النص المفهرس

صفحات 61-80

٢٣ - کتاب النكاح / ٦ - باب إنكاح العبيد ونكاحهم - ٦١
١٣٦٦١ - وفي رواية أخرى: ((إذا أُعْتَقَ الرَّجُلُ أُمَتَهُ ثُمَّ أُمْهَرَهَا مَهْراً جَدِيداً
كَانَ لَهُ أُجران (١) )).
وهذه الزيادة في رواية أبي بكر بن عياش عن أبي حصين ، عن أبي بردة ، عن
أبي موسى ، عن النبي ◌ّ.
١٣٦٦٢ - أخبرنا بها أبو بكر بن فورك، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ،
قال: حدثنا يونس ، قال : حدثنا أبو داود ، حدثنا أبو بكر ، فذكر الحديث ، وقد
أشار إليه البخاري .
١٣٦٦٣ - وروينا عن أنس بن مالك: أُنَّ النّبِيِّ عَّهِ أَعْتَقَ صَفِيَّةً وَجَعَلَ عِثْقَهَا
صَدَاقَهَا (٢) .
= باب فضل من أسلم من أهل الكتابين وفي أحاديث الأنبياء ، باب قوله تعالى: ﴿ واذكُرْ في الِكِتَابِ
مَرْيَمَ .. ﴾ ، وفي النكاح ، باب اتخاذ السراري ومَنْ أعتق جارية ثم تزوجها . وأخرجه مسلمٌ في كتاب
الإيمان ح (٣٨٠، ٣٨١)، باب وجوب الإيمان برسالة نبينا محمد على إلى جميع الناس، ونسخ الملل
بملته ( ١ : ٨٦٦ - ٨٦٨ ).
(١) في السنن الكبرى (٧: ١٢٨) وأخرجه البخاري في كتاب النكاح (تعليقاً)، باب اتخاذ
السراري ومن أعتق جاريته ثم تزوجها ( ٧ : ٧) ط . دار الشعب .
(٢) أخرجه مسلم فى كتاب النكاح، ح (٣٤٣٥)، باب فضيلة إعتاقه أمته ثم يتزوجها. (٤ :
١.٢٩) من طبعتنا . من طرق عن قتادة وعبد العزيز بن صهيب عن أنس رضي اللَّه عنه منها: حماد
ابن زيد عن ثابت وعبد العزيز ، وحديث حماد عن ثابت وشعيب أخرجه البخارى في النكاح ( ٥.٨٦)
باب ((من جعل عتق الأمة صداقها)) الفتح (٩: ١٢٩)، ورواه في الجمعة، ورواه النسائي في
النكاح (٦: ١١٤) باب ((التزويج على العتق))، وابن ماجه فى النكاح (١٩٥٧) باب ((الرجل
يعتق أمته ثم يتزوجها)) (١: ٦٢٩): وروى حديث قتادة وعبد العزيز أبو داود في النكاح (٢.٥٤)
باب (( في الرجل يعتق أمته ثم يتزوجها)) (٢: ٢٢١)، والترمذي فى النكاح (١١١٥) باب ((ما جاء
في الرجل يعتق الأمة ثم يتزوجها)» ( ٣: ٤٢٣) والنسائي في النكاح (٦: ١١٤) باب ((التزويج
على العتق ، أما حديث أبى عثمان فلم يروه من أصحاب الكتب الستة سوى مسلم . وحديث شعيب بن
الحبحاب رواه البخاري في النكاح (٥١٦٩) باب ((الوليمة ولو بشاة)) الفتح (٩ : ٢٣١)،
والنسائي في النكاح ( ٦: ١١٤ - ١١٥). باب ((التزويج على العتق)). وموقعه في سنن
البيهقي الكبرى ( ٧ : ١٢٨ ).

٦٢ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج .١
١٣٦٦٤ - وفي رواية عبد العزيز بن صهيب عن أنس ، قال : سَبَى رَسُولُ اللَّه
4 صَفيةَ فَأُعْتَقَها وَتَزَوَّجَهَا، فَقَال ثَابِتٌ لأَنَسَ: مَا أُصْدَقَهَا ؟ قَالَ: أُصْدَقَهَا
نَفْسَهَا أُعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا (١).
أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، قال : أخبرني عبد الرحمن بن الحسن القاضي ،
قال : حدثنا إبراهيم بن الحسين ، قال : حدثنا آدم ، قال : حدثنا شعبة ، قال :
حدثنا عبد العزيز بن صهيب ، قال : سمعت أنس بن مالك يقول ... فذكره .
رواه البخاري في الصحيح عن آدم .
١٣٦٦٥ - ومن فعل مثل ذلك بعد النبي ◌ّ فأعتقها على أن تنكحه وصداقها
عتقها فنكحته ورضي بقيمتها أن يكون صداقاً ، ورضيت .
١٣٦٦٦ - قال الشافعي : فلا بأس .
١٣٦٦٧ - قال : وإن تراضيا على شيء أقل من ذلك أو أكثر فلا بأس
ويحاصها بالذي وجب له عليها من قيمتها ، وذلك أنه حين أعتقها على أن تنكحه
ولها الخيار في أن تنكحه أو تدع وجبت له عليها قيمتها (٢) .
١٣٦٦٨ - وروينا عن ابن عمر: أنَّه كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَجْعَلَ عِثْقَ الْمَرَأَةِ مَهْرَهَا حَتَّى
يَفْرِضَ لَهَا صَدَاقًا (٣).
١٣٦٦٩ - وليس بابن عمر، ولا بنا كراهية ما ثبت عن النبي ◌َّ ، ولم يثبت
تخصيصه به .
١٣٦٧٠ - وكأنه بلغه ما روينا في حديث أبي بكر بن عياش من ترغيب النبي
◌َّ في إعتاقها والتزويج بها وإمهارها مهراً جديداً .
(١) تقدّم تخريجه بالحاشية السابقة .
(٢) الأم (٥ : ٤٢) .
(٣) السنن الكبرى (٧: ١٢٨)، وانظر أيضاً: مصنف عبد الرزاق (٧: ٢٧٢)، والمحلى
(٩ : ٣. ٥ ).

٢٣ - کتاب النكاح / ٦ - باب إنكاح العبيد ونكاحهم - ٦٣
١٣٦٧١ - فرغب فيما ندب إليه رسول اللَّه على أمته دون ما يحتمل أن يكون
مخصوصاً به كما كان مخصوصاً بنكاح الموهوبة ، وهذه فى معنى الموهوبة إن كان
أعتقها من غير شرط ، ثم تزوجها ولم يفرض لها صداقاً (١).
١٣٦٧٢ - وعلى هذا يدل قول أنس في جوابه لثابت : أعتقها وتزوجها ويكون
المراد بقوله: ((وَجَعَلَ عِثْقَهَا صَدَاقَهَا)) أي لم يجعل لها شيئاً آخر سوى أنه
أعتقها على أنه أعتقها على أن تنكحه ، وهذا هو الأظهر .
١٣٦٧٣ - وإن كان أعتقها على أن تتزوج به ، فيحتمل أن يكون المراد بقوله
أصْدَقها نفسها أي بدل نفسها وهو ما ألزمها من قيمة نفسها بإعتاقه إياها على أن
تنكحه .
١٣٦٧٤ - والأول أظهر والله أعلم .
١٣٦٧٥ - ثم قد روي في بعض الأخبار أنه أمهرها جارية وذلك فيما : ..
١٣٦٧٦ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، قال : أخبرنا أحمد بن عبيد ، قال :
حدثنا علي بن الحسن السكري ، قال : حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري ، قال :
حدثتنا عليلة بنت الكميت العتكية عن أمها أميمة ، عن أمة الله بنت رزينة ، عن
أمها في قصة صفية أن النبي ) أعتقها وخطبها وتزوجها وأمهرها رزينة (٢).
:
٠٫٠٠٧
(١) ذكر معناه باختصار في السنن الكبرى ( ٧: ١٢٨) ...
(٢) موقعه في السنن الكبرى (٧: ١٢٨ - ١٢٩). وذكره الحافظ فى ((الإصابة)) (٨٠: ٨١)
وعزاه لأبي يعلى .

٧ - باب اعتبار الكفاءة (*)
١٣٦٧٧ - قال الشافعي في كتاب البويطي : أصل الكفاءة مستنبط من حديث
بريرة كان زوجها غير كفء لها، فَخَيَّرَهَا رسولُ اللَّه ◌ِ﴾ (١).
١٣٦٧٨ - قال أحمد : وروينا عن إبراهيم بن محمد بن طلحة ، قال : قال عمر :
لِأَمْتَعَنَّ ذَوَتِ الأَحْسَابِ فُرُوجَهُنَّ إلا مِنَ الأُكْفَاءِ (٢) .
١٣٦٧٩ - وروي عن ابن عمر مرفوعاً: ((العَرَبُ بَعْضُهَا أَكْفَاءٌ لِبَعْضٍ ، قَبِيلَةٌ
بَقَبِيلَة وَرَجُلٌ بِرَجُلٍ، وَالْمَوَالِي أَكْفَاءٌ لِبَعضٍ قَبِيلَةٌ بِقَبِيلةٍ ، وَرَجُلٌ بِرَجُلٍ إِلاَّ حائكَ أُوْ
حَجَّمَ )) (٣).
١٣٦٨٠ - وروي عن عائشة مرفوعاً (٤).
(*) المسألة - ٩.٢ - الكفاءة: هي المماثلة بين الزوجين في أمور مخصوصة دفعاً للعار ،
وذلك في : الدين ، والنسب، والحرية ، والحرفة، واليسار . ويُراد منها : تحقيق المساواة في أمور
اجتماعية من أجل توفير استقرار الحياة الزوجية ، وتحقيق السعادة بين الزوجين بحيث لا تُعَيِّر المرأة ،
أو أولياؤها بالزوج بحسب العرف .
ورأى جمهور الفقهاء ، أن الكفاءة شرط في لزوم الزواج ، لا شرط صحة ، واقتصر المالكية على
اعتبار الكفاءة في الدين والحال فقط .
(١) نقله البيهقي في سننه الكبرى ( ٧ : ١٣٢) ، وحديث بريرة حديث صحيح أخرجه مسلم
وأبو داود ، والنسائي، والترمذي، والطحاوي (٢: ٤٨)، وابن حبان .
(٢) مصنف عبد الرزاق ( ٦: ١٥٤)، والسنن الكبرى (٧: ١٣٣)، والمغني ( ٦: ٤٨٠)،
كما أخرجه الدارقطني ص ٤١٥ من الطبعة الهندية ، وقال : في إسناده انقطاع .
(٣) أخرجه الحاكم في مستدركه (٢: ١٦٢)، وقال الذهبي في ((تنقيح التحقيق)): هذا منقطع
إذا لم يُسَمّ شجاع بن الوليد بعض أصحابه. وموقعه في سنن البيهقي الكبرى ( ٧ : ١٣٤). وأعله
بانقطاعه أيضاً ، وانظر بقية الكلام عليه بالحاشية بعد التالية .
(٤) في السنن الكبرى ( ٧ : ١٣٥) ..
٦٤

٢٣ - كتاب النكاح / ٧ - باب اعتبار الكفاءة - ٦٥
١٣٦٨١ - وكلاهما ضعيف وحديث ابن عمر أمثل والله أعلم (١).
١٣٦٨٢ - أخبرنا أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ،
قال : قال الشافعي : وليس نكاح غير الكفء محرماً فأرده بكل حال ، إنما هو
نقص على المزوجة والولاة ، فإذا رضيت المزوجة ومن له الأمر معها بالنقص لم
أرده (٢) .
١٣٦٨٣ - قال أحمد: روينا عن أبي هريرة أن النبي # قال: ((يَا بَنِي
بَيَاضَةً أُنْكِحُوا أَبَا هِنْدٍ وَأَنْكِحُوا إِلَيْهِ)) (٣).
١٣٦٨٤ - وكَانَ حَجَّامًا .
١٣٦٨٥ - وزعم الزهري في هذه القصة أنّهُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ تزوج بَنَاتِنَا
(١) الروايات الضعيفة الأخرى منها ما رواه ابن حبان فى كتاب ((المجروحين)) وأعله بعمران ابن
أبي الفضل ، وقال : إنه يروي الموضوعات عن الأثبات ، ولا يحل كتب حديثه .
ورواه ابن عدى في ((الكامل)» وأعله بعمران، وأسند تضعيفه عن النسائى ، وابن معين ، ووافقهما ،
وقال : الضعف على حديثه بَين .
وقال ابن القطان : قال أبو حاتم : هو منكر الحديث ضعيفه جداً . وللحديث طريق آخر أخرجه
الدارقطنى عن محمد بن الفضل ، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعا : الناس أكفاء،
قبيلة بقبيلة، وعربى العربى، ومولى لمولى، إلاّ حائك أو حجّام. ورواه ابن الجوزى فى ((العلل
المتناهية)) من طريق الدارقطنى، وقال : بقية مغمور بالتدليس ، ومحمد بن الفضل مطعون فيه .
وللحديث طريق آخر رواه ابن عدي في الكامل ، من حديث عثمان بن عبد الرحمن ، عن علي بن عروة
عن ابن جريج ، عن نافع به ، وأعله بعلي بن عروة ، وقال : إنه منكر الحديث . وأخرج البزار في مسنده
من حديث معاذ بن جبل: قال رسول اللَّه عَّ: ((العرب بعضهم أكفاء لبعض، والموالي بعضهم أكفاء
لبعض )»، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ( ٤: ٢٧٥) وقال: رواه البزار ، وفيه سليمان بن أبي
الجون ، ولم أجد من ذكره ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
(٢) قاله في كتاب الأم ( ٥ : ١٥).
(٣) أخرجه أبو داود في النكاح، ح (٢١.٢)، باب في الأكفاء (٢: ٢٣٣). وأخرجه
الحاكم في المستدرك (٢: ١٦٤)، وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ، ووافقه الذهبي .
وموقعه في سنن البيهقي الكبرى ( ٧ : ١٣٦).

٦٦ - مَعْرِفَةُ السُنَنِ وَآلآثَارِ / ج .١
مَوَاَلِيَنَا؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلّ: ﴿إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأَنْقَى وَجَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبائِلَ
لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ﴾ [الحجرات: ١٣] (١).
١٣٦٨٦ - وخطب رسول اللّه ◌َّ فاطمة بنت قيس وكانت قرشية من بني فهر
على أسامة بن زيد ، وكان من الموالي .
١٣٦٨٧ - وزوجت ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب من المقداد .
١٣٦٨٨ - وزوجت أخت عبد الرحمن بن عوف من بلال .
١٣٦٨٩ - وزوج أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة ابنة أخيه من سالم مولاه (٢).
(١) أخرجه أبو داود في كتاب المراسيل، باب ما جاء في تزويج الأكفاء . قال أبو داود : روى
بعضه مسنداً ، وهو ضعيف .
(٢) الأخبار بذلك في السنن الكبرى ( ٧ : ١٣٦ - ١٣٧) ، في باب لا يرد نكاح غير الكفء إذا
رضيت به الزوجة ومن له الأمر معها وكان مسلماً .

٨ - الوكالة في النكاح (*)
٠ ١٣٦٩ - أخبرنا أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ،
قال : أخبرنا الشافعي ، قال : إسماعيل بن إبراهيم ، عن ابن أبي عروبة ، عن
قتادة، عن الحسن، عن عقبة بن عامر أن رسول اللَّه ◌َ﴾ قال: ((إِذَا أُنْكَحَ الوَلِيَّانِ
فَالأوّلُ أُحَقٌ)) (١).
١٣٦٩١ - قال الشافعي : فيه دلالة على أن الوكالة في النكاح جائزة ، مع
توكيل النبي عليه عمرو بن أمية الضمري، فزوجه أم حبيبة بنت أبي سفيان (٢).
١٣٦٩٢ - قال أحمد: قد روينا عن أبي جعفر محمد بن علي أنه حكاه (٣).
(*) المسألة - ٩.٣ - اتفق أهل العلم على أنه إذا أنكح الوليان ، فالأول أحق ما لم يقع
الدخول من الثاني بها فإن وقع الدخول بها فإن مالكاً زعم أنه لا يفرق بينهما، وكذلك روي عن عطاء ،
وهذا إذا كان قد علم نكاح المتقدم منهما من المتأخر فإن زوجاها معاً هذا من زيد وهذا من عمرو ولا
يعلم ايهما المتقدم فالنكاح مفسوخ في قول أكثر الفقهاء ، وزعم بعضهم أنه يفرق بينهما ويقال لهما
طلقاها جميعاً حتى تبين ممن كانت زوجة له وهو قول أبي ثور
(١) أخرجه الشافعي في الأم (٥: ١٦)، باب إنكاح الوليين والوكالة فى النكاح من حديث عقبة
ابن عامر (رضي الله عنه) و ( ٥ : ١٧٩) باب في إنكاح الوليين من حديث الحسن عن رجل من
أصحاب النبي #& وأخرجه أبو داود في النكاح، ح (٢.٨٨)، باب إذا أنكح الوليان (٢: ٢٣١).
والترمذي فيه ح (١١١٠)، باب ما جاء في الوليين يزوجان ( ٣: ٤.٩)، كلاهما من حديث
سمرة بن جندب وأخرجه النسائي في النكاح ، وفي الشروط ، وفي البيوع ( ثلاثتها في الكبرى ) على
ما في تحفة الأشراف (٤: ٦٤، ٦٥). من حديث عقبة وسمرة (رضي اللَّه عنهما )، وأخرجه
ببعضه ابن ماجه في التجارات ح (٢١٩٠)، من حديث عقبة و ( ٢١٩١) من حديث سَمُرَّةً .
وأخرجه من حديثه أيضاً برقم (٢٣٤٤ ) في كتاب الأحكام ، باب من اشترط الخلاص ، وليس في
حديث ابن ماجه ذكر الوليين في النكاح
(٢) نقله البيهقي مختصراً عن الأم (٥ : ١٦).
(٣) في السنن الكبرى ( ٧ : ١٣٩).
٦٧

٩ - باب الكافر لا يكون وليًا لمسلمة بالقرابة (*)
١٣٦٩٣ - أخبرنا أبو سعيد، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ،
قال : قال الشافعي : ولا يكون الكافر وليًّا لمسلمة، وإن كانت بنته ؛ قد زوج ابن
سعيد بن العاص النبي ◌ّه أم حبيبة بنت أبي سفيان وأبو سفيان حي ، لأنها كانت
مسلمة وابن سعيد مسلماً لا أعلم مسلمًا أقرب بها منه (١) .
١٣٦٩٤ - قال : ولم يكن لأبي سفيان فيها ولاية ، لأن الله قطع الولاية بين
المسلمين والمشركين والمواريث والعقل وغير ذلك (٢)
١٣٦٩٥ - قال أحمد : هكذا قال محمد بن إسحاق بن يسار صاحب المغازي إن
الذي ولي نكاحها ابن عمها خالد بن سعيد بن العاص وهو ابن ابن عم أبيها ، فإنها
أم حبيبة بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية ، والعاص هو ابن أمية (٣).
١٣٦٩٦ - وقد قيل : إن عثمان بن عفان هو الذي ولي نكاحها .
(*) المسألة - ٩.٤ - متفق بين المذاهب أن الولي الكافر لا يكون وليًّا للمسلمة بالقرابة في
تزويجها ، وقد روى أصحاب السير أن الذي عقد النكاح على أم حبيبة خالد بن سعيد بن العاص ، وهو
أبو عمر بن أبي سفيان ، وأبو سفيان إذ ذاك مشرك ، وقبل نكاحها : عمر بن أمية الضمري وكله
رسول الله # بذلك.
.
(١) قاله في الأم (٥ : ١٥)، باب من لا يكون وليًّا من ذي القرابة، وابن سعيد هو خالد بن
سعید بن العاص
(٢) في الأم ( الموضع السابق ).
(٣) الخبر أخرجه أبو داود في النكاح، ح (٢١.٧) من حديث عروة، عن أم حبيبة (رضي الله
عنها ) ( ٢ : ٢٣٥)، باب الصداق. وذكره ابن هشام في السيرة ونقله البيهقي عن ابن إسحاق في
السنن الكبرى ( ٧ : ١٣٩).
٦٨

٢٣ - كتاب النكاح / ٩ - باب الكافر لا يكون ولياً لمسلمة بالقرابة - ٦٩
روي ذلك عن عروة (١).
١٣٦٩٧ - وعن الزهري : وعثمان هو ابن عفان ابن أبي العاص بن أمية ابن ابن
عم أبيها (٢).
(١) في السنن الكبرى ( ٧ : ١٣٩ - ١٤٠).
(٢) السنن الكبرى ( ٧ : ١٤٠).

١٠ - باب إنكاحُ الوليَّيْن ()
١٣٦٩٨ - أخبرنا أبو بكر وأبو زكريا وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو العباس ،
قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم
المعروف بابن علية ، عن ابن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن عقبة بن
عامر: أُنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَّه قال: ((إِذَا أَنْكَحَ الوَلِيَّانِ فَالأوَّلُ أُحَقُ)) (١).
١٣٦٩٩ - هكذا رواه الشافعي في كتاب تحريم الجمع وفي الإملاء ، وزاد فيه
في الإملاء : وإذا باع المجيزان ، فالأول أحق .
١٣٧٠٠ - ورواه في كتاب أحكام القرآن بإسناده ومتنه بتمامه إلا أنه قال عن
الحسن عن رجل من أصحاب النبي # عن النبي #ٍ.
أخبرناه أبو بكر وأبو زكريا ، قالا : حدثنا أبو العباس فذكراه هكذا .
١٣٧.١ - وكان ابن أبي عروبة يشك فيه فتارة يرويه عن عقبة بن عامر ، وتارة
عن سمرة بن جندب ، وتارة عن أحدهما بالشك ، والصحيح رواية همام وهشام
وحماد بن سلمة وغيرهم عن قتادة عن الحسن ، عن سمرة بن جندب ، عن النبي # .
١٣٧.٢ - وكذلك رواه أشعث عن الحسن، عن سمرة (٢).
(*) المسألة - ٩.٥ - انظر المسألة قبل السابقة
(١) تقدّم تخريجه بالحاشية رقم (١) من أول الباب قبل السابق من حديث عقبة بن عامر وسمرة بن
جندب ( رضي الله عنهما ) فانظره هناك . ومدار الباب على هذا الحديث .
(٢) انظر هذه الأسانيد كلها فى تحفة الأشراف (٤: ٦٤ - ٦٥).
٧٠

١١ - باب في يتامى النساء (*)
١٣٧.٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال : قال الحسين بن محمد فيما
أخبرت عنه ، أخبرنا محمد بن سفيان ، قال : حدثنا يونس بن عبد الأعلى ، قال :
قال الشافعي في قوله: ﴿ قُل اللَّهُ يُفْتِيِكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الكِتَابِ في
يَتَامى النِسَّاءِ ... الآية﴾ [النساء: ١٢٧ ] قول عائشة أثبت شيء فيه.
١٣٧.٤ - قال : وذكر لي في قولها حديث الزهري .
قال أحمد : وحديث الزهري فيما :
١٣٧.٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال: حدثنا أبو بكر بن إسحاق ، قال:
أخبرنا أحمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا ابن بكير ، قال : حدثنا الليث ، عن عقيل ،
عن ابن شهاب، أنه قال : أخبرني عروة بن الزبير أنّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ ، فَقَالَ لَهَا :
يَا أُمَتَاهُ أُرَأَيْتِ قَوَّلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُوا فِي اليَتَامَى فَانْكِحُوا
(*) المسألة - ٩.٦ - معنى الأحاديث الواردة في هذا الباب ما يخاف من وقوع العداوة إذا
زوجت المرأة على عمتها ما يخاف من وقوع العداوة بينهن لأن المشاركة في الحظ من الزوج توقع
المنافسة بينهن فيكون منها قطيعة الرحم ، وعلى هذا المعنى تحريم الجمع بين الأختين المملوكتين فى
الوطء وهو أكثر قول أهل العلم . وقياسه أن لا يجمع بين الأمة وبين عمتها أو خالتها في الوطء وقد
سئلت عائشة رضي الله عنها عن قول الله تعالى ﴿وإن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما
طاب لكم من النساء ) الآية قالت ياابن أخي هي اليتيمة تكون في حجر وليها فتشاركه في ماله
فيعجبه مالها وجمالها فيريد وليها أن يتزوجها بغير أن يقسط فى صداقها .
قوله بغير أن يقسط في صداقها ، معناه بغير أن يعدل فيه فيبلغ به سنة مهر مثلها ، يقال أقسط
الرجل فى الحكم إذا عدل، وقسط إذا جار قال اللّه تعالى ﴿وأقسطوا إن الله يحب المقسطين ﴾ وقال :
﴿ وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا ﴾ قال وتأويل الآية وبيان معناها أن اللّه تعالى خاطب أولياء
اليتامى فقال : وإن خفتم من أنفسكم المشاحة في صدقاتهن وإن لا تعدلوا فتبلغوا بهن صداق أمثالهن
فلا تنكحوهن وانكحوا غيرهن من الغرائب اللواتى أحل الله لكم خطبتهن من واحدة إلى أربع وإن خفتم
أن تجوروا إذا نكحتم من الغرائب أكثر من واحدة فانكحوا منهن واحدة أو ما ملكت من الإماء .
٧١

٧٢ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ وَآلآثَارِ / ج .١
مَا طَابَ لَكُم مِنَ النِّسَاءِ .. الآية﴾ [النساء: ٣} قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا ابْنَ أختي هَذِهِ
اليَتِيمَةُ تَكُونُ فِي حجْرٍ وَلِيِّهَا فَيَرْغَبُ فِي جَمَالِهَا وَمَالِهَا وَيُرِيدُ أُنْ يَنْتَقِصَ صَدَاقَهَا
فَتُهُوا عَنْ نِكَاحِهِنَّ إِلَّ أنْ يُقْسِطُوا لَهُنَّ فِي إِكْمَالِ الصَّدَاقِ وَأُمِرُوا بِنِكَاحِ مَنْ سِوَاهُنَّ
من النساء .
قَالَتْ عَائِشَةُ: واسْتَفْتَى النَّاسُ رَسُولَ اللَّهِ عَّهِ بَعْدَ ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّه: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ
فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ ... إِلَى قَوْلِهِ: ﴿ وَتَرْغَبُونَ أُنْ تَنْكِحُوهُنَّ ﴾
[ النساء: ١٢٧} فَأَنْزَّلَ اللَّه لهم فِي هَذِهِ الآيَةِ أُنَّ البَتبِمَةَ إِذَا كَانَتْ ذَاتَ جَمَالٍ
وَمَالٍ رَغِبُوا فِي نِكَاحِهَا وَتَسَبِهَا فِي إِكْمَالِ الصِّدَاقِ، وَإِذَا كَانَتْ مَرْغُوبةٌ عَنْهَا فِي
قلّةِ المالِ وَالْجَمَالِ تَرَكُوهَا وَأُخَذُوا غَيْرَهَا مِنَ النِّسَاءِ .
قَالَتْ: فَكَمَا يَتْركونها حينَ يَرْغَبُونَ عَنْهَا فَلَيْسَ لَهُمْ أُنْ يَنْكِحُوهَا إِذَاَ رَغِبُوا فِيهَا
إِلاَّ أَنْ يُقْسِطُوا لَهَا وَيُعْطِوُهَا حقها الأوْفَى فِي الصِّدَاقِ (١).
رواه البخاري في الصحيح عن ابن بكير . وأخرجاه من أوجه عن الزهري .
١٣٧.٦ - وقال ربيعة ابن أبي عبد الرحمن في قوله: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أُنْ لاَ
تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى﴾ [النساء: ٣} قَالَ: يَقُولُ: اتْركُوهُنَّ إِنْ خِفْتُمْ فَقَدْ أُحْلَلْتُ
لَكُمْ أُرْبَعًا .
١٣٧.٧ - أخبرنا أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ،
قال : أخبرنا الشافعي ، قال : ولا يكون للرجل تزويج نفسه امرأة هو وليها ، وإن
(١) من حديث عقيل أخرجه البخاري في كتاب النكاح، باب الأكفاء في المال وتزويج المقل المثرية
(٧: ١٠) ط. دار الشعب. وبعده (في النكاح أيضاً)، باب تزويج البتيمة (٧: ٢٣).
وأخرجه في النكاح ، ح ( ٥.٦٤)، باب الترغيب في النكاح (٩: ١.٤) من فتح الباري ،
وفي الشركة تعليقاً من حديث يونس عن الزهري . ومن هذا الوجه أخرجه مسلمٌ في الصحيح في آخره ،
ح ( ٧٣٧٥ ) في أول كتاب التفسير ( ٨: ٤٨٣ - ٤٨٤) من طبعتنا ، وأبو داود في النكاح ، ح
(٢.٦٨)، باب ما يكره أنْ يجمع بينهن من النساء (٢: ٢٢٤ - ٢٢٥). والنسائي في النكاح
( في المجتبى)، باب القسط في الأصدقة ( ٦ : ١١٥).

٢٣ - كتاب النكاح / ١١ - ہاب في يتامى النساء - ٧٣
أذنت له في نفسها كما لا يشتري من نفسه شيئاً هو ولي بيعه ، ولكن يزوجه إيّاها
السلطان أو ولي مثله في الولاية .
١٣٧.٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أخبرنا أبو الوليد ، قال: حدثنا
أبو بكر بن أبي شيبة ، قال : حدثنا معاوية بن هشام ، عن سفيان ، عن أبي يحيى ،
عن رجل يقال له الحكم بن ميناء، عن ابن عباس ، قال : أُدْنَى مَا يَكُونُ فِي النَّكَاحِ
أُرْبَعَةُ: الَّذِي يُزَوِّجُ ، وَالَّذِي يَتَزَوَّجُ ، وَشَاهِدَانٍ .

١٢ - الكلام الذي ينعقد به النكاح (*)
١٣٧.٩ - أخبرنا أبو عبد الله وأبو سعيد، قالا: حدثنا أبو العباس، قال:
أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي قال اللَّه عز وجل لنبيه عليه: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ
مِنْهَا وَطَرَأَ زَوَّجْنَاكَهَا﴾ [الأحزاب: ٣٧]، وقال: ﴿إِذَا تَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ﴾
[ الأحزاب: ٤٩] وذكر سائر الآيات التي وردت في التزويج أو الإنكاح (١).
١٣٧١٠ - ثم قال: فسَمَّى اللّه النكاح اسمين: النكاح والتزويج. وقال:
﴿امْرَأَةٌ مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ .. إلى: خَالِصَةٌ لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ﴾
[ الأحزاب : ٥٠ ] .
١٣٧١١ - فأبان جل ثناؤه أن الهبة لرسول اللّه 4 دون المؤمنين، والهبة واللّه
أعلم تَجْمَعُ أن ينعقد له عليها عقدة النكاح بأن تهب نفسها له بلا مهر ، وفي هذا
دلالة على أن لا يجوز نكاح إلا باسم النكاح أو التزويج (٢) .. ، وبسط الكلام
هذا .
١٣٧١٢ - وروينا عن جابر بن عبد اللَّه في خطبة النبي # في الحج: «اتَّقُوا
اللَّهَ فِي النَّسَاءِ فَإِنَّكُمْ أُخَذْتُمُوهُنَّ بِأمَانَةِ اللَّهِ وَاسْتَحْلِلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ)) (٣) .
١٣٧١٣ - وفي حديث سهل بن سعد في قصة الموهوبة أن النبي ◌ّيه قال:
«قَدْ زَوَّجْتُكَهَا بِمَا - وفي رواية أُنَكْحتُكَهَا على ما - مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ ».
١٣٧١٤ - وروي فيه: (( مَلَكْتَهَا))، وروي: « مُلْكْتَهَا )) ، وروي
((مَلْكْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ القُرْآن، و «زَوَّجْتُكَهَا)) أكثر (٤).
(*) المسألة - ٩.٧ - الهبة لرسول اللّه #& دون المؤمنين وهذا من خصائصه #، والهبة بدون
مهر وانظر المسألة بعد التالية .
(١)، (٢) قاله الشافعي في الأم (٥: ٣٧)، باب الكلام الذي ينعقد به النكاح وما لا ينعقد .
(٣) تقدّم تخريج الحديث في كتاب الحج ؛ وانظر فهرس الأطراف .
(٤) كل هذه الروايات جمعها البيهقي في سننه الكبرى (٧ : ١٤٤). وقد تقدّم تخريج الحديث .
٧٤

١٣ - تزويج من لم يولد (*)
١٣٧١٥ - أخبرنا أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ،
قال : قال الشافعي فيما بلغه عن هشيم ، عن سيار أبي الحكم وأبي حنان ، عن
الشعبي أن رجلاً قال : من يذبح للقوم شاة وأزوجه أول بنت تولد لي ؟ فذبح لهم
رجل من القوم ، فأجاز عبد الله النكاح (١) .
١٣٧١٦ - قال الشافعي : ولسنا ولا أحد من الناس علمته يقول بهذا يجعلون
للذابح أجر مثله ، ولا يكون هذا نكاحاً (٢) .
١٣٧١٧ - قال أحمد : هذا منقطع .
١٣٧١٨ - وقد روينا عن ميمونة بنت كردم : أُنَّ أَبَاهَا ذَكَرَ لِلنَبِيِّ ◌َ أُنَّ طَارِقَ
ابْنَ المُرَقْعِ قَالَ: مَنْ يُعْطِينِي رُمْحاً بِثَوابِهِ وَثَوَبُهُ أُنْ أُزَوِّجَهُ أُوَلَ بِنْتٍ تَكُونُ لِي ؟
فَأُعْطَيْتُهُ رُمْحي، ثُمَّ وُلِدَتْ لَهُ ابْنَةٌ، وَبَلَغَتْ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لاَ أُجَهَّزُهَا حَتَّى تُحْدِثَ
صَدَاقاً غَيْرَ ذَلِكَ، فَحَلَفْتُ أُنْ لاَ أُفْعَلَ، فَقالَ النَبِيُّ ◌َ: ((دَعْهَا لاَ خَيْرَ لَكَ
فِيهَا)) قَالَ: فَرَاعَنِي ذَلِكَ، فَقَالَ النّبِيُّ ◌َّهِ: ((لاَ تَأَثَمُ وَلاَ يَأَثَمُ)) (٣).
(*) المسألة - ٩.٨ - عقد النكاح على معدوم العين فاسد .
(١) في الأم (٥ : ٢٢) دون العبارة الأخيرة .
(٢) قاله الشافعي في الأم (٥: ٢٢)، باب ((ما جاء في النكاح إلى أجل ونكاح من لم يولد))
(٣) موقعه في سنن البيهتي الكبرى (٧: ١٤٥). وقد أخرجه أبو داود في النكاح، ح (٢١.٣)
باب في تزويج من لم يولد ( ٢ : ٢٣٣ - ٢٣٤). وقد تقدّم ذكره في كتاب الحج .

١٤ - خُطْبة النكاح (*)
١٣٧١٩ - أخبرنا أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ،
قال : قال الشافعي : وأحب إلي أن يقدم المرء بين يدي خطبته وكل أمر طلبه سوى
(*) المسألة - ٩.٩ - يستحب أن يخطب الزوج قبل العقد عند التماس التزويج خُطبة مبدوءة
بالحمد لله والشهادتين، والصلاة على رسول الله ، مشتملة على آية فيها أمر بالتقوى وذكر
المقصود، عملاً بخطبة ابن مسعود، قال: ((علمنا رسول اللَّه التشهد في الصلاة، وخطبة الحاجة:
(( الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله
فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً عبده ورسوله)) ويقرأ
ثلاث آيات ، فسرها سفيان الثوري: ﴿ يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته، ولا تموتن إلا وأنتم
مسلمون ﴾. ﴿يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة، وخلق منها زوجها ، وبث منهما
رجالاً كثيراً ونساء، واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام، إن الله كان عليكم رقيباً﴾. ﴿ يا أيها
الذين آمنوا اتقوا الله، وقولوا قولاً سديداً، يصلح لكم أعمالكم ... ﴾ الآية.
ثم يقول : وبعد: فإن اللَّه أمر بالنكاح، ونهى عن السفاح، فقال مخبراً وآمراً: ﴿وانكحوا الأيامى
منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم .. ﴾ الآية .
ويجزئ عن ذلك أن يتشهد ويصلي على النبي #& ، لما روي عن ابن عمر أنه كان إذا دعي ليزوج
قال : الحمد لله، وصلى الله على سيدنا محمد، إن فلاناً يخطب إليكم فلانة ، فإن أنكحتموه فالحمد
لله ، وإن ردد تموه فسبحان الله ﴾.
والمستحب خطبة واحدة ، لما تقدم ، لا خطبتان اثنتان: إحداهما من العاقد ، والأخرى من الزوج قبل
قبوله ؛ لأن المنقول عنه وعن السلف خطبة واحدة ، وهو أولى ما اتبع .
.
ويبين الزوج قصده بنحو : قد قصدنا الانضمام إليكم ومصاهرتكم والدخول في خدمتكم ونحوه ،
ويقول الولي : قد قبلناك ورضينا أن تكون منا وفينا ، وما في معناه .
فإن عقد الزواج من غير خطبة جاز ، فالخطبة مستحبة غير واجبة .
وانظر في هذه المسألة : الشرح الصغير ٢ / ٣٣٨ وما بعدها، ٤٩٩ - ٥.٣، مغني المحتاج: ٣ /
١٣٧، المهذب: ٢ / ٤١، ٦٣ - ٦٥، المغني: ٦ / ٥٣٦ وما بعدها، كشاف القناع: ٥ / ٢٠
وما بعدها ، تكملة المجموع: ١٥ / ٥٤٨ - ٥٥٩، غاية المنتهى : ٣ / ٧٦ .
الفقه الإسلامي وأدلته ( ٧ : ١٢٢).
٧٦

٢٣ - كتاب النكاح / ١٤ - خطبة النكاح - ٧٧
الخطبة حمد الله والثناء عليه والصلاة على رسول اللّه عليه والوصية بتوقي الله (١)،
ثم يخطب ، وأحب إلى الولي أن يفعل ذلك ، ثم يزوج ويزيد : أنكحتك على ما
أمر الله به من إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان .
١٣٧٢٠ - أخبرنا سفيان، عن عَمْرو بن دينار ، عن ابن أبي مليكة أن ابن عمر
كان إذا أنكح قال: أَنْكحكَ عَلَى مَا أُمَرَ اللَّهُ به عَلَى إِمْسَاكٍ بَمَعْرُوفٍ أُوْ تَسْرِيحٌ
بِإِحْسَانٍ (٢).
١٣٧٢١ - قال الشافعي : وإن لم يزد على عقد النكاح جاز النكاح .
١٣٧٢٢ - أخبرنا أبو علي الروذباري ، قال : أخبرنا أبو بكر بن داسة ، قال :
حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا محمد بن بشار ، قال : حدثنا بدل بن المحبر ، قال :
حدثنا شعبة ، عن العلاء ابن أخي شعيب الرازي عن رجل ، عن إسماعيل بن
إبراهيم ، عن رجل من بني سليم ، قال : خَطَبْتُ إِلى النّبِي ◌َّهِ أُمَامَةَ بِنْتَ عَبْدِ
الْمُطَلب، فَأَنْكَحَنِي مِنْ غَيْرِ أَنْ يَتَشْهَدَ (٣).
(١) روي ذلك عن النبي ﴾ من حديث عبد الله بن مسعود (رضي الله عنه) وأخرجه أبو داود في
كتاب النكاح، ح (٢١١٨) ، باب في خطبة النكاح وموقعه في السنن الكبرى ( ٧ : ١٤٦).
(٢) في السنن الكبرى ( ٧ : ١٤٧).
(٣) الحديث أخرجه أبو داود فى كتاب النكاح برقم (٢١٢٠) باب فى خطبة النكاح .

١٥ - عدد ما يحل من الحرائر والإماء (*)
١٣٧٢٣ - أخبرني أبو عبد الله إجازة عن أبي العباس ، عن الربيع ، عن
الشافعي ، قال: قال الله عز وجل: ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أُزْوَاجِهِمْ
وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ [الأحزاب: ٥٠}، وقال: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِّنَ
النَّسَاءِ مَثْتَى وَثُلاَثَ وَرْبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أُوْ مَا مَلَكْتْ أَيْمَانُكُمْ ﴾
[النساء: ٣] (١).
١٣٧٢٤ - قال الشافعي : فأطلق الله ما ملكت الأيمان فلم يجد فيهن جداً
ينتهى إليه ، وانتهى ما أحل الله بالنكاح إلى أربع.
١٣٧٢٥ - ودلت سنة رسول اللّه ◌َى المبينة عن الله على أن انتهاء" إلى أربع
تحريماً منه ، لأن يجمع أحد غير النبي ◌َّه بين أكثر من أربع، فقال لغيلان بن سلمة
ونوفل بن معاوية وغيرهما، وأسلموا وعندهم أكثر من أربع: « أُمْسِكْ أُرْبَعًا
وَفَارِقِ سَائِرَهُنَ)) (٢) .
١٣٧٢٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أخبرني أبو تراب المذكر ، قال :
حدثنا محمد بن المنذر ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الحكم ، قال : سمعت الشافعي
يقول : وقفت مولاة لعلي بن أبي طالب تصب عليه الماء فقال : إني لأشتاق إلى
النكاح ، فقالت : تزوج فما أحد أقدر على ذلك منك ، قال : فكيف بأربع في
القصر ؟ قالت : تطلق واحدة منهن وتزوج أخرى ، قال : الطلاق قبيح أكرهه (٣).
(*) المسألة - ٩١٠ - انظر هذه المسألة بعد أربع مسائل في أول باب ((ما يحرم من نكاح
الحرائر وما يحل منه ومن الإماء والجمع بينهن وغير ذلك)).
(١) في الأم ( ٥ : ١٤٥)
(٢) في الأم ( الموضع السابق ) .
(٣) الخبر فى السنن الكبرى ( ٧ :١٥٠)
٧٨

٢٣ - كتاب النكاح / ١٥ - عدد ما يحل من الحرائر والإماء - ٧٩
١٣٧٢٧ - أخبرناه أبو محمد بن يوسف ، قال : حدثنا أبو سعيد بن الأعرابي ،
قال : حدثنا الحسن الزعفراني ، قال : حدثنا عفان ، قال : حدثنا عبد الواحد بن
زياد ، قال : حدثنا سليمان بن القاسم ، قال : حدثتني أم زينب أن أم معبد أم ولد
حدثتها قالت : كنت أصب على علي الماء وهو يتوضأ ... فذكر معناه .
١٣٧٢٨ - وروينا عن ابن عباس أنه قال : لا يحل له أن يتزوج فوق أربع ،
فما زاد فهو عليه حرام (١) .
١٣٧٢٩ - قال الشافعي في رواية الربيع : ولما أباح اللَّه لمن لا زوجة له أن
يجمع بين أربع زوجات ، قلنا حُكْمُ اللَّه يدلُّ على أن من طلق أربع نسوة له طلاقاً
لا يملك رجعة أو يملك الرجعة فليس واحدة منهن في عدتها منه حل له أن ينكح
مكانهن أربعاً ، لأنه لا زوجة له ولا عدة عليه (٢) .
١٣٧٣٠ - واحتج بانقطاع أحكامها من الإيلاء والظهار واللعان والميراث وغير
ذلك .
١٣٧٣١ - وهو قول القاسم بن محمد وسالم بن عبد اللّه وعروة وأكثر أهل دار
السنة وحرم الله عز وجل .
١٣٧٣٢ - قال الشافعي : أخبرنا مالك ، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، عن
القَاسِمِ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ كَانَا يَقُولاَنِ فِي الرَّجُلِ يَكُونُ عِنْدَهُ أُرْبَعُ نِسْوَةٍ ، فَيُطْلَّقُ
إِحْدَاهُنَ البَتَّةَ؛ أَنَّهُ يَتَزَوِّجُ إِنْ شَاءَ وَلاَ يَنْتَظِرُ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّثُّهَا (٣).
وهذا فيما أجازني أبو عبد اللّه روايته عنه ، عن أبي العباس ، عن الربيع ، عن
الشافعي فذكره .
(١) عن ابن عباس فى السنن الكبرى (٧: ١٥٠) وهو قول عبيدة العماني والحسن البصري
(٢) قالهُ الشافعي في الأم (٥ : ١٤٥)
(٣) أخرجه الإمام مالك في كتاب النكاح من الموطأ، باب جامع النكاح ( ٢: ٥٤٨).

٨٠ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ وَآلآثَارِ / ج .١
١٣٧٣٣ - وحكاه ابن المنذر ، عن زيد بن ثابت وسعيد بن المسيب والحسن
والقاسم بن محمد وعروة بن الزبير .
١٣٧٣٤ - قال : وهو قال عطاء في أثبت الروايتين عنه .
-