النص المفهرس

صفحات 121-140

٢ - كتاب الصلاة / ١٧١ - العذر في ترك الجماعة بالبرد - ١٢١
عن عتبان بن مالك ، قال : قلت يا رسول اللّه ! إني محجوب البصر ، وإن
السُّيول تحول بيني وبين المسجد فهل لي من عذر؟ فقال له النبي#: «هَلْ
تَسْمَعُ النِّدَاءَ))؟ قال: نعم. فقال النبي ◌َّه: ((مَا أُجِدُ لَكَ عُذْرً إِذَا سَمِعْتَ
النِّدَاءَ)) (١).
٥٦٣٨ - قال الشافعي ، قال سفيان: وفيه قصة لم أحفظها (٢).
٥٦٣٩ - قال الشافعي : هكذا حدثناه سفيان ، وكان يتوقاه ويعرف أنه
لا يضبطه ، وقد أوهم فيه - فيما نرى - والله أعلم .
٥٦٤٠ - والدلالة على ذلك ، أن مالكا أخبرنا ، عن ابن شهاب ، عن محمود
ابن الربيع ( الأنصاري ) (٣).
= قال ابن عساكر : اجتاز بدمشق غازيا إلى القسطنطينية، وأرْخ الواقديّ وفاته سنة تسع وتسعين ،
وقال خليفة بن خياط: مات سنة ست وتسعين. طبقات خليفة الترجمة ( ٦٤٦)، (٢.٣٨)،
التاريخ الكبير ( ٧: ٤.٢)، الجرح والتعديل (٨: ٢٨٩)، الاستيعاب ( ١٣٧٨)، أُسْد
الغابة (٥: ١١٦)، الإصابة ( ٣: ٣٨٦)، تهذيب التهذيب (١٠ : ٦٣).
(١) أخرجه البخاري في مواضع من صحيحه ، منها في الأذان من أبواب الصلاة رقم ( ٦٨٦).
باب ((إذا زار الإمام قوما فأمَّهم))، وحديث ( ٨٣٨)، باب ((يسلم حين يسلم الإمام )) ورقم
(.٨٤)، باب ((من لم يرد السلام على الإمام واكتفى بتسليم الصلاة))، و ( ٦٤٥٣) في الرقاب ،
باب ((العمل الذي يُبْتَغَى فيه وجه الله))، و (٦٩٣٨) في استتابة المرتدين، باب ((ما جاء في
المتأولين)). تحفة الأشراف ( ٧ : ٢٢٩).
ورواه مسلم في الصلاة (١٤٦٨) من طبعتنا ص (٢: ٩٣٦)، باب ((الرخصة في التخلف عن
الجماعة بعذر))، وهو الحديث ذو الرقم ( ٢٦٣) ص (١ : ٤٥٥) من طبعة عبد الباقي .
وأخرجه النسائي في الصلاة (٨٠:٢)، باب ((إقامة الأعمى))، و (٢: ١.٥)، باب
((الجماعة للنافلة))، ورواه ابن ماجه في الصلاة (٧٥٤)، باب ((المساجد في الدور)) (١ :
٢٤٩)، وأخرجه الإمام أحمد في مسنده ( ٤: ٤٤)، و(٥: ٤٤٩)، والدارقطني (٨٠:٢)،
وأبو عوانة في ( مسنده) (١: ١٢٫٠١١)، وموضعه في سنن البيهقي الكبرى ( ٣: ٨٨).
(٢) القصة بتمامها في صحيح مسلم في الموضع المتقدم تخريجه في الحاشية السابقة .
(٣) ما بين الحاصرتين من (ص ) فقط .

١٢٢ - معرفة السنن والآثار / ج ٤
عن عتبان بن مالك ، وكان يؤم قومه - وهو أعمى - وأنه قال لرسول اللَّه
عَّه: إنها تكون الظلمة والمطر والسيل، وأنا رجل ضرير البصر، فصل
يا رسول اللَّه في بيتي مكانا أتخذه مصلى، قال: فجاءه رسول اللَّه ئه
فقال: ((أَيْنَ تُحبُّ أُنْ أُصَلِّي))؟ فأشار له إلى مكان من البيت ، فَصَلَّى فيه
رسول اللَّه عَّ .
٥٦٤١ - قال : وأخبرنا أيضا إبراهيم بن سعد ، عن ابن شهاب ، عن محمود
ابن عتبان بن مالك ، أنه كان يؤم قومه وهو أعمى .
٥٦٤٢ - قال ( الشيخ ) أحمد : واللفظ الذي رواه ابن عيينة في هذا الإسناد
إنما هو في قصة ابن أم مكتوم الأعمى ، وتلك القصة رويت عن ابن أم مكتوم من
أوجه ، ورويت في حديث أبي هريرة .
٥٦٤٣ - وإنما أراد - والله أعلم - لا أجدُ لك عذرا أو رخصة تلحق فضيلة من
حضرها ، فقد رخص لعتبان بن مالك في التخلف عن حضورها . وبالله التوفيق .

١٧٢ - الْعُذْرُ فِي تَرْكِ الْجَمَاعَةِ لِقَضَاء الْحَاجَةِ (*)
مے
٥٦٤٤ - أخبرنا أبو زكريا وأبو بكر وأبو سعيد قالوا : حدثنا أبو العباس قال :
أخبرنا الربيع قال : أخبرنا الشافعي ، قال أخبرنا مالك ، عن هشام بن عروة ، عن
أبيه
عن عبد الله بن الأرقم ، أنه كان يؤم أصحابه يوما ، فذهب لحاجته ثم
رجع، فقال: سمعت رسول اللَّه عَّهِ يقول: ((إِذَا وَجَدَ أُحَدُكُمْ الغَائِطَ، فَلْيَبْدَأْ
بِهِ قَبْلَ الصَّلاةِ)) (١) .
٥٦٤٥ - وأخبرنا أبو زكريا ، وأبو بكر ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو
العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا الثقة ، عن
هشام ، عن أبيه
عن عبد اللَّه بن الأرقم ، أنه خرج إلى مكة فصحبه قوم فكان يؤمهم ،
فأقام الصلاة، وقدم رجلا ، وقال: قال رسول اللَّه عَّهُ: ((إذا أقيمت الصَّلاةُ
وَوَجَدَ أُحَدُكُمْ الْغَائِطَ فَلْيَبْدَاً بِالْغَائِطِ ».
(*) المسألة : ٢٧١ - بما أن الصلاة خشوع واتصال بالخالق عز وجل ، فقد اتفق الجمهور على
أن مدافعة الأخبثين (البول والغائط) أو أحدهما هي من أعذار ترك الجماعة ؛ لأن هذه المدافعة تمنعه
من إكمال الصلاة وخشوعها .
(١) رواه مالك في كتاب قصر الصلاة في السفر رقم (٤٩)، باب ((النهي عن الصلاة والإنسان
يريد حاجته)) (١: ١٥٩)، ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في (الأم) (١ : ١٢٦، ١٢٧).
والإمام أحمد في ( مسنده ) ( ٣ : ٤٨٣)، وعبد الرزاق في ( المصنف ) ( ٠١٧٥٩ .١٧٦)،
والدارمي (٣٣٢:١)، وأبو داود في الطهارة حديث ( ٨٨)، باب ((أيصلي الرجل وهو حاقن؟))،
والترمذي في الطهارة حديث (١٤٢)، باب ((إذا أقيمت الصلاة ووجد أحدكم الخلا، فليبدأ بالخلاء)»،
والنسائي (١١٠:٢ - ١١١) في الإمامة، باب ((العذر في ترك الجماعة))، وابن ماجه (٦١٦)
في الطهارة، باب ((ما جاء في النهي للحاقن أن يصلي))، والطحاوي في ( مُشْكل الآثار) (٢ :
٤.٣)، وصححه الحاكم ( ١ : ١٦٨، ٢٥٧) على شرط الشيخين ، ووافقه الذهبي .
١٢٣

١٢٤ - معرفة السنن والآثار / ج ٤
٥٦٤٦ - قال الشافعي ( - رحمه الله - ) في رواية المزني وقد نهي أن
يصلي وهو يدافع الأخبثين ، الغائط والبول .
٥٦٤٧ - قال أحمد : وهذا الحديث فيما أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، قال :
أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المصري ، قال : حدثنا يحيى بن أيوب ، قال :
حدثنا ابن مريم ، قال : حدثنا سليمان بن بلال ومحمد بن جعفر قالا : حدثنا أبو
حزرة : يعقوب بن مجاهد ، عن عبد الله بن محمد بن أبي عتيق
عن عائشة قالت: قال النبي ◌َّهُ: ((لاَ يُصَلِّيَنَّ أُحَدُكُمْ بِحَضْرَةِ الطَّعَامِ ،
وَلَا هُوَ يُدَافِعُ الأَخْبَثَيْنِ، الغَائِطِ وَالْبَول)) (١).
٥٦٤٨ - قال ابن أبي مريم : وحدثني الدراوردي عن محمد بن أبي عتيق ، عن
أبيه ، عن عائشة مثله .
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث إسماعيل بن جعفر ، عن أبي حزرة .
٥٦٤٩ - ومحمد بن أبي عتيق ، هو محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد
الرحمن ابن أبي بكر الصديق .
. ٥٦٥ - وأبو عتيق ، هو محمد بن عبد الرحمن ، أدرك النبي مع#ه .
(١) رواه مسلم في الصلاة رقم (١٢٢٤) من طبعتنا ص (٢: ٧٣٧)، باب ((كراهة الصلاة
بحضرة الطعام الذي يريد أكله في الحال ، وكراهة الصلاة مع مدافعة الأخبثين )» ، وهو الحديث ذو الرقم
(٦٧ - ((.٥٦))) ض (١: ٣٩٣) من طبعة عبد الباقي.
ورواه أبو داود في الطهارة حديث ( ٨٩)، باب ((أيصلي الرجل وهو حاقن؟)) (١: ٢٢)،
والإمام أحمد في مسنده ( ٦: ٤٣، ٥٤)، وأخرجه الطحاوي في (مشكل الآثار) (٢: ٤.٤ -
٤.٥)، وأبو عوانة ( ٣: ١٦)، وصححه ابن خزيمة ( ٩٣٣)، والحاكم (١: ١٦٨)، ووافقه
الذهبي، وموضعه في سنن البيهقي الكبرى ( ٣ : ٧١، ٧٢، ٧٣).

١٧٣ - العُذْرُ فِي تَرْكِ الْجَمَاعَةِ بحضُور
عَشَائِه ، وَنَفْسُهُ شَدِيدةَ التَّوَقَانِ إِلَيْهِ (٢)
٥٦٥١ - أخبرنا أبو إسحاق الفقيه قال : أخبرنا شافع بن محمد ، قال : أخبرنا
أبو جعفر ، قال : حدثنا المزني ، قال : حدثنا الشافعي ، قال : أخبرنا سفيان ،
عن الزهري ، قال :
سمعت أنس بن مالك يقول: قال رسول الله عَّ: ((إذَا حَضَرَ الْعَشَاءُ
وأُقِيمَتِ الصَّلاةُ، فَابْدَأُوا بِالْعَشَاء (١))).
ے
٥٦٥٢ - وبإسناده قال : حدثنا الشافعي ، قال : أخبرنا سفيان ، عن هشام بن
عروة ، عن أبيه
(*) المسألة : ٢٧٢ - متفق بين الجمهور على أن من أعذار ترك الجماعة حضور طعام تَتُوقُه
نَفْسُه، أي جوع وعطش شديدان؛ لخبر أنس في الصحيحين: ((لا تعجلن حتى تفرغ منه)).
(١) بهذا الإسناد من طريق سفيان، عن الزهري ، عن أنس: أخرجه مسلم في الصلاة رقم
(١٢١٩) من طبعتنا ص ( ٢: ٧٣٥)، باب ((كراهة الصلاة بحضرة الطعام)) ورقم (٦٤ -
(٥٥٧))) ص (١: ٣٩٢) من طبعة عبد الباقي، والترمذي في الصلاة (٣٥٣)، باب ((ما جاء
إذا حضر العَشَاءُ وأقيمت الصلاة فابدأوا بالعَشَاءِ)) (٢: ١٨٤)، والنسائي في الصلاة (٢ :
١١١)، باب ((العذر في ترك الجماعة))، وابن ماجه في الصلاة (٩٣٣)، باب ((إذا حضرت
الصلاة ووُضعِ العَشاء)» (١: ٣٠١)، وأبو عوانة (٢: ١٤)، والدارمي (١: ٢٩٣)، وعبد
الرزاق ( ٢١٨٣)، ومسند أحمد ( ٣: ١١٠، ١٦٢)، والحُميدي (١١٨١)، ومصنف ابن أبي
شيبة ( ٢ :٤٢٠)، والطحاوي في (مشكل الآثار) ( ٢ : ٤.١)، وابن خزيمة في صحيحه
(٩٣٤، ١٦٥١) .
وأخرجه البخاري في الأذان من أبواب الصلاة حديث ( ٦٧٢)، باب ((إذا حضر
الطعام وأقيمت الصلاة))، وموضعه في مسند الشافعي (١ : ١٢٥)، وفي سنن البيهقي
الكبرى ( ٣ : ٧٢).
١٢٥

١٢٦ - معرفة السنن والآثار / ج ٤
عن عائشة أن النبي ◌َّ قال: «إِذَا وُضِعَ الْعَشَاءُ وأقيمَتِ الصَّلاةُ ،
فَابْدَأُوا بِالْعَشَاءِ».
أخرجاهما في الصحيح من حديث الزهري ، وهشام (١).
(١) حديث عائشة رواه مسلم في كتاب الصلاة رقم (١٢٢١) من طبعتنا ص ( ٢ : ٧٣٦).
باب ((كراهة الصلاة بحضرة الطعام))، وهو الحديث ذو الرقم (٦٥ - ((٥٥٨))) ص (١: ٣٩٢)
من طبعة عبد الباقي ، وأخرجه البخاري في الأذان من أبواب الصلاة، باب ((إذا حضر الطعام وأقيمت
الصلاة))، وابن ماجه في الصلاة (٩٣٥)، باب ((إذا حضرت الصلاة ووضع العشاء)) (١:
٣.١) .

١٧٤ - الْعُذْرُ في تَرْكِ الْجَمَاعَة بِالْمَرَضِ وَغَيْرِهِ (*)
٥٦٥٣ - أخبرنا أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ،
قال: الشافعي: وأرخص له في ترك الجماعة بالمرض ، لأن رسول اللّه عَّ مرض ،
فترك أن يصلي بالناس أيامًا كثيرة ، وبالخوف ، وبالسفر ، وبمرضٍ وبموت من يقوم
بأمره (١) ، وبإصلاح ما يخاف فوت إصلاحه من ماله ومن يقوم بأمره ، وبسط
الكلام فيه (٢) .
٥٦٥٤ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال : حدثنا أبو العباس : محمد بن
يعقوب ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق ، قال : حدثنا أبو اليمان ، قال : أخبرنا
شُعيب ، عن الزُّهري ، قال :
أخبرني أنس بن مالك الأنصاري ، أن أبا بكر كان يصلي بهم في وجع النبيّ
الذي توفي فيه ، وذكر الحديث .
(*) المسألة : ٢٧٣ - يُعْذَرُ المرء بترك الجمعة والجماعة بسبب المرض الذي يَشُقُّ معه الحضور.
وإن لم يبلغ حدًاً يُسْقِطُ القيام في الفرض، بخلاف المرض الخفيف كصداع يسير ، وحمّى خفيفة ، فليس
بعذر.
ودليل العذر قوله تعالى: ﴿وما جعل عليكم في الدين من حرج﴾، وأنه ◌ّ لما مرض تخلّف عن
المسجد كما سيأتي في الأحاديث التالية في هذا الباب .
وانظر في هذه المسألة : الدر المختار (١ : ٥١٩ وما بعدها)، مراقي الفلاح ص ( ٤٨) ، بدائع
الصنائع (١: ١٥٥)، مغني المحتاج ( ١ : ٢٣٤ - ٢٣٦)، المهذب ( ١ : ٩٤)، المجموع
(١٠٠:٤-١٢)، كشاف القناع (١: ٥٨٤)، الشرح الصغير (١: ٥١٤)، الفقه الإسلامي.
وأدلته ( ٢ : ١٦٩ ).
(١) مثل تمريض من لا مُتَعَهدَ له ولو غير قريب ونحوه ؛ لأن دفع الضرر عن الآدمي من المهمات ،
وأنه إن لم يمرضه خُشِيَ عليه الموت .
(٢) قاله الشافعي في ( الأم) (١: ١٥٦)، في باب ((العذر في ترك الجماعة)).
١٢٧

١٢٨ - معرفة السنن والآثار / ج ٤
أخرجاه في الصحيح (١) .
٥٦٥٥ - وروينا عن ابن عباس، قال: قال رسول اللَّه على: ((من سمع
المنادي فلم يمنعه من اتباعه عذر لم تقبل منه تلك الصلاة التي صلاها ». قالوا :
وما عذره؟ قال: (( خوف أو مرض))(٢).
٥٦٥٦ - أخبرناه أبو سعد الماليني قال : أخبرنا أبو أحمد بن عدي قال : حدثنا
محمد بن داود بن دينار ، قال : حدثنا أبو رجاء : قتيبة بن سعيد ، قال : حدثنا
جرير عن أبي جناب ، عن مغراء العبدي ، عن عدىّ بن ثابت ، عن سعيد بن جبير ،
عن ابن عباس . بذلك .
رواه أبو داود في السنن عن قتيبة (٣)
(١) رواه البخاري في كتاب العلم، باب ((من برك على ركبتيه عند الإمام أو المحدِّث))،
وفي الصلاة، باب ((وقت الظهر عند الزوال)). فتح الباري (٢ : ٢١)، وفي الاعتصام بالسنة،
باب ((ما يكره من كثرة السؤال))، ورواه مسلم في فضائل النبي #، باب ((توقيره ﴾ وترك إكثار
سؤاله)). وموضعه في سنن البيهقي الكبرى ( ٣ : ٧٥).
(٢) يأتي تخريجه بالحاشية التالية .
(٣) رواه أبو داود في الصلاة حديث (٥٥١)، باب ((في التشديد في ترك الجماعة))،
والدارقطني في سننه (١ :٤٢٠ - ٤٢١) من الطبعة المصرية، والحاكم في (المستدرك) (١ :
٢٤٥ - ٢٤٦)، وفي إسناده: أبو جَنَاب، واسمه يحيى بن أبي حيّة الكلبي: ضعّقوه لكثرة
تدليسه.
ولكن أخرجه ابن ماجه في المساجد رقم (٧٩٣)، باب («التغليظ في التخلف عن الجماعة))،
والدارقطني (٤٢٠:١) عن على بن عبد الله بن مُبَشْر، كلاهما عن عبد الحميد بن بيان، به،
والدارقطني (٤٢٠:١)، والبيهقي (٣: ٥٧)، والحاكم (١: ٢٤٥) كلهم من طريق شعبة ، به،
وقال الحاكم بإثره : هذا حديث قد أوقفه غُندر وأكثر أصحاب شعبة ، وهو صحيح على شرط الشيخين
ولم يخرجاه ، وهشيم وقراد أبو نوح ثقتان ، فإذا وصلاه ، فالقول فيه قولهما . وأخرجه ابن أبي شيبة
في ( المصنف) (١ : ٣٤٥) من طريق وكيع ، عن شعبة موقوفا على ابن عباس .
وأخرجه الحاكم (١: ٢٤٦)، والبيهقي في الكبرى (٣: ١٧٤) من طريق إسماعيل القاضي ، عن
أحمد بن يونس ، عن أبي بكر بن عياش ، عن أبي حصين ، عن أبي بُرْدة بن أبي موسى، عن أبيه قال:
قال رسول اللّه تعالى: ((من سمع النداء فارغا صحيحا، فلم يجب فلا صلاة له)) ، وقد تابعه قيس بن
الربيع عند البزار كما في ( التلخيص) (٢ : ٣٠)، فثبت بذلك صحة الحديث.

١٧٥ - من أكل ثوماً أو بصلاً (*)
٥٦٥٧ - أخبرنا أبوسعيد قال : قال حدثنا أبو العباس قال : أخبرنا الربيع قال
الشافعي فيما بلغه عن وكيع أو أبي وكيع : إن عليا قال : لا يحل أكل الثوم إلا
مطبوخا(١) .
٥٦٥٨ - قال الشافعي : وليسوا يقولون بهذا ، بل ينكرونه ويقولون :
ما يقول (٢) هذا أحد أورده فيما ألزمهم في خلاف علي (٣).
(*) المسألة : ٢٧٤ - يكره حضور المسجد لمن أكل ثوما أو بصلا أو فجلا ونحوه ، حتى يذهب
ريحُه؛ للحديث الشريف التالي في هذا الباب ، ومثله جزّارٌ له رائحة منتنة، ونحوه، لأن العلة الأذى،
وقيس عليه أيضا من به برص أو جذام يتأذى به قياس على أكل الثوم ونحوه بجامع الأذى .
وقد أخرج مسلم في صحيحه ( ١: ٣٩٦) من طبعة عبد الباقي: أن رسول اللَّه علّ أمر آكل
البصل والثوم أن يُمِيتَهُما طبخاً .
وهناك نبات طبي من الفصيلة السَّذابيَّةِ، ويُذْهِبُ مَضْغُ ورقه رائحة البصل والثوم إن أكلاه بدون طبخ .
ولا بأس أن أحيل القارىء إلى كتاب ( الطب النبوي ) لابن قيم الجوزيّة من تحقيقنا ، الطبعة الرابعة
عشرة الصادرة في القاهرة في محرم ١٤١١ هـ ص (٤.٩) للإطلاع على فوائد البصل الطبية، وص
( ٤١٧ - ٤١٩) للإطلاع كذلك على فوائد الثوم الطبيّة، فقد كتبت هناك ما فيه الكفاية، وأرى أن
أضيف هنا أن البصل إن سُلقَ وطبخ تزداد فيه المادة السكرية ، كما أنه إن سلق صار له طعم شهي ،
وتقل حدة رائحته والبصل إن كان نيئا أو مشويا أو مطبوخا فهو من المغذيات المشهيات الهامة التي لا
يمكن الاستغناء عنها بحال ، حيث إنه يحتوي على مادة كبريتية ، ومصدر حدته الزيت الطيار الحار الذي
ينتشر عند تقطيعه فيسبب هطل الدموع ، ويهيج الأنف ، كما يحتوي على مادة سكرية وزلال
وفسفور، فإن طبخ ذهبت منه الخواص المهيجة واللاذعة .
كما أنه من أراد أن يتخلص من رائحة البصل والثوم فما عليه عند الطعام إلا أن يضع بفمه مقدار
ملعقة شاي من بذور الشمر والينسون ويمضغ هذا بفمه فيتعطر .
(١) رواه الشافعي في كتاب (الأم) ( ٧: ١٧٦)، ونقله البيهقي في سننه الكبرى (٧٨:٣).
(٢) في ( ص): ( لا يقول)، وأثبتُّ ما في ( ح)، وهو موافق لما في كتاب (الأم).
(٣) قاله الشافعي في (الأم) ( ٧ : ١٧٦).
١٢٩

١٣٠ - معرفة السنن والآثار / ج ٤
٥٦٥٩ - قال: ويروي عن النبي # أنه قال: ((من أكل من هذه الشجرة فلا
يقربن مساجدنا ، يؤذينا بريح الثوم )».
٠ ٥٦٦ - قال الشافعي: وهذا الذي نأخذ به (١).
٥٦٦١ قال أحمد : أما الحديث المرفوع فهو بهذا اللفظ فيما أخبرنا أبو زكريا
ابن أبي إسحاق ، قال : أخبرنا أبو الحسن الطرائفي قال : حدثنا عثمان بن سعيد ،
قال : حدثنا القعنبي - فيما قرأ على مالك - قال : وحدثنا يحيى بن بكير ، قال :
حدثنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيِّب ، أنه بلغه أن رسول اللّه عظائم
قال : ، فذكره .
٥٦٦٢ - قال القعنبي: فى روايته ((مسجدنا)). وقال ابن بكير :
((مساجدنا)). وهذا مرسل ، وقد رواه معمر عن راشد عن الزهري موصولا.
٥٦٦٣ - أخبرناه أحمد بن أبي العباس المروزي ، قال : أخبرنا سليمان بن أحمد
اللخمي ، قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرازق ( ح ) (٢)
٥٦٦٤ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا أبو بكر بن إسحاق ، قال:
أخبرنا أحمد بن سلمة ، قال : حدثنا محمد بن رافع ، قال : حدثنا عبد الرازق ، عن
معمر ، عن الزهري ، عن ابن المسيب .
عن أبي هريرة، قال: رسول اللَّهُ نَّهُ: ((مَنْ أُكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ ، فَلا
يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا، وَلَا يُؤْذِينَا بِرِيحِ الثَّوْمِ)).
رواه مسلم في الصحيح ، عن محمد بن رافع (٣).
(١) الأم في الموضع السابق .
(٢) علامة تحويل الإسناد من ( ص ) فقط .
(٣) مسلم في كتاب الصلاة رقم (١٢٢٩) من طبعتنا ص (٢: ٧٤٢)، باب ((نهي من أكل ثوما
أو بصلا أو كُراثا ونحوها)»، وبرقم (٧١ - ((٥٦٣))) ص (١: ٣٩٤) من طبعة عبد الباقي .

٢ - كتاب الصلاة / ١٧٥ - من أكل ثومًا أو بصلاً - ١٣١
٥٦٦٥ - وفي بعض الروايات عن ابن عمر، عن النبي ◌ّ في هذا الحديث:
((فَلَا يَأْتِين المَسَاجِدَ)) (١).
٥٦٦٦ - وفي بعضها: ((فَلا يَقْرَبَنِّ مَسْجِدَنَا)) (٢).
٥٦٦٧ - وأما حديث علي ، فأخبرناه أبو علي الروذباري ، قال : أخبرنا أبو
بكر بن داسة ، قال : حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا مسدد قال : حدثنا الجراح أبو
وكيع ، عن أبي إسحاق ، عن شريك ، عن علي ، قال نُهي عن أكل الثوم إلا
مطبوخا (٣).
٥٦٦٨ - شريك هذا هو ابن حنبل .
٥٦٦٩ - وروينا في حديث معاوية بن قرة ، عن أبيه، عن النبي ثمّ قال :
((مَنْ أُكَلَ مِنْ هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ، فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا، فَإِنْ كُنْتُمْ لابُدَّ آكِلِيهمَا
فَأُمِيتُوهُمَا طَبْخًا)) (٤).
٠٠
(١) أخرجه البخاري في الأذان من أبواب الصلاة حديث (٨٥٣)، باب (( ما جاء في الثوم
النيّ، والبصل والكراث))، ومسلم في الصلاة حديث رقم (١٢٢٦) من طبعتنا ص (٢ : ٧٤١)،
باب ((نهي من أكل ثوما أو بصلا أو كراثا أو نحوها))، وبرقم (٦٨ - ((٥٦١))) ص (١ : ٣٩٣)
من طبعة عبد الباقي، وأبو داود فى الأطعمة حديث ( ٣٨٢٥)، باب ((في أكل الثوم والبصل))
(٣: ٣٦١)، والإمام أحمد في مسنده ( ٢ : ٢٠،١٣، ٢١ )، وابن خزيمة في صحيحه برقم
(١٦٦١)، وموضعه في سنن البيهقي الكبرى (٣: ٧٥)، كلهم من طريق يحيى القطان ، عن عبيد
اللَّه ، عن نافع ، عن ابن عمر .
(٢) أخرجه البخاري في المغازي حديث (٤٢١٥)، باب ((غزوة خيبر ))، ومسلم في الصلاة
حديث رقم ( ١٢٢٧) من طبعتنا ص (٢: ٧٤١)، باب ((نهي من أكل ثوما أو بصلا))، وبرقم
(٦٩)، ص (١ : ٣٩٤) من طبعة عبد الباقي، وابن ماجه في الإقامة حديث (١.١٦)، باب
(( من أكل الثوم فلا يقربن المسجد)» والطحاوي في (شرح معاني الآثار) (٤ : ٢٣٧)، والبيهقي
في الكبرى ( ٣: ٧٥) من طرق، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر.
(٣) رواه الشافعي في (الأم) (٧: ١٧٦)، ونقله البيهقي في سننه الكبرى (٣: ٧٨).
(٤) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٤ : ١٩)، في مسند قُرَّة المزني رضي الله عنه، وأبو داود
في الأطعمة حديث ( ٣٨٢٧)، باب (في أكل الثوم))، والنسائي في سننه الكبرى على ما ذكره
المزي في ( تحفة الأشراف) ( ٨: ٢٨١)، الحديث (.١١.٨).

١٣٢ - معرفة السنن والآثار / ج ٤
٠ ٥٦٧ - وزعم أبو سليمان الخطابي ( - رحمه الله - } (١)، أنه إنما أمره
باعتزال المسجد عقوبة له ، وليس هذا من باب الأعذار (٢).
٠
١
(١) ما بين الحاصرتين من (ص) فقط.
(٢) قاله الخطابي في (معالم السنن) (٤: ٢٥٥)، باب ((في الثوم)).

١٧٦ - باب صلاة الإمام قاعدا بقيام (*)
٥٦٧١ - أخبرنا أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس قال : أخبرنا الربيع قال :
قال الشافعي - رحمه الله - وإنما اخترت أن يوكل الإمام - إذا مرض - رجلا
صحيحا يصلي بالناس قائما .
٥٦٧٢ - إن مرض رسول الله ® كان أياما كثيرة، وإنما لم نعلمه صلى بالناس
جالسا في مرضه إلا مرة لم يصل بهم بعدها علمته ، حتى لقي الله عز وجل .
(*) المسألة: ٢٧٥ - قال الشافعية: تَصِحُّ صلاة القائم خلف القاعد والمضطجع العاجزين عن
القيام والقعود باشتراط توافق نظم صلاتي الإمام والمُقْتَدِي ، فإن اختلف نظم صلاتيهما كصلاة مكتوبة
وصلاة كسوف ، أو مكتوبة وصلاة جنازة ، لم تصح القدوة فيهما على الصحيح ؛ لتعذّر المتابعة
باختلاف فعلهما .
وقال الحنفية : يصح اقتداء القائم بالقاعد الذي يستطيع أن يركع ويسجد ، أما العاجز عن الركوع
والسجود فلا يصح اقتداء القائم به إذا كان قادرا ، فإن عجز كل من الإمام والمأموم ، وكانت صلاتهما
إيماءا صح الاقتداء ، سواء كانا قاعدين أو مضطجعين أو مستلقيين ، بشرط أن تكون حالة الإمام أقوى
من حالة المقتدي ، كأن يكون مضطجعاً ، والإمام قاعدا .
وقال المالكية : لا يصح اقتداء القائم بالقاعد العاجز عن القيام ، ولو كانت الصلاة نفلا ، إلا إذا
جلس المأموم اختيارا في النفل ، فتصح صلاته خلف الجالس فيه ، أما إذا كان المأموم عاجزا عن
الأركان فيصح أن يقتدي بعاجز عنها إذا استويا في العجز بأن يكونا عاجزين معا عن القيام ، ويستثنى
من ذلك من يصلي بإيماء ، فلا يصح أن يكون إماما لمثله ؛ لأن الإيماء لا ينضبط فقد يكون إيماء الإمام
أقل من إيماء المأموم ، فإن لم يستويا في العجز كأن يكون الإمام عاجزا عن السجود ، والمأموم عاجزا
عن الركوع فلا تصح الإمامة .
وقال الحنابلة : لا يصح اقتداء القائم بالقاعد الذي عجز عن القيام، إلا إذا كان العاجز عن القيام
إماما راتبا ، وكان عجزه عن القيام بسبب علة يرجى زوالها .
وانظر في هذه المسألة: مغني المحتاج (١: ٢٥٣)، الحضرمية: ص ( ٧)، الكتاب بشرح
اللباب (١: ٨٤)، الدر المختار ورد المختار (١: ٠،٥١٤ ٥٥ - ٥٥٢)، فتح القدير (١ :
٢٦١، ٢٦٥)، الشرح الصغير (١: ٤٥١)، كشاف القناع (١ : ٥٦١ وما بعدها )، المغني
(٢: ٢٢٠ - ٢٢٧)، الفقه على المذاهب الأربعة (١: ٤١٨ - ٤١٩)، الفقه الإسلامي وأدلته
(٢: ٢٢٣ - ٢٢٥) .
١٣٣

١٣٤ - معرفة السنن والآثار / ج ٤
٥٦٧٣ - فدل ذلك على أن التوكيل بهم والصلاة قاعدا جائزان عنده معا ،
وكان ما صلى بهم غيره بأمره أكثر من ذلك (١).
٥٦٧٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا
الربيع ، قال : قال الشافعي: وقد رُوي عن النبي ) - فيما قلت - شيء منسوخ
وناسخ .
٥٦٧٥ - فذكر الحديث الذي أخبرنا أبو عبد اللّه ، وأبو زكريا ، وأبو بكر ،
وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا
الشافعي ، قال : أخبرنا مالك ، عن ابن شهاب ،
عن أنس بن مالك، أن رسول اللَّه عَّهُ ركبَ فَرَساً، فصُرع عنه،
فَجُحشَ (٢) شقُّهُ الأَيْمَنُ ، فَصَلَّى صَلاةً من الصلوات وهو قاعدٌ ،
فَصَلَيْنَا وَرَاءَةً قُعُوداً، فلما انصرفَ قال: ((إِنَّمَا جُعِلَ الإمَامُ
لِيُؤْتَمَّ بِهِ؛ فَإِذَا صَلَّى قَائِمًا فَصَلُوا قِيَامًا، وَإِذَاَ رَكَعَ فَرُكَعُوا ،
وَإِذَا رَفَّعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَاَ قَالَ : سَمِعَ اللَّه لِمَنَّ حَمِدَهُ ، فَقُولُوا :
رَبِّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُوا جُلُوسًا أَجْمَعِينَ)).
أخرجاه في الصحيح من حديث مالك (٣).
(١) قاله الشافعي في (الأم) (١: ١٧١)، باب ((صلاة الإمام قاعدا)).
(٢) ( جُحِشَ ) : أي خُدِشَ .
(٣) رواه مالك في كتاب صلاة الجماعة رقم (١٦)، باب ((صلاة الإمام وهو جالس)) (١:
١٣٥)، والبخاري في الصلاة (٨.٥)، باب ((يهوي في التكبير حين يسجد)). فتح الباري (٢:
٠ ٢٩)، وفي الصلاة أيضا (٦٨٩)، باب ((إنما جعل الإمام ليؤتم به))، وأخرجه مسلم في كتاب
الصلاة حديث رقم ( ٨٩٦) من طبعتنا ص (٢: ٤٦٩)، باب ((ائتمام المأموم بالإمام))، وبرقم
(٧٧ - ((٤١١))) ص (١ :٣.٨٠) من طبعة عبد الباقي.
وأخرجه النسائي في الصلاة (٢: ٩٨)، باب ((الائتمام بالإمام يصلي قاعدا))، وابن ماجه في
الصلاة حديث (١٢٣٨)، باب ((ما جاء في إنما جعل الإمام ليؤتم به)) (١: ٣٩٢)، ورواه
الإمام أحمد في مسنده ( ١ : ١٤١ - ١٤٢)، والدارمي (١: ٢٨٦)، وأبو عوانة (٢ :
١.٧)، والطحاوي في ( شرح معاني الآثار) (١: ٤.٣)، وموضعه في كتاب (الأم) (١ :
١٧١)، وفي سنن البيهقي الكبرى (٣: ٧٩).

٢ - كتاب الصلاة / ١٧٦ - باب صلاة الإمام قاعداً - ١٣٥
٥٦٧٦ - أخبرنا أبو عبد الله، وأبو زكريا ، وأبو بكر ، وأبو سعيد ، قالوا :
حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي قال : أخبرنا
مالك ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ،
عن عائشة أنها قالت: صلى رسول اللَّه عَّه في بيته وهو شَاكٍ فَصَلَّى
جَالسًا، وَصَلَى وَرَاءَهُ قَوْمٌ قِيَامًا، فَأُشَارَ إِلَيْهِمْ أُنِ اجْلِسُوا، فَلَمَّا انْصَرَفَ ،
قَالَ: ((إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ؛ فَإِذَا رَكَعَ فَارُكَعُواَ، وَإِذَا رَفَعَ فَارْقَعُوا ،
وَإِذَاَ صَلَى جَالِسًا فَصَلُوا جُلُوسًا)).
أخرجه البخاري من حديث مالك ، وأخرجه مسلم من حديث هشام (١) .
٥٦٧٧ - قال الشافعي ( في رواية أبي عبد الله } (٢) وهذا ثابت عن رسول
اللَّهِ ﴾، منسوخ بسُنّته .
(١) رواه مالك في كتاب صلاة الجماعة حديث (١٧)، باب ((صلاة الإمام وهو جالس)) (١:
١٣٥) ومن طريق مالك أخرجه: الشافعي في ( مسنده) (١٤٢:١)، والإمام أحمد في (مسنده )
(٦: ١٤٨) والبخاري في الأذان من أبواب الصلاة حديث (٦٨٨)، باب ((إنما جعل الإمام ليؤتم
به)»، وحديث ( ١١١٣) في باب ((صلاة القاعد))، وحديث (١٢٣٦) في باب ((الإشارة في
الصلاة))، وأبو داود في الصلاة حديث (٦.٥)، باب ((الإمام يصلي من قعود))، وأبو عوانة في
(مسنده) (٢: ١.٨)، والطحاوي في (شرح معاني الآثار) (١ : ٤.٤)، وموضعه في سنن
البيهقى ( ٣ : ٧٩).
ومن طرق عن هشام بن عروة أخرجه ابن أبي شيبة في ( المصنف ) (٢ : ٣٢٥)، وأحمد في
( المسند) ( ٦ : ٥١، ٥٧، ٦٨، ١٩٤)، والبخاري في كتاب المرضى حديث ( ٥٦٥٨)،
باب ((إذا عاد مريضا فحضرت الصلاة فصلى بهم جماعة))، ومسلم في الصلاة حديث رقم (٩.١)
من طبعتنا ص (٢: ٤٧١) باب ((ائتمام المأموم بالإمام)) وهو الحديث رقم (٨٢ - ((٤١٢)))
ص (١: ٣.٩) من طبعة عبد الباقي، وابن ماجه في الصلاة حديث (١٢٣٧) باب ((ما جاء في :
إنما جعل الإمام ليؤتم به)) (١ : ٣٩٢)، والطحاوي في ( شرح معاني الآثار) (١: ٤.٤)،
وأبو عوانة في ( مسنده ) ( ٢: ١.٧) وابن خزيمة في صحيحه رقم (١٦١٤).
(٢) ما بين الحاضرتين سقط من ( ص ).

١٣٦ - معرفة السنن والآثار / ج ٤
٥٦٧٨ - وذلك أن أنس بن مالك يروي أن النبي ◌ّ صلى جالسا من سَقْطَة
فَرَس ، وعائشة تروي ذلك ، وأبو هريرة يوافق روايتهما ، وأمر من خلفه في هذه
العلة بالجلوس إذا صلى جالسا .
٥٦٧٩ - ثم تروي (١) عائشة أن النبي صلى في مرضه الذي مات فيه
جالسا والناس خلفه قياما .
٠ ٥٦٨ - قال: وهي آخر صلاة صلاها بالناس - بأبي وأمي ◌َّ - حتى لقي
اللّه عز وجل. وهذا لا يكون إلا ناسخا (٢).
٥٦٨١ - أخبرنا أبو عبد اللَّه، {وأبو زكريا ] (٣)، وأبو بكر، وأبو سعيد،
قالوا : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال :
أخبرنا مالك بن أنس ، عن هشام بن عروة ،
عن أبيه أن رسول اللَّه عَّ خرج في مَرَضه ، فأتى أبو بكر ،
فأشار إليه رسول اللَّه عَلَهُ: أَنْ كَمَا أُنْتَ، فَجَلَسَ رسول اللَّهِ عَّ
إلى جنب أبي بكر، فكان أبو بكر يُصَلِّي بصلاةِ رسولِ اللَّهِ لَّهِ،
وكانَ الناس يصلون بصلاة أبي بكر (٤) .
٥٦٨٢ - وأخبرنا أبو عبد الله، وأبو زكريا ، وأبو بكر ، وأبو سعيد ، قالوا :
حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي قال : أخبرنا
الثقة، عن يحيى بن حسان ، قال : أخبرنا حماد بن سلمة ، عن هشام بن عروة ، عن
أبيه ،
(١) في ( ص): ( يُرْوَى عن ).
(٢) يعني حديث عائشة: أن رسول الله - صلى بهم في مرضه الذي مات فيه جالسا، وصلوا
خلفه قياما ، نسخ حديث أنس ، ومن حدث معه في صلاة النبي #، أنه صلى بهم جالسا، ومن خلفه
جلوسا ( الأم ) ( ١ : ١٧١ ).
(٣) ما بين الحاصرتين سقط من (ص ).
(٤) رواه مالك في كتاب صلاة الجماعة رقم (١٨)، باب ((صلاة الإمام وهو جالس)) ص (١ :
١٣٦) . وانظر الحاشية التالية.

٢ - كتاب الصلاة / ١٧٦ - باب صلاة الإمام قاعداً - ١٣٧
عن عائشة أن رسول اللّه ◌َد كان وَجعًا، فأمر أبا بكر أن يصلي بالناس ،
فوجد النبي ﴾ خفَّةً، فجاء فَقَعَدَ إلىَ جَنْبٍ أبي بكر، فأم رسول اللّه ◌ِ﴾
أبا بكر وهو قاعد، وأمَّ أبو بكر الناس وهو قائم (١) .
٥٦٨٣ - قال الشافعي: في روايتنا عن أبي سعيد في غير هذا الموضع ، فإن
قيل: ائتمُّ أبو بكر بالنبي #ه، والناس بأبي بكر. قيل: الإمام رسول اللّه عَّه ،
وأبو بكر مأموم عَلَمٌ لصلاة رسول اللَّه عَّه؛ لأن رسول اللَّه عَّه كان جالسا؛
ضعيف الصوت ، وكان أبو بكر قائما يُرى ويُسمع .
٥٦٨٤ - قال الشافعي في رواية أبي عبد اللَّه وذكر إبراهيم النخعي ، عن
الأسود .
عن عائشة، عن النبي عليه وأبي بكر مثل حديث عروة: ((أن النبي ◌َّه
صلى قاعداً، وأبو بكر قائمًا يصلي بصلاة {رسول اللَّه] (٢) عَّم، وهم
وراءه قياما (٣).
٥٦٨٥ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ قال : أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه
قال : أخبرنا إسماعيل بن قتيبة قال : حدثنا يحيى بن يحيى قال : أخبرنا أبو
معاوية ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن الأسود ،
عن عائشة قالت : لما ثقل رسول اللّه عليه جاء بلال يؤذنه بالصلاة. فقال:
(( مُرُوا أُبَا بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ)) فذكر الحديث. قالت: فلما دخل في الصلاة
وَجَدَ رسول اللَّهُ عَّهُ مِنْ نفسه خفَّةُ، قالت: فقام يُهادي بين رجلين (٤)،
وَرَجْلاهُ تَخُطَّانِ فِي الأَرْضِ، قالَت: فلما دَخَلَ الَسْجِدَ سَمِعَ أبو بكر حسَّهُ
ذَهَبَ لِيَتَأْخَّرَ فَأُوْمَأُ إليهِ رَسول اللَّهِ لَّه، قُمْ مكانك، فجاء رسول اللّه ◌َّم.
(١) رواه مسلم في كتاب الصلاة حديث (٩١٨) من طبعتنا ص ( ٢: ٤٨٣)، باب ((استخلاف
الإمام إذا عرض له عذر))، وهو الحديث ذو الرقم (٩٧) ص (١ : ٣١٤) من طبعة عبد الباقي .
(٣) يأتي تخريجه في الحاشية بعد التالية .
(٢) في ( ص ): ( النبي ) .
(٤) هما الإمام على بن أبي طالب ، والفضل بن عباس ، وفي رواية أخرى أنهما الإمام علي بن أبي
طالب وعباس بن عبد المطلب .

١٣٨ - معرفة السنن والآثار / ج ٤
حتى جَلَسَ عنِ يَسَارِ أبي بكر . قالت: فكان رسول اللَّهُ نَُّ يُصَلِّي بالنَّاسِ
جالسًا وأبو بكر قائمًا ، يقتدي أبو بكر بصلاة النبي عليّ ، ويقتدي الناس
بصلاة أبي بكر (١) .
ورواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى ، عن أبي معاوية ، وعن أبي
بكر بن أبي شيبة ، عن أبي معاوية ووكيع ، ورواه البخاري عن قتيبة ، عن أبي
معاوية ..
٥٦٨٦ - وأخرجه مسلم أيضا من حديث عيسى بن يونس ، وعلي بن مسهر ،
عن الأعمش ، بمعناه دون ذكر اليسار .
٥٦٨٧ - وأخرجه البخاري عن مسدد عن عبد الله بن داود ، عن الأعمش ،
وقال في الحديث : فلما رآه أبو بكر ذهب يتأخر ، فأشارَ إليه أن صَلِّ ، فقام أبو
بكر وقعد رسول اللَّه عَّه إلى جنبه يصلي، وأبو بكر يُسمع الناس التكبير ، ثم قال
البخاري : وتابعه محاضر عن الأعمش ، ( وأخرج أيضا حديث حفص بن غياث ،
عن الأعمش} (٢)، وفيه ما دل (٣) على أن النبي ◌ّ كان إماما، وأبو بكر
يصلي بصلاته .
٥٦٨٨ - وأخرجا حديث عبد الله بن نمير ، عن هشام بن عروة عن أبيه مسندا
في أوله ، مرسلا في آخره بمعناه .
(١) رواه البخاري في الصلاة حديث (٦٦٤)، باب ((حدُّ المريض أن يشهد الجماعة)). فتح
الباري (٢: ١٥١)، عن عمر بن حفص بن غياث، وأعاده في باب ((الرجل يأتم بالإمام ويأتم
الناس بالمأموم)) عن قتيبة، وفي باب ((استخلاف الإمام إذا عرض له عذر))، عن ابن أبي شيبة .
ورواه مسلم في الصلاة حديث ( ١٦
٩) من طبعتنا ص (٢: ٤٨٢)، باب ((استخلاف الإمام إذا عرض له عذر)) وهو الحديث ذو الرقم
(٩٥) ص (١ : ٣١٣ - ٣١٤) من طبعة عبد الباقي.
ورواه النسائي في الصلاة ( ٢: ٩٩ - ١٠٠)، باب ((الائتمام بالمأموم يصلي قاعداً))، وابن
ماجه في الصلاة حديث (١٢٣٢)، باب ((ما جاء في صلاة رسول الله ﴾ في مرضه)) (١: ٣٨٩).
وهو في ( مصنف ابن أبي شيبة) ( ٢: ٣٢٩)، ومسند أحمد ( ٦: ٢١٠) ومسند أبي عوانة
(٢: ١١٦)، وسنن البيهقي الكبري ( ٣: ٨٢).
(٢) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص ).
(٣) في ( ص): ( ما يدل ).

٢ - كتاب الصلاة / ١٧٦ - باب صلاة الإمام قاعداً - ١٣٩
٥٦٨٩ - أخبرنا أبو زكريا ، وأبو بكر ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو العباس ،
قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا الثقة ، عن يحيى بن
سعيد، عن ابن أبي مُلَيْكَةً، عن عُبَيْد بن عُمَير (١) ، قال: أخبرتني الثقة - كأنه
يعني عائشة - ثم ذكر صلاة النبي تمّ، وأبو بكر إلى جنبه، مثل معنى حديث
هشام بن عُرْوَةً ، عن أبيه .
٠ ٥٦٩ - قال الشافعي في رواية أبي سعيد ، لم يأمرهم بجلوس ، ولم يجلسوا،
ولولا أنه منسوخ صاروا إلى الجلوس بمتقدم (٢) أمره إياهم بالجلوس ، وبسط
الكلام في هذا .
٥٦٩١ - قال الشيخ (٣): والذي رُوي في حديث جابر مِنْ أُمْرِ النبي ◌ِّ.
بالجلوس ، فإنما هو حين صُرِعَ عن فَرَسِهِ ، وذلك بيّنٌ في رواية أبي سفيان ، عن
جابر مُطْلَقٌ مُجْمَلٌ في رواية أبي الزبير (٤) .
(١) هو عبيد الله بن عمير بن قتادة الليثي الجندعي المكي، الواعظ المفسر، ولد في حياة الرسول
◌ّ، وحدث عن أبيه ، وعن عمر بن الخطاب، وعلى، وأبي ذر ، وعائشة ، وأبي موسى الأشعري ،
وابن عباس ، وطائفة ، وكان من ثقات التابعين وأئمتهم بمكة ، وكان ابن عمر يحضر مجلسه ، وقد
توفي عبيد قبل ابن عمر بأيام يسيرة ، وقيل : توفي سنة أربع وسبعين .
طبقات ابن سعد ( ٥ : ٤٦٣)، التاريخ الكبير (٥: ٤٥٥)، الجرح والتعديل (٢: ٢:
٤.٩)، حلية الأولياء ( ٣: ٢٦٦)، الاستيعاب الترجمة رقم (١٧٣٦)، أسد الغابة ( ٣ :
٣٥٣)، سيبر أعلام النبلاء (٤: ١٥٦)، تهذيب التهذيب ( ٧ : ٧١).
(٢) في ( ص): ( بتقديم ) .
(٣) في ( ص ) زيادة: ( أحمد رضي الله عنه) .
(٤) رواية أبي الزبير، عن جابر أخرجها الإمام أحمد في مسنده ( ٣ : ٣٣٤)، ومسلم في كتاب
الصلاة رقم (٩.٣) من طبعتنا ص (٤٧٢٠٢)، باب ((اتتمام المأموم بالإمام))، ورقم (٨٤ -
(٤١٣))) ص (١: ٣.٩) من طبعة عبد الباقي، وأبو داود في الصلاة (٦.٦)، باب ((الإمام
يصلي من قعود)) (١: ١٦٥)، والنسائي في الصلاة (٣: ٩)، باب ((الرخصة في الالتفات
في الصلاة)) وابن ماجه في الصلاة حديث (.١٢٤)، باب ((ما جاء في: إنما الإمام ليؤتم به))،
وأبو عوانة في مسنده (٢: ١.٨)، وموضعه في سنن البيهقي الكبرى ( ٣: ٧٩).

.١٤ - معرفة السنن والآثار / ج ٤
٥٦٩٢ - قال الربيع : فقلت للشافعي : فإنا نقول : لا يصلي أحد بالناس
جالسا ، ونحتج بأنّا روينا عن ربيعة: أن أبا بكر صلى برسول الله عليه، فإن كان
هذا ثابتا فليس فيه خلاف لما أخذنا به ، ولا ما تركنا من هذه الأحاديث ؛ قد مرض
رسول اللّه ي أياما وليالي لم يبلغنا أنه صلى بالناس إلا صلاة واحدة ، وكان أبو
بكر يصلي بالناس في أيامه تلك وصلاة النبي ◌َّه [بالناس] (١) مرة لا يمنع أن
يكون صلى أبو بكر (٢) غير تلك الصلاة بالناس مرة ومرارا، فكذلك لو صلى
رسول اللَّه عَّ خلف أبي بكر مرة ومرارا ، لم يمنع ذلك أن يكون صلى خلفه أبو بكر
أخرى ، كما كان أبو بكر يصلي خلف رسول اللَّه ◌َّ أكثر عمره .
٥٦٩٣ - قال الربيع: فقلت للشافعي : فقد ذهبنا إلى توهين حديث هشام
ابن عروة بحديث ربيعة (٣) ؟ .
٥٦٩٤ - قال الشافعي : إنما ذهبتم إليه بجهالتكم بالحديث والحجج : حديث
ربيعة ( مرسل ) لا يثبت مثله ، ونحن لم نُثْبِتْ حديث هشام ، عن أبيه حتى
أُسْتَدَهُ هشام، عن أبيه، عن عائشة، والأسود، عن عائشة عن النبي عَّ، فكيف
احْتَجَجْتُمْ بما لا يثبت من الحديث على ما يثبت ؟ .
وهو إذا ثبت حتى يكون أثبت حديث ، يكون كما وصفتُ ؛ لا يخالف حديث
عُروة ، ولا أنس ولا يوافقه ، ولا معنى فيه من حديثنا .
(١) ما بين الحاصرتين من ( ص ) فقط .
(٢) في ( ص ) : ( صلاة أبي بكر ) .
(٣) هو الحديث الذي أخرجه البيهقي في سننه الكبرى من طريق الدارقطني ، عن علي بن عبد الله
ابن مبشر ، عن محمد بن حرب ، عن محمد بن ربيعة ، عن سفيان ، عن جابر الجعفي ، عن الشعبي ،
قال: ((لا يؤمن أحد بعدى جالسا))، قال الدارقطني: لم يروه غير جابر الجعفي وهو متروك ،
والحديث مرسل لا تقوم به حجة . السنن الكبرى ( ٣: ٨٠)، ونقل البيهقي قول الشافعي عنه: (قد
علم الذي احتج بهذا أن ليست فيه حجة ، وأنه لا يثبت ، لأنه مرسل ، وأنه عن رجل يرغب الناس عن
الرواية عنه ) .