النص المفهرس

صفحات 301-320

٢ - كتاب الصلاة / ١١٧ - الكلام في الصلاة - ٣.١
فأقبل رسول اللَّه عَّى على الناس، فقال: ((أُصَدَقَ ذُو اليَدَيْنِ؟)) فقالوا:
نعم ، فأتم رسول اللّه عليه ما بقي من الصلاة، ثم سجد سجدتين وهو جالس بعد
التسليم .
رواه مسلم في الصحيح، عن قتيبة، عن مالك وقال فيه: ((صَلَّ لَنَا)) (١).
٤٦٤٦ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، قال : أخبرنا أبو الحسن الطرائفي ،
قال : حدثنا عثمان بن سعيد ، قال : حدثنا يحيى بن بكير ، قال : حدثنا مالك .
٤٦٤٧ - { قال } (٢) وحدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن ابن شهاب عن
أبي بكر ( بن سليمان } (٣) بن أبي حَثْمَةً، أنه قال: بلغني أن رسول اللّه ◌ُّه
ركع ركعتين من إحدى الصلاتين : الظهر ، أو العصر ، فسَلَّمَ من اثنتين ، فقال له
ذو الشمالين (رجل من بني زَهْرَةَ بن كلاب ) : أقصرت الصلاة يا رسول اللَّه أم
نسيتَ ؟ فقال رسول الله له :
(( مَا قَصُرَتِ الصَّلاةُ وَمَا نَسِيتُ))، فقال ذو الشمالين: قد كان بعض ذلك
یا رسول الله .
فأقبل رسول اللّه ◌ّد على الناس فقال: ((أُصَدَقَ ذُو اليدين؟)) فقالوا: نعم.
فأتَمَّ رسول اللّه عَّهُ ما بقي من الصلاة ثم سَلَّمَ)) (٤).
٤٦٤٨ - وبإسناده عن ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيّب، وأبي سلمة بن عبد
الرحمن ، مثل ذلك .
٤٦٤٩ - رواه الشافعي في كتاب القديم ، عن مالك بالإسنادين جميعا .
٠ ٤٦٥ - وهذا حديث مختلف فيه على الزهري .
(١) رواه مسلم في الصلاة ح (١٢٦٧) من طبعتنا ص (٢: ٧٦٦) باب ((السهو في الصلاة))،
وهو برقم (٩٩) وصفحة (١: ٤،٤) من طبعة عبد الباقي .
ورواه النسائي في الصلاة (٣: ٣١) باب ((ما يفعل من سلم من اثنتين ناسياً وتكلم)).
(٢) ما بين الحاصرتين من ( ص ) فقط.
(٣) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص ) .
(٤) رواه مالك في كتاب ((الصلاة)) رقم (٦٠) باب ((ما يفعل من سلم من ركعتين ساهياً)) ص
(١: ٩٤)، ورواه النسائي في الصلاة (٢: ٤٤)، ح (١٢٣٠) باب «ما يفعل من سلم من ركعتين
ناسياً وتكلم )» .

٣.٢ - معرفة السنن والآثار / ج ٣
٤٦٥١ - فرواه عنه مالك هكذا ( مرسلا ) عن هؤلاء الثلاثة .
٤٦٥٢ - وأسنده معمر بن راشد ، عنه ، عن أبي سلمة ، وأبي بكر بن سليمان،
عن أبي هريرة .
٤٦٥٣ - وأسنده يونس بن يزيد ، عنه، عن سعيد ، وأبي سلمة ، وأبي بكر
ابن عبد الرحمن ، وعبيد اللَّه بن عبد الله ، أن أبا هريرة قال:
((صَلَّى لَنَا رسول اللَّهِ عَدٍ)).
٤٦٥٤ - ورواه عنه صالح بن كيسان ، فأرسل حديثه عن أبي بكر بن أبي حثمة
وأسند حديثه عن الباقين ، وكان محمد بن يحيى الذهلي يميل إلى تصحيح هذه
الرواية .
٤٦٥٥ - وفي متن هذا الحديث تقصير من وجهين : أحدهما في ذكر
ذي الشمالين وإنما هو ذو اليدين ، وذو الشمالين تقدم موته فيمن قتل ببدر ، وذو
اليدين بقي بعد النبي عليه فيما يقال.
٤٦٥٦ - والآخر في ترك ذكر سجدتي السهو فيه ، وكان الزهري لا يحفظهما
في حديثهم ، وكان قد بلغه ذلك من وجه آخر .
٤٦٥٧ - روى عنه معمر هذا الحديث ثم قال في آخره: قال الزهري: (( ثم
سجد سجدتَيْنِ بعدما فرَغَ )).
٤٦٥٨ - ورواه سعد بن إبراهيم وهو من الأثبات ، عن أبي سلمة ، عن أبي
هريرة ، قال :
((صَلَّى لنا رسول اللَّه ◌َّ الظهر أو العصر .. )»، فذكره ، وقال فيه :
((ذو اليدين))، وقال في آخره ((ثم سجد سجدَتَي السهو)) (١).
(١) رواه البخاري في الصلاة ح (٧١٤) باب ((هل يأخذ الإمام إذا شك بقول الناس)). فتح
الباري (٢: ٢.٥)، وفي باب ((إذا سلم في ركعتين أو في ثلاث فسجد سجدتين)).
وأخرجه أبو داود في الصلاة ح (١.١٤) باب ((السهو في السجدتين)) ص (١ : ٢٦٦).
والنسائي في الصلاة رقم (١٢٢٧) باب ((ما يفعل من سلم من ركعتين ناسياً وتكلم)) ص (٣: ٢٣)

٢ - كتاب الصلاة / ١١٧ - الكلام في الصلاة - ٣.٣
وأخرجه البخاري في الصحيح .
٤٦٥٩ - ورواه يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال :
((بينما أنا أصلي مع رسول اللَّه على صلاة الظهر)) .. فذكره ، وقال
فيه: ((ذو اليدين - رجل من بني سليم)) (١).
٠ ٤٦٦ - ثم لم يحفظ يحيى السجود فيه عن أبي سلمة ، فقال : وحدثني
ضمضم أنه سمع أبا هريرة يقول :
« ثم سجد رسول اللّه ◌َّله سجدتين)) (٢).
٤٦٦١ - والحديث مخرج في كتاب مسلم دون سياق تمام متنه (٣).
٤٦٦٢ - وفي هذا كله دلالة على شهود أبي هريرة القصة ، وأن قول من قال
قوله: ((صلى بنا)) يعني : صلى بالمسلمين، إن جاز ذلك فيه مع ترك الظاهر، لم
يجز في قوله: ((بينما أنا أصلي مع رسول اللَّه عٍَّ)).
٤٦٦٣ - وفيما ذكرنا دلالة على أن النبي ◌ّ﴾ سجد سجدتي السهو في قصة
ذي اليدين ، ولا يُفْعلان إلا بعد تحريم الكلام ، والسلام بمنزلة الكلام إذا وقع في
غير موضعه .
٤٦٦٤ - وفيه دلالة على أن الذي أخبره إنما هو ((ذو اليدين)»، ومن قال
فيه: ((ذو الشمالين)) فقد وَهِمَ ، والله أعلم .
٤٦٦٥ - أخبرنا أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ،
قال : قال الشافعي ، عن أبي أسامة ، عن عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر.
(١) هذه الرواية عند مسلم في كتاب ((الصلاة)) رقم (١٢٦٩) من تحقيقنا ص (٢ : ٧٦٧) باب
((السهو في الصلاة))، ورقم (١٠٠) ص (١: ٤.٤) من طبعة عبد الباقي، ورواه النسائي في
الصلاة من سننه الكبرى على ما ذكره المزي في تحفة الأشراف (١١: ٦٨).
(٢) حديث ضمضم أخرجه أبو داود في الصلاة رقم (١.١٦) باب ((السهو في السجدتين)) ص
(٢٦٧:١)، والنسائي في الصلاة ح (.١٣٣) باب ((السلام بعد سجدتي السهو)) ص (٣: ٦٦)
(٣) في باب ((السهو في الصلاة)).

٣.٤ - معرفة السنن والآثار / ج ٣
٤٦٦٦ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو بكر بن إسحاق ، قال :
أخبرنا موسى بن إسحاق ، قال: حدثنا عبد الله بن أبي شيبة ( ح) (١).
٤٦٦٧ - وأخبرنا أبو عبد اللَّه {الحافظ] (٢)، قال: حدثنا محمد بن صالح،
قال : حدثنا أحمد بن سلمة ، وإبراهيم بن أبي طالب ، ومحمد بن شاذان ، قالوا:
حدثنا أبو كريب ، قال : حدثنا أبو أسامة ، عن عبيد اللَّه ، عن نافع،
عن ابن عمر :
((أن رسول اللَّه عَّه صلى فَسَهَا، فسلم في الركعتين، فقال له رجل، يقال له
ذو اليدين: يا رسول اللَّه أقَصُرَت الصلاة أم نسيت؟ قال: ((مَا قَصُرَت وَمَا
نسيتُ))، قال: فإنك صليت ركعتين؟ فقال: ((أُكَمَا قَالَ ذُو اليَدَيْن؟)) قالوا:
نعم . قال : فتقدم فصلى ركعتين ثم سلم ، ثم سجد سجدتي السهو (٣).
تفرد به أبو أسامة بهذا الإسناد ، وهو من الثقات (٤).
٤٦٦٨ - أخبرنا أبو عبد الله، وأبو بكر ، وأبو زكريا ، قالوا : حدثنا أبو
العباس ، قال: أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا عبد الوهاب
الثقفي ، عن خالد الحذاء، عن أبي قِلابَةَ، عن أبي المُهَلَّبِ ، عن عِمْران بن
حصين، قال: ((سَلَّمَ النبي ◌َّ﴾ في ثلاث ركعات من العصر، ثم قام فدخل
الحجرة ، فقام الخِرْبَاقُ (رجل بسيط اليدين ) ؛ فنادى يا رسول اللّه أقصرت
الصلاة ؟ فخرج مغضبا يجر رداءه ؛ فسأل ، فأخبر ، فصلى تلك الركعة التي كان
ترك ، ثم سلم ، ثم سجد سجدتين ، ثم سلم .
(١) علامة التحويل في الإسناد من نسخة ( ص ) فقط .
(٢) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص).
(٣) رواه أبو داود في الصلاة رقم (١.١٧) باب ((السهو في السجدتين))، ص (١: ٢٦٧)،
وابن ماجه في الصلاة ح (١٢١٣)، ص (١ : ٣٨٣).
(٤) هو حماد بن أسامة بن زيد القرشي، مولى بني هاشم: قال عنه الإمام أحمد بن حنبل : كان
ثبتًا ، ما كان أثبتَه لا يكاد يخطىء. متفق على توثيقه حديثه في الكتب الستة ، ترجمته في طبقات
ابن سعد (٦ : ٣٩٤)، وتاريخ ابن معين (٢: ١٢٨)، وتاريخ الطبري (١: ٢٤٥) ، وتاريخ واسط
(٤١)، ومشاهير علماء الأمصار الترجمة (١٣٧٩)، وسير أعلام النبلاء (٩ : ٢٧٧) ، وتهذيب
التهذيب (٣ : ٢)، وغير ذلك من المصادر .

٢ - كتاب الصلاة / ١١٧ - الكلام في الصلاة - ٣.٥
رواه مسلم في الصحيح ، عن إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الوهاب (١).
٤٦٦٩ - وأخبرنا أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ،
قال : قال الشافعي فيما بلغه عن ابن عُلَيَّةً، وهُشَيْم ، عن خالد ، عن أبي قلابة ،
عن أبي المهلب ، عن عمران بن حصين :
أن النبى صلى العصر فسَلَّمَ في ثلاث ركعات .. ، الحديث (٢).
. ٤٦٧ - ورواه في كتاب القديم ، عن ابن علية ، فحين جمع بينه وبين هشيم ،
ولم يسمعه من هشيم ، لم يذكر فيه أيضا سماعه من ابن علية .
٤٦٧١ - وقد أخرجه مسلم في الصحيح ، عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن
زهير بن حرب ، عن إسماعيل بن علية (٣) .
٤٦٧٢ - قال الشافعي في القديم : أخبرنا بعض أصحابنا ، عن ليث بن سعد ،
عن يزيد بن أبي حبيب ، عن سويد بن قيس ، عن معاوية بن حديج ، فأشار إلى
الحديث الذي أخبرنا عليّ بن أحمد بن عبدان ، قال : أخبرنا أحمد بن عبيد ، قال :
حدثنا عبيد بن شريك ، وأحمد بن إبراهيم بن ملحان ، قالا : حدثنا يحيى بن بكير ،
قال : حدثنا الليث بن سعد ، عن يزيد بن أبي حبيب ، أن سُوَيْد بن قيس أخبره عن
معاوية بن حديج :
أن رسول اللّه عليه صلى يوما فانصرف وقد بقي من الصلاة ركعة ، فأدركه رجل،
فقال : نسيت من الصلاة ركعة ، فرجع فدخل المسجد ، فأمر بلالا فأقام الصلاة ،
فصلى بالناس ركعة)) ، فأخبرت بذلك الناس ، فقالوا : وتعرف الرجل ؟ قلت : لا،
إلا أن أراه ، فمر بي ، فقلت هو هذا . فقالوا : هذا طلحة بن عبيد الله .
(١) رواه مسلم في كتاب ((الصلاة)) ح (١٢٧٠) من طبعتنا ص (٢ : ٧٦٧ - ٧٦٨) باب
(«السهو في الصلاة))، وهو برقم (١.١) ص (١: ٤.٤) من طبعة محمد فؤاد عبد الباقي .
أخرجه أبو داود في الصلاة رقم (١.١٨) باب ((السهو في السجدتين)) (١: ٢٦٧).
ورواه النسائي في الصلاة (٣: ٢٦) باب ((ذكر الاختلاف على أبي هريرة في السجدتين)).
ورواه ابن ماجه في الصلاة رقم (١٢١٥) باب ((من سلم من اثنتين أو ثلاث ساهياً)) (١: ٣٨٤).
(٢) الحديث الذي رواه مسلم في الموضع السابق ، وهو مكرر ما قبله .
(٣) وهو الحديث المخرج بالحاشية قبل السابقة .

٣.٦ - معرفة السنن والآثار / ج ٣
٤٦٧٣ - ورواه أبو داود في كتاب السنن ، عن قتيبة ، عن الليث وفال
فيه: ((فسَلَّمَ وقد بقيت من الصلاة ركعة)) (١).
٤٦٧٤ - ورواه يحيى بن أيوب، عن يزيد بن أبي حبيب، فقال: ((المغرب))،
وقال: «فَسَلّمَ في ركعتين )».
٤٦٧٥ - وليس في شيء من الروايات التي عندنا: « أنه أمر بلالا فأذن
وأقام))، وإنما فيها: ((فأمر بلالا ، فأقام الصلاة)).
٤٦٧٦ - وإنما يدل هذا على أنه يأمرهم (٢) بالاجتماع ليصلي بهم بقية الصلاة،
ولم يؤثر ذلك حينئذ في صلاتهم (٣) للعلة التي ذكرها الشافعي ، ونحن نحكيها .
٤٦٧٧ - وأمره بلالا ، وأمر بلال إياهم ، قد يكونان بالإشارة بعد ما علموا
بالسهو ، فلا يؤثران في الصلاة ، والله أعلم .
٤٦٧٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا
الربيع ، قال : قال الشافعي - رحمه الله - ، وبهذا كله نأخذ .
٤٦٧٩ - وليس يخالف حديث ابن مسعود ، حديث ذي اليدين ، { وحديث
ابن مسعود في الكلام جملة ، ودل حديث ذي اليدين } (٤) على أن رسول اللَّه عزّ}.
فرَّقَ بين كلام العامد والناسي ، لأنه في صلاة ، أو المتكلم وهو يرى أنه أكمل
الصلاة .
٤٦٨٠ - فخالفنا بعض الناس وقال : حديث ذي اليدين حديث ثابت ، ولكنه
منسوخ .
٤٦٨١ - فقلت : ما نسخه ؟ قال : حديث ابن مسعود.
٤٦٨٢ - فقلت له: والناسخ إذا اختلف الحديثان الآخر منهما ؟ قال : نعم .
(١) رواه أبو داود في الصلاة رقم (١.٢٣) باب ((إذا صلى خمساً)) (١: ٢٦٩)، والنسائي في
الصلاة (٢: ١٨ - ١٩) باب ((الإقامة لمن نسي ركعة من الصلاة)).
(٢) في (ص): ((يأمرُ)).
(٤) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص ) .
(٣) في (ص): ((صلاته)).

٢ - كتاب الصلاة / ١١٧ - الكلام في الصلاة - ٣.٧
٤٦٨٣ - فقلت له: ألست تحفظ في حديث ابن مسعود هذا: ((أن ابن مسعود
مر على النبي # بمكة، قال: فوجدته يصلي في فناء الكعبة ، وأن ابن مسعود
هاجر إلى أرض الحبشة ، ثم رجع إلى مكة ، ثم هاجر إلى المدينه ، وشهد بدرا ؟
قال : بلى.
٤٦٨٤ - فقلت له: فإذا كان مقدم ابن مسعود على النبي ◌ُّ مكة قبل هجرة
النبي ، ثم كان عمران بن حصين يروي: ((أن النبي عَّ أتى جذعاً في مؤخرة
المسجد (١)، أليس يعلم أن النبي # لم يصل في مسجده إلا بعد هجرته
من مكة ؟ قال : بلى .
٤٦٨٥ - قلت : فحديث عمران يدلك [على ] (٢) أن حديث ابن مسعود ليس
بناسخ حدیث ذي الیدین .
٤٦٨٦ - قال { الشيخ } أحمد : أما ما قال من ورود ابن مسعود على النبي
ربّه بمكة ووجوده إياه يصلي في فناء الكعبة ، فلعله في بعض طرق حديث ابن
مسعود بلغه وبلغ خصمه ، حيث لم ينكره ، وكانوا يومئذ أعرف بالحديث ممن ينصر
خصمه بعده ، ومعناه موجود فيما ذكره بعده من أمر الهجرة ، وما ذكر من هجرة
ابن مسعود إلى أرض الحبشة ورجوعه منها إلى مكة ، ثم هجرته إلى المدينة ،
وشهوده بدرا ، فهو في مغازي موسى بن عقبة ، وهي أصح المغازي عند أهل العلم
والحديث .
٤٦٨٧ - ويشهد لقوله هذا بالصحة رواية أبي إسحاق ، عن عبد الله بن عتبة ،
عن عبد الله بن مسعود، قال: ((بعثنا رسول اللَّه عَّى إلى النجاشي ونحن ثمانون
رجلا)) فذكر القصة وقال في آخرها: ((فجاء ابن مسعود فبادر فشهد
بدرا)) (٣٢).
(١) في (ص): ((مؤخرة مسجده)).
(٢) ليست في ( ص ) .
(٣) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٦: ٢٤) بطوله، وقال: رواه الطبراني وفيه ((خديج
ابن معاوية )» وثقة أبو حاتم ، وقال في بعض حديثه ضعف ، وضعفه ابن معين وغيره ، وبقية رجاله
ثقات .

٣.٨ - معرفة السنن والآثار / ج ٣
(١) في (ص): «مؤخرة مسجده)).
(٢) ليست في ( ص ) .
(٣) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ( ٦: ٢٤) بطوله، وقال: رواه الطبراني وفيه ((خديج
ابن معاوية)» وثقة أبو حاتم ، وقال في بعض حديثه ضعف ، وضعفه أبن معين وغيره ، وبقية رجاله
ثقات .
٤٦٨٨ - ولا أعلم خلافا بين أهل المغازي في شهود ابن مسعود بدرا .
٤٦٨٩ - وحديث ((أبي هريرة)) في قصة ((ذي اليدين)) كان بعده .
٤٦٩٠ - وأما ما قال في حديث عمران من أمر الجذع في المسجد ، فلعله في
رواية ((عبد الوهاب)): دخوله في الحجرة، وفي رواية ((ابن علية)) دخوله في
منزله، و ((أبو هريرة)) أحفظ من («عمران)).
٤٦٩١ - وقد رُوِّينا في حديث سفيان بن عيينة ، عن أيوب ، عن ابن سيرين ،
عن أبي هريرة، قال: (( ثم أتى جذعا في قبلة المسجد)).
٤٦٩٢ - وروينا معناه في حديث حماد بن زيد ، عن أيوب .
٤٦٩٣ - وفي حديث ابن عون عن ابن سيرين .
٤٦٩٤ - قال الشافعي في الإسناد الذي ذكرنا :
وأبو هريرة يقول: ((صلى بنا رسول اللّه عَّدٍ))، قال: فلا أدري ما صحبة أبي
هريرة ؟ !.
٤٦٩٥ - قال الشافعي: أبو هريرة إنما صحب رسول اللّه ◌ّد بخيبر (١).
٤٦٩٦ - وقال أبو هريرة : صحبت النبي ثلاث سنين ، أو أربع .
٤٦٩٧ - قال (الشيخ) أحمد: قد روينا في أحاديث ثابتة قوله: ((صلى بنا))،
وفي رواية: ((صلى لنا)).
٤٦٩٨ - وروِّنا في الحديث الثابت عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ،
عن أبي هريرة أنه قال: ((بينما أنا أصلي مع رسول اللّه عليه)) فذكر قصة «ذي
اليدين)).

٢ - كتاب الصلاة / ١١٧ - الكلام في الصلاة - ٣.٩
((قدمت على رسول اللَّه عَّى وأصحابه خيبر بعدما افتتحوها)) (١).
٤٧.٠ - وروينا عن قيس بن أبي حازم، قال: سمعت أبا هريرة يقول :
((صحبت رسول اللَّه لَّ ثلاث سنين)) (٢).
٤٧.١ - أخبرناه عليّ بن أحمد بن عبدان ، قال: أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار ،
قال : حدثنا إسماعيل القاضي ، قال : حدثنا عليّ بن عبد اللَّه، قال : حدثنا سفيان،
عن إسماعيل ، عن قيس . فذكره ، وزاد قال :
لم أكن في سني أحرص على أن أحفظ الحديث مني فيهن .
٤٧.٢ - قال: وأما عمران به الحصين فقد قال الحميدي (٣) - وهو أحد
أركان الحديث - : كان إسلام عمران بن حصين بعد بدر ، وقد حضر رسول
اللّه ◌َعِ (٤).
٤٧.٣ - وقول الخرياق قال: وكان إسلام معاوية بن حُدَيْج (٥) قبل وفاة النبي
◌َّ بشهرين وقد حضر صلاة رسول اللَّه عَئي .
(١) رواه البخاري في المغازي، باب ((غزوة خيبر))، وفي الجهاد باب ((الكافر يقتل المسلم، ثم
يسلم فيسدد بعد ويقتل))، ورواه أبو داود في الجهاد رقم (٢٧٢٣) باب ((فيمن جاء بعد الغنيمة
لاسهم له)) (٣ : ٧٣).
(٢) رواه البخاري في كتاب ((المناقب)) باب ((علامات النبوة في الإسلام))، ومسلم في الفتن
باب (( لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء )).
(٣) هو عبد الله بن الزبير بن عيسى الحميدي، الإمام الحافظ الفقيه، شيخ الحرم، وصاحب المسند
ومن شيوخ البخاري ، وقال عنه: الحميدي إمامٌ في الحديث ، وقال الإمام أحمد : الحميدي عندنا إمام .
وترجمته في طبقات ابن سعد (٥: ٥.٢)، والتاريخ الكبير (٥: ٩٦)، الجرح والتعديل (٥ : ٥٦)
تذكرة الحفاظ (٢ : ٤١٣)، سير أعلام النبلاء (١٠: ٦١٦)، البداية والنهاية (١٠ : ٢٨٢)،
طبقات السبكي (١٤٠:٢)، تهذيب التهذيب (٥: ٢١٤)، النجوم الزاهرة (٢: ٢٣١).
(٤) في سير أعلام النبلاء (٢: ٥.٨) في ترجمته: ((أسلم هو وأبوه ، وأبو هريرة في وقت واحد
سنة سبع)) وانظر الاستيعاب (٣: ١٢.٨)، وأسد الغابة (٤: ٢٨١)، والإصابة (٧: ١٥٥).
(٥) هو معاوية بن حُدَيج بن جفنة، ذكر الجمهور أنه صحابي، وقال ابن سعد: له صحبةٌ . طبقات
ابن سعد (٧ : ٥.٣)، تاريخ الكبير (٧: ٣٢٨)، الجرح والتعديل (٨: ٣٧٧)، الاستيعاب (١:
١٤١٣)، أسد الغابة (٤: ٣٨٣)، سير أعلام النبلاء (٣: ٣٧)، تهذيب التهذيب (٢.٣:١٠)

٣١٠ - معرفة السنن والآثار / ج ٣
٤٧.٤ - وقول طلحة بن عبيد الله: { وكان إسلام معاوية قبل وفاة رسول الله
بشهرين } (١) .
٤٧.٥ - وروينا عن الأوزاعي أنه قال: كان إسلام معاوية بن الحكم في آخر
الأمر ، فلم يأمره رسول اللَّه عَلّى بإعادة الصلاة (٢).
٦. ٤٧ - قال الشافعي في الإسناد الذي تقدم: فقد أقام النبي عليه بالمدينة
سنين سوى ما أقام بمكة بعد مقدم ابن مسعود قبل صحبة أبي هريرة .
٤٧.٧ - فيجوز أن يكون حديث ابن مسعود ناسخا لما بعده .
٤٧.٨ - قال : لا ، فقلت له : لو كان حديث ابن مسعود مخالفا حديث عمران،
وأبي هريرة كما قلته ، وكان عمد الكلام وأنت تعلم أنك في صلاة كهو إذا تكلمت
وأنت ترى أنك قد أكملت الصلاة أو نسيت (٣) الصلاة ، كان حديث ابن مسعود
منسوخا ، وكان الكلام في الصلاة مباحا ، ولكنه ليس بناسخ ولا منسوخ ، ووجهه
ما ذكرت .
٤٧.٩ - ثم ساق الكلام إلى أن قيل له : أفذو اليدين الذي رويتم عنه: المقتول
ببدر؟ قال الشافعي: لا، عمران يسميه: ((الخِرْبَاق))، ويقول : قصير اليدين ،
أو مديد اليدين، والمقتول ببدر: ((ذو الشمالين)»، ولو كان كلاهما «ذو اليدين »
كان اسما يشبه أن يكون وافق اسما كما تتفق الأسماء .
٠ ٤٧١ - قال {الشيخ} أحمد: ((ذو الشمالين)) (٤) هو ابن عبد عمرو بن
نَضْلَةَ حليف لبني زُهْرَةً من خُزاعة ، استشهد يوم بدر .
(١) ما بين الحاصرتين زيادة متعينة من السنن الكبرى (٢: ٣٦٥).
(٢) قاله البيهقي أيضاً في السنن الكبرى (٢: ٣٦٥)، وأضاف: ((فمن تكلم في صلاته ساهياً
أو جاهلاً مضت صلاته ، ومن تكلم متعمداً استأنف الصلاة)).
(٣) في (ص): ((وأنسبت)).
(٤) ترجمته فى أسد الغابة (٢ : ١٧٤)، وقال: وأسلم وشهد بدراً وقتل بها ، قتله : أسامة
الْجُشَني . وانظر الاستيعاب لابن عبد البر رقم (٤٦٩).

٢ - كتاب الصلاة / ١١٧ - الكلام في الصلاة - ٣١١
٤٧١١ - هكذا ذكره عروة بن الزبير وسائر أهل العلم بالمغازي .
٤٧١٢ - قال أبو إسحاق : لا عقب له .
٤٧١٣ - وأما «ذو اليدين))، فيحيى بن أبي كثير يقول في حديثه: رجل من
بني سليم ، وشعيث بن مطير يروي عن أبيه ، عن ذي اليدين (١) .
٤٧١٤ - { ووهم من قال في حديث أبي هريرة: ((ذو الشمالين))، فإن
صاحب هذا: ((ذو اليدين))، وهو غير } (٢) المقتول ببدر (٣).
٤٧١٥ - واعتل هذا السائل على الشافعي بما في حديث ذي اليدين من كلامه ،
و کلام من سأل عنه رسول اللّه تٍَّ .
٤٧١٦ - وقد رُوِّينا في حديث حماد بن زيد : أنهم أومؤوا ، وأما ذو اليدين
فإنما تكلم على تقدير أن الصلاة قصرت .
٤٧١٧ - ثم قد أجاب الشافعي عن هذا بما فيه كفاية .
٤٧١٨ - أخبرنا أبو عبد اللّه ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ،
قال: قال الشافعي: حالي إماما يقاربه حال رسول اللَّه عَّى، قال : فأين افتراق
حالكما في الصلاة والإمامة ؟
٤٧١٩ - فقلت له : إن الله - جل ثناؤه - كان ينزل فرائضه على رسوله عليه
فرضا بعد فرض ، فيفرض عليه ما لم يكن فرضه ويخفف عنه بعض ما فرضه ؟
٤٧٢٠ - قال : أجل ، قلت : ولا نشك نحن ولا أنت ولا مسلم أن رسول الله
◌ّى لم ينصرف إلا وهو يرى أن قد أكمل الصلاة ، قال : أجل .
٤٧٢١ - قلت : ولما فعل لم يدر ذو اليدين : أقصرت الصلاة بحادث من اللّه ،
أم نسي النبي عَّه، وكان ذلك بينا في مسألته ؟ قال: أجل ، قلت : ولم يقبل من
ذي اليدين إذا سأل غيره ، قال : أجل .
(١) ترجمته فى أسد الغابة (٢ : ١٧٩ - ١٨٠)، وفى الاستيعاب رقم (٤٧٥).
(٢) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص ).
(٣) قاله البيهقي في الكبرى (٢: ١٦٦).

٣١٢ - معرفة السنن والآثار / ج ٣
٤٧٢٢ - قلت : ولما سأل غيره احتمل أن يكون سأل من لم يسمع كلامه فيكون
مثله ، واحتمل أن يكون سأل من سمع كلامه ولم يسمع النبي تَّه رد عليه ، فلما
لم يسمع النبي ◌َّه رد عليه، كان في معنى ذي اليدين من أنه لم يستدل للنبي ◌ّ﴾
بقول ، ولم يدر: أقصرت الصلاة، أم نسي النبي # فأجابه، ومعناه معنى ذي
اليدين ، مع أن الفرض عليهم جوابه ؟
٤٧٢٣ - قال الشافعي: ألا ترى أن النبي ◌ّ﴾ لما أخبروه، فقَبِلَ قولهم ولم
يتكلم ، ولم يتكلموا حتى بنوا على صلاتهم ، فلما قبض الله - تبارك وتعالى -
رسوله ◌ّ تناهت فرائضه فلا يزاد فيها ولا ينقص منها أبدا، قال : نعم .
٤٧٢٤ - فقلت له : هذا فرق بيننا وبينه .
فقال من حضره : فرق بَيِّن ، لا يرده عالم لبيانه ووضوحه فعارضه هذا السائل
فيما بين ذلك بحديث معاوية بن الحكم السلمي ، فاحتج به الشافعي في كلام
الجاهل ، فإنه تكلم وهو جاهل بأن الكلام غير محرم في الصلاة ، ولم يحك أن
النبي # أمره بإعادة ، فهو في هذا مثل معنى حديث ذي اليدين أو أكثر ، لأنه
تكلم عامدا للكلام في حديثه ، إلا أنه حكى أنه تكلم وهو جاهل أن الكلام
لا يكون محرما في الصلاة .
٤٧٢٥ - وأما قوله: «إن الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام بني
آدم» (١) ، فهو مثل حديث ابن مسعود غير مخالف حديث ذي اليدين .
٤٧٢٦ - قال : ووجهه ما ذكرت يعني من ورودهما في كلام العَمْدِ مع العلم ،
وحديث ذي الیدین في كلام السهو .
٤٧٢٧ - قال ( الشيخ ) أحمد : وقد روينا في الحديث الثابت عن أبي سعيد
ابن المعَلَّى :
((أن النبي ◌ّ دعاه وهو يصلي، فلما قضى أتاه، فقال: ((ما منعك أن تجيبني
إذ دعوتك؟)) قال: إني كنت أصلي. فقال: ألم يقل الله عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا
الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمُ لِمَا يُحْيِيِكُمْ﴾ (الأنفال: ٢٤).
(١) في (ص): ((من كلام الناس)).

٢ - كتاب الصلاة / ١١٧ - الكلام في الصلاة - ٣١٣
أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، قال: حدثنا أبو العباس هو الأصم ، قال : حدثنا
إبراهيم بن مرزوق ، قال : حدثنا وهب بن جرير ، قال : حدثنا شعبة ، عن خبيب بن
عبد الرحمن ، عن حفص بن عاصم ، عن أبي سعيد بن المعلى الأنصاري .. فذكره .
وقال : ثم قال :
((ألا أعلمك أعظم سورة في القرآن)) قال: فكأنه نسيها أو نسي ، قلت :
يا رسول الله، الذي قلت لي، قال: «﴿ الحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ العَالَمِينَ﴾ هي السبع
المثاني والقرآن العظيم الذي أُوتيته )).
أخرجه البخاري من أوجه عن شعبة (١) .
٤٧٢٨ - ورُوي ذلك أيضا في حديث أبيّ بن كعب .
٤٧٢٩ - وفيه تأكيد ما قال الشافعي في فرض جوابه إذا سألهم وإن كانوا في
الصلاة .
٤٧٣٠ - وذكر الشافعي في حكايته مذهب الحجازيين في الكلام الذي يكون
من صلاح الصلاة ، ما رُوي في ذلك عن عبد الله بن الزبير .
٤٧٣١ - وذلك فيما أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو ،
قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، قال : حدثنا يحيى بن أبي طالب ،
قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء ، قال : أخبرنا سعيد يعني ابن أبي عروبة ، عن
مطر الوراق ، عن عطاء :
(« أن الزبير صلى بهم ركعتين من المغرب ثم سلم ، ثم قام إلى الحجر يستلمه ،
فسبح القوم ، فأقبل عليهم ، فقال : ما شأنكم ؟ ثم صلى أخرى ، ثم سجد سجدتين
وهو جالس» قال : فذكر ذلك لابن عباس ، فقال : ما أماط عن سنة نبيه
(١) رواه البخاري في أول كتاب ((التفسير)) باب ((تفسير سورة الفاتحة))، وفي ((تفسير سورة
الأنفال)) وفي (( تفسير سورة الحجر))، وأخرجه أبو داود في الصلاة ح (١٤٥٨) باب «فاتحة
الكتاب)) ص (٢: ٧١)، والنسائي في الصلاة ح (٩١٣) باب (تأويل قول الله عز وجل: ﴿ولقد
آتيناك سبعًا من المثاني والقرآن العظيم﴾، ص (٢ : ١٣٩)، ورواه ابن ماجه في الأدب ح
(٣٧٨٥) باب ((ثواب القرآن))، ص (٢: ١٢٤٤).

٣١٤ - معرفة السنن والآثار / ج ٣
٤٧٣٢ - ورواه عِسْل عن عطاء ، قال فيه :
((فالتفت إلينا فقال : ما أتممت الصلاة ؟ فقلنا برؤوسنا: سبحان اللّه، أي لا.
فرجع فصلى الركعة الباقية .
٤٧٣٣ - وروينا عن سعد بن إبراهيم: ((أن عروة بن الزبير صلى من المغرب
ركعتين فسلّم وتكلم ، ثم صلى ما بقي وسجد سجدتين ، وقال : هكذا فعل
النبي # .
٤٧٣٤ - واحتج محتج بما أخبرنا أبو عليّ الروذباري ، قال : أخبرنا أبو
بكر ابن داسة ، قال : حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا محمد بن عيسى ( ح ) .
٤٧٣٥ - وأخبرنا عليّ بن أحمد بن عبدان، قال: أخبرنا أحمد بن عبيد، قال :
حدثنا إبراهيم بن صالح الشيرازي ، قال : حدثنا سعيد بن منصور ، قالا : حدثنا
هشيم ، قال : أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن أبي عمرو الشيباني ، عن زيد
ابن أرقم ، قال :
(( كان أحدهم يكلم في الصلاة من إلى جانبه فنزلت)).
وفي حديث الروذباري: « كان أحدنا يكلم الرجل إلى جنبه في الصلاة ، فنزلت :
﴿ حَافِظُوا عَلَى الصََّوَاتِ والصَّلاةِ الوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ (البقرة: ٢٣٨)
فأمِرنا بالسكوت ونُهِينَا عن الكلام » .
رواه مسلم في الصحيح ، عن يحيى بن يحيى ، عن هشيم .
وأخرجاه من حديث عيسى بن يونس، عن إسماعيل (١).
(١) رواه البخاري في الصلاة رقم (١٢٠٠)، فتح الباري (٣: ٧٢)، وأعاده في تفسير سورة
البقرة. فتح الباري (٨: ١٩٨)، ورواه مسلم في الصلاة ح (١١٨٣، ١١٨٤) من طبعتنا ص (٢ :
٦٩٤ - ٦٩٥)، باب ((تحريم الكلام في الصلاة))، وهو الحديث ذو الرقم (٣٥) ص (١: ٣٨٣)
من طبعة عبد الباقي، ورواه أبو داود في الصلاة رقم (٩٤٩) باب ((النهي عن الكلام في الصلاة)).
ص (١ : ٢٤٩ - ٢٥٠)، والترمذي في الصلاة رقم (٤٥٠) باب ((ما جاء في نسخ الكلام في
الصلاة)) (٢: ٢٥٦)، وأعاده في تفسير سورة البقرة ح (٢٩٨٦) ص (٥: ٢١٨)، والنسائي في
الصلاة (٣: ١٥)، وفي التفسير من سننه الكبرى على ما في تحفة الأشراف (٣: ١٩٣)، والإمام
أحمد في مسنده (٤ : ٣٦٨).

٢ - كتاب الصلاة / ١١٧ - الكلام في الصلاة - ٣١٥
٤٧٣٦ - وهذا مثل حديث ابن مسعود وغيره في أن المراد به كلام نهي عنه ،
وهو كلام العمد الذي يمكن الامتناع منه ، والاحتراز عنه .
٤٧٣٧ - وليس في هذا دلالة على أن تحريم الكلام كان بعد حديث ذي اليدين ،
وذاك لأن زيد بن أرقم من متقدمي الصحابة بالمدينة ، قال أبو إسحاق ، قلت لزيد
ابن أرقم : كم غزا رسول اللّه عليه؟ قال: تسع عشرة غزوة ، قلت : كم غزوت أنت
مع رسول اللّه تَّه؟ قال : سبع عشرة غزوة ، قلت : ما أول غزوة غزاها ؟ قال : ذو
العشيرة (١) .
٤٧٣٨ - ويحتمل أن يكون تحريم الكلام ثابتا قبله .
٤٧٣٩ - وقوله: ((كان أحدهم يكلم في الصلاة)) إخبار عن أمر قد مضى .
. ٤٧٤ - وإن كان الأصل قوله: ((كان أحدنا))، فيجوز أن يكون تحريمه ثابتا
قبله ، ولم يبلغ زيد بن أرقم ، ثم نزلت هذه الآية ، تأكيداً للتحريم الذي سبق ، وما
في القنوت من المعاني سوى السكوت ، فعلم به زيد ، وفهمه من هذه الآية ،
فأخبر به .
٤٧٤١ - كما ثبت تحريمه قبل رجوع عبد الله من أرض الحبشة ، ولم يعلمه حتى
رجع ، فأخبره به رسول اللّه مَّد .
٤٧٤٢ - وكان بعض الأحكام يثبت بقول النبي ◌ّي ثم تنزل الآية على وفق قوله
تأكيدا له ، كما كان فرض الوضوء للصلاة ثابتًا زمانًا من دهره ، ثم نزلت الآية
تأكيداً له ، وبالله التوفيق .
(١) رواه البخاري في أول كتاب ((المغازي)) من صحيحه، وفيه أيضاً باب ((حجة الوداع))،
وفي آخر كتاب ((المغازي)) باب ((كم غزا النبي ﴾؟)). فتح الباري (٨: ١٥٣)، ورواه مسلم في
الحج ح (٢٩٨٢) ص (٦٦٠:٤)، وأعاده في المغازي باب ((عدد غزوات النبي ﴾)) ح (٤٦١١)
من طبعتنا أيضاً ، ورواه الترمذي في الجهاد ح (١٦٧٦) باب (( ما جاء في غزوات النبي ﴾
وكم غزا))، ص (٤ : ١٩٤).

١١٨ - سجود الشكر (*)
٤٧٤٣ - قال الشافعي رحمه الله: سحود الشكر حسن ، قد فعله رسول الله
#، وأبو بكر ، وعمر، وغير واحد من أصحاب النبي عَّه.
٤٧٤٤ - أخبرنا محمد بن عبد الله البسطامي ، قال : أخبرنا أبو بكر
الإسماعيلي ، قال : أخبرنا عبد الله بن زيدان ، قال : حدثنا أبو عبيدة بن أبي
السفر ، قال : سمعت إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق ، عن أبيه ، عن أبي
إسحاق ، عن البراء ، قال :
«بعث النبي # خالد بن الوليد إلى اليمن يدعوهم إلى الإسلام» .. ، فذكر
الحديث في بعثه عليا وإقفاله خالدا، ثم في إسلام همدان، قال: ((فكتب علي
رضي الله عنه إلى رسول اللَّه عَّى بإسلامهم، فلما قرأ رسول اللّه عليه الكتاب خر
ساجدا ، ثم رفع رأسه، فقال : السلام على همدان، السلام على همدان» (١) .
(*) المسألة - ٢١٤ - عند الشافعية سجدة الشكر تسن لحدوث نعمةٍ ، أو اندفاع نقمةٍ ، ولا
تدخل في الصلاة .
وقال الحنفية : هي مكروهة لعدم إحصاء نعم الله تعالى ، وهي قرية يثاب عليها لحديث أبي بكرة
التالي بهذا الباب ، وهيئتها : مثل سجدة التلاوة ، والمفتى بها أنها مستحبة ، لكنها تكره بعد الصلاة .
وقال المالكية : يكره سجود الشكر عند سماع إشارة ، والسجود عند زلزلة ، وإنما المستحب عند
حدوث نعمة أو اندفاع نقمة صلاة ركعتين ، لأن عمل أهل المدينة على ذلك .
وقال الحنابلة : سجود الشكر مستحب عند تجدد النعم ، واندفاع النقم ، وسجد الصديق حين فتح
البمامة، ولا يسجد للشكر وهو في الصلاة ، فإن فعل بطلت صلاته ، إلا أن يكون ناسياً أو جاهلاً
بتحریم ذلك .
وانظر في هذه المسألة مغني المحتاج (١: ٢١٩)، الدر المختار (١ : ٣٤٤، ٧٣١)، مراقي
الفلاح ص (٨٥) وما بعدها، الشرح الصغير (١: ٤٢٢)، المغني (١ : ٦٢٧) الفقه الإسلامي
وأدلته (٢ : ١٢٧ - ١٢٩).
(١) أخرج البخاري صدر هذا الحديث عن أحمد بن عثمان، عن شريح بن مسلمة ، عن إبراهيم بن
يوسف، في كتاب ((المغازي)) ح (٤٣٦٩) باب (بعث علي بن أبي طالب عليه السلام وخالد بن الوليد =
٣١٦

٢ - كتاب الصلاة / ١١٨ - سجود الشكر - ٣١٧
٤٧٤٥ - هذا إسناد صحيح قد أخرج البخاري صدر الحديث ، ولم يسقه
بتمامه، وسجود الشكر في تمام الحديث صحيح على شرطه (١).
٤٧٤٦ - وروينا في الحديث الثابت عن كعب بن مالك سجوده حين سمع البشرى
بتوبة الله عليه، وذلك في زمن النبي ◌ٍَّ (٢).
٤٧٤٧ - وروينا سجود النبي ◌َّ للشكر، حين سأل ربه لأمَّته فأعطاه، في
حديث سعد بن أبي وقاص (٣) .
٤٧٤٨ - وسجوده حين بشره جبريل عليهما السلام ، أن من سلم عليه سلم الله
عليه ، في حديث عبد الرحمن بن عوف (٤) .
٤٧٤٩ - وأخبرنا محمد بن عبد اللَّه [ الحافظ} (٥) قال: حدثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب ، قال : حدثنا يحيى بن أبي طالب ، قال : أخبرنا أبو عاصم ،
قال : حدثنا بكار بن عبد العزيز بن أبي بكرة ، عن أبيه ، عن جده :
= إلى اليمن قبل حجة الوداع». فتح الباري (٨: ٦٥)، ولم يسقه بتمامه، وسجود الشكر في تمام
الحديث صحيح على شرطه ، وموقعه في سنن البيهقي الكبرى (٢ : ٣٦٩)، السنن الصغير له
(١: ٣١٣)، رقم (٨٧٧) .
(١) قاله البيهقي في السنن الكبرى (٢: ٣٦٩) أيضاً .
(٢) هو كعب بن مالك بن أبي كعب الخزرجي العَقَبيُ الأُحدي شاعر رسول اللّه تَّ وصاحبه ، وأحد
الثلاثة الذين خلفوا فتاب الله عليهم، وقد شهد العقبة، ولم يتخلف عن رسول الله - في غزوة؛ حتى
كانت تبوك ، وقد عسُر عليه التأهب وشراء آلة الحرب فصار يؤجل حتى بلغ النبي # تبوك، قال :
((ما فعل كعب))؟ فقال رجل من قومه: خلّفه يا رسول اللَّه برداه والنظرُ في عِطْفيه . فقال معاذ : بئس
ما قلتَ! والله ما نعلم إلا خيراً .
وقد نهى رسول اللَّه يد عن كلامه ومعه صاحباه، إلى أن نزلت توبته على النبي # وسمع نداءً من
ذروة جبل صلم من المدينة أبشر يا كعب بن مالك فخر ساجداً لله تعالى سجدة الشكر .
الاستبصار (.١٦، ١٦١)، الاستيعاب (٣: ١٣٢٣)، أسد الغابة (٤ : ٤٨٧) الإصابة (٨:
(٣) سنن أبي داود (٣ : ٨٩ - ٩٠).
٣.٤)، سير أعلام النبلاء (٢ : ٥٢٩).
(٤) الحديث بطوله رواه الحاكم في المستدرك (١: ٢٢٢ - ٢٢٣)، في باب ((التأمين))، وقال:
((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ، ولا أعلم في سجدة الشكر أصح من هذا
الحديث ... ))، ووافقه الذهبي. والحديث رواه البيهقي بطوله في السنن الكبرى (٢ :. ٣٧ - ٣٧١).
(٥) ما بين الحاصرتين من ( ص ) فقط .

٣١٨ - معرفة السنن والآثار / ج ٣
أن رسول اللّه ه كان إذا أتاه أمر يسره خر ساجدا شكرا لله .
أخرجه أبو داود في كتاب السنن (١) .
٠ ٤٧٥ - قال الشافعي في القديم: بلغنا أن النبي ◌ّ رأى نغاشيا (٢) فسجد
شكرا لله (٣).
٤٧٥١ - وسجد أبو بكر حين بلغه فتح اليمامة شكرا (٤).
٤٧٥٢ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، قال : أخبرنا أبو بكر بن إسحاق،
قال : أخبرنا محمد بن أيوب ، قال : أخبرنا سفيان ، قال : حدثنا جابر ، عن محمد
ابن علي :
(( أن النبي ﴾ رأى نغاشيا فسجد، فلما رفع رأسه قال: أسأل اللَّه
العافية)) (٥) .
٤٧٥٣ - هذا مرسل وله شاهد يؤكده .
٤٧٥٤ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، قال : أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبد الله
ابن إبراهيم بن عبيدة ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن إسحاق بن إبراهيم ، قال :
(١) رواه أبو داود في الجهاد ح (٢٧٤٧) باب ((في سجود الشكر، ص (٣: ٨٩)، والترمذي
في السير رقم (١٥٧٨) باب ((ما جاء في سجدة الشكر)) (٤: ١٤١)، وابن ماجه في إقامة
الصلاة رقم (١٣٩٤) باب ((ما جاء في الصلاة والسجدة عند الشكر))، ص (١ : ٤٤٦)،
والدارقطني في سننه (٤١٠:١) من الطبعة المصرية، واستدركه الحاكم (١: ٢٧٦) ، وموقعه في
السنن الصغير للبيهقي (١: ٣١٣)، ح رقم (٨٧٦)، وفي السنن الكبرى له (٣٧٠:٢)، وإسناده
حسن بضعف في أحد رواته : بكار بن عبد العزيز بن أبي بكرة ، حيث قال فيه ابن معين : ليس بشيء ،
ميزان الاعتدال (١ : ٣٤١).
(٢) هو ناقص الخلقة ، يقال له : زنيم .
(٣) أورده البيهقي في سننه الكبرى (٢: ٣٧١)، وقال: هو منقطع ، وله شاهد من وجه آخر .
(٤) رواه عبد الرزاق في المصنف (٣: ٣٥٨)، والبيهقي في الكبرى (٢ : ٣٧١)، والسرخسي
في شرح السير الكبير (١: ٢٢٢)، وانظر المحلى (٥: ١١٢)، والمجموع (٣: ٥٦٦).
(٥) تقدم في الفقرة (.٤٧٥) ، وهو مرسل .

٢ - كتاب الصلاة / ١١٨ - سجود الشكر - ٣١٩
حدثنا داود بن رُشيد ، قال : حدثنا حفص بن غياث ، عن مسعر ، عن محمد ابن
عبيد الله ، عن عرفجة :
((أن النبي ﴾ أبصر رجلا به زمانة فسجد)).
٤٧٥٥ - قال محمد بن عبيد الله: «وأن أبا بكر أتاه فتح، فسجد)).
٤٧٥٦ - ((وأن عمر أتاه فتح أو أبصر رجلا به (١) زمانة، فسجد)) (٢).
٤٧٥٧ - ورويناه من رجه آخر ، عن مسعر ، قال فيه :
« إن أبا بكر الصديق رضي الله عنه لما {أتاه } (٣) فتح اليمامة خرّ
ساجداً)) (٤).
٤٧٥٨ - أخبرناه أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ،
قال : قال الشافعي فيما بلغه ، عن ابن مهدي ، عن سفيان ، عن محمد بن قيس ،
عن أبي موسى :
(( أن عليا لما أتي بالمخدج خَرَّ ساجداً)) (٥).
٤٧٥٩ - قال الشافعي : ويرفع يديه في التكبير لسجود القرآن وسجود الشكر
لأنهما معا تكبيرا افتتاح ، ولا يسجد إلا طاهراً .
(١) زمانةً: (أي مرض مزمن ).
(٢) هو مرسل شاهد لما تقدم رواه البيهقي في الكبرى (٢ : ٣٧١) أيضاً .
(٣) ما بين الحاصرتين من (ص ) فقط.
(٤) تقدم مثله بالفقرة (٤٧٥١) .
(٥) رواه عبد الرزاق في المصنف (٣: ٣٥٨)، والسرخسي فى شرح السير الكبير (١: ٢٢٣)،
وموقعه في كتاب الأم (٧: ١٦٩)، وفي سنن البيهقى الكبرى (٢: ٣٨١).

١١٩ - باب أقل ما يجزىء من عمل الصلاة (*)
٠ ٤٧٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أخبرني أبو سعيد أحمد بن
يعقوب الثقفي ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن ناجية ، قال : حدثنا محمد بن
بشار (ح ) (١).
٤٧٦١ - وأخبرنا أبو عليّ الروذباري، قال : أخبرنا أبو بكر بن داسة ، قال:
حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا ابن المُثَنِّى ، قال : أخبرنا يحيى بن سعيد ، عن
عُبيد اللّه ، قال : حدثني سعيد بن أبي سعيد ، عن أبيه ، عن أبي هريرة :
(( أُنَّ رَسُولَ اللَّهِ تَِّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى
رَسُول اللَّهِ عَبْدِ، فَقَالَ: ((ارْجَعْ فَصَلَّ فَإِنِّكَ لَمْ تُصَلَّ)).
فَرَجَعَ الرِّجُلُ فَصَلَى كَمَا كَانَ صَلَّى، ثُمِّ جَاءَ إِلَى النِّبِيِّ ◌َلْ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ
رَسُولُ اللّهِ عَّهُ: ((وَعَلَيْكَ السَّلامُ))، ثُمَّ قَالَ: «ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلَّ)).
حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، فَقَالَ الرَّجُلُ: والَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا أُحْسِنُ غَيْرَ
هَذَاَ ، عَلَّمْنِي ، قال :
((إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلاةِ فَكُبِّرْ، ثُمَّ اقْرَاً مَا تَيَسْرَ مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ، ثُمَّ ارُكَعْ حَتَّى
(*) المسألة - ٢١٥ - تتعلق هذه المسألة على ما ورد في هذا الباب بصفة الصلاة أو كيفية
الصلاة، وأركان الصلاة وواجباتها ، وما تشمل من التحريمة ، والقيام ، والقراءة ، والركوع ، والسجود
والقَعْدة الأخيرة مقدار التشهد ، وما إلى ذلك من المسائل التي مرت في أبواب الصلاة المتقدمة .
ولكن إن جهل إنسان الفاتحة : بأن لم يمكنه معرفتها لعدم معلم أو مصحف أو نحو ذلك ، أجزأه
بدلها بما يعادل حروفها في الأصح من سبع آيات متوالية أو متفرقة ، فإن عجز عنها أتى بسبعة أنواع
من ذكر أو دعاء يتعلق بالآخرة لا في الدنيا بحيث لا ينقص عن حروفها ، للحديث التالي في الفقرة
(٤٧٨٠)، فإن لم يحسن شيئاً قرآناً ولا ذكراً ، وقف بقدر الفاتحة .
:
(١) إشارة التحويل في الإسناد من ( ص ) فقط.
٣٢٠
٠ ٠٠