النص المفهرس
صفحات 181-200
١٢ - كتاب المناسك / ٥٥ - الحجامة للمحرم - ١٨١ ورواه البخاري ، عن خالد بن مخلد . ٩٧٣٣ - وروى ذلك أيضًا في حديث سليمان بن يسار مرسلاً ، ومن ذلك الوجه رواه الشافعي . ٩٧٣٤ - أخبرنا أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا مالك ( ح ) وأخبرنا أبو أحمد المهرَجَانيّ ، أخبرنا أبو بكر بن جعفر ، حدثنا محمد بن إبراهيم ، حدثنا ابن بكير ، حدثنا مالك ، عن يحيى بن سعيد، عن سليمان بن يسار: أُنَّ رَسُولَ اللَّه ◌َ﴾، احْتَجَمَ فِي رُأَسِهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ بِلحي جَمَلٍ (١). ٩٧٣٥ - أخبرنا أبو بكر وأبو زكريا وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر أنه كان يقول: لاَ يَحْتَجِمُ الْمُحْرِمُ إلاَّ أَنْ يُضْطَرَ إِلَيْهِ مِمَّا لَأَبُدَّ مِنْهُ (٢). ٩٧٣٦ - قال : وَقَالَ مَالك مثلَ ذلك. ٩٧٣٧ - قال الشافعي في رواية أبي سعيد : لعل ابن عمر كره ذلك ولم يحرِّمه، ولعله أن لا يكون سمع هذا عن النبيِّ ◌َّ، ولو سمعه ما خالَفَه إن شاء اللّه وبسط الكلام فيه . (١) رواه مالك في كتاب ((الحج)) رقم (٧٤)، باب ((حجامة المحرم)) (١: ٣٤٩)، ووصله البخاري ومسلم على ما تقدم من حديث ابن بحينة في الحاشية السابقة . (٢) رواه مالك في الحج، رقم (٧٥)، باب ((حجامة المحرم)) (١: ٣٥٠). ٥٦ - نكاح المحرم (*) ٩٧٣٨ - أخبرنا أبو عبد اللَّه وأبو بكر ، وأبو زكريا ، قالوا : حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا سفيان ، عن أيوب بن موسى ، عن نبيه بن وهب ، عن أبان بن عثمان . عن عثمان أن رسول اللّه * قال: ((الْمُحْرِمُ لاَ يَنْكِحُ ولا يُنْكَحُ ولا يَخْطُبُ)) (١) أخرجه مسلم في الصحيح من حديث سفيان بن عيينة. ٩٧٣٩ - وأخبرنا أبو عبد الله وأبو بكر وأبو زكريا ، قالوا : حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا مالك ، عن نافع ، عن نبيه بن وهب أحد بني عبد الدار ، عن أبان بن عثمان عن عثمان أن رسول اللّه، قال: «لا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ، ولا يُنْكَثُ ، ولا يَخْطُبُ )) (٢) . (*) المسألة: ٦.٢ - لا يصح النكاح في إحرام أحد العاقدين أو الزوجة بحج أو عمرة أوبهما أومطلقا صحيحا أو فاسدا، وإن عقده الإمام، أو كان بين التحللين، لحديث: ((لا ينكح المحرم ولا ينكح )) . وقد قال الجمهور أنه لا يجوز نكاح المحرم ، فلا ينكح ولا ينكح ، فإن فعل فالنكاح باطل . وقال أبو حنفية : لا بأس بذلك ، لتعارض حديثين : حديث ابن عباس أن رسول الله # نكح ميمونة وهو محرم ، وحديث ميمونة أن رسول اللّه# تزوجها وهو خلال ، وإذا قلنا : تعارض الفعل فسقط الاستدلال به، فيرجح القول ، وهو حديث ((لا ينكح المحرم ولا ينكح)). (١) أخرجه مسلم في النكاح، ح (٣٣٨٥ - ٣٣٨٩) من طبعتنا باب ((تحريم نكاح المحرم))، وبرقم: ٤١ - (١٤.٩)، ص (٢: ١٠٣٠)، وأبو داود في الحج ، ح ( ١٨٤١ - ١٨٤٢)، باب ((المحرم يتزوج)) (٢: ١٦٩). والترمذي فيه، ح (٨٤٠)، باب ((ما جاء في كراهية تزويج المحرم)» ( ١٩٠:٣) وقال: حسن صحيح. والنسائي في المناسك (١٩٢:٥)، باب ((النهي عن ذلك)) وفي النكاح (٦: ٨٩.٨٨)، باب ((النهي عن نكاح المحرم))، وابن ماجه في النكاح ، ح (١٩٦٦)، باب ((المحرم يتزوج)) (١: ٦٣٢). وموقعه في سنن البيهقي الكبرى (٦٥:٥). (٢) مكرر ما قبله . ١٨٢ ١٢ - كتاب المناسك / ٥٦ - نكاح المحرم - ١٨٣ أخرجه مسلم في الصحيح من حديث مالك . .. ٩٧٤ - أخبرنا أبو عبد الله وأبو بكر وأبو زكريا قالوا : حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخيرنا الشافعي ، أخبرنا سفيان عن ، عمرو بن دينار قال : قلت لابن شهاب : أخبرني أبو الشعثاء ، عن ابن عباس: أنَّ النبي ◌َّ نَكَحَ وهو مُحْرِمٌ ، فقال ابن شهاب أخبرني يزيد بن الأصم: أُنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَّهِ، نَكَحَ مَيْمُونةً وَهُوَ حَلَالُ: وهِي خَالَتُه . قَالَ عَمْروُ: قُلْتُ لابْنِ شِهَابٍ: أَتَجْعَلُ بِزِيدَ بْنَ الأَصَمِّ إِلِى ابْنِ عَبَّاسٍ (١) ؟ ٩٧٤١ - قال أحمد: ورواه الْحُميديُّ عن سفيان، وزاد فيه قال: نَكَحَ مَيْمُونةَ وَهِي حَلَاَلٌ وَهِيَ خَالَتُهُ . قَالَ : فَقُلْتُ لابْنِ شِهَابٍ : أَتَجْعَلُ أُعرابيًّا بَوَالاً على عَقِبَيْه إِلَى ابْنِ عَبّاسٍ؟ (٢) وهي خالة ابن عباس أيضًا. ٩٧٤٢ - وقد ذكره الشافعي في رواية المزني عنه . ٩٧٤٣ - قال الشيخ أحمد : هذا الذي ذكره عمرو بن دينار لا يُوجِبُ طعنًا في (١) الحديث أخرجه البخاري في النكاح، ح (٥١١٤)، باب ((نكاح المحرم)) (٩ : ١٦٥) من فتح البارى. وأخرجه مسلم في النكاح، ح (٣٣٩٠) من طبعتنا باب ((تحريم نكاح المحرم)، وبرقم : (٤٦ - (١٤١٠)، ص (٢ : ١.٣١) من طبعة عبد الباقي. والترمذي في الحج، ح (٨٤٤)، باب ((ما جاء في الرخصة في ذلك (٣: ٢.١)، وقال صحيح . والنسائي في المناسك (٥: ١٩١)، وفي النكاح ( ٦: ٨٧) (كلاهما في المجتبى). وابن ماجه في النكاح، ح (١٩٦٥)، باب ((المحرم يتزوج)) (١: ٦٣٢). وأخرجه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه من حديث يزيد بن الأصم عن خالته ميمونة . وهو في مسلم برقم ( ٣٣٩٢) من طبعتنا ، وسنن أبي داود (٢ : ١٦٩)، والترمذي، ح (٨٤٥)، والنسائي في السنن الكبرى على ما في تحفة الأشراف (١٢ : ٤٩٦). وابن ماجه برقم (١٩٦٤ ) . (٢) تقدم تخريجه من حديثه عن ميمونة في آخر الحاشية السابقة . ١٨٤ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٧ روايته ، ولو كان مطعونًا في الرواية لَمَا احتج به ابن شهاب الزُّهْرِيِّ، وإنما قصد عمرو بن دينار بما قال تَرْجِيح رواية ابن عباس على رواية يزيد ابن الأصم ، والترجيح يقع بما قال عمرو ، ولو كان يزيد يقوله مرسلا كما كان ابن عباس يقوله مرسلاً إذا لم يشهد عمرو القصة ، كما لم يشهدها يزيد بن الأصم إلاّ أن يزيدا إنما رواه عن ميمونة وهي صاحبة الأمر ، وهي أعلم بأمرها من غيرها . ٩٧٤٤ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، قال : أخبرني عبد الله بن أحمد النسوي ، حدثنا الحسن بن سفيان ، حدثنا حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا جرير بن حازم ، حدثنا أبو فَزَارَةَ ، عن يزيد بن الأصم ، قال : حدثتني ميمونة بنت الحارث : أُنَّ رَسُولَ اللَّه تَِّ تَزَوَّجَهَا وَهُوَ حَلَاَلُ، قَالَ: وكَانَتْ خَالَتِي وَخَالَةَ ابْنِ عَبّاسٍ (١). أخرجه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة . ٩٧٤٥ - وكذلك رواه ميمون بن مهران ، عن يزيد بن الأصمّ ، عن ميمونة موصولاً . ٩٧٤٦ - وإن كان جعفر بن برقان رواه عن ميمون ومعه الوليد بن زَوْران (٢) كلاهما عن ميمون بن مهران موصولاً، وكُلُّ - بحمد الله - ثقَةٌ، فلا معنى للطعن في رواية الثقات . ٩٧٤٧ - أخبرنا أبو عبد الله وأبو بكر وأبو زكريا ، قالوا : حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا مالك ، عن ربيعة بن أبي عبد (١) انظر تخريجه بآخر الحاشية قبل السابقة . (٢) بزاي، ثم واو، ثم راء؛ وقيل: بتأخير الواو يعني زروان مترجم في تهذيب التهذيب (١١: ١٣٣ ). ١٢ - كتاب المناسك / ٥٦ - نكاح المحرم - ١٨٥ الرحمن، عن سليمان بن يَسَار: أُنَّ رَسُولَ اللَّه ◌َ بَعَثَ أَبَا رَافِع مَوْلاَهُ وَرَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ؛ فَزَوَّجَاهُ مَيْمُونَةً وَالنّبِيَ ﴾﴾. بِالْمَدِينَةِ (١). ٩٧٤٨ - قال أحمد : قوله بالمدينة يحتمل أن يكون المراد به بَعْقَهُ وهو بالمدينة ، ثم كان التزويج بعد فراغه من الإحرام وحديث سليمان بن يسار من هذا الوجه مرسلٌ ، وقد رواه مطر الوَرَأَق موصولاً . ٩٧٤٩ - حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق ، أخبرنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، حدثنا سليمان بن حرب وعارم، قالا : حدثنا حماد ، عن مطر عن ربيعة ، عن سليمان بن يسار ، عن أبي رافع ، : أُنَّ رَسُولَ اللّه ◌َ تَرَوِّجَ مَيْمُونَةً حلالاً، وَكُنْتُ الرَّسُولَ بَيْنَهُمَا (٢). ٠ ٩٧٥ - قال أحمد : مطر بن طهمان الوَرَّق قد احتج به مسلم بن الحجاج ، ومن يحتجَّ في كتابه بمثل أبي بكر بن أبي مريم ، والحجّاج بن أرْطأة ، وموسى بن عبيدة ، وابن لُهَيْعَةً ، ومحمد بن دينار الطاحي ، وبمن هو أضعف منهم ، لا ينبغي له أن يَرُدّ رِوَايَةً مَطْر الوَرَأَق، كَيف والحجَّةُ عليه في أصْلِه برواية مالك قَائمَةٌ . ٩٧٥١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر وأبو زكريا ، قالوا : حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سعيد بن مسْلَمَةَ الأُمَويُّ ، عن إسماعيل بن أُميَّةً عن سعيد بن المسيّب ، قال: ما نَكَحَ رسول الله ميمونة إلا وهو حلال . ٩٧٥٢ - أخبرنا أبوعبد اللّه، أخبرنا أبو العباس، أخبرنا الربيع ، قال : قال (١) أخرجه مالك في الموطأ باب ((نكاح المحرم)). وفي لفظ الموطأ زيادة: ((قبل أن يخرج)). وقد روي موصولا عن أبي رافع وسيأتي وانظر الحاشية التالية . (٢) أخرجه الترمذي في الحج، ح ( ٨٤١)، باب ((ما جاء في كراهية تزويج المحرم)) وقال: حسن . في سنن الترمذي (٣: ١٩١). وأخرجه النسائي في النكاح (في الكبرى ) بإسناد الترمذي. ١٨٦ - مَعْرِفَةُ السُّنِ وَآلآثَارِ / ج ٧ . الشافعي : وقد روى بعض قرابة ميمونة أُنَّ النَّبِيِّ هِ نَكَحَ مَيْمَونَةَ محرمًا (يريد ابن عباس ) . ٩٧٥٣ - قال الشافعي: فكان أُشْبَهَ الأحاديث أن يكون ثابتًا عن النبيِّ # أن رسول اللّه # نكح ميمونة حلالاً. فإن قيلَ ما يَدُلُّ أنه أشبهھا قیل روي عن عثمان بن عفان عن النبي # النهي عن أن ينكح المحرم ولا ينكح ، وعثمان متقدِّمُ الصحبة ، ومن روى أن النبي ## نكحها محرمًا لم يصحبه إلاّ بعد السفر الذي نكح فيه ميمونة ، وإنما نكحها قبل عمرة القضية ، وقيل له : إذا اختلف الحديثان فالمتَّصل الذي لا شَكَّ فيه أوْلى عندنا أن يُثْبَتَ لو لم تكن الحُجَّةُ إلاّ فيه نفسه ، ومع حديث عثمان ما يوافقه ، وإن لم يكن مُتَّصلاً اتصاله . فإن قيل : فإن لمن روى أن رسول الله ﴾ نكحها محرماً قرابةً تعرف نكاحها. قِيلَ : ولابن أختها يزيد ابن الأصم ذلك المكان منها ، ولسليمان بن يسار منها مكان الولاية شبيهًا أن تعرف نكاحها ، فإذا كان يزيد بن الأصم وسليمان بن يسار مع مكانهما يقولان : نكحها حلالا ، وكان ابن المسيب يقول : نكحها حلالاً ؛ ذهبت العلة في أن يثبت من قال : نكحها وهو محرم بسبب القرابة ، وبأن حديث عثمان ؛ الإسناد والمتصل لا شك في اتّصالَه أولى أن يثبت مع موافقة ما وَصَفْتُ، فأيُّ محرم نَكَحَ أُوْ أَنْكَحَ فنكاحه مفسوخ بما وصفت من نهي النبي # عن نكاح المحرم . ٩٧٥٤ - قال أحمد: وقول الشافعي: نَكْحَها قبل عمرة القضية خرج على ظاهر رواية سليمان بن يسار ورواية ميمونة : أُنَّ النبي ◌ّ تزوجها بعد ما أحلّ أصح . ٩٧٥٥ - وكذلك قاله سعيد بن المسيّب ، وقولهما في ذلك مذكور في النكاح من (( كتاب السنن )) ، وحديث سليمان بن يسار يحتمل أن يكون موافقًا لهما على ما ذكرنا فيما تقدم ، والله أعلم . ٩٧٥٦ - وروى الشافعي في النكاح بإسناده ، عن عمر بن الخطاب أُنَّهَ رَدّ نِگاحَ مُحْرِمٍ . ٠٠ ١٢ - كتاب المناسك / ٥٦ - نكاح المحرم - ١٨٧ ٩٧٥٧ - ورواه عن ابن عمر، وزيد بن ثابت (١) ، ورويناه عن علي بن أبي طالب ، وهو قول عثمان . ٩٧٥٨ - فهؤلاء ثلاثة من الخلفاء الراشدين أجمعوا على رَدِّ نكاح المحرم ، ومعهم إمامان آخران ؛ زيد بن ثابت وابن عمر . وذلك أولى مما رواه إبراهيم ، عن ابن مسعود مرسلاً ، ومما رُوي عن أنس ، وهو دون هؤلاء في الإمامة والتقدم في العلم ، وبالله التوفيق . (١) الآثار بذلك عنه في السنن الكبرى (٥: ٦٦). وانظر الموطأ للإمام مالك كتاب الحج ، باب (( نكاح المحرم)) . ٥٧ - كلام المحرم (*) ٩٧٥٩ - أخبرنا أبو سعيد ، قال حدثما أبو العباس ، قال أخبرنا الربيع ، قال حدثنا الشافعي ، قال : لا بأس أن يُفْتي في الطلاق والزنا والنكاح ، وكل ذلك للنساء قد كان ابن عباس ينشد وهو محرم : إن يصدق الطير نفعل لميا وهن يمشين بنا هميا فقيل له : با ابن عباس أترفث ؟ فقال لهم : إنما الرفث ما روجع به النساء . ٩٧٦٠ - قال الشافعي: وأحب للمحرم والحلال أن يكون قولهما بذكر اللّه وبما يعود عليهما منفعته في دين أو دنيا ، وليس يضيق على واحد منهما أن يتكلم بمالا يأثّم فيه، والشعر والكلام غير الشعر سواء لافرق بينهما . ٩٧٦١ - أخبرنا أبو زكريا وأبو بكر وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو العباس ، قال أخبرنا الربيع ، قال حدثنا الشافعي ، قال أخبرنا إبراهيم بن سعد بن إبراهيم ، عن ابن شهاب ، عن أبي بكر بن عبد الرحمن ، عن مروان بن الحكم . عن عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث أُنَّ رَسُولَ اللَّهُ عَّه قال: ((إِنَّ مِنَ الشَّعْرِ حِكْمة)» هكذا رواه الشافعي عن إبراهيم بن سعد مرسلاً . ٩٧٦٢ - ورواه أبو داود، عن إبراهيم موصولاً، ورواه شعيب بن أبيّ حمزة ، عن ابن شهاب كذلك موصولا بذكر أبي بن كعب فيه ، ومن ذلك الوجه أخرجه البخاري (١) . (*) المسألة : ٦.٣ - يستحب للمحرم قلة الكلام في كل حال إلا فيما ينفع، صيانة لنفسه عن اللغو والوقوع في الكذب ، وما لا يحل ؛ لأن من كثر كلامه كثر سقطه ، ويستحب للمحرم أن يشتغل بالتلبية وذكر الله تعالى أو قراءة القرآن، أو تعليم لجاهل، وإن أنشد شعرا لا يقبح ، فهو مباح ولا يكثر. (١) أخرجه البخاري فب كتاب ((الأدب))، باب ((ما يجوز من الشعر)). فتح الباري (.١ : ٥٣٧) ، وموضعه في سنن البيهقي الكبرى (٥: ٦٨)، وسيأتي في كتاب الشهادات))، وانظر فهرس أطراف الأحاديث النبوية الشريفة . ١٨٨ P ١٢ - كتاب المناسك / ٥٧ - كلام المحرم - ١٨٩ ٩٧٦٣ - وأخبرنا أبو زكريا ، وأبو بكر ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا إبراهيم ، عن هشام بن عروة عن أبيه أن رسول اللَّه تَّ، قال: ((الشَّعْرُ كَلاَمٌ حَسَنُهُ كَحَسَنِ الْكَلاَمِ ، وَقَبِيحُهُ كَقَبِيحِهِ )) (١) . ٩٧٦٤ - وبهذا الإسناد أخبرنا الشافعي ، حدثنا عبد الرحمن بن الحسن بن القاسم الأزرقي ، عن أبيه : أن عمر بن الخطاب ركب راحلةً له وهو محرم ؛ فَتدَّت به فجعلت تُقدَّم يداً وتؤخَّر أخرى. قال الربيع: أظُنَّه قال عمر : كَأَنَّ رَاكِبَهَا غُصْنٌ بِمَرْوَحَةٍ إِذَا تَدَّلَت بِهِ أوْ شَارِبٌ ثِمِلُ ثم قال : الله أكبر، الله أكبر (٢). ٩٧٦٥ - قال أحمد: وروينا عن أبي هريرة، عن النبي ◌ّ قال: ((مَنْ حَجِّ هَذَ الْبَيْتَ فَلَمْ يَرْقُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ، رَجَعَ كَيَوْمٍ وَلَدَتْهُ أُمُّه)) (٣). (١) مرسل رواه البيهقي في سننه الكبري (٦٨:٥)، وسيأتي في كتاب ((الشهادات)) أيضا. (٢) في السنن الكبرى (٥: ٦٨). (٣) أخرجه البخاري في المحصر، ح (١٨٢٠،١٨١٩)، باب قول الله تعالى ﴿ فلا رفث﴾. وباب قول الله تعالى: ﴿ ولا فسوق ولا جدال في الحج﴾ (٢٠:٤) من فتح الباري ، ومسلم فيه ، ح ( ٣٢٣٣ - ٣٢٣٤) من طبعتنا باب ((في فضل الحج والعمرة ويوم عرفة))، وبرقم : ٤٣٨ - (١٣٥٠)، ص (٢: ٩٣٨) من طبعة عبد الباقي. وأخرجاه (البخاري ومسلم) من وجه آخر عن أبي حازم البخاري في الحج، ح ( ١٥٢١)، باب ((فضل الحج المبرور)) (٣: ٣٨٢) ومسلم فيه ، ح (٣٢٣٥) من طبعتنا وصفحة ( ٢ : ٩٨٤) من طبعة عبد الباقي وأخرجه الترمذي من حديث منصور عن أبي حازم في الحج، ح ( ٨١١)، باب ((ما جاء في ثواب الحج والعمرة)» (٣: ١٦٧)، وقال: حسن صحيح. والنسائي فيه (٥: ١١٤)، باب ((فضل الحج)). وابن ماجه فيه (٢٨٨٩)، باب ((فضل الحج والعمرة)» (٢ : ٩٦٤). ٥٨ - المنطقة والسيف (*) ٩٧٦٦ - أخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو العباس ، حدثنا الربيع ، حدثنا الشافعي ، حدثنا إبراهيم بن أبي يحيى ، عن عبد الله بن أبي بكر أنَّ أُصْحَابَ رسول اللَّه ◌َ قَدمُوا في عمرة القضية مقلدين السيوف وهم محرمون (١) . (*) المسألة - ٦.٤ - للمحرم عند الشافعية والحنفية والحنابلة أن يتقلد السيف للحاجة ، ويشد على وسطه الهميان ( وهو ما يجعل فيه الدراهم ويشد على الوسط)، والمنطقة (وهو حزام يجعل كالكيس يوضع فيه الدراهم ) ، ولا يجوز عند الشافعية عقد الرداء ولا أن يزره ، ولا يخله بخلال أو مسلة ولا يربط خيطا في طرفه ، ثم يربطه في طرفه الآخر ، فلو زر الإزار أو خالطه ، حرم ولزمه الفدية، وله أن يعقد إزاره لستر العورة، لا رداءه، وله أن يغرز طرف ردائه في إزاره ، وقال الحنفية : يكره أن يخلل الإزار بالخلال وأن يعقد الإزار . (١) كانت عمرة القضية في ذي القعدة سنة سبع، بعد رجوع النبي # من خيبر ، حيث بعث سرايا ، وأقام بالمدينة حتى استهل ذو القعدة ثم نادى في الناس أن تجهزوا في العمرة ، فتجهز الناس مع رسول اللَّه فخرجوا إلى مكة، وهو الشهر الذي صده فيه المشركون عن المسجد الحرام، حتى إذا بلغ يأجج ( واد قريب من مكة ) وضع الأداة كلها من رماح وسيوف ونبل ، ودخل والصحابة بسلاح الراكب السيوف، وقد أمر النبي أصحابه فقال: ((اكشفوا عن المناكب واسعوا في الطواف)» ليرى المشركون جلدهم وقوتهم ، وخرج أهل مكة رجالا ونساء وصبيانا ينظرون إلى رسول الله # وأصحابه وهم يطوفون بالبيت، وعبد الله بن رواحة يرتجز بين يدى رسول الله # متوشحا بالسيف . يقول : أنا الشهيد أنه رسوله خلوا بني الكفار عن سبيله وانظر في عمرة القضية: سيرة ابن هشام ( ٣: ٣١٩)، طبقات ابن سعد ( ٢ :١٢٠ )، تاريخ الطبري ( ٣: ٢٣)، مغازي الواقدي (٢: ٧٣١)، أنساب الأشراف (١: ١٦٩)، ابن حزم (٢١٩)، عيون الأثر (٢ : ١٩٢)، البداية والنهاية (٤: ٢٢٦)، شراح المواهب (٢ : ٣٧٠)، السيرة الحلبية (٣: ٧١)، السيرة الشامية (٥: ٢٨٨). .١٩ ١٢ - كتاب المناسك / ٥٨ - المنطقة والسيف - ١٩١ ٩٧٦٧ - قال أحمد : وقد روينا في الحديث الثابت ، عن البراء بن عَازِب في الصلح: ((هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ)) وَاشْتَرَطُوا عَلَيْهِ أَنْ يُقِيمُوا ثَلاَثاً، وَلاَ يَدْخُلُوا مَكَّةَ بِسَلاحٍ إِلاَّ جُلْبَانَ السَّلاَحِ . قال أبو إسحاق : السَّيْفُ بِقِرَابِهِ (١). ٩٧٦٨ - أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا مالك، عن نافع أن ابن عمر كان يكره لُبْسَ المِنْطَقَةِ لِلْمُحْرِمِ (٢). ٩٧٦٩ - قال الشافعي : وروى مالك ، عن ابن المسيِّب: لاَ بَأَسَ بِلْبْسِ المِنْطَقَةِ لِلْمُحْرِمِ (٣). ٠ ٩٧٧ - قال الشافعي : من اسْتَجَاز خلاف ابن عمر ولم يرد خلافه إلاّ عن ابن المسيب ، لحقيقٌ أن لا يخالف سُنّةً النبيِّ ، لقول ابن عمر. ٩٧٧١ - قال أحمد: ورواه مالك في ((الموطأ)) عن يحيى بن سعيد أنه سمع سعيد بن المسيب ، يقول في المنطقة يَلْبَسُها المحرمُ تحت ثيابه: أنَّهُ لاَ بَأْسَ بِذَلِك إِذاَ جَعَلَ طَرَفيها جَميعًا سُيُورًاً يُعْقَدُ بعضُها إلى بَعْضٍ (٤). أخبرناه أبو أحمد ، أخبرنا أبو بكر بن جعفر ، حدثنا محمد بن إبراهيم ، حدثنا ابن بكير ، حدثنا مالك ، فذكره ، ٩٧٧٢ - قال مالك: وهذا أحب ما سمعت في المنطقة إليّ. (١) في السنن الكبرى (٥: ٦٩). والحديث أخرجه البخاري في الصلح، ح (٢٦٩٨)، باب ((كيف يكتب هذا ما صالح فلان بن فلان)) (٥: ٣.٣) من فتح الباري، ومسلم في المغازي، ح (٤٥٤٨)، (٤٥٤٩) من طبعتنا، وأبو داود في الحج، ح (١٨٣٢)، باب ((المحرم يحمل السلاح)) (٢: ١٦٧). (٢) أخرجه في كتاب الحج من الموطأ الإمام مالك ، في باب لبس المحرم المنطقة ، حديث ( ١٢)، ص ( ١ : ٣٢٦). (٣) انظر الموضع السابق من موطأ الإمام مالك الحديث التالي له، ص (١ : ٣٢٥). (٤) مكرر ما قبله ، وهو لفظ مالك في الموطأ . ١٩٢ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / چ ٧ ٩٧٧٣ - قال أحمد وروينا عن ابن عباس. ٩٧٧٤ - وعائشة في الرخصة في الهميان للمحرم (١) . (١) في الكبرى (٥ : ٦٩). ٥٩ - الاستظلال في الإحرام (*) ٩٧٧٥ - روينا في الحديث الثابت ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جابر ، عن النبي ◌َّ في قصة الحج قال: وَأُمَرَ بِقُبَّةَ لَهُ مِنْ شَعْرٍ فَضُرِبَتْ بِنَمِرةِ، فَسَارَ رَسُولُ اللّه جيب حَتَّى أَتَى عَرَفَةَ؛ فَوَجَدَ القُبَّةَ قد ضُرِيَت له بَنِمِرَةَ ، فَنَزل بِهَا (١) . ٩٧٧٦ - وفي الحديث الثابت عن أمِّ الحصَيْن، قالت: حَجَجْتُ مع النبيِّ ◌َّ حِجَّةَ الوَدَاعِ، فَرَأيْتُ أُسَامَةَ وَبَلاَلاً وَأُحَدُهُمَا آخِذٌ بِخِطَامٍ ناقَتِهِ، وَالآخَرُ رَافِعٌ ثَوبَهُ يَسْتُرُهُ مِنَ الحرِّ حتى رَمَى جَمْرَةَ العَقْبَة (٢). ٩٧٧٧ - وأخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، حدثنا الشافعي ، أخبرنا عبد الوهاب الثقفي ، عن يحيى ابن سعيد، عن عبد الله بن عياش بن ربيعة، قال : صَحِبْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فِي الحَجِّ، فَمَا رَأَيْتُهُ مُضْطَرِبًا فُسْطَاطاً حَتَّى رَجَعَ . قال الشافعي: وأُظْنَّه قال في حديثه، أو غيره كانَ يَنْزِلُ تَحْتَ الشَّجَرَة وَيَسْتَظِلُّ بنطع، أو بكساء ، وبالشيء (٣). (*) المسألة : ٦.٥ - قال الشافعية والحنفية: يجوز تظليل المحرم على رأسه بثوب وغيره ، سواء كان راكبا أونازلا، وقال مالك وأحمد : لا يجوز ، وإن فعل لزمته الفدية ، وفي رواية عن الإمام أحمد : أنه لا فدية ، وأجمعوا على أنه لو قعد تحت خيمة أو سقف جاز . (١) تقدم تخريجه حديث جابر هذا ، وانظر فهرس أطراف الأحاديث النبوية . (٢) أخرجه مسلم في الحج، ح (.٨. ٣.٨١.٣) من طبعتنا، ص (٤: ٧٤٦)، باب ((استحباب رمي جمرة العقبة يوم النحر ... )) وبرقم: ٣١١١ - (١٢٩٨)، ص (٢ : ٩٤٤) من طبعة عبد الباقي، وأبو داود فيه، ح (١٨٣٤)، باب ((في المحرم يظلل)) (٢: ١٦٧) والنسائي فيه (في الكبرى) على ما جاء في تحفة الأشراف (١٣: ٧٥)، وهو في سنن البيهقي الكبرى (٦٩:٥). (٣) في الكبرى (٧٠:٥). ١٩٣ ١٩٤ - مَعْرِفَةُ السُنَنِ والآثَارِ / ج ٧ . ٩٧٧٨ - قال الشافعي في رواية أبي سعيد: فأما قول ابن عمر: ((اضح لِمَنْ أُخْرَمْتَ لَهُ)) (١). فَلَعَلُه أراد أن ما أصاب في ذلك مما يشق عليه كان أحبراً له ، وما أمره في ذلك بفدية ، ولا ضيَّقهُ عليه . (١) في السنن الكبرى (٥: ٧٠). ٦٠ - المحرم يموت (*) ٩٧٧٩ - أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن سعيد بن جبير . عن ابن عباس، قال: كنا مع النبي ◌ّ#ٌ، فَخَّر رجلٌ محرمٌ عن بعيره فوقص فمات، فذكر ذلك للنبي عليه، فقال: «اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسَدْرٍ، وَكَفّنُوهُ فِي ثَوْبَيْهِ اللَّذَيْنِ مَاتَ فِيهِمَا ؛ فَإِنَّهُ يُّبَعُثِ يْوَمَ الْقَيامَةِ يُهِلُّ أُوْ يُلِّي)). ٠ ٩٧٨ - وأخرجناه في كتاب الجنائز، وقال فيه: ((وَلاَ تُخَمِّرُوا رَأَسَه)) (١). ٩٧٨١ - وأخبرنا أبو إسحاق ، وأخبرنا أبو النضر ، أخبرنا أبو جعفر ، حدثنا المزني ، حدثنا الشافعي ، فذكره بإسناده وقال : فَوُقِص، فَمَاتَ فَقَال النبي (*) المسألة: ٦.٦ - قال الشافعية والحنابلة: المحرم إذا مات لا يجوز أن يلبس المخيط ، ولا تخمر رأسه ، ولا يمس طيبا، وقال أبو حنيفة ومالك وغيرهم: يفعل به ما يفعل بالحي . (١) تقدم تخريجه من حديث عمرو بن دينار ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس في غير هذا الموضع ، ورواه غيره عن سعيد بن جبير ، وإليك مواضع الحديث في الكتب الستة : عند البخاري في فتح الباري ( ٣: ٢١٩)، (٤: ٦٣، ٦٤) ومسلم ح ( ٢٨٤٤ - ٢٨٥٣) من تحقيقنا، ص (٤: ٥٠٣)، باب (ما يفعل بالمحرم إذا مات))، وبرقم: (٩٣ - (١٢.٦)، ص ( ٢ : ٨٦٥) من طبعة عبد الباقي . وأبي داود ( ٢ : ٢١٩). والترمذي، ح ( ٩٥١ ). والنسائي (٥ : ١٤٥، ١٩٥، ١٩٦) من المجتبى . وابن ماجه ، ح ( ٣.٨٤ ). وهو في سنن البيهقي الكبرى ( ٥ :٧٠). ١٩٥ ١٩٦ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٧ . #: ((اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفْنُوهُ فِي ثَوْبَيْهِ، وَلاَ تُخَمِّرُوا رَآَسَهُ؛ فَإِنَّهُ يَّبَعُث يَوَمَ الْقَيَامَةِ يُهِلُ أُوْ يُلِّي)) (١). ٩٧٨٢ - أخرجه مسلم في الصحيح ، عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن سفيان بإسناده، كما رواه المزني إلاّ أنه قال: ((فَإِنَّ اللّهَ يَبَعُثُهَ يَوَمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا))(٢). ٩٧٨٣ - وأخرجاه من حديث حماد ، عن عمرو بهذين الإسنادين : قال الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا سفيان ، قال : أخبرني إبراهيم ابن أبي حرة ، وقال المزني : حدثنا الشافعي ، عن سفيان ، عن إبراهيم بن أبي حرَّةٌ ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس، عن النبيِّ ﴾، مثله، وزاد فيه: ((وَلاَ تُقَرَّبُوه طِيبًا)) (٣). ٩٧٨٤ - وأخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، حدثنا الشافعي ، أخبرنا مسلم بن خالد ، عن ابن جريج ، عن ابن شهاب : أنّ ابنًا لِعُثْمَانَ ابْنِ عَفَّانَ تُوفّىَ وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَلَمْ يُخَمِّرْ رَأْسَهُ، وَلَمْ يَقْرَبُهِ طِيْبًا (٤). * (١)، (٢)، (٣) تقدم بالحاشية السابقة تخريج الحديث. وفيه فوائد منها : الدلالة في أن حكم الإحرام باق فيه . ومنها : أن التكفين في الثياب الملبوسة جائز ، وهو مجمع عليه . ومنها : جواز التكفين في ثوبين ، والأفضل ثلاثة ، ومنها : أن الكفن مقدم على الدين وغيره، لأن النبي لم يسأل هل عليه دين مستغرق أم لا ؟ ومنها : أن التكفين واجب ، وهو إجماع في حق المسلم ، وكذلك غسله والصلاة عليه ودفنه . وقوله : ( خر من بعيره ) اي سقط . وقوله : (وقص ) أي انكسر عنقه ، ووقصته وأوقصته بمعناه . قوله : ( فأقعصته ) أي قتلته في الحال ، ومنه قعاص الغنم وهو موتها بداء يأخذها تموت فجأة .. قوله : ((فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا وملبدا ويلبي)) معناه على هيأته التي مات عليها ومعه علامة لحجه ، وهي دلالة الفضيلة كما يجيء الشهيد يوم القيامة وأوداجه تشخب دما . وفيه دليل على استحباب دوام التلبية في الإحرام وعلى استحباب التلبيد وسبق بيان هذا . قوله : (ولا تحنطوه) هو بالحاء المهملة، أي لا تمسوه حنوطا، والحنوط بفتح الحاء ويقال له: الحناط بكسر الحاء ، وهو أخلاط من طيب تجمع للميت خاصة لا تستعمل في غيره . (٤) سنن البيهقي الكبرى (٧٠:٥). ٦١ - باب دخول مكة (*) ٩٧٨٥ - أخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا ، قالا : حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنامالك، عن نافع ، عن ابن عمر: أنَّهُ كَانَ يَغْتَسِلُ لِدُخُولِ مَكَّةَ (١). ٩٧٨٦ - وفيما أنبأني أبو عبد الله إجازة ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، قال : قال الشافعي : وروي عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن عثمان بن عروة، عن أبيه : أُنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ باتَ بِذِي طَوى حَتَّى صَلَى الصُّبْحَ، ثُمَّ اغْتَسَلَ بِهَا وَدَخَلَ مَكَّةَ (٢). ٩٧٨٧ - قال : وَرُوي عن جعفر بن محمد، عن أبيه: أُنَّ عليَّ بْنَ أُبِي طَالِبٍ كَانَ يَغْتَسِلُ بِمَنْزِلِهِ بِمَكََّ حِيَنْ يَقْدِمُ قَبْلَ أُنْ يَدْخُلَ المَسْجِدَ . ٩٧٨٨ - قال : وروي عن صالح بن محمد بن أبي زائدة ، عن أم ذرة : أُنَّ عَائِشَةً كَانَتْ تَغْتَسِلُ بِذِي طَوَى حِيَن تَقْدِمِ مَكَّةَ . ٩٧٨٩ - قال الشافعي: أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر: أنّهُ كَانَ إِذَا خَرَجَ حَاجًا أُوْ مُعْتَمِراً لَمْ يَدْخُلْ مَكَّةً حَتَّى يَغْتَسِلَ وَيَأْمُرُ مَنْ مَعَهُ فَيَغْتَسِلُوا . ٠ ٩٧٩ - قال أحمد : وقد روينا في الحديث الثابت عن أيوب السختياني عن (*) المسألة - ٦.٧ - يستحب الغسل لدخول مكة لأن النبي& اغتسل عام الفتح لدخول مكة وهو حلال يصيب الطيب.، وإن تركه تارك لم يكن عليه فدية لأنه ليس من الغسل الواجب . (١) رواه الشافعي في ((الأم)) (٢: ١٦٩)، باب ((الغسل لدخول مكة))، والترمذي في الحج ، باب ((الاغتسال لدخول مكة)). (٢) يأتي في الأحاديث التالية في هذا الباب . ١٩٧ ١٩٨ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ وَآلآثَارِ / ج ٧ . نافع : أُنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ لاَ يَقْدِمُ مَكَّةَ إِلاَّ بَاتَ بِذِي طَوَىَ حَتَّى يُصْبِحَ ، وَيَغْتَسِلِ ، ثُمَّ يَدْخُلُ مَكَّةَ نَهَارً، وَيَذْكُرُ عَنِ النَّبِيِّ ◌َّهِ أَنَّهُ فَعَلَهُ (١). ٩٧٩١ - وروينا في الحديث الثابت عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر أُنَّ النّبِيِّ نَّهِ كَانَ يَدْخُلُ مَكَّةً مِنَ كَدَاءٍ مِنَ الثَّنِيَّةِ العُلْيَا الَّتِي بِالْبَطْحَاء ، وَيَخْرُجُ مِنَ السُّغْلي (٢). ٩٧٩٢ - قال الشافعي في رواية حرملة : أخبرنا سفيان ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة: أُنَّ رَسُولَ اللَّه ◌َِّ دَخَلَ مِنْ أُعْلِى مَكَّةَ، وَخَرَجَ مِنْ أُسْفَلِهَا (٣). ٠ أخبرناه أبو عبد عبد الحافظ ، قال : أخبرني أبو عمرو بن أبي جعفر ، أخبرنا الحسن ابن سفيان ، أخبرنا محمد بن المثنى ، حدثنا سفيان بن عيينة ، فذكره بإسناده ومعناه . رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن المثنى . (١) أخرجه البخاري في كتاب الحج، ح ( ١٥٧٣)، باب ((الاغتسال عند دخول مكة)» الفتح (٣: ٤٣٥)، ومسلم في الحج ح (٢٩٩٢) من طبعتنا ص (٤: ٦٧٠)، باب ((استحباب المبيت بذي طوى عند إرادة دخول مكة). وبرقم ( ٢٢٧)، ص (٩١٩:٢) من طبعة عبد الباقي . وأبو داود في الحج (١٨٦٥)، باب ((دخول مكة)) (٢ : ١٧٤). والنسائي فيه (في الكبرى ) على ما جاء في تحفة الأشراف ( ٦ : ٦٢). (٢) أخرجه مسلم ((في الحج))، ح (٢٩٨٧، ٢٩٨٨) من طبعتنا ص ( ٤ : ٦٦٦)، باب « استحباب دخول مكة من الثنية العليا ... » وبرقم: ( ٢٢٣ - (١٢٥٧) من طبعة عبد الباقي . (٣) أخرجه البخاري في الحج، ح (١٥٧٧)، باب ((من أين يخرج من مكة؟)) (٣ : ٤٣٧) من فتح الباري ، ومسلم في الحج ، ح (٢٩٨٩) من طبعتنا ، ص ( ٤: ٦٦٧)، وبرقم : (٢٢٤ - (١٢٥٨)، ص (٢ : ٩١٨) من طبعة عبد الباقي، وأبو داود في الحج، ح (١٨٦٩)، باب دخول مكة ( ٢ : ١٧٤). والترمذي فيه، ح (٨٥٣)، باب ((ما جاء في دخول النبي #&ـ مكة من أعلاها)) (٣: ٢٠٠)، وقال: حسن صحيح. والنسائي في الحج (في الكبرى) على ما جاء في تحفة الأشراف ( ١٢ : ١٥١) كلهم من حديث سفيان به . ١٢ - كتاب المناسك / ٦١ - باب دخول مكة - ١٩٩ ٩٧٩٣ - وأخرجه البخاري من حديث أبي أسامة ، عن هشام ، وقال في الحديث: ((دَخَلَ عَامَ الفَتْحِ مِنْ كَدَاءٍ، وَخَرَجَ مِنْ كُدىً)) (١). ٩٧٩٤ - قال أبو سليمان الخطابي - رحمه الله - إنما هما حداءٍ وكُدىً وهما ثنیتان . ٩٧٩٥ - وحديث أسماء وعائشة قد مضى ذكره في باب الغسل للإحرام . (١) أخرجه البخاري في الحج، ح (١٥٧٨)، باب ((من أين يخرج من مكة)) الفتح (٣ : ٤٣٧)، ومسلم فى الحج (٢٩٩٠) من طبعتنا، ص ( ٤: ٦٦٧)، باب ((استحباب دخول مكة من الثنية العليا ... )) وبرقم ( (٢٢٥)، ص ( ٢ : ٩١٩) من طبعة عبد الباقي وأبو داود فيه ، ح (١٨٦٨)، باب ((دخول مكة)) (٢ : ١٧٤)، ثلاثتهم من حديث أبي أسامة حماد بن أسامة به . ٦٢ - القول عند رؤية البيت (*) ٩٧٩٦ - أخبرنا أبو بكر وأبو زكريا ، قالا : حدثنا أبو العباس ، قال أخبرنا الربيع ، قال أخبرنا الشافعي ، قال أخبرنا سعيد بن سالم ، عن ابن جريج : أنّ النَّبِيِّ كَانَ إِذَا رَأَى الْبَيْتَ رَفَعَ يَدَيْهِ، وَقَالَ: ((اللَّهُمَّ زِدْ هَذَا الْبَيْتَ تَشْرِيفًا وَتَعْظِيمًا وَتَكَرِيمًا وَمَهَابَةً، وَزِدْ مِنْ شَرَّقَهُ، وَكَرَّمَه مِمَّنْ حَجَّهَ أُوِ اعْتَمَرَهُ تَشْرِيفًا وَتَعْظِميًا وَتَكْرِيمًا وَبِرأ)» (١) . ٩٧٩٧ - وبهذا الإسناد قال أخبرنا الشافعي ، أخبرنا ابن عيينة ، عن يحيى بن سعيد ، عن محمد بن سعيد بن المسيب ، عن أبيه : أنه كان حين ينظر إلى البيت ، يقول: ((اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلاَمُ، وَمَنْكَ السَّلاَمُ، فَحَيِّنَا رَبِّنَا بِالسَّلاَمِ)) (٢). ٩٧٩٨ - وأخبرنا أبو سعيد ، قال حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، قال : قال الشافعي : وإذا رأى البيت قال : فذكر هذا الدعاء الذي رواه ابن جريج ، وذكر عن ابن المسيّب . ٩٧٩٩ - قال الشافعي : وقد كان بعض من مضى من أهل العلم يتكلم بكلامٍ عند رؤية البيت ، وربما تكلم به على الصفا والمروة . ويقول : ما زلنا نَحِلُّ عقدةً ونشد أخرى ، ونهبط واديا ، ونعلو أخرى ، حتى أتيناك غير محجوب أنت دوننا فَيّا مَنْ إليه حوائجنا ، ومنه حجِّنا ارْحَم ملقى رحالنا بفناء بيتك (٣). (*) المسألة: ٦.٨ - يستحب الرجل إذا رأى البيت أن يقول، الدعاء المذكور في النص التالي ، وهو المأثور عن النبي ﴾ . (١) في الأم ( ٢: ١٦٩)، وهو في السنن الكبرى (٥: ٧٣). (٢) فى الأم ( الموضع السابق)، والسنن الكبرى (٥: ٧٣). (٣) الموضعين السابقين . ٢٠٠