النص المفهرس
صفحات 201-220
٢ - كتاب الصلاة / ٩١ - من قال: يقطعهما - ٢.١
٤٢٥٩ - وذكر معناه في سنن حرملة ، وقواه ، واحتج بحديث عائشة وابن
عباس ، والذي يدل على صحة هذا التأويل : أن ابن عباس أحد رواة قطع الصلاة
بذلك ، ثم رُوي عن ابن عباس أنه حمله على الكراهية .
٤٢٦٠ - وذلك فيما أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، قال : حدثنا أبو عثمان البصري ،
قال : حدثنا محمد بن عبد الوهاب ، قال : أخبرنا يعلي بن عبيد ، قال : حدثنا
سفيان، عن سماك، عن عكرمة، قال: ((قِيلَ لابنِ عَبَّاسٍ: أَيَقْطَعُ الصَّلاةَ:
المَرْأَةُ، والكَلْبُ، والحِمَارُ؟ فقال: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ
يَرْفَعُهُ﴾ [فاطر: ١٠]، فما يقطع هذا، ولكن يكره)) (١).
٤٢٦١ - وروينا عن عثمان، وعليّ، وابن عمر ، وعائشة ، وغيرهم ، لا يقطع
الصلاة شيء مما يمر بين يدي المصلي .
٤٢٦٢ - وروينا عن مجالد، عن أبي الوَدَّاك ، عن أبي سعيد ، عن النبي
ـّ: ((لا يَقْطَعُ الصَّلاةَ شَيْءٌ وادرؤا ما اسْتَطَعْتُمْ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ)) (٢).
(١) ذكره السيوطي في الدر المنثور (٧: ١٠) من طبعة دار الفكر، ونسبه لعبد الرزاق ، وابن
أبي شيبة ، والبيهقي في سننه عن ابن عباس .
(٢) رواه أبو داود في الصلاة رقم (٤١٩) (مرفوعاً)، والحديث (.٧٢)، ص (١ : ١٩١) ..
وأخرجه الدارقطنى فى سننه ص (١٤١) من الطبعة الهندية ، وموقعه في سنن البيهقي الكبرى (٢ :
٢٧٨) ، ومجالد بن سعيد فيه مقال ، وأخرج له مسلم مقروناً بجماعة من أصحاب الشعبي ، وقد تغير
بآخر عمره وانظر ترجمته في التاريخ الكبير (٤: ٢: ٩)، الجرح والتعديل (٤: ١: ٣٦١)،
الضعفاء الكبير للعقيلي (٤: ٢٣٢)، المجروحين (١٠:٣)، ميزان الاعتدال (٣: ٤٣٨)، تهذيب
التهذيب (١٠ : ٣٩).
٩٢ - مسح الوجه من التراب (*)
٤٢٦٣ - حكى الشافعي في كتاب اختلاف العراقيين ، عن ابن أبي ليلى ، عن
(*) المسألة - ١٨٢ - ولو مسح جبهته من التراب قبل أن يفرغ من صلاته لا بأس به ، لأنه
عمل مفيدً فإن التصاق التراب بجبهته نوع مثْلةٍ ، وقد أحب الشافعي أن يمسح بعدما يسلم ، وقال
الحنفية : ولو مسح بعدما رفع رأسه من السجدة الأخيرة لا بأس به ، ومن مشايخ الحنفية من كره ذلك
قبل الفراغ من الصلاة .
( ** ) المسألة - ١٨٣ - اتفق الجمهور على كراهية رفع البصر إلى السماء في الصلاة ، لحديث
أنس المشار إليه في الفقرة (٤٢٧٧)، وحديث عائشة بالفقرة رقم (٤٢٧٨) ، لكن قال المالكية : إن
كان ذلك للموعظة والاعتبار بآيات السماء ، فلا يكره .
ويتبع هذه المسألة أنه يستحب النظر إلى موضع سجود المصلي لأنه أقرب إلى الخشوع .
( *** ) المسألة - ١٨٤ - يكره أيضاً وضع يده على خاصرته في الصلاة وهذا يسمى :
التخصر ، لما روي من حديث أبي هريرة التالي في الفقرة (٤٢٧٩) ، والتخصر مكروه تحريماً عند
الحنفية ، وكذلك يكره تنزيهاً التخصر خارج الصلاة .
( **** ) المسألة - ١٨٥ - قال الشافعية: يكره الالتفات بالوجه إلا لحاجة، فإن حول صدره
عن القبلة بطلت صلاته لانحرافه عنها .
وقال الحنفية : يكره تنزيهاً الالتفات بالعنق فقط أي بالوجه كله أو ببعضه ، ولا تفسد الصلاة
بتحويل صدره ، أما لو نظر بمؤخر عينه يمنةً أو يسرةً من غير أن يلوي عنقه ، لا يكره . لحديث ابن
عباس الذي أخرجه الترمذي والنسائي وابن حبان في صحيحه والحاكم في المستدرك: (( كان النبي #
يلحظ في الصلاة يميناً وشمالاً، ولا يلوي عنقه خلف ظهره ».
وقال المالكية : الالتفات في الصلاة بلا حاجة مكروه ، فإذا كان بجميع جسده بطلت صلاته.
وقال الحنابلة : يكره في الصلاة التفات يسير بلا حاجة ، وتبطل الصلاة إن استدار المصلي بجملته
أو استدبر القبلة .
ودليل كراهية الالتفات لغير حاجة باتفاق المذاهب حديث عائشة التالي بالفقرة (٤٢٧٨) ، وحديث
أنس الذي رواه الترمذي وصححه: ((قال لي رسول اللَّه ﴾: إياك والالتفات في الصلاة، فإن
الالتفات في الصلاة هَلْكةً، فإن كان لابد ففي التطوع، لا في الفريضة ».
( ***** ) المسألة - ١٨٦ - متفق بين المذاهب الأربعة كراهية التثاؤب في الصلاة: لأنه من
التكاسل والامتلاء ، ومن الشيطان لحديث أبي سعيد الخدري التالي في الفقره (.٤٢٨) ، ويتبع هذا
كراهية التمطي ، لأنه عبث ، والعبث مكروه تحريماً في الصلاة ، وتنزيهاً خارجها .
٢.٢
٢ - كتاب الصلاة / ٩٢ - مسح الوجه من التراب - ٢.٣
الحكم ، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أنه قال: لا يَمْسَحُ وَجْهَهُ مِنَ التُّرابِ
فِي الصَّلاةِ حَتَّى يَتَشَهِّدَ وَيُسَلَّمَ (١).
٤٢٦٤ - وبه أخذ ابن أبي ليلى .
٤٢٦٥ - قال : وذكر أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم : أنه كان يمسح
التراب عن رجهه في الصلاة قبل أن يسلم .
٤٢٦٦ - وكان أبو حنيفة لا يرى بذلك بأسًا (٢).
٤٢٦٧ - قال الشافعي : ولو ترك المصلي مسح وجهه من التراب حتى يسلم
(٣)
كان أحب إلي (٣).
٤٢٦٨ - قال ( الشيخ ) أحمد: قد روينا في الحديث الثابت عن أبي سعيد
الخدري، أنه قال: فَأَبْصَرَتْ عَيْنَايَ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ِ انْصَرَفَ عَلَيْنَا، وَعَلَى جَبْهَتِهِ
وَأَنْفِهِ أُثَرُ المَاءِ والطِّينِ مِنْ صَبِيحَةٍ إِحْدَى وَعِشْرِينَ (٤).
( ****** ) المسألة - ١٨٧ - يكره البصاق أو التنخم في الصلاة أو في المسجد ، لحديث
الشيخين وأحمد: ((إذا كان أحدكم في الصلاة، فإنما يناجي ربه فلا يُبزقن بين يديه ولا عن يمينه».
ويكره البصاق أيضاً وهو في غير الصلاة عن يمينه وأمامه إذا كان متوجهاً للقبلة إكراماً لها .
(١) قاله الشافعي في كتاب ((اختلاف العراقيين، أو: ((ما اختلف فيه أبو حنيفة وابن أبي ليلى
عن أبي يوسف))، وهو جزء من كتاب ((الأم)) (٧: ١٤٣) في باب ((صلاة الخوف))، وهو نفسه
المطبوع منفصلاً باسم ((اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى)) للإمام أبي يوسف، ص (١٢١).
(٢) المصدر السابق .
(٣) الأم (٧ : ١٤٣) في باب ((صلاة الخوف)).
(٤) من حديث طويل أخرجه البخاري في فضل ليلة القدر رقم (٢.١٦) باب ((التماس ليلة القدر
في السبع الأواخر)). ومسلم في كتاب ((الصيام)) ح (٢٧٢٣) من طبعتنا ص (٤ : ٤٠٠ - ٤.١)
باب ((فضل ليلة القدر والحث على طلبها)) (٢: ٨٢٥) من طبعة عبد الباقي، وأخرجه أبو داود في
الصلاة (١٣٨٢) باب ((فيمن قال ليلة إحدى وعشرين)) ص (٢: ٥٢)، والنسائي في الصلاة (٣:
٧٩) باب ((ترك مسح الجبهة بعد التسليم))، وابن ماجه في الصوم رقم (١٧٧٥) باب «الاعتكاف
في خيمة المسجد)) ص (١ : ٥٦٤).
٢.٤ - معرفة السنن والآثار / ج ٣
٤٢٦٩ - وكان الحميدي يحتج بهذا في أن لا يمسح المصلي الجبهة في الصلاة .
٠ ٤٢٧ - ورُوي عن ابن بُرَيْدَةً مرة ، عن ابن مسعود من قوله ، ومرة عن أبيه
مرفوعًا :
« أُرَبَعٌ مِنَ الْجَفَاءِ ... )) .. فذكر منهن: ((مسح الرجل التراب عن وجهه في
صلاته )» .
٤٢٧١ - ورُوي من وجه آخر، عن أبي هريرة مرفوعا (١) ، ولا يصح فيه عن
النبي # شيء إلا حديث أبي سعيد، الذي احتج به الحميدي (٢).
٤٢٧٢ - وحمل سعيد بن جبير قوله: ﴿سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أُثَرِ السُّجُودِ ﴾
( الفتح: ٢٩) على ندى الطهور وثرى الأرض (٣).
٤٢٧٣ - وأنكر عبد الله بن عمر، وأبو الدرداء، والسائب بن يزيد، الأثر
الذي يكون بالجبهة من شدة مسحها بالأرض وكرهوا ذلك .
٤٢٧٤ - وروينا عن معيقيب، أن النبي # قال في الرجل يسوي التراب حين
يسجد، قال: (( {إِنْ} كُنْتَ فَاعِلاً فَوَاحِدَةً)) (٤).
٤٢٧٥ - ورأى سعيد بن المسيب رجلا يعبث بالحصى، فقال: «لو خشع قلبه
خشعت جوارحه )) .
(١) حديث أبي هريرة رواه ابن ماجه في كتاب ((إقامة الصلاة)) رقم (٩٦٤) باب ((ما يكره في
الصلاة))، ص (١ : ٣.٩ - ٣١٠)، وفي إسناده هارون بن عبد الله بن الهُدَيْر ، وهو ضعيف.
(٢) مسند الحميدي (٢ : ٣٣٣ - ٣٣٤) في أحاديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.
(٣) ذكره السيوطي في الدر المنثور (٧: ٥٤٢)، ونسبه لسعيد بن منصور ، وعبد بن حميد ،
وابن جرير الطبري ، وابن المنذر ، وابن نصر ، عن سعيد بن جبير .
(٤) رواه البخاري في الصلاة ح (٥٢٨) باب (مسح الحصى في الصلاة))، ومسلم في الصلاة ح
(١١٩٩) من طبعتنا ص (٧٢٠:٢) باب ((كراهة مسح الحصى))، وصفحة (١: ٣٨٧) من طبعة
عبد الباقي، ورواه أبو داود في الصلاة (٩٤٦) باب ((في مسح الحصى في الصلاة)) ص (١ :
٢٤٩)، والترمذي في الصلاة رقم (٣٨٠)، باب ((ما جاء في كراهية مسح الحصى في الصلاة))
(٢٢٠:٢)، والنسائي في الصلاة باب ((الرخصة فيه))، وابن ماجه في الصلاة رقم (١.٢٦) باب
(( مسح الحصى في الصلاة)) (١ : ٣٢٧).
٢ - كتاب الصلاة / ٩٢ - مسح الوجه من التراب - ٢.٥
٤٢٧٦ - واستحب الشافعي في كتاب البويطي أن ينظر المصلي في صلاته إلى
موضع سجوده ، قال : وإن رمى بصره أمامه كان خفيفا ، والخشوع أفضل ، ولا
يلتفت في صلاته يمينا ولا شمالاً .
٤٢٧٧ - وهذا لِمَا روينا عن أنس ، وأبي هريرة ، وجابر بن سمرة ، عن النبي
ـّ، في كراهية رفع البصر إلى السماء في الصلاة .
٤٢٧٨ - وعن عائشة ، أنها سألت رسول # # عن الالتفات في الصلاة،
فقال :
((هُوَ اخْتِلَاسٌ يَخْتَلِسُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ صَلاةِ العَبْدِ)) (١).
٤٢٧٩ - وروينا عن أبي هريرة، عن النبي عَّ: أنه نهى عن التَّخَصُّرِ في
الصلاة (٢)، وهو أن يضع يده على خاصرته .
٤٢٨٠ - وروينا عن ابن أبي سعيد الخدري ، عن أبيه، عن النبي ◌ّ:
((إِذَا تَقَاءَبَ أُحَدُكُمْ فِي الصَّلاةِ فَلْيَكْظِمْ مَا اسْتَطَاعَ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ
يَدْخُل)) (٣).
٤٢٨١ - وروينا عن أبي هريرة، وغيره، عن النبي ◌ّ :
((إِذَا صَلَّى أُحَدُكُمْ فَلا يَبْزُقْ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَلا عَنْ يَمِينِهِ ، وَلَكِنْ عَنْ
يَسَارِهِ)) (٤).
(١) أخرجه البخاري في كتاب ((الصلاة)) رقم (٧٥١) باب ((الالتفات في الصلاة)). فتح الباري
(٢ : ٢٣٤)
(٢) رواه البخاري في كتاب ((العمل في الصلاة)) (١١٢٠) باب ((الخصر في الصلاة)) فتح
الباري (٣: ٨٨) .
(٣) رواه مسلم في كتاب ((الزهد والرقائق)) باب ((تشميت العاطس وكراهة التثاؤب)) ص (٤ :
٢٢٩٣) من طبعة عبد الباقي، ورواه أبو داود في الأدب ح (٥.٢٦ - ٥.٢٧) باب ((ما جاء في
التثاؤب)) ص (٤ : ٣.٦).
(٤) رواه مسلم في كتاب ((الصلاة)) باب ((النهي عن البصاق في المسجد)) من حديث أبي هريرة
ومن حديث غيره (١ : ٣٨٨ - ٣٨٩) من طبعة محمد فؤاد عبد الباقي .
٢.٦ - معرفة السنن والآثار / ج ٣
٤٢٨٢ - وقال في رواية طارق بن عبد اللّه: «إِنْ كَانَ فَارِغاً، أُوْ تَحْتَ قَدَمِه)).
٤٢٨٣ - قال في رواية أبي هريرة وغيره :
((وَإَلا بَزَقَ فِي ثَوِْهِ فَدَلَكْه )).
وأمر بدفنها في حديث أبي هريرة ، ويدلكها بنعله اليسرى في حديث
ابن الشَّخِّير .
٤٢٨٤ - وقال في حديث أنس :
((البُزَاقُ فِي الْمَسْجِدِ خَطِئَةٌ، وَكَفَّارَتُهَا دَفْتُهَا)) (١)
٤٢٨٥ - وقد ذكرنا أسانيد هذه الأحاديث مع غيرها في ((كتاب السنن)) (٢) ،
من أراد رجع إليه ، وإنما نروي هاهنا ما أسنده الشافعي ، أو أشار إليه ، أو بعض
ما يكون تأكيدا لما أورده . وبالله التوفيق .
(١) رواه البخاري في كتاب ((الصلاة)) ح (٤١٥) باب ((كفارة البزاق في المسجد)) فتح الباري
(١: ٥١١)، ومسلم في كتاب ((الصلاة)) باب ((النهي عن البزاق في المسجد)) ص (٣٩٠:١)
من طبعة عبد الباقي .
(٢) سنن البيهقي الكبرى (٢ : ٢٩١).
٩٣ - انصراف المصلي (*)
1
٤٢٨٦ - أخبرنا أبو زكريا ، وأبو بكر ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو
العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا سفيان ، عن
عبد الملك بن عمير ، عن أبي الأوبر الحارثي ، قال : سمعت أبا هريرة يقول :
((كَانَ النَّبِيُّ ◌َِّ يَنْحَرِفُ مِنْ صَلاتِهِ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ)) (١) .
٤٢٨٧ - وأخبرنا أبو زكريا ، وأبو بكر ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو
العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا سفيان ، عن
سليمان بن مهران ، عن عمارة ، عن الأسود ، عن عبد اللّه ، قال :
((لا يَجْعَلَنَّ أُحَدُكُمْ لِلشَّيْطَانِ مِنْ صَلاتِهِ جُزْءًا، يَرَى أَنَّ حَتْمًا عَلَيْهِ أَنْ لا يَنْفَتِلَ
إِلا عَنْ يَمِينِهِ ، فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللّهِعَّهُ أَكْثَرَ مَا يَنْصَرِفُ عَنْ يَسَارِهِ)) (٢) .
أخرجاه في الصحيح من حديث سليمان بن مهران الأعمش .
(*) المسألة - ١٨٨ - لا اختيار في الانصراف من الصلاة عن اليمين أو عن اليسار ، لما روي
أن النبي #& كان ينصرف عن يمينه، وروي أيضاً أنه كان ينصرف عن يساره.
(١) رواه الشافعي في كتاب ((الأم)) (١: ١٢٧) باب ((انصراف المصلي إماماً أو غير إمام عن
يمينه وشماله )» .
(٢) رواه البخاري في الصلاة رقم (٨٥٢) باب ((الانفتال والانصراف عن اليمين وعن الشمال))
فتح الباري (٢ : ٣٣٧).
ــے
ومسلم في الصلاة ح (١٦.٩) من طبعتنا، ص (٣: ٥٢) باب ((جواز الانصراف من الصلاة عن
اليمين وعن الشمال))، وصفحة (١: ٤٩٢) من طبعة عبد الباقي .
ورواه أبو داود في الصلاة ح (١.٤٢) باب ((كيف الانصراف من الصلاة)) (١: ٢٧٣).
ورواه النسائي في الصلاة (٨٠:٣) باب ((الانصراف من الصلاة)).
وابن ماجه في الصلاة ح (٩٣٠) باب ((الانصراف من الصلاة)) (١: ٣٠٠).
٢.٧
٢.٨ - معرفة السنن والآثار / ج ٣
٤٢٨٨ - قال الشافعي في رواية أبي سعيد في المصلي ينصرف حيث أراد :
لا اختيار في ذلك أعلمه، لما روي أن النبي #، كان ينصرف عن يمينه وعن
يساره (١) .
٤٢٨٩ - وإن لم يكن له حاجة في ناحية ، أحببت أن يكون توجهه عن يمينه ،
لما كان النبي # يحب من التيامن غير مضيق عليه في شيء من ذلك (٢).
٤٢٩٠ - قال {الشيخ } أحمد: قد مضى حديث عائشة في التِّيَامُنِ.
٤٢٩١ - وروينا عن السدي ، أنه سأل أنس بن مالك عن ذلك ، فقال:
((أُمَّا أَنَا، فَأَكْثَرُ مَا رَأَيْتُ النّبِيِّ لَّهِ يَنْصَرِفُ عَنْ يَمِينِهِ)) (٣).
(١) قاله الشافعي في كتاب ((الأم)) (١: ١٢٧ - ١٢٨) باب ((انصراف المصلي إماماً أو غير
إمام عن يمينه وشماله )» .
(٢) قاله الشافعي في الأم (١: ١٢٨).
(٣) رواه مسلم في الصلاة ح (١٦١١) من طبعتنا ص (٣: ٥٢ - ٥٣) باب ((جواز الانصراف
من الصلاة عن اليمين والشمال))، وصفحة (١ : ٤٩٢) من طبعة عبد الباقي .
٩٤ - من فاته مع الإمام شيء من الصلاة (*)
فما أدرك { فهو } (١) أول صلاته
٤٢٩٢ - قال الشافعي: وذلك أن رسول الله ﴾ قال:
((مِفْتَاحُ الصَّلاةِ الوُضُوءِ، وَتَحْرِيئُها التَّكْبِيرُ، وتَحْلِيلُهَا التَّسْليم)) (٢).
وقد مضى إسناده فيما مضى .
٤٢٩٣ - وذكر الشافعي وجه الاحتجاج به ، ثم قال : وقد قال رسول اللَّه عٍَّ :
((إِذَاَ نُودِيَ للصِّلاةِ فَلا تَأَتُوهَا تَسْعُونَ وَأَتُوهَا تَمْشُونَ، وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ، فَمَا
أُدْرَكْتُمْ فَصَلُوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأْتِمُوا)) (٣).
وذکر وجه الاحتجاج به .
٤٢٩٤ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن
يعقوب ، قال : حدثنا محمد بن خالد بن علي ، قال : حدثنا بشر بن شعيب بن أبي
حمزة ، عن أبيه ، عن الزهري ، قال : حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن ، أن أبا
هريرة قال : سمعت رسول الله # يقول :
((إذا أُقِيمَت الصَّلاةُ فَلا تَأَتُوهَا تَسْعُونَ، وَأَتُوهَا تَمْشُونَ، وَعَلَيْكُمْ السَّكِينَةُ،
فَمَا أُدْرَكْتُمْ فَصْلُوا ، وَمَا فَاتَكُمْ فَأْتِمُّوا )).
(*) المسألة - ١٨٩ - يستحب لمن قصد الجماعة أن يمشي إليها بسكينة ووقارٍ ، للحديث التالي
في الفقرة (٤٢٩٣) ، وذكر المالكية : أنه يجوز الإسراع لإدراك الصلاة مع الجماعة، بلا خَيْبٍ ، ولا هرولةٍ
، لانها تذهب الخشوع . ويبادر المصلي للاقتداء بالإمام سواءً أكان قائماً أو راكعاً أو ساجداً أو نحوه
.
(١) ما بين الحاصرتين زيادة متعينة.
(٢) الحديث تقدم تخريجه مراراً ، وانظر فهرس أطراف الأحاديث النبوية الشريفة الملحق بنهاية الكتاب .
(٣) رواه مسلم في كتاب ((الصلاة)) ح (١٣٣٤) من طبعتنا ص (٢: ٨٣٢)، باب ((استحباب
٢.٩
٢١٠ - معرفة السنن والآثار / ج ٣
٤٢٩٥ - رواه البخاري في الصحيح ، عن أبي اليمان ، عن شعيب (١).
وأخرجه مسلم من حديث يونس بن يزيد ، عن الزهري ، كذلك (٢) .
وأخرجه البخاري من حديث ابن أبي ذئب ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ،
وأبي سلمة (٣) .
وأخرجه مسلم من حديث إبراهيم بن سعد ، عن الزهري ، عنهما كذلك :
((فَأْتِمُوا)) (٤) .
٤٢٩٦ - وكذلك رواه محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة .
ورواه ابن عيينة ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ، فقال في
حديثه: (( فاقْضُوا)) (٥).
٤٢٩٧ - قال مسلم بن الحجاج : أخطأ ابن عيينة في هذه اللفظة .
٤٢٩٨ - قال { الشيخ} أحمد: ورواه سعد بن إبراهيم في إحدى الروايتين عنه ،
عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة: « فاقضوا)).
٤٢٩٩ - وبمعناه رواه محمد بن سيرين، وأبو رافع، عن أبي هريرة (٦).
٤٣٠٠ - ورواه همام بن منبه ، عن أبي هريرة، وجعفر بن ربيعة، عن الأعرج ،
عن أبي هريرة، وعبد الرحمن بن يعقوب، عن أبي هريرة: ((فأتموا)) (٧).
(١) رواه البخاري في الصلاة باب ((المشي إلى الجمعة)).
(٢) رواه مسلم في باب ((استحباب إتيان الصلاة بوقار وسكينة))، وقد تقدم تخريجه في الحاشية
قبل الفائتة .
(٣) بهذا الإسناد رواه البخاري في الصلاة باب ((لا يسعى إلى الصلاة وليأت بالسكينة والوقار))
وفي باب ((المشي إلى الجمعة)).
(٤) بهذا الإسناد عند مسلم في الصلاة باب ((استحباب إتيان الصلاة بوقارٍ وسكينة)) ح (١٣٣٢)
من طبعتنا ص (٢ : ٨٣٢)، وصفحة (٤٢٠:١) من طبعة عبد الباقي .
(٥) حديث ابن عيينة عند مسلم في الموضع السابق، ورواه الترمذي في الصلاة ح ( ٣٢٩) باب
((ما جاء في المشي إلى المسجد)) (٢: ١٥٠)، ورواه النسائي في الصلاة (٢ : ١١٤) باب
((السعي إلى الصلاة)).
(٦) السنن الكبرى (٢: ٢٩٧).
(٧) السنن الكبرى (٢ : ٢٩٧).
٢ - كتاب الصلاة / ٩٤ - من فاته مع الإمام شيء من الصلاة - ٢١١
٤٣.١ - وفي أصح الروايات عن أبي قتادة، عن النبي ثمّ: ((فأتموا)).
٤٣.٢ - وكذلك في رواية ابن مسعود ، وأنس .
٤٣,٣ - وروينا عن الحارث، عن عليّ، أنه قال:
((مَا أُدْرَكْتَ فَهُوَ أُوَّلُ صَلاتِكَ ».
٤٣.٤ - وبإسناد صحيح عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر مثله .
٤٣.٥ - ورواه ربيعة عن عمر بن الخطاب، وأبي الدرداء، وقتادة عن عليّ .
٤٣.٦ - ورويناه عن سعيد بن المسيب، وعطاء بن أبي رباح ، والحسن ،
وابن سيرين ، وأبي قلابة ، وهو قول الأوزاعي ، وسعيد بن عبد العزيز .
٩٥ - الرجل يصلي في بيته
ثم يدرك الصلاة مع الإمام (*)
٤٣.٧ - أخبرنا أبو عبد الله، وأبو زكريا، وأبو بكر ، وأبو سعيد، قالوا :
حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشاقعي ، قال : أخبرنا
مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن رجل من بني الديل ، يقال له : بسر بن محجن ، عن
أبيه محجن :
((أَنَّهُ كَانَ فِي مَجْلِسٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهُ عَّهِ فأُذِّن بالصِّلاةِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّه
فَصَلَّى ومِحْجِن فِي مَجْلِسِهِ، فَقَالَ لَهَّ رَسُولُ الله عزِّ:
مَا مَتَعَكَ أُنْ تُصَلِّي مَعَ النَّاسِ؟ أَلَسْتَ بِرَجُلٍ مُسْلِمٍ؟.
قال : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّه، ولَكِنِّي كُنْتُ قَدْ صَلَيْتُ فِي أُهْلِي.
(*) المسألة - ١٩٠ - إن في إدراك الصلاة مع الجماعة من أولها الثواب الأكمل ، وفي إدراك
تكبيرة الإحرام بالذات مع الإمام فضيلة للحديث الشريف: ((لكل شيء صفوة ، وصفوة الصلاة :
التكبيرة الأولى ، فحافظوا عليها)) رواه البزار من حديث أبي هريرة وأبي الدرداء مرفوعاً .
والصحيح عند الشافعية : إدراك فضيلة الجماعة ما لم يسلم الإمام ، وإن لم يقعد معه بأن انتهى
سلامه عقب احرامه ، وقال الحنابلة والحنفية : من كبر قبل سلام الإمام التسليمة الأولى ، أدرك
الجماعة ، ولو لم يجلس معه، لأنه أدرك جزءًا من صلاة الإمام ، وقال المالكية : إنما يحصل فضل
الجماعة بإدراك ركعة كاملة يدركها مع الإمام ، بأن يمكن يديه من ركبتيه أو مما قربهما قبل رفع الإمام
وإن لم يطمئن إلا بعد رفعه . أما مدرك ما دون الركعة فلا يحصل له فضل الجماعة ، ولكنه مأجور
بلا نزاع .
واتفق الفقهاء على أنه يجوز لمن صلى منفرداً أن يعيد الصلاة في جماعة وتكون الثانية نفلاً عملاً بما
ثبت في السنة بحديث يزيد بن الأسود الآتي في هذا الباب ، وفي حديث آخر : أن رجلاً جاء إلى المسجد
بعد صلاة النبي#& العصر، فقال: ((من يتصدق على هذا، فيصلي معه ؟ فصلى معه رجل من
القوم)). رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي، وحسنه، من حديث أبي سعيد الخدري، وإسناده جيدً.
مغني المحتاج (١: ٢٣٣)، المهذب (١: ٩٥)، فتح القدير (١ : ٣٣٧) ، القوانين الفقهية ص
(٦٨)، الشرح الصغير (١: ٤٢٧)، كشاف القناع (١: ٥٣٧).
٢١٢
٢ - كتاب الصلاة / ٩٥ - الرجل يصلي في بيته ثم ...... - ٢١٣
فقال رسول الله # :
إِذَا جِئْتَ فَصَلِّ مَعَ النَّاسِ، وَإِنْ كُنْتَ قَدْ صَلَيْتَ)) (١) .
٤٣.٨ - هكذا قاله مالك بن أنس ، وجماعة عن زيد بن أسلم .
٤٣.٩ - قال البخاري: حدثنا أبو نعيم ، قال : قال سفيان: قال بشر : قال
أبو نعيم : بلغني أنه رجع عنه .
٠ ٤٣١ - قال الشافعي - رحمه الله - في رواية أبي عبد الله، وأبي سعيد:
لم يخص النبي # فيه صلاة دون صلاة ، ثم ساق الكلام إلى أن قال: وإنما قلنا
بهذا لما وصفنا من أن حديث النبي #& جملة، وأنه بلغنا أن الصلاة التي أمر النبي
◌َّ الرجلين أن يعودا لها صلاة الصبح .
٤٣١١ - قال في القديم : ورواه أيضا هشيم ، فذكر الحديث الذي حدثنا أبو
جعفر كامل بن أحمد المستملي ، قال : أخبرنا أبو سهل الإسفرائيني ، قال : حدثنا
داود بن الحسين البيهقي ، قال : حدثنا يحيى بن يحيى ، قال : حدثنا هُشَيْم عن
يَعْلَى بن عطاء، عن جابر بن يزيد بن الأسود العامري ، عن أبيه ، قال :
((شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ تَِّ حَجَّتَهُ، فَصَلَيْتُ مَعَهُ صَلاةَ الصُّبْحِ فِي مَسْجِدٍ
الخَيْف، فَلَمَّا قَضى الصَّلاةَ انْحَرَفَ، فَإِذَاَ هُوَ بِرَجُلَيْنِ فِي آخِرِ الْمَسْجِدِ مَا شَهِدًا مَعَّةً
الصَّلاَةَ، فَقَالَ: ((عَلَيَّ بِهِمَا))، فَأَتِيَ بِهِمَا تَرْعَدُ فَرَائِصُهَّمًا (٢)، فَقَالَ: ((مَا
مَنَعَكُمَا أُنْ تُصَلْيَا مَعَنَا؟)) قالا: يا رَّسُولَ اللَّه: كُنَّا صَّلَيْنَا فِي رِحَالِنَا؛ قال:
(( فَلَا تَفْعَلا، إِذَا صَلَّيْتُمَا فِي رِحَالِكُمَا ثُمَّ أَتَيْتُمَا مَسْجِدَ جَمَاعَةٍ فَصَلِّيَا مَعَهُم ،
فَإِنَّهَا لَكُمَا نَافِلَةٌ)) (٣).
(١) رواه النسائي في الصلاة (٢: ١١٢) باب ((الصلاة مع الجماعة بعد صلاة الرجل لنفسه)).
(٢) (الفرائص): جمع ((فريصة)) وهي اللحمة التي بين الجنب والكتف تهتز عند الفزع،
و ((ترعد)» أي ترتجف من الخوف.
(٣) الحديث رواه الطيالسي رقم (١٢٤٧) عن شعبة، ورواه الإمام أحمد في مسنده (٤ : ١٦٠ -
١٦١) عن هُشيم عن عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان ، وعن بهز عن أبي عوانة ، عن يزيد بن هارون
عن هشام بن حسان وشعبة وشريك ، وعن محمد بن جعفر عن شعبة، ورواه ابن سعد في الطبقات (٥:
٣٧٨) عن يزيد بن هارون ، عن هشام ، وعن الطبالسى عن شعبة ، ورواه أبو داود في الصلاة ح =
٢١٤ - معرفة السنن والآثار / ج ٣
٤٣١٢ - قال الشيخ أحمد : هكذا رواه سفيان وشعبة ، عن يعلي بن عطاء ،
وأخرجه أبو داود في كتاب السنن ، من حديث شعبة .
٤٣١٣ - قال الشافعي في القديم ، في احتجاج من احتج بحديث يَعْلَى بن
عطاء ، في أن المكتوبة هي الأولى : هذا إسناد مجهول ، وهذا الحديث يبين أن
النبي ﴾ أمرهما أن يعيدا الصبح، وهو يقول لا يعاد الصبح، فإن كانت فيه حجة
فهي عليه ، وإنما قال هذا لأن يزيد بن الأسود ليس له راوٍ غير ابنه ، ولا لجابر بن
يزيد راوٍ غير يعلى بن عطاء ، ويعلى بن عطاء لم يحتج به بعض الحفاظ ، وكان
يحيى بن معين وجماعة من الأئمة يوثقونه (١) .
٤٣١٤ - وعذا الحديث له شواهد منها حديث محجن .
٤٣١٥ - ومنها ما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا أبو بكر بن
إسحاق الفقيه ، قال : أخبرنا يوسف بن يعقوب ، قال : حدثنا أبو الربيع ، قال :
حدثنا حماد بن زيد ، عن أبي عمران الجوني ، عن عبد الله بن الصامت ، عن
أبي ذر ، قال : قال لي رسول اللّه عليه:
((كَيْفَ أُنْتَ إِذَا كَانَتْ عَلَيْكَ أُمَرَاءُ يُؤَخِّرُونَ الصَّلاةَ عَنْ وَقْتِهَا، أُوْ
قَالَ: «يُمِيتُونَ الصِّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا )) .
قَالَ: قُلْتُ : فَمَا تَأَمُرُنِي؟ .
قَالَ: ((صَلِّ الصَّلاةَ لِوَقْتِهَا فَإِنْ أُدْرَكْتَهَا مَعَهُمْ فَصَلِّ مَعَهُمْ، فَإِنَّهَا لَّكَ
نَافلَةٌ» (٢).
= (٥٧٥) باب ((فيمن صلى في منزله ثم أدرك الجماعة يصلي معهم)) (١: ١٥٧) وأخرجه الترمذي
في الصلاة ح (٢١٩) باب ((ما جاء في الرجل يصلي وحده ثم يدرك الجماعة)) ص (١ : ٤٢٤ -
٤٢٥)، وقال: حسن صحيح، ورواه النسائي باب («إعادة الفجر مع الجماعة لمن صلى وحده)).
(١) يعلى بن عطاء العاملي الطائفي له ترجمة في التاريخ الكبير (٤: ٢: ٤١٥)، لم يذكر فيه
جرحاً ، ووثقه ابن معين في تاريخه (٢ : ٦٨٢)، وذكره ابن حبان في الثقات (٧: ٦٥٢).
(٢) رواه مسلم في كتاب ((الصلاة)) ح (١٤٣٨) من طبعتنا ص (٢: ٩١٦)، باب ((كراهية
تأخير الصلاة عن وقتها المختار))، وصفحة (١ : ٤٤٨) من طبعة عبد الباقي.
ورواه أبو داود في الصلاة ح (٤٣١) باب ((إذا أخر الإمام الصلاة عن الوقت)) (١ : ١١٧) . =
٢ - كتاب الصلاة / ٩٥ - الرجل يصلي في بيته ثم ...... - ٢١٥
رواه مسلم في الصحيح ، عن أبي الربيع .
٤٣١٦ - وأخرجه من حديث أبي العالية ، عن عبد اللَّه بن الصامت، عن
أبي ذر ، وقال فيه :
((فَإِنْ أُدْرَكَتْكَ مَعَهُمْ فَصَلِّ، وَلا تَقُلْ إِنِّي قَدْ صَلَيْتُ فَلا أُصَلِّي)) (١).
٤٣١٧ - وفي رواية أخرى عنه :
((واجْعَلُوا صَلَاتَكُمْ مَعَهُمْ نَافِلَةً » .
٤٣١٨ - وأخرجه من حديث أبي نعامة ، عن عبد اللّه، عن أبي ذر، قال فيه:
( ثُمَّ إِنْ أُقِيمَتْ الصَّلاةُ، فَصَلِّ مَعَهُمْ، فَإِنَّهَا زِيَادَةُ خَيْرٍ)) (٢) .
٤٣١٩ - قال [ الشيخ } أحمد: ويشبه أن يكون المراد به تأخيرها عن أول
الوقت ، ثم قد تدركه إقامة الصلاة في آخر الوقت أو بعده ، ( ولم يفرق في الإعادة
بين أن يقيموا لها قيل خروج الوقت أو بعده } (٣) ، والله أعلم.
٠ ٤٣٢ - قال { الشيخ } أحمد: وقد روينا عن نوح بن صعصعة، عن يزيد بن
عامر ، قال :
= ورواه الترمذي في الصلاة ح (١٧٦) باب ((ما جاء في تعجيل الصلاة إذا أخرها الإمام)) (١ :
٣٣٢ - ٣٣٣) .
ورواه ابن ماجه في الصلاة ح (١٢٥٧) باب (( ما جاء إذا أخروا الصلاة عن وقتها)) (١ : ٣٩٨)
وأعاده ببعضه في الجهاد ح (٢٨٦٢) باب ((سطعة الإمام)) نحوه (٢: ٩٥٥).
(١) من حديث أبي العالية رواه مسلم في الصلاة رقم (٤٤١) و (٤٤٢) (١٤٤٢ - ١٤٤٤) من
طبعتنا ص (٢ : ٩١٧ - ٩١٨) باب ((كراهية تأخير الصلاة عن وقتها المختار))، وصفحة (١ :
٤٤٨ - ٤٤٩) من طبعة عبد الباقي .
ورواه النسائي في الصلاة (٢: ٧٥) باب ((الصلاة مع أئمة الجور))، وأعاده في باب «إعادة
الصلاة بعد ذهاب وقتها مع الجماعة )» .
(٢) من حديث أبي نعامة أخرجه مسلم في الصلاة في الموضع المشار إليه في الحاشية السابقة ح
(١٤٤٣) من طبعتنا ص (٢: ٩١٨) باب « كراهية تأخير الصلاة عن وقتها المختار)) ، وصفحة
(٤٤٩:١) من طبعة عبد الباقي .
(٣) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص).
٢١٦ - معرفة السنن والآثار / ج ٣
جئت والنبي ◌ّ في الصلاة، فجلست .. ، فذكر قصة ، وقال فيها :
فقال: ((إِذَا جِئْتَ إِلَى الصَّلاةِ فَوَجَدْتَ النَّاسَ، فَصَلِّ مَعَهُمْ وَإِنْ كُنْتَ قَدْ
صَّيْتَ ، تَكُنْ لَكَ نَافِلَةٌ وَهَذِهِ مَكْتُوبَةٌ)) (١) .
أخبرناه أبو علي الروذباري ، قال : أخبرنا أبو بكر بن داسة ، قال : حدثنا
أبو داود ، قال : حدثنا قتيبة ، قال : حدثنا معن بن عيسى ، عن سعيد بن السائب ،
عن نوح بن صعصعة .. ، فذكره .
٤٣٢١ - وهذا يوافق حديث يزيد بن الأسود في إعادة الصلاة ، ويخالفه في
المكتوبة منهما ، وحديث يزيد بن الأسود أشهر ، ومعه حديث أبي ذر من الوجه
الذي بيِّنًا .
٤٣٢٢ - وقد نص الشافعي في كتاب الجمعة ، وسنن حرملة ، على أن صلاته
مع الجماعة نافلة له (٢).
٤٣٢٣ - واحتج في سنن حرملة بحديث هشيم ، وكأنه عرف صحة إسناده ،
فذهب إليه .
٤٣٢٤ - وقال فيما ألزم مالكًا : قد روى مالك ، عن ابن عمر وابن المسيب :
(( أنهما أمرا من صلى في بيته أن يعود لصلاته مع الإمام ، وقال السائل : أيهما
أجعل صلاتي ، فقال: أوذلك إليك؟ إنما ذلك إلى اللّه)) (٣).
(١) رواه أبو داود في الصلاة ح (٥٧٧) باب ((فيمن صلى في منزله ثم أدرك الجماعة فليصل
معهم)) (١ : ١٥٧ - ١٥٨)، ورجال إسناده ثقات .
(٢) قال الشافعي في الأم (١: ١٩٠) في باب ((إيجاب الجمعة)): ((وإن صلوا جماعةً أو
فرادى فأدركوا الجمعة مع الإمام صلوها وهي لهم نافلة )» .
(٣) موطأ مالك في كتاب ((صلاة الجماعة)) رقم (٩ - ١٠) باب ((إعادة الصلاة مع الإمام)) ص
(١ : ١٣٣)، وسنن البيهقي الكبرى (٢: ٣.٢)، وكان عبد الله بن عمر يستحب إعادة الصلاة إذا
صلاها المرء وبعد انتهائه إذا أقيمت الصلاة لا فرق في ذلك بين أن يكون صلاها في بيته أو في جماعة
في المسجد .
٢ - كتاب الصلاة / ٩٥ - الرجل يصلي في بيته ثم ...... - ٢١٧
٤٣٢٥ - وروى عن أبي أيوب الأنصاري أنه أمر بذلك ، وقال : من فعل ذلك
فله سهم جمع ، أومثل سهم جمع .
٤٣٢٦ - أخبرنا أبو زكريا عن أبي إسحاق ، قال : أخبرنا أبو الحسن أحمد بن
أحمد بن محمد الطرائفي ، قال : حدثنا عثمان بن سعيد ، قال : حدثنا يحيى
ابن بكير ، قال : حدثنا مالك .
قال: وحدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن نافع: (( أن رجلا سأل عبد الله
ابن عمر : فقال : إني أصلي في بيتي ، ثم أدرك الصلاة مع الإمام ، أفأصلي معه ؟
فقال عبد الله بن عمر: نعم صَلِّ معه . فقال الرجل : فأيتهما أجعل صلاتي ؟ فقال
له عبد الله بن عمر: أُوَذَلِكَ إليك؟ إنما ذلك إلى اللّه يجعل أيتهما شاء (١).
٤٣٢٧ - وبإسناده ، قال : حدثنا مالك ، عن يحيى بن سعيد :
أن رجلا سأل سعيد بن المسيب : فقال : إني أصلي في بيتي ، ثم آتي
المسجد ، فأجد الإمام يصلي ، أفأصلي معه ؟ فقال سعيد : نعم . قال الرجل :
فأيتهما أجعل صلاتي ؟ فقال سعيد: أوأنت تجعلهما ؟ إنما ذلك إلى اللَّه يجعل
أيتهما شاء (٢).
٤٣٢٨ - وبإسناده ، قال : حدثنا مالك ، عن عفيف بن عمرو السهمي ، عن
رجل من بني أسد أنه سأل أبا أيوب الأنصاري ، فقال : إني أصلي في بيتي ، ثم
آتي المسجد ، فأجد الإمام يصلي ، أفأصلي معه ؟ فقال أبو أيوب : نعم ، من
صنع ذلك كان له سهم جمع - أو مثل سهم جمع - (٣) .
٤٣٢٩ - قال الشيخ أحمد : قد رويناه عن بكير بن الأشج ، عن عفيف ، بمعناه
مرفوعا إلى النبي # (٤).
(١) موطأ مالك (١: ١٣٣) ح (٩).
(٢) موطأ مالك في الموضع السابق رقم (١٠).
(٣) رواه مالك كتاب ((صلاة الجماعة)) ح (١١) باب ((إعادة الصلاة مع الإمام)) ص (١:
١٣٣) وأبو داود في الصلاة رقم (٥٧٨) باب ((فيمن صلى في منزله ثم أدرك الجماعة يصلي معهم »
ص (١ : ١٥٨) .
(٤) هي رواية أبي داود (١: ١٥٨) المشار إليها في الحاشية السابقة .
٢١٨ - معرفة السنن والآثار / ج ٣
٤٣٣٠ - ويذكر عن ابن عمر أنه سئل عن إعادة الصلاة، فقال: المكتوبة
الأولى ، وكأنه بلغه في ذلك ما لم يبلغه حين توقف فيه .
٤٣٣١ - وهذا من ابن عمر دلالة على أن الذي روي عن عمرو بن شعيب ، عن
سليمان مولى ميمونة ، عن ابن عمر ، من قوله : إني قد صليت ؛ إني سمعت
رسول اللّه عليه يقول :
(( لا صَلاةَ مَكْتُوبَةٌ فِي يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ)) (١).
٤٣٣٢ - إن صح ذلك ، فإنما أراد به كلتاهما على وجه الفرض ، أو إذا صلى
في جماعة فلا يعيدها أخرى ، والأول أصح .
٤٣٣٣ - فقد أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي ، قال : حدثنا أبو
الحسن أحمد بن جعفر بن أبي توبة الصوفي بشيراز ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن
الفضل بن حاتم الآملي ، قال : حدثنا عبد الله بن معاوية الجمحي البصري ، قال :
حدثنا وهيب بن خالد ، قال : أخبرني سليمان بن الأسود الناجي ، قال : حدثني أبو
المتوكل الناجي ، قال : حدثني أبو سعيد الخدري ، قال :
((صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ تَّهِ الظُّهْرَ، فَدَخَلَ رَجُلٌ مِنْ أُصْحَابِهِ ، فَقَامَ يُصَلِّي
الظُّهْرَ، فَقَالَ لَّهُ النَّبِيُّ ◌َّهُ: ((يَا فُلانُ، مَا حَبَسَكَ عَنِ الصَّلاَةِ؟)) فَاعْتَلَّ
بِشَيْءٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ عَُّ: ((أَلَا رَجُلٌ يَتَصَدَّقُ عَلَى هَذَاَ فَيُصَلَّ مَعَهُ؟)).
فَقَامَ رَجُلٌ مِمِّنْ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ عٌَّ، فَصَلَّى مَعَهُ)) (٢).
(١) بمعناه قريباً من هذا اللفظ أخرجه أبو داود في الصلاة ح (٥٧٩) باب ((إذا صلى ثم أدرك
جماعةً يعيد)) (١: ١٥٨)، والنسائي في الصلاة باب ((سقوط الصلاة عمن صلى مع الإمام في
المسجد جماعةً » .
(٢) رواه أبو داود في الصلاة ح (٥٧٤) باب ((في الجمع في المسجد مرتين)) (١: ١٥٧)،
والترمذي في الصلاة ح (.٢٢) باب ((ما جاء في الجماعة في مسجد قد صلي فيه مرةً)) ص (١ :
٤٢٧ - ٤٢٩)، وقال : حديث أبي سعيد حديث حسنٌ، وقد رواه الإمام أحمد في مسنده (٣: ٥،
٤٥، ٠٦٤ ٨٥) .
ورواه الدارمي (١: ٣١٨)، والحاكم في المستدرك (١: ٢.٩) ، وصححه ووافقه الذهبي . =
٢ - كتاب الصلاة / ٩٥ - الرجل يصلي في بيته ثم ...... - ٢١٩
٤٥٣٤ - وروينا عن الحسن، عن النبي ◌ّ، مرسلا في هذا الخبر: ((فقام
أبو بكر فصلى معه، وقد كان صلى مع النبي بَدٍ)) (١).
٤٣٣٥ - وروينا عن أبي موسى الأشعري ، وأنس بن مالك أنهما فعلا ذلك ،
وكانا قد صليا بالجماعة (٢).
٤٣٣٦ - أخبرنا أبو زكريا ، وأبو بكر ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو
العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا مالك ، عن
نافع ، أن ابن عمر كان يقول :
من صلى المغرب أو الصبح ثم أدركهما مع الإمام فلا يَعُدْ لهما (٣) .
٤٣٣٧ - قال الربيع في رواية أبي سعيد : فقلت للشافعي : فإنا نقول : يعيد
كل صلاة إلا المغرب ، فإنه إذا عاد لها صارت شفعاً ! .
٤٣٣٨ - فبيِّنَ الشافعي خلافهم للحديث جملة ، وخلافهم ابن عمر ، وابن
المسيب فيما روينا .
٤٣٣٩ - ثم قال : وقولكم : إذا أعاد المغرب صارت شفعاً ، وكيف يصير
شفعاً ، وقد فصل بينهما بسلام ؟ وأطال الكلام في هذا .
٤٣٤٠ - قال (الشيخ} أحمد: ودعوى من ادعى النسخ في هذه الأخبار
بأخبار النهي عن صلاة النفل بعد الصبح والعصر باطلة ، لا يشهد له بها تاريخ ،
ولا سبب يدل على الناسخ منهما ، والجمع بين الأخبار إذا أمكن الجمع أولى من
إبطال ما لا يوافق مذهبه وبالله التوفيق .
= فائدة : المعنى الذي ذهب إليه الحديث الشريف هو معنى الجماعة الإسلامية واتحادها ، فإن الرجل
الذي فاتته الجماعة لعذر ، فتصدق عليه أخوه من نفس الجماعة بالصلاة معه - وقد سبقه بالصلاة فيها
- هذا الرجل يشعر في داخلته كأنه متحدّ مع الجماعة قلبًا وروحاً ، وكأنه لم تفته الصلاة .
(١) رواه البيهقي في السنن الكبرى (٢ : ٣.٣).
(٢) الموضع السابق .
(٣) رواه مالك في كتاب ((صلاة الجماعة)) رقم (١٢) باب ((إعادة الصلاة مع الإمام)) ص (١:
١٣٣) وهو في سلسلة الذهب في ما رواه الإمام الشافعي عن مالك عن نافع عن ابن عمر ، ورقم
(٥٧) من تحقيقنا، ص (٧٥) .
٩٦ - صلاة المريض (*)
٤٣٤١ - أخبرنا أبو سعيد، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ،
قال: أخبرنا الشافعي ، قال: قال اللَّه تبارك وتعالى: ﴿حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ
وَالصَّلاةِ الوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ (البقرة: ٢٣٨).
فقيل - والله أعلم -: قانتين: مطيعين (١).
٤٣٤٢ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، قال : حدثنا أبو منصور النصروي ، قال :
أخبرنا أحمد بن نجدة ، قال : حدثنا سعيد بن منصور ، قال : حدثنا أبو عوانة ،
عن أبي بشر ، عن عباية بن رفاعة ، في قوله تعالى: ﴿ وقوموا لله قانتين ﴾ قال :
مطيعين .
(*) المسألة - ١٩١ - للفقهاء آراءً متقاربةً في كيفية صلاة المريض ، وبعضها أيسر من بعض
فالمريض إن لم يستطع القيام بالغرض مع نصب عموده الفقري ، وقف منحنياً ؛ لأن الميسور لا يسقط
بالمعسور ، أما إن عجر عن القيام أصلاً بأن لحقته مشقةً شديدة لا تحتمل كدوران رأسٍ ، أو سلت بولٍ
قعد كيف شاء ، لخبر عمران بن حصين التالي في الفقره (٤٣٥٥)، ورفع محاذياً موضع سجوده ، فإن
لم يقدر على العقود ونالته مشقةً، واضطجع على جنيه ، والجنب الأيمن أفضل ، فإن لم يقدر على
الاضطجاع استلقى وأوماً برأسه للركوع والسجود ، فإن لم يقدر أوماً ببصره إلى أفعال الصلاة ، فإن لم
يقدر أجرى الأركان على قلبه ، والخلاصة : أن المريض يصلي كيف أمكنه ولو مومياً ولا يعيد .
وقال الحنفية : إذا عجز المريض عن القيام سقط القيام عنه وصلى قاعداً كيف تيسر له : يركع
ويسجد إن استطاع ، أو يومىء إن لم يستطع لحديث عمران بن حصين ، فإن لم يستطع القعود استلقى
على ظهره وأوماً بالركوع والسجود ، فإن لم يستطع الإيماء برأسه أخر الصلاة ، ولا يومىء بعينيه ولا
بقلبه ولا بحاجبيه لأنه لا عبرة به ، ولا تسقط عنه الصلاة ويجب عليه القضاء .
ومذهب الحنابلة كالشافعية .
وانظر في هذه المسألة: مغني المحتاج (١: ١٥٤)، تحفة الطلاب ص (٦٩)، اللباب (١:
١٠٠)، فتح القدير (١: ٣٧٥)، بدائع الصنائع (١: ١.٥)، تبيين الحقائق (١: ١٩٩)، الشرح
الصغير (١: ٣٥٨)، الشرح الكبير (١: ٢٥٧)، كشاف القناع (١: ٥٨٧)، المغني (٢ :
١٤٣)، الفقه على المذاهب الأربعة (١: ٤٩٧)، الفقه الاسلامي وأدلته (١: ٦٣٨).
(١) قاله الشافعي في الأم (٨٠:١) باب ((صلاة المريض)).
٢٢٠