النص المفهرس
صفحات 161-180
١٣ - كتاب البيوع / ٤٦ - باب لا يبعْ بعضكم على بيع بعضٍ - ١٦١ عن أبي هريرة أن رسول اللَّه عَّه قال: ((لا يبيع الرجل على بيع أخیە»(١). ١١٤٨٨ - وبهذا الإسناد قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا مالك ، وسفيان ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة، أن رسول اللَّه عَّد قال: ((ولا يبغْ بعضكم على بيع بعض)» . أخرجاه في الصحيح من حديث مالك ، وأخرجا حديث ابن المسيب ، في باب النّجْش (٢). ١١٤٨٩ - قال الشافعي (٣) في رواية أبي عبد الله: فيهذا نأخذ؛ فننهى الرجل إذا اشترى من رجل سلعة فلم يتفرقا عن مقامهما الذي تبايعا فيه أن يبيع المشتري سلعة تشبهها ؛ لأنه لعله يردّ التي اشترى أولا؛ لأن رسول اللّه #4 جعل للمتبايعين الخيار ما لم يتفرقا ، فيكون البائع الآخر قد أفسد على البائع الأول بيعه، ثم لعل البائع الآخر يختار نقض البيع ؛ فيفسد على البائع والمبتاع بيعه . .١١٤٩ - قال: ولو كان البيع إذا عقداه لّزِمَهُما ما ضرّ البائع أن يبيعه رجل سلعة كسلعته ، وبسط الكلام في شرحه . ١١٤٩١ - قال الشافعي : فإذا باع على بيع أخيه في هذه الحال فقد عصى الله إذا كان عالما بالحديث فيه، والبيع لازم } (٤) لا يفسد بدلالة الحديث نفسه؛ أرأيت لو كان البيع يفسد ، هل كان ذلك يفسد على البائع الأول ؟ بل كان ينفعه . ١١٤٩٢ - قال الشافعي: وقد روي عن النبي #ّ أنه قال: ((لا يسوم أحدكم على سوم أخيه )) ، فإن كان ثابتا ولست أحفظه ثابتا فهو مثل : لا يخطب أحدكم (١) هو جزء من حديث تقدم تخريجه أول الباب السابق ((باب النجش)). (٢) تقدم تخريجه بالباب السابق . (٣) قاله في الأم ( ٣ : ٩١ - ٩٢). (٤) إلى هنا نهاية الخزم المشار إليه في الحاشية الأولى من باب ((الملامسة والمنابذة)). ١٦٢ - مَعْرِفَةُ السُنَنِ والآثارِ / ج٨ على خطبة أخيه ولا يسوم على سَوْمه إذا رضيَ البائع وأُذِنَ بأن يباع قبل البيع ، حتى لو بيع لزمه . ١١٤٩٣ - قال: ورسول الله ي باع فيمن يزيد، وبيع من يزيد: سَوْم رجل على سوم أخيه ، ولكن البائع لم يرض السوم الأول حتى طلب الزيادة . ١١٤٩٤ - قال أحمد : قد ثبت هذا الحديث من حديث أبي حازم ، وأبي صالح ، وغيرهما ، عن أبي هريرة ، وخالفهم سعيد بن المسيب ، وعبد الرحمن الأعرج ، وأبو سعيد مولى عامر بن كريز ، وغيرهم عن أبي هريرة ، فروي على اللفظ الأول ، ولم يجمع بين اللفظين في حديث واحد كما أعلم إلا عَمْرو الناقد ، فإنه رواه عن سفيان ابن عُيَيْنَةَ ، عن الزهري ، عن سعيد ، عن أبي هريرة يبلغ به النبي ◌ّ قال: ((لا تناجشوا ، ولا يبيع أحدكم على بيع أخيه ، ولا يخطب على خطبته ، ولا يسوم الرجل على سوم أخيه ، ولا يبعْ حاضر لبادٍ ، ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتكفئ ما في صُحْفَتِهَا ، ولتنكح ، فإن رزقها على اللَّه)). أخبرناه محمد بن عبد الله الحافظ ، قال : أخبرني أبو عمرو ابن أبي جعفر ، قال: أخبرنا أبو يعلى ، قال : حدثنا عمرو بن محمد الناقد ، قال : حدثنا سفيان ، فذكره . رواه مسلم في الصحيح عن عمرو الناقد (٢). ١١٤٩٥ - واختلف فيه على محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة ، وعلى العلاء ابن عبد الرحمن بن يعقوب ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ؛ فقيل بلفظ البيع ، وقيل بلفظ السوم ، ويشبه أن يكون كلاهما محفوظا كما رواه عمرو الناقد ، أو يكون الحديث في الأصل في البيع ، ومن رواه بلفظ السّوْم أتى به على المعنى الذي وقع له ، فقد رواه ابن عمر عن النبي ◌َّ في البَيْعِ عَلى بَيْعِ بعض، ورواه عقبة بن عامر في الابتياع على بَيْعِ أخيه حتى يَذَرَ . (١) تقدم تخريجه أول ((باب النجش)). ٤٧ - باب لا یبعْ حاضرٌ لِبَادٍ(*) ١١٤٩٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في المستخرج على كتاب مسلم ، ولم أجده في المبسوط ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا سفيان ، عن الزهري ، عن سعيد ، عن أبي هريرة، عن النبي عَّه، أنه نهى أن يبيع حاضر لبادٍ (١). ١١٤٩٧ - وأخبرنا أبو إسحاق ، قال : أخبرنا أبو النضر ، قال : أخبرنا أبو جعفر، قال : حدثنا المزني ، قال : حدثنا الشافعي ، قال : أخبرنا سفيان ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه عَّ: ((لا يبيع حاضر لباد)). أخرجاه في الصحيح من حديث سفيان . (*) المسألة - ٧٦٧ - صورة هذا البيع بأن يشتري من هو بالحواضر من الواردين على المكان ولا يعرفون الأسعار ، وهذا هو المقصود الحقيقي من نهي الشرع، وهو بيع حرام لا يجوز للمنهي عنه، وعلة النهي نبه عليها تي بقوله: ((دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض)). رواه الجماعة سوى البخاري عن جابر . نيل الأوطار (٥ : ١٦٤). قال الشافعية والحنابلة : إنّ الممنوع إنما هر أن يجيء البلد بسلعة من يريد بيعها بسعر الوقت في الحال ، فيأتيه الحاضر ، فيقول : ضعه عندي لأبيعه لك على التدريج بأغلى من هذا السعر . وقال الحنفية : إنه يختص المنع من ذلك بزمن الغلاء وبما يحتاج إليه أهل المصر . وجعلت المالكية البداوة قيدا ، فعن مالك : لا يلتحق بالبدوي في ذلك إلا من كان يشبهه ، فأما أهل القرى الذين يعرفون أثمان السلع والأسواق فليسوا داخلين في ذلك ، وحكم هذا البيع فاسد ويجوز فسخه عند المالكية كالنجش ، وصحيح عند الحنفية ، وفيه الخيار عند الشافعية والحنابلة . (١) تقدم تخريجه في أول ((باب النجش)). ١٦٣ ١٦٤ - مَعْرِفَةُ السُّنْنِ وَالآثَارِ / ج ٨ . ١١٤٩٨ - وأخبرنا أبو إسحاق ، قال : أخبرنا أبو النضر ، قال : أخبرنا أبو جعفر، قال : حدثنا المزني ، قال : حدثنا الشافعي ، عن سفيان ، قال أبو جعفر : أراه عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ مثله (١). ١١٤٩٩ - وبإسناده قال : حدثنا المزني ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا مالك ، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ، أن رسول اللّه عنه قال : (( لا يبيع حاضر لباد)). أخرجاه في الصحيح من حديث مالك (٢) . ١١٥٠٠ - أخبرنا أبو عبد الله، وأبو بكر، وأبو زكريا ، قالوا : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر، أن رسول اللّه عليه قال: ((لا يبيع حاضر لباد)). ١. ١١٥ - قال أحمد: الحديث بهذا الإسناد مما يُعَدُّ في أفراد الربيع ، عن الشافعي ، عن مالك . ١١٥.٢ - وقد أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه ، من أصل كتابه ، قال : أخبرنا محمد بن غالب ، قال : حدثنا عبد الله بن مسلمة ، عن مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر: أن رسول اللَّه عَّ قال: ((لا يبيع حاضر لباد)) (٣). ١١٥.٣ - ولمالك بن أنس أسانيد لم يودعها الموطأ ، رواها عنه كبار أصحابه ، فيشبه أن يكون هذا منها ، والله أعلم . ٤. ١١٥ - أخبرنا أبو عبد الله، وأبو بكر ، وأبو زكريا ، قالوا : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا سفيان ، عن أبي الزبير ، (١) تقدم تخريجه بالباب السابق . (٢) تقدم تخريجه بالباب السابق . (٣) رواه الشافعي في مسنده (٢: ١٤٦)، ومن طريقه البيهقي في الكبرى (٥: ٣٤٦). ١٣ - كتاب البيوع / ٤٧ - باب لا يبعْ حاضرٌ لِبادٍ - ١٦٥ عن جابر، أن رسول اللَّه عَّ قال: ((لا يبيع حاضر لباد ، دعوا الناس يُرْزُقِ اللَّهُ بَعْضَهم من بَعْضٍ )) . أخرجه مسلم في الصحيح من حديث سفيان ، وزهير بن معاوية ، عن أبي الزبير (١). ١١٥.٥ - قال الشافعي في رواية أبي عبد الله : أهل البادية يقدمون جاهلين بالأسواق ، وحاجة الناس إلى ما قدموا به ومستثقلي (٢) المقام ، فيكون أدنى من أن يرتخص المشترون سلعتهم ، وإذا تولّى أهل القرية لهم البيع ذهب هذا المعنى ، وبسط الكلام في شرحه . ١١٥.٦ - ثم قال: فأي حاضر باع لباد فهو عاص إذا علم الحديث ، والبيع لازم غير مفسوخ بدلالة الحديث نفسه ؛ لأن البيع لو كان مفسوخا لم يكن في بيع الحاضر للبادي معنى يخاف يمنع منه أن يرزق بعض الناس من بعض (٣) . (١) رواه مسلم في البيوع رقم (٣٧٥٣، ٣٧٥٤) من طبعتنا ص (٥: ١٥٦)، باب (( تحريم بيع الحاضر للبادي)»، وبرقم (٢٠ - (١٥٢٢) من طبعة عبد الباقي ص ( ٣ : ١١٥٧)، ورواه أبو داود في الإجارة (٣٤٤٢)، باب ((في النهي أن يبيع حاضر لباد)) (٣: ٢٦٩)، والترمذي في البيوع (١٢٢٣)، باب ((ماجاء لا يبيع حاضر لباد)) (٣: ٥٢٦)، وابن ماجه في التجارات (٢١٧٦)، باب ((النهي أن يبيع حاضر لباد)) ( ٢: ٧٣٤). (٢) في (ح) و (ص): ((مستقلين))، وما أثبت من الأم. (٣) قاله في الأم ( ٣ : ٩٢). ٤٨ - تلقي السلع (*) ١١٥.٧ - أخبرنا أبو عبد اللّه، وأبو بكر، وأبو زكريا ، قالوا : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا مالك . وأخبرنا أبو إسحاق ، قال : أخبرنا أبو النضر ، قال : أخبرنا أبو جعفر ، قال : حدثنا المزني ، قال : حدثنا الشافعي ، عن مالك ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة أن رسول اللَّهِ * قال: ((لا تَلَقُّوا الرُّكْبَانَ لِلْبَيْعِ)). ١١٥.٨ - وفي رواية الربيع: «لا تَلْقُّوا السَّلَعَ))، والصحيح في حديث أبي هريرة رواية المزني . أخرجاه في الصحيح من حديث مالك (١). ٩. ١١٥ - وأخبرنا أبو إسحاق، قال: أخبرنا أبو النضر، قال : أخبرنا أبو جعفر ، قال : حدثنا المزني ، قال : حدثنا الشافعي ، قال : أخبرنا سفيان ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة، أن رسول اللَّه ه قال: ((لا تَلَقُّوا الرُّكْبَانَ)) (٣). (*) المسألة - ٧٦٨ - تلقي الركبان : أي الذين يجلبون الأرزاق إلى البلد للبيع سواء أكانوا ركبانا أو مشاة ، جماعة أو واحدا ، والنهي هنا عن تلقي الركبان هو أن يستقبل الحضري البدوي قبل وصوله إلى البلد ، فيخبره بكساد ما معه كذبا ، ليشتري منه سلعته بالوكس ، وأقل من ثمن المثل . هذا البيع قد اختلف العلماء في النهي عنه . (١) رواه مالك في كتاب البيوع رقم (٩٦)، باب ((ما ينهى عنه من المساومة والمبايعة)) (٢: ٦٨٣ - ٦٨٤)، ومن طريق مالك أخرجه البخاري في كتاب البيوع (٢١٥٠)، باب ((النهي للبائع أن لا يحفل الإبل والبقر والغنم وكل محفلة)». فتح الباري (٤: ٣٦١)، ومسلم في البيوع . برقم (٣٧٤٢) من طبعتنا ص (٥: ١٤٨)، باب ((تحريم بيع الرجل على بيع أخيه وسومه على سومه ... )) وبرقم (١١)، ص (٣ : ١١٥٥) من طبعة عبد الباقي، وأخرجه أبو داود في الإجارة ( ٣٤٤٣)، باب ((من اشترى مصراة فكرهها)» (٢٧٠:٣)، والنسائي في البيوع (٧: ٢٥٦)، باب ((بيع الحاضر للبادي)». (٣) رواه النسائي في البيوع (٧: ٢٥٣) باب ((النهي عن المصراة))، وتقدم عند مالك في الحاشية السابقة . ١٦٦ ١٣ - كتاب البيوع / ٤٨ - باب تلقي السلع - ١٦٧ ٠ ١١٥١ - أخبرنا أبو عبد الله، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع، قال : قال الشافعي : قد سمعت في غير هذا الحديث : فمن تَلَقَّاهَا فصاحب السلعة بالخيار بعد أن يقدم السوق . ١١٥١١ - قال الشافعي: وبهذا نأخذ إن كان ثابتا (١). ١١٥١٢ - قال أحمد: هذا ثابت ، وهو فيما أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، قال : أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عبد الله الرازي، قال : حدثنا إبراهيم بن زهير الحلواني ، قال : حدثنا مكي بن إبراهيم ، قال : حدثنا هشام بن حسّان ، عن محمد ابن سیرین ، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه تَّهُ: ((لا تَلَقُّوا الْجَلَبَ، فمن تَلَقَّاهُ، فاشترى منه شيئا، فصاحبه بالخيار إذا أتى السّوق)). أخرجه مسلم من حديث ابن جريج ، عن هشام (٢) ، وبمعناه رواه أيوب عن ابن سيرين . (١) قاله في الأم ( ٣ : ٩٢) . (٢) رواه في البيوع (١٦ - (١٥١٩) باب ((تجريم تلقى الجلب)) (٣: ١١٥٧). ط. عبد الباقي ، والنسائي في البيوع ( ٧: ٢٥٧) باب ((التلقي)). ٤٩ - باب النهي عن بيع وسلف وعن سلف جَرَ منفعة (*) ١١٥١٣ - حدثنا أبو محمد بن يوسف ، قال : أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي ، قال : أخبرنا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني ، قال : حدثنا أسباط بن محمد، قال : حدثنا محمد بن عجلان ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده، قال: ((نَهَى رسول اللَّه ◌َّ عن سَلْفٍ وبَيْعٍ، وعن بَيْعِ ما ليس عندك ، وعن ربح ما لم يُضْمَن)) (١). ٠! ١١٥١٤ - أخبرنا أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : قال الشافعي : بيع وسلف الذي نُهِيَ عنه؛ أن يعقد العقدة على بيع وسلف؛ وذلك أن أقول : أبيعك هذا بكذا على أن تسلفني كذا ، وحكم السّلف أنه حالٌ ؛ فيكون البيع وقع بثمن معلوم ومجهول ، والبيع لا يجوز أن يكون إلا بثمن معلوم . ١١٥١٥ - قال: ومن أسْلَفَ رجلا طعاما فشرط عليه خيرا منه، أو أزْيَدَ منه، أو أنقص فلا خير فيه ، وإن لم يذكر من هذا شيئا فأعطاه خيرا منه متطوعا ، أو شرا فتطوّع هذا بقبوله ، فلا بأس بذلك . (*) المسألة - ٧٦٩ - متفق بين جمهور الفقهاء أنّ البيع بشرط هو بيع فاسد ، وقد تقدم هذا في باب ((بيع الثنيا))، أمّا البيع والسلف فإنما هو بيع جرِّ منفعة لأحد المتعاقدين وهو من أنواع البيوع الفاسدة أيضا . (١) أخرجه من حديث عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه: أبو داود الطيالسي في مسنده. الحديث ( ٢٢٥٧)، ص ( ٢٩٨)، والإمام أحمد في المسند ( ٢ : ١٧٨ - ١٧٩)، وأبو داود في البيوع. الحديث (٣٥.٤)، باب(( في الرجل يبيع ماليس عنده))، والترمذي في البيوع. الحديث (١٢٣٤)، باب ((ما جاء في كراهية بيع ماليس عندك))، وقال : حسن صحيح ، والنسائي في البيوع ( ٧: ٢٨٨)، باب (بيع ماليس عند البائع))، وفي ( ٧: ٢٩٥)، باب ((شرطان في بيع))، وابن ماجه في التجارات. الحديث (١١٨٨)، باب ((النهي عن بيع ماليس عندك)) (٢ : ٧٣٧ - ٧٣٨)، وموضعه في سنن البيهقي الكبرى (٥: ٣٤٨). ١٦٨ ١٣ - كتاب البيوع / ٤٩ - باب النهي عن بيع وسلف وعن سلف جر منفعة - ١٦٩ ١١٥١٦ - قال أحمد: وروينا عن عبد الله بن عمر أنه قال: من أسلف سلفا فلا يَشْتَرِطْ إلا قضاءه (١). ١١٥١٧ - وروينا عن فضالة بن عبيد أنه قال : كل قرض جَرَّ منفعة فهو وجه من وجوه الربا (٢) . ١١٥١٨ - وروينا في معناه عن عبد الله بن مسعود، وأُبَيّ بن كعب ، وعبد الله ابن سلام ، وابن عباس . ١١٥١٩ - وروينا في حسن القضاء بلا شرط حديث أبي هريرة عن النبي أنه استقرض سنّا فلما جاء أعطاه سِنًّا فوق سِنِّه ، وقال : خياركم أحاسنكم قضاء (٣) . ١١٥٢٠ - وروينا عن أبي قتادة أنه طلب غريما له فتوارى عنه، ثم وجده ، فقال: إني مُعْسِرٌ ، فقال: آللّه ، قال : آللّه ، قال أبو قتادة: سمعت رسول اللَّه ◌َّ يقول: ((مَنْ سَرََّ أن يُنْجِيَهُ اللَّه مِنْ کربِ يوم القيامة فَلْيُنَفِّسْ عن مُعْسِرٍ أو يَضَع عنه ». أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، قال : أخبرني أبو محمد عبد الله بن إبراهيم البزار ، ببغداد ، قال : حدثنا محمد بن علي شعيب السمسار قال : حدثنا خالد بن خداش المهلبي ، قال : حدثنا حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن عبد الله بن أبي قتادة ، أن أبا قتادة طلب غريمًا له بهذا الحديث . (١) رواه في الكبرى (٣٥٠:٥)، وقال: وقد رفعه بعض الضعفاء عن نافع وليس بشيء. (٢) رواه أيضا فى الكبرى (٥: ٣٥٠) وقال: موقوف. (٣) رواه البخاري في الوكالة (٢٣.٥) باب ((وكالة الشاهد والغائب جائزة» الفتح (٤ : ٤٨٢)، وكذلك رواه في الاستقراض وفي الهبة، ورواه مسلم في المساقاة (١٦.١) باب ((من استسلف شيئا فقضى خيراً منه)) ( ٣ : ١٢٢٤)، والترمذي في البيوع (١٣١٧) باب ((ما جاء في استقراض البعير أو الشيء من الحيوان أو السن)) (٣: ٦.٨)، والنسائي في البيوع ( ٧ : ٢٩١) باب ((استسلاف الحيوان واستقراضه))، وابن ماجه في الصدقات (٢٤٢٣) باب ((حسن القضاء)» ( ٢: ٨.٩). ١٧٠ - مَعْرِفَةُ السُّنن والآثارِ / ج ٨ رواه مسلم في الصحيح عن خالد بن خداش (١). ١١٥٢١ - قال الشافعي في كتاب حرملة : حدثنا سفيان ، عن مسعر ، عن محارب بن دثار ، عن جابر بن عبد الله، قال: قضاني رسول اللَّه عَّه وزادني. ١١٥٢٢ - وهذا فيما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر الحيري ، قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، قال : حدثنا محمد بن علي الوراق ، قال : حدثنا ثابت بن محمد العابد ، قال : حدثنا مسعر بن كدام ، عن محارب بن دثار ، عن جابر بن عبد الله، قال: أتيت النبي بعد وهو في المسجد - أظنّه قال: - ضُحِّى فقال لي: «صَلَّه أو صلِّ ركعتين))، قال: وكان لي عليه دَيْنٌ ، فَقَضَانِي وزادني . رواه البخاري في الصحيح عن ثابت بن محمد (٢). ١١٥٢٣ - وأما إذا أقرضه مالا ورد بدله ببلد آخر ؛ فقد روينا في شبه بذلك عن عمر بن الخطاب أنه نهى عنه ، ويشبه أن يكون النهي عنه إذا كان ذلك بشرط أن تردّ يبلد آخر ، فإذا كان بغير شرط . ١١٥٢٤ - فقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال: أخبرنا جعفر الخالدي ، قال : حدثنا عبد الله بن تمام ، قال : حدثنا علي بن حكيم ، قال : حدثنا شريك، عن شعبة ، عن قتادة ، عن سعيد بن المسيب ، عن علي : أعطى مالا بالمدينة وأخذه ببلد أخرى (٣) . ١١٥٢٥ - وروينا عن ابن عباس ، وابن الزبير أنهما لم يريا بذلك بأسا (٤). (١) في المساقاة (١٥٦٣) باب ((فضل إنظار المعسر)) (٣: ١١٩٦). (٢) في كتاب الهبة (٢٦.٣) باب ((الهبة المقبوضة وغير المقبوضة)) الفتح (٥: ٢٢٥)، وقد روي من طرق أخرى عند مسلم وأبي داود والنسائي . (٣) في السنن الكبرى (٥: ٣٥٢). (٤) في السنن الكبرى (٥ : ٣٥٢). ٠ ٥ - باب تجارة الوصي بمال اليتيم (*) ١١٥٢٦ - قال الشافعي رحمه الله: قد تَجَرَ عمر بن الخطاب رضي الله عنه مال یتیم کان يليه (١) . ١١٥٢٧ - وكانت عائشة تُبْضِعِ أموال بني محمد بن أبي بكر في التّجْرِ ، وهم أيتام تليهم وتؤدي منها الزكاة . ١١٥٢٨ - قال أحمد : قد روينا هذا عن عمر، وعن عائشة ، بأسانيدهما في كتاب الزكاة . (*) المسألة : - ٧٧٠ - إنّ الولاية على المال التي يقوم الولي بموجبها بما يحفظ مال القاصر وينفعه من عقود وتصرفات توجب عليه التجارة في ماله حتى لا تأكله الزكاة ، وقد تقدم هذا في كتاب الزكاة في المجلد السادس ، وانظر فهرس أطراف الأحاديث النبوية الشريفة أيضا . (١) رواه مالك فى ((الموطأ)) (١: ٢٥١)، وعبد الرزاق في ((المصنف)) (٤: ٦٨)، والبيهقي في سننه الكبرى (٤: ١.٧)، (٢:٦)، وانظر ((الأموال)) لأبى عبيد (١: ٢٥١)، والمغني ( ٤ : ٢٣٩). ١٧١ ٥١ - باب النهي عن بيع الكلاب (*) ١١٥٢٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر، وأبو زكريا ، وأبو سعيد ابن أبي عمرو ، قالوا : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، عن أبي مسعود الأنصاري: «أُنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَِّ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الكَلْبِ ، وَمَهْرِ الْبَغِيِّ ، وَحُلْوَانِ الكَاهِنِ » . أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح من حديث مالك (١) . (*) المسألة : ٧٧١ - تندرج هذه المسألة تحت عنوان: بيع النجس والمتنجس ، فقد قال الشافعية والحنابلة : لا يجوز بيع الخنزير والميتة والدم والخمر ، وما أشبه ذلك من النجاسات ، ولا يجوز بيع الكلب ولو كان معلما للنهي الوارد فيه في الأحاديث الواردة في هذا الباب ، ولا يصح بيع مالا منفعة فيه كالحشرات وسباع البهائم التي لا تصلح للاصطياد كالأسد والذئب والطيور التي لا تؤكل ولا تصطاد كالرخمة والحدأة والغراب ؛ لأن مالا منفعة فيه لا قيمة له ، فأخذ العوض عنه من أكل المال بالباطل ، وبذل العوض فيه من السفه . وقال الحنفية : لا ينعقد بيع الخمر والخنزير والميتة والدم ؛ لأنها ليست بمال أصلا ، ويصح عندهم بيع كل ذي ناب من السباع كالكلب والفهد والأسد والنمر والذئب والهر ونحوها ؛ لأن الكلب ونحوه مال ، بدليل أنه منتفع به حقيقة ، مباح الانتفاع به شرعا على الإطلاق كالحراسة والاصطياد . وقال المالكية : لا ينعقد بيع الخمر والخنزير والميتة ، ولا ينعقد بيع الكلب سواء أكان كلب صيد أو حراسة لأنه نهي عن بيعه ، وقال سحنون: أبيعه وأحج بثمنه . وانظر في هذه المسألة: المهذب (١: ٢٦١)، مغني المحتاج (٢: ١١)، المغني (٤: ٢٥١، ٢٥٥)، غاية المنتهى (٢: ٦)، بدائع الصنائع (٥: ١٤٢)، فتح القدير (٥: ١٨٨)، حاشية الدسوقي (٣: ١٠)، بداية المجتهد ( ٢: ١٢٥)، القوانين الفقية ص (٢٤٦)، الفقه على المذاهب الأربعة ( ٢ : ٢٣١)، الفقه الإسلامي وأدلته (٤ : ٤٤٦). (١) رواه مالك في البيوع رقم (٦٨)، باب ((ما جاء في ثمن الكلب)) (٢ : ٦٥٦)، والبخاري في البيوع (٢٢٣٧)، باب ((ثمن الكلب)). فتح الباري (٤٢٦:٤)، وفي الإجارة = ١٧٢ ١٣ - كتاب البيوع / ٥١ - باب النهي عن بيع الكلاب - ١٧٣ ١١٥٣٠ - وفي رواية أبي هريرة عن النبي صلَّى: «لا يَحِلُّ ثمنُ الكلبُ)). ١١٥٣١ - وفي رواية ابن عباس قال: نهى رسول اللَّه عَلى عن ثمن الكلب، وإن جاء يطلب ثمن الثمن قاملأ كفه ترابا . ١١٥٣٢ - وأخبرنا أبو عبد الله، وأبو بكر، وأبو زكريا ، قالوا : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر: أن رسول اللّه تَّدٍ قال: ((مَنْ اقُتَنَى كَلْبًا إلاَّ كلبَ ماشيَةٍ أو ضَارِيًا نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِ كلِّ يومٍ قِيراطَانٍ )) . أخرجاه في الصحيح من حديث مالك (١). ١١٥٣٣ - أخبرنا أبو عبد الله، وأبو بكر ، وأبو زكريا، قالوا : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا مالك ، عن يزيد بن خُصَيْفَةً ، أن السائب بن يزيد أخبره ، = (٢٢٨٢)، باب ((كسب البغي والإماء)). فتح الباري (٤٦٠:٤)، وفي الطلاق وفي الطب ، كما أخرجه مسلم في البيوع رقم (٣٩٣٣) من طبعتنا ص (٥: ٢٦٢)، باب ((تحريم ثمن الكلب)». وبرقم ( ٣٩ - ( ١٥٦٧) ص ( ٣ : ١١٩٨) من طبعة عبد الباقي ، وأخرجه أبو داود في البيوع (٣٤٢٨)، باب ((في حلوان الكاهن)) (٣: ٢٦٧)، وحديث (٣٤٨١)، باب ((في أثمان الكلاب)) (٣: ٢٧٩)، والترمذي في البيوع حديث (٢٢٧٦)، باب ((ماجاء في ثمن الكلب» (٣: ٥٧٥)، وفي النكاح، والنسائي في البيوع (٧: ٣.٩)، باب ((بيع الكلب))، وفي الصيد والذبائح، وابن ماجه في التجارات ( ٢١٥٩)، باب ((النهي عن ثمن الكلب)) (٢: ٧٣٠)، وموضعه في سنن البيهقي الكبرى ( ٦ : ١٢٦)، وفي السنن الصغير له ( ٢ : ٢٧٦). (مهر البغي ): هو ما تأخذه الزانية على الزنا ، وسماه مهرا لكونه على صورته وهو حرام بإجماع المسلمين ، أمّا ( حلوان الكاهن ) هو ما يعطاه على كهانته . (١) البخاري في الذبائح والصيد (٥٤٨٢) باب ((من اقتنى كلبا ليس بكلب صيد أو ماشية)) الفتح (٩: ٦.٨)، ومسلم في المساقاة (١٥٧٤) باب ((الأمر بقتل الكلاب)) (٣: ١٢،١). ١٧٤ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ وَآلآثَارِ / ج ٨ أنه سمع سفيان بن أبي زهير - وهو رجل من شنوءة من أصحاب رسول اللّه 24 - يقول: سمعت رسول اللَّه ه يقول: «مَنْ اقتَنَى كلبًا نَقَصَ من عمله كلَّ يومٍ قيراطٌ)). قالوا: أنت سمعت هذا من رسول اللَّه عَّه؟ قال : إي وربّ هذا المسجد . ١١٥٣٤٠ - أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح من حديث مالك (١) ، وفيه من الزيادة: ((من اقتنى كلبا لا يغني عنه زرعاً ولا ضرعاً)). ١١٥٣٥ - أخبرنا أبو عبد الله وأبو بكر وأبو زكريا ، قالوا : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعى ، قال : أخبرنا مالك ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر، أنّ رسولَ اللَّه صلى اللّه عليه وسلم أُمَرَ بقتلِ الكلابِ. أخرجاه فى الصحيح من حديث مالك (٢). ١١٥٣٦ - قال الشافعى: وقد قال النبى صلى عليه وسلم: ((من اقتنى كليا إلا كلبَ زرعٍ أو ماشيةٍ نقصَ من عملهِ كلِّ يومٍ قيراطان». ١١٥٣٧ - قال أحمد : روينا فى حديث أبى هريرة ، سعيد بن المسيب ، عن أبى هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من اقتنى كلبا ليس بكلب صيد ولا ماشية ، ولا أرض فإنه ينقص من أجره قيراطان كلّ يوم)). أخبرناه أبو عبد الله الحافظ قال : حدثنا أبو العباس بن يعقوب ، قال : حدثنا بحر ، قال : حدثنا ابن وهب قال : أخبرنى يونس عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب ، فذكره . رواه مسلم في الصحيح عن حرملة ، عن ابن وهب (٣) . (١) رواه البخاري في الحرث والمزارعة (٢٣٢٣) باب ((اقتناء الكلب للحرث)) الفتح (٥: ٥)، ومسلم في المساقاة (١٥٧٦) باب ((الأمر بقتل الكلاب)) (٣: ١٢،٤). (٢) البخاري في بدء الخلق (٣٣٢٣) باب ((إذا وقع الذباب في شراب أحدكم)) الفتح (٣٦:٦) ومسلم في المساقاة (.١٥٧) باب ((الأمر بقتل الكلاب)) (٣: ١٢٠٠) (٣) في المساقاة (١٥٧٥) باب ((الأمر بقتل الكلاب)) (٣: ١٢.٣). ١٣ - كتاب البيوع / ٥١ - باب النهي عن بيع الكلاب - ١٧٥ ١١٥٣٨ - قال الشافعى: وقال: لا تدخلُ الملائكة بيتًا فيه كلب ولا صورة . وهذا فيما أخبرنا أبو الحسن العلوى ، قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن الحسن ابن الشرقي ، قال : حدثنا عبد الله بن هاشم ، عن سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن عبيد بن عبد الله ، عن ابن عباس . عن أبىٍ طلحة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا صورة)». أخرجاه فى الصحيح من حديث ابن عيينة (١) . ١١٥٣٩ - وفيما نبأني أبو عبد الله إجازة عن أبي العباس ، عن الربيع ، عن الشافعي ، عن بعض من كان يناظره قال : أخبرني بعض أصحابنا ، عن محمد بن إسحاق ، عن عمران بن أبي أنس أن عثمان أغرم رجلا ثمن كلبٍ قتله عشرين بعيراً (٢). . ١١٥٤ - قال الشافعي : فقلت له : أرأيت لو ثبت هذا الحديث عن عثمان كُنْتَ لم تصنع شيئا في احتجاجك على شيءٍ ثبت عن رسول اللَّه صلى اللّه عليه وسلم ، والثابت عن عثمان خلافه ؟ قال : فاذكره . قلت : أخبرنا الثقة ، عن يونس ، عن الحسن ، قال : سمعت عثمان بن عفان يخطب وهو يأمر بقتل الكلاب (٣). ١١٥٤١ - قال الشافعي: فكيف يأمر بقتل ما يغرم من قتله قيمته (٤) ! ؟. ١١٥٤٢ - قال أحمد : هذا الذي روي عن عثمان في إغرام ثمن الكلب منقطع ، وروي من وجه آخر عن يحيى بن سعيد الأنصاري أنه ذكره عن عثمان في قصة ذكرها منقطعة . (١) البخاري في بدء الخلق (٣٢٢٦) باب ((إذا قال أحدكم آمين)) الفتح (٦: ٣١٢)، ورواه مسلم في اللباس (٢١.٦) باب ((تحريم تصوير صورة الحيوان)) (٣: ١٦٦٥). (٢) قاله في الأم ( ٣ : ١٢). (٤) قاله في الأم ( ٣ : ١٢). (٣) رواه في الأم ( ٣: ١٢). ١٧٦ - مَعْرِفَةُ السُّننِ والآثارِ / ج ٨ ١١٥٤٣ - وروي عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنّه قضى في كلب صيد قتلّهُ رجل بأربعين درهما ، وقضى في كلب ماشية بكبش ، وروي عنه في كلب الزرع بفرق من طعام ، وفي كلب الدار فرقٌ من تراب . ١١٥٤٤ - وإنما يروى عنه من وجه منقطع بين ابن جريج ، وعمرو بن شعيب ، ومن جهة إسماعيل بن جستاس عن عبد الله؛ وإسماعيل هذا مجهول (١). ١١٥٤٥ - وروينا بإسناد صحيح عن مجاهد ، عن عبد الله بن عمرو أنه قال : نُهي عن ثمن الكلبِ ، ومهر البغي ، وأجر الكاهن . ١١٥٤٦ - وأمّا الهرُّ ؛ فروي عن ابن عباس أنه كان لا يرى بثمنه بأسا . ١١٥٤٧ - وروينا عن أبي الزبير قال : سألت جابرا عن ثمن الكلب والسنور ، فقال: زجر النبي ◌َّ# عن ذلك. أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثني محمد بن صالح بن هانئ ، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد الصيدلاني ، قال : حدثني سلمة بن شبيب ، قال : حدثنا الحسن بن محمد بن أعين ، قال : حدثنا معقل ، عن أبي الزبير ، فذكره . رواه مسلم في الصحيح عن سلمة بن شبيب (٢). ١١٥٤٨ - وقدحمله أبو العباس الطبري في السّنّورِ على الهرّ إذا توحش فلم يقدر على تسليمه . ١١٥٤٩ - وقال غيره : يحتمل أن يكون نهيه عن بيع السنور حين كان محكوما بالنجاسة ؛ فلما قال في الهرّة أنها ليست بنجس صارت محكومة بالطهارة ، وفيها منفعة فجاز بيعها ، ولهذا المعنى تعجبت المرأةُ من إصغاء أبي قتادة الإناء لها، حتى روى عن النبي ◌َّ أنه قال: إنها ليست بنجسٍ فصارَ الأمرُ الأولَ منسوخاً ، والله أعلم . (١) له ترجمة في الميزان (١ : ٢٢٤)، وغيره . (٢) رواه مسلم في المساقاة (١٥٦٩) باب ((تحريم ثمن الكلب)) (٣ : ١١٩٩). ١٣ - كتاب البيوع / ٥١ - باب النهي عن بيع الكلاب - ١٧٧ ٠ ١١٥٥ - وروي عن حماد بن سلمة عن أبي الزبير عن جابر قال : نُهي عن ثمن الكلب والسنور إلا كلب صيد (١). ١١٥٥١ - وروي ذلك عن عطاء ، عن أبي هريرة . ١١٥٥٢ - وهذا الاستثناء غير محفوظ في الأحاديث الثابتة عن النبي عليه في النهي عن ثمن الكلب ، وإنما هو في الأحاديث الثابتة عن النبي ◌ّ في النهي عن اقتناء الكلب ، ولعله شبه على من ذكره في حديث النهي عن ثمنه ، واللَّه أعلم . (١) رواه النسائي في البيوع (٧: ٣.٩) باب ((ما استثني)) وقال: هذا منكر. ٥٢ - ما حَرُم أكلُه وشربُهِ حَرُم ثَمنُه (٥) ١١٥٥٣ - أخبرنا أبو إسحاق ، قال : أخبرنا أبو النضر ، قال : أخبرنا أبو جعفر ، قال : حدثنا المزني ، قال : حدثنا الشافعي ، قال: أخبرنا سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن طاوس . عن ابن عباس قال : بَلَغَ عُمَرُ أَنَّ سَمُرَةَ باع خمرًاً، فقال: قاتل اللَّه سمرة، أُلَمَ يَعْلَم أنَّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: ((لعن الله اليهود حُرِّمَتْ عليهم الشحوم أن يأكلوها فباعوها ، وقال غيره: فَجَمَلُوهَا فباعُوها)). أخرجاه في الصحيح من حديث سفيان (١). ١١٥٥٤ - وأخبرنا أبو إسحاق ، قال : أخبرنا أبو النضر ، قال : أخبرنا أبو جعفر ، قال حدثني المزني قال : حدثنا الشافعي ، قال : أخبرنا عبد الوهاب الثقفي ، عن خالد الحذاء ، عن تركة أبي الوليد . عن ابن عباس قال: كان رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قاعداً خلف المقام فرفع رأسه إلى السماء فنظر ساعةً ثم ضحكَ ، ثم قال: قاتل اللَّه اليهود؛ حُرِّمَتْ عليهم الشحوم فباعوها فأكلوا أثمانها ، وإن اللّه إذا حرّم على قومٍ أكلّ شيءٍ حرم عليهم ثمنه (٢) . (*) المسألة - ٧٧٢ - تندرج هذه المسألة أيضا ضمن المسألة السابقة وهي بيع النجس والمتنجس الذي تقدمت الإشارة إليه في المسألة السابقة ، ويصح بيع المتنجس والانتفاع به في غير الأكل كالدبغ والدهان والاستضاءة به في غير المسجد، ماعدا دهن الميتة فإنه لا يحل الانتفاع به، والضابط لهذا أنّ كل مافيه منفعة تحل شرعا ، فإن بيعه يجوز، لأن الأعيان خلقت لمنفعة الإنسان بدليل قوله تعالى: ﴿ خَلَقَ لكم مافي الأرضِ جميعًا ﴾ [ البقرة: ٢٩]. ويندرج الخمر تحت باب ((بيع النجس والمتنجس))، وقد قال رسول الله على: ((إن الذي حرم شربها حرم بيعها)). رواه مسلم وغيره. جامع الأصول (١: ٣٧٧). (١) رواه البخاري في البيوع (٢٢٢٣) باب ((لايذاب شحم الميتة)» الفتح (٤: ٤١٤)، ومسلم في المساقاة (١٥٨٢) باب ((تحريم بيع الخمر)) (٣: ١٢.٧). (٢) رواه الشافعي في مسنده ( ٢: ١٤١) ومن طريقه البيهقي في الكبرى ( ٦: ١٢٨). ١٧٨ ٥٣ - بيع فضل الماء (*) ١١٥٥٥ - قال الشافعي في سنن حرملة : حدثنا سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن أبي المنهال . عن إياس بن عبدٍ ، أنه قال : لا تبيعوا الماء فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم نَهَىَ عنْ بَيْعِ الماء ، لا يدري عمرو أيّ ماءٍ هو . ١١٥٥٦ - أخبرناه أبو نصر بن قتادة ، قال : أخبرنا أبو الفضل بن خمارويه ، قال : أخبرنا أحمد بن نجدة ، قال : حدثنا سعيد بن منصور ، قال حدثنا سفيان ، عن (*) المسألة : - ٧٧٣ - اتفق العلماء على أنّه يستحب بذل الماء بغير ثمن حتى ولو كان مملوكا ، ولا يجبر المالك على بذل الماء إلا في حال الضرورة أن يكون قوم اشتد بهم العطش فخافوا الموت ، فيجب عليه سقيهم ، فإن منعهم فلهم أن يقاتلوه عليه . أمّا بيع الماء فقد قال جمهور العلماء : يجوز بيع غير المباح للناس جميعا كماء البئر والعين والمحرز في الأواني ونحوها ، ولصاحبه أن ينتفع به لنفسه، ويمنع غيره من الانتفاع ، فله أن يمنع صاحب الحق في الشفعة من الدخول في ملكه إذا كان يجد ماءً بقربه، فإن لم يجد ، يقال لصاحب البثر ونحوه: إمّا تخرج الماء إليه ، أو تتركه ليأخذ الماء . وقد ثبت في الحديث الصحيح أن عثمان بن عفان رضي الله عنه - اشترى بئر روقة من اليهودي في المدينة، وسبلها على المسلمين وذلك بعد أن سمع النبي #& يقول: ((من يشتري بئر روقة ، فيوسع بها على المسلمين وله الجنة)). كان اليهودي يبيع ماء ها للناس ، فهذا الحديث كما يدل على جواز بيع البئر نفسها، يدل على جواز بيع الماء لتقريره ﴾ لليهودي على البيع، وقد قيل بأنّ هذا كان في صدر الإسلام وكانت شركة اليهود في ذلك الوقت قوية، والنبي * صالحهم في مبدأ الأمر على ما كانوا عليه ، ثم استقرت أحكام الشريعة التي شرع فيها للأمة تحريم بيع الماء . وقال الإمام أحمد في رواية عنه : لا يعجبني بيع الماء البتة . واحتج من رأى المنع بحديث: ((لا يباع فضل الماء ليباع به الكلأ)) أخرجه مسلم عن أبي هريرة ، وأخرجه البخاري وأحمد أيضا بلفظ آخر، ونيل الأوطار ( ٥: ٣.٣)، فهذا النفي يدل على النهي عن بيع الماء الزائد عن الحاجة ، ونوقش ذلك بأن النهي قد ورد على حالة خاصة ، وهي ما قصد ببيع الماء حماية الكلأ الذي حوله ويحتاج إليه الرعاء لرعي مواشيهم له. ١٧٩ ١٨٠ - مَعْرِفُ السُّنَنِ والآقارِ / ج٨ عمرو بن دينار ، سمعه من أبي المنهال ، سَمِعَهُ من إياس بن عبد المُزَنّي ، قال لقومه ، فذكره بمثله (١) . ١١٥٥٧ - وأخبرنا أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس الأصم ، قال : حدثنا الحسن بن علي بن عفان ، قال : حدثنا يحيى بن آدم ، قال : حدثنا سفيان ، فذكره بإسناده ، إلا أنه قال: نُهِيَ عَنْ بَيْعِ فَضْلِ الماءِ ، ولم يذكر قول عمرو (٢). ١١٥٥٨ - وكذلك رواه داود بن عبد الرحمن العطار، عن عمرو بن دينار (٣). ١١٥٥٩ - قال الشافعي : معنى الحديث . والله أعلم. أن يباع الماء في الموضع الذي خلقه الله عز وجل فيه ، وذلك أن يأتي بالبادية الرجل له البئر ليسقي بهاماشيته، ويكون في مائها فضل عن ماء ماشيته، فنهى رسول اللّه عَّ مالك الماء عن بيع ذلك الفضل ، ونهاه عن منعه ؛ لأن في منعه أن يسقي ماشيته منعا للكلأ الذي لا يملك ، وبسط الكلام في شرحه (٤). (١) رواه عبد الرزاق في مصنفه (١٤٤٩٥) باب ((بيع الماء وأجر ضراب الإبل)) (٨: ١.٦)، ورواه النسائي في البيوع (٧: ٣.٧) باب ((بيع الماء))، وابن ماجه في الرهون (٢٤٧٦) باب ((النهي عن بيع الماء)) (٢: ٨٢٨)، ورواه الحميدي أيضا عن ابن عيينة (٢: ٤.٥) ومن طريقه وطريق يحيى بن آدم وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ( ٦: ١٥)، ورواه أبو داود من طريق آخر عن داود بن عبد الرحمن العطار، عن عمرو بن دينار في البيوع ( ٣٤٧٨) باب « في بيع فضل الماء)» (٢٧٨:٣)، والترمذي أيضا في البيوع (١٢٧١) باب «ما جاء في بيع فضل الماء)» (٣ : ٥٧١) وقال : حديث إياس حديث حسن صحيح . (٢) روي أيضا من طريق جابر بن عبد الله في صحيح مسلم رقم ( ٣٩٢٨) من طبعتنا ص (٥ : ٢٥٩)، باب ((تحريم بيع فضل الماء))، ومن طريق مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج ، عن أبي هريرة: أخرجه البخاري في المساقاة ( ٢٣٥٣)، باب ((من قال: إن صاحب الماء أحق بالماء حتى يروى)». فتح الباري (٥: ٣١)، وفي ترك الحيل (٦٩٦٢)، باب ((مايكره من الاحتيال في البيوع)). فتح الباري (١٢: ٣٣٥)، ومسلم في البيوع رقم (٣٩٣٠) من طبعتنا ص ٥١ : ٢٥٩)، باب ((تحريم بيع فضل الماء». (٣) انظر تخريج هذا الطريق بالحديث السابق . (٤) نقله البيهقي في ((السنن الصغير)) (٢: ٢٧٩) عن الشافعي، وأضاف الشافعي: إذا حمل الماء على ظهره فلا بأس بأن يبيعه من غيره لأنه مالك لما حمل ، والله أعلم .