النص المفهرس
صفحات 21-40
٢ - كتاب الصلاة / ١٤٧ - باب ركعتي الفجر - ٢١
هذا (١) أخبر أنه صلاهما في جانب المسجد قبل أن يَصِلَ إلى الصف ثم دخل مع
النبي # . .
٥٣٣٥ - وإذا ثبت الحديث عن النبي # ، فلا حجة في فعل أحد بعده .
٥٣٣٦ - كيف وقد رُويّ عن عمر بن الخطاب أنه كان إذا رأى رجلا يُصَلِّي وهو
يسمع الإقامة ضربه (٢) .
٥٣٣٧ - وعن ابن عمر أنَّهُ أُبْصَرَ رَجُلاً يُصَلِّي الرُكْعَتَيْنِ والمؤَذِّنُ يقيم فَحَصَبَهُ ،
وقال : أَتُصَّي الصُّبْحَ أربعا؟ (٣).
٥٣٣٨ - قال الشافعيّ: وليركهما بعدما يصلي قَبْلَ أن تطلعَ الشَّمْسُ.
٥٣٣٩ - قال أحمد : وقد مضى في هذا حديث قيس بإسناد الشافعي .
. ٥٣٤ - قال الشافعي - في القديم فيمن فَاتَتْهُ ركْعَتَا الفجر -: أُحْبَيْنَا لَهُ أُنْ
يَقْضِيهِمَا فِي يَوْمِهِ ؛ لأَنَّهُمَا من صلاةِ النَّهارِ بَعْدَمَا تَطْلُعُ الشَّمْسُ.
٥٣٤١ - وكذلك رَوَى عُبَيْد اللَّه بن عُمَرَ، عن نافع، عن ابن عُمَرَ ، أنه
قَضَاهُما بعد طلوعِ الشَّمْسِ ، ورُوي عن القاسم مثل ذلك (٤).
٥٣٤٢ - أخبرنا أبو أحمد المهرجاني قال : أخبرنا أبو بكر بن جعفر قال :
حدثنا محمد بن إبراهيم قال : حدثنا ابن بُكَيْر قال: حدثنا مالك أُنَّهُ بَلَغَهُ أُنَّ عَبْدَ
اللَّه بن عُمَرَ فَاتَتْهُ رَكْعَتَا الفَجْرِ فَصَلاهُمَا بَعْدَ أُنْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ (٥).
(١) في ( ص): ( هذا قد ) .
(٢) مصنف عبد الرزاق (٢: ٤٣٦)، وسنن البيهقي الكبرى (٢: ٤٨٣).
(٣) مصنف عبد الرزاق (٤٤٠:٢)، وسنن البيهقي الكبرى (٢: ٤٨٣)، والمغني (٢: ٣٦٥)
والمحلّى (٣: ١١٠)، والمجموع (٣: ٥٥٠).
(٤) مصنف عبد الرزاق (٢ : ٤٤٤).
(٥) رواه مالك في كتاب صلاة الليل رقم (٣٢)، باب ((ما جاء في ركعتي الفجر)) ص
(١ : ١٢٨) .
٢٢ - معرفة السنن والآثار / ج ٤
٥٣٤٣ - قال مالك: وبلغني عن القاسم بن مُحَمَّدٍ مثل ذلك (١).
٥٣٤٤ - قال أحمد: ورواهُ سُفْيان، عن عُبَيْدِ اللّه بن عمر، عن نافع ، عن
ابن عمر .
٥٣٤٥ - وروينا في قصة التَّعْرِيس: أنَّ النَّبِيَّ ◌َ# حين نامَ عن الصَّلاَةِ
قَضَاهُمَا مَعَ صَلاةِ الصَّبْحِ (٢) .
٥٣٤٦ - وروينا عن بشير بن نَهِيكٍ، عن أبي هُرَيْرَةَ عن النَّبِيِّ ◌َهِ ((مَنْ لَمْ
يُصَلِّ رَكْعَتِي الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُّ، فَلْيُصَلَّهِمَا)) (٣).
٥٣٤٧ - قال الشافعي في القديم : وإذا لم يُصلّهِمَا حتى تقام الصلاة - وفي
رواية المُزَني : حتى يقام الظهر - لم أحبُ له أن يُصَلْيَهَّما .
٥٣٤٨ - وذلك أن سفيان بن عُيَيْنَةً أخبرنا، عن عَمْرو بن دينار، عن عطاء بن
يَسَار .
عن أبي هُرَيْرَةً ، قال: إذا أُقيمَتِ الصَّلاةُ فَلا صَلاَةَ إلا المكْتُوبَة .
٥٣٤٩ - حدثناه أبو عبد الرحمن السلمي قال : أخبرنا أبو الحسن : محمد بن
محمد بن الحسن الكارزي ، { قال : حدثنا محمد بن علي بن زيد الصائغ قال :
حدثنا سعيد بن منصور } (٤) قال : حدثنا سُفْيان، فذكره ( موقوفاً ) إلا أنه قال
في آخره : قلتُ لسفيان : مرفوع ؟ قال : نعم .
(١) موطأ مالك في الموضع السابق رقم (٣٣).
(٢) الحديث تقدم ، وانظر فهرس الأطراف الملحق بنهاية الكتاب .
(٣) أخرجه الترمذيّ رقم (٤٢٣) في كتاب الصلاة، باب (( ما جاء في إعادتهما بعد طلوع
الشمس)) ص (٢ : ٣٨٧)، وصححه ابن خزيمة رقم (١١١٧)، والحاكم في المستدرك (١ : ٢٧٤)
من طريق همّام ، عن قتادة ، عن النّضر بن أنس، عن بشير بن نهيك ، عن أبي هريرة ، ووافقه
الذهبي، ولفظ رواية الحاكم: ( مَنْ لَمْ يُصَلَّ ركعتي الفجر حتى تطلع الشمس فليصلُهما).
وأخرجه الدارقطني (١ : ٣٨٢ - ٣٨٣) من الطبعة المصرية ، وموضعه في سنن البيهقي الكبرى
(٢ : ٤٨٤) .
(٤) ما بين الحاصرتين من ( ص ) فقط .
٢ - كتاب الصلاة / ١٤٧ - باب ركعتي الفجر - ٢٣
٠ ٥٣٥ - قال أحمد : وقد رويناه فيما مضى من حديث زكريا بن إسحاق ، عن
عَمْرو مرفوعا .
٥٣٥١ - والمُزَني نقل متن هذا الحديث عقب (١) قوله: { حتى يقام الظهر ،
وإِنما ذَكَرَهُ الشَّافِعِيّ بإسنادِهِ عقب قوله: حتى} (٢) تقام الصلاة، وأرادَ صَلاةَ
الصَّبْحِ .
٥٣٥٢ - فَقَدْ حكى عُقْبَةُ، عن بَعْضِ الناس أنه قَال: يُصَلِيهِمَا وإنْ فَاتَتْهُ
الرُكْعَتانِ ، ثم قال : وهذا خلافُ الأثَرِ .
٥٣٥٣ - ثم قد حكينا أنه قال: أُحْبَيْنَا له أن يَقْضيهِمَا في يَوْمِهِ مُطلقًا لم يقيده.
٥٣٥٤ - ولكن في كتاب البويطي : إذا زَالَتِ الشَّمْس لم تعادا (٣) ، واستحبّ
القضاء على قرب الوقت للأثر الذي ذكره (٤) عن ابن عمر .
٥٣٥٥ - قال أحمد: وَرُوِّينا عن ابن شهاب: أنَّ السائِبَ بن يزيد، وعُبَيْدِ اللَّهِ
ابن عبد اللّه بن عُتْبَةً ، أخبراه عن عبد الرحمن بن عبد القاري قال:
سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّاب، يقول: قالَ رسولُ اللَّهِ لَّهِ: ((مَنْ نَامَ عَنْ حِزْيْهِ
أُوْ عَنَّ شَيْءٍ مِنْهُ فَقَرَأُهُ فِيَمَا بَيْنَ صَلاةِ الْفَجْرِ وَصَلاَةِ الظُّهْرِ، كُتِبَ لَهُ كَأَنَّمَّاً
قَرَأُهُ مِنَ اللَّيْلِ » (٥) .
(١) في ( ص): (عقيب).
(٣) في ( ص) : ( تُعَاد ).
(٢) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص).
(٤) في ( ص ) : ( ذكر ) .
(٥) رواه مسلم في كتاب الصلاة رقم (١٧١٤) من طبعتنا ص (٣: ١٣٤)، باب ((جامع
صلاة الليل))، وهو الحديث ذو الرقم (١٤٢) في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، ص (١ :
٥١٥) من طبعة عبد الباقي .
ورواه أبو داود فى الصلاة رقم (١٣١٣)، باب ((من نام عن حزبه)) (٢ : ٣٤).
ورواه الترمذي في الصلاة حديث (٥٨١)، باب ((ما ذُكِرَ فيمن فاته حزبه من الليل فقضاه
بالنهار» ( ٢ : ٤٧٤ - ٤٧٥ ) .
ورواه النسائي في الصلاة (٢٦٠:٣)، باب ((ثواب من صلى في اليوم والليلة ثنتي عشرة ركعة
سوى المكتوبة))، وذكر اختلاف الناقلين لخبر أم حبيبة في ذلك، والاختلاف على عطاء ). ورواه
النسائي أيضا في الصلاة من سننه الكبرى على ما ذكره المزي في تحفة الأشراف ( ٨: ٨٢) .
٢٤ - معرفة السنن والآثار / ج ٤
٥٣٥٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في آخرين ، قالوا : حدثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب ، قال : حدثنا بحر بن نصر ، قال : قُرِىءَ على ابن وَهْب ، أخبرك
يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب ، فذكره .
رواه مسلم في الصحيح عن حرملة ، عن ابن وهب .
٥٣٥٧ - وقد روينا في حديث أم سلمة قضاء النبي # الركعتين اللتين شغله
عنهما الوفد (١).
٥٣٥٨ - فقضاء النوافل به ، وبما ذكرنا ، حتى صار ذكرها ثابت ، وإن كان
الاستحباب لقضائها على القرب آكد .
٥٣٥٩ - وقد نص الشافعي على استحباب القضاء في العيد لما ذكر فيه ، وإن
لم { يكن} (٢) ثابتا، ونحن نذكره في موضعه إن شاء الله تعالى.
= وهو في موطأ مالك (١: ٢٠٠)، باب ((ما جاء في تَحْزِيب القرآن))، وأخرجه الدارمي (١:
٣٤٦)، وأبو عوانة ( ٢: ٢٧١)، وموقعه في سنن البيهقي الكبرى ( ٢: ٤٨٤ - ٤٨٥).
(١) هو الحديث الذي رواه عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن أم سلمة: شُغِلَ النبي ﴾.
عن الركعتين قبل العصر فصلاهما بعد العصر، أخرجه النسائي في الصلاة في باب ((الرخصة في
الصلاة بعد العصر)) عن إسحاق بن إبراهيم ، عن وكيع ، عن طلحة بن يحيى ، عن عبيد الله به .
(٢) ما بين الحاصرتين من ( ص ) فقط .
١٤٨ - صلاة الليل والنهار مثنى مثنى (*)
٥٣٦٠ - قال الشافعي: وهكذا جاء الخبر عن النبي عليه الثابت في صلاة
الليل، وقد يروى عنه خبر يثبت أهل الحديث مثله في صلاة النهار .
٥٣٦١ - وذكره (١) في القديم عن بعض أصحابه ، عن شُعْبة ، عن يَعْلَى بن
عطاء ، عن علي الأزدي .
عن ابن عُمَر أَنَّ النَّبِيَّ عَ﴾ قال: ((صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْتَى مَثْنَى)) (٢).
(*) المسألة - ٢٤٧ - قال الشافعية : السُّنّة أن يُسلّم في تهجده من كل ركعتين ؛ لما روى ابن
عمر رضي الله عنه أن النبي ﴾ قال: ((صلاةُ اللّيلِ مثنى مثنى، فإذا رأيتَ أن الصُّبْحَ يُدْرِكُكَ فَأُوْتِرْ
بواحدةٍ )). وإن جمعَ ركعاتٍ بتسليمةٍ واحدةٍ، جَازَ؛ لما روتْ عائشة رضي الله عنها ((أن رسول اللّه
* كان يصلي من الليل ثلاثَ عشرةَ ركعة ، ويوتر من ذلك بخمسٍ ، يجلس في الركعة الأخيرة ويسلّم
وإنه أوتر بسبع وخمس لا يفصل بينهن بسلام ولا كلام » .
وقال الحنابلة : صلاة التطوع في الليل مثنى مثنى كالشافعية ، وإن تطوع بأربع في النهار فلا بأس
والأفضل في تطوع النهار : أن يكون مثنى مثنى كصلاة الليل .
وقال الحنفية : إن شاء صلى ركعتين بتسليمة واحدة ، وإن شاءَ أربعا ، وتكره الزيادة على ذلك
( أي على الأربع من غير تسليمة ) .
أما نوافل الليل فقد قال أبو حنيفة: إن صلَّى ثمانيَ ركعاتٍ بتسليمةٍ واحدةٍ جَازٌ، وتُكْرَهُ الزيادةُ
على ذلك - أي على الثمانية من غير تسليمة - والأفضلُ عنده كل أربع ركعات بتسليمة ليلاً ونهاراً
وقال أبو يوسف ومحمد: من حيث الأفضلية لا يزيدُ بالليل على ركعتين بتسليمة واحدة ، والأفضل
في الليل مثنى مثنى ، وفي النهار : أربع أربع .
المهذّب (١: ٨٢)، مغني المحتاج (١: ٢١٩ - ٢٢٨)، حاشية الباجوري (١: ١٣٥ - ١٤٠)
فتح القدير (١ : ٣١٨ -٣٣٢)، الدُّر المختار (١: ٦٤٤ - ٦٥٨)، مراقي الفلاح ص (٦٥،
٦٧) المغني (١٢٠:٢ وما بعدها)، كشاف القناع (١: ٤٩٥ وما بعدها).
(١) في ( ص): (وذكر ).
(٢) أخرجه أبو داود في الصلاة حديث (١٢٩٥)، باب (في صلاة النهار)) (٢: ٢٩).
والترمذي في الصلاة حديث ( ٥٩٧)، باب ((ما جاء أنّ صلاة الليل والنهار مثنى مثنى)) (٢:
٤٩١)، والنسائي في قيام الليل ( ٣: ٢٢٧)، باب ((كيف صلاة الليل))، وابن ماجه في إقامة
الصلاة حديث (١٣٢٢)، باب ((ما جاء في صلاة الليل والنهار مثنى مثنى))، والدارقطني (١: ٤١٧)
من الطبعة المصرية ، والبيهقي في الكبرى (٢: ٤٨٧) كلّهُم من طريق شعبة ، بهذا الإسناد .
٢٥
٢٦ - معرفة السنن والآثار / ج ٤
٥٣٦٢ - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال:
حدثنا يونس بن حبيب ، قال : حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا شعبة ، عن يعلى بن
عطاء ، قال : سمعت علي بن عبد الله البارقي يُحَدِّث
عن ابن عمر، يراه شعبة عن النبي # أنه قال: ((صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ
مَثْتَى مَثْتَى » .
رواه أبو داود في كتاب السنن عن عمرو بن مرزوق ، عن شعبة
مرفوعا من غير شك .
= قال الترمذي : اختلف أصحاب شعبة في حديث ابن عمر : فرفعه بعضهم ، وأوقفه بعضهم .
ورُوي عن عبد اللَّه العُمّري، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي نحو هذا، والصحيح ما روي
عن ابن عمر: أن النبي قال: «صلاةُ اللَّيلِ مثنى مثنى)).
وروى الثقاتُ عن عبد الله بن عمر، عن النبي ﴾، ولم يذكروا فيه صلاة النهار ، وقد رُوي عن
عبيد الله ، عن نافع، عن ابن عمر: أنه كان يصلي بالليل مثنى مثنى، وبالنهار أربعًا.
وقال النسائيُّ : هذا الحديث عندي خطأً ، وفي سنته الكبرى : إسناده جيدً إلا أنّ جماعةً من أصحاب
عمر خالفوا الأزديّةَ فيه، فلم يذكروا فيه النهار ، منهم: سالم ، ونافع ، وطاوس ، ثم ساق رواية
الثلاثة .
وقال الزّلعِيُّ في نصب الراية (٢: ١٤٤): (والحديث في الصحيحين من حديث جماعة عن ابن
عمر ليس فيه ذكر النهار ) .
وقال ابن عبد البر في التمهيد (١٣: ١٨٥): كان يحيى بن معين يخالف أحمد في حديث على
الأزدي ويضعفه ، ولا يحتج به ، ويذهب مذهب الكوفيين في هذه المسألة ويقول: إن نافعًا وعبد الله بن
دينار وجماعة رووا هذا الحديث عن ابن عمر لَمْ يذكروا فيه (والنهار ) .
وقال الدارقطنيّ في عِلَّلِهِ: ذكر النهار فيه وهمٌ، وكذا قال الحافظ ابن حجر في تلخيص الحبير
(٢٢:٢) .
وراوي الحديث هو عليّ بن عبد الله البارقي، تابعيّ، روى عن ابن عمر وابن عباس وأبي هريرة .
روى له مسلم في صحيحه حديثا واحداً ، ووثّقه العجلي ، وقال ابنُ عديٌّ . ( ليس عنده کثیر حديث ،
وهو عندي لا بأس به ) .
فهذا الحديث رواه عليّ الأزْدي وهو ثقة، وتابعه عليه عبد اللَّه العُمَري، وهو ثقة أيضا، وصححه
البخاري ، وكفى به حجة ، وله شاهد آخر من حديث الفضل بن العباس مرفوعًا: ( الصلاةُ مثنى مثنى )
من غير تقييد بصلاة الليل .
٢ - كتاب الصلاة / ١٤٨ - صلاة الليل والنهار مثنى مثنى - ٢٧
٥٣٦٣ - وكذلك رواه معاذ بن معاذ العَنْبَرِيُّ، وغيره ، عن شعبة .
٥٣٦٤ - سئل البخاري عن حديث يَعْلَى: أصحيح هو؟ فقال: نعم (١).
٥٣٦٥ - قال البخاري : وقال سعيد بن جبير : كان ابن عمر لا يصلي أربعا لا
يفصل بينهن إلا المكتوبة (٢) .
٥٣٦٦ - أخبرناه أبو بكر الفارسي ، قال : أخبرنا أبو إسحاق الأصبهاني ،
قال: حدثنا أبو أحمد بن فارس ، قال : سئل أبو عبد الله ، فذكره .
٥٣٦٧ - قال أحمد : وروينا عن محمد بن عبد الرحمن بن ثَوْبَان أنه سَمِعَ عبد
الله بن عمر، يقول : صلاة الليل والنهار مثنى مثنى ، يريد به التطوع .
٥٣٦٨ - ولا يجوز توهين رواية علي البارقي برواية من روى عن ابن عمر أنه
صلى بالنهار أربعا لا يفصل بينهن بسلام ؛ لجواز الأمرين عند من يحتج بحديث
علي البارقي ، ويكون قول سعيد بن جبير محمولا على أنه كذلك رآه وهو الأفضل
عنده ، حتى كان أكثر صلاته مثنى مثنى إلا المكتوبة ، كما رُوِيّ عنه - إن كان
محفوظا - .
٥٣٦٩ - قال الشافعي في القديم : ويُسَلِّمُ من الركعة والركعتين من الوتر .
٥٣٧٠ - واحتج بروايته (٣) عن مالك بن أنس عن عبد اللّه بن دينار، ونافع
(١) تقدّمَ الحديثُ وهو مكرر ما قبله ، وتقدم قولُ البخاري في الحاشية السابقة .
(٢) رواه عبد الرزاق في المصنف (٢: ٥.١)، رقم (٤٢٣٠)، وفي موطأ مالك في كتاب صلاة
الليل رقم (٧) ص (١: ١١٩): أن عبد الله بن عمر كان يقول: صلاةُ الليل والنهار مثنى مثنى.
يُسلّم من كل ركعتين ) .
وموضعه في سنن البيهقي الكبرى (٢ : ٤٨٧) .
(٣) في (ص): (في روايته ).
٢٨ - معرفة السنن والآثار / ج ٤ _
عن عبد اللّه بن عمر، أنَّ رَجُلًا سَأَلَ رسولَ اللَّه عَّهُ عَنْ صَلاةِ اللَّيْلِ فقال
رسول اللَّه د: ((صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فإذا خشيَ أحدكم الصُّبْحَ صَلَّى
رَكْعَةً وَاحِدَةً تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى)) (١) .
٥٣٧١ - أخبرناه أبو سعيد قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ،
قال: قال الشافعي ، فذكر هذا الحديث .
٥٣٧٢ - ثم قال : وسفيان ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر مثله .
٥٣٧٣ - وسفيان ، عن الزهري ، عن سالم
عن أبيه، قال: سمعت النبي ◌َّ يقول: ((صَلاةُ اللَّيْلِ مَثْتَى مَثْنَى، فَإِذَاَ
خَشِيَ أُحَدُكُمْ الصُّبْحَ ، أُوْتَرَ بِوَاحِدَةٍ)).
٥٣٧٤ - وسفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن طاووس ، عن ابن عمر ، عن النبي
25 ، مثله .
أخرج البخاري ومسلم في الصحيح حديث مالك ، وأخرج مسلم حديث سفيان ،
عن الزهري ، وحديثه عن عمرو .
٥٣٧٥ - والشافعي إنما قال : في هذا الحدیث دلالتان عقیب حديث مالك دون
حديث يعلى بن عطاء .
٥٣٧٦ - ثم احتج أيضا بحديث ابن عباس ، وابن عمر ، وعائشة ، ونحن نذكره
{ إن شاء الله} (٢).
(١) رواه مالك في كتاب صلاة الليل رقم (١٣)، باب ((الأمْر بالوتر)) (١: ١٢٣)، و .. .ري
في الصلاة حديث (.٩٩)، باب ((ما جاء في الوتر)). فتح الباري (٢: ٤٧٧) .
وأخرجه مسلم في الصلاة حديث (١٧١٧) من طبعتنا ص (٣: ١٤٠)، باب ((صلاة الليل مثنى
مثنى))، وهو الحديث ذو الرقم (١٤٥) ص (١ : ٥١٦) من طبعة عبد الباقي .
ورواه أبو داود في الصلاة حديث (١٣٢٦)، باب ((صلاة الليل مثنى مثنى)) (٢: ٣٦).
ورواه النسائي في الصلاة (٣: ٢٣٤)، باب ((كيف الوتر بواحدة)».
(٢) ما بين الحاصرتين من ( ح ) فقط.
١٤٩ - صلاة الليل (*)
٥٣٧٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في ((المستخرج على كتاب مسلم) (١)
ولم أجده في (( المبسوط )) ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، قال : أخبرنا
الربيع بن سليمان ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال: أخبرنا سفيان، ( ح ) (٢).
٥٣٧٨ - وحدثنا أبو محمد بن يوسف إملاءً ، قال أخبرنا أبو سعيد البصري
بمكة ، قال : أخبرنا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني ، قال : حدثنا سفيان بن
عيينة عن ابن أبي لبيد ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن
عن عائشة ، قال : سألتها عن صلاة ◌ّ قالت : كَانَتْ صَلاته بالليل في
شهر رمضان وغيره ثَلاثَ عَشَرَةَ رَكْعَةً؛ منها ركْعَتَا الفَجْرِ (٣).
لفظ حديث الزعفراني ، عن سفيان ، ورواه مسلم في الصحيح عن عمرو الناقد ،
عن سفيان .
٥٣٧٩ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق قال : أخبرنا أبو الحسن الطرائفي ،
قال : حدثنا عثمان بن سعيد قال : حدثنا يحيى بن بكير ، قال : حدثنا مالك . قال :
وحدثنا القَعْنبي فيما قرأ على مالك ، عن سعيد بن أبي سعيد المُقْبُرِيِّ ، عن أبي
سلمة بن عبد الرحمن .
(*) المسألة - ٢٤٨ - إنَّ صلاة الليل ويُطْلَقُ عليها: صلاةُ التَّهَجُّدِ، تندبُ في آخرِ الليلِ،
وهيَ أفضلُ مِنْ صَلاةِ النهارِ ، لقولهِ تعالى: ﴿ فلا تعلم نفسَ ما أخفي لهم من قُرَّةٍ أَعْيُنٍ ﴾، وقوله
سبحانه: ﴿تتجافى جنوبُهم عن المضاجعِ﴾، ولقوله ◌َّ: «أفضلُ الصلاة بعد الفريضةِ صلاةُ الليلِ»،
ولأنْ تفعل في وقت غفلة الناس وتركهم للطاعات ، فكان التهجُّدُ أفضل .
(١) هو كتاب (المستخرج على صحيح مسلم ) من تصنيف أبي عبد الله الحاكم شيخ البيهقي.
(٢) إشارة تحويل الإسناد من ( ص ) فقط.
(٣) يأتي تخريج الحديث في الحاشية التالية .
٢٩
٣٠ - معرفة السنن والآثار / ج ٤
أنه سَأَلَ عَائِشَةً زوجَ النَّبِيِّ #: كَيْفَ كَانَتْ صَلاةُ رسولِ اللَّه عَّ في
رمضان؟ فقالت: ما كانَ رَسولُ اللَّه عَِّ يَزِيدُ في رَمَضَانَ ولا في غَيْرِه على
إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةٌ؛ يُصَلِّي أُرْبَعًا فَلا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يَّصَلِّي
أُرْبَعًا فَلا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِي ثَلاثًا. قالت عائشة : فقلتُ
يا رسول اللَّه! أتنامُ قَبْلَ أُنْ تُوتِرَّ؟ فقال: « يَا عَائِشَةُ إِنَّ عَيْنَيَّ تَنَامَانِ وَلا
يَنَامُ قلبي » .
رواه البخاري في الصحيح عن القَعْتَبِيِّ، ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى ، عن
مالك (١) .
٥٣٨٠ - قال الشافعي في القديم : واحتجّ الذي خالفنا بأن
عائشة قالت : كان النبي # يصلي أربعا، وأربعا، وثلاثا.
٥٣٨١ - قال الشافعي: وإنما أرادت أربعا مُشْتَبِهَاتٍ - {واللَّه أعلم] (٢) -
في الطول ، وأربعا مُشْتَبِهَاتٍ ، وثلاثا مُشْتَبِهاتٍ كذلك.
(١) رواه مالك في كتاب صلاة الليل رقم (٩)، باب ((صلاة النبي & في الوتر)) (١٢٠:١)
ورواه البخاري في مواضع من صحيحه منها ؛ في الصلاة (١١٤٧) ، باب « قيام النبي ~ ® بالليل
برمضانَ وغيره)». فتح الباري (٣: ٣٣)، وأعاده في الصوم، باب ((فضل من قام في رمضان)»،
وفي المناقب، باب ((كان النبي ﴾ تنامُ عينُه ولا ينامُ قلبُه)).
ورواه مسلم في الصلاة حديث رقم (١٦٩٢) من طبعتنا ص (٣١١٤)، باب (( صلاة الليل وعدد
ركعات النبي ـ في الليل، وأن الوتر ركعة، وأن الركعة صلاة صحيحة))، وهو الحديث ذو الرقم
(١٢٥) ص (١: ٥.٩) من طبعة عبد الباقي.
ورواه أبو داود في الصلاة (١٣٤١)، باب ((في صلاة الليل)) (٤٠:٢).
والترمذي في الصلاة (٤٣٩)، باب ((ما جاء في وصف صلاة النبي ® بالليل)) (٢: ٣.٢)
ورواه النسائي في الصلاة (٣: ٢٣٣)، باب ((كيف الوتر بواحدة؟))، وفي الصلاة من سننه
الكبرى على ما ذكره المزَّي في تحفة الأشراف (٣٥٠:١٢).
ومن طريق مالك أخرجه الإمام أحمد (٦: ٧٣،٣٦، ١٠٤) ، وعبد الرزاق في المصنف حديث
(٤٧١١)، وصححه ابن خزيمة (١١٦٦)، وأخرجه أبو عوانة (٢: ٣٢٧)، والطحاويّ (١: ٢٨٢)
وموضعه في سنن البيهقي الكبرى (٢: ٤٩٥).
(٢) ما بين الحاصرتين ليس في ( ح)، وأثبته من (ص).
٢ - كتاب الصلاة / ١٤٩ - صلاة الليل - ٣١
٥٣٨٢ - وفي حديثهما ما يبين أنه كان يوتر بركعة منفصلة .
٥٣٨٣ - ثم ساق الكلام إلى أن قال : وقد فسر ابن عمر ذلك : وكذلك
[أرادت] (١) بالأربع، وتفسيرها، وتفسير ابن عباس [وابن عمر] (٢) يأتي
بعد ذلك .
٥٣٨٤ - قال أحمد : أما تفسير ابن عباس ، وابن عمر فسیرد .
٥٣٨٥ - وأما تفسير عائشة فقد (٣) أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال : حدثنا
أبو العباس : محمد بن يعقوب ، قال : حدثنا بحر بن نصر قال : قُرِىءَ على ابن
وهب ، أخبرك ابن أبي ذئب ، وعمرو بن الحارث ، ويونس بن يزيد : أن ابن شهاب
أخبرهم ، عن عروة بن الزبير ،
عن عائِشَةً زوج النبي ◌َّ قالت: ((كَانَ رسولُ اللَّهُ لَّهِ يُصَلِّي فيما بين أن
يَفْرغَ من صلاةِ العشاء إلى الفَجْرِ: إحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةٌ يُسَلّمُ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ ،
ويُوتِرُ بِواحدةٍ، ويَسْجُدُ سَجْدَةً قَدْرَ ما يَقْرَأُ أُحَدُكُمْ خمسينَ أَيةٌ قَبْلَ أُنْ يَرْفَعَ
رَأَسَةً ،َ فَإِذَاَ سَكْتَ الْمُؤَذِّنُ مِنْ صَلاةِ الفَجْرِ وَتَبَيَّنَ لَهُ الفَجْرُ قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتینِ
خَفِيفَتَيْنِ ثم اضطجَعَ على شِقُّهَ الأَيْمَنِ حَتَّى يَأْتِيهِ الْمُؤَذِّنُ للإقامَةِ فيخرج معهم » .
وبعضهم يزيد على بعض .
أخرجه مسلم في الصحيح عن حرملة ، عن ابن وهب عن عمرو ، ويونس ، دون
قدر السجود (٤) .
٥٣٨٦ - ورواه (٥) الأوزاعي عن الزهري ، وقال فيه : يسلم من كل ركعتين
ويوتر بواحدة .
(١) ما بين الحاصرتين من ( ص ) فقط .
(٢) ما بين الحاصرتين ليس في ( ح).
(٣) في ( ص): ( ففيما ).
(٤) رواه مسلم في كتاب الصلاة رقم (١٦٨٧) من طبعتنا ص (٣: ١١٢)، باب ((صلاة الليل))
وهو الحديث ذو الرقم (١٢٢) ص (١: ٥.٨) من طبعة عبد الباقي .
ورواه أبو داود في الصلاة رقم (١٣٣٧)، باب ((في صلاة الليل)) (٢: ٣٩).
.-
ورواه النسائي في الصلاة (٣٠:٢)، باب ((إيذان المؤذنين الأئمة بالصلاة)).
(٥) في ( ص ): (وفي رواية).
٠ ١٥ - صلاة النافلة جالسا
ومن افتتحها جالسا ثم قام
(*)
٥٣٨٧ - أخبرنا إبراهيم بن محمد الفقيه - رحمه الله - ، قال : أخبرنا أبو
النضر ، قال : أخبرنا أبو جعفر بن سلامة قال : حدثنا المزني ، قال : حدثنا
الشافعي قال : أخبرنا مالك ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه
عن عائشَةً أَنَّها لَمْ تَرَ رسول اللَّهِ عَِّ يُصَلِّي صَلاةَ الَيْلِ قَاعداً حَتَّى سَنَّ،
فَكَانَ يَقْرَأَ قَاعِدً، حتى إذا أُرَادَ أنْ يَرُكَعَ، قَامَ فَقَرَأُ نَحْوَا مِنْ ثَلاثِينَ ، أُوْ
أُرْبَعِينَ آيَةٌ، ثم ركَعَ (١).
٥٣٨٨ - وبإسناده قال : حدثنا الشافعي ، قال : وأخبرنا مالك ، عن أبي
النضر - مولى عمر بن عبيد الله، وعبد الله بن يزيد، عن أبي سلمة بن عبد
الرحمن
(*) المسألة : ٢٤٩ - لا خلاف في إباحة التطوع جالسا ، وإنه في القيام أفضل ، قال النبي
4: ((من صلى قائما فهو أفضل، ومن صلى قاعدا فله نصف أجر القائم)). رواه أحمد وأصحاب
الكتب الستة عن عمران بن حصين .
(١) رواه مالك في كتاب صلاة الجماعة حديث (٢٢)، باب ((ما جاء في صلاة القاعدِ في
النافلة)) ص (١ : ١٣٧).
وأخرجه البخاري في الصلاة رقم (١١١٨)، باب ((إذا صَلَّى قاعداً ثم صَحَّ أُوْ وَجَدَ خِنَّةٌ تَمَّمَ ما
يَقِيَ)) ورقم (١١٤٨) في التَّهَجُّدِ باب ((قيام النبي # في رمضان وغيره)».
وأخرجه مسلم في الصلاة حديث (١٦٧٣) من طبعتنا ص (٣: ١.٢) باب ((جواز النافلة قائمًا
وقاعدًا)) وبرقم (١١١) ص (١: ٥.٥) من طبعة عبد الباقي.
وأخرجه عبد الرزاق في المصنف (٩٦ - ٤، ٤.٩٧)، والإمام أحمد في مسنده (٦ : ٤٦.
١٧٨)، وأبو داود في الصلاة رقم (٩٥٣)، باب (في صلاة القاعد))، والنسائي في قيام الليل
(٣: ٢٢٠)، باب ((كيف يفعل إذا افتتح الصلاة قائمًا))، وابن ماجه في إقامة الصلاة رقم
(١٢٢٧)، باب ((في صلاة النافلة قاعداً))، وابن خزيمة رقم (١٢٤٠)، والطحاوي (١: ٣٣٨)،
وموضعه في سنن البيهقي الكبرى (٢ : ٤٩٠).
٣١
٢ - كتاب الصلاة / ١٥٠ - صلاة النافلة جالسًا - ٣٣
عن عائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، أنَّ رسولَ اللَّهِ لَّه كان يُصَلِّي جَالِسًا، فَيَقْرَأُ وَهُوَ
جَالِسٌ، فَإِذَاَ بَقِيَ مِنْ قِرَاءَتِهِ قَدْرُ ما يَكُونُ ثَلاثِينَ آيَةً، أُوْ أُرْبَعِينَ آيَةً قَامَ فَقَرَاً
وَهُوَ قَائِمٌ، ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ سَجَّدَ ، ثُمَّ يَفْعَلُ في الرُكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ (١).
٥٣٨٩ - وبإسناده قال : حدثنا الشافعي قال : أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم ،
قال : حدثنا الوليد بن أبي هشام ، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، عن
عَمْرَةً بنت عبد الرحمن
عن عائشة، قالت : كان رسول اللّه ◌َى يَقْرَأُ وهو قاعِدٌ فَإِذا أرادَ أنْ يَرُكَعَ قَامَ
قَدْرَ ما يَقْرَأُ إنسانٌ أُرْبَعِينَ آيَةٌ (٢).
٥٣٩٠ - وبإسناده قال: حدثنا الشافعي ، قال : أخبرنا مالك، عن ابن شهاب،
عن السائب بن يزيد ، عن المطلب بن أبي وَدَاعَةَ السَّهْمِيّ.
(١) رواه مالك في كتاب صلاة الجماعة رقم (٢٣)، باب ((ما جاء في صلاة القاعد في النافلة))
ص (١ : ١٣٨).
وأخرجه البخاري في الصلاة رقم (١١١٩)، باب ((إذا صلَّى قاعداً ثم صَحّ أُوْ وَجَدَ خِفَّةً، تم مَا
بقي )» فتح الباري (٢ : ٥٨٩).
ورواه مسلم في كتاب الصلاة رقم (١٦٧٤) من طبعتنا ص (٣: ١٠٣)، باب ((جواز النافلة
قائمًا وقاعداً))، ورقم (١١٢) ص (١: ٥.٥) من طبعة عبد الباقي .
وأبو داود فى الصلاة (٩٥٤)، باب ((فى صلاة القاعد)) (٢٥٠:١ - ٢٥١).
والترمذي في الصلاة (٣٧٤)، باب ((ما جاء في الرجل يتطوع جالساً)) (٢: ٢١٣).
ورواه النسائي في الصلاة (٢٢٠:٣)، باب ((كيف يفعل إذا افتتحَ الصلاةَ قائمًا؟)) وذكر
اختلاف الناقلين عن عائشة في ذلك .
(٢) بهذا الإسناد رواه مسلم في كتاب الصلاة حديث (١٦٧٥) من طبعتنا ص (٣: ١.٣)، باب
((جواز النافلة قائمًا وقاعداً))، وهو برقم (١١٣)، ص (١: ٥.٥ - ٥.٦) من طبعة عبد الباقي
ورواه النسائي في الصلاة (٣: ٢٢١)، باب ((كيف يفعل إذا افتتحَ الصلاةَ قائمًا)).
وابن ماجه في الصلاة (١٢٢٦)، باب ((في صلاة النافلة قاعداً)) (١: ٣٨٧).
وصَحَّحَهُ ابنُ خزيمةً رقم (١٢٤٤)، وأخرجه أبو يَعْلي في مسنده (٤٨٨٥)، وموضعه في سنن
البيهقي الكبرى (٢ : ٤٩١).
٣٤ - معرفة السنن والآثار / ج ٤
عن حَقْصَةَ زَوْج النبي ◌ّ# أنها قالت: ما رأيت رسول اللَّه ◌َيُ صَلَّى في
سُبْحَته (١) قَاعِداً قَطُّ حَتَّى كَانَ قَبْلَ وفاتِهِ بعامٍ فَكَانَ يُصَلِّي في سُبْحَتِهِ قَاعِداً
وَيَقْرَأُ بِالسُّورَةِ فَيُرَتْلُهَا (٢) حَتَّى تَكُونَ أُطْوَلَ مِنْ أُطْوَلَ مِنْهَا (٣).
أخرج البخاري ومسلم الحديث الأول والثاني من حديث مالك . وأخرج مسلم
الحديث الثالث من حديث إسماعيل ، والحديث الرابع من حديث مالك .
٥٣٩١ - وروينا عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال لرسول اللّه عليه :
حُدَّثْتُ أَنَّكَ قُلْتَ : ((صلاةُ الرَّجُلِ قاعدً نصفُ الصَّلاةِ وَأَنْتَ تُصَلّ قاعِدً ،
قال: ((أُجَلْ وَلَكِنِّي لَسْتُ كَأُحَدٍ مِنْكُمْ)) (٤) .
٥٣٩٢ - وروينا عن عبد الله بن شقيق ،
(١) (سبحته): نافلتُه، وسُميتِ النَّافلة بذلك لاشتمالها على التسبيح، من تسمية الكل باسم
بعضه، وخُّصَّتْ به دون الفريضة .
(٢) ( فيرتلها): يقرأها بتمهل وترسل وتدبر كما أمره تعالى: ﴿وَرَتْلِ القُرآن ترتيلاً ﴾.
(٣) بهذا الإسناد رواه مالك في كتاب صلاة الجماعة رقم (٢١)، باب ((ما جاء في صلاة القاعد
في النافلة)) ص (١ : ١٣٧).
ومسلم في كتاب الصلاة رقم (١٦٨١) من طبعتنا ص (٣: ١.٥)، وبرقم (١١٨) ص (١:
٥.٧) من طبعة عبد الباقي .
وأخرجه الترمذي في الصلاة ( ٣٧٣)، باب ((ما جاء في الرجل يتطوعُ جالساً)) (٢: ٢١١ -
٢١٢) .
ورواه النسائي في الصلاة (٣: ٢٢٣)، باب ((صلاة القاعد في النافلة))، وذكر الاختلاف على
أبى إسحاق فى ذلك .
(٤) رواه مسلم في كتاب الصلاة رقم (١٦٨٤) من طبعتنا ص (٣: ١.٦ - ١.٧)، باب ((جواز
النافلة قائمًا وقاعداً))، ورقم (١٢٠) ص (١: ٥.٧) من طبعة عبد الباقي .
ورواه أبو داود في الصلاة (.٩٥)، باب ((في صلاة القاعد)) (١: ٢٥٠).
ورواه النسائي في الصلاة (٣: ٢٢٣)، باب ((فضل صلاة القائم على صلاة القاعد)).
٢ - كتاب الصلاة / ١٥٠ - صلاة النافلة جالسًا - ٣٥
عن عائشة أن النبي # كانَ يُصَلِّي لَيْلا طَوِيلا قائما، وَلَيْلا طويلا قَاعِداً، وكان
إذا قَرَأُ قَائِمًا رَكَعَ قَائِمًا وَإِذَا قَرَأُ قَاعِدًا رَكَعَ قَاعِدً (١).
٥٣٩٣ - وفيه إخبار عن حالتين ، وفيما روى الشافعي إخبار عن حالة ثالثة ،
وکلّ كان يفعل، آ﴾ ﴾
(١) رواه مسلم في كتاب الصلاة رقم (١٦٦٨) من طبعتنا ص (٣: ١٠٠)، باب ((جواز النافلة
قائمًا وقاعداً))، وهو برقم (١.٥) ص (١: ٥.٤) من طبعة عبد الباقي.
ورواه أبو داود (١٢٥١)، باب ((تفريع أبواب التطوع وركعات السنة)) (٢: ١٨ - ١٩).
والترمذي في الصلاة (٤٣٦)، باب ((ماجاء في الركعتين بعد العشاء)) (٢: ٢٩٩ - ٣٠٠)،
وفي الصلاة أيضا ببعضه (٣٧٥)، باب ((ما جاء في الرجل يتطوع جالسًاً)) (٢: ٢١٣).
ورواه النسائي في الصلاة من سننه الكبرى على ما ذكره المزي في تحفة الأشراف (١١ : ٤٤٤).
وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (٦: ٣٠، ٢٣٩).
١٥١ - قيام رمضان (*)
٥٣٩٤ - أخبرنا أبو إسحاق الفقيه ، قال : أخبرنا شافع بن محمد ، قال :
حدثنا أبو جعفر ، قال : حدثنا المزني قال : حدثنا الشافعي ، قال : أخبرنا مالك ،
عن ابن شهاب ، عن حميد بن عبد الرحمن
(*) المسألة - ٢٥٠ - يختص هذا الباب بصلاة التراويح التي هي سنة مؤكدة للرجال والنساء
عند الجمهور سوى المالكية ؛ المواظبة النبي ◌ّ والخلفاء الراشدين عليها (وقال المالكية: هي مندوبة
تلبًا أكيداً لكل مصلّ من رجال ونساء )، ويُسَنُّ فيها الجماعة عند الشافعية والحنابلة ، ودليلهم أن
النبي 4 صلاها جماعة في رمضان في ليالى الثالث والخامس والسابع والعشرين ، ثم لم يتابع ، خشبة
أن تفرض على المسلمين ، وقال المالكية : الجماعة فيها مندوبة ، بينما قال الحنفية : الجماعةُ فيها
سنة كفاية لأهل الحي ، فلو قام بها البعضُ سقط الطلبُ عن الباقين .
وكان النبي » يصلّي بالصحابة ثماني ركعاتٍ ، ويكملون باقيها في بيوتهم ، وكان يسمع لهم أزيز
كأزيزِ النَّحْل، ومن هذا يتبين أن النبي ه سَنَّ التراويح والجماعة فيها ؛ ولكنه لم يصلّ بهم عشرين
ركعة ، كما جرى عليه العمل من عهد الصحابة ومن بعدهم إلى الآن ، ولم يداوم عليها بعد ذلك خشية
أن تفرض عليهم ، كما صرحَ به في بعض الروايات ، ويتبين أيضا أن عددها ليس مقصورا على
الثماني ركعات التي صلاها بهم ، بدليل أنهم كانوا يكملونها في بيوتهم ، وقد بين فعل الفاروق عمر
رضي الله عنه أن عددها عشرون ، حيث إنّه جمع الناس أخيرا على هذا العدد في المسجد ، ووافقه
الصحابة على ذلك ، ولم يوجدْ لهم مخالف ممن بعدهم من الخلفاء الراشدين . .
واتفق الجمهور على أن وقت صلاة التراويح بعد صلاة العشاء ، ولو مجموعة جمع تقديم مع المغرب،
إلا المالكية فقد قالوا : إذا جُمعت العشاء مع المغرب جمع تقديم أخّرت صلاة التراويح حتى يغيب
الشفقُ ، فلو صليت قبل ذلك كانت نفلا مطلقا ، ولم يسقط طلبها .
وتصحُّ قبل الوتر وبعده وبدون كراهة ، ولكن الأفضل أن تكون قبله باتفاق ثلاثة ، وخالف المالكية
فقالوا : إن تأخيرها عن الوتر مكروه ، وتصلى التراويح عندهم قبل الوتر وبعد العشاء ، ويكره تأخيرها
عن الوتر، لقوله عليه: ((اجعلوا آخرَ صلاتكم من الليل وتراً».
وينتهي وقتُها بطلوعِ الفجرِ ، فإذا خرجَ وقتُها لا تقضى ، باتفاق ثلاثةٍ من الأئمة ، وقال الشافعيّةُ:
إن خرج وقتها قُضِيَتْ مطلقًا .
وانظرْ في هذه المسألة المهذب (١: ٨٢ - ٨٥)، اللباب (١ : ٩١ - ٩٤) ، القوانين الفقهية ص
(٤٢)، كشاف القناع (١: ٥.٥).
.
٣٦
.
٢ - كتاب الصلاة / ١٥١ - قيام رمضان - ٣٧
عن أبي هريرة أن رسول اللَّه عَّ قال: ((مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِمَانًا وَاحْتِسَابًا
غُفرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ » .
أخرجه البخاري ، ومسلم في الصحيح من حديث مالك (١) .
٥٣٩٥ - قال الشافعي في القديم : وإن صلى رجل لنفسه في بيته في رمضان
فهو أحب إليّ.
٥٣٩٦ - قال أحمد: وإلى معنى هذا ذهب عبد الله بن عمر (٢) ، وبذلك أمر
من يقرأ القرآن (٣).
(١) أخرجه مالك فى كتاب الصلاة في رمضان رقم (٢)، باب ((الترغيب في الصلاة في رمضان)»
(١ : ١١٣)، ومن طريقة أخرجه عبد الرزاق (٧٧١٩)، وأبو داودَ في الصلاة (١٣٧١)، باب
((في قيام شهر رمضان))، والنسائي (٣: ٢.١ - ٢.٢) في قيام الليل، باب ((ثواب من قام
رمضان إيمانًا واحتسابًا)) (٤: ١٥٦) في الصيام، باب ((ثواب مَنْ قَامَ رمضانَ وصَامَهُ))، (٨:
١١٨) في الإيمان، باب ((قيام رمضان))، وابن خزيمة حديث (٢٢.٢)، موضعه في سنن البيهقي
الكبرى (٢: ٤٩٢).
ومن طريق الزهري أخرجه الإمامُ أحمد في مسنده (٢ : ٢٨١، ٢٨٩)، والبخاري في الإيمان حديث
(٣٧)، باب ((تطوع قيام رمضان من الإيمان)). فتح الباري (١: ٩٢)، وفي كتاب الصوم ، باب
((أجود ما كان النبي #& يكون في رمضان))، ومسلم في الصلاة حديث ( ١٧٤٨) من طبعتنا
ص (١٦٠:٣)، باب ((الترغيب في قيام رمضان)» وهو التراويح، وهو الحديث رقم ( ١٧٣)
ص (١ : ٥٢٣) من طبعة عبد الباقي .
ورواه النسائي في عدة مواضع من (المجتبى)، منها في الصلاة (٣: ٢.١)، باب ((ثواب من
قام رمضان إيمانا واحتسابا))، والترمذي في الصوم (٨.٨)، باب ((الترغيب في قيام رمضان ، وما
جاء فيه من الفضل)) (٣: ١٦٢، ١٦٣).
ومن طريق حُميد بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة ، أخرجه البخاري (٢٠٠٩) في صلاة التراويح ،
باب ((فضل من قام رمضان)) ومسلم حديث رقم (١٧٣) ص (١ : ٥٢٣) من طبعة عبد الباقي،
والنسائي (٣: ٢٠١)، وابن خزيمة (٢٢.٣)، والبيهقي في سننه الكبرى (٢: ٤٩١ - ٤٩٢)
(٢) حُرِّف في ( ص) إلى: (عمرو)، والمقصود أن عبد الله بن عمر كان لا يصلي التراويح مع
الناس في المسجد ، بل كان يقوم في بيته في شهر رمضان ، فإذا انصرف الناسُ من المسجد أخذ أُدَاوَّةً
من ماءٍ ثم يخرج إلى مسجد رسول اللّه #، ثم لا يخرج منه حتى يصلي فيه الصبح. ( مصنف )
عبد الرزاق (٤: ٢٦٤) وسنن البيهقي الكبرى (٢ : ٤٩٤).
(٣) وسبب عدم قيامه رضي الله عنه مع الناس هو أنه كان يكره أن يقف خلف الإمام قسطاً من
الليل لا يقرأ القرآن، ويُفَضِّلُ على ذلك قيامه وحده مع قراءة القرآن.
وفي ( مصنف ) عبد الرزاق (٤: ٢٦٤) أن رجلاً جاء إليه فقال : أصلي خلف الإمام في رمضان ؟
قال ابن عمر: أتقرأ القرآن ؟ قال: نعم ، قال : أُقَتُنْصِتُ - كأنك حمار ، صلَّ في بيتك .
%
٣٨ - معرفة السنن والآثار / ج ٤
٥٣٩٧ - وروينا في حديث زيد بن ثابت في قصة صلاة النبي # في رمضان
ليلتين ، أو ليال ، وصلاة ناس من أصحابه بصلاته ، فلما علم بهم قال :
((صَلُوا أَيُّهَا النَّاسُ في بُيُوتِكُمْ فَإِنَّ أُفْضَلَ الصَّلاةِ صَلَاةُ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ إِلا
المَكْتُوبَةَ)) (١) .
٥٣٩٨ - قال الشافعي : وإن صلاها في جماعة فحسن .
٥٣٩٩ - قال أحمد : وهذا لما روينا فى حديث أبي ذر حين قام بهم رسول اللّه
ليلة ثلاث وعشرين ، وقيل أربع وعشرين ، حتى ذهب نحو من ثلث الليل ثم
ليلة خمس وعشرين ، وقيل : ست وعشرين ، حتى ذهب نحو من نصف الليل ،
فقلنا يا رسول الله ! لو نفلتنا بقية الليل ،
فقال النبي #: ((إن الإنسان (٢) إذا قام مع الإمام حتى ينصرف
كتب (٣) له بقية ليلته)) (٤).
(١) رواه البخاري في مواضعَ من صحيحه، منها في الصلاة حديث (٧٣١)، باب ((صلاة الليل))
فتح الباري (٢: ٢١٤) عن عبد الأعلى بن حماد، وفي الاعتصام بالسنة، باب «ما يُكْرُهُ من كثرة
السؤال )» عن إسحاق .
ورواه مسلم في كتاب الصلاة حديث رقم (١٧٩٤) من طبعتنا ص (٣: ٢١٢)، باب (( استحباب
صلاة النافلة في بيته))، وهو الحديث ذو الرقم (٢١٣) ص (١ : ٥٣٩) من طبعة عبد الباقي.
ورواه أبو داود في الصلاة (١٤٤٧)، باب ((في فضل التطوع في البيت)) (٢: ٦٩)، وحديث
(١.٤٤)، باب ((صلاة الرجل التطوع في بيته)) (١: ٢٧٤).
ورواه الترمذي في الصلاة (٤٥٠)، باب ((ما جاء في فضل صلاة التطوع في البيت))
(٢ : ٣١٢) .
ورواه النسائي في الصلاة (٣: ١٩٨)، باب ((الحثّ على الصلاة في البيوت والفضل في ذلك))
عن أحمد بن سليمان، وفي سننه الكبرى على ما ذكره المزي في ( تحفة الأشراف) (٣: ٢.٨).
(٢) في السنن : ( إن الرجل ).
(٣) في (ص): ( كُتِبَتْ) .
(٤) أخرجه أصحاب السنن الأربعة ، والإمام أحمد ، وصححه ابن خزيمة ، وابن حبان ، وإسناده
صحيح على شرط مسلم .
٢ - كتاب الصلاة / ١٥١ - قيام رمضان - ٣٩
٥٤.٠ - وروينا فى حديث ثعلبة بن أبي مالك القرظي ، قال : خرج رسول
اللَّه عَّ ذات ليلة في رمضان، فرأى ناسًا في ناحية المسجد يصلون، فقال:
(( ما يصنع هؤلاء))؟ قال قائل: يارسول اللَّه هؤلاء ناس ليس معهم قرآن،
وأبي بن كعب يقرأ وهم معه يصلون بصلاته، قال: ((قد أحسنوا)) أو ((قد
أصابوا)) ولم يكره ذلك لهم (١) .
= وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (٥: ١٦٣) في مسند أبي ذرٍّ، رضي الله عنه، والدارمي (٢ :
٢٦ - ٢٧)، في كتاب الصيام، باب ((فضل قيام شهر رمضان)).
وأخرجه أبو داود في الصلاة حديث (١٣٧٥)، باب ((في قيام شهر رمضان» (٥٠:٢).
ورواه الترمذي في كتاب الصوم حديث (٨.٦)، باب ((ما جاء في قيام شهر رمضان))
ص (٣ : ١٦٩).
والنسائي في كتاب السهو (٣: ٨٣ - ٨٤)، باب ((ثواب من صلَّى مع الإمام حتى ينصرف)).
وابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة حديث ( ١٣٢٧)، باب (( ما جاء في قيام شهر رمضان))
(١ : ٠ ٤٢ - ٤٢١) .
كما رواه ابن خزيمة في صحيحه رقم (٢٢.٦)، وابن الجارود (٤.٣) من طريق عن داود بن أبي
هند ، به .
وقد أورده المُصَنَّفُ هنا مختصرا بمعناه .
(١) من طريقين عن ابن وهب، عن عبد الرحمن بن سلمان، وبكر بن مُضَر، كلاهما عن ابن الهاد
أن ثعلبة بن أبي مالك القرظي حدثه ... أخرجه البيهقي في سننه الكبرى (٢ : ٤٩٥)، وقال: (هذا
مرسل حسنٌ ، ثعلبة بن أبي مالك القُرَظيّ من الطبقة الأولى من تابعي أهل المدينة ، وقد أخرجه ابن
مندة في الصحابة ، وقيل : له رؤية، وقيل : سِنُّه سِنُّ عطبة القُرَظيّ أُسِراً يوم قريظة ولم يُقْتلا ،
وليست له صحبة، وقد رُوي بإسناد موصول إلاّ أنه ضعيف )، ثم أورد هذا الإسناد الضعيف ، وهو
حديث مسلم بن خالد ، عن العلاء ، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: خَرَجَ رسولُ اللَّه ◌َ، فإذا النَّاسُ
في رمضانَ يُصَلُون في ناحية المسجد، فقال : ((ما هؤلاء؟)) فقيل: ناسٌ ليس معهم قرآنَ وأَتَيُّ
ابن كعب يُصلي بهم وهم يُصَّون بصلاته، فقال رسول اللّه لل: ((أصابوا - أو نِعْمَ ما صنعوا)).
وهذا إسناده ضعيف، مسلم بن خالد سيء الحفظ ، وقد صححه ابن خزيمة (٢٢.٨) ، وتبعه ابن
حبان ، وأخرجه أبو داود في الصلاة ( ١٣٧٧)، باب ((في قيام شهر رمضان))، وهو الذي أورده
البيهقي ( ٢ : ٤٩٥)، وقال فيه أبو داود: ليس هذا الحديث بالقوي ، مسلم بن خالد ضعيف .
وهذا يؤيد ما ذهب إليه البيهقي من أن المرسل الذي أورده في حديث ثعلبة بن أبي مالك القُرَغِيّ هو
مرسل حسنٌ .
.٤ - معرفة السنن والآثار / ج ٤
٥٤.١ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ قال : حدثنا أبو العباس قال : أخبرنا
الربيع قال : حدثنا ابن وهب قال : أخبرني بكر بن مضر ، وعبد الرحمن بن سلمان ،
عن ابن الهاد أن ثعلبة بن أبي مالك القُرَظِيِّ حدثه، فذكره (١).
٥٤.٢ - وهذا خاص فيمن لا يكون حافظا للقرآن ، وثعلبة بن أبي مالك قد رأى
النبي ﴾ فيما زعم أهل العلم بالتواريخ (٢).
٥٤.٣ - قال الشافعى : وأحب الي إذا كانوا جماعة أن يصلوا عشرين ركعة ،
ویوترون بثلاث .
٥٤.٤ - قال : ورأيت الناس يقومون بالمدينة تسعا وثلاثين ركعة ، وأحب إلي
عشرون .
٥٤.٥ - وكذلك روي عن عمر رضي الله عنه (٣).
٥٤.٦ - وكذلك يقومون بمكة .
٥٤.٧ - قال أحمد : والأصل في حديث عمر رضي الله عنه في صلاة
التراويح، ما أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان ، قال : أخبرنا أحمد بن
عبيد الصفار قال : حدثنا عبيد بن شریك قال : حدثنا یحیی بن بُکیر قال : حدثنا
الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب أنه قال : أخبرني عروة بن الزبير
(١) السنن الكبرى (٢ : ٤٩٥).
(٢) هوَ تَعْلَمة بن أبي مالك القُرَظِيُّ حليفُ الأنصار، إمامُ مسجد بني قُرَيْظة ، له رؤيةً من النبي ◌ِّ
وقد قال العِجْلِيُّ : مدنيّ ، تابعي، ثقة ، وذكره ابن حبان في التابعين ، وانظر ترجمته في : طبقات ابن
سعد (٥ : ٧٩)، تاريخ ابن معين (٢: ٧١)، التاريخ الكبير (٢: ١: ١٧٤)، تاريخ الثقات
للعجلي رقم (١٨٧) من طبعتنا، المعرفة ليعقوب (١: ٤.٨)، الجرح والتعديل (١: ١: ٤٦٣)،
ثقات ابن حيان (٤: ٩٨)، المعجم الكبير للطبراني (٨٠:٢)، الاستيعاب لابن عبد البر (١ :
٢١٢)، أسد الغابة (١: ٢٤٥)، تهذيب التهذيب (٢: ٢٥)، الإصابة (١: ٢.١).
(٣) موطأ مالك في كتاب الصلاة في رمضان رقم (٥)، باب ((ما جاء في قيام رمضان))، ص
(١ : ١١٥) .