النص المفهرس
صفحات 181-200
٢ - كتاب الصلاة / ١٨٨ - صلاة المنفرد خلف الإمام - ١٨١
٥٨١٢ - وأخبرنا أبو عبد الله، وأبو بكر ، وأبو زكريا ، قالوا : حدثنا أبو
العباس قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : وأخبرنا سفيان
عن إسحاق بن عبد الله أنه سمع عمه أنس بن مالك يقول : صليت أنا
ويتيم لنا خلف رسول اللّه ◌َ﴾ في بيتنا وأم سليم خلفنا.
٥٨١٣ - قال الشافعي في رواية أبي عبد اللّه: فأنس يحكي أن امرأة صلت
منفردة مع رسول اللّه عليه، فإذا أجزأت المرأة صلاتها ( مع الإمام ) (١) منفردة
أجزأت الرجل .
٥٨١٤ - قال الشافعي : وسمعت من يروي بإسناد حسن
أن أبا بكرة ذكر للنبي ى أنه ركع وراء الصف فقال له النبي ®: «
زَادَكَ اللَّهُ حِرْصًا ولا تَعُدْ)) (٢).
٥٨١٥ - أخبرناه أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان ، قال : أخبرنا أحمد بن
عبيد ، قال : حدثنا تمتام ، قال : حدثنا أبو عمر ، قال : حدثنا همام ، عن زياد
الأعلم ، عن الحسن
عن أبي بكرة أنه دخل المسجد والنبي ** راكع فركع قبل أن يصل إلى
الصف، فقال النبي عَّء: ((زَادَكَ اللَّهُ حِرْصًا ولا تَعُدْ)) (٣).
(١) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص ).
(٢) يأتي تخريجه في الحاشية التالية، وقوله: (ولا تَعُدْ) قال الحافظ ابن حجر في ( فتح
الباري) : أي لا تَعُدْ إلى ما صنعت من السعي الشديد ، ثم الركوع دون الصف ، ثم من المشي إلى
الصف ، وذلك كما سيأتي بعد قليل في رواية حماد بن سلمة ، عن زياد .
(٣) إسناده صحيح على شرط البخاري، زياد الأعلم: هو زياد بن حسان بن قُرَّة الباهلي ، وقد
صرح الحسن بالتحديث في رواية النسائي ، وأبي داود وغيرهما .
وقد أخرجه البخاري في الأذان من أبواب الصلاة حديث رقم ( ٧٨٣ ) ، باب (( إذا رکع دون
الصف))، وأبو داود في الصلاة رقم (٦٨٤)، باب ((الرجل يركع دون الصف)» والطحاوي في (شرح
معاني الآثار) (١: ٣٩٥)، والبيهقي في الكبرى ( ٣: ١٠٦) عن يزيد بن زُرَبْع ، عن سعيد بن
أبي عروبة ، عن زياد الأعلم به .
=
١٨٢ - مَعْرِفَةُ السُّئَنِ وَآلآثَارِ / ج ٤
رواه البخاري في الصحيح عن موسى بن إسماعيل عن همام .
٥٨١٦ - ورواه حماد بن سلمة ، عن زياد ، قال فيه : فركع دون الصف ثم
مشي إلى الصف ، فلما قضى صلاته قال: (( أُيُّكُمْ الَّذِي رَكَعَ دُوْنَ الصَّفِّ ثُمَّ
مَشَى إلَى الصَّفِّ؟)) قال أبو بكرة: أنا يا رسول الله، قال: ((زَادَكَ اللَّهُ حِرْصًا
ولاَ تَعُدْ )) .
٠
. ٥٨١٧ - أخبرنا أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ،
قال : قال الشافعي - رحمه الله -: ولما ذكر أبو بكرة للنبي # أنه ركع وحده
فلم يأمره بإعادة، ودل ذلك على أنه يجزئ عنه، وقوله ((ولا تعد )» يشبه قوله :
(( لا تأتوا الصلاة وأنتم تسعون وأتوها وأنتم تمشون وعليكم السكينة فما أدركتم
فصلوا وما فاتكم فاقضوا )» .
٥٨١٨ - يعني والله أعلم: ليس عليك أن تركع حتى تصل إلى موقفك لما في
ذلك من التعب ، كما ليس عليك أن تسعى إذا سمعت الإقامة .
٥٨١٩ - وقال في رواية أبي عبد اللّه: كأنه أحب له الدخول في الصف ولم ير
عليه العجلة بالركوع حتى يلحق بالصف .
٥٨٢٠ - أخبرنا أبو عبد الله، وأبو بكر، وأبو زكريا ، قالوا : حدثنا أبو
العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا سفيان بن
عيينة ، عن حصين ، أظنه عن هلال بن يساف ، قال : أخذ بيدى زياد بن أبي الجعد ،
فوقف بي علی شیخ بالرقة من أصحاب رسول الله تئ
= كما رواه الطيالسي في مسنده (٨٧٦) عن أبي حَرَّةً، وعبد الرزاق في (المصنف) (٣٣٧٦)،
والإمام أحمد في مسنده ( ٥ : ٤٦) من طريق قتادة ، كلاهما عن الحسن ، به .
وأخرجه الإمام أحمد ( ٥ : ٥٠،٤٢ ) من طريق عبد الرحمن بن أبي بكرة ، عن أبيه .
٢ - كتاب الصلاة / ١٨٨ - صلاة المنفرد خلف الإمام - ١٨٣
يقال له: وابصة بن معبد، فقال: أخبرني هذا أن رسول اللّه عَّى رأى رجلا
يصلي خلف الصف وحده فأمره أن يعيد الصلاة (١) .
٥٨٢١ - قال الشافعي في رواية أبي عبد اللّه: وقد سمعت من أهل العلم
بالحديث من يذكر أن بعض المحدثين ( من ) (٢) يدخل بين هلال بن يساف ووابصة
فيه رجلا ، ومنهم من يرويه عن هلال ، عن وابصة ، سمعه منه ، وسمعت بعض
أهل العلم منهم كأنه يوهنه بما وصفت .
٥٨٢٢ - قال أحمد : ورواه عمرو بن مرة ، قال سمعت هلال بن يساف يحدث
عن عمرو بن راشد ، عن وابصة بن معبد فذكره .
(١) أخرجه الترمذي في الصلاة حديث (٢٣٠)، باب ((ما جاء في الصلاة خلف الصف وحده)»،
وابن ماجه في الإقامة رقم ( ١٠٠٤)، باب ((صلاة الرجل خلف الصف وحده))، والحميدي في
مُسنده (٨٨٤)، وابن أبي شيبة في ( المصنف) ( ٢: ١٩٢، ١٩٣)، والإمام أحمد في مسنده
(٤: ٢٢٨)، والدارمي (١: ٢٩٤)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣: ١.٤ - ١.٥) من
طرق عن حُصَيْن ، بهذا الإسناد .
وأخرجه عبد الرزاق في ( المصنف ) ( ٢٤٨٢)، من طريق الثوري ، عن منصور ، عن هلال بن
يَساف بهذا الإسناد .
وأخرجه الطيالسي في مسنده (١٢،١)، والإمام أحمد (٤: ٢٢٨) ، وأبو داود في الصلاة
(٦٨٢)، باب ((الرجل يصلي وحده خلف الصف))، والترمذي في الصلاة (٢٣١)، باب ((ما جاء
في الصلاة خلف الصف وحده)»، والطحاوي في (شرح معاني الآثار) (١: ٣٩٣)، والبيهقي في
الكبرى (٣: ١.٤) كلهم من طرق عن شعبة، عن عمرو بن مُرّة، عن هلال بن يَساف ، عن عمرو بن
راشد ، عن وابصة ، به .
وقال الترمذي : حديث وَابِصَّةً حديث حسن ، وقد كَرِة قوم من أهل العلم أن يصلي الرجل خلف الصف
وحده ، وقالوا: يُعيد إذا صلى خلف الصف وحده ، وبه يقول أحمد ، وإسحاق ، وقد قال قوم من أهل
العلم : يُجْزِئهُ إذا صلى خلف الصف وحده، وهو قول سفيان الثوري، وابن المبارك ، والشافعي ،
وقد ذهب قوم من أهل الكوفة إلى حديث وابصة بن معبد أيضا ، قالوا : من صلى خلف الصف وحده
يعيد ، منهم : حمّاد بن أبي سليمان ، وابن أبي ليلى ، ووكيع .
(٢) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص ).
١٨٤ - مَعْرِفَةُ السُّنْنِ وَالآثَارِ / ج ٤
٥٨٢٣ - أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان ، قال: أخبرنا أحمد بن عبيد ، قال :
حدثنا محمد بن الفرج الأزرق ، قال : حدثنا أبو النضر ، قال : حدثنا شعبة ، عن
عمرو بن مرة فذكره .
٥٨٢٤ - ومنهم من قصر به فرواه عن هلال ، عن وابصة .
٥٨٢٥ - وروي من أوجه أخر عن زياد بن أبي الجعد عن وابصة .
٥٨٢٦ - وروي من وجه آخر عن علي بن شيبان عن النبي ◌ّ .
٥٨٢٧ - ولم يخرجه البخاري ولا مسلم في الصحيح ، لما حكاه الشافعي من
الاختلاف في إسناد حديث وابصة ، ولما في إسناد حديث علي بن شيبان من أن
رجاله غير مشهورين .
٥٨٢٨ - وروينا عن إبراهيم النخعي أنه قال : صلاته تامة وليس له تضعيف ،
وكأنه أراد لا يكون له تضعيف الأجر بالجماعة ، فكأن النبي ◌ّ إن صح الحديث
نفى عنه فضل الجماعة ، وأمره بالإعادة ليحصل له زيادة ولا يعود إلى ترك السنة
والله أعلم .
٥٨٢٩ - وكان الشافعي في القديم يقول : لو ثبت الحديث الذى روى فيه لقلت
به ، ثم وهنه في الجديد بما حكينا .
٠
١٨٩ - إِذَا خَالَفَتِ الْمَرَأَةُ السُّنَّةَ فِي الْمَوْقِفِ (*)
٠ ٥٨٣ - قال الشافعي: كرهت ذلك، ولم تفسد على واحد منهم صلاته ، وإنما
قلت هذا لأن ابن عيينة أخبرني عن الزهري ، عن عروة
عن عائشة قالت : كان رسول الله ﴾ يصلي صلاته من الليل وأنا معترضة
بينه وبين القبلة ، كاعتراض الجنازة (١).
٥٨٣١ - أخبرناه أبو عبد الله وأبو زكريا ، وأبو بكر ، وأبو سعيد قالوا :
حدثنا أبو العباس قال : أخبرنا الربيع قال : الشافعي فذكره .
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث سفيان ، وأخرجه البخاري من وجه آخر عن
الزهري .
٥٨٣٢ - وأخبرنا أبو بكر ، وأبو سعيد ، قالا : حدثنا أبو العباس ، قال :
أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا سفيان ، عن مالك بن مغول ،
عن عون بن أبي جحيفة
(*) المسألة : ٢٨٩ - تَفْسُد الصلاة عند الحنفية بمحاذاة المرأة للرجل في الصلاة من غير فُرْجَةٍ
تَسَعْ مكان مصلٍّ، أو من غير حائل ، سواء أكانت المرأة مَحْرَمًا كأخت أو بنت أو غير مَحْرَم كزوجة .
وتتحقق المحاذاة عند الحنفية بالشروط التالية :
أولا : أن تكون المحاذاة بالساق والكعب .
ثانيا : أن تكون الصلاة مشتركة بينهم في التحريمة والأداء .
ثالثا : أن يكون مكانهما متَّحداً ولا حائل بينهما .
رابعاً : أن تكون المرأة مُشْتَهَاةً .
ولا تَفْسُدُ الصلاة عند الشافعية بالمحاذاة ، ولكنها تُكْرَهُ .
(١) أخرجه البخاري في كتاب الصلاة حديث (٣٨٤،٣٨٣)، باب ((الصلاة على الفِرَاشِ)).
فتح الباري ( ١: ٤٩٢)، ومسلم في الصلاة (١: ٣٦٦) من طبعة عبد الباقي، باب (( الاعتراض
بين يدي المُصَلّي)»، وقد تقدم ، وانظر فهرس أطراف الأحاديث .
١٨٥
١٨٦ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ وَآلآثَارِ / ج ٤
عن أبيه قال: رأيت رسول اللـه عَّ بالأبطح، وخرج بلال بالعنزة (١)
فركزها ، فصلى إليها ، والكلب ، والمرأة والحمار يمرون بين يديه .
أخرجاه في الصحيح من حديث مالك بن مغول (٢) .
٥٨٣٣ - قال الشافعي في رواية أبي سعيد: فإذا لم تفسد المرأة على المصلي
أن تكون بين يديه ، فهي إذا كانت عن يمينه ، أو عن يساره أحرى أن لا تفسد
عليه .
(١) (العَتَزَةُ) : أطول من العصا وأقصر من الرُّمْحِ، وفيها سِنانٌ كسنان الرمح.
. (٢) أخرجه البخاري في كتاب الصلاة ، حديث ( ٣٧٦)، باب ((الصلاة في الثوب الأحمر».
فتح الباري (١: ٤٨٥)، ومسلم في الصلاة (٣٦٠:١) من طبعة عبد الباقي، باب ((سُعْرَة
المصلّي ))، وقد تقدم ، وانظر فهرس أطراف الأحاديث .
١٩٠ - مقامُ الإِمَامِ (*)
٥٨٣٤ - أخبرنا أبو عبد الله، وأبو بكر ، وأبو زكريا ، وأبو سعيد ، قالوا :
حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا
سفيان ، عن أبي حازم ، قال :
سألوا سهل بن سعد : من أى شيء منبر رسول الله عٍَّ ؟ قال : ما بقي من
الناس أحدٌ أعلم به مني ، من أثل الغابة عمله له فلان مولى فلانة ،
ولقد رأيت رسول الله عَّ حين صعد عليه استقبل القبلة ، فكبر ، ثم قرأ، ثم
ركع ، ثم نزل القهقرى ، فسجد ثم صعد ، فقرأ ، ثم ركع ، ثم نزل القهقرى
فسجد .
أخرجاه في الصحيح من حديث سفيان ، وأخرجاه من حديث يعقوب بن عبد
الرحمن عن أبي حازم ، وفيه من الزيادة : فلما فرغ أقبل على الناس فقال :
(( أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا صَنَعْتُ هَذَاَ لِتَأْتَمُّوا بِي وَلَتَعْلَمُوا صَلاتي)) (١).
(*) المسألة ٢٩٠ - يجوز في المذاهب الأربعة ارتفاع الإمام عن المأمومين مع الكراهية ، إلا
الارتفاع اليسير فلا كراهة فيه عند المالكية والحنابلة ، وإلا حالة الضرورة أو قصد التعليم عن
الشافعية . ومنع قوم ذلك ، ودليلهم الحديث الثابت : أنه عليه الصلاة والسلام أمّ الناس على المنبر
ليُعَلِّمهم الصلاة، وأنه كان إذا أراد أن يسجد نزل من على المنبر . وهو حديث رواه سَهْلُ بن سعد ،
وهو مُتَّفَق عليه .
كما أخرج أبو داود أن حذيفة أُمّ الناس على دكان ، فأخذ ابن مسعود بقميصه فجذبه ، فلما فرغ من
صلاته قال : ألم تعلم أنهم كانوا ينهون عن ذلك .
(١) رواه البخاري في الصلاة، باب ((الصلاة في السطوح والمنبر والخشب)) عن علي بن المديني،
ومسلم في الصلاة حديث رقم ( ١١٩٧) من طبعتنا ص ( ٢: ٧١٥)، باب (( جواز الخطوة
والخطوتين في الصلاة))، وبرقم (٤٥) ص (١: ٣٨٧) من طبعة عبد الباقي ، ورواه أبو داود في
الصلاة حديث (١٠٨٠)، باب ((في اتّخَاذِ المِنْبَرِ)) (١: ٢٨٣ - ٢٨٤)، وابن ماجه في
الصلاة، باب ((ما جاء في بدء شأن المنبر))، والإمام أحمد في مسنده (٣٣٠:٥)، وموضعه في
كتاب ( الأم) للشافعي (١: ١٦٩)، باب ((موقف الإمام))، وفي سنن البيهقي (٣: ١.٨).
١٨٧
١٨٨ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ وآلآثَارِ / ج ٤
٥٨٣٥ - أخبرنا أبو زكريا، وأبو بكر ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو العباس ،
قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا ابن عيينة ، قال :
أخبرنا الأعمش ، عن إبراهيم ، عن همام قال :
صلى بنا حذيفة على دكان مرتفع ، فسجد عليه فجبذه أبو مسعود ، فتابعه
حذيفة ، فلما قضى الصلاة ، قال أبو مسعود : أليس قد نهي عن هذا ؟!
فقال له حذيفة : ألم ترنى قد تابعتك ؟ (١) .
٥٨٣٦ - قال الشافعي في رواية أبي سعيد : وأختار للإمام الذي يعلم من خلفه
أن يصلي على الشيء المرتفع ليراه من وراءه فيقتدوا بركوعه وسجوده.
٥٨٣٧ - ثم بسط الكلام فيه إلى أن قال : وإذا كان الإمام علم الناس مرة ،
أحببت أن يصلي مستويا مع المأمومين لأنه لم يرو عن النبي تَّ أنه صلى على
المنبر إلا مرة واحدة .
(١) رواه الشافعي في (المسند) (١ : ١٣٧ - ١٣٨)، وصححه ابن خزيمة (١٥٢٣)، ومن
طريق الربيع بن سليمان، عن الشافعي أخرجه البيهقي في الكبرى ( ٣: ١.٨).
وأخرجه أبو داود في الصلاة حديث ( ٥٩٧)، باب ((الإمام يقوم مكانا أرفع من مكان القوم)» ،
والحاكم في ( المستدرك ) (٢١٠:١)، وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.
كما رواه عبد الرزاق في (المصنف) (٣٩.٤، ٣٩.٥)، وابن أبي شيبة في مصنفه (٢ :
٢٦٣)، والبيهقي في الكبرى (٣: ١٠٩).
1
١٩١ - الموضع الذى يجوز أن يُصلَّى فيه الجمعة مع
الإمام (*)
٥٨٣٨ - أخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو
العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا إبراهيم بن
محمد ، قال : حدثني عبد المجيد بن سهل بن عبد الرحمن بن عوف ، عن صالح
ابن إبراهيم ، قال : رأيت أنس بن مالك صلى الجمعة في بيوت حميد بن عبد
الرحمن بن عوف (١) ، يصلى بصلاة الإمام في المسجد وبين بيوت حميد والمسجد :
الطريق (٢).
٥٨٣٩ - هذا لفظ حديث أبي سعيد، وقال : فصلى بصلاة الإمام .
٥٨٤٠ - وأخبرنا أبو سعيد قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ،
قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا إبراهيم بن محمد قال : حدثني هشام بن عروة
عن أبيه أنه كان يصلي الجمعة في بيوت حميد بن عبد الرحمن عام حج الوليد وكثر
الناس ، وبينها وبين المسجد الطريق .
(*) المسألة ٢٩١ - من شروط موضع صلاة الجمعة أن تكون بجامع يُجْمَعُ فيه على الدوام ، فلا
تصحُّ في البيوت ، ولا في رَحْبَة دار ، ولا في خان ، ولا في ساحة من الأرض ، ولا في المواضع
المحجورة ، كالدور والحوانيت .
وللجامع شروط متفق عليها بين الفقهاء : أن يكون مبنيا ، وأن يكون مُتَّصِلا بالبلد ، ولا يشترط
كون الجامع مُسَقّفًا ، وتصح الجمعة في رحاب المسجد ، وهي ما زيد خارج محيطه لتوسعته ، كما تصح
في طرق المسجد المتصلة به من غير فصل ببيوت ، أو حوانيت ، أو أشياء محجورة ، سواء ضاق
المسجد أو اتصلت الصفوف أم لا، وتكره في الرّحَابِ والطُّرُقِ من غير ضرورة، وكذا لا تجوز على
سطح المسجد ، ولو ضاق بالناس .
(١) هو حُمَيْد بن عبد الرحمن بن عوف الزُّهْري، الفقيه النبيل الشريف، وُلِدَ في أيام الفاروق عمر ،
وكانت وفاته سنة خمس وتسعين ، ترجمته في طبقات ابن سعد ( ٥ : ١٥٣)، التاريخ الكبير (٢ :
٣٤٥)، الجرح والتعديل (١: ٢: ٢٢٥)، أُسْد الغابة (٢: ٥٤)، سير أعلام النبلاء (٤:
٢٩٣)، تهذيب التهذيب ( ٣ : ٤٥).
(٢) سنن البيهقي الكبرى ( ٣ : ١١١).
١٨٩
١٩٠ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ وَآلآثَارِ / ج ٤
٥٨٤١ - أخبرنا أبو زكريا ، وأبو بكر ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو
العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا ابن أبي
يحيى ، عن صالح مولى التوأمة ، قال :
رأيت أبا هريرة يصلي فوق ظهر المسجد وحده بصلاة الإمام .
٥٨٤٢ - وفي رواية أبي سعيد في كتاب ((الإمامة)) قال : أخبرنا إبراهيم بن
محمد وهو ابن أبي يحيى قال : حدثني صالح مولى التوأمة أنه رأى أبا هريرة
يصلي فوق ظهر المسجد بصلاة الإمام في المسجد (١).
٥٨٤٣ - قال أحمد : تابعه ابن أبي ذئب ، عن صالح .
قال الشافعي في رواية أبي سعيد : ورأيت من المؤذنين من يصلي بصلاة الإمام
وهو فوق ظهر المسجد ، فسألت عن ذلك : مسلم بن خالد ، فقال : هو مجزئ عنهم ،
ولو صلوا في الأرض كان أحب إلي .
٥٨٤٤ - قال الشافعي : وكان ابن عباس لا يرَى بَاساً أَن يُصَلِّيَ فِي رَحْبَةٍ
المَسْجِدِ والبلاطِ ، بِصَلاةِ الإمامِ .
٥٨٤٥ - أخبرنا عمر بن أحمد العبدوى قال : أخبرنا أبو أحمد بن إسحاق
الحافظ قال : أخبرنا أبو جعفر محمد بن الحسن المقري ، قال : حدثنا عَبَّاد بن
يعقوب ، قال : أخبرنا ابن أبي يحيى ، عن داود بن الحُصَيْن ، عن عِكْرمة ، عن ابن
عباس ، قال : لا بأسَ بالصلاةِ في رَحْبَةِ المسجدِ ، والبلاطِ بِصَلاةِ الإمام (٤).
٥٨٤٦ - أخبرنا أبو سعيد قال : حدثنا أبو العباس قال : أخبرنا الربيع قال :
قال الشافعيُّ فيمن كان في دار قرب المسجد أو بعيدا منه لم يَجُزْ له أن يصلي فيها
إلا أُنْ تتصل الصفوف به وهو في أسفل الدار لاحائل بينه وبين الصفوف .
٥٨٤٧ - ثم ساق الكلام إلى أن قال : فإن قيل : أفتروى في هذا شيئاً ؟ قيل
صلى نسوة مع عائشة زوج النبي # في حجرتها، فقالت: لا تصلين بصلاة الإمام
فَإِنَّكُنَّ دونَه في حجابٍ .
(١) سنن البيهقي الكبرى ( ٣: ١١١).
. (٢) السنن الكبرى ( ٣ :١١٠).
٢ - كتاب الصلاة / ١٩١ - الموضع الذى يجوز أن يصلى فيه الجمعة - ١٩١
٥٨٤٨ - قال: وكما قالت عائشة في حجرتها - إن كانت قالته - قلنا لم يذكر
إسناده في الجديد وذكره في القديم .
٥٨٤٩ - وهو فيما أنبأني أبو عبد الله إجازة أن أبا الوليد أخبرهم قال : حدثنا
محمد بن إسحاق والمؤمل ، قالا حدثنا الزعفراني ، عن الشافعي قال : أخبرنا
إبراهيم بن محمد ، عن ليث ، عن عطاء .
عن عائشة : أن نسوة صَلَيْنَ في حُجَرَتِهَا ، فقالت : لا تصلين بصلاة الإمام ، فإنكن
في حجابٍ .
. ٥٨٥ - قال الربيع : قال الشافعي في خلال ذلك : وهذا مخالفٌ للمقصورة ،
المقصورة شيء من المسجد ، فهو وإن كان حائلاً دون ما وراءها بينه وبين الإمام
فإنما هو كحول الأسطوان ، أو أقل ، وكحول صندوق المصاحف وما أشبهه .
٥٨٥١ - قال أحمد: وأما الذي رواه هُشيم، عن يحيى بن سعيد، عن عَمْرةً
عن عائشة ، قالت : صلى النبى ﴾ في حُجْرَتِهِ؛ والناس يأتمونَ به من
وراء الحجرة يصلون بصلاته (١) .
٥٨٥٢ - وحديث حميد عن أنسٍ في معناه .
٥٨٥٣ - فذاك مطلق ، وقد فسره عيسى بن يونس ، عن يحيى بن سعيد بعض
التفسير فقال في الحديث : وجدار الحجرة قصير ، فرأى النَّاسُ شَخْصَ رسول اللّه
﴾ فقام ناس يصلون بصلاته .
٥٨٥٤ - ورواه أبو سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة ؛ فَبَيِّنَهُ بيانا شافيا، فقال
في الحديث .
عن عائشةً: كان لرسول اللَّه عَى حصير فكان يحتجره من الليل ، فيصلي
فيه ، ويبسطه بالنهار فيجلس عليه، ثُمَّ ذَكَرَ صَلاتَهْم بِهِ .
وقد مضى ذكره .
(١) رواه أبو داود في كتاب الصلاة رقم (١١٢٦)، باب ((الرجل يأتمُّ وبينهما جِدَارٌ))،
وموضعه في سنن البيهقي الكبرى (٣ : ١١٠).
١٩٢ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٤
٥٨٥٥ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس الأصم محمد
ابن يعقوب قال : حدثنا محمد بن إسحاق ، قال : حدثنا مكي بن إبراهيم ، قال
حدثنا عبد الله بن سعيد ، عن أبي النضر ، عن بشر بن سعيد .
عن زيد بن ثابت الأنصاري أنه قال: احتجرَ رسول اللـه مَّ فى
المسْجد حُجْرَةً، فكان رسول اللَّهُ عَّهُ يخرجُ من الليْلِ يُصَليّ فيها { فرآه
رجالَ يُصَلّي } (١) فصلوا معه بصلاته وكانوا يَأَتونَهُ كَل ليلةٍ حتى إذا كانت
ليلةٌ من الليالي لَمْ يَخْرُجْ إليهم رسولَ اللَّهِ لَّى ، قال: فَتَتَّحْتَحُوا ورفعوا
أصواتهم وَحَصَبُوا بَأَبَهُ، قال: فخرج رسول اللّه؟ ◌ّ مغضبا فقال لهم:
(( أَيُّهَا النَّاسُ مَازَالَ بِكُمْ صَنِيعُكُمْ حَتَّى ظَئَنْتُ أُنْ سَتُكْتَبَ عَلَيْكُمْ فَعَلَيْكُمْ
بِالصَّلاةِ فِي بُيُوتِكُمْ، فَإِنَّ خَيْرَ صَلاةِ الْمَرْءِ في بَيْتِهِ إلا المَكْتُوبة))(٢).
أخرجه البخاري في الصحيح من حديث مكي بن إبراهيم .
٥٨٥٦ - وأخرجاه من حديث غندر عن عبد الله بن سعيد، وقال في الحديث:
احتجرَ رسول اللَّه عَّهُ حُجيرةً مخصّفة أو حصيراً .
٥٨٥٧ - وفي حديث موسى بن عقبة ، عن أبي النضر : اتخذ حجرة في المسجد
من حصير ، وفي كل هذا دلالة على اختصار وَقَعَ في رواية هشيم ، وفي رواية
حُميد عن أنس .
(١) ما بين الحاصرتين من ( ص ) فقط.
(٢) رواه البخاري في مواضع من صحيحه، منها في الصلاة حديث (٧٣١)، باب ((صلاة الليل))
فتح الباري ( ٢ : ٢١٤) عن عبد الأعلى بن حمّاد، وفي الاعتصام بالسنة، باب ((ما يكره من كثرة
السؤال))، عن إسحاق، وأخرجه مسلم في الصلاة حديث (١٧٩٤) من طبعتنا ص ( ٣: ٢١٢)،
باب (( استحباب صلاة النافلة في بيته))، وهو الحديث ذو الرقم (٢١٣) ص (١ : ٥٣٩) من
طبعة عبد الباقي .
ورواه أبو داود في الصلاة (١٤٤٧)، باب ((في فضل التطوع في البيت)) (٢: ٦٩)،
وحديث رقم (١.٤٤)، باب ((صلاة الرجل التطوع في بيته)) (١: ٢٧٤)، ورواه الترمذي في
الصلاة حديث (٤٥٠)، باب ((ما جاء في فضل صلاة التطوع في البيت)) (٢: ٣١٢).
وأخرجه النسائي في الصلاة (٣: ١٩٨)، باب ((الحثّ على الصلاة في البيوت والفضل في ذلك))
عن أحمد بن سليمان، وفي سننه الكبرى على ما ذكره المزِّي في ( تُحْفَة الأَشْراف) (٣: ٢.٨).
١٩٢ - الصَّلاَةُ بإمَامَيْن أَحَدهما بَعْدَ الآخَر (*)
٥٨٥٨ - أخبرنا أبو عبد الله، وأبو زكريا ، وأبوبكر، وأبوسعيد ، قالوا :
حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الرِّبيع ، قال : أخبرنا الشافعيُّ قال : أخبرنا
مالك ، عن أبي حازم بن دينار .
(*) المسألة : ٢٩٢ - للصلاة حُرْمَةٌ عظيمة في نظر الشريعة الإسلامية الغراء ، فمتى شرع
الإنسان في الصلاة ووقف يُنَاجي ربّه خاضعاً خاشعا مُتَذُلّلاً؛ فإنه ينبغي له أن يحتفظ بموقفه هذا حتى
يفرغ منه، فإذا سها عن فعل لَزِمه أن يأتي به ويجبره بالسجود ، أما إذا عرض للإمام ما يُبْطِلُ صلاة
الجماعة خَرَجَ من الصلاة واستخلف غيره لِيُكْمِلَها ، والغرض من كل هذا تأدية الصلاة كاملة بعد الشروع
فيها ، لأنها عمل من الأعمال اللازمة في نظر الشريعة الإسلامية التي لا ينبغي التساهل في أمره على
كل حال .
من هنا فقد يُفْهَم مُصْطلح الاستخلاف عند الفقهاء ، وهو أن يُنِيبَ إمام الصلاة أو أحد المأمومين رجلا
صالحا للإمامة ليكمل بهم الصلاة بدل إمامهم، لعُذْرٍ قام به ، فيصير الثاني إماما، ويخرج الأول عن
الإمامة ويصبح في حكم المقتدي بالثاني .
وأسباب الإستخلاف كثيرة عند الفقهاء ، وفيها تفصيل في المذاهب مُوَضَّحَة في كتب الفقه ، أما
حكم الإستخلاف في الصلاة ، فقد اختلفت المذاهب الأربعة في حكمه :
فقال الشافعية : حكم الاستخلاف الندب ، بشرط أن يكون الخليفة صالحا لإمامة هذه الصلاة ، إلا
في الجمعة ، فإن الاستخلاف فيها واجب في الركعة الأولى ، فإذا طرأ عذر على الإمام في الركعة
الأولى فإنه يجب عليه أن يستخلف عنه من يُتِمَّ الصلاة ، أما إذا صلَّى بهم ركعة كاملة ثم طرأ عليه
العذر، فإنه يُنْدَبُ له أن يَسْتَخْلِفَ من يُصلي بهم الركعة الثانية ، فإذا خرج الإمام من صلاة الجمعة أو
غيرها بِحَدَثٍ تَعَمَّدَهُ أو سبقه أو نسيه جاز الاستخلاف لأنها صلاة بإمامين وهي جائزة ، وقد صح أن
أبا بكر رضي الله عنه كان يُصَلّي بالناس فجاء رسول الله ﴾ فجلس إلى جنبه فاقتدى به أبو بكر
والناس ، وقد استخلف عمر رضي الله عنه حين طُعِنَ .
وقال الحنفية : الاستخلاف أفضل ، بحيث لو لم يستخلف الإمام أو المقتدون ، ولم يتقدم واحد منهم
بدون استخلاف فإن الصلاة تبطل ، ويعيدوها من أولها بشرط أن يكون الوقت مُتَسِعاً لأداء الصلاة
فيه، أما إذا ضاق الوقت فإن الاستخلاف يكون واجبا ، لا فرق عندهم في ذلك بين الجمعة وغيرها
بدليل حديث عائشة: أن النبي ﴾ قال: ((من أصابه قيء أو رُعافٌ أو قَلَسَ، أو مَذْيٌ فلينصرف ،
فليتوضأ، ثم ليبني على صلاته ، وهو في ذلك لا يتكلم )) ، وكذا حديث عائشة في استخلاف النبي
* أبا بكر رضي الله عنه: ((مُرُوا أبا بكر فليصلِّ بالناس ، وافتتاحه القراءة من الموضع الذي انتهى
إليه أبو بكر . رواه البخاري ومسلم .
=
١٩٣
١٩٤ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثَارِ / ج ٤
عن سهل بن سَعْدٍ ، أَنَّ رسولَ اللَّه عَّهِ ذَهَبَ إلى بني عَمْرو بن عوفٍ ليصلح
بينهمْ، وحَانَتِ الصَّلاةُ، فجاءَ المؤَذّن إلى أبي بكرٍ فقال: أتُصَليّ بالنَّاسِ
فأقيمُ؟ فقال: نعم. فَصَلَىِّ أبوبَكْر، فجاءَ رسولُ اللَّهِ عَ﴾ والناسُ في
الصلاة فَتَخَّلِصَ حَتَّى وَقَفَ في الصّفَ فَصَفَّقَ النَّاسُ ، وكان أبوبكر لا يلتَفتُ
= وقال المالكية: حكمُ الاستخلاف الندبُ؛ لأنه في مذهبهم يجوز للمقتدين أن يُتِمُّوا صلاتهم فُرادى
إذا لم يستخلف الإمام ، أو لم يستخلفوا واحدا ، بشرط أن لا يكونوا في صلاة الجمعة ، أما الجمعة
فتبطل إذا صلوها فُرادى وعليهم إعادتها جمعة إن كان الوقت مُتْسَعا ، ولم يستخلفوا ، على أنهم لم
يصرحوا يكون الاستخلاف واجبا في صلاة الجماعة كما ذكر الشافعية ، بل ظاهر مذهبهم أن حكم
الاستخلاف الندب على أي حال ، فَيُكْرَهُ للإمام والمأمومين أن لا يستخلفوا .
وطريقته : أن يستخلف بالإشارة أو بالكلام واحدا من الجماعة ليتم الصلاة بقوم ، ونُدِبَ استخلاف
الأقرب للإمام من الصف الذي يليه ؛ لأنه أدرى بأفعاله ، وَلِتَيَسُرِ تقدمه، فيقتدون به.
وقال الحنابلة : حكم الإستخلاف الجواز لعذر كخوف ومرض شديد ، وعجز عن ركن قولي كالفاتحة
أو واجب قولي كَتَسْبِيحَاتِ الركوع والسجود .
ولا تصح الصلاة إلا خلف من استخلفه الإمام ، على أنهم قالوا أيضا : يجوز للمقتدين أن يتموا
صلاتهم فرادى بدون استخلاف ، خلافا للحنفية ، ولذا لم يشترط الحنابلة أن يكون الوقت متسعا ،
لأنهم يبيحون للمقتدين أن يكملوا صلاتهم وحدهم بدون إمام في مثل هذه الحالة ، وكذا لم يُفَرِّقُوا بين
صلاة الجمعة وغيرها ، لأن لهم أن يتموا صلاة الجمعة وحدهم بدون إمام ، ويبني الخليفة الذي كان مع
.الإمام في الصلاة على فعل وترتيب الإمام ، لأنه نائبه، حتى في القراءة يأخذ من حيث بلغ الإمام لأن
قراءة الإمام قراءة له ، فإن لم يعلم الخليفة المسبوق ما صلى الإمام الأول بنى على اليقين ، أما الخليفة
الذي لم يكن مع الإمام في الصلاة فإنه يبتدىء الفاتحة ولا يبني على قراءة الإمام لأنه لم يأت بفرض
القراءة ، ولم يوجد ما يسقطه عنه .
وخلاصة الأمر أن أكثر المذاهب سعة في قضية الاستخلاف هو مذهب الشافعية ، إذ إنهم أجازوه
لغير سبب ، وبالكلام من الإمام ، ثم المالكية ، ثم الحنفية ، ثم الحنابلة .
وانظر في هذه المسألة: المجموع ( ٤ : ١٣٩ - ١٤٦)، مغني المحتاج (١ : ٢٩٧ وما بعدها }،
المهذب (١: ٩٦، ١١٧)، بدائع الصنائع (٢٢٠:١ - ٢٣٣)، الدر المختار (١ : ٥٦٠ -
٥٧٤)، فتح القدير ( ١ : ٢٦٧ - ٢٧٦) ، تبيين الحقائق ( ١ : ١٤٧)، الكتاب مع اللباب
(١: ٨٦)، الشرح الصغير (١: ٤٦٥ - ٤٧٢)، الشرح الكبير (١: ٣٤٩ - ٣٥٨).
القوانين الفقهية ص ( ٦٩)، المغني (٢: ١,٢ - ١.٥)، كشاف القناع (١: ٣٧٤ - ٣٧٧) ،
الفقه على المذاهب الأربعة (١ : ٤٤٤ - ٤٤٩)، الفقه الإسلامي وأدلته (٢٥٠:٢ - ٢٥٨).
٢ - كتاب الصلاة / ١٩٢ - الصلاة بإمامين - ١٩٥
في صَلاته، فلما أُكْثَرَ النَّاسُ التَّصفيقَ التفتَ فرأى رسولَ اللَّهِعَّ فَأْشَارَ إليه
رسولُ اللَّهَ لَّهِ: أن امكثْ مكانك، فرَفَعَ أبو بَكْرٍ يَدَيِهِ فَحَمِدَ اللَّه عَلىَ مَا أُمَرَهُ
به رسُولُ اللَّهِ عَّهُ مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ أسْتَأْخَرَ أَبو بكر، وتَقَدّم رسولُ اللَّهِمَّ فِفَصَلَى
بَلَناس فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَال: ((يا أبَا بَكْرٍ ؛ مَامَنَعَكَ أُنْ تَثْبُتَ إذْ أمرتُكَ؟))
فقال أبو بكر : ما كان لابن أبي قُحَافَةَ أُنْ يُصَلِي بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهُ عَّه ، ثم
قال رسول اللَّهُ عَّهُ: ((مَالِي رَأيْتُكُمْ أَكْثَرْتُمُ التّصْفِيِقَ، مَنَّ نَابَهُ شَيءٌ في
صَلاتِهِ فَليُسيّحِ، فَإِنَّهُ إِذَا سَبِّح التُفِتَ إِلَيْهِ وَإِنَّمَا التّصْفِيَقُ للنسَاء)).
أخرجاه في الصحيح من حديث مالك (١).
٥٨٥٩ - قال الشافعي في رواية أبي سعيد في الإمام: إذا أُحْدَثَ فَقَدِّمُوا،
أُوْقَدِّمَ الإِمامُ رجُلاً فأتمّ لهم ما بقي من الصَّلاةِ أُجْزَأتهم صَلاتهم ؛ لأن أبا بكر رضي
الله عنه قد افتتحَ للناسِ الصلاة، ثم أستأخرَ فَقَدِّمَ رسول اللّهِ عَّهِ، فصارَ أبوبكر
مأمومًا بعد أن كان إماماً، وصار النَّاسُ مع أبي بكر يُصَلُّونَ بصلاةِ رسولِ اللَّه عَّه،
وَقَدِ افتتحوا بصلاة أبي بكر (٢).
(١) أخرجه مالك في كتاب قصر الصلاة في السفر رقم (٦١)، باب ((الالتفات والتصفيق عند
الحاجة في الصلاة)) (١: ١٦٣ - ١٦٤)، ومن طريق مالك رواه الإمام أحمد في مسنده (٥ : ٣٣٧)
والشافعي في ( الأم) (١: ١٧٤)، باب ((الصلاة بإمامين أحدهما بعد الآخر))، والشافعي في
(المسند) ( ١ : ١١٧ - ١١٨)، والبخاري في الصلاة حديث (٦٨٤)، باب ((من دخل ليؤم
الناس فجاء الإمام الأول فتأخر الأول أو لم يتأخر جازت صلاته)). فتح البارى (٢ : ١١٧)،
ومسلم في الصلاة حديث (٩٢٤) من طبعتنا ص (٢ : ٤٩١)، باب ((تقديم الجماعة من يصلي
بهم إذا تأخر الإمام ... )) وهو الحديث ذو الرقم (١.٢) ص (١ : ٣١٦) من طبعة عبد الباقي ،
ورواه أبو داود في الصلاة (٩٤٠)، باب ((التصفيق في الصلاة)) (١: ٢٤٧ - ٢٤٨)،
وموضعه في سنن البيهقي الكبرى ( ٢: ٢٤٦، ٢٤٨)، و ( ٣: ١١٢، ١١٣).
ومن طريق حمّاد بن زيد ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد الساعدي : أخرجه الإمام أحمد في
مسنده ( ٥ : ٣٣٢)، والبخاري في الأحكام حديث (٧١٩٠)، باب ((الإمام يأتي قوما فَيُصْلِح
بينهم))، وأبو داود في الصلاة (٩٤١)، باب ((التصفيق في الصلاة)) (١: ٤٨١)، والنسائي
في الإمامة (٢: ٨٢ - ٨٣)، باب ((استخلاف الإمام إذا غاب، وابن خزيمة في صحيحه (٨٥٣).
(٢) قاله الشافعي في كتاب ( الأم) (١: ١٧٥)، باب ((الصلاة بإمامين أحدهما بعد الآخر)).
١٩٦ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثَارِ / ج ٤
٠ ٥٨٦ - قال الشافعي: وهكذا لَو اسْتَأَخَرَ الإمامُ من غَيْرِ حَدَثٍ، وَتَقَدِّمَ غْيْرُهُ
أُجَزَأْتْ مَنْ خَلْفَهُ صَلاتهم .
٥٨٦١ - وأختار أن لا يفعل هذا الإمام ، وليس أحد في هذا كرسول
اللَّهِ عَمِ (١).
٥٨٦٢ - قال الشافعيُّ: وأُحبُّ إذا جاءَ الإمامُ وقد افتتحَ الصلاة غيره أن
يُصَلَي خلف المتقدم، {إن تقدم بأمره أو لم يتقدم } (٢) قَدْصَلَى رسولُ اللَّه ◌ُّل.
خلف عبد الرحمن بن عوف سفره إلى تبوك .
٥٨٦٣ - قال: وللإمام أن يَفْعَلَ أي هذا شاء، والاختيارُ ما قلنا(٣).
٥٨٦٤ - وقال في القديم : وقد قال قائل : يعتد بما مضى ثم يأتم بالإمام فيما
بقي . وليس نقول هذا .
٥٨٦٥ - ثم قال : فإن كان يجزيء أن يصلي صلاة بإمامين إذا أحدث الأول قدم
الآخر أجزأ ، هذا عندنا والله أعلم .
٥٨٦٦ - إلا أنه قد يُصلي بعض الصلاة مع الإمام وبعضها وحده .
٥٨٦٧ - وذكر في الجديد حديث عطاء بن يسار أن رسولَ اللَّه عَّ كَبِّرَ في
صلاة من الصلوات ثم أشار بيده : أُنِ امْكُثُوا ثم رجع وعلى جلده أثر الماء .
٥٨٦٨ - وأكده برواية ابن ثوبان، عن أبي هريرة، عن النبي ◌ّ مثل معناه.
٥٨٦٩ - وقد ذكرنا إسناده فيهما فيما مضى (٤).
. ٥٨٧ - وأجازَ للإمام وللقوم أن يفعلوا كما فَعَلَ رسول اللَّه عَّه إذا كان
مخرج وضوئه أو غُسْله قريبا ، وكان ذلك قبل الركوع .
(١) ( الأم ) الموضع السابق .
(٢) ما بين الحاصرتين سقط من النسختين، وأثبته من كتاب (الأم) ( ١: ١٧٥).
(٣) قاله الشافعي في ( الأم) ( ١ : ١٧٥).
(٤) انظر أطراف الأحاديث النبوية الشريفة الملحق بنهاية الكتاب .
٢ - كتاب الصلاة / ١٩٢ - الصلاة بإمامين - ١٩٧
٥٨٧١ - ولم يجزہ أبو يعقوب البويطي، واحتج بقول النبي لعلّه: ((فَإِذا كَبِّرَ
فَكَبِّرُوا )) والإمام إذا رجع فإنما يكبر للافتتاح حينئذ ، وقد تقدم ذلك في إحرام
القوم .
٥٨٧٢ - وأجازه الشافعي في القديم ، ولم يُجزِ الاستخلاف ، واحتجِّ به في
الإملاء في منع الاستخلاف ؛ وذلك أنه أشار إليهم أن امكثوا ولم يقدم أحدا .
واحتج من أجازه بما رُوي عن عُمر أنه طعن بعد ما كبّر فقدم عبد الرحمن .
٥٨٧٣ - فأجاب الشافعي عنه في القديم بأن قال : رويتم ذلك عن حُصين ،
وأبو إسحاق يُخْبر عن عَمْرو بن مَيْمون ، أنه لم يكبر ، وكذلك حديث أصحابنا ،
وإنما تَقَدَّمَ عبد الرحمن مصبحا بعد أن طُعنَ عمر بساعة ، فقرأ بسورتين قصيرتين
مبادرا للشمس .
٥٨٧٤ - قال أحمد : الروايتان كلتاهما على ما قال الشافعي رحمه اللّه إلا أن
حديث حُصين ، عن عمرو بن ميمون في تكبير عمر ، ثم تقديمه عبد الرحمن بن عوف
بعدما طُعن ، حديث ثابتٌ قد أخرجه البخاري في الصحيح (١) .
٥٨٧٥ - وروينا عن أبي رافع في تلك القصة شبيها برواية حُصين . وروينا عن
عمر في قصة أخرى أنه وجد بللا حين جلس في الركعتين الأوليين فلما قام أخذ بيد
رجل من القوم فقّدم مكانه ورُوى في جواز الاستخلاف عن علي ، فقوله الجديد في
جواز الاستخلاف أصح القولين ، والله أعلم .
(١) رواه البخاري في الجنائز عن قتيبة، في باب ((ما جاء في قبر النبي # وأبي بكر وعمر
رضي الله عنهما))، وفي مناقب عثمان، باب ((قصة البيعة)) والاتفاق على عثمان بن عفان وفيه
قصة مقتل عمر بن الخطاب رضي الله عنه .
١٩٣ - الخُرُوجُ مِنْ صَلاةِ الإِمَامِ (*)
٥٨٧٦ - أخبرنا أبو سعيد قال : حدثنا أبو العباس ، قال أخبرنا الربيع ، قال :
قال الشافعي : فيمن صلى مع الإمام شيئا من الصلاة ، ثم خَرجَ المأمومُ من صلاةٍ
الإمامِ بغير قَطْع من الإمام للصلاة ، فلا عُذْرَ للمأمومِ كَرهت ذلك له .
٥٨٧٧ - فإن بنّى على صلاةٍ لنفسه منفردًا لم يبن إلى أن يعيد الصلاة من قبل
أن الرجل خرج من صلاة معاذ بعد ما افتتح الصلاة معه فصلى لنفسه فلم يعلم
النبي 4 أمره باعادة وقد مضى هذا الحديث برواية الشافعي عن سفيان بن عينية،
عن عمرو بن دينار ، عن جابر .
٥٨٧٨ - وكما رواه الشافعي عن سفيان ، رواه الحميدي وغيره عن سفيان ،
ورواه محمد بن عباد المكي عن سفيان ، فقال في الحديث : فانحرفَ رجل فسلم ثم
صلى وحده وانصرف .
أخرجه مسلم في الصحيح عن محمد بن عباد (١) ، ولا أدري هل حفظ هذه
الزيادة لكثرة من رواه عن سفيان دونها واللّه أعلم .
(*) المسألة : ٢٩٣ - في هذه المسألة تُراجع الحاشية الثالثة من باب ((اختلاف نية الإمام
والمأموم ))، وغير ذلك الواردة بعد المسألة : ( ٢٧٦).
وهذا الباب كله غير موجود في نسخة ( ص ) .
(١) وانظر باب ((اختلاف نية الإمام والمأموم)) وغير ذلك، فقد تقدم فيه حديث جابر بن عبد الله،
وفيه قصة معاذ بن جبل رضي الله عنهما .
١٩٨
١٩٤ - بَابُ صَلاةِ الإِمَامِ وَصِفَةُ الأئمة
مَا عَلَى الإِمَامِ مِنْ التَّخْفِيفَ (*)
٥٨٧٩ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن ، وأبو زكريا ( يحيى} (١) بن إبراهيم ،
وأبو سعيد : محمد بن موسى قالوا : حدثنا أبو العباس : محمد بن يعقوب ، قال:
أخبرنا الربيع بن سليمان ، قال : أخبرنا الشافعِّي ، قال : أخبرنا مالك عن أبي
الزناد عن الأعرج .
عن أبي هريرة، أن رسول اللّه عَّه قال: ((إذاَ كَانَ أُحَدُكُم
يُصَلّي للنَّاسِ فليُخَفَّفْ فَإِنَّ فِيهِمُ السَّقِيمُ والضَّعيِفَ، فَإِذَا كَانَ
يُصَلِّي لِنَفْسِهِ فَلْيُطُوْلْ مَا شَاءَ)).
رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف ، عن مالك.
وأخرجه مسلم من وجه آخر عن أبي الزناد، وزاد فيه: ((الكبيرَ وَالصَّغِيرُ)) (٢).
(*) المسألة : ٢٩٤ - يُكْرَه تطويل الصلاة على القوم تطويلا زائدا على قدر السُّنّة في قراءة
وأذكار، والكراهة تحريمية عند الحنفية، سواء رضي القوم أم لا، واستثنى الشافعية والحنابلة :
حالة الرضا بالتطويل من جماعة محصورين ، فإنه تُسْتَحَبُّ الإطالة ، لزوال عِلَّة الكراهة ، وهي التنفير.
(١) ما بين الحاصرتين سقط من (ص ).
(٢) رواه مالك في كتاب صلاة الجماعة حديث (١٣)، باب ((العمل في صلاة الجماعة)) (١:
١٣٤)، ورواه البخاري في الصلاة حديث (٧.٣)، باب ((إذا صلى لنفسه فليطول ما شاء)).
فتح الباري ( ٢: ٢٠٠)، وأبو داود في الصلاة حديث (٧٩٤)، باب ((في تخفيف الصلاة))،
والنسائي في الإمامة (٢: ٩٤)، باب ((ما على الإمام من التخفيف))، والبيهقي في الكبرى
(٣: ١٧)، وموضعه في كتاب (الأم) (١: ١٦١)، باب ((ما على الإمام من التخفيف))
كلهم بهذا الإسناد .
وأخرجه مسلم في الصلاة حديث رقم (١.٢٨) من طبعتنا ص (٢: ٥٦٥)، باب ((أمر الأئمة.
بتخفيف الصلاة))، وبرقم ( ١٨٣) ص (١ : ٣٤١) من طبعة عبد الباقي ، والترمذي في الصلاة
حديث (٢٣٦)، باب ((ما جاء إذا أمّ أحدكم الناس فليخفف))، والبيهقي في الكبرى ( ٣: ١٧)،
كلهم عن قتيبة بن سعيد ، عن المغيرة بن عبد الرحمن الخزامي ، عن أبي الزناد ، به .
=
١٩٩
٢٠٠ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٤
٥٨٨٠ - قال الشافعيُّ في رواية أبي سعيد: ورُوي عن النبي ع# ((أنه كان
أخفَ الناسِ صلاةٌ على الناس، وأطولَ الناسِ صلاة على نَفْسِهِ (٣))).
٥٨٨١ - ورواه المزني عنه، كما أخبرنا أبو إسحاق الفقيه ، قال : أخبرنا أبو
النضر ، قال : أخبرنا أبو جعفر ، قال : حدثنا المزُني ، قال : حدثنا الشافعيُّ ،
قال: أخبرنا عبد المجيد ، عن ابن جُريح ، قال : أخبرني عبد الله بن عثمان بن خثيم
عن نافع بن سرجس ، قال : .
عُدْنَا أبا واقد البَدْرِيّ في وَجَعِهِ الذي مات فيه، فسمعته يقول : كانَ رسولُ
اللَّهِ عَّ أخفَّ الناسِ صلاةً على الناس وأطول الناسِ صلاةً لنفسه (٢).
= ومن طريق معمر ، عن همام بن منبه ، عن أبي هريرة ، أخرجه عبد الرزاق (٣٧١٢) ، ومن طريقه
الإمام أحمد في مسنده ( ٢ : ٣١٧)، ومسلم حديث رقم (١.٢٩) من طبعتنا ص (٢ : ٥٦٦)،
وبرقم ( ١٨٤) ص (١ : ٣٤١) من طبعة عبد الباقي، والبيهقي في الكبرى ( ٣: ١٧).
وأخرجه الإمام أحمدٍ ( ٢ : ٢٥٦، ٣٩٣، ٥٣٧) من طرق عن ابن أبي ذئب ، عن أبي الوليد ،
عن أبي هريرة .
وأخرجه مسلم رقم (١.٣٠) ص (٢: ٥٦٦) من طبعتنا، وبرقم (١٨٥) ص (١: ٣٤١)
من طبعة عبد الباقي، والبيهقي ( ٣ : ١١٥) من طريق الليث بن سعد ، عن يونس ، عن ابن شهاب،
عن أبي بكر بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة .
وأخرجه من طريق ابن شهاب الزهري: عبد الرزاق في ( المصنف) ( ٣٧١٣)، والإمام أحمد (٢:
٢٧١) وأبو داود حديث (٧٩٥) في الصلاة، باب ((في تخفيف الصلاة)).
وأخرجه ابن أبي شيبة (٢ : ٥٤) من طريق وكيع ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة.
وأخرجه الإمام أحمد ( ٢ : ٥.٢ ) عن يزيد بن هارون ، عن محمد بن عمرو بن علقمة ، عن أبي
(١) يأتي تخريجه في الحاشية التالية .
سلمة ، به .
(٢) رواه الشافعي في (الأم) (١: ١٦١)، باب ((ما على الإمام من التخفيف))، والإمام
أحمد في مسنده (٥ : ٢١٨، ٢١٩)، وإسناده صحيح .
* عبد الله بن عثمان بن خُقَيْم القاري، من القارة ، أبو عثمان المكي ، حليف بني رهرة : وثّقَه ابن
معين ، والعجلي ، والنسائي ، وابن حبان ، وقال أبو حاتم: ما به بأس ، صالح الحديث ، واستشهد به
البخاري في ( الصحيح)، وروى له في ((القراءة خلف الإمام))، وغيره، وروى له مسلم، والأربعة،
وفاته سنة اثنتين وثلاثين ومائة ، ترجمته في طبقات ابن سعد (٥ : ٤٨٧)، وتاريخ ابن معين (٢ :
٣١٩)، التاريخ الكبير ( ٣: ١: ١٤٦)، تاريخ الثقات للعجلي ص ( ٢٦٨ ) من طبعتنا ،
الترجمة رقم (٨٥١)، ثقات ابن حبان ( ٥: ٣٤)، تهذيب التهذيب (٥: ٣١٤).
=