النص المفهرس
صفحات 401-420
٢ - كتاب الصلاة / ٤٦ - القراءة بعد أم القرآن - ٤.١
((إِذَا قُمْتَ إِلى الصَّلاةِ فَكَبِّرْ، ثم اقراً ما تَيَسِّرِّ مِنَ القُرْآنِ ». فذكر الحديث
وفي آخره :
((ثم أَفْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلاَّتِكَ كُلُّهَا)) (١).
(١) الحديث بطوله متفق عليه أخرجه البخاري في كتاب الصلاة حديث ( ٧٥٧) وجوب القراءة
للإمام والمأموم. فتح الباري (٢: ٢٣٧)، ومسلمٌ في كتاب الصلاة باب ((وجوب قراءة الفاتحة
في كل ركعة))، ص (١: ٢٩٨) من طبعة عبد الباقي، وصفحة ( ٢ : ٤٢٣) من طبعتنا
الحديث رقم (.٨٦ ).
وأخرجه أبو داود في الصلاة ( ٨٥٦) باب (( صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود)»
(١: ٢٢٦)، والترمذي في الصلاة (٣.٣) باب ((ما جاء في وصف الصلاة)) (٢: ١.٣،
١.٤)، والنسائي في الصلاة باب ((فرض التكبيرة الأولى)).
٤٧ - التكبير للركوع وغيره (*)
٣٢١٢ - أخبرنا أبو عبد الله، وأبو زكريا ، وأبو بَكْر ، وأبو سَعِيد،
قالوا : حَدَّثَنا أبو العَبّاس، قَال: أُخْبَرَنَا الرّبيع، قال: ( أخبرنا الشافعي
قال: )(١) أخْبَرَنَا مَالِكٌ، عن ابن شِهَاب، عن أبي سَلَمَةَ (بن عبد الرحمن بن
عَوْفٍ ) (٢) ،
(( أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةً كَانَ يُصَلِّي بِهم، فَيُكَبِّرُ كُلُّمَا خَفَضَ وَرَفَعَ ، فَإِذَا انْصَرَفَ ،
قَالَ: وَاللَّهِ إِنّي لأُشْبَهُكُمْ صَلاَةٌ بِرَسولُ (٣) اللـهِ عَيْ)).
رواه البخاري في الصحيح ، عن عبد الله بن يوسف ، عن مالك .
ورواه مسلم بن الحجاج ، عن يحيى بن يحيى ، عن مالك (٤) .
٣٢١٣ - أخبرنا أبو زكريا، وأبو بكر ، وأبو سعيد ، قَالُوا : حَدِّثَنا
أبو العَبّاس، قال: أُخْبَرَنَا الرّبيع، قال: أُخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، قال : أخبرنا مالك،
عن ابن شهاب ، عن علي بن حُسَيْن ، قال :
(*) المسألة - ١٣٦ التكبير هو أن يقول: ((الله أكبر))، وهو ثابتٌ بإجماع الفقهاء،
لحديث ابن مسعود التالي ، وهو يدل على مشروعية التكبير في هذه الأحوال إلا في الرفع من
الركوع ، فإنه يقول : سمع الله لمن حمده .
(١) ما بين الحاصرتين سقط من (ح)، وأثبته من ( ص).
(٢) الزيادة من موطأ مالك (١ : ٧٦).
(٣) في موطأ مالك: ((إني لأشبهكم بصلاتي رسول الله ء))، وما أثبته موافق لسياق
مسلم .
(٤) أخرجه مالكُ في كتاب الصلاة رقم (١٩) باب ((افتتاح الصلاة))، ص (١: ٧٦)،
والبخاري في الصلاة باب ((إتمام التكبير في الركوع))، ومسلم في الصلاة حديث ( ٨٤٣) باب
(( إثبات التكبير في كل خفضٍ ورفع في الصلاة ، إلا رفعه من الركوع فيقول فيه: سمع الله لمن
حمده، ص ( ٢ : ٤١٢) من طبعتنا، وصفحة (١ : ٢٩٢) من طبعة عبد الباقي ، وأخرجه
النسائي في الصلاة باب ((التكبير للنهوض)».
٤.٢
٢ - كتاب الصلاة / ٤٧ - التكبير للركوع وغيره - ٤.٣
(( كَانَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ يُكَبِّرُ كُلِّمَا خَفَضَ وَرَفَعَ، فَمَا زالت (١) تلْكَ صَلاَتَهُ
حَتَّى لَقِيَ الله عَزَّ وَجَلٌ )).
٣٢١٤ - هذا مرسلٌ حسن (٢).
٣٢١٥ - وقد رُوِيَتُ هذه اللفظة الأخيرة في الحديث الموصول ، عن
ابن شهاب ، عن أبي بكر بن عبد الرحمن ، وأبي سلمة ، عن أبي هريرة .
٣٢١٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أخبرنا أبو محمد المزني ،
قال : أخبرنا علي بن محمد بن عيسى (ح ) .
٣٢١٧ - وأخبرنا أبو نَصْر عُمَرُ بن عبد العزيز بن قتادة ، قال : أخبرنا أبو محمد
أحمد بن إسحاق البَغْدادي الهَرَوي ، قال : أخبرنا علي بن محمد بن عيسى ،
قال: حَدَّثنا أبو اليِّمان، قال: أُخْبَرَنِي شُعَيْبُ بن أبي حَمْزَةَ ، عن الزُّهْرِي ، قَال :
أُخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بنِ عَيْدِ الرَّحْمَنِ بن الحَارِثِ، وأبو سَلَمَةَ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ:
(( أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يُكَبِّرُ فِي كُلِّ صَلَةٍ مِنَ المَكْتُوبَةِ وَغَيْرِهَا فِي رَمَضانَ ،
وَغَيْرِهِ ، فَيُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ، ثُمِّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْكَعُ، ثُمَّ يَقولُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ،
ثُمّ يَقُولُ: رَبِّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ ، قَبْلَ أَنَّ يَسْجُدَ، ثَمَّ يَقُولُ: اللَّهُ أُكْبَرُ حِينَ يَهْوي
سَاجِداً، ثُمّ يُكَبِّرُ حِيْنَ يَرْفَعُ رَأَسَهُ مِنَ السُّجُودِ، ثم يُكَبِّرُ حِينَ يَسْجُدُ ، وَيُّكْبِرُ حِينَ
يَرْقَعُ رَأَسَهُ مِنَ السُّجودِ، ثمّ يُكَبِّرُ حِينَ يقومُ من الجلوسِ في الاثنتين، فَيَفْعَلُ
ذلك في كلِّ ركْعَةٍ حَتَّىَ يَفْرَغُ من الصَّلاةِ، ثم يقولُ حين ينصرفُ: ((والّذي
نَفْسيٍ بِيَدِهِ إني لأَقْرَيُكُمْ شَبَهاً بصلاةِ رسولِ اللهِ عَّهُ. إن كانَتْ هذه لصَلاَتُهُ حتى
فَارَقَ الدُّنْيَا » .
رواه البخاري في الصحيح ، عن أبي اليمان (١) .
(١) في موطأ مالك: ((فلم تزل)).
(٢) رواه مالك في كتاب الصلاة رقم (١٧) باب ((افتتاح الصلاة)) ص (١ : ٧٦)،
وقال ابن عبد البر : لا أعلم خلافاً بين رواة الموطأ في إرسال هذا الحديث .
(٣) رواه البخاري في كتاب ((الصلاة)) حديث (٨.٣) باب ((يهوي بالتكبير حين يسجد )»
. فتح الباري (٢٩٠:٢)، وأخرجه أبو داود في الصلاة باب ((تمام التكبير))، والنسائي في
الصلاة باب «التكبير للنهوض».
٤٨ - رفع اليدين عند الافتتاح
والركوع ورفع الرأس من الركوع (*)
٣٢١٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق ،
وأبو بكر أحمد بن الحسن ، قالوا : حدثنا أبو العَبّاس ، قال: أُخْبَرَنا الرّبيع بن
سليمان ، قال : أخبرنا الشَّافعيُّ، قال: أُخْبَرَنَا سُفْيَان، عن الزُّهْرِي، عن سَالِم ،
عن أبيه ، قال :
((رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ عَّهِ إِذَ افْتَتَحَ الصَّلَةَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يُحاذِيَ مَنْكِبَيْهِ ،
وَإِذَا أُرَادَ أُنْ يَرَكَعَ ، وَبَعْدَمَا يَّرْفَعُ رَأَسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، وَلاَ يَرْفَعُ بَيْنَ السُّجْدَتَيْنِ)).
رواه مسلم في الصحيح ، عن يحيى بن يحيى ، عن سفيان (١) .
(*) المسألة - ١٣٧ - : يسن رفع اليدين في غير الإحرام : عند الركوع ، وعند الرفع
منه ، عند الشافعية والحنابلة ، لما ثبت في السنة المتواترة عن واحد وعشرين صحابياً ، منها الحديث
المتفق عليه عن ابن عمر قال: ((كان النبي # إذا قام إلى الصلاة رفع يديه حتى يكونا بحَذْو
منكبيه ، ثم يكبر ، فإذا أراد أن يركع ، رفعهما مثل ذلك ، وإذا رفع رأسه من الركوع ، رفعهما
كذلك أيضاً، وقال : سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد».
وقال البخاري في تصنيف له في الرد على منكري الرفع : رواه سبعة عشر من الصحابة ، ولم
يثبت عن أحد منهم عدم الرفع .
النظم المتناثر من الحديث المتواتر للسيد جعفر الكتاني: ص ( ٥٨)، الفقه الإسلامي وأدلته
( ١ : ٦٨٦ ) .
(١) أخرجه مسلمٌ في كتاب ((الصلاة)) حديث ( ٨٣٧) باب ((استحباب رفع اليدين حذو
المنكبين مع تكبيرة الإحرام والركوع، وفي الرفع من الركوع .. )) ص (٢ : ٤.٦) من طبعتنا ،
وصفحة ( ١ : ٢٩٢) من طبعة عبد الباقي .
ورواه أبو داود في الصلاة رقم (٧٢١)، باب ((رفع اليدين في الصلاة)) (١٩١:١- ١٩٢).
ورواه الترمذي في الصلاة (٢٥٥)، باب ((ما جاء في رفع اليدين عند الركوع)) (٣٥:٢)
والنسائي في الصلاة باب ((رفع اليدين للركوع حذو المنكبين)» عن قتيبة ، وأعاده في باب
((ترك ذلك بين السجدتين)). فرقهما عن إسحاق بن إبراهيم.
وابن ماجه في الصلاة ( ٨٥٨) باب ((رفع اليدين إذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع)»
(٢٧٩:١) .
٤.٤
٢ - كتاب الصلاة / ٤٨ - رفع اليدين عن الإفتتاح والركوع - ٤.٥
٣٢١٩ - أخبرنا أبو زكريا، وأبو بَكْر، وأبو سَعيد ، وأبو محمد بن يوسف
الأَصْبَهاني، وأبو عَبْد الرَّحْمَن السُّلمي ، قالوا : حدثنا أبو العباس ، قال :
أُخْبَرَنَا الرَّبِيع، قال: أُخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، قال: أُخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عن ابن شِهابٍ ،
عَنْ سَالِمٍ، عن أبيه :
((أُنَّ رَسُولَ اللَّه ◌َدْ كَانَ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلاَةَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ ، فَإِذَا رَفَعَ
رَأَسَهُ مِنَ الرُّكوعِ رَفَعَهُمَا كَذلِكَ ، وَكَانَ لاَ يَفْعَلُ ذلك في السُّجُودِ ».
رواه البخاري في الصحيح ، عن القعنبي ، عن مالك . هكذا دون ذكر الرفع
إذا ركع (١) .
٣٢٢٠ - ورواه عبد الله بن وَهْب، عن مالك، قَزَادَ به: ((وإذا كَبِّرَ
الركوع » .
٣٢٢١ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن
يعقوب ، قال : حدثنا بحر بن نصر بن سابق الخولاني ، قال : قرئ على عبد الله
ابن وهب ، أخبرك مالك بن أنس ، عن ابن شهاب ، عن سالم بن عبد الله بن
عمر ، عن أبيه :
((أن رسول الله ﴾ كان يَرْفَعُ يديه حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ إذا افْتَتَحَ التكبيرَ للصلاة،
وإذا كَبِّرَ للرُكِوعِ ، وإذا رَفَعَ رَأَسَهُ من الركوع رفعهما ، كذلك أيضاً ، وقالَ :
سَمِعَ الله لِمَن حَمِدَهُ، وَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، وكانَ لا يَفْعَلُ ذلك في السجود)) (٢).
٣٢٢٢ - وكذلك رواه يحيى بن سعيد القطان ، وعبد الرحمن بن مَهْدي ،
وجُوَيْرِية بن أسماء ، وإبراهيم بن طَهْمَان ، ومعن بن عيسى ، وخَالد بن مَخْلَد ،
وبِشْر بن عمر ، وغيرهم ، عن مالك .
(١) رواه مالك في الصلاة حديث (١٦) باب ((افتتاح الصلاة)) ص (١: ٧٥)، ورواه
البخاري في الصلاة باب ((رفع اليدين إذا كبر وإذا ركع وإذا رفع)). فتح الباري ( ٣: ٢١٩)،
ومسلم في الصلاة باب ((استحباب رفع اليدين حذو المنكبين)».
(٢) موطأ مالك (١ : ٧٥).
٤.٦ - معرفة السنن والآثار / ج ٢ .
٣٢٢٣ - ذكروا فيه رَفْعَ اليَدَيْنِ عند الافتتاح ، وعندَ الرُّكوعِ ، وعندَ رَفْعِ
الرّاسِ مِنَ الرُّكُوعِ .
٣٢٢٤ - وكذلك رواه عامة أصحاب الزهري (عن الزهري ) (١): يونس
ابن يزيد ، وشُعَيْب بن أبي حَمْزَةً ، وعقيل بن خالد ، وابن جُرَيْج ، وغيرهم .
٣٢٢٥ - وكذلك رواه سليمان الشيباني ، والعلاء بن عبد الرحمن ، وغيرهما ،
عن سالم بن عبد الله .
٣٢٢٦ - ووصف أكثر هؤلاء الرواة رفعه عند الركوع ورفع الرأس منه ، بما
وصفه عند الافتتاح .
٣٢٢٧ - أخبرنا أبو عبد الله ، وأبو زكريا، وأبو بكر ، وأبو سعيد ،
قالوا : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال أخبرنا الشَّافِعِيُّ، قال :
أخبرنا مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر :
(( أَنَّهُ كَانَ إذا ابْتَدَأُ الصَّلاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، وإذا رَفَعَ رَأْسَهُ من
الرُّكُوعِ رَفَعَهُمَا دونَ ذلكَ )).
٣٢٢٨ - هكذا رواه مالك في الموطأ ، وكذلك رواه الشافعي ، عن مالك ،
في رواية الربيع (٢).
٣٢٢٩ - ورواه حَرْمَلَةَ بن يحيى، عن الشافعي بإسْنَادِهِ « أَنَّهُ كانَ إذا افْتَتَحَ
الصَّلاةَ، رَفَعَ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، وإذَا رَكَعَ ، وإذاَ رَفَعَ رَأَسَهُ من الركوعِ ،
رَفَعَهُمَا كَذَلِكَ )). وَيُحَدِّثُ بِذَلِكَ عن رسولِ اللَّهِ ◌ٍِّ .
٣٢٣٠ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو عبد الله الصَّفَار
إمْلاَءً، قال : حَدَّثَنا أبو طاهر سَهْل بن عبد الله بن عبد الرحمن الأصبهاني ،
(١) الزيادة من ( ص ) .
(٢) رواه مالك في الموطأ رقم (٢٠)، في باب ((افتتاح الصلاة))، ص (١ : ٧٧) وأبو داود
في كتاب ((الصلاة ((باب ((افتتاح الصلاة))، ورواه الشافعي في (الأم)) (١: ١١٠) باب
«التكبير للركوع وغيره)).
٢ - كتاب الصلاة / ٤٨ - رفع اليدين عن الإفتتاح والركوع - ٤.٧
قال : حدثنا حَرْمَلَة بن يحيى ، قال : حدثنا محمد بن إدريس الشافعي .
فذكره (١) .
٣٢٣١ - وكذلك رُوي من أوجه أخر ، عن مالك مرفوعاً . والحديث مرفوع من
غير جهة مالك ، إلا أنَّهُ وَقَعَ في الأصل هكذا يرويه (٢) نافع، من فعل ابن عمر ،
ثم يسنده في آخره ، فبعضُ الرواةِ غفلَ عن الإسنادِ ، وبعضُهم أُثْبَتَهُ .
٣٢٣٢ - وحدثنا أبو عبد الله الحافظ ، قال: حدثني أبو الحسن علي بن
عيسى بن إبراهيم الحيري . قال : حَدَّثنا إبراهيم بن أبي طالب ، قال : حدثنا
إسماعيل بن بشر بن منصور ، قال : حدثنا عبد الأعْلى بن عبد الأعلى ، عن
عبيد الله بن عمر ، عن نافع ،
((أن ابنَ عُمَرَ كانَ إذا دَخَلَ فيِ الصَّلاةِ كَبِّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ ، وإذا رَكَعَ رَفَعَ يَدَيْهِ ،
وإذا قال : سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ رَفَعَ يَدَيْهِ ، وإذا قامَ من الركعتين رفع يَدَيْهِ ،
وَرَفَعَ ذلك ابن عمر إلى النّبِيِّ لٌَّ)).
رواه البخاري في الصحيح ، عن عياش بن الوليد ، عن عبد الأعلى (٣).
٣٢٣٣ - قال البخاري: ورواه حَمَّاد بن سَلْمَةً ، عن أيوب ، عن نافع ، عن
ابن عمر ، عن النبي :{4} (٤).
٣٢٣٤ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، قال : أخبرنا أبو النضر محمد بن
محمد بن يوسف الفقيه ، قال : حدثنا عُثْمَان بن سعيد الدارمي ، قال : حَدِّثنا
موسى بن إسماعيل ، قال : حدثنا حماد بن سَلَمَةَ ، عن أيوب ، عن نافع ، عن
ابن عمر :
(١) الأم (١ :١١٠).
(٢) في (ص): ((بروايتي)).
(٣) رواه البخاري في كتاب ((الصلاة)) الحديث (٧٣٩) باب ((رفع اليدين إذا قام من
الركعتين)». فتح الباري (٢: ٢٢٢).
(٤) فتح الباري في الموضع السابق كتعقيب على الحديث ، والحديث رواه أيضاً أبو داود في
الصلاة باب ((افتتاح الصلاة)» عن نصر بن علي، عن عبد الأعلى به.
٤.٨ - معرفة السنن والآثار / ج ٢
(( أنَّ النبيَّ عَُّ كانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ إذا افْتَتَحَ الصَّلاَةَ، وإذاَ رَكَعَ ،
وإذاَ رَفَعَ رَأَسَهُ من الرُّكوع)) (١).
٣٢٣٥ - قال البخاري: ورواه ( إبراهيم بن ) (٢) طهمان ، عن أيوب ،
وموسى بن عقبة .
٣٢٣٦ - أخبرناه أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي ، قال :
أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ ، قال : حدثنا أحمد بن يوسف السلمي ،
قال : حدثنا عُمَر بن عبد الله بن رَزِين السُّلمي ، قال : حدثنا إبراهيم بن طهمان ،
عن أيوب بن أبي تميمة ، وموسى بن عقبة ، عن نافع ، عن ابن عمر :
((أنه كان يَرْفَعَ يَدَيْهِ حينَ يَفْتَتِحُ الصَّلاَةَ، وإذا رَكَعَ ، وإذا اسْتُوى قَائِماً من
رُكُوُعِهِ، حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، ويقول: كانَ رسولُ اللَّهِ عَّهِ يَفْعَلُ ذَلِكَ)) (٣)
٣٢٣٧ - قال ( الشيخ ) أحمد : ثَبَتَ هذا الحديث من جهة سالم بن عبد الله،
ونافع مولى ابن عمر ، كلاهما عن ابن عمر، عن النبي #ٍ .
٣٢٣٨ - قال الشافعيّ: وقد رَوَى هذا سوى ابن عمر: اثْنَا عَشَرَ رَجُلاً ،
عن النّبِيِّ لَ﴾، . وبِهَذا نَقُولُ .
٣٢٣٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر القاضي ، وأبو زكريا
المزكّي ، وأبو محمد بن يوسف ، وأبو عبد الرحمن السلمي ، وأبو سعيد بن
أبي عمر ، قالوا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، قال: أُخْبَرَنَا الرّبيع ،
قال: أُخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، قال : أُخْبَرَنَا سُفْيَان، عن عاصم بن كليب ، قال :
سمعت أبي يقول : حَدَّثني وائل بن حجر ، قال :
(١) هذه الرواية عند البخاري تعليقاً في باب ((رفع اليدين إذا قام من الركعتين))، فتح الباري
( ٢: ٢٢٢) .
(٢) ما بين الحاصرتين من ( ص ) فقط .
(٣) أشار البخاري أيضاً إلى هذه الرواية في باب ((رفع اليدين إذا قام من الركعتين)). فتح
الباري (٢ : ٢٢٢)، تحفة الأشراف ( ٦ : ٢٤٤).
٢ - كتاب الصلاة / ٤٨ - رفع اليدين عن الإفتتاح والركوع - ٤.٩
((رأيتُ النبيِّ ﴾ إذا افْتَتَحَ الصلاةَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهٍ، وإذا رَكَعَ ،
وبَعْدَمَا يَرْفَعُ رَأَسَهُ)) (١).
قال وائل: (( ثُمَّ أُتَيْتُهُمْ في الشِّتَاءِ فَرَأَيْتُهُمْ يَرْفَعُونَ أُيْدِيهمْ في
البَرانِسِ)) (٢).
٣٢٤٠ - وكذلك رواه عَلْقَمَةَ بن وائل، ومولى لهم ، عن وائِل بن حُجْر:
((أَنَّهُ رَأَى النَّبِيِّ عُ حِينَ دَخَلَ في الصَّلاةِ كَبِّرَ، (وَصَفَ هُمَّامُ حِيَالَ أُذنيه )
- يعني رفع يديه - ثم التحفَ بِثَوْنِهِ، ثم وَضَعَ يَدَهُ اليُمْنَى على اليُّسْرِى ، فَلَمَا
أُرَادَ أُنْ يَرْكَعَ أُخْرَجَ يَدَيْهِ من الثَّوْبِ ، ثُمَّ رَفَعَهُمَا ثم كَبِّرَ فَرَكَعَ ، فَلَمّا قال: سَمِعَ
اللَّه لِمَنْ حَمِدَهُ وَرَفَعَ يَدَيْهِ ، فَلَمَّا سَّجَدَ سَجَدَ بَيْنَ كَفَّيْه)) (٣).
٣٢٤١ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، قال : أخبرني أبو عبد الله
محمد بن علي الجوهري ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن إبراهيم الدَّوْرَقي ،
قال : حَدَّثَنا عفان (بن مسلم )، قال : حدثنا همام ، قال : حَدَّثنا محمد بن
جُحَادَةَ ، قال : حَدِّثني عبد الجبار بن وائل، عن عَلْقَمَةَ بن وائل ، ومولى لهم ،
أنهما حَدِّثَاهُ عَنْ أبيه : وائل بن حُجْر ، بهذا الحديث .
رواه مسلم في الصحيح ، عن زُهَيْر بن حرب ، عن عَفّان (٤).
(١) رواه أبو داود في الصلاة باب ((رفع اليدين في الصلاة))، والنسائي في الصلاة باب
((موضع اليمين من الشمال في الصلاة))، وابن ماجه في الصلاة باب «رفع اليدين إذا ركع وإذا
رفع رأسه من الركوع » .
(٢) هذه الزيادة عند أبي داود في الصلاة باب ((افتتاح الصلاة)).
(٣) رواه مسلم في كتاب الصلاة حديث (٨٧١) باب ((وضع يده اليمنى على يده اليسري بعد
تكبيرة الإحرام))، ص ( ٢ : ٤٤٠) من طبعتنا، وصفحة (١ : ٣.١) من طبعة محمد فؤاد
عبد الباقي .
وبإسناد مقارب رواه أبو داود في الصلاة (٧٢٣) باب ((رفع اليدين في الصلاة))، ص (١:
١٩٢) من طريق عبد الجبار بن وائل بن حجر، قال : كنت غلاماً لا أعقل صلاة أبى ، قال :
فحدثني وائل بن علقمة، عن أبي وائل بن حجر، قال: صليت مع رسول الله ) فكان إذا كبر ...
الحديث .
(٤) تقدم في الحاشية السابقة .
٤١٠ - معرفة السنن والآثار / ج ٢
٣٢٤٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال: أخبرني أبو النَّضْر الفَقيه ،
قال: حَدَّثنا محمد بن نَصْر ، وإبراهيم بن عَلي، قالا: حَدِّثَنَا يَحْيَى بن يَحْيَى ،
قال : أُخْبَرَنَا خَالِد بن عبد الله ، عن خالد ، عن أبي قلابةً:
((أَنَّهُ رَأى مالك بن الْحُوَيْرِث إذا صَلَّى كَبِّرَ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ، وَإِذَا أُرَادَ أُنْ يَرُكَعَ
رَفَعَ يَدَيْهِ ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ من الرُّكُوعِ رَفَعَ يَدَيّهِ، وَحَدَّثَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَّه كان
يَفْعَلُ ذَلِكَ )) .
رواه مسلم في الصحيح ، عن يحيى بن يحيى .
وأخرجه البخاري ، عن إسحاق بن شاهين ، عن خالد بن عبد الله (١).
٣٢٤٣ - ورواه نصر بن عاصم، عن مالك بن الحُوَيْرِث:
((أَنَّ رَسُولَ الله ◌َِّ كانَ إذا كَبِّرَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحاذِي بِهِمَا أُذُنَيْهِ، (وإذا
رَكَعَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِي بهما أذنيه) (٢)، وإذا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكوع
وَقَال: سَمِعَ اللّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ)) (٣).
٣٢٤٤ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا أبو عبد الله محمد بن
يعقوب ، قال : حدثنا أبو إسحاق عمران بن موسى بن مجاشع ، قال : حدثنا
أبو كامل ، قال : حدثنا أبو عوانة ، عن قتادة ، عن نصر بن عاصم . فذكره .
رواه مسلم في الصحيح ، عن أبي كامل .
(١) رواه البخاري في الصلاة باب ((رفع اليدين إذا كبر وإذا ركع، وإذا رفع)) . فتح الباري
(٢١٩:٣)، ومسلم في الصلاة حديث (٨٤) باب ((استحباب رفع اليدين حذو المنكبين مع
تكبيرة الإحرام والركوع)) ص (٢ : ٤.٧) من طبعتنا، وصفحة ( ١ : ٢٩٣) من طبعة محمد
فؤاد عبد الباقي .
(٢) ما بين الحاصرتين ليس في ( ص ) .
(٣) يأتي تخريجه في الحاشية التالية .
٢ - كتاب الصلاة / ٤٨ - رفع اليدين عن الإفتتاح والركوع - ٤١١
٣٢٤٥ - ورواه سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة فقال: (( حَتّى يُحاذي بهما
فروعَ أُذُنَيْهِ)) (١) .
قال الشافعي في القديم : أخبرنا رجل ، قال : أخبرني إسحاق بن عبد الله ،
عن عباس بن سَهْل ، قال : اجتمعَ محمد بن مسلمة ، وأبو أُسَيْد السَّاعدي ،
وأبو حُمَيْدِ السَّاعِدي ، فقال أبو حُمَيْد :
((أنا أعلمُكُمْ بِصلاةِ رسولِ اللهِ عَُّ، كانَ إذا قَامَ إلى الصِّلَاةِ كَبِرَ وَرَفَعَ يَدَیْهِ
حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ ، وإذا أرادَ أن يَرُكَعَ فَعَلَ مثلَ ذلك ، وإذا رَفَعَ رَأْسَهُ رَفَعَ يَدَيْهَ حَذْوَ
مَنْكِبَيْهِ ، ثم يَخرِّ سَاجِداً )) (٢) .
٣٢٤٦ - أخبرنا أبو علي الروذباري ، ( قال ) (٣) : أخبرنا أبو بكر بن
داسة ، قال : حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا أحمد بن حنبل ، قال : حدثنا
عبد الملك بن عمرو ، قال : أخبرني فليح ، قال : حدثني عباس بن سهل ، قال :
اجتمعَ أبو حُمَيْد، وأبو أُسَيْد ، وسَهْل بن سَعْد ، ومحمد بن مَسْلَمَةَ ، فذكروا
صَلاةَ رسول اللـه عَّ، قال أبو حُمَيْد :
(١) رواه مسلم في الصلاة حديث (٨٤١)، ص (٢: ٤.٨) من طبعتنا، وصفحة (١:
٢٩٤) من طبعة عبد الباقي، في باب ((استحباب رفع اليدين حذو المنكبين مع تكبيرة الإحرام
والركوع)) ورواه أبو داود في الصلاة (٧٤٥) باب ((من ذكر أنه يرفع يديه إذا قام من الثنتين))
ص (١: ١٩٩)، والنسائي في الصلاة باب ((رفع اليدين حيال الأذنين))، وابن ماجه في
الصلاة حديث (٨٥٩) باب ((رفع اليدين إذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع)) ص (١: ٢٧٩)،
والإمام أحمد في مسنده ( ٣ : ٤٣٦).
(٢) الحديث موقعه في سنن البيهقي الكبرى ( ٢: ٨٤)، والسنن الصغير له (١ : ١٥٩)،
وأخرجه البخاري في الصلاة باب ((سنة الجلوس في التشهد))، وأبو داود في الصلاة باب ((من
ذكر التورك في الرابعة))، والترمذي في الصلاة باب ((ما جاء في وصف الصلاة))، والنسائي
. فيه باب (( فتح أصابع الرجلين في السجود))، وابن ماجه في الصلاة باب «إتمام الصلاة)).
(٣) ما بين الحاصرتين من ( ح ) فقط.
٤١٢ - معرفة السنن والآثار / ج ٢
(( أَنَا أُعْلَمُكُمْ بِصَلاَةِ رسول اللـه عَّه)). فذكر معنى هذا في حديث طويل،
إلا أنه لم يذكر في الرِّفَعِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ (١) .
٣٢٤٧ - ورواه عبد الحميد بن جَعْقر، عن محمد بن عَمْرو بن عَطاء ، قال :
سمعتُ أبا حُمَيْد السَّاعدي في عَشْرَةٍ مِن أُصْحَابِ النَّبِيِّ عٌَّ، فيهم أبو قتادة ،
فقال أبو حُمَيْد السَّاعِدي :
« أنا أُعْلَمُكُمْ بصلاةِ رسولِ اللـه عَّهِ))، قالوا: فُلِمَ ؟ والله ما كنتَ بأكثرِنا
له تَبَعاً، ولا أقدمنا له صُحْبَةً. قال: بلى. قالوا: فاعرض. قال: (( كانَ
رسولُ اللّه ◌َّه إذا قَامَ إلى الصِّلاةِ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِى بهما مَنْكِبَيْهِ ، ثُمِّ
يُكَبِّرُ حَتَّى يَقَرَّ كُلّ عَظْرٍ فِي مَوْضِعِهِ مُعْتَدِلاً، ثُمَّ يَقْرَأُ، ثَمِّ يُكَبِّرُ وَيَرْفَعَ حَتَّى
يُحاذِي بھما مَنْكِبَيْهِ، ثُمَّ يَرْكَعُ ويَضَعَّ راحَتَيَّه عَلَى رُكْبَتْهِ ، ثُمَّ يَعْتَدِلُ فلا ينصب
رَأَسَهُ ولا يُقْنِعُ (أ)، ثم يَرْفَعُ رَاسَهُ قَيقولُ: سَمِعَ اللّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ، ثُمِّ يَرْفَعُ يَدَيْهِ
حَتَّى يُحاذِي مَنْكِبَيْهِ مُعْتَدِلاً، ثم يقولُ : اللَّه أكْبر، ثم يَهْوى إلى الأرْضِ
فَيُجافي يَدَيْهِ عِن جَنْبِهِ ، ثَم يَرْفَعُ رَأَسَهُ وَيُغْني رِجْلَهُ اليُسْرى فيقعد عليها ،
ويفتح أصابعَ رِجْلَيْهِ إِذَا سَجَدَ ، ويسجدُ ثم يقولُ : الله أكبر، ويرفع ويثني رجله
اليسرى فيقعد عليها ، حتى يرجع كل عَظْرٍ إلى مَوْضِعِهِ ، ثم يصنع في الأُخْرِىّ
مثل ذلك ، ثم إذا قام من الركعتين كَبِّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ حتى يُحاذِي بهما مَنْكِبَيْهِ كما
كَبِّرَ عِنْدَ افْتِتَاحِ الصلاة ، ثم يصنعُ مثل ذلكَ في بقيّةِ صَلاتِهِ ، حتى إذا كانَتِ
السِّجْدَةُ التي فيها التِّسْلِيمُ أخْرَ رِجْلَهُ اليُسْرِى وقَعَدَ مُتَوَّرِّكاً عَلَى شِقْه الأيْسَرِ ».
قالوا : صدقت ، هكذا كان يصلي (رسول الله) (٣) عام (٤).
(١) رواه أبو داود في كتاب الصلاة باب ((افتتاح الصلاة)) الحديث (٧٣٥,٧٣٤) ، والترمذي
في كتاب ((الصلاة)) حديث (٢٦٠) باب (( أنه يجافي يديه عن جنبيه في الركوع)»، ص
(٤٥:٢ - ٤٦)، وقال: حديثٌ حسنٌ صحيح .
(٢) ( الإقناع): رفع الرأس ، وقوله : لا يقنعه معناه : لا يرفعه.
(٣) ما بين الحاصرتين من ( ص ) فقط .
(٤) موضعه في سنن البيهقي الكبرى ( ٢ : ٧٢ - ٧٣)، وفي السنن الصغير له (١ :
١٦٠)، وسيأتي في الحاشية التالية من رواية أبي داود، والترمذي ، والإمام أحمد .
.
٢ - كتاب الصلاة / ٤٨ - رفع اليدين عن الإفتتاح والركوع - ٤١٣
٣٢٤٨ - أُخْبَرَنَاه أبو علي الروذباري في كتاب ((السُّنن)) لأبي داود ، قال:
أخبرنا أَبُو بَكْر بن دَاسَةً ما قال: حَدِّثَنا أبو داود قال : حَدَّثنا أُحْمد بن حَنْبَل ،
قال : حدثنا أبو عاصم الضحاك بن مَخْلَد، قال : وحدثنا مُسَدِّد، قال : حَدِّثنا
يَحْيَي ، وهذا حديث أحمد ، قالا : أخبرنا عبد الحميد - يعني ابن جعفر -
قال: أخبرني محمد بن عمرو بن عطاء. فذكره (١).
٣٢٤٩ - وأخبرناه عاليا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أخبرنا أبو العباس
محمد بن أحمد المحبوبي ، قال : حدثنا سعيد بن مسعود ، قال : حدثنا أبو عاصم ،
قال : حدثنا عبد الحميد بن جعفر ، قال : سمعتُ محمد بن عمرو بن عطاء ،
يقول: سمعتُ أبا حُمَيْد الساعدي في عَشَرَةٍ مِنْ أُصْحَابِ رَسولِ اللّه عَّ (فيهم
أبو قتادة . فذكر معناه .
٣٢٥٠ - أخبرنا أبو عبد الله ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ،
قال : أخبرنا الربيع ، قال : قال الشافعي : وَرَوى هذا الحديث أبو حُمَيْد
السَّاعدي في عَشَرَةٍ من أصْحاب رَسولِ اللَّهِ عَّدٍ) (٢)، فصدِّقوه معاً، وبهذا
نقول (٣) .
٣٢٥١ - قال (الشيخ ) أحمد : قد روينا في حديث أبي حميد في عَشَرَةٍ
من أصْحابِ النبي ◌َّ -رفع اليد عند القيامٍ من الرُكْعَتَيْنِ ، وفي حديثٍ
عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، ومذهبُ الشافعي متابعة السنة
(١) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٥ : ٤٢٤) في مسند أبي حميد الساعدي رضي الله عنه ،
والدارمي في كتاب ((الصلاة)) (١: ٣١٣ - ٣١٤) في باب ((صفة صلاة رسول الله ﴾))،
وأبو داود في كتاب ((الصلاة)) الحديث (٧٣٠) باب ((افتتاح الصلاة)) ص (١ : ١٩٤ -
١٩٥)، والترمذي في الصلاة الحديث (٢٦٠) باب ((ما جاء أنه يجافي يديه عن جنبيه في
الركوع))، ص ( ٢ : ٤٥ - ٤٦)، وقال أبو عيسى الترمذي : حديث أبي حميد حديثٌ حسن
صحيح ، وهو الذي اختاره أهل العلم : أن يجافي الرجل يديه عن جنبيه في الركوع والسجود .
(٢) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص ).
(٣) الأم ص (١: ١١٦) في باب ((الجلوس إذا رفع من السجود بين السجدتين والجلوس من
الآخرة للقيام والجلوس)).
٤١٤ - معرفة السنن والآثار / ج ٢
(إذا ثبتت) (١)، وقد قال في حديث أبي حُمِيد: وبهذا نقول ، وهو فيه .
ومعناه ( أيضاً ) (٢) في روايةٍ علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
٣٢٥٢ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا أبو بكر أحمد بن
إسحاق الفقيه ، قال : أخبرنا علي بن عبد العزيز البَغَوِي ، وموسى بن الحسن
النسوي ، قال : حدثنا سُلَيْمان بن داود الهاشمي ، قال : أخبرنا ابن أبي الزَّناد،
عن مُوسى بن عُقْبَةَ، عن عبد الله بن الفَضْلِ الهاشمي، عن الأعرج ، عن
عُبَيْد الله بن أبي رافع، عن عليّ، عن النبي صلَّه:
(( أَنَّهُ كانَ إِذا قَامَ إلى الصِّلاةِ المكتوبةِ كَبِّرَ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ حِذْوَ مَنْكِبَيْهِ ،
ويصنعُ مثل ذلك إذا قَضى قراءَتَهُ وأرادَ أن يركع ، ويصنعه إذا رَفَعَ من الركوع ،
ولا يرفع يديه في شيءٍ من صَلاتِهِ وهو قاعد ، وإذا قامَ مِنَ السِّجْدَتَيْنِ رَفَعَ يَدَیْهِ
كذلك وكَبِّرَ » (٣) .
٣٢٥٣ - تابعه عبد الله بن وهب ، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد .
٣٢٥٤ - وروينا رفع اليدين عند الافتتاح ، وعند الركوع ، وعند رَفْع الرأس
(١) ما بين الحاصرتين من (ص ) فقط .
(٢) ما بين الحاصرتين من ( ص ) فقط.
(٣) الحديث أخرجه البخاري في كتابه في رفع اليدين، وأبو داود في الصلاة باب ((افتتاح
الصلاة)) الحديث رقم (٧٤٤) ص (١: ١٩٨ - ١٩٩)، والترمذي في الدعوات باب ((الدعاء
عند افتتاح الصلاة بالليل)). وابن ماجه في الصلاة باب ((رفع اليدين إذا ركع))، والإمام أحمد
في مسنده (١ : ٩٣)، وقال الترمذي: حديثٌ حسنٌ صحيح .
وهناك رواية أخرى عن الإمام علي : أنه رضي الله عنه يرفع يديه في التكبيرة الأولى - وهي
تكبيرة التحريمة من الصلاة - ثم لا يرفع بعده . روي ذلك البيهقي في السنن الكبرى ( ٢: ٧٥ ) ،
والطحاوي في شرح معاني الآثار (١: ١٣٢)، وانظر المحلى (٤: ٨٨)، والروض النضير
(١ : ٦٢٦ ) .
٢ - كتاب الصلاة / ٤٨ - رفع اليدين عن الإفتتاح والركوع - ٤١٥
من الركوع عن أبي بكر الصديق (١) ، وعمر بن الخطاب (٢) ، وأبي موسى
الأشعري (٣)، وجابر بن عبد الله (٤) الأنصاري، وأبي هريرة (٥)،
(١) أثر عن الصديق أبي بكر رضي الله عنه أنه كان يكبر في كل رفع ووضعٍ وقيامٍ وقعود ،
ويرفع يديه في كل تكبيرة من تكبيرات الانتقال ، إذا افتتح الصلاة يرفع يديه ، وإذا ركع ، وإذا
رفع رأسه من الركوع، وقال: صليت خلف رسول اللـه #&، وكان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة،
وإذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع، كنز العمال ( ٨: ٩٤)، والمجموع للنووي (٣٦٨:٣)،
والمغني (١ : ٤٩٦).
(٢) أثر عن الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه كان لا يرفع يديه في شيءٍ من تكبيرات
الانتقال ، فعن الأسود بن يزيد قال: صليت مع عمر فلم يرفع يديه في شيء من صلاته إلا حين
افتتح الصلاة . مصنف ابن أبي شيبة (١ : ٣٧).
وروي عنه أيضاً أنه كان يرفع يديه في تكبيرات الانتقال. المجموع (٣: ٣٦٨).
وهذه الرواية عند البيهقي في سننه الكبرى ( ٢ : ٧٤)، عن الحاكم بسنده عن آدم بن أياس ،
عن شعبة ، عن الحكم بن عتيبة ، قال : رأيت طاوساً كبر ، فرفع يديه حذو منكبيه ، عند التكبير ،
وعند ركوعه ، وعند رفع رأسه من الركوع ، فسأل الحكم رجلاً من أصحابه ، فقال : إنه يحدث به
عن ابن عمر ، عن عمر بن الخطاب ، عن النبي # .
قال البيهقي ( ٢: ٧٤): قال الحاكم: الحديثان محفوظان ، أعني حديث ابن عمر عن النبي
# في الرفع، وحديث ابن عمر عن أبيه عمر عن النبي عليه نحوه.
وهذا ما أخرجه البيهقي في الخلافيات أيضاً ، وانظر نصب الراية (١ : ٤١٥).
(٣) حديث أبي موسى الأشعري قال: هل أريكم صلاة رسول الله تَّه؟، فكبر ثم رفع يديه ،
ثم كبر ، ورفع يديه الركوع ، ثم قال : سمع الله لمن حمده، ورفع يديه ، ثم قال : هكذا ما صنعوا .
رواه الدارقطني في سننه ، والبيهقي في السنن الكبرى (٢ : ٧٤).
(٤) أخرج ابن ماجه في سننه ، والبيهقي من حديث جابر بن عبد الله أنه كان إذا افتتح الصلاة
رفع يديه، وإذا ركع ، وإذا رفع رأسه من الركوع فعل مثل ذلك ، ويقول: رأيت رسول الله عزّ
فعل مثل ذلك ، نصب الراية (١ : ٤١٤).
(٥) أخرج أبو داود في افتتاح الصلاة، وابن ماجه في باب ((رفع اليدين إذا ركع)» عن
إسماعيل بن عياش ، عن صالح بن كيسان ، عن عبد الرحمن الأعرج ، عن أبي هريرة ، قال : رأيت
رسول الله# يرفع يديه في الصلاة حذو منكبيه حين يفتتح الصلاة، وحين يركع، وحين يسجد.
نصب الراية (١ : ٤١٤).
٠
٤١٦ - معرفة السنن والآثار / ج ٢
وأنس بن مالك (١) ، وغيرهم (٢) ، عن النبي ◌ّ
٣٢٥٥ - قال الشافعي ( في القديم ) (٣):
وَأُخْبَرَنِي مَنْ أُثِقُ به ، عن سُلَيْمان بن بلال ، عن يَحْيى بن سعيد ، عن
سُلِيْمان بن يَسَار :
((أنّ رَسُولَ الله ◌ِ كَانَ يَرْفعُ يديه (في الصلاة) (٤) ثلاثاً: حين يُكبِّرُ
للافتتاحِ ، وحينَ يريدُ أُنْ يَرَكَعَ ، وحين يَرْفَعُ رَأَسَهُ من الرُّكوع ».
٣٢٥٦ - ( أخبرنا أبو نصر بن قتادة قال : أخبرنا أبو عمرو بن مطر قال :
أخبرنا محمد بن يحيى بن سليمان المروزي قال : حدثنا عاصم بن علي قال :
حدثنا شُعْبَةً، عن يحيى بن سعيد، قال: سَمِعْتُ سُلَيْمان بن يسار يقول: ((أن
النبي ◌ِِّ كان يَرْفَعُ يَدَيْهِ في صَلاَتِهِ إذَا كَبِّرَ، وإذا رَكَعَ ، وإذا رَفَعَ رَأَسَهُ من
الركوع))) (٥) .
٣٢٥٧ - وقد روينا رفع اليدين : عند الركوع ورفع الرأس منه ، عن أكثر
(١) أخرج ابن ماجه في باب ((رفع اليدين إذا ركع)) من طريق حميد عن أنس، أن النبي عجّ
كان يرفع يديه إذا دخل في الصلاة، وإذا ركع. وقد رواه البيهقي في ((الخلافيات)) من جهة
ابن خزيمة، وزاد فيه: وإذا رفع رأسه من الركوع. وانظر نصب الراية (١ : ٤١٣).
(٢) أخرج البخاري في كتابه - في رفع اليدين ، عن ابن عمر ، وابن عباس ، وابن الزبير ،
وأبي سعيد، وجابر ، وأبي هريرة ، وأنس بن مالك أنهم كانوا يرفعون أيديهم ، قال : ورويناه عن
عدة من التابعين ، وفقهاء مكة والمدينة وأهل العراق والشام والبصرة واليمن ، وعدة من أهل خراسان :
منهم سعيد بن جبير ، وعطاء بن أبي رباح ، ومجاهد ، والقاسم بن محمد ، وسالم بن عبد الله بن
عمر ، وعمر بن عبد العزيز، والنعمان بن أبي عياش، والحسن ، وابن سيرين ، وطاوس ،
ومكحول ، وعبد الله بن دينار، ونافع، وعبيد الله بن عمر، والحسن بن مسلم، وقيس بن سعد،
وكذلك يروى عن أم الدرداء أنها كانت ترفع يديها ، وكان ابن المبارك يرفع يديه ، وهو أعلم أهل
زمانه فيما يعرف، نقله الزيلعي في نصب الراية (١ : ٤١٧ ).
(٣) ما بين المحاصرتين سقط من ( ص ).
(٤) ما بين المحاصرتين سقط من ( ص ) .
(٥) ما بين الحاصرتين ليس في ( ح) وأثبته من (ص ).
٢ - كتاب الصلاة / ٤٨ - رفع اليدين عن الإفتتاح والركوع - ٤١٧
من عشرين نفساً من أصحاب النبي ◌َّ منهم: أبو بكر ، وعمر ، وعلي ،
وعبد الله بن عباس ، وعبد الله بن عمر، وأبي قتادة الأنصاري ، وأبو أسيد
الساعدي البدري ، ومحمد بن مسلمة البدري ، وأبو حميد الساعدي ،
وأبو موسى الأشعري ، ومالك بن الحويرث ، وعبد الله بن عمرو ، وعبد الله بن
الزبير ، ووائل بن حجر ، وأبو هريرة ، وأنس بن مالك ، وجابر بن عبد الله
الأنصاري ، وأبو سعيد الخدري ، وغيرهم (١) .
٣٢٥٨ - ورويناه عن عدة من التابعين منهم : عطاء ، وطاوس ، ومجاهد ،
وسعيد بن جبير ، والقاسم بن محمد ، وسالم بن عبد الله ، والحسن ،
وابن سيرين ، ومكحول ، وعمر بن عبد العزيز ، وعدة كثيرة .
٣٢٥٩ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري ، قال : أخبرنا الحسن بن
محمد بن إسحاق ، قال : حدثنا يوسف بن يعقوب ، قال : حدثنا محمد بن
المنهال ، قال : حدثنا يزيد بن زريع ، قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة ، عن
الحسن ، قال :
((كانَ أصحاب رسول الله (٢) تَّد كأنما أيديهم مراوح في صلاتهم إذا ركعوا
وإذا رفعوا رؤسهم)) (٣).
(١) قاله البيهقي أيضاً في السنن الكبرى (٢: ٧٤).
(٢) في ( ح): ((النبي)).
(٣) السنن الكبرى ( ٢ : ٧٥).
٤٩ - ( من قال : لا يرفع يديه
في الصلاة إلا عند الافتتاح (*) ) (١)
.٣٢٦ - احتجِّ بحديثٍ رواهُ يَزيد بن أبي زياد ، وَبِمَا رُوِيَ في ذلك عن
عليّ ، وابن مسعود ، وإنكار إبراهيم النخعي حديث وائل بن حجر .
٣٢٦١ - وقَدْ أجابَ الشافعيُّ - رحمه الله - عَنْ جميع ذلك.
٣٢٦٢ - أُمّا حديثُ يَزيد بن أبي زياد ، فأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ،
وأبو زكريا ، وأبو بَكْر ، قالوا : حَدِّثنا أبو العباس ، قال: أُخْبَرنا الرّبيع،
قال : أخبرنا الشافعيّ ، قال : أخبرنا سُفيان ، عن يَزِيد بن أبي زياد ،
عن عبدِ الرَّحْمَنِ بن أبي لَيْلَى، عن البراء بن عازب ، قال :
((رأيتُ رَسُولَ اللهِ عَّهُ إِذَاَ افْتَتَحَ الصَّلاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ)).
٣٢٦٣٠ - قال سُفيان: ثُمِّ قَدِمْتُ الكوفةَ، فَلَقِيتُ يَزيد بها ، فَسَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ
بهذا، وزاد فيه: « ثم لا يَعُود)) فظننتُ أنَّهُمْ لَقُّنُوهُ .
٣٢٦٤ - قال سُفيان : هكذا سمعتُ يزيد يحدثه ، ثم سمعته بعد يحدثه
هكذا ، أو يزيد فيه: (( ثم لا يعود)) (٢).
(١) ما بين الحاصرتين ليس في ( ض).
(*) المسألة - ١٣٨ - قال الحنفية والمالكية : لا يسن رفع اليدين في غير الإحرام عند
الركوع أو الرفع منه، واستدلوا بما روي عن ابن عمر: ((كان رسول الله على يرفع يديه إذا افتتح
الصلاة، ثم لا يعود)»، نيل الأوطار (٢: ١٨١)، ويفعل ابن مسعود قال: ((ألا أصلي بكم
صلاة رسول الله ؟ فصلى، فلم يرفع يديه إلا في أول أمره)). وفي لفظٍ: ((فكان يرفع يديه
أول مرة ثم لا يعود)) . أخرجه أبو داود والنسائي والترمذي، وقال : حديث حسن ، نصب الراية .
(٣٩٤:١) .
(٢) حديث البراء بن عازب أخرجه أبو داود في باب «من لم يذكر الرفع عند الركوع»، قال
أبو داود : رواه هشيم ، وخالد ، وابن إدريس عن يزيد، لم يذكروا فيه : ثم لا يعود . كما أخرجه =
٤١٨
٢ - كتاب الصلاة / ٤٩ - من قال: لا يرفع يديه في الصلاة إلا عند الإفتتاح - ٤١٩
٣٢٦٥ - قال الشافعي : وذهب سفيان إلى تغليط يزيد في الحديث ،
ويقول : كأنه لُقِّنَ هذا الحَرْفَ فَتَلَقُّنَهُ ، ولم يكن سفيان يرى يزيد بالحفظ كذلك .
٣٢٦٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا أبو جعفر محمد بن
صالح بن هانئ ، قال : حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى ، قال : سمعت أحمد
ابن حنبل يقول : هذا حديث واهٍ ، قد كان يزيد بن أبي زياد يحدث به بُرْهَةٌ من
دَهْرِهِ لا يذكر فيه « ثم لا يعود »، فلما لُقِّنَ أُخَذَهُ ، وكان يذكره .
٣٢٦٧ - قال ( الشيخ ) أحمد البيهقي: والذي يدلّ على أنه لُقِّنَ هذه
الكلمة فتلقُّتَها ، أنَّ أُصْحَابَهُ القدماء لم يأثروها (١) عنه مثل: سُفيان الثوري ،
وشعبة بن الحجاج، وهُشَيْم بن بُشَيْر ، وزُهَيْر بن مُعاوية ، وخالد بن عبد الله ،
وعبد الله بن إدريس ، وغيرهم .
إنما أتى بها عنه من سمع منه بأُخَرَةٍ وكان قد تَغَيِّرَ وسَاءَ حِفْظُهُ .
٣٢٦٨ - وكان يحيى بن معين يُضَعَّفُ يزيد بن أبي زياد (٢).
٣٢٦٩ - وقد رواه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن أخيه عيسى ،
عن أبيه عبد الرحمن ، عن البراء .
٠ ٣٢٧ - ومحمد بن عبد الرحمن أضعف (٣) عن أُهْلِ العلم بالحديث من
يزيد بن أبي زياد (٤).
= الدارقطني عن إسماعيل بن زكريا ، عن يزيد بن أبي زياد ، والطحاوي في شرح الأثار ص
(١٣٢) والبيهقي في السنن الكبرى ( ٢: ٧٦)، والزيلعي في نصب الراية (١: ٤.٢).
ونقل الزيلعي أن مسلماً ذكر في مقدمة كتابه صنفاً ( من الرواة ) فقال فيهم : إن الستر والصدق
وتعاطي العلم يشتملهم ، كعطاء بن السائب ، ويزيد بن أبي زياد ، وليث بن أبي سليم .
(١) في (ح): لم يأتوا بها، وقد أثبت ما في (ص)، وهو موافقٌ لما نقله الزيلعي في
نصب الراية (١ : ٤.٤) عن البيهقي في المعرفة .
(٢) انظر ترجمته في طبقات ابن سعد (٣٤٠:٦)، والتاريخ الكبير (٤: ٢: ٣٣٤)،
والجرح والتعديل (٤: ٢: ٢٦٥)، والمجروحين (٣: ٩٩)، وتهذيب التهذيب (٣٢٩:١١)
وتقريب التهذيب ( ٢: ٣٦٥).
(٣) في (ص): ((يضعف)).
(٤) هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري الكوفي القاضي ، أبو عبد الرحمن : =
٤٢٠ - معرفة السنن والآثار / ج ٢
٣٢٧١ - واختلف عليه في إسناده (١) : فقيل: هكذا ، وقيل : عنه عن
الحكم عن ابن أبي ليلى ، وقيل عنه : عن يزيد بن أبي زياد ، عن ابن أبي لَيْلی ،
فعاد الحديث إلى يزيد .
٣٢٧٢ - وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل : كان أبي ينكر حديث الحكم ،
وعيسى ، ويقول : إنما هو حديث يزيد بن أبي زياد .
٣٢٧٣ - قال محمد بن عبد الله بن نُمير (٢) : نظرتُ في كتاب
ابن أبي ليلى ، فإذا هو يَرْويه عن يزيد بن أبي زياد .
٣٢٧٤ - قال أحمد بن حنبل : وابن أبي ليلى سَيِّءُ الحِفْظِ ، ولم يكن يزيد
ابن أبي زياد بالحافظ .
٣٢٧٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا أبو العَبّاس، قال :
أخبرنا الربيع ، قال : قال الشَّافِعِيُّ: فَقُلْتُ لِبَعْضِ مَنْ قَالَ هذا القَوَلَ : أحديثُ
الزّهري، عن سالم ، عن أبيه، أثبتُ عِنْدَ أُهْلِ العِلْمِ بالحديثِ أم حديثُ يزيد ؟
= صدوقٌ ، سيئ الحفظ جدا ، قال عنه أبو حاتم ، عن أحمد بن يونس : ذكره زائدة ، فقال : كان
أفقه أهل الدنيا ، وقال العجلي : كان فقيهاً صاحب سنةٍ صدوقاً جائز الحديث ، وضعفه العقيلي .
وجرحه ابن حبان .
التاريخ الكبير (١٦٢:١:١)، ترتيب ثقات العجلي (ل ٤٨ ب)، الضعفاء الكبير (٩٨:٤)،
والمجروحين (٢ : ٢٤٣)، ميزان الاعتدال ( ٣ : ٦١٣) تهذيب التهذيب (٩: ٣.١).
(١) هذا الحديث أخرجه أبو داود في باب ((من لم يذكر الرفع عند الركوع)» من كتاب الصلاة ،
وقال عقبةُ : هذا الحديث ليس بصحيح ، وكأنه ضعفه بمحمد بن أبي ليلى ، وذكره البخاري في كتابه
- في رفع اليدين - معلقاً ، لم يصل سنده به ، ثم قال : وإنما روى ابن أبي ليلى هذا من حفظه ،
أما من روى عن ابن أبي ليلى من كتابه ، فإنما حدث عنه ، عن يزيد بن أبي زياد ، فرجع الحديث
إلى تلقين يزيد، والمحفوظُ ما روى عنه الثوري، وشعبة، وابن عيينة قديماً، ليس فيه : ((ثم
لم يرفع » .
(٢) هو محمد بن عبد الله بن نمير، الحافظ الحجة، شيخ الإسلام، وشيخ البخاري ومسلم وأبي
داود وابن ماجه ، متفق على توثيقه ، وأخرج له الجماعة ، مترجم في طبقات ابن سعد (٦ : ٤١٣)
التاريخ الكبير (١: ١٤٤)، الجرح والتعديل (١: ٣٢٠. ٣٢٨) و ( ٧: ٣.٧) ،
وتاريخ بغداد ( ٥ : ٤٢٩)، وتذكرة الحفاظ ( ٢ : ٤٣٩)، وسير أعلام النبلاء (١١ : ٤٥٥)
وتهذيب التهذيب ( ٩ : ٢٨٢).