النص المفهرس

صفحات 321-340

١٢ - كتاب المناسك / ١٠٠ - ما يفعل بعد رمي جمرة العقبة من النحر والحلق - ٣٢١
مِنْ شَعَرِهَا بِأُسْتَانِ. ثُمَّ وَقَعْتُ بِهَا. فَضَحِكَ الْقَاسِمُ وَقَالَ: مُرْهَا فَلْتَأْخُذْ مِنْ شَعَرِهَا
بِالْجَلَمْينِ (١).
١.١٩١ - قال الشافعي: وهذا كما قال القاسم إذا قَصَّرَ مِنْ رَأَسِها بِأُسْنانِهِ
أُجْزَأُ عنها من الجَلْمَيْنِ .
١.١٩٢ - وقال مالك: يهريق دما (٢) ، وخالف القاسم بقول نفسه.
١.١٩٣ - قال أحمد: وهذا لأنهما كانا قد أفَاضًا، ولو لم يكونا أفاضا لم
يحل لهما الوطء بالتحلل الأول .
١.١٩٤ - قال الشافعي في ((الإملاء)) في رواية أبي سعيد: ومن لبّد شعْرَه
أو عقصه أو ضَفَّره حَلَق اختياراً ، ولم يُقصِّر ، وقد كان ابن عباس يقول: هو ما نوى ،
يريد أن له أن يحلق أو يقصّر، ولو قَصَّرَ لم أُرَ عليه فِدِيَةٌ ، لقول الله - عز وجل -
﴿ آمنين محلقين رؤوسكم ومقصرين﴾ [الفتح: ٢٧ ]، فَدعا رسول اللّه عَ﴾
للمُحَلِقين مرتين أو ثلاثًا، ودَعَا للمُقَصِّرِينَ مرةً (٣).
(١) رواه مالك في الحج (١٨٨)، باب ((التقصير)) (١: ٣٩٧).
( ثم عدلت إلى شعب)): الشعب الطريق في الجبل أو ما انفرج بين الجبلين .
( لأدنى من أهلي ) : أي أجامعها .
( ثم وقعت بها ) : جامعتها .
( بالجلمين ) : تثنية جلم ، وهو المقراض .
(٢) قاله مالك في الموطأ (١ : ٣٩٧)، واستند إلى أن عبد الله بن عباس قال: من نسي من
نسكه شيئا فليهرق دما . .
(٣) قال رسول الله : ((رحم الله المحلقين)) مرة، أو مرتين، ثم قال: ((والمقصرين). فتح
الباري ( ٣: ٥٦١)، وصحيح مسلم ( ٤: ٧٥٥) من طبعتنا، باب ((بيان تفضيل الحلق على
التقصير وجواز التقصير ، وغيرهما ، وقد تقدم .

٣٢٢ - مَعْرِفَةُ السُّنْنِ والآثارِ / ج ٧
.: : ١.١٩٥ - وقال في القديم: يجب عليه الحلاقُ، وهكذا روي عن النبي ◌ُّه،
وعمر (١) .
١.١٩٦ - وقال أحمد: أما الرواية الصحيحة في ذلك عن النبي ﴾، أنّه
أُّهَلَّ مُلَبِّدًا وَأَنَّهُ حَلَقَ . رواهما جميعًا في التلبيد والحلق ابنُ عمِرَ .
١.١٩٧ - وقد روى عبد الله بن نافع {عن أبيه] (٢)، عن ابن عمر، أنَّ
رسولَ اللَّهِ ﴾، قال: ((من لَبِّدَ رأسه للإحرام فقد وَجَب عليه الحلاقُ)) (٣).
١.١٩٨ - وروي أيضًا من وجه آخر عن ابن عمر مرفوعًا .
١.١٩٩ - وكلاهما ضعيف.
١.٢٠٠٠ - رالصحيح رواية مالك، وشُعَيب بن أبي حمزة، عن نافع، عن ابن
عمر عن عمر بن الخطاب (٤).
١.٢.١ - ورواية سالم، عن ابن عمر، عن عمر: من ضَفَرَ فَلْيَحْلِقْ.
١.٢.٢ - وفي رواية ابن المسيب، عن عمر: من عَقَصَ أو ضَفرَ أو لَبَّدَ فقد
وَجَب عليه الحلاقُ .
١.٢.٣ - وروينا عن ابن جريج، عن عطاء ، عن ابن عباس ، أنه قال : من
لَبِّد، أو ضَفَرَ، أو فَتَلَ ، أو عَقَصَ ، فهو على ما نوى من ذلك (٥) .
(١) موطأ مالك (١: ٤١٠)، وسنن البيهقي الكبرى (٥: ١٣٥)، وشرح معاني الآثار
(٢: ٢٣١)، والمحلى (٧: ١٣٩)، والمغني (٣ : ٤٣٨).
(٢) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص ) .
" (٣) في إسناده عبد اللّه بن نافع، قال فيه البخاري: منكر الحديث، وقال ابن معين: ضعيف،
وذكره العقيلي في الضعفاء الكبير (٢ : ٣١١)، وابن حبان في المجروحين (٢: ٢٠ ) .
(٤) رواه مالك في كتاب الحج، رقم (٠١٩١ ١٩٢)، باب ((التلبيد)) ( ١: ٣٩٨)،
والبيهقي في سننه الكبرى (٥: ١٣٥).
(٥) سنن البيهقي الكبرى (٥ : ١٣٥).

١٢ - كتاب المناسك / ١٠٠ - ما يفعل بعد رمي جمرة العقبة من النحر والحلق - ٣٢٣
١.٢.٤ - قال: وقال ابن عمر: حلق ولا بدّ (١).
١.٢.٥ - وفي رواية أبي الحجاج، عن عطاء ، عن ابن عباس ، قال : إن كان
نوى أن يحلق ، فَلْيَحْلِقِ، وإن كان لم يَنْوِ شيئًا من ذلك فَلْيُقَصِّره.
١.٢.٦ - وعن ابن عمر: إذا فعل المحرمُ شيئًا من ذلك فَلْيحلقْ إن كان نوى
أو لم يَنْوِ .
١.٢.٧ - وقد ذكرنا أسانيد هذه الآثار في ((كتاب السنن)) (٢)
..
(١) ورد النص في سنن البيهقي الكبرى (٥: ١٣٥) هكذا: من لبد رأسه للإحرام فقد وجب عليه
الحلق ، وقال أيضا : من ليد أو ضفر أو عقص فليحلق .
سنن البيهقي الكبرى ( ٥ : ١٣٥).
(٢) سنن البيهقي الكبرى (٥ : ١٣٥).

٫٫٫٢٠
٠ ١:١ - التلبية حتى تُرمى جمرة العقبة (*)
١.٢.٨ - أخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو
العباس ، قال أخبرنا الربيع ، قال أخبرنا الشافعي ، قال أخبرناً مسلم بن خالد ،
وسعيد بن سالم ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، قال :
أخبرني الفضل بن عباس: ((أن النبي #، أرْدَقَهُ من جَمْعٍ إلى مِنَّى، فلم يَزَلْ
يُلَبِّي حتى رَمَى جَمْرَةَ العَقَبَةِ (١).
١.٢.٩ - وبهذا الإسناد [ قال: حدثنا] (٢) الشافعي، قال أخبرنا سفيان،
عن محمد ابن أبي حرملة ، عن كريب ، عن ابن عباس ، عن الفضل ، عن النبي
# ، مثله = [ أخرجه البخاري] (٣) في الصحيح من حديث ابن جريج،
وأخرجه مسلم من وجه آخر عن ابن أبي حرملة .
(*) المسألة - ٦٤٧ - تقطع التلبية عند الجمهور مع أول حصاة في رمي جمرة العقبة ، إن رمى
قبل الحلق ، وإن حلق قبل الرمي قطع التلبية ؛ لأنها لا تثبت مع التحلل كما ثبت في حديث جابر
الطويل في حجة النبي #& ، وقال المالكية : يقطع التلبية من ظهر يوم عرفة .
(١) أخرجه البخاري في الحج (١٦٨٥)، باب ((التلبية والتكبير غداة النحر حين يرمي الجمرة)).
فتح الباري ( ٣: ٥٣٢)، ومسلم في الحج، رقم (٣.٣٥) من طبعتنا ص (٤: ٧.٨)، باب
((استحباب إدامة الحاج التلبية حتى يشرع في رمي جمرة العقبة يوم النحر))، ويرقم ( ٢٦٧)، ص
(٢ : ٩٣١) من طبعة عبد الباقي، وأبو داود في المناسك (١٨١٥)، باب ((متى يقطع التلبية)»
(٢: ١٦٣)، والترمذي في الحج (٩١٨)، باب ((ما جاء متى تقطع التلبية في الحج)) (٣:
٢٦٠٠)، والنسائي في المناسك (٥: ٢٦٨)، باب ((التلبية في السير))، وفي الكبرى على ما
جاء في ((تحفة الأشراف)) (٢٦٧:٨)، وموضعه في سنن البيهقي الكبرى ( ٥ : ١٣٧) .
(٢) في (ح): ((أخبرنا)).
(٣) في (ح): ((أخرجاه)).
٣٢٤

٠ ١٢ - كتاب المناسك / ١.١ - التلبية حتى ترمى جمرة العقبة - ٣٢٥
١.٢١٠٠ - قال الشافعيُّ: ولَبِّى عمر حتى رَمَى جمرة العقبةِ، وقال في القديم
في كتاب (( العيديْن)): أخبرنا سفيان بن عُيَيْنَةً، عن زيد بن أسلم ، عن إبراهيم
- ابن عبد الله بن حتين ، عن أبيه، عن ابن عباس ، قال : سمعتُ عمر بن الخطاب
يُلِِّ عند الجمرة، فقلتُ: يا أميرَ المؤمنين فيما التلبية ها هنا ؟ فقال: وهل قضينا
نُسُكَتَا بعدُ ؟ (١) ..
١.٢١١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب ،
حدثنا أحمد بن شيبان ، حدثنا سفيان بن عيينة فذكَرَه بإسناده ومعناه إلاّ أنه سقط
من كتابي (« عن أبيه » .
١.٢١٢ - ورواه عطاء بن يَسَار ، عن ابن عباس، قال: سمعت عمرَ يُهِلُّ
بالمزدلفة (٢).
١.٢١٣ - قال الشافعي في رواية أبي سعيد: وَلَّيِّ ابن مسعودٍ حتى رَمَی
جمرةَ العقبةِ .
١.٢١٤ - ولبّت ميمونّة زوج النبيِّ ﴾ حتى رمت جَمْرَةَ العقبةِ ، وابن عباس
وغيرهم ؛ عطاء ، وعكرمة بن خالد ، وابن أبي مُلَيْكَةً وغيرهم .
١.٢١٥ - وقال في موضع آخر وابن عباس حتى رمى الجمرة ، وعطاء ،
وطاووس ، ومجاهد (٣) .
١.٢١٦ - قال أحمد : وقد مضى في الحديث الثابت عن ابن مسعود في رميه
جمرة العقبةِ بِسَبْعٍ حصياتٍ وتكبيرة مع كل حصاةٍ .
(١) سنن البيهقي الكبرى (٥: ١١٣)، والمحلي ( ٧ : ١٣٦).
(٢) بالموضعين السابقين .
(٣) ما بين الحاصرتين سقط من (ص).

٣٢٦ - مَعْرِفَةُ السُّن والآثارِ / چ ٧.
١.٢١٧ - ومن حديث جابر عن النبي ٤ أنه رماها بسبع حصيات يكبِّر مع كل
حصاةٍ .
١.٢١٨ - وفي ذلك دلالة على أنه قطع التلبية بأول حصاة ثم كان يكبر مع كل
حصاة .
١.٢١٩ - وروي أيضا في حديث أبي وائل ، عن عبد اللَّه، قال : رَمَقْتُ النبى
﴾، فلم يزل يُلبي حتى رمى { الجمرة بأول حصاةٍ} (١).
*
k
٠
+
%
١٠) في (ص): ((جمرة العقبة الأولى».

١.٢٠ - ما يحل بالتحلل الأول (*)
٠٬٠٠
١.٢٢٠ - أخبرنا أبو زكريا، وأبو بكر ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو
العباس قال أخبرنا الربيع ، قال أخبرنا الشافعي ، أخبرنا سفيان ، عن عمرو بن
دينار ، عن سالم بن عبد الله ، قال : قال عمر بن الخطاب : إذا رميتم الجمرة فقد
حل لكم ما حُرِّم عليكم إلا النساء والطيب (١) ..
١.٢٢١ - قال سالم: وقالت عائشة: أنا طَيِّبْتُ رسول اللَّه تَّى لحلّه
وإحْرَامِه (٢)، قال سالم: وسُنَّةُ رسول اللَّه عَّ أحق أن تُتْبَعَ.
١.٢٢٢٠ - قال الشافعي في رواية أبي سعيد : وهكذا ينبغي أن يكون
الصالحون وأهل العلم .
٤٠
(*) المسألة - ٦٤٨ - قال الشافعية والحنابلة: يحل كل شيء بالرمي والحلق إلا عقد النكاح
والوطء ، والمباشرة فيما دون الفرج ، وقال المالكية : يحل بالرمي والحلق كل شيء إلا النساء والصيد
والطيب ، ولا يحل شيء من هذه الأمور إلا بطواف الإفاضة وقال الحنفية: إذا رمى المحرم جمرة العقبة
ثم حلق ، حل له كل ما كان محذورا بالإحرام إلا النساء ، فيبقى ما كان محرما عليه من النساء من
الوطء والقبلة واللمس لشهوة ، وعقد الزواج عند الجمهور غير الحنفية ، ويحل له ما سواه .
(١) رواه مالك في كتاب الحج، رقم (٢٢١)، باب ((الإفاضة))، (١: ٤١٠)، والبيهقي
في سننه الكبرى ( ٥: ١٣٥)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٢: ٢٣١)، وانظر
المحلى (٧: ١٣٩) .. والمغني ( ٣: ٤٣٨ ) .
(٢) تقدم ، وانظر فهرس أطراف الأحاديث النبوية الشريفة .
٣٢٧

١.٣ - التقديم والتأخير في عمل
يوم النحر (*)
١.٢٢٣ - أخبرنا أبو عبد الله، وأبو بكر ، وأبو زكريا ، وأبو سعيد ،
قالوا : حدثنا أبو العباس ، قال أخبرنا الربيع ، قال أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا
مالك ، عن ابن شهاب ، عن عيسى بن طلحة بن عبد الله .
عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: وَقَفَ رسولُ اللَّه ◌َ في حَجَّةٍ
الوداع بمنى، للنَّاسِ يَسْأَلُونَهُ، فجاءه رجلٌ فقال: يا رسول اللَّه لم أُشْعُرْ، فَحَلَقْتُ
قَبْلَ أَنْ أُذْبَحَ؟ فقال: ((اذْبَحْ وَاَ حَرَجٌ)). فجاء رجلٌ آخر فقال: يا رسول اللّه لم
أُشْعُرْ فَتَحَرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِىَ، فقال: ((ارْمٍ وَلاَ حَرَجَ)). فما سُئل رسول اللّه
عن شَيءٍ قُدِّمَ وَلاَ أُخّر إلا قال: ((افْعَلْ وَلاَ حَرَجَ)).
(*) المسألة - ٦٤٩ - أفعال يوم النحر أربعة: رمي جمرة العقبة، ثم الذبح ، ثم الحلق ، ثم
طواف الإفاضة ، وأن السنة ترتيبها هكذا ، فلو خالف وقدم بعضها على بعض جاز ولا فدية عليه
للأحاديث التالية في هذا الباب ، وبهذا قال جماعة من السلف وهو مذهب الشافعية ، وللشافعي قول
ضعيف: أنه إذا قدم الحلق على الرمي والطواف لزمه الدم بناء على قوله الضعيف : أن الحلق ليس
نسك وبهذا القول قال أبو حنيفة ومالك، وظاهر قوله ((لا حرج)» أنه لا شيء عليك مطلقا، وقد
صرح في بعضها . بتقديم الحلق على الرمي ، وأجمعوا على أنه لو نحر قبل الرمي لا شيء عليه ،
واتفقوا على أنه لا فرق بين العامد والساهي في ذلك في وجوب الفدية وعدمها ، وإنما يختلفان في
الإثم عند من يمنع التقديم .
وقال الحنابلة : لا يجب الدم بتأخير الحلق عن أيام الرمي، أو لما بعد العودة إلى البلد .
وقوله : ((اذبح ولا حرج، ارم ولا حرج)) معناه: افعل ما بقي عليك، وقد أجزأك ما فعلته
ولا حرج عليك في التقديم والتأخير .
٣٢٨

١٢ - كتاب المناسك / ١.٣ - التقديم والتأخير في عمل يوم النحر - ٣٢٩
أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح من حديث مالك (١).
١.٢٢٤ - ورواه معمر، عن الزُّهْرِيِّ، وقال فيه: كُنْتُ أُظُنُّ أنَّ الحَلْقَ قبل الرمي ،
فَحَلَقْتُ قبل أنْ أَرْمِيّ ، قال: ارمٍ ولا حَرَجَ ، ثم ذكر الحلق قبل النحر (٢) .
١.٢٢٥ - ورواه محمد بن أبي حَفْصَةً عن الزهري فَذْكَرَ الحَلْقَ قبل الرمي ،
والإفاضة قبل الرمي والحلق قبل الذبح، ( وهو مخرج في كتاب مسلم ] (٣).
١.٢٢٦ - [ ورواه عكرمة، عن ابن عباس في الذبح قبل الرمي، والحلق قبل
الذبح ] (٤) .
١.٢٢٧ - وقال فيه إبراهيم بن طهمان ، عن خالد الحذاء ، عن عكرمة ، عن
ابن عباس : ولم يَأْمُرْ بِشَيْءٍ من الكَفَّارَةِ .
(١) رواه مالك في كتاب الحج، حديث رقم (٢٤٢)، باب ((جامع الحج)) (١: ٤٢١)،
ومن طريقه الشافعي في ((الأم)) (٢: ٢١٥)، باب ((ما يكون يمنى غير الرمي))، ومن طريق
الشافعي أخرجه البيهقي في سننه الكبرى ( ٥ : ١٤٣).
وأخرجه البخاري في الحج ( ١٧٣٦ - ١٧٣٧ - ١٧٣٨)، باب ((الفتيا على الدابة عند الجمرة)».
فتح الباري ( ٣ : ٥٩٩) ، كما أخرجه البخاري أيضا في كتاب العلم ، وفي كتاب الأيمان والنذور ،
وأخرجه مسلم في الحج، رقم ( ٣.٩٨) من طبعتنا، ص (٤: ٧٦٥)، باب ((من حلق قبل النحر،
أو نحر قبل الرمي)»، وبرقم: ( ٣٢٧ - (١٣.٦))، ص (٢ : ٩٤٨) من طبعة عبد الباقي.
وأخرجه أبو داود في المناسك (٢.١٤)، باب ((فيمن قدم شيئا قبل شيء في حجه)) (٢ :
٢١١)، والترمذي في الحج (٩١٦)، باب ((ما جاء فيمن حلق قبل أن يذبح أو نحر قبل أن يرمي))
(٣: ٢٥٨) والنسائي في المناسك من سننه الكبرى على ما جاء في ((تحفة الأشراف)) (٦:
٣٧٣)، وابن ماجه في المناسك (٣.٥١)، باب ((من قدم نسكا قبل نسك)) (٢: ١.١٤).
(٢) رواية معمر عن الزهري أخرجها مسلم في كتاب الحج ( ٢ : ٩٤٩) من طبعة عبد الباقي ،
برقم ( ٣٣٢ ) .
(٣) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص)، ورواية محمد بن أبي حفصة، عن الزهري ، عن عيسى
ابن طلحة، عن عبد الله بن عمرو بن العاص في صحيح مسلم، ( ٢: ٩٤٩) برقم ( ٣٣٣).
(٤) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص ) .
٨

.
٣٣٠ - معرفة السنن والآثارِ / ج ٧
١٠٢٢٨ - وروينا عن أنس بن مالك أنه سُئِلَ عن قَوْمٍ حَلَقُوا من قبل أن
يَذْبَحُوا؟ قال: أُخْطَأَتُمُ السُّنَّةَ، ولا شَيْءَ عليكم (١).
١.٢٢٩ - وروينا في حديث صالح بن كَيْسان، وابن جريج، عن الزُّهْرِيِّ،
عن عيسى بن طلحة ، عن عبد الله بن عَمْرو أنَّ النبي ◌َّه، بينا هو يَخْطُبُ يَوْمَ
النّحْرِ .
١.٢٣٠ - وروينا في خطبة النبي﴾ يوم النّحْرِ، عن أبي بَكْرَةَ، وأبي أُمَامَةً،
والهرماس ين زياد ، ورافع بن عمرو .
: ١.٢٣١٠ - وروينا في خطبته أوسط أيام التشريق، عن رجل من بني بكر،
وعن سراء بنت نبهان (٢) .
.٠
(١) سنن البيهقي الكبرى (٥: ١٤٣ - ١٤٤)، والسنن الصغير له (٢ : ١٩٣).
(٢) في شراء بنت نبهان الغنوية، كانت ربة بيت في الجاهلية، وروت عن النبي # ، وعنها
ربيعة بن عبد الرحمن بن حصن وهي جدته ، وذكرها ابن حبان في الصحابة ، مترجمة في التهذيب
(١٢ : ٤٢٤) .

:
١٠٤ - الشَّرْب من سقاية الحاج (١) (*).
١.٢٣٢ - أخبرنا أبو سعيد، قال حدثنا أبو العباس ، قال أخبرنا الربيع ، قال
حدثنا الشافعي ، قال أخبرنا سفيان ، عن عبد الله بن طاووس .
عن أبيه: ((أن النبي ، أفاضَ فأتى السقاية فقال لعباس: ((اسْقِنِي)).
فقال له : إن هذا شراب قد أثْقَلَ ، وَخَاضَتْهُ الأَيْدِي ، وَوَقَعَ فيه الذُّبَابُ ، وعندنا في
البَيْتِ شرابٌ هو أُصْفِى منه. فقال: ((مِنْهُ فَاسْقِنِي)). فشربَ منه ﴾ (٢) .
١.٢٣٣ - قال ابن طاووس : فكان أبي يقول : فشربُ النبيذِ من تمام الحج .
١.٢٣٤ - قال الشافعي : وسقي النبيذ في الجاهلية، وعلى عَهْدِ رسول اللّه
، وبعد إلى اليوم ، غير أنَّا لا نُشُكُّ فيما أتى إلينا من الأخبار ؛ إنهم إنما
سقوه حُلوًا أو مجاوزاً للحلاوة قبل أن يُسكر ، فإذا سُقِيَ مسكرا فلا يحل شربه
وإذا كان غير مسكرٍ فشربُهُ أحبُّ إليّ .
١.٢٣٥ - وبإسناده حدثنا الشافعي، أخبرنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج
بإسنادٍ لا يَحْضُرني ذكر أن رجلاً وقف على ابن عباس فقال: أرأيتَ هذا النبيذ
الذي يسقونه ، أُسُنَّةٌ هو ، أم تجدونه أهون عليكم من العسل واللبن ؛ فذكر إفاضة
النبي #، [وشربه} (٣).
(١) في (ص): ((الحجاج)).
(*) المسألة - ٦٥٠ - تتعلق هذه المسألة بالشرب من سقاية الحاج، ويقصد بها النبيذ ، الذي
سيأتي في الأشرية ، أما الشرب من ماء زمزم فانظر المسألة ( ٦٥٨).
(٢) ذكره المتقي الهندي في ((كنز العمال)) في الجزء الرابع عشر رقم (٣٧١١٦)، ونسبه لعبد
الرزاق في المصنف ، ثم مختصرا برقم (٣٨١١٨)، ونسبه البزار ، وموضعه في سنن البيهقي الكبرى
(٥ : ١٤٦) .
(٣) ما بين المحاصرتين سقط من (ص ).
٣٣١٠

٣٣٢ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٧
١.٢٣٦ - أخبرناه أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا أبو
داود ، حدثنا عَمُرو بن عون ، أخبرنا خالد ، عن حميد ،.
عن بَكْر بن عبد الله ، قال : قال رجل لابن عباس : ما بال أهل هذا البيت
يَسْقُونَ النَّبِيذَ ، وبنو عمهم يَسْقُونَ اللبن والعسل والسويق أبُخْلُ بِهِم أم مِن حاجَةٍ ؟
فقال ابن عباس: ما بِنَا مِنْ بُخْلٍ ولا بنا من حاجة، ولكن دَخَلَ رسول اللّه عَّم
على راحلتُه وَخَلْفَهُ أُسَامَةَ بن زيد، فَدَعَا بشرابٍ فَأْتِيٍ بِتَيِيذٍ فَشَرِبَ منه ، ودَفَعَ
فَضْلَهُ إلى أُسَامَة بن زَيْدِ، فَشَرِبَ، ثم قال رسول اللَّهِ تَّ: ((أُحْسَنْتُمْ وَأُجْمَلْتُمْ
كَذَلِكَ فَافْعَلُوا )).
وكذلك رواه يزيد بن زُريع ، عن حميد ، ومن ذلك الوجه أخرجه مسلمٌ (١).
بجـ
٤
(١) رواه مسلم في كتاب الحج رقم (٣١٢١) من طبعتنا ص (٤: ٧٨٢)، باب ((وجوب
المبيت بمنى)) ليالي أيام التشريق ، والترخيص في تركه لأهل السقاية، وبرقم ( ٣٤٧ - (١٣١٦))،
ص (٢: ٧٥٣) من طبعة عبد الباقي، وأخرجه أبو داود في الحج حديث (٢.٢١)، باب ((في
نبيذ السقاية)) (٢: ٢١٣)، والإمام أحمد في مسنده (١ : ٣٧٢).

١.٥ - الرمي في أيام التشريق إلى الجمرات
{ الثلاث} (١) (*)
١.٢٣٧ - أخبرنا أبو سعيد قال ، حدثنا أبو العباس قال ، أخبرنا الربيع ،
قال : قال الشافعي : ويرمي الجمار أيام منى ، وهن ثلاث ، كل واحدة منها
(١) ما بين الحاصرتين من ( ص ) فقط .
(*) المسألة - ٦٥١ - إن رمي الجمرات الثلاث بعد زوال الشمس في كل يوم، أي بعد الظهر
بالاتفاق، لقول ابن عباس: ((رمى رسول الله# الجمار حين زالت الشمس، فلا يجوز الرمي قبل
الزوال ، ويستمر الوقت للغروب».
قال الشافعية : وقت الرمي من الزوال إلى الغروب ، فلو ترك رمي يوم تداركه في باقي الأيام ،
وعلى هذا يبقى وقت الرمي في أيام التشريق إلى الغروب من كل يوم ، ولكن لو أخر رمي يوم ومنه
رمي جمرة العقبة إلى ما بعده من أيام الرمي يقع أداء ، فلا يخرج وقت الرمي بالغروب على المعتمد ،
وإذا رمى في اليوم الثاني من أيام التشريق بعد الزوال ، فأراد أن ينفر من منى إلى مكة ، وهو المراد
من النفر الأول، فله ذلك، لقوله تعالى ﴿ فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ﴾ [ البقرة: ٢٠٣ ] أي
بترك الرمي في اليوم الثالث، والأفضل ألا يتعجل ، بل يتأخر إلى آخر أيام التشريق وهو اليوم الثالث
منهما، ويستوفي الرمي في الأيام كلها، ثم ينفر وهو معنى النفر الثاني في قوله تعالى: ﴿ ومن
تأخر فلا إثم عليه﴾ [ البقرة : ٢٠٣].
قال ابن عباس في هذه الآية: فمن تعجل في يومين غفر له ، ومن تأخر غفر له ، وكذا قال عبد الله
ابن مسعود : رجع مغفوراً له، وذلك مشروط بالتقوى، لقوله تعالى: ﴿ لمن اتقى ﴾ .
وقال الحنفية: إن أخر الرمي إلى الليل ، ورمى قبل طلوع الفجر جاز ، ولا شيء عليه ، لأن الليل
وقت الرمي في أيام الرمي ، ويجوز الرمي في اليوم الثالث من أيام التشريق ، وهو اليوم الرابع من أيام
الرمي، قبل الزوال، لقول ابن عباس: ((إذا افتتح النهار من آخر أيام التشريق جاز الرمي )».
وقال الحنابلة : لا يجزئ رمي إلا نهارا بعد الزوال، وعند المالكية: إن أخر الرمي إلى الليل كان
قضاء لخروج وقت الأداء وهو النهار الذي يجب فيه الرمي ، وعليه دم بالتأخير .
٣٣٣

٣٣٤ - مَعْرِفَةُ السُّنُنِ والآثار / ج ٧
بسبع ، ولا يرميها حتى تزول الشمسُ في شيءٍ من أيام منى، بعد يوم النحر ، ثم
ذکر کیفیة الرمي والوقوف والدعاء (١) .
ورواه عن النبي ﴾. ، وذلك موجودٌ فيما:
١.٢٣٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في آخرين ، قالوا : حدثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب ، قال حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، قال أخبرنا عثمان بن
عمر، قال حدثنا يونس، عن الزهري: أن رسول اللّه كان إذا رمى الجمرة
التي تلي المسجد ، مسجد منى ، رماها بسبع حصيات (٢) ، يكبِّر كلما رمى
بحصاةٍ ، ثم تَقَدَّمَ أمامها فوقف مستقبل القبلة رافعاً يديه يدعو ، وكان يطيلُ
الوقوفَ ، ثم يأتي الجمرة الثانية فيرميها بسبع حُصَّيَّاتٍ ، يكبر كلما رَمَى بحصاةٍ ،
وينحدرُ ذات اليسارِ مما يلي الوادي ، فيقف مستقبل القبلة رافعاً يديه يدعو ،
ثم يأتي الجمرة التي عند العقبة، فيرميها بسبعِ حُصَيَّاتٍ { يكبر كلما رَمَّى
بحصاةٍ } (٣)، ثم ينصرف ولا يقف عندها.
١.٢٣٩ - قال الزهريُّ: سمعتُ سالم بن عبد الله يحدِّث بمثل هذا الحديث { عن
أبيه ، عن النبي ﴾ ، قال: وكان ابن عمر یفعله} (٤) .
.١.٢٤ - أخرجه البخاري في الصحيح ، فقال: وقال محمد : يقال أنه ابن
يحيى ، حدثنا عثمان بن عمر (٥).
(١) ذكره الشافعي في ((الأم)) (٢: ٢١٣)، باب (دخول منى)).
(٢) في (ص): ((رميات)).
(٣) ما بين الحاصرتين ليس في ( ص ).
(٤) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص ).
(٥) رواه البخاري في كتاب الحج، رقم (١٧٥٢)، باب ((رفع اليدين عند جمرة الدنيا
والوسطى». فتح الباري ( ٣: ٥٨٣).

١٢ - كتاب المناسك / ١.٥ - الرمي في أيام التشريق إلى الجمرات الثلاث - ٣٣٥
١.٢٤١ - وروينا عن ابن عمر أنه قال: كنا نَتَحَيَّنُ فإذا زالت الشمس ،
رَمَيْنَا (١).
١.٢٤٢ - وروينا عن جابر بن عبد الله أن النبي # رمى الجمرة أول يوم
ضحّى ، ثم لم يَرْم بعد ذلك حتى زالت الشمس . .
١.٢٤٣ - قال الشافعي في رواية أبي سعيد : فإن تعجّل في يومين بعد يوم
النحر ، فذلك له ، وإن غَرَبَتِ الشَّمْسُ من يوم الثاني أقامَ حتى يرمي الجمار يوم
الثالث بعد الزوال (٢) .
١.٢٤٤ - قال أحمد : وقد روينا هذا عن ابن عمر .
١.٢٤٥ - وذكر الشافعي : مالرعاء الإبل من الرخصة في تأخير الرمي اليوم
الأول من أيام التشريق إلى اليوم الثاني وهو النفر الأول (٣).
١.٢٤٦ - وقد روينا عن أبي البداح بن عاصم بن عدي، عن أبيه أن رسول اللّه
* أُرْخَصَ لرعاء الإبل في البيتوتة يَرْمُونَ يوم النحر ، ثم يَرْمُونَ الغد أو مِنْ بَعْدِ
الغَدِ ليومين ثم يرمون يوم النفر .
(١) سنن البيهقي الكبرى (٥: ١٤٨)، والمغني ( ٣: ٤٥٢).
(٢) ذكره الشافعي في ((الأم)) (٢: ٢١٤)، باب ((دخول منى)).
(٣) ((الأم)) في الموضع السابق.

١.٦ - الرخصة لأهل سقاية العباس في
ترك المبيت بمنى (*)
١.٢٤٧ - أخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو
العباس ، قال أخبرنا الربيع ، قال أخبرنا الشافعي ، قال أخبرنا يحيى بن سليم ،
عن عبد الله بن عمر ، عن نافع .
عن ابن عمر، أن النبي # رخّص لأَهْلِ السَّقَايَةِ مِنْ أُهْلِ بَيْتهِ أُنْ يبيتوا مكة
ليالي منى (١) .
١.٢٤٨ - قال أحمد : رواه أبو أسامة، وابن نُمير، وأنس بن عياض ، عن
عُبيد الله، أنَّ العباس اسْتَأْذَنَ رسولَ اللّه ◌َ﴾ أن يبيتَ بمكَّةَ ليالِيَ منى من أجل
سِقَايته ، فَأُذِنَ له .
١.٢٤٩ - ورواه عيسى بن يونس، عن عُبيد اللَّه أن رسول اللَّه #ب رخّص
للعباس ، فذكره .
وهو مخرج في الصحيحين (٢).
(*) المسألة - ٦٥٢ - قال الشافعية: لرعاء الإبل وأهل السقاية (وهو موضع بالمسجد
الحرام يسقى فيه الماء ، ويجعل في حياض يكبل بالشاربين ، فيسقط عنهم المبيت ، لأنه # رخص
للعباس أن يبيت في مكة ليالي منى ، لأجل السقاية - رواه الشيخان ) تأخير الرمي عن وقت
الاختيار يوما فقط ، ويؤدونه في تاليه قبل رميه ، لا رمي يومين متواليين . وأجاز الحنابلة للسقاة
والرعاء الرمي ليلا ونهارا .
(١) يأتي في الحاشية التالية .
(٢) رواه البخاري في كتاب الحج (١٧٤٥)، باب (( هل يبيت أصحاب السقاية أو غيرهم بمكة
ليالي منى)). فتح الباري ( ٣: ٥٧٨)، ومسلم في كتاب الحج ، رقم (٣١١٩) من طبعتنا ص
(٤: ٧٨٠)، باب ((وجوب المبيت بمنى ليالي أيام التشريق، وبرقم: (٣٤٦ - (١٣١٥)، =
٣٣٦

١٢ - كتاب المناسك / ١.٦ - الرخصة لأهل سقاية العباس في ترك المبيت بمنى - ٣٣٧
٠ ١.٢٥ - وأخبرنا أبو بكر، وأبو زكريا، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو
العباس ، قال أخبرنا الربيع ، قال أخبرنا الشافعي ، قال أخبرنا مسلم ، عن ابن
جريج ، عن عطاء بمثله ، وزاد عطاء : من أجل سقايتهم .
د
."
= ص ( ٢ : ٩٥٣) من طعبة عبد الباقي، كما أخرجه أبو داود في المناسك، الحديث ( ١٩٥٩)،
باب ((يبيت بمكة ليالي منى)) (٢: ١٩٩)، وابن ماجه في المناسك (٣.٦٥)، باب ((البيتوتة
بمكة ليالي منى)) (٢: ١.١٩).

١.٧ - ما ورد في حج الصّبي والمملوك (*)
١.٢٥١ - قال الشافعي - رحمه الله - في رواية أبي عبد الله: إن اللّه -
جل ثناؤه - بِفَضْلِ نعمته أثاب الناس على الأعمال أضعافها ، ومن على المؤمنين
بأن ألْحَقَ بهم ذرياتهم، ووفّر عليهم أعمالهم، فقال: ﴿ أُلْحَقْنَا بِهِم ذُريتهم وماً
أُلَتْنَاهُمْ من عَمِلهم مِنْ شيءٍ ﴾ [ الطور: ٥٣ ] فلما مَنَ على الذراري بإدخالهم
جنّته بِلاَ عمل ، كان أن مَنَّ عليهم بأن كتب لهم عمل البرِّ في الحج وإن لم يجب
عليهم من ذلك المعنى .
١.٢٥٢ - وقد جاءت الأحاديث في أطفال المسلمين أنهم يدخلون الجنة
والحجة فيه عن رسول الله# ، فذكر الحديث الذي :
١.٢٥٣ - أخبرنا أبو عبد الله، وأبو بكر ، وأبو زكريا ، قالوا : حدثنا أبو
العباس ، قال أخبرنا الربيع ، قال أخبرنا الشافعي ، قال أخبرنا ابن عيينة ، عن
إبراهيم بن عقبة ، عن كريب مولى ابن عباس
(*) المسألة - ٦٥٣ - قال الجمهور غير الحنفية : يحرم الولي عن الصغير المميز ، أو عن
غير المميز، بقوله (( أحرمت عنه)) ويفعل الصبي كل ما أمكنه فعله من أعمال الحج ، ولو فرط كان
وجوب الدم في مال الولي وويكتب للصبي ثواب ما عمل من الطاعات ، والدليل على جواز الإحرام عن
الصغير والمجنون: ((أن النبي® لقي ركبا بالروحاء، فقال: من القوم؟ قالوا: المسلمون، فقالوا :
من أنت ؟ فقال: رسول اللّه، فرفعت إليه امرأة صبياً، فسألت: ألهذا حج ؟ ، قال : نعم ، ولك
أجر)) [ رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي عن ابن عباس - نيل الأوطار (٤: ٢٩٣)].
وقال أبو حنيفة في المشهور عنه: لا يصح حج الصبي، للحديث ((رفع القلم عن ثلاثة : عن الصبي
حتى يبلغ ... )) وقياسا على النذر، فإنه لا يصح منه، ولا يجب عليه، ولا يصح منه، ولأنه لو صح
منه لوجب عليه قضاؤه إذا أفسده ، ولأنه عبادة بدنية ، فلا يصح عقدها من الولي للصبي كالصلاة .
وانظر في هذه المسألة: مغني المحتاج (١: ٤٦١)، المجموع ( ٧: ٣٤)، الشرح الصغير
(٢: ١٠)، المغني (٣: ٢٥٣). بدائع الصنائع ( ٢: ١٢١) اللباب ( ١ : ١٧٧)، كشاف
القناع ( ٢ : ٤٤٢).
٣٣٨

١٢ - كتاب المناسك / ١.٧ - ما ورد في حج الصبي والمملوك - ٣٣٩
عن ابن عباس أن النبي #، قَفَلَ فلما كان بالرَّوْحَاءِ (١) لقي ركبا فسلم
عليهم، وقال: ((مَنِ الْقَوْمُ؟)) فقالوا: المسلمون، فمن أنت ؟ ، فقال : رسول
اللَّه ◌َ فَرَفَعْت إليه امرأةً صبيا لها من مَحَفَّةٍ، فقالَتْ: يارسولَ الله! ألِهَذا حَيِّ؟
قال: (( نعم ، وَلَكِ أُجْرٌ » .
رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة ، وغيره عن سفيان بن
عُيَيْنَةً (٢) .
١.٢٥٤ - أخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا ، قالا: حدثنا أبو العباس ، قال
أخبرنا الربيع ، قال أخبرنا الشافعي ، قال أخبرنا مالك ، أخبرنا إبراهيم بن عُقْبَةً ،
عن كُرَيْبٍ مولى ابن عباس .
عن ابن عباس، أنَّ رَسُولَ اللَّهُ لَّهِ، مَرَّ بامرأةٍ وَهِيَ في مَحَفَّتِها ، فقيل لها :
هذا رسولُ اللَّهِ ﴾، فَأخذت بَعَضُدِ صَبِيٍّ كانَ مَعَها فقالَتْ: أُلِهَذا حَجُّ ؟ فقال :
((نعم، وَلَكِ أُجْرٌ)) (٣).
١.٢٥٥ - هكذا رواه الربيع ، عن الشافعي موصولا ، - وكذلك روي عن ابن
أبي صعصعة ، عن مالك .
(١) ( بالروحاء ): مكان على ستة وثلاثين ميلا من المدينة .
(٢) رواه مسلم في كتاب الحج، رقم (٣١٩٥) من طبعتنا ص (٤: ٨٤٤)، باب («صحة حج
الصبي، وأجر من حج به))، وبرقم : ( ٤.٩ - (١٣٣٥))، ص (٢ : ٩٧٤) من طبعة عبد
الباقي، ورواه أبو داود في المناسك. الحديث (١٧٣٦)، باب ((في الصبي يحج)) (١٤٢:٢)،
والنسائي في المناسك ( ٥ :١٢٠، ١٢١)، باب ((الحج بالصغير)».
(٣) رواه مالك في كتاب الحج، رقم (٢٤٤)، باب ((جامع الحج)) (١: ٤٢٢) ، ومسلم في
كتاب الحج رقم ( ٣١٩٧) من طبعتنا ص (٤: ٨٤٤)، باب ((صحة حج الصبي))، وفي صفحة
(٢: ٩٧٤) من طبعة عبد الباقي، والنسائي في المناسك (١٢٠:٥)، باب ((الحج بالصغير))

٣٤٠ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / چ ٧
١.٢٥٦ - ورواه الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني في كتاب القديم عن
الشافعي منقطعًا دون ذكر ابن عباس فيه ، وكذلك رواه غيره عن مالك ،
١.٢٥٧ - واختلف فيه على سُفيان الثوري ، عن إبراهيم .
١.٢٥٨ - فرواه عنه أبو نُعيم موصولاً ، وقال في الحديث في رواية محمد بن
غالب عنه : رفعت امرأةٌ ابنًا لها في مَحَفّةٍ تُرْضِعَهُ في طريق مكة .
١.٢٥٩ - ورواه إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة ، وعبد العزيز بن أبي سلمة
كلاهما عن إبراهيم بن عقبة موصولاً .
. ١.٢٦ - ورواه جماعةٌ عن سفيان الثوري ، عن محمد بن عقبة، عن كريب،
عن ابن عباس موصولاً .
وأخرجه مسلم في الصحيح .
١.٢٦١ - وروينا عن أبي الزبير، عن جابر، قال: حَجَجْنَا مَعَ رسولِ الله
ومعنا النساء والصَّْيَان، فَلَبِّيْنَا عن الصبيان، ورمينا عنهم (١).
أخبرناه أبو سعد الماليني ، قال أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ قال حدثنا
محمد بن أبان بن ميمون السَّراج ، قال حدثنا عمرو الناقد ، حدثنا ابن عيينة ، عن
أيمن ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، فذكره .
١.٢٦٢ - قال الشافعي: في قوله: ((لَكِ أُجْرٌ)) يعني - والله أعلم -
بإحجاجها إياه .
١.٢٦٣ - أخبرنا أبو بكر، وأبو زكريا ، قالا : حدثنا أبو العباس ، قال
أخبرنا الربيع ، قال أخبرنا الشافعي ، قال أخبرنا سعيد بن سالم ، عن مالك بن
مِغْوَّل ، عن أبي السفَر ، قال : قال ابن عباس : أيها الناس أُسْمِعُوني ما تقولون ،
(١) رواه الترمذي في الحج، باب ((التلبية عن النساء والرمي عن الصبيان))، وقال : غريب لا
نعرفه إلا من هذا الوجه، وابن ماجه في الحج، باب ((الرمي عن الصبيان )).