النص المفهرس
صفحات 521-540
١٢ - كتاب المناسك / ١٧٢ - ركوب البدنة - ٥٢١ ١.٨٩٥ - أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، قال : قال الشافعي : وإذا ساق الهديّ فليسَ له أن يركّبه إلا من ضرورةٍ وإذا اضطر إليه ركبه رکوبًا غير فادح . ١.٨٩٦ - قال : وليس له أن يشربَ من ◌َبَنِهَا إلا بَعْدَ ريٍّ فَصِيلِها. ١.٨٩٧ - قال أحمد : وهذا لما روينا في الحديث الثابت عن ابن جريج قال : أخبرني أبو الزبير قال : سمعت جابرا سئل عن ركوب البَدَّنَة فقال : سمعت رسول اللَّه ◌َ يقول: ((اركَيْهَا بالمعروف إذا أُلْجِئْتَ إلَيْهَا حَتَّى تَجِدَ ظَهْراً ». أخبرناه أبو عثمان سعيد بن محمد بن عبدان ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى ، حدثنا مسدد ، حدثنا يحيى ، عن ابن جريج بهذا الحديث . أخرجه مسلم في الصحيح من حديث يحيى بن سعيد القطان (١). ١.٨٩٨ - وروينا عن علي - رضي الله عنه - أنه سئل عن رجل اشترى بقرة لِيُضَحِّي بِهَا فَتَتَجَتْ فقال: لا تشربْ ليَنَهَا إلا فَضْلاً فإذا كان يوم النحر فاذبحْهَا وَوَلَدَهَا عن سبعةٍ (٢). ١.٨٩٩ - وروينا عن عروة بن الزبير معنى قول الشافعي في الركوب واللبن جميعًا (٣). (١) في ( ح) : جارح. (٢) في الحج (١٣٢٤) باب ((جواز ركوب البدنة)) (٢: ٩٦١). (٣) رواه البيهقي في سننه الكبرى (٥: ٢٣٧) باب ((لبن البدنة لا يشرب)). (٤) أيضا في السنن الكبرى (٥: ٢٣٧) باب ((لبن البدنة لا يشرب)). ٦ ١٧٣ - كيف النَّحْرُ () ١.٩٠٠ - قال الشافعي في رواية أبي سعيد: وتُنْحَرُ الإِبِلُ قيامًا غير معقولَةٍ ، وإن أحبَّ عَقَل إحدى قوائمها . ١.٩.١ - قال أحمد: روينا عن ابن عمر أنه أتى على رجل وهو ينحر بَدَنَتَهُ باركَةً فقال: ابعثها قيامًا مقيدةً سُنَّة نبيكم ◌َّه (١). ١.٩.٢ - قال الشافعي في رواية أبي سعيد: وأحبُّ إليّ أن يذبح النسيكة صاحبُها أو يَحْضَرَ الذِّبْحَ فإنَّه يُرجى عند سُفُوحِ الدم المغفرةُ. (*) المسألة - ٧١٧ - الأفضل عند الجمهور في البدن : النحر ، وفي البقر والغنم : الذبح . والأولى بالاتفاق أن يتولى الإنسان ذبح الهدي بنفسه إن كان يحسن ذلك ؛ لأنه قرية ، والعمل بنفسه في القربات أولى لما فيه من زيادة الخشوع ، إلا أنه يقف عند الذبح إذا لم يذبح بنفسه ؛ لأن النبي #4 نحر هديه بيده . وقال جابر: ((نحر رسول الله على ثلاثا وستين بدنة بيده، ثم أعطى عليا ، فنحر ما غير )). ٣٠ وإن ذبح الهدي غير صاحبه أجزأه، والمستحب أن يشهد ذبحه، لما روي أن النبي ◌ّه قال لفاطمة: ((احضري أضحيتك يغفر لك بأول قطرة من دمها)). والأفضل أن يتولى تفريق اللحم بنفسه ؛ لأنه أحوط وأقل للضرر على المساكين ، وإن خلى بينه وبين المسكين جاز، لقوله عليه السلام: ((من شاء اقتطع)» . ويباح للفقراء الأخذ من الهدي إذا لم يدفع إليهم، إما بالإذن الصريح لفظا لحديث ((من شاء اقتطع )» أو بالإذن دلالة كالتخلية بينهم وبينه . (١) رواه البخاري في الحج (١٧١٣) باب ((نحر الإبل مقيدة)» الفتح (٣: ٥٥٣)، ومسلم في الحج (١٣٢٠) باب (نحر البدن قياماً مقيدة)) (٢ : ٩٥٦). ٥٢٢ ١٢ - كتاب المناسك / ١٧٣ - كيف النحر - ٥٢٣ ١.٩.٣ - قال أحمد: روي هذا في حديث أن النبي ◌ّ قال: ((يَا فَاطِمَة قُومِي فاشْهَدِي أُضْحِيَتَكِ فَإِنَّه يُغْفَر لَكِ بأول (١) قطرةٍ كلُّ ذَنْبٍ)) (٢) . ١.٩.٤ - أخبرنا أبو إسحاق ، أخبرنا أبو النضر ، أخبرنا أبو جعفر ، حدثنا المزني ، حدثنا الشافعي ، أخبرنا مالك ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جابر ابن عبد الله، أن رسول اللّه عليه ، نحر بعض هديه بيده، ونحر بعضه غيره . :٠ ١.٩.٥ - وفي رواية حاتم بن إسماعيل، عن جعفر، عن أبيه، عن جابر، في هذا الحديث قال: ثم انْصَرَفَ إلى المَنْحَرِ يعني النبي ◌َّهُ فَتَحَر ثلاثًا وستين بدنة وأعطى عليا فنحر ما غبر وأشْرَكَهُ في هَدْيِهِ ثم أمر من كل بدنةٍ ببضعة فجعلت في قِدْرٍ فَطُبِخَتْ فَأكُلا من لَحْمِهَا وشَرِبًا من مَرَقِهَا، ثم أفاض رسول اللَّه عَّ إلى البيت فصلّى بمكة الظُّهر . أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر الوراق ، أخبرنا الحسين بن سفيان حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة ، حدثنا حاتم بن إسماعيل فذكره . رواه مسلم عن أبي بكر (٣) . ١.٩.٦ - أخبرنا أبو سعيد، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي : والنّحْرُ يوم النّحْرِ وأيامَ مِنى كلّها . ١.٩.٧ - قال أحمد: روينا في حديث منقطع عن جبير بن مطعم عن النبي ◌َهُ: ((أيَّامُ التَشْرِيقِ كُلُّهَا ذَبْحٌ)). وهو قول عطاء . (١) في ( ص ) : في أول . (٢) رواه البيهقي في سننه الكبرى (٥: ٧٣٨) باب ((ما يستحب من ذبح صاحب النسيكة نسيكته » . (٣) في كتاب الحج (١٢١٨) باب ((حجة النبي عليه)) (٢: ٨٨٦). ٥٢٤ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٧ ١.٩.٨ - والحسن (١). ١.٩.٩ - وروي عن علي. ١.٩١٠ - وابن عباس. ١.٩١١ - قال الشافعي في رواية أبي سعيد: قال الله عز وجل: ﴿ثم مَحِلُّهَا إلى البَيْتِ العَتِيقِ﴾ [الحج: ٣٣ ] فزعم بعض أهل التفسير أنّ محلّها الحرم . ١.٩١٢ - وقال رسول اللّه* فجاج مكة مَنْحَرٌ. وهذا فيما . ١.٩١٣ - أخبرنا أبو زكريا، حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا ابن عبد الحكم حدثنا ابن وهب ، ( ح ) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس ، حدثنا الربيع ، حدثنا عبد الله بن وهب ، قال أخبرني أسامة بن زيد ، أن عطاء ابن أبي رياح حدثه أنه سمع جابر بن عبد الله يحدث عن رسول اللَّه عَّ قال: «كُلُّ عَرَفَة مَوْقِفٌ وَكُلُّ الْمُزْدَلِفَةِ مَوْقِفٌ وَكُلِّ مِنَى مَنْحَرٌ وَكُلُّ فَجِاجٍ مَكَةَ طريقٌ ومَنْحَرَ )) . لفظ حديث أبي زكريا (٢) . (١) رواه في السنن الكبرى (٥: ٢٢٩) باب ((النحر يوم النحر وأيام منى كلها)). (٢) رواه أبو داود في الحج (١٩٣٧) باب ((الصلاة بجمع)) (٢: ١٩٣)، وابن ماجه في الحج (٣.٤٨) باب ((الذبح)) (٢: ١.١٣). ١٧٤ - الأكلُ من الهَدْي الذي يكون تَطوعًا دون ما كان أصله واجباً (*) (*) المسألة - ٧١٨ - قال الشافعية : لا بأكل من واجب ؛ لأنه هدي وجب بالإحرام ، فلم يجز الأكل منه كدم الكفارة ، فلا يجوز الأكل من الهدي الواجب ، وهدي القرآن والتمتع والمنذور ودم الجنابة . وأما المتطوع به : فلا يجوز لصاحبه كالأضحية الأكل منه ، ويلزمه التصدق بقدر ما ينطلق عليه الاسم: وهو أقل متمول، والأفضل إذا أراد تقسيمه أن يأكل منه ثلثه ، ويهدي للأغنياء ثلثه ، ويتصدق بثلثه ، لقوله تعالى : ﴿ فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر ﴾ والقانع : السائل أو الراضى بما عنده وبما يعطاه بلا سؤال، والمعتر : المتعرض للسؤال . ويرى الحنفية : أنه يجوز الأكل من هدي التطوع والمتعة والقرآن ، إذا بلغ الهدي محله ، لأنه دم نسك ، فيجوز الأكل منه بمنزلة الأضحية ، وما جاز لصاحبه الأكل منه ، جاز للغني الأكل منه أيضاً . واشترط بلوغ المحل ، لأنه إذا لم يبلغ الحرم لا يحل الانتفاع منه لغير الفقير . ولا يجوز الأكل من بقية الهدايا كدماء الكفارات والنذور وهدي الإحصار ، والتطوع إذا لم يبلغ محله ، ومحله : منى أو مكة . وقرر المالكية : أن صاحب الهدايا يأكل منها كلها إلا من أربعة : جزاء الصيد ، ونسك الأذي ، ونذر المساكين أي ( النذر المعين للمساكين وهدي التطوع للمساكين ) وهدي التطوع إذا عطب قبل محله ( منى أو مكة )، بأن عطب فنحره ، لأنه يتهم بأنه تسبب في عطبه ليأكل منه ، وليس عليه بدله . فأن بأن أكل من هذه الأربعة ، فعليه بدل البهيمة ، إلا النذر المعين للمساكين يضمن فقط بقدر أكله منه . وقال الحنابلة : لا يأكل الإنسان من كل واجب كالواجب بنذر أو بتعيين كأن يقول : هذا هدي أو يقلده أو يشعره، إلا من هدي التمتع والقران دون ما سواهما؛ لأن أزواج النبي ◌ّ تمتعن معه في حجة الوداع، وأدخلت عائشة الحج على العمرة، فصارت قارنة، ثم ذبح عنهن النبي ◌ّ البقرة، فأكلن من لحومها ، ولأن دم المتعة والقرآن دما نسك ، فأشبها التطوع ، ولا يجوز أن يأكل من غير دم التمتع والقرآن ؛ لأنه يجب بفعل محظور ، فأشبه جزاء الصيد . ويستحب أن يأكل من هدي التطوع : وهو ما أوجبه بالتعيين ابتداء من غير أن يكون عن واجب في ذمته ، وما نحره تطوعا من غير أن يوجبه ، لقوله تعالى: ﴿ فكلوا منها﴾ وأقل أحوال هذا الأمر الأمر بالاستحباب، ولأن النبي ﴾ أكل من بدنه، ويجوز التزود منه، لقول جابر: ((كنا لا نأكل من بدننا فوق ثلاث، فرخص لنا النبي #ـ ، فقال : كلوا وتزودوا فأكلنا وتزودنا )». = ٥٢٥ ٥٢٦ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ وَالآثَارِ / ج ٧ . ١.٩١٤ - أخبرنا أبو سعيد، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع، قال : قال الشافعي : قال اللّه عز وجل: ﴿والبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خير فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَ فَإِذَ وَجَبَتْ جُنُوبُها فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا ... ﴾ (الحج: ٣٦) قال: وأمر رسول اللَّه عَّه من كلِّ جزور ببضعة قَطُبِخْت ثم أكَلَ مِن لَحْمِهَا وحَسَا من مَرَقِهَا . ١.٩١٥ - قال أحمد: قد مرّ هذا في حديث حاتم بن إسماعيل (١). ١.٩١٦ - قال الشافعي: وهدي رسول اللَّه عَّ﴾ تطوعٌ، لأنه كان مُفْرِدًا لا هدي عليه، وقوله: ((فكلوا منها )) احتمل أن يكون على التطوع منها دون الواجب ؛ لأنا وجدنا من لقينا ممن حفظنا عنه يقولون : لا يؤكل من فدية العراس ولا جزاء الصيد ولا النذر . ١.٩١٧ - قال : والسنَّةُ في كعب بن عجرة تدل على مثل ما وصفنا لأن النبي ـ أمره أنْ يتصدقَ ، ولم يذكر أكلا - وبسط الكلام في هذا . ١.٩١٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس - هو الأصم - = وإن لم يأكل فلا بأس، فإن النبي ## لما نحر البدنات الخمس، قال: ((من شاء اقتطع)) ولم يأكل منهن شيئا . والمستحب أن يأكل اليسير منها، كما فعل النبي عليه، وله الأكل كثيراً والتزود، كما جاء في حديث جابر ، وتجزئة الصدقة باليسير منها كما في الأضحية ، فإن أكلها ، ضمن المشروع للصدقة ، منها كما في الأضحية . وإن أكل مما منع من أكله أو أعطي الجازر منها شيئا أو باع شيئا منها أو أتلفه ، ضمنه بمثله لحما . وإن أطعم غنياً مما يجوز له الأكل منه على سبيل الهدية جاز ، كما يجوز له ذلك في الأضحية ؛ لأن ما ملك أكله ملك هديته . وانظر في هذه المسألة: حاشية الشرقاوي (١: ٥.٦)، الإيضاح ( ٦٣)، اللباب ( ١ : ٢١٧) ، الشرح الصغير (٢: ١٢٥). الشرح الكبير (٢: ٨٩)، المغني (٣: ٥٣٧، ٥٤١ - ٥٤٨)، غاية المنتهي (١: ٣٨٨) الفقه الإسلامي وأدلته (٣: ٣.٤ - ٣.٦). (١) خرجناه بالحاشية رقم (٣)، ص (٥٢٣ ) . ١٢ - كتاب المناسك / ١٧٤ - الأكل من الهدي الذي يكون تطوعاً - ٥٢٧ حدثنا الحببين بن مكرم ، حدثنا أبو النضر ، أخبرنا أبو خيثمة ، حدثنا عبد الكريم ، عن مجاهد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن علي بن أبي طالب ، قال : أمرني رسول اللَّه ◌ِ أنْ أقومَ على بدنةٍ وأنْ أُتصدقَ بلحمِهَا وجلودها وأجلّتها، وأن لا أعطي أجَرّ الجزارِ منها ، وقال: (( نحنُ نعطیه مِنْ عِنْدِنَا وهذا مُخَرِّجٌ في الصحيحين (١) . ١.٩١٩ - وفي بعض طرق هذا الحديث أنه أمره بقسمتها في المساكين . ١.٩٢٠ - وإذا جمعنا بين هذا وبين حديث جابر كان هذا فيما عدا ما أكلا منها ، أو كان ذلك في وقت آخر والله أعلم . ١.٩٢١ - وروينا عن ابن عمر أن عمر أهدى نجيبًا (٢) فأعطى بها ثلثمائة دينار فأتى النبي ◌ّه فذكر ذلك له وقال: أفَأْبِيعُها وأشتري بثمنها بُدْنًا ؟ قال: ((لا، انْحَرْهَا إيّاهَا)) (٣). أخبرناه الروذباري ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا أبو داود حدثنا النُفَيْلي ، حدثنا محمد بن سلمة ، عن أبي عبد الرحيم ، عن جهم بن الجارود ، عن سالم بن عبد الله ، عن أبيه قال : أهدى عمر بن الخطاب نَجِيبًا ، فذكره . ١.٩٢٢ - وبمثل هذا المعنى أجاب الشافعي فيما أوجبه من الهدايا بكلامه . (١) في صحيح البخاري في الحج (١٧١٨) باب ((يتصدق بجلال البدن)» الفتح ( ٣: ٥٥٧)، وفي صحيح مسلم في الحج ( ١٣١٧) باب ((في الصدقة بلحوم الهدي)) (٢: ٩٥٤). (٢) في نسخة من سنن أبي داود ((بختيا)). (٣) رواه أبو داود في المناسك (١٧٥٦) باب ((تبديل الهدي)). ١٧٥ - الهديُ الذي أصلُه تطوعٌ إذا ساقَهُ فَعَطَبَ وأدرك ذکاته نحره وصنع به (*) (*) المسألة - ٧١٩ - قال الشافعية: إن عطب الهدي وخاف أن يهلك ، نحره وغمس نعله التي قلده إياها في دمه ، وضرب به صفحته وتركه موضعه ، ليعلم من مر به أنه هدي ، فيأكله . لما روى أبو قبيصة أن رسول الله كان يبعث بالهدي، ثم يقول: ((إن عطبت منها شيء، فخشيت عليه موتا ، فانحرها ، ثم اغمس نعلها في دمها ، ثم اضرب صفحتها ، ولا تطعمها أنت، ولا أحد من رفقتك )). فإن كان تطوعا : فله أن يفعل به ماشاء من بيع ودبح وأكل وإطعام لغيره ، وتركه وغير ذلك ؛ لأنه ملكه ، ولا شيء في كل ذلك . وإن كان منذورا : لزمه ذبحه ، فإن تركه حتى هلك ، لزمه ضمانه ، كما لو فرط في حفظ الوديعة حتى تلفت . ولا يجوز للمهدي ولا لسائق هذا الهدي وقائده الأكل منه ، بلا خلاف للحديث السابق ، ولا يجوز للأغنياء الأكل منه بلا خلاف ؛ لأن الهدي مستحق للفقراء ، فلا حق للأغنياء منه ، ويجوز للفقراء من غير رفقة صاحب الهدي الأكل منه بالإجماع، لحديث ناجية الأسلمي أن رسول الله ـ: ((بعث معه بهدي ، فقال: إن عطب فانحره ، ثم أصبغ نعله في دمه ، ثم خل بينه وبين الناس)). والأصح أنه لا يجوز للفقراء من رفقة صاحب الهدي الأكل منه . وإذا أتلف المهدي الهدي ، لزمه على المذهب ضمانه بأكثر الأمرين من قيمته ومثله ، كما لو باع الأضحية المعينة وتلفت عند المشتري . وإن أتلف الهدي أجنبي ، وجبت عليه القيمة ، ويشتري بها المثل . وإذا اشترى هديا، ثم نذر إهداءه ، ثم وجد به عيبا، لم يجز له رده بالعيب ، لأنه تعلق به حق اللّه تعالى ، فلا يجوز إبطاله . وإذا تلف الهدي قبل بلوغ المنسك ، أو بعده وقبل التمكن من ذبحه، فلا شيء عليه ، لأن أمانة لم يفرط فيها ، كما لو ماتت أو سرقت الأضحية المعينة أو المنذورة المعينة قبل تمكنه من ذبحها يوم النحر . وإن ذبح الهدي أجنبي بغير إذن صاحبه ، أجزأه عن النذر ؛ لأن ذبحه لا يحتاج إلى قصده ، ويلزم الذابح أرش نقصه : وهو ما بين قيمته حيا ومذبوحا ؛ لأنه لو أتلف ضمنه ، فإذا ضمن نقصانه كشاة اللحم . = ٥٢٨ ١٢ - كتاب المناسك / ١٧٥ - الهدي الذي أصله تطوع إذا ساقه مغطب - ٥٢٩ ١.٩٢٣ - أخبرنا أبو إسحاق ، أخبرنا شافع بن محمد أخبرنا أبو جعفر ، حدثنا المزني حدثنا الشافعي حدثنا إسماعيل بن إبراهيم ، حدثنا أبو التياج ، عن = وإذا ذبح الهدي المعين قبل المنسك ، لزمه التصدق بلحمه ، ولزمه البدل في وقته ، كما لو ذبح الأضحية المعينة أو المنذورة قبل يوم النحر ، يلزمه التصدق بلحمها ، ولا يجوز له أكل شيء منها ، ويلزمه ذبح مثلها يوم النحر بدلا عنها . وإذا ولد الهدي أو الأضحية المتطوع بهما ، فالولد ملك لصاحبه كالأم ، يتصرف فيه بما شاء من بيع وغيره كالأم . وأما ولد المنذور فيستبع الأم بلا خلاف . قال الحنفية: من ساق هديا فعطب ( أي هلك )، فإن كان تطوعا فليس عليه غيره ، وإن كان عن واجب ، فعليه أن يقيم غيره مقامه ؛ لأن الواجب باق في ذمته حيث لم يقع موقعه ، فصار كهلاك الدراهم المعدة للزكاة قبل أدائها . وإن أصابه عيب كبير ، أقام غيره مقامه، لبقاء الواجب في ذمته ، وصنع بالمعيب ما شاء. وإذا عطبت البدنة في الطريق ( أي قاربت العطب ): فإن كان تطوعا نحرها ، وصبغ نعلها ( أي قلادتها ) بدمها ، وضرب بقلادتها المصبوغة بدمها صفحتها ( أي أحد جانبيها ) ، ولم يأكل منها صاحبها ، ولا غيره من الأغنياء، ليعلم الناس أنه هدي ، فيأكل منه الفقراء دون الأغنياء. وإن كانت البدنة واجبة ، أقام غيرها مقامها ، وصنع بها ما شاء ؛ لأنها ملكه كسائر ملاكه . وقال المالكية : إذا عطب هدي التطوع قبل محله ، ينحره، ويخلي بينه وبين الناس ، ولا يأكل منه ، فعليه بدله . وأما ولد الهدي المولود : فإن ولد قبل التقليد فيستحب نحره ، ولا يجب حمله إلى مكة . وإن ولد بعد التقليد أو الإشعار ، فيجب حمله إلى مكة على غير أمه ، إن لم يمكن سوقه . ومذهب الحنابلة كالشافعية إجمالا : إن كان الهدي تطوعا ، وخاف عطبه أو عجز عن المشي وصحبة الرفاق ، نحره بموضعه ، وخلى بينه وبين المساكين ولم يبح له أكل شيء منه ، ولا أحد من صحابته ، وإن كانوا فقراء . وليس عليه بدل عنه ، لحديث أبي قبيصة السابق. وإن كان نذرا فعليه البدل، لقوله : ((من أهدى تطوعا، ثم ضلت، فليس عليه البدل، إلا أن يشاء ، فإن كان نذرا فعليه البدل)). فإن كان صاحب الهدي أو السائق أو رفقته منه، أو باع أو أطعم غنيا أو رفقته منها ، ضمنه بمثله لحما . وإن أتلفه أو تلف بتفريطه أو خاف عطبه ، فلم ينحره حتى هلك ، فعليه ضمانه بما يوصله إلى فقراء الحرم . وإن أطعم منه فقيرا أو أمره بالأكل منه، فلا ضمان عليه؛ لأه أوصله إلى المستحق . = ٥٣٠ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ وَآلآثَارِ / ج ٧ .- موسى بن سلمة ، عن ابن عباس، أن رسول اللّه عليه، بعثَ بثمان عشرة بدنةً مع رجلٍ فأُمَّرَهُ فيها فانطلقَ ثمَّ رَجَعَ إليهِ فقال: أرأيتَ إنْ أزحفَ عليّ منها شيءٌ ؟ قال: فانْحَرْهَا ثم اصبغْ نَعْلَيْهَا فِي دَمِهَا ثم اجعلُهَا على صفْحَتِهَا ولا تأكلْ منها أنتَ ولا أحدٌ من أهْلِ رِفْقَتِكَ . رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى وغيره عن إسماعيل (١). ١.٩٢٤ - وبإسناده حدثنا المزني حدثنا الشافعي ، عن مالك بن أنس ، عن هشام بن عروة عن أبيه أن صاحب هدي رسول اللّه # قال: يا رسولَ الله كيفَ أُصْنَعُ بِمَا عَطِبَ مِنَ الهَدْيِ؟ فقالَ له رسولُ اللَّهِ لَى: ((انْحَرْهَا ثُمَّ أَلْقِ قِلادَتَها في دمِها ثم خلِّ بينها وبين الناس يَأْكُلُونها)) (٢) . ١.٩٢٥ - وبإسناده حدثنا المزني حدثنا الشافعي ، عن سفيان ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه، عن نَاجِيَةَ صاحب بدن رسول اللَّه عَلى أنه قال: يا رسولَ الله ◌َّهُ: كَيْفَ أصنَعُ بِمَا عَطِبَ من البُدْنِ؟ قال: ((انْحَرَهُ ثُمّ اغْمِسْ قِلاَدَتَّهُ فِي دَمِهِ ، ثُمّ اضْرِبْ بِهَا صَفْحَتَهُ ثُمَّ خَلِّ بَيْتَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ » (٣) . ١.٩٢٦ - وأمَّا الهدي الواجب فقد قال الشافعي: كلُّ ما عَطِبَ منه دون الحرمِ فلم يبلغ مساكين الحرم فعليه بَدَلُه، وله أن يأكلُهُ ويبيعَهُ ، لأنّه قد خرج من أن يكون محرما فيما وجه له . = وإن تعيب بفعل آدمي ، فعليه ما نقصه من القيمة يتصدق به . وانظر في هذه المسألة: المهذب ( ١ : ٢٣٦)، المجموع ( ٨: ٢٧٨، ٢٨١ - ٢٨٩)، الكتاب مع اللباب (١: ٢١٩)، الشرح الكبير (٢: ٩١)، المغني (٣: ٥٣٧ - ٥٣٩)، الفقه الإسلامي وأدلته ( ٣ : ٣١٤ - ٣١٧). (١) في كتاب الحج (١٣٢٥) باب ((ما يفعل بالهدي إذا عطب في الطريق)) (٢: ٩٦٢). (٢) رواه مالك في الموطأ في الحج (١٤٨) باب ((العمل في الهدي إذا عطب أوضل)) (١: ٣٨٠)، ووصله أبو داود في الحج (١٧٦٢) باب ((في الهدي إذا عطب قبل أن يبلغ)) ( ٢: ١٤٨) عن ناجية الأسلمي ، وكذلك الترمذي وابن ماجه . (٣) انظر تخريجه بالحديث السابق. ١٢ - كتاب المناسك / ١٧٥ - الهدي الذي أصله تطوع إذا ساقه مغطب - ٥٣١ ١.٩٢٧ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا إسماعيل الصفار ، حدثنا عبد الكريم بن الهيثم ، حدثنا أبو اليمان ، أخبرنا شعيب ، قال : قال نافع : كان ابن عمر يقول: أيُّمَا رجلٍ أهدى بدنةً فَضَلَّت، فإنْ كانت نذرًاً أبْدَلَها ، وإن كانت تطوعا فإن شاء أبدلها وإن شاء تَركَهَا . ١.٩٢٨ - وكذلك رواه مالك، عن نافع موقوفا، إلا أنه قال : فضلّت أو ماتت (١) . ١.٩٢٩ - ورواه عبد الله بن عامر الأسلمي وليس بالقوي عن نافع ، عن ابن عمر، عن النبي # ، فاختلف عليه في لفظه فقيل هكذا . ١.٩٣٠ - وقيل: ((مَنْ أَهْدَى هَدْيًا تَطْوُّعًا، ثُمَّ عَطِبَ فإنْ شَاءَ أُكَلَ وَإِنْ شَاءً تَرَكَ، وَإِنْ كانَ نَذْرًا فَلْيُبدِلْ)) (٢). ١.٩٣١ - وروي عن أبي الخليل، عن أبي قتادة، عن النبي مُّ بخلاف ذلك. قال في التطوع: ((فَلاَ يَأْكُل مِنْهُ وإنْ كَانَ هَدْيًا وَاجِبًا فَلْيَأْكُلْ إنْ شَاءَ؛ فَإِنَّه لابُدَّ مِنْ قَضَائِهِ )) (٣). ١.٩٣٢ - وهذا أشبه وفيه أيضا إرسال بين أبي الخليل وأبي قتادة . ١.٩٣٣ - قال الشافعي في كتاب حرملة : أخبرنا سفيان ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن الأسود، عن عائشة، أن رسول اللّه على أهدى مرّة غنمًا. أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثني أبو جعفر أحمد بن عبيد اللّه الحافظ ، أخبرنا إبراهيم بن الحسين بن ديزيل ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا الأعمش ، فذكره بإسناده مثله . (١) في الموطأ في كتاب الحج (.١٥) باب ((العمل في الهدي إذا عطب أوضل)) (١: ٣٨١). (٢) رواه البيهقي في السنن الكبرى (٥: ٢٤٤) باب ((ما يكون عليه البدل من الهدايا إذا عطب أو ضل » . (٣) رواه البيهقي بالموضع السابق. ٥٣٢ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ وَالآثَارِ / ج ٧ . رواه البخاري في الصحيح عن أبي نعيم (١). ١.٩٣٤ - وأخبرنا أبو محمد ابن يوسف ، أخبرنا أبو سعيد ابن الأعرابي ، حدثنا سعدان بن نصر ، حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، فذكره بإسناده إلا أنه قال: أهدى رسول اللّه ◌َى مَرَّةٌ غنمًا فَقَلْدَهَا . رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى عن أبي معاوية (٢). (١) في الحج (١٧.١) باب ((تقليد الغنم)) الفتح (٣ : ٥٤٧). (٢) في الحج (١٣٢١) باب ((استحباب بعث الهدي إلى الحرم)) (٢: ٩٥٨). ١٧٦ - إتيانُ المدينةِ (*) ١.٩٣٥ - أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع قال : قال الشافعي في كتاب النذور في مسألة ذكرها : وأحبُّ إليّ لَوْ نَذَرَ المشي إلى مسجدٍ المدينةِ أنْ يمشي؛ لأنَّ رسول اللَّهِ ﴾ قال: ((لا تُشَدُّ الرِّحالُ إلا إلى ثلاثةِ مساجدٍ ؛ مَسْجِدِي هذا ، ومَسْجِدِ الحرامِ ، ومسجدٍ بيتِ المُقْدِسِ )). ١.٩٣٦ - قال أحمد : هذ الحديث رواه ابن المسيب وغيره عن أبي هريرة، عن النبي # . ويختلفون في لفظه . ١.٩٣٧ - فمنهم من رواه هكذا، ومنهم من رواه: «وإنّما تُشَتَّد الرِّحالُ إلى ثلاثة » . (*) المسألة - ٧٢٠ - بنى الرسول & هذا المسجد بمساحة ٠ ٧ ×٦٠ ذراعًا ثم وسعه الفاروق عمر ، وعثمان ذو النورين ، وعبد الملك بن مروان ، وابنه الوليد . والصلاة في هذا المسجد تربو على الصلاة في غيره بألف صلاة ، لحديث أبي هريرة المتقدم في الصحيحين: «صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام )) قال النووي : وهذا التفضيل يعم الفرض والنفل كمكة . وقال العلماء : وهذا فيما يرجع إلى الثواب ، فثواب صلاة فيه يزيد على ألف صلاة فيما سواه ، ولا يتعدى ذلك إلا الإجزاء ، حتى لو كان عليه صلاتان ، فصلى في مسجد المدينة صلاة لم تجزئه عنهما ، وهذا لا خلاف فيه . ورأى النووي أن هذه الفضيلة مختصة بنفس مسجده #& الذي كان في زمانه ، دون ما زيد فيه بعده ، لقوله: ((في مسجدي هذا)» وذهب غيره إلى أنه لو وسع ثبت له هذه الفضيلة ، كما في مسجد مكة إذا وسع، فإن تلك الفضيلة ثابتة له، قال ابن عمر: ((زاد عمر بن الخطاب في المسجد ، قال : ولو زدنا فيه حتى بلغ الجبانة، كان مسجد رسول اللّه #)). وفي حديث يبين فضل الصلاة في هذا المسجد: ((من صلى في مسجدي أربعين صلاة لا تفوته صلاة كتبت له براءة من النار، ونجاة يوم القيامة)) ولو نذر الذهاب إلى المسجد النبوى أو إلى المسجد الأقصى ، فالأصح عند الشافعية أنه يستحب له الذهاب ولا يجب ، ويتحقق النذر باعتكاف ساعة في الأصح ، والأفضل صلاة ركعتين فيه . ٥٣٣ ٥٣٤ - مَعْرِفَةُ السُّنْنِ والآثارِ / ج ٧ ومنهم من رواه (١): «إنما يُسَافَرُ إلى ثلاثة مَسَاجدٍ ... ))(٢). ١.٩٣٨ - وقال: ((صلاةٌ في مسجدِي هَذَا خَيْرٌ مِنْ أُلْف صَلاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إلا المَسْجِد الحَرَام» (٣). ١٠٩٣٩ - وروينا عن أبي هريرة، عن رسول اللّه ﴾ قال: «مَا مِنْ أحَدٍ يُسَلّمُ عَلَيّ إلا رَدِّ اللَّه إليَّ رُوحِي حَتَّى أَرُدّ عَلَيْهِ السّلامَ)) (٤). .١.٩٤ - وكان ابن عمر إذا قَدِمَ من سفر دخل المسجد ثم أتى القبر فقال: السّلامُ عليكَ يا رسولَ اللَّه، السَّلامُ عليكَ يا أبا بكرٍ، السّلامُ عليك يا أبَتَاهُ (٥). ١.٩٤١ - أخبرناه أبو عبد الله ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، قال : قال الشافعي: قد كَانَ النّبِيُّ ◌َ يَأْتِي قُباءَ راكبًا وماشيًا. ١.٩٤٢ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ. في آخرين حدثنا أبو العباس قال : حدثنا الحسن بن علي بن عفان ، حدثنا محمد بن عبيد ، عن عبيد اللّه ، عن نافع ، عن ابن عمر، أن رسول اللّه عَّد كان يَأْتِي قُباءَ مَاشِيًا وَرَاكِبًا. أخرجاه في الصحيح من حديث عبيد اللّه (٦). (١) في (ص): ((وفي رواية سلمان الأغر عن أبي هريرة)) بدلا من ((ومنهم من رواه)). (٢) رواه البخاري في فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة (١٨٨) باب ((((فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة)) الفتح ( ٣ : ٦٣) عن سعيد عن أبي هريرة، ومسلم في الحج ( ١٣٩٧) باب ((لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة)) (٢: ١.١٤) عن سعيد عن أبي هريرة وكذلك عن سلمان الأغر عن أبي هريرة ، وكذلك رواه أبو داود والنسائي . (٣) رواه البخاري في فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة (١١٩٠) باب ((فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة)» الفتح ( ٣: ٦٣)، ومسلم في الحج (١٣٩٤) باب ((فضل الصلاة في بمسجدي مكة والمدينة)) (٢ : ١.١٢) وكذلك أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجة . (٤) رواه أبو داود في آخر كتاب الحج (٢.٤١) باب ((زيارة القبور)) (٢: ٢١٨). (٥) رواه البيهقي من طريق نافع عن ابن عمر في سننه الكبرى (٥: ٢٤٥) باب ((زيارة قبر النبي ﴾ )). (٦) البخاري في فضل الصلاة في مسجد مكة (١١٩٤) باب ((إتيان مسجد قباء ماشيا وراكبا)) الفتح (٣: ٦٩)، ومسلم في الحج (١٣٩٩) باب ((فضل مسجد قباء)) (٢: ١.١٦). ١٧٧ - ما يقولُ في القُفُولِ (*). ١.٩٤٣ - قال الشافعي رحمه الله في ((سير حرملة)): أخبرنا سفيان، عن صالح بن كيسان ، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، أن رسول اللّه عنه كان إذا قَفَلَ مِنْ حَجَّ أَوْ عُمْرَةٍ أو غَزْوَةٍ فَأُوْفَى عَلَى فَدْفَدٍ مِنَ الأَرْضِ قَالَ: ((لاَ إله إلاّ اللّه وحده لا شريكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ آيبُونَ تَائِبُونَ إِنْ شَاءَ اللَّه عَابِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ، صَدَقَ اللَّهُ وَعْدَهْ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ الأحْزَابَ وَحْدَهُ)) (١). ١.٩٤٤ - قال: وحدثنا سفيان، حدثنا عبيد اللّه ، عن نافع، عن ابن عمر يعني بذلك (٢) ولم يقل: ((إنْ شَاء اللَّهُ)). (*) المسألة - ٧٢١ - ١ - كان رسول الله ﴾ إذا قفل من غزو أو حج أو عمرة، كبر على كل شرف من الأرض ثلاث تكبيرات، ثم يقول: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير آيبون تائبون، عابدون ساجدون، لربنا حامدون، صدق الله وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده » . ٢ - السنة إذا قرب من وطنه أن يبعث قدامه من يخبر أهله، كيلا يقدم عليهم بغتة. ٣ - يحسن أن يقول إذا أشرف على بلده: ((اللهم إني أسألك خيرها ، وخير أخلخا ، وخير ما فيها وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها)) واستحب بعضهم أن يقول: (( اللهم اجعل لنا بها قرارا أو رزقا حسنا ، اللهم ارزقنا جناها ، وأعذنا من وباها ، وحببنا إلى أهلها ، وحيب صالحي أهلها إلينا )) رواه ابن السني في الأذكار . ٤ - إذا قدم ، فلا يطرق أهله في الليل ، بل يدخل البلدة غدوة ، وإلا ففي آخر النهار ، روى مسلم عن أنس ((أنه ◌ّ كان لا يطرق أهله ليلا، وكان يأتيهم غدوة أو عشبة)). ٥ - إذا وصل منزله ، فالسنة أن يبتدئ بالمسجد ، فيصلي فيه ركعتين ، وإذا دخل منزله صلى أيضا ركعتين ، ودعا وشكر الله تعالى. (١) رواه البخاري في الجهاد (٢٩٩٥) باب ((التكبير إذا علا شرفاً)) الفتح (٦: ١٣٥). (٢) في ( ص) : يعني بذلك والله أعلم . ٥٣٥ ٥٣٦ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ وَالآثَارِ / ج ٧ . ١.٩٤٥ - قال الشافعي : وهكذا نُحِبُّ لكل من قدم من سفر ما كان اقتداء (٣) بالنبي ◌ّ . ١.٩٤٦ - أخبرنا بالحديث أبو الحسن العلوي ، أخبرنا أبو حامد ابن الشرقي ، حدثنا عبد الرحمن بن بشر ، حدثنا سفيان . فذكر الإسنادين جميعًا ومتن حديث الشافعي أُتُمُّ . أخرجه البخاري من حديث صالح (٤)، وأخرجه مسلم من حديث عبيد اللّه (٥). ١.٩٤٧ - أخبرنا أبو إسحاق ، أخبرنا أبو النضر ، أخبرنا أبو جعفر ، حدثنا المزني ، حدثنا الشافعي ، عن سفيان قال : قلت لا بن طاوس : ما كان أبوك يقول إذا ركب الدّابةَ ؟ قال : كان يقول : اللهمّ إنّ هذا من رِزْقِكَ ومن عطائِكَ فلك الحمد يا ربنا على نعمتكَ ، سبحانَ الذي سخّرَ لنا هذا وما كُنَّا له مُقْرِنِينَ . ١.٩٤٨ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، أخبرنا أبو البختري عبد الله بن محمد بن شاكر ، حدثنا يزيد بن هارون ، حدثنا همام بن يحيى ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أنس بن مالك قال : كان رسول اللَّهُ عٍَّ لا يَطْرُقُ أهْلَهُ لَيْلاً بِقْدُمُ غَدْوَةٌ أَوْ عَشِيَّةً . رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر ابن أبي شيبة عن يزيد (٦). هذا آخر كتاب المناسك (١) في ( ص ) : اقتدي . (٢) انظر تخريجه أول الباب . (٣) في الحج (١٣٤٤) باب ((ما يقول إذا قفل من سفر الحج وغيره)) (٢: ٩٨٠). (٤) في الإمارة (١٩٢٨) باب ((كراهة الطروق)) (١٥٢٧:٣)، بل والبخاري في الحج (١٨٠٠) باب ((الدخول بالعشي)» الفتح (٣: ٦١٩). محتوى أبواب وأبحاث المجلد السابع من كتاب ((معرفة السنن والآثار )» المشتمل على كتاب المناسك اسم الباب ١ - باب إثبات فرض الحج على من استطاع إليه سبيلا (*) المسألة - ٥٤٦ - تاريخ فرض الحج وبيان أنه الركن الخامس من أركان الإسلام ٧ - الحج خصيصة من خصائص الأمة الإسلامية ٧ - بيان أن قوله تعالى: ﴿ ومن كفر﴾ يعني كفر بفرض الحج ٨ - بيان أن الفرائض والحدود إنما تجب على البالغين ٩ - الحج مرة واحدة ، وما زاد فهو تطوع ١٠ ٢ - باب كيف الاستطاعة ؟ ١١ (*) المسألة - ٥٤٧ - الاستطاعة البدنية والمالية والأمنية .. ١١ ح ( ** ) المسألة - ٥٤٨ - الحج عن الغير ١١ ح - الإستطاعة في دلالة السنة والإجماع ثلاث ١٢ - امرأة من خَشْعَم تسأل النبي # في الحج عن أبيها ١٣ - حديث آخر في جواز الحج عن الغير ١٥ (*) المسألة - ٥٤٩- وجوب الحج على التراخي ليس معناه تَعَيُّن التأخير ١٨ ح - السبيل : الزاد والراحلة ١٨ - حديث ابن عمر: (( أي الحجة أفضل ؟ )) ١٨ ٤ - باب الاستسلاف للحج ٢١ (*) المسألة - ٥٥٠ - لا يجب الحج بالاستدانة ٢١ ح - حديث عبد الله بن أبي أوفى: «سألت النبي # عن الرجل لم يحج أيستقرض للحج ؟ قال لا )) ٢١ ٥ - باب الرجل يؤاجر نفسه من رجل يخدمه ثم يهل بالحج معه ٢٢ ٥٣٧ الصفحة ٧ ١٨ ٣ - باب الحال التي يجب فيها الحج بنفسه ٥٣٨ - مَعْرِفَةُ السُّنْنِ وَآلآثَارِ / ج ٧. ـ (*) المسألة - ٥٥١ - تكتب حجة لمن يؤاجر نفسه من رجل يخدمه ٢٢ ح - حديث ابن عباس أن رجلاً سأله : أواجر نفسي من هؤلاء القوم فأنسك معهم المناسك ٢٢ ٢٣ ٢٢ ٠٫ - أثر عبد اللّه بن عمر في ذلك - حديث أبي أمامة التيمي وأنه كان يكري نفسه في الحج ٢٣ - قول الشافعي : لا بأس أن يحج ويتجر ٢٣ - حديث ابن عباس أن الناس في أول الحج كانوا يتبايعون بمنى وعرفة .. ٢٤ - قول الشافعي : ما لم تشغله التجارة عن شيء من عمل الحج ٢٥ ٦ - باب مَنْ حَجَّ في حُملان غيره ومؤنته ٧ - باب من أين نفقة مَنْ مات ولم يحج ؟ ٢٦ (*) المسألة - ٥٥٣ - من وجب عليه الحج فلم يحج حتى مات ٠٢٦ح . - أثر عن عطاء وطاووس : الحجة الواجبة من رأس المال ٢٦ - حديث ابن عباس في قضاء الحج عن من مات ولم يحج ٢٦٠ - تشبيه الحج الواجب بالدين ٢٧ ٨ - مَنْ ليس له أن يحج عن غيره ٢٨ (*) المسألة - ٥٥٤ - ارتباط مشروعية النيابة في الحج ٢٨ ح اشتراط كون الذي يحج عن غيره قد حج عن نفسه - حديث : (( احجج عن نفسك ثم احجج عنه » ٢٨٠٠٠ - حديث: «لَبِّ عن نفسك ثم لبٍّ عن شُبْرُمة)) ٢٨ - أصح ما في الباب حديث ابن عباس: أن النبي ◌ّ سمع رجلاً يقول : ٢٩ لبيك عن شبرمة - انضمام قول صحابي إلى هذا الحديث المرسل . ٢٩ ٩ - مَنْ أهلَّ ينوي أن يكون تطوعًا أو عن غيره أو قال : إحرامي کإحرام فلان ٣٢ (*) المسألة - ٥٥٥ - في صحة إبهام الإحرام وهو أن يحرم بما أحرم به فلان ٣٢ ح فهرس محتوى أبواب وأبحاث المجلد السابع / ٥٣٩ - حديث جابر وإهلاله بما أهل به النبي صل# ٣٣ - حديث عائشة في ذبح النبي عليه عن نسائه ٣٤ - إهلال الإمام علي وأبي موسى الأشعري كإهلال رسول اللّه عَّد ٣٦ - الفرق بين الإحرام والصلاة ٣٦ - من نذر حجاً ولم يكن قد حج حجة الإسلام ، فليحج أولا ثم يقضي نذره ٣٦ ١٠ - باب تأخير الحج ٣٨ (*) المسألة - ٥٥٦ - جواز تأخير الحج ، ولكن لا بأس من تعجيله للاحتياط . ٣٨ ح - تاريخ نزول فريضة الحج على النبي علام ٣٨ - تأخير النبي # الحجَّ وهو قادر على أن يحج ٣٩ ٣٩ - استدلال الشافعي أن الحج فريضة مرة فى العمر ، أوله البلوغ ، وآخره أن يأتي به قبل موته ٣٩ - قوله تعالى: ﴿ وأتموا الحج والعمرة لله﴾. ١١ - باب وقت الحج والعمرة ٤١ (*) المسألة - ٥٥٧ - أشهر الحج ٤١ ح - قوله تعالى: ﴿ الحج أشهر معلومات﴾ وتفسير هذه الأشهر ٤٢ - بيان أنه إذا أهلّ أحدٌ في غير أشهر الحج فحجُّه عمرة ٤٣ - آثار عن الصحابة : لا يحرم بالحج إلا في أشهر الحج ٤٤ ١٢ - الوقت الذي يجوز فيه العمرة ومن اعتمر في السنة مراراً (*) المسألة - ٥٥٨ - اتفاق العلماء على أن العمرة مجوز في أي ٤٥ وقت من أوقات السنة ٤٥ ح - حديث عبد الرحمن بن أبي بكر: « أمرني رسول اللَّه عَ﴾ أن أُعْمِرِ عائشة)) ٤٥ - اعتمار عائشة في تسع ليال من ذي الحجة مرتین ٤٦ - اعتمار أنس بن مالك في ذي الحجة ٤٦ - حديث القاسم بن محمد: (( أن عائشة اعتمرت في سنة مرتين )) ٤٦ - حديث أبي هريرة : ((العمرة إلى العمرة كفارات لما بينهما )) ٤٨ ١٣ - باب العمرة في أشهر الحج ٤٩ .٥٤ - مَعْرِفَةُ السُّنَّنِ وَآلآثَارِ / ج ٧ ٤٩ ح (*) المسألة - ٥٥٩ - جواز العمر في أي وقت من أوقات السنة - قوله تعالى: ﴿ فمن تمتع بالعمرة إلى الحج ﴾ ٤٩ ٤٩ - قوله : ((دخلت العمرة في الحج )) - حديث عائشة في خروجهم مع النبي # ، فمنهم من أهلٌ بعمرة ، ومنهم ٤٩ من جمع الحج والعمرة - متى تحلُّ العمرة لمن اعتمر ؟ ٥٠ ٥٠ - قول الشافعي : يجوز أن يهل الرجل بعمرة في السنة كلها يوم عرفة وأيام منى - يعتمر مَنْ فاته الحج ١٤ - باب إدخال الحج على العمرة ٥٢ ح (*) المسألة - ٥٦٠ - في جواز عمل العمرة في أشهر الحج - عائشة تُدخل الحج على العمرة بأمر النبي ◌َّم ٥٢ ١٥ - باب العمرة هل تجب وجوب الحج ؟ ٥٤ (*) المسألة - ٥٦١ - العمرة فرض كالحج عند الشافعية والحنابلة ، سنة مؤكدة عند غيرهما ٥٤ ح - حديث: ((الحج جهاد ، والعمرة تطوع» ٥٤ - قول الشافعي : العمرة واجبة لأن اللّه تعالى قرنها مع الحج ٥٥ - سَنَّ رسول اللَّه عَّي في قرآن العمرة مع الحج ھدیًا ٥٦ ٥٦ - حديث: (( إن العمرة هي الحج الأصغر)» ٥٧ ٥٧ - الاستدلال بحديث: « حجّ عن أبيك واعتمر » - رواية عمر بن الخطاب في أركان الإسلام فيها : وتحج البيت وتعتمر ٥٨ - الاستدلال بآثار الصحابة بأن العمرة واجبة ٦٠ ١٦ - باب ما يجزئ من العمرة إذا جمعت إلى غيرها (*) المسألة - ٥٦٢ - إضافة الإحرام إلى الإحرام ٦٠ ح ٦٠ - على القارن بدنة .٦ - حديث: «مَنْ كان معه هدي فليهلٌ بالحج مع العمرة » ٥١ ٥٢ - حديث: (( دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة)) ٥٦