النص المفهرس
صفحات 1-20
نصوصُ الشَّافِعِىّ
فِى الْحَدِيدِ وَالقَّدِيم ◌ُرتَّبَة عَلَى الأَخْكام
مَعْرفُ الشَّةِ وَالأَشَّانِ
لأَبِى بَكْر أحْمَدِ ينْ الحُسَيْنِ البَيْهَقِىّ
شَيْخِ المُحُدِّثِينْ
(٣٨٤ - ٤٥٨)
يَشْمَلِ ◌ّأَكْثَر مِن عِشْرِينَ أَلف نصّ حَدِيثى
وَأَكْثَر مِن أَلْفَ وَخَمْس مِئَة مَسْأَلةٍ فِى الفِقْه المقَارَن
جَمَعَ البِيهَتِىُّ نصُوصَ الشَّافِعِّ فِى عَشِ مجلدَات
الْحَافِظ ابنْ كَثِير
مَنِ أرادَ الوقوف عَلى حَديثِ الشَّافِعِ مستوعبًّا فَعَلَيْه
بِكَاب"مَعْرِفَة السُنَن وَالأَثَار" للبَيْهَتِى ،فَإنَّهِتَنََّغَ
ذَلكَ أَنَّمَ تَتَبُّع، فَلم يَتْرِك فِى تصَانِيفِهِ القَديمَة
وَالْجَديدَة حَدِيثًا إِلاَ ذَكَرَهُ مُرْتَبًاً عَلى الأَحْكَامِ
الحافِظ ابنْ حَجّر
الجَلِدُ الرَّابِعْ
بقية أبواب الصلاة - كتاب الجمعة
وُثََّ أُصُولَهُ وَفَّعَ حَدِيَتَهُ وَفَّارَنَ مَسَائِمٌ وَصَع ◌َهَاِسَّهُ وَعَلَّنَ عَلَيْ
الدكتور عبد المعطى امْر قلمى
يُطْبَعُ الأَوَّلِ مَّة عَن أَرْبَعِ نُسَخ خَطِيَّة
وَهُوَ فَحْوَى مُصَنَّفَأْتِ الشَّافِعِىّ وَالبَيْهَقِىّ
جَامِعَةُ الدِّرَاسَاتِ الإِسْلامِيَّة
كَرَاتشى - بَاكِسْتَان
دَار قتيبَةٍ لِلطِّبَاعَةِ وَالنَّشْرِ
دمشق - بَيْروُت
دَارُ الوَغى
حَلَبٌ - القَاهِرَة
دار الوفاء للطباعة والنشر
المنصورة القاهرة
يطلب الكتاب من :
- المدينة المنورة : مكتبة العلوم والحكم
- الرياض : مكتبة الرشد
- الرياض : دار اللواء للنشر والتوزيع
- دمشق : دار قتيبة
هاتف
٨٢٦٣٣٥٦
٤٥٩٣٤٥١
٤.٥١٧٥٤
٢١٥١٦٢
٣٣.٨١٣
٢٦.٨١١٩
- سورية حلب : دار الوعي العربي
- القاهرة : مدينة نصر
- القاهرة : مكتبة التربية الإسلامية
(١٤) ش سويلم الهرم
٨٦٨٦.٥
- القاهرة : دار التراث ٢٢ ش الجمهورية
٣٩١٤٢٢٣
- الإسكندرية : دار البصيرة
. ٥٩٥١٥٨
. ٣٥٦٢٣
- المنصورة : دار الوفاء
- كراتشى : جامعة الدراسات الإسلامية
٤٦٨٥٥٢
- المنامة : مكتبة ابن تيمية
٤٦.٥٨٣
٤١.٧٩١
مَعْرفُ الشَّةِ وَالَّانِ
لأبى بَكْر أحمد بن الحسين البيهقىّ
المجلد الرابع
من النص رقم ( ٥٢٨٢) إلى النص رقم ( ٦٦٩٦)
الطبعة الأولى
القاهرة غرة رجب الفرد ١٤١١ هـ
المصادف كانون الثاني ( يناير ) ١٩٩١ م
جميع حقوق الطبع محفوظة للمحقق
ولايجوز نشر الكتاب أو أي جزء منه ، أو تخزينه ، أو تسجيله بأية وسيلة علمية حديثة ،
أو الاقتباس من تخريجاته الحديثية أو تعليقاته العلمية ، أو تصويره دون موافقة خطية
من محقق الكتاب .
الناشر :
- جامعة الدراسات الإسلامية - كراتشى - باكستان
۔ دار قتيبة - دمشق - بيروت
- دار الوعى - سورية - حلب
- دار الوفاء - المنصورة - القاهرة
١٤٥ - النوافل المرتبة على الصلوات الخمس (*)
٥٢٨٢ - قال الشافعي في كتاب البويطي والربيع : وقد روي أن النبي #& كان
يصلي ركعتين قبل الظهر ، وركعتين بعد الظهر ، وركعتين بعد المغرب ، وركعتين
بعد العشاء ، وركعتين بعد الفجر ، قبل أن يصلي الصبح ، وإحدى عشرة ركعة
بالليل لا أُحِبُّ لأحدٍ ترك شيءٍ من هذا .
٥٢٨٣ - أخبرنا علي بن محمد بن علي المقري ، قال : أخبرنا الحسن بن محمد
ابن إسحاق ، قال : حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي ، قال : حدثنا محمد بن أبي
بكر ، قال : حدثنا يحيى بن سعيد ، عن عبيد الله ، عن نافع
(*) المسألة - ٢٤٤ - : سيختص هذا الباب بالنوافل التي لا تسن لها الجماعة ، وهي ما عرفت
بالرواتب مع الفرائض أي السنن التابعة للفرائض ، ويعبر عنها بالسنن الراتبة وهي عند الشافعية كما
يلي : ركعتا الفجر، وأربع قبل الظهر، وركعتان بعدها ، وأربع قبل العصر ، وركعتان بعد المغرب ،
وثلاث بعد العشاء يوتر بواحدة منهم ، والواحدة هي أقل الوتر ، وأكثره إحدى عشرة ركعة ، ووقته بین
صلاة العشاء وطلوع الفجر ، فلو أوتر قبل العشاء عمداً أو سهواً لم يعتد به .
أما السنن الراتبة مع الفروض عند الحنفية : فهي : ركعتان قبل صلاة الصبح ، وأربع ركعات قبل
صلاة الظهر أو قبل الجمعة بتسليمة واحدة ، وركعتان بعد الظهر ، وأربع بعد الجمعة بتسليمة واحدة ،
وركعتان بعد المغرب ، وركعتان بعد فرض العشاء .
وأضاف الحنفية سننا غير مؤكدة مع الفروض وهي : ركعتان أخريان إلى سنة الظهر البعدية المؤكدة ،
وأربع ركعات قبل العصر بتسليمة واحدة ، وأربع ركعات قبل صلاة العشاء ، وأربع بعدها بتسليمة
واحدة ، وعندهم أيضا صلاة الأوابين . وهى ست ركعات بعد المغرب ، بتسليمة أو ثنتين أو ثلاث .
وقال المالكية : تأكد النفل قبل صلاة الظهر وبعدها، وقبل صلاة العصر ، وبعد صلاة المغرب ،
والعشاء ، بلا تحديد بعدد معين ، فيكفي في تحصيل الندب ركعتان ، والأولى بعد كل صلاة عدا
المغرب أربع ركعات ، وبعد المغرب ست ركعات .
وقال الحنابلة : السنن الرواتب مع الفرائض هي : ركعة الوتر وعشر ركعات : ركعتان قبل الظهر ،
وركعتان بعدها ، وركعتان بعد المغرب ، وركعتان بعد العشاء ، وركعتان قبل الفجر .
٦ - معرفة السنن والآثار / ج ٤
عن ابن عمر، «أنَّ النَّبِيَّ ◌َ كانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، وبعدها رَكْعَتَيْنِ ،
وَبَعْدَ المَغَرِبِ رَكْعَتَيْنِ، وَبَعْدَ العشاء ركْعَتَيْنِ، وَبَعْدَ الجمعةِ رَكْعَتَيْنِ، فَأَمَّا
المغربُ والعشَاءُ والجمعَةُ ففي بَيْتِهِ﴾١) .
٥٢٨٤ - قال وأخبرتني حَقْصَةُ أَنَّهُ كانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنٍ خَفِيفَتَيْنٍ إذا طَلَعَ الفَجْرُ،
وكَانَتْ سَاعَةٌ لا يَدْخُلُ عَلَيْهِ فِيهَا أُحَدٌ .
أخرجاه في الصحيح من حديث يحيى (٢).
٥٢٨٥ - وقد ثَبَتَ عن عبد الله بن شقيق ، قال :
سَأَلْتُ عَائشَةً عن صَلاةِ رسول اللَّه عَُّ من التَّطْوَّع، فقالت: ((كان يُصَلِّي
قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعًا في بيتي ، ثم يخرجُ فيصلّي بالناسِ .. ))، ثم ذكر سائر
الركعات بمعنى حديث ابن عمر غير أنه لم يذكر الجمعة (٣) .
(١) رواه مسلم في كتاب الصلاة حديث رقم (١٦٦٧) من طبعتنا ص (٢: ٩٦)، باب ((فضل
السنن الراتبة قبل الفرائض)»، وهو الحديث رقم (١.٤) ص (١: ٥.٤) من طبعة عبد الباقي:
والحديث أخرجه البخاري في الصلاة باب ((التطوع بعد المكتوبة)).
(٢) رواه البخاري في مواضع من صحيحه، منها في كتاب الصلاة، باب ((الأذان بعد الفجر))،
عن عبد الله بن يوسف، عن مالك، وباب ((الركعتان قبل الظهر )) عن سليمان بن حرب ، وباب
((التطوع بعد المكتوبة)) عن مسدد.
وأخرجه مسلم في الصلاة حديث رقم (١٦٤٦) من طبعتنا ص ( ٣: ٨٤) باب ((استحباب
ركعتي سنة الفجر والحث عليهما وتخفيفهما))، وهو الحديث رقم ( ٨٧) ص (١: ٥٠٠) من طبعة
عبد الباقي .
ورواه الترمذيُّ في الصلاة رقم ( ٤٣٣)، باب ((ما جاء أنه يُصلّهما في البيت)) (٢: ٢٩٨)
ورواه أيضا في كتاب الشمائل، باب ((ما جاء في عيادة رسول اللَّه ي)).
وأخرجه النسائي في مواضع من كتاب الصلاة، منها باب ((وقت ركعتي الفجر)» والاختلاف على
نافع ، عن أحمد بن عبد الله بن الحكم .
وأخرجه ابن ماجه في الصلاة رقم (١١٤٥)، باب ((ما جاء في الركعتين قبل الفجر)) (١: ٣٦٢).
(٣) حديث عبد الله بن شقيق، عن عائشة رواه مسلم في الصلاة رقم (١٦٦٨) من طبعتنا ص
(١٠٠:٣)، باب ((جواز النافلة رقم (١٦٦٨) من طبعتنا ص (٣: ١٠٠)، باب ((جواز النافلة
قائما وقاعدا))، ورقم (١.٥) ص (١: ٥.٤) من طبعة عبد الباقي.
N
٢ - كتاب الصلاة / ١٤٥ - النوافل المرتبة على الصلوات الخمس - ٧
٥٢٨٦ - وثبت عن محمد بن المنتشر ،
عن عائشَةً، قالت: كان رسول اللَّه عٍَّ لا يَدَعُ أُرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ وَرَكْعَتَيْنِ
قَبْلَ صَلاةِ الفَجْرِ (١) .
٥٢٨٧ - وروينا عن أم حبيبة قالت، قال رسول اللّه #: ((مَنْ صَلَى ثِنْتَي
عَشْرَةَ رَكْعَةٌ بَنَى اللَّه لَّهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ)).
فذكر الأعداد التي في رواية ابن شقيق ، عن عائشة (٢).
٥٢٨٨ - وقد رُوي من وجه آخر عن أم حبيبة أن النبي ◌َّه قال: ((مَنْ
حَافَظَ عَلَى أَرْبَعِ رَكْعَاتٍ قَبْلَ صَلاةِ الظُّهْرِ وَأُرْبَعِ بَعْدَهَا حُرُّمَ عَلَى جَهَنَّمَ)) (٣).
= ورواه أبو داود في الصلاة رقم (١٢٥١) باب ((تفريع أبواب التطوع وركعات السنة)) (٢: ١٨-١٩).
ورواه الترمذي في الصلاة حديث (٤٣٦)، باب ((ما جاء في الركعتين بعد العشاء)) (٢ :
٢٩٩ - ٣٠٠)، وفي الصلاة ببعضه رقم (٣٧٥)، باب ((ما جاء في الرجلِ يتطوعُ جالساً))
(٢١٣:٢) .
ورواه النسائي في الصلاة من سننه الكبرى على ما ذكره المزّيّ في تحفة الأشراف (١١: ٤٤٤).
(١) رواية محمد بن المنتشر، عن عائشة عن أبي داود حديث (١٢٥٣)، باب ((تفريع أبواب
التطوع)) ص ( ٢ : ١٩).
(٢) أخرجه مسلم مختصراً في صحيحه ص (١: ٥.٢ - ٥٠٣) من طبعة عبد الباقي باب
((فضل السّنة الراتبة))، الحديث رقم (٤١٥)، باب ((ما جاء فيمن صلّى في يوم وليلة ثنتي عشرة
ركعة)) ص ( ٢ : ٢٧٤)، والنسائي في كتاب قيام الليل (٣: ٢٦٢، ٢٦٣)، باب «ثواب من
صلّى في اليوم والليلة ثنتي عشرة ركعة))، وصححه ابن حبّان على ما ذكره الهَيْتَمِيّ في موارد الظمآن
ص ( ١٦٢)، وفي كتاب المواقيت، باب ((الصلاة قبل الصلوات وبعدها))، الحديث (٦١٤).
(٣) الفقرة (٥٢٨٨) سقطت من نسخة ( ص)، والحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده ص
(٣٢٦:٦) في مسند أم حبيبة رضي الله عنها ، وأبو داود في الصلاة حديث رقم (١٢٦٩)، باب
((الأربع قبل الظهر وبعدها)) ص (٢ : ٢٣)، وأخرجه الترمذي في الصلاة حديث ( ٤٢٧)، باب
ما جاء في الركعتين بعد الظهر)) ص (٢ : ٢٩٢)، والنسائي في كتاب قيام الليل (٢: ٢٦٥)،
باب ((الاختلاف على إسماعيل بن خالد)) ، وأخرجه ابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة حديث
(.١١٦)، باب ((ما جاء فيمن صلى قبل الظهر أربعا)) ص (١ : ٣٦٧)، وأخرجه الحاكم في
المستدرك (١: ٣١٢) في كتاب صلاة التطوع، باب ((من حافظ على أربع ركعات قبل الظهر))،
وإسناده صحيح .
٨ - معرفة المبغن والآثار / ج ٤
٥٢٨٩ - وروي من وجه آخر عن أم حبيبة مثل الرواية الأولى إلا أنه ذكر في
حديثها ركعتان قبل العصر بدل العشاء .
٥٢٩٠ - ورُوي عن ابن عمر عن النبي ◌َّه: ((رَحِمَ اللَّه امرءً صَلَى قَبْلَ
العَصْرِ أُرْبَعًا)) (١).
٥٢٩١ - وأخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن بن علي الطهماوي في آخرين
قالوا: أخبرنا (٢) أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ قال: حدثنا إبراهيم بن عبد
اللّه قال : حدثنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا الجريري عن عبد الله بن بريدة.
عن عبد اللَّه بن مُغَفَّل قال: قال النبي ◌َّه: ((بَيْنَ كُلِّ أُذَانَيْنِ صَلاَةٌ، بَيْنَ كُلِّ
أُذَانَيْنِ صَلَاةٌ لِمَنْ شَاءَ)).
(١) أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده ص (٢٦٢) ضمن مسند عبد اللّه بن عمر رضي الله
عنه، ورقم ( ١٩٣٦)، والإمام أحمد في مسنده ( ٢ : ١١٧)، وأبو داود في الصلاة حديث
(١٢٧١)، باب ((الصلاة قبل العصر)) (٢: ٢٣) والترمذي في الصلاة حديث (٤٣٠)، باب ((
ما جاء في الأربع قبل العصر)) (٢ : ٢٩٥ - ٢٩٦)، وابن خزيمة في صحيحه (٢ : ٢٫٦) في
باب ((فضل صلاة التطوع قبل صلاة العصر))، حديث رقم ( ١١٩٣)، كما صححه ابن حبان على
ما ذكره الهيثمي في موارد الظمآن ص (١٦٢)، وموضعه في سنن البيهقي الكبرى ( ٢: ٤٧٣)،
وذكره الحافظ ابن حجر في التلخيص ص ( ١١٥)، وقال: ( أبو داود ، والترمذي ، وحسنه ، وابن
حبان ، وصححه ، وكذا شيخه ابن خزيمة ، من حديث ابن عمر ، وفيه محمد بن مهران ، وفيهما قال :
لكن وثّقّه ابن حبان)، وكذلك نسبه الزيلعي في نصب الراية ( ٢ : ١٣٩ ) لابن خزيمة وابن حبان في
صحيحهما ، وعلّق عليه الشيخُ أحمد شاكر في مسند الإمام أحمد حديث رقم (٥٩٨٠) ص ( ٨ :
١٨٣)، وقال: (إسناده صحيح ).
(٢) في (ص): (قال : حدثنا ).
٢ - كتاب الصلاة / ١٤٥ - النوافل المرتبة على الصلوات الخمس - ٩
أخرجاه في الصحيح من حديث سعيد الجريري ، وكهمس بن الحسن
عن ابن بريدة (١).
٥٢٩٢ - ورواه حيان بن عبيد الله (٢)، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه عن
النبي # وزاد فيه: ((مَا خَلا المغرب».
٥٢٩٣ - وهذا منه خطأ في الإسناد والمتن جميعا ، وكيف يكون ذلك صحيحا ،
وفي رواية عبد الله بن المبارك عن كهمس في هذا الحديث ، قال : فكان ابن بريدة
يصلي قبل المغرب ركعتين ، وفي رواية حسين المعلم ، عن عبد الله بن بريدة .
عن عبد اللَّه المزني، قال: قال رسول اللَّهِ لَّه: ((صَلُّوا قَبْلَ المغْرِبِ
ركْعَتَيْنِ، صَلُوا قَبْلَ المغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ، صَلُّوا قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ لِمَنْ شَاءَ »
خَشْيَةً أَنْ يَتَّخِذَهَا النَّاسُ سُنَّةً .
٥٢٩٤ - حدثناه أبو عبد الله الحافظ قال : حدثنا الحسن بن المثنى العنبري قال:
حدثنا عفان قال : حدثنا عبد الوارث قال : حدثنا حسين المعلم ، فذكره .
(١) رواه البخاري في موضعين من كتاب الصلاة حديث ( ٦٢٧)، باب ((بين كل أذانين صلاة لمن
شاء)) فتح الباري (١١٠:٢)، وحديث (٦٢٤)، باب (كم بين الأذان والإقامة؟ ومن ينتظر
الإقامة؟)). فتح الباري (٢ : ١.٦).
وأخرجه مسلم في الصلاة حديث رقم ( ١٩.٨) من طبعتنا ص (١ : ٥٧٣) من طبعة عبد الباقي
حديث رقم ( ٣.٤).
ورواه أبو داود في الصلاة رقم (١٢٨٣)، باب ((الصلاة قبل المغرب)) (٢: ٢٦).
والترمذي في الصلاة رقم (١٨٥)، باب ((ما جاء فى الصلاة قبل المغرب)) (١: ٣٥١).
ورواه النسائي في الصلاة (٢: ٥٨)، باب ((الصلاة بين الأذان والإقامة)).
وابن ماجه فى الصلاة (١١٦٢)، باب ((ما جاء في الركعتين قبل المغرب)) (١: ٣٦٨).
(٢) مترجم في ميزان الإعتدال (١: ٦٢٣)، رقم (٢٣٨٨)، قال : حدثنا ابن بريدة ، عن
أبيه ، وذكره ابن عَدِيّ في الضعفاء.
١٠ - معرفة السنن والآثار / ج ٤
رواه البخاري في الصحيح عن أبي معمر عن عبد الوارث (١).
٥٢٩٥ - وروينا عن أنس بن مالك أنه (٢) كان كبارُ أصحاب رسول اللّهَ نَّ
يَبْتَدِرُونَ السِّوَرِي يُصلُّونَ رَكْعَتَيْنٍ قَبْلَ المغربِ (٣) .
٥٢٩٦ - وفي رواية المختار بن فلفل
عن أنس، قال: كُنَّا عَلَى عَهْد رَسُول اللَّه عَّهُ نُصَلِّي رَكْعَتَيْنٍ بَعْدَ غُرُوبٍ
الشَّمْسِ قَبْلَ صَلاةِ الْمَغْرِبِ، قيلَ (٤):َ هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ عََّ صَلَاهُمَا؟
قال: قَدَّ كَانَ يَرَنَا نَّصَلِّيهَماَ فَلَمْ يَأْمُرْنَا وَلَمْ يَنْهَنَا (٥) .
(١) رواه البخاري في التَّهَجُد رقم (١١٨٣)، باب ((الصلاة قبل المغرب))، وحديث رقم
(٧٣٦٨) في كتاب الاعتصام بالسنة، باب (( نَهْي رسول الله ﴾ على التحريم إلا ما تعرف إباحته))،
وأخرجه أبو داود في الصلاة رقم (١٢٨١)، باب ((الصلاة قبل المغرب)) ص (٢ : ٢٦)، وابن
خزيمة في صحيحه رقم ( ١٢٨٩)، وقال حول جملة: ( خشية أن يتخذها الناس سنة ) : هذا اللفظُ
مِنْ أُمْرِ الْبَاحِ ، إذ لو لم يكن من أمر المباح ، لكان أقل الأمر أن يكون سنة إن لم يكن فرضا ، ولكنه
أمر إباحة، وقد كنت أعلمت في غير موضع من كتبنا أن لأمر الإباحة علامة ، متى زَجْرَ عن فعل ، ثم
أمر بفعل ما قد زجر عنه، كان ذلك الأمر أمر إباحة، والنبي #& قد كان زاجرا عن الصلاة بعد العصر
حتى مغرب الشمس على المعنى الذي بَيِّنْتُ ، فلما أمر بالصلاة بعد غروب الشمس صلاة تطوع ، كان
ذلك أمر إباحة ... ) .
(٢) في ( ص): ( أنه قال ).
(٣) هذه الرواية عند مسلم في كتاب الصلاة حديث رقم (١٩.٧) من طبعتنا ص (٣: ٣١١)،
باب ((استحباب ركعتين قبل صلاة المغرب))، وهو الحديث رقم (٤٣.٣ ص ١١ : ٥٧٣) من
طبعة عبد الباقي .
(٤) القائل هنا هو راوي الحديث عن أنس بن مالك: مختار بن فُلْفُل .
(٥) بهذا الإسناد من طريق المختار بن فلفل أخرجه مسلم في الصلاة رقم (١٩.٦) من طبعتنا ص
(٣: ٣١١)، باب ((استحباب ركعتين قبل صلاة المغرب))، ص (١: ٥٧٣) من طبعة عند
الباقي الحديث رقم (٣.٢)، ورواه أبو داود في الصلاة (١٢٨٢)، باب ((الصلاة قبل المغرب)»
(٢ : ٢٦ ).
٢ - كتاب الصلاة / ١٤٥ - النوافل المرتبة على الصلوات الخمس - ١١
٥٢٩٧ - وروبناه عن عقبة بن عامر الجهني ، وأبي أمامة في فعلهم ذلك في
عهد رسول الله﴾ (٦) .
٥٢٩٨ - وروينا عن جماعة من الصحابة أنهم كانوا يركعونها ؛ عبد الرحمن بن
عوف ، وأَبَيّ بن كعب ، وأبي أيوب وغيرهم .
٥٢٩٩ - وإسناد الشافعي في إحدى عشرة ركعة بالليل مذكور بعد هذا .
= ومن طريق شعبة ، عن عمرو بن عامر ، عن أنس ، أخرجه البخاري في الصلاة رقم (٦٢٥)،
باب ((كم بين الأذان والإقامة، ومن ينتظر الإقامة)). فتح الباري (٢: ١.٦)، والإمام أحمد في
مسنده ( ٢٨٠:٣)، والنسائي في الأذان (٢: ٢٨)، باب ((الصلاة بين الأذان والإقامة)).
وعبد الرزاق في المصنف حديث رقم ( ٣٩٨٦)، وابن خزيمة في صحيحه رقم (١٢٨٨)، وموضعه في
سنن البيهقي الكبرى ( ٢ : ٤٧٥).
وقوله : ( يَبْتَدِرُونَ ) أي: يَسْتَبِقُونَ، والسواري: جمع سارية، وهي الأسطوانة: أي يقف كل أحد
خلف أسطوانة لئلا يقع المرور بين يديه في صلاته فردا .
(٦) قال أبو أمامة رضي اللّه عنه: كنا لا ندع الركعتين قبل المغرب في زمان رسول الله ﴾ .
السنن الكبرى (٢ : ٤٧٦).
١٤٦ - وقت الوتر (*)
٥٣٠٠ - قال الشافعي - في سنن حرملة - : أخبرنا عبد المجيد بن عبد
العزيز، عن ابن جريج ، قال : حدثني سليمان بن موسى ، قال : حدثني نافع
أنّ ابن عُمَر كان يقول: مَنْ صَلَى في اللَّيْلِ فَلْيَجْعَلْ آخِرَهُ وِتْرًاً ؛ فإنَّ رسولَ
اللَّه ◌ِ أُمَرَ بذلك، فإذا كان الفَجْرُ؛ فَقَدْ ذَهَبَ صلاةُ اللَّيْلِ والوِتْرِ ؛ فإنَّ
رسول اللَّه ◌َ﴾ قال: ((أُوْتِرُوا قَبْلَ الفَجْرِ)) (١).
٥٣.١ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد
الله الشافعي ، قال : حدثنا محمد بن الفرج الأزرق ، قال: حدثنا حجاج بن محمد،
قال : قال ابن جُرَيْج ، فذكره بإسناده مثله .
٥٣.٢ - وقال الشافعي - في القديم - : ويصلي الوتر ، ما لم يصلِّ الصبح ،
وذكر حديث ابن مسعود .
(*) المسألة : ٢٤٥ - وقت صلاة الوتر عند الشافعية من بعد صلاة العشاء إلى نصف الليل ،
ومن نصف الليل إلى طلوع الفجر وقت جواز، وإذا جمع العشاء مع المغرب جمع تقديم ، كان له أن
يوتر وإن لم يدخل وقت العشاء .
ووقت المستحب عند الحنفية : آخر الليل ، لما روي عن عائشة رضي الله عنها أنها سُئِلَتْ عن وتر
رسول الله فقال: تارة كان يوتر في أول الليل، وتارة في وسط الليل ، وتارة في آخر الليل ، ثم
صار وتره في آخر عمره في آخر الليل . رواه أبو داود في سننه .
أما وقته الاختياري عند المالكية فهو إلى ثلث الليل .
ووقته الضروري من طلوع الفجر لتمام صلاة الصبح ، فإن صلاها خرج وقته الضروري وسقط ؛ لأنه
لا يُقْضَى عندهم من النوافل إلا سنة الفجر ، فتقضى للزوال .
وقال الحنابلة : الأفضل فعل الوتر في آخر الليل ، فهذا متفق عليه لخبر مسلم : ( من خاف ألا
يقوم من آخر الليل ... )، والحديث الذي أخرجه الشيخان: ((اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا )»،
فإن خاف ألا يقوم من آخر الليل استحب أن يوتر أوله ) .
(١) رواه مسلم في الصلاة رقم (١٧٢٥) من طبعتنا ص (٣: ١٤٣)، باب ((صلاة الليل
مثنى مثنى))، وهو الحديث رقم ( ١٥٢) ص ( ١: ٥١٨) من طبعة عبد الباقي ، وموقعه في سنن
البيهقي الكبرى ( ٢ : ٤٧٨ ) .
١٢
٢ - كتاب الصلاة / ١٤٦ - وقت الوتر - ١٣
٥٣.٣ - أخبرناه أبو طاهر الفقيه قال : أخبرنا أبو بكر القطان قال : حدثنا
أحمد بن يوسف قال : حدثنا عبيد الله بن موسى، { قال: حدثنا } (١) إسماعيل
ابن أبي خالد ، عن أبي إسحاق ، قال : قال عبد الله : الوتر ما بين صلاتين ؛ صلاة
العشاء الآخرة إلى صلاة الفجر (٢).
٥٣.٤ - ورواه زهير بن معاوية عن أبي إسحاق عن الأسود عن عبد
الله بن مسعود .
٥٣.٥ - وهو فيما أنبأني أبو عبد الله الحافظ ، عن أبي الوليد ، قال : حدثنا
ابن بنت منيع ، قال أخبرني علي بن الجعد ، قال : أخبرني زهير ، فذكره بمعناه .
٥٣.٦ - وأخبرنا أبو سعيد قال: حدثنا أبو العباس قال: أخبرنا الربيع، قال:
قال الشافعي فيما بلغه عن يزيد بن هارون عن حماد عن عاصم عن أبي عبد
الرحمن، أن عليًّا خَرَجَ حِينَ ثَوِّبَ الْمُؤَذِّنُ فقال: أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ الوتر ؟ نِعْمَ ساعة
الوتر هذه، ثم قرأ: ﴿ وَالَيْلِ إِذَاَ عَسْعَسَ * وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ ﴾
[التكوير: ١٨] (٣).
٥٣.٧ - قال الشافعي : وهم لا يأخذون بهذا ، أو يقولون : ليست هذه من
ساعات الوتر .
٥٣.٨ - قال الشيخ أحمد : تابعه إسماعيل بن أبي خالد ، عن أبي عبد
الرحمن ، وإنما أراد - والله أعلم - من نام عنها ، أو نَسِيّها فيصلّيها قبل صلاة
الصبح .
٥٣.٩ - قال الشافعي: فإن صَلّى الصبح فلا إعادة عليه."
٥٣١٠ - وقال في القديم: لم يقضه لأنه عملٌ في وَقْتٍ .
(١) ما بين الحاصرتين سقط من ( ح).
(٢) رواه عبد الرزاق في المصنف ( ٣: ١١)، ورقم (٤٦.٤)، وموقعه في سنن البيهقي
الكبرى (٢: ٤٨٠) .
(٣) رواه عبد الرزاق في المصنف (٣: ١٧)، والشافعي في كتاب الأم ( ٧ : ١٦٥)،
وموضعه في سنن البيهقي الكبرى (٢ : ٤٧٩).
١٤ - معرفة السنن والآثار / ج ٤
٥٣١١ - قال الشافعي : وروينا عن ابن عمر أن رجلا سأله عن رجل نسي
صلوات ، فذكر أنه قضاهن ، فذكر الوتر فيما قضى ، فقال { له } (١) ابن عمر:
لم تكن تصنع بالوتر شيئا (٢) .
٥٣١٢ - قال الشافعي: فأخبر أنه لا قضاء عليه في الوتر (٣).
٥٣١٣ - قال الشافعي: وقد رُوِيّ عن عبد الله بن مسعود أنه قال: ((الوتر
فيما بين الصلاتين ؛ صلاة العشاء ، وصلاة الفجر)) ، فأخبر ابن مسعود أن ذلك
وقت الوتر .
٥٣١٤ - فمن ثَمَّ زعمنا أن الوتر إذا زال لم يكن عليه قضاؤه ، وركعتا الفجر
في النهار ، فمن ثّمَّ رأينا له أن يصليهما في النهار (٤).
٥٣١٥ - قال أحمد : وقد روينا عن عبد الرحمن بن أبي عَمْرَةَ
عن أبي هُرَيْرَةً قال: قال رسول اللَّه عَّ: ((إذا أُصْبَحَ أُحَدُكُمْ وَلَمْ
يُوتِرْ فَلْيُوتِرْ)) (٥) .
٥٣١٦ - وروينا عن عطاء بن يسار
عن أبي سعيد { الخدري} (٦) قال: قال رسول اللَّه عَلَى: ((مَنْ نَامَ عَنْ
وِتْرِهِ أُوْ نَسِيَهُ فَلْيُصَلْهِ إِذَا أُصْبَحَ أُوْ ذَكَرَهُ)) (٧).
(١) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص).
(٢) سنن البيهقي الكبرى ( ٢: ٤٨).
(٣) قاله الشافعي في كتاب الأم (١: ١٤٣)، في باب ((الوتر)).
(٤) الأم للشافعي في الموضع السابق .
(٥) رواه الحاكم في المستدرك (١: ٣.٣)، وقال: ( هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم
يخرجاه )، ووافقه الذهبي ، وموضعه في سنن البيهقي الكبرى ( ٢: ٤٧٨).
(٦) ما بين الحاصرتين سقط من ( ح).
(٧) الحديث أخرجه الإمام أحمد في سننه ( ٣ : ٣١)، وأبو داود في الصلاة حديث (١٤٣١) =
٢ - كتاب الصلاة / ١٤٦ - وقت الوتر - ١٥
٥٣١٧ - وروينا عن ابن عمر أنه سُئِلَّ عمن ترك الوتر حتى تطلع الشمس
أيصليها ؟ قال : أرأيت لو تركت صلاة الصبح حتى تطلع الشمس كنت تصليها ؟
قال : فَمَدْ، قال: فَمَّدْ (١).
٥٣١٨ - وعن ابن مسعود أنه سُئل : هل بعد الأذان وتر ؟ قال : نعم ، وبعد
الإقامة، وحدَّث عن النبي # أنه نام عن الصلاة حتى طلعت الشمس ثم قام
فَصَلَى (٢) .
٥٣١٩ - وفي كل ذلك دلالة على قضاء الوتر ، وهو معنى قول الشافعي في
صلاة العيد في كتاب الصيام ، وفي باب النهي عن النافلة في الأوقات المذكورة
في قضاء ما نسيَ من النوافل التي كان يصليها فأغفلها .
= باب ((في الدعاء بعد الوتر))، والترمذي في أبواب الصلاة حديث (٤٦٥)، باب ((ما جاء في
الرجل ينام عن الوتر أو ينساه)» (٣٣٠:٢)، وابن ماجه في الصلاة رقم (١١٨٨)، باب (( من
نام عن وتر أو نسيه)) (١: ٣٧٥)، ورواه الحاكم في المستدرك (١: ٣.٢)، وقال: ( هذا
صحيح على شرط الشيخين ، ووافقه الذهبي ، وموضعه في سنن البيهقي الكبرى ( ٢: ٤٨٠).
والسنن الصغير (١: ٢٧٨)، حديث رقم (٧٥٨) من تحقيقنا ، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم :
ضعيف ، ويراجع في ترجمته التاريخ الكبير (٣: ١: ٢٨٤)، والضعفاء الكبير (٢: ٣٣١)،
والمجروحين ( ٢: ٥٧)، وميزان الاعتدال (٢ : ٥٦٥)، ولكن للحديث روايات أخرى تقويه،
منها رواية أخيه: عبد الله بن زيد بن أسلم، عن أبيه أن النبي #) قال: ((من نام عن وتره فَلْيُصَل إذا
أصبح )) قال الترمذي : وهذا أصح من الحديث الأول ، يريد بذلك أن هذا المرسل من طريق عبد الله
أصح من الموصول من طريق أخيه عبد الرحمن ، ورجح المرسل ، وأبان عن ضعف عبد الرحمن وثقة
أخيه، ولكن الحديث صحيح من طريق أخرى ، وما ذكرناه في تخريجه ، وتصحيح الحاكم له ، والذهبيّ،
وصححه أيضا الحافظ العراقي كافٍ في تصحيحه ، والله أعلم .
(١) رواه البيهقي في سننه الكبرى (٢: ٤٨٠).
(٢) تقدم هذا الحديث ، وانظر فهرس أطراف الأحاديث الملحق بنهاية الكتاب ، وموضعه في سنن
البيهقي الكبرى ( ٢ : ٤٨١) .
١٤٧ - باب ركعتى الفجر (*)
٠ ٥٣٢ - ثَبَتَ عن حَفْصَةً أُمِّ المؤمنين: أُنَّ رَسُولَ اللَّه عَّ كانَ إذا سَكَتَ
(*) المسألة : ٢٤٦ - ركعتا الفجر من السنن المؤكدة عند الشافعية والحنابلة، ومن آكد
السنن عند الحنفية، ومن أرغبها عند المالكية، وقد سُميتْ عندهم: ( الرَّغِيبَة ) أي مرغب فيها .
وهي ما فوق المندوب ودون السنة .
قال الشافعية : ركعتا الفجر من السنن المؤكدة، ويقرأ فيهما بسورتي الإخلاص ، في الأولى :
﴿ قل يا أيها الكافرون ... ﴾، وفي الثانية: ﴿قل هو الله أحد﴾، ويُسَنُّ أن يفصل بين سنة الصبح
وفرضه باضطجاع أو كلام أو نحوه ، لحديث عائشة قالت: « کان رسول الله ټّ إذا سكت المؤذن من
صلاة الفجر وتبيّن له الفجر، قام فركع ركعتين خفيفتين ، ثم اضطجع على شقه حتى يأتيه المؤذن للإقامة
، فيخرج )) . متفق عليه .
وهذا موافق لمذهب الحنابلة أيضا ، الذين قالوا : يُسَنُّ تخفيف ركعتي الفجر ، ويسن الإضطجاع
بعدهما على شقه الأيمن قبل الفرض ، ويجوز عندهم فعل ركعتي الفجر والوتر وغيرها راتبة ، لحديث
مسلم عن ابن عمر في الفجر ، والبخاري : ( إلا الفرائض ) .
وآكد هذه الركعات : ركعتا الفجر، لحديث عائشة السابق: ( أن رسول الله ﴾ لم يكن على شيء
أشدَّ معاهدة منه على ركعتي الفجر ) . متفق عليه .
أما وقت السنن الرواتب القَبْلِيَّة : وقت الفرض قبله ، والبعدية بعده، ولا يقضى منها شيء إلا
ركعتي الفجر ، اختار أحمد أن يقضيهما من الضحى ، أي كما قال الحنفية والمالكية ، وقال : إن
صلاهما بعد الفجر أجزأ . ويجوز قضاء السنن الراتبة بعد العصر ؛ لأن النبي #& فعله .
ثم توسع فقال في كشاف القناع : تُقْضى جميع السنن ، إذ يقاس الباقي على سنة الفجر والعصر في
جميع الأوقات إلا أوقات النهي .
وقال الحنفية : وقت ركعتي سنة الصبح وقت صلاة الصبح ، والسنة أن يقرأ في أولاهما سورة
الكافرون ، وفي الثانية الإخلاص ، وأن يصليهما في بيته في أول الوقت . وإذا قامت صلاة الجماعة
لفرض الصبح قبل أن يصليهما : فإن أمكنه إدراكها بعد صلاتهما ولو في الركعة الثانية ، فعل ، وإلا
تركهما وأدرك الجماعة، ولا يقضيهما بعد ذلك، والإسْفَارُ بسنة الفجر أفضل .
١٦
٢ - كتاب الصلاة / ١٤٧ - باب ركعتي الفجر - ١٧
المؤذنُ مِنَ الأُذَانِ لصلاةِ الصَّبْحِ وَبَدَا الصِّبْحُ رَكَعَ رَكْعَتَيْنٍ خَفيفتينِ قَبْلَ أُنْ تُقَامَ
الصَّلاةُ (١).
٥٣٢١ - قال الشافعي : ومن دخل المسجد وقد أقيمت صلاة الصبح فليدخل
مع الناس ولا يركع ركعتي الفجر .
٥٣٢٢ - أخبرنا أبو الحسن بن عبدان قال : أخبرنا أحمد بن عبيد قال : حدثنا
هشام بن علي ، قال : حدثنا موسى بن إسماعيل ، قال : حدثنا حماد بن سلمة ،
عن عمرو بن دينار ، عن عطاء بن يسار
عن أبي هريرة ، قال : { أقيمت الصلاة ، فجاءَ رجلٌ فركع ركعتين ، فقال
النبي #] (٢): ((إِذَا أُقِيمَت الصَّلاةُ فَلا صَلاةَ إِلا المكْتُوبَة)) (٣).
(١) رواه البخاري في مواضع من صحيحه، منها في كتاب الصلاة، باب ((الأذان بعد الفجر))،
عن عبد الله بن يوسف، عن مالك، وباب ((الركعتان قبل الظهر)»، عن سليمان بن حرب ، وباب
((التطوع بعد المكتوبة)) عن مسدد .
ورواه مسلم في الصلاة رقم (١٦٤٦) من طبعتنا ص ( ٣ : ٨٤)، باب ((استحباب ركعتي
الفجر)»، وهو الحديث ذو الرقم ( ٨٧) ص (١: ٥٠٠) من طبعة عبد الباقي.
ورواه الترمذيّ في الصلاة رقم (٤٣٣)، باب ((ما جاء أنه يصليهما في البيت)) (٢: ٢٩٨)،
وفي كتاب الشمائل أيضا، باب ((ما جاء في عيادة رسول اللّه تي)).
وأخرجه النسائي في مواضع من كتاب الصلاة، منها، باب ((وقت ركعتي الفجر))، والاختلاف
على نافع ، عن أحمد بن عبد الله بن الحكم .
ورواه ابن ماجه في الصلاة حديث (١١٤٥)، باب ((ما جاء في الركعتين قبل الفجر)) (٣٦٢:١).
(٢) ما بين الحاصرتين من ( ص ) فقط .
(٣) رواه مسلم في كتاب الصلاة حديث رقم (١٦١٥) من طبعتنا ص ( ٣: ٥٦)، باب ((
كراهة الشروع في نافلة بعد شروع المؤذن))، وهو الحديث ذو الرقم ( ٦٣) ص (١ : ٤٩٣) من
طبعة عبد الباقي .
=
١٨ - معرفة السنن والآثار / ج ٤
٥٣٢٣ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس: محمد بن
يعقوب قال : حدثنا عبد الملك بن عبد الحميد الميموني (١) ، قال: حدثنا رَوْح بن
عُبادة ، قال : حدثنا زکریا بن إسحاق ، قال : حدثنا عمرو بن دينار ، قال : حدثنا
عطاء بن يسار ، يقول :
عن أبي هريرة عن النبي * أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا أُقِيمَت الصَّلاةُ فَلا صَلاةَ إِلا
المَكْتُوبَة )).
٥٣٢٤ - وقال في موضع آخر: ((إِذَا قَامَتِ الصَّلاةُ ».
= ورواه أبو داود في الصلاة حديث (١٢٦٦)، باب ((إذا أدرك الإمام ولم يصلّ ركعتي الفجر))
(٢ : ٢٢ ).
ورواه الترمذي في الصلاة حديث (٤٢١)، باب ((ما جاء إذا أُقيمت الصلاة فلا صلاة إلا
المكتوبة)) ( ٢ : ٢٨٣).
وأخرجه ابن ماجه في الصلاة (١١٥١)، باب ((ما جاء في إذا أُقيمت الصلاة فلا صلاة إلا
المكتوبة)) (١ : ٣٦٤).
وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (٢ : ٥١٧)، وأبو عوانة في مسنده (١: ٣٢)، والطحاوي
في شرح معاني الآثار (١ : ٣٧١).
وأخرجه الدارمي (١: ٣٣٨)، وابن أبي شيبة في المصنف (٢ : ٧٧ )، وموقعه في سنن
البيهقي الكبرى ( ٢: ٤٨٢).
(١) هو الإمام العلامة الحافظ الفقيه أبو الحسن ، عبد الملك بن عبد الحميد الميموني الرَّقي، تلميذ
الإمام أحمد ، ومن كبار الأئمة ، وفاته سنة أربع وسبعين ومائتين ، وكان عالم الرَِّّةِ ومُنْتِيها في زمانه،
وقد حدث عنه النسائي في سننه ، ووثقه ، وله ترجمة في الجرح والتعديل (٥: ٣٥٨)، وطبقات
الحنابلة (١ :٢١٢)، وتذكرة الحفاظ (٢: ٦.٣)، وسير أعلام النبلاء (١٣: ٨٩)، وتهذيب
التهذيب ( ٦ : ٤٠٠).
٢ - كتاب الصلاة / ١٤٧ - باب ركعتي الفجر - ١٩
٥٣٢٥ - رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن حبيب عن روح ، وأخرجه من
حديث وَرْقَاء بن عمر ، وأيوب السّخْتِياني، عن عمرو بن دينار مرفوعا (١).
٥٣٢٦ - ورفعه عن جماعة سوى هؤلاء ، فلئن وقَفَهُ مَرَّةً أو مرتين لم يخرج
الحديث في الأصل من أن يكون مرفوعا .
:
٥٣٢٧ - وقد أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، قال أخبرنا : عبد الله بن
جعفر قال : حدثنا يعقوب بن سفيان قال : حدثنا عمرو بن مرزوق قال : أخبرنا
شُعْبَة ، عن سعد بن إبراهيم ، عن حفص بن عاصم
عن ابن بُحَيْنَةً، قال: أُبْصَرَ رَسُولُ اللَّهِ لَّهِ رَجُلا يُصَلَي {ركعتين) (٢)
وقد أُقيمَت الصَّلاةُ، فَقَالَ رسول اللَّهِ لَّهُ: ((الصُّبْحُ أُرْبَعًا (٣)، الصَّبْحُ
أُرْبَعًا )) (٤).
٥٣٢٨ - أخرجه البخاري في الصحيح من حديث شُعْبَة .
٥٣٢٩ - وأخرجاه من حديث
(١) رواية وَرْقَاء، عن عمرو بن دينار تقدم تخريجها بالحاشية قبل السابقة، ورواية أيوب ، عن
عمرو بن دينار أخرجها مسلم رقم ( ١٦١٨) من كتاب الصلاة من طبعتنا ص ( ٣ : ٥٧)، باب ((
كراهة النافلة بعد شروع المؤذن))، ص ( ٤٩٣) من طبعة عبد الباقي .
(٢) ما بين الحاصرتين من (ح ) فقط.
(٣) وفي صحيح مسلم: ( يُوشِكُ أَنْ يُصَلّي أحدكم الصبحَ أربعا).
(٤) رواه البخاري في الصلاة حديث (٦٦٣)، باب ((إذا أقيمت الصلاة ، فلا صلاة إلا
المكتوبة» . فتح الباري ( ٢ : ١٤٨).
ورواه مسلم في كتاب الصلاة حديث رقم ( ١٦١٩) من طبعتنا ص ( ٣ : ٥٧)، باب ((كراهة
الشروع في نافلة بعد شروع المؤذن)»، وهو الحديث ذو الرقم ( ٦٥) ص (١ : ٤٩٣) من طبعة عبد
الباقي .
ورواه النسائي في الصلاة (٢: ١١٦)، باب ((ما يكره من الصلاة عند الإقامة)).
رواه ابن ماجه في الصلاة حديث (١١٥٣)، باب «ما جاء في: إذا أُقيمت الصلاة فلا صلاة إلا
المكتوبة)) (١ : ٣٦٤).
٢٠ - معرفة السنن والآثار / ج ٤
إبراهيم بن سَعْدِ، عن أبيه، وفيه: ((مَرَّ بِرَجُلٍ يُصَلِّي وَقَدْ أُقِيمَت صَلاةُ
الصبح)) .
٥٣٣٠ - وفي هذا كالإشارة إلى أنه كان غير متصل بالصفوف ، وهو في
حديث عبد الله بن سَرْجِسَ ، صريح .
٥٣٣١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: أخبرنا أبو الفضل بن إبراهيم، قال:
حدثنا أحمد بن سلمة ، قال : حدثنا عمرو بن زرارة بن واقد الكلابي قال : أخبرنا
مروان بن معاوية الفزاري قال : أخبرنا عاصم الأحول
عن عبد اللَّه بن سَرْجِسَ، قال: دَخَلَ رَجُلٌ المَسْجِدَ فَصَلَّى الرُّكْعَتَيْنِ في
جانِبِ الَسْجِدِ، ثُمَّ دَخَلَ مَعَ النَّبِيِّ لَّهِ، فَلَمَّا سَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ لَّه قال: (( يَا
فُلانُ! بِأَيِّ صَلاتَيْكَ اعْتَدَدْتَ؛ بِصَلاتِكَ وَحْدَكَ، أُمْ بِصَلاتِكَ مَعَنَا؟)) (١).
٥٣٣٢ - رواه مسلم في الصحيح عن زهير بن حرب ، عن مروان بن معاوية .
٥٣٣٣ - ورواه عبد الواحد بن زياد ، عن عاصم ، وقال : فصلى ركعتين قبل
أن يصلي إلى الصف .
٥٣٣٤ - وهذا يرد قول من زعم أنه إنما أنكره ؛ لاتصاله بالصفوف في حالة
اشتغاله بالركعتين ، أو لأنه لم يجعل بين النفل والفرض فصلا بتقدم أو تكلم ؛ لأن
(٩) رواه مسلم في كتاب الصلاة حديث رقم (١٦٢١) من طبعتنا ص ( ٣ : ٥٨ - ٥٩)، باب
((كراهة الشروع في نافلة بعد شروع المؤذن))، وهو الحديث ذو الرقم ( ٦٧) ص (١ : ٤٩٤).
ورواه أبو داود في الصلاة حديث (١٢٦٥) باب ((إذا أدرك الإمام ولم يصلِّ ركعتي الفجر)»
(٢٢:٢) .
ورواه النسائي في الصلاة (٢: ١١٧)، باب ((من يصلي ركعتي الفجر والإمام في الصلاة».
ورواه ابن ماجه في الصلاة حديث (١١٥٢)، باب ((ما جاء في: إذا أُقيمت الصلاة فلا صلاة إلا
المكتوبة» (١ : ٣٦٤).
وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (٥: ٨٣)، وأبو عوانة (٢ : ٣٥)، وصححه ابن خزيمة
(١١٢٥)، وموضعه في سنن البيهقي الكبرى (٢: ٤٨٢).