النص المفهرس
صفحات 101-120
١٠ - كتاب الزكاة / ٢٢ - باب زكاة الثمار - ١.١
٨١٣٧ - وكأنه لم يبلغ الشافعي أو بلغه ، فلم يعتدّ به ؛ إذ لم يقوَ قوة إسناد
أبي سعيد .
٨١٣٨ - وكان يقول : أبو الزبير يحتاج إلى دعامة.
٨١٣٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن
الحسن بن أيوب الطوسي ، قال : حدثنا أبو حاتم الرازي ، قال : حدثنا حرملة بن
يحيى ، قال : سمعت محمد بن إدريس يقول: وسُئِلَ عن أبي الزّيْر فقال: يحتاج
إلى دعامة (١)
.٨١٤ - قال أحمد : وإلى مثل هذا ذهب البخاري (٢).
٨١٤١ - وأما مسلم بن الحجاج فإنّه احْتَجّ بأبي الزبير ، وأخرج حديثه هذا في
الصحيح .
٨١٤٢ - وهو أهل أن يُحْتَجِّ به؛ لما ظهر من حفظه (٣).
٨١٤٣ - ورواه سليمان بن داود الخولاني ، عن الزهري ، عن أبي بكر بن محمد
ابن عمرو بن حزم ، عن أبيه
= من طبعة عبد الباقي من طريق ابن وهب ، عن عِيّاضِ بنِ عبد الله، عن أبي الزبير ، عن جابر بن
عبد الله، عن رسول اللَّه *؛ أنه قال: ((ليس فيما دون خمسٍ أُوَاقٍ من الوَرِقِ صَدَقَةً ، وليس فيما
دون خمسٍ ذَوْدٍ من الإبل صدقةٌ)) وليس فيما دون خمسةٍ أُوْسُقٍ مِنَ التَّمْرِ صَدَقَةٌ)) ، وبهذا الإسناد تَفْردَ
بِهِ مسلم عن أصحاب الكُتُبِ السَّنّة .
(١) ((الجرح والتعديل)) (٨: ٧٦).
(٢) أخرج البخاريُّ في ((صحيحه)) لأبي الزَّبير مقروناً بغيره ، وقال أبو أحمد بن عدي: هو في
نفسه ثَقَةُ ، إلاّ أنْ يروي عنه بعضُ الضُّعَفَاءِ ، فيكون ذلك من جهة الضعيف .
قال الذّهَبِيُّ في ((سير أعلام النبلاء)) (٥: ٣٨١): هذا القولُ يَصْدُقُ على مثل الزُّهْري وقتادة،
وقَدْ عِيبَ أبو الزبير بأمور لا تُوجِبُ ضعفَه المطلق ، منها التدليسُ .
(٣) قال السَّاجِيُّ: صَدُوُق حُجّة في الأَحْكَامِ، قد رَوَى عنه أهلُ النقْلِ، وقَبِلُوه، واحتَجُوا به.
تهذيب التهذيب ( ٩: ٤٤٣)، وانظر ترجمته أيضا في طبقات ابن سعد (٥: ٤٨١)، التاريخ
الكبير (١: ٢٢١)، الجرح والتعديل (٨: ٧٤)، ميزان الاعتدال (٣٧:٤)، تذكرة الحفاظ
(١ : ١٢٦)، سير أعلام النبلاء (٣٨٠:٥)، طبقات الحفّاظ (.٥ - ٥١).
١.٢ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٦
عن جده ، عن النبي ◌ّ: أنه كتب إلى أهل اليمن بكتاب ، فذكر فيه ما
كتب اللَّه على المؤمنين من العُشْرِ في العقار ، وكتب ما سقت السّماء ، أو كان
سَيْحًا ، أو كان بعلا ، ففيه العشر إذا بلغ خمسة أوسق ، وما سقي بالرشاء
والدالية ، ففيه نصف العشر إذا بلغ خمسة أوسق (١) .
٨١٤٤ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، قال : أخبرنا أبو نصر أحمد بن سهل
الفقيه ، قال : حدثنا صالح بن محمد بن حبيب الحافظ ، قال : حدثنا الحكم بن
موسى ، قال : حدثنا يحيى بن حمزة ، عن سليمان بن داود ، عن الزهري ، فذكره .
٨١٤٥ - قال الشافعي في روايتنا عن أبي سعيد : والوسق ستون صاعا بصاع
رسول اللّه ى، فذلك ثلاث مئة صاع بصاع رسول اللّه عليه، والصّاع أربعة أمداد
بِمُدِّ رسول اللّه عَّ، بأبي هو وأمي (٢).
٨١٤٦ - قال في القديم : والصاع خمسة أرطال وثلث ، وزيادة شيء
أو نقصانه .
٨١٤٧ - وقال قائل : الصاع ثمانية أرطال (٣).
٨١٤٨ - فكانت حجّته أن قال : قال إبراهيم : وجدنا صاع عمر حجاجيا (٤).
٨١٤٩ - قال: وقد غُيِّرَ المكيال على عهد عمر فأراد ردّه، فكأنه نسيَهُ.
. ٨١٥ - قال الشافعي : فيؤخذ هذا بالتوهّم .
٨١٥١ - وصاع رسول اللّه ◌َ في بيوت أزواجه، والمهاجرين، والأنصار،
وغيرهم من المسلمين .
(١) تقدم الحديث ، وانظر فهرس أطراف الأحاديث النبوية الشريفة.
(٢) قاله الشافعي في ((الأم)) (٢: ٣٠)، باب ((العدد الذي إذا بَلَغَهُ التَّمرُ وجبتْ فيه
الصَّدَقَةُ ».
(٣) يُقَدَّرُ الوَسقُ بأوزان هذه الأيّام ب (١٦٥) كغ، أمّا الصَّاعُ فَيُسَاوي: (٢٧٥١) غ ، فمن
هنا فإنَّ نصاب الزكاة الذي هو ثلاثمائة صاعٍ يساوي : ( ٨٢٥ ) كغ .
(٤) ( حِجَاجِيًا): مَوْسِمِيًا.
١٠ - كتاب الزكاة / ٢٢ - باب زكاة الثمار - ١.٣
وقد رأينا أهل الثقة ، يتوارثونه وقلّ بيت إلا وهو فيه ، فهو كما وصفنا ،
فكيف جاز لأحد أن يُدْخِلَ علينا في علمه بالتوهّم ؟ .
٨١٥٢ - ولئن جاز هذا لتجوّز أن يقول: ليس ذو الحليفة حيث زعمتم ، ولا.
الجحفة ، ولا قرن ، وأن علم المكيال بالمدينة لأعمّ من بعض علم هذا .
٨١٥٣ - فرجع بعضهم وقال: ما ينبغي أن يُدْخَلَ على أهل المدينة في علم
هذا.
٨١٥٤ - وثبت بعضهم على القول به : ثمانية أرطال ، واحتجّ بالذي حكيناه .
٨١٥٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب،
حدثنا الحسن بن علي بن عفّان العامري ، حدثنا قبيصة ، حدثنا سفيان ، عن حنظلة،
عن طاووس
عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّهُ عَد: «الميزانُ عَلَى مِيزَانِ أُهْلِ مَكَةً،
وَالمَكْيَالُ عَلَى مِكْيَالِ أُهْلِ الْمَدِينَةِ)) (١).
٨١٥٦ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثني عبد اللّه بن سعد الحافظ،
حدثنا أحمد بن إبراهيم بن عبد الله ، قال : حدثنا الحسين بن منصور ، قال : حدثنا
الحسين بن الوليد ، قال: قَدِمَ علينا أبو يوسف (٢) من الحج فأتيناه ، فقال : إني
(١) أخرجه أبو داود في كتاب البيوع حديث (٣٣٤٠)، باب ((في قول النبي ﴾ ((المِكْبَالُ
مَكيالُ المدينةِ))، والنسائي في كتاب الزكاة ( ٥: ٥٤)، باب ((كم الصاع؟)) وفي ( ٧: ٢٨٤)
في كتاب البيوع، باب ((الرُّجْحان في الوزْن))، وابن حبّان في ((صحيحه)) على ما أورده الهيشمي
في ((موارد الظمآن)) ص ( ٢٧١) في كتاب البيوع، الحديث (١١.٥).
(٢) هو الإمامُ المُجْتَهِدُ، العلاَّمةُ المحدِّثُ، قاضي القضاة، أبو يُوسُف: يعقوب بن إبراهيم بن
حبيب الأنصاري الكُوفي صاحب أبي حنيفة ( ١١٣ - ١٨٢ ).
قرأ على هشام بن عُرْوَة ، وأبي إسْحاق الشَّيْبانيْ ومحمد بن إسحاق ، وكان محمد بن عبد الرحمن بن
أبي ليلى أحد شيوخه في الفِقْه، ثم اقْتَصَرَ على دروس أبي حنيفة فقط، فاسْتَرَقَتْ كلِّ جُهْدِه، حتى إِنَّ
أُسْرَتَّهُ الفقيرةَ شَكَتْهُ إلى أبي حنيفة لِسُوءٍ تَغْذِيَتِهِ ، فَفَرَضَ أبو حنيفةً لهذه الأَسْرَةِ راتبًا تعيشُ منه تقديراً
لِمَوْهِبَة تلميذه .
=
١.٤ - مَعْرِقَةُ السُّنُنِ والآثارِ / ج ٦
أريد أن أفتح عليكم بابا من العلم هَمِّنِي تَفَخَّصْتُ عنه، فقدمت المدينة فسألت عن
الصاع، فقالواُّ: صاعنا هذا صاع رسول اللّه عٍَّ، قلت لهم: ما حجّتكم في ذلك؟
فقالوا : نأتيك بالحجّة عندنا ، فلما أصبحت أتاني نحو خمسين شيخا من أبناء
المهاجرين والأنصار ، مع كل رجل منهم : الصاع تحت ردائه ، كل رجل منهم يخبر
عن أبيه ، أو أهل بيته: أن هذا صاع رسول اللّه تَّ، فنظرت ، فإذا هي سواء ،
قال : فعيّرته (١) ، فإذا هو خمسة أرطال وثلث بنقصان معه يسير ، فرأيت أمرا
قويا ، فتركت قول أبي حنيفة في الصاع ، وأخذت بقول أهل المدينة (٢).
= وَتَولَّى أبو يُوسُفَ مَنْصِبَ القَضَاءِ بَبِغْدَاد في عَهْد الخليفة الهادي وظلّ بها يقضي بين الناس بِعَدَلٍ
ومَهَارَةٍ حتى وفاته، ويُقال: إنّه كانَ أُوَلَ مَنْ لُقِّبَ ( بقاضي القضاة)).
ولقد حدَّثَ عنه: يحيى بن مَعِين، والإمام أحمد بن حَنْبَل ، وأسد بن الفرات، وغيرهم ، قال الإمام
أحمد بن حنبل : أوَّلُ ما كتبتُ الحديثَ اخْتَلَفْتُ إلى أبي يوسف، وكان أُمْيَلَ إلى الْمُحَدِّثين من أبي حنيفة
ومحمد. سير أعلام النبلاء ( ٨ : ٥٣٦).
٠
من مُصَنِّفَاتِهِ كِتاب ((الْخَرَاجِ))، وهو في ضريبة الأراضي، وكتاب ((المخارج في الحِيّل))،
وكتاب ((الآثار)) وكتاب ((الردّ على سِيَر الأوزاعيّ)» المُضَمّن في كتاب ((الأم)» للشافعي ، وكتاب
(اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى))، وهو مُضَمَّنُ في كتاب ((الأم)) أيضا، وكتاب ((أُدَب
القاضي)»، وكتاب «اللَّطَّائِفِ))، وكتاب ((الأمَالي)).
وقد أُفْرَدَ الذّهَبِيُّ ((مناقب أبي يوسف)) بِتَصْنِيفٍ مُسْتَقِلٌ، كما صنّفَ الزَّلَعِيُّ: ((مناقب أبي
حنيفة وصاحبيه أبي يوسف ومحمد بن الحسن الشَّيْيَاني)» .
وانظر ترجمته في : تاريخ ابن معين (٦٨٠:٢)، التاريخ الكبير (٨: ٣٩٧)، المَعْرِفَةُ
والتاريخ (١: ١٣٣)، و ( ٣: ٤)، الفهرست لا بن النديم (٢.٣)، الانتقاء (١٧٢ )،
تاريخ بغداد (١٤: ٢٤٢ - ٢٦٢)، تاريخ جُرْجان للسّهْمي: ( ٤٤٤، ٤٤٥)، طبقات
الشِّيرازى (١٣٤)، وفيات الأعْيَان (٦: ٣٧٨)، تذكرة الحفاظ (١: ٢٩٢)، ميزان الاعتدال
(٤ : ٣٩٧)، سير أعلام النبلاء (٨: ٥٣٥)، الجواهر المضيّة للمقُرَشي (٢٢٠:٢)، مرآة
الجنّان (١: ٣٨٢)، النجوم الزاهرة (٢: ١٠٧)؛ أخبار القضاة (٣: ٢٥٤)، البداية
والنّهاية (١٨٠:١٠)، معجم المؤلفين لكحالة (٢٤٠:١٣)، تاريخ التُّراث العربي (٤٩:٢).
(١) في (ص): ((فَعَايْرَتُهُ)).
(٢) رواه البيهقي في سننه الكبرى (٤: ١٧١)، باب ((ما دَلَّ على أنَّ صَاعَ النبي ﴾ كان
عِيارَه خمسة أُرْطَالٍ وثُلُث )) .
٠
١٠ - كتاب الزكاة / ٢٢ - باب زكاة الثمار - ١.٥
٨١٥٧ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي ،
أخبرنا أبو سعيد عثمان بن سعيد الدارمي ، قال : سمعت عليّ بن المديني، يقول :
عيّرْتُ صاع النبي 24 ، فوجدته خمسة أرطال وثلث رطل بالتمر .
٨١٥٨ - قال أحمد : قد روينا في حديث أبي سعيد الخدري مرفوعا ، والوسق
ستون مختوما (١) ، وفي رواية : ستون صاعا .
٨١٥٩ - ورويناه عن ابن عمر ، ثم عن سعيد بن المسيّب ، وعطاء.
٨١٦٠ - وروينا في الحديث الثابت عن كعب بن عجرة: أن رسول اللّه عليه قال
له في فدية الأذى: ((أطعم فرقا بين ستة مساكين)) (٢).
٨١٦١ - والفَرَقُ ثلاثة آصع، ومشهور فيما بينهم أن الفَرَقّ ستة عشر رطلا ،
فدل على أن الصاع خمسة أرطال وثلث .
(١) ( المختوم) : هو الصَّاع .
.(٢) رواه البخاري في كتاب الحج حديث (١٨١٤)، باب ((قول الله تعالى: ﴿فَمَنْ كانَ
مِنْكُم مَرِيضًا أُو بِهِ أذَى مِنْ رَأْسِه فَفِدِيَةً مِنْ صِيامٍ أُوَ صَدَقَةٍ أو نُسُكٍ ﴾ [ البقرة: ١٩٦ ] فتح الباري
(٤: ١٢)، وفي باب ((قول اللّه تعالى: ﴿أو صدقة﴾. الحديث (١٨١٥ )". فتح الباري
(٤: ١٦)، ومسلم في كتاب الحجّ حديث (٨٣ - ((١٢،١))) من طبعة عبد الباقي، ص (٢ :
٨٦١ ) .
٢٣ - ما لا يؤخذ من التمر إذا كان له خيرا منه (*)
٨١٦٢ - أخبرنا أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ،
قال : حدثنا الشافعي ، قال : أخبرنا إبراهيم بن محمد ، عن جعفر بن محمد ، عن
أبيه - زاد في القديم: أن رسول اللّه عنه - (وسقط ذكر رسول الله عَّه من كتاب
الجديد ) - قال: لا يُخرج في الصدقة: الجُعْرُورُ (١)، ولا معَي الفأرة (٢)،
ولا عذق ابن حُبَيْق (٣).
٨١٦٣ - وبإسناده قال: أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا مالك ، عن زياد بن
سعد ، عن الزهري، أنه قال: لا يُخْرَجُ في صدقة النّخلِ: الْجُعْرُورُ ، ولا مُصْرَانُ
الفَأْرَةِ ، ولا عَذْقِ ابن حُبَيْق (٤).
٨١٦٤ - قال الشافعي : وهذا تمر رديء جدا ، ويترك لصاحب الحائط جيد
التمر، { من البُرْدي الكبيس وغيره ] (٥)، ويؤخذ وسط التمر (٦).
(*) المسألة - ٤٧٥ - التّمْرُ بِأُصْنَافِهِ جِنْسُ وَاحِدُ، والقَمْحُ بِأَصْنَافِهِ الجَيِّد منها والرِّدِي، جِنْسٌ
واحدٌ وقد قال الله تعالى: ﴿ ولا تَيَسْمِوا الخبيثَ مِنْه تُنفِقُون﴾ [ البقرة: ٢٦٧] وقال: ﴿ لَنْ تَنَالُوا
البِرَّ حتى تُنْفِقُوا مَمَا تُحِبُّون﴾ [ آل عمران: ٩٢ ].
(١) (الْجُعْرُور): وزان عُصْفُور: نَوعُ رديءُ مِنَ التّعْرِ إذا جَفَّ صار حَشَفًا.
(٢) ( مِعَى الفأرة ) : ضربُ من رَدَيءِ التّمر.
(٣) (عَذْىُ ابنِ حُبَيْق): سُمِّيَ به الدَّقْلُ من التَّمْرِ لرداءته، ذكره الشافعي في ((الأم)) (٣١:٢)
باب (( العدد الذي إذا بَلَغَهُ التَّمْرُ وَجَبَتْ فيهِ الصَّدقةُ)).
(٤) رواه مالك في كتاب الزكاة رقم (٣٤)، باب ((زكاة ما يُخْرَصُ من ثمارِ النخيلِ والأعناب)»
(١: ٠ ٢٧ - ٢٧١).
(٥) ما بين الحاصرتين زيادة من ((الأم)) ( (٢: ٣١)، وهذه الزيادة لم تَرِدْ في (ص)، ولا
في ( ح ) .
(٦) ذكره الشافعي في ((الأم)) (٢: ٣١).
١.٦
١٠ - كتاب الزكاة / ٢٣ - ما لا تؤخذ من التمر - ١.٧
٨١٦٥ - قال أحمد : ورواه سفيان بن حسين ، عن الزهري ، عن أبي أمامة بن
سهل بن حنيف ، عن أبيه، عن النبي ﴾ .
٨١٦٦ - وكذلك رواه أبو الوليد الطيالسي ، عن سليمان بن كثير ، عن
الزهري .
٨١٦٧ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب
الحافظ ، قال : حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى ، والسري بن خزيمة ، قالا : حدثنا
أبو الوليد ، قال : حدثنا سليمان بن كثير ، قال : حدثنا الزهري ، عن أبي أمامة بن
سهل بن حنيف ،
عن أبيه: أن رسول اللَّه عَُّ نَهَى عن لَوْنَيْنِ من التمر؛ الجُعْرُورُ ، ولون
الحُبَيْقِ (١) .
٨١٦٨ - قال : وكان ناس يتيممون شرّ ثمارهم ، فيخرجونها في الصدقة ،
فَنُهُوا عن لونين من التمر ، ونزلت: ﴿ وَلَا تَيَمِّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾ [ البقرة:
٢٦٧ ] .
(١) رواه أبو داود في الزكاة حديث (١٦.٧)، باب ((ما لا يجوزُ من الثّمرة في الصَّدَقة)) (٢:
١١٠ - ١١١)، والنسائي في الزكاة حديث (٢٤٩٢)، باب ((قوله عز وجل: ﴿ولا تَيَمَّمْوا
الخَبِيثَ مِنْهُ تَنْفِقُون﴾ (٥ :٤٣).
٢٤ - باب كيف يؤخذ زكاة النخل والعنب (*)
٨١٦٩ - أخبرنا أبو زكريا ، وأبو بكر ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو
العباس، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا عبد الله بن
نافع ، عن محمد بن صالح التّمّار ، عن ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيّب ،
(*) المسألة - ٤٧٦ - اشْتَرَطَ الشافعية شروطًا خاصة في زكاة الزروع والثمار ، وبالنسبة
الزكاة النخل والعنب فهي داخلةُ في شرط الشافعية أن يكون الناتجُ الذي تُخْرِجُهُ الأرضُ مِمّا يُقْتَاتُ
ويُدْخَر : فمن الحبِّ: الحِنْطَةُ والشَّعِيُرُ والأرُزُّ، والزيت وما أشبه ذلك، ومن الثِّارِ: التَّمْر والزَّبيب،
ولا زكاة في الخَضْرَاوَات والبَقُول والفواكه كالقِئًا، والبَطْيخ والرمان والقَصَب. واشترطوا أنْ يكونَ
الناتجُ نصابًا كاملاً وأن يكونَ مَمْلوكا لمالكٍ مُعَينٍ ، فلا زكاةً في الموقوفِ على المساجد على الصَّحيح إذْ
ليسَ لها مالِكُ مُعَيْنُ ، ولا في زكاة نخيل الصحراء الْبَاحِ إِذْ ليس له مالِك معين.
وهذا مُتْفَقُ بين أصحاب المذاهب الأربعة ، غير أنه لا يُشْتَرط عند أبي حنيفة النّصَاب لوجوب العُشْر
فيجبُ العُشْر في كثير الخارج وقليله، وعنده أيضا أنه يُزكَّى عن كل ما تُخْرِجُه لا يَسْتَفْني إلاّ الخَطَب
والحشيش والسّعَف والتِّبْنِ ، وكل مالا يُقْصَد به استغلال الأرض ويكون في أطرافها .
أمّا كيف يُؤْخَذُ زكاة النَّخْل والعِنَبِ فهو بطريقة التّقْدير وهو ما أُطلق عليه في الحديث: ((الخَرْصُ))
وهو الحَذْرُ ، والظُّنُّ، ويعني ذلك تقدير ما على الشَّجَرة من الرُّطْبِ تَمْرًا ، ومن العِنَبِ زَبيباً .
( والخَرْصُ ) : هو كما قلنا الحذرُ والتَّخْمينُ، وهو تقديرُ ظَنِّيُ بواسطةٍ رجل عدل خبير .
وقال الجمهور: يُسَنُّ خَرْصُ التَّمرِ والعنبِ دون غيرهما كالزَّيتون، إذا بدا صلاحُها أو طِيبُها ، لا
قَبْلَهُ ، وينبغي للإمامِ أنْ يَبْعَثَ ساعِيَهُ إذا بدا صلاحُ الثَّمار لِيَخْرُصَها ويعرف قدرَ الزكاة عليها ، ويُعَرِّف
المالك ذلك .
فإنْ لم يبعثِ الإمامُ أحدً له أن يأتي بعارف يُخرص ما في بُسْتانه من الشّمْرِ والعنبِ، ودليلُهم أنّ
النبي ﴾ كان يبعثُ على الناس مَنْ يُخْرجُ عليهم كُرُومَهُمْ وثمارَهم، وحديث عَتَّاب بن أُسَيد التالي في
هذا الباب .
وقد أُتَكَرَ الحنفيةُ الْخَرْصَ ؛ لأنَّه رَجْمُ بالغَيْبِ وظَنُّ وتَثْمِينُ لا يُلُزم به حكمُ ، إنما كان الخرصُ تخويفًا
للأكرة ( الحراثنين ) لئلا يخونوا
وانظر في هذه المسألة: المغني (٢: ٧.٦)، مغني المحتاج ( ١: ٣٨٦)، الأموال ص
(٤٩٢)، الشرح الكبير (١: ٤٥٢)، الشرح الصغير (١ : ٦١٧).
١.٨
١٠ - كتاب الزكاة / ٢٤ - باب كيف يؤخذ زكاة النخل والعنب - ١.٩
عن عتّاب بن أسيد: أن رسول اللَّه عَّ، قال: ((في زكاة الكَرْمِ يخرص
كما يخرص النّخْلُ، ثم تُؤدى زكاته زبيبا، كما تُؤَدَّى زكاة النخل تمرا)) (١).
٠ ٨١٧ - وبهذا الإسناد: أن رسول اللَّه ◌َع كان يَبْعَثُ من يَخْرُصُ على الناس
كرومهم وثمارهم .
٨١٧١ - قال الشافعي في رواية أبي سعيد: وأحسب أمر رسول اللّه عَلّم.
بِخَرْصِ النَّخل والعنب ؛ لشيئين؛ ( أحدهما ) ، أن ليس لأهله منع الصّدقة منه ،
وأنّهم مالكون لتسعة أعشاره ، وعُشْرِه لأهل السّهْمان (٢).
٨١٧٢ - وكثير من منفعة أهله به إنما تكون إذا كان رطبا وعنبا { لأنه أغلى
ثمنا منه تمرا أو زبيبا } (٣)، فلو منعوه {رطبا أو عنبا } (٤) ليؤخذ عشره أضرّ
بهم ، ولو ترك خرصه ضيّع حقّ أهل السّهْمان فيه فإنّه يؤخذ ولا يحصى ، فخرص
والله أعلم، وخلّى بينهم وبينه للرَفْقِ بهم، والاحتياط لأهل السهمان (٥).
٨١٧٣ - أخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو
العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا مالك ، عن
ابن شهاب
(١) أخرجه أبو داود في كتاب الزكاة حديث (١٦.٣)، باب ((في خَرْصِ العنب)) (٢ :. ١١)،
والترمذي في الزكاة رقم (٦٤٤)، باب ((ما جاء في الخَرْصِ)) (٣: ٢٧)، والنسائي في الزكاة
حديث ( ٢٦١٨)، باب ((شراء الصدقة)) (٥ : ١٠٩)، وابن ماجه في الزكاة حديث (١٨١٩)،
باب ((خرص النخل والعنب))، وأخرجه الشافعي فى ((الأم)) (٢: ٣١)، وموقعه في سنن
البيهقي الكبري (٤ : ١٢٢)، وقال الترمذي: هذا حديث حسنُ غريبُ ، وقد روى ابن جريج هذا
الحديث عن ابن شهاب ، عن عُرْوة، عن عائشة ، وسألتُ محمداً ( يعني البخاري ) عن هذا الحديث
فقال : حديث ابن جريج غير محفوظ ، وحديث ابن المُسَيِّب ، عن عَتَاب بن أُسَيد ، أُثْبَتُ وأُصَحُ .
(٢) قاله الشافعي في ((الأم) (٢: ٣٢)، باب ((كيف تُؤْخّذُ زكاة النّخْل والعنب)).
(٣) ما بين الحاصرتين من ((الأم)) (٢: ٣٢).
(٤) ما بين الحاصرتين زيادةُ متعينةً من ((الأم)) (٢: ٣٢).
(٥) قاله الشافعي في ((الأم)) (٢: ٣٢)، باب ((كيف تُؤْخَذُ زكاةُ النَّخْلِ والعِنَبِ».
١١٠ - مَعْرِفُ السُّنْنِ والآثارِ / ج ٦
عن سعيد بن المسيّب : أن رسول اللّه د قال ليهود خيبر حين افتتح خيبر:
« أُقِرُكُمْ فيها مَا أُقَرَّكُمُ اللَّه عز وجل، على أنَّ الثَّمَرَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ)) قال:
فكان رسول اللَّه ◌َ﴾ يبعث عبد الله بن رواحة، فيخْرُصُ عليهم ثم يقول: إن
شئتم فلكم ، وإن شئتم فلي ، فكانوا يأخذونه)» (١).
٨١٧٤ - وبهذا الإسناد قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا مالك ، عن ابن
شهاب ،
عن سليمان بن يسار : أن رسول اللَّه د كان يبعث عبد الله بن رواحة،
فيخرص بينه وبين يهود .
٨١٧٥ - ولم يزد على هذا في الجديد ، ورواه في القديم وزاد : فيخرص بينه
وبين يهود خيبر، فجمعوا له حليّاً من حُلِيٍّ نسائهم، فقالوا : هذا لك، وخفّفْ
عنّا، وتجاوز في القسم ، فقال عبد الله بن رواحة: يا معشر يهود، واللّه إنّكم لمن
أبغض خلق اللَّه إليّ ، وما ذلك بحاملي أن أحيف عليكم ، فأما الذي عرضتم من
الرِّشْوة، فإنّها سُحْت ، وإنّا لا نأكلها، فقالوا: بهذا قامت السموات والأرض(٢).
٨١٧٦ - أخبرناه أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو عمرو ابن بجيد ، حدثنا محمد
ابن إبراهيم البوشنجي ، قال : حدثنا ابن بكير ، حدثنا مالك ، فذكره .
٨١٧٧ - وقد روينا معنى هذا والذي قبله في حديث إبراهيم بن طهمان ، عن
أبي الزبير ، عن جابر موصولا .
٨١٧٨ - وروينا عن عائشة : أن النبي ◌ُّ كان يبعث عبد الله بن رواحة إلى
اليهود ، فيخرص النّخل حين يطيب أول التمر ، قبل أن يؤكل منه ، ثم يخبر يهود
(١) رواه مالك في كتاب المساقاة رقم (١)، باب ((ما جاء في المساقاة)) (٢: ٧.٣)،
وقال ابن عبد البر أُرْسَلَهُ جميعُ رواةٍ ((الموطأ))، وأكثر أُصْحاب ابن شهاب.
(٢) رواه مالك في كتاب المساقاة رقم (٢)، باب ((ما جاء في المساقاة)) (٢ : ٧.٣ -
٧.٤)، وموقعه في سنن البيهقي الكبرى (٤: ١٢٢ - ١٢٣).
١٠ - كتاب الزكاة / ٢٤ - باب كيف يؤخذ زكاة النخل والعنب - ١١١
يأخذونه بذلك الخرص ؟ أم يدفعونه إليهم بذلك الخرص ؟ لكي تحصى الزكاة ، قبل
أن تؤكل الثمار وتُفَرِّق (١).
٨١٧٩ - أخبرناه أبو بكر بن الحارث ، قال : أخبرنا على بن عمر الحافظ ،
قال: حدثنا أبو بكر النّيْسابوري، قال: حدثنا محمد بن يحيى، (ح) ، قال علي:
وحدثنا ابن صَاعدٍ ، قال : حدثنا محمد بن عبد الملك بن زنجوبه ، قال : حدثنا عبد
الرزاق ، قال : أخبرنا ابن جريج ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة أنها قالت
وهي تذكر شأن خيبر: وكان النبي ◌ّ يبعث بابن رواحة ، فذكره.
(١) رواه أبو داود في الزكاة (١٦.٦)، باب (متى يُخْرَصُ الثَّمَرُ)) (١١٠:٢)، وإسناده
صحيح ، وموقعه في سنن البيهقي الكبرى ( ٤ : ١٢٣).
٢٥ - من قال: يُتْرَكُ لِرَبِّ الحائط قدر ما يأكل
هو وأهله ، وما يعرى المساكين منها
لا يخرص عليه (*)
.٨١٨ - ذكره الشافعي في كتاب البويطي وفي كتاب البيوع ، وقال في
القديم: ذلك على الاجتهاد من الخارص ويُقَدِّرُ ما يرى .
٨١٨١ - قال الشافعي في القديم : وذكر معمر ، عن عبد الله بن طاووس
عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم : أن النبي # كان يقول للخراص:
«لا تَخْرصُوا العَرَآيَا)) (١).
٨١٨٢ - قال : وأخبرنا سعيد بن سالم القداح ، عن ابن جريج ،
عن فطير الأنصاري : أن رسول اللّه ◌َء لم يكن يخرص العرايا، ولا أبو
بكر ، ولا عمر (٢).
٨١٨٣ - قال أحمد : هذان مرسلان ، وقد روي فيه حديث موصول .
ء
٨١٨٤ - أخبرناه أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك ، حدثنا عبد اللَّه بن جعفر،
قال : حدثنا يونس بن حبيب ، قال : حدثنا أبو داود الطّيالسي ، قال : حدثنا
شعبة، عن خبيب بن عبد الرحمن ، ( ح ) .
٨١٨٥ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال : أخبرنا أبو عبد الرحمن بن
حمدان الجلاب بهمدان ، قال : حدثنا هلال بن العلاء الرّقّي ، حدثنا أبو الوليد ،
(*) المسألة - ٤٧٧ - يَدْخُلُ جميعُ الثَّمَرِ في الخَرْصِ، ويترك الخارصُ عند الشافعية
والحنابلة الثُّلُث أو الرُّبع تَوسعَةً على أرباب الأمْوَالِ ، لحديث سَهْل بن أبي حَثْمَة التالي في هذا الباب ،
ولا يَتَرُكُ عند الحنفية والمالكية شيئاً ، لأنّ في إسناد حديث سهل راويًا لا يُعْرَفُ حالهُ .
(١) حديثُ مرسلُ أخرجه البيهقي في سننه الكبرى (٤: ١٢٣).
(٢) انظر الحاشية السابقة .
١١٢
١٠ - كتاب الزكاة / ٢٥ - من قال : يترك لرب الحائط قدر ما يأكل - ١١٣
قال : حدثنا شعبة ، قال : أخبرني خبيب بن عبد الرحمن ، قال : سمعت عبد
الرحمن بن مسعود بن دينار ، قال :
جاء سهل بن أبي حثمة إلى مسجدنا ، فحدّث، أن رسول اللَّه ◌َّه قال :
((إِذَا خَرَصْتُمْ، فَخُذُوا وَدَعُوا الثُّلُثَ، فَإِنْ لَمْ تَدَعُوا القُلُثَ فَدَعُوا الرَّبْعَ))(١).
٨١٨٦ - لفظ حديث أبي الوليد، وفي رواية أبي داود : أتانا سهل بن أبي
حثمة إلى مجلسنا .
أخرجه أبو داود السّجستاني في السنن ، عن حفص بن عمر ، عن شعْبة .
٨١٨٧ - قال الشافعي في القديم : وأخبرنا رجل عن يحيى بن سعيد ، عن بشير
ابن يسار : أن عمر بن الخطاب كان يبعث أبا حثمة خارصا يخرص النخْل ، فيأمره
إذا وجد القوم في حائطهم أن يدع لهم قدر ما يأكلون لا يخرصه (٢) .
٨١٨٨ - أخبرناه أبو طاهر العنبري ، قال : أخبرنا جدِّي يحيى بن منصور ،
قال: حدثنا محمد بن عمرو كشمرد ، وقال : أخبرنا القعنبي ، قال : حدثنا سليمان
- هو ابن بلال - عن يحيى ، فذكر إسناده ومعناه .
(١) رواه أبو داود في كتاب الزكاة حديث (١٦.٥)، باب ((في الخَرْصِ)) (٢: ١١٠).
والترمذي في الزكاة. حديث ( ٦٤٣)، باب ((ما جاء في الخَرُصِ)) (٣: ٣٥)، والنسائي في
الزكاة (٥: ٤٢)، باب ((كم يترك الخارص؟))، وابن حبان في صحيحه على ما ذكره الهيثمي في
((موارد الظمآن)) الحديث (٧٩٨) ص (٢.٤ - ٢.٥)، وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (١:
٤.٢) وقال: ((هذا حديث صحيح الإسناد))، ووافقه الذّهَبي.
وقال الترمذي : والعملُ على حديث ( سهل بن أبي حَثْمَةً) عند أكثر أهل العلم في الخَرْصِ .
(٢) الأموال (٤٨٦)، وسنن البيهقي الكبرى (٤: ١٢٤)، والمُحَلّى (٥: ٢٥٩)، والمغني
(٢: ٧.٩)، ووصنف عبد الرزاق (٤ : ١٢٩).
٢٦ - ما يؤخذ من الأشجار (*)
(*) المسألة - ٤٧٨ - قال الشافعية: تَخْتَصُ الزكاةُ بالقُوتِ، وهو من الثَّمارِ: التّمر،
والزّبيب، ومن الحبّ : الحِنْطَةُ، والشَّعِير، والأَرُزُ، والعدس، وسائر المُقْتات اختياراً كالحُمَّصِ
والباقلاء والزيت والفُول ، وما إلى ذلك .
ولا زكاة في القِّاء والبطيخ والرمان والبرسيم؛ لأنّ الرسول ﴾ عَفَا عنه. ولا زكاةً في الفواكه
كخَوخٍ ورُمَّانٍ وَتِينٍ وَلَوْزٍ وجَوْزُ هِنْدٍ وتُفّاحٍ ومشْمشٍ ، ولا في الموقوف على المساجد والنُّغُور والفقراء
والمساكين .
وعند الحنفية هناك رأي لأبي حنيفة بأنّه تجبُ الزكاةُ في قليل ما أخرجَتْه الأرض وكثيرُهُ ما عدا
الحطب والحشيش والقصب الفارسي الذي يُتْخَذُ منه الأقلام، والسّعَفِ والتّبنِ، وكلّ مالا يُقْصَدُ به
اسْتِغْلال الأرضِ ويكونُ في أطرافها، أمّا إذا اتَّخَذ أرضه مَقْصَبَةً أو مَشْجَرَةَ أوْ مَنْبِتًا للحشيش ، وساقٌ
إليه الماء ، ومَنَعَ الناسَ عنه فيجبُ فيه العُشْرِ .
ودليلُه حديث: ((ما أخْرَجَتْهُ الأرضُ ففيه العُشْرُ )) عَمّمَ الواجب في كل خارج .
والرأي الثاني للصاحبين بأنه لا تجب زكاة الزُّرُوعِ والثَّمار إلاَّ فيما يَقْبَلُ الاقتبات والادخار ، ولا زكاة
في الخَضْراوَات والفواكه .
وقال المالكية : تجبُ الزكاةُ في عشرين صِنْفًا : أما الحبوبُ فسبعة عَشَرَ : الحِمُّصُ ، والفول،
واللَّبْياء، والعدس ، والتُّرمَس، والجَلْبان، والبُسَيَلةُ، والقمح، والشعير، والعَلَسُ، والزيت والدُّخْنُ،
والأُرْزُ، والزيتون، والسّمْسم، والقِرْطِم، وحَبُّ الفِجْل الأحْمَر، أمَّا الفِجْل الأبيض فلا زكاة في حبه
إذْ لازيتَ له، والثّمار الثلاثة: التَّمْر والزَّبيب والزيتون ، ولا تجبُ الزكاة في الفواكه كالتِّين والرُّمان
والتُّفَاحِ ونحوها ولا في بذر الكتّان والسلجم ، ولا في جَوْزُ ولَوْزِ ، وما إلى ذلك.
وقال الحنابلةُ: تجب الزكاة في كلِّ مُقْتاتٍ مَكِيلٍ مُدَّخَرٍ من الحُبُوبِ كالحِنْطَةِ والشَّعِير والزَّتِ
والبَّاقلاء والحُمُّص واللُّبياء والعدس والترمس والدُّخنُ والأُرْزُ، وفي بذر البَقُول كلها: وفي حَبِّ البَقُول
كالرّشاد، وحبّ الفِجْلِ، والقُرْطُم، كما تجب الزكاة في كلّ ثَمَر يُكَالُ ويدّخر كالتمر والزّبيب واللّوز
والفُسْتُق والبُنْدُق، وخلاصة القول أنّ الزكاة تجبُ في الحبوب والبُذُور والثمار المُدَّخّرة.
والأظهَرُ عند الحنابلة أيضا وجوب الزكاة في العُنّاب والتّين والمِشْمِش والتُّوت، لأنه يُدْخَرُ كالتَّمْر ،
وتجب الزكاة في كل نباتٍ مَكِيل مُدَخَرٍ .
=
١١٤
١٠ - كتاب الزكاة / ٢٦ - ما يؤخذ من الأشجار - ١١٥
٨١٨٩ - أخبرنا أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ،
قال : قال الشافعي - رحمه الله - : ولا يؤخذ من شيء من الشّجر غير: النّخْل
والعنب، فإنّ رسول اللّه ◌َّ أخذ الصّدَقة منهما وكانا قوتا (١).
٠ ٨١٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه،
قال : أخبرنا محمد بن غالب ، قال : حدثنا أبو حذيفة ، قال : أخبرنا سفيان ، عن
طلحة بن يحيى ، عن أبي بُرْدَةَ
عن أبي موسى ، ومعاذ بن جبل حين بعثهما رسول اللَّه عَبّه إلى اليمن
يعلمان الناس أمر دينهم: (( لا تأخذوا الصدقة إلا من هذه الأربعة : الشعير،
والحنطة ، والزبيب، والتمر (٢).
٨١٩١ - ورواه الأشجعي ، عن سفيان بإسناده: أنهما حين بُعِثا إلى اليمن لم
يأخذا إلا من الحنطة ، والشّعير ، والتّمر ، والزبيب .
= ولا تجبُ الزكاة عندهم في القطن والكتّان والقِنَّب والزَّعْفَران وجوز الهند، وسائر الفواكه كالخوخ
والتُّفَاحِ والكُمثرى والسَّفَرْجَل والرمان والنّبْق والزَّعْرُور والموز لأنها ليست مَكِيلة، ولا في الجوز ولا في
قصب السُّكْر ، ولا زكاة في الخُضَرِ كالبطيخ والقِئَّاء والخيار والباذنجان واللّفت والسّق والكُرْنب
والقَنْبِيط والبصل والثّوم والكُراث والجزر والفِجْل ونحوه، ولا في البقول كالهندباء والكَرَفْس والنَّعْنَاع
والرَّشاد والكُسْبَرة والجرجير ونحوه، ولا في المِسْك والزّهْر، كالورد والبَتَفْسَجِ والنّرْجِس والزَّنْبق، ولا
في الحرير ودُودِ القَزِّ، لأنَّ ذلك كله ليس منصوصًا عليه ، ولا في معنى المنْصُوصِ عليه، فَبَقِيَ على
أصلْ العفو .
وانظر في هذه المسألة: فتح القدير (٢: ٢)، اللُّباب (١: ١٥١). الشرح الكبير (١ :
٤٤٧)، الشرح الصغير (١: ٦.٩)، القوانين الفقهية ص (١.٥)، مغني المحتاج (١ :
٢٨١)، المهذب (١: ١٥٦)، المغني (٦٩٠:٢)، كشاف القناع (٢: ٢٣٦) ، المجموع
(٥ : ٤٣٢ - ٤٤٢)، الفقه على المذاهب الأربعة ( ! : ٦١٥ -٦٢٠)، الفقه الإسلامي وأدلتهُ
(٢: ٨.٤ - ٨.٨).
أ
(١) قاله الشافعي في ((الأم)) (٢: ٣٤)، باب ((صدقة الغراس)).
(٢) أخرجه الحاكم في ((المُسْتَدْرك)) (١: ٤.١)، وقال الذّهبي: ((صحيح)).
١١٦ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٦
٨١٩٢ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن
يعقوب ، قال : حدثنا الحسن بن علي بن عفّان ، قال : حدثنا يحيى بن آدم ، قال :
حدثنا الأشجعيّ ، فذكره .
٨١٩٣ - وروينا عن إسحاق بن يحيى بن طلحة ، عن عمّه موسى بن طلحة ،
عن معاذ بن جبل: أن رسول اللّه عليه قال: ((فيما سَقَتِ السّماءِ العُشْر ، وفيما
سقي بالنّضْحِ نصفُ العُشْرِ)) (١).
٨١٩٤ - وإنما يكون ذلك في التمر والحنطة والحبوب ، فأما القثاء والبطيخ
والرّمّان والقصب والخضر فعفا عنه رسول اللّه ◌ُ﴾ .
٨١٩٥ - وروينا عن عمر، وعلي، وعائشة ، رشي اللَّه عنهم: أن ليس في
الخَضْرَاوَاتِ صدقة (٢).
.....
(١) رواه الحاكم في ((المستدرك)) (١: ٤.١)، وقال: هذا حديث احْتُجّ بجميع رواته في
الصحيحين، وقال الذهبي: ((على شرطهما)).
(٢) قول الفاروق عمر في ((خراج يحيى)) (١٥٥)، وفي المغني (٢: ٦٩٣).
أمّا حديث عليٌّ؛ فأخرجه الدار قطني عن السَّفْر بن حبيب، سمعت أبا رجاء العُطاري يُحَدِّث عن ابن
عباس، عن علي بن أبي طالب أنّ النبي عليه السلام قال: ((ليسَ في الْخَضْرَاوَات صدقةٌ)). سنن
الدارقطني (١: ٢.١) من الطبعة الهندية، وقد أورده ابن حبان في المجر وحين وقال: ليس هذا من
كلام رسول اللّه ، وإنما يُعْرَفُ بإسناد مُنْقَطِيرٍ، فقلبه هذا الشيخ على أبي رجاء ، وهو يأتي
بالمقلوبات .
وأمّا حديث عائشة: فأخرجه الدارقطني (١ : ٢٠١) من الطبعة الهندية ، عن صالح بن موسى،
عن منصور، عن إبرهيم، عن الأسْوَد، عن عائشة، قالت: قال رسول : ((ليس فيما أُنْبَتْت
الأرضُ مِنَ الْخُضْرَةِ زكاةُ)). انتهى. وهو مَعْلُولُ بصالح، وهو صالح بن موسى بن عبد الله بن إسحاق
ابن طلحة بن عبيد الله ، قال ابن معين : ليس بشيء ، وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: مُنْكّر
الحديث جداً، وقال البخاري: منكر الحديث، وكذا قال النسائي وقال الدارقطني في كتاب ((العلّل
الواردة في الحديث النبوي)): هذا حديث أختُلفَ فيه على موسى بن طلحة ؛ فروي عن عطاء بن السائب،
فقال : الحارث بن نّبْهان، عن عطاء ، عن موسى بن طلحة، عن أبيه ، قال خالد الواسطي : عن
عطاء، عن موسى بن طلحة أن النبي عليه السلام ( مُرْسَلْ)، وروي عن الأعمش ، عن موسى بن
طلحة ، عن أبيه ، ورواه الحكم بن عتيبة، وعبد الملك بن عُمَيْر، وعَمْرو بن عثمان بن وهب ، عن =
١٠ - كتاب الزكاة / ٢٦ - ما يؤخذ من الأشجار - ١١٧
٨١٩٦ - وروي عن بعضهم مرفوعا ، ورفعه غير قوي .
= موسى بن طلحة ، عن معاذ بن جبل ، وقيل : عن موسى بن طلحة ، عن عمر ، وقيل : عن موسى
ابن طلحة ، عن أنس، وقيل: عن موسى بن طلحة ( مرسل)، وهو أُصَحُّها كلُّها .
وقال البيهقي : هذه الأحاديث يَشُدُّ بعضها بعضًا، ومعها قول بعض الصحابة ، ثم أخرج عن الليث ،
عن مجاهد، عن عمر، قال: ((ليسَ في الْخَضْرَاوات صدقةٌ))، وفيه ليث بن أبي سُليم قد عَلَّل
البيهقي به رورايات كثيرة ، ومجاهد عن عمر منقطع .
وأخرج البيهقي أيضا عن قيس بن الربيع ، عن أبي إسحاق ، عن عاصم بن ضَمْرَة ، عن علىٍ رضي
اللّه عنه قال: ليس في الخَضْرَوات، والبَقُول صدقة. وقيس بن الربيع مُتَكُلّمُ فيه. نصب الراية (٢:
٣٨٩ ) .
٢٧ - ما وَرَدَ في الزَّيْتون (*)
٨١٩٧ - أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال :
أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا مالك ، أنه سأل ابن شهاب ، عن الزّيْتون ، فقال :
فيه العُشْر (١) .
٨١٩٨ - ورواه في القديم وزاد فيه: قال مالك: وإنما يؤخذ منه العُشْر بعد أن
يبلغ زيتونه خمسة أوسُق (٢).
٨١٩٩ - قال أحمد: ورواه عثمان بن عطاء الخراساني ، عن أبيه: أن عمر بن
الخطاب ، قال : فيه العشْر إذا بلغ خمسة أوسق حبه ، عصره وأخذ عُشْر زيته (٣).
٨٢٠٠ - وهذا منقطع ، وراويه ضعيف .
٨٢.١ - وحديث معاذ وأبي موسى أصحّ (٤).
(*) المسألة :- ٤٧٩ - لا زكاة في الزَّيتُون عند الشافعية في الجديد ، وفيه الزكاة عند أبي
حنيفة والمالكية والحنابلة ، ونصابه عند المالكية والحنابلة خمسةُ أوسُق ، ولا يُشْترطُ النَّصاب عند
أبي حنيفة، فيجب العُشْر في كثير الخارج وقليله
(١) رواه مالك في الزكاة رقم (٣٥)، باب ((زكاة الحبوب والزيتون)) (١: ٢٧٢).
(٢) موطأ مالك في الموضع السابق .
(٣) الأموال ص (٥٠٠)، وسنن البيهقي الكبرى (٤ : ١٢٦).
(٤) تَقَدَّمَ حديثُ معاذ وأبي موسى في باب ((ما يُؤْخُذُ من الأشجار)).
١١٨
٢٨ - ما وَرَدَ في الوَرْسِ (*)
٨٢.٢ - قال الشافعي في القديم : أخبرني هشام بن يوسف : أن أهل
حفاش (١) أخرجوا كتابا من أبي بكر الصّدّيق- رحمه الله - في قطعة من أديم
إليهم يأمرهم بأن يؤدّوا عُشْر الورس (٢).
٨٢.٣ - قال الشافعي: لا أدْري، أثابت هذا؟ وهو يُعْمَل به باليمن ، فإن
كان ثابتا عشر قليله وكثيره .
٤. ٨٢ - قال أحمد : لم يثبت في هذا إسناد يقوم بمثله الحجّة (٣).
(*) المسألة - ٤٨٠ - الوَرْسُ: نَّبَاتٌ مِنَ الفَصِيلَة القَرْنيّة، ثمَرَتُه قرنُ مُغَطَّى عند نُضْجه بِغُدَد.
حمراء عليه زَغَبُ قليل ، يستعمل لتلوين الملابس الحريريّة، لاحتوائه على مادة حمراء وعلى راتينج ،
وتنحصرُ فائدة الوَرْسِ في علاج الكَلْفِ للنُّفَسَاءِ، وكان يُسْتَعْمَلُ لتخفيفِ لونِ السُّمْرَةِ من الكَلَفِ والنّمَشِ
وذلك في الأمْرَاضِ الجلدية، وقد صحَّ عن أُمَّ سَلمة رضي اللّه عنها قالت: ((كانت النُّفساءُ تَفْعُدُ بعد
نِفَاسِها أربعين يوماً ، وكانت إِحْدَانا تَطْلِ الوَرْسَ على وجهِها مِنَ الكَلْفِ » .
وقال أبو حنيفة اللُّغَوي: ((الوَرْسُ يُزْرَعُ زَرْعاً وليس بَبَِّيُّ، ولَسْتُ أعرفُهُ بغير أرضِ العَرَبِ ، ولا
من أرضٍ بغير بلاد اليمن » .
ولا زكاة في الورس عند الشافعية ، وكذا قال المالكية ، والأظهر وجوب الزكاة في الورس عند
الحنابلة والحنفية .
(١) (حُفَاش): جبلُ باليمن.
(٢) نقلَ قولَ الشافعي البيهقيُّ في سننه الكبرى (٤ : ١٢٦).
(٣) وقد قال الشافعية في الجديد: لا زكاة في الورس، كما تقدَّم في المسألة (٤٨٠).
١١٩
٢٩ - ما وَرَدَ في العَسَلِ (*)
٨٢.٥ - قال الشافعي في القديم : الحديث في أنّ في العسل العُشْر ضعيف ،
وفي أن لا يؤخذ منه العشر ضعيف ، ولا عن عمر بن عبد العزيز (١) .
٨٢.٦ - قال أحمد : الحديث في أن فيه العشر إنما روي عن صدقة بن عبد
اللّه، عن موسى بن يسار، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي # (٢).
(*) المسألة - ٤٨١ - اخْتَلَفَ الفقهاءُ في حكم زكاةِ العَسَل على رَأَيَيْن:
- قال الشافعية والمالكية: لا زكاة في العَسَلِ، بدليلٍ أُمْرَيْن: (الأول): ما قاله الترمذي: «
لاَ يَصِحُّ عن النبي ﴾ في هذا كبيرُ شيءٍ))، وما قاله ابن المنذر: ((إنَّه ليس في وجوب الصدقة فيه
خبر يثبتُ ولا إجْماع )» .
( الثّاني) : أنَّه مائعُ خارج من حَيّوان ، فأشبه اللَّن ، واللّبن لا زكاة فيه بالإجماع.
وقال الحنفية والحنابلة : فيه العُشْر .
ودليلُهم أثرٌ رواه أبو سيّارة المُتَعِي قال: قلتُ: ((يا رسول اللَّه إنَّ لى نَحْلاً، قال: فَأَدِّ العُشُور )).
رواه أحمد وابن ماجه وأبو داود وهو مُنْقَطع. ((نيل الأوطار)) (٤: ١٤٥)، رما رواه عمرو بن"
شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي أنه أُخَذَ من العَسَلِ العُشْر. رواه ابن ماجه مُسْنداً
ومُرْسلاً .
(١) أخرج الترمذي في كتاب الزكاة. حديث (٦٣٠)، باب ((ما جاء في العسل)) (١٦:٣)
عن نافع، قال : سَأَلَنِي عُمَرُ بن عبد العزيز عن صَدَقَةِ العَسَلَ، قال: قلتُ: ما عندنا عَسَل نتصَدَّقُ
منه ، لكن أخبرنا المغيرة بن حكيم أنه قال : ليس في العسل صدقة .
فقال عمر : عَدَّلُ مَرْضيّ ، فكتب إلى الناس أنْ تُودع : أي عنهم .
(٢) بهذا الإسناد أخرج الترمذي في باب ((ما جاء في زكاة العسل)) حديث (٦٢٩) (٣: ١٥):
(((في العسل في كلِّ عَشْرَةِ أُزُقُ زِقُّ))، وقال: وفي الباب عن أبي هريرة ، وأبي سيّارة المُتّعي،
وعبد الله بن عمرو .
قال أبو عيسى: حديث ابن عمر فى إسناده مقال، ولا يَصِحُّ عن النبي ◌َ﴾ في هذا الباب کبیرُ
شيءٍ ، والعملُ على هذا عند أكثرِ أهلِ العلمِ ، وبه يقول أحمد وإسحاق .
=
١٢٠