النص المفهرس

صفحات 41-60

٤ - كتاب صلاة الخوف / ٧ - الرخصة في لبس الحرير - ٤١
٦٧٨٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى، قالا : حدثنا أبو
العباس - هو الأصم - ، قال : حدثنا الربيع بن سليمان ، قال : حدثنا يحيى بن
حبان ، قال : حدثنا حماد بن سلمة ، فذكره عن حجاج بن أرطاة ، عن أبي عمر
حسين ، عن عطاء بن أبي رباح
عن أسماء بنت أبي بكر أن رسول اللّه # كانت له جُبَّةٌ من طبالِسّةٍ ،
مكفوفة بالديباج ، يَلْقَى فيها العدوّ (١).
ورويناه في كتاب السنن ، عن عبد الواحد بن زياد ، عن الحجاج ، قال : حدثني
أبو عمر بمعناه .
*
= حديث (٣٥٩٢) ، باب ((من رخص له في لبس الحرير)) ص (٢: ١١٨٨)، والإمام أحمد في
مسنده ( ٣ : ١٢٧).
(١) رواه مسلم في كتاب اللباس، باب ((استعمال إناء الذهب)) ص (١٦٤١:٣٠) من طبعة عبد
الباقي .

٨ - لبس الخزّ (*)
٦٧٨٦ - أخبرنا أبو سعيد ، قال : حدثنا أو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ،
قال: قلت للشافعي: ما تقول في لبس الخرّ (١) ؟ فقال: لا بأس به إلا أُنْ يَدَعَهُ
رجل ليأخذ أفضل منه ، فأما لأن لبس الخزّ حرام فلا .
٦٧٨٧ - قال الشافعي : أخبرنا مالك ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن
عائشة أنها كَسَتْ عبد الله بن الزُّبَيْر مطرفَ خَرٍّ كانت تلبسه (٢) ..
٦٧٨٧ - قال الشافعي : وروينا أن القاسم دخل عليها في غداة باردة وعليه
مطرف خز ، فألقاه عليها فلم تنكره .
٦٧٨٨ - قال الشافعي : ومعها بشر لا يَرَوْنَ به بأسا .
٦٧٨٩ - ولم يزل القاسم يلبسه حتى بيع في ميراثه فيما بلغنا .
٦٧٩٠ - أخبرناه أبو نَصْر بن قتادة قال : أخبرنا أبو الحسن بن عبدة
السليطي(٣)، قال: حدثنا أبو عبد الله البوشنجي، قال : حدثنا ابن بكير ، قال :
حدثني الليث بن سعد ، عن يحيى بن سعيد ، عن القاسم بن محمد ، قال : دَخَلْتُ
على عائشة في يوم بارد وعليّ كساء خز ، فطرحته عليها فلم تنكره .
(*) المسألة - ٣٦٨ - انظر المسألة السابقة .
(١) ( الخز): اسم دابة، ثم أطلق على الثوب المتخذ من وبرها، والجمع: خزوز، والمراد :
ماسداه حرير ، ولحمته صوف مثلا .
(٢) رواه مالك في كتاب اللباس رقم (٢٥)، باب ((ماجاء في لبس الخز)) (٩١٢:٢).
(٣) هو الشيخ المحدث الصدوق أبو الحسن ، محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عيدة السليطي
النيسابوري .
ذكره الحاكم ، فقال : من أهل بيت ثروة ، كثير السماع .
توفى في المحرم سنة ( ٣٦٤) ، وله اثنتان وتسعون سنة .
ترجمته في : تاريخ بغداد (٥: ٤٥٩ - ٤٦٠)، الأنساب ( ٧: ١٢٠)، ميزان الاعتدال
(٦١٣:٣)، لسان الميزان (٥ : ٢٣٨).
٤٢

٤ - كتاب صلاة الخوف / ٨ - لبس الخزّ - ٤٣
٦٧٩١ - أخبرنا أبو الحُسَيْن بن الفَضْل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال:
حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : حدثنا أبو نعيم ، قال : حدثنا معاذ بن العلاء أخو
أبي عمرو بن العلاء ، قال : رأيت القاسم بن محمد على راحلة عليها قطيفة من خز
أغبر ، ورأيت عليه جبة من خز أخضر ، ورأيت عليه رداءً محمصراً .
٦٧٩٢ - قال أحمد: وقد روينا عن عبد الله بن سعد الدَّشْتَكي، عن أبيه ،
قال : رأيت رجلاً محارا على بغلة بيضاء عليه عمامة خز سوداء ، فقال : كسانيها
رسول الله ﴾ .
٦٧٩٣ - وروينا الرخصة فيه عن: أبي قتادة ، وأبي موسى ، وابن عباس ،
وجابر ، وأبي سعيد ، وأبي هريرة ، وعمران بن حصين ، وأنس بن مالك ، وعبد
الله بن أبي أوفى .
٦٧٩٤ - وروينا التشديد فيه في حديث أبي عامر ، أو أبي مالك الأشعري ،
عن النبي # ، وعن معاوية، عنه.
٦٧٩٥ - وكأن النبي # كره زي العجم فى مراكبهم وملابسهم، واستحب
القصد في اللباس والمركب ، والله أعلم .
٦٧٩٦ - قال الشافعي : ولا أكره لمن يعلم من معه نفسه في الحرب بما شاء من
ما يحوز لبسه ، وقد أعلم حمزة يوم بدر .
٦٧٩٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا أبو العباس هو الأصم ،
قال : حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، قال : حدثنا يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق
قال : حدثنى عبد الواحد بن أبي عون ، عن سعد بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن جده
عبد الرحمن بن عوف ، قال : قال لى أمية وأنا أمشي معه : يا عبد الإله من
الرجل منكم معلم بريشة نعامة في صدره ؟ فقلت : ذاك حمزة بن عبد المطلب ،
قال : ذاك فعل بنا الأفاعيل .
٦٧٩٨ - وروينا عن أبي دجانة أنه كان إذا أراد القتال أعلم بعصابة .

٤٤ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٥
٦٧٩٩ - قال الشافعي : ولا أكره البراز ، قد بارز عبيدة وحمزة وعلي بأمر
النبي ﴾ .
قال أحمد : وإسناد هذا مذكور في كتاب السنن ، وبالله التوفيق .

كِتَابُ صَلَة العِيدَیْن

( بسم الله الرحمن الرحيم رب أنعمت فزد) (١)
كتاب صلاة العيدين (*)
(١) ما بين الحاصرتين ليس في ( ص ).
(*) المسألة - ٣٦٩ - شُرِعَتْ صلاة العيد في السنة الأولى من الهجرة ، ودليلها حديث أنس
التالي في أول هذا الباب ، وأدلة مشروعيتها : الكتاب والسنة والإجماع .
أما الكتاب : فقوله تعالى : (فصل لربك وانحر ) ، وتفسيرها أن المراد بذلك صلاة العيد ، أي
صلاة الأضحى والذبح .
وأما في السنة النبوية المطهرة: فثبت أن رسول الله د كان يصلي صلاة العيدين، وأول عيد صلاه
عيد الفطر في السنة الثانية من الهجرة
. وأجمع المسلمون على مشروعية صلاة العيدين .
أما ركن صلاة العيدين فيتردد بين كونها فرض كفاية ، أو واجب ، أو سنة :
قال الشافعية : هي سنة عين مؤكدة لكل من يؤمر بالصلاة ، وتجب عليه الجمعة ، وتسن للمنفرد
كالجماعة ، فيمكن للحاج أن يصليها منفردا ، ولا تتوقف على شرط الجمعة من اعتبار الجماعة والعدد
وغيرهما .
وقال المالكية : هي سنة عين مؤكدة تلي الوتر في التأكد ، وتندب لمن لم تلزمه كالصبيان ، ويستثنى
من ذلك الحاج ، فلا يخاطب بها لقيام وقوفه بالمشعر الحرام مقامها ، وتندب لأهل ( منى ) غير الحجاج
وحدانا لاجماعة ، لئلا يؤدي ذلك إلى صلاة الحجاج معهم .
وقال الحنفية : صلاة العيدين واجبة في الأصح على من تجب عليه الجمعة بشرائطها سوى الخطبة
التي تكون بعد الصلاة ، وسوى عدد الجماعة ، فإن الجماعة في صلاة العيد تتحقق بواحد مع إمام .
وقال الحنابلة : صلاة العيد فرض كفاية على كل من تلزمه صلاة الجمعة ، عدا الخطبة فإنها سنة في
العيد ، شرط في الجمعة .
وانظر في هذه المسألة: المهذب (١: ١١٨)، مغني المحتاج (٣١٠:١)، الشرح الصغير
(٥٢٣:١)، القوانين الفقهية ص (٨٥)، فتح القدير (١: ٤٢٢)، الدر المختار (١: ٧٧٤)،
مراقي الفلاح ص (٨٩)، تبيين الحقائق (١: ٢٢٣)، المبسوط (٢: ٣٧) بدائع الصنائع (١:
٢٧٤)، المغني (٢: ٣٦٧)، كشاف القناع (٢: ٥٥)، الفقه على المذاهب الأربعة (١ : ٣٤٤ -
٣٤٥)، الفقه الإسلامي وأدلته (٣٦٢:٢ - ٣٦٤).
٤٧

٤٨ - مَعْرِفَةُ السُّنْنِ والآثارِ / ج ٥
٦٨٠٠ - أخبرنا الحاكم أبو علي عبد المجيد بن محمد بن أحمد الخوارزمي ،
بقراءتي عليه بخسرو جرد من ناحية سهو ، وأبو على إسماعيل قالا : أخبرنا الإمام
شيخ السنة أبو بكر أحمد بن الحسين بن على البيهقي رحمة الله عليه في شهور سنة
ثلاث وخمسين وأربع مائة ، قال : أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال : حدثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب قال : حدثنا محمد بن إسحق الصَّغاني قال : حدثنا عبد
الله بن بُگیْر ، قال : حدثنا حميد ، .
عن أنس قال : قدم نبي الله ٤ المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما في
الجاهلية، فقال : ((قَدْ أَبْدَلَكُمْ اللَّهُ بِهِمَا خَيْراً مِنْهُمَا يَوْمَ الفِطْرِ، وَيَوْمُ
النَّحْرِ)) (١) .
٦٨.١ - أخبرنا أبو سعيد قال: حدثنا أبو العباس، قال : أخبرنا الربيع قال :
قال الشافعي رحمه الله : ولا أرخص لأحد في ترك حضور العيدين ممن تلزمه
الجمعة .
٦٨.٢ - قال: وأحب أن يُصَلّى العيدان والخسوف في البادية التى لا جمعة
فيها (٢) .
(١) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (١.٣:٣)، وأبو داود في كتاب الصلاة حديث (١١٣٤) ، باب
((صلاة العيدين)) ص (١: ٢٩٥)، والنسائى فى أبواب صلاة العيدين من كتاب الصلاة (٣:
١٧٩ - ١٨٠) وأخرجه الحاكم في المستدرك (٢٩٤:١)، وقال: (هذا حديث صحيح على شرط مسلم
ولم يخرجاه ) ، ووافقه الذهبي.
(٢) قاله الشافعي في كتاب ( الأم) (٢٤٠:١)، باب «من يلزمه حضور العيدين)».

١ - الغُسْلُ للعيدين (*)
٦٨.٣ - أخبرنا أبو بكر، وأبو زكريا ، وأبو سعيد قالوا : حدثنا أبو العباس
قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا مالك ، عن نافع ،
عن ابن عمر : أنه كان يغتسل يوم الفطر قبل أن يغدو (١) .
٦٨.٤ - وبهذا الاسناد قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا إبراهيم بن محمد
قال : حدثني جعفر بن محمد ، عن أبيه : أن علياً كان يغتسل يوم العيدين ، ويوم
الجمعة ويوم عرفة، وإذا أراد أن يحرم (٢) .
٦٨.٥ - وبهذا الإسناد قال : أخبرنا الشافعي ، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد
قال : أخبرني يزيد بن أبي عبيد ، عن سلمة بن الأكوع : أنه كان يغتسل يوم
العيدين .
٦٨.٦ - أخبرنا أبو سعيد وحده، قال: حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا
(*) المسألة - ٣٧٠ - الغسل لصلاة العيد والتطيب والاستياك وليس الرجال أحسن الثياب مندوب
عند أصحاب المذاهب الأربعة، وأما وقته ؛ فقد قال الشافعية : يدخل وقت الغسل ينصف الليل ،
بينما قال الحنفية والحنابلة: بعد الصيح قبل الذهاب إلى المصلى ، وهو غسل عند الحنفية للصلاة ؛
لأن النبيّ اغتسل يوم الفطر ويوم النحر، وكان الفاروق عمر، والإمام علي رضي الله عنهما
يغتسلان يوم العيد ، وعند المالكية : الغسل في السُّدس الأخير من الليل ، ويندب كونه بعد صلاة
الصبح ويتبع الغسل : التنظيف والتزين بإزالة الظفر والريح الكريهة ، والإمام بذلك آكد ؛ لأنه منظور
إليه من بين سائر الناس .
(١) رواه مالك في كتاب العيدين رقم (٢)، باب ((العمل في غسل العيدين والنداء فيهما
والإقامة)) ص (١٧٧:١)، والشافعي في (الأم) (٢٣١:١)، باب ((الغسل للعيدين)»،
وموضعه في سنن البيهقي الكبرى ( ٢٧٨:٣).
(٢) رواه الشافعي في (الأم) (١: ٢٣١)، باب ((الغسل للعيدين))، والبيهقي في سننه
الكبرى (٣: ٢٧٨)، وأخرجه عبد الرزاق في (المصنف) (٣١٠:٣) وانظر الروض (١ :
٣٣٠)، والمغني (٣٧٠:٢).
٤٩

٥٠ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٥
الربيع قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا إبراهيم بن محمد ، قال : حدثني
المطلب بن السائب بن أبي وداعة ، عن سعيد بن المسيب : أنه كان يغتسل يوم
العيد ، إذا غدا إلى المصلى .
٦٨.٧ - وبإسناده قال: أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا إبراهيم قال: حدثني
صالح بن محمد بن زائدة ، عن عروة بن الزبير ، قال : السنة أن يغتسل يوم
العيدين .
٦٨.٨ - وبإسناده قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا الثقة ، عن الزهري ،
عن ابن المسيب : أنه قال : الغسل في العيدين سُنّة .
٦٨.٩ - قال الشافعي : كان مذهب سعيد وعروة فى أن الغسل في العيد سنة
أنه أحسن وأعرف وأنظف ، وأن قد فعله قوم صالحون ، لا أنه حتم بأنه سنة رسول
الله (١).
(١) قاله الشافعي في (الأم) (١: ٢٣٢)، باب ((الغسل للعيدين)).

٢ - التكبير ليلة الفطر (*)
٦٨١٠ - أخبرنا أبو سعيد، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع،
قال الشافعي: قال الله تبارك وتعالى في شهر رمضان: ﴿ولِتُكْمِلُوا العِدَّةَ
وَلَتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَاهَدَاكُمْ﴾ ( البقرة: ١٨٥) قال: فسمعت من أرضي من أهل
العلم بالقرآن ( أن) (١) يقول : : ولتكملوا عدة شهر رمضان ، ولتكبروا الله عند
إكماله على ما هداكم ، وإكماله مغيب الشمس من آخر يوم من أيام شهر رمضان ،
وما أشبه ما قال بما قال ، والله أعلم (٢).
٦٨١١ - قال الشافعي : وأحب أن يكبر الإمام خلف صلاة المغرب والعشاء
والصبح ، وبين ذلك وغاديا حتى ينتهى إلى المصلى .
٦٨١٢ - أخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو
العباس قال : أخبرنا الربيع قال : أخبرنا الشافعي قال : أخبرنا إبراهيم بن محمد
قال : حدثني محمد بن عجلان ، عن نافع ،
عن ابن عمر : أنه كان إذا غدا إلى المصلى يوم العيد كبر فرفع صوته
بالتكبير (٣).
٦٨١٣ - وبهذا الإسناد قال: أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا إبراهيم بن محمد
قال : أخبرني عبيد الله بن عمر ، عن نافع ،
(*) المسألة - ٣٧١ - التكبير ليلة العيد مندوب، وكذا التسبيح ، والاستغفار ، والذكر ،
وتلاوة القرآن ، ويحصل ذلك في الثلث الأخير من الليل ، والأولى إحياء الليل كله للأحاديث التالية في
هذل الباب .
(١) ما بين الحاصرتين سقط من (ص)، وثابت في (ح)، وفي (الأم) (١ : ٢٣١).
(٢) قاله الشافعي في ( الأم) (١: ٢٣١)، باب ((التكبير ليلة الفطر)).
(٣) رواه الشافعي في (الأم) (١: ٢٣١)، باب ((التكبير ليلة الفطر)) والبيهقي في سننه
الكبرى (٣ : ٢٧٩).
٥١

٥٢ - معرفةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٥
عن ابن عمر : أنه كان يغدو إلى المصلى يوم الفطر إذا طلعت الشمس ،
فيكبر حتى يأتي المصلى يوم العيد ، ثم يكبر بالمصلى ، حتى إذا جلس الإمام
ترك التكبير (١) .
٦٨١٤ - قال الشيخ أحمد : رواه يحيى القطان ، عن ابن عجلان موقوفا.
٦٨١٥ - ورواه أبو شهاب ، عن عبيد الله بن عمر موقوفا.
٦٨١٦ - ورواه عبد الله بن عمر العمري، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعا إلى
النبي # في رفع الصوت بالتهليل والتكبير ، حتى يأتي المصلى .
٦٨١٧ - وروي في ذلك عن على، وغيره من أصحاب النبي ﴾ (٢).
٦٨١٨ - أخبرنا أبو سعيد قال : حدثنا أبو العباس قال : أخبرنا الربيع قال :
أخبرنا الشافعي قال : أخبرنا إبراهيم بن محمد قال : أخبرني صالح بن محمد بن
زائدة : أنه سمع سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وأبا سلمة بن عبد الرحمن وأبا
بكر بن عبد الرحمن يكبرون ليلة الفطر في المسجد ، يجهرون بالتكبير .
٦٨١٩ - قال : وحدثني صالح بن محمد بن زائدة ، عن عروة وأبي سلمة :
أنهما كانا يجهران بالتكبير حين يغدوان إلى المصلى .
٦٨٢٠ - وبإسناده قال : أخبرنا الشافعي قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد قال:
أخبرني يزيد بن الهاد : أنه سمع نافع بن جبير يجهر بالتكبير حين يغدو إلى المصلى
يوم العيد (٣).
٦٨٢١ - قال أحمد : وروينا عن أبي عبد الرحمن السلمي: أنه قال : كانوا
في التكبير في الفطر أشد منهم في الأضحى .
(١) رواه البيهقي في سننه الكبرى (٣: ٢٧٩)، وانظر أحكام القرآن للجصاص (١: ٢٢٤).
والمجموع (٥: ٤٦)، والمغني (٢ : ٣٦٩).
(٢) المجموع (٥: ٤٦)، والمغني (٢: ٣٧٤).
(٣) الفقرات السابقة في الأم (١: ٢٣١)، وسنن البيهقي الكبرى ( ٣: ٢٧٩ -٢٨٠).

٣ - الخروج في الأعياد إلى المصلى (*).
٦٨٢٢ - أخبرنا أبو سعيد، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ،
قال : أخبرنا الشافعي ، قال :
بلغنا أن رسول الله به كان يخرج في العيدين إلى المصلى بالمدينة (١).
٦٨٢٣ - وكذلك من كان بعده ، وعامة أهل البلدان، إلا أهل مكة فإنه لم
يبلغنا أن أحدا من السلف صلى بهم عيداً إلا في مسجدهم (٢).
٦٨٢٤ - وأحسب ذلك والله أعلم، لأن المسجد الحرام خير بقاع الدنيا (٣)،
فلم يحبوا أن يكون لهم صلاة إلا فيه ما أمكنهم .
٦٨٢٥ - قال أحمد : وقد روينا في الحديث الثابت
عن أبي سعيد الخدري قال : كان رسول اللـه * يخرج. يوم الفطر، ويوم
الأضحى إلى المصلى - يعنى بالمدينة (٤) .
(*) المسألة - ٣٧٢ - المقصود بالمصلى : الصحراء خارج البلد ، على أن يكون قريباً من البلد
عُرْفًا عند الحنابلة ، لا المسجد، وستأتي هذه المسألة بتمامها في المسألة (٣٧٥).
(١) قاله الشافعي في كتاب (الأم) (٢٣٤:١)، باب ((الخروج الى الأعياد)).
(٢) قاله الشافعي في الموضع السابق .
(٣) في (ح): (الأرض)، وأُثْبَتُّ ما في ( ص)، وهو موافق لما ذكره الشافعي في كتاب
( الأم ) (١ : ٢٣٤).
(٤) حديث أبي سعيد الخدري أخرجه البخاري في أبواب الصلاة ، في كتاب العيدين حديث رقم
(٩٥٦)، باب ((الخروج إلى المصلى)). فتح الباري (٢: ٤٤٨ - ٤٤٩)، وأخرجه مسلم في كتاب
الصلاة رقم (.٢.٢) من طبعتنا ص (٣: ٤.٨) أبواب صلاة العيدين، وبرقم (٩ - ((٨٨٩))) ص
(٦.٥:٢) من طبعة محمد فؤاد عبد الباقي، وقد أورده المصَنَّفُ هنا مختصرا .
٥٣

٥٤ - مَعْرِفُ السُّنْنِ والآثارِ / چ ٥
٦٨٢٦ - وَرُوِّينَا عن علي رضي الله عنه: أنه قال: الخروج في العيدين من
السنة (١) .
٦٨٢٧ - وأما أمر مكة فعلى ما قال ، وقد مضى في كتاب الصلاة حديث في
فضل الصلاة في مسجدها (٢).
(١) أخرج الترمذي من طريق أبي إسحاق، عن الحارث، عن الإمام علي بن أبي طالب أنه قال:
( من السنة أن تخرج إلى العيد ماشيا، وأت تأكل شيئا قبل أن تخرج). حديث رقم (٥٣٠) ، ص
(٢: ٤١٠) في باب، ((ماجاء في المشي يوم العيد)).
قال أبو عيسى : هذا حديث حسن ، والعمل على هذا الحديث عند أكثر أهل العلم : يستحبون أن
يخرج الرجل إلى العيد ماشيا ، وأن يأكل شيئًا قبل أن يخرج لصلاة الفطر .
وأخرجه عبد الرزاق في ( المصنف) (٢٨٩:٣)، وانظر المغني (٣٧٤:٢)، والمجموع (١٢:٥).
(٢) وانظر أطراف الأحاديث النبوية الشريفة .

٤ - الزينة للعيد (*)
٦٨٢٨ - أخبرنا أبو بكر وأبو زكريا وأبو سعيد قالوا : حدثنا أبو العباس قال :
أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا إبراهيم بن محمد ، قال :
أخبرني جعفر بن محمد ، عن أبيه
عن جده: أنَّ النبي ◌َّ كان يلبس بُرْدَةٌ حَبِرَةٌ في كل عيدٍ (١) .
٦٨٢٩ - قال أحمد: قد روينا عن الحجاج بن أرطاة، عن أبي جعفر
عن جابر: أن رسول اللـه بعد كان يلبس بُرْدَهُ الأحمر في العيدين
والجمعة (٢).
٠ ٦٨٣ - وأخبرنا أبو سعيد قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ،
قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا إبراهيم قال :
حدثنى جعفر بن محمد قال: كان النبي ◌ِّ يَعْتَمُّ في كل عيد (٣).
٦٨٣١ - قال أحمد : قد روینا
عن عمرو بن حريث: أن النبي ◌ّ خطب الناس وعليه عمامة سوداء (٤).
(*) المسألة - ٣٧٣ - يندب فى العيد التزين ولبس حلة جديدة ، مع التطيب ، وتخرج النساء
ببذلة بلا طيب .
(١) رواه الشافعي في (الأم) (١: ٢٣٣)، باب ((الزينة للعيد))، وعن الشافعي أخرجه
البيهقي في سننه الكبرى (٢٨٠:٣).
(٢) رواه الشافعي في ( الأم) (١: ٢٣٣)، باب ((الزينة للعيد))، والبيهقي في سننه الكبرى
(٣ : ٢٨٠) .
(٣) الموضعين السابقين بالحاشية السابقة .
(٤) وهو جزء من حديث طويل رواه مسلم بطوله في كتاب الحج، باب ((جواز دخول مكة بغير
إحلال))، عن يحيي بن يحيي وإسحاق بن إبراهيم ، كلاهما عن وكيع ، وعن أبي بكر بن أبي شيبة
وحسن بن علي الحلواني ، كلاهما عن أبي أسامة ، عن مساور الوراق ، عن جعفر بن عمرو بن حريث ،
عن أبيه ، به .
=
٥٥

٥٦ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / چ .
٦٨٣٢ - وروينا في لبس العمامة في العيدين عن عمر ، وعلي رضي الله
عنهما .
٦٨٣٣ - وروينا عن ابن عمر: أنه كان يلبس في العيدين أحسن ثيابه (١).
.
= وأخرجه أبو داود في اللباس، باب ((في العمائم))، عن الحلواني به، والترمذي في الشمائل،
باب ((ماجاء في عمامة رسول الله ]))، عن محمود بن غيلان ويوسف بن عيسى، وابن ماجه في
اللباس، باب ((العمامة السوداء))، وفي كتاب الصلاة، باب ((ماجاء في الخطبة يوم الجمعة)) عن
هشام بن عمار. وفي اللباس، باب ((إرخاء العمامة بين الكتفين)) وفي الجهاد، باب «لبس
العمائم في الحرب)) عن أبي بكر بن أبي شيبة ، به .
وموضعه في كتاب ( الأم) للشافعي (٢٣٣:١)، وفي سنن البيهتي الكبرى (٢٨٠:٣).
(١) هذه الآثار وردت في سنن البيهقي الكبرى (٣: ٢٨١).

٥ - المشي إلى العيدين (*)
٦٨٣٤ - أخبرنا أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ،
قال: أخبرنا الشافعي ، قال : بلغنا أن الزهري، قال: ما ركب النبي # في عيد
ولا جنازة قط (١).
٦٨٣٥ - قال أحمد: وروينا عن الحارث، عن عليّ: أنه قال : من السنة أن
تأتي العيد ماشيا ، ثم تركب إذا رجعت (٢) .
(*) المسألة - ٣٧٤ - يندب المشي إلى صلاة العيد بعد صلاة الصبح ولو قبل الشمس بسكينة
ووقار : لأن النبي # ماركب في عيد ولاجنازة، ولكن لابأس بالركوب في العَوْد، لقول الإمام
علي ( ثم تركب إذا رجعت ) ، وقال الحنفية : لا بأس بالركوب في الجمعة والعيدين ، والمشي أفضل
في حق من يقدر عليه .
(١) رواه الشافعي في (الأم) (١: ٢٣٣)، باب ((الركوب إلى العيدين)).
(٢) رواه الترمذي في أبواب العيدين من كتاب الصلاة، حديث (٥٣٠)، باب ((ماجاء في المشي
يوم العيد)) (٢: ٤١٠)، وقال : هذا حديث حسن ، وابن ماجة في كتاب الصلاة حديث رقم
(١٢٩٦)، باب ((ماجاء في الخروج إلى العيد ماشيا)) ص (١: ٤١١).
٥٧

٦ - الغُدُوُّ إلى الْمُصَلَّى (*)
٦٨٣٦ - أخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو العباس ،
قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا إبراهيم بن محمد ،
قال :
أخبرني أبو الحويرث : أن النبي ◌َّ كتب إلى عمرو بن حزم ، وهو
بنجران: أنْ عَجِّلِ الأضحى، وأخر الفطر، وذكِّرِ الناس (١) .
٦٨٣٧ - وأخبرنا أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس قال : أخبرنا الربيع ،
قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا الثقة
(*) المسألة - ٣٧٥ - كان النبي # يصلي العيدين في المصلى، وهو المصلى الذي على باب
المدينة الشرقي ، وهو المصلى الذي يوضع فيه محمل الحاج ، ولم يصل العيد بمسجده إلا مرة واحدة
أصابهم مطر ، فصلّى يهم العيد في المسجد ، وهديه كان فعلهما في المصلى دائما .
من هنا فقد قال : الجمهور غير الشافعية : موضع أداء صلاة العيد في غير مكة : المصلى (الصحراء
خارج البلد ، على أن يكون قريبا من البلد عرفا ) لا المسجد ، إلامن ضرورة أو عذر ، وتكره في
المسجد، بدليل فعل النبي ®، والكراهة لمخالفة فعله عليه السلام، فإن كان عذر لم تُكْرَّة.
أما في مكة : فالأفضل فعلها في المسجد الحرام ، لشرف المكان ، ومشاهدة الكعبة ، وذلك من
أکبر شعائر الدين .
وقال الشافعية : فعل صلاة العيد في المسجد أفضل لأنه أشرف وأنظف من غيره ، إلا إذا كان
مسجد البلد ضيقا ، فالسنة أن تصلى في المصلى، لما روي أن النبي # كان يخرج إلى المصلى ،
ولأن الناس يكثرون في صلاة العيد ، وإذا كان المسجد ضيقا تأذى الناس ، وقد قال الشافعى رضي
الله عنه: فإن كان المسجد واسعا، فصلي في الصحراء فلا بأس ، وإن كان ضيقا ، فصلي فيه ولم
يخرج الى المصلى ، كرهت.
وانظر في هذه المسألة: تبيين الحقائق (٢٢٤:١)، القوانين الفقهية ص (٨٥)، الدر المختار
(٧٧٧:١)، الفتاوى الهندية (١٤٠:١)، مغني المحتاج (١: ٣١٢)، المجموع (٥: ٥)،
المهذب (١: ١١٨)، كشاف القناع (٢: ٥٩)، الفقه الإسلامي وأدلته (٢: ٣٦٩).
(١) رواه البيهقي في سننه الكبرى (٣: ٢٨٢) وقال: ( هذا مرسل ، وقد طلبته في سائر الروايات
بكتابه إلى عمرو بن حزم فلم أجده ، والله أعلم )، وقد رواه الشافعي أيضا في كتاب ( الأم )
(٢٣٢:١) في باب ((وقت الغدو إلى العيدين)).
٥٨

٥ - كتاب صلاة العيدين / ٦ - الغُدُوُّ إلى المصَلَّى - ٥٩
أن الحسن كان يقول : إنّ النبي ◌َّ كان يغدو إلى الأضحى والفطر حين
تطلع الشمس فَيَتَتَامٌ طلوعها (١) .
٦٨٣٨ - أخبرنا أبو أحمد المهرجاني ، قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر ،
قال : حدثنا محمد بن إبراهيم قال:" حدثنا ابن بُكير، قال: قال مالك: مضت
السُّنة التى لا اختلاف فيها عندنا في وقت الفطر والأضحى أن يخرج الإمام من
منزله قدر ما يبلغ مصلاه ، وقد حلت الصلاة (٢).
٦٨٣٩ - ورواه الشافعي في القديم عن مالك، ثم قال: وهكذا نقول .
.٦٨٤ - أخبرنا أبو سعيد، قال: حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الشافعي
قال : أخبرنا إبراهيم بن محمد ، قال : حدثني عبيد الله بن عمر ، عن نافع أن ابن
عمر كان يغدو إلى المصلى يرم الفطر إذا طلعت الشمس (٣) .
٦٨٤١ - وبإسناده قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا إبراهيم بن محمد ،
قال : حدثني عبد الله بن أبي بكر ، عن عمر بن عبد العزيز: أنه كتب إلى أبنه
وهو عامل (٤) على المدينة : إذا طلعت الشمس يوم العيد فَاغْدُوا إلى المصلى .
٦٨٤٢ - وبإسناده قال : أخبرنا الشافعي قال : أخبرنا إبراهيم بن محمد قال :
حدثني عُثَيْمُ بن نسطاس : أنه رأى ابن المسيب في يوم الأضحى عليه
برنس أرجوان ، وعمامة سوداء ، غادياً من المسجد إلى المصلى بعدما طلعت
الشمس .
٦٨٤٣ - وبإسناده قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا إبراهيم ، قال :
(١) رواه الشافعي في ( الأم) في الموضع السابق، والبيهقي في الكبرى (٣: ٢٨٢)، وقال :
( وهذا أيضا مرسل ،شاهده عمل المسلمين بذلك، أو بما يقرب منه مؤخرا عنه).
(٢) قاله مالك في (الموطأ) (١٨٢:١) في كتاب العيدين رقم (١٣)، باب ((غُدُوّ الإمام يوم
العيد وانتظار الخطبة)» .
(٣) رواه الشافعي في (الأم) (١: ٢٣٢)، باب ((وقت الغدو إلى العيدين)).
(٤) في (ص): (عامله)، وأثبت مافي (ح)، وهو موافق لما في (الأم) (١: ٢٣٢).

٦٠ - مَعْرِفَةُ السُّنْنِ والآثارِ / ج ٥
أخبرني عبد الرحمن بن حرملة : أنه رأى ابن المسيب يغدو الى المصلى يوم العيد
حين يصلي الصبح (١).
٦٨٤٤ - قال الشافعي: وكل هذا واسع إذا وافى الصلاة، وأُحَبُّهُ إليّ أن
لايَتَمهُّل (٢) ليأخذ مجلساً (٣).
(١) الفقرات الأربعة السابقة في (الأم للشافعي (٢٣٢:١)، باب ((وقت الغدو إلى العيدين))،
وجاء في موطأ مالك في كتاب العيدين (١: ١٨١): ( وحدثني عن مالك ؛ أنه بلغه أن سعيد بن
المسيب كان يغدو إلى المصلى بعد أن يصلي الصبح ، قبل طلوع الشمس ) .
(٢) في (ص)، وفي (الأم) : ( أن يتمهل ).
(٣) (الأم) للشافعي (١: ٢٣٢)، باب ((وقت الغدو إلى العيدين)).