النص المفهرس
صفحات 341-360
١١ - كتاب الصيام / ٢٦ - باب صيام التطوع والخروج منه - ٣٤١ عبد الحميد ، عن قابوس بن أبي ظبيان ، عن أبيه ، قال : دخل عمر بن الخطاب المسجد، فذكره (١) . ٨٩٣٠ - قال : وأخبرنا غير واحد من أهل العلم بإسناد لا يحضرني ذكره مما يثبت مثله عن علي بن أبي طالب مثل معنى ما روي عن عمر ، لا يخالفه . ٨٩٣١ - ثم ذكر حديث أبي ذَرٍّ أنه كان لا يبالي على شفع ينصرف أم على وتر، وذكر ثبوت الرواية فيه عن عمر ، وعلي ، وأبي ذرّ ، عندهم . ٨٩٣٢ - قال: ومن الرواية التي لا يدفع عالم أنها غاية في الثبت ، روايتنا عن ابن عباس ، ونحن وأنت ثبتت روايتنا ، عن جابر بن عبد الله ، فلو لم يكن في هذا دلالة من سُنَّةٍ ، ولم يكن فيه إلا الآثار ، أما كان يلزمك على أصل مذهبك أن تقول قولنا فيه . ٨٩٣٣ - قال الشافعي: فخالفنا بعض الناس ، وأخذ في هذا ، وقال : أخبرنا الثَقة ، عن ابن جريج ، عن ابن شهاب : أن عائشة وحفصة أصبحتا صائمتين ، فأُهْدِيّ لهما شيء ، فأفطرتا، فذكرتا ذلك للنبي #، فقال: ((صُومَا يَوْمًا مَكَانَهُ)) (٢). (١) ((مصنف عبد الرزاق)) (٤: ٢٧٧)، وسنن البيهقي الكبرى (٣: ٢٤). . (٢) أخرجه مالك فى كتاب الصيام. حديث (٥٠)، باب ((قضاء التطوع)) (١: ٣.٦). وعبد الرزاق في ((المصنف)) (٤: ٢٧٦)، الحديث (٧٧٩٠)، كلاهما من رواية الزهري عن عائشة . وأخرجه موصولا عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها: الإمام أحمد في «المسند » (٦: ٢٦٣)، والترمذي في الصوم. الحديث (٧٣٥)، باب ((ما جاء في إيجاب القضاء عليه)) (٣: ١.٣)، وقال: ((ورواه مالك بن أنس، ومعمر، وعبيد الله بن عمر، وزياد بن سعد، وغير واحد من الحفاظ عن الزهري عن عائشة مرسلا ،ولم يذكروا فيه: عن عروة ، وهذا أصح لأنه روي عن ابن جريج ، قال: سألت الزهري قلت له : أحدثك عروة عن عائشة ؟ قال : لم أسمع من عروة في هذا شيئا ، ولكني سمعت في خلافة سليمان بن عبد الملك من ناسٍ عن بعض من سأل عائشة عن هذا الحديث )) . = ٠ ٣٤٢ - مَعْرِفَةُ السُّنْنِ والآثارِ / ج ٦ ٨٩٣٤ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ قراءة، قال : حدثنا أبو العباس ، قال: أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، فذكر هذا الحديث . ٨٩٣٥ - ثم قال : الشافعي ، فقلت : فهل عندك حجة من رواية أو أثر لازم غير هذا ؟ . قال : ما يحضرني الآن شيء غيره . ٨٩٣٦ - قلت : فكيف قَبِلْتَ عن ابن شهاب مرسلا في شيء ولا تقبله عنه ، ولا عن مثله ولا أكبر منه في شيء غيره ؟ . قال : فلعله لم يحمله إلا عن ثقة . ٨٩٣٧ - قلت : وهكذا يقول لك من أخذ بمرسله في غير هذا ، أو بمرسل من هو أكبر منه ، فيقول : كل ما عاب عني مما يمكن فيه أن يحمله عن ثقة ، وعن مجهول لم يقم عليه به عليّ حجة حتى أعرف من حملته عنه بالثقة ، وأنزلته منزلة الشهادات . ٨٩٣٨ - ثم ساق الكلام إلى أن ذكر : وفي الحديث عند ابن شهاب ، قال : فقال : أفكان واهنا عند ابن شهاب ؟ قلت : نعم . ٨٩٣٩ - أخبرنا مسلم بن خالد ، عن ابن جريج ، عن ابن شهاب الحديث الذي رويت عن حفصة وعائشة ، عن النبي ◌ّه قال ابن جريج: فقلت له : أسمعته من عروة بن الزبير ؟ فقال : لا ، إنما أخبرنيه رجل بباب عبد الملك بن مروان أو رجل من جلساء عبد الملك بن مروان . = وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)» (٢: ١.٨)، وأبو داود في الصوم . الحديث (٢٤٥٧)، باب ((مَنْ رأى عليه القضاء)) من طريق: زميل مولى عروة، عن عروة، عن عائشة، ومن طريق عمرة عن عائشة أخرجه ابن حبان في ((صحيحه)) على ما ذكره الهيثمي في «موارد الظمآن)) موصولا ومرسلا في السنن الكبرى. ( ٤ : ٢٧٩ - ٢٨١) ١١ - كتاب الصيام / ٢٦ - باب صيام التطوع والخروج منه - ٣٤٣ .٨٩٤ - أخبرناه أبو عبد الله، وأبو بكر ، وأبو زكريا ، قالوا : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا مسلم بن خالد ، فذكره . ٨٩٤١ - قال الشافعي : أرأيت لو كنت ترى الحجة تقوم الحديث المرسل ، ثم علمت أن ابن شهاب قال في هذا الحديث : ما حكيت لك أتَقْبَله ؟ قال : لا . هذا يوهنه بأن يخبر أنه قبله عن رجل لا يسمّيه ، ولو عرفه لسمّاه ، أو وثّقه . ٨٩٤٢ - قال أحمد : وقد روينا أيضا عن سفيان بن عيينة أنه قيل للزهري : هو عن عروة ؟ قال : لا . فثبت بشهادة ابن جريج وسفيان بن عيينة على الزهري أنه لم يسمعه من عروة ، وفي ذلك دلالة على خطأ رواية جعفر بن برقان ، وصالح بن أبي الأخضر ، وسفيان بن عيينة حسن الحديث عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة. ٨٩٤٣ - ثم في رواية الأكابر من أصحاب الزهري ، الحديث عنه مرسلا ، مثل: مالك بن أنس ، ويونس بن يزيد ، ومعمر بن راشد ، وابن جريج ، ويحيى بن سعيد، وعبيد الله بن عمر ، وسفيان بن عيينة ، ومحمد بن الوليد الزبيدي ، وبكر ابن وائل ، وغيرهم . ٨٩٤٤ - وأخطأ جرير بن حازم في حديث يحيى بن سعيد ، عن عمرة ، عن عائشة . قاله أحمد بن حنبل ، وعلي بن المديني ، والصحيح حديث حماد بن زيد ، عن يحيى بن سعيد ، عن الزهري منقطعا . ٨٩٤٥ - وحديث ابن الهاد ، عن زميل ، عن عروة ، عن عائشة ، لم يثبت ، قال البخاري : لا يعرف لزُمَيْل سماع من عروة، ولا لابن الهاد من زُمَيْل ولا يقوم به حجة . ٨٩٤٦ - واختلفوا في زُمَيْلٍ ، فقيل : بفتح الزاي ، وقيل : بالضمّ ، وهو مجهول ، ثم القول في قوله إن كان قاله : صوما يوما مكانه ، كالقول في قوله إن كان قاله : سأصوم يوما مكانه ، وقد نقلنا كلام الشافعي رحمه اللّه فيه . ٢٧ - باب النهي عن الوصال في الصوم (*) ٨٩٤٧ - أخبرنا أبو إسحاق الفقيه ، قال : أخبرنا شافع بن محمد ، قال : أخبرني أبو جعفر ، قال : حدثنا المزني ، قال : حدثنا الشافعي ، قال : أخبرنا مالك بن أنس ، عن نافع عن ابن عمر أن رسول اللَّه ◌َد نهى عن الوصال، فقيل: إنّك تواصل . فقال: ((إِنِّي لَسْتُ مِثْلَكُمْ، إِنِّي أُطْعَمُ وَأُسْقَى)) (١). ٨٩٤٨ - وبإسناده قال : حدثنا الشافعي ، قال : أخبرنا مالك ، عن أبي الزناد، عن الأعرج عن أبي هريرة: أن رسول اللَّهُ مَّ قال: ((إيَّاكُمْ وَالوِصَالُ))، قالوا : (*) المسألة: ٥٢٧ - الشافعية: صوم الوصال محرم، إلا للنبي # فمباح له ، لحديث ابن عمر: «واصل رسول اللّه في رمضان، فواصل الناس فنهى رسول الله - عن الوصال، فقالوا: إنك تواصل ، قال: إني لست كأحدكم ، إني أظل يطعمني ربي ويسقيني)). متفق عليه - وهذا يقتضي اختصاصه #& بذلك، ومنع إلحاق غيره به. وقال الجمهور: لا يحرم صوم الوصال، لأن النهي وقع رفقا ورحمة، ولهذا واصل رسول الله ﴾. بهم ، وواصلوا بعده، لكنه يكره عند أكثر العلماء ، والوصال هو ألا يفطر بين اليومين بأكل وشرب. (١) أخرجه مالك في كتاب الصيام رقم (٣٨)، باب ((النهي عن الوصال في الصيام)) (١: ٣٠٠)، والبخاري في الصوم (١٩٦٢)، باب ((الوصال)). فتح الباري (٤: ٢.٢)، ومسلم في الصيام. حديث (٢٥٢٢) من طبعتنا، ص (٤: ٢٦٢)، باب ((النهي عن الوصال في الصوم))، وبرقم ( ٥٥ - ((١١.٢))، ص ( ٢ : ٧٧٤) من طبعة عبد الباقي، وأبو داود في الصيام (٢٣٦٠)، باب ((في الوصال)) (٢: ٣.٦)، كلهم من طريق مالك، عن نافع ، عن ابن عمر . ومن طريق عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر أخرجه مسلم الحديث التالي له في الموضع المشار إليه في الفقرة السابقة، ورواه أيوب ، عن نافع، عن ابن عمر أخرجه مسلم في الموضع السابق . ٣٤٤ ١١ - كتاب الصيام / ٢٧ - باب النهي عن الوصال في الصوم - ٣٤٥ فإنك تواصل يا رسول الله. قال: ((إِنِّي لَسْتُ كهيئتكم، إني أُبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِي وَيَسْقِينِي)) (١). ٨٩٤٩ - وبإسناده قال : حدثنا الشافعي ، قال : أخبرنا عبد الوهاب الثّقَفي ، عن حميد الطويل عن أنس بن مالك، قال : واصَلَ رسول اللَّه عَّ فواصَلُوا ، فبلغ ذلك رسول اللّه تع، فقال: ((لَوْ أُنَّ الشَّهْرَ مُدَّلِي لَوَصَلْتُ وِصَالا يَدَعُ الْمُتَعَمِّقُونَ تَعَمَّقَهُمْ، إني لستُ مِثْلَكُم ، إني يُطعمني ربِّي ويسقيني)) (٢). قال أحمد : حديث ابن عمر أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح من حديث مالك ، وحديث أبي هريرة ، وأخرجه مسلم من وجه آخر ، عن أبي الزناد . وحديث أنس أخرجاه من وجه آخر عن حميد ، عن ثابت ، عن أنس بن مالك . () أخرجه مالك في الصيام رقم (٣٩)، باب ((النهي عن الوصال في الصيام)) (٣.١:١)، ورواه مسلم من طريق المغيرة، عن أبي الزناد به، غير أنّه قال: «فاكلفوا مالكم به طاقة)). صحيح مسلم . حديث رقم ( ٢٥٢٧) من طبعتنا ص (٢٦٣:٤)، باب ((النهي عن الوصال في الصيام»، وبرقم ( ٥٨) ص ( ٢ : ٧٧٥ ) من طبعة عبد الباقي . ومن طريق يونس عن ابن شهاب ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة أخرجه البخاري في الحدود تعليقا ( ٦٥٨١)، باب ((كم التعذير والأدب)» .. فتح الباري (١٢: ١٧٦)، ومسلم في الصيام (٢٥٢٥) من طبعتنا ص (٤: ٢٦٢)، باب ((النهي عن الوصال في الصوم)» وبرقم (٥٧ - ((١١.٣))) ص (٢: ٧٧٤) من طبعة عبد الباقي. وأخرجه مسلم بعده من طريق أبي زرعة ، عن أبي هريرة . (٢) رواه البخاري في كتاب التمني (٢٧٤١)، باب ((ما يجوز من الله)). فتح البارى (١٣: ٢٢٤)، ومسلم في الصيام رقم (٢٥٣٠) من طبعتنا ص (٤: ٢٦٤)، وبرقم (٦٠) ص (٢: ٧٧٦ ) من طبعة عبد الباقي . ٢٨ - بابُ صَوْمٍ يومٍ عَرَفَةَ وعاشوراء (*) . ٨٩٥ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد قال : أخبرنا إسماعيل بن مجاهد الصفار قال : حدثنا عبد الله بن أيوب المخرمي قال : حدثنا سفيان بن عيينة عن داود بن شابور ( ح ) . ٨٩٥١ - وكتب إليّ أبو نعيم عبد الملك بن الحسن ، أن أبا عوانة أخبرهم ، قال : حدثنا المزني قال : حدثنا الشافعي قال : أخبرنا سفيان ، قال : أخبرنا داود ابن شابور وغيره ، عن أبي قزعة ، عن أبي الخليل ، عن أبي حرملة ، عن أبي قتادة، قال: قال رسولُ اللَّهُ عَّهُ: ((صيامُ يَوْمُ عَرَفَةَ كفارةُ السَّنَةِ والسَّنَةِ التى تلِيهَا، وصيامُ يومٍ عاشُوراء يُكَفِّرُ سَنَةً)) (١). ٨٩٥٢ - لفظ حديث الشافعي، وفي رواية المخرمي ، قال : يبلغ به النبي عَّ وقال : كفارة سنة لم يقل : يكفر . ٨٩٥٣ - ورواه سُفيانُ الثوري ، عن منصور ، عن أبي الخليل ، عن حرملة الشيباني ، عن مولى لأبي قتادة ، عن أبي قتادة ، عن النبي (*) المسألة : ٥٢٨ - من صوم التطوع صوم يوم عرفة وهو تاسع ذي الحجة لغير الحاجّ ؛ الحديث الذي أخرجه مسلم ويأتي في أول هذا الباب ، أمّا الحاج فلا يسن له صوم يوم عرفة ، بل يسن له فطره ليقوى على الدعاء، واتباعا للسنة، ولقول النبي #: ((نهى رسول# عن صوم يوم عرفة بعرفات)) رواه أحمد وابن ماجه. نيل الأوطار (٤: ٢٣٩) ، ولا بأس لصومه للحاج عند الحنفية إذا لم يضعفه الصوم . وعاشوراء وهو يوم العاشر من شهر المحرم ورد الخبر بتأكيد صيامه ، وإنما لم يجب صومه الخبر الصحيحين: ((إنّ هذا اليوم يوم عاشوراء، ولم يكتب عليكم صيامه، فمن شاء فليصم ، ومن شاء فليفطر))، وسيأتي في المسألة التالية ( ٥٢٩). (١) يأتى تخريجه بالحاشية التالية . ٣٤٦ ١١ - كتاب الصيام / ٢٨ - باب صوم يوم عرفة وعاشوراء - ٣٤٧ ٨٩٥٤ - أخبرناه أبو أحمد المهرجاني قال : حدثنا أبو العباس الأصم قال : حدثنا الحسن بن علي بن عفان ، قال : حدثنا أبو داود الحفريّ ، عن سفيان ، فذكر معناه . ٨٩٥٥ - وقد رويناه عن عبد الله بن معبد الزمَّاني، عن أبي قتادة ، عن النبي ◌ّ، ومن ذلك الوجه أخرجه مسلم في الصحيح (١) . ٨٩٥٦ - قال الشافعي في القديم: وأحبُّ صَوْم يوم عرفة لغير الحاج ، فأما من حج فأحب أن يفطره ليتقوي على الدعاء. ٨٩٥٧ - واحتج بالحديث الذي أخبرنا أبو علي الروذباري ، قال : أخبرنا أبو بكر بن داسة قال : حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا القعنبي ، عن مالك ، عن أبي النضر - يعني مولى عمر بن عبيد الله - عن عمير مولى ابن عباس ، عن أُمّ الفَضْلِ بِنْتِ الحارث : أنَّ ناساً اخْتَلَفُوا عِندها في يومٍ عَرَفَةً في صومٍ رسولِ اللَّهِ لَّ﴾، فقال بعضُهم: هو صائمٌ. وقال بعضُهم : ليس بصائمٍ. فَأَرْسَلَتْ إليه بقدحِ لَبَنٍ وهو واقفٌ على بعيرهِ بعرفةٍ ، فَشَرِبَّهُ . رواه الشافعي ، عن مالك مختصراً ، وأخرجه البخاري ومسلم في الصحيح من حديث مالك ، ورواه البخاري عن القعنبي ، ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى (٢) . (١) رواه مسلم في كتاب الصيام رقم (٢٧٠٠) من طبعتنا ص (٤: ٣٨٤ - ٣٨٥)، باب (( استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر))، وبرقم (١٩٦ - ((١١٦٢))) ص (٢: ٨١٨) من طبعة عبد الباقي، ورواه أبو داود في الصوم (٢٤٢٥، ٢٤٢٦)، باب ((فى صوم الدهر تطوعا)) (٢ : ٣٢١ - ٣٢٢)، والترمذي في الصوم (٧٤٩)، باب ((ما جاء في فضل صوم عرفة)) (١٢٤:٣)، والنسائي في الصيام (٤: ٢.٧)، باب ((ذكر الاختلاف على غيلان بن جرير فيه)»، وابن ماجه في الصيام ( ١٧١٣)، باب ((ما جاء في صيام داود عليه السلام)) (١ : ٥٤٦). (٢) رواه البخاري في الصوم (١٩٨٨)، باب ((صوم يوم عرفه))، وفي الأشربة ، وأخرجه مسلم في كتاب الصيام رقم (٢٥٩١) من طبعتنا ص (٤: ٣.٧)، باب ((استحباب الفطر للحاج يوم عرفة))، وبرقم (١١٠ - ((١١٢٣)))، ص (٢: ٧٩١) من طبعة عبد الباقي، ورواه أبو داود في الصوم (٢٤٤١)، باب ((في صوم عرفة بعرفة)) (٢: ٣٢٦). ٣٤٨ - مَعْرِفُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٦ ٨٩٥٨ - قال الشافعي في رواية حرملة : أخبرنا سفيان ، قال : أخبرنا أيوب ، عن سعيد بن جبير ، قال : أتيت ابن عباس بعرفة ، فوجدته يأكل رمانًا ، فقال لي : ادنُ فَكُل لعلك صائم ، إن رسول الله ◌َّه لم يصم هذا اليوم (١). ٨٩٥٩ - أخبرناه أبو نصر بن قتادة ، قال : أخبرنا أبو الحسن محمد بن ( الحسن السراج} (٢) قال: أخبرنا مطين، قال: حدثنا سعيد بن عَمْزو الأشعثي قال: حدثنا سفيان بن عيينة ، فذكره بإسناده ومعناه . ٨٩٦٠ - قال الشافعي في القديم: ولو كان رجلٌ يعلم أن الصوم لا يضعفه ، فصامه ، كان حسنا . ٨٩٦١ - أخبرنا مالك بن أنس ، عن يحيى بن سعيد ، عن القاسم بن محمد أنّ عائشة أم المؤمنين كانت تصوم يوم عرفة . قال القاسم : ولقد رأيتها عشية عرفة ، يدفع الإمام ، ثم تقف حتى يَبْيَضَ ما بينها وبين الناس من الأرض ، ثم يَدْعُو بشراب فتفطر (٣). ٨٩٦٢ - أخبرنا أبو زكريا قال : أخبرنا أبو الحسن الطّرائفي ، قال : حدثنا عثمان الدارمي ، قال : حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك ( ح) . ٨٩٦٣ - وأخبرنا أبو أحمد المهرجاني قال : أخبرنا أبو بكر بن جعفر ، قال : حدثنا محمد بن إبراهيم قال : حدثنا ابن بكير ، قال : حدثنا مالك ، فذكره بإسناده : أن عائشة زوج النبي * كانت تصوم يوم عرفة ، ثم ذكر قول القاسم مثله . ٨٩٦٤ - وأما الذي أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الأصبهاني الزاهد ، قال : حدثنا إبراهيم بن فهد البصري ، قال : (١) ذكره ابن حجر في ((المطالب العالية)) (١ : ٢٩٦ - ٢٩٧) ونسبه لأبي داود الطيالسي، وقال : خالفه الحفاظ . (٢) فى (ص): ((القداح)). (٣) أخرجه مالك في كتاب الحج رقم ( ١٣٣)، باب ((صيام يوم عرفة)) (٣٧٥:١-٣٧٦). ١١ - كتاب الصيام / ٢٨ - باب صوم يوم عرفة وعاشوراء - ٣٤٩ حدثنا سليمان بن حرب الواشحي ، قال : حدثنا حَوشب بن عقيل ، عن مهدي العبدي ، عن عكرمة ، قال : أتينا أبا هريرة في بيته ، فحدثنا أن رسول الله ﴾ نهى عن صيام يوم عرفة بعرفات (١) ؛ فهو يشبه - إن ثبت - أن يكون النهى عنه على الوجه الذي ذكره الشافعي رحمه الله . (١) أخرجه الحاكم فى ((المستدرك)) (١: ٤٣٤)، وقال: ((هذا حديث صحيح على شرط البخارى، ولم يخرجاه))، ووافقه الذهبي . ٠٫٠ ٢٩ - صيام يوم التاسع من المُحَرِّمِ مَعَ العَاشِرِ (*) ..... ٨٩٦٥ - أخبرنا أبو إسحاق الفقيه قال : أخبرنا شافع بن محمد قال : أخبرنا أبو جعفر بن سلامة ، قال : حدثنا المزني قال : حدثنا الشافعي ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل ، قال : حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب ، عن القاسم ابن عباس ، عن عبد الله بن عمير ، عن عبد الله بن عباس: أن رسول الله عَّ قال: «لَئِنْ سلمت إلى قابلٍ. لأَصُومَنّ اليومَ التاسِعَ » . أخرجه مسلم في الصحيح من حديث وكيع ، عن ابن أبي ذئب (١) . ٨٩٦٦ - وبهذا الإسناد قال : " حدثنا الشافعي، قال: أخبرنا سفيان أنه سمع (*) المسألة : ٥٢٩ - تاسوعاء وعاشوراء: هما التاسع والعاشر من شهر محرم ، وقد سن الجمع بينهما لحديث ابن عباس المرفوع التالي في أول هذا الباب ، والحكمة من صيام عاشوراء ما بَيِّنَهُ ابن عباس قائلا: ((قدم النبي فرأى اليهود تصوم عاشوراء، فقال: ما هذا؟ قالوا: يوم صالح نجى الله فيه موسى وبني إسرائيل من عدوهم، فصامه موسى، فقال: أنا أحق بموسى منكم، فصامه وأمر بصيامه )). متفق عليه . فإن لم يصم مع عاشوراء تاسوعاء ، سن عند الشافعية أن يصوم معه الحادي عشر ، بل ذكر الشافعي في (( الأم)) استحباب صوم الثلاثة ، وذكر الحنابلة أنه إن اشتبه على المسلم أول الشهر صام ثلاثة أيام ليتيقن صومهما . ولا يكره عند الجمهور غير الحنفية إفراد العاشر بالصوم . (١) بهذا الإسناد أخرجه مسلم في كتاب الصيام رقم (٢٦٢٦) من طبعتنا، ص (٣٢٣:٤) ، باب («أى يوم يصام في عاشوراء؟))، وبرقم (١٣٤) ص (٢: ٧٩٨) من طبعة عبد الباقي ، وأخرجه ابن ماجه في الصيام (٧٣٦)، باب ((صيام يوم عاشوراء)) (١: ٥٥٢)، وموضعه في ... سنن البيهقي الكبرى (٤: ٢٨٧)، وفي السنن الصغير له (٢: ١١٩). ٣٥٠ ١١ - كتاب الصيام / ٢٩ - صيام يوم التاسع من المحرم مع العاشر - ٣٥١ عبيد الله بن أبي يزيد يقول : سمعت ابن عباس ، يقول: صوموا التاسع والعاشر ، ولا تتشبهوا بالیھود . ٨٩٦٧ - قال الشافعي في حكاية بعض أصحابنا عنه : من صام التاسع ، فله أجره على نيته ، وقول ابن عباس : ولا تتشبهوا بيهود ، لأنه كره موافقة اليهود في إفراده ، وأحب وصله بغيره . ٨٩٦٨ - وأما حديث التاسع فيحتمل عندي وجوها ؛ ( أحدها ) : أن يريد صومه احتياطا ، فربما نقص الهلال ويكون الغيم ، فتكمل العدة ثلاثين ، فيكون التاسع في العدد هو العاشر من الهلال ، فأحب أن لا يفوته . ٨٩٦٩ - ويحتمل ما قال ابن عباس من مخالفة اليهود ، ويحتمل أن يكون التاسع هو العاشوراء ، والعامة تصوم يوم العاشر ، وهو بالحق أولى ، وأمره التطوع ، ولو كان فرضًا ما اختلفوا في وقته . ٠ ٨٩٧ - قال أحمد : وقد روينا عن الحكم بن الأعرج : أنه سأل ابن عباس عن صوم يوم عاشوراء ؟ فقال: إذا رأيت هلال المحرم فَاعْدُدْ ، فإذا كان يوم التاسع ، فأصبح صائما ، قلت : هكذا كان محمد رسول الله معه ؟ قال: نعم. ٨٩٧١ - وكأنه أراد بقوله له: نعم . ما روي في الحديث قبله عن عزمه وعَّله. على صومه ، والله أعلم . ٨٩٧٢ - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، قال : أخبرنا أبو عبد الله : محمد بن يعقوب ، قال : حدثنا محمد بن عبد الوهاب ، قال : أخبرنا جعفر بن عوانة ، قال : أخبرنا ابن أبى ذئب عن شعبة مولى ابن عباس ، قال : كان ابن عباس يصوم عاشوراء يومين يوالى بينهما مخافة أن يفوته . ٨٩٧٣ - وفي هذا الأثر تأكيد لما قال الشافعي رحمه الله تعالى من الاحتمال الأول ، وقيل : عن ابن أبي ذئب . ٨٩٧٤ - كما أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، قال : أخبرنا أحمد بن عبيد ٣٥٢ - مَعْرِفَةُ السُّنْنِ والآثارِ / ج ٦ الصفار ، قال : حدثنا إسحاق بن إسماعيل بن إسحاق ، قال : حدثنا أحمد بن يونس ، قال : حدثنا ابن أبي ذئب ، عن القاسم بن عياش ، أو ابن عباس : - شك ابن يونس - عن عبد الله بن عمير، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﴾ : (((إِنْ عِشْتُ - إنْ شَاء اللَّهُ - صُمْتُ اليومَ التاسعَ))، مخافَةً أن يَقُوتَهُ يوم عاشوراء . ٨٩٧٥ - وكذلك رواه أحمد بن نجدة ، عن أحمد بن يونس ، وأخرجه مسلم ، كما مضى دون هذه الزيادة . ٨٩٧٦ - وأما قول الشافعي : ويحتمل أن يكون التاسع هو عاشوراء فإنما قال ذلك لأنه يحتمل أن يكون تأول فيه : = عشر الورد = أنها تسعة أيام ، والعرب تقول : وردت الإبل عشرا إذا وردت يوم التاسع ، ومن هذا قالوا : عشرى ، ولم يقولوا عشرين ، لأنهم جعلوا ثمانية عشر يوما عشرين ، واليوم التاسع عشر والمكمل عشرين طائفة من الورد الثالث ، فجمعوه بذلك ، وهذا الذي حكيت من قول أبي منصور الأزهري - رحمه الله - . ٠ ٣ - الاختلافُ في صَوْمٍ يوم عاشوراء ، هل كان فرضًا ثم نُسِخَ بصوم شهر رمضان أو لم يكن فرضًا قط ؟ (*) ٨٩٧٧ - أخبرنا أبو عبد الله ، وأبو زكريا ، وأبو بكر ، قالوا : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا ابن أبي فديك عن ابن أبي ذئب ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة قالت : كان رسول الله #) يصوم يوم عاشوراء، ويأمر بصيامه (١). ٨٩٧٨ - قال أحمد : هكذا رواه من حديث ابن أبي ذئب مختصرا . ٨٩٧٩ - وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أخبرنا أبو بكر بن إسحاق (*) المسألة: ٥٣٠ - أجمع أهل العلم على أنّ صوم عاشوراء مندوب إليه ، واختلفوا في وجوبه قبل نزول فرض رمضان ، فذهب بعضهم إلى أنه كان واجبا وحمل الأمر على الوجوب ، ثم نسخ بفرض رمضان، وتمسك بحديث رواه البخاري ومسلم عن عائشة قالت: ((كانت عاشوراء يوم تصومه قريش في الجاهلية ، فلما قدم رسول اللَّه #& المدينة صامه وأمر الناس بصيامه ، فلما فرض رمضان كان رمضان هو الفريضة وترك عاشوراء : من شاء صامه ومن شاء تركه)). وهناك حديث آخر عن عبد الله بن عمر أخرجه البخاري ومسلم، قال: صام رسول الله ﴾ عاشوراء وأمر بصومه ، فلما فرض رمضان ترك ، فكان عبد الله لا يصومه إلا أن يأتي على صومه. وقد قال الشافعي عقيب حديث عائشة: لا يحتمل قول عائشة : ترك عاشوراء، بمعنى يصح إلا ترك إيجاب صومه ، إذا علمنا أنّ كتاب اللَّه بين لهم أن شهر رمضان المفروض صومه ، وأبان ذلك لهم رسول اللّه عليه ، وترك صوم عاشوراء على الاستحباب . (١) رواه مسلم في كتاب الصيام. حديث (٢٥٩٩) من طبعتنا ص (٤: ٣١١)، باب ((صوم يوم عاشوراء)» وبرقم (١١٥)، ص (٢ : ٧٩٢) من طبعة عبد الباقي . ٣٥٣ ٣٥٤ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٦ الفقيه قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم قال : حدثنا يحيى بن بكير قال : حدثني الليث عن عقيل ، عن ابن شهاب : أن عروة بن الزبير أخبره أن عائشة أخبرته أن رسول الله ي أمر بصيام يوم عاشوراء، قبل أن يفرض رمضان، فلما فرض رمضان قال: ((من شاء صام عاشوراء ، ومن شاء أفطر)) (١). رواه البخاري في الصحيح ، عن يحيى بن بكير ، وبمعناه أخرجه مسلم من حديث يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب (٢) . ٠ ٨٩٨ - وأخبرنا أبو عبد الله، وأبو زكريا، وأبو بكر ، قالوا : حدثنا أبو العباس قال : أخبرنا الربيع قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا مالك ، عن هشام ابن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة أنها قالت : كان يوم عاشوراء يوما تصومه قريش في الجاهلية ، وكان النبي # يصومه في الجاهلية، فلما قدم النبي على المدينة صامه وأمر بصيامه ، فلما فرض رمضان كان هو الفريضة ، وترك يوم عاشوراء ، فمن شاء صامه ، ومن شاء تركه . أخرجه البخاري في الصحيح ، عن القعنبي ، عن مالك ، وأخرجه مسلم من أوجه (٣) عن هشام (٣). (١) رواه البخاري في التفسير. حديث (٤٥.٢)، باب ((يا أيها الذين آمنوا كُتِبَ عليكم الصِّيام». فتح الباري ( ٨: ١٧٧)، ومسلم في الصيام. حديث (٢٥٩٨) من طبعتنا ص (٤: ٣١٠)، باب ((صوم يوم عاشوراء))، ص (٢ : ٧٩٧) من طبعة عبد الباقي . (٢) حديث يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب هو الحديث التالي المشار إليه في الحاشية السابقة . (٣) رواه مالك في الصيام رقم (٣٣)، باب ((صيام يوم عاشوراء)) (١ : ٢٩٩)، وأخرجه البخاري في الصوم ( ١٨٩٣)، باب ((وجوب صوم رمضان)). فتح الباري (٤: ١.٢)، ومسلم في كتاب الصيام. حديث ( ٢٥٩٦) من طبعتنا ص (٤: ٣١٠)، باب ((صوم يوم عاشوراء)»، وبرقم ( ١١٣ - ((١١٢٥)))، ص (٢ : ٧٩٢) من طبعة عبد الباقي. ١١ - كتاب الصيام / ٣٠ - الاختلاف في صوم يوم عاشوراء - ٣٥٥ ٨٩٨١ - أخبرنا أبو عبد الله وأبو بكر وأبو زكريا قالوا : حدثنا أبو العباس قال : أخبرنا الربيع قال : أخبرنا الشافعي قال : أخبرنا سفيان ، عن الزهري ، عن حميد بن عبد الرحمن ، قال : سمعت معاوية بن أبي سفيان يوم عاشوراء وهو على المنبر - منبر رسول اللـه عَد - وقد أخرج من كُمِّه قصة من شعر يقول : أين علماؤكم يا أهل المدينة ؟ سمعت رسول الله # نهى عن مثل هذه ، ويقول : إنما هلكت بنو إسرائيل حين اتخذها نساؤهم، ثم قال : سمعتُ رسول الله ◌َّ في مثل هذا اليوم يقول: ((إِنِّي صَائِمٌ، فَمَنْ شَاءَ منكم فَلْيَصُمْ)). رواه مسلم في الصحيح ، عن ابن أبي عمر، عن سفيان (١) . ٨٩٨٢ - وأخبرنا أبو عبد الله، وأبو زكريا، وأبو بكر ، قالوا : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن حميد بن عبد الرحمن ، أنه سمع معاوية بن أبي سفيان عام حجَّ ، وهو على المنبر يقول : يا أهل المدينة أين علماؤكم ؟ سمعت رسول الله عَّه يقول لهذا اليوم: ((هذا يوم عاشوراء ، ولم يكتب الله عليكم صيامه ، وأنا صائم ، فمن شاء فليصم ، ومن شاء فليفطر )» . أخرجاه في الصحيح من حديث مالك (٢) . (١) رواه مسلم في كتاب الصيام رقم (٢٦١٤) من طبعتنا ص ( ٤: ٣١٦)، باب ((صوم يوم عاشوراء، وص ( ٢ : ٧٩٥) من طبعة عبد الباقي ، والنسائى في كتاب الصيام من سننه الكبرى على ما جاء في تحفة الأشراف ( ٨ : ٤٣٧). (٢) رواه مالك في كتاب الصيام رقم (٣٤)، باب ((صيام يوم عاشواء)) (١: ٢٩٩). والبخاري في الصوم (٢٠٠٣)، باب ((صيام يوم عاشوراء)). فتح الباري (٤: ٢٤٤)، ومسلم في كتاب الصيام ( ٢٦١٢) من طبعتنا ص (٤: ٣١٥)، باب ((صوم يوم عاشوراء))، وبرقم (١٢٦ - ((١١٢٩)))، ص (٢ : ٧٩٥ ) من طبعة عبد الباقي . ٣٥٦ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثَارِ / ج ٦ ٨٩٨٣ - وبهذا الإسناد قال : أخبرنا الشافعي قال : أخبرنا يحيى بن حسان ، عن الليث ، عن نافع ، عن ابن عمر، قال: ذكر عند رسول الله تَّ يوم عاشوراء، فقال النبي ◌َّ: ((كان يَوْمًا بصومُهُ أهلُ الجاهليةِ، فمن أُحَبَّ مِنْكُم أن يَصُومَه فَلْيَصُمْهُ ومن كَرِهَهُ فَلْيَدَعْهُ )) . رواه مسلم في الصحيح ، عن قتيبة وغيره عن اليث (١). ٨٩٨٤ - وبهذا الإسناد قال : أخبرنا الشافعي قال : أخبرنا ابن عيينة : أنه سمع عبد الله بن أبي يزيد يقول : سمعت ابن عباس ، يقول : ما علمت رسول الله لع صام يوما يتحرى صيامه على الأيام إلا هذا اليوم - يعني يوم عاشوراء . أخرجاه في الصحيح من حديث ابن عيينة (٢) . ٨٩٨٥ - قال الشافعي في رواية أبي عبد الله وحده : وليس من هذه الأحاديث شيء مختلف عندنا ، والله أعلم ، إلا شيئا أذكره في حديث عائشة ، وهو مما وصفت : من الأحاديث التى يأتي فيها المحدث ببعض دون بعض . ٨٩٨٦ - فحديث ابن أبي ذئب ، عن عائشة ، لو انفرد كان ظاهره أن عاشوراء كان فرضاً، فذكر هشام ، عن أبيه، عن عائشة أن النبي #& صامه في الجاهلية ، (١) رواه مسلم في الصيام (٢٦.٣) من طبعتنا ص (٤: ٣١٢)، باب ((صوم يوم عاشواء))، وبرقم ( ١١٨)، ص ( ٢ : ٧٩٣) من طبعة عبد الباقي ، والنسائي في الصيام من سننه الكبرى على ما جاء في ((تحفة الأشراف)) (٢٠٠:٦)، ورواه ابن ماجه في الصيام (١٧٣٧)، باب ((صيام يوم عاشوراء)) (١ : ٥٥٣). (٢) رواه البخاري في الصوم (٢٠٠٦)، باب ((صيام يوم عاشوراء)). فتح الباري (٤ : ٢٤٥)، ومسلم فى الصيام (٢٦٢١) من طبعتنا ص (٣١٨:٤)، باب ((صوم يوم عاشوراء)»، وبرقم (١٣١ - ((١١٣٢)))، ص (٢ : ٧٩٧) من طبعة عبد الباقي، كما أخرجه النسائي في الصيام (٤: ٢.٤)، باب ((صوم النبي # بأبي هو وأمي)). ١١ - كتاب الصيام / ٣٠ - الاختلاف في صوم يوم عاشوراء - ٣٥٧ ثم صامه بالمدينة ، وأمر بصيامه ، فلما نزل رمضان ، كانت الفريضة ، فترك عاشوراء . ٨٩٨٧ - قال الشافعي: لا يحتمل قول عائشة: ((ترك عاشوراء » بمعنى يصح إلا ((ترك إيجاب صومه)) إذا علمنا أن كتاب الله بين لهم أن شهر رمضان المفروض صومه ، فأبان ذلك لهم رسول الله # ، وترك استحباب صومه، وهو أولى الأمرين عندنا به ، لأن حديث ابن عمر ومعاوية، عن رسول الله& : أن الله لم يكتب صوم يوم عاشوراء على الناس ، ولعل عائشة إن كانت تذهب إلى أنه واجب ، ثم نسخ ، لأنه يحتمل أن يكون رأت أن النبي # لما صامه وأمر بصومه كان صومه فرضا، ثم نسخه ترك آمره: ((من شاء أن يدع صومه)). ٨٩٨٨ - قال: ولا أحسبها ذهبت إلى هذا ، ولا ذهبت إلا إلى المذهب الأول ، وأن الأول موافق للقرآن ، وأن الله فرض الصوم ، فأبان أنه شهر رمضان . ٨٩٨٩ - ودل حديث ابن عمر ومعاوية، عن النبي ء على مثل معنى القرآن: بأن لا صوم فرض في الصوم إلا رمضان . ٠ ٨٩٩ - وكذلك قول ابن عباس: ما علمت أن رسول الله # صام يوما يتحرى فضله على الأيام إلا هذا اليوم - يعني يوم عاشوراء - كأنه ذهب يتحرى فضله بالتطوع بصومه . ٨٩٩١ - أخبرنا أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : قال الشافعي : عن رجل ، عن أبي أمامة الشيباني ، عن أبي معاوية (١): أن عليًّا خرج يستسقي يوم عاشوراء ، فقال : من كان منكم أصبح صائما فليتم صومه ، ومن كان مفطرا فلا يأكل (١) . (١) أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٤٤:٣)، وفي إسناده رجل مجهول، وأنظر ((الأم)) (٧: ١٨٨)، ومسلم، والمحلى ( ٦ : ١٦٦). ٠ ٣٥٨ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٦ ٨٩٩٢ - أورده على طريق الإلزام في خلافهم عليًّا رضي الله عنه. ٨٩٩٣ - وروينا عن الأسود بن يزيد: أنه قال: ((ما رأيت أحدا كان آمر بصيام عاشوراء من عليٍّ وأبي موسى)) (١). ٨٩٩٤ - قال أحمد : ويشبه أن يكون أمره : من أصبح مفطرا ، بأن لا يأكل ، تشبها بمن يصوم ، وتحريا للفضل الذي فيه، ويشبه أن يكون أمر النبي عليه بذلك كان على هذا الوجه . ٨٩٩٥ - وهو فيما : أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن الحسين ، قال : حدثنا يحيى بن يحيى ، قال : أخبرنا أبو معشر العطار ، عن خالد بن ذكوان ، قال : سألت الرُبَيِّعَ بنت معوذ بن عفراء ، عن صوم يوم عاشوراء ، فقالت : بعث رسول الله ﴾ في قرى الأنصار، قال: «من أصبح صائما فليتم صومه ، ومن كان أصبح مفطراً فليتم صومه آخر يومه )» قالت : فلم نزل نصومه بعد ونصوم صبياننا وهم صغار ، ونصنع لهم اللعبة من العهن (٢) ، فنذهب به معنا ، فإذا سألونا الطعام ، أعطيناهم اللعبة تُلْهِيِهِمْ حتى يتموا صومهم . رواه مسلم في الصحيح ، عن يحيى بن يحيى ، وأخرجاه من حديث بشر بن الفضل ، عن خالد ، وفيه من الزيادة : ونذهب بهم إلى المسجد (٣) ... (١) أخرجه عبد الرزاق في ((المصنف)) (٤: ٢٨٧)، وموضعه في سنن البيهقي الكبرى (٤: ٢٨٦) . (٢) ( اللعبة من العهن ): العهن هو الصوف مطلقا ، وقيل : الصوف المصبوغ. (٣) أخرجه البخاري في الصوم. الحديث (١٩٦٠)، باب ((صوم الصبيان)). فتح الباري (٤: ٢٠٠)، ومسلم في كتاب الصيام. الحديث ( ٢٦٢٨ - ٢٦٢٧) من طبعتنا ص ( ٤: ٣٢٥)". باب ((من أكل في عاشوراء فليكف بقية يومه))، وبرقم (١٣٦ - ((١١٣٦)))، ص (٢: ? ٧٩٨ - ٧٩٩) من طبعة عبد الباقي، وموضعه في سنن البيهقي الكبرى ( ٤: ٢٨٨). ٦ ١١ - كتاب الصيام / ٣٠ - الاختلاف في صوم يوم عاشوراء - ٣٥٩ ٨٩٩٦ - وهذا شعار الصالحين . ومن سلف من المسلمين ، يعودون صبيانهم الصوم والصلاة والخير ، حتى يتعودوا ذلك ، كما قال عبد الله بن مسعود: ((حافظوا على أولادكم في الصلاة، وعلموهم الخير، فإنما الخير عادة)) (١). ٨٩٩٧ - وقد أخبرت عن صنيعهن في حياة النبي ◌ّه، وبعده فى أيام الخلفاء الراشدين ، وفي المسجد ، ولا نشك في بلوغهم ، أو بلوغ بعضهم أو جيرانهم من أصحاب رسول الله عَّ خبر صنيعهن، ولو كان فيه مكروه لأنكروه، والأشبه أنهم كانوا لا يبلغوا بمنعهم الطعام يوما واحدا مبلغ الضرر عليهم . ٨٩٩٨ - فلا معنى لقول الطحاوي : أن ذلك غير جائز عندنا ، لأنهم غير متعبدين بصيام ولا صلاة ، وقد رفع الله القلم عنهم ، لأن ذلك إنما يفعل تبركا بالصوم والصلاة والخيرات ، ليصيبهم بركاتها وليتعودوها ويتعلموها ، حتى إذا صاروا من أهلها كانوا قد علموها . ٨٩٩٩ - وقد حجوا بالصبيان ولُبُّوا عنهم ، على هذا المعنى . ٩.٠٠ - كيف وقد أثبت صاحب الشرع # لصبي رفع إليه من محفة حجاً وجعل فيه لمن حج به أجراً ، وأمر بأن يؤمر الصبي بالصلاة ابن سبع ويضرب عليها ابن عشر ، وذلك كله قبل جريان القلم عليه بأعوام ، وبالله التوفيق . ٩.٠١ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، قال : أخبرنا أبو جعفر الرزاز ، قال : حدثنا يحيى بن جعفر ، قال : حدثنا الضحاك ، قال : حدثنا يزيد بن أبي عبيد ، عن سلمة بن الأكوع قال: بعث رسول الله عليه يوم عاشوراء رجلا من أسلم ينادي في الناس : أن اليوم يوم عاشوراء ، فمن كان أكل أو شرب فلا يأكل شيئاً ، ومن كان لم يأكل ولم يشرب ، فليتم صومه . (١) مصنف ابن أبي شيبة (١ : ٣٤٨). ٣٦٠ - مَعْرِفُ السُنَنِ والآثارِ / ج ٦ رواه البخاري في الصحيح ، عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد ، ومكي بن إبراهيم ، وأخرجه مسلم من وجه آخر ، عن يزيد (١) . ٩.٠٢ - وروى قتادة، عن عبد الرحمن بن مسلمة ، عن عمه: أن أسلم أتت النبي # يوم عاشوراء فقال: ((صمتم يومكم هذا؟)) قالوا: لا. قال: ((فأتموا بقية يومكم، واقضوه)). ٩.٠٣ - أخبرناه أبو علي الروذباري، قال: أخبرنا أبو بكر بن داسة ، قال : حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا محمد بن المنهال ، قال : حدثنا يزيد بن زريع قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة ، فذكره (٢) . ٩.٠٤ - ورواه يوسف القاضي، وأبو قلابة ، عن محمد بن المنهال ، كما رواه أبو داود، قالا: عن سعيد، عن قتادة، وفي نسختى من السنن: ((سعيد))، . وفي نسخة عندي مقروءة على شيخنا : حدثنا شعبة عن قتادة فذكره . ٩.٠٥ - وهذا هو الصحيح ((شعبة))، وكذلك رواه أبو يوسف القاضي وأبو قلابة ، عن محمد بن المنهال ، كما رواه أبو داود في نسخة السنن : سعيد ، وفي نسخة مقروءة على شيخنا: ((شعبة)) ورواه أيضا أبو حاتم الرازي ، عن محمد بن المنهال ، إلا أنه لم يذكره الأمر بالقضاء ، وكذلك رواه حجاج بن محمد ، عن شعبة . ورواه معاذ بن معاذ عن شعبة نحو رواية يزيد بن زريع . (١) رواه البخاري في كتاب الصوم رقم (١٩٢٤)، باب ((إذا نوى بالنهار صومًا)). فتح البارى (٤ : ١٤٠)، وفي أخبار الآحاد، ومسلم في كتاب الصيام ( ٢٦٢٧) من طبعتنا ص (٤ : ٣٢٥)، باب ((من أكل في عاشوراء فليكف بقية يومه))، وبرقم (١٣٥ - (( ١١٣٥))) ص (٢: ٧٩٨) من طبعة عبد الباقي، كما أخرجه النسائي في الصوم (٤: ١٩٢)، باب ((إذا لم يجمع من الليل هل يصوم ذلك اليوم من التطوع؟)). (٢) أخرجه أبو داود في كتاب الصوم (٢٤٤٧)، باب ((في فضل صومه)) (٢: ٣٢٧).