النص المفهرس

صفحات 141-160

٢ - كتاب الصلاة / ٧٥ - قضاء الفائتة - ١٤١
٤.٣٥ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، قال : أخبرنا أحمد بن عبيد ، قال :
حدثنا محمد بن الفضل بن جابر ، قال : حدثنا أبو إبراهيم التُّرْجمانيّ ، وهذا خطأ
من جهته .
٤.٣٦ - وقد رواه يحيى بن أيوب ، عن سعيد بن عبد الرحمن ، بهذا الإسناد
موقوفاً وهو الصحيح .
٤.٣٧ - وروينا في حديث هشام بن حسان ، عن الحسن ، عن عمران بن
حصين ، في قصة نَوْمِهِم عن الصَّلاةِ ، وقَضَائِهِم لَهَا ، قال: فقلنا : يا نبيَّ اللَّه:
أُلا نَقْضِيِها مِنَ الغَدِ لَوَقْتِهَا، فَقَالَ لَهم رَسُولَ اللَّه عَلَّهِ:
((يَنْهَاكُمْ اللَّه عَنِ الرَّبًا، وَيَقْبله منكم!)) (١).
٤.٣٨ - وفيه ، وفيما مَضَى من الأخبار دلالة على أن لا يجب مع القضاءِ غير
القضاء .
٤.٣٩ - وقد رَوَى الأسود بن شَيْبَان، عن خالد بن سُمَيْر (٢)، عن عيد اللَّه
ابن رَبَاحِ ، عن أبي قَتَادَةً في قصة نَوْمِهِم عن الصَّلاةِ وقضائِهم لها ، قال: فقالَ
النّبِيُّ هُ :
((فَمَنْ أُدْرَكَتْهُ هَذِهِ الصَّلاة من غَدٍ صَالِحاً، فَلْيُصَلِّ مَعَهَا مِثْلَهَا)) (٣).
(١) رواه البيهقي في السنن الكبرى (٢: ٢١٧).
(٢) هو خالد بن سُمَيْر السدوسي البصريُ الثقة، قال النسائي : ثقة ، وأخرج له أبو داود ،
والنسائي وابن ماجه، والبخاري في «الأدب))، وذكره ابن حبان في كتاب «الثقات».
ترجمته في التاريخ الكبير (٢: ١: ١٤١)، تاريخ الثقات للعجلي الترجمة رقم (٣٦٣)، ثقات
ابن حبان (٤: ٢.٤)، الإكمال لابن ماكولا (٤: ٣٧٢)، تهذيب التهذيب (٣: ٩٧).
(٣) رواه البيهقي في السنن الكبرى (٢: ٢١٧)، وقال: ((فليصل معها مثلها)) هذا اللفظ قال
محمد بن إسماعيل البخاري : لا يتابع في قوله هذا ، وذكره . أضاف البيهقي : والذي يدل على ضعف
هذه الكلمة وأن الصحيح ما مضى من رواية سليمان بن المغيرة أن عمران بن حصين أحد الركب كما
حدث عبد الله بن رباح عنه ، وقد صرح في رواية هذا الحديث بأن لا يجب مع القضاء غيره .
وفي حديث أنس بن مالك الذي أخرجه الشيخان: أن رسول اللَّه عَ* قال: ((مَنْ نَسي صلاةٌ
فليصلها إذا ذَكَرَها لا كفارة لها إلا ذلك)) . فتح الباري (٢ : ٧١).

١٤٢ - معرفة السنن والآثار / ج ٣
.٤.٤ - ولم يتابعه على هذه الرواية ثقَةٌ.
٤.٤١ - وإنما الحديث عند سليمان بن المغيرة ، عن ثابت البُنَاني ، عن عبد الله
ابن رباح، عن أبي قتادة ، عن النبي ◌َّ في هذه القصة، قال :
((لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْرِيطٌ، إنما التَّفْرِيطُ عَلَى مَنْ لَمْ يُصَلِّ الصَّلاةَ حتى يَجيءَ وَقْتُ
{ الصلاة] الأُخْرَى، فَإِذَا كانَ ذَلِكَ فَلْيُصَلَّهَا حِينَ يَسْتَيْقِظُ ، فَإِذَا كَانَ من الغَدِ
فَلْيُصَلَّهَا عِنْدَ وَقْتِها)) (١َ).
٤.٤٢ - أخبرناه أبو محمد بن يوسف ، قال : أخبرنا أبو بكر القطان ، قال :
حدثنا إبراهيم بن الحارث ، قال : حدثنا يحيى بن أبي بكير ، قال : حدثنا سليمان
ابن المغيرة ، قال : حدثني ثابت البناني . فذكره .
رواه مسلم في الصحيح ، عن شيبان بن فروخ ، عن سليمان (٢).
٤.٤٣ - وإنما أراد - والله أعلم - أن وقتها لم يحول إلى ما بعد طلوع
الشمس بنومهم عنها ، وقضائهم لها بعد الطلوع ، فإذا كان الغد فليصلها عند
وقتها ، يعني : صلاة الغد .
٤.٤٤ - هذا هو اللفظ الصحيح ، وهذا هو المواد به .
٤.٤٥ - فحمله خالد بن سمير ، عن عبد الله بن رباح ، على الوَهْمِ ، وقد
صَرِّحَ في رِوايَةٍ عمران بن حصين ، بذلك .
٤.٤٦ - وفي حديث ابن رباح، وسياقه له عند عمران دلالة على كون القصتين
واحدة . والله أعلم .
(١) يأتي تخريجه في الحاشية التالية .
(٢) من حديث طويل رواه مسلم في كتاب الصلاة رقم (١٥٣٤) من طبعتنا ص (٢: ٩٧٨)،
باب ((قضاء الصلاة الفائتة))، وصفحة (١ : ٤٧٣) من طبعة عبد الباقي ، وروى ابن ماجه طرفاً منه
رقم (٦٩٨) باب ((من نام عن الصلاة أو نسيها)) ص (١: ٢٢٨).

٧٦ - صلاة المرأة (*)
٤.٤٧ - أخبرنا أبو سعيد، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ،
قال : قال الشافعي رحمه اللّه :
والرجلُ والمرأةُ في الذِّكْرِ سواءٌ ، - ( وفي غير هذه الرواية : في الصلاة .
والذكر سواء ) - .
٤.٤٨ - ولكني آمرُها بالاستتارِ في الركوع والسجود، بِأُنْ تَضُمَّ بعضها
إلى بعض .
٤.٤٩ - وقد أُدَّبَ اللَّه النَّسَاءَ بالاستتارِ، وَأُدَّبَهُنَّ بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ عَليه.
٠ ٤.٥ - ثم سَاقَ كَلامَهُ إلى أن قال: وأحبُّ أن تَلفِّ جلبابَها وتُجافِيهِ رَاكِعَةً
وساجِدَةً عَنْها ، لئلا تصفها ثيابها .
٤.٥١ - قال : وعلى المرأة - يعني الحرة - أن تغطي في الصلاة كل ما عدا
كفَّيْها وَوَجْهَهَا .
٤.٥٢ - وقال في الأُمَةِ إِنْ صَلَتْ مَكْشُوفَةَ الرَّاسِ: أجزأها .
٤.٥٣ - قال { الشيخ} أحمد: ففي قول الشافعي أنَّ رسولَ اللَّه عَه أدَّبهنَ
بالاستتارِ ، إشارَةٌ إلى الأحَادِيثِ التي وَرَدَتْ في ذلك .
٤.٥٤ - وقد روينا عن يزيد بن أبي حبيب (مرسلاً):
((أنّ النّبِيِّ ◌َ﴾ مَرْ عَلَى امْرَأْتَيْنِ تُصَلَّيَانِ، فقال:
(*) المسألة - ١٦٥ - المستحبُّ للمرأة في المذاهب الأربعة أن تصلي في ثلاثة أثواب : خمار
تغطي به الرأس والعنق ، ودرع تغطي به البدن والرجلين ، وملحفة صفيقة تستتر بها الثياب ، وأن
تكثف جلبابها حتى لا يصف أعضاءها ، وتجافي الملحفة عنها في الركوع والسجود حتى لا يصف
ثيابها .
١٤٣

١٤٤ - معرفة السنن والآثار / ج ٣
((إِذَا سَجَدْتُمَا فَضُمَّا بَعْضَ اللَّحْمِ إِلَى الأَرْضِ؛ فإنَّ الْمَرْأَةَ لَيْسَتْ في ذَلِكَ
كالرَّجُلٍ)) (١).
٤.٥٥ - ورُوي ذلك في حديثين موصولين غير قويين (٢) .
٤.٥٦ - ورُوي عن الحارث، عن عليّ رضي الله عنه من قوله (٣).
٤.٥٧ - وقد قال الله عز وجل :
﴿ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ (النور: ٣١).
٤.٥٨ - وروينا عن ابن عباس وعَائِشَةً، أنَّ ما ظَهَرَ منها: الوَجْهُ والكَفَّان .
٤.٥٩ - وروينا عن عائشة :
(( أنَّ أسماء بنت أبي بكر دَخَلَتْ على رسول اللَّه عَّه، وعليها ثياب رقاق،
فَأُعْرَضَ عَنْهَا رسولُ اللَّهِ عَّه، وقال: { يا أَسماء} (٤) إن المرأة إذا بلغت
المحيض لم يصلح أن يُرى منها إلا هذا وهذا ، وأشار إلى وجهه وكفيه )» .
أخبرناه أبو عليّ الروذباري ، قال : أخبرنا أبو بكر بن داسة ، قال : حدثنا أبو
داود ، قال : حدثنا يَعْقوب بن كعب الأنطاكي ، ومؤمل بن الفضل الحراني ، قالا :
(١) رواه البيهقي في السنن الكبرى (٢: ٢٢٣)، من طريق أبي بكر محمد بن محمد ، عن أبي
الحسين الفسوي عن أبي علي اللؤلؤي ، عن أبي داود، عن سليمان بن داود ، عن ابن وهب ، عن حيوة
ابن شريح ، عن سالم بن غيلان ، عن يزيد بن أبي حبيب . وذكره صاحب كنز العمال: (١ : ١٩٧٨٧)
ونسبه للبيهقي عن يزيد بن أبي حبيب مرسلاً .
وفيه غير الانقطاع أن سالم بن غيلان قال عنه الذهبي في الميزان (٢ : ١١٣): قال الدارقطني :
متروك ، وقال أحمد : ما أرى به بأساً ، وقال النسائي : لا بأس به ، وذكره العجلي وابن حبان في
الثقات . وترجمته في تهذيب التهذيب (٣ : ٤٤٢).
(٢) ذكرهما البيهقي في سننه الكبرى (٢: ٢٢٢ - ٢٢٣) ، وضعفهما .
(٣) وهو قول الإمام علي: ((إذا سجدت المرأة فلتحفذ ولتضم فخذيها )».
رواه البيهقي في سننه الكبرى (٢: ٢٢٢)، وانظر المغني (١ : ٥٦٢)، وفي روايةٍ: وتلصق
فخذيها ببطنها » ، رواه عبد الرزاق في المصنف (٣: ١٣٨).
(٤) ما بين الحاصرتين في ( ص) فقط، وفي سنن البيهقي الكبرى: ((ما هذا يا أسماءُ)).

٢ - كتاب الصلاة / ٧٦ - صلاة المرأة - ١٤٥
حدثنا الوليد بن مسلم ، عن سعيد بن بشير ، عن قتادة ، عن خالد ، قال يعقوب :
ابن دُرَيك ، عن عائشة بذلك .
٤.٦٠ - قال أبو داود: وهذا مرسل خالد بن دُرَيْك لم يُدْرِكْ عَائِشَةً (١).
٤.٦١ - [ قالت) وروينا عن عائشة قالت :
قال رسول اللَّه عَّدٍ :
((لا صَلاةَ لحائضٍ إلا بِخِمَارٍ)) (٢).
أخبرناه أبو الحسن عليّ بن أحمد المقري بن الحمامي ، قال : حدثنا أحمد بن
سلمان ، قال : حدثنا عبد الملك بن محمد ، قال : حدثنا أبو الوليد ، قال : حدثنا
حماد بن سلمة ، عن قتادة ، عن محمد بن سيرين ، عن صفية بنت شيبة ، عن
عائشة بذلك .
٤.٦٢ - أخبرنا أبو زكريا ، قال : أخبرنا أبو الحسن الطرائفي ، قال : حدثنا
عثمان الدارمي ، قال : حدثنا ابن بُكَيْر ، قال : حدثنا مالك ، قال : وحدثنا
القعنبي فيما قرأ على مالك ، عن محمد بن زيد بن قنفذ ، عن أمه :
(( أنها سألت أم سلمة زوج النبي عَّه: ماذا تُصَلِّي فيه المرأةُ من الثياب ؟.
فقالت : تُصَلِّي في الخمار ، والدرع السابغ الذي يُغَيِّب ظهورَ قدميها)) (٣).
٤.٦٣ - ورواه عثمان بن عمر، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن
محمد بن زيد بن المهاجر ، عن أمه ، عن أم سلمة :
(١) رواه أبو داود في كتاب ((اللباس)) باب ((فيما تبدي المرأة من زينتها))، ونقله البيهقي في
سنته الكبرى (٢: ٢٢٦) وقال: ((مع هذا المرسل قول من مضى من الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم
في بيان ما أباح اللَّه من الزينة الظاهرة ، فصار القول بذلك قويًّا وبالله التوفيق)).
(٢) رواه أبو داود في كتاب ((الصلاة)) رقم (٦٤١) باب ((المرأة تصلي بغير خمار))، ص
(١: ١٧٣) .
(٣) رواه أبو داود في كتاب ((الصلاة)) ح (٦٣٩) باب ((في كم تصلي المرأة))
ص (١ : ١٧٣) .

١٤٦ - معرفة السنن والآثار / ج ٣
((أَنَّهَا سَألت النّبِيِّ ◌َّهُ: أَتُصَلِّي المرأةُ في درعٍ وخمارٍ وَلَيْسَ عَلَيْهَا إِزَارٌ؟ فقال:
إذا كانَ الدّرعُ سابغاً يغطي ظهور قدميها)) (١).
٤.٦٤ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، في آخرين ، قالوا : حدثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب ، قال : حدثنا العباس بن محمد ، قال : حدثنا عثمان بن عمر ،
فذكره .
٤.٦٥ - وروينا عن أسامة بن زيد أنه كسا امرأته قبطية (٢)، فقال له
النبي ◌ّ :
((مُرُها فلتجعل تحتها غلالة، فإني أُخْشَى أن تَصِفَ (حجم] عِظَامِهَا)) (٣).
أخبرناه عليّ بن أحمد بن عبدان ، قال : أخبرنا أحمد بن عبيد ، قال : حدثنا
محمد بن الفضل بن جابر ، قال : حدثنا يحيى بن يوسف المزني ، قال : حدثنا عبد
اللّه يعني ابن عمرو، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن محمد بن أسامة ، {عن
أبيه } (٤). فذكره .
٤.٦٦ - {وَأُمَّا الأمة] (٥)، فقد روينا في حديث عَمْرو بن شُعيب، عن
أبيه ، عن جده، عن النبي ◌َّه ، قال :
((إِذَا زَوَّجَ أحدكم خادمه عَبْدَهُ أو أُجيرَه فلا ينظرن إلى ما دون السرة وفوق
الركبة)) (٦) .
(١) رواه أبو داود في الموضع السابق ح (.٦٤) ص (١: ١٧٣).
(٢) هي ثيابٌ كثيفةً مما أهداها دحيةُ الكلبي للنبي ◌ّ ، فأعطاها لأسامة بن زيد ، والذي أعطاها
بدوره لامرأته .
(٣) ذكره الهيشي في مجمع الزوائد (٥: ١٣٦ - ١٣٧)، وقال: ((رواه أحمد والطبراني وفيه
عبد الله بن محمد بن عقيل وحديثه حسنٌ وفيه ضعف وبقية رجاله ثقات)).
(٤) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص).
(٥) ما بين الحاصرتين ورد كعنوان في نسخة ( ص ).
(٦) رواه أبو داود في كتاب ((الصلاة)) ح (٤٩٦) باب ((متى يؤمر الغلام بالصلاة))، ص
(١٣٣:١)، وفي كتاب ((اللباس)) باب ((متى يؤمر الغلام بالصلاة))، ص (١ : ١٣٣)، وفي
كتاب ((اللباس)» باب ((في قوله عز وجل: ﴿وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن﴾)).

٢ - كتاب الصلاة / ٧٦ - صلاة المرأة - ١٤٧
٤.٦٧ - وأصحابنا يحملون هذا الخبر على عَوْرَة الأمة.
٤.٦٨ - وقد رُوي في هذا الحديث: ((إذا زَوَّجَ أحدكم عَبْدَهُ أُمَتَهُ فلا تَنْظُرْ
الأُمَةُ إلى شيءٍ من عَوْرَتِهِ ، فإن ما تحت السُّرَّةِ إلى رُكْبَتِهِ من العَوْرَةِ)).
٤.٦٩ - فالخبر في تحريم نَظَرِ الأَمَةِ إلى عَوْرَةِ سَيِّدهَاَ بَعْدَمَا زَوَّجَهَا .
٤.٧٠ - ولكن صح عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، أنه رأى أمة مختمرة
متجلية فقال :
((لا تَشَبَّهُوا الإِماءَ بِالْمُحْصنات)) (١).
٤.٧١ - وقال أنس بن مالك :
((كنَّ إماءَ عُمر يَخْدَمْتَنَا كاشفات عن شعورهنَّ تضطرب ثديهنٌ)) (٢).
٤.٧٢ - وأما الذي رُوي عن محمد بن كعب ، عن ابن عباس ، عن النبي
في الرجل يشتري الجارِيَةَ :
« لا بَأْسَ أُنْ يَنْظُرَّ إِلَيْهَا، إلا عَوْرَتَها، وَعَوْرَتُها ما بَيْن معقد إزارِها إلى
رُكْبَتها)) (٣).
٤.٧٣ - فإنه إنما رواه عنه عيسى بن ميمون (٤)، وصالح بن حسان (٥) ،
وكلاهما ضعيف .
(١) مصنف عبد الرزاق (٣: ١٣٢، ١٣٥)، وانظر موطأ مالك (٢: ٩٨١)، والمغني (١ :
٦.٤) والمحلى (٣ : ٢٢١).
ذلك أن الفاروق عمر لا يبيح للإماء التشبه بالحرائر ، لألا يتعرض الفساق إلى الحرائر بما يكرهن ، لأن
التعرض لم يكن في الجاهلية وفي صدر الإسلام إلا للإماء ، إذ لم يعرف عن الحرائر الخنا أبداً .
(٢) رواه البيهقي في سننه الكبرى (٢: ٢٢٧)، وقال: ((والآثار عن عمر بن الخطاب)) ( رضي
الله عنه ) في ذلك صحيحة وأنها تدل على أن رأسها ورقبتها وما يظهر منها في حال المهنة ليس
بعورةٍ ، وأما حديث عمرو بن شعيب ( المتقدم من الفقرة ) (٤٢٦٣) فقد اختلف في متنه فلا ينبغي أن
يعتمد عليه في عورة الأمة وإن كان يصلح للاستدلال به ويسائر ما يأتي عليه معه في عورة الرجل
وبالله التوفيق )».
(٣) حديثٌ إسناده لا تقوم به حجة .
(٤) عيسى بن ميمون: قال البخاري: منكر الحديث، وقال يحيى: ليس حديثه بشيء وذكره (٣:
٣٨٧)، وانظر ترجمة في تاريخ ابن معين (٢: ٢٣٦)، والتاريخ الكبير (٣: ٢: ٤.١)، والجرح والتعديل
(٣: ١: ٢٨٧)، والمجروحين (١٢٠:٢)، والميزان (٣: ٣٢٧)، والتهذيب (٨: ١٣٦).
(٥) صالح بن حسان الأنصاري المديني: قال البخاري في التاريخ الكبير (٢٩٠:٢) منكر الحديث
وقال ابن معين في التاريخ (٢: ٢٦٣): ليس بشيء، وذكره العقيلي في الضعفاء (٢: ٢.١)،
وابن حبان في المجروحين (١ : ٣٦٧).

٧٧ - جماع لبس المصلي (*)
٤.٧٤ - أخبرنا أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ،
قال: قال الشافعيُّ - رحمه الله -: قال الله - عز وجل - (١):
﴿ خُذُوا زِيِتَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ ﴾ ( الأعراف: ٣١).
فقيلَ - والله أعلم - : الثيابُ ، وهو يشبه ما قيل .
٤.٧٥ - وقالَ رسولُ اللّه عليه :
((لا يُصَلِّي (١) أُحَدُكُمْ في الثَّوْبِ الواحدِ لَيْسَ على عاتِقِهِ مِنْهُ شَيْءٌ)) (٢).
(*) المسألة - ١٦٦ - في هذا الباب ما يتفق عليه بين المذاهب أن يكون لباس المصلي طاهراً ، وأن
لا يصلي في الثوب الواحد ، وترك الخيلاء في هذا اللباس ، وأن عورة الرجل ما دون السرة إلى الركبة
، والتأكيد على أن الفخذ عورةٌ ، وأن ما يجزئ من اللباس هو ثوبٌ واحدٌ يستر العورة ، بما لا تصف
البشرة من ثوب صفيق أو جلد أو ورق لأن الستر لا يحصل بذلك .
وقد أفاض الفقهاء في وصف ثياب الفضيلة وهو أن يصلي الرجل في ثوبين أو أكثر ، فإنه أبلغ وأعم
في الستر ، والمستحب للمرأة أن تصلي في ثلاثة أثواب على ما تقدم في الباب السابق ، ولم يذكر
السادة الشافعية اشتمال الصماء في مكروهات الصلاة ، كما لم يذكروا سدل الرداء في مكروهات
الصلاة ، وذكر ذلك الجمهور ، وكرهوا اشتمال الصماء وهو الالتحاف بثوب ، ثم يخرج يديه من قبل
صدره كالعباءة اليوم أو الحِرَمِ ، كما كره الجمهور أيضاً غير الشافعية السدل : وهو أن يلقي طرف
الرداء من الجانبين ، ولا يرد أحد طرفيه على الكتف الأخرى ، كما يكره أيضاً إسبال القميص والإزار
على وجه الخيلاء .
(١) كذا في النسختين الخطيتين، وفي الأم للشافعي (١: ٨٨) في باب ((جماع لبس المصلي))،
وفي مسلم: ((لا يُصلِّيَنْ )).
(٢) رواه الشافعي في كتاب ((الأم)) (١: ٨٨) باب ((جماع لبس المصلي))، وأخرجه البخاري
في كتاب ((الصلاة)» ح (٣٥٩) باب ((إذا صلى في الثوب الواحد فليجعل على عاتقيه)). فتح
الباري (١: ٤٧١)، ومسلم في الصلاة (١: ٣٦٨) من طبعة عبد الباقي باب ((الصلاة في ثوب
واحد وصفة لبسه )) .
١٤٨

٢ - كتاب الصلاة / ٧٧ - صلاة المرأة - ١٤٩
٤.٧٦ - فدلَّ على أن ليس لأحدٍ أنْ يُصَلِّي إلا لابِساً، إِذَا قَدِرَ على ما
يَلْبِس)) (١).
٤.٧٧ - وَأُمَرَ رسولُ اللَّه ◌َّهُ بِغَسْلِ دَمِ الْخَيْضَةِ مِنَ الثَّوْبِ، والطهارةُ"]
تكونُ للصلاةِ، فدلٌّ عَلَى أَنَّ عَلَى الَرْءِ أَنْ لا يُصَلَّ إِلا في ثَوْبٍ طَاهِرٍ (٢).
٤.٧٨ - قال: وإِذْ أُمَرَ رسولُ اللَّه عَّهُ بتطهيرِ المَسْجِدِ من نَجَسٍ لأَنَّهُ يُصَلَّى لديه
فما يُصَلَّى فيه أُوْلَى أَنْ يَطْهُرَ (٣).
٤.٧٩ - وقد تَأوَّلَ بَعْضُ أُهْلِ العِلْمِ قَوَلَ اللَّه عز وجل: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾
( المدثر : ٤) : طَهِّرْ ثِيَابَكَ لِلِصِّلاةِ.
٤.٨٠ - وَتَأُوْلَهَا بَعْضُهُمْ عَلى غير هذا {المعنى} (٤)، واللَّه أعلم (٥).
٤.٨١ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، قال : أخبرنا أبو منصور النصروي ، قال :
حدثنا أحمد بن نَجْدَةَ ، قال : حدثنا سعيد بن منصور ، قال : حدثنا سُفْيان ، عن
عَمْرو بن دينار ، عن طاوس في قوله عز وجل :
﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ ( الأعراف: ٣١)، قال: الثياب (٦).
٤.٨٢ - وحدثنا أبو طاهر الفقيه، قال : حدثنا أبو العباس الأصم ، قال :
حدثنا محمد بن عليّ ، قال : حدثنا عبيد اللّه بن موسى ، قال : أخبرنا عثمان ،
(١) قال الشافعي في كتاب ((الأم)) (١: ٨٨ - ٨٩) باب ((جماع ليس المصلي)).
(٢) قال الشافعي في الأم (١: ٨٨) باب ((جماع لبس المصلي))، وفي نسخة ( ص ) وردت
العبارة هكذا: ((أن المراد لا يصلي إلا في ثوب طاهر)).
(٣) الأم للشافعي (١: ٨٩) باب ((جماع لبس المصلي)).
(٤) ما بين الحاصرتين من الأم للشافعي ، ولم يرد في النسخ الخطية .
(٥) قال الشافعي في الأم (١: ٨٩) باب ((جماع لبس المصلي)).
(٦) رواه الشافعي في كتاب ((الأم)) (١: ٨٨) باب ((جماع لبس المصلي))، والبيهقي في
السنن الصغير (١: ١٣١) باب ((ستر العورة».

١٥٠ - معرفة السنن والآثار / ج ٣
عن مجاهد ، في قوله: ﴿ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ (الأعراف: ٣١) قال:
ما وَرِى عَوْرَتَكَ ولو عَبَاءَةٍ (١).
٤.٨٣ - وروينا عن ابن عباس :
(( أنَّ المَرْأَةَ كَانَتْ تَطوفُ بالبَيْتِ في الجاهلية وهيَ عَارِيَةٌ (٢)، فَنَزَلَتْ
هذه الآية (٣).
٤.٨٤ - وقيل: نزلت: ﴿ قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّه﴾ [الأعراف: ٣٢) (٤).
٤.٨٥ - أخبرنا محمد بن موسى ، قال : حدثنا أبو العباس الأصم ، قال :
حدثنا محمد بن الجهم ، قال : حدثنا الفَرَّاء (٥)، في قوله: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾
( المدثر : ٤ ).
(١) ذكره السيوطي في الدر المنثور (٣: ٤٣٩) من طبعة دار الفكر، ونسبه لعبد بن حميد ، وابن
جرير الطبري ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبي الشيخ عن مجاهد . وأشار إليه البيهقي في السنن
الصغير (١: ١٣١) باب ((ستر العورة)) الفقرة (.٣٢).
(٢) في بعص الأصول: ((إلا أن تجعل المرأة على فرجها خرقةً، وتقول:
وما بدا منه فلا أحله
الیوم یبدوا بعضه أو كله
(٣) ذكره السيوطي في الدر المنثور (١: ٤٣٩) ، ونسبه لابن أبي شيبة ، ومسلم ، والنسائي ،
وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، والبيهقي في سننه عن ابن عباس .
(٤) الأثر عن ابن عباس ذكره السيوطي في الدر المنثور (١: ٤٤٦) من طبعة دار الفكر ، ونسبه
لعبد بن حميد، وابن أبي حاتم، والطبراني، وأبي الشيخ، وابن مردويه، وجاء في آخره: ((فأمروا
بالثياب أن يلبسوها)).
(٥) إذاً هو العلامة ، صاحب التصانيف، أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد اللَّه الأسدي الفَراء،
صاحب الكسائي ، ولد (١٤٤) ، وكانت وفاته بطريق الحج سنة سبعٍ ومئتين .
عرف بالفراء لأنه كان يغري الكلام ، وقد قال فيه ابن الأنباري : لو لم يكن لأهل بغداد والكوفة من
النُّحاة إلا الكسائي والفَرَاءُ لكفى .
وقال بعضهم : الفراء أمير المؤمنين في النحو .
كان بحراً في اللغة ، نسيج وحده في النحو، معازقاً بالفقه ، خبيراً بالطب ، وبأيام العرب والشعر .
وقد طلبه أمير المؤمنين عبد اللَّه المأمون، ووكل به ولديه يُلقِّنُهما النجو، فأراد القيام فابتدرا إلى
نَعْلِهِ فقدّم كلُّ واحدٍ فَرْدَةً، فبلغَ ذلك المأمونَ، فقال: ((لَنْ يَكَبُرَ الرجلُ عن تواضعهِ لسطانِهِ وأبيهِ
ومعلمهٍ)). تاريخ بغداد (١٤: ١٤٦)، وما بعدها، مراكب النحويين (٨٦) ، أخبار النحويين =

٢ - كتاب الصلاة / ٧٧ - صلاة المرأة - ١٥١
قال: { يقال } (١) لا تَكُنْ غَادِراً فَتُدَنِّسْ ثِيَابَكَ، فإنَّ الغَادِرَ دَنِسُ القِّيابِ.
٤.٨٦ - ويقال: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ (المدثر: ٤) يقول: وَعَمَلَكَ فَأُصْلِحْ.
٤.٨٧ - وقال بعضهم: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ (المدثر: ٤): أي قَصِّمْ إِنّ
تَقْصِيرَ القِّيَابِ طُهْرَةٌ (٢) .
٠
٤.٨٨ - قال { الشيخ] أحمد: فَهَذا التّفْسِيرُ الأخير يَرْجِعُ إلى تَطْهِيرِ شي.،
مع تَرْكِ الخُيَلاءِ .
٤.٨٩ - وروِّينَا عن ابن عَبَّاسٍ، أنَّهُ قال: طَهِّرْهَا مِنَ الإِثْم (٣)
٠ ٤.٩ - وفي روايةٍ أُخْرَى: قَلْبَكَ فَنَقِّه .
٤.٩١ - وعن قَتَادَةَ : عملك فأصلحه .
٤.٩٢ - وقيل غير ذلك ، وقيل : ثيابك فاغسل .
٤.٩٣ - وأما الأحاديث التي ذكرها، فقد مضى إسناد بعضها ، وسيأتي
إسنادُ الباقي إن شاء الله { تعالى] (٤).
٤.٩٤ - قال الشافعي: وَعَوْرَةُ الرَّجُلِ: ما دونَ سُرَّتِهِ إلى رُكْبَتِهِ (٥).
٤.٩٥ - واحتجَّ في القديم بما رُوي عن مالك ، عن أبي النضر، عن ابن جَرْهَد،
عن أبيه :
= البصريين للسيرافي (٥١)، الفهرست لابن النديم (٧٣ - ٧٤)، الأنساب (٩ : ٢٤٧)، نزهة
الألباء (٩٨)، معجم الأدباء (٢٠: ٩) إنباه الرواة رقم (٨١٤)، وفيات الأعيان (٦ : ١٧٦)،
سير أعلام النبلاء (١٠: ١١٨)، مرآه الجنان (٢: ٣٨)، تهذيب التهذيب (١١: ٢١٢) ، بغية
الوعاة (٢ : ٣٣٣).
(١) ما بين الحاصرتين ليس في ( ص ).
(٢) الفقرات (٤٢٨٢ - ٤٢٨٤) من معاني القرآن للفراء (٣: ٢٠٠) في تفسير سورة المُدَّثرّ.
(٣) ذكره السيوطي في الدر المنثور (٨: ٣٢٦) من طبعة دار الفكر، نسبه للفريابي ، وعبد بن حميد ،
وابن جرير الطبري ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والحاكم ، وصححه ، عن ابن عباس رضي الله عنهما.
(٤) من ( ص ) فقط .
(٥) قاله الشافعي في الأم (١: ٨٩) كتاب ((جماع لبس المصلي)).

١٥٢ - معرفة السنن والآثار / ج ٣
((أَنَّ النّبِيِّ عَّهُ مَرّ به وهو كاشفٌ فخذه، فقال: غَطّها فَإِنَّ الفَخْذَ من
العَوْرَةِ)) (١).
٤.٩٦ - أخبرناه أبو أحمد المهرجاني ، قال: أخبرنا أبو بكر بن جعفر، قال:
حدثنا محمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا يحيى بن بكير ، قال : حدثنا مالك ، عن
أبي النَّضْرِ، عن زُرْعَةَ بن عبد الرحمن بن جَرْهَدِ الأُسْلَمِيّ، عن جَدِّه (٢)، وكان
من أصحاب الصفة ، قال :
((جَلَسَ عِنْدَنَا رسولُ اللَّهِ عَّهُ وَفَخْذِي مُنْكَشِفَةٌ، فقال: خَمِّرْ عَلَيْكَ، أُمَا عَلِمْتَ
أنَّ الفَخْذَ عَوْرَةٌ )).
هكذا رواه جماعة عن مالك (٣).
٤.٩٧ - وقال أبو داود الطيالسي: عن ابن جَرْهَد، عن جَرْهد (٤).
٤.٩٨ - فقال ابن أبي أويس : عن مالك ، كما قال ابن بكير ، إلا أنه قال عن
أبيه : أن جَرْهَداً كان من أهل الصفة، قال: ((جَلْسَ عندنا)).
٤.٩٩ - وبمعناه قاله القعنبي.
٤١٠٠ - ورواه الشافعي في كتاب حَرْمَلَة ، عن سُفيان، عن أبي الزناد ، قال:
حدثني آل جَرْهَد، عن جَرْهَد: ((أَنَّ النّبِيِّ عَّهُ مَرّ به، { وهو ] (٥) في المسجد
(١) الحديث موقعه في السنن الكبرى للبيهقي (٢: ٢٢٨)، والسنن الصغير له (١: ١٣٢)
الفقرة رقم (٣٢٣)، وأخرجه أبو داود في كتاب ((الحمام)» باب ((النهي عن التعري))، والترمذي
في كتاب ((الاستئذان)» باب ((ما جاء أن الفخذ عورةٌ)).
(٢) في النسختين الخطيتين ((عن أبيه))، وأثبت ما في جامع الترمذي وهو الأصح.
(٣) روه البخاري في الصلاة (تعليقاً) في باب ((ما يذكر في الفخذ))، فقال: ((ويُذكر عن
جَرهد))، وأبو داود في كتاب ((الحمام)) باب ((النهي عن التعري))، والترمذي في الاستئذان ح
(٢٧٩٥ - ٢٧٩٨) باب «ما جاء أن الفخذ عورةٌ»، ص (٥ :١١٠ - ١١١)، وقال : حسن.
(٤) مسند الطيالسي رقم (١١٧٦)، ص (١٦٢ - ١٦٣).
(٥) ما بين الحاصرتين سقط من (ص ).

٢ - كتاب الصلاة / ٧٧ - صلاة المرأة - ١٥٣
وعليه بُرْدَةٌ، وقد انْكَشَفَ فَخْذُهُ، فقال النبي ◌َّ: يا جرهد غَطٍّ فَخْذَكَ ، فإنَّ
الفَحْذَ عَوْرَةٌ)) (١) (*).
٤١.١ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال : حدثنا أبو العباس بن يعقوب
قال: سمعتُ العباس بن محمد ، يقول : سمعت يحيى بن معين ، يقول : حدثنا ابن
عُيَيْنَةً ، عن أبي الزِّنَاد . بهذا .
٤١.٢ - قال يحيى: وقد حدثنا سفيان أيضًا ، عن سالم أبي النضر، سمعه
من زرعة بن مسلم بن جرهد :
(١) رواه البيهقي في السنن الكبرى (٢: ٢٢٨)، والسنن الصغير (١: ١٣٢).
(*) المسألة - ١٦٧ - وعورة الرجل عند الشافعية: ما بين سُرّته وركبته في الصلاة والطواف
وأمام الرجال الأجانب والنساء المحارم .
وعند الحنفية : عورة الرجل هي ما تحت سرته إلى ما تحت ركبته ، فالركبة من الفخذ عورة في الأصح
وقال المالكية : عورة الرجل في الصلاة هي المغلظة فقط ، وهي السوءتان وهما من المقدم : الذكر مع
الأنثيين ، ومن المؤخر : ما بين الاليتين ، فحبب إعادة الصلاة في الوقت لمكشوف الإلبتين فقط ، وليس
الفخذ عورة عندهم، واستدلوا على ذلك بحديث أنس: ((أن النبي#& يوم خيبر حسر الإزار عن فخذه
حتى إني لأنظر إلى بياض فخذه)). رواه أحمد والبخاري نيل الأوطار (٢: ٦٤).
وعورة الرجل عند الحنابلة : ما بين سرته وركبته للأحاديث السابقة وإن انكشف من العورة يسير لم
تبطل صلاته ، وإن انكشف من العورة شيء كثير تبطل صلاته .
والجدير بالذكر أنه قد رد على استدلال المالكية بحديث أنس وعائشة المتضمنين أن الفخذ ليس بعورة
بوجوه أربعة :
( الأول ) : أنه حكاية فعل وطرف الفخذ قد يتسامح في كشفه لاسيما في مواطن الحرب ومواقف
الخصام ، والمقرر في الأصول أن القول أرجح من الفعل .
( الثاني ) : أن حديث أنس وعائشة لا يقويان على معارضة تلك الأقوال الصحيحة العامة لجميع
الرجال .
(الثالث): حديث عائشة في رواية مسلم فيه تردد: ((كان رسول اللّه 4 مضطجعاً في بيتي
كاشفاً عن فخذيه أو ساقيه )» والساق ليس بعورة إجماعاً فهو مشكوك في المكشوف .
نصب الراية (١: ٢٩٧)، بداية المجتهد (١: ١١١)، الشرح الكبير (١: ٢١١)، مغنى
المحتاج (١: ١٨٥)، المهذَّب (١: ٦٤)، المجموع (١٧٠:٣)، المدخل إلى مذهب أحمد : ص
(٦١)، الفقه الإسلامي وأدلته (١ : ٥٨٤ - ٥٩٣).
۔

١٥٤ - معرفة السنن والآثار / ج ٣
(( أنَّ النبي ◌َُّ مَرَّ بجَرْهَد هذا، وقد انكشفَ فَخذه، فقال: ((غَطِّهَا، فإنَّ
الفَخْذَ عَوْرَةٌ » .
٤١.٣ - وروينا عن محمد بن عبد الله بن جحش، أُنَّ النَّبيِّ عَ﴾ قال ذلك
لمعمر (١).
٤١.٤ - وروينا عن ابن عباس، أن النبي عَّ ، قال :
((الفَخْذُ عَوْرَةٌ)) (٢).
٤١.٥ - والذي رُوي في قصة عُثْمان، وكشفِ النبي ◌َّه عن فَخِذَيْهِ أو سَاقَيْهِ،
{ حتى أُدْخِلَ } (٣)، مشكوك فيه (٤) !!.
(١) السنن الكبرى للبيهقي (٢: ٢٢٨)، والسنن الصغير له (١ : ١٢٢) ضمن الفقرة (٣٢٣)،
ومعمر هو ابن عبد الله بن نظلة القرشي من الصحابة رضي الله تعالى عنهم .
(٢) الحديث موقعه في سنن البيهقي الكبرى (٢: ٢٢٨)، والسنن الصغير له (١ : ١٣٢)
الفقرة (٣٢٤)، وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (١: ٢٧٥)، والترمذي في كتاب («الأدب »
باب ((ماجاء أن الفخذ عورةٌ)) وقال: حسنٌ غريب ، وأخرجه أبو يعلى الموصلي في مسنده (٤ :
٤٢١)، وقد علقه البخاري في الصلاة بعد الحديث (.٣٧) في باب ((ما يذكر في الفخذ))، وأخرجه
الطحاوي في شرح معاني الآثار (١: ٤٧٤)، وفي إسناده: ((أبو يحيى القَّات)): اختلف في
اسمه ، وقد ترجمه البخاري في التاريخ الكبير (٢: ١: ٤٠٠) باسم ((زاذان))، ولم يذكر فيه البخاري
جرحاً، ولم يذكره في الضعفاء، ووثقه ابن معين، وقال النسائي: ((ليس بالقوي))، وقال أحمد :
((روى عنه إسرائيل أحاديث كثيرة مناكير جداً)»، وحديث أنس بن مالك أسند ، وحديث جرهد أحوط .
(٣) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص) ..
(٤) المقصود بهذه العبارة يفصله المصنف في سننه الكبرى (٢: ٢٣٢)، حيث يقول: ((والذي هُوَ
أُشبهُ أَن يَكون ◌َ أُخَذَ بطرف ثوبه فوضعه بين فخذيه؛ إذ لا يظن به غيرُ ذَلِكَ، وإنما ينكشف بِذلكَ في
الغالب ركبتاه دونَ فخذيه ، ورواية أبي موسى الأشعري قد صرحت بذلك أظنه في قصة أخرى ».
وبعد أن يسرد المصنف حديث أبي موسى: أن رسول اللّه ) كان في مكان فيه ماءً قد كشف عن
ركبتيه فلما أقبل عثمان غطاهما . ( رواه البخاري في الصحيح عن سليمان بن حرب ) ، وهذا لا حجة
فيه لمن ذهب إلا أن الفخذَ ليست بعورة وكشفهما قبل دخول عثمان رضي اللَّه عنه إنما يدل على أن
الركبتين ليستا بعورتين ، وعلى ذلك دل أيضاً حديث عمرو بن شعيب ، وعلى أن السرة ليست بعورة
وإنما العورة في الرجل ما بينهما . انتهى .
=

٢ - كتاب الصلاة / ٧٧ صلاة المرأة - ١٥٥
٤١.٦ - ورُوي في تلك القصة: أنه كان وَضَعَ ثَوْبُهُ بين فَخْذَبْهِ، فَلَمًّا دَخَلَ
عثمانُ أُخَذَ ثَوْبُهُ فَتَجَلُّلَهُ ، وَكَأنَّهُ كَانَ أُخَذَ بِطْرَفِ ثَوْبِهِ فَوَضَعَهُ بَيْنَ فَخِذَيْهِ، وَإِنَّمَا
يَنْكَشِفُ بذلكَ في الغالب ركبتاه دُونَ فَخِذِيه .
٤١.٧ - وقد رُوي عن أبي موسى الأشعري: ((أن النبي عَّ كان في مكانٍ
فيه ماء، قَدْ كَشَفَ عَنْ رُكْبَتَيْهِ ، فَلَمَّا أُقْبَلَ عُثْمَانِ غَطَّاهُمَا)) (١).
٤١.٨ - فليس فيه دليلٌ على أنَّ الفَخِذَ ليستْ بِعَوْرَةٍ .
٤١.٩ - أخبرنا أبو زكريا، وأبو بكر ، وأبو سعيد، قالوا : حدثنا أبو العباس ،
قال: أخبرنا الربيع ، { قال: أخبرنا الشافعي } (٢) قال: أخبرنا مالك، عن أبي
الزناد، عن الأعرج ، عن أبي هريرة، أن النبي عَّ ، قال :
((لا يُصَلِّيَنَّ أُحَدُكُمْ فِي الثَّوْبِ الوَاحِدِ لَيْسَ على عَاتِقِهِ مِنْهُ شَيْءٌ)).
رواه البخاري في الصحيح ، عن أبي عاصم ، عن مالك بن أنس (٣) .
٤١١٠ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا، وأبو بكر ، قالوا : حدثنا
أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا سُفْيان
ابن عُيَيْئَةَ، عن أبي الزِّنَاد، عن الأعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أن رسولَ اللَّه (٤)
قال :
((لا يُصَلِّيَنَّ أُحَدُكُمْ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ، لَيْسَ عَلَى عاتِقِهِ منه شيءٌ)).
= وحديث أبي موسى الأشعري مخرج عند البخاري في المناقب باب ((مناقب عمر بن الخطاب أبي
حفص القرشي العدوي رضي الله عنه))، وفي باب ((مناقب عثمان بن عفان رضي الله عنه))، وعند
مسلم في فضائل عثمان بن عفان، ورواه الترمذي في المناقب باب ((حديث تبشيره # عثمان بالجنة
على بلوى تصيبه ) .
(١) تقدم تخريجه ضمن الحاشية السابقة .
(٢) ما بين الحاصرتين سقط من النسخة الأم (ح)، وأثبته من ( ص ).
(٣) رواه البخاري في الصلاة باب ((الصلاة في الثوب الواحد ملتحفاً به)). فتح الباري
(١ : ٠ ٤٧) .
(٤) في ( ح) ((أن النبي))، وأثبت ما في ( ص) ، وهو موافق لما ورد في صحيح مسلم .

١٥٦ - معرفة السنن والآثار / ج ٣
رواه مسلم في الصحيح ، عن أبي بكر ابن أبي شيبة ، وغيره ، عن سفيان (١) .
٤١١١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا
الربيع، قال : أخبرنا الشافعي ، قال: وَرَوَى بَعْضُ أُهْلِ المدينة ، عن جابر:
(( أنَّ النبي ◌َّ أمر الرجل الذي يصلي في الثَّوْبِ الوَاحِدِ، أن يشتمل بالثوبِ
في الصلاة، فإن ضاقَ اتَزَرَهُ)) (٢).
٤١١٢ - قال { الشيخ } أحمد: وهذا الحديث، رواه فُلَيْح بن سُلَيْمان، عن
سعيد بن الحارث ، عن جابر بن عبد اللَّه ، فذكرَ قصةً في اشْتِمَالِهِ بثوبٍ واحدٍ ،
وصلاته إلى جَنْبِ النّبِيِّ لَّهِ، فلما انْصَرَفَ ، قال :
(( يا جابر، ما هذا الاشتمالُ الذي رَأَيْتُ؟)). قال: فقلتُ: يا رسول اللّه،
كان ثَوْباً واحداً ضَيِّقًا، قال: ((إِذا صَلَّيْتَ وعليكَ ثوبٌ واحدٌ، فإنْ كان واسعًا
فَالْتَحِفْ بِهِ ، وإنْ كانَ ضَيِّقًا فَاتَّزِرْ بِهِ )) .
٤١١٣ - أخبرناه أبو طاهر الفقيه ، قال : أخبرنا أبو بكر القطان ، قال : حدثنا
أبو الأزهر ، قال : حدثنا يونس بن محمد ، قال : حدثنا فليح بن سليمان ، فذكره .
رواه البخاري في الصحيح ، عن يحيى بن صالح ، عن فليح (٣).
٤١١٤ - ورُوي معناه ، عن عبادة بن الوليد ، عن جابر (٤).
(١) رواه مسلم في كتاب ((الصلاة)) ح (١١٣١) من طبعتنا، ص (٢: ٦٥٥)، باب ((الصلاة
في ثوب واحد))، وصفحة (١: ٣٤٨) من طبعة عبد الباقي، وأبو داود في الصلاة رقم (٦٢٦)
باب ((جماع أبواب ما يصلى فيه)). (١: ١٦٩)، والنسائي في الصلاة (٢: ٧١) باب ((صلاة
الرجل في الثوب الواحد ليس على عاتقة منه شيءٌ)).
(٢) في ( ص ): اتزر به ، وسيأتي تخريج حديث جابر في الحاشية التالية .
(٣) رواه البخاري في كتاب الصلاة ح (٣٦١) باب ((إذا كان الثوب ضيقاً)). فتح الباري
(٤٧٢:١)، وموقعه في سنن البيهقي الكبرى (٢: ٢٣٨)، والسنن الصغير له (١: ١٣١ - ١٣٢).
(٤) حديث عُبادة بن الوليد بن عُبادة بن الصامت الأنصاري ، عن جابر ، وهوفي قصة البردة ؛
وطرقه («سرتُ مع رسول الله ﴾ في غزاةٍ ما فقام يصلي وكان عليَّ بردةٌ ذهبت أخالف بين طرفيها .. ))
رواه أبو داود في الصلاة باب ((إذا كان الثوب ضيقاً يتزر به)).

٢ - كتاب الصلاة / ٧٧ - صلاة المرأة - ١٥٧
٤١١٥ - ومن ذلك الوجه أخرجه مسلم (١) .
٤٣١٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو زكريا ، وأبو بكر ، قالوا : حدثنا
أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا سفيان ،
عن أبي إسحاق ، عن عبد اللَّه بن شداد، عن مَيْمُونَةَ - زوج النبي ◌َّ - قالت :
((كانَ رسول اللَّه ◌َِّ يُصَلَّ في مِرْطٍ (٢)، بَعْضُهُ عَلَيَّ وَبَعْضُهُ عَلَيْهِ، وَأَنَا
حَائِضٌ ))(٣) .
٤١١٧ - أخبرنا أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ،
قال : قال الشافعي: فاحتملَ قولُ النَّبِيِّ ◌َ﴾ٍ:
((لا يُصَلِّ أُحَدُكُمْ في الثَّوْبِ الواحِدِ لَيْسَ عَلى عاتِقِهِ مِنْهُ شَيْءٌ)) أن يكونَ
اختياراً ، واحتمل أن يكون لا يجزئه غيره ، فلما حكى جابر ما وصفت ، وحَكَتْ
ميمونة عن النبي ◌ّ أنه كان يصلي في ثَوْبٍ واحدٍ بَعْضُهُ عَلَيْهِ وَبَعْضُهُ عَلَيْها، وَلَّ
ذلك على أَنَّهُ صَلَّى فيما صَلَّى فِيهِ مُؤْتَزِراً به، لَا يَسْتُرُهُ أبداً إلا مُؤْتَزِراً إذا كان
بَعْضُهُ عَلَى غَيْرِهِ .
٤١١٨ - فعلمنا أنَّ نَهْيَهُ أُنْ يصلي في الثَّوْبِ الواحِدِ لَيْسَ على عاتقه منه
شَيْءٌ اختيارٌ، وأنه يُجْزِىءُ الرجل والمرأة أن يصلي كذا متواريَ العَوْرَةِ (٤).
٠٠٠
(١) حديث جابر أخرجه مسلم في كتاب ((الصلاة)) (١١٣٦) من طبعتنا ص (٢ : ٦٥٦) في باب
((الصلاة في ثوبٍ واحدٍ))، وصفحة (١: ٣٦٩) من طبعة عبد الباقي، عن جابر، قال: رأيتُ النبيّ
* يصلي في ثوبٍ واحدٍ ، متوشحاً به .
(٢) المرطُ: ( كساءٌ من صوفٍ أو خَزِّ يُؤْتَزَرُ بهِ ) .
(٣) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٣٣٠:٦) في مسند ميمونة بنت الحارث ، وابن ماجه في
الطهارة ح (٦٥٣) باب ((الصلاة في ثوب الحائض)»، ص (١ : ٢١٤)، وإسناده صحيح أيضاً ،
وقد ورد مثله عن عائشة رضي الله عنها .
(٤) قال الشافعي في كتاب ((الأم)) (١: ٨٩) باب ((كيف ليس الثياب في الصلاة)).

٧٨ - الصلاة في القميص الواحد (*)
٤١١٩ - أخبرنا أبو عبد اللّه، وأبو بكر ، وإبو سعيد، وأبو زكريا ، قالوا :
حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا
عطاف بن خالد ، والدِّرَاوَرْدِي ، عن موسى بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله
ابن أبي ربيعة ، عن سلمة بن الأكوع ، قال :
(( قلت: يا رسول اللَّه، إنا نَكُونُ في الصِّيْدِ، فَيُصَلَّ أُحَدُنَا في القَميصِ
الواحدِ، قال: نعم، وليزرُّهُ، وَلَوْ لَمْ يَجِدْ إِلا أن يُخْلَّه بشوكة))(١).
٤١٢٠ - قال ( الشيخ } أحمد: هكذا روياه، ورواه أبو أويس المدني ، عن
موسى بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن سَلَمَةً ، وهو فيما ذكره البخاري عي التاريخ ،
عن إسماعيل ابن أبي أويس ، عن أبيه ، والأول أصح .
٤١٢١ - وأخبرنا أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ،
قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا مالك ، عن ربيعة ابن أبي عبد الرحمن ، عن
أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم : أنه كان يصلي في قميص .
(*) المسألة - ١٦٨ - يجزىء ثوبٌ واحد من اللباس يسترُ العورةَ، هذا عند الشافعية ، وعند
الحنابلة فإن بعض هذا الثوب الواحد إذا ألقاه على عاتقيه أجزءً ، لما روى البخاري وغيره عن جابر أن
النبي ﴾ قال: ((إذا كان الثوب واسعاً فالتحف به، وإن كان ضيقاً فاتزر به)).
ويكره سدل الرداء على الكتفين كالحرام والملاءة ، بدون أن يرد أحد طرفيه على الكتف الآخر ، هذا
إذا كان بغير عذرٍ ، وإلا فلا يكره ، يعني يكره إذا كان للخيلاء ، ولا يكره إذا لم يكن للخيلاء مما يعذر
به المصلي كما سيأتي أسباب هذا العذر .
(١) الحديث موقعه في كتاب ((الأم)) للشافعي (١: ٩٠) باب ((الصلاة في القميص الواحد)»،
ورواه أبو داود في كتاب ((الصلاة)) ح (٦٣٢) باب ((في الرجل يصلي في قميص واحد)) ص (١:
١٧٠ - ١٧١)، والنسائي في الصلاة باب ((الصلاة في القميص الواحد)).
وورد في سنن أبي داود: ((إني رجلٌ أصيدُ))، وكذا في سنن البيهقي الكبرى (٢: ٢٤٠)،
والأصْيَدُ : ( الذي في رقبته علةٌ لا يمكنه معها الالتفات ) .
١٥٨

٢ - كتاب الصلاة / ٧٨ - صلاة المرأة - ١٥٩
٤١٢٢ - قال الشافعيُّ في كتاب البويطي: ولا يجوزُ السَّدَّلُ في الصَّلاة ، ولا
في غَيْرِهَا للخُيلاء ، فأما السدل لغير الخُيَلاء في الصلاة فهو خفيف ، لقول النبي
◌َّهِ لأبي بكر، وقال له إن إزاري سقط من أحد شقيّ، فقال له: ((لَسْتَ مِنْهُمْ)).
٤١٢٣ - أخبرناه أبو الحسن عليّ بن محمد المقري ، قال : أخبرنا الحسن بن
محمد بن إسحاق ، قال : حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي ، قال : حدثنا إبراهيم بن
بشار ، قال : حدثنا سفيان ، قال : حدثنا عمرو ، عن طاوس ، وموسى بن عقبة ،
عن سالم بن عبد اللَّه، عن أبيه: ((أنّ رسول اللَّه عَُّ لَمَّا ذَكَرَ في الإِزار ما
ذكَرَ (١)، قال أبو بكر، يا رَسُولَ اللَّه! إِزاري يسقط من أحد شقيّ ، قال :
« إنَّكَ لَسْتَ مِنْهُمْ )) .
رواه البخاري في الصحيح ، عن علي بن المديني ، عن سفيان ، عن موسى بن
عقبة (٢) ..
٤١٢٤ - ورواه غيره ، عن موسى بن عقبة ، وذكر فيه قول النبي
ليتة :
((مَنْ جَرِّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ، لَمْ يَنْظُرِ اللَّه إِلَيْهِ يَوْمَ القِيَامَةِ)).
٤١٢٥ - وروينا عن عطاء ، عن أبي هريرة :
(( أُنَّ النّبِيِّ ◌َُّ نَهَى عَنِ السَّدَلِ في الصَّلاةِ)) (٣).
١
(١) يأتي هذا في الفقرة التالية (٤١٢٤).
(٢) رواه البخاري في باب ((قول النبي # لو كنت متخذاً خليلاً)). فتح الباري (٧: ١٩) ح
(٣٦٦٥)، وأعاده في كتاب ((اللباس)» باب ((من جر إزاره من غير خيلاء)»، ورواه أبو داود في
اللباس باب ((ما جاء في إسبال الإزار))، والنسائي في كتاب ((الزينة)) باب ((إسبال الإزار))،
وموقعه في سنن البيهقي الكبرى (٢ : ٢٤٣).
(٣) رواه أبو داود في كتاب ((الصلاة)) رقم (٦٤٣) باب ((ما جاء في السدل في الصلاة، (١:
١٤٧)، وزاد: وأن يغطي الرجل فاهُ)). ورواه بالزيادة ابن حيان في «صحيحه))، والحاكم في
المستدرك (١: ٢٥٣) وقال: ((حديث صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجا فيه تغطية الرجل
فاه)). ووافقه الذهبي.
وأخرجه الترمذي في باب «كراهية السدل في الصلاة)» بدون الزيادة عن عسْل بن سفيان ، عن عطاء
عن أبي هريرة مرفوعاً ، وقال: لا نعرفه مرفوعاً من حديث عطاء عن أبي هريرة إلا من حديث عِسْل بن
سفيان .

١٦٠ - معرفة السنن والآثار / ج ٣
٤١٢٦ - وروينا من وجه آخر، عن النبي عَّ أنه قال:
((لا يَقْبَلُ اللَّه صَلاةَ رَجُلٍ مسبلٍ إزارَهُ)).
٤١٢٧ - وفي حديث أبي بكر دلالة على خِقَّةِ الأُمْرِ فيه إذا كانَ لِغَيْرِ الخُيَلاءِ ،
والله أعلم .
٤١٢٨ - قال الشافعيُّ في كتاب حرملة : أخبرنا سفيان ، قال : حدثنا يزيد ،
عن مسلم بن يناق، قال: (( كنت في مجلس عبد الله بن أسيد ، فمر شاب قد
أسبل إزاره ، فقال ابن عمر: ارفع إزارك، فإني سمعتُ رسول اللّه عَّ ، يقول :
(«من جَرَّ إزارَهُ خُيَلَاءَ، لم يَنْظُرِ اللَّه إِلَيْهِ)).
وهذا الحديث قد أخرجه مسلم { في الصحيح } (١) من حديث شعبة وغيره ، عن
مسلم بن يناق (٢) .
٤١٢٩ - وأخبرنا الأستاذ أبو بكر بن فورك ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ،
قال : حدثنا يونس بن حبيب ، قال : أخبرنا أبو داود ، قال : أخبرنا شعبة ، قال :
أخبرني مسلم بن يناق المكي ، قال :
«شهدت ابن عمر، ورأى رجلاً بمكة يجر إزاره، فقال: ممن أنت ، فانتسبَ له ،
فإذا رجلٌ من بني ليث ، فعرفه ابن عمر ، فقال له ابن عمر : ارفع إزارك ، فإني
سمعت رسول اللَّه عَّ بأذنيَّ هاتين ، يقول:
((مَنْ جَرِّ إزارَه لا يريد بذلك إلا المغْيَلَةَ، فإن الله لا يَنْظُرْ إليه يَوْمَ القِيَامَةِ ».
(١) ما بين الحاصرتين من ( ص ) فقط.
(٢) رواه مالك في كتاب اللباس (١: ٩١٤) باب ((ما جاء في إسبال الرجل ثوبه))، ومسلم في
كتاب ((اللباس)) باب (( تحريم جر الثوب خيلاء)).