النص المفهرس
صفحات 41-60
٦١ - القيام من الجلوس (*)
٣٥٩٩ - أخبرنا أبو زكريا ، وأبو بكر ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو
العباس قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا عبد الوهاب
الثقفي ، عن أيوب ، عن أبي قِلابَةً ، قال :
((جَاءَنَا مالك بن الْحُوَيْرِث، فَصَلَّى في مَسْجِدِنَا، وقال: واللَّهِ إِنِّي لأصَلّى،
وما أريدُ الصلاة، ولكني أريدُ أن أريكم كيف رأَيتُ رسولَ اللّهِ لَّهُ يُصَلّي، فَذَكَرَ
أنَّهُ يقوم من الركعة الأولى إذا أرادَ أن ينهضَ ، قلت : كيف ؟ قال : مثل صلاتي
هذه)) (١) .
٣٦٠٠ - قال: وأخبرنا الشافعي ، قال : حدثنا عبد الوهاب، عن خالد ، عن
أبي قلابة ، مثله غير أنه قال: ((فكان مالك إذا رَفَعَ رَأَسَهُ مِنَ السُّجْدَةِ الآخِرَةِ في
الركعة الأولى فاستوى قاعداً، قامَ وَاعْتَمَدَ على الأرض)) (٢).
٣٦.١ - هكذا رواه عبد الوهاب الثقفي ، عن أيوب ، وخالد الحذاء.
٣٦.٢ - ورواه هُشَيْم بن بشير، عن خالد، عن أبي قلابة، عن مالك بن
الحُوَيْرِث الليثي :
((أَنَّهُ رَأى رسولَ اللَّهِ ﴾ إذا كانَ في وترٍ مِنْ صَلَاتِهِ ، لَمْ يَنْهَضْ حَتَّى يستوي
قاعداً)).
٠٠
(*) المسألة - ١٥٠ - المشهور عند الشافعية : سن جلسة خفيفة بعد السجدة الثانية تسمى
جلسة الاستراحة ، لحديث مالك بن الحويرث الآتي ، والذي رواه الجماعة إلا مسلم وابن ماجه ، ولا
تستحب هذه الجلسة عند الجمهور ، إذا لم تذكر في حديث أبي حميد الساعدي في بيان صفة صلاة رسول
الله@ .
(١) رواه البخاري في الصلاة باب ((من استوى قاعداً في وترٍ من صلاته ثم نهض ))، وأبو داود
في الصلاة باب («النهوض في الفرض))، والترمذي في باب ((ماجاء كيف النهوض من السجود)»،
والنسائي في باب ((الاستواء للجلوس عند الرفع في السجدتين))، وقال الترمذي : حسن صحيح .
(٢) رواه الشافعي في ((الأم)) (١: ١١٦) باب ((القيام من الجلوس)).
٤١
٤٢ - معرفة السنن والآثار / ج ٣
٣٦.٣ - أخبرناه أبو علي الروذباري ، قال: أخبرنا أبو بكر بن داسة ، قال :
[حدثنا أبو داود، قال } (١): حدثنا مسدد، قال: حدثنا هُشَيْم . فذكره بإسناده .
رواه البخاري في الصحيح ، عن محمد بن الصباح ، عن هُشَيْم .
٣٦.٤ - .ورواه وهيب بن خالد، عن أيوب، عن أبي قلابةً، قال: ((كان
مالك بن الْحُوَيْرِث يأتينا في مسجدنا فيصلي بنا ، ويقول : إني أصلي بكم وما
أريدُ الصلاةَ وولكني أريد أن أريكم كيف رأيت النبي عليه يصلي)).
٣٦.٥ - قال أيوب: فقلت لأبي قلابة: كيف كانت صلاته؟ قال : مثل صلاة
شيخنا [ هذا } (٢)، يعني عَمْرو بن سلمة.
٣٦.٦ - قال أيوب: وكان ذلك الشيخ يتم التكبير ، وكان إذا رفع رأسه من
السجدة الثانية جلس، ثم اعتمدَ على الأرض فقام)) (٣) .
٣٦.٧ - أخبرناه أبو عمرو، قال : حدثنا أبو بكر الإسماعيلي ، قال : أخبرنا
أبو يَعْلي ، قال : حدثنا العباس بن الوليد النرسي ، وإبراهيم بن الحجاج ، قالا :
حدثنا وهيب . فذكره إلا أن في رواية إبراهيم ((شيخنا هذا عَمْرو بن سلمة)).
رواه البخاري في الصحيح ، عن موسى بن إسماعيل ، ومعلّى بن أسد ، عن
وهيب (٤) .
٣٦.٨ - ورُوّينا جلسة الاستراحة في حديث أبي حُمَيْدٍ السَّاعِدِي.
٣٦.٩ - وروينا عن ابن عمر: ((أنه { كان} (٥) إذا قَامَ من الركعتين اعتمدَ
على الأرض بيديه)) (٦) .
(١) ما بين الحاصرتين سقط من (ص).
(٢) ما بين الحاصرتين في ( ح ) فقط.
(٣) قالوا : وهو محمول على حالة الكبر .
(٤) فتح الباري (٢: ٣.٢) في باب ((من استوى قاعداً في وتر صلاته ثم نهض)).
(٥) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص).
(٦) سنن البيهقي الكبرى (٢: ١٣٥)، والمجموع (٣: ٤٢١)، وكشف الغمة (١ : ١.٦).
-
٢ - كتاب الصلاة / ٦١ - القيام من الجلوس - ٤٣
٣٦١٠٠ - والذي رُوي عن ابن عمر: ((أنَّ رَسُولَ اللَّهُ عَّ نَهَى أن يعتمدَ الرَّجُلُ
على يَدِهِ في الصلاة )) فذاك تقصيرٌ وقع فيه من بعض الرواة .
٣٦١١ - وقد رواه أحمد بن حنبل ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن إسماعيل
ابن أمية ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال :
((نهى رسول اللّه ◌َّد أن يجلس الرجل في الصلاة وهو يعتمد على يده)) (١).
٣٦١٢ - وفي رواية أخرى: ((إذا جَسَ الرَّجُلُ في الصلاة أُنْ يَعْتَمِدَ عَلى يَدِهِ
الْيُسْرَى )).
٣٦١٣ - أخبرناه أبو علي الروذباري ، قال : أخبرنا أبو بكر بن داسة ، قال
حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا أحمد بن حنبل . فذكر الرواية الأولى .
٣٦١٤ - وأخبرنا أبو عبد اللّه، قال أخبرنا القطيعي، قال : حدثنا عبد الله بن
أحمد ، قال : حدثني أبي . فذكر الرواية الأخرى ، وهما قريبتان ، وإحداهما أُبْيَنُ
٣٦١٥ - وفي رواية أحمد بن حنبل بيان ما أُطلقَهُ سَائِرُ الرواة ، عن عبد الرزاق ،
بمعناه .
رواه هشام بن يوسف، عن مَعْمَرَ، وقد ذكرناه في كتاب السنن (٢) ، مع ما
یشهد له .
٣٦١٦ - ورواه محمد بن عبد الملك، عن عبد الرزاق، فقال: ((إذا نَهَضَ في
الصلاة)) وذلك خطأ لمخالفته سائر الرواة ، وكيف يكون صحيحا وقد روينا عن نافع ،
عن ابن عمر: (( أَنَّهُ كانَ يَعْتَمِدُ عَلَى يَدَيْهِ إِذَاَ نَهَضَ)) (٣).
(١) رواه الإمام أحمد في مسنده (٢: ١٤٧)، وهو برقم (٦٣٤٧) بطبعة أحمد شاكر (٩ :
١٢٤، ١٢٥) وإسناده صحيح وقد علق عليه الشيخ أحمد شاكر تعليقاً مطولا ننصح بالرجوع إليه .
(٢) السنن الكبرى ( ٢ : ١٣٥).
(٣) مصنف عبد الرزاق (٢ : ١٧٩).
.
٤٤ - معرفة السنن والآثار / ج ٣
٣٦١٧ - والذي رُوي عن علي: ((من السُّنّةِ أَنْ لا تَعْتَمِدَ عَلَى يَدَيْكَ حِينَ تُريد
أُنْ تَقُومَ)) (١).
لم يثبت إسناده ، تَفَرَّدَ به أبُو شَيْبَةَ عبد الرحمن بن إسحاق ، واختلف عليه في
إِسْتَادِهِ .
٣٦١٨ - ولكن صَحّ عن ابن مسعود «أنه قامَ على صُدورٍ قَدَمَيْهِ)).
(١) رواه البيهقي في سننه الكبرى بطوله (٣: ١٣٦)، وانظر المغني (٣: ٤٢٢)، والروض
النضير (٢ : ٦٥).
٦٢ - كيفية الجلوس في التشهد الأول والآخر (*)
٣٦١٩ - أخبرنا أبو زكريا ، وأبو بكر ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو العباس ،
قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشَّافعي ، قال : أخبرنا إبراهيم بن محمد ،
أراه عن محمد بن عَمْرو بن حلحلة - الشك من أبي العباس - أنَّهُ سَمِعَ عَبَّاسَ بن
سَهْلٍ السَّاعِدِيّ، يُخْبِرُ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِي قال:
((كانَ رَسُولُ اللَّه ◌َ﴾ إذا جَلَسَ في السَّجدتين ثَتَى رِجْلَهُ الْيُسْرَى فَجَلْسَ عَلَيْهَا ،
وَنَصَبَ قَدَمَهُ الْيُمْنَى، وَإِذَا جَلْسَ فِي الأَرْبَعِ أُمَاطَ رجله عَنْ وَرِكِهِ ، وأُفْضَى
بِمِفْعَدَتِهِ إلى الأَرْضِ، وَنَصَبَ وَرِكَهُ الْيُمْنَى)) (١) .
٣٦٢٠ - قال [الشيخ الإمام } أحمد : هكذا وقع هذا الحديث في كتاب الربيع .
٣٦٢١ - ورواه الزعفراني في القديم عن الشافعي عن رجل ، وهو إبراهيم بن
محمد بلاشك ، عن محمد بن عمرو بن حلحلة ، عن محمد بن عمرو بن عطاء ، عن
أبي حُمَيْدٍ الساعدي :
(( أن النبي ﴾ جلس في الرابعة فَأُخْرَجَ رِجْلَيْهِ من قبل شقه الأيمن، وأفضى
بمقعدته إلى الأرض)).
(*) المسأله - ١٥١ - تتعلق هذه المسألة بصفة الجلوس للتشهد. الأول والأخير، وصفة الجلوس
الأول هي الافتراش عند الشافعية والحنفية والحنابلة ، وهو أن يجلس على كعب يسراه بعد أن يضجعها ،
وينصب بمناه ، وتتورك المرأة فيه عند الحنفية ، لأنه أستر لها ، وعند المالكية : يجلس متوركاً في
التشهد الأول والأخير .
أما في التشهد الأخير فيسن التورك عند الشافعية والحنابلة وهو كالإفتراش ، لكن يخرج بسراه في
جهة يمينه ، ويلصق وَركّه بالأرض، وقال الحنابلة: لا يتورك إلا في صلاة فيها تشهدان فلا يتورك في
تشهد الصبح .
(١) الحديث تقدم في الأبواب السابقة، وهو في مسند الإمام أحمد (٥: ٤٢٤)، وفي سنن الدارمي
(١: ٣١٣)، وفي سنن أبي داود حديث رقم (٧٣٠)، وفي سنن الترمذي (٢: ١.٥) الحديث
(٣.٤)، وفي سنن ابن ماجه (١: ٣٣٧). وموضعه في كتاب ((الأم)) للشافعي (١: ١١٦)
في باب ((الجلوس إذا رفع من السجود بين السجدتين)).
٤٥
٤٦ - معرفة السنن والآثار / ج ٣
٣٦٢٢ - قال { الشيخ } أحمد : حديث محمد بن عمرو بن حلحلة ، عن محمد
ابن عَمْرو بن عطاء : صحيح ، وحديثه عن عباس بن سهل فيه نظر ، وإبراهيم بن
محمد إنما يروي حديث عباس ، عن إسحاق بن عبد اللّه ، عن عباس بن سهل ،
والخطأ وقع ممن دون الشافعي ، وكان الأصمّ يشك فيه ، وتابعه أبو نعيم الجرجاني ،
عن الربيع ، فالوهم وقع من الربيع . والله أعلم .
٣٦٢٣ - وقد أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن
إسحاق الفقيه ، قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا ابن بُكّير ، قال :
حدثني الليث ، عن ابن أبي حبيب ، عن محمد بن عمرو بن حَلْحَلَةً ، عن محمد بن
عمرو (بن عطاء } (١):
((أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا مَعَ نَفَرٍ مِنْ أُصْحَابِ النَّبِيِّ عَّهِ، قال: فَذِكَرْنَا صَلاةَ رَسول اللّه
◌َّ، فَقَالَ أَبُو حُمْيدٍ السّاعِدِيّ: أَنَا كُنْتُ أُحْفظكُمْ لِصَلاَةِ رَسُولِ اللَّهِ عَّهِ: رَأَيْتُهُ
إِذَا كَبِّرَ جَعَلَ يَدَيْهَ حِذْوَ مَنْكِبَيْهِ ، وإذا رَكَعَ أُمْكَنَ يَدَيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ ، ثُمِّ حَصَرَ ظَهْرَهُ ،
فإذا رَفَعَ رَأَسَهُ اسْتَوىَ حَتَّى يَعُودَ كُلّ فقارٍ مَكَانِه، فإذا سَجَدَ وَضَعَ يَدَيْهِ غَيْرَ
مُفْتَرِشٍ ولا قَابِضِهُمَا، واسْتَقْبَلَ بِأَطْرَافِ أُصَابِعِ رِجْلَيْهِ القِبْلَةَ، فَإِذَا جَلَّسَ في
الركعتين جَلْسَ عَلَىَ رِجْلِهِ الْيُسْرى، وإذا جَلَسَ في الركعة الآخرة قَدَّمَ رِجْلَهُ الْيُسْرِىَ
وَجَلْسَ على مِفْعَدَتِهِ )).
٣٦٢٤ - قال { الشيخ } أحمد : رواه البخاري في الصحيح ، عن يحيى بن
بكير ، عن الليث ، عن خالد هو ابن يزيد ، عن سعيد هو ابن هلال ، عن محمد بن
عمرو بن حلحلة ، عن محمد بن عمرو بن عطاء (٢) .
٣٦٢٥ - قال : وحدثنا الليث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، ويزيد بن محمد ، عن
محمد بن عمرو بن حلحلة ، عن محمد عمرو بن عطاء :
(١) مابين الحاصرتين سقط من ( ص ).
(٢) رواه البخاري في كتاب ((الصلاة)) باب ((سنة الجلوس في التشهد )» عن يحيى بن بكير ،
ورواه أصحاب السنن الأربعة على ما تقدم ذكره في الحاشية (١) من هذا الباب .
٢ - كتاب الصلاة / ٦٢ - كيفية الجلوس فى التشهد الأول والآخر - ٤٧
(( أنه كان جالسًا مع نفرٍ من أصْحاب النبي نَّه)) فذكره، وزاد فيه في الجلوس
في الركعتين، عند قوله ((جَلْسَ على رِجْلِهِ الْيُسْرَى وَنَصَبَ اليُمْنى (١))) { وقال
في الآخرة: «قدم رجله اليسرى ونصب الأخرى } (٢)، وَقَعَدَ على مقعدته)).
٣٦٢٦ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، قال : أخبرني أبو سعيد النسوي ، قال :
حدثنا حماد بن شاكر ، ومحمد بن يوسف ، قالا : حدثنا محمد بن إسماعيل ، قال :
حدثنا يحيى بن بكير ، فذكره .
قال البخاري : سمع الليثُ يزيدَ بن أبي حبيب ، ويزيد بن محمد { بن عمرو ] بن
حَلْحَلَةَ ، وابن حلحلة عن عطاء .
٣٦٢٧ - قال ( الشيخ} أحمد: وقد أخبر ابنُ عطاء ((أنه كان جالساً مع نفرٍ
من أُصْحَابِ النبيِ لَّه (((فذكرنا صلاة رسول اللّه عٌَّ} (٣) فصحَّ بذلك وَصْلُ
الحديث وصحته .
٣٦٢٨ - وقد روينا فيما مضى من هذا الكتاب من حديث عبد الحميد بن جعفر ،
عن محمد بن عَمْرو بن عطاء ، قال سمعت أبا حُمَيْدِ السَّاعِدِي ، في عَشَرَةٍ مِنْ
أُصْحَابِ النّبِيّ ◌َّهِ فيهم أَبُو قَتَأَدَةً، فقال أبو حُمَيْد: أَنَا أُعْلَمَّكُمْ بصلاة رسولِ اللَّه
◌ّ. فَذكر الحديث ، وقال فيه :
(( ثم يَهْوِي إلى الأرضِ فيُجافي يديهِ عن جَنْبَيْهِ، ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ فَيَغْنِىِ رِجْلَهُ
الْيُسْرى فيقعُدُ عَلَيْهَا، وَيَفْتَحُ أصابعَ رِجْلَيْهِ إذا سَجَدَّ ، ثم يعودُ، ثم يرفعُ فيقولُ :
الله أكبر ، ثم يَغْنِيِ رِجْلَهُ فيقعُدُ عليْها معتدلاً ، ثم يصنع في الركعة الأخرى مثل
ذلك)» . وذكر الحديث قال :
((حتى إذا كانَ في السَّجْدَةِ التي فيها التَّسْلِيمُ أُخْرَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى ، وَقَعَدَ متوركا
على شقه الأَيْسَرِ، فقالوا جميعا: صَدَقَ، هكذا كان يصلي رسول اللَّه تَّا)) (٤)
(١) في ( ص) ((الأخرى )).
(٢) مابين الحاصرتين سقط من ( ص ) .
(٣) مابين الحاصرتين من ( ص ) فقط.
(٤) وتقدم تخريجه في الحاشية رقم (١) أول هذا الباب .
٤٨ - معرفة السنن والآثار / ج ٣
٣٦٢٩ - أخبرناه أبو عبد اللّه الحافظ ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن
يعقوب ، قال : حدثنا محمد بن سنان القزاز ، قال : حدثنا أبو عاصم ، عن عبد
الحميد بن جعفر . فذكره .
٣٦٣٠ - وفي هذا كيفية القعود فيما بين السجدتين وبعد السجدة الآخرة (١)
من الركعة الأولى ، ثم أُحَالَ الركعة الأخرى على الأولى ، ثم ذكر كيفية القعود في
الركعة الأخيرة .
٣٦٣١ - وروينا في حديث فليح ، عن عباس بن سهل ، عن أبي حميد:
(( ثُمّ جَلَسَ فَافْتَرَشَ رِجْلَهُ اليُسْرى وأقبلَ بصدرِ اليُمْنَى على قِبْلَتِهِ)) (٢).
٣٦٣٢ - وهذا في التشهد الأول ، وليس في حديثه بيان القعود في التشهد
الآخر ، وإنما هما جميعا في حديث محمد بن عمرو بن عطاء.
٣٦٣٣ - وقد أبطلنا في مسألة رفع اليدين دعوى من زَعَمَ في حديث محمد بن
عَمْرو أنه منقطع .
٣٦٣٤ - وكفاك بمحمد بن إسماعيل البخاري منتقداً للرواة وعارِفا بصحّة
الأسانيد وسقيمها ، وقد صحح حديث محمد بن عمرو بن عطاء ، وأودعه كتابه
الجامع لصحيح الأخبار كما ذكرنا ، فلا حُجَّةً لأحدٍ في تَرْكِ القَولِ بِهِ .
٣٦٣٥ - وقد روى مسلم بن الحجاج في (( كتاب الصحيح )» عن إسحاق بن
إبراهيم الخَنظُلي ، عن عيسى بن يونس، عن حُسَيْن الْمُعَلّم ، عن بُدَيْل بن مَيْسَرَةَ،
عن أبي الجوزاء ، عن عائشة ، قالت :
(( كانَ رسولُ اللَّهِ عَّهِ يَسْتَفْتِحُ الصَّلاة بالتَّكْبِيرِ والقراءة بـ ﴿الحمدُ للهِ رَبِّ
العَالَمِينَ﴾ وكان إذا ركع لم يُشْخِصْ رَأَسَهُ وَلَمْ يُصَوِّبْهُ (٣) ، ولكن بينَ ذلك ، وكان
(١) في (ص): ((الأخيرة)).
(٢) سنن أبي داود الحديث رقم (٧٣٤ - ٧٣٥) في باب ((افتتاح الصلاة)).
(٣) ( لم يصويه) أي لم يخفضه خفضاً بليغًا بل يعدل فيه بين الإشخاص والتصويب.
٢ - كتاب الصلاة / ٦٢ - كيفية الجلوس فى التشهد الأول والآخر - ٤٩
إذا رفعَ رَأْسَهُ من الركوعِ ثَمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَسْتَوِيَ قائماً، وكان إذا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ
السِّجْدَةِ لَمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَسْتَوِيَ جالسًا ، وكان يقول في كل ركعتين الَّتحيَّةً، وكان
يَفْرِشُ رِجْلَهُ الْيُسْرِى وينصبُ رِجْلَهُ الْيُمْنَى، وكانَ يَنْهَى عن عُقْبَةِ الشَّيْطَانِ (١)،
وينهى أُنْ يَفْتَرِشَ الرجلُ ذراعَيْهِ افتراشَ السّبْعِ، وكان يَخْتِمُ الصَّلاةَ بالتسليم)) (٢).
٢٦٣٦ - أخبرناه أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني قال : حدثنا
أبو عبد الله محمد بن يعقوب، قال : حدثنا إبراهيم بن عبد الله السعدي ، قال :
حدثنا عبد الأعلى بن الحسين المعلم ، قال : حدثني أبي . فذكره بإسناده ومعناه .
٣٦٣٧ - وإذا كانت الرّجْلُ الیُسْرَى فرشا للرّجْل اليمنى كانت مقعدته على
الأرض ، كما رواه أبو حميد الساعدي في التشهد الآخر .
٣٦٣٨ - ورُوي مثل معناه عن عبدالله بن عمر.
أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، قال : أخبرنا أبو الحسن الطرائفي ، قال :
حدثنا عثمان بن سعيد ، قال : حدثنا يَحْيى بن بُكَيْر ، قال : حدثنا مالك ، عن
يَحْيَى بن سَعِيد: ((أنَّ القَاسِمِ بن محمد كان إذا جَلْسَ في التَّشَهُّدِ نَصَبَ رِجْلَهُ
اليُمْنَى وثَنَى رِجْلَهُ الْيُسْرَى، وَجَلْسَ عَلَى وَرِكِهِ الْيُسْرَى ، ولم يَجْلِسْ عَلَى قَدَمَيْهِ »
ثم قال أراني عبد الله بن عبد الله بن عمر، وحدثني أنَّ أَبَاهُ كان يفعل ذلك (٣).
٣٦٣٩ - ورواه عبد الرحمن بن القاسم ، عن عبد الله مختصراً ، وفي رواية ابنه
عنه بيان ما اختصره .
(١) ( عقبة الشيطان): هو الاقعاءُ المنهي عنه .
(٢) أخرجه مسلم في كتاب ((الصلاة)) باب ((ما يجمع صفه الصلاة)) ص (١: ٣٥٧) من طبعة
عبد الباقي، وصفحة ( ٢: ٦١٨) في طبعتنا، الحديث رقم (١٠٩٠)، ورواه أبو داود في
الصلاة (٧٨٣)، باب ((من لم ير الجهر بالبسملة)» (١: ٢.٨) وابن ماجه في الصلاة (٨١٢)
باب (( افتتاح القراءة (١: ٢٦٧)، والحديث ( ٨٦٩) باب الركوع في الصلاة ( ١: ٢٨٢)،
والحديث ( ٨٩٣) باب ((الجلوس بين السجدتين)) (١: ٢٨٨).
(٣) يأتي تخريجه في الحاشية التالية.
٥٠ - معرفة السنن والآثار / ج.٣
. ٣٦٤ - أخبرناه أبو أحمد المهرجاني ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر ،
قال : حدثنا محمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا ابن بكير ، قال : حدثنا مالك ، عن
عبد الرحمن بن القاسم، عن عبد اللّه بن عبد اللّه، أنّهُ أُخْبَرَهُ ((أَنَّهُ كَانَ يَرَى
عَبْدَ اللَّهِ بن عُمَرَ يَتَرَبِّعُ في الصَّلاةِ ، قال: فَفَعَلْتُهُ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ حَدِيثُ السِّنَّ ، فَنَهاني
عَبْد اللَّهَ بن عمر، وقال: إنَّما سُنَّةُ الصَّلاة أُنْ تنصبَ رجلكَ اليُمَنى، وَتَغْنِىِ رِجْلَكَ
الْيُسْرَى، فَقُلْتُ له: إنك تَفَعَلُ ذلك، فقالَ: إنَّ رِجْلِيَّ لا تَحْمِلاني)) (١).
٣٦٤١ - رواه البخاري في الصحيح ، عن القعنبي ، عن مالك . وهذا هو
الحديث الأول، إلا أنه ليس فيه ((وجلس على وركه اليسرى)»، وإن كان مخالفًا
فهو محمول عندنا على القعود الأول .
٣٦٤٢ - وحديث القاسم على القعود الآخر وبيانه في حديث أبي حُمَيْد.
٣٦٤٣ - فَنحن نقول بجميع هذه الروايات بحمد اللّه ونعمته .
٣٦٤٤ - قال الشافعيُّ في القديم : يحتمل أن يكون ابن عمر يعلم في مثنى
فإنه رآه لا يحسن يجلسها ، ولم يعلمه في الرابعة لأنه لم يره يخطىء في جلستها،
وإنما قلنا في هذا بالسُّنّةِ عن النبي عَّه التي لا يحل لأحد عرفها خلافها يعني
حديث أبي حُمَيْد، عن النّبِي ◌ِّه.
٣٦٤٥ - وأما حديث وائل بن حُجْر ، فإنه واردٌ في القعودِ الأوَّلِ ، وهو بَيْنٌ
فيما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم ،
قال : حدثنا محمد بن الحسن بن أبي الحسن ، قال : حدثنا حجاج بن منهال ، قال :
حدثنا أبو عواتة ، عن عاصم بن كُلَيْبٍ ، عن أبيه ، عن وائل بن حجر ، قال : قلتُ
لأنظرَنَّ إلى صلاةِ رسولِ اللَّه عَّ كَيْفَ يصلي؟ قال: فقام فَاسْتَقْبَلَ القبلة فَكَبِّرَ
فَرَفَعَ يَدَيْهِ حتى حَاذَى بهما أذنيه ، ثم قبضَ باليمنى على اليُسرى ، قال : ثم ركَعَ
فَرَفَعَ يديهُ حتى حاذَى بهما أذنيه، ثم وَضَعَ كَفِّيْهِ على ركبتيه ، وَرَفَعَ رَأْسَهُ حَتَّى
حَاذى بهما أذنيه، ثم سَجَدَ فَوَضَعَ رَأْسَهُ بَيْنَ كَفَّيْهَ ، ثُمِّ صَلَّى رَكْعَةٌ أخرى مثلها ،
ثم جَلَسَ فافترشَ رجلَهُ الْيُسْرى، ثم دعا )).
(١٤) رواه مالك في كتاب ((الصلاة)) الحديث (٥١) باب ((العمل في الجلوس في الصلاة)) ص
(١: ٨٩ - ٩٠)، وأخرجه البخاري في الصلاة، باب ((سنة الجلوس في التشهد)).
٢ - كتاب الصلاة / ٦٢ - كيفية الجلوس فى التشهد الأول والآخر - ٥١
قال حجاج: فوصف لنا أبو عوانة، قال: ((وضع كفه اليسرى على ركبته
اليسرى، وكفه اليمنى على ركبته اليمنى ودعا بالسبابة)) (١).
٣٦٤٦ - فهذا يصرح لك بأنه في التشهد الأول ، وأما دعاؤه بالسبابة فإنما هو
الإشارة بها عند الشهادة .
٣٦٤٧ - أخبرناه أبو علي الروذباري ، قال : أخبرنا أبو بكر بن داسة ، قال :
حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا مسدد ، قال : حدثنا بشر بن المفضل ، عن عاصم بن
كليب. فذكر الحديث بإسناده ومعناه، إلا أنه قال: ((وحدَ مِرْفَقُهُ الأَيْمنَ على
فخذه اليُمْنَى وَقَبَضَ ثِنْتَيْنِ وَحَلَّق حلقةٌ، ورأيتُهُ يقول هكذا : وحَلَّق بِشْرٌ بالإبهام
والوسطى، وأشارَ بالسبابة)) (٢).
(١) رواه الترمذي في الصلاة الحديث (٢٩٢) باب ((ماجاء كيف الجلوس في التشهد)) ص (٢ :
٨٥ - ٨٦)، قال: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ ، والعمل عليه عند أكثر أهل العلم ، وأخرجه النسائي
في الصلاة ( ٣: ٣٧) في كتاب ((السهو)) باب ((قبض الثنتين من أصابع اليد اليمنى)) وانظر
الحاشية التالية فإنها تابعٌ لتخريج هذا الحديث عند أبي داود وغيره .
(٢) رواه أبو داود في الصلاة الحديث (٩٥٧) باب ((كيف الجلوس في التشهد)) وأخرجه
الدارمي في السنن (١: ٣١٤، ٣١٥) في باب ((صفة صلاة رسول اللَّه ◌َ﴾.))، وابن ماجه
مختصراً في كتاب ((إقامة الصلاة)) الحديث (٩١٢) باب ((الإشارة في التشهد)) ص (١ : ٢٩٥)،
فذكر كيفية التحليق فقط، والإمام أحمد في مسنده ( ٤ : ٣١٨) وابن خزيمة في صحيحه (١ :
٣٥٤)، والبيهقي في السنن الكبرى ( ٢ : ١٣٢)
٦٣ - كيفية وضع اليدين في التشهدين (*)
٣٦٤٨ - أخبرنا أبو زكريا ، وأبو بكر ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو
العباس ، قال: أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعيُّ، قَال : أخبرنا مالك ، عن
مسلم ابن أبي مَرْيَمَ، عن عليّ بن عبد الرحْمن المُعاوِيّ، قال: ((رَآني ابن عمر
وَأَنَا أُعْبَثُ بالْحَصْبَاءِ في الصلاةِ فلما انْصَرَفَ نهاني ، قال اصنَعْ كما كانَ رسولُ اللَّهِ
عَّهُ يَصْنَعُ، فقلت له: وَكَيْفَ كَان رسول اللَّه عَّهُ يَصْنَعُ ؟ قال :
كانَ إذاَ جَلَسَ في الصلاةِ وَضَعَ كَفِّهُ الْيُمْنِىَ على فَخِذِهِ الْيُمْنَى، وَقَبَضَ أُصَابَعَهُ
كُلُهاَ ، وأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ التي تلى الإِنْهَامَ، وَوَضَعَ كَفَّهُ الْيُسَرى على فَخْذِهِ الْيُسْرَى ،
وقال : هكذا كان يفعل)) (١).
رواه مسلم في الصحيح ، عن يحيى بن يحيى (٢).
(*) المسألة - ١٥٢ - قال الشافعية والحنابلة: السنة وضع اليدين على الفخدين للجلوس الأول
والأخير ، يبسط يده اليسرى منشورةً مضمومة الأصابع فى الأصح عند الشافعية بحيث تسامت رؤوسها
الركبة مستقبلاً بجميع أطراف أصابعها القبلة ، فلا تفرج الأصابع ؛ لأن تفريجها يزيل الإبهام عن القبلة .
ويضع يده اليمنى على فخذه اليمنى، ويقبض منها الخنصر والبنصر والوسطى فى الأظهر عند
الشافعية، ويحلق الإبهام مع الوسطى عند الحنابلة، ويشير بالسبابة ويرفعها عند قوله: ((إلا اللّه))
ولا يحركها ، ودليلهم حديث ابن عمر التالي في الحاشية التالية .
أما الحنفية فقالوا : يضع يمناه على فخذه اليمنى ويسراه على اليسرى ، ويبسط أصابعه كالجلسة بين
السجدتين ، ويشير بسبابة يده اليمنى عند الشهادة ، يرفعها عند نفي الألوهية عما سوى الله تعالى ،
بقوله: ((لا إله))، ويضعها عند إثبات الألوهية لله وحده بقوله: ((إلا الله)) ليكون الرفع إشارةً إلى
النفي، والوضع إشارةً إلى الإثبات ، ولا يعقد شيئاً من أصابعه ، ودليلهم رواية في صحيح مسلم عن
ابن الزبير تدل على ذلك .
الدر المختار (١: ٤٧٤)، مغني المحتاج (١ : ١٧٢)، حاشية الباجوري (١: ١٧٧)، المغني
(١ : ٥٣٤)، الفقه الإسلامي وأدلته (١ : ٧١٦ - ٧١٧).
(١) رواه مالك في الصلاة الحديث (٤٨) باب ((العمل في الجلوس في الصلاة))، ص (١ : ٨٨
- ٨٩) .
(٢) رواه مسلم في كتاب ((الصلاة)) الحديث (١٢٨٨) من طبعتنا ص (٢: ٧٩٨) باب ((صفة
الجلوس في الصلاة وكيفية وضع اليدين على الفخذين»، وصفحة (١: ٤.٩) من طبعة عبد الباقي ،
ورواه أبو داود في الصلاة الحديث (٩٨٧) باب ((الإشارة في التشهد)) (١ : ٢٥٩)، والنسائي في
الصلاة (٣: ٣٦) باب («قبض الأصابع في اليد اليمنى دون السبابة».
٥٢
٢ - كتاب الصلاة / ٦٣ - كيفية وضع اليدين في التشهدين - ٥٣
٣٦٤٩ - وأخرجه مسلم في حديث نافع ، عن ابن عمر ، فقال :
«وَعَقَدَ ثلاثًا وخمسينَ، وأشارَ بالسبابة».
. ٣٦٥ - وأخرجه من حديث عبد الله بن الزبير، عن النبي #، فقال:
((وَضَعَ إبهامَهُ على أصبعه الوسطى، وأشارَ بأصبعه السبابة)) (١).
٣٦٥١ - وروينا عنه في هذا الحديث أنه قال :
((لا يجاوز بَصَرَهُ إشارته)).
٣٦٥٢ - وروينا فيه «أَنَّهُ كَانَ يُشِيرُ بأصبعه إِذا دَعَا لا يحركها)) (٢).
٣٦٥٣ - وروينا في حديث مالك بن نُمير الخزاعي، عن أبيه: « أنه رأى
النبي ◌َّ رافعاً أصبعه السبابة، قَدْ حَتَاها شَيْئاً، وهو يَدْعُو)) (٣).
٣٦٥٤ - وروينا في حديث خفاف بن إيماء: أن النبي # إنما يُريد بها
التَّوْحيد (٤).
٣٦٥٥ - وعن ابن عباس أنه قال : هو الإخلاصُ .
(١) حديث عبد الله بن الزبير رواه مسلم في كتاب ((الصلاة)) الحديث (١٢٨٤) من طبعتنا ص
(٢: ٧٩٦) باب ((صفة الجلوس في الصلاة))، وصفحة (١: ٤.٨) من طبعة عبد الباقي، ورواه
أبو داود في الصلاة الحديث (٩٨٨) باب ((الإشارة في التشهد)) (١: ٢٥٩)، والنسائي في الصلاة
(٣: ٣٩) باب ((موضع البصر عند الإشارة وتحريك السبابة)).
(٢) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٤: ٣) في مسند عبد الله بن الزبير ، وأبو داود في الصلاة
الحديث (٩٩٠) باب ((الإشارة في التشهد))، والنسائي في كتاب ((السهو)) (٣: ٣٩) باب
((موضع البصر عند الإشارة))، وابن خزيمة في كتاب الصلاة (١: ٣٥٥) باب ((النظر إلى السبابة)»
وموضعه في سنن البيهقي الكبرى (٢: ١٣٢).
(٣) حديث نمير الخزاعي عن النبي ** أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٣: ٤٧١) ، وأبو داود في
الصلاة باب ((الإشارة في التشهد))، والنسائي في الصلاة باب ((الإشارة بالأصبع في التشهد)»،
وباب ((إحناء السبابة في الإشارة))، وابن ماجه في الصلاة باب «الإشارة في التشهد)).
(٤) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢: ١٤٠)، وقال: رواه أحمد مطولاً، والطبراني في
الكبير ورجاله ثقات .
٦٤ - التشهد (*)
٣٦٥٦ - أخبرنا أبو زكريا ، وأبو بكر ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو
العباس ، قال أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا يحيى بن
حسان ، عن الليث بن سعد، عن الزبير المكي، عن سَعيد بن جُبَيْر، {وعن }
طاوس ، عن ابن عباس ، قال :
((كانَ النبيُّ ◌ٌَّ يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ كَمَا يُعَلَّمُنَا [ السُّورَةَ منَ} القُرآن، فكان يقول
((الْتَحِيَّاتُ الْمُبَارَكَاتُ الصِّلْوَاتُ الطَّيّبَاتُ للَّهِ سَلامٌ عَلَيْكَ أيُّها النَّبِيّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ
وَبَرَكَاتُهُ ، سلامٌ عَلَيْنَا وعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أُشْهَدُ أُنْ لا إِلَّهَ إلا اللّهَ وأنَّ
مُحَمِّداً رَسولُ اللَّه)) (١) .
٣٦٥٧ - { كذا وقع في رواية الربيع: ((وأن محمداً رسول اللَّه))} (٢).
٣٦٥٨ - وهو في مختصر المزني: ((وأشهد أن محمداً رسول اللّه)) (٣).
من غير رواية ، وكذلك رواه قتيبة ( بن سعيد وغيره عن الليث .
٣٦٥٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا يحيى بن منصور القاضي،
قال: حدثنا أحمد بن سلمة ، قال : حدثنا قتيبة بن سعيد } (٤) بإسناده مثله ، وقال :
«وَأُشْهَدُ أَنَّ مُحَمِّدًا رَسُولُ اللَّه )).
(*) المسألة - ١٥٣ - اتفق الفقهاء على مشروعية التشهد الأول والجلوس له، على أنهما
سُنتان عند الجمهور ، وواجبان عند الحنابلة .
(١) أخرجه مسلم في كتاب ((الصلاة)) الحديث (٨٧٧) ص (٢: ٥٤٥) في باب ((التشهد في
الصلاة))، وصفحة (١ : ٣.٢ - ٣.٣) من طبعة عبد الباقي .
وأخرجه أبو داود في الصلاة (٩٧٤) باب ((التشهد)) (١ : ٢٥٦) ، والترمذي في الصلاة
(٢٩٠) باب ((منه أيضاً)) (٢: ٨٣)، والنسائي في الصلاة باب ((نوع آخر من التشهد))، وابن
ماجه في الصلاة (٩.٠) باب ((ما جاء في التشهد)) (١ : ٢٩١).
(٢) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص ).
(٤) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص ) .
(٣) وكذا في صحيح مسلم .
٥٤
٢ - كتاب الصلاة / ٦٤ - التشهد - ٥٥
٣٦٦٠ - وأخبرنا أبو عليّ الروذباري، قال: أخبرنا أبو بكر بن داسَةً، قال :
حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا قتيبة بن سعيد ، قال : حدثنا الليث ، فَذکرَهُ بإسناده
مثْلَهُ ، غَيْرَ أَنَّهُ قال: ((السلام )» بالألف واللام في الموضعين جميعا .
٣٦٦١ - ورواه مسلم في الصحيح ، عن قتيبة ، وابن رمح ، نحو رواية أبي
داود إلا أنه قال في روايته عن قتيبة: «كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ القرآن)).
٣٦٦٢ - وفي رواية ابن رمح ((كما يعلمنا القرآن)).
٣٦٦٣ - أخبرنا أبو زكريا، وأبو بكر ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو
العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : حدثنا الشافعي ، قال : أخبرنا مسلم بن خالد
وعبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد ، عن ابن جريج ، قال : سمعت عطاء ،
يقول : سمعتُ ابن عباس ، وابن الزبير ، لا يختلفان في التشهد .
٣٦٦٤ - قال الشافعي في رواية أبي سعيد : وقد رُوي عن ابن مسعود ،
و {عن } جابر، عن أبي موسى، عن النبي عَّ في التُّشَهُّدِ أحاديثٌ كلها يُخالفُ
بَعْضُهُ بَعْضاً ، ويخالف هذا ، واختلافها إنما هو اختلافٌ في زِيَادَةِ حَرْفٍ أو نَقْصِهِ ،
وَإِنَّمَا أُخَذْنا بهذا لأنَّا رَأَيْنَاهُ أجمعها .
٣٦٦٥ - وقال في موضعٍ آخَرَ ، فكانَ هذا أحبها إلينا ، لأنه أكملها (١) .
٣٦٦٦ - قال { الشيخ } أحمد : أما حديث ابن مسعود، فأخبرناه أبو الفوارس
الحسن بن أحمد بن أبي الفوارس ، أخو أبي الفتح الحافظ ببغداد ، قال : أخبرنا
أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن الصواف ، قال حدثنا أبو علي بشر بن موسى ،
قال : حدثنا أبو نعيم ، قال : حدثنا الأعمش ، عن شَقِيق بن سَلَمَةً قال : قال
عبدالله :
((كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ الْنِبِيّ ◌َّهِ، قلنا: السَّلامُ على اللَّهِ دُونَ عِبَادِهِ، السَّلامُ
عَلَى جِبْرِيلَ وميكائيل، والسَّلامُ على فلان، {وفلان}، فالْتَقَّتَ إلَينا النبيُّ عَّه
فقال: السلامُ هو اللّه، فإذا صَلَى أُحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ: التحياتُ للَّهِ والصلواتُ
(١) قاله الشافعي في الأم (١: ١١٧) باب ((التشهد والصلاة على النبي ﴾)).
٥٦ - معرفة السنن والآثار / ج ٣
والطَيّبَاتُ، السَّلامُ عَلَيْكَ أيُّها النُّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلامُ عَلَيْنا وعلى عباد
اللَّه الصالحينَ. فَإِنَّكُمْ إِذا قلتموها أصابَتْ كُلِّ عَبْدٍ صَالِحٍ لله في السماء والأرض.
أُشْهَدُ أُنَّ لا إِنَّهَ إِلا اللَّه، وأشهدُ أن محمداً عبده ورسوله)».
رواه البخاري في الصحيح ، عن أبي نعيم .
وأخرجه مسلم من وجه آخر ، عن الأعمش (١) .
٣٦٦٧ - وأما حديث جابر بن عبد الله، فأخبرناه أبو عبد الله الحافظ، قال
أخبرنا أبو بكر أحمد بن سليمان الفقيه ، قال : حدثنا أبو قلابة ( ح ) .
٣٦٦٨ - قال : حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه قال : حدثنا أبو مسلم ، قال
أخبرنا أبو عاصم ، قال : حدثنا أيمن بن نابل قال : حدثنا أبو الزبير ، عن جابر بن
عبد الله ، قال :
((كانَ رَسُولُ اللَّهِ تَّه يُعَلَّمُنَا التَّشَهُّدَ كَماَ يُعَلّمُنَا السُّورَةَ من القُرْآنِ: بِسْمِ اللّهِ
وَبَاللَّهِ ، التَّحِيَّاتُ لله الصلواتُ الطيباتُ للهِ، السلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْنِبِيُّ وَرَحْمَةُ اللّه
وبركاته ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أُشْهَدُ أُنْ لا إِلَهَ إِلا اللّه، وأُشْهَدُ
أُنَّ مُحَمِّدًا عبده ورسوله، نَسْأَلُ اللَّهَ الجنَّةَ وَنَعُوذُ بِهِ مِنَ النَّارِ)).
٣٦٦٩ - هكذا أخبرناه شيخنا في كتاب المستدرك ، وكأنه رواه على لَفْظ
حديث أبي قلابة ، فقد رواه غيره فلم يذكر في رواية أبي مسلم الكشي ، عن أبي
عاصم قوله: ((وباللّه)) (٢).
(١) رواه البخاري في الدعوات (٦٣٢٨) باب ((الدعاء في الصلاة)). فتح الباري (١١: ١٣١)
ومسلم في الصلاة (٨٧٢) من طبعتنا ص (٢: ٤٤٣) باب ((التشهد في الصلاة))، وصفحة (١:
٣.١) من طبعة عبد الباقي، ورواه النسائي في الصلاة باب ((كيف التشهد الأول))، وابن ماجه في
الصلاة (٨٩٩) باب ((ما جاء في التشهد)) (١: ٢٩١)، والإمام أحمد في مسنده (١: ٤٣٩)
(٢) رواه الحاكم في المستدرك (١: ٢٦٧)، وقال: أيمن بن نابل ثقة قد احتج به البخاري ، ووافقه
الذهبي ، ثم ساقه من طريق آخر لإثبات صحته على شرط مسلم ، وهي الرواية الثانية للحديث التي
أوردها المصنف .
٢ - كتاب الصلاة / ٦٤ - التشهد - ٥٧
٣٦٧٠ - وقد كتبناه من حديث معتمر بن سليمان ، وأبي خالد الأحمر ؛
وأبي داود الطيالسي ، وبكر بن بكار ، وغيرهم ، عن أيمن بن نابل ، وفيه قوله :
((وبالله)).
٣٦٧١ - وأما حديث أبي موسى الأشعري ، فأخبرناه أبو الحسين بن بشران ،
وأبو محمد السكري ببغداد ، قالا : أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، قال :
حدثنا أحمد بن منصور الرمادي ، قال : حدثنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا مَعْمَر ،
عن قَتَادَةَ، عن يُونُسَ بن جُبَيْرٍ ، عن حِطَّن بن عَبْدِ اللَّهِ {الرِّقَاشِيَّ}، أنَّ أبا موسى
الأشعري صلى بالناس فذكر الحديث ، وقالا فيه: فقال أبو موسى: « أُمَا تَدْرونَ
كيف تُصَُّّونَ؟ إنَّ رسول اللّه تَّ خَطْبَنَا فَعَلُّمَنا صلاتَنَا، وبَيِّنَ لَنَا سُنْتَنَا، فَإِذَا كانَ
عِنْدَ القعودِ فَلْيَكُنْ من أوّلِ ما يتكلم به: ((التحياتُ الطيباتُ الزاكياتُ لله ، السلامُ
عَليك أيها النبيُّ ورحمةُ الله وبركاتُهُ ، السلامُ علينا وعلى عباد الله الصالحينَ،
أشهدُ أن لا إله إلا اللّه، وأشهدُ أنَّ محمداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ )).
٣٦٧٢ - أخرجه مسلم في الصحيح من حديث أبي عوانة وسعد بن أبي عروبة ،
وهشام الدستوائي ، وسليمان التيمي ، ومعمر ، عن قتادة ، وأحال رواية جميعهم
في التشهد على رواية أبي عوانة ، وقال في حديثه : عن أبي كامل ، عن أبي
عوانة: ((وَإِذَا كَانَ عِنْدَ القَعْدَةِ فليكنْ مِن { أول ] قول أحدكم : التحياتُ الطيباتُ
الصلواتُ للَّهَ، السلامُ عليكَ أَيْها النَّبيُّ ورحمةُ الله وبركاته ، السلامُ علينا وعلى
عباد الله الصالحين، أشهدُ أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله)) (١).
٣٦٧٣ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، قال أخبرنا أبو عبد الله محمد بن
يعقوب ، قال : حدثنا عمران بن موسى ، وحسن بن سفيان ، قالا : حدثنا أبو كامل
(١) رواه مسلم في كتاب الصلاة الحديث (٨٧٩) من طبعتنا ص (٢: ٤٤٦) باب ((التشهد في
الصلاة)) وصفحة (١: ٣.٣) من طبعة عبد الباقي، وأخرجه أبو داود في الصلاة (٩٧٢، ٩٧٣)
باب ((التشهد)) (١: ٢٥٥ - ٢٥٦)، والنسائي في الصلاة باب ((نوع آخر من التشهد)» عن عبيد
اللَّه بن سعيد، وفي باب ((مبادرة الإمام)) عن مؤمل بن هشام، وفي باب ((نوع آخر)) عن أبي
الأشعث ، ورواه ابن ماجه في الصلاة (٨٤٧) باب ((إذا قرأ الإمام فأنصتوا)) (١: ٢٧٦) ببعضه ،
وحديث (١. ٩) باب ((ما جاء في التشهد)) (١ : ٢٩١ - ٢٩٢).
٥٨ - معرفة السنن والآثار / ج ٣
قال : حدثنا أبو عوانة بهذا الحديث ، ورواه غيره عن أبي عوانة ، فذكر فيه :
((وبركاته)) وذكر فيه: ((أشهد)).
٣٦٧٤ - واختلف فيهما على ابن أبي عَرُوَبَةً ، وهشام ، فبعضُ الرواة لم
يذكرهما أو أحدهما ، وبعضهم ذكرهما أو أحدهما .
٣٦٧٥ - قال الشافعيُّ: وقد روي عن عمر، وعن عليّ وعن عائشة ، وعن ابن
عمر ، عن كل واحد منهم تشهد بخلاف تشهد صاحبه .
٣٦٧٦ - أما حديث عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه، فأخبرناه أبو عبد الله
الحافظ ، وأبو بكر ، وأبو زكريا ، قالوا : حدثنا الشافعي ، قال : أخبرنا مالك ،
عن ابن شهاب، عن عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ الْرَحْمَنِ بن عبدٍ القارِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ
الخَطَّبِ يَقُولُ عَلَى المِنْبِرِ، وهو يُعَلَّمُ النَّاسَ التَّشَهُّدَ، يَقُولُ: قُولُوا: الَتَحَيَّاتُ للَّه ،
الزَّكياتُ لله ، الطَيّبَاتُ الصلواتُ لِلّهِ، السَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْنبِيُّ وَرَحْمَةَ اللَّهِ وَبَرَكَتُهُ
السَّلاَمُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أُشْهَدُ أُنْ لا إِلَهَ إلا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ
مُحَمِّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ)) (١) .
. ٣٦٧٧ - قال الشافعيُّ في رواية أبي عبد الله: فكانَ هذا الذي عَلَّمَنَا مَنَ
سَبَقَنَا بالعلمِ من فُقَهَائِنا صِغاراً، ثُمَّ سمعناه بإسناد، وسَمِعْنَا ما خَالَفَهُ، فلم نَسْمَعْ
إِسْناداً في الَّتَشَهُّدِ يُخَالِفُهُ وَلا يُوَافِقُهُ أُثْبَتَ عِنْدَنَا مِنْهُ، وإِنَّ كَانَ غَيْرُهُ ثابتا (٢) ..
٣٦٧٨ - فكانَ الذي نَذْهَبُ إليه أنَّ عُمَرَ بنَ الخطاب لا يُعَلِّمُ الناسَ على المِنْبَرِ
بَيْنَ ظَهْرَانَيْ أصحاب رسولِ اللَّهِ لَّه إلا علَى ما عَلَّمَهُمُ الْنِيُّ نَّه (٣).
٣٦٧٩ - فَلَمَّا انْتَهَى إِلَيْنَا من حَديثِ أصحابنا حَديثٌ يُقْبِتُهُ (٤) عن النبي
صرّنًا إليه ، وكانَ أُوْلَى بِنا (٥) ، يريد حديث ابن عباس .
(١) رواه مالكٌ في كتاب ((الصلاة)) حديث (٥٣) باب ((التشهد في الصلاة)) ص (٩٠:١)،
ورواه الشافعي في الرسالة (٧٣٨)، وقال الزيلعي في نصب الراية (١: ٤٢٢): ((وهذا إسناد
(٢) قاله الشافعي في الرسالة الفقرة (٧٣٩)، ص (٢٦٨).
صحيح )) .
(٣) الرسالة ص (٢٦٩)، الفقرة (.٧٤).
(٤) في (ح): ((نثبته)) بالنون.
(٥) قاله الشافعي في الرسالة الفقرة (٧٤١)، ص (٢٦٩).
٢ - كتاب الصلاة / ٦٤ - التشهد - ٥٩
٣٦٨٠ - قال [الشيخ} أحمد: وقد رُويَ عن عُمَرَ في التشهد غير هذا،
وفيما روى محمد بن إسحاق ، عن ابن شهاب ، وهشام بن عُرْوَة ، عن عروة ، عن
عبد الرحمن بن عبدٍ ، عن عمر هذا الحديث :
((فليقلْ: بِسْمِ اللَّهِ خَيْرُ الأسْمَاءِ، والتحياتُ)) وقد ذكرناه في كتاب السنن (١)
٣٦٨١ - وأما حديث علي رضي الله عنه، فأخبرناه أبوسعيد، قال : حدثنا
أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : قال الشافعي - رحمه الله - عن وكيع ،
عن الأعمش ، عن أبي إسحاق ، عن الحارث: ( أُنَّ عَلِيًّا كانَ إِذَا تَشَهِّدَ قَالَ: بِسْمٍ
اللَّهِ وَبِاللّهِ» (٢).
٣٦٨٢ - قال الشافعي : وليسوا يقولون بهذا .
٣٦٨٣ - وقد رُوي عن علي فيه كلام كثير هُمْ يَكْرَهُونَهُ .
٣٦٨٤ - زأما حديث عائشة رضي الله عنها، فأخبرنا أبو سعيد، قال :
حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع . قال : أخبرنا الشافعي ، قال أخبرنا مالك
( ح ) .
٣٦٨٥ - وأخبرنا أبو نصر بن قتادة ، قال : أخبرنا أبو عمرو إسماعيل بن بجيد
قال : حدثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي ، قال : حدثنا يحيى بن بكير ، قال حدثنا
مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن القاسم بن محمد، عن عائِشَةً زوجِ النَّبيَّ مَم ،
أَنَّهَا كَأَنْت تَقُولُ إذا تَشَهِّدتْ: ((التَّحِيَّاتُ الطَّيِّبَاتُ الصِّلْوَاتُ الزَّأْكِياتُ لله أشهدُ أُنْ
لا إِلَّهُ إِلا اللَّهُ وَأُنَّ مُحَمِّدً عَبْدُ اللَّهِ ورسولُهُ، السلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ
وَبَرَكَاتُهُ ، السَّلامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، السِّلامُ عَلَيْكُمْ)) (٣).
(١) السنن الكبرى للبيهقي (٢: ١٤٢).
(٢) وانظره بتمامه في سنن البيهقي الكبرى (٢: ١٤٣)، والروض النضير (٢: ٥٨)، والمجموع
(٣ : ٤٣٨) .
(٣) رواه الشافعي في الصلاة)) ص (١ : ٩١ - ٩٢)، وقال ابن عبد البر في الاستذكار : ما
أورده مالكٌ عن عمر وابنه وعائشة حكمه حكم الرفع ، لأن من المعلوم أنه لا يقال بالرأي .
٦٠ - معرفة السنن والآثار / ج ٣
٣٦٨٦ - هذا لفظ حديث ابن بكير ، والشَّافِعِيِّ ذَكَرَ إسْنَادَهُ وَلَمْ يَسُقْ في روایتنا
هذه مَتْتَهُ .
٣٦٨٧ - وأما حديث ابن عمر رضي الله عنه (١) ، فأخبرنا أبو سعيد، قال:
حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا
مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر ، التشهد ( ح ) .
٣٦٨٨ - وأخبرنا عمر بن عبد العزيز {بن عمر] (٢) بن قتادة، قال: أخبرنا
إسماعيل بن بجيد السلمي ، قال : حدثنا محمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا ابن بُكّير
قال : حدثنا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ؛ أُنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَتَشَهِّدُ فَيَقُولُ: بِسْمِ اللَّهِ،
التَّحيّاتُ للَّهِ، اَلصِّلَوَتُ للهِ، الزَّاكِيَاتُ للَّهِ، السَّلامُ عَلَى النَّبِيِّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَيَرَكَاَتُهُ
السَّلاَمُ عَلَيْنَ وعَلَى عِبَادِ اللّهِ الصَّالِحِينَ. شَهِدْتُ أَنْ لا إِلهَ إِلا اللَّهُ، شَهِدْتُ أُنَّ
مُحَمَّدًا رَسُولُ اللّهِ . يَقُولُ هذَا فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُوَلَيَيْنِ. وَيَدْعُو، إذا قَضى تَشَهُّدَهُ،
بِمَا بَدَا لَّهُ. فَإِذَا جَلْسَ فِي آخِرِ صَلاتِهِ، تَشَهْدَ كَذلِكَ أَيْضًا. إِلا أَنَّهُ يُقَدِّمُ التَّشَهُّدَ.
ثُمَّ يَدْعُو بِمَا بَدَا لَهُ. فَإِذَا قَضَى تَشَهَّدَهُ، وَأُوَدَ أَنَّ يُسَلَّمَ، قَالَّ: السَّلامُ عَلَى النَّبِيِّ
وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَيَرَكَاتُهُ. الَّلامُ حَكَيْئًا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ. السَّلامُ عَلَيْكُمْ. عَنْ
يَميِزِهِ . ثُمَّ يْرَدْ عَلَى الإِمَامِ. فَإِنْ سَلَّمَ عَلَيْهِ أُحَدٌ عَنْ يَسَارِهِ ، رَدَّ عَلَيْهِ (٣) .
٣٦٨٩ - وأخبرنا أبو زكريا ، قال : أخبرنا أبو الحسن الطرائفي ، قال : حدثنا
عثمان بن سعيد ، قال : حدثنا يحيى بن بكير . فذكره بإسناده مثله ، غير أنه قال :
« بِسْمِ اللَّهِ ، التحياتُ للَّهِ ، الصلواتُ للَّه الزاكياتُ للَّه، وقال: عن يمينه)).
٣٦٩٠ - قال {الشيخ} أحمد: وقد رُوِيَ فيه عن ابن عمر، وعن عائِشَةً
(مرفوعاً) إِلى النَّبِيِّ عَّهِ، يخالفُ كلّ واحد منهما ما روينا عنهما .
٣٦٩١ - أخبرنا أبو سعيد، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ،
قال : حدثنا الشافعيُّ - رحمه الله - عُقَيْبَ ما حَكَيْنَا عَنْهُ - غَيْرَ أُنَّ ذَلكَ كُلُّهُ
اختلافٌ في زيادةٍ حَرْفٍ أو نقصِهِ ، أُوْ لَفْظِ حَرْفٍ بِغَيْرِ ما تلفّظَ به في الحديثِ الآخر
(١) في (ص): ((تعالى عنهما)).
(٢) ما بين الحاصرتين سقط من (ص ).
(٣) رواه مالكَ في كتاب ((الصلاة)) الحديث (٥٤) باب ((التشهد في الصلاة» ص ٩٢: ٩١)