النص المفهرس
صفحات 241-260
٨ - كتاب الجنائز / ٩ - باب عدد الكفن - ٢٤١
٧٣٨٦ - ورواه في سنن حرملة ، عن سفيان ، عن أيّوب ، عن أبي قلابة ،
عن سمرة بن جندب، قال: قال رسول اللَّه ◌َ﴾: ((خَيْرِ ثِيَابِكُم هَذِهِ
الثِّيَابُ البَيَاضُ، فَلْيَلْبَسْهَا أُحْيَاؤُكُمْ، وَكَفّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ، فَإِنّهَا
مِنْ خَيْرِ ثِيَابِكُمْ)) (١).
٧٣٨٧ - وقد رويناه من حديث ابن أبي عروبة ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ،
عن أبي المهلّب ، عن سمرة ، عن النبي ﴾ ..
(١) رواه النسائي في الجنائز حديث (١٨٩٦)، باب ((أي الكفن خير)) (٤: ٣٤)، وموضعه
في سنن البيهقي الكبرى ( ٣ : ٤.٣).
١٠ - غسل المرأة وتكفينها (*)
٧٣٨٨ - أخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو
العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا الثقة ، عن
هشام بن حسّان ، عن حفصة بنت سیرین
عن أم عطيّة الأنصارية قالت: ((ضفّرْنًا شعر بنت رسول اللَّه عَّه ،
ناصيتها وقرنَيْهَا ثلاثة قرون، فألْقَيْنَاهَا خلفها)) (١).
(*) المسألة - ٤٢٥ - في غسل المرأة المعتمد عن المالكية والحنفية وباقي المذاهب : أنه يندب ضفر
شعرها أما بالنسبة للكفن ؛ فقد قال الشافعية : تكفن المرأة بثوب ساتر لكل جسدها غير الوجه والكفين
ويجوز مع الكراهة تكفين المرأة بالحرير والثياب المزعفرة ، والأفضل للمرأة خمس لفائف : إزار ، ثم
قميص ، ثم خمار ، ثم لفافتان ، لزيادة الستر في حقها .
وقال الحنفية: للمرأة خمسة أثواب: إزار ، وقميص ( درع)، وخمار ، وخرقة يربط بها ثدياها،
ولفافة ، ودليلهم حديث ليلى بنت قانص الثقفية التالي في آخر هذا الباب .
وأما كيفية التكفين بالنسبة للمرأة : فتبسط لها اللفافة والإزار ، ثم توضع على الإزار وتلبس
القميص ، ويجعل شعرها ضفيرتين على صدرها فوق القميص ، ثم يجعل الخمار فوق الشعر تحت
اللفافة ، ثم يطوى الإزار واللفافة ، ثم تربطالخرقة فوق الأكفان ، وفوق القدمين .
وقال المالكية : الأفضل أن تكفن المرأة بسبعة أثواب : بزيادة لفافتين ، فتكون اللفائف أربعة ؛ لأن
المقصود من حديث ليلى الثقفية بيان الإباحة لا التقدير ، كما في الرجل ، كما يندب خمار على رأس
المرأة ووجهها بدل العمامة للرجل .
وقال الحنابلة : الكفن الواجب سواء الرجل أو المرأة هو ثوب يستر جميع بدن الميت ، والأفضل أن
تكفن المرأة في خمسة أثواب : قميص ، ومئزز ، ولفافة ، وخمار الرأس والوجه وخامسة تشد بها
فخداها، لحديث ليلى الثقفية، ولما روت أم عطية أن النبي # ناولها إزارا ، وقميصا، وخمارا ،
وثوبين .
وقالوا : يحرم التكفين للرجل والمرأة بحرير ومنسوج بذهب أو فضة إلا عند الضرورة بأن لم يوجد غيره
والتحريم للمرأة لأنه إنما أبيح لها في حال الحياة ، لأنه محل الزينة والشهوة، وقد زال ذلك بموتها .
(١) من طرق عن حفصة بنت سيرين، عن أم عطية أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٨٥.٨٤:٥)،
=
و (٦: ٤.٧، ٤.٨)، والبخاري فى الجنائز حديث (١٢٥٥)، باب ((يبدأ بميامن الميت
٢٤٢
٨ - كتاب الجنائز / ١٠ - غسل المرأة وتكفينها - ٢٤٣
٧٣٨٩ - قال الشافعي في رواية أبي سعيد : وبأمر رسول اللَّه عَّ غسلت
وکفنت ابنته .
٧٣٩٠ - وبحديثها يُحْتَجُّ الذي عاب على مالك - رحمه الله - قوله: ليس في
غسل الميت شيء يوقت ، ثم يخالفه في غير موضع (١).
قال أحمد : أخرجه البخاري في الصحيح من حديث سفيان الثّوريّ ، وأخرجه
مسلم من حديث يزيد بن هارون ، كلاهما عن هشام بن حسّان .
٧٣٩١ - قال الشافعي في رواية أبي سعيد: والمرأة تخالف الرّجل في الكفن ،
إذا كان موجودا فَتُلْبَسُ الدرع، وتؤزر ، وتعمم ، وتُلَفُ ، ويُشَدُّ ثوب على صدرها،
وتجمع ثيابها .
٧٣٩٢ - وأحب أن يجعل الإزار دون الدرع، لأمر النبي # بذلك في ابنته .
٧٣٩٣ - أخبرناه أبو علي الروذباري ، قال : أخبرنا محمد بن بكر ، قال :
حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا أحمد بن حنبل ، قال : حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال:
حدثنا أبي ، عن ابن إسحاق قال : حدثني نوح بن حكيم الثّقفي ، وكان قارئا
للقرآن، عن رجل من بني عروة بن مسعود بقال له : داود ، قد ولدته أم حبيبة بنت
أبي سفيان زوج النبي
= و (١٢٥٦)، باب ((مواضع الوضوء من الميت))، و (١٢٦٠)، باب ((نقض شعر المرأة))
و (١٢٦٢)، باب ((يجعل شعر المرأة ثلاثة قرون))، و(١٢٦٣)، باب ((يلقي شعر المرأة خلفها))
ومسلم في كتاب صلاة الجنائز رقم (٢١٣٩) من طبعتنا ص (٣: ٥٢)، باب ((في غسل الميت))
وبرقم (٤١) ص ( ٢ : ٦٤٨) من طبعة عبد الباقي، والأحاديث الثلاثة التي تليه ، والترمذي في
الجنائز حديث (٩٩٠)، والنسائي في الجنائز حديث ( ١٨٨٥)، باب ((غسل الميت وترا)) ص
(٤: ٣٠)، وأبو داود في الجنائز (٣١٤٤، ٣١٤٥)، باب ((كيف غسل الميت)) ص (٣:
١٩٧)، وموضعه في سنن البيهقي الكبرى ( ٣: ٣٨٨ - ٣٨٩)، وموضعه في كتاب ( الأم )
أيضا (١: ٢٦٥)، باب ((ماجاء في غسل الميت)).
(١) قاله الشافعي في (الأم) (١ : ٢٦٥).
٢٤٤ - مَعْرِفُ السُّنَنِ والآَارِ / ج ٥
عن ليلى بنت قانف الثّقفيّة ، قالت : کنت فیمن غسل أم كلثوم بنت رسول
اللَّه * عند وفاتها، فكان أول ما أعطانا رسول اللَّه ◌َى الْحُقَاء (١)، ثم
الدّرْع ، ثم الخِمار ، ثم الملحفة ، ثم أدرجت بعد في الثوب الآخر ، قالت :
ورسول اللَّه ◌َّ جالس عند الباب معه كفتها يُنَاولناه ثوبا ثوبا (٢).
(١) (الحقاء): من الحقو، وأصل الحقو: معقد الإزار، وسمي به الإزار مجازا لأنه يشد فيه.
(٢) رواه أبو داود في كتاب الجنائز حديث (٣١٥٧)، باب ((في كفن المرأة)» (٣: ٢٠٠)
والإمام أحمد في مسنده (٣٨٠:٦)، وموضعه في سنن البيهقي الكبرى (٦:٤)، والسنن
الصغير له (٢ : ١٣).
قال المنذري في ( مختصره ): فيه محمد بن إسحاق ، وفيه من ليس بمشهور ، والصحيح أن هذه
القصة في زینب ؛ لأن أم كلثوم توفيت ورسول الله # غائب يبدر.
وقال ابن القطان في ( كتابه ): ونوح بن حكيم رجل مجهول ، لم تثبت عدالته ، فأما الرجل الذي
يقال له : داود ، فلا يُدْرَي من هو ، فإن داود بن أبي عاصم بن عروة بن مسعود الثقفي ، رجل معروف ،
يروي عن عثمان بن أبي العاص، وأن عمر، سعيد بن المسيب ، وروى عنه ابن جريج ، ويعقوب بن
عطاء ، وقيس بن سعد ، وغيرهم ، وهو مكيّ ثقة ، قاله أبو زرعة ، ولا يجزم القول بأنه هو ، وموجب
التوقف في ذلك أنه وصف في الإسناد بأنه ولدته أم حبيبة ، وأم حبيبة كان لها بنت واحدة قدمت بها
من أرض الحبشة ، ولدتها من زوجها عبيد الله بن جحش بن رئاب المفتتن بدين النصرانية ، المتوفي
هنالك ، واسم هذه البنت : حبيبة ، فلو كان زوج حبيبة هذه ، أبو عاصم بن عروة بن مسعود أمكن ان
يقال : إن داود المذكور ابنه منها ، فهو حينئذ لأم حبيبة ، وهذا شيء لم ينقل ، بل المنقول خلافه ، وهو
أن زوج حبيبة هذه هو داود بن عروة بن مسعود. نصب الراية ( ٢ : ٢٥٨ ) ، حيث تابع وخلص إلى أن
الحديث من أجله ضعيف .
١١ - الخُنُوط (*)
٧٣٩٤ - قال أحمد : الكافور في الحنوط مأخوذ عن الحديث الذي تقدم ذكره .
٧٣٩٥ - وروينا عن ابن مسعود أنه قال في الكافور : يوضع على مواضع
السجود (١) .
٧٣٩٦ - وأما المسْكُ : فأخبرنا أبو سعيد في كتاب البيوع ، قال : حدثنا أبو
العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : قال الشافعي : وسئل ابن عمر عن المسْك ،
أحنوط هو ؟ فقال : أوليس من أطيب طيبكم؟ (٢).
٧٣٩٧ - قال أحمد : قد روينا عن نافع أنه قال : مات سعيد بن زيد ، فقالت
أم سعيد لعبد الله بن عمر: أتحنّطه بالمسك؟ قال : وأيّ طيب أطيب من المسك ،
هاتي مسك (٣).
٧٣٩٨ - قال: وكنا نشبع بحنوطه: مَرَاقُّهُ (٤) وَمَغَابِتَهُ .
٧٣٩٩ - أخبرناه الشيخ أبو الفتح العمري ، قال : أخبرنا أبو محمد السريحي،
قال : أخبرنا أبو القاسم البَغَويّ ، قال : حدثنا داود بن رشيد ، قال : حدثنا سعيد
ابن مسلم ، قال : حدثنا إسماعيل بن أميّة ، عن نافع ، فذكره .
(*) المسألة - ٤٢٦ - الحنوط هو نوع من الطيب من كافور أو غيره ، ويندب وضعه داخل كل
لفافة من الكفن ، ويجعل على قطن يلصق بمنافذه: عينيه، وأنفه، وفمه ، وأذنيه ، ومخرجه ،
ويجعل أيضا على جبهته ، وكفيه ، وركبتيه، وأصابع رجليه، وإبطيه ، وباطن ركبتيه، ومنخره ،
وخلف أذنيه .
(١) ومواضع السجود هي الجبهة، والكفّان، والركبتان، وأصابع الرجلين، والخبر في سنن
البيهقي الكبرى ( ٣ : ٤.٥).
(٢) مصنف عبد الرزاق (٣ : ٤١٤).
(٣) السنن الكبرى ( ٣ : ٤.٦).
(٤) ( مراقه): مارق من اللحم .
٢٤٥
٢٤٦ - مَعْرِفَةُ السُّنْنِ والآثارِ / ج ٥
٧٤.٠ - وروينا عن علي: أنه أوصى أن يحتط بمسك كان عنده ، وقال هو
فضل حنوط رسول الله علي (١).
١. ٧٤ - قال الشافعي في رواية أبي سعيد : ولو لم يكن حنوط ولا كافور في
شيء من ذلك رجوت أن يجزىء (٢) .
(١) رواه البيهقي في سننه الكبرى (٣: ٤.٥ - ٤.٦)، وقال: وروينا في ذلك عن ابن عمر ،
وأنس بن مالك .
(٢) (الأم) (١: ٢٨١)، باب ((عدة غسل الميت)).
١٢ - السَّقْطُ (*)
٧٤.٢ - أخبرنا أبو سعيد، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ،
قال : قال الشافعي : السّقْط يغسل ويكفّن ويُصَلَّى عليه إن استهلّ ، فإن لم
يستهلّ غسل وكفن ودفن ، والخرقة التي تواريه لفافة تكفيه .
٧٤.٣ - قال أحمد: قد روينا عن جابر بن عبد الله الأنصاري أنه قال: إذا
استهلّ الصّبيّ ، ورث وصُلِّيَ عليه .
٧٤.٤ - وروي ذلك عنه مرفوعا إلى النبي # .
٧٤.٥ - وعن المغيرة بن شعبة، عن النبي ◌ّ في السّقْطِ: ((يُصَلَّى عَلَيْهِ
وَيُدْعَا لِوَلِدَيْهِ بِالْمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ)) (١).
(*) المسألة - ٤٢٧ - السقط هو الوله الميت، أو غير التام الأشهر، إلا إن علمت حياته بارطضاع
أو بحركة استهلال ولو للحظة .
قال الشافعية : إن ظهرت أمارات الحياة كاختلاج غسل ، صلي عليه في الأظهر لاحتمال الحياة
وللاحتياط ، وإن لم تظهر عليه أمارات الحياة لم يصل عليه وإن بلغ أربعة أشهر في الأظهر ، لعدم
ظهور حياته ، ولكن يجب غسله وتكفينه ودفنه في الحالة الأخيرة ، ولا يغسل قبل أربعة أشهر .
رقال الحنابلة: إذا ولد السقط لأكثر من أربعة أشهر غسل وصلي عليه لحديث: ((والسقط يصلى
عليه)) . رواه أبو داود والترمذي ، وصححه .
وقال الحنفية : يغسل المولود ويصلى عليه ويرث ويورث إن استهل : أي وجد منه ما يدل على حياته
بعد خروج أكثره ، ،إن لم يستهل ، ولم يظهر منه صراخ ، لا يغسل إن لم يكن تام الخَلْق ، وإنما يصب
عبيه الماء ويلف في خرقة ويدفن ويسمى ، لأنه يُحْشَرُ يوم القيامة ، وإن نزل ميتا تام الخلق فيغسل .
ولا يصلى عند المالكية على مولود ولا سقط إلا إن علمت حياته بارطضاع أو حركة أو استهلال ولو
للحظة ، ودليلهم حديث: ((الطفل لا يصلى عليه ولا يرث ولا يورث حتى يستهل)» رواه الترمذي.
(١) أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده ص (٩٦) ضمن مسند المغيرة بن شعبة رضي الله عنه ،
الحديث (٧.١ - ٧٠٢)، وأبو داود في كتاب الجنائز الحديث (٣١٨٠)، باب ((المشي أمام
الجنازة)) ص (٣: ٢.٥)، والترمذي في الجنائز حديث (١.٣١)، باب ((ماجاء في الصلاة على
الأطفال)) ( ٣: ٣٤٩ - ٣٥٠)، وقال: هذا حديث حسن صحيح ، وأخرجه النسائي في الجنائز =
٢٤٧
٢٤٨ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٥
٧٤.٦ - وعن أبي بكر الصدّيق: أحق من صليتم عليه؛ أطفالكم (١).
٧٤.٧ - وروي ذلك عن البَرَاءِ بن عازِب مرفوعاً .
٧٤.٨ - وروينا عن ابن عمر في إحدى الروايتين عنه: أنه كان لا يصلي على
السّقْط حتى يستهلّ (٢).
٧٤.٩ - { وفي رواية أخرى ذكرها ابن المنذر: وقال: يصلى عليه وإن لم
يستهل } (٣).
٧٤١٠ - وروينا عن أبي هريرة أنه صلى على المنْغُوسِ .
٧٤١١ - واختلفوا في إبراهيم بن النبي ٤؛ فروى ابن إسحاق ، عن عبد الله
ابن أبي بكر ، عن عمرة ، عن عائشة : أنه مات وهو ابن ثمانية عشر شهراً ، فلم
يصلّ عليه رسول اللّه ◌ِ﴾ .
٧٤١٢ - وروينا عن أبي جعفر، وعطاء والبهيّ أن النبي ◌َه صلى عليه.
٧٤١٣ - وهذا أشبه بسائر الأحاديث الصحيحة، عن النبي #يه، فقد ثبت عن
عائشة بنت طلحة
= (٤: ٥٥ - ٥٦)، باب ((مكان الراكب من الجنازة))، وابن ماجه في الجنائز حديث (١٤٨١)،
باب ((ماجاء في شهود الجنائز دون ذكر الطفل))، حيث أن ما أورده المصنف هنا جزء من حديث متنه :
(( الراكب يسير خلف الجنازة والماشي يمشي خلفها وأمامها وعن يمينها وعن يسلرها قريبا منها، والسقط
يصلى عليه ... ))، وأخرجه الطحاوي في ( شرح معاني الآثار) (١: ٤٨٢) ، وصححه ابن حبان
على ماذكره الهيثمي في ( موارد الظمآن) ص ( ١٩٥) حديث ( ٧٦٩)، واستدركه الحاكم في
كتاب الجنائز ( ١: ٣٥٥)، باب ((المشي أمام الجنازة))، وقال: (هذا حديث صحيح على شرط
البخاري ولم يخرجاه ، ووافقه الذهبي ، كما أخرجه الإمام أحمد في مسنده ( ٤ : ٢٤٧) ضمن مسند
المغيرة بن شعبة رضي الله عنه، وابن أبي شيبة في المصنف ( ٣: ٢٨٠)، وموضعه في سنن
البيهقي الكبرى ( ٤ : ٨، ٢٤، ٢٥).
(١) رواه البيهقي في الكبرى (٤: ٩)، وانظر المحلى ( ٥: ١٥٨).
(٢) مصنف عبد الرزاق (٣: ٥٣٠)، والمحلى (٥: ١٥٨)، والمجموع (٥: ٢١٥).
(٣) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص).
٨ - كتاب الجنائز / ١٢ - السَّقْط - ٢٤٩
عن عائشة أم المؤمنين قالت: دُعيَ رسول اللَّه ٤ إلى جنازة صبيّ من
الأنصار ليصلّي عليه ، فقلت : يا رسول اللّه طوبى لهذا عصفور من عصافير
الجنة لم يعمل سوءا ولم يدر به. قالت: قال: ((أُوَغَيْرَ ذلك يا عائشة؛ إن
اللَّه خلق الجنة وخلق لها أهلا خلقها لهم ، وهم في أصْلاب آبائهم ، وخلق
النّار وخَلَقَ لها أهلا خلقها لهم وهم في أصلاب آبائهم» (١).
٧٤١٤ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا أبو عبد الله الصّفّار ،
قال: حدثنا أحمد بن مهران ، قال : حدثنا عبيد الله بن موسى ، قال : أخبرنا طلحة
ابن يحيى ، عن عائشة بنت طلحة ، عن عائشة ، فذكر معناه .
أخرجه مسلم في الصحيح من أوجه عن طلحة بن يحيى .
(١) رواه مسلم في كتاب القدر، باب ((مَعْنَى كل مولود يولد على الفطرة، وحكم موت أطفال
الكفار وأطفال المسلمين)» عن سليمان بن معبد، عن الحسين بن حفص ، وعن إسحاق بن منصور ، عن
محمد بن يوسف ، كلاهما عن سفيان الثوري - والحديث الذي قبله عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن
وكيع - وعن محمد بن الصباح ، عن إسماعيل بن زكريا - ثلاثتهم عن طلحة بن يحيى ، عن عمته
عائشة بنت طلحة ، عن عائشة رضي الله عنها .
وأخرجه أبو داود في السنة، باب ((ذراري المشركين)» عن محمد بن كثير ، عن سفيان ، به -
والنسائي في الجنائز، باب ((الصلاة على الصبيان)) عن محمد بن منصور، عن سفيان بن عيينة ، عن
طلحة بن يحيى، به، وابن ماجه في المقدمة، باب (في القدر)) عن أبي بكر بن أبي شيبة وعلي بن
محمد ، كلاهما عن وكيع ، به .
(*)
١٣ - باب الشهيد ومن يصلى عليه ويغسّل !
(*) المسألة - ٤٢٨ - التضحية بالنفس أسمى درجات الإخلاص والتفاني في سبيل المبدأ
والعقيدة ، وأصدق برهان على صحة الإيمان ، وقد كتب الله الحياة والخلود للشهداء ، وغفر للشهيد كل
ذنوبه إلا الدين لتعلقه بحقوق الناس المادية ، وبوأد المنزلة العالية في الجنة مع الأنبياء والمرسلين ،
لأنه ضحى بنفسه حفاظا على المقدسات والحرمات ليكتب لأمته العزة والكرامة والهيبة ، فقال تعالى :
﴿ ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين بما آتاهم الله من فضله
ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون يستبشرون بنعمة من الله
وفضل وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين ﴾ .
وقال تعالى: ﴿ ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء ولكن لا تشعرون
وأخرج مسلم في صحيحه في تفسير هذه الآية أن رسول الله قال: ((أرواحهم في جوف طير
خضر ، لها قناديل معلقة بالعرش ، تسرح من الجنة حيث شاءت ، ثم تأوي إلى تلك القناديل)).
وفي حديث آخر عند البخاري ومسلم، قال النبي : ((ما أحد يدخل الجنة يحب أن يرجع إلى
الدنيا ، وإن له ما على الأرض من شيء إلا الشهيد ، فإنه يتمنى أن يرجع إلى الدنيا ، فيقتل عشر
مرات ، لما يرى من الكرامة».
ولقد سمي الشهيد شهيدا لأنه مشهود له بالجنة ، وللشهداء أحكام استثنائية من الدفن والغسل
والتكفين والصلاة عليهم ، فقال الجمهور : الشهيد لا يغسل ولا يكفن ولا يصلى عليه، ولكن تزال
النجاسة الحاصلة من غير الدم؛ لإنها ليست من أثر الشهادة، ودليلهم حديث جابر: (( أنَّ النبي ټ﴾.
أمر بِدَفْنٍ شهداء أحد في دمائهم ، ولم يغلسهم ، ولم يصل عليهم)).
ويدفن الشهيد بثيابه بعد تنحية الجلود والسلاح عنه؛ لقول النبي #: ((أدفنوهم بثيابهم)»، كما
يستحب دفن الشهيد في المكان الذي استشهد فيه ، والبالغ وغيره سواء ؛ لأنه مسلم ، قتل في معترك
المشركين بقتالهم ، فأشبه البالغ .
وقال الحنفية : يكفن الشهيد بثيابه ، ويصلى عليه ، ولا يغسل إذا كان مكلفا طاهرا ، وأما الجنب
والحائض والنفساء إذا استشهد ، فيغسل عند أبي حنيفة كما يغسل الصبي والمجنون . وقال الصاحبان :
لا يغسلان .
استدل أبو حنيفة على وجوب غسل الجنب ونحوه بما صح عنه& أنه لما استشهد حنظلة بن أبي
عامر الثقفي، قال: ((إن صاحبكم حنظلة تغسله الملائكة))، فسألوا زوجته فقالت : خرج وهو جنب
فقال عليه الصلاة والسلام: ((لذلك غسلته الملائكة))
وأورد الصاحبان : أنه لو كان الغسل واجبا لوجب على بني آدم ، ولما اكتفى بفعل المنتكة ، =
. ٢٥
٨ - كتاب الجنائز / ١٣ - باب الشهيد ومَنْ يُصلَّى عليه ويُغسَّل - ٢٥١
٧٤١٥ - أخبرنا أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ،
قال : قال الشافعي : وإذا قتل المشركون المسلمين في المعترك لم تُغسل القتلى ،
ولم يصلّ عليهم ، ودُفِنُوا بكُلُومِهِمْ ودمائهم ، وكفّنهم أهلوهم إن شاءوا (١) .
٧٤١٦ - ثم ساق الكلام إلى أن قال: ألا ترى أن بعض شهداء أُحُدٍ كُفِّنَ في
نَمِرَةٍ (٢) .
٧٤١٧ - أخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو
العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا بعض
أصحابنا ، عن الليث بن سعد ( ح ) (٣).
٧٤١٨ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا أبو العباس : محمد بن
يعقوب ، قال : أخبرنا محمد بن إسحاق الصَّغَاني ، قال : حدثنا هاشم بن القاسم
أبو النّضْر ، قال : حدثنا ليث بن سعد ، عن ابن شهاب ، عن عبد الرحمن بن كعب،
ابن مالك
= ولا يغسل عن الشهيد دمه ، ولا تنزع عنه ثيابه ، وإنما يدفن بدمه وثيابه بعد نزع الفرو والحشو والخف
والسلاح مما لا يصلح للكفن، لقوله ﴾: ((زَمِّلُوهُم بدمائهم)).
وانظر في هذه المسألة: مغني المحتاج (٣٥٠:١، ٣٦١)، المهذب (١ : ١٣٥)، الدر
المختار ورد المحتار (١: ٨٤٨)، بدائع الصنائع ( ٣٢٠:١ وما بعدها) المبسوط (١ : ٤٩ -
٥٧). مراقي الفلاح ص (١.٣، مابعدها)، اللباب (١: ١٣٥ - ١٣٧)، الشرح الكبير (١
: ٤٢٥ وما بعدها)، الشرح الصغير (١: ٥٧٥ وما بعدها)، القوانين الفقهية ص (٩٤)، بداية
المجتهد ( ١ : ٢١٩ - ٢٣٢)، المغني (٢: ٥٢٨ - ٥٣٥)، كشاف القناع ( ٢ : ١١٣ -
١١٥)، الفقه على المذاهب الأربعة (١: ٥٢٧ - ٥٢٦)، الفقه الإسلامي وأدلته (٢: ٥٥٢ -،
٥٦٢ ) .
(١) قاله الشافعي في (الأم) (١: ٢٦٧)، باب ((ما يفعل بالشهيد)).
(٢) ( الأم ) في الموضع السابق ، مشيرا إلى حديث استشهاد مصعب بن عمير الذي تقدم في الباب السابق .
(٣) إشارة التحويل في الإسناد من ( ص ) فقط .
الـ
٢٥٢ - مَعْرِفَةُ السُّننِ والآثارِ / ج ٥
أن جابرا أخبره أن رسول اللّه ◌َد كان يجمع بين الرجلين من قتلى أُحُد في
الثّوب الواحد (١) ، ويسأل : أيّهما كان أكثر أخذا للقرآن ؟ فيقدّمه في
اللحد. وقال: ((أنَّا شَهِيدٌ عَلَى هَؤُلاءِ يَوْمَ القِيَامَةِ))، وأمر بدفنهم بدمائهم ،
ولم يصلّ عليهم ولم يُغَسَّلُوا)) (٢).
٧٤١٩ - هذا لفظ حديث أبي النضر ، وحديث الشافعي مختصر : أن النبي
- لم يصلّ على قتلى أُحُدٍ ، ولم يغسّلُهُم .
وقد أخرجه البخاري في الصحيح ، عن عبد الله بن يوسف وغيره ، عن الليث بن
سعد بطوله .
٧٤٢٠ - وأخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو
العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا بعض
أصحابنا ، عن أسامة بن زيد ، عن الزهري
عن أنس ((أن رسول اللّه ﴾ لم يصلّ على قتلى أُحُد، ولم يغسِّهم)) (٣).
(١) في ( ص): ( الأحد ).
(٢) إسناده صحيح : هاشم بن القاسم بن مسلم الليثي راوي الحديث عن الليث بن سعد: متفق على
توثيقه، أخرج له الجماعة، مترجم في التهذيب ( ١١: ١٨ - ١٩).
والحديث أخرجه البخاري في كتاب الجنائز رقم ( ١٣٤٣)، باب ((الصلاة على الشهيد)»،
(١٣٤٦)، باب ((من لم ير غسل الشهداء)) ورقم (١٣٤٧)، باب ((من يقدم في اللحد))،
ورقم (١٣٥٣)، باب ((اللحد والشق في القبر)) وفي المغازي حديث (٤.٧٩)، باب ((من قتل
من المسلمين يوم أحد))، وأخرجه أبو داود في الجنائز حديث (٣١٣٨)، باب ((في الشهيد يغسل))
ورقم (٣١٣٩) نفس الباب، والترمذي في الجنائز حديث (١.٣٦)، باب ((ماجاء في ترك الصلاة
على الشهيد))، والنسائي في الجنائز (٤: ٦٢)، باب ((ترك الصلاة على الشهداء))، وابن ماجه
في الجنائز (١٥١٤)، باب: ((ماجاء في الصلاة على الشهداء ودفنهم))، وابن أبي شيبة في
(المصنف) (٣ : ٢٥٣ - ٢٥٤)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١: ٥.١)، وموضعه في
سنن البيهقي الكبرى ( ٤ : ٣٤).
(٣) رواه أبو داود في الجنائز حديث (٣١٣٥)، باب ((في الشهيد يغسل × ٣١: ١٩٥).
٨ - كتاب الجنائز / ١٣ - باب الشهيد ومَنْ يُصلَّى عليه ويُغسَّل - ٢٥٣
٧٤٢١ - قال أحمد: ورواه عبد الله بن وهب ، عن أسامة بن زيد بإسناده هذا:
أن شهداء أُحُد لم يُغَسِّلُوا ودفنوا بدمائهم ، ولم يُصَلَّ عليهم .
٧٤٢٢ - ورواه عثمان بن عمر، وروح بن عبادة ، عن أسامة : إلا أنه استثنى
فيه حمزة ، فقال: ولم يصلّ على أحد من الشهداء غيره (١).
٧٤٢٣ - قال أبو الحسن الدارقطني فيما أخبرنا (٢) أبو بكر بن الحارث عنه
هذه اللفظة: ((ولم يصلّ على أحد من الشهداء غيره)»، غير محفوظة (٣).
٧٤٢٤ - قال أحمد : وقال أبو عيسى الترمذي : سألت عنه البخاري ، فقال :
حديث عبد الرحمن بن كعب بن مالك ، عن جابر بن عبد اللَّه هو حديث حسن ،
وحديث أسامة بن زيد هو غير محفوظ ، غَلَطَ فيه أسامة (٤) .
٧٤٢٥ - أخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو
العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا سفيان ، عن
لزهريّ
(١) هذه الرواية في سنن أبي داود في كتاب الجنائز رقم (٣١٣٧)، باب ((في الشهيد يغسل))
ص ( ٣ : ١٧٦ ) .
(٢) في ( ص): ( قال : حدثنا ).
(٣) قاله الدار قطنى فى كتاب السير حديث (٤٣) ص ( ٤: ١١٦ - ١١٧) ( من الطبعة
المصرية ) .
(٤) هو أسامة بن زيد الليثي المدني : روى عن الزهري ، ونافع مولى ابن عمر، وروى عنه : يحيى
ابن سعيد القطان ، وعبد الله بن المبارك، وسفيان الثوري ، وابن وهب ، والأوزاعي ، والدراوردي ،
ووكيع ، وغيرهم .
وقد ترجم له البخاري في ( التاريخ الكبير) (١: ٢: ٢٢) وقال: كان يحيى بن سعيد القطان
· يسكت عنه، وكذا نقل هذه العبارة ابن حبان عندما وثقه، وذكره في ثقات التابعين ( ٦ : ٧٤) فقال:
يخطىء ، كان يحيى القطان يسكت عنه، مات سنة ثلاث وخمسين ومائة عن بضع وسبعين سنة .
ويذكر لنا الدار قطني سبب عدم إخراج البخاري له في صحيحه فيقول : إن أسامة قد حدث عن عطاء
عن جابر رفعه أيام منى كلها منحر ، قال : فمن أجل هذا تركه البخاري ، وقال الحاكم في (المدخل) :
روى له مسلم ، واستدللت بكثرة روايته له على أنه عنده صحيح الكتاب .
وانظر ( الضعفاء الكبير) للعقيلي ( ١ : ١٧).
٨ - كتاب الجنائز / ١٣ - باب الشهيد ومَنْ يُصلَّى عليه ويُغسَّل - ٢٥٥
٧٤٢٩ - أخبرنا أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا
الربيع ، قال : قال الشافعي : ولعل ترك الغُسْل والصلاة على من قتله
جماعة {المشركين} (١) إرادة أن يلقَوا اللَّه بكلومهم، { لما جاء فيه عن النبي ◌َّ
أن ريح الكلم } (٢) ريح المسك، واللون لون الدم، واستغنوا بكرامة اللَّه لهم عن
الصلاة لهم مع التخفيف عن من بقيَ من المسلمين ، وبسَطَ الكلام في هذا (٣).
٧٤٣٠ - والحديث الذي أشار إليه فيما :
أخبرنا أبو محمد بن يوسف قال : أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي قال : حدثنا
الحسنُ بنُ محمد الزَّعْفَرَانِيّ قال: حدثنا سُفيان بن عُيَيْنَة ، عن أبي الزّنَادِ ، عن
الأَعْرَج ،
عن أبي هُريرة قال: قال رسولُ اللَّهِ عَّهِ: ((لا يُكْلَمُ أُحَدُ في سبيلِ اللَّه
واللَّه أُعْلَمُ بِمَنْ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِهِ - إلا جاءَ يَوْمَ القَيِامَةِ وَجُرْحُهُ يَشْعُبُ دَماً ،
الَّوْنُ لَوْنُ الدَّمِ ، والرّيَحُ رِيحُ المِسِّكِ » .
رواه مسلمُ في الصحيح من حديث سُفيان .
وأخرجه البخاري من حديث مالك ، عن أبي الزناد (٤).
٧٤٣١ - أخبرنا أبوَ سعيد قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيعُ ،
قال: قال الشافعي : وقال بعض الناس : يصلى عليهم ولا يغسلون واحتج بأن
الشعبي روى أن حمزة صُلِّي عليه سبعون صلاة ، فكان يُؤْتَى بتسعةٍ من القتلى
حمزة عاشرهم ، فيصلي عليهم ثم يرفعون وحمزة مكانه ، ثم يؤتى بآخَرِين فيصلى
عليهم وحمزة مكانه حتى صلى عليه سبعين صلاة (٥) .
(١) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص)، وفي (ح): ( المشركون )
(٢) مابين الحاصرتين سقط من ( ص ).
(٣) ( الأم) (١: ٢٦٧ - ٢٦٨)، باب ((ما يفعل بالشهيد))
(٤) أخرجه البخاري في الجهاد رقم (٢٨.٣)، باب ((من يجرح في سبيل الله عز وجل)) فتح
الباري (٢٠:٦)، ومسلم فى الإمارة. حديث (١.٥ - ((١٨٧٦))) من طبعة عبد الباقي ،
باب ((فضل الجهاد)) ص ( ٣ : ١٤٩٦).
(٥) قاله الشافعي في ( الأم) (١: ٢٦٧)، باب ((ما يفعل بالشهيد)).
٢٥٤ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ وَالآثَارِ / ج ٥
عن عبد الله بن ثعلبة بن أبي الصُّعَيْر أن النبي ◌َّ أشرف على قتلى أُحُد ،
فقال: ((شَهِدْتُ على هؤلاء فَزَمّلُوهم بكلومهم وبدمائهم)) (١).
٧٤٢٦ - قال أحمد : ورواه عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزّهري عن ابن أبي
صُعَيْر ، عن جابر بن عبد الله أتم من ذلك (٢).
٧٤٢٧ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، قال : أخبرنا أبو حامد بن بلال ، قال :
حدثنا يحيى بن الرّبيع المكّي ، قال: حدثنا سفيان، عن الأسود بن قيس ، عن نُبَيْح
العَنَزِي
عن جابر: ((أن رسول اللَّه ◌َي أمر بقتلى أُحُد [أن] (٣) يُرَدُّوا إلى
مصارعهم )) (٤).
٧٤٢٨ - رواه الشافعي في سنن حرملة ، عن سفيان بن عيينة، إلا أنه قال :
إلى مضاجعهم .
.٠
(١) رواه النسائي في الجنائز حديث (٢٠٠٢)، باب ((مواراة الشهيد في دمه)) ص (٤: ٧٨)،
والإمام أحمد في مسنده (٥: ٤٣١)، والشافعي في (الأم) (١: ٢٦٨)، باب «ما يفعل
بالشهيد))، وابن إسحاق في السيرة ( ٢ : ١٤٢)، وموضعه في سنن البيهقي الكبرى (٤: ١١).
(٢) رواه عبد الرزاق في (المصنف) (٥٤٠:٣) حديث رقم (٦٦٣٣)، باب ((الصلاة على
الشهيد وغسله ».
(٣) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص )
(٤) رواه أبو داود في الجنائز رقم (٣١٦٥)، باب ((في الميت يحمل من أرض إلى أرض)) (٣:
٢.٢) عن محمد بن كثير، عن سفيان الثوري - والرمزي في الجهاد رقم (١٧١٧) باب ((ماجاء
في دفن القتيل في مقتله)) ص ( ٤ : ٢١٥ ) عن محمود بن غيلان ، عن أبي داود ، عن شعبة -
والنسائي في الجنائز حديث (٢٠٠٤)، باب ((أين يدفن الشهيد)) ص (٤: ٧٩) عن محمد بن
منصور ، عن سفيان بن عيينة - وبعده حديث رقم (٢٠٠٥) عن محمد بن عبد الله بن المبارك، عن
وكيع، عن الثوري - - وابن ماجه في الجنائز حديث ( ١٥١٦)، باب ((ماجاء في الصلاة على
الشهداء ودفنهم)» ( ١: ٤٨٦) عن هشام بن عمار وسهل بن أبي سهل ، كلاهما عن سفيان بن عيينة
- ثلاثتهم عن الأسود بن قيس ، عن نبيح بن عبد الله العنزي ، عن جابر ، به ، ومعنى حديثهم واحد ،
وقال الترمذي : حسن صحيح ، ونبيح : ثقة .
٢٥٦ - مَعْرِفَةُ السُّنْنِ والآثارِ / ج ٥
٧٤٣٢ - وإن كان عنى : كبّر سبعين تكبيرة ، فنحن وهم نزعم أن التكبير على
الجنائز أربع ، فهي إذا كانت تسع صلوات : ست وثلاثون تكبيرة ، فمن أين جاءت
أربع وثلاثون تكبيرة ؟ .
٧٤٣٣ - قد كان ينبغي لمن روى هذا الحديث أن يستحي على نفسه ، وقد كان
ينبغي له أن يعارض به الأحاديث كأنها عيان ، فقد جاءت من وجوه متواترة بأن
النبي # لم يصلّ عليهم، وقال: ((زَمِّلُوهُمْ بِكُلُومِهِمْ) (١).
٧٤٣٤ - قال أحمد : وأما الشّعْبيّ؛ فقد روي عنه: أن النبي ◌ّ صلَّى يوم
أحد على حمزة سبعين صلاة، وليس في حديثه: « فكان يؤتى بتسعة وحمزة
عاشِرُهم فيصلّي عليهم )) .
٧٤٣٥ - فما عندنا من حديثه إنما هو من حديث حصين ، عن أبي مالك
الغفارِيّ، ثم في رواية أبي يوسف ، عن حصين ، عن أبي مالك ، حتى صلَّى عليه
سبعين صلاة (٢).
(١) قاله الشافعي في ( الأم) (١: ٢٦٧)، باب ((ما يفعل بالشهيد)).
(٢) رواه أبو داود في المراسيل ص (٤٦)، عن حصين، عن أبي مالك الغفاري: ((أن النبي ﴾
صلى على قتلى أحد عشرة عشرة ، في كل عشرة حمزة رضي الله عنه حتى صلى عليه سبعين صلاة)).
وحصين : هو ابن عبد الرحمن الكوفي أحد الثقات المخرج لهم في الصحيحين ، وأبن مالك الغفاري :
اسمه : غزوان ، وهو تابعي ، روى عن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم ، ووثقه يحيى بن معين.
كما أن الحديث قد أخرجه الدار قطني ص ( ١٩٣) ( من الطبعة الهندية )، وابن أبي شيبة في
(المصنف) (٣: ١١٦) والطحاوي في (شرح معاني الآثار) ص (٢٩٠) ، وموضعه في سُنَنِ
البيهقي الكبرى ( ٤ : ١٢).
وقد رد ابن التركماني في ( الجوهر النقي ، فقال : في هذا الباب حديث صحيح ، فروى جابر قال :
فقد رسول الله حمزة، فذكر حديثا طويلا، وفيه: ثم جيء بحمزة فصَلَى عليه، ثم يُجَاءُ
بالشهيد فيوضع إلى جانب حمزة يُصَلَّى عليه ، ثم يرفع ويترك حمزة حتى صلى على الشهداء
كلهم . الحديث الذي أخرجه الحاكم بطوله في كتاب الجهاد من ( المستدرك ) وقال : صحيح الإسناد،
وذكر البيهقي في ( الخلافيات ) أن الشافعي قال منكرا لهذا الحديث : شهداء أحد اثنان وسبعون ،
فإذا صلى عليهم عشرة عشرة لا تكون الصلاة أكثر من سبع أو ثمان ، فنجعله صلى على اثنين صلاة ،
وعلى حمزة صلاة ، فهي تسع صلوات ، فمن أين جاء السبعون ؟ .
=
٨ - كتاب الجنائز / ١٣ - باب الشهيد ومَنْ يُصلَّى عليه ويُغسَّل - ٢٥٧
٧٤٣٦ - وهذا لا يستقيم ، كما قد بيّنه الشافعي رحمه الله.
٧٤٣٧ - وحديث الشعبي ، وأبي مالك كلاهما منقطع .
٧٤٣٨ - وروى أبو بكر بن عياش ، عن يزيد بن أبي زياد، عن مقسم ، عن
ابن عباس ، فذكر قصة في قتْل حمزة ، وفي آخرها قال : ثم أمر بالقتلى فجعل
يصلّي عليهم ، فيوضع تسعة وحمزة ، فيكبّر عليهم سبع تكبيرات ويُرْفَعُون ، وتُرِكَ
حمزة ، ثم يُجَاءُ بتسعة فيكبر عليهم سبعا حتى فرغ منهم .
٧٤٣٩ - وهذا يشبه أن يكون غلطا من جهة أبي بكر بن عيّاش ، فإنّ يزيد بن
أبي زياد (١) إنما روى قصة الصلاة ، عن عبد الله بن الحارث ، عن النبي #
منقطعا هكذا .
.٧٤٤ - رواه محمد بن فضيل ، عن يزيد ، عن عبد الله بن الحارث : أن النبي
® صلى على حمزة فكبّر عليه تِسْعًا .
٧٤٤١ - وروى محمد بن إسحاق بن يسار ، عن رجل من أصحابه ، عن مِقْسَم،
عن ابن عباس ، قال : صلّى رسول الله ) على حمزة فكبّر عليه سبع تكبيرات ،
ولم يُؤْتَ بقتيل إلا صلَّى عليه معه { حتى صلَّى عليه ] (٢) اثنين وسبعين صلاة.
٧٤٤٢ - وهذا أيضا منقطع من جهة محمد بن إسحاق ، ولا يفرح بما يرويه إذا
لم يذكر اسم من يرويه عنه ؛ فكثرة روايته عن الضّعفاء والمجهولين .
ـه
= تابع ابن التركماني في ( الجوهر النقي ) فقال: والذي في مراسيل أبي داود ، عن أبي مالك :
أمر عليه السلام بحمزة فوضع، وجيء بتسعة فصلى عليهم فرفعوا وترك حمزة ، ثم جيء بتسعة
فوضعوا فصلى عليهم سبع صلوات حتى صلى على سبعين وفيهم حمزة في كل صلاة صلاها ، فصرح
بأنه صلى سبع صلوات على سبعين رجلا ، فزال بذلك مااستنكره الشافعي ، وظهر أن مارواه أبو داود
ليس بعنى مارواه البيهقي .
وقال الحافظ ابن حجر في ( التلخيص) ص (١٥٩): ((أنه صلى على سبعين نفسا، وحمزة
معهم كلهم ، فكأنه صلى عليه سبعين صلاة ))
(١) بعد أن روى البيهقي الحديث في سننه الكبرى (٤: ١٢) قال: لا أحفظه إلا من حديث أبي
بكر بن عياش . عن يزيد بن أبي زياد ، وكانا غير حافظين .
(٢) مابين الحاصرتين سقط من (ص).
٢٥٨ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٥
٧٤٤٣ - وهذا يخالف رواية أبي بكر بن عياش في عدد الصلاة ، ولابد من أن
يكون إحدى الروايتين ، إما رواية أبي بكر فيوضع تسعة وحمزة فيصلى عليهم ثم
يجاء بتسعة .
٧٤٤٤ - أو رواية ابن إسحاق : حتى صلى عليه اثنين وسبعين صلاة غلطا ، ولا
يمكن الجمع بينهما كما قال الشافعي رحمه الله .
٧٤٤٥ - والأشبه أن يكون كلاهما غلطا لمخالفتهما الرواية الثابتة في ذلك عن
جابر بن عبد الله الأنصاري ، وجابر كان قد شهد القصة وقت فراغ النبي # إلى
القتلى .
٧٤٤٦ - وقد روى فيه الحسن بن عمارة ، عن الحكم بن عتيبة شيئا (١).
٧٤٤٧ - وردّه عليه شعبة بن الحجاج فلم يقبله منه ، وقال : قلت للحكم : صلى
النبي ﴾ على قتلى أُحُد ؟ فقال: لا لم يصلَ على قتلى أُحُد .
٧٤٤٨ - وفي هذا تضعيف رواية إسماعيل بن عياش ، عن عبد الملك بن أبي
عتبة أو غيره ، عن الحكم بن عتيبة في ذلك مع اختلاف في إسناده على الحكم .
٧٤٤٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال: أخبرنا أبو الوليد الفقيه ، قال :
أخبرنا الحسن بن سفيان ، قال : حدثنا حرملة بن يحيى ، قال : سمعت الشافعي
يقول : لولا شعبة ما عُرفَ الحديث بالعراق ، وكان يجيء إلى الرجل فيقول : لا
تحدث وإلا استعديت عليك السلطان .
٠ ٧٤٥ - قال أحمد :
وأما حديث عقبة بن عامر: أن النبي ◌ّ خرج يوما فصلّى على أهل أُحُد
صلاته على الميت ؛ فقد روى في حديثه أنه قال : صلى على قتلى أُحُد بعد
ثمان سنين كالمودّع الأحياء والأموات ، وكأنه ◌َّ وقف على قبورهم فدعا
(١) رواه الدارقطني في كتاب السير ص (٤٧٤) ( من الطبعة الهندية ) عن إسماعيل بن عياشى،
عن عبد الملك بن أبي عتبة، أو غيره عن الحكم بن عتيبة به ، وقال : إسماعيل مضطرب الحديث عن غير
الشاميين .
٨ - كتاب الجنائز / ١٣ - باب الشهيد ومَنْ يُصلَّى عليه ويُغسَّل - ٢٥٩
لهم ، واستغفر لهم كما كان يدهو لغيرهم من الموتى حين علم قرب أجله
كالمودع الأحياء والأموات (١).
٧٤٥١ - ولا يدل ذلك على نسخ ما تقدم منه من ترك الصلاة عليهم .
٧٤٥٢ - وإذا لم يثبت الحكم في عين ما ورد فيه إلا على الوجه الذي حملنا
الخبر عليه لم ينسخ به ( ما ثبت من أحكامه} (٢).
٧٤٥٣ - والذي روى عن شداد بن الهاد في صلاة النبي ﴾ على أعرابيّ
أصابه سهم (٣) .
(١) حديث عقبة بن عامر أن النبي * صلى على قتلى أحد، ثم انصرف وقعد على المنبر فحمد
الله وأثنى عليه، ثم قال: (( أيها الناس إني بين أيديكم فَرَطُ، وإني عليكم لشهيد، وإني والله ما
أخاف عليكم أن تشركوا بعدي ، ولكني قد أعطيت الليلة مفاتيح خزائن الأرض والسماء ، وأخاف
عليكم ، أن تتنافسوا فيها )) ثم دخل ، فلم يخرج من بيته حتى قبضه الله جل وعلا .
أخرجه البخاري في كتاب الجنائز حديث ( ١٣٤٤)، باب ((الصلاة على الشهيد)»، وفي المناقب
حديث ( ٣٥٩٦)، باب ((علامات النبوة))، وفي المغازي حديث (٤.٨٥)، باب ((أحد جبل
يحبنا ونحبه ، وفي الرقاق حديث (٦٤٢٦)، باب ((ما يحذر من زهره الحياة الدنيا والتنافس فيها))،
وفي الرقاق أيضا حديث (٦٥٩٠)، باب ((في الحوض))، ومسلم في الفضائل حديث (٢٢٩٦)
من طبعة عبد الباقي، باب ((إثبات حوض نبينا ﴾ وصفاته))، وأبو داود في الجنائز حديث
(٣٢٢٣)، باب ((الميت يصلى على قبره بعد حين)) ص (٣: ٢١٦) (مختصرا)، والنسائي في
الجنائز ( ٤: ٦١ - ٦٢)، باب الصلاة على الشهداء، والطحاوي في (شرح معاني الآثار) (١:
٥.٤)، وموضعه في سنن البيهقي الكبرى ( ٤ :١٤) كلهم من طرق عن الليث بن سعد ، عن يزيد
بن أبي حبيب ، عن أبي الخير ، عن عقبة بن عامر ، به
ومن طريق عبد الله بن المبارك ، عن حيوة بن شريح ، عن يزيد بن أبي حبيب أخرجه الإمام أحمد في
مسنده ( ٤: ١٥٤٪)، والبخاري في المغازي حديث (٤٢. ٤)، باب ((غزوة أحد)) وأبو داود في
الجنائز حديث (٣٢٢٤)، باب ((الميت يصلى على قبره بعد حين)) (٣: ٢١٦)، والدار قطني
(٢: ٧٨) (من الطبعة المصرية)، والبيهقي (٤: ١٤).
(٢) في ( ص): ( مايثبت الحكم ).
(٣) رواه النسائي في الجنائز حديث (١٩٥٣)، باب (الصلاة على الشهداء (٦٠:٤) عن
سويد بن نصر، قال: أنبأنا عبد الله، عن ابن جُرَيْرٍ، قال: أخبرني عكرمة بن خالد أن ابن أبي عمار
أخبره عن شداد بن الهاد : أن رجلا من الأعراب جاء إلى النبي & فآمن به واتبعه، ثم قال: أها جر=
٢٦٠ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٥
٧٤٥٤ - يحتمل أن يكون بقي حيًّا حتى انقطعت الحرب .
٧٤٥٥ - ونحن نصلي على المرتث (١) وعلى الذي يُقْتَلُ ظلما في غير
معترك (٢) الكفار .
٧٤٥٦ - أخبرنا { أبو عبد اللَّه } (٣)، وأبو زكريا، وأبو بكر، وأبو سعيد،
قالوا : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال :
أخبرنا مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر: أن عمر رضي اللّه عنه: غُسِّلَ ، وكُفِّنَ ،
وَصُلَّيَ عَلَيْهِ (٤).
= معك، فأوصى به النبي * بعض أصحابه، فلما كانت غزوةً غَنِمَ النبي ﴾ سبيا وقسم، وقسم له
فأعطى أصحابه ما قسم له، فأعطى أصحابه ما قسم له، وكان يرعى ظهرهم، ، فلما جاء وفعوه إليه ،
فقال: ما هذا؟ قالوا: قسم، قسمه لك النبي #، فأخذه فجاء به إلى النبي ﴾ فقال: ماهذا؟
قال: ((قسمته لك))، قال: ما على هذا اتبعتك، ولكني اتبعتك على أن أرمى إلى ههنا - وأشار
إلى حلقه - بسهم، فأموت، فأدخل الجنة، فقال: ((إن تصدق الله يصدقك))، فلبثوا قليلا ثم
نهضوا في قتال العدد، فأتي به النبي #& يحمل، قد أصابه سهم حيث أشار فقال النبي #: «أهو
هو؟)) قالو: نعم. قال: ((صدق الله فصدقه))، ثم كفنه النبي في جبة النبي ﴾ ، ثم قدمه
فصلى عليه، فكان فيما ظهر من صلاته: ((اللهم هذا عبدك خرج مهاجراً في سبيلك فقتل شهيدا ،
أنا شهيد على ذلك» .
(١) مكانها بياض في ( ص)، ورسمت في ( ح): ( المرتد )، ومعنى الكلمة كما أثبتها :
( المرتث): والارْتِئَاتُ: أن يأكل أو يشرب أو يداوى، أو يبقى حيا حتى يمضي عليه وقت صلاة
وهو يعقل ، أو ينقل من المعركة حيا أي وهو يعقل . يعني لم يرتث بعد انقضاء الحرب : أي لايموت
عقب الإصابة .
(٢) في ( ص): ( معارك).
(٣) ما بين الحاصرتين سقط من ( ح).
(٤) رواه مالك فى كتاب الجهاد حديث ( ٣٦)، باب ((العمل في غسل الشهيد) ص ( ٤٦٣)،
وعنه الشافعي في (الأم) (١: ٢٦٨)، باب ((مايفعل بالشهيد))، والبيهقي في الكبرى (٤ :
١٦ ) .