النص المفهرس
صفحات 1-20
نُصُوُصُ الشَّافِعِىّ
فى الجَدِيدِ وَالقَدِيم مُرتَّبَة عَلى الأحكام
مَعْرفُ الشَّةِ وَالِثَّارِ
لأَبِى بَكْر أحْمَد بَنْ الْحُسَيْنِ البَيْهَقِىّ
شَيْخُ المُحُدِّثِينْ
(٣٨٤ - ٤٥٨)
يَشْمَلِ أَكْثَر مِن عِشْرِينَ أَلف نصّ حَدِيثى
وَأَكْثَر مِن أَلْف ◌َخَمْس مِئَة مَسْأَلَةٌ فِى الْفِقْه المقَارَنِ
جَمَعَ البِيهَقِىُّ نصُوصَ الشَّافِعِّ فِى عَشِ مجلدَات
الحَافِظ ابنْكَثِير
مَن أرادَ الوقوف عَلى حَديثِ الشّافِعی مستوعِبًافَعَلُّنْه
بكَابٌ"مَعْرفة السُّنَن وَالأَثَار" للبَيْهَقِى، فَإنَّه تَلَّبَ
ذَلِكَ أَنَّمُّ بَهَبُّعِ، فَلمَ يَتْرِكِ فِى تصَانِيفِهِ القَدِيمَة
وَالْجَديدَةِ حَدِيثًا إلاذَكرَهُ مُرْتَبًا عَلى الأَحْكَام
الحافِظ ابنْ حَجَر
المجَلدُ التَّاسِعِ
إحياء الموات - الفرائض - الوصايا - الفيء والغنيمة - الصدقات
وَتَّقْ أَصُولَهُ وَخْرجُ حدِيثُهُ وَقَارَت مَسائِه ومسع فهارِنَّهُ وَيعلق عليه
الدكتور عبدالمولى الميْقلمى
يُطْبَعْ لأَوَّلِ مَتَّة عَن أَرْبَع ◌ُسَخ خِطِيَّة
وَهُوَ فَحْوَى مُصَنَّفَاتِ الشَّافِعِىّ وَالِبَيْهَقِىّ
جَامِعَة الدِّرَاسَاتِ الإسْلامِيَّة
كَرَاتشى - ◌َاكِسْتَان
دَار قتيبَة لِلطِّبَاعَةِ وَالنَشْرِّ
دمشق .- بَيْروُت
دَارُ الوَغَى
حَلَبْ - القَاهِرَة
دار الوفاء للطباعة والنشر
المنصورة - القاهرة
يطلب الكتاب من :
- المدينة المنورة : مكتبة العلوم والحكم
- الرياض : دار اللواء للنشر والتوزيع
- الرياض : مكتبة الرشد
- دمشق : دار قتيبة
هاتف
٨٢٦٣٣٥٦
٤.٥١٧٥٤
٤٥٩٣٤٥١
٢١٥١٦٢
٣٣.٨١٣
- سورية حلب : دار الوعي العربي
٢٦.٨١١٩
- القاهرة : مدينة نصر
- القاهرة : مكتبة التربية الإسلامية (١٤) ش سويلم الهرم ٨٦٨٦.٥
- القاهرة : دار التراث ٢٢ ش الجمهورية
٣٩١٤٢٢٣
. ٣٥٦٢٣
- المنصورة : دار الوفاء
٤٦٨٥٥٢
- كراتشى : جامعة الدراسات الإسلامية
٤٦.٥٨٣
٤١.٧٩١
- المنامة : مكتبة ابن تيمية
- دار الرشيد - حلب
مَعْرفُ السُّنَ وَالَانِ
لأبى بَكْر أحْمَد بَنْ الْحُسَيْن البيهقىّ
المجلد التاسع
إحياء الموات - الفرائض - الوصايا - الفيء والغنيمة - الصدقات
الطبعة الأولى
القاهرة غرة رجب الفرد ٢٤١١ هـ
المصادف كانون الثاني ( يناير ) ١٩٩١ م
جميع حقوق الطبع محفوظة للمحقق
ولايجوز نشر الكتاب أو أي جزء منه ، أو تخزينه ، أو تسجيله بأية
وسيلة علمية حديثة ، أو الاقتباس من تخريجاته الحديثية أو تعليقاته
العلمية ، أو تصويره دون موافقة خطية من محقق الكتاب .
الناشر :
- جامعة الدراسات الإسلامية - كراتشى - باكستان
- دار قتيبة - دمشق - بيروت
۔ دار الوعى - سورية - حلب
- دار الوفاء - المنصورة - القاهرة
كتَابٍُ إِحْيَاء المَوَات
١ - باب إحياء الموات (*)
١٢١٦٨ - أخبرنا أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس الأصمّ ، قال : أخبرنا
الربيع بن سليمان ، قال : سألت الشافعي ، عمن أحيا أرضًا مواتًا ؟
فقال : إذا لم يكن للموات مالكٌ ، فمن أحياه من أُهْلِ الإسلامِ فهو له دون غيره،
ولا أبالي أعطاه إياه السلطان أو لم يعطِهِ، لأنَّ النّبِيّ ◌َّهِ أُعْطَاهُ، وَعَطَاءُ النَّبِيِّ
4 أحقُّ أُنْ يتمَّ لمن أُعْطَاهُ من عَطَاءِ السلطان .
١٢١٦٩ - قلت : وما الحجّة فيما قلت ؟
١٢١٧٠ - قال: ما رواه مالك عن النبي عليه، وعن بعض أصحابه.
١٢١٧١ - أخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو
العباس، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا مالك ، عن
هشام بن عروة ،
عن أبيه، أن النبي ◌ّ قال: ((مَنْ أحيَا أرضًا ميتةً فهي لَهُ، وَلَيْسَ
لعِرْقٍ ظَالمٍ حَقٌّ )» (١).
(*) المسألة - ٨٢٠ - إحياء الموات هو إصلاح الأرض بالبناء أو الغرس أو الحرث، أو غير
ذلك ، وحد الموات عند الشافعية: مالم يكن عامراً ، ولا حريما لعامرٍ - يعني قريب من العامر ، وقد
ثبتت مشروعيته بالسنة النبوية في أحاديث كثيرة منها: ((مَنْ أحْيًا أرضاً ميتةً فهي له))، (( من أحيا
أرضا ميتة فهي له ، وليس لِعرِقِ ظالمٍ حقَّ))، والأحاديث التالية في هذا الباب دالة على إباحة إحياء
الأرض الميتة التي لا مالك لها ، ولم ينتفع بها أحد ، فيحبيها الشخص بالسَّقْي، أو الزَّرْعِ أو الغَرْسِ
أو البِنَاءِ أو بالتَّحْويِطِ على الأرض بمقدار ما يسمى حائطاً في اللُّغَةِ، وقد رَغِبَ الشرع في الإحْياءِ
لحاجةَ النَّاسِ إلى موارد الزَّرَاعَةِ وَتَعْمير الكَوْن .
(١) رواه مالك في الموطأ في الأقضية (٢٦) باب ((القضاء في عمارة الموات)) (٧٤٣:٢) قال
مالك : والعرق الظالم كل ما احتقر أو أخذ أو غرس بغير حق ، ورواه الترمذي موصولا في الأحكام ،
ح (١٣٧٨) باب ((ما ذكر في إحياء الأرض الموات)) (٣: ٦٦٢).
٧
٨ - مَعْرِفَةُ السُّنَّنِ والآثارِ / ج ٩
١٢١٧٢ - قال أحمد : هذا مرسل ، وقد رواه أيوب السختياني ، عن هشام بن
عروة ، عن أبيه ،
عن سعيد بن زيد، عن النبي ◌ّ قال: ((مَنْ أُحْيَا أُرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لهُ،
وليسَ لِعْرْقٍ ظالمٍ حقٌّ » .
١٢١٧٣ - وهو مخرج في كتاب أبي داود (١).
١٢١٧٤ - ورواه أبو الأسود محمد بن عبد الرحمن ، عن عروة ، عن عائشة ،
عن رسول اللّه ◌ّ: ((مَنْ عَمَّرَ أَرْضًا لَيْسَتْ لأَحَدٍ فَهُوَ أُحَقُّ بِهَا)).
وهو مخرّج في كتاب البخاري (٢).
وقد أخرجتهما في كتاب السنن (٣).
١٢١٧٥ - وأما الحديث الذي يروى: ((لَيْسَ لِلْمَرْءِ إِلا مَا طَابَتْ بِهِ نَفْسُ إِمَامِهِ))؛
فإنما رواه إسحاق الحنظلي ، عن بقية بن الوليد ، عن رجل لم يُسَمِّهِ، عن مكحول ،
في منازعة جرت بين أبي عبيدة ، وحبيب بن مسلمة في السُّلْبِ .
فقال حبيب: قد قال رسول اللَّه ◌َّ: ((مَنْ قَتَلَ قَتِيلاً فَلَهُ سَلْبُهُ))، فقال أبو
عبيدة : إنه لم يقل ذلك للأبد ؛ وأراد أن يعطيه بعضه ، فسمع معاذ بن جبل بذلك،
فقال لحبيب : ألا تتقي اللّه وتأخذ ما طابت به نفس إمامك ؛ فإنما لك ما طابت به
نفس إمامك، وحدثهم بذلك معاذ بن جبل عن رسول اللَّه عَّجه، فاجتمع رأيهم على
ذلك ، فأعطوه بعد الخمس فباعه حبيب بألف دينار .
١٢١٧٦ - وهذا منقطع بين مكحول ، ومن فوقه ، وراويه عن مكحول مجهول ،
ولا حجة في هذا الإسناد .
(١) في كتاب ((الخراج والإمارة والفيء)) رقم (٣.٧٣) باب ((في إحياء الموات)) (١٧٨:٣).
(٢) في كتاب الحرث والمزارعة (٢٣٣٥) باب ((من أحيا أرضًا مواتًا)) الفتح (٥: ١٨).
(٣) الكبرى ( ٦: ١٤١ - ١٤٢).
١٨ - كتاب إحياء الموات / ١ - باب إحياء الموات - ٩
١٢١٧٧ - وأخبرنا أبو زكريا ، وأبو بكر ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو
العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن سالم بن
عبد الله، عن أبيه ، أن عمر رضي الله عنه قال: منْ أحيًا أرضًا ميتةً فهي له(١).
١٢١٧٨ - قال الشافعي في رواية أبي سعيد : أخبرنا ابن عيينة ، وغيرُه
بإسناد غير هذا، عن النبي # مثل معناه (٢).
١٢١٧٩ - قال أحمد : أما ابن عيينة ، فإنما رواه عن هشام بن عروة ، عن أبيه
يرفعه إلى النبي ﴾ (٣) ..
١٢١٨٠ - ورواه غيره عن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف، عن أبيه، عن
جدّه، عن النبي عليه، وفيه من الزيادة: ((في غير حق مسلم)) (٤) ..
١٢١٨١ - قال الشافعي في رواية أبي سعيد : ولا يترك ذِمِّيّ يحييه ؛ لأن
رسول اللّه ى جعلها لمن أحياها من المسلمين.
١٢١٨٢ - وروي في موضع آخر ما أخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا ، قالا : حدثنا
أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : قال الشافعي فيما لم يسمعه الربيع من
(١) رواه مالك في الأقضية (٢٧) باب ((القضاء في عمارة الموات)) (٢: ٧٤٤)، وقال
عقبه : وعلى ذلك الأمر عندنا.
(٢) رواه في مسنده (٢ : ١٣٤°).
(٣) رواه البيهقي في الكبرى ( ٦: ١٤٢) من هذا الطريق، ورواه أبو داود من طريق يحيى بن
عروة ، عن أبيه مرفوعا .
(٤) رواه البخاري تعليقا في ترجمة باب ((من أحيا أرضًا مواتًا)) الفتح (٥: ١٨)، وقال
الحافظ : وصله إسحاق بن راهويه قال : أخبرنا أبو عامر العقدي عن كثير بن عبد الله بن عمرو بن
عوف، حدثني أبي أن أباه حدثه أنه سمع النبي ◌ّ يقول: ((من أحيا أرضاً مواتاً من غير أن يكون
فيها حق مسلم فهي له، وليس لعرق ظالمٍ حقٌ)) وعند الطبراني والبيهقي ( ٦ : ١٤٢) وكثير هذا
ضعيف وليس لجده في البخاري سوى هذا الحديث ، وله شاهد عند أبي داود من حديث سعيد بن زيد
{ تقدم تخريجه ]، ومثله مرسلا [ تقدم ] وفي الباب عن غير عمرو، وفي أسانيدها مقال، لكن
يتقوى بعضها ببعض .
١٠ - مَعْرِقَةُ السُّنَنِ وَآلآثَارِ / ج ٩
كتاب ((إحياء الموات)) قال: أخبرنا سفيان، عن طاووس : أن رسول اللّه عَّ
قال: ((من أحيا مواتًا من الأرضِ فهو له ، وعادي الأرض لله ولرسوله ، ثم هي
لكم مِنِّي)) (١).
١٢١٨٣ - هكذا وقع في سماعنا .
١٢١٨٤ - ورواه في القديم ، عن سفيان ، عن هشام بن حجير ، عن طاووس .
ورواه أيضاً ابن طاووس ، عن أبيه (٢).
(١) رواه الشافعي في ((الأم)) (٤: ٤٥)، باب ((عمارة ماليس معمورا من الأرض التي لا
مالك لها)) وفي ((المسند)) (٢: ١٣٣) في كتاب الجهاد، باب ((ما جاء في إحياء الموات))،
الحديث ( ٤٣٨)، والطبراني في المعجم الكبير (١١: ٢٨) الحديث رقم (١.٩٣٥)، وهو في
كتاب الخراج ليحيى بن آدم ص (٨٥)، الحديث (٢٦٩) من طريق طاووس ، عن ابن عباس موقوفا ،
وفي خراج أبي يوسف ص ( ٦٥)، في باب ((موات الأرض في الصلح والعمرة وغيرهما))، وفي
الأموال لأبي عبيد ص ( ٣٤٧)، باب ((الإقطاع)). الحديث ( ٦٧٦).
(٢) رواه الشافعي في مسنده (٢ : ١٣٣).
ء
٢ - إقطاع الموات وإحياؤه (*)
١٢١٨٥ - أخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا ، وأبو سعيد ، قالوا حدثنا أبو العباس ،
قال : أخبرنا الربيع ، قال : قال الشافعي : أخبرنا ابن عيينة ، عن عمرو بن دينار،
عن يحيى بن جعدة قال : لما قدم رسول اللّه ◌َّى المدينةَ أقطعَ الناسَ الدُّورَ فقال
حيٌّ من بني زُهْرَة يُقَال لهم بنو عبد بن زهرة: نَكِّبْ عنّا ابن أم عبد، فقال رسولُ
اللَّه ◌َّ: ((فَلِمَ ابْتَعَقَنِي اللَّه إذاً! إِنَّ اللَّهَ لا يقدِّسُ أمةٌ لا يُؤخذُ للضعيفِ فيهم
حَقُّه))(١).
١٢١٨٦ - وبهذا الإسناد قال : قال الشافعي : أخبرنا ابن عيينة ، عن هشام ،
يعني ابن عروة، عن أبيه أن رسول اللَّه ه أقطع الزبيرَ أرضًا، وأنَّ عمر بن
الخطاب أقطع العقيق أجمع وقال : أين المستقطعون منذ اليوم (٢).
(*) المسألة - ٨٢١ - الشافعية : حد الموات ما لم يكن عامراً ، ولا حريما لعامر ، أو هو
الأرض التي لم تعمر قط في بلاد الإسلام ، ولا يملك بالإحياء حریم معمور .
الحنفية : الأرض الموات هي أرض خارج البلد لم تكن ملكا لأحد ولا حقا له خاصا ، ففي داخل
البلد لا يكون موات أصلا .
المالكية: موات الأرض ما سلم عن اختصاص بإحياء ( أى بسبب إحياء لها بشيء ) أو بسبب كونه
حريم عمارة كمحتطب أو مرعى لبلد ، فإذا اندرست عمارتها من بناء أو غرس أو تفجير ماء ونحوها لا
يزول ملكها عمن أحياها إلا بإحياء جديد من غيره بعد اندراسها بمدة طويلة يقدرها عرف الناس ،
فتصبح حينئذ ملكا للمحيي الثاني ، وذلك سواء أكانت الأرض قريبة من العمران أم بعيدة من العمران ،
إلا أن الأولى يفتقر إحياؤها إلى إذن الحاكم .
الحنابلة : الموات هو الأرض التي ليس لها مالك ، ولا بها ماء ولا عمارة ولا ينتفع بها ، ولا يجوز
إحياء ما قرب من العامر وتعلق بمصالحه من طرقه ومسيل مائه وما إلى ذلك .
(١) رواه الشافعى فى ((مسنده)) (٢: ١٣٣) ومن طريقه البيهقي في الكبرى (٦: ١٤٥).
(٢) رواه في الأم (٤: ٤٦) باب ((عمارة ما ليس معمورا من الأرض التي لا مالك لها)).
١١
١٢ - مَعْرِفَةُ السُّنَّنِ والآثارِ / ج٩
١٢١٨٧ - قال الشافعي في رواية أبي سعيد : والعقيقُ قريبٌ من المدينة ،
وقوله: أين المستقطعون بقطعهم ؟
١٢١٨٨ - قال أحمد : وقد ثبت عن أبي أسامة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ،
عن أسماء بنت أبي بكر قالت : كنت أنْقُلُ النَّوَى من أرضِ الزبيرِ التي أقطعه رسول
اللَّهُ على رأسِي (١).
(١) رواه البخاري في النكاح (٥٢٢٤) باب ((الغيرة)) الفتح (٩: ٣١٩)، ومسلم في
السلام (٢١٨٢) باب ((جواز إرداف المرأة الأجنبية)) (٤: ١٧١٦)، والنسائي في عشرة النساء
في الكبرى على ما جاء في تحفة الأشراف (١١: ٢٤٧).
٣ - باب الحمَى (*)
١٢١٨٩ - أخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو
العباس، قال : أخبرنا الربيع ، قال : قال الشافعي : أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن
الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس ، عن الصَّعْبِ بن جَئامة أنَّ
رسول اللّه قال: «لا حِمَى إلا لله ورسوله».
أخرجاه في الصحيح من حديث ابن عيينة ، وغيره (١) .
١٢١٩٠ - أخبرنا أبو سعيد، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ،
قال : قال الشافعي : أخبرنا غير واحد من أهل العلم أن رسول اللّه # حمى
النقيع (٢).
(*) المسألة - ٨٢٢ - يعرف الحمى بأنها الأرض من الموات التي يحميها الإمام ، فيمنع
الناس من رعي ما فيها من الكلأ ، ليختص بها دونهم لمصلحة المسلمين لا لنفسه ، ولا يجوز لأحد أن
يحيي مواتا ليمنع إحياء الموات ورعي ما فيه من الكلأ، لما روي الصعب بن جثامة أن النبي #
قال: ((لاحِمِىّ إلا لله ولرسوله)).
ويجوز باتفاق المذاهب للإمام أن يحمي لخيل المجاهدين ونعم الجزية ، وإبل الصدقة ، والماشية ،
بدليل أن النبي # حمى النقيع للخيل - خيل المسلمين ، ولما روى أن الفاروق عمر بن الخطاب حمى
أراضي من نجد وشرف والربذة، كما استعمل الفاروق عمر مولى له يدعى ((هنيّاً)) على الجمعى،
وأجمع الصحابة في عهد الفاروق عمر على ذلك ، وأجاز المالكية الحمى الشرعي ووضعوا له شروطًا .
المغني (٥: ٥٢٨)، الشرح الكبير (٤: ٦٨)، الشرح الصغير (٤: ٩٢)، المهذب (١:
٤٢٧)، كشاف القناع ( ٤: ٢٢٣).
(١) رواه البخاري في الجهاد (٣٠١٢) باب ((أهل الدار يبيتون)) الفتح ( ٦: ١٤٦)، ورواه
أيضا في الشرب، ومسلم فى الجهاد والسير (١٧٤٥) باب ((جواز قتل النساء والصبيان في البيات
من غير تعمد» ( ٣: ١٣٦٤ - ١٣٦٥).
(٢) قاله في الأم (٣: ٤٧) باب ((من قال لا حمى إلا حمى من الأرض الموات)).
١٣
.
١٤ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ وَالآثَارِ / ج ٩
١٢١٩١ - قال أحمد : ورواه يونس بن يزيد، عن الزهري ، قال : بلغنا أنّ
رسول اللّه ﴾ حمي النقيع؛ وأن عُمَرَ حمي الشَّرِفَ والرَّذَةَ.
١٢١٩٢ - وروى عبد الله العمري، عن نافع، عن ابن عمر، أنَّ رسول اللّه
- حمي النقيعَ لخيلِ المسلمينَ ترعَى فيه (١) .
١٢١٩٣ - قال الشافعي : والنقيعُ بلدٌ ليس بالواسعِ الذي إذا حمي ضاقت
البلاد بأهلِ المواشي حولَهُ .
١٢١٩٤ - قال الشافعي: وقول رسول اللّه #: «لا حمَى إلا لله ولرسوله)»
يحتمل : أن لا يكون لأحد أن يحمي للمسلمين غير ما حماه رسول اللّه مع .
١٢١٩٥ - ويحتمل أن لا حمى لله ولرسوله إلا على مثل ما حمي عليه رسول
اللّه ، ثم ساق الكلام إلى أن قال: في حمى رسول اللَّه عَّى لما فيه من صلاح
المسلمين ، ثم قال : وقد حمى من حمى على هذا المعنى ، وأمر أن يدخل الحمى
ماشية من ضعف عن النجعة ممن حول الحمى .
١٢١٩٦ - قال : وقد حمى بعد رسول اللَّه ٤ عمر رضي الله عنه أرضًا لم
يُعلم رسول اللَّه ◌َّ حماها، وأمر فيها بنحوٍ مما وصفت (٢).
١٢١٩٧ - أخبرنا الشيخ الإمام أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي
الحافظ الزاهد رضي الله عنه قال :
:
أخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو العباس ، قال :
أخبرنا الربيع ، قال : قال الشافعي : أخبرنا عبد العزيز بن محمد ، عن زيد بن
أسلم ، عن أبيه ، أن عمر بن الخطاب استعمل مولى له يقال له : هني على الحمى ،
فقال له : يا هنّي ضُمَّ جناحك للناس ، واتّقِ دعوة المظلوم ، فإن دعوة المظلوم
مُجَابَةٌ، وأُدْخِلْ ربَّ الصَّرِمَةِ ، وربَ الغنيمة ، وإِيَّاكَ ونَعَمَ ابنِ عفان ونَعَمَ ابن عوف ؛
(١) رواه البيهقي في الكبرى (٦: ١٤٦).
(٢) قاله في الأم ( ٣: ٤٧ - ٤٨) باب ((من قال لا حمى إلا حمى من الأرض الموات)).
١٨ - كتاب إحياء الموات / ٣ - باب الحمى - ١٥
فإنهما إن تهلك ماشيتهما يرجعان إلى نَخْلٍ وزَرْعٍ ، وإن رب الغنيمة والصريمة
يأتيني بعياله ، فيقول: يا أميرَ المؤمنين، يا أميرَ المؤمنين أُفَتَارِكُهُمْ أَنَا لا أبا لك؟
فالماء والكلأ أهون علي من الدنانير والدراهم وايم اللّه لعلى ذلك إنهم ليرون أني
قد ظلمتهم ؛ إنها لبلادهم قاتلوا عليها في الجاهلية ، وأسلموا عليها في الإسلام ،
ولولا المال الذي أحمل عليه في سبيل اللّه ما حميت على المسلمين من بلادهم شبرا.
١٢١٩٨ - قوله : ولولا المال ... إلى آخره ، لم يكن في كتاب أبي سعيد في
هذه الرواية ، وهو مذكور بعده في حكاية الشافعي .
وأخرجه البخاري في الصحيح من حديث مالك ، عن زيد بن أسلم (١) .
١٢١٩٩ - قال الشافعي في رواية أبي سعيد في معنى قول عمر : إنهم يَرَوْنَ
أني قد ظلمتُهم : إنهم يقولون إن منعتَ لأحد من أحد ، فمن قاتلَ عليها وأسلّمَ
أوْلى أن تمنع له . وهكذا كما قالوا : لو كانت تمنع الخاصّةٍ ، فلما كانت لعامَّةٍ لم
يكن في هذا - إن شاء الله - مظلمةٌ .
١٢٢٠٠ - قال الشافعي في موضع آخر من هذا الكتاب : ولم يظلمهم عمر ،
وإن رأوا ذلك ؛ بل حمي على معنى ما حمي عليه رسول اللَّه عَّه لأجل الحاجة دون
أهل الغنى ، وبسط الكلام فيه .
١٢٢.١ - قال: وإنما نسب الحمى إلى المال الذي يحمل عليه الغزاة في سبيل
اللّه؛ لأنه كان من أكثر ما عنده مما يحتاج إلى الحمى وقد حُمِل الحمى خيلا في
سبيل اللَّه وإبل الضوال ، وما فَضُلَ عن سُهْمان أهل الصدقة من إبل الصدقة ، ومن
ضعف عن النجعة ممن قلّ ماله ، وكل هذا وجه عام النفع للمسلمين ، وبسط الكلام
في معنى كل واحد من ذلك (٢).
١٢٢.٢ - ثم ذكر ما أخبرنا أبو بكر ، وأبو سعيد ، قالا : حدثنا أبو العباس ،
(١) في الجهاد (٣.٥٩) باب ((إذا أسلم قوم في دار الحرب)) الفتح ( ٦: ١٧٥).
(٢) قاله في الأم ( ٤ : ٤٨).
١٦ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ وَالآثَارِ / ج ٩
قال : أخبرنا الربيع ، قال : قال الشافعي : أخبرني عمي محمد بن علي بن شافع ،
عن الثقة ، أحسبه محمد بن علي بن حسين أو غيره ، عن مولى لعثمان بن عفان ،
قال : بينا أنا مع عثمان في ماله بالعالية في يوم صائف إذ رأى رجلاً يسوقُ بَكْرَیْنِ،
وعلى الأرض مثُل الفراشِ من الحر ، فقال : ما على هذا لو قام بالمدينة حتى يُبرد
ثم يروح ، ثم دنا الرجلُ ، فقال : انظر ، فنظرتُ فإذا عمرُ بن الخطاب ، فقلت :
هذا أميرُ المؤمنين، فقام عثمانُ فأخرج رأسَهُ من البابِ ؛ فإذا لفحُ السُّمُومِ ، فأعاد
رأسَه حتى حاذاه ، فقال : ما أخرجك هذه الساعة ؟ فقال : بَكْرَانِ من إبل الصدقةِ
تخلّفا ، وقد مضي بإبل الصدقة ، فأردتُ أن ألحقهما بالحمى ، وخشيتُ أن يضيعا،
فيسألني اللَّهُ عنهما. فقال عثمان: يا أميرَ المؤمنين هلمّ إلى الماء والظلِّ ونكفيكَ،
فقال : عُدْ إلى ظلِّكَ ، فقلت: عندنا من يكفيكَ ، فقال: عُدْ إلى ظِلَّكَ، فمضى ،
فقال عثمان : من أحب أن ينظر إلى القويِّ الأمين فلينظر إلى هذا ، فعاد إلينا
فألقى نفسه (١) .
١٢٢.٣ - أخبرنا أبو سعيد، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ،
قال : قال الشافعي : كان الرجلُ العزيزُ من العرب إذا انتجعَ بلداً مُحْصَئًا أُوْفَى
بكلب على جبلٍ إن كان أو بسره إن لم يكن جبل ، ثم استعواه ، ووقف له من يسمع
منتهى صوتُه بالعواء ، فحيث بلغ صوته حماه من كل ناحية ، ويرعى مع العامَّةِ
فيما سواه ، ويمنع هذا من غيره لضعفاءِ سَائمتِهِ ، وما أراد قربه معها .
١٢٢.٤ - فنرى أن قولَ رسول اللَّه ◌َّ والله أعلم: «لا حِمَى إِلاَّ لله ورسوله»،
لا حمى على هذا المعنى الخاص، وأنَّ قوله: ((للَّه))؛ لله كُلُّ محميّ وغيره ،
ورسوله ◌ّه إن شاء اللّه إنما كان يحمِي لصلاحِ عامَّةِ المسلمين، لا لما يحمي له
غيره من خاصة نفسه ، وذلك أنه تمَّي لم يملك مالاً إلا ما لا غنى به وبعياله عنه ،
ومصلحتهم ، حتى صيِّر ما ملكه اللّهُ من خمسِ الخمسِ مردوداً في مصلحتهم ،
وكذلك ما له إذا حسن فوت سنة مردوداً في مصلحتِهم في الكُرَاعِ والسلاحِ عُدَّة في
(١) رواه الشافعي في مسنده (٢: ١٩٦)، وفي الأم (٤ : ٤٨).
١٨ - كتاب إحياء الموات / ٣ - باب الحمى - ١٧ ..
سبيل الله ، وإن ماله ونفسه كان متفرغًا لطاعة ، فصلى الله عليه وسلّم وجزاه الله
خير ما جزى نبيًا عن أمته .
١٢٢.٥ - قال المزني رحمه الله: ما رأيتُ من العلماءِ من يوجبُ للنبي ◌ّ في
كُتُبِهِ ما يوجبُه الشافعي لحسن ذكرِهِ رسولَ اللَّه عَّ ، فرحمة الله عليه، ورضي اللّه
عنه .
٤ - باب ما يكون إحياء (*)
١٢٢.٦ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، قال : حدثنا أبو العباس الأصم ،
قال : أخبرنا الربيع ، قال : قال الشافعي ، أخبرنا مالك ، عن هشام بن عروة ،
عن أبيه، عن النبي صلَّى، قال: ((مَنْ أُحْيَا مَواتًا فهو له، وليس لعِرْقٍ ظَالِبٍ
حَقٌّ)) (١).
١٢٢.٧ - قال الشافعي : وجماعُ العرقِ الظالم : كلما حفر أو غرس أو بنى
ظلمًا في حق امرىء بغير خروجه منه .
١٢٢.٨ - وبإسناده قال: قال الشافعي : أخبرنا سفيان، عن طاووس ، أن
رسول اللّه ى قال: من أحيا مواتا من الأرض فهو له ، وعادي الأرض لله
ولرسوله ثم هي لكم مني (٢) .
١٢٢.٩ - قال الشافعي : ففي هذين الحديثين وغيرهما الدلالة على أن الموات
ليس ملكا لأحد بعينه ، وأن من أحيا مواتا من المسلمين فهو له ، وأن الإحياء ليس
هو بالنزول ، ولا ما أشبهه ، وأن الإحياء الذي يعرفه الناس هو العمارة (٣)، وذكر
حديث يحيى بن جعدة .
١٢٢١٠ - وقد أخبرناه أبو إسحاق الفقيه ، قال : أخبرنا أبو النضر شافع بن
محمد ، قال : أخبرنا أبو جعفر ، قال : حدثنا الموني ، قال : حدثنا الشافعي ، عن
سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ،
(*) المسألة : ٨٢٣ - تقدمت هذه المسألة في المسألة قبل السابقة .
(١) تقدم تخريجه .
(٢) تقدم تخريجه .
(٣) قاله في الأم ( ٤ : ٤٥).
١٨
١٨ - كتاب إحياء الموات / ٤ - باب ما يكون إحياء - ١٩
عن يحيى بن جعدة ، قال : لما قدم رسول اللَّه عَّ المدينة أقطع الناس
الدور، فقال حيّ من بني زهرة يقال لهم : بنو عبد بن زهرة : نَكِّبْ عنا ابن أم
عبد، فقال رسول اللَّه عَء: ((فَلِمَ ابْتَعَثَنِي اللَّه إِذَا؟ إِنَّ اللَّه لا يُقَدَّسُ أُمَّةً لا
يُؤْخَذُ للضَّعِيفِ منهم حقّه)) (١).
١٢٢١١ - وبإسناده قال : حدثنا الشافعي ، عن ابن عيينة ، عن هشام بن عروة ،
عن أبيه أن رسول اللَّه تَّ أُقْطَعَ الزُبَيْرُ أرضاً، وأنَّ عمر أُقْطَعَ العقيقَ
أُجْمَعَ (٢) .
١٢٢١٢ - أخبرنا أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ،
قال : قال الشافعي : والمدينةُ بين لا بتينِ تُنسبُ إلى أهلها صنفٌ معمورٌ، والآخرُ
خارجٌ من ذلك، فأقطع رسول اللَّه ◌َّى الْخَارِجَ مِنْ ذَلِكَ من الصِّحراء، اسْتَدِكَلْنَا على
أن الصِّحراءِ وإن كانت مَنْسوبةً إلى حيّ بأعيانهم ليست ملكاً لَهُم كملك ما
أحيُوا(٣).
١٢٢١٣ - قال : ومما يبين ذلك أن مالكا أخبرنا ، عن ابن شهاب ، عن سالم بن
عبد الله، عن أبيه، قال: كان الناس يحتجرون (٤) على عهد عمر بن الخطاب،
فقال عمر : من أحيا أرضا مواتا فهي له (٥) .
١٢٢١٤ - أخبرنا أبو زكريا ، وأبو بكر ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو
العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : قال الشافعي : أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن
ابن القاسم الأزرقي ، عن أبيه ، عن علقمة بن نضلة ، أن أبا سفيان بن حرب قام
(١) تقدم تخريجه .
(٢) رواه الشافعي في مسنده ( ٢ : ١٣٣).
(٣) قاله في الأم ( ٤ : ٤٥).
(٤) في الأصل ( ح): ((يتجرون))، وفي السنن الكبرى: ((يحجرون)) وما أثبته من الأم .
(٥) تقدم تخريجه .
٠٠
٠ ٢ - مَعْرِفَةُ السَُّنِ والآثارِ / ج ٩
بفناء داره فضربَ برجليه ، وقال : سنام الأرض ، إن لها سناماً ، زعم ابنُ فرقد
الأسلمي أني لا أعرف حقّي من حقّه ؛ لي بياض المروة ، وله سوادها ولي ما بين
كذا إلى كذا ، قالوا : فبلغ ذلك عمر بن الخطاب ، فقال : ليس لأحد إلا ما
أحاطت به جدراته (١) ، إن إحياء الموات ما يكون زرعا أو حفرا أو يحاط
بالجدرات (١) .
١٢٢١٥ - كذا أتوا به موصولا بالحديث ، وقوله : إن إحياء الموات ... إلى
آخره من كلام الشافعي .
١٢٢١٦ - ثم قال بعده : وهو مثل إبطاله التحجير بغير ما يعمر به مثل ما
يحجر (٢) .
١٢٢١٧ - وقد أخبرناه أبو إسحاق ، قال : أخبرنا أبو النضر ، قال : أخبرنا
أبو جعفر بن سلامة ، قال : حدثنا المزني ، قال : حدثنا الشافعي ، عن عبد الرحمن
ابن حسن بن القاسم الأزرقي الغساني ، عن أبيه ، عن علقمة بن نضلة ، قال :
ضرب أبو سفيان بن حرب برجله على باب داره ، ثم قال : سنام إن لها سناما ، زعم
ابن فرقد أني لا أعرف حقي ؛ لي ما اسْوَدّ من المروة ، وله ما ابيضّ منها ، أو لي
ما ابيضّ من المروة ، وله ما اسْوَدَّ منها - الشك من الشافعي - ، فبلغ ذلك عمر
ابن الخطاب ، فقال : كذب ؛ ليس لأحد إلا ما أحاطت عليه جدرانه (٣) .
(١) في السنن الكبرى بالنون وكذا في الأم ، وفي نسخة من النسح الخطبة للسنن بالتاء كما هنا .
ورواه الشافعي في الأم (٤: ٤٦)، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى ( ٦: ١٤٨).
(٢) قاله في الأم (٤ : ٤٦).
(٣) السنن الكبرى ( ٦ : ١٤٨).