النص المفهرس

صفحات 81-100

١٨ - تعجيلُ الزّكاةِ (*)
٨.٦٨ - أخبرنا أبو سعيد، قال : حدثنا أبو العباس، قال : أخبرنا الربيعُ ،
قال : أخبرنا الشافعيُّ، قال : قال اللهُ تبارك وتعالى: ﴿فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ
وَأُسَرَّحْكُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً﴾ [الأحزاب: ٢٨] فَبَدَأُ بالمتاعِ قَبْل السّراح (١)
٨.٦٩ - وفي كتاب الكفّاراتِ: أنَّ النبيِّ ◌َّ قال: ((مَنْ حَلَفَ على يَمين
فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْراً مِنْهَاً، فَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينه وَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خيُر))(٢) .
٨.٧٠ - وقد روي عن عَدَدٍ من أصحاب النبي ◌َّ﴾ أنهم كانوا يحلفُون فَيكفّرونَ
قبل [ أن ] (٣) يَحْنِثُونَ (٤).
(*) المسألة - ٤٦٩ - قال الجمهور غير المالكية : يجوز تطوعا تقديم الزكاة على الحول ،
وهو مالك للنصاب ، وذكر الشافعي أن شرط ذلك : أن يبقى المالك أهلاً للوجوب إلى آخر الحول في
الحول ، وأن يكون القابض في آخر الحول مستحقا .
وقال المالكية : لا يجوز إخراج الزكاة قبل الحول ، لأنها عبادة تشبه الصلاة ، فلم يجز إخراجها قبل
الوقت ، ولأن الحول أحد شرطي الزكاة ، فلم يجز تقديم الزكاة عليه ، كالنّصاب .
وانظر في هذه المسألة : المجموع ( ٦: ١٣٩)، المهذب (١: ١٦٦)، الحضرميّة ص (١.٥)،
فتح القدير (١: ٥١٦)، بدائع الصنائع (٥٠:٢)، المبسوط (٢: ١٧٦)، المغني (٢ :
٦٢٩)، كشاف القناع (٣١٠:٢)، بداية المجتهد (١: ٢٦٦)، الشرح الكبير (١: ٤٣١)،
القوانين الفقهية ص ( ٩٩)، نيل الأوطار (٤: ١٥١)، الفقه الإسلامى وأدلته (٢ : ٧٥٦).
(١) قاله الشافعي في (الأم) (٢: ٢٢)، باب ((تعجيل الصدقة)).
(٢) ذكره الشافعي في ( الأم ) في الموضع السابق ، والحديث أخرجه من رواية أبي هريرة : مسلم
في كتاب الأيمان، حديث (٢٠ - ((١٦٥٣))) من طبعة عبد الباقي ص ( ٣ : ١٢٧٤).
(٣) ما بين الحاصرتين سقط من (ص)، وليس في كتاب ((الأم)) أيضا، وثابت في ( ح).
(٤) في ( ص) زيادة: ( ثم يحنثون)، وهذه الزيادة ليست في كتاب ((الأم)) (٢: ٢٢).
٨١

٨٢ - مَعْرِفَةُ السَُّنِ وَآلآثَارِ / ج ٦ .
ـبـ
٨.٧١ - قال أحمد : وسنأتي على ذكر أسانيد هَذِهِ الأحاديث فى كتابِ الأَيْمَانِ
إن شاء اللهُ .
٨.٧٢ - قال الشافعيُّ: ويروى عن النبي ◌َّ ولا أُدْرِي أُثَبَتَ أُمْ لاَ أنَّ (١)
النبى ◌َّى تسلف صَدَقَةَ مَال العباس قبل أن تحل (٢).
٨.٧٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: حدثنا أبو علي الحُسَيْن بن على
الحافظ إملاء قال: أُخْبَرَنَا محمدُ بن عبد الرحمن الشامي (ح) (٣).
٨.٧٤ - وأخبرنا أبو عبد الله قال: أخبرنا أبو زكريا العَنْبَرِيّ وأبو بكر محمد
ابن جعفر بن محمد المزكي قالا : حدثنا محمد بن إبراهيم بن سعيد العَبْدي قال :
أخبرنا سعيدُ بنُ منصور ، قال: حدثنا إسماعيلُ بن زكريا ، عن الحجاج بن دينار ،
عن الحكم بن عُتَيْبَةَ، عن حُجَيَّةَ بن عَدِيِّ عن عَلِيٍّ أَنَّ العَبَّاسَ بن عبد المطلب سَأَلَ
رسول اللـه ◌َّه في تَعْجِيلِ صَدَقَتِهِ قَبْلَ أن تَحِلِّ، فَرَخّصَ لَهُ في ذَلِكَ (٤) .
٨.٧٥ - هذا حديث قد اختلف على الحكم بن عُتَّيَبْةَ في إسنادهِ ولفظه ،
والصحيحُ روايةُ هُشَيْمُ ، عن مَنصورٍ بن زَاذَان ، عن الحكمِ ، عن الحسنِ بن مسلم ،
(١) في كتاب ((الأم)) (٢: ٢٢): (ولا ندري أيَثْبُتُ أم لا؟ ).
(٢) ذكر ذلك الشافعي في (الأم) (٢: ٢٢)، باب ((تعجيل الصدقة))، وسيأتي الحديث
بإسناده بعد قليل .
(٣) إشارة تحويل الإسناد من ( ص ) فقط.
(٤) أخرجه أبو داود في كتاب الزكاة حديث (١٦٢٤)، باب ((في تعجيل الزكاة)) ص (٢ :
١١٥)، وابن ماجه في كتاب الزكاة حديث (١٧٩٥)، باب (تعجيل الزكاة قبل محلّها))،
والترمذي في الزكاة حديث ( ٦٧٨)، باب ((ما جاء في تعجيل الزكاة)) ( ٣: ٥٤)، والإمام
أحمد في مسنده ( نيل الأوطار ) ( ٤ : ١٩٩)، وقال الترمذي : وقد روي هذا الحديث عن الحكم بن
عتيبة، عن النبي مرسلا، وقد اختلف أهل العلم في تعجيل الزكاة قبل محلّها ، فرأى طائفة من
أهل العلم أن لا يعجّلها، وبه يقول سفيان الثوري، وقال أكثر أهل العلم: إن عجّلها قبل محلّها
أجزأت عنه ، وبه يقول الشافعي ، وأحمد ، وإسحاق .

١٠ - كتاب الزكاة / ١٨ - تعجيل الزكاة - ٨٣
عن النبي ◌َّغِ ( مُرْسَلاً): أنه قال لعمر في قصة الصّدقات: ((إنَّا كُنَّا تَعَجِّلْنَا
صَدَقَةَ مالِ العباس لِعَامِنا هذا، عام أوَّلَ)). (١)
٨.٧٦ - وَلَهُ شاهد آخر بإسناد آخر مُرْسَل، أخبرناه أبو نصر بن قتادة ، قال :
حدثنا أبو نصر أحمد بن محمد بن أُحْمَدَ بْنِ شُعَيْب المزكي ، قال : حدثنا أبو
العباس السّرَّاج ، قال : حدثنا أبو بكر الأعين قال : حدثنا وَهْبُ بن جرير قال :
حدثنا أبي قال : سمعتُ الأَعْمَشَ ، عن عمرو بن مُرَّة ، عن أبي البختري
عن علي: أن النبي ◌َّ قال: ((إنّا تَعَجِّلْنَا من العباسِ
صدقةً زكاةِ العامِ ، عام الأول.)) (٢)
٨.٧٧ - وفي رواية غيره : استلفنا .
٨.٧٨ - وهو مُنْقَطْعٌ ، بين أبي البختري وبين علي ، وله شاهدٌ بإسناد صحيح .
٨.٧٩ - أخبرنا أبو علي الرُّوذباري ، قال : أخبرنا أبو بكر بن دَاسَةً ، قال :
حدثنا أبو داود قال : حدثنا الحسن بن الصباح ، قال : حدثنا شَبِّابَةُ، عن وَرْقَاءَ ،
عن أبي الزِّناد ، عن الأعْرَجِ
عن أبي هُرِيرَة قال: بَعَثَ رَسُولُ الله ◌َّهِ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ على الصدقَةِ، فَمَنَعَ
ابن جميل (٣)، وخَالدُ بْنُ الوليد، والعباسُ، فقال رسولُ نَّهُ: «مَأَيْنقِمُ ابنُ
جميلٍ إِلاَّ أَنَّهُ كَانَ فَقِيرا فَأَغْنَاهُ اللَّهُ، وَأُمَّا خَالِد فَإِنَّكُمْ تَظْلِمونَ خَالِدًا ، فقدِ
احْتَبَسَ أدرَعَهُ وَأُعْتَادَهُ في سبيل اللّهِ، (٤) وأما العَبَّاسُ عُمُّ رسولِ اللهِ
(١) ((السنن الكبرى)) (٤ : ١١١).
(٢) ((السنن الكبرى")» في الموضع السابق.
(٣) ( منع ابن جميل) : أي منع الزكاة وامتنع من دفعها .
(٤) ومعنى الحديث أنهم طلبوا من خالد زكاة آلات حربه وهي أعتاده من السلاج والدواب وغيرها
ظنًا منهم أنهم للتجارة، وأن الزكاة فيها واجبة، فقال لهم: لا زكاة لكم عليّ. فقالوا للنبي : إن
خالدا منع الزكاة ! فقال لهم: ((إنّكم تظلمونه ، لأنه حبسها ووقفها في سبيل اللّه قبل الحول عليها ،
فلا زكاة فيها » .

٨٤ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / چ ٦
فَهِيَ عَلَيِّ ومِثْلُها)) (١) ثم قال: ((أُمَا شَعرتَ أَنَّ عَمِّ الرَّجُلِ صِنْوُ الأُبِ أُوْ صِنْوُ
أبية ؟)).
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث ورقاءَ (٢).
. ٨.٨ - واختلف على أبي الزَّنَاد في لفظهِ ، وهذا الذى صححه مسلم أشبه بما
رويناه فهو أولى .
٨.٨١ - أخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا ، وأبو سعيد ، قالوا : حَدِّثنا أبو العباس،
قال : أخبرنا الربيعُ ، قال : أخبرنا الشافعيّ ، قال : أخبرنا مالكُ بن أنس ، عن
نافع ، عن ابن عمر أُنَّهُ كان يَبْعَثُ بزكاةِ الفِطْرِ إِلَى الَّذِي تُجْمَعُ عِنْدَهُ قَبْلَ الفِطْرِ
بَيَوْمَيْن أو ثلاثة (٣).
(١) ( هي عليّ ومثلها ) معناه أني تسلّفت منه زكاة عامين، وقال الذين لا يجوّزون تعجيل
الزكاة: معناه أنا أؤديها عنه، قال أبو عبيد وغيره: معناه أن النبي ◌ّ أخّرها عن العباس إلى وقت
يساره من أجل حاجته إليها ، والصواب أن معناه: تعجّلْتَها منه، وقد جاء في الحديث السابق: ((إنّا
تعجّلْنا منه صدقة عامين)).
(٢) رواه مسلم في كتاب الزكاة حديث (٢٢٤١) من طبعتنا ص (٤: ١٥)، باب ((في تقديم
الزكاة ومنعها))، وهو الحديث ذو الرقم (١١: ((٩٨٣)))، ص (٢ : ٦٧٦) من طبعة عبد الباقي :
وخرّجه أبو داود في الزكاة ( ١٦٢٣)، باب ((في تعجيل الزكاة)) رقم (٢: ١١٥).
(٣) رواه مالك فى كتاب الزكاة رقم (٥٥)، باب ((وقت إرسال زكاة الفطر))، وعبد الرزاق في
((المصنّف)) (٣: ٣٢٩)، وأخرجه الشافعي في (الأم) ( ٧: ٢٥٨)، وموضعه في سنن
البيهقي الكبرى ( ٤ : ١١٢ ).

١٩ - بابُ النِّيَةِ في الصدقةِ وأداء
ماوجب عليه بِعَيْنِهِ (*)
(*) المسألة - ٤٧٠ - النيّة شرط في أداء الزكاة، لقول النبي : ((إنما الأعمال بالنيات))،
وأداؤها عمل ، ولأنها عبادة كالصلاة فتحتاج إلى نيّة لتمييز الفرض عن النّفْل، وللفقهاء تفصيلات في
النّيّة :
قال الشافعية : تجب النية بالقلب ولا يشترط النطق بها ، فينوي : هذا زكاة مالي، ولو بدون ذكر
الفرض ؛ لأن الزكاة لا تكون إلا فرضا ، ويجوز تقديم النّيّة على الدّفْع ، كما يجوز تفويضها للوكيل ،
أما نحو الصبي والكافر فيجوز توكيله في أدائها لكن بشرط أن يعيّن له المدفوع إليه .
وقال الحنفية : لا يجوز أداء الزكاة إلا بنية مقارنة للأداء إلى الفقير، والأصل فيها الاقتران
بالأداء، إلا أن الدفع للفقراء يتفرّق فاكتُفِيَ بوجود حالة العزل ، تيسيرا على المزكّي ، كتقديم النية في
الصوم ، فلو عزل الزكاة ثم ضاعت أو سُرِقَتْ أو تلفت لم تسقط عنه ، ويغرّم بدلها ؛ لأنه يمكن إخراج
الزكاة من بقيّة المال، ولو مات وزنت عنه وأُخْرِجَتْ ، ومن تصدق بجميع ماله لا ينوي الزكاة سقط
فرضها عنه استحسانا .
وقال المالكية: تشترط النية لأداء الزكاة عند الدفع، ويكفي عند عزلها ، وتجزىء نيّة الإمام أو من
يقوم مقامه عن نية المزكي .
وقال الحنابلة : النيّة أن يعتقد أنها زكاته أو زكاة ما يخرج عنه كالصبي والمجنون ، ومحلها القلب ،
ويجوز تقديم النيّة على الأداء بالزمن اليسير كسائر العبادات ، وإن دفَعَ الزكاة إلى وكيله وما هو دون
الوكيل جاز، وإن أخذ الإمام الزكاة قهرا أجزأت من غير نيّة ، ولو تصدّق الإنسان بجميع ماله تطوّعا
ولم ينوِ به الزكاة لم يجزئه عند الجمهور غير الحنفية ؛ لأنه لم ينوِ به الفرض ، كما لو تصدّق ببعضه ،
وكما لو صلّى مائة ركعة ولم ينوِ الفرض بها .
وانظر في هذه المسألة: المهذب (١: ١٧٠)، المجموع (٦: ١٨٢)، الحضرميّة ص (١.٥).
فتح القدير ( ١: ٤٩٣)، الدر المختار (٢: ٤، ١٤ - ١٥)، بدائع الصنائع (٢: ٤٠).
الكتاب (١٥٤٠:١ وما بعدها)، القوانين الفقهية ص (٩٩)، الشرح الصغير (١ : ٦٦٦)،
المغني (٢: ٦٣٨)، الفقه الإسلامي وأدلته (٧٥٠:٢ - ٧٥٢).
٨٥

٨٦ - مَعْرِفَةُ السُّنْنِ وَالآثَارِ / ج ٦ ـــ
٨.٨٢ - قد مضى حديثُ عمر بن الخطاب عن النبي ◌َّه: «إنّمَا الأَعْمَالُ
بِالنَّبَاتِ)) (١).
٨.٨٣ - قال الشافعيُّ في رواية أبي سعيد: لما كان فيِ الصدقَةِ فرضُ
وتطوع، لم يَجُزْ - والله أعلمُ - أن تُجزيء عن رجل زكاة يَتَولى قسمتها إلا بِنيَّة
أَنَّهُ فَرْضٌ (٢).
٨.٨٤ - قال الشافعيُّ: وكلُّ صِنْف فيه الصِّدَقَةُ بعينه لا يجزيءٌ أن يُؤَدّى عنه
إلا مَا وَجَبَ عليه بِعَيْنِهِ إذا كان مَوْجودًا.
٨.٨٥ - قال أحمد: وقد روينا في حديث عطاء بن يسار، عن معاذٍ بن جَبّل:
أنَّ رَسُولَ اللهِ لَّى لما بعثه إلى اليمن فقال: ((خُذِ الحَبِّ مِنَ الحَبِّ والشاةَ من الغنمِ،
والبعيرَ من الإبلِ، والبقرةً من البقرِ)) (٣)
٨.٨٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: أخبرنا أبو بكر بن إسْحَاق ، قال:
أخبرنا العباسُ بن الفضل الأسفاطي ، قال : حدثنا إسماعيلُ بن أبي أُوَيْس ، قال :
حدثنا سُلَيْمان بن بلال ، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر ، عن عطاء بن يَسَار ،
عن معاذ بن جبل ، فَذَكَرَهُ ..
(١) وانظر فهرس أطراف الأحاديث النبوية الشريفة.
(٢) قاله الشافعي في (الأم) (٢: ٢٢)، باب ((النية في إخراج الزكاة)).
(٣) تقدّم ، وانظر فهرس أطراف الأحاديث النبوية الشريفة.

٢٠ - بابُ ما يُسْقِطُ الصدقة عن الماشيةِ
٨.٨٧ - أخبرنا أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيعُ ،
قال: قال الشافعيُّ: روي عن النبيِّ#* أنه قال: ((في سائِمةِ الغَنَمِ كَذَا)) (١)
وإذا كان هذا يُثبت ، فلا زكاةً في غيرِ السَّائِمَةِ من شيء من الماشيةِ (٢).
(*) المسألة - ٤٧١ - من شروط وجوب زكاة الحيوان كونها سائمة أي راعية في معظم الحول ،
لا معلوفة، ولا عاملة في حرث ونحوه، وهذا شرط عند الجمهور غير المالكية لحديث: ((في كل
سائمة إبل أربعين بنت لبون))، وحديث: ((وفي صدقة الغنم إذا كانت أربعين إلى عشرين ومائة :
شاة))، وتقاس البقر على الإبل والغنم .
والسائمة عند الشافعية : أن يرسلها صاحبها للمرعى في كلاً مباح في جميع الحول أو في معظمه ،
ولا يضر علف يسير ، ولكن إن علفت معظم العام فلا تجب زكاتها .
أما السائمة عند الحنفية والحنابلة فهي التي ترعى العشب المباح في البراري في أكثر العام بقصد
الدَّرَرِ والتّسْمين والنّسْل، فإن أسامها (رعاها) للذبح أو الحمل أو الركوب أو الحرث ، فلا زكاة فيها،
وإن أسامها للتجارة ففيها زكاة التجارة ، ولا يضر العلف اليسير، لأن للأكثر حكم الكل ، ولو علفها
نصف السنة أو أكثر من نصفها ، فلا زكاة فيها .
أمّا إذا رعت بنفسها دون أن يقصد مالكها ذلك ، فلا زكاة فيها عند الحنفية ، وفيها الزكاة عند
الحنابلة .
وقال المالكية : إن الزكاة تجب في الأنعام ، سواء أكانت سائمة أو معلوفة ، أو عوامل ، لعموم
حديث أبي بكر المتقدّم في الإبل: (( في كل خمس شاة )).
وأنظر في هذه المسألة: مغني المحتاج (٣٧٠:١ وما بعدها)، المهذب ( ١: ١٤٢ -١٥٠)،
الدر المختار (٣٠:٢ وما بعدها)، فتح القدير ( ١ : ٤٩٤، ٠٢ ٥، ٥.٩)، الشرح الصغير
(١ : ٥٩٢)، الشرح الكبير (١ : ٤٣٢)، القوانين الفقية ص (١.٨).، بداية المجتهد (١:
٢٤٤)، القوانين الفقهية ص ( ١.٨)، المغني ( ٢: ٥٧٥ وما بعدها)، كشاف القناع (٢:
٢١٢)، بدائع الصنائع (٢: ٣٠).
(١) الحديث تقدَّمَ في كتاب أبي بكر الصدِّيق، وانظر فهرس أطراف الأحاديث ، وانظر أيضًا
الحاشية بعد التالية .
(٢) قاله الشافعي في ((الأم)) (٢: ٢٣)، باب ((ما يُسْقِطُ الصَّدَقَةَ عن الماشِيَةِ)).
٨٧

٨٨ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٦
٨.٨٨ - قال أحمد: هذا ثابتُ، وفي حديث ثُمامة بن عبد الله، عن أنس في
الكتاب الذي كَتَّبَهُ له أبو بكر الصديق رَضِيَ اللَّه عنه في فَرِيضَةِ الصدقةِ التي
فَرَضَ رسولُ اللهِ عٌَّ على المسلمين قال فيه: ((وَصَدَقَهُ الغَنَمِ في سَائِمتِها)) (١).
٨.٨٩ - وفي حديث سُليمان بن داود، عن الزُّهْرِي، عن أبي بكر بن محمد
ابن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جَدِّه، عن النبي ◌َّ أَنَّهُ كَتَبَ إلى أُهْلِ
اليمنِ بكتاب ، وفيه: ((في كُلِّ خَمْسٍ من الإبل سائمة شاة إلى أن يَبْلِغ أربعا
وعشرين))، وفيه: ((وفي كل أربعين شاة سائمة شاة إلى أن يبلغ عشرين
ومئة)) (٢) .
٨.٩٠ - قال الشافعيُّ في رواية أبي سعيد: وَيُرْوَي عن بعضِ أصحاب النبيِّ
◌َّ : أنْ لَيْسَ في الإبل والبَقَرِ العَوامِلِ صَدَقَةٌ (٣).
٨.٩١ - أخبرناه العلاءُ بن محمد المَهْرَجَانِي، قال: أخبرنا بشْرُ بن أحمد ، قال :
حدثنا حمزةُ بن محمد الكاتب ، قال : حدثنا نُعَيْم بن حماد ، قال : حدثنا أبو بكر
ابن عَيِّاشٍ، عن أبي اسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي أنَّهُ قال: « لَيْسَ
في الإبلِ العواملِ ، ولافي البقرِ العواملِ صدقةٌ»
٨.٩٢ - هكذا رواه جماعة عن أبي اسحاق موفوقاً (٤).
(١) هذا النَّصَ من كتابٍ أبي بكرٍ الصدِّيق الذي كَتَبَهُ لأنس بن مالك لَمّا وَجَّهَهُ إلى البَحْرَيْنِ: أخرجه
البخاريُّ في كتاب الزكاة حديث (١٤٥٤)، باب ((زكاة الغنم)). فتح الباري ( ٣: ٣١٧).
(٢) الحديث تَقَدَّمَ ، وانظر فهرس أطراف الأحاديث النبوية الشريفة .
(٣) قالَهُ الشافعيُّ في ((الأم)) (٢: ٢٣)، باب ((ما يُسْقط الصدقةَ عن الماشية)).
(٤) ((مصنّف ابن أبي شيبة)) ( ١٣٠،٣)، وسنن البيهقي الكبرى (٤: ١١٦)، وقال :
رَفَعَهُ أَبُو بَدْرِ شُجَاع بن الوليد، عن زُهَير من غير شكِّ، ورواه النُّفَيْلِي، عن زُهَيْرِ بالشِّكِّ فقال: قال
زهير: أُحْسَبُهُ عن النبي ◌َّ﴾، ورواه غيره عن أبي إسحاق موقوفاً.

١٠ - كتاب الزكاة / ٢٠ - باب ما يسقط الصدقة عن الماشية - ٨٩
٨.٩٣ - وأخبرنا أبو علي الرُّوذَبَارِيّ، قال: أخبرنا أبو بكر بن دَاسَةً ، قال :
حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا النُّفَيْلِيّ ، قال : حدثنا زُهَيْر ، قال : حدثنا أبو إسحاق ،
: عن عاصم بن ضمرة ، وعن الحارث الأعور، عن على قال زُهَيْرُ : أُحْسَبُهُ عن النبي
◌َّ - أنه قال: ((هَاتُوا رُبْعَ العُشْرِ)) فذكر الحديثَ إلى أن قال: ((في البَقَرِ في
كل ثَلاَثِينَ تبيع وفي الأربعين مُسِنّةٌ، وليس على العواملِ شيءُ)) (١).
٨.٩٤ - وروينا بإسنادٍ صحيح، عن أبي الزُّبَيْر، عن جابر : أنه قال : ليس
على مثير الأرض زكاةٌ (٢) ...
٨.٩٥ - وروي عن مُعَاذ بن جبل أنه قال: لاصَدَقَةَ في البَقَرِ العَوَامِلِ.
٨.٩٦ - أخبرنا أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيعُ ،
قال : أخبرنا الشافعيُّ قال: وقد كانت النواضحُ على عهدِ رسولِ اللهِ لَّه،
ثم خُلفاته، فلم أُعْلَمْ أحداً رَوَى أَنَّ رسولَ الله عَّ أُخَذَ منها صدقةٌ ولا أحَدًا من
خلفائه ، ولا أشكَ إن شاءَ اللهُ أَنْ قد كانَ يَكُونُ للرجلِ الخُمْسُ وأكثر (٣).
٨.٩٧ - قال : وفى الحديث الذي ذكرت عن عمر بن الخطابِ: وفي سائِمَةٍ
الغنم كذا .
٨.٩٨ - وهذا يُشْبهُ أن يكونَ يدل على أن الصدقةَ في السائِمةِ دونَ
غَيْرِها (٤) .
(١) رواه أبو داود في كتاب الزكاة رقم (١٥٧٢)، باب ((في زكاة السائمة)) (٢:
٩٩-١٠٠) .
(٢) رواه البيهقي في سننه الكبرى (٤: ١١٦)، وقال: ورُوىٍ عن جابر مرفوعًا وفي إسناده
ضعف، والصحيح موقوف، وانظر ((مصنّف ابن أبي شيبة)) (٣: ١٣١).
(٣) ذكره الشافعي في ((الأم)) (٢: ٢٣ - ٢٤)، باب ((ما يُسْقِطُ الصدقةً عن الماشية)).
(٤) ((الأم)) (٢ : ٢٤).

٩٠ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٦
٨.٩٩ - قال أحمدُ: وهذا قولُ مجاهد، وسعيد بن جُبَيْر، وعمر بن
عبد العزيز ، وإبراهيم النّخعي .
٨١٠٠ - وقال الحسنُ البَصْرِيّ: ليس في البقرِ العواملِ صدقةٌ إذا كانت في
مِصْر (١) .
(١) سنن البيهقي الكبرى (٤ : ١١٧).

٢١ - لا صدقة فى الخيل (*)
٨١.١ - أخبرنا أبو عبد الله، وأبو زكريا، وأبو بكر، وأبو سعيد، قالوا:
حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيعُ ، قال : أخبرنا الشافعيُّ قال : أخبرنا
مالك ، وسُفْيان بن عُيَيْنَةَ كلاهما عن عبد الله بن دينار، عن سُليمان بن يَسَار ، عن
عراك بن مالك
عن أبي هريرة: أنّ رسولَ اللهِ عَّ قال: ((لَيْسَ على الْمُسْلِمِ فى عَبْدِهِ وَلا فَرَسِهِ
صَدَقةٌ)).
رواه مسلم ، في الصحيح عن يَحْيِى بن يَحْيِى، عن مالكٍ ، وأخرجه البخاريُّ من
حديثٍ شُعْبَة ، عن عبد الله بن دينار. (١)
(*) المسألة - ٤٧٢ - لاَ شَيْءَ مِنَ الزكاةِ في البِغَالِ والْحَمِير إجْمَاعٍ إلاَّ أنْ تكونَ للتِّجارةِ؛
لأنَّها تَصِيرُ مِنَ العُرُوض التجارية، وتجبُ الزكاةُ أيضا في الخَيْلِ إنْ كانت للتجارة بلا خلافٍ .
أمّا الخيلُ التي ليست للتجارة ، فقال أبو حنيفة إذا كانتْ سَائِمَةً فتجبُ فيها الزكاة ، وهذه الزكاة
عن كلِّ فرس دينار، ودليلُه حديث جابر: ((في كلِّ فرس سائمة دينار أو عشرة دراهم )) . أخرجه
البيهقي والدار قطني بإسناد ضعيف .
وقال الصاحبان ، ويِقَوْلِهما يُفْتى: لا زكاةَ في الخيل ولا في شيء من البِغَالِ والحمير إلا أنْ تكون
للتجارة، ودليلهمَ حديث: ((ليسَ على المسلم صدقة في عبده ولافي فرسه)». ورواه الجماعة، وهذا
موافق لرأي بقية الأئمة ، وأما الفاروق عمر فإنّما أخذ من حائزي الخيل شيئا تبرعوا به ، ويتبيّن بذلك
أنّه ليس في الإسلام زكاة خيل وبغال وحمير ما دامت للاقتناء وليست من عروض التجارة .
وانظر في هذه المسألة: بدائع الصنائع (٢: ٣٤)، فتح القدير (١: ٥.٢)، الدر المختار (٢: ٢٥)
الكتاب مع اللباب (١: ١٤٥)، المبسوط (٢: ١٨٨)، مغني المحتاج (١ : ٣٦٩)، بداية
المجتهد ( ١: ٢٤٣)، الشرح الصغير (١: ٥٨٩)، المغني (٦٢٠:٢)، الفقه الإسلامي
وأدلته ( ٢ : ٨٤٦ - ٨٤٧).
(١) رواه مالك في كتاب الزكاة رقم (٣٧)، باب ((ما جاء في صَدَقةِ الرَّقِيقِ والخيلِ والعَسَلِ))
(٢٧٧:١)، ومن طريقه أخرجه الشافعي في ((الأم)) (٢: ٢٦)، باب ((لا زكاةةً في الخيل)»،
وأخرجه البخاري في الزكاة ( ١٤٦٣)، باب ((ليس على المسلم في فرسِهِ صدقة». فتح الباري
(٣ : ٣٢٦)، وفي مواضع أخرى من كتاب الزكاة أيضا ، ومسلم في كتاب الزكاة حديث =
٩١

٩٢ - مَعْرِفَةُ السُنَنِ والآثارِ / ج ٦
٨١.٢ - وأخبرنا أبو عبد الله، وأبو بكر، وأبو زكريا، وأبو سعيد، قالوا :
حدثنا أبو العباس قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعيُّ ، قال : أخبرنا
سُفْيان، عن أُيُّوب بن مُوسى ، عن مَكْحُول ، عن سُلَيْمان بن يسار ، عن عَراك بن
مالكٍ ، عن أبي هُرَيرةَ، عن النبيِّ ◌َّ مِثِلَهُ.
ورواه مسلم في الصحيح ، عن عَمْرٍوٍ الناقدِ، عن سُفْيَانَ (١).
٨١.٣ - ورواه أسامةُ بن زَيْدٍ ، عن سعيد بن أبي سعيد ، عن أبي هُريرةَ ، عن
النبيِّ ◌َدُ بِمَعْنَاه.
٤. ٨١ - أخبرناهُ أبو الحسين بن الفَضْلِ، قال: أخبرنا إسماعيلُ الصَّغَّارُ قال :
حدثنا عباسُ بن محمد قال: حدثنا جعفرُ بن عَوْن، قال: حدثنا أسامةُ ، فَذَكَرَهُ .
٨١.٥ - أخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو
العباس ، قال : أخبرنا الربيعُ ، قال : أخبرنا الشافعيُّ ، قال : أخبرنا
سُفْيان، عن يَزِيدين يَزيد بن جابر، عن عِرَاك ، عن أبي هُرَيْرَة مثله موقوفًا على
أبي هُريرةً (٣).
٨١.٦ - وبهذا الإسناد ، قال : أخبرنا الشافعيُّ قال : أخبرنا مالك ، عن
= ( ٢٢٣٧) من طبعتنا ص (٤: ١٣)، باب ((لا زكاة على المسلم في عبده وفرسه)»، وبرقم
(٨ - ((٩٨٢)))، ص (٢ : ٦٧٥) من طبعة عبد الباقي، وأخرجه أبو داود في الزكاة
(١٥٩٤, ١٥٩٥)، باب ((صدقة الرقيق)) (٢: ١،٨)، والترمذي في الزكاة، حديث (٦٢٨)،
باب ((ما جاء ليس في الخيل والرقيق صدقة)) (٣: ٢٣)، والنسائي في الزكاة (٥: ٣٥).
باب ((زكاة الخيل))، (٥: ٣٦)، باب ((زكاة الرقيق))، وابن ماجه في الزكاة ، حديث
(١٨١٢)، باب ((صدقة الخيل والرقيق (١: ٥٧٩)، وموضعه في سنن البيهقي الكبرى
(١١٧:٤) .
(١) هذه الرواية عند مسلم في الموضع المشار إليه في الحاشية السابقة . الحديث التالي له .
(٢) رواه الشافعي في ((الأم)) (٢: ٢٦)، باب ((لا زكاة في الخيل)).
٠

١٠ - كتاب الزكاة / ٢١ - لا صدقة في الخيل - ٩٣
عبد الله بن دينار، قال: سألتُ سعيد بن المسيِّب عن صَدَقة البَرَاذين (١)؟ فقال:
وهل في الخَيْلِ صدقَةُ ؟ (٢)
٨١.٧ - قال أحمدُ: وروينا في بعض طرقٍ حديث عرالك بن مالك ، عن
أبي هُريرة، عن النبيِّ ◌َّهُ: «لَيّسَ في الْخَيْلِ والْرَقِيقِ زكاةٌ إلا زكاةُ الفطرِ في
الرِّقِيقِ)) (٣).
٨١.٨ - أخبرنا أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيعُ ،
قال : أخبرنا الشافعيُّ ، قال أخبرنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن سُلَيْمان - يعنى
ابن يَسار - أن أهلَ الشَّام قالوا لأبي عُبَيْدَة بن الجَرَّح: خُذْ من خَيْلِنَا وَمِنْ رَقِيقِنَا
صَدَقَةً. فَأَبَى، ثُمِّ كَتَبَ إلى عُمَرَ فَأَبَى، ثم كَلَّمُوُه أيضا فَكَتَبَ إلى عُمَرَ، فَكَتَبَ
إليه عمر بن الخطاب: إن أُحُبُّوا فَخُذْهَا منهم وارْدُدْهَا عَلَيْهم .
٨١.٩ - قال مالك: يعني: رُدّها على فُقَرَائِهم (٤).
٠ ٨١١ - زاد فيه في القديم: وارزُقْ رقيقهم (٥).
٨١١١ - وبإسناده (٦) قال : أخبرنا الشافعي ، قال : وقد أخبرنا سفيان بن
(١) ( البَرَاذِين): جمع بِرْذَون. التَّركي من الخيلِ، يَقَعُ على الذُّكَرِ والأَنْقَى.
(٢) رواه مالك في كتاب الزكاة رقم (٤٠)، باب ((ما جاء في صدقة الرقيق والخيل والعَسَلِ»
(١: ٢٧٨)، وعنه الشافعي في ((الأم)) (٢: ٢٦)، باب ((لا زكاة في الخيل)).
(٣) هذه الزيادة في موضوع صدقة الفطر وردتْ فيٍ مَتْن مسلم الذي أخرجه في كتاب الزكاة رقم
(٢٤٠) من طبعتنا ص (٤: ١٤)، باب ((لا زكاةً على المسلم في عبده وفرسه)) وبرقم (١٠)،
ص (٢ : ٦٧٦) من طبعة عبد الباقي، وفي صحيح ابن حبَّان أيضا، وقال: فيه دليلٌ على أنَّ
العبد لا يملك إذْ لو ملَكَ لو جبَ عليه صدقة الفطر، ورواه الدار قطني بلفظ: لا صدقةً على الرَّجُلِ في
فرسه ولا في عبده ، إلاَّ زكاة الفطر، ولهذه الألفاظ فوائد ستأتي فى صدقة الفطر .
(٤) رواه مالك في كتاب الزكاة رقم (٣٨)، باب ((ما جاء فى صدقةِ الرَّقيقِ والخيلِ والعَسَلِ))
(١ : ٢٧٧) .
(٥) هذه الزيادة موجودة في ((الموطأ)» أيضا في الموضع السابق.
(٦) في ( ص): (وبهذا الإسناد).

٩٤ - مَعْرِفَةُ السُنَنِ وَالآثَارِ / ج ٦
عيينة ، عن الزهري ، عن السّائب بن يزيد : أن عمر أمر أن يُؤْخَذ في الفرس
شاتان، أو عشرة ، أو عشرون درهما (١) .
٨١١٢ - قال أحمد: ففي الرواية الأولى عن عمر دلالة على أنّ أمره بالأخذ
منها كان لمسألتهم لا على الإيجاب .
٨١١٣ - وروى حارثة بن مضرب مجيء أهل الشام إلى عمر ، وقولهم : إنّا قد
أُصَبْنَا خيلا ورقيقا ، نحب أن يكون لنا فيها زكاة وطهور ، فاستشار عليّا في
جماعة من أصحاب النبي ◌ّه، فقال علي: هو حسن إن لم يكن جزية يؤخذون بها
راتبة (٢).
٨١١٤ - وروينا قولنا أيضا عن ابن عمر .
٨١١٥ - وروينا عن عاصم بن ضمرة ، والحارث ، عن علي ، عن
النبي ◌َّهُ: ((عَفَوْتُ لَكُمْ عَنْ صَدَقَةِ الْخَيْلِ والرَّقِيقِ، فَهَلُمُّوا صَدَقَةَ
الرِّقَّةِ)) (٣).
٨١١٦ - وقال الشافعي في كتاب حرملة : أخبرنا سفيان ، عن أبي إسحاق ،
عن الحارث ،
(١) رواه الشافعي في كتاب ((الأم)) (٧ :. ٢٢) من الطبعة الأميريّة، وقال الحافظ ابن حجر في
((الدراية)) روى الدارقطني في ((غرائب مالك)) بإسناد صحيح عنه، عن الزُّهْري، أنّ السائبَ ابن
يزيد أخبرَهُ، قال: رأيتُ أبي يُقِيمُ الْخَيْلَ، ثم يَدْفَع صدقتها إلى عمر. وانظر ((مصنّف عبد الرزاق))
( ٤ : ٠ ١٢ ).
(٢) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (١: ١٤)، والدار قطني (١ : ٢١٤) من الطبعة الهندية ،
وأعاده في (١: ٢١٩)، وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (١: ٤٠٠)، وصححه ، وقال
الهيثمي في «مجمع الزوائد» ( ٣: ٦٩): رواه أحمد، والطبراني في الكبير ، ورجاله ثقات ،
وحارثة بن مُضَرِّب هو العبد الكوفي : وهو تابعىُّ ثقة .
(٣) يأتي في الحاشية التالية، (والرِّقَّةُ): الرَّقَةُ هي الفضة، دراهم كانت أو غيرها.

١٠ - كتاب الزكاة / ٢١ - لا صدقة في الحياء - ٩٥
عن عَلِيٍّ: أن رسول اللَّهِ عَُّ، قال: ((تَجَاوَزْتُ لَكُمْ عَنْ صَدَقَةِ الخَيْلِ
والرَّقِيقٍ))(١) .
٨١١٧ - أخبرناه أبو سعيد الإسفرائيني قال : أخبرنا أبو بحر البربهاري ، قال:
حدثنا بِشْرُ بن موسى ، قال : حدثنا الحميدي ، قال : حدثنا سفيان ، فذكره بإسناده
مثله .
٨١١٨ - والاعتماد على ما مضى .
٨١١٩ - وأما الذي أخبرنا علي بن أبي بكر بن عبدان قال : حدثني أبي قال:
حدثنا محمد بن موسى الإصطخري ، قال : حدثنا إسماعيل بن يحيى الأزْديّ ، قال:
حدثنا الليث بن حمّاد ، قال : حدثنا أبو يوسف ، عن غورك بن الحضرم : أبي عبد
اللّه ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ،
عن جابر قال: قال النبيِ نَّهُ: ((فِي الخَيْلِ السَّائِمَةِ، فِي كُلِّ فَرَسٍ
دِينَارٌ)) (٢) .
٨١٢٠ - فقد قال أبو الحسن الدارقطني الحافظ فيما أخبرنا أبو بكر بن الحارث
الفقيه ، عنه : تفرّد به غورك (٣) ، وهو ضعيف جدا .
(١) أخرجه أبو داود في كتاب الزكاة حديث (١٥٧٤)، باب ((زكاة السائمة)) (٢: ١.١)،
والترمذي في كتاب الزكاة حديث (٦٢٠)، باب ((ما جاء في زكاة الذهب والوَرِقِ)) (٣: ٧).
وأخرجه النسائي في الزكاة حديث ( ٢٤٧٧)، باب ((زكاة الوَرقِ)) (٥: ٣٧)، وابن ماجه في
الزكاة حديث (١٧٩٠)، باب ((زكاة الوَرِقِ والذَّهب))، وقال الترمذي: سَأَلْتُ مُحَمَّدًاً عن هذا
الحديث ؟ فقال : كلاهما عندي صحيح عن أبي إسحاق ، يَحْتَمِلُ أن يكون روي عنهما جميعا.
(٢) رواه الدار قطني (١: ٢١٤) من الطبعة الهندية، والبيهقي في سنه الكبرى (١١٩:٤)،
وذكره الهيثمي في («مجمع الزوائد» (٣: ٦٩)، وقال: فيه لَيثُ بن حماد، وعِرَاكُ، وكلاهما
ضعيفُ .
(٣) ( غَوْرَق)، كذا في الدار قطني ، والميزان، وفي الدار قطني: الخَضْرَم ، وفي البيهقي:
الحَصْرَم ((بِمُهْمَلَتَيْن)) والله أعلم، وفي ((الميزان)): غورق بن الحضرمي، وفي: ((الدراية))
عورق ((بالعين المهملة))، وترجمه الذهبي في ((الميزان)) (٣: ٣٣٧)، وقال: غُورك السِّعْدي،
عن جعفر بن محمد ، ثم ساق هذا الحديث الضعيف وقال : وضَعَّفَ الدارقطني الليث وغيره في إسناده.

٩٦ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ وَالآثَارِ / ج ٦ -
٨١٢١ - قال أحمد: ولو كان صحيحا عند أبي يوسف لم نخالفه (١) إن شاء
اللّه .
(١) في (ص): ((لم يخالفنا)).

٢٢ - باب زكاة الثّمار (*)
(*) المسألة - ٤٧٣ - قال جمهورُ الفقهاء والصَّاحبان: النَّصَابُ شَرْطٌ، فلا تجبُ الزكاةُ في
شىءٍ مِنَ الزُّرُوع والثمار حتى تَبْلُغَ خمسة أُوْسُقٍ، وهي (٨٢٥ كغ) أو (٥٠ كَيْلَة مِصْرِيّة)، لقول
النبي : ((ليس في ما دون خمسةٍ أُوْسُقٍ صدقةُ)) وهذا حديث خاصُّ بهذه الزكاة ، يجبُ تقديمهُ .
وقال أبو حنيفة : النَّصابُ ليس بِشَرْطٍ لوجوب العُشْرِ ، فيجب العُشْر في كثير الخارج وقليله ، لعموم
قوله تعالى: ﴿ يا أيُّها الذين آمَنُوا أَنْفِقُوا من طيِّبَاتٍ مَا كَسَبْتُمْ وَما أخْرَجْنَا لَكُم مِنَ الأرْضِ﴾ ،
وقوله عز وجل: ﴿ وآتُوا حَقَّهُ يومَ حَصَادِهِ﴾، وقول النبي ◌َُّ: « مَا سَقَتْهُ السماءُ ففيه العُشْرِ،
وما سُقِيَ بِغَرْب أو دالية، ففيه نِصْفُ العُشْرِ)) (إسناده ضعيف) مِنْ غيرِ تَفْصيل بين القليلِ والكثير ،
ولأنَّ سببَ الوجوبِ وهي الأرضُ الناميةُ بالْخَارج لا يُمَيِّزُ بَيْنَ القليلِ والكثير ، وكلّ شيءٍ أخرجتْهُ الأرضُ
مما فيه العُشْر لا يُحْتَسَبُ فيهِ أُجْرُ العُمَّال ونفقة الزّرْع من أدوات الحِراثة ، وتكون النَّفَقَاتُ على الزارع،
وتجب الزكاةُ في كلّ الخارج بدون أنْ تُخْصَمَ منه النّفَقَات.
وانظر في هذه المسألة: مغني المحتاج (١ : ٣٨٢)، الشرح الصغير (١: ٦.٨)، الشرح
الكبير (١: ١٤٧)، القوانين الفقهية ص (١.٥)، المغني (٢: ٠ ٦٩، ٦٩٥ - ٦٩٩).
المجموع ( ٥: ٤٣٩)، بدائع الصنائع (٢: ٥٩)، فتح القدير (٢: ٠٢)، الفقه الإسلامي
وأدلته (٢ : ٨١٠).
( * *) المسألة - ٤٧٤ - اتَّفقَ الفقهاءُ على أنّ العُشْرَ يجبُ فيما سُقِيَ بغير مَشَقَّةٍ كالذي يَشْرَبُ .
من السّمَاءِ ، والذي يشربُ من ماء قريب منه .
ويجبُ نِصْفُ العُشْرْ فيما سُقِيَ بِمَشَقَّةٌ، لقول النبي ◌َِّ: ((فيما سَقَتِ السَّمَاءُ والعيونُ، أَوْ كان
عَثَرِيا ( وهو ما سُقِيَ بماء السَّيْل الجاري إليه في حُفْرَة)، وما سُقِي بالنّضْجِ نصف العُشْر)). رواه
الجماعة سوى مسلم عن ابن عمر ، ورواه مسلم من حديث جابر ، وانْعَقَدَ الإجماعُ على ذلك ، كما قال
البيهقي وغيره ، فإن سُقِيَ نِصْفُ السَّنَةِ بِكُلْفَةٍ ونصفها بغير كُلْفَةٍ ففيه ثلاثة أرباع العُشْرِ ، عملاً
بِمُفْتَضى كل واحدٍ منهما، وإن سُقِيَ بأحدهما أكثر من الآخر، اعْتُبَر الأكْثر، فَوَجَبَ مُقْتَضَاهُ، وسَقْطَ
حُكْمُ الآخَرِ .
وانظر في هذه المسألة: مغني المحتاج (١: ٦٨٥)، بدائع الصنائع (٢: ٦٢ - ٦٣)،
المبسوط (٣: ٢) وما بعدها)، القوانين الفقهية ص (١.٦)، الشرح الصغير (١: ٦١٠ -
٦١٢)، المغني (٢ - ٦٩٨، ٧٠٢)، كشاف القناع (٢ : ٢٤٢)، الفقه على المذاهب الأربعة
(١ : ٦١٥ - ٦٢٠)، الفقه الإسلامي وأدلته ( ٢: ٨١٢. ٨١٣).
٩٧

٩٨ - معرفةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٦
٨١٢٢ - أخبرنا أبو زكريا، وأبو بكر ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو
العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا مالك ، عن
محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صَعْصَعَةً المازني ، عن أبيه
عن أبي سعيد الخدري: أن رسول اللَّهُ لَّه قال: ((لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةٍ
أُوْسُقٍ مِنَ التَّمْرِ صَدَقَةٌ)) (١).
٨١٢٣ - وبهذا الإسناد ، قال : أخبرنا الشافعي قال : أخبرنا مالك ، عن
عمرو ابن يحيى المازني ، عن أبيه ، أنه قال :
سمعت أبا سعيد الخدري يقول : قال رسول اللَّه مَّهُ: ((لَيْسَ فِيمَا دُونَ
خَمْسَةٍ أُوْسُقٍ صَدَقَةٌ)) (٢).
قد أخرج البخاري في الصحيح روايتي مالك ، وأخرج مسلم رواية ابن عيينة .
(١) رواه مالك في كتاب الزكاة رقم (٢)، باب ((ما تجب فيه الزكاة)) (١: ٢٤٤ - ٢٤٥)،
والبخاري في كتاب الزكاة حديث ( ١٤٥٩)، باب ((ليس فيما دون خمسٍ ذَوْدٍ صدقةٌ)). فتح
الباري ( ٣ : ٣٢٢)، عن عبد الله بن يوسف، وفي كتاب الزكاة أيضا . حديث (١٤٨٤ )، باب
(( ليس فيما دون خمسة أوْسُقٍ صدقة)). فتح الباري (٣٥٠:٣)، عن مُسَدّدٍ، عن يحيى والنسائى
في الزكاة حديث (٢٤٧٤)، باب ((زكاة الوَرِقِ)) (٥: ٣٦) عن محمد بن سلمة، عن ابن القاسم
- ثلاثتهم عن مالك، عن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صَعْصَعَةً، عن أبيه ، به .
(٢) رواه مالك في أول كتاب الزكاة رقم (!)، باب ((ما تجبُ فيه الزكاة)) ص (١: ٢٤٤)،
والبخاري في الزكاة باب ((زكاة الورق)). فتح الباري (٣: ٣١٠)، وفي مواضع أخرى في الزكاة ،
ومسلم في أول كتاب الزكاة حديث ( ٢٢٢٧) من طبعتنا ص (٤: ٣)، باب ((ليس فيما دون
خَمْسةٍ أُوْسُقٍ صَدَقَةُ))، ورقم (١ - (٩٧٩)))، ص (٢: ٦٧٣) من طبعة عبد الباقي، ورواه
أبو داود في الزكاة ( ١٥٥٨)، باب (( ما تجب فيه الزكاة)) (٢: ٩٤)، والترمذي في الزكاة
(٦٢٦، ٦٢٧)، باب ((ما جاء في صدقة الزّرْعِ والتّمْرِ والحُبُوب)) (٣: ٢٢)، والنسائي في
الزكاة (٥: ١٧)، باب ((زكاة الإبل))، وفي مواضع أخرى من كتاب الزكاة ، وابن ماجه في الزكاة
(١٧٩٣ ،، باب ((ما تجبُ فيه الزكاة مِنَ الأموال)) (١: ٥٧١). وموضعه في سنن البيهقي
الكبرى (٤ : ١٢٠ ).

١٠ - كتاب الزكاة / ٢٢ - باب زكاة الثمار - ٩٩
٨١٢٤ - قال الشافعي في رواية أبي سعيد : وبهذا نأخذ (١) ، وليس يُروى
من وجه يثبت عن رسول اللّه عليه، إلا عن أبي سعيد الخدري (٢) .
٨١٢٥ - وإذا كان قول أكثر أهل العلم به - وإنما هو خبر واحد - فقد وجب
علیهم قبول خبر واحد بمثله حيث كان (٣) .
٨١٢٦ - أخبرنا أبو سعيد في كتاب اختلاف مالك والشافعي (٤) - في باب
اتّفقا عليه - قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : قال الشافعي :
فأخذنا نحن وأنتم بهذا ، وخالفنا فيه بعض الناس .
٨١٢٧ - فقال: قال الله تبارك وتعالى لنبيه عليه السلام: ﴿خُذْ مِنْ أُمْوَالِهِمْ
صَدَقَةٌ﴾ [التوبة: ١.٣].
٨١٢٨ - وقال النبي ◌ّء: ((فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ العُشْرِ)).
٨١٢٩ - لم يخصّصِ اللَّه مالا دون مال، ولم يخصّصْ رسول اللَّه ◌ُّه في هذا
الحديث مالا دون مال .
٨١٣٠ - فأخذت بهذا الحديث الذي يوافق كتاب اللّه والقياس عليه.
٨١٣١ - وقلت: لا يكون مال فيه صدقة، وآخر لا صدقة فيه ، فكُلُّ ما
أخرجت الأرض من شيء وإن حزمة بقل ، ففيه العُشْرُ (٥) .
٨١٣٢ - فكانت حجّتنا عليه: أن رسول اللَّه ◌َّ المبين عن اللّه معنى ما أراد
(١) ((الأم)) (٢: ٤)، باب ((العدد الذي إذا بلغَتْهُ الأبلُ كان فيها صدقةُ))، وأضاف:
((ولا أعلمُ فيه مُخَالِفًا لَقِيتُه، ولا أعلمُ ثقةً يرويه إلاّ عن أبي سعيد الخُدْري .. ».
(٢) قاله الشافعي في ((الأم)) (٢: ٣٠)، باب ((العدد الذي إذا بَلَغَهُ التَّمْرُ وجبتْ فيه
الصدقةُ )).
(٣) ((الأم)) في الموضع السابق.
(٤) كتاب ((اختلاف مالك والشافعي)) رضي اللَّه عنهما، ملحق بكتاب ((الأم)) (٧: ١٩١).
(٥) قاله الشافعي في ((الأم)) (٧: ١٩٤)، باب ((ما جاء في الصَّدَقاتِ)).

١٠٠ - مَعْرِفَةُ السُنَنِ والآثارِ / ج ٦
أبان (١) ما يؤخذ منه من الأموال دون ما لم يرد، وأن الحديث عن رسول الله
: ((فيا سَقَّتَ السَمَاء عُشْر)، جملة، والمفسر يدل على الجملة (٢).
٨١٣٣ - وقد سمعت من يحتج عنه فيقول كل ما يريد به: قد قام بالأمر بعد
النبى ◌ّ: أبو بكر وعمر وعثمان، وعليّ، وأخذوا الصدقات في البلدان
أخذا عاما، وزمانا مصرية". فما روي عنهم، ولا من رقم:
فيما دون خمسة أرق سدقة ٠١٢١
٨١٣٤ - ثم قال، ولتنبي ◌ّه عهود ما هذا في واحد منها، وما رواه عن النبي
ذج إلا أبو سعيد الخدري ٤٤١.
٨١٣٥ - قال الشافعي: فكان حجّتنا { عليه } (٤) أن المحدِّث به لما كان ثقة
اكتفيَ بخبره، ولم تردّة بتأويل، ولا بأنه لم يروه غيره، ولا بأنه لم يُرْوَ عن أحد
من الأئمة بمثله، كتف، بسنة رسول الله ﴾ عما دونها، وبأنها إذا كانت منصوصة
بيّنة لم يدخل عليها تأويل كتاب، لأن النبي ◌ّ أعلم بمعنى الكتاب ، ولا تأويل
حديث جمله يحتمل أن يوافق قول النبي ◌ّة المنصوص ويخالفه ، وكان إذا احتمل
المعنيين أن يكون موافقا له ، ولا يكون مخالفا له فيه ، ولم يوهنه أن لم يروه إلا
واحد عن النبي ◌َّ إذا كان ثقة (٦).
٨١٣٦ - قال أحمد : قد روى أبو الزبير، عن جابر بن عبد الله، عن النبي
مثل ما روى لر سعيد الخدري (٧) .
:١) في ((الأم)»: « إذ أبان)).
(٢) قاله الشافعى فى ((الأم)) ( ٧: ١٩٤)، باب (( ما جاء في الصدقات)).
(٣) ((الأم)» ( ٧: ١٩٤ - ١٩٥)، باب «ما جاءَ في الصِّدَقَاتِ)).
(٤) قاله الكافعى فى« الأم » ( ١٩٥.٧).
- ٥ ٢ جم )) ( ٧ : ١٩٤ ).
(٥) ما بين الحاضرته.
قم ٠ ١١ : ١٩٤)، باب ((ما حا، في الصَّدَقاتِ)).
(٦ ) قاله الشام
فى كتاب الزه: حديث رقم (٢٢٣٥) من طبعتنا ص (٤ : ٥)،
(٧) حديث
باب ((ليس فيما در خمسة وسق صدقةً))، وهو برقم: (٦. (٠ ٩٨)))، ص (٢ : ٦٧٥) =