهي أم كلثوم بنت السيدة فاطمة رضي الله
عنها، ولم ينكر عليه أحد من الصحابة .
ويجوز الجمع بين ابنتي العم وابنتي الخال بالاتفاق ، لعدم النص فيهما بالتحريم ، ودخولهما في عموم
قوله تعالى: ﴿ وأحل لكم ما وراء ذلكم﴾ ولأن إحداهما تحل لها الأخرى لو كانت ذكراً . وفي كراهة
زواجهما رأيان : رأي بالكراهة خوف قطيعة الرحم ، وهو مروي عن ابن مسعود والحسن البصري ،
وأحمد في رواية عنه ، ورأي بعدم الكراهة ؛ إذ ليست بينهما قرابة تحرم الجمع ، وهو منقول عن
الشافعي والأوزاعي. الفقه الإسلامي وأدلته ( ٧: ١٦٢).
(١) في الأم ( ٥ : ٥)، باب من يحل الجمع بينه .
١٫٨
٢٣ - كتاب النكاح / ٢٢ - باب ما يحل الجمع بينه - ١.٩
١٣٨٥٥ - قال الشافعي : وقد جمع عبد الله بن جعفر بين امرأة علي
وابنته (١) .
١٣٨٥٦ - أخبرناه أبو حازم الحافظ ، قال : أخبرنا أبو الفضل بن خميرويه ،
قال : حدثنا أحمد بن نجدة ، قال : حدثنا سعيد بن منصور ، قال : حدثنا جرير بن
عبد الحميد ، عن مغيرة ، عن قثم مولى العباس ، قال : جمع عبد الله بن جعفر بين
ليلى بنت مسعود النهشلية وكانت امرأة علي وبين أم كلثوم بنت علي لفاطمة فكانتا
امرأتيه (٢).
١٣٨٥٧ - أخبرنا أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ،
قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا ابن عيينة ، عن عمرو بن دينار أنه سمع
الحسن بن محمد يقول : جمع ابن عم لي بين ابنتي عم له ، فأصبح النساء لا يدرين
أين يذهبن. قال الشيخ رضي الله عنه: يريد بين ابنتي عمين له (٣).
(١) ذكره الشافعي في الأم ( ٧: ١٥٥) باب النكاح من كتاب ((ما اختلف فيه أبو حنيفة وابن
أبي ليلى ».
(٢) الخبر في السنن الكبرى ( ٧ : ١٦٧).
(٣) في الأم (٥: ٥). ونقله البيهقي عنه في السنن الكبرى ( ٧: ١٦٧).
٢٣ - باب قوله: ﴿وَالْمُحَصَّنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ
إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أُيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٢٤ ] (*)
١٣٨٥٨ - أشار الشافعي في القديم إلى حديث أبي سعيد الخدري في سبب
نزول هذه الآية .
وقد أخبرناه أبو علي الروذباري ، قال : أخبرنا أبو بكر بن داسة ، قال : حدثنا
أبو داود ، حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة ، حدثنا يزيد بن زريع قال : حدثنا
سعيد ، عن قتادة ، عن صالح أبي الخليل ، عن أبي علقمة الهاشمي ، عن أبي
سعيد: أُنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَّهِ بَعَثَ يَوْمُ حُنَيْنٍ بَعْئًا إِلَى أُوْطَاسَ فَلَقُوا عَدُوا فَقَاتَلُوهُمْ
وَظَهَرُوا عَلَيْهِمْ، فَأَصَابُوا لَهُمْ سَبَايَا، فَكَأَن أَنَاساً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ رَّه
تَحَرَّجُوا مِنْ غشيانِهِنَّ مِنْ أُجْلِ أُزْوَاجِهِنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ :
﴿وَالْمُحَصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ﴾ أَيْ: فَهُنَّ لَكُمْ حَلَالٌ إِذَا انْقَضَتْ
عدَّتُهُنَ (١).
٠
(*) المسألة - ٩١٨ - المحصنات من النساء معناه المتزوجات ، وفيه بيان أن الزوجين إذا سبيا
معاً فقد وقعت الفرقة بينما كما لو سبي أحدهما دون الآخر . وإلى هذا ذهب مالك ، والشافعي ، وابو
ثور، واحتجوا بأن رسول اللّه ﴾ قسم السبي، وأمر أن لا توطأ حامل حتى تضع، ولا حائض حتى
تحيض ، ولم يسأل عن ذات زوج وغيرها ولا عمن كانت سبيت منهن مع الزوج أو وحدها ، فدل أن
الحكم في ذلك واحد .
وقال أبو حنيفة: إذا سبيا جميعاً فهما على نكاحهما الأول . وقال الأوزاعي ما كان في المقاسم
فهما على نكاحهما فإن اشتراهما رجل فشاء أن يجمع بينهما جمع وإن شاء فرق بينهما واتخذها لنفسه
بعد أن يستبرئها بحيضة .
وفي قوله : إذا انقضت عدتهن دليل على ثبوت أنكحة أهل الشرك ولولا ذلك لم يكن للمعدة معنى .
وقد تأول ابن عباس الآية في الأمة يشتريها ولها زوج ، فقال بيعها طلاقها وللمشتري اتخاذها
لنفسه ، وهو خلاف أقاويل عامة العلماء ، وحديث بريرة يدل على خلاف قوله .
(١) الحديث أخرجه مسلم في كتاب النكاح، ح (٣٥٤٤ - ٣٥٤٦)، باب جواز وطء المسبية
بعد الاستبراء، وإن كان لها زوج انفسخ نكاحها بالسبي ( ٤: ١١١٠) من طبعتنا. وأبو داود في
النكاح كذلك، ح (٢١٥٥)، باب في وطء السبايا (٢: ٢٤٧). والترمذي في النكاح، =
١١٠
٢٣ - كتاب النكاح / ٢٣ - باب قوله ﴿والمحصنات من النساء ... ﴾ - ١١١
رواه مسلم في الصحيح عن عبيد الله القواريري .
١٣٨٥٩ - وروينا عن ابن عباس أنه قال في هذه الآية: كُلُّ ذَاتِ زَوْجٍ إِثْيَانُهَا
زِنَا إِلاَّ مَا سُبِيَتْ (١).
.١٣٨٦ - وشرط الاستبراء في رواية أخرى عنه (٢).
١٣٨٦١ - وأخبرنا أبو إسحاق ، قال : أخبرنا شافع ، قال : أخبرنا أبو جعفر ،
قال : حدثنا المزني ، قال : حدثنا الشافعي ، قال : سمعت الثقفي يحدث عن خالد
الحذاء ، عن أبي قلابة، عن ابن مسعود في قول الله عز وجل: ﴿وَالْمُحَصَنَاتُ مِنَ
النِّسَاءِ إِلَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٢٤ } قَالَ: سَبَّايَا كَانَ لَهُنَّ أَزْوَاجٌ قَبَلَ
أُنْ يُسْبَيْنَ (٣).
١٣٨٦٢ - قال الشافعي في القديم : أخبرنا مالك بن أنس ، عن ابن شهاب ،
عن سعيد بن المسيب، قال: ﴿الْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ ﴾ هُنَّ ذَواتُ الأزْوَاجِ . ويرجع
ذلك إلى أن الله حرم الزنا (٤).
أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، قال : أخبرنا أبو عمرو السلمي ، قال : حدثنا محمد
ابن إبراهيم ، قال : حدثنا ابن بكير ، قال : حدثنا مالك ... فذكره .
= ح (١١٣٢)، باب ما جاء في الرجل يسبي الأمة ولها زوج (٣: ٣٨). وببعضه في التفسير.
وأخرجه النسائي في النكاح ( في المجتبى )، باب تأويل قول الله عز وجل: ﴿والمحصنات من النساء
إلا ما ملكت أيمانكم) (١١٠:٦). وفي التفسير (في الكبرى) على ما في تحفة الأشراف (٣:
٤٩٨ ) .
(١) في السنن الكبرى ( ٧: ١٦٧)، وأخرجه النسائي في كتاب التفسير من سننه الكبرى على
ما جاء في تحفة الأشراف ( ٤ : ٤٢٦).
(٢) في السنن الكبرى ( ٧: ١٦٧) من حديث سالم الأقطس، وعطاء بن السائب كلاهما عن ابن
جبير ، عن ابن عباس .
(٣) أشار إلى حديث ابن مسعود البيهقي في السنن الكبرى ( ٧ : ١٦٧).
(٤) موقعه في السنن الكبرى ( ٧ : ١٦٧).
١١٢ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثَارِ / ج .١
١٣٨٦٣ - قال أحمد: واحتج الشافعي في أن ذوات الأزواج من الإماء يحرمن
على غير أزواجهن وأن الاستثناء في قوله عز وجل: ﴿ إِلَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾
مقصورة على السبايا بأن السنة دلت على أن المملوكة غير المسبية إذا بيعت
أو أعتقت لم يكن بيعها طلاقاً ؛ لأن النبي ◌ّ خير بريرة حين عتقت في المقام مع
زوجها أو فراقه ، وقد زال ملك بريرة بأن بيعت فأعتقت فكان زواله بمعنيين ، ولم
يكن ذلك فرقة لأنها لو كانت فرقة لم يقل : لك الخيار فيمن لا عقد له عليها (١) .
١٣٨٦٤ - قال أحمد: فإذا لم يحل فرج ذات الزوج بزوال الملك فهي إذا لم تبع
لم تحل بملك يمين حتى يطلقها زوجها (٢) ، وبسط الكلام في الحجة في ذلك.
١٣٨٦٥ - قال في القديم في رواية أبي عبد الرحمن عنه : وممن قال ذلك عمر
ابن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي ابن أبي طالب وعبد الرحمن بن عوف وابن عمر
قالوا : نكاح الزوج بعد الشراء ثابت (٣).
١٣٨٦٦ - وذكر أسانيد هذه الآثار. قال: وممن قال: «بَيْعُ الأمَةِ طَلاَقُهَا ))
عبد الله بن مسعود، وأبي بن كعب ، وعمران بن حصين ، وجابر بن عبد الله ،
وابن عباس ، وأنس بن مالك (٤).
١٣٨٦٧ - قال أحمد : وكأنهم قاسوها على المسبية ، وحديث بريرة يمنع من هذا
القياس ثم الإجماع أن من زوج أمته لم يملك وطأها ، وهي مما ملكت يمينه (٥) .
(١) في السنن الكبرى ( ٧ : ١٦٧ - ١٦٨)، وانظر ما قاله الشافعي في الأم ( ٥: ١٥٠ -
١٥١ ) .
(٢) في السنن الكبرى ( ٧: ١٦٨).
(٣) نقله في السنن الكبرى ( ٧ : ١٦٨).
(٤) نقله البيهقي في السنن الكبرى ( ٧ : ١٦٨).
(٥) السنن الكبرى (الموضع السابق ).
٢٤ - باب الزنا لا يحرم الخلال (*)
١٣٨٦٨ - قال الشافعيُّ: لأنَّ اللَّه تعالى إنما حرَّمَهُ لحرمة الحلال، والحرام
(*) المسألة - ٩١٩ - : قال الشافعية والمالكية : إن الزنا والنظر والمس لا تثبت به حرمة
المصاهرة ، فمن زنى بامرأة لم يحرم عليه نكاحها ، ولا الزواج بأمها أو بينتها ، ولا تحرم المزني بها
على أصول الزاني وفروعه ، ولو زنى الرجل بأم زوجته أو بينتها لا تحرم عليه زوجته . وإن لاط بغلام لم
تحرم عليه أمه وابنته ، ولكن يكره ذلك كله .
واستدلوا بأدلة أربعة هي :
الأول - أن النبي : سئل عن رجل زنى بامرأة، فأراد أن يتزوجها أو ابنتها، فقال: ((لا يحرم
الحرام الحلال ، إنما يحرم ما كان بنكاح)) فهذا كما قال الدميري : يدل لمذهب الشافعي أن الزنا لا يثبت
حرمة المصاهرة ، حتى يجوز للزاني أن ينكح أم المزني بها .
ويؤيده أحاديث أخرى منها: ((الزاني المجلود لا ينكح إلا مثله)» وقرأ النبي #& على رجل يريد
أن يتزوج بزانية : ﴿ الزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك﴾.
الثاني - المصاهرة نعمة؛ لأنها تلحق الأجانب بالأقارب، وفي الحديث: ((المصاهرة لحمة كلحمة
النسب ))، وأما الزنا فمحظور شرعاً ، فلا يكون سبباً للنعمة.
الثالث - القصد من إثبات حرمة المصاهرة قطع الأطماع بين الرجل والمرأة ، لتحقيق الألفة والمودة ،
والاجتماع البريء من غير ربية ، أما المزني بها فهي أجنبية عن الرجل ولا تنسب إليه شرعاً ، ولا يجري
بينهما التوارث، ولا تلزمه نفقتها ، ولا سبيل للقاء معها ، فهي كسائر الأجانب ، فلا وجه لإثبات
الحرمة بالزنا .
الرابع - قوله تعالى: ﴿ وأحل لكم ما وراء ذلكم ﴾ يفيد صراحة حل ماعدا المذكورات قبلها ، وليس
المزني بها منهن ، فتدخل في عموم الحل .
وقال الحنفية والحنابلة : تثبت حرمة المصاهرة بالزنا والمس والنظر بدون النكاح والملك وشبهته ؛
لأن المس والنظر سبب داع إلى الوطء فيقام مقامه احتياطاً، وألحق الحنابلة اللواط بالزنا فقالوا :
الحرام المحض وهو الزنا يثبت به التحريم ، ولا فرق بين الزنا في القبل والدبر ؛ لأنه يتعلق به التحريم
فيما إذا وجد في الزوجة والأمة ، وإن تلوط بغلام يتعلق به التحريم أيضاً ، فيحرم على اللائط أمُّ
الغلام وابنته ، وعلى الغلام أم اللائط وابنته ؛ لأنه وطء في الفرج ، فنشر الحرمة كوطء المرأة ، ولأنها
بنت من وطنه وأمه ، فحرمتا عليه ، كما لو كانت الموطوءة أنثى .
=
١١٣
١١٤ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ وَآلآثَارِ / ج .١ -
خلاف الحلال . قال : وروي عن ابن عباس قولنا (١).
١٣٨٦٩ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، قال: حدثنا أبو العباس - هو الأصم -
قال : حدثنا يحيى ابن أبي طالب ، قال : حدثنا عبد الوهاب ، قال : أخبرنا سعيد
عن قتادة ، عن يحيى بن يعمر، عن ابن عباس ، أنّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ زَنَا بِأُمِّ امْرَأْتِهِ
أُوْ بِابْنَتِهَا: فَإِنَّهُمَا حُرْمَتَانٍ تَخْطَّاهُمَا وَلاَ يُحَرِّمُهَا ذَلِكَ عَلَيْهِ.
٠ ١٣٨٧ - قَالَ: وَقَالَ يَحْيِىَ بْنُ يَعْمُرَ: مَا حَرَّمَ حَرَامٌ حَلاَلاً قَطُّ (٢).
١٣٨٧١ - وبمعناه روي عن عطاء وعكرمة ، عن ابن عباس (٣).
١٣٨٧٢ - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، قال : أخبرنا إسماعيل بن محمد
الصفار ، قال : حدثنا جعفر بن أحمد بن سام، قال : حدثنا إسحاق بن محمد الفروي
= ويترتب على هذا الرأي : أنه يحرم على الرجل نكاح بنته من الزنا وأخته ، وبنت ابنه وبنت بنته
وبنت أخيه وأخته من الزنا ، وتحرم أمها وجدتها ، فمن زنى بامرأة حرمت عليه بنتها وأمها . ولو زنى
الزوج بأم زوجته أو بينتها ، حرمت عليه زوجته على التأبيد .
واستدلوا بدليلين :
الأول - ما روي أن رجلاً قال : يا رسول اللّه، إني قد زنيت بامرأة في الجاهلية ، أفأنكح ابنتها ؟
قال: ((لا أرى ذلك، ولا يصلح أن تنكح امرأة تطلع من ابنتها على ما تطلع عليه منها)). ولكن هذا
الحديث مرسل ومنقطع كما قال ابن الهمام في فتح القدير .
الثاني - إن الزنا سبب للولد ، فيثبت به التحريم قياساً على غير الزنا ، وكون الزنا حراماً لا يؤثر ،
بدليل أن الدخول بالمرأة بناء على عقد فاسد تثبت به حرمة المصاهرة بالاتفاق ، وإن كان الدخول حراماً .
ورد عليه بأنه قياس مع الفارق ؛ لأن الزنا يجب به الحد ولا يثبت به النسب ، بخلاف الوطء في الزواج،
لذا قال الشافعي لمحمد بن الحسن: ((إن الزواج أمر حمدت عليه، والزنا فعل رجمت عليه ، فكيف
يشتبهان ؟! » .
(١) ذكره مفصلاً في الأم ( ٥ : ١٥٣ - ١٥٧)، باب الخلاف فيما يؤتى بالزنا وهو في سنن
البيهقي الكبرى ( ٧ : ١٦٨)
(٢) في السنن الكبرى ( ٧ : ١٦٨).
(٣) في الكبرى أيضاً (الموضع السابق ).
٢٣ - كتاب النكاح / ٢٤ - باب الزنا لا يحرم الحلال - ١١٥
قال : حدثنا عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي #ه قال:
«لاَ يُحَرِّمُ الْحَرَامُ الْخَلَالَ) (١).
١٣٨٧٣ - وكذلك رواه إبراهيم ابن أبي داود وغيرهما عن إسحاق الفروي
وإبراهيم بن الحسين بن جبريل ، وروى الزهري عن علي مرسلاً مثل قولنا (٢).
١٣٨٧٤ - وحكاه ابن المنذر ، عن ابن عباس وسعيد بن المسيب ويحيى بن يعمر
وعروة ومجاهد والحسن البصري والزهري .
١٣٨٧٥ - وأما حديث عثمان بن عبد الرحمن الوقاصي عن الزهري عن عروة ،
عن عائشة، عن النبي ◌ّه: «لاَ يَفْسَدُ حَلالُ بِحَرَامٍ، وَمَنْ أُتَى امْرَأَةً فُجُورً فَلاَ
عَلَيْهِ أَنْ يَتَزَوِّجَ أُمَّهَا أُو ابْتَتَهَا)) (٣).
١٣٨٧٦ - فهذا لا يصح ، عثمان هذا ضعيف لا يحل الاعتماد على ما يرويه
وإنما هو قول الزهري عن بعض أهل العلم .
١٣٨٧٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال: حدثنا أبو العباس ، قال :
أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، فذكر مناظرة طويلة جرت بينه وبين بعض
العراقيين في هذه المسألة ، قال : فالشعبي قال قولنا ؟ قال : قلت : فلو لم يكن
في قولنا كتاب ولا سنة ولا ما أوجدناك من القياس والمعقول أكان قول الشعبي
عندك حجة ؟ قال : لا . وقد روي عن عمران بن الحصين ، قلت : من وجه لا يثبت
وقد روي عن ابن عباس قولنا ، فرجع عن قولهم ، وقال : الحق عندك والعدل في
(١) أخرجه ابن ماجه في كتاب النكاح، ح (٢.١٥)، باب لا يحرم الحرام الحلال ( ١: ٦٤٩)،
وموقعه في سنن البيهقي الكبرى ( ٧ : ١٦٨).
(٢) رواه الزهري عن علي في السنن الكبرى ( ٧: ١٦٨)، وفى مصنف ابن أبي شيبة (٤ :
١٨٤ ) .
(٣) روي عن علي بن أبي شيبة (٤: ١٨٤) على ما تقدم في الحاشية السابقة . وهو عن عائشة
في الكبرى ( ٧: ١٦٩). وعثمان بن عبد الرحمن الوقاصي ضعيف متروك. انظر ترجمته في
تهذيب التهذيب ( ٧ : ١٣٣ - ١٣٤)، وغير ذلك .
١١٦ - مَعْرِفَةُ السُنَنِ والآثارِ / ج .١
قولكم ، فأجمع لي في هذا قولاً ، قلت : إذا حرم الشيء بوجه استدللنا أنه لا يحرم
بالذي يخالفه كما إذا حل شيء بوجه لم يحل بالذي يخالفه فالخلال ضد الحرام ،
والنكاح حلال ، والزنا ضد النكاح ألا ترى أنه يحل لك الفرج بالنكاح ، ولا يحل
لك بالزنا الذي يخالفه ؟ فقال لي منهم قائل : فَإِنا قد روينا عن وهب بن منبه قال
مكتوب في التوراة: مَلْعُونُ مَنْ نَظَرَ إِلَى فَرْجِ امْرَأَةٍ وَابْنَتِهَا ، فقلت له : ولا يدفع
هذا وأصغر ذنباً من الزاني بالمرأة وابنتها والمرأة بلا ابنة ملعون . قد لعنت الواصلة
والموصولة والمختفي - قال الربيع : المختفي النباش - والمختفية والزنا أعظم من
هذا كله ، { ولو كنت إنما حرمته من أجل أنه معلون من نظر إلى فرج امرأة وابنتها
لم يجز أُنْ تحرم على الرجل امرأته إن زنى بها أبوه فإنه لم ينظر مع فرج امرأته إلى
فرج أمها ولا ابنتها } (١)، ولو كنت حرمته لقوله: ((مَلْعُونٌ)) لزمك مكان هذا
في آكل الربا ومؤكله وأنت لا تمنع من أربى إذا اشترى بأجل أن يحل له غير السلعة
التي أربى فيها ، ولا إذا اختفى قبراً من القبور أن يحل له أُنْ يحفر غيره ، ويحفر
هو إذا ذهب الميّت بالبلى ، قال : أجل ، قلت : فكيف لم تقل لا يمنع الحرام الحلال
كما قلت في الذي أربى واختفى !! (٢).
١٣٨٧٨ - وأما الذي روي عن ابن مسعود من قوله : ما اجتمع الحرام والحلال
إلا غلب الحرام الحلال فهو بما رواه جابر الجعفي عن الشعبي ، عن ابن مسعود ،
وجابر ضعيف ، والشعبي عن ابن مسعود منقطع ، وإنما روي عن الشعبي من قوله .
١٣٨٧٩ - وأما الذي روي عن ابن مسعود من قوله: «لاَ يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى رَجُلٍ
نَظَرَ إِلَى فَرْجِ امْرَأَةٍ وَأَبْنَتِهَا )) ، فهذا إنما رواه ليث ابن أبي سليم عن حماد ، عن
إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد اللّه وليث، وحماد غير محتج بهما (٣).
(١) الزيادة بين الحاصرتين من الأم (٥ : ١٥٦).
(٢) هذه المناظرة بين الشافعي (رحمه الله) وبين أحد العراقيين بطولها في الأم (٥ : ١٥٣ -
١٥٧ ) باب الخلاف فيما يؤتى من الزنا من كتاب النكاح .
(٣) انظره في السنن الكبرى ( ٧: ١٧٠).
٢٣ - كتاب النكاح / ٢٤ - باب الزنا لا يحرم الحلال - ١١٧
٠ ١٣٨٨ - وأما الذي يروى فيه عن النبي ◌َّ: ((إِذاَ نَظَرَ الرَّجُلُ إِلَى فَرْجٍ
المَرْأَةِ حُرِّمَتْ عَلَيْهِ أُمُّهَا وَبْتَتُهَا))، فإنما رواه جرير بن عبد الحميد عن الحجاج بن
أرطاة، عن أبي هانئ، عن النبي ◌َّه وروايته في موضع آخر عنه عن أم هانئ
وهذا منقطع بين الحجاج وأم هانئ أو بين أبي هانئ والنبي عَّه، والحجاج غير
محتج به فيما يسنده فكيف بما يرسله ؟ لا ينبغي لأهل العلم أن يحتج بمثل هذا ،
وبالله التوفيق (١).
(١) قاله في الكبرى أيضاً ( ٧: ١٧٠).
٢٥ - باب نكاح حرائر أهل الكتاب وإمائهم
وإماء المسلمين (*)
١٣٨٨١ - أخبرنا أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ،
قال: قال الشافعي - رحمه الله -: قال اللَّه تبارك وتعالى: ﴿إذا جَاءَكُم
الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أُعْلَمُ بِإِيَمانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمُتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلاَ
تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الكُفَّارِ لاَ هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلاَ هُمْ يَحِلُونُ لَهُنَّ ﴾ [ الممتحنة: ١٠].
١٣٨٨٢ - قال: فزعم بعض أهل العلم بالقرآن أنها أنزلت في مُهَاجِرَةٍ من أهل
مكة، فسماها بعضهم ((ابنة عقبة ابن أبي معيط)) ، وأهل مكة أهل أوثان ،
وأن قول الله: ﴿وَلاَ تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الكَوَافِرِ ﴾ [ الممتحنة: ١٠ ] نزلت في مهاجر
من أهل مكة مؤمناً ، وإنما نزلت في الهدنة (١) .
(*) المسألة - ٩٢٠ - أهل الكتاب : هم أهل التوراة والإنجيل ، والكتابية : التي تؤمن بدين
سماوي كالنصرانية ، واليهودية .
وقد أجمع العلماء على إباحة الزواج بالكتابيات حيث وردت إباحة الزواج منهن بالآية الكريمة
﴿ .. والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ﴾ ، فالمراد بالمحصنات : العفائف ، ويقصد به حمل
الناس على التزوج بالمحصنة العفيفة لما فيه من تحقيق الود والألفة بين الزوجين .
وقد أجاز الجمهور الزواج بالكتابيات بلا شرط ، وقيده الشافعية بشرط فقالوا : تحل كتابية ، لكن
تكره حربية ، وكذا ذمية على الصحيح ، لما في الميل إليها من خوف الفتنة ، والكتابية : يهودية أو
نصرانية ، لا متمسكة بالزبور وغيره كصحف شيث وإدريس وإبراهيم عليه السلام .
فإن كانت الكتابية إسرائيلية : فيحل الزواج بها إذا لم يعلم دخول أول من تدين من آبائها في دين
اليهودية بعد نسخه وتحريفه ، أو شك فيها ، لتمسكهم بذلك الدين حين كان حقاً ، وإلا فلا تحل لسقوط
فضيلة ذلك الدين .
وإن كانت نصرانية : فالأظهر حلها للمسلم إن علم دخول قومها ، أي آبائها أي أول من تدين منهم
في ذلك الدين - أي دين عيسى عليه السلام ، قبل نسخه وتحريفه ، لتمسكهم بذلك الدين حين كان
حقاً. فإن دخلوا فيه بعد التحريف فالأصح المنع ، وإن تمسكوا بغير المحرف فتحل في الأظهر.
(١) قاله الشافعي في الأم (٥ : ٦).
١١٨
٢٣ - كتاب النكاح / ٢٥ - باب نكاح حرائر أهل الكتاب ... - ١١٩
١٣٨٨٣ - قال أحمد : قد روينا هذا في حديث الزهري عن عروة عن مروان
والمسور بن مخرمة في قصة الهدنة ، وسماها أم كلثوم بنت عقبة ابن أبي معيط ،
وسمى المهاجر من أهل مكة عمر بن الخطاب ، كانت له امرأتان بمكة فطلقهما يومئذ
يعني حين نزلت هذه الآية، فتزوج إحداهما معاوية ، والأخرى صفوان بن أمية (١) .
١٣٨٨٤ - قال الشافعي في رواية أبي سعيد، وقال الله: ﴿وَلاَ تَنْكَحُوا
المُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَ .. الآية﴾ [ البقرة: ٢٢١]، قال: وقد قيل في هذه الآية
إنها نزلت في جماعة مشركي العرب الذين هم أهل أوثان ، فحرم نكاح نسائهم كما
حرم أن تنكح رجالهم المؤمنات ، فإن كان هذا هكذا في هذه الآية ثابتة ليس
فيها منسوخ (٢).
١٣٨٨٥ - قال أحمد : قد روينا عن مجاهد أنه قال في هذه الآية : يعني نساء
أهل مكة المشركات ، ثم أحل لهم نساء أهل الكتاب (٣) .
١٣٨٨٦ - وروينا عن سعيد بن جبير أنه قال في هذه الآية أهل الأوثان (٤).
١٣٨٨٧ - قال الشافعي : وقد قيل هذه الآية في جميع المشركين ، ثم نزلت
الرخصة بعدها في إحلال نكاح حرائر أهل الكتاب خاصة ، كما جاءت في إحلال
ذبائح أهل الكتاب .
(١) الخبر في سنن البيهقي الكبرى ( ٧: ١٧٠ - ١٧١)، وأخرجه البخاري في أول كتاب
الشروط من صحيحه باب ما يجوز من الشروط في الإسلام والأحكام والمبايعة . باب الشروط في
الجهاد والمصالحة من أهل الحرب ، وكتابة الشروط مع الناس بالقول . وفي المغازي في أواخر باب غزوة
الحديبية . وأخرجه النسائي في الشروط ( في سننه الكبرى ) على ما جاء في تحفة الأشراف ( ٨:
٣٧٤ ) .
(٢) فى الأم (٥ : ٦).
(٣) في السنن الكبرى ( ٧ : ١٧١ )
(٤) في السنن الكبرى ( ٧ : ١٧١).
١٢٠ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ وَالآثَارِ / ج .١
١٣٨٨٨ - قال الله جل ثناؤه: ﴿أُحِلٌّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ
حِلِّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَّهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ المُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا
الكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا أَتَيْتُمُوهُنَّ أُجُوَرَهُنَّ ﴾ (١) [ المائدة: ٥].
١٣٨٨٩ - قال أحمد : قد روينا معنى هذا عن علي ابن أبي طلحة ، عن ابن
عباس ، وعن عطية ، عن ابن عباس (٢) .
١٣٨٩٠ - وروينا عن عائشة أنها قالت في سورة المائدة: إِنَّهَا آخِرُ سُورَةٍ نَزَلَتْ
فَمَا وَجَدْتُمْ فِيهَا مِنْ حَلاَلٍ فَاسْتَحِلُوهُ، وَمَا وَجَدْتُمْ فِيهَا مِنْ حَرَامٍ فَحَرِّمُوهُ (٣) .
١٣٨٩١ - قال الشافعي : فأيهما كان فقد أبيح فيه نكاح حرائر أهل
الكتاب (٤) .
١٣٨٩٢ - وَأُحَبّ إليَّ لو لم ينكحهن مسلم (٥).
١٣٨٩٣ - أخبرنا أبو سعيد قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع قال :
أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا عبد المجيد بن عبد العزيز عن ابن جريج ، عن أبي
الزبير: أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يُسْأَلُ عَنْ نِكَاحِ الْمُسْلِمِ اليَهُودِيَّةَ وَالنَّصْرَانِيَّةَ
فَقَالَ: تَزَوِّجْنَاهُنَّ زَمَانَ الفَتْحِ بِالكُوفَةِ مَعَ سَعْدٍ ابْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَنَحْنُ لاَ نَكَادُ نَجدُ
الْمُسْلِمَاتِ كَثِيراً، فَلَمَّا رَجَعْنَا طَلَقْنَاهُنَّ، وَقَالَ: لاَ يَرِثْنَ مُسْلِمًا وَلاَ يَرِثُوهُنَّ،
وَنِسَاؤُهُمْ لَنَا حِلَّ وَتِسَاؤُنَا عَلَيْهِمْ حَرَامٌ (٦) .
(١) في الأم ( ٥ : ٦).
(٢) حديث ابن عباس في الكبرى ( ٧ : ١٧١ ).
(٣) أخرجه النسائي في كتاب التفسير من سننه الكبرى على ما جاء في تحفة الأشراف (١١:
٣٨٨)، وموقعه في سنن البيهقي الكبرى ( ٧ : ١٧٢).
(٤) قاله : الشافعي في الأم ( ٥: ٦)،باب نكاح نساء أهل الكتاب وتحريم إمائهم .
(٥) في الأم ( ٥ : ٧ ) ، باب نكاح حرائر أهل الكتاب .
(٦) أخرجه الشافعي في الأم ( ٥: ٧ )، باب نكاح حرائر أهل الكتاب ، وموقعه في سنن
البيهقي الكبرى ( ٧ : ١٧٢ ) .