النص المفهرس

صفحات 101-120

ے
٥ - كتاب صلاة العيدين / ١٧ - إذا كان العُذْرُ من مَطْرٍ أو غَيْرِهِ - ١.١
٦٩٦٩ - قال أحمد : وقد رويناه عن عثمان بن عبد الرحمن التيمي ، عن عبد
الله بن عامر بن ربيعة، عن عمر، {رضي الله عنه} (١).
٠ ٦٩٧ - وروينا عن عبد اللّه التَّيْمِي، عن أبي هريرة: أنهم أصابهم مطر في
يوم عيد، فصلى بهم النبي ## العيد في المسجد (٢)
(١) ما بين الحاصرتين ليس في (ص ).
(٢) رواه أبو داود في كتاب الصلاة حديث (.١١٦)، باب ((يصلي بالناس العيد في المسجد إذا
كان يوم مطر» (١ ٣.١)، وموضعه في سنن البيهقي الكبرى (٣١٠:٣).

١٨ - الإمام يأمر من يُصَلِّي بِضَعَفَةٍ
الناس العيدَ في المسجد (*)
٦٩٧١ - أخبرنا أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ،
قال : قال الشافعي فيما بلغه عن ابن مهْدِيّ ، عن شعبة ، عن محمد بن النعمان ،
عن أبي قيس الأوْدِيّ، عن هُذَيْل: أنّ عليًّا أُمَرَ رَجُلًا أن يصلّي بِضَعَفَةِ النّاس يوم
العيد أربع ركعات ، في المسجد (١) .
٦٩٧٢ - وفيما بلغه عن أبي أحمد الكوفي ، عن سفيان عن أبي قيس ، عن
هُذَيْل ، عن عليّ مثله (٢).
٦٩٧٣ - وبإسناده قال : قال الشافعي ، عن ابن عُلِيَّة ، عن ليث ، عن الحكم ،
عن حنش بن المعتمر أن عليّا قال : صلّوا يوم العيد في المسجد أربع ركعات ؛
ركعتان السّنّة ، وركعتان للخروج (٣).
٦٩٧٤ - قال : وابن مهدي ، عن سفيان ، عن أبي إسحاق أن عليا أمر رجلا
أن يصلي بضعفة الناس يوم العيد في المسجد ركعتين (٤).
(*) المسألة - ٣٨٧ - إذا كان في الناس ضعفاء، استخلف الإمام في مسجد البلد من يصلي
بهم ، لما روي عن الإمام علي في ذلك ، ويأتي في أول هذا الباب
(١) رواه الشافعي في (الأم) ( ٧: ١٦٧)، باب ((الجمعة والعيدين)) وانظر مسند زيد ين
علي (٢: ٣٣٨)، والمحلى (٥: ٨٦)، والمغني (٢: ٣٧٢)، وموضعه في سنن البيهقي
الكبرى (٣ : ٣١٠).
(٢) رواه الشافعي في ( الأم) (١٦٧:٧)، باب ((الجمعة والعيدين))، وانظر المجموع (٥:٥).
(٣) رواه الشافعي في (الأم) ( ٧: ١٦٧)، وانظر الروص النضير (٢: ٣٣٦)، وسنن
البيهقي الكبرى ( ٣ : ٣١٠)
(٤) رواه الشافعي في ( الأم) ( ٧: ١٦٧)، باب ((الجمعة والعيدين))، وموضعه في سنن
البيهقي الكبرى (٣: ٣١١)، وانظر مسند زيد ( ٢: ٣٣٨)، والمحلى (٨٦:٥)، والمغني =
١.٢

٥ - كتاب صلاة العيدين / ١٨ - الإمام يأمر من يُصَلّي بِضَعَفَةٍ الناس - ١.٣
٦٩٧٥ - وكذلك رواه محمد بن بشار ، عن عبد الرحمن بن مهدي ، عن سفيان،
عن أبي إسحاق ، عن بعض أصحابه أن عليا، فذكره (١) .
٦٩٧٦ - أُنْبَأنيه أبو عبد الله، قال: أخبرنا أبو الوليد، قال : حدثنا عبد الله
ابن شيرويه ، قال : حدثنا بندار فذكره ، غير أنه لم يقل في المسجد .
٦٩٧٧ - قال الشافعي : وهذان حديثان مختلفان .
٦٩٧٨ - قال {الشيخ] أحمد: يحتمل (٢) أن يكون المراد بالأوّل ركعتين
مفصولتين تحية للمسجد وركعتين أخريين للعيد .
٦٩٧٩ - قال الشافعي: ونحن نقول: إذا صلاها [ أحد، صلاها} (٣) كما
يفعل الإمام ، يكبّر في الأولى سبعا ، وفي الآخرة خمسا قبل القراءة .
٦٩٨٠ - وهم يقولون الصلاة مع الإمام ولا جماعة إلا حيث هو.
٦٩٨١ - قال {الشيخ} أحمد: وروينا عن أنس بن مالك، أنه كان إذا فاتته
صلاة العيد مع الإمام جمع أهله فصلى بهم مثل صلاة الإمام في العيد .
٦٩٨٢ - وفي رواية أخرى أمَرَ مَوْلاهُ عبد الله بن أبي عتبة {فصلّى} (٤) بهم
کصلاة أهل المصر ، رکعتین ویکبر بهم كتكبيرهم .
٦٩٨٣ - وهو قول محمد بن سيرين وعكرمة ، وعن الحسن وعطاء : يصلي
ركعتين .
= (٢ : ٣٣٤، ٣٧٢، ٣٧٣، ٣٩٠)، وكان الذي صلى العيد بالناس في المسجد بأمر الإمام
علي : أبو مسعود البدري رضي الله عنه. المجموع (٥: ٥).
(١) رواه الشافعي في ( الأم) ( ٧: ١٦٧، ١٦٨)، وموضعه في سنن البيقهي الكبرى (٣ :
٣١٠ ).
(٢) في ( ح): ( مُحْتَمَلُ).
(٣) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص).
(٤) في ( ص ): ( فيصلي ) .

١٩ - التکبیر في أيام العيد (4)
٦٩٨٤ - أخبرنا أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ،
قال : قال الشافعي : ويكبر الحاج خلف صلاة الظهر من يوم النّحر إلى أن يصلّوا
(*) المسألة - ٣٨٨ - التكبير سنة بعد الصلاة المفروضة عند الشافعية،، سواء صلبت جماعة
أُوْ لا، وسواء كبر الإمام أُوْ لا ووقته لغير الحاج من فجر يوم عرفةً إلى غروب شمس اليوم الثالث من
أيام التشريق ، وهي ثلاثة أيام بعد يوم العيد ، أما الحاج فإنه يكبر من ظهر يوم النحر إلى غروب آخر
أيام التشريق .
وقال الحنفية : تكبير التشريق واجب على المقيم بالمصر بشرط أن يؤدى الصلاة المفروضة في جماعة
فإن صلاها منفردا فلا يجب عليه التكبير ، وأن يكون مقيما فلا تجب فلا تجب على المسافر ، وأن
يكون بالمصر فلا يجب على المقيم بالقرى، ووقته عُقّيْبَ صلاة الصبح من يوم عرفة، وينتهي عقيب
صلاة العصر من آخر أيام التشريق، وفي عيد الفطر يندب التكبير سرا في الخروج إلى المصلى .
وقال المالكية : يندب لكل مُصَلّ ولو كان مسافرا أو صبيا أو امرأة أن يكبر عقب خمس عشرة
فريضة سواء صلاها وحده أو جماعة ، وسواء كان من أهل الأمصار أو غيرها ، ويبتدى عقب صلاة
الظهر يوم العيد ، وينتهي بصلاة الصبح من اليوم الرابع وهو آخر أيام التشريق .
۔۔
وقال الحنابلة : يسن التكبير عقب كل صلاة مفروضة أديت في جماعة ، ويبتدىء وقته من صلاة
صبح يوم عرفة إذا كان المصلي غير محرم ، ومن ظهر يوم النحر إذا كان محرما ، وينتهي فيها بعصر
آخر أيام التشريق ، وهي الأيام الثلاثة التي تلي يوم العيد ، لا فرق في ذلك بين مقيم ومسافر ، وذكر
وأنثى ، وصلاة حَاضِرَةٍ وَمقضية في أيام التشريق ، بشرط أن تكون من عام هذا العيد ، فلا يسن
التكبير عقب النوافل ، ولا الفرائض إذا أديت فرادى .
قال الجمهور : يكبر في المنازل والمساجد والأسواق والطرق وعند الغدو إلى الصلاة جهرا إلى أن
تبدأ الصلاة ، وعند الحنابلة إلى فراغ الخطبة ، وهو في الفطر آكد من تكبير ليلة الأضحى لقوله تعالى :
﴿ ولتكملوا العدة، ولتكبروا الله على ماهداكم ولعلكم تشكرون ) ولما فيه من إظهار شعائر
الإسلام وتذكير الغير .
وانظر في هذه المسألة: المجموع (٥: ٣٦ - ٣٧)، مغني المحتاج (١ : ٣١٤)، المغني (٢:
٣٦٨، ٣٦٩، ٣٩٣ - ٥٩٥)، القوانين الفقهية ص (٨٦)، الشرح الصغير (٥٢٩:١)،
فتح القدير (١ : ٤٢٣)، الفتاوى الهندية (١: ١٤٢)، مراقي الفلاح ص (٩٠) الباب (١ :
١١٧)، الدر المختار (١: ٧٨٤)، الفقه على المذاهب الأربعة (١: ٣٥٥ وما بعدها)، الفقه
الإسلامي وأدلته (٢ : ٣٨١).
١.٤

٥ - كتاب صلاة العيدين / ١٩ - التکبیر في أيام العيد - ١.٥
الصبْح من آخر أيام التشريق ( ثم يقطعون التكبير إذا كبّروا خلف صلاة الصبح من
آخر أيام التشريق } (١) .
٦٩٨٥ - ورواه في كتاب علي وعبد الله ، عن ابن عمر وابن عباس.
٦٩٨٦ - والرواية فيه عن ابن عمر ، كما فسّر الشافعي مذهبه .
٦٩٨٧ - والرواية فيه عن ابن عباس مختلفة ، فروي عنه : أنه كان يكبّر من
صلاة الظهر يوم النّحر إلى صلاة العصر من آخر أيّام التّشْريق.
٦٩٨٨ - وروي عنه: أنه كان يكبّر من غداة عرفة إلى صلاة العصر من آخر
أيّام التّشْريق .
٦٩٨٩ - ورواه الواقديّ بأسانيده ، عن عثمان، وابن عمر ، وزيد بن ثابت ،
وأبي سعيد ، نحو ما روينا عن ابن عمر (٢).
٠ ٦٩٩ - وقد قال النبي #: ((أيَّامُ التَّشْرِيقِ أُيَّامُ أُكْلٍ وَشُرْبٍ ، وَذِكْرِ
اللَّه تَعَالَى)) (٣).
٦٩٩١ - قال الشافعي في رواية أبي سعيد فيما بلغه عن ابن مهدي ، عن
سفيان القَوْري ، عن أبي إسحاق ، عن الأسود : أن عبد اللَّه كان يكبّر من صلاة
الصبْح يوم عرفة إلى صلاة العصر من يوم النحر (٤).
(١) ما بين الحاصرتين سقط من (ص)، ثابت في نسخه (ح)، وفي (الأم) للشافعي (١ :
٢٤١)، باب ((التكبير في العيدين)).
(٢) ( هذه الروايات في سنن البيهقي الكبرى (٣: ٣١٢ - ٣١٤).
(٣) رواه مسلم من حديث نبيشة الهذلي في كتاب الصيام رقم (٦٢٣٦) من طبعتنا ، باب
((تحريم صوم أيام التشريق)) ص (٤: ٣٣٢)، وص ( ٢: ٨٠٠) من طبعة عبد الباقي ،
والنسائي في الحج من سننه الكبرى على ماجاء في ( تحفة الأشراف) (٩ : ٦).
(٤) رواه البيهقي في الكبرى (٣ : ٣١٣)، وانظر تفسير القرطبي (٣: ٤°)، والمحلى (٥:
٩١)، والمغني (٢: ٣٩٣)، والمجموع (٥: ٤٥).

١.٦ - مَعْرِفَةُ السُّننِ والآثارِ / ج ٥
٦٩٩٢ - قال: وابن مهدي ، عن سفيان، عن غَيْلان بن جامع ، عن عمرو بن
مرة ، عن أبي وائل ، عن عبد اللّه مثله .
٦٩٩٣ - قال الشافعي: وليسوا يقولون بهذا - يريد بعض العراقيِّين - يقولون:
يكبّر من صلاة الصبح يوم عرفة إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق .
٦٩٩٤ - وأما نحن فنقول بما روي عن ابن عمر ، وابن عباس ، والذي قلنا
أشبه الأقاويل ، والله أعلم بما يعرف أهل العلم (١) .
٦٩٩٥ - وذلك أن للتلبية وقتا تنقضي إليه، وذلك يوم النحر، {وأن} (٢)
التكبير إنما يكون خلف الصلاة ، وأول صلاة تكون بعد انقضاء التلبية يوم النحر
صلاة الظهر ، وآخرصلاة تكون بمنى صلاة الصبح من آخر أيام التشريق (٣).
٦٩٩٦ - قال الشافعي في القديم: يُلَبِّي الحاجّ حتى يرمي جمرة العقبة بأول
حصاة ، ثم يقطع التلبية ، فإذا قطع التلبية فإنما بعدها التكبير .
٦٩٩٧٠ - واحتجّ برواية ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، عن الفضل بن
عباس : أن النبي ﴾ لم يَزَلْ يُلْبِّ حتى رمى جمرة العقبة (٤).
٦٩٩٨ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، قال: حدثنا أبو العباس ، قال : حدثنا
(١) قاله الشافعي في (الأم) (١: ٢٤١)، باب ((التكبير في العيدين)).
(٢) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص ) .
(٣) ( الأم) (١: ٢٤١)، باب (التكبير في العيدين)).
(٤) من حديث طويل أخرجه البخاري في كتاب الحج (١٦٨٥]، باب ((التلبية والتكبير غداة
النحر حين يرمي الجمرة ((. فتح الباري (٣: ٥٣٢)، وأخرجه مسلم في كتاب الحج حديث (٣.٣٥)
من طبعتنا ص ( ٤: ٧.٨)، باب ((استحباب إدامة الحاج التلبية حتى يشرع في رَمْي جمرة العقبة
يوم النحر))، وأبو داود في المناسك حديث (١٨١٥). باب ((متى يقطع التلبية)) (٢: ١٦٣)،
والترمذي في الحج (٩١٨)، باب ((ما جاء مَتّى تقطع التلبية في الحج)) (٢٦:٣) والنسائي
في المناسك ( ٥: ٢٦٨)، باب ((التلبية في السير))، وفي سننه الكبرى على ماجاء في ( تحفة
الأشراف)» ( ٨ : ٢٦٧).

٥ - كتاب صلاة العيدين / ١٩ - التكبير في أيام العيد - ١.٧
محمد بن إسحاق ، قال : حدثنا أبو عاصم ، قال : أخبرنا ابن جريج بإسناده
ومعناه.
٦٩٩٩ - قال الشافعي في الجديد في رواية أبي سعيد: ويكبّر أهل الآفاقِ ،
كما يكبر أهل منى ، لا يخالفوهم في ذلك إلا في أن يتقدموهم بالتكبير ، فلو
ابتدأوا في التكبير خلف صلاة المغرب من ليلة النّحْر قياسا على أمر اللّه تعالى في
الفطر من شهر رمضان بالتكبير مع إكمال العِدَّةِ، وأنهم ليسوا مُحْرِمِينَ يُبُّون ،
فيكتفون بالتلبية من التكبير ، لم أُكْرَة ذلك. وقد سمعت من يستحب هذا (١) .
٧.٠٠ - قال: وقد روي عن بعض السلف: أنه كان يبتدئ التكبير خلف صلاة
الصبح من يوم عرفة ، وأسأل الله التوفيق .
٧٠٠١ - قال { الشيخ } أحمد: قد روينا عن علي بن أبي طالب، عن ابن
عباس في إحدى الروايتين عنه : أنهما كانا يكبّران من غداة عرفة إلى صلاة العصر
من آخر أيام التشريق .
٧٠٠٢ - وذكر الشافعي - رحمه الله - هذا القول حكاية عن غيره ، وروي عن
عمر في رواية : إلى صلاة الظهر . وفي رواية : إلى صلاة العصر من آخر أيام
التشريق. والرواية فيه عن عمر ضعيفة .
٧.٠٣ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال: حدثنا أبو الحسن علي بن محمد
ابن عقبة الشيباني بالكوفة ، قال : حدثنا إبراهيم بن أبي العَنْبَسِ القاضي ، قال :
حدثنا سعيد بن عثمان الخراز ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن سعد المؤذّن قال : حدثنا
فِطْر بن خليفة ، عن أبي الطَّفَيْل ،
(١) قاله الشافعي في (الأم) (١: ٢٤١)، باب ((التكبير في العيدين))، وأورده المصنف
هنا باختلاف يسير .

١.٨ - مَعْرِفَةُ السُّنْنِ والآثارِ / ج ٥
عن علي وعمّار: أن النبي ◌ِّ كان يَجْهَرُ في المَكْتُوبَاتِ بِبِسْمِ اللَّه الرَّحْمَنِ
الرَّحِيمِ ، وكان يقنت في صلاة الفجر ، وكان يكبّر من يوم عرفة صلاة الغداة
ويقطعها صلاة العصر آخر أيام التشريق . هكذا أخبرناه .
٧.٠٤ - وهذا الحديث مشهور بعمرو بن شمر ، عن جابر الجعفي ، عن أبي
الطّفَيل ، وكلا الإسنادين ضعيف ، وهذا أمثلهما .

٠ ٢ - كيف التكبير ؟ (*)
٧.٠٥ - أخبرنا أبو سعيد قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ،
قال: قال الشافعي - رحمه الله -: والتكبير كما كبّر رسول اللّه عليه في الصلاة؛
الله أكبر ، فيبدأ الإمام فيقول: الله أكبر الله أكبر الله أكبر. حتى يقولها ثلاثا ،
وإن زاد تكبيرا فحسن ، وإن زاد فقال : الله أكبر كبيرا ، والحمد لله كثيرا ،
وسبحان الله بُكْرَةً وأصيلا ، اللَّه أكبر ولا نعبد إلا إيّاه مخلصين له الدين ولو كره
الكافرون، لا إله إلا الله وحده، صَدَقَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الأحزابَ وَحْدَهُ ،
لا إِلَّه إلا الله والله أكبرُ. فحَسَنٌ، وما زاد مع هذا من ذكر الله أحببته له (١).
٧٠٠٦ - وقال في القديم : ويخص التكبير ؛ لأنا إنما سمعنا بالتكبير أيام
التشريق ، فيقول : الله أكبر الله أكبر الله أكبر، ولله الحمد ، الله أكبر كبيرا ،
والحمد لله كثيرا، الله أكبر على ما هدانا ، والحمد لله على ما أولانا وأبلانا .
٧.٠٧ - وفيما روى الواقدي عن ربيعة بن عثمان ، عن سفيان بن أبي هند ،
عن جابر بن عبد الله أنه سمعه يكبّر في الصّلوات أيام التشريق: اللَّه أكبر الله
أكبر الله أكبر ، ثلاثا .
(*) المسألة - ٣٨٩ - صيغة التكبير عند الشافعية ثلاثا: ( الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر).
فإن زاد ( لا إله إلا الله ، والله أكبر ، الله أكبر ، ولله الحمد ) ، فهو حسن ، ودليل ذلك حديث جابر
وابن عباس التاليان ، ويستحب عند الشافعية زيادة - بعد التكبيرة الثالثة - : ( الله أكبر كبيرا ،
والحمد لله كثيراً، وسبحان الله بكرة وأصيلا) ودليله قول النبي ◌ّ- على الصفا، ويسن أن يقول أيضا
يعد هذا : ( لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه، مخلصين له الدين ولو كره الكافرون، لا إله إلا الله وحده،
صدق وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، لا إله إلا الله والله أكبر) ويختم بقوله: ( اللهم صل
على محمد وعلى آل محمد ، وعلى أصحاب محمد ، وعلى أزواج محمد ، وسلم تسليما كثيراً ) .
وعند الحنفية والحنابلة صيغة التكبير شفعا: ( الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر
الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد) ودليلهما خير جابر عن النبي ﴾. وهو قول الخليفتين الراشدين،
وقول ابن مسعود .
(١) قاله الشافعي في ( الأم) (١: ٢٤١)، باب ((كيف التكبير؟)).
١.٩

١١٠ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج٥
٧.٠٨ - وعن سليمان بن داود بن الحُصَيْن، عن أبيه ، عن عكرمة ، عن ابن
عباس مثله .
٧٠٠٩ - وأخبرنا أبو بكر بن الحارث ، قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ ،
قال: حدثنا محمد بن عمرو ، قال : حدثنا أحمد بن الخليل ، قال : حدثنا الواقدي ،
فذكرهما .

٠١٠٠٠٤١
٢١ - قضاء صلاة العيد (*)
٠ ٧.١ - أخبرنا أبو سعيد، قال: حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ،
قال : قال الشافعي : إن رسول الله﴾ سنّ صلاة العيد بعد الشمس، وسنّ
مواقيت الصلوات ، وكان فيما سنّ دلالة أنه إن جاء وقت صلاة مضى وقت التي
قبلها ، فلم يَجُزْ أن يكون آخر وقتها إلا إلى وقت الظهر ؛ لأنها صلاة وقت يجمع
فيها، ولو ثبت أن رسول اللّه ﴾ خرج بالنّاس من الغد إلى عيدهم ، قلنا به ،
وقلنا أيضا : فإن لم يخرج بهم من الغد ، خرج بهم من بعد الغد . وقلنا : يصلّي
في يومه بعد الزوال .
١١. ٧ - قال في القديم: ورواه عن هُشَيْم، عن جعفر بن أبي وحشِيّة ، عن
أبي عمير بن أنس . قال : ولو نعلم هذا ثابتا أخذنا به .
١٢. ٧ - حدثنا أبو جعفر المُسْتَمْلِي ، قال : أخبرنا أبو سهل الإسفرائيني،
قال : حدثنا داود بن الحسين البيهقي ، قال : حدثنا يحيى بن يحيى ، قال : أخبرنا
هشيم، عن أبي بشر وهو جعفر بن أبي وَحْشِيَّة ( ح).
٧.١٣ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: أخبرنا أبو بكر بن أبي إسحاق
الفقيه ، قال : أخبرنا العباس بن الفضل ، قال : حدثنا أبو الوليد ، قال : حدثنا .
(*) المسألة - ٣٩٠ - قال الشافعية والحنابلة: من فاتته صلاة العيد مع الإمام ، سن له
قضاؤها على صفتها ، لفعل أنس ، ولأنه قضاء صلاة ، فكان على صفتها كسائر الصلوات ، وله
قضاؤها متى شاء في العيد، وما بعده متى اتفق ، والأفضل قضاؤها في بقية اليوم ، وتجوز صلاة
العيد للمنفرد والعبد والمسافر والمرأة .
وقال الحنفية والمالكية : من فاتته صلاة العيد مع الإمام ، لم يقضها ، لفوات وقتها ، ولا تجوز
للمنفرد وإنما تصلى جماعة .
وانظر في هذه المسألة: مغني المحتاج (١: ٣١٥)، المهذب (١٢٠:١) وكشاف القناع ( ٢ :
٥٨، ٦٣) المعني (٣٩٠:٢ - ٣٩٢)، فتح القدير (١: ٤٢٩)، اللباب (١ : ١١٨).
الشرح الصغير (١: ٥٢٤)، القوانين الفقهية ص (٨٥)، الفقه الإسلامي وأدلته ( ٢: ٣٦٧).
١١١

١١٢ - مَعْرِفَةُ السُّنْنِ والآثارِ / ج ٥
شعبة ، عن أبي بِشْر ، قال : سمعت أبا عمير بن أنس ، عن عمومة له من الأنصار
من أصحاب النبي #& : أن ناسا من أصحاب النبي # ، أصبحوا صياما في
رمضان فجاء ركب ، فشهدوا أنهم رأوه بالأمس ، فأمرهم النبي 4 أن يفطروا بقيّة
يومهم ، وإذا أصبحوا أن يغدوا إلى مُصَلاهُم .
٧.١٤ - لفظ حديث شعبة ، وحديث هشيم بمعناه ، وقال في آخره : فأمرهم أن
يفطروا من يومهم وأن يخرجوا لعيدهم من الغد، وهذا إسناد صحيح (١) .
٧.١٥ - وعمومة أبي عمير من الأنصار من أصحاب النبي # ، وأصحاب
النبي ◌ّ (عِلْيَةٌ} (٢) ثقات .
٧.١٦ - ورواه ريّعي بن حراش، عن رجل من أصحاب النبي ◌ّ.
وأخرجهما أبو داود في كتاب السنن (٣).
٧.١٧ - وظاهر هذا أنه أمرهم بالخروج من الغد ليصلوا صلاة العيد ، وذلك
بيّن في رواية هشيم ، ولا يجوز حمله على أن ذلك كان لكي يجتمعوا فيه فيدعوا،
وليُرَى كثرتهم من غير أن يصلّوا صلاة العيد كما [ أمر الخُيَّض بأن يخرجن ولا
يصلين صلاة العيد } (٤) ؛ لأن الحيض شهدته على طريق التبع لغيرهن ، ثم بيّن
النبي # أنّهنّ يعتزلن المصَلَّى ويشهدن الخير ودعوة المسلمين، وهاهنا أمرهم بأن
(١) رواه البيهقي في الكبرى (٣: ٣١٦) وقال: (هذا إسناد صحيح) وأعاده في كتاب
الصيام وقال : إسناد حسن ، وأبو عمير: مجهول لا يحتج به ، كذا قال ابن عبد البر، وفي ( معالم
السنن ) الخطابي : قال الشافعي: إن علموا بذلك قبل الزوال خرجوا ، وصلى الإمام بهم صلاة العيد .
وإن لم يعلموا إلا بعد الزوال لم يصلوا يومهم ولا من الغد، عَقَّبَ الخطابي بقوله: سنة رسول الله ﴾
أولى، وحديث أبي عمير صحيح ، فالمصير إاليه واجب ، وصحح ابن حزم سنده أيضا .
(٢) مابين الحاصرتين ليس في ( ص ).
(٣) رواه أبو داود في الصلاة رقم (١١٥٧)، باب ((إذا لم يخرج الإمام للعيد من يومه يخرج
من الغد)) (١ : ٣٠٠).
(٤) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص).

٥ - كتاب صلاة العيدين / ٢١ - قضاء صلاة العيد - ١١٣
يخرجوا لعيدهم من الغد ، ولم يأمرهم باعتزال الصلاة (١)، وكان هذا أولى بالبيان
لكونهم من أهل سائر الصلوات ، وكون الخُيِّضِ بمعزلٍ من سائر الصلوات .
٧.١٨ - وقد استعمل عمر بن عبد العزيز هذه السّنّة بعد رسول اللَّه عَ﴾، فأمَرَ
بمثل ما أمر به .
(١) في ( ح): (المصلى).

٢٢ - إذا أكملوا العدد ثم ثبت
بعد مضيّ النهار أنهم صاموا ...
يوم الفطر ، خرجوا لعيدهم
من غدهم بلا خلاف (*)
٧.١٩ - أخبرنا أبو بكر وأبو زكريا وأبو سعيد قالوا : حدثنا أبو العباس ،
قال: أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا إبراهيم بن محمد قال :
حدثني عبد الله بن عطاء بن إبراهيم مولى صفيّة بنت عبد المطلب، عن عُروة بن
الزّبير ،
عن عائشة، عن النبي على أنه قال: «الفِطْرُ يَوْمَ تُفْطِرُونَ، والأُضْحَى يَومَ
تُضَحُّون)) (١).
قال الشافعي في رواية أبي سعيد : فبهذا نأخذ ، وإنما كلف العباد الظاهر .
(*) المسألة - ٣٩١ - إذا لم يعلم قوم بالعيد إلا بعد زوال الشمس ( أي ظهر العيد ) ،
أو غُمَّ الهلال على الناس ، فشهدوا عند الإمام برؤية الهلال بعد الزوال ، ، أو حصل عذر مانع كمطر
شديد ، ففي جواز صلاة العيد في اليوم التالي رأيان :
قال الجمهور: تصلى في اليوم التالي من الغد ، وفي عيد الأضحى إلى ثلاثة أيام ، لما روى أبو
عمير بن أنس عن عمومة له من أصحاب رسول الله ، والذي ورد في الباب السابق.
وقال المالكية : لا تصلى من الغد ، ولا تنوب عن صلاة الجمعة ؛ لفوات وقتها .
وإن شهد اثنان برؤية هلال شوال ليلة الحادي والثلاثين صلوا بالاتفاق في الغد ، ولا يكون ذلك قضاء
لأن فطرهم غدا، لما روت عائشة رضي الله عنها أن النبي # قال ((فطركم يوم تفطرون، وأضحاكم
يوم تضحون، وعرفتكم يوم تعرفون)). رواه الترمذي وصححه، المجموع (٥ : ٣١).
(١) رواه الشافعي في (المسند) (١ : ١٥١).
١١٤

٥ - كتاب صلاة العيدين / ٢٢ - إذا أكملوا العَدَدّ - ١١٥
٧.٢٠ - قال أحمد : وقد روي عن مسروق ، عن عائشة موقوفا ، وعن محمد
ابن المنكدر ، عن أبي هريرة موقوفاً ومرفوعا ، وعن المقبري ، عن أبي هريرة
مرفوعا (١) .
(١) رواه البيهقي في سننه الكبرى (٣: ٣١٧)، وابن المنكدر لم يسمع من أبي هريرة ، وقد
أخرجه الدارقطني في علله وأخرج الترمذي عن المقبري عن أبي هريرة، قال عليه السلام: ((الصوم يوم
تصومون ، والفطر يوم تفطرون، والأضحى يوم تضحون)»، وقال : حسن غريب .

٢٣ - اجتماع العيدين (*)
٧.٢١ - أخبرنا أبو زكريا ، وأبو بكر ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو العباس ،
قال : أخبرنا الربيع قال : أخبرنا الشافعي قال : أخبرنا إبراهيم بن محمد ، قال :
أخبرني إبراهيم بن عقبة ،
عن عمر بن عبد العزيز ، قال : اجتمع عيدان على عهد النبي
مٍَّ فقال: ((مَنْ أُحَبَّ أَنْ يَجْلِسَ مِنْ أُهْلِ العَالِيَةِ فَلْيَجْلِسْ فِي غَيْرِ
حَرَجٍ)) (١).
٧.٢٢ - ( هذا مرسل. وقد روي من وجه آخر موصولا دون هذا السند} (٢).
٧.٢٣ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، قال: أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه
قال : أخبرنا أبو المثنى ، قال : حدثنا محمد بن كثير ، قال : أخبرنا إسرائيل ،
قال : حدثنا عثمان بن المغيرة ، عن إياس بن أبي رملة الشامي ، قال : شهدتُ
معاوية بن أبي سفيان وهو يَسْألُ زيد بن أرقم : هل شهدتَ مع رسول اللَّه تَّ
عيدين اجتمعا في يوم ؟ قال : نعم. قال: كيف صنع (٣) ؟ قال : صلّى العيد ،
ثم رخّص في الجمعة، فقال: ((مَنْ شَاءَ أَنْ يُصَلِّي فَلْيُصَلِّ)) (٤).
(*) المسألة - ٣٩٢ - قال الجمهور : لا تسقط الجمعة عن من حضر العيد مع الإمام إن اتفق
عيد في يوم جمعة، وقال الحنابلة: تسقط، ودليلهم حديث زيد بن أرقم: ((من شاء أن يجمع
فليجمع))، وحديث أبي هريرة عن رسول الله #& قال: ((اجتمع في يومكم هذا عيدان ، فمن شاء
أجزأه من الجمعة، وإنا مجمعون))، وَرَدّ ذلك الجمهور، فقالوا : هذا يختص بأهل العوالي الذين من
غير أهل المصر وحضروا صلاة العيد ، فإن شاءوا انصرفوا إلى أهاليهم ولا يعودون إلى الجمعة ،
والاختيار لهم أن يقيموا حتى يجمعوا إن قدروا .
(١) رواه الشافعي في (الأم) (١: ٢٣٩)، باب ((اجتماع العيدين)).
(٢) مابين الحاصرتين سقط من ( ص) .
(٣) في ( ص): (صلى).
(٤) رواه البيهقي في سننه الكبرى (٣: ٣١٧)، ولم يذكر له علة ومقتضاه: الاكتفاء بالعيد في هذا
اليوم وسقوط فرضية الجمعة ، وهو مروي عن عطاء ، ولم يقل به الشافعي ولا الجمهور ، وما رُوِي =
١١٦

٥ - كتاب صلاة العيدين / ٢٣ - اجتماع العيدين - ١١٧
٢٤. ٧ - وَرَوَاهُ عبد العزيز بن رفيع، عن ذكوان أبي صالح، عن النبي ﴾
مرسلا ، وقيل عنه: عن أبي صالح ، عن أبي هريرة موصولاً (١).
٧.٢٥ - أخبرنا أبو زكريا ، وأبو بكر ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو العباس ،
قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا مالك بن أنس ، عن
ابن شهاب ، عن أبي عبيد مولى ابن أزهر قال : شهدتُ العيد مع عثمان بن عفّان ،
فجاء فصلّى ، ثم انصرف فخطب فقال : إنه قد اجتمع لكم في يومكم هذا عيدان ،
فمن أحب من أهل العالية أن ينتظر الجمعة فلينتظرها ، ومن أحبّ أن يرجع فليرجع
فقد أذِنْتُ له (٢) .
أخرجه البخاري في الصحيح من حديث يونس ، عن الزهري (٣).
٧.٢٦ - قال الشافعي في رواية أبي سعيد : ولا يجوز هذا لأحد من أهل
المصر. وحمل الحديث على من حضره من غير أهل المصر ، فينصرفوا إن شاءوا إلى
أهاليهم ولا يعودوا للجمعة. والاختيار لهم أن يُقيموا حتى يُجَمِّعُوا إن قَدَروا (٤).
= أن الرخصة مقيدة لأهل العوالي ، فقد ذكر البيهقي فيما بعد أن إسناده ضعيف أو منقطع أو موقوف
فظهر أنه لم يذكر لحديث ابن أرقم علة ولا معارضا .
(١) ذكره البيهقي في سننه الكبرى ( ٣ : ٣١٨).
(٢) رواه البيهقي في سننه الكبرى ( ٣: ٣١٨).
(٣) الذي رواه البخاري في الصحيح من حديث يونس ، عن الزهري ، هو حديث النهي عن صومين:
يوم الفطر من الصيام ، والآخر يوم الأكل من النسك ، وهذا الحديث رواه البخاري في كتاب الصوم رقم
(١٩٩٠)، باب ((صوم يوم الفطر)). فتح الباري (٤: ٢٣٨)، ومسلم في الصيام رقم (.٢٦٣)
من طبعتنا ص (٤ : ٣٢٨)، باب ((النهي عن صوم يوم الفطر ويوم الأضحى))) وأبو داود في
الصوم (٢٤١٦)، باب ((في صوم العيدين)) (٢ : ٣١٩)، والترمذي في الصوم (٧٧١) ، باب
(( ماجاء في كراهية الصوم يوم الفطر والنحر)) ( ٣: ١٤١)، وابن ماجه في الصوم ( ١٧٢٢ )،
باب ((النهي عن صيام يوم الفطر والأضحى)) (١: ٥٤٩).
(٤) قاله الشافعى فى (الأم) (١: ٢٣٩)، باب ((اجتماع العيدين)».

٢٤ - عبادة ليلة العيدين (*)
٧.٢٧ - أخبرنا أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ،
قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا إبراهيم بن محمد ، قال : قال ثَوْرُ بن يزيد ،
عن خالد بن معدان ، عن أبي الدرداء قال: من قام ليلتي العيد (١) للّه مُخْتَسِبًا لم
يُتْ قلبه حين تموت القلوب (٢).
٧.٢٨ - قال الشافعي: وبلغنا أنه كان يقال : إن الدعاء يستجاب في خمس
ليال : ليلة الجمعة ، وليلة الأضحى ، وليلة الفطر ، وأول ليلة من رجب ، وليلة
النصف من شعبان (٣) .
٧.٢٩ - وبإسناده قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا إبراهيم بن محمد ،
قال: رأيت مشيخةً من خيار أهل المدينة يظهرون على مسجد النبي # ليلة
العيدين فيدعون ويذكرون الله حتى تذهب ساعة من الليل (٤).
(*) المسألة - ٢٩٣ - ينتدب في العيد عدا التكبير إحياء ليلتي العيد في طاعة الله تعالى
أي بالعبادة من ذكر وصلاة وتلاوة قرآن ، وتكبير وتسبيح واستغفار ، ويحصل ذلك بالثلث الأخير من
الليل والأولى إحياء الليل كله، لقوله : ((من أحيا ليلة الفطر وليلة الأضحى محتسبا لم يمت قلبه
يوم تموت القلوب)). رواه الطبراني في الكبير، والدار قطني، وإسناده ضعيف ، ويقوم مقام ذلك :
صلاة العشاء والصبح في جماعة .
والدعاء في ليلتي العيد مستجاب ، فيستحب الإكثار من الدعاء كما يستحب ذلك في ليلة الجمعة .
(١) في (ص) : ( العيدين ).
(٢) رواه الشافعي في ( الأم) (١: ٢٣١)، باب ((العبادة ليلة العيدين))، وعنه البيهقي في
السنن الكبرى ( ٣ : ٣١٩).
(٣) قاله الشافعي في ( الأم) (١: ٢٣١)، باب ((باب العبادة ليلة العيدين))، ونقله
البيهقي في الكبري ( ٣ : ٣١٩).
(٤) ( الأم ) في الموضع السابق .
١١٨

٥ - كتاب صلاة العيدين / ٢٤ - عبادة ليلة العيدين - ١١٩
٧.٣٠ - قال الشافعي : وبلغنا أن ابن عمر كان يحيي ليلة جمع ، وليلة جمع
هي: ليلة العيد ؛ لأنّ في صبيحتها النّحر (١).
٧.٣١ - قال الشافعي: وأنا أستحبّ كلما حكيت في هذه الليالي من غير أن
يكون فرضا (٢).
(١) قاله الشافعي في (الأم) (١: ٢٣١)، باب ((العبادة ليلة العيدين)).
(٢) ذكره الشافعي في ( الأم ) في الموضع السابق.

.
.