النص المفهرس

صفحات 341-360

٢ - كتاب الصلاة / ٣٧ - وضع اليمين على الشمال في الصلاة - ٣٤١
٢٩٨٠ - والذي روي (١) عنه تحت السرة، لم يثبت إسناده (٢) ، تفرد به
عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي ، وهو متروك (٣).
٢٩٨١ - وروي عن ابن عباس ، ثم عن سعيد بن جبير ، وأبي مجلز مثل
قولنا .
(١) في (ص): ((يروى)).
(٢) هذه الرواية في سنن البيهقي الكبرى (٢: ٣١)، وفي سنن أبي داود في الصلاة باب
((وضع اليسرى على اليمنى في الصلاة)».
(٣) هو عبد الرحمن بن إسحاق أبو شيبة الواسطي، قال ابن معين: ليس بشيء ، وقال البخاري :
منكر الحديث .
تاريخ اين معين ( ٢: ٣٤٤)، التاريخ الكبير (٣: ١ : ٢٥٩)، الضعفاء الكبير
للعقيلي (٢ : ٣٢٢).

٣٨ - افتتاح الصلاة بعد التكبير (*)
٢٩٨٢ - أخبرنا أبو زكريا ، وأبو بكر ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا
أبو العَبَّاس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا مسلم
ابن خالد ، وعبد المجيد ، وغيرهما ، عن ابن جريج ، عن موسى ابن عُقْبَةَ ، عن
عبد الله بن الفَضْل، عن الأعْرَجِ ، عن عُبَيْد اللَّه بن أبي رافع، عن عَليٍّ بن
أبي طالب، أن رسولَ اللَّه عَّ - قال بعضهم - : كانَ إذا ابتَدَأُ الصلاة - وقال
غيرهم - : كان إذا افْتَتَحَ الصَّلاَةَ ، قال :
«وَجْهْتُ وَجْهِيَ (١) للذي فَطْرَ السَّمَوَاتِ والأَرْضَ حَنِيفاً (٢)، ومَا أَنَا مِنَ
(*) المسألة - ١٢٧ - دعاء الافتتاح سنةٌ عند الجمهور بعد التحريمة في الركعة الأولى ،
وقال المالكية : مندوب ، وقال بعضهم : مكروه .
أما صيغة هذا الدعاء، فقد اختار الشافعيةُ صيغة: ((وجهت وجهي للذي فطر السماوات
والأرض حنيفاً مسلماً ، وما أنا من المشركين ، إن صلاتي ونسكي ، ومحياي ومماتي لله رب
العالمين، لا شريك له، وبذلك أمرتُ وأنا من المسلمين)) لما رواه أحمد ، ومسلم ، والترمذي
وصححه، عن الإمام علي بن أبي طالب، وفي رواية لمسلم: ((وأنا أول المسلمين))، قال
الشافعي : لأنه * كان أول مُسلمي هذه الأمة .
وقال الحنفية: نص دعاء الافتتاح هو أن يقول: ((سبحانك اللهم وبحمدك ، وتبارك اسمك ،
وتعالى جدك ، ولا إله غيرك)»، وهو سنةٌ للإمام والمأموم والمنفرد في صلاة الفرض والنفل .
وقال الحنابلة : نص دعاء الافتتاح هو الذي ذكر في مذهب الحنفية ، ويجوز أن يأتي بالنص
الذي ذكره الشافعية بدون كراهة ، بل الأفضل أن يأتى بكل من النوعين أحياناً ، وأحياناً .
ويجوز عند الشافعية أيضاً البدء بنحو: ((سبحان اللّه، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله
أكبر)) ونحو: ((الله أكبر كبيرا، والحمد لله كثيراً، وسبحان الله وبحمده بكرةً وأصيلاً)»،
ونحو : ((اللّهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب ، اللهم نقني من الخطايا
كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اغسلني بالماء والثلج والبرد».
رد المحتار (١: ٤٥٦)، حاشية الباجوري (١: ١٧١)، المغني (١ : ٥٦٥)، الفقه
على المذاهب الأربعة (١: ٢٥٥)، الفقه الإسلامي وأدلته (١ : ٦٨٩).
(١) ((وجهت وجهي)): أي قصدت بعبادتي للذي فطر السماوات والأرض . أي ابتدأ خلقها.
(٢) ((حنيفاً)): أي مائلاً إلى الدين الحق وهو الإسلام.
٣٤٢

٢ - كتاب الصلاة / ٣٨ - افتتاح الصلاة بعد التكبير - ٣٤٣
المُشْرِكِينَ، إنَّ صَلاتِي ونُسُكِي وَمَحْيَايَ ومَمَاتي لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ، لا شَرِيكَ
لَهُ، وبِذَلِكَ أُمِرْتُ)). قال أكثرهم: ((وأنا ( من) (١) أول المسلمين)).
٢٩٨٣ - وشككتُ أُنْ يَكونَ قال أحدهم : - ((وأنا من المسلمين - ، اللّهم
أنْتَ الملكُ ، لا إِلَّهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ وَبَحَمْدِكَ ، أَنْتَ رَبّي وَأُنَا عَبْدُكَ، ظَلَمْتُ
نَفْسِي ، واعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي ، فَاغْفِرْ لي ذُنُوبىٍ جَمِيعاً ، لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أُنْتَ ،
واهْدِنِي لأُحْسَنِ الأَخْلَقِ لاَيَهْدِي لِأَحْسَنِهَا إِلاَّ أُنْتَ ، وَأَصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَها لا
يَصْرِفُ عَنّي سَيَّتَها إِلاَّ أَنْتَ، لَبِّيْكَ وَسَغَّدَيْكَّ (٢) وَالْخَيْرُ بَيَدَيْكَ، والشَّرُّ لَيْسَ
إِلَيْكَ، والَهْدِيُّ مَنْ هَدَيْتَ، أَنَا بُّكَ وَإِلَيْكَ، لا مَنْجَى مِنْكَ إِلاَّ إِلَيْكَ ، تَبَارَكْتَ
وتَعَالَيْتَ ، استغفركَ وأتوبُ إليك)).
٢٩٨٤ - ورواه في الإملاء ، رواية أبي سعيد ، عن مُسْلِم بن خالد ،
وعبد المجيد ، وسعيد بن سالم ، مختصراً .
٢٩٨٥ - وهذا حديث رواه أيضاً : يعقوب بن أبي سلمة الماجشون ، عن
عبد الرحمن بن هُرْمز الأعرج ، عن عبيد الله بن أبي رافع ، عن علي بن أبي
طالب ، عن رسول اللّه ◌َ﴾.
ومن ذلك الوجه أخرجه مسلم بن الحجاج في الصحيح (٣) .
(١) ما بين الحاصرتين من (ص)، وفي صحيح مسلم (١ : ٥٣٥) من طبعة عبد الباقي:
((وأنا من المسلمين)).
(٢) ((لبيك وسعديك)): معناه أنا مقيمٌ على طاعتك إقامةً بعد إقامة، متابعةٌ لدينك بعد
متابعةٍ .
(٣) الحديث أخرجه مسلم في الصلاة باب ((الدعاء في صلاة الليل وقيامه)) ص (١ : ٥٣٤
- ٥٣٦) من طبعة عبد الباقي، والترمذي في الدعوات باب ((دعاء وجهت وجهي للذي فطر
السموات والأرض))، وباب ((ما يقول الرجل إذا رفع رأسه من الركوع))، وقال: حسنٌ صحيح ،
وأخرجه النسائي في الصلاة ( ٢: ١٢٩) في باب ((نوعٌ أخر من الذكر والدعاء بين التكبير
والقراءة))، وابن ماجه في الصلاة باب (سجود القرآن))، وباب ((رفع اليدين إذا ركع وإذا رفع
رأسه من الركوع))، وموقعه في سنن البيهقي الكبرى (٢: ٣٢) والسنن الصغير له (١ :
١٤٦ - ١٤٧)، وفي كتاب ((الأم)) (١: ١.٦).

٣٤٤ - معرفة السنن والآثار / ج ٢
٢٩٨٦ - قال الشافعي في رواية أبي سعيد: وبهذا نقول (١) ، وآمر،
وأُحِبُّ أن يَأتي به، كما يُرْوَى عن رسول اللَّهُ عَّه، لا يُغادر منه شيئاً، ويجَعَلُ
مكان ((وأنا أول المسلمين)): ((وأنا من المسلمين)) (٢).
٢٩٨٧ - زاد في رواية حرملة: لأنه (( أنا أول المسلمين)) لا تَصْلِح لغَيْرِ
رسول اللّه ﴾.
٢٩٨٨ - قال (الشيخ) أحمد: وبذلك أُمَرَ محمد بن المنكدر (٣)،
وجماعةٌ من فُقَهاءِ المَدِينَةِ .
٢٩٨٩ - وروينا عن النَّضْر بن شُمَيْل (٤)، أنه قال في قوله: ((والشر لَيْسَ
(١) في كتاب ((الأم)) (١: ١.٦): ((وبهذا كله أقول)).
(٢) قاله الشافعي في كتاب ((الأم)) (١: ١.٦) باب ((افتتاح الصلاة)).
(٣) هو سيد القراء ، وشيخ الإسلام ، الإمام الحافظ القدوة : محمد بن المنكدر بن عبد الله بن
الهُدير ، ابن خال عائشة رضي الله عنها ، كان أبوه المنكدر خال عائشة ، فشكى إليها الحاجة ،
فقالت : إن لي شيئاً يأتيني ، أبعث به إليك، فجاءتها عشرة آلافٍ ، فبعثت بها إليه ، فاشترى
جارية، فولدت له محمداً ، وأبا بكرٍ ، وعمر. ( سير أعلام النبلاء (٥: ٣٥٤ - ٣٥٥).
وقد روى عن عائشة ، وأبي هريرة ، وعن ابن عمر ، وجابر ، وابن عباس ، وابن الزبير ،
وأنس ابن مالك ، وغيرهم من الصحابة .
وروى عنه عمرو بن دينار، والزهري ، وهشام بن عروة ، ومالك ، ومعمر ، وجعفر الصادق ،
وشعبة ، والسفيانان ، وغيرهم .
قال علي بن المديني : له نحوٌ مئتي حديث .
قال سفيان : كان من معادن الصدق ، ويجتمع إليه الصالحون ، ولم يُدرك أحد أجدر أن يقبل
الناس منه إذا قال: قال رسول اللّه منه. ترجمته في التاريخ الكبير (١: ٢١٩)، الجرح
والتعديل ( ٨: ٩٧)، تذكرة الحفاظ (١ : ١٢٧)، سير أعلام النبلاء (٥: ٣٥٣)،
تهذيب التهذيب ( ٩ : ٤٧٣ ).
(٤) النَّضْرُ بن شُمَيْل (١٢٢ - ٢.٤) بن خرشة بن يزيد بن كلثوم المازني البصري،
أبو الحسن، أديبٌ، نحويٌ، لغويّ، إخباري، شاعرٌ ، محدثٌ فقيهٌ ، ولد بمرو ، ونشأ بالبصرة ،
وأخذ عن الخليل بن أحمد ، وأقام بالبادية فأخذ عن فصحاء ذلك الزمان ، ولي قضاء مرو ، وكانت
له صلةٌ بالمأمون، وصنف: غريب الحديث، والصفات في اللغة، والمدخل إلى كتاب ((العين))
للخليل بن أحمد، وغيرها. معجم الأدباء ( ١٩ : ٢٣٨)، بُغية الوعاة ، كشف الظنون، إيضاح
المكنون ( ١ : ٤٣٩)، الفهرست (١: ٥٢)، معجم المؤلفين ( ١٣ : ١.١).

٢ - كتاب الصلاة / ٣٨ - افتتاح الصلاة بعد التكبير - ٣٤٥
إليك)) = تفسيره : الشر لا (١) يتقرب به إليك .
٢٩٩٠ - وقال المزني: مَخْرَجُ هذه الكَلِمَةِ صحيح ، وهو مَوْضِعُ تَعْظِيم ،
كما لا يقال يا خالق العُدرَة (وكذلك لا يقال: يا خَالِقَ الخنزير ) (٢) ولا ينبغي
أن يضاف إليه التقصير .
٢٩٩١ - أخبرنا أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا
الربيع ، قال : قال الشافعي فيما بلغه عن هُشَيْم ، عن بَعْضِ أصحابه ، عن
أبي إسحاق ، عن أبي الخليل ، عن علي :
(( كان إذا افْتَتَح الصَّلاةَ، قال: لا إله إلا أنت، سُبْحَانَكَ ظَلَمْتُ نَفْسِي
فَاغْفِرْ لي ، إِنَّهُ لا يغْفِرُ الذُّنُوبَ إلا أُنْتَ، وَجِّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمواتِ
والأَرْضَ حَنِيفاً ، وما أنَّا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، إنَّ صَلاتي ونُسُكِي ، ومَحْيَايَ ومَمَاتي
اللَّهِ رَبِّ العالمين، لا شَرِيكَ له، وبذلك أُمِرْت وأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ)) (٣).
٢٩٩٢ - قال الشافعيُّ: وقد روينا في حديثنا عن عَلَيٍّ، عن النبي ◌ُّه ،
أنَّهُ كَانَ يقول هذا الكلام إذا انْتَتَحَ الصَّلاةَ ، يَبْدَأُ بِهَذا :
«وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطْرَ السَّمواتِ وَالأَرْض)).
٢٩٩٣ - قال الشافعي في سُنَنِ حَرْمَلَةَ : وخالفنا بَعْضُ الناس في الافتتاحِ ،
فقال : افتتح بسبحانك اللَّهم ، وبحمدك وتبارك اسمكَ وتعالى جَدُّكَ .
ورواه عن بَعْضِ أصحاب النبيِ نَّه .
٢٩٩٤ - قال (الشيخ ) أحمد: أظُنُه أرادَ ما روينا عن الأُسْوَدِ بن يزيد ،
عن عُمر بن الخطاب في استفتاحه بذلك (٤).
(١) في ( ص): ((ليس)).
(٢) ما بين الحاصرتين سقط من ( ح ).
(٣) رواه البيهقي في السنن الكبرى (٢: ٣٢)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١:
١١٧)، وانظر المحلى (٤: ٩٨)، والمجموع (٣: ٣٨٠).
(٤) رواه عبد الرزاق في المصنف (٢: ٧٥)، وانظر المحلى (٤: ٩٨)، والمجموع ( ٣:
٢٧٨) والمغني (١ : ٤٧٣، ٤٧٤)، وآثار أبي يوسف رقم (١.١).

٣٤٦ - معرفة السنن والآثار / ج ٢
٢٩٩٥ - قال الشافعي : أصل ما نذهب إليه ، أن أول ما يَبْدأ بِقَوْلُه
وفعْلُه، ما كان في كتاب اللَّه، أو سُنّةِ رسوله نَّه .
٢٩٩٦ - قال: فقد روينا هذا القول عن النبي # من حديث بعض أهل
مدینتکم .
٢٩٩٧ - قلنا له ولبعض من حضره : أحافظٌ مَن رَوَيْتَ عنه هذا القول ،
ويحتج بحديثه ؟
فقال عامة من حضره : لا ، ليس بحافظ .
٢٩٩٨ - قال الشافعي: فكيف يجوز أن يُعارضَ بروايةٍ من لا يَحْفَظَ ، ولا
يقبل حديث مثله على الإنفراد رواية من يحفظ ويُثْبِتَ حديثه .
٢٩٩٩ - قال (الشيخ) أحمد: وإنما أرادَ حديثَ حارثة بن محمد، عن
عَمْرَةَ، عن عائِشَةً، قالت: ((كانَ رسول اللَّه عَّ إذا افْتَتَحَ الصِّلاَة رَفَعَ يَدَيْهِ
حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ ثم يقول :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وبِحَمْدِكَ، وَتَبَارِكَ اسمكَ، وتَعَالى جَدُّكَ، ولا إله غيرك))(١).
حدثناه أبو محمد بن يوسف ، قال : أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي ، قال :
حدثنا سعدان بن نَصْر، قال: حدثنا أبو مُعَاوِيَة ، عن خَارِثَةَ بن محمد ، فذكره.
٣.٠٠ - وحارثة بن محمد هو حارثة بن أبي الرِّجال، وهو ضعيف لا
(١) أخرجه أبو داود في كتاب ((الصلاة)) الحديث (٧٧٦) باب ((من رأى الاستفتاح
بسبحانك اللهم وبحمدك))، والترمذي في كتاب ((الصلاة)) الحديث (٣٤٣ ) باب ((ما يقول
عند افتتاح الصلاة))، ص ( ٢ : ١١)، وابن ماجه في كتاب ((إقامة الصلاة)) حديث ( ٨.٦)
باب («افتتاح الصلاة)) ص (١: ٢٦٥)، والدارقطني في سننه (١ : ٢٩٩ )، في كتاب
((الصلاة)) باب ((دعاء الاستفتاح بعد التكبير))، الحديث (٥)، وفي (١: ٣.١)
الحديث ( ١٣)، واستدركه الحاكم؛ فأخرجه في دعاء ((افتتاح الصلاة)) (١: ٢٣٥)، وقال
: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وهو في سنن البيهقي الكبرى (٢: ٣٤) في باب ((الاستفتاح
بسبحانك اللهم وبحمدك » .

٢ - كتاب الصلاة / ٣٨ - افتتاح الصلاة بعد التكبير - ٣٤٧
-
٠
يحتج به ، ضَعُّفَهُ يَحْيِى بن مَعِين، وأُحْمَد بن حنبل، والبخاري، وغيرهم (١).
٣٠٠١ - ورُوي من وجه آخر عن عائشة، وليس بمحفوظ .
٣٠٠٢٠ - أخبرنا أبو علي الروذباري، قال أخبرنا أبو بكر بن داسَةً ، قال
حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا حسين بن عيسى ، قال : حدثنا طلق بن غنام ،
قال : حدثنا عبد السلام بن حرب الملائي ، عن بُدَيْل بن مَيْسَرَة، عن أبي الجوزاء ،
عن عائشةَ قالت :
(١) هو حارثة بن أبي الرجال ، واسمه : محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن حارثة بن النعمان
الأنصاري البخاري المدني ، وكان جده حارثة بن النعمان من أهل بدر .
روايته عن: أبيه ، وعبيد الله بن أبي رافع، وعن جدته أم أبيه : عمرة بنت عبد الرحمن .
وقد روى عنه : حِبّان بن علي العَنَزيُّ، وأبو أسامة حماد بن أسامة ، وسفيان الثوري ، وعبد الله
ابن نمير ، ومحمد بن عيينة أخو سفيان بن عيينة ، وغيرهم .
قال الإمام أحمد : ضعيفٌ ليس بشيء .
وقال يحيى بن معين : ليس بثقة ، وفي موضع آخر : ضعيف .
وقال أبو زُرعة : واهي الحديث ، ضعيف .
وقال أبو حاتم : ضعيف الحديث ، منكر الحديث مثل عبد الله بن سعيد المقبْرِيّ .
وقال البخاري : مُنكر الحديث .
وقال النسائيُّ : متروك الحديث ، وقال في موضعٍ آخر : ليس بثقة ، ولا يكتب حديثه .
وقال ابن عدي : عامةُ ما يرويه منكرٌ .
وقال الترمذي في جامعه (٢ : ١٢): قد تُكُلَّمَ فيه من قبل حفظه .
وذكره يعقوب بن سفيان في المعرفة ( ٣ : ٣٧) في باب ((من يرغب عن الرواية عنهم)).
وقال ابن حبان في المجروحين : كان ممن كثر وهمه ، وفحش خطؤه ، تركه أحمد ، ويحيى .
وقال ابن خزيمة : حارثة ليس يحتج أهل الحديث بحديثه .
وقال الدار قطني في العلل : ليس بالقوي .
وانظر ترجمته في: تاريخ ابن معين ( ٢: ٩٥)، التاريخ الكبير (٢: ١: ٩٤)،
الضعفاء الصغير للبخاري الترجمة ( ٩٥)، الضعفاء والمتروكين للنسائي الترجمة ( ١١٣) الجرح
والتعديل (١: ٢: ٢٥٥)، الضعفاء لأبي زرعة ( ٧٦)، المعرفة ليعقوب (٣ : ٣٧).
الضعفاء الكبير للعقيلي (١: ٢٨٨)، المجروحين ( ١: ٢٦٨)، موضح أوهام الجمع والتفريق
للخطيب البغدادي ( ٢ : ٤٢) من طبعتنا، ميزان الاعتدال (١ : ٤٤٥)، تهذيب التهذيب
(٢ : ١٦٥ ) .

٣٤٨ - معرفة السنن والآثار / ج ٢
(( كان رسول اللَّه ◌َ﴾، إذا اسْتَفْتَحِ الصَّلاَة، قال: سُبْحَانَكَ اللَّهم وبِحَمْدِكَ،
وتبارك اسمُكَ ، وتَعَالى جَدُّكَ، ولا إِلَّهَ غَيْرُكَ)) (١).
٣٠٠٣ - قال أبو داود: وهذا الحديثُ لَيْسَ بالمشهورِ عن عبد السلام بن
حرب ، لم يَرْوِهِ إلا طَلْقٍ بن غَنّام .
٣.٠٤ - وقد روى قصة الصلاة جماعة، عن بُدَيْل ، لم يذكروا فيه شيئاً من
هذا (٢) .
٣٠.٥ - أخبرنا أبو علي الروذباري ، قال : أخبرنا أبو بكر بن داسة ،
قال : حَدَّثنا أبو داود ، قال : حَدَّثنا عبد السلام بن مطهر، قال : حدثنا جَعْفر
ابن سُلَيْمان ، عن علي بن علي الرفاعي ، عن أبي الْمُتَوكَّل الناجي ، عن أبي
سعيد الخدريّ ، قال :
(( كانَ رسولُ اللَّه عَّهِ إذا قامَ من اللَّيْلِ كَبِّرَ، ثم يقول: سُبَحانك اللّهم
وبِحَمْدِكَ ، تبارك اسمكَ ، وتعالى جَدُّكَ ، ولا إله غَيْرُكَ .
ثم يقول : لا إله إلا اللّه ، ( ثلاثا).
ثم يقول: الله أكبر (كبيراً) (٣)، ثلاثا، أعوذُ باللَّه السَّميع العليم من
الشيطان الرجيم، من هَمْزِهِ ونَفْخِهِ ونَفْثِهِ. ثم يقرأ)) (٤).
(١) رواه أبو داود في كتاب ((الصلاة)) حديث (٧٧٦) باب ((من رأى الاستفتاح بسبحانك
اللهم وبحمدك»، ص (١ : ٢.٦).
(٢) قاله أبو داود في الموضع السابق .
(٣) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص ).
(٤) رواه أبو داود في الصلاة رقم (٧٧٥) باب ((من رأى الاستفتاح بسبحانك اللّهم
وبحمدك)) ص (١: ٢.٦)، ورواه الترمذي في أبواب الصلاة حديث (٢٤٢)، باب (( ما
يقول عند افتتاح الصلاة)) ص (٢ : ٩ - ١٠) ، وقال : وحديث أبي سعيد أشهر حديث في هذا
الباب ، وقد أخذ قومٌ من أهل العلم بهذا الحديث ، وأخرجه النسائي في الصلاة باب ((الذكر من
افتتاح الصلاة والقراءة))، وابن ماجه في الصلاة باب ((افتتاح الصلاة))، والإمام أحمد في
مسنده مطولاً (٥٠:٣)، وعلي بن علي الرفاعي اليشكري : ثقة، وثقه ابن معين، وأبو زرعة ،
ووكيع ، وقال شعبة : اذهبوا بنا إلى سيدنا وابن سيدنا علي بن علي الرفاعي .
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ( ٢: ٢٦٥): رواه أحمد ، ورجاله ثقات .

٢ - كتاب الصلاة / ٣٨ - افتتاح الصلاة بعد التكبير - ٣٤٩
٣٠٠٦ - قال أبو داود : وهذا الحديث يقولون هو عن علي بن علي، عن
الحسن . الوهم من جعفر (١) .
٣.٠٧ - قال ( الشيخ ) أحمد: ورُوي عن محمد بن المنكدر ، مرةً عن
جابر (٢)، ومرةً عن ابن عمر (٣)، عن النبي ◌َّء، في الجمع بينهما، وليس
بالقوي (٤) .
(١) قاله أبو داود في موضع الحديث السابق .
(٢) أما حديث ابن عمر، فأخرجه الطبراني في «معجمه)) وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد
(٢ : ١٠٧)، وقال: أخرجه الطبراني في الكبير ، وفيه: عبد الله بن عامر الأسلمي وهو
ضعيف : حدثنا الحسين بن إسحاق التسترى ، حدثنا عبد الوهاب بن فليح المكي ، حدثنا المعافى بن
عمران، عن عبد الله بن عامر الأسلمي، عن محمد بن المنكدر، عن عبد الله بن عمر، قال : كان
رسول اللّه عليه إذا افتتح الصلاة قال: ((وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفاً مسلماً
وما أنا من المشركين ، سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك ، وتعالى جدك ، ولا إله غيرك
إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين)»،
انتهى .
والحديث معلول بعيد اللّه بن عامر، نقل الذهبي في ((ميزانه)» تضعيفه عن جماعة كثيرة ، وقال
ابن حبان في ((كتاب الضعفاء)): كان يقلب الأسانيد والمتون ، ويرفع المراسيل والموقوفات ، ثم
أسند عن ابن معين أنه قال فيه: ليس بشيء ، انتهى .
(٣) وأما حديث جابر، فرواه البيهقي (٢: ٣٣)، أخبرنا أبو الحسن بن عبدان ، أنبأنا أحمد
ابن عبيد الصفار ، حدثنا ابن ناجية ، حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني ، حدثنا عبد السلام بن
محمد الحمصي ، حدثنا بشر بن شعيب بن أبي حمزة أن أباه حدثه أن محمد بن المنكدر أخبره أن
جابر بن عبد الله أخبره أن رسول اللّه شيء كان إذا استفتح الصلاة، قال: سبحانك اللهم وبحمدك ،
وتبارك اسمك ، وتعالى جدك ، ولا إله غيرك ، وجهت وجهي ، إلى آخرها .
(٤) نقله الزيلعي في نصب الراية (١: ٣١٩) عن البيهقي في ((المعرفة))، وقال:
ووجدت في (( كتاب العلل)) - لابن أبي حاتم (١: ١٤٧)، قال : سأل أحمد بن سلمة أبياً عن حديث
رواه إسحاق بن راهويه في أول (( كتاب الجامع)» عن الليث بن سعد عن سعيد بن يزيد عن الأعرج
عن عبيد الله بن أبي رافع عن علي بن أبي طالب عن النبي #& أنه كان يجمع في أول صلاته بين:
سبحانك اللهم وبحمدك ، وبين وجهت وجهي ، إلى آخرهما ، قال إسحاق : والجمع بينهما أحب إلي،
فقال أبيّ : هذا حديث باطل موضوع لا أصل له ، أرى أن هذا من رواية خالد بن القاسم المداثني ،
وقد كان خرج إلى مصر ، فسمع من الليث ، فرجع إلى المدائن ، فسمع منه الناس ، وكان يوصل
المراسيل ، ويضع لها أسانيد ، فخرج رجل من أهل الحديث إلى مصر فكتب كتب الليث هناك ، ثم
قدم بها بغداد ، فعارضوا بتلك الأحاديث ، فيان لهم أن أحاديث خالد مفتعلة ، انتهى كلامه .

٣٩ - التعوذ بعد الافتتاح (*)
٣٠٠٨ - قال الله تعالى: ﴿فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان
الرجيم ﴾ ( الآية (٩٨) من سورة النحل).
٣٠٠٩ - وروينا عن عاصم العنزي، عن نافع بن جُبَيْر بن مطعم ، عن أبيه ،
قال: سَمِعْتُ النبي ﴾ حين افْتَتَحَ الصَّلاَة، قال:
((اللَّه أكبر كبيرا ، قالها ثلاثاً، (والحمد لله كثيراً، قالها ثلاثاً) (١)،
وسبحان اللَّه بُكْرَةً وأصيلا ، قالها ثلاثاً ، أعوذُ بالله من الشيطان الرجيم، من
هَمْزِهِ ، ونَفِخْهِ ، ونَفْثِهِ )) (٢) .
٣.١٠ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا محمد بن عبد اللّه
الصفار ، قال : حدثنا الحارث بن محمد ، قال : حدثنا يزيد بن هارون ، قال :
أخبرنا مسعر وشعبة ، عن عمرو بن مرة ، عن رجل من عنزة يقال له عاصم ،
(*) المسألة - ١٢٨ - استدل الشافعية والحنابلة بأن التعوذ سنةٌ، ويقرأ سراً في أول كل
ركعة قبل القراءة، بأن يقول: ((أعوذ بالله من الشيطان الرجيم))، وعن أحمد أنه يقول: ((أعوذ
بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم)» ثم يقول: ((بسم الله الرحمن الرحيم)» سراً عند الحنفية
والحنابلة ، وجهراً في الجهرية عند الشافعية . ودليلهم الآية القرآنية التالية .
أما الحنفية فقالوا : يتعوذ في الركعة الأولى فقط .
أما المالكية فقالوا: يكره التعوذ والبسملة قبل الفاتحة والسورة، ودليلهم حديث أنس: ((أن
النبي ﴾ وأبا بكر وعمر كانوا يفتتحون الصلاة بالحمد لله رب العالمين».
(١) ما بين الحاصرتين ليس في (ص)، وثابتٌ في السنن .
(٢) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٨٠:٤، ٨٥) في مسند جبير بن مُطعم رضي الله عنه
، وأبو داود في الصلاة الحديث ( ٧٦٤) باب ((ما يستفتح به الصلاة من الدعاء))، وابن
ماجه في كتاب ((إقامة الصلاة)) الحديث ( ٨.٧) باب ((الاستعاذة في الصلاة)) ص (١ :
٢٦٥) وصححه ابن حبان على ما ذكره الهيثمي في موارد الظمآن ص (١٢٣)، في كتاب («
المواقيت))، حديث ( ٤٤٣)، واستدركه الحاكم (١: ٢٣٥) في الصلاة باب ((دعاء افتتاح
الصلاة))، وقال : صحيح الإسناد ، وأقره الذهبي .
٣٥٠

٢ - كتاب الصلاة / ٣٩ - التعوذ بعد الافتتاح - ٣٥١
( قال ): فذكره. قال: قيل ( له) (١): أظنه لعمرو، وما حَمْزُهُ ؟ قال:
الموتَة التي تأخذ ابن آدم ، قيل: وما نَفْخُهُ ؟ قال : الكِبْر ، قيل: وما نَفْتُهُ؟
قال : الشعر (٢) .
٣٠١١ - أخبرنا أبو زكريا ، وأبو بكر ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا
أبو العَبَّاس ، قال : أخبرنا الرّبيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا
إبراهيم بن محمد ، عن ربيعة بن عثمان ، عن صالح بن أبي صالح ، أنه سمع
أبا هريرة ، وهو يؤمّ الناس رافعاً صوته: رَبِّنا إنا نعوذُ بِكَ من الشيطان الرجيم
- في المكتوبة - إذا فرغ من أُمِّ القُرآن (٣).
٣.١٢ - قال الشافعي في روايتنا عن أبي سعيد: وكانَ ابنُ عُمَرَ يَتَعَوَّذُ في
نفسه (٤) .
٣.١٣ - وأيّهما فَعَلَ الرَّجُلُ أُجْزَأُهُ، وكان بعضهم يتعوِّذُ حينَ يفتتح قبل أم
القرآن ، وبذلكَ أقول، وأحب أن يقول: أعوذُ بالله من الشيطان الرجيم (٥).
٣.١٤ - وأيُّ كلامٍ استعاذَ به أُجْزَأُهُ.
٣٠١٥ - قال: ويقوله في أُوِّلِ رَكْعَةٍ .
٣٠١٦ - وقد قيل: إن قاله حين يفتتح كل ركعة قبل أمّ القرآن فَحَسَنٌ ،
ولا آمُر به في شيءٍ من الصلاة ، أمري به في أول ركعة (٦) .
(١) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص ).
(٢) وكذا قال الزمخشري في الفائق، ((والموتة)): نوع من الجنون والصرع يعتري الإنسان،
وإنما سماء همزاً لأنه جعله من النفخ والغمزِ ، وسمي الشعر نفئاً لأنه كالشيء ينفث من الفم
كالرقية، وإنما سمي الكبر نفخاً لما يوسوس إليه الشيطانُ في نفسه فيعظمها ، ويحقر الناس في
عينه حتى يدخُلُه الزهو .
(٣) رواه الشافعي في كتاب ((الأم)) (١: ١.٧) باب ((التعوذ بعد الافتتاح))، ونقله
البيهقي في سننه الكبرى (٢: ٣٦) باب ((الجهر بالتعوذ، والإسرار به)).
(٤) الأم (١: ١.٧)، وسنن البيهقي الكبرى (٢: ٣٦).
(٥) الأم في الموضع السابق .
(٦) الأم (١: ١.٧) باب ((التعوذ بعد الافتتاح)).

٣٥٢ - معرفة السنن والآثار / ج ٢ -
٣٠١٧ - قال: (الشيخ ) أحمد : روينا عن الحسن، وعطاء ، وإبراهيم
النخعي (١) : يقوله في أول ركعة .
٣.١٨ - وعن ابن سيرين: أنَّه كان يَسْتَعِيذُ في كل ركْعَةٍ (٢).
.
۔
(١) مصنف عبد الرزاق (٢: ٢.٧)، وورد عن إبراهيم النخعي أنه كان يقول : خمسٌ يخفيهن
الإمام: ((سبحانك اللهم وبحمدك، والتعوذُ، وبسم الله الرحمن الرحيم ، وآمين ، وربنا لك الحمد »
المحلى (٤ : ٢٤٩) ونيل الأوطار (٢: ٢.٦).
(٢) سنن البيهقي الكبرى (٢: ٣٦).

.٤ - القراءة بعد التعوذ (*)
٣٠١٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو زكريا، وأبو سعيد،
وأبو بكر ، قالوا : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا
الشافعي ، قال أخبرنا سفيان ، عن الزهري ، عن محمود بن الربيع ، عن عُبَادَة
(*) المسألة - ١٢٩ - إن الفرض الرابع من فرائض الصلاة بعد النية وتكبيرة الإحرام ،
والقيام هو قراءة الفاتحة ، وقد اتفق الشافعية والحنابلة والمالكية على أن قراءة الفاتحة في جميع
ركعات الصلاة فرضٌ ، بحيث لو تركها المصلي عامداً في ركعة من الركعات بطلت الصلاة ، لا فرق
في ذلك بين فرضٍ أو سنةٍ ، للأحاديث التالية في هذا الباب وعلى رأسها حديث: ((لا صلاة لمن لم
يقرأ بفاتحة الكتاب )) .
أما عند الحنفية فإن قراءة الفاتحة في الصلاة ليست فرضاً ، وإنما هي واجبُ ، بحيث لو تركها
عمداً لا تبطل صلاته، ودليلهم حديث أبي هريرة الذي رواه البخاري ومسلم عنه قال: ((دخل رجلٌ
المسجد فصلى، والنبي #4 في المسجد، ثم جاء إلى النبي #& فسلم فرد عليه السلام ، وقال :
((ارجع فصلِّ، فإنك لم تصلَّ، ففعل ذلك ثلاث مرات ، فقال: والذي بعثك بالحق نبياً ما أُحسنُ
غير هذا فعلمني ، فقال : إذا قمت إلى الصلاة فكبر ، ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ، ثم اركع
حتى تطمئن راكعاً ، ثم ارفع حتى تعتدل قائما ، ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً ، ثم ارفع حتى تطمئن
جالسا ، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها )» . انتهى
فهم يؤكدون على أن الرسول تي لم يذكر له الفاتحة، وهو في مقام التعليم له أفعال الصلاة.
ويذكره صاحب نصب الراية ( ١ : ٣٦٦) بعد ذكر هذا الحديث فيقول : لكن روى أبو داود في
سننه في باب ((صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود )) حديث المسيء صلاته عن محمد ابن
عمر بن علقمة ، عن علي بن يحيى بن خلاد ، عن رفاعة بن رافع ، قال بهذه القصة : إذا قمت
فتوجهت إلى القبلة فكبر ، ثم اقرأ بأم القرآن ، وبما شاء الله أن تقرأ ، وإذا ركعت .. إلى أخر
الحديث .
وقد فسروا حديث : لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب بأنه لنفي الكمال ، لأنه خبر آحاد ، لا
ينسخ قوله تعالى : ﴿ فاقرأوا ما تيسر منه ﴾ فوجب العمل به .
وقال الجمهور . ( غير الحنفية ) : الفاتحة ركنّ في كل ركعة ، أضاف الشافعية : هي ركزٌ
مطلقاً .
٣٥٣

٣٥٤ - معرفة السنن والآثار / ج ٢
ابن الصامت، أنَّ رسول اللَّه عَّه قال: ((لا صَلاةَ لَمَنْ لَمْ يَقْرَأَ فيها بِفَاتِحَةٍ
الکتابِ ».
(رواه ) (١) البخاري في الصحيح ، عن علي بن المديني .
ورواه مسلم ، عن أبي بكر بن أبي شيبة ، وغيره . كلهم عن سفيان بن
عُيَيْنَةٌ (٢).
٣.٢٠ - ورواه زياد بن أيوب، وهو ثقة (٣)، عن سُفْيان بن عُيَيْنَةَ (٤)،
بإسناده هذا ، وقال في حديثه :
(١) في (ص): ((أخرجه)).
(٢) رواه البخاري في الصلاة (٧٥٦) باب ((وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلوات كلها))
فتح الباري (٢ : ٢٣٦ - ٢٣٧). ورواه مسلمٌ في كتاب ((الصلاة)) الحديث (٨٥٠) باب
((وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة)) ص (٢ : ٤١٨) من طبعتنا، وصفحة (١ : ٢٩٥) من
طبعة عبد الباقي .
وأخرجه أبو داود في الصلاة (٨٢٢) باب ((من ترك القراءة في صلاته بفاتحة الكتاب)) (١:
٢١٧ ) .
والترمذي في الصلاة ( ٢٤٧) باب ((ما جاء أنه لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب)) (٢: ٢٥).
ورواه النسائي في الصلاة باب ((إيجاب قراءة فاتحة الكتاب في الصلاة)) عن سويد بن نصر ،
عن ابن المبارك ، عن معمر به ، وفي فضائل القرآن من سننه الكبرى على ما ذكره المزي في تحفة
الأشراف ( ٤ : ٢٥٧ - ٢٥٨).
ورواه ابن ماجه في الصلاة ( ٨٣٧) باب ((القراءة خلف الإمام)» (١: ٢٧٣).
وموقعه في سنن البيهقي الكبرى (٢: ٣٨)، والسنن الصغير له (١: ١٤٨).
(٣) هو زياد بن أيوب بن زياد البغدادي أبو هاشم المعروف بدلُويه، كوفي الأصل ، أخرج له
البخاري ، وأبو داود ، والترمذي ، والنسائي، وقال الإمام أحمد : اكتبوا عنه فإنه شعبة الصغير ،
وقال أبو حاتم : صدوق ، وقال النسائي : ليس به بأسُ ، وذكره ابن حبان في الثقات ، ترجمته في
التاريخ الكبير (٣: ٣٤٥)، الجرح والتعديل ( ٣: ٥٢٥)، تاريخ بغداد ( ٨ : ٤٧٩)،
معجم البلدان (١: ٥٤٦)، (٧١٣)، (٤: ٢٢١)، وهو من شيوخ البخاري ، ذكره ابن خلفون
في المعلم في اللوحة ( ٨٥)، سير أعلام النبلاء (١٢: ١٢٠)، تذكرة الحفاظ (٢: ٥.٨)،
تهذيب التهذيب ( ٣ : ٣٥٥).
(٤) ليس لزياد بن أيوب رواية عن سفيان بن عيينة عند البخاري ، وأبي داود ، والترمذي ،
والنسائي ، ولكن روايته عن سفيان في سنن الدارقطني على ما سيأتي في الحاشية التالية .

٢ - كتاب الصلاة / ٤٠ - القراءة بعد التعوذ - ٣٥٥
«لا تُجْزِىءُ صلاةٌ لا يَقْرَأُ الرَّجُلُ فيها فاتحة الكتاب)).
٣.٢١ - أخبرناه أبو بكر بن الحارث الفقيه ، قال : أخبرنا علي بن عمر
الحافظ ، قال : حدثني يحيى بن محمد بن صاعد ، قال : حدثنا زياد بن أيوب ،
فذكره (١) .
٣.٢٢ - أخبرنا أبو عبد الله، وأبو زكريا ، وأبو بكر ، وأبو سعيد ،
قالوا : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ،
قال : أخبرنا سُفْيان ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ،
أنَّ النَِّيّ ◌َ﴾، قال:
((كُلِّ صَلاةٍ لَمْ يُقْرَأ فيها بِأُمِّ القُرْآنِ، فَهِيَ خِدَاجٌ، فَهِيَ خِدَاجٌ) (٢).
رواه مسلم في الصحيح ، عن إسحاق بن إبراهيم ، عن سفيان بن عيينة ، أتم
من ذلك .
٣.٢٣ - أخبرنا أبو أحمد عبد الله (بن محمد) (٣) بن الحسن المهرجاني
العدل ، قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر المزكي ، قال : حدثنا أبو عبد الله
محمد بن إبراهيم العقدي ، قال : حدثنا ابن بُكَيْر ، قال : حَدِّثَنَا مَالكُ بن أُنَسٍ ،
عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب ؛ أنه سمع أبا السائب ، مولى هشام بن
زُهْرةَ، يقول: سمعت أبا هريرة يقول: سمعت رسول اللَّه عَّ يقول: ((من
صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج . هي خداج هي خداج . غير تمام)»
قال ، فقلت : يا أبا هريرة ! إني أحيانا أكون وراء الإمام . قال فغمز ذراعي ،
(١) رواه الدارقطني في السنن (١: ٣٢١) باب ((وجوب قراءة أم الكتاب في الصلاة وخلف
الإمام)» رقم (١٧)، وقال عنه الدارقطني: هذا إسنادٌ صحيح .
(٢) رواه الشافعي في كتاب ((الأم)) (١: ١.٧) باب ((القراءة بعد التعوذ))، وسيأتي
تخريجه في الحاشية التالية من رواية مسلم والنسائي .
((فهي خداج)): أي ذات نقصان ، يقال : خدجب الناقة إذا ألقت ولدها قبل أوان النتاج ، وقال
أهل اللغة : خدجت وأخدجت إذا ولدت لغير تمام .
(٣) ما بين الحاصرتين من ( ص ) فقط.

٣٥٦ - معرفة السنن والآثار / ج ٢
ثم قال : اقرأ بها في نفسك يا فارسي فإني سمعت رسول اللّه عليه يقول:
(( قال اللَّه تبارك وتعالى: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ، فنصفها لي
ونصفها لعبدي. ولعبدي ما سأل)) قال رسول اللَّه عَّ: ((اقرؤا. يقول العبد:
الحمد لله رب العالمين. يقول الله تبارك وتعالى: حمدني عبدي . ويقول العبد :
الرحمن الرحيم . يقول الله: أثنى عليَّ عبدي. ويقول العبد : مالك يوم الدين.
يقول الله: مجدنى عبدي . يقول العبد : إياك نعبد وإياك نستعين . فهذه الآية
بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل . يقول العبد : اهدنا الصراط المستقيم صراط
الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين . فهؤلاء لعبدى ولعبدي
ما سأل )).
رواه مسلم ( في الصحيح ) (١)، عن قتيبة بن سعيد، عن مالك (٢) .
٣.٢٤ - ورواه القعنبي ، وإسماعيل بن أبي أُوَيْس ، عن مالك، وقالا في
الحديث: «يَقُولُ العَبْدُ: مالكِ يَوْمِ الدِّين، يقول الله عز وجل: مَجَّدَنِي عَبْدي،
وهذه الآية بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي )) ثم ذكر الباقي بنحوه .
٣.٢٥ - أخبرناه أبو علي الروذباري ، قال : أخبرنا أبو بكر بن داسَة ،
قال : حدثنا أبو داود ، وقال : حدثنا القعنبي ، عن مالك ، فذكره بإسناده (٣).
٣.٢٦ - وأخبرنا أبو نصر بن قتادة ، قال : أخبرنا أبو العباس الضبعي ،
قال : حدثنا الحسن بن علي بن زِيَاد ، قال : حَدَّثنا ابن أبي أُوَيْس ، قال :
حدثني مالك ، فذكره .
(١) ما بين الحاصرتين من (ص ).
(٢) رواه مالك في الصلاة الحديث (٣٩) باب ((القراءة خلف الإمام فيما لا يجهر فيه بالقراءة)»
ص ( ١ : ٨٤ - ٨٥)، ومسلمٌ في كتاب ((الصلاة)) الحديث ( ٨٥٣) باب ((وجوب قراءة
الفاتحة في كل ركعة)) ص (٢ : ٤١٩ - ٤٢٠) من طبعتنا، وصفحة (١ : ٢٩٦) من طبعة
عبد الباقي ، ورواه النسائي في فضائل القرآن من سننه الكبرى على ما ذكره المزي في تحفة
الأشراف (١٠ : ٢٢٨)، الحديث (١٤.٢١)، وهو في سنن البيهقي الكبرى (٢: ٣٩)،
والسنن الصغير له (١ : ١٤٩).
(٣) هذه الرواية في سنن أبي داود في الصلاة (٨٢١) باب ((من ترك القراءة في صلاته
بفاتحة الكتاب)) (١ : ٢١٦ - ٢١٧).

٢ - كتاب الصلاة / ٤٠ - القراءة بعد التعوذ - ٣٥٧
٣.٢٧ - ورواه الشافعي في سنن حرملة ، عن مالك؛ إلا أنَّهُ في كتابي
وَقَعَ مُخْتَصرا ، قال حرملة : قال الشافعي : الحفاظ يروونه عن العلاء بن عبد
الرحمن ، عن أبيه ، يخالفون مالكاً . ومالك يرويه عنه ، عن أبي السائب .
٣.٢٨ - قال ( الشيخ ) أحمد : وهذا الحديث يرويه عن العلاء ، عن أبيه ،
عن أبي هريرة : شُعْبَةَ بن الحجاج ، وسُفْيان بن عُيَيْنَةَ ، وروح بن القاسم ،
وأبو غسان محمد بن مطرف ، وعبد العزيز بن محمد الدِّرًا وَرْدي ، وإسماعيل بن
جعفر ، ومحمد بن يزيد البَصْري ، وجهضم بن عبد الله .
٣.٢٩ - ورواه مالك بن أنس ، وابن جريج ، ومحمد بن إسحاق بن يسار ،
والوليد بن كثير ، ومحمد بن عجلان ، عن العلاء ، عن أبي السائب ، عن
أبي هريرة .
٣.٣٠ - فكأنه سمعه منهما جميعاً ؛ فقد رواه أبو أويس المدني، عن
العلاء بن عبد الرحمن ، قال سمعتُ من أبي ومن أبي السائب جميعاً ، وكانا
جليسين لأبي هريرة ، قالا : قال أبو هريرة .
٣.٣١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال: حدثنا أبو عبد الله بن
يعقوب ، قال : حدثنا الفضل بن محمد ، قال : حَدَّثنا إسماعيل بن أبي أويس ، ..
قال : حدثني أبي ، عن العلاء ، فذكره .
٣.٣٢ - وقد حكم مسلم بن الحجاج بصحة الإسنادين جميعاً ، وأخرج رواية
ابن أبي أُوَيس المدني، على طريق الإستشهاد (١).
٣.٣٣ - ورواه عبد الله بن زياد بن سَمْعان، عن العلاء بن عبد الرحمن،
عن أبيه، عن أبي هريرة، وزاد فيه: ((فإذا قال العبد : بسم اللَّه الرحمن
الرحيم ، قالَ اللَّهُ: ذَكَرَنِي عَبْدي )).
-
(١) هذه الرواية في صحيح مسلم في كتاب ((الصلاة)) حديث (٨٥٦) باب ((وجوب قراءة
الفاتحة في كل ركعة))، ص (٢ : ٤٢١) من طبعتنا، وصفحة (١ : ٢٩٦) من طبعة
عبد الباقي .

٣٥٨ - معرفة السنن والآثار / ج ٢
٣.٣٤ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثني أبو الحسن محمد بن
الخضر الشافعي ، قال: حَدَّثنا أحمد بن جعفر بن أحمد بن نصر الحافظ ، قال :
حدثنا أحمد بن نصر المقري ، قال : حدثنا آدم بن أبي إياس ، قال : حدثنا
عبد الله بن زياد بن سمعان، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي
هريرة ، عن النبي #، فذكره بزيادته (١).
٣.٣٥ - وعبد الله بن زياد بن سمعان ضعيف لا يحتج بما ينفرد به (٢) .
(١) رواه الدارقطني (١: ٣١٢) في باب ((وجوب قراءة بسم الله الرحمن الرحيم في الصلاة
والجهر بها)) واختلاف الروايات في ذلك، وقال : ابن سمعان: هو عبد اللّه بن زياد بن سمعان،
متروك الحديث ، وروى هذا الحديث جماعة من الثقات ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، منهم : مالك
ابن أنس ، وابن جريج ، وروح بن القاسم ، وابن عيينة ، وابن عجلان ، والحسن بن الحر ،
وأبو أويس، وغيرهم، على اختلاف منهم في الإسناد ، واتفاق منهم على المتن ، فلم يذكر أحد منهم
في حديثه : بسم الله الرحمن الرحيم، واتفاقهم على خلاف، ما رواه ابن سمعان أولى بالصواب .
(٢) أخرج له ابن ماجه فقط، وهو عبد الله بن زياد بن سليمان بن سمعان المخزومي،»
أبو عبد الرحمن المدني مولى أم سلمة زوج النبي # .
قال فيه مالك : كان كذاباً .
وقال الإمام أحمد : كان متروك الحديث، إنما كان يُعَرفُ بالمدينة بالصلاة ، ولم يكن يُعَرفُ
بالحديث .
وقال ابن معين : ضعيف الحديث ، ليس حديثه بشيء ، ليس بثقة ، كان كتاباً.
وقال ابن المديني : ضعيفُ الحديثِ جداً .
وقال أبو زرعة : لا شيء .
وقال أبو حاتم : ضعيف الحديث ، سبيلهُ سبيل التِّرُك .
وقال أبو داود : كان من الكذابين ، ولي قضاء المدينة .
وقال النسائي والدارقطني : متروك الحديث .
وانظر ترجمته أيضاً في: التاريخ الكبير (٣: ١: ٩٦)، تاريخ يحيى بن معين (٢:
٣.٨)، الجرح والتعديل (٢: ٢: ٦٥)، المجروحين (٢: ٧)، تاريخ بغداد ( ٩ :
٤٥٩)، التاريخ الصغير للبخاري (٢: ١١٤)، الضعفاء الصغير الترجمة (١٨٥)،
الضعفاء والمتروكين للنسائي الترجمة ( ٣٣٩)، الضعفاء الكبير للعقيلي (٢: ٢٥٤)،
الضعفاء والمتروكون للدارقطني الترجمة (٣.٩) تهذيب الكمال (١٤ : ٥٢٦)، تهذيب
التهذيب ( ٥ : ٢١٩ ).

٢ - كتاب الصلاة / ٤٠ - القراءة بعد التعوذ - ٣٥٩
٣.٣٦ - قال (الشيخ ) أحمد : وأما حديث وهب وغيره ، عن جَعْفَر بن
مَيْمون ، عن أبي عثمان ، عن أبي هُرَيْرَةَ ، قال :
((أُمَرَني رسولُ اللَّهِ عََّله أن أنادي في المدينة:
أنْ لا صَلاَة إلا بِقِرَاءَةٍ »
وقال بعضهم: ((إلا بِقُرْآنٍ وَلَوْ بِفَاتِحَةِ الكِتاب)).
فقد خالفهم سُفْيان بن سَعِيد الثَّوْري، - وهو إمامٌ - فقالَ في مَتْنِهِ :
« أُمَرَنِي رسولُ اللَّهِ عَّ أَنْ أنادي: لاَ صلاةَ إلاّ بقرآنٍ: فاتحة الكتاب -
فما زاد)) (١).
٣.٣٧ - أخبرناه أبو الحسين بن بشران ، قال : أخبرنا أبو جعفر الرزاز ،
قال : حدثنا حَتْبَل بن إسحاق ، قال : حدثنا قَبِيصَةً ، قال: حَدَثنا سُفْيان ، عن
جَعْفَر أبي عَلي بَيّاعِ الأنْماط ، فذكره .
٣.٣٨ - وَرُوِّنا عن يَحْيَى بن مَعَين أنَّهُ قال: لَيْسَ أحدٌ يخالِفُ سُفْيان
القَوْري ، - يعني في الحديث - إلا كانَ القَوْلُ قَولَ سُفْيان .
٣.٣٩ - قال {الشيخ} أحمد: كيف، وقَدْ رواه يَحْيِى بن سَعِيد القَطّان ،
وهو بالحِفْظِ والإتقانِ بالمكانِ الذي لا يَخْفَى على أُهْلِ العِلْمِ بهذا الشأن ، عن
جَعْفِر بن مَيْمون ، عن أبي عُثْمان النَّهْدي، عن أبي هُرَيْرَةَ قال :
(١) رواه الحاكم في المستدرك (١: ٢٣٩) من طريق أحمد بن سلمة، عن عبد الرحمن بن
بشر العبدي ، عن يحيى بن سعيد القطان ، عن جعفر بن ميمون ، عن أبي عثمان ، عن أبي هريرة ،
وقال: ((هذا حديثٌ صحيحٌ لا غُبار عليه ، فإن جعفر بن ميمون العبدي من ثقات البصريين ،
ويحيى بن سعيد لا يحدث إلا عن الثقات .
ورواه الدارقطني في سننه (١: ٣٢١) في باب ((وجوب قراءة أم الكتاب في الصلاة وخلف
الإمام)) من طريق يحيى بن سعيد القطان ، عن جعفر بن ميمون ، بهذا المتن المذكور هنا .

٣٦٠ - معرفة السنن والآثار / ج ٢
((أُمَرَنِىِ النَّبِيُّ ◌َّهِ أَن أَنَادِيَ: أَنَّهُ لاَ صَلاةَ إلا بقراءَةِ فاتِحَةِ الكتَاب فما
زادَ)) (١).
.٣.٤ - أخبرناه أبو علي الروذباري ، قال: أخبرنا أبو بكر بن داسة وقال :
حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا ابن بشار ، وقال : حدثنا يحيى ، فذكره .
٣.٣٤١ - وكذلك رواه محمد بن أبي بكر المقدمي ، وعبد الرحمن بن بشر ،
عن يحيى .
٣.٤٢ - وبمعناهُ رَوَاهُ أبو سَعيدٍ الْخُدْرِيِّ، عن النَّبِيِّ ◌َِهْ.
،
(١) رواه أبو داود بهذا الإسناد في كتاب ((الصلاة)) باب ((من ترك القراءة في صلاته بفاتحة
الكتاب)) . عن ابن بشار، عن يحيى القطان ، عن جعفر بن ميمون البصرى ، عن أبي عثمان به .