النص المفهرس
صفحات 321-340
٢ - كتاب الصلاة / ١١٩ - باب أقل ما يجزئ من عمل الصلاة - ٣٢١
تَطْمَئِنَ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِل قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمّ
اجْلِسْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِساً، ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلاتِكَ كُلُّهَا)) (١).
رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن بشار .
ورواه مسلم عن محمد بن المثني .
٤٧٦٢ - وأخرجاه من حديث أبي أسامة ، عن عبيد الله بن عمر، عن سعيد ،
عن أبي هريرة (٢) .
٤٧٦٣ - ورواه البخاري ، عن إسحاق بن منصور ، عن أبي أسامة ، وقال في
آخره :
(( ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَسْتَوِي قَائِماً، ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي
صَلَاتِكَ كُلُّهَا )).
(١) رواه البخاري في الصلاة ح (٢٧٣) باب ((أمر النبي الذي لا يتم ركوعه بالإعادة))،
وأعاده في باب ((وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلوات كلها)) فتح الباري (٢: ٢٣٧)، وفي
الاستئذان باب (( من رد فقال عليكم السلام)».
ورواه مسلم في الصلاة ح (.٨٦)، من طبعتنا ص (٢ : ٤٢٣) باب ((وجوب قراءة الفاتحة في كل
ركعة ، وهو ح رقم (٤٥) ص (١ : ٢٩٨) من طبعة محمد فؤاد عبد الباقي .
ورواه أبو داود في الصلاة رقم (٨٥٦) باب ((صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود)) (١ :
٢٢٦)، والترمذي في الصلاة رقم (٨.٣) باب ((ما جاء في وصف الصلاة (٢: ١.٣ - ١.٤)،
والنسائي في الصلاة ح (٨٨٤) باب ((فرض التكبيرة الأولى))، ص (٢ : ١٢٤).
(٢) بهذا الإسناد رواه البخاري في الاستئذان رقم (٦٢٥١) باب ((من رد فقال عليك السلام)» ...
فتح الباري (١١: ٣٦)، وفي الأيمان والنذور باب ((إذا حلف ناسياً في الأيمان)».
وأخرجه مسلم في كتاب ((الصلاة)) رقم (٨٦١) من طبعتنا ص (٢: ٤٢٤) باب «وجوب قراءة
الفاتحة في كل ركعة))، وهو برقم (٤٦) ص (١ : ٢٩٨) من طبعة عبد الباقي .
وأخرجه أبو داود في الصلاة رقم (٨٥٦) باب ((صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود)) ص
(١ : ٢٢٦) .
والترمذي في (٢٦٩٢) في باب ((رد السلام)) ص (٥: ٥٥).
وابن ماجه في الصلاة رقم (.١.٦) باب ((إتمام الصلاة)) (١: ٣٦٦)، وفي الأدب رقم
(٣٦٩٥) باب ((رد السلام)) ص (٢: ١٢١٨).
٣٢٢ - معرفة السنن والآثار / ج ٣
وزاد في أوله :
(( إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلاةِ فَأُسْبِغْ الوُضُوءَ ، ثُمّ اسْتَقْبِلِ القِبْلَةَ فَكْبِّرْ )) .
أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، قال : أخبرني أبو أحمد الحافظ ، قال : أخبرنا
محمد بن إسحاق الثقفي ، قال : حدثنا يوسف بن مرسى ، قال : حدثنا أبو أسامة .. ،
فذكره .
٤٧٦٤ - ورواه أنس بن عياض ، عن عبيد الله، عن سعيد بن أبي سعيد
المقبري ، عن أبي هريرة على معنى حديث ابن المثنى ، عن يحيى ، وقال في آخره :
((فَإِذَا فَعَلْتَ هَذَا فَقَدْ تَمَّتْ صَلاتُكَ وَمَا انْتَقَصْتَ مِنْ هَذَاَ شَيْئاً فَإِنَّمَا انْتَقَصْتَهُ مِنْ
صَلَائِكَ))، وقال فيه: ((إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلاةِ فَأُسْبِغِ الوُضُوءَ)) (١).
أخبرناه الحسين بن محمد ، قال : أخبرنا محمد بن بكر ، قال : حدثنا أبو داود ،
قال : حدثنا القعنبي ، قال : حدثنا أنس بن عياض .. ، فذكره .
٤٧٦٥ - أخبرنا أبو زكريا ، وأبو بكر ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا
أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا إبراهيم
ابن محمد ، عن عليّ بن يحيى بن عليّ بن خلاد ، عن أبيه ، عن جده رفاعة
ابن مالك ، أنه سمع النبي #ه يقول:
((إِذَا قَامَ أُحَدُكُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَلْيَتَوَضَّأْ كَمَا أُمَرَهُ اللّه، ثُمَّ لِيُكَبِّرْ، فَإِنْ كَانَ مَعَهُ
شَيْءٌ مِنَ القُرْآنِ قَرَأُ بِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ شَيْءٌ مِنَ القُرآنِ فَلْيَحْمِدِ اللَّه وَلْيُكَبِّرِ ، ثُمّ
لِيَرْكَعْ حَتَّى يَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمْ لِيَقُمْ حَتَّى يَطْمَئِنَّ قَائِمًا، ثُمَّ يَسْجُدُ حَتَّى يَطْمَئِنَّ
سَاجِداً، ثُمّ لْيَرْفَعْ رَأَسَهُ وَلْيَجْلِسْ حَتَّى يَطْمَئِنَّ جَالِسًا، فَمَنْ نَقَصَ مِنْ هَذَا فَإِنَّمَا
يُنْقِصُ مِنْ صَلاتِهِ)) (٢).
(١) تقدم تخريجه في سنن أبي داود (١: ٢٢٦) ، في الحديث رقم (٤٧٦٢).
(٢) رواه أبو داود في الصلاة رقم (٨٥٧) باب ((صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع))، ص
(٢٦٦:١)، والترمذي في الصلاة ح (٣.٢) باب ((ما جاء في وصف الصلاة))، ص (١٠٠:٢)،
والنسائي في الصلاة رقم (١٣١٣) باب ((أقل ما يجزئ في عمل الصلاة)) ص (٣: ٥٩ - ٦٠) . =
٢ - كتاب الصلاة / ١١٩ - باب أقل ما يجزئ من عمل الصلاة - ٣٢٣
٤٧٦٦ - قال أحمد : لم يقم إسناده إبراهيم بن محمد ، والصواب . عن يحيى
ابن علي بن يحيى بن خلاد ، عن أبيه ، عن جده ، عن رفاعة بن رافع .
٤٧٦٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال : أخبرنا أبو العباس المحبوبي ،
قال : حدثنا أبو عيسى الترمذي ، قال : حدثنا قتيبة وعلي بن حجر ، قالا : حدثنا
إسماعيل بن جعفر ، عن يحيى بن علي بن يحيى ابن خلاد بن رافع الزُّرَقي ،
عن أبيه ، عن جده ، عن رفاعة بن رافع بمعنى هذا الحديث ، هذا هو الصحيح بهذا
الإسناد .
٤٧٦٨ - أخبرنا أبو زكريا ، وأبو بكر ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا
أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا إبراهيم
ابن محمد ، قال : أخبرني محمد بن عجلان ، عن علي بن يحيى بن خلاد ، عن .
أبيه يحيى بن خلاد ، عن رفاعة بن رافع ، قال :
((جَاءَ رَجُلٌ يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ قَرِيبًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِعَّهِ، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَمَ عَلَى
النِّيِّ ◌َ﴾ فقال النّبِيُّ مَ: ((أُعِدْ صَلاَتَكَ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ»، فَعَادَ فَصَلَى كَتَحْوِ مَا
صَلَى، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ◌َّ: ((أُعِدْ صَلاتَكَ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ)).
فقال: عَلَّمْنِ يَا رَسُولَ اللَّه كَيْفَ أُصَلّي.
= وأخرجه ابن ماجه في الطهارة رقم (٤٦٠) باب ((ما جاء في الوضوء على ما أمر الله تعالى))،
ص (١ : ١٥٦).
والحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٤ : ٣٤٠)، وطرق هذا الحديث كثيرة ، يطول الكلام
بذكرها، وقد رواه الحاكم أيضاً في المستدرك (١: ٢٤٣)، وقال: ((هذا حديث صحيح على شرط
الشيخين بعد أن أقام همام بن يحيى إسناده، فإنه حافظ ثقة))، ووافقه الذهبي ، وعن الحاكم رواه
البيهقي في السنن الكبرى (٣٨٠:٢)، ونقل البيهقي في موضع آخر (٢: ٣٧٣) اختلاف الرواة في
إسناد الحديث، ورجح بعضها، وكذلك رواه الطحاوي في معاني الآثار (١: ١٣٧)، وكل هذه
الروايات موافقة للحديث السابق عن أبي هريرة المتقدم قبل هذا الحديث ، وإن كان بعض هؤلاء الرواة
يزيد في ألفاظها وينقص ، وليس في هذا الباب حديث أصح من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ،
والله أعلم .
٣٢٤ - معرفة السنن والآثار / ج ٣
قال: ((إِذَا تَوَجِّهْتَ إِلَى القِبْلَةِ فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأَ بِأُمِّ القُرْآنِ وَمَا شَاءَ اللَّه أَنْ تَقْرَأُ ،
فَإِذَا رَكَعْتَ فَاجْعَلْ رَأَحَتَيَّكَ عَلَى رَكْبَتَيْكَ وَمَكَّنْ رُكُوعَكَ وَامَّدُدْ ظَهْرَكَ، فَإِذَاَ رَفَعْتَ
قَائِماً فَأَقِمْ صُلْيَكَ وارْفَعْ رَأَسَكَ حَتَّى تَرْجِعَ العِظَامُ إِلَى مَفَاصِلِهَا، فَإِذَا سَجَدْتَ
فَمَكَّنِ السُّجُودَ، فَإِذَا رَفَعْتَ رَأَسَكَ فَاجْلِسْ عَلَى فَخْذِكَ الْيُسْرَى، ثُمَّ اصْنَعْ مِثْلَ
ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ وَسَّجْدَةٍ حَتَّى تَطْمَئِنَ)) (١) .
٤٧٦٩ - قال { الشيخ} أحمد : لم يقم إبراهيم بن محمد إسناد هذا الحديث
أيضا ، فإن ابن عجلان إنما رواه عن علي بن يحيى بن خلاد ، عن أبيه يحيى بن
خلاد بن رافع ، عن عمه رفاعة بن رافع . هكذا رواه عنه الليث بن سعد وغيره ،
عن محمد بن عجلان .
٠ ٤٧٧ - وكذلك رواه إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، وداود بن قيس ،
ومحمد بن إسحاق بن يسار ، عن علي بن يحيى بن خلاد بن رافع ، عن أبيه ، عن
عمه رفاعة بن رافع .
٤٧٧١ - وقد كتب الشافعي هذا الحديث عن حسين الألثغ ، عن يحيى
ابن سعيد ، عن ابن عجلان ، عن علي بن يحيى بن خلاد ، عن أبيه ، عن عمه ،
عن النبي # .
٤٧٧٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال : أخبرنا أبو أحمد بن أبي
الحسن قال : أخبرناه عبد الرحمن بن أبي حاتم ، قال : حدثنا أحمد بن سنان
الواسطي ، قال : كتب الشافعي حديث ابن عجلان هذا عن حسين الألثغ ، عن
يحيى بن سعيد .
٤٧٧٣ - قال { الشيخ } أحمد : فأكد الشافعي رواية إبراهيم بن محمد بهذه
الرواية الموصولة .
٤٧٧٤ - وهؤلاء الرواة يزيد بعضهم على بعض فى حديث رفاعة ، وليس في
هذا الباب أصح من حديث أبي هريرة ، فالاعتماد عليه .
-
(١) تقدم تخريجه بالحاشية السابقة .
٢ - كتاب الصلاة / ١١٩ - باب أقل ما يجزئ من عمل الصلاة - ٣٢٥
٤٧٧٥ - قال الشافعي: وحديث عبادة بن الصامت (١) ، وأبي هريرة يدلان
على فرض أم القرآن ، ولا دلالة فيهما ولا في واحد منهما على فرض
غيرها معها (٢).
٤٧٧٦ - قال الشيخ أحمد : وقد روينا عن عطاء ، عن أبي هريرة ، أنه قال :
((فِي كُلِّ صَلاةٍ قِرَاءَةٌ، فَمَا أُسْمَعَنَا النَّبِيُّ ◌َّهِ أُسْمَعْنَاكُمْ، وَمَا أُخْفَى مِنَّا أُخْفَيْنَاهُ
مِنْكُمْ، مَنْ قَرَأُ بِأُمِّ الكِتَابِ فَقَدْ أُجْزَأَتْ عَنْهُ، وَمَنْ زَادَ فَهُو أَفْضَلُ )).
أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا محمد بن يعقوب ، قال : حدثنا جعفر
ابن محمد ، ومحمد بن عبد السلام ، قالا : حدثنا يحيى بن يحيى ، قال : أخبرنا
يزيد بن زريع ، عن حبيب المعلم ، عن عطاء ، قال : قال أبو هريرة .. ، فذكره .
رواه مسلم في الصحيح ، عن يحيى بن يحيى (٣).
وأخرجه من حديث ابن جريج (٤) ، عن عطاء بهذا المعنى .
٤٧٧٧ - قال الشافعي : ولم يذكر النبي # الجلوس في التشهد، إنما ذكر
الجلوس بين السجود ، فأوجبنا التشهد والصلاة على النبي بيه على من أحسنه بغير
هذا الحديث .
٤٧٧٨ - قال { الشيخ } أحمد : وكذلك التسليم أوجبناه بغير هذا الحديث ،
وقد مضى ذكره في هذا الكتاب .
(١) هو حديث عبادة بن الصامت عن النبي تي: ((لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب)). وقد تقدم
وانظر فهرس الأحاديث النبوية الشريفة .
(٢) قاله الشافعي في الأم (١: ١.٣) باب ((من لا يحسن القراءة وأقل فرض الصلاة والتكبير
في الخفض والرفع» .
(٣) رواه مسلم في الصلاة ح رقم (٨٥٩) من طبعتنا ص (٢: ٤٢٢) باب (وجوب قراءة الفاتحة
في كل ركعة))، وهو الحديث رقم (٤٤) ص (١ : ٢٩٧) من طبعة عبد الباقي .
(٤) من حديث ابن جريج رواه البخاري في الصلاة باب ((القراءة في الفجر))، ومسلم في الصلاة ح
(٨٥٨) من طبعتنا ص (٢: ٤٢٢) باب ((وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة))، وهو برقم (٤٣)
ص (١ : ٢٩٧) من طبعة عبد الباقي، ورواه النسائي في الصلاة باب ((قراءة النهار)).
٣٢٦ - معرفة السنن والآثار / ج ٣
٤٧٧٩ - وأما الذي لا يحسن شيئا من القرآن ، فقد روينا في حديث رفاعة ما
دل على وجوب الذكر .
٤٧٨٠ - وروينا عن عبد الله بن أبي أوفى ((في الرجل الذي جاء إلى النبي
فقال: إني لا أستطيع أن آخذ شيئا من القرآن ، فعلمني ما يجزيني ، قال :
((سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا باللّه))،
قال: يا رسول الله، هذا لله فما لي؟ قال: ((قل : اللهم اغفر لي وارحمني
وعافني واهدني وارزقني ».
فعقدهن الرجل في يده عشرا ، فقال رسول اللّه عليه:
(( أما هذا فقد ملأ يده خيرا)) (١).
٤٧٨١ - حدثناه أبو بكر محمد بن الحسن ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ،
قال : حدثنا يونس بن حبيب ، قال : حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا المسعودي ، عن
إبراهيم السكسكي ، عن عبد الله بن أبي أوفى:
(( أَنَّ رَجُلاً أَتَى رَسُولَ اللَّهِ تَّه، فقال: يَا رَسُولَ اللَّه! إِنِّي لا أُحْسِنُ القُرآنَ،
فَهَلْ شَيْءٌ يُجْزِئُ مِنَ القُرآنِ ؟ .. ، فذكره .
٠
-..
(١) رواه أبو داود في الصلاة رقم (٨٣٢) باب ((ما يجزىء الأمي والأعجمي من القراءة»
(١: ٢٢٠)، والنسائى فى الصلاة ح (٩٢٤) باب ((ما يجزىء من القراءة لمن لا يحسن القرآن)).
ص (٢ : ١٤٣) .
١٢٠ - نسيان القراءة (*)
٤٧٨٢ - أخبرنا أبو زكريا ، وأبو بكر ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو العباس ،
قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا مالك ، عن يحيى
ابن سعيد ، عن محمد بن إبراهيم التيمي ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن :
أن عمر بن الخطاب صلى بالناس المغرب فلم يقرأ فيها ، فلما انصرف قيل له :
ما قرأت . قال : كيف كان الركوع والسجود ؟ قالوا : حسنا ، قال :
فلا بأس (١) .
٤٧٨٣ - قال الشافعي في رواية أبي سعيد في كتاب اختلافه ومالك : قد
رويتم هذا عن عمر وصلاته بالمهاجرين والأنصار ، فكيف خالفتموه - يريد أصحاب
مالك - ؟
قال الشافعي : فإن كنتم إنما ذهبتم إلى أن النبي ◌َّه قال:
(( لا صَلاةَ إِلا بِقِرَاءَةٍ)).
فينبغي أن تذهبوا في كل شيء هذا المذهب ، فإذا جاء شيء عن النبي ◌ّ لم
تَدَعوه لشيء خالفه غيره كما قلتم هاهنا. وذكر كلاما آخر (٢).
١
٤٧٨٤ - وكان في القديم يقلد عمر ( رضي الله عنه) في هذا ، ويقول:
القراءة تسقط عمن نسي .
(*) المسألة - ٢١٦ - قراءة شيء من القرآن الكريم بعد قراءة الفاتحة في الركعتين الأوليين من
صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء ، وفي ركعتي فرض الصبح ، مطلوب باتفاق الفقهاء ، ولكنهم
اختلفوا في حكمه ، فقال الشافعية والمالكية والحنابلة : إنه سنةً، بينما قال الحنفية : هو واجب .
(١) رواه عبد الرزاق في المصنف (٢: ١٢٣، ١٢٥)، والقرطبي في تفسيره (١: ١٢٤)، ولا
يصح لأنه منقطع الإسناد ، ذلك لأن أبا سلمة بن عبد الرحمن بن عوف لم يسمع من الفاروق عمر ، قال
النووي في المجموع (٣: ٢٨٨): طريقه ضعيف، وقال ابن التركماني في الجوهر النقي (٢: ٣٨١
- ٣٨٢): ذكر صاحب الاستذكار أن الصحيح عن عمر أنه أعاد الصلاة ، وسنده متصل .
(٢) قاله الشافعي في الأم (٧: ٢٣٧) باب ((في الصلاة))، وقد أورده المصنف هنا مختصراً.
٣٢٧
٣٢٨ - معرفة السنن والآثار / ج ٣
٤٧٨٥ - فقيل له : روي عن عمر أنه أعاد الصلاة .
٤٧٨٦ - قال الشافعي : رويته عن الشعبي وإبراهيم مرسلا .
٤٧٨٧ - ورويناه عن أبي سلمة يحدثه بالمدينة وعند آل عمر ، لا ينكره أحد .
٤٧٨٨ - وقد روينا عن غير أبي سلمة .
٤٧٨٩ - قال الشافعي : أخبرنا رجل عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، أن عمر
صلى المغرب ، فلم يقرأ ، فقال : كيف كان الركوع والسجود ؟ قالوا : حسنا ،
قال : فلا بأس (١) .
٤٧٩٠ - قال { الشيخ } أحمد: حديث أبي سلمة أيضا (مرسل)، وكذلك
حديث محمد بن علي ( مرسل ) .
٤٧٩١ - وقد روى يونس ، عن عامر ، - وهو الشعبي - عن زياد يعني ابن
عياض عن أبي موسى ، قال :
((صَلَّى عُمَرُ فَلَمْ يَقْرَاً فَأُعَادَ)) (٢).
٤٧٩٢ - وهذه الرواية موصولة .
٤٧٩٣ - ورواه أيضا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن تمام: ((أن
عمر صلى المغرب ولم يقرأ فأعاد )).
٤٧٩٤ - وهي موافقة للسنة في وجوب القراءة وللقياس في أن الأركان لا
تسقط بالنسيان . والله أعلم .
٤٧٩٥ - أخبرنا أبو سعيد ، قال : أخبرنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ،
قال : قال الشافعي فيما بلغه عن زيد بن الحباب ، عن سفيان ، عن أبي إسحاق ،
عن الحارث ، عن عليّ :
(١) رواه عبد الرزاق في المصنف (٢: ١٢٢)، وموقعه في سنن البيهقي الكبرى (٢: ٣٨١)،
وانظر المحلى (٣ : ٢٤٣).
(٢) مصنف عبد الرزاق (٢: ١٢٣)، وتفسير القرطبي (١: ١٢٤).
٢ - كتاب الصلاة / ١٢٠ - نسيان القراءة - ٣٢٩
أن رجلا قال : إني صليت ولم أقرأ ؟ قال : أتممت الركوع والسجود ؟ قال :
نعم ، قال : تمت صلاتك (١).
٤٧٩٦ - قال الشافعي : وهم لا يقولون بهذا ، يزعمون أن عليه إعادة
الصلاة .
٤٧٩٧ - قال الشيخ أحمد : وكذلك عندنا لقول النبي معه :
((لا صلاة لمن لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب)).
٤٧٩٨ - والحارث الأعور لا يحتج به (٢).
٤٧٩٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أخبرنا أبو عمرو موسى بن
إسماعيل بن إسحاق القاضي ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا عيسى بن مينا ، قال :
حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن خارجة بن زيد بن ثابت ، عن أبيه ،
قال: ((القراءة سُنّة)).
٤٨.٠ - وإنما أراد قراءة القرآن على الحروف التي أثبتت في المصحف الذي هو
إمام سنة متبعة لا يجوز مخالفتها ، وإن كان غيرها سائغا في اللغة ، وباللّه
التوفيق (٣) .
(١) رواه عبد الرزاق في المصنف (٢: ١٢٢)، وانظر المجموع (٣: ٢٨٧)، وإسناده ضعيف،
لضعف الحارث الأعور ، وسيأتي في الحاشية التالية .
(٢) هو الحارث بن عبد الله الهمداني الخارفي الأعور، قال مسلم في مقدمة صحيحه : حدثنا قتيبة
حدثنا جرير ، عن مغيرة ، عن الشعبي ، حدثني الحارث الأعور ، وكان كذاباً ، وقال علي بن المديني :
كذاب ، وذكره العقيلي في الضعفاء ، وابن حبان في المجروحين ، وقال الدارقطني : ضعيف.
التاريخ الكبير (١: ٢٧٣:٢)، والتاريخ الصغير (١: ١٤٩)، والضعفاء الصغير رقم (٢٨)
وكنى مسلم (٦٢)، ومقدمة مسلم (١٩)، وضعفاء النسائي رقم (٢٩)، الجرح والتعديل (١ : ٢ :
٧٨)، كنى الدولابي (١: ١٨٣)، الضعفاء الكبير (١: ٢.٨)، المجروحين (١: ٢٢٢)، ميزان
الاعتدال (١ : ٤٣٥)، تهذيب التهذيب (٢ : ١٤٦).
(٣) ذكره البيهقي في الكبرى (٢: ٣٨٥).
١٢١ - باب طول القراءة وقصرها (*)
( صلاة الصبح )
٤٨.١ - أخبرنا أبو عبد الله، وأبو زكريا ، وأبو بكر ، قالوا : حدثنا
أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا سفيان ،
(*) المسألة - ٢١٧ - للفقهاء آراء في تحديد السور الطوال والأوساط والقصار: وقال
الشافعية: إن طوال المفصل من ((الحجرات)) إلى ((النبأ)) عمَّ يتساءلون، وأوساطه من ((النبأ))
إلى ((الضحى)) وقصاره: من ((الضحى)) إلى ((آخر القرآن))، فيقرأ من طوال المفصل في صلاة
الصبح ، وصلاة الظهر ، ويسن أن تكون في الظهر أقل منها في الصبح ، إلا أنه يستثنى من ذلك
صبح يوم الجمعة، فإنه يسن فيه أن يقرأ في ركعته الأولى بسورة ((الم السجدة))، وإن لم تكن من
المفصل، وفي ركعته الثانية بسورة ((هل أتى)) بخصوصها ، ويقرأ من أوساطه في العصر والعشاء،
ومن قصاره في المغرب .
وقال الحنفية في المعتمد عندهم: طوال المفصل من سورة ((الحجرات)) إلى آخر ((البروج))،
وأوساط المفصل: من ((الطارق)) إلى أول ((البينة))، أما قصار المفصل فهي من ((البينة)» إلى
آخر القرآن الكريم ، فيقرأ من طوال المفصل في الصبح والظهر ، ويسن أن تكون في الظهر أقل منها
في الصبح ، ويقرأ من أوساطه في العصر والعشاء ، ويقرأ من قصاره في المغرب .
وقال المالكية: طوال المفصل من ((الحجرات)) إلى سورة ((النازعات))، وأواسط المفصل من
((عبس)) إلى سورة ((والليل)). وقصاره من سورة ((والضحى)) إلى آخر القرآن، فيقرأ من طوال
المفصل في الصبح والظهر ، ومن قصاره في العصر والمغرب ، وفي أوساطه في العشاء ، وهذا كله
مندوب عندهم .
وقال الحنابلة .: أول المفصل سورة ((ق)) وقيل ((الحجرات))، وأوساطه من سورة ((عمّ)» إلى
سورة ((والضحى))، وقصاره إلى آخر القرآن ، فيقرأ من طوال المفصل في الصبح فقط ومن قصاره
في المغرب فقط ، ومن أوساطه في الظهر والعصر والعشاء ، ويكره أن يقرأ في الفجر وغيره لأكثر من
ذلك لعذر ، كسفر ومرض ، وإذا لم يوجد عذر كره في الفجر فقط .
وانظر في هذه المسألة حاشية الشرقاوي على تحفة الطلاب (١: ٢.٥)، شرح المحلى على المنهاج
(١: ١٥٤)، والدر المختار (١: ٥،٤)، تبيين الحقائق (١٣٠:١)، الشرح الصغير (١: ٣٢٥)،
الشرح الكبير (١: ٢٤٧)، كشاف القناع ( ١: ٣٩٩ - ٤.٢) ، الفقه على المذاهب الأربعة
(١: ٢٥٨)، الفقه الإسلامي وأدلته (١: ٦٩٩).
٣٣٠
٢ - كتاب الصلاة / ١٢١ - باب طول القراءة وقصرها - ٣٣١
عن مسعر ، عن الوليد بن سريع ، عن عمرو بن حريث ، قال : سمعت النبي
يقرأ في الصبح: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ﴾ (التكوير: ١٧))).
٤٨.٢ - قال الشافعي: ((يعني قرأ في الصبح: ﴿إذا الشمس كورت﴾.
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث وكيع وغيره عن مسعر (١) .
٤٨.٣ - أخبرنا أبو عبد اللَّه، وأبو بكر ، وأبو زكريا ، قالوا : حدثنا أبو
العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا سفيان ، عن
زياد بن علاقة ، عن عمه ، قال :
((سَمِعْتُ النَّبِيَّ ◌َ يَقْرَأُ فِي الصُّبْحِ: ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ﴾ [سورة ق:١٠].
قال الشافعي: يعني بـ (( ق)).
رواه مسلم في الصحيح ، عن أبي بكر بن عيينة ، وعمه قطبة بن مالك (٢) .
٤٨.٤ - أخبرنا أبو عبد الله ، وأبو بكر ، وأبو زكريا ، قالوا : حدثنا
أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا مسلم ،
وعبد المجيد بن عبد العزيز ، عن ابن جريج ، قال : أخبرني محمد بن عباد
ابن جعفر ، قال : أخبرني أبو سلمة بن سفيان ، وعبد اللَّه بن الْمُسَيِّب العابديّ ،
عن عبد الله بن السائب، قال: ((صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهُ لَّهِ الصُّبْحَ بِمَكَّةَ، فَاسْتَفْتَحَ
سُورَةَ الْمُؤْمِنِينَ، حَتَّى إِذَا جَاءَ ذِكْرُ مُوسَى وَهَارُونَ، أُوْ ذِكْرُ عِيسَى، أُخَذَتِ النَّبِيِّ
{ سَعْلَةٌ فَحَذَفَ فَرَكَعَ)).
(١) رواه مسلم في الصلاة ح (١.٤٨) من طبعتنا ص (٢: ٥٧٨) باب ((متابعة الإمام))، وهو
برقم (٢.١)، ص (١: ٣٤٦) من طبعة عبد الباقي ، رواه النسائي في التفسير من سننه الكبرى
على ما في تحفة الأشراف (٨ : ١٤٥).
(٢) رواه مسلم في الصلاة (١٠٠٦) من طبعتنا ص (٢: ٥٥٢) باب ((القراءة في الصبح))،
وهو الحديث رقم (١٦٦) ص (١ : ٣٣٧) من طبعة عبد الباقي ، وأخرجه الترمذي في الصلاة ح
(٣.٦) باب ((ما جاء في القراءة في صلاة الصبح)) (٢: ١.٨ - ١.٩)، والنسائي في الصلاة
باب («القراءة في الصبح بـ (قد)))، وفي التفسير من سننه الكبرى على ما جاء في تحفة الأشراف
(٨: ٢٨٣). ورواه ابن ماجه في الصلاة ح (٨١٦) باب ((القراءة في صلاة الفجر)) ص (١: ٢٦٨).
٣٣٢ - معرفة السنن والآثار / ج ٣
قال : وعبد الله بن السائب حاضر ذلك .
أخرجه مسلم في الصحيح ، من حديث ابن جريج ، وزاد في إسناده مع أبي سلمة ،
وصاحبه عبد الله بن عمرو بن العاص (١) .
٤٨.٥ - قال الشافعي في رواية أبي عبد الله: وليس يُعَد هذا اختلافا لأنه قد
صلى الصلوات عمره فيحفظ الرجل قراءته يوما ، والرجل قراءته يوما غيره .
٤٨.٦ - أخبرنا أبو زكريا ، وأبو بكر ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو
العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا
مالك بن أنس، عن هشام بن عروة، عن أبيه: (( أُنَّ أُبَا بَكْرِ الصِّدِّيقَ صَلَّى
الصُّبْحَ ، فَقَرَأُ فِيهَا سُورَةَ البَقَرَةَ فِي الرُكْعَتَيْنِ كِلْتَاهُمَا)) (٢).
٤٨.٧ - أخبرنا أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ،
قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا ابن عيينة ، عن ابن شهاب ، عن أنس :
(( أُنَّ أَبَا بَكْرٍ صَلَى بِالنَّاسِ الصُّبْحَ فَقَرَأُ بِسُورَةِ البَقَرَةِ؛ فَقَالَ لَهُ عُمَر: قربت
الشَّمْسُ أُنْ تَطْلَعَ، فَقَالَ: لَوْ طَلَعَتْ لَمْ تَجِدْنَا غَافِلِينَ)) (٣).
٤٨.٨ - أخبرنا أبو زكريا، وأبو بكر ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا
أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا مالك ،
عن هشام ، عن أبيه ، أنه سمع عبد اللّه بن عامر بن ربيعة يقول :
(١) علقه البخاري في الصلاة باب ((الجمع بين السورتين في الركعة والقراءة بالخواتيم))، ورواه
مسلم في الصلاة حديث (١٠٠٤) من طبعتنا ص (٢ : ٥٥١)، وهو الحديث ذو الرقم (١٦٣)، ص
(١: ٣٣٦) من طبعة عبد الباقي، ورواه أبو داود في الصلاة رقم (٦٤٩) باب ((الصلاة في النعل»
ص (١ : ١٧٥)، والنسائي في الصلاة باب ((قراءة بعض السور))، وابن ماجه في الصلاة ح
(٨٢٠) ص (١ : ٢٦٩).
(٢) مصنف عبد الرزاق (٢: ١١٣)، وسنن البيهقي الكبرى (٢: ١٨٩).
(٣) موطأ مالك (١: ٨٢) في باب ((القراءة في الصبح))، ومصنف عبد الرزاق (٢: ١١٣)،
وسنن البيهقي الكبرى (٢: ٣٨٩)، والمحلى (٣: ١٦) و (٤: ١,٤)، والمغني (١: ٥٧٣).
٢ - كتاب الصلاة / ١٢١ - باب طول القراءة وقصرها - ٣٣٣
((صَلَّيْنَا وَرَاءَ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ الصُّبْحَ، فَقَرَأُ بِسُورَةٍ يُوسُف وَسُورَةَ الحَجِّ، فَقَرَأُ
قراءَةً بَطِيئَةً، فقلت: واللَّه لَقَدْ كَانَ إِذَا يَقُومُ حَتَّى يَطْلُعَ الفَجْرُ، قَالَ :
أُجَل)) (١).
٤٨.٩ - كذا رواه مالك، ورواه أبو أسامة، ووكيع ، وحاتم بن إسماعيل ،
عن هشام ، عن عبد الله بن عامر ، دون ذكر أبيه { فيه } (٢) . وهو الصواب.
٠ ٤٨١ - وأخبرنا أبو زكريا ، وأبو بكر ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو
العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا مالك ، عن
يحيى بن سعيد ، وربيعة بن أبي عبد الرحمن ، أن الفُرافِصَةَ بن عمير الحنفي ،
قال: ((ما أخذت سورة يوسف إلا من قراءة عثمان بن عفان إياها في الصبح ، من
كثرة ما كان يرددها» (٣) .
٤٨١١ - أخبرنا أبو زكريا ، وأبو سعيد ، قالا : حدثنا أبو العباس ، قال :
أخبرنا الربيع، قال: أخبرنا الشافعي، قال: أخبرنا مالك، عن نافع (( أن
ابن عمر كان يقرأ في الصبح في السفر بالعشر الأول من المفصل ، في كل
ركعة بسورة)) (٤).
٤٨١٢ - أخبرنا أبو إسحاق الفقيه ، قال : أخبرنا شافع ، قال : أخبرنا أبو
جعفر ، قال : حدثنا المزني ، قال : حدثنا الشافعي ، قال : أخبرنا سفيان
ابن عيينة ، قال : حدثنا عثمان بن أبي سليمان ، قال : سمعت عراك بن مالك ،
يقول: سمعت أبا هريرة يقول: ((قَدِمْتُ المَدِينَةَ وَرَسُولُ اللَّهِ عَّهِ بِخَيْبَرَ، وَرَجُلٌ مِنْ
بَنِي غِفَارٍ يَؤُمُّ النَّاسَ، فَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ فِي صَلاةِ الصُّبْحِ فِي الرِكَعَةِ الأولَى بِسُورَةٍ
(١) رواه مالك في كتاب ((الصلاة)) رقم (٣٤) باب ((القراءة في الصبح))، ص (١: ٨٢).
(٢) ما بين الحاصرتين من ( ص ) فقط .
(٣) رواه مالك في كتاب ((الصلاة)) رقم (٣٥) باب ((القراءة في الصبح))، ص (١: ٨٢).
( يرددها ) أى يكررها .
(٤) رواه مالك في الصلاة رقم (٣٦) باب ((القراءة في الصبح))، ص (١: ٨٢).
٣٣٤ - معرفة السنن والآثار / ج ٣
مَرَّيَم ، وفي الثَّانِيةِ ﴿ وَيْلٌ لِلْمُطْفِّفِينَ﴾، وكَانَ عِنْدَنَا رَجُلٌ لَهُ مِكْيَالانِ ، يَأْخُذُ
بِأَحَدِهِمَا وَيُعْطِي بِالآخَرِ، فَقُلْتَّ: وَيْلٌ لِفُلانٍ)) (١) .
( الظهر )
٤٨١٣ - قال الشافعي في كتاب البويطي: والقراءة في الصبح بطوال
المفصل ، وفي الظهر بنحو ذلك .
٤٨١٤ - وقال في القديم : ويقرأ في الظهر شبيها بقراءته في الصبح ، ألا ترى
أن عمر بن الخطاب ، قال :
(( من فاته حزبه من الليل فليصله إذا زالت الشمس ، فيكون خلفا
من صلاة الليل )).
٤٨١٥ - أخبرناه أبو زكريا بن أبي إسحاق ، قال : أخبرنا أبو الحسن الطرائفي،
قال : حدثنا عثمان بن سعيد ، قال : حدثنا يحيى بن بكير ، قال : حدثنا مالك ،
قال : وحدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك ، عن داود بن الحصين ، عن عبد الرحمن
أبن هُرمز الأعرج ، عن عبد الرحمن بن عبدٍ القاري ، أن عمر بن الخطاب ، قال :
((من فاته حزبه من الليل ، فقرأ به حين تزول الشمس إلى صلاة الظهر ، فكأنه
لم يَقُتْه ، أو كأنه أدركه)) (٢).
٤٨١٦ - وقد رُوي ذلك بمعناه وأتم منه من وجه آخر مرفوعا .
(١) رواه البيهقي في سننه الكبرى (٣٩٠:٢).
(٢) رواه مسلم في الصلاة ح (١٧١٤) من طبعتنا ص (٣: ١٣٤) باب ((جامع صلاة الليل))،
وهو الحديث رقم (١٤١) ص (١: ٥١٥) من طبعة عبد الباقي .
وقد أخرجه أبو داود في الصلاة رقم (١٣١٣) باب ((من نام عن حزبه)) ص (٢: ٣٤٦)،
والترمذي في الصلاة رقم (٥٨١) باب ((ما ذكر فيمن فاته حزبه من الليل فقضاه بالنهار))، ص (٢:
٤٧٤ - ٤٧٥) .
وأخرجه النسائي في الصلاة (٢٦٠:٣)، وابن ماجه في الصلاة رقم (١٣٤٣) باب ((ما جاء
فيمن نام عن حزبه من الليل)) (١ : ٤٢٦).
٢ - كتاب الصلاة / ١٢١ - باب طول القراءة وقصرها - ٣٣٥
( العصر والعشاء )
٤٨١٧ - أخبرنا أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ،
قال : حدثنا الشافعي ، قال :
ويقرأ فيها ، يعني في العصر بسبح اسم ربك الأعلى ، والسماء والطارق ،
والليل إذا يغشى ، وما أشبه هذا في الطول ، ويخفي القراءة فيها ، وهكذا يقرأ
في العشاء ، ويَجهر بالقراءة فيها .
٤٨١٨ - واحتج بما أخبرنا أبو زكريا ، وأبو بكر ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا
أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : حدثنا الشافعي ، قال : أخبرنا
سفيان ابن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن جابر بن عبد الله :
(( أُنَّ مُعَاذاً أُمّ قَوْمَهُ فِي العَتْمَةِ فَافْتَتَحَ سُورَةَ البَقَرَةِ، فَتَنَحِّى رَجُلٌ مِنْ خَلْفِهِ
فَصَلَى، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ◌َيْهِ، فَقَالَ النّبِيُّ عَّهِ لِمُعَاذٍ: ((أُفَتَّانٌ أَنْتَ، أُفَتَّانَّ
أُنْتَ، اقْرَأَ بِسُورَةٍ كَذَا وَسُورَةٍ كَذَا ».
٤٨١٩ - قال : وأخبرنا سفيان ، قال : أخبرني أبو الزبير ، عن جابر ، عن
النبي ◌َّ مثله. وقال في حديثه:
((اقْرَأَ بِ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبَّكَ الأَعْلَى﴾، ﴿وَالَّلَيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾، ﴿ وَالسَّمَاءِ
وَالطَّارِقِ ﴾، وَنَحْرِهَا)).
٤٨٢٠ - قال سفيان : فذكَرْتُ ذلك لعمرو فقال نحو هذا .
أخرجاه في الصحيح من حديث عمرو .
ومسلم من حديث أبي الزبير (١) .
(١) رواه مسلم في كتاب ((الصلاة)) ح (١.٢٢) من طبعتنا ص (٥٥٠:٢)، وهو الحديث ذو
الرقم (١٧٨) ص (١ : ٣٣٩) من طبعة عبد الباقي، وأخرجه البخاري في الصلاة باب ((إذا طول
الإمام وكان الرجل حاجة فخرج فصلى))، ورواه أبو داود في الصلاة (٦.٠) باب ((إمامة من يصلي
بقوم وقد صلى تلك الصلاة)) (١: ١٦٣) وحديث (.٧٩) باب ((في تخفيف الصلاة)) (٢١٠:١)
وأخرجه النسائي في الصلاة رقم (٨٣٥) باب ((اختلاف نية الإمام والمأموم)) ص (٢ : ١.٢).
٣٣٦ - معرفة السنن والآثار / ج ٣
٤٨٢١ - أخبرنا إبراهيم بن محمد ، قال : أخبرنا أبو النضر ، قال : أخبرنا أبو
جعفر ، قال : حدثنا المزني ، قال : حدثنا الشافعي ، قال : أخبرنا مالك ، عن
يحيى بن سعيد ، عن عدي بن ثابت ، عن البراء بن عازب ، أنه قال :
((صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهُ عَِّ العَتْمَةَ، فَقَرَأُ فِيهَا بِالتِّينِ والزَّيْتُونِ)) (١).
٤٨٢٢ - قال : وحدثنا الشافعي ، قال : وأخبرنا عبد الوهاب ، عن يحيى
ابن سعيد ، قال : أخبرني عدي بن ثابت ، عن البراء ، أنه أخبره :
((أَنَّهُ صَلَى مَعَ رَسُولِ اللَّهُ عَّهِ العِشَاءَ، فَقَرَأُ فِيهَا بِالتِّينِ والزَّيْتُونِ )).
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث الليث ، عن يحيى بن سعيد .
وأخرجاه من حديث شعبة ، ومسعر ، عن عدي .
( المغرب )
٤٨٢٣ - أخبرنا أبو سعيد، قال: حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ،
قال : حدثنا الشافعي ، قال : ويقرأ في المغرب مع أم القرآن بـ ﴿الضُّحَى﴾ و
﴿ أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكْ﴾ ، وأشباههما ولسنا نضيق أن يقرأ بأكثر منه.
٤٨٢٤ - قال أحمد : قد روى الشافعي في غير هذا الموضع بإسناده ، عن أبي
عبد الله الصُّنَابِحِي:
(١) رواه البخاري في الصلاة رقم (٧٦٧) باب (الجهر في العشاء)). الفتح (٢: ٢٥٠).
ورواه مسلم في الصلاة رقم (١٠١٩) من طبعتنا ص (٢: ٥٥٩) باب ((القراءة في العشاء))،
ورقم (١٧٥) في صفحة (١ : ٣٣٩) من طبعة عبد الباقي .
ورواه أبو داود في الصلاة (١٢٢١) باب ((قصر قراءة الصلاة في السفر)) (٢: ٨).
ورواه الترمذي في الصلاة رقم (٣١٠) باب ((ما جاء في القراءة في صلاة العشاء))، (٢: ١١٥).
ورواه النسائي في الصلاة باب ((القراءة فيها بالتين والزيتون)»، وأعاده بعده في باب ((القراءة في
الركعة الأولى من صلاة العشاء الآخرة »، وفي التفسير من سننه الكبرى على ما ذكره المزي في تحفة
الأشراف (٢ : ٣٣).
وأخرجه ابن ماجه في الصلاة (٨٣٤ - ٨٣٥) باب ((القراءة في صلاة العشاء)) (١:
٢٧٢ - ٢٧٣)
٢ - كتاب الصلاة / ١٢١ - باب طول القراءة وقصرها - ٣٣٧
((أَنَّهُ صَلَّى وَرَاءَ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ المغْرِبَ، فَقَرَأُ فِي الرُكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ بِأُمِّ
القُرْآنِ وَسُورَةٍ مِنْ قِصَارِ المَفَصِّلِ، ثُمَّ سَمِعَهُ يَقرَأُ في الرُكَعَةِ الثَّالِثَةِ بِأَمِّ القُرآنِ وَهَّذِهِ
الآيَةِ: ﴿رَيِّنَا لاَ تُزِعْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا﴾ الآية (آل عمران: ٨))).
وقد مضى بإسناده (١).
٤٨٢٥ - وروى عن عمر بن الخطاب ، أنه كتب بذلك إلى أبي موسى (٢)
٤٨٢٦ - وروينا عن سليمان بن يسار ، عن أبي هريرة ، أنه قال :
((مَا رَأَيْتُ أُحَدًا أُشْبَهَ صَلاةٌ بِرَسُولِ اللَّه عَّهِ مِنْ فُلانٍ)) لأمير كان بالمدينة.
قال سليمان: فَصَلَّيْتُ وَرَاءَهُ فَكَانَ يَقْرَأْ فِي الأُولَيَيْنِ مِنَ المغْرِبِ بِقِصّارٍ
المُفَصِّلِ (٣).
٤٨٢٧ - أخبرنا أبو عبد اللّه، وأبو زكريا ، وأبو بكر ، وأبو سعيد ، قالوا:
حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا
مالك ، عن ابن شهاب ، عن محمد بن جبير بن مطعم ، عن أبيه ، أنه قال :
((سَمِعْتُ النّبِيِّ ◌َلَ قَرَأُ بِالطُّورِ فِي الْمَغْرِبِ)) (٤).
(١) رواه مالك في الصلاة رقم (٢٥) باب ((القراءة في المغرب والعشاء)) ص (١: ٧٩)، والو
في مصنف عبد الرزاق (٢: ١.٩)، وموضعه في سنن البيهقي الكبرى (٢: ٣٩١).
(٢) كتب الفاروق عمر إلى أبي موسى: ((واقرأ في المغرب بقصار المفصّل)). رواه عبد الرزاق
في المصنف (٢ : ١.٤).
وفي رواية أنه قرأ في المغرب بآخر المفصل ، وآخر المفصل قصاره . وقد قرأ عمر مرة في المغرب في
الركعة الأولى : والتين والزيتون، وفي الركعة الأخيرة: ألم تر ، ولإيلاف قريش، جميعاً. رواه عبد
الرزاق في المصنف (٢: ١.٩).
(٣) رواه النسائي في الصلاة ح (٩٨٢) باب ((تخفيف القيام والقراءة))، ص (٢: ١٦٧)، وح
رقم (٩٨٣) باب ((القراءة في المغرب بقصار المفصل))، ص (٢: ١٦٧)، ورواه ابن ماجه في
الصلاة ح (٨٢٧) باب ((القراءة في الظهر والعصر)) ص (٢٧٠:١ - ٢٧١).
(٤) رواه البخاري في الصلاة رقم (٧٦٦) باب ((الجهر في العشاء)). فتح الباري (٢: ٢٥٠).
وفي الجهاد باب ((فداء المشركين))، وفي المغازي باب ((حدثني خليفة)) وفي التفسير باب ((تفسير
سورة الطور » .
٣٣٨ - معرفة السنن والآثار / ج ٣
رواه البخاري في الصحيح ، عن عبد الله بن يوسف .
ورواه مسلم ، عن يحيى بن يحيى ، كلاهما عن مالك .
٤٨٢٨ - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، وأبو زكريا ، وأبو بكر ، وأبو سعيد ،
قالوا : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال :
أخبرنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة ، عن
ابن عباس ، عن أم الفضل بنت الحارث: { أنها } سَمِعَتْه يَقْرَأُ ﴿والْمُرْسَلاتِ عُرْفًا ﴾
( المرسلات: ٧٧) فَقَالَتْ يَا بُنَيِّ لَقَدْ ذَكَّرْتَنِي بِقِرَاءَتَكَ هَذِهِ السُّورَةِ، أَنَّهَاَ لِآخِرُ مَا
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهُ لَّهِ يَقْرَأُ بِهَا فِي الْمَغْرِبِ)).
رواه البخاري في الصحيح ، عن عبد الله بن يوسف .
ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى كلاهما عن مالك (١).
٤٨٢٩ - أخبرنا أبو إسحاق الفقيه ، قال : أخبرنا شافع ، قال : أخبرنا أبو
جعفر ، قال : حدثنا المزني ، قال : حدثنا الشافعي ، قال : أخبرنا سفيان بن عيينة ،
عن ابن شهاب ، عن محمد بن جبير بن مطعم ، عن أبيه ، قال :
= كما رواه مسلم في الصلاة رقم (١٠١٧) من طبعتنا ص (٢: ٥٥٦) باب ((القراءة في الصبح))
وبرقم (١٧٤) ص (١ : ٣٣٨) من طبعة عبد الباقي .
ورواه أبو داود في الصلاة رقم (٨١١) باب ((قدر القراءة في المغرب)» (١: ٢١٤ - ٢١٥).
ورواه النسائي في الصلاة ح (٩٨٧) باب ((القراءة في المغرب بالطور))، ص (٢: ١٦٩)، وفي
التفسير من سننه الكبرى على ما ذكره المزي في تحفة الأشراف (٢: ٤١٢).
ورواه ابن ماجه في الصلاة رقم (٨٣٢) باب ((القراءة في صلاة المغرب)) (١: ٢٧٢).
(١) رواه البخاري في الصلاة رقم (٧٦٣) باب ((القراءة في المغرب)). الفتح (٢: ٢٤٦)،
وأعاده في المغازي في باب ((مرض النبي #4 ووفاته)).
وأخرجه مسلم في الصلاة ح (١.١٥) من طبعتنا (٢: ٥٥٥) باب ((القراءة في الصبح))، ويرقم
(١٧٣) ص (١ : ٣٣٨) من طبعة محمد فؤاد عبد الباقي .
ورواه أبو داود في الصلاة رقم (٨١٠) باب ((قدر القراءة في المغرب)) (١ : ٢١٤).
ورواه الترمذي في الصلاة ح (٣.٨) باب ((ما جاء في القراءة في المغرب)) (٢ : ١١٢)
ورواه النسائي في الصلاة ح (٩٨٦) باب ((القراءة في المغرب بالمرسلات))، ص (٢: ١٦٨).
ورواه ابن ماجه في الصلاة رقم (٨٣١) باب ((القراءة في صلاة المغرب)) (١: ٢٧٢).
٢ - كتاب الصلاة / ١٢١ - باب طول القراءة وقصرها - ٢٣٩
((سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ لَّهُ قَرَأُ بِالطُّورِ فِي الْمَغْرِبِ» (١).
٤٨٣٠ - وبهذا الإسناد ، قال : حدثنا الشافعي ، قال : أخبرنا سفيان ، عن
الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس، عن أمه أم الفضل: « أَنَّهَا سَمِعَتْ
رسول اللّه ◌َي يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِالْمُرْسَلاتِ)) (٢).
أخرج البخاري ومسلم الحديث الأول من حديث ابن عيينة ، وأخرج مسلم الحديث
الثاني من حديث ابن عيينة .
وأخرجاه من أوجه .
٤٨٣١ - وقد روينا في حديث جبير بن مطعم ، أنه قال :
((سمعت رسول اللَّه ﴾ يقرأ في المغرب بالطور، فلما بلغ هذه الآية ﴿أُمْ خُلِقُوا
مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أُمْ هُمُ الْخَالِقُونَ. أُمْ خَلَقُوا السَّمَواتِ والأَرْضَ بَلْ لا يُوقِنُونَ ﴾
{ الآيتان ٣٤، ٣٥] كاد قلبي أن يَطِير)).
٤٨٣٢ - وهذا يرد قول من زعم أنه إنما قرأ بعضها .
٤٨٣٣ - قوله: ((﴿إِنَّ عَذَابَ رَبَّكَ لَوَاقِعٌ﴾)).
٤٨٣٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد
اللّه الصفار، قال : حدثنا أحمد بن يونس الضبي بأصبهان، قال : حدثنا محاضر
ابن المورع ، قال : حدثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن زيد بن ثابت :
(( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَّى كَانَ يَقْرَأْ فِي الْمَغْرِبِ بِسُورَةِ الأَعْرَافِ فِي
الرُكْعَتَيْنِ كِلْتَيْهِمَا ) (٣).
(١) تقدم في الحاشية قبل السابقة .
(٢) تقدم في الحاشية قبل السابقة أيضاً .
(٣) رواه البخاري في الصلاة باب ((القراءة في المغرب))، وأبو داود في الصلاة باب ((قدر
القراءة في المغرب)) ح (٨١٢) ص (١: ٢١٥)، والنسائي في الصلاة ح (٩٨٩) باب ((القراءة في
المغرب)» بـ (المص)، ص (٢ : ١٦٩).
٣٤٠ - معرفة السنن والآثار / ج ٣
٤٨٣٥ - وبمعناه رواه بقية بن الوليد ، عن شُعيب بن أبي حمزة ، عن هشام
ابن عروة، عن أبيه، عن عائشة، وقال: ((فَرِّقَهَا فِي رَكْعَتَيْنِ)) (١).
٤٨٣٦ - والصحيح رواية ابن أبي مليكة ، عن عروة ، عن مروان ، عن زيد بن
ثابت :
(( كَانَ رَسُولُ اللَّه ◌َّهِ يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِطُولَى الطُّولَيَيْنِ ) فَقُلْتُ لِعُرْوَةَ: مَا طُولَى
الطُولَيَيْنِ . قَال : الأعْرافُ.
٤٨٣٧ - وقال ابن أبي مليكة: الأنعام والأعراف (٢) .
وقد مضى ذكره في كتاب السنن .
(١) رواه النسائي في الموضع المذكور بالحاشية السابقة .
(٢) راجع الحاشية قبل السابقة .