النص المفهرس

صفحات 441-460

٢ - كتاب الصلاة / ٤٦ - الذكر في الركوع - ٤٤١
ومن ذلك الوجه أخرجه مسلم في الصحيح (١) .
٣٣٨٢ - أخبرنا أبو زكريا وأبو بكر وأبو سعيد قالوا : حَدَّثنا أبو العباس
قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا البُوَيَطي ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال :
أخبرنا ابن عُيَيْنَةً، وإبراهيم بن محمد، عن سُليمان بن سُحَيْم ، عن إِبْرَاهيم بْنِ
عَبْدِ اللَّه بْنِ مَعْبد، عن أُبِيهِ، عن ابن عَبّاسٍ؛ عن النّبِيِّ عَّ، أنه قال:
((أُلَّ وَإِنّي نُهِيتُ { أَنْ أُقْرَأُ} (٢) رَاكِعًا وَسَاجِداً، فَأُمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فيه
الرَّبَّ، وأما السُّجُودُ فاجْتَهِدُوا فيه ».
قال أحدهما: ((فِيهِ مِنَ الدُّعَاءِ)).
وقال الآخر: (( فَاجْتَهِدُوا الدُّعَاءَ فِيهِ ، فإنّهُ قَمِنٌ أُنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ)) .
رواه مسلم في الصحيح ، عن سَعِيد بن مَنْصُور ، وغيره ، عن سُفْيان بن
عُبَيْنَةَ (٣).
٣٣٨٣ - وقد سَمِعَهُ الرّبيع من الشّافعي، عن ابن عُيَيْنَةً ، في موضع
آخر (٤) .
٣٣٨٤ - وأشارَ الشافعي إلى حديثٍ حُذَيْفَةَ بن اليمان .
٣٣٨٥ - أخبرناه عليّ بن أحمد بن عَبَدَان، قال: أُخْبَرَنا أحمد بن عُبَيْد ،
قال : حدثنا تَمْتَام ، قال { حدثنا} مُسْلم بن إبراهيم، وأبو عمر الحَوْضِي ، قالا
(١) أخرجه مسلم من حديث طويل في كتاب ((الصلاة)) رقم (١٧٨١) من طبعتنا باب
((الدعاءفي صلاة الليل وقيامه)) ص (٣: ١٨٥)، وصفحة (١: ٥٣٥) من طبعة عبد الباقي.
(٢) في (ح): ((عن القراءة، واثيت مافي (ص )، وهو موافقٌ لرواية مسلم)).
(٣) رواه مسلم ((في كتاب الصلاة)) الحديث (١.٥٦) باب ((النهي عن قراءة القرآن في
الركوع والسجود)) ص (٢: ٥٨٧) من طبعتنا، وصفحة (٣٤٨:١) من طبعة عبد الباقي .
وأخرجه أبو داود في الصلاة (٨٧٦) باب ((في الدعاء في الركوع والسجود)) (١: ٢٣٢)،
والنسائي في الصلاة باب ((الركوع دون الصف))، وابن ماجه في تعبير الرؤيا (٣٨٩٩)
باب ((الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له)) ص (٢: ١٢٨٣).
(٤) رواه الشافعي في كتاب ((الأم)) (١: ١١١) باب ((القول في الركوع)).

٤٤٢ - معرفة السنن والآثار / ج ٢
حَدِّثَنَا شُعْبَةً، قال: ((سَأَلْتُ سُلَيْمان: ((أدعو في الصَّلاةِ إذا مَرَرْتُ بآيةٍ
تَخْرِيفٍ؟ فَحَدِّثَنِي عَنْ سَعِيد بن عُبَيْدَةَ، عن الْمُسْتَوْرِدِ، عَنْ صِلَّةَ بنِ زُفَرَ، عَنْ
حُذَيْفَةَ :
« أَنَّهُ صَلَى مَعَ النَّبِيِّ ◌َ﴾، فكانَ يَقولُ في رُكُوعِهِ: سُبْحَانَ رَبِّي العَظِيمِ ،
وفي سُجُودِهِ : سُبْحَانَ رَبِّيَ الأُعْلَى، ثلاث مرات، وما مَرَّ بآيَةِ رَحْمَةٍ إِلاَّ وَقُفَ
عِنْدَهَا فَسَألَ ، ولا بِآيَةٍ عَذَابٍ إِلا وَقَفَ عِنْدَهَا فَتَعَوَّذَ )).
أُخْرَجَهُ مُسْلِمٌ في الصحيح من أوجه ، عن سُلَيْمانِ الأَعْمَش ، دون ذكر
العدد (١).
٣٣٨٦ - وروايةُ العَدَدِ فيه غَيْرُ مَحْفُوظَةٍ .
٣٣٨٧ - وأشارَ الشَّافِعِيُّ إلى ما أخبرنا أبو الحسن ابن عبدان ، قال :
أخبرنا أحمد بن عُبَيْد ، قال: حدثني (٢) بشر بن موسى، قال: حدثنا المقري ،
قال: حدثنا موسى بن أيوب، عن عمه، عن عُقْبَة بن عامر، قال: ((لَّمَا نَزَلَتْ
[ الواقعة: ٧٤]: ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبَّكَ العَظِيمِ﴾، قال رَسُولُ اللَّهِ عَّ: اجْعَلُوهَا
في رُُوعِگُمْ .
(١) رواه مسلمٌ في الصلاة الحديث [١٧٨٣) ص (٣ : ١٩٩) من طبعتنا في باب (( استحباب
تطويل القراءة في صلاة الليل))، وصفحة (٥٣٦:١ - ٥٣٧) من طبعة عبد الباقي.
وأخرجه أبو داود في الصلاة حديث (٨٧١) باب (( ما يقول الرجل في ركوعه وسجوده)»،
والترمذي في الصلاة (٢٦٢ - ٢٦٣) باب (( ما جاء في التسبيح في الركوع والسجود )»
ص (٢: ٤٨ - ٤٩) والنسائي في الصلاة (٢: ١٧٦) باب ((تعوذ القارىء إذا مر بآية عذاب))،
وابن ماجه في الصلاة (٨٩٧) باب ((ما يقول بين السجدتين)) (١: ٢٨٩)، وحديث (١٣٥١)
باب ((ما جاء في القراءة في صلاة الليل)) (٤٢٩:١ - ٤٣٠)، والإمام أحمد في مسنده
(٣٩٧:٥) .
(٢) في ( ص): ((حدثنا)).

٢ - كتاب الصلاة / ٤٦ - الذكر في الركوع - ٤٤٣
فلما نَزَلَتْ: ﴿سَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١]، قال: ((اجْعَلُوها
في سُجُودِگُمْ )) (١) .
٣٣٨٨ - وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، قال: حدثنا أبو العباس هو
الأصم ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق ، قال { حدثنا } (٢) عبد الله بن يزيد
المقري ، فذكره ؛ إلا أنه قال : عن عمه: إياس بن عامر الغافقي ، وقال :
((لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿ فَسَبِّحْ باسْمِ رَبِّكَ العظيم﴾ [ الواقعة: ٧٤ } قال لنا:
وهذا الحديث قد أخرجه أبو داود في كتاب ((السنن )) ، عن أبي توبة ،
وموسى بن إسماعيل ، عن ابن المبارك ، عن موسى بن أيوب .
٣٣٨٩ - قال الشافعيُّ في سُنَنِ حَرْمَلَةَ : حديث حذيفة غير مخالف حديث
علي بن أبي طالب ، ثم أشار إلى أن حديث حذيفة في أدنى الكمال .
٣٣٩٠ - قال الشافعي: {فيسبح} (٣) كما أمر النبي عَّه ، يعني في
حديث عقبة ، ويقال كما قال ، يعني في حديث علي .
٣٣٩١ - قال الشافعي: وحديثُ سُلَيْمان بن سُحَيْم (٤) جامعٌ لها معاً ،
وذلكَ أن النبي ◌َّهِ أُمَرَ بتعظيمِ الرَّبِّ فيه، والتِّسْبِيحِ الذي رَوَى حُذَيْفَةَ ، والقولِ
الذي رُويَ عن عَليٌّ من تَعْظِيمِ الرَّبِّ جل ثناؤه .
٣٣٩٢ - قال {الشيخ} أحمد: روى الطحاوي { رحمنا اللَّه وإياه } (٥) ما
(١) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٤ : ١٥٥) في مسند عقبة بن عامر ، والدارمي في سننه
(١: ٢٩٩)، في كتاب ((الصلاة))، باب ((ما يقال في الركوع))، وأبو داود في كتاب
((الصلاة)) الحديث (٨٦٩) باب ((ما يقول الرجل في ركوعه، وابن ماجة في كتاب ((إقامة
الصلاة)) الحديث (٨٨٧) باب التسبيح في الركوع والسجود، ص (١ : ٢٨٦)، والحاكم في
المستدرك (٢ : ٤٧٧) في كتاب ((التفسير)) باب ((تفسير سورة الواقعة)).
(٢) من ( ص ) فقط .
(٣) ما بين الحاصرتين ليس في ( ح).
(٤) حديثُ سليمان بن سُحيم الذي يرويه عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد، عن أبيه ، عن ابن
عباس ، تقدم تخريجه بالحاشية رقم (٣)، صفحة (٤٤١) .
(٥) ما بين الحاصرتين من (ص) فقط، وجاء بهامش النسخة (ص): ((الرد على الطحاوي».

٤٤٤ - معرفة السنن والآثار / ج ٢
روينا ها هنا وفي كتاب السُّنَنِ من الأحاديث ، فيما يقال في الركوع والسجود ،
ثم آَدّعَى نَسْخَهَا بِحَدِيثِ عُقْبَةً بن عَامِرِ الْجُهَنِي ، فكأنَّهُ عَرَضَ بِقَلْبِهِ حَدِيثَ
سُليمان بن سُحَيْم بَإِسْتَادِهِ عن ابن عَبّاسٍ، عن النّبِيِّ ◌ٌ في الأمرِ بالدُّعاءِ في
السُجود، وأنَّ ذلكَ كانَ مِنَ النَّبِيِّ ◌َّهِ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ حِينَ كَشَفَ السِّتَارَةَ ،
والناسُ صفوفٌ خَلْفَ أبي بَكْرٍ ، فَقال إنه لَمْ يَبْقَ مِنْ مََّشْرَتِ النُّبُوَّةِ إلا الرُّؤْيا
الصالحة يراها المُسْلُمِ ، أُوْ تُرى لَهُ .
٣٣٩٣ - ثُمَّ ذكَرَ ما روينا في إسنادِ الشافعي فَيَتَحيِّرَ في الجوابِ عنه ،
فَأتى بِكلامٍ بارد، فقال: يجوزُ أن يكون ((سبح اسم ربك الأعلى)) أُنْزِلَتْ
عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ، قَبْلَ وَفَاتِهِ !! وَلَمْ يَعْلَمْ أُنْ هَذا القَوَلَ صَدَرَ مِنَ النَّبِيِّ ◌َّهِ غَدَاةَ
يوم الإثنين ، والناس صفوفٌ خَلْفَ أبي بكر في صلاةِ الصُّبْحِ ، كَمَا دَلّ عَليهِ
حَديثُ أنس بن مالك ، وهو اليوم الذي توفي فيه .
٣٣٩٤ - وقد رُوْينا في الحديث الثابت عن النُّعمان بن بشير: أنّ رسول اللّه
◌َّ كان يَقْرَأُ في العِيَدْين ويوم الجمعة بـ ﴿سَبِّحِ آَسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ [الأعلى:
١]، و﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الغَاشِيَةِ﴾ [الغاشية: ١] وربّما اجْتَمعا (١) في
يَوْمٍ واحِدٍ فَقَرَأُ بهما)) (٢).
٣٣٩٥ - وقد رُوِّيْنَا عِن سُمَرَةَ بن جُنْدَب، قال: ((كانَ رسولُ اللَّه عَّهِ يَقْرَأ
في العِيدَيْنِ بـ: ﴿ سَبِّحَ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ و﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الغَاشِيَةِ﴾ (٣).
(١) في نسخة أخرى: ((وإذا اجتمع العيدُ والجُمُعةُ في يومٍ واحدٍ ... ))
(٢) أخرجه مسلمٌ في كتاب ((الجمعة)) باب ((ما يقرأ في صلاة الجُمعة))، صفحة (٢:
٥٩٨)من طبعة عبد الباقي، وهو الحديث رقم (١٩٩٧) ص (٣: ٣٦٧) من طبعتنا ، ورواه أبو
داود في الصلاة حديث (١١٢٣) باب ((ما يقرأ به في الجمعة)) ص (١ : ٢٩٣)، والنسائي في
الصلاة (٣: ١١٢) باب ((ذكر الاختلاف على النعمان بن بشير في القراءة في صلاة الجمعة)»،
وابن ماجة في الصلاة (١١١٩) باب ((ما جاء في القراءة في الصلاة يوم الجمعة)).
(٣) حديث سمرة بن جندب أخرجه أبو داود في الصلاة باب (( ما يقرأ به في الجمعة ، والنسائي
فى الصلاة باب ((القراءة في صلاة الجمعة. بسبح اسم ربك الأعلى، وهل أتاك حديث الغاشية»

٢ - كتاب الصلاة / ٤٦ - الذكر في الركوع - ٤٤٥
٣٣٩٦ - وفي رواية أخرى ((في صلاة الجمعة)).
٣٣٩٧ - وفي هذا دلالة [ على] (١) أنّ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾،
كانَ قَدْ نَزَلَ قَبْلَ ذلك بزمان کثیر .
٣٣٩٨ - وروينا عن البراء بن عازب ، في الحديث الطويل، في هِجْرَةِ النبي
4]. قال: ((فَما قَدَمَ - يعني رسول اللَّه عَّى - [المدينة] (٢) حتى قرأتُ
﴿ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ في سورة من المفصل)) (٣).
٣٣٩٩ - ورُوِّينا في حديثِ مُعاذ بن جَبَل، في قِصَّةٍ مَنْ خَرَجَ من صلاتِهِ حينَ
اُفْتَتَحَ سورة البقرة :
((أنَّ النّبِيِّ ◌َّهِ أُمَرَهُ أَنْ يَقْرَأُ ﴿سَبِّحٍ آسْمَ رَبِّكَ الأعْلَى﴾ [الأعلى: ١]
و ﴿ وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ [الشمس: ١]، ونحو ذلك)) وكان هذا [أيضاً} (١)
قبل مرضه بكثير (٤) .
.. ٣٤ - وَقَدْ تَحَيَّرَ صاحب هذه المقالة في خَبَرِ مُعاذ، وصارَ أمره إلى أنْ
حَمَلَهُ في مسألة الفريضةِ خَلْفَ التطوع ، على أنَّ ذلك كان في وقتٍ يُصَلّي فيه
الفريضةَ الواحِدَةَ في يومٍ واحدٍ مرتين ، وذلك في زَعْمِهِ في أوَّلِ الإسلام .
٣٤.١ - فنزول ﴿ سَبِّحٍ آسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ عِنْدَهُ إذا في تلكَ المسألة: في
أُوَّلِ الإسلام .
٣٤.٢ - وفي هذه المسألة: في اليوم الذي تُوفِّيَ فيه ، ليستقيمَ قوله في
الموضعين .
٣٤.٣ - وهذا شأنُ من يسويَ الأخبارَ على مَذْهَبِهِ، ويجعلَ مَذْهَبَهُ أصْلاً ،
وأحاديثَ رسول اللَّه عَّ تَبَعًا. والله المستعان.
(١) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص ).
(٢) ما بين الحاصرتين من ( ص ) فقط .
(٣) من حديث طويل رواه البخاري في المناقب باب ((مقدم النبي عدد وأصحابه إلى المدينة وفي
فضائل القرآن باب ((تأليف القرآن)» ،والإمام أحمد في مسنده (٤ - ٢٨٤ - ٢٨٥)
(٤) ما بين المحاصرتين من ( ص ) فقط .

٤٤٦ - معرفة السنن والآثار / ج ٢
٣٤.٤ - ومشهورٌ فيما بينَ أهْلِ التَّفْسِيرِ: أنَّ سورة ﴿ سَبِّحِ آسْمَ رَبِّكَ
الأعْلى﴾، وسورة ( الواقعة) و (الحاقة )، اللتين فيهما: ﴿ فَسَبِّحْ باسْمِ
رَبِّكَ العَظِيمِ ﴾، نَزَلْنَ بِمَكَّةَ .
٣٤.٥ - وهو فيما رويناه عن الحسن البصري ، وعكرمة ، وغيرهما .
٣٤.٦ - فكيف (١) استجازَ هذا الشيخ {ادعاءَ } (٢) نسخٍ ما وَرَدَ في
حديث ابن عباس: من قولِ النِّبِيِّ عٌَّ، وأُمْرِهِ بالدُّعاءِ في السُّجودِ في مَرَضِ
مَوْتِهِ ، بما نَزْلَ من قبله بدهرٍ طويل ، بالتوهم . والله أعلم .
٣٤.٧ - أخبرنا أبو زكريا ، وأبو بكر ، وأبو سعيد قالوا : حدثنا أبو
العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا البُوَيْطي ، قال : أخبرنا الشافعي
قال : أُخْبرنا ابن أبي قُدَيْك ، عن ابن أبي ذئب ، عن إسحاق بن يَزيد الهُذَلِي ،
عن عَوْن بن عبد اللّه بن عُتْبَةَ بن مَسْعود، أنَّ رسولَ اللَّه عَّه قال :
(( إِذا ركَعَ أحدكم فقال: سُبْحانَ رَبِّيَ العظيم - ثلاث مرات - ، فَقَدْ تَمْ
ركوعُةُ، وذلك أدناه، وإذا سَجَدَ فقال: سُبْحانَ رَبِّيَ الأعلى - ثلاث مرات -
فقد تَمَّ سجودُهُ، وذلك أدْنَاهُ)) (٣).
٣٤.٨ - وأخبرنا أبو زكريا، وأبو بكر ، وأبو سعيد فيما نقل عن الإملاء
قالوا : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : حدثنا الشافعي ، قال :
حدثنا محمد بن إسماعيل ، فذكره (٤) .
(١) من حديثٍ طويل أخرجه البخاري في الصلاة حديث (٧.٥) باب ((من شكى إمامه إذا
طول)) فتح الباري (٢: ٢٠٠)، ومسلمٌ في الصلاة باب ((القراءة في العشاء)) صفحة (١:
٣٣٩ - ٣٤٠) من طبعة عبد الباقي .
(٢) في (ص): ((فقد))
(٣) ما بين الحاصرتين من ( ص ) فقط
(٤) رواه أبو داود في الصلاة باب ((مقدار الركوع والسجود، والترمذي في باب ((ما جاء في
التسبيح في الركوع والسجود))، وابن ماجة في باب ((التسبيح في الركوع والسجود)»،
والبيهقي في سننه الكبرى (٢: ٢٨٦) وموضعه في كتاب ((الأم)) للشافعي (١: ١١١) باب
((القول في الركوع »

٢ - كتاب الصلاة / ٤٦ - الذكر في الركوع - ٤٤٧
٣٤.٩ - قال الربيع، قال البُوَيْطي ، قال الشَّافِعِيُّ:
إِنْ كَانَ هَذا ثَابتًا ، فإنَّما يعني - والله أعلم - أدنى ما يُنْسَب إلى كمالِ
الفَرْضِ والاختيار معًا، لا كمال الفرض وحده (١) .
٣٤١٠ - وإنما قال: ((إنْ كان ثابتاً، لأنّهُ مُنْقَطِعٌ (٢).
٣٤١١ - ورواه غيره عن ابن أبي ذئب ، فذكر فيه عبد اللّه بن مسعود ،
وهو أيضا منقطع : عون بن عبد الله لم يدرك عبد الله .
٣٤١٢ - أخبرنا { أبو بكر } (٣) بن فورك، قال : حدثنا عبد الله بن جعفر
قال : حدثنا يونس بن حبيب ، قال : حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا ابن أبي ذئب
عن إسحاق بن يزيد الهُذلي ، عن عَوْن بن عبد الله ، عن ابن مسعود ، قال :
قالَ رسول الله ﴾ :
((مَنْ قَالَ في ركوعه)) فذكره، وقال: ((من قال في سجوده)) فذكره (٤).
٣٤١٣ - أخبرنا أبو زكريا، وأبو بكر ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو
العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : حدثنا الشافعي ، قال : أخبرنا ابن أبي
يحيى ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، قال: جاءت الخطابة (٥) إلى رسول
اللَّهِ ىّ، فقالوا: يا رسولَ اللَّه! إنا لا نزالُ سُفْرا، فكيف نصنعُ بالصلاة .
فقال رسول الله علي :
(١) في كتاب ((الأم)) (١: ١١١) باب ((القول في الركوع)).
(٢) قاله الشافعي في كتاب ((الأم)) (١: ١١١) باب ((القول في الركوع)) معقباً على
الحديث .
(٣) سقطت من ( ص ) .
(٤) قال الترمذي (٢: ٤٧) : حديثُ ابن مسعود ليس إسناده بمتصلٍ. عونُ بن عبد الله بن عتبةً
لم يلق ابن مسعود ، وكذا قال أبو داود .
وعون بن عبدالله بن عتبةً بن مسعود: ثقةًّ، وكان كثير الإرسال ، وعبد الله بن مسعود عم أبيه
قال الترمذي بعد ذلك : والعمل على هذا عند أهل العلم : يستحبون أن لا ينقص الرجلُ في
الركوع والسجودِ من ثلاثٍ تسبيحات .
(٥) ((الخطابةُ)): الجماعة.

۔
٤٤٨ - معرفة السنن والآثار / ج ٢
(( ثلاثُ تسبيحاتٍ رُكوعًا، وثلاثُ تسبيحاتٍ سجوداً)) (١).
٣٤١٤ - أخبرنا أبو زكريا ، وأبو بكر ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو
العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : قال الشافعي ، أخبرنا ابن عُلَيَّةً ، عن
شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن عاصم بن ضَمُرَة ، عن علي ، قال :
((إذا ركَعْتَ فقل: اللَّهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ، وَلَكَ خَشَعْتُ، وَلَكَ أُسْلَمْتُ ، وَبَكَ
آمَنْتُ)) وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، فَقَدْ تَمِّ ركوعكَ» (٢).
٣٤١٥ - زاد أبو سعيد في روايته ، قال الشافعي : وهم يكرهون هذا ،
وهذا عندنا كلام حَسَنٌ، وقد رُويَ عن النبي ◌َّهِ شَبيهُ به، ونحنُ نَأمُرُ
بالقول به (٣).
(١) تقدم في الحاشية (٢٥) عند أبي داود في باب ((مقدار الركوع والسجود)).
(٢) رواه البيهقي في سننه الكبرى (٢: ٨٦) وهو مرسلٌ أيضاً .
(٣) مصنف عبد الرزاق (٢: ١٦٢)، مسند الشافعي (٨: ٤٧١)، والروض النضير (٢ : ٤٩)
وسنن البيهقي الكبري (٢: ٨٦).

٥٢ - النهي عن القراءة في الركوع والسجود (*)
٣٤١٦ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصْبَهاني ، قال : أخبرنا
أبو سَعيد بن الأعرابي ، قال : حَدَّثنا الحسن بن محمد بن الصبَّاح الزعفراني ،
قال : حدثنا محمد بن إدريس الشافعي ( ح ) .
٣٤١٧ - وأخبرنا أبو إسحاق الفقيه ، قال : أخبرنا شافع بن محمد ، قال :
[ أخبرنا أبو جعفر بن سلامة، قال: حدثنا المزني ، قال : حدثنا الشافعي ،
قال: أخبرنا مالك، قال } (١) حدثنا نافع، عن إبراهيم بن عبد الله بن حُنَيْن
عن أبيه ، عن علي بن أبي طالب :
((أنَّ رسولَ اللَّه ◌َّ نَهَى عن لبس القِسِيِّ (٢) والمُعَصْفَرِ (٣)، وعن تَخَتُم
الذَّهَبِ ، وعن قِراءَةِ القُرآنِ في الركوع)) (٤).
* - المسألة - ١٤١ - إن التسبيح في الركوع والسجود سنةً غير واجبٍ ، هذا مذهب مالك،
وأبي حنيفة ، والشافعي رحمهم الله تعالى، والجمهور، وأوجبه الإمام أحمد ، وطائفةٌ من أئمة
الحديث ؛ لظاهر الحديث في الأمر به، ولقوله لي: ((صلوا كما رأيتموني أصلي)).
وأحاديث هذا الباب فيها النهي عن قراءة القرآن في الركوع والسجود ، لأن وظيفة الركوع
التسبيح ، ووظيفة السجود التسبيح والدعاء ، فلو قرأ في ركوعٍ أو سجودٍ غير الفاتحة كره ولم
تبطل صلاته ، وإن قرأ الفاتحة ففيه وجهان عند السادة الشافعية : أنه كغير الفاتحة فيكره ولا تبطل
صلاته والثانى : يحرم وتبطل صلاته إذا كان عمدا ، فإن قرأ سهواً لم يكره .
(١) ما بين الحاصرتين سقط من (ص).
(٢) ((القسي)): ثياب منسوبة إلى القسّي، وهو موضع بمصر، وفيها حريرٌ، وقال شمرٌ: هي
(٣) ((المعصفر)»: المصبوغ بالعصفر.
القزي فأبدلت الزاي سيناً .
(٤) أخرجه مسلمٌ في كتاب ((الصلاة)) باب ((النهي عن قراءة القرآن في الركوع)) ص (٢ :
٥٨٨ - ٥٨٩) من طبعتنا، وصفحة (١ : ٣٤٩) من طبعة عبد الباقي، ورواه أبو داود في
اللباس (٤.٤٤ - ٤٫٤٦) باب ((من كرههُ)) ص (٤: ٤٧) والترمذي في الصلاة حديث
(٢٦٤) باب ((ما جاء في النهي عن القراءة في الركوع والسجود)) (٢: ٤٩ - ٥٠)، وأعاد
٤٤٩

٠ ٤٥ - معرفة السنن والآثار / ج ٢ .
رواه مسلم في الصحيح ، عن يحيى بن يحيى ، عن مالك .
٣٤١٨ - وأخبرنا أبو إسحاق ، قال : أخبرنا شافع ، قال : أخبرنا أبو جَعْفر
قال : حدثنا المزني، قال: حَدَّثَنا الشافعيُّ ، قال : أخبرنا سفيان بن عُيَيْنَةً ،
عن عَمْرو بن دينار ، عن محمد بن عليّ ، أنَّ عليّ بن أبي طالب ، قال :
« نَهاني رسولُ اللَّهُ نَّه، - ولا أقول نَهاكم -، أُنْ أُقْرَأُ القرآنَ راكِعاً
وسَاجِداً، أو أُتَخَتَّمَ بِالذّهَبِ)) (١) .
٣٤١٩ - قال الشافعيُّ في كتاب حرملة: حديثُ عليّ ((نهاني ، ولا أقول
نهاكم)) كَأَنَّهُ يَذْهَبُ إلى أَنَّهُ خُصَّ بالنَّهْىِ دونَ النَّاسِ (٢) .
٠ ٣٤٢ - فإذا كان إلى هَذا ذَهَبَ ، فَإِنَّمَا ذَهَبَ إلى أنَّهُ نَهْيٌ على الاختيار
للنهي { له} (٣)، لا على التحريم، والله أعلم.
٣٤٢١ - ثم حمله في النهي عن القراءة في الركوع والسجود على العموم بما
مَضى بإسناده عن ابن عباس، أنَّ النبي ◌َ®، قال :
«نُهِيتُ أَنْ أُقْرَأُ {القرآن } (٤) راكعًا أو ساجداً)) (٥).
وكذلك في التَّخَتُّمِ بالذَّهَبِ ، وليس القِسِيِّ للرجالِ، بحديثٍ آخر يدلُّ على نَهْيٍ
الرجال عن تختَّمِ الذَّهَبِ ولبسِ الحرير .
= ((النهى عن القراءة في الركوع، وفي الزينة باب ((النهي عن لبس خاتم الذهب))، رواه ابن
ماجه في اللباس (٣٦,٢) باب ((كراهية المعصفر للرجال)) (٢: ١١٩١)، وأعاده فيه رقم
(٣٦٤٢) باب ((النهي عن خاتم الذهب)) ص (٢: ١٢.٢).
(١) صحيح مسلم في الموضع السابق .
(٢) قال النووي في شرحه لهذا الحديث: ليس معناه أن النهي مختصُّ به، وإنما معناهُ أن اللفظ
الذي سمعته بصيغة الخطاب لي فأنا أنقله كما سمعته ، وإن كان الحكم يتناول الناس كلهم .
(٣) ما بين الخاصرتين من (ص).
(٤) ما بين الحاصرتين ليس في ( ص).
(٥) رواه مسلم في كتاب ((الصلاة)) رقم (١.٦٣) باب ((النهي عن قراءة القرآن في الركوع
والسجود))، ص (٢ : ٥٩١) من طبعتنا، وصفحة (٠:١ ٣٥) من طبعة محمد فؤاد عبد الباقي
وقال مسلمٌ: ((لا يذكر في الإسناد عليا)).

٢ - كتاب الصلاة / ٤٦ - النهى عن القراءة في الركوع والسجود - ٤٥١
٣٤٢٢ - وذلك فيما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أخبرنا أبو الفضل
الحَسن بن يعقوب العدل ، قال : حَدَّثنا محمد بن عبد الوهاب الفراء ، قال :
أخبرنا جعفر بن عون ، قال : أخبرنا أبو إسحاق الشيباني ، عن أشعث بن أبي
الشعثاء ، عن معاوية بن سُوَيد ، عن البراء بن عازب ، قال :
((أُمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ عَلَ بِسَبْعٍ، وَتَهَانَا عَنْ سَبْعِ: أُمَرَنَا بِعِيَادَةِ الْمَرِيضِ،
واتباعِ الجنائزِ ، وَنَصْرِ المَظْلومِ ، وإنشاءِ السلامِ ، وتشميتِ العاطسِ ، وإجابةٍ
الداعي (١) ، وإبرارِ القَسَمِ ، وَنَهانا عن الشرب في الفِضَّةَ، فإِنَّهُ مَنْ يَشْرَبَ
فيها في الدنيا لا يَشْرَبُ فيها في الآخرةِ، وعَنِ التَّخْتُمِ بالذَّهَبِ ، وركوبٍ
المياثِرِ (٢)، ولباسِ القِسِيِّ، والحريرِ، والديباجِ، والإِسْتَبْرَقِ».
أخرجاه في الصحيح من حديث الشيباني (٣) .
٣٤٢٣ - وأما المُعَصْفَرُ، فقد قال الشافعي: إنما أُرْخَصْتُ فيه، لأنّي لَمْ
أجِدْ أُحَداً يَحْكي عن النبي ◌َّهِ النَّهْيَ عن لبسِ الْمُعَصْفَرِ، إلا ما قال علي بن
أبي طالب: ((نهاني، ولا أقول نهاكم)) (٤) ، وهو في حديث غير مالك،
عن ابن حُنَيْن .
٣٤٢٤ - قال الشيخ أحمد: وقد رويناه عن زَيْد بن أُسْلَم ، ومحمد بن عَمْرو
وغيرهما عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين ( ح) (٥) .
٣٤٢٥ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا إسماعيل بن أحمد
الجرجاني ، قال : أخبرنا محمد بن الحسن بن قُتَيْبةَ ، قال : حدثنا حَرْمَلَةَ بن
(١) ((إجابة الداعي)): المراد به الداعي إلى وليمة ونحوها من الطعام.
(٢) ((المياثر)): أغشية للسروج تتخذ من الحرير
(٣) رواه البخاري في كتاب ((الجنائز)) الحديث (١٢٣٩) باب ((الأمر باتباع الجنائز)) فتح
الباري (٢: ١١٢)، ومسلم في كتاب ((اللباس والزينة)) الحديث رقم (٣: ٢.٦٦) صفحة
(١٦٣٥:١) من طبعة عبد الباقي في باب ((تحريم استعمال إناء الذهب والفضة على الرجال))
(٤) رواه مسلمٌ في كتاب ((اللباس والزينة)) (٢٩: ٢.٧٨) في باب النهي عن لبس الرجل
(٥) إشار التحويل من ( ص ) فقط .
الثوب المعصفر، ص (٣ : ١٦٤٨)

٤٥٢ - معرفة السنن والآثار / ج ٢
يحيى ، قال : حدثنا ابن وهب ، قال : حدثني أسامة بن زيد ، أن إبراهيم بن
عبد الله بن حُنَيْن ( ح) (١) .
٣٤٢٦ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا إسماعيل بن أحمد
الجرجاني ، قال : أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة ، قال : حدثنا حرملة بن
يحيى ، قال : حدثنا ابن وهب ، قال : حدثني أسامة بن زيد ، أن إبراهيم بن
عبد الله بن حُتَيْنِ} (٢)، حَدَّث عن أبيه، عن علي بن أبي طالب، أنه سَمِعَهُ
يقول :
(«نهائي رَسُولُ اللَّهِ ◌ّهِ عَنْ تَخَتُّمِ الذّهَبِ، وعن لبسِ الْمُعَصْفَرِ والقَسِّيِّ
والميائِرِ، وعن قراءَةِ القُرآنِ، وأنا راكع)) (٣).
قال أسامة : فدخلتُ على عبد اللَّه بن حُنَيْن في بَيْتِهِ ، وهو يومئذ شیخ کبیر
وعليه ملحفة مُعَصْفَرَةٌ كثيرةُ العُصْفُرِ ، فسألته عن هذا الحديث ؟
قال عبد الله، سمعتُ عليّ بن أبي طالب يقول: ((نَهاني رسولُ اللَّه ◌ِّيه،
ولا أقول: نَهاكم ، عَنْ تَخَتُّمِ الذّهَبِ ، ولباسِ المُعَصْفَرِ)) ولم يزدني على ذلك ،
ولم ينكر الحديث .
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث ابن وهب (٤) .
٣٤٢٧ - وعبد الله بن حُنين راوي الحديث حمله أيضاً على الخصوص .
٣٤٢٨ - وروينا عن أبي هريرة: أنَّ عُثْمان أنكر على محمد بن عبد الله بن
جعفر لبسَ الْمُعَصْفَرِ ، فقال عليّ :
((إنَّ رسولَ اللَّه ◌ُ﴾﴾ لم يَنْهَكَ ولا إِيَّاه، إنما نَهاني أنا)).
(١) زيادة متعينة .
(٢) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص ).
(٣) رواه مسلمٌ في كتاب «اللباس والزينة. (٣: ١٦٤٨) من طبعة عبد الباقي في باب ((النهي
عن لبس الرجل الثوب المعصفر)
(٤) تقدم تخريجة بالحاشبة (٤) ص ٤٤٩ من هذا الباب

٢ - كتاب الصلاة / ٤٦ - النهى عن القراءة في الركوع والسجود - ٤٥٣
٣٤٢٩ - وقد روينا عن عبد الله بن عَمْرو، عن النبي ◌َّ ، في رواية
صحيحة ما دلَّ على أنَّ النَّهْيَ عَنْهُ عَلى العُمومِ .
٣٤٣٠ - أخبرنا أبو عبد الله [الحافظ] (١)، قال: حدثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب ، قال : حدثنا يحيى بن أبي طالب ، قال : أخبرنا عبد الوهاب
ابن عطاء ، قال: أخبرنا هشام الدستوائي ، عن يحيى بن أبي كثير، عن مُحَمَّد
ابن إبراهيم - يعني ابن الحارِث - عن خالد بن مَعْدان، عن جُبَيْر بن نُضَيْر ،
عن عبداللّه بين عَمْرو - يعني ابن العاص - قال :
((رَآني رسول اللّه عَّهِ وعليَّ ثَوْبَانِ مُعَصْفَرانِ، فَقالَ: هذه ثيابُ أُهْلِ النَّارِ
فَلا تَلْبَسْهَا )) .
أخرجه مسلم في الصحيح ، من حديث هشام الدستوائي ، وغيره (٢) .
"وأخرجه من حديث طاوس ، عن عبد الله بن عمرو، ببعض معناه (٣).
٣٤٣١ - ورواه محمد بن إسحاق بن يَسار، عن محمد بن إبراهيم ، بإسنادهِ
عن عبد اللَّه بن عَمْرو: في إحرامه { في } (٤) مثل الثياب الْمُعَصْفَرَةِ ، وفي
نھی رسولِ الله تێّ عن لبسه ، ثم طرحِهِ إیاہ في تنور .
٣٤٣٢ - وَرَوَاهُ عَمْرو بن شُعَيْب، عن أبيه، عن جده ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرٍ
الإِحْرَمَ ، وَذَكَرَ أَنَّهُ لَمّا قَذَفَها في التنورِ ، قال:
(( أُفَلاَ كَسَوْتَها بَعْضَ أُهْلِكَ! فَإِنَّهُ لاَ يَأْسَ بِذلِكَ للِّسَاءِ» (٥).
(١) ما بين الحاصرتين من ( ص ) فقط .
(٢) رواه مسلمٌ في كتاب ((اللباس والزينة)) باب ((النهي عن لبس الرجل الثوب المعصفر)).
صفحة (٣ : ١٦٤٧) من طبعة عبدالباقي
(٣) في الموضع السابق حديث رقم (٢٨).
(٤) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص ) .
(٥) رواه أبو داود في كتاب ((اللباس)) الحديث (٤.٦٦) بابٌ ((في الحمرة))، ص
(٤ : ٥٢) .

٤٥٤ - معرفة السنن والآثار / ج ٢
٣٤٣٣ - وقد ذكرنا هذه الروايات في كتاب الحج ، من كتاب السنن .
٣٤٣٤ - وفي كل ذلك دلالة على أنَّ نَهْيَ الرجال عن لبسه على العموم ،
ولو بَلَغَ الشافعيِّ لقالَ به إن شاء الله .
٣٤٣٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أخبرني الحسين بن محمد
الدارمي ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن محمد ، قال : حدثنا أبي ، وهو أبو
حاتم ، قال: حدثنا حرملة بن يحيى، قال: قال الشافعي رحمه الله: ((كلما
قلت وكان عن النبي عَّ خلاف قولي مما يصح، فحديثُ النبيِّ ◌َ﴾ أولَى، ولا
تقلدوني)» .
٣٤٣٦ - وأخبرنا أبو عبد اللَّه، قال: أخبرنا {عبد الله بن } (١) محمد بن
حيان ، قال : حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن زياد ، قال : سمعتُ عبد الله بن
أحمد بن حنبل يقول ، قال أبي ، قال لنا الشافعي :
((إذا صَحَّ عِنْدَكُمُ الحديث، فقولوا لنا حتى نَذْهَبَ إليه)).
٣٤٣٧ - وقد استحبَّ الشافعي - رحمه الله - في كتاب الجمعة لبس
البياض .
٣٤٣٨ - قال الشافعي: فإنْ جَاوَزَهُ فَعَصَبَ المنيِّ والقطريّ (٢) وما أشبهه
مما يُصْبَغُ غَزْلُهُ، ولا يُصْبَغْ بَعْدَ ما يُنْسَجِ، فَحَسَنٌ .
أخبرنا بذلك أبو سعيد ، عن أبي العباس ، عن الربيع ، عن الشافعي .
٣٤٣٩ - فقد صرح هاهنا باستحبابٍ تَرْكِ لبسِ ما يصبغ بعدما ينسج ،
والْمُعَصْفَرِ داخلٌ فيه .
.٣٤٤ - وهذا قَوَّلُ مُسْتَقِيمٌ على السنة، فَقَدْ كان النبي ◌َُّ يُحِبُّ لبس
الحَبَرَة (٣)، ولبس حُلَةً حمراء وهي من برودِ اليَمَنِ الذي يصبغ غزله (٤) ثم ينسج .
(١) ما بين المحاصرتين من ( ص ) فقط.
(٢) ( القطري ): ضربٌ من البرودِ غليظُ.
(٣) ( الخبرة ): هي ثيابٌ من كتانٍ أو قطنٍ محبرةٍ أي مزينةٍ، والتحبيرُ: التزينُ والتحسينُ
(٤) في ( ص ) : التي يصبغ غزلها .

٢ - كتاب الصلاة / ٤٦ - النهى عن القراءة في الركوع والسجود - ٤٥٥
٣٤٤١ - وروينا في حديث الحسن ، عن عمران بن حصين، أن النبي ◌ّ قال:
لا أُلْبَسُ الْمُعَصْفَرَ)» (١).
٣٤٤٢ - وفي حديث عبد الله بن عَمْرو: ((أنَّ النَّبِيَّ ◌ِ مَرَّ عليه رجلٌ عليه
ثوبان أحمران، فَسَلَّم {عليه} (٢)، فلم يرد عليه)) (٣).
٣٤٤٣ - وروينا سوى ذلك أحاديث في كراهية الحمرة ، فيشبه أن يكونَ
الذي كره ، ما يُصبغ زينةً بعدما يُنسج ، فيكون كالْمُزَعْفَرِ الذي نَهَى عنه رسول
اللَّه ﴾ للرجال .
٣٤٤٤ - قال الشافعيّ : وننهى الرجل حلالا بكل حال أن يتزعفر ، ونأمره
إذا تزعفر أن يغسلَ الزعفران عنه .
٣٤٤٥ - قال: وإنما أُمَرَ الرَّجُلَ الذي أحرم بالعمرة، وهو مُضَمَّخٌ بالخلوق،
بالغسل ، فيما يُرى الصفرة عليه ، فتتبع السنة في المزعفر ، فمتابعتها أيضا
في المعصفر أولى به .
.
٣٤٤٦ - وقد كرهه بعض السلف ، وأجازه أبو عبد الله الحليمي - رحمه
الله - ، ورخص فيه جماعة ، والسنة ألزم ، وبالله التوفيق .
تم - بحمد الله - الجزء الثاني من ((معرفة السنن والآثار))
ويليه في أول الثالث باب: ((إنما الإمام ليؤتم به ))
يَسّر الله إتمامه، وآخر دعوانا : أن الحمد لله رب العالمين
(١) رواه أبو داود في اللباس باب ((من كرهه))، عن مخلد بن خالد ، عن روح بن عبادة ، عن
سعيد ابن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن عمران .
(٢) ما بين المحاصرتين سقط من ( ص )
(٣) رواه أبو داود في كتاب ((اللباس)) الحديث (٤.٦٩) باب ((في الحمرة)) ص
(٤ : ٥٣) .

١

فهرس أبحاث وأبواب المجلد الثانى من
(( معرفة السنن والآثار »
٤٧ - باب : التيمم
٥
(*) المسألة - ٥٢ - حكمة التيمم وبيان أنه من خصائص الأمة
الإسلامية
٥ (ح)
- فرض التيمم بالآية القرآنية الكريمة
٥
٦
۔ حديث ابن الصُّمّة في کیفیة تیمم رسول الله
٧ - ٨
- حديث ابن عباس في كيفية تيمم النبي
١٠
#
- تيمم عبد الله بن عمر على الوجه والذراعين
١٠
- ابن عمر يصف التيمم
١٢
٤٨ - باب : الاختلاف في كيفية التيمم
(*) المسألة - ٥٣ - أركان التيمم وفرائضه في المذاهب
الأربعة
١٢ (ح)
- نزول آية التيمم في غزوة بني المصطلق
١٣
- حديث عائشة في نزول آية التيمم
١٣
- حديث عائشة أيضا مطولا كما في رواية الإمام مالك
١٤
- حديث عمار بن ياسر: تيممنا مع النبي # إلى المناكب
١٥
- حديث عمار: (( أن رسول اللّه # قال: ((إلى المرفقين))
٢٢
- مناقشة روايتي عمار بن ياسر
٢٤
٢١
- ترجيح الشافعي حديث عمار: ((الوجه والكفين »
٢٦
٤٩ - باب : التراب الذي ييتمم به
(*) المسألة - ٥٤ - مسألة الصعيد الطاهر في المذاهب الأربعة
٢٦ (ح)
٤٥٧

٤٥٨ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ وآلآثَارِ / ج ٢
- حديث أبي هريرة: (( جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً))
٢٦
- حديث حذيفة: (( فضلنا على الناس بثلاث .. ))
٢٧
٥٠ - باب : تيمم الجنب
٢٨
(*) المسألة - ٥٥ - النية في الطهارة
٢٨ (ح)
- حديث عمار: (( كان يكفيك من ذلك التيمم »
٢٨
- حديث عمران بن الحصين في أمر النبي #& رجلا كان جنبا أن يتيمم ثم
٢٩
يصلي
٢٩ - ٣٠
- حديث ابن مسعود : الجنب لا يتيمم
- حديث أبي ذر في ذلك
٣١
٥١ - باب : التيمم لكل صلاة مكتوبة
٣٣
(*) المسألة - ٥٦ - هل يجمع بين فرضين بتيمم واحد ؟
٣٣ (ح)
- قول ابن عمر : يتيمم لكل صلاة
٣٣
- قول ابن عباس : من السنة أن لا يصلي الرجل بالتيمم إلا صلاة واحدة
٣٤
٥٢ - باب : التيمم في السفر القريب والبعيد
٣٥
(*) المسألة - ٥٧ - على المقيم في البلد طلب الماء قبل التيمم
٣٥ (ح)
- صلاة ابن عمر في الجرف ثم لم يعد الصلاة لما دخل المدينة
٣٥
- حديث ابن عمر: تيمم النبي #& وهو ينظر إلى بيوت المدينة
٣٦
٥٣ - باب : المريض الذي لا يستضر باستعمال الماء
٣٧
(*) المسألة - ٥٨ - من كان مريضا لا يجد مَنْ بناوله الماء
للوضوء فهو كعادم الماء
٣٧ (ح)
- حديث ابن عمر: «الحُمَّ من فيح جهنم ... ))
٣٧
- دليل هذا الحديث
٣٧

فهرس أبحاث وأبواب المجلد الثاني - ٤٥٩
٣٨
- تفسير عبد الله بن عباس لآية: ﴿ وإن كنتم مرضى أو على سفر ﴾
٥٤ - باب : المسح على الجبائر
٣٩
٣٩ (ح)
(*) المسالة - ٥٩ - مشروعية المسح على الجبيرة
٣٩
- حديث الإمام عليّ في المسح على الجبائر
.٤
- بيان جهة ضعف هذا الحديث
٤٠ (ح)
- تضعيف عمرو بن خالد الواسطي ، وعمر بن موسى الوجيهي
- حديث جابر في الرخصة في التيمم
٤١
- صح عن ابن عمر المسح على العصابة موقوفا عليه
٤٢
- وهو قول جماعة من فقهاء التابعين
٤٢
٥٥ - باب : التيمم في المصر للجنازة والعيدين
٤٣
٤٣ (ح)
(*) المسألة - ٦٠ - يصح التيمم لصلاة جنازة إذا غسل الميت
- قول ابن عمر: ((لا يصلي الرجل على الجنازة إلا وهو طاهر))، وفي
رواية : متوضى
٤٣
- أثر آخر عن ابن عمر أنه تيمم ثم صلى على الجنازة
٤٤
- ما لا يجوز للمحدث فعله
٤٤
- في الرجل تفجؤه الجنازة وهو على غير وضوء
٤٤
- بيان حال المغيرة بن زياد
٤٥، ٤٥ (ح)
- بيان حال اليمان بن سعيد الشامي
٤٥، ٤٥ (ح)
٥٦ - باب : ما يفسد الماء وغيره ، والماء المستعمل
٤٦
(*) المسألة - ٦١ - حكم الماء المستعمل هل يرفع الحدث ؟
٤٦ (ح)
- لا يتوضأ رجل بما توضأ به غيره
٤٦
- الرسول # أخذ لكل عضو منه ماء جديدا
٤٦

٤٦٠ - مَعْرِقَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٢
٤٧
- حديث عبد الله بن زيد في صقة وضوء التبي
- بيان حال عبد الله بن محمد بن عقيل
٤٨ ،٤٩. (ح)
- بيان حال سليمان بن أرقم ، وتمام بن نجيح
٥٠،٥٠ ١ح)
- طرق هذا الحديث
٥١
- بعض رجال الحديث
٥٢٫٥٢
- حديث : لا يبولن أحدكم في الماء الدائم
٥٣
- حديث أبي هريرة: « لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم .. ))
٥٤
٥٥
٥٧ - باب : ولوغ الكلب
(*) المسألة - ٦٢ - نجاسة سؤر الكلب ، وأصل علة النجاسة
من الناحية الطبية
٥٥ (ح)
- حديث أبي هريرة: «إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم .. ))
٥٥
- حديث أبي هريرة: ((إذا شرب الكلب في إناء أحدكم ... ))
٥٦
- اختلاف بعض الألفاظ في طرق رواية هذا الحديث
٥٦
- بيان حال عبد الوهاب بن الضحاك الحمصي
٥٦، ٥٦ (ح)
- رواية الإمام أحمد لهذا الحديث على وجه الصحة
٥٧
- حديث أبي هريرة: «إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم ... )»
٥٨
- رواية مسلم لهذا الحديث وطرفه عنده: (( طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه
الكلب ... ))
٥٨
- حديث عبد الله بن مُغَفَّل المزني: ((إذا ولغ الكلب في الإناء ... ))
٥٨
- حديث موقوف على أبي هريرة: ((إذا ولغ الكلب في الإناء فأهرقه .. ))
٥٩
- القول في عبد الملك بن أبي سليمان العرزمي
٥٩ (ح)
- مناقشة هذه الأحاديث وبيان أن الاعتماد على حديث أبي هريرة لصحة
٦٠
طرقه