النص المفهرس
صفحات 321-340
٣٢ - الوتر على الراحلة دون المكتوبة (*) ٢٨٩٩ - أخبرنا أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : ((أُوْتَرَ رَسُولُ اللَّهِ مَِّ على البَعير، ولم يُصَلِّ مَكْتُوبَةٌ عَلِمْناه على البعير)) (١). ٢٩.٠ - أخبرنا أبو إسحاق الفقيه ، قال أخبرنا شافع ، قال: أُخْبَرنا أبو جعفر ، قال : حَدَّثنا الْمُزَني ، قال : حدثنا الشافعي ، قال : أخبرنا مالك بن أنس، عَنْ أبي بَكْر بن عُمَر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، عن سَعِيد بن يَسَار ( أنه ) (٢) قال: كنتُ أسيرُ مع عبدِ الله بن عمر بطريقِ مَكَّةً ، قال سعيد : فلما خَشيتُ الصُّبْحَ ، نَزَلْتُ فَأُوْتَرْتُّ ثُمّ أُدْرَكْتُهُ ، فَقَال لَي عَبْدُ اللَّه بنِ عُمَرَ: أَيْنَ كُنْتَ ؟، فقلتُ له : خَشِيتُ الفَجْرَ (٣) ، فَتَزَلْتُ فَأُوْتَرْتُ، فقالَ: أَلَيْسَ لَكَ بِرَسُولِ اللَّه ◌َّ أسوة؟ فقلتُ: بلى، واللَّه! قال ((فإنَّ رسولَ اللَّه عَّهُ كانَ يُوتَرِ على البَعِيرِ)) (٤). (*) المسألة - ١٢١ - لا يجوز عند الشافعية صلاة الفرض على الدابة إلا إذا كانت واقفةً أو سائرةً، وكانت صلاة ((مستوفية)) لفروضها وشروطها وأركانها وسننها ، سواءً في حالة الأمن والقدرة ، وغيرهما . إلا أن الخائف في الأحوال المتقدمة يصلي حسب قدرته ، وعليه الإعادة . وقال الحنفية : لا تصح صلاة الفرض على الدابة لغير عذرٍ ، ولو أتى بها كاملة ، سواءاً كانت الدابة سائرة أو واقفة ، أما المعذور فإنه يصلي حسب قدرته . (١) رواه الشافعي في كتاب ((الأم)) (١: ٩٧). (٢) ما بين الحاصرتين من ( ص). (٣) في موطأ مالك: ((الصبح)). (٤) رواه مالكٌ فى كتاب ((صلاة الليل)) رقم (١٥) باب ((الأمر بالوتر)) ص (١: ١٢٤). وأخرجه البخاري في ((الصلاة)) (٩٩٩) باب ((الوتر على الدابة)). فتح الباري (٢: ٤٨٨) .= ٣٢١ ٣٢٢ - معرفة السنن والآثار / ج ٢ رواه الزعفراني ، عن الشافعي ، في القديم بمعناه . رواه البخاري في الصحيح ، عن ابن أبي أُوَيْس ، ورواه مسلم ، عن يحيى ابن يحيى ، كلاهما عن مالك . ٢٩.١ - وأخرجاه من حديث سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه : ((أنّ رسولَ اللَّه ◌َّه كان يُسَبِّح على الراحِلَةِ قَبْلَ أي وَجْهٍ تَوَجَّهَ، ويُوتِرُ عَلَيْها ، غَيْرَ أَنَّهُ لا يُصَلِّي عَلَيْهَا المَكْتُوبَةَ)) (١). ٢٩.٢ - وأخبرنا أبو الحسن العلاء بن محمد بن أبي سعيد الإسفرائيني بها ، قال : أخبرنا أبو سهل : بشر بن أحمد ، قال : حدثنا حَمْزَةَ بن محمد الكاتب ، قال : حدثنا نعيم بن حماد ، ( قال ) حدثنا يحيى بن حمزة ، ومحمد ابن يزيد الواسطي ، عن النعمان بن المنذر الدمشقي ، عن عطاء بن أبي رباح ، قال : قلت لعائشة : يا أمّ المؤمنين ! هل رخص للنساء الصلاة على الدواب ، فقالت: « ما رخص لهنَّ في ذلك في هَزَلٍ ولا جَدٍّ)) (٢). ٢٩.٣ - وقال أحدهما: ((في شدة ولا رخاء)). = وأخرجه مسلمٌ في ((أبواب صلاة المسافرين)) من كتاب ((الصلاة)) باب ((جواز صلاة النافلة على الدابة فى السفر حيث توجهت)) . الحديث ( ١٥٨٦)، ص ( ٣ : ٣٣) من طبعتنا ، وصفحة ( ١ : ٤٨٧) من طبعة عبد الباقي . ورواه الترمذي في الصلاة ( ٤٧٢) باب ((ماجاء في الوتر على الراحلة)) (٢: ٣٣٥) - ٣٣٦)، والإمام أحمد في مسنده (٢ : ٧). (١) رواه مسلمٌ في الصلاة حديث (١٥٨٩) باب ((جواز صلاة النافلة على الدابة في السفر ص ( ٣ : ٣٤) من طبعتنا، وصفحة (٤٨٧:١) من طبعة عبد الباقي ، ورواه البخاري في الصلاة (١.٩٨) باب ((ينزل للمكتوبة)). فتح الباري (٢: ٥٧٥)، وأبو داود في الصلاة (٢٢٢٤) باب ((التطوع على الراحلة والوتر)) (٩:٢)، ورواه النسائي في موضعين من الصلاة : ((الأول)): في باب ((الحال التي يجوز فيها استقبال غير القبلة)) (٢٤٣:١)، ((الثاني)»: في باب ((الحال التي يجوز عليها استقبال غير القبلة)) (٢: ٦١). (٢) رواه أبو داود في ((الصلاة)) باب ((النهي عن الكلام في الصلاة)). ٢ - كتاب الصلاة / ٣٢ - الوتر على الراحلة دون المكتوبة - ٣٢٣ ٢٩.٤ - وهذا والله أعلم في المكتوبة . ٢٩.٥ - قال الشافعي في القديم : حدثنا مسلم بن خالد ، عن ابن جريج ، عن نافع ، عن ابن عمر : أنه كان يوتر على الراحلة (١). ٢٩.٦ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال : حدثنا أسيد بن عاصم قال : حدثنا الحسين بن حفص ، عن سفيان ، عن إسماعيل بن أمية ، عن نافع : أن ابن عمر كان يوتر على راحلته . وبإسناده عن سفيان ، عن ثوير يعني ابن أبي فاختة ، عن أبيه ، عن علي بن أبي طالب أنه كان يوتر على راحلته یومی، إيماء (٢). ٢٩.٧ - أخبرنا أبو سعيد قال : حدثنا أبو العباس قال : أخبرنا الربيع قال: قال الشافعي: وسُئِلَ رسولُ اللَّه عَّه عن الإسلام فقال: ((خمس صلوات في اليوم والليلة)) فقال السائل: هل علي غيرها؟ قال: ((إلا، أن تطوع)) (٣). ٢٩.٨ - قال الشافعي : ففرائض الصلوات خمس ، وما سواها تطوع ، وقد مضى هذا الحديث بإسناده . (١) تقدم بالفقرة (٢٨٨٠). (٢) أخرجه عبد الرزاق فى المصنف (٢ : ٢٧٩)، (٣:٣)، والبيهقي في السنن الكبرى ( ٢ : ٤٦٨ ) . (٣) تقدم وانظر فهرس أطراف الأحاديث الملحق بنهاية الكتاب . ٣٣ - الصلاة في شدة الخوف (*) ٢٩.٩ - قال الله تعالى: ﴿فرجالا أو ركبانا﴾ (البقرة: ٢٣٩) ٢٩١٠ - أخبرنا أبو زكريا ، أبو بكر ، أبو سعيد ، قالوا : حَدِّثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا مالك بن أنس ، عن نافع : أن عبد الله بن عمر كان إذا سُئِلَ عَنْ صَلاةِ الْخَوْفِ ، قال: يَتَقَدِّمُ الإمامُ وطائِفَةٌ ، ثم قص الحديث . وقال ابن عمر في الحديث : فإِنْ كانَ خَوْفَاً أُشَدِّ مِنْ ذَلِكَ صَلُوا رِجالاً ، أو ركْبَاناً مُسْتَقْبِلِي القِبْلَةَ، وغير مُسْتَقْبِليها. (١) ٢٩١١ - قال مالك: قال نافعٌ: لا أُرَى عَبْدَ اللَّه بن عُمَرَ ذَكَرَ ذَلِكَ إلا عَنْ رسول اللَّه ◌ِ﴾﴾ (٢). ٢٩١٢ - قال أبو سعيد في رواية : عن الشافعي : وأخبرنا ابن أبي ذئب ، عن الزُّهْري ، عن سالم ، عن أبيه (٣) . ٢٩١٣ - وَقَدْ أخبرنا به أبو زكريا ، وأبو بكر ، قالا : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع قال : أخبرنا الشافعي قال : أخبرنا ابن أبي فُدَيْك ، عن (*) المسألة - ١٢٢ - والمقصود بهذا الباب استقبال القبلة فى شدة الخوف فقد قال الشافعية : إن الخائف يصلي حسب قدرته ، وعليه الإعادة ، وقال الحنفية أيضاً : المعذور يصلي حسب قدرته . وسيأتي مبحث الصلاة في شدة الخوف في موضعها . (١) الحديث بطوله أخرجه مالكٌ في كتاب ((صلاة الخوف)) رقم (٣) ص (١ : ١٨٤)، والبخاري في كتاب ((التفسير))، تفسير سورة البقرة، باب ((فإن خفتم فرجالاً أو ركباناً)). (٢) ذكره مالك في الموطأ (١ : ١٨٤). (٣) الشافعي في كتاب ((الأم)) (١: ٩٦) باب ((الحالين اللذين يجوز فيهما استقبال غير القبلة )) . ٣٢٤ ٢ - كتاب الصلاة / ٣٣ - الصلاة في شدة الخوف - ٣٢٥ ابن أبي ذئب، فذكره ، أظنه يعني عن النبي ◌ٌَّ في كَيْفَّية صلاة الخَوْف، لا في صلاةِ شِدَّة الخوف (١). ٢٩١٤ - وهو ثابتٌ مِنْ جِهَةٍ مُوسى بن عُقْبَة، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي ◌ٌّ في صلاة شِدَّةُ الْخَوْفِ. ٠ ٠٫٠ ٠ (١) ذكره الشافعي في الأم في الموضع السابق . ٣٤ - باب صفّة الصلاة وغيرها « النية في الصلاة وما يدخل به فيها من التكبير (*) ﴾ ٢٩١٥ - قد ذكرنا حديث عمر بن الخطاب، عن النبي عم: «إنّما (*) المسألة - ١٢٣ - اتفق الأئمة الأربعة على أن الصلاة لا تصح بدون نية ؛ قال الشافعية والمالكية : النيةُ ركن من أركان الصلاة ، فلو لم ينو الصلاة فإنه لا يقال له : قد صلى أصلاً، أما الحنفية والحنابلة : فاتفقوا على أنها شرطٌ من شروط صحة الصلاة ، بمعنى أنه إن لم يأتِ بها فإنه يكون قد صلى صلاةً باطلةٌ . وعند الشافعية : النية شرطٌ في جميع الصلاة ، فلو شك في النية : هل أتى بها أم لا ، بطلت صلاته . ولا يشترط للإمام نية الإمامة ، بل هي مستحبةً ليحوز فضيلة الجماعة ، ويشترط للمقتدي نية الاقتداء . بأن ينوي المأمومُ مع تكبيرة الإحرامِ الاقتداء أو الانتمامُ أو الجماعة بالإمام الحاضر ، أو بمن في المحراب ونحو ذلك ، لأن التبعية عملٌ فافتقرت إلى نيةٍ ، إذ ليس للمرء إلا ما نوى ، ولا يكفي إطلاقُ نية الاقتداء من غير إضافةٍ إلى الإمام . ووقت النية مقارناً لتكبيرة الإحرام ، فإن تأخرت النية بوقتٍ كثير بطلت اتفاقاً . ويجب التعيين في الفرائض ، والسنن الخمس ، وهي الوتر والعبد والكسوف والخسوف والاستسقاء، وكذا سنة الفجر دون غيرها من النوافل كالضحى والرواتب والتهجد ، فيكفي فيه نية مطلق النفل . وقال الحنفية : محل النية القلب ، ولا يشترط الذكر باللسان ، وإنما يستحب إعانة القلب ، والتعيين أفضلُ وأحوطُ عموماً ، وأما صلاة النفل ولو سنة الفجر أو التراويح فيكفيها مطلق النية ، والاحتياط : التعيين . وإذا كان المصلي إماماً عين أيضاً ، ولا يشترط للرجل نية إمامة الرجال فيصح إقتداؤهم به بدون نية إمامتهم ، ولكن يشترط له نية إمامة النساء . ووقت النية : أن تكون وقت التكبير أي مقارناً له ، ويصح عندهم تقديم النية على التحريمة إذا لم يوجد بينهما عملٌ يقطع أحدهما عن الآخر ، والقرانُ ليس بشرط ، وقال المالكية : نية الصلاة فرضٌ ، والراجح أنها شرطٌ، ويجب أن تكون مقارنةً لتكبيرة الإحرام ، فإن تأخرت أو تقدمت بوقتٍ كثيرٍ بطلت . ويجب التعيين في الفرائض والسنن الخمس ، ولا تجب نية الإمامة إلا في الجمعة ، والخوف ، والاستخلاف ، لكون الإمامة شرطاً ، وتجب نية الانفراد . وقال الحنابلة : لا تصح الصلاة بدون نية ، ومحلها القلب، واستحباباً اللسانُ ، ويشترط تعيين نوع الصلاة ظهراً أو عصراً ، وقصد الفعل . = ٣٢٦ ٢ - كتاب الصلاة / ٣٤ - صفة الصلاة وغيرها - ٣٢٧ الأَعْمَالُ بالنيات)) (١) ٢٩١٦ - وأخبرنا أبو سعيد قال : حدثنا أبو العباس قال : أخبرنا الربيع قال : أخبرنا الشافعي قال : فَرَضَ اللَّه عز وجل الصلاة، وَأبَان رسول اللّه تَّ﴾. عَدَدَ كلِّ واحدةٍ منهن وما يعمل فيهن ، وفي كل واحدة منهن . ٢٩١٧ - وأبانَ الله أنَّ منهن نافلَةً وَفَرْضاً، فقال لنبيه عَّ: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ به نافلةً ﴾ ( الآية ( ٧٩ ) من سورة الإسراء ). ٢٩١٨ - ثم أبانَ ذلك رسولُ اللَّهِ عَّهِ، وَكَانَ بَيِّنا والله أعلم (٢). إذا كان من الصلاة نافلةٌ وَفَرْضٌ ، وكان الفَرْضُ منها مؤقتاً ألا يجزئ عنه أن يصلى صلاة إلا بأن ينويها ، فيصليها . ٢٩١٩ - قال : وكانَ على المصلي في كلِّ صلاةٍ واجِبَةٍ أَنْ يُصَلِيها متطهرا ، = وإذا كانت الصلاة نفلاً فيجب تعيينها، وإذا مشك أثناء الصلاة هل قوى أم لا ؟ أو شك في تكبيرة الإحرام ، استأنفها . أما إذا غير النية وأحرم فأحرم بفريضة ثم نوى نقلها إلى فريضة أخرى بطلت الائتان . ويأتي بالنية عند تكبيرة الإحرام إما مقارنة أو متقدمة عليها بزمنٍ يسير كما قال المالكية والفنفية ، ولكن الأفضل المقارنة .. ويشترط لصحة الجماعة أن يتوي الإمام والمأموم حالهما . والنظر في هذه المسألة: حاشبة الجوري (١: ١٤٩)، مغني المحتاج (١: ٧٤٨). المهذب (١ :٧٠)، المجموع (٣: ٣٤٣ - ٢٥٢)» يدائع الصنائع (١: ١٢٧)، الدر المختار (١: ٤.٦)، تبيين الحقائق (١: ٩٩)، فتح القدير ( ١ : ١٨٥)، اللباب (١ : ٦٦)، الشرح الكبير مع الدسوقي (١: ٢٣٣) ، الشرح الصغير وحاشية الصاوي (١: ٣.٣ - ٣.٥)، القوانين الفقهية ص ( ٥٧)، بداية المجتهد (١ : ١١٦)، المغني (١ : ٤٦٤)، كشاف القناع (١: ٣٦٤ -٣٧٠)، الفقه على المذاهب الأربعة (١: ٢.٩ - ٢١٧) الفقه الإسلامي وأدلته (١ : ٦١١ - ٦٢٠). ٠ (١) تقدم ، وانظر فهرس أطراف الأحاديث الملحق بنهاية الكتاب . (٢) قاله الشافعي في كتاب ((الأم)) (١: ٩٩) باب ((النية في الصلاة)). ٣٢٨ - معرفة السنن والآثار / ج ٢ وبعد الوقت ومستقبلاً للقبلة ويَنْوِيِها بِعَيْنِها ، ويكبر لها ، فإنْ تَرَكَ واحِدَةٌ من هذه الخصالِ لم تجزئه صلاته (١) . ٢٩٢٠ - أخبرنا أبو زكريا وأبو بكر وأبو سعيد قالوا : حدثنا أبو العباس قال : أخبرنا الربيع قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا سعيد بن سالم ، عن سُفيان الثَّوْري ، عن عبد الله بن محمد بن عَقِيل ، عن محمد بن علي بن الحنفية، عن أبيه: أنَّ رَسُولُ اللَّهِ لَّه قال: ((مِفْتَاحُ الصَّلاةِ: الوضوء (٢)، وتَحريُها : التِّكْبِيرُ، وَتَحْلِيلُها: التِّسْلِيمُ)) (٣). ٢٩٢١ - قال الشيخ أحمد : ورواه أبو داود في كتاب السنن عن عثمان بن أبي شيبة ، عن وكيع ، عن سفيان . ٢٩٢٢ - قال الشافعي في القديم : وكذلك رُوِيَ عن ابن مسعود . ٢٩٢٣ - أخبرناه أبو سعيد الاسفرائيني ، قال : حدثنا وكيع قال : حدثنا الثوري عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص قال : قال عبد الله بن مسعود : ((تحريمُ الصّلاة: التكبير، وانقضاؤها: التسليم)) (٤). (١) الأم في الموضع السابق . (٢) كذا في الأصل، وفي السنن: ((الطهور)). (٣) رواه الشافعي في الأم (١: ١٠٠) في كتاب ((الصلاة)) باب ((ما يدخل به في الصلاة من التكبير))، والإمام أحمد في مسنده ( ١ : ١٢٣، ١٢٩) في مسند الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه، والدارمي في السنن (١: ١٧٥) في كتاب ((الوضوء)) باب ((مفتاح الصلاة الطهور))، وأبو داود في الطهارة الحديث (٦١) باب ((فرض الطهور))، والترمذي في الطهارة الحديث ( ٣) باب ((مفتاح الصلاة الطهور))، ص (١: ٨ - ٩) وقال: هذا الحديث أصح شيءٍ في هذا الباب وأحسن، وابن ماجه في الطهارة الحديث ( ٢٧٥) باب ((مفتاح الصلاة الطهور)) (١ : ١.١). (٤) رواه البيهقي في السنن الكبرى ، وقال: وهذا الأثر الصحيح عن عبد الله بن مسعود يدل على صحة ما نقول ( ٢: ١٧٤)، وفي نصب الراية (١: ٣.٧): قال النبي ﴾: تحريمها التكبير ، وتحليلها التسليم ، روي من حديث علي بن أبي طالب ، ومن حديث أبي سعيد الخدري ، ومن حديث عبد الله بن زيد ، ومن حديث ابن عباس . ٣٥ - متى يُكَبِّرِ الإمام (*) ٢٩٢٤ - أخبرنا أبو إسحاق الفقيه ، قال : أُخْبَرَنا شَافع قال: حَدِّثَنا أبو جَعْفر ، حدثنا المُزَني ، قال : حدثنا الشّافِعِيُّ ، قال : حَدَّثَنَا عبد الوهاب ، عن حميد الطويل ، عن أنس بن مالك : ((أُنَّ رَسُولَ اللَّه ◌َى أُقْبَلَ على أُصْحابِهِ بِوَجْهِهِ بَعْد ما أُقِيمَتِ الصّلاة قَبْلَ أُنْ يُكَبِّر، فقال: أُقيموا صُفوفكم وتراصوا، فإنّي أُرَاكُمْ خَلْفَ ظَهْرَى)) (١). ٢٩٢٥ - قال الشافعي - في رواية حرملة - : هذا ثابتٌ عِنْدَنا ، وبِهَذا نقول . .. (*) المسألة - ١٢٤ - إن تسوية الصفوف من آداب الإمامة التي سنها لنا النبي # ، وفيها مراعاة الإمام لرعيته والشفقة عليهم ، وتحذيرهم من المخالفة . لقد كان يأمر بتسوية الصفوف، ويشرف عليها بنفسه، ولا يبدأ بالصلاة حتى تسوى ، وعلى هذا النهج سار الخلفاء من بعده رضي الله عنهم ، قال علقمة : كنا نصلي مع عمر فيقول : سووا صفوفكم لتلتقي مناكبكم لا يتخللكم الشيطان كأنها بنات حذفٍ . ( مصنف عبد الرزاق ٢: ٤٦)، وآثار أبي يوسف رقم ( ١٥٩). وقد أثر عن الفاروق عمر أنه كان يأمر بتسوية الصفوف ويقول : تقدم يا فلان ... تقدم يا فلان . وعلى المقتدين أن يسووا صفوفهم ، وأن يتحاذى كل مصلٍّ مع من هو بجانبه ، وتكون المحاذاةُ بالمناكب والأقدام . وهذه السنة من سنن المصطفى ، كان يتعاهدها الصحابة بما صح عن سويد بن غفلة قال : كان بلال يسوي مناكبنا ويضرب أقدامنا فى الصلاة . ومع القول بأن التسوية واجبةً فصلاة من خالف ولم يسو صحيحة ، ويؤيد ذلك أن أنساً مع إنكاره عليهم لم يأمرهم بإعادة الصلاة ، وأفرط من حزم فجزم بالبطلان. فتح الباري (٢ :٢١٠). (١) رواه البخاري في كتاب ((الأذان)) من أبواب الصلاة الحديث (٧١٩) باب (إقبال الإمام على الناس)). فتح الباري ( ٢: ٢.٨). ٣٢٩ ٣٣٠ - معرفة السنن والآثار / ج ٢ ٢٩٢٦ - قال ( الشيخ ) أحمد : أخرجه البخاري في الصحيح من حديث زائدة وزهير ، عن حميد . ٢٩٢٧ - وروينا عن محمد بن مُسْلم صاحب المقصورة (١)، عن أنس بن مالك ، ((أنَّ رسولَ اللَّه عَُّ كانَ إذا قامَ إلى الصَّلاةِ أُخَذَ هذا العود بيمينه، ثم التَفَتَ ، فقال: اعتدلوا ، سَوّوا صُفوقَكُمْ، ثم أُخَذَهُ بِيَسارِهِ ، فقال: اعْتَدِلُوا ، سَوّوَا صُفوقَكُمَ» (٢). ٢٩٢٨ - قال الشافعي ( في القديم ) : أخبرنا مالك بن أنس ، عن نافع : (( أَنَّ عُمَر كانَ يَأْمُرُ رِجَالاً بِتَسْوِيَةِ الصُّغُوفِ، فَإِذَا جَاءُوا فَأُخْبَروُهُ أنَّ الصُّفُوفَ قَدِ اسْتَوَتْ، كَبِّر)) (٣) ٢٩٢٩ - قال: وَأُخْبَرَنَا مالكٌ، عَنْ عَمِّه، عن أبيه، قال: ((جئتُ عثمانَ ابنَ عَفّان ، وقد أقيمت الصَّلاةُ - وأنا غلاَمَ - أُسْأله أنْ يَفْرِضَ لي ، فَكَلمته حَتّى أَتَاهُ الذي أُمَرَهُ بِتَسْوِيَةِ الصُّفْوفِ ، أُنْ قَدِ اسْتَوَتْ فقال: أَدْخُلْ في الصُّفِ ، وكَبِّر)) (٤). (١) هو محمد بن مسلم بن السائب بن خباب، المدني ، صاحب المقصورة ، يروي عن أنس بن مالك ، روى عنه العلاء بن عبد الرحمن ، ومصعب بن ثابت ، وروى له أبو داود حديثه عن أنس في العود الذي كان في المسجد . ذكره البخاري في التاريخ الكبير (١: ١: ٢٢٢)، وابن حبان في ثقات التابعين (٥ : ٣٧٣)، مترجمٌ في التهذيب (٩: ٤٤٣). (٢) رواه أبو داود في كتاب ((الصلاة)) باب ((تسوية الصفوف)) عن قتيبة ، عن حاتم بن إسماعيل ، عن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير ، عن محمد بن مسلم ، عن أنس به ، ثم أعاده بعده عن مسدد ، عن حميد بن الأسود ، عن مصعب نحوه . (٣) رواه مالك في الموطأ في كتاب ((قصر الصلاة في السفر» رقم (٤٤) باب ((ما جاء في تسوية الصفوف))، ص ( ١ : ١٥٨). (٤) رواه مالكٌ في كتاب ((قصر الصلاة في السفر)) رقم (٤٥) باب ((ما جاء في تسوية الصفوف)) ص ( ١ : ١٥٨). ٢ - كتاب الصلاة / ٣٥ - متى يكبر الإمام - ٣٣١ ٢٩٣٠ - أخبرنا أبو أحمد المهْرَجاني ، قال : أخبرنا أبو بكر بن جعفر المزکيّ ، قال : حدثنا محمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا ابن بُگیْر ، قال : حدثنا مالك ، فذكره أتم منه بمعناه . ٢٩٣١ - أخبرنا أبو إسحاق ، قال : أخبرنا شافع ، قال : أخبرنا أبو جعفر، قال : حدثنا الْمُزَني ، قال : حدثنا الشافعي ، قال : أخبرنا سُفيان بن عُيَيْنَةً ، عن مَعْمَر ، عن يَحْيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قَتَادَةَ، عن أبيه، أنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﴾، قال: ((إذا أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ فَلاَ تَقُوموا حَتَّى تَرَوْنِي». أخرجاه في الصحيح (١) . ٢٩٣٢ - ورواه عيسى بن يونس، وعبد الرزاق، عن معمر، وزاد: ((حتى تروني قَدْ خَرَجْتُ )) . رواه مسلم ( في الصحيح ) (٢) عن إسحاق الحنظلي ، عنهما . ٢٩٣٣ - وأما حديث عاصم الأحْوَل، عن أبي عثمان النَّهْدِي ، قال : قال بلال، (أنَّ) (٣) رسول اللَّه عَّه قال: (( لا تسبقني بآمين)). (١) رواه البخاري في مواضع من كتاب ((الصلاة)) (منها) باب ((متى يقوم الناس إذا رأوا الإمام عند الإقامة)»، الحديث ( ٦٣٧). فتح الباري ( ٢ : ١١٩). وأخرجه مسلمٌ في الصلاة الحديث (١٣٤٠) باب ((متى يقوم الناس للصلاة)) ص ( ٢ : ٨٣٧) من طبعتنا ، وصفحة ( ١ : ٤٢٢) من طبعة عبد الباقي . وأخرجه أبو داود في الصلاة ( ٥٤٠،٥٣٩) باب ((في الصلاة تقام ولم يأتِ الإمام ينتظرونه قعوداً)) ( ١ : ١٤٨). ورواه الترمذي في الصلاة (٥٩١) باب ((كراهية أن ينتظر الناس الإمام وهم قيام ((عند افتتاح الصلاة)) (٢ : ٤٨٧). ورواه النسائي في الصلاة (٢: ٣١) باب ((إقامة المؤذن عند خروج الإمام)). (٢) ما بين الحاصرتين من ( ص ) فقط. (٣) ما بين الحاصرتين في المستدرك (١: ٢١٩). ٣٣٢ - معرفة السنن والآثار / ج ٢ ، فهكذا رواه عبدالواحد بن زياد ، عن عاصم مرسلاً . ٢٩٣٤ - وقيل عن أبي عثمان ، عن بلال ، وهو أيضاً مرسل . ٢٩٣٥ - وقيل : عن أبي عثمان ، عن سلمان قال : قال بلال . وهو ضعيف ليس بشيء . ٢٩٣٦ - وروي عن شعبة بن الحجاج ، عن عاصم ، عن أبي عثمان ، عن بلال، أنّ رسول اللّه عنه قال: ((لا تسبقني بآمين)). ٢٩٣٧ - هكذا ذكره ( شيخنا ) (١) أبو عبد الله الحافظ في كتاب المستدرك (٢) ، من حديث روح وآدم ، عن شعبة . ٢٩٣٨ - وكذلك ذكره الشيخ أبو بكر بن إسحاق الضبعي في كتابه . ٢٩٣٩ - ورواه شيخنا (أبو عبد الله) (٣)، عن مسند أحمد بن حنبل ، عن محمد بن فضيل ، عن عاصم ، عن أبي عثمان ، قال : قال بلال ، قال رسول الله : ((لا تسبقني بآمين)). ٢٩٤٠ - فإن كان (ذلك ) (٤) محفوظاً، فيرجع الحديث إلى معنى مما روينا في الحديث الثابت عن أبي هريرة ، عن النبي # : ((إذا أُمَّنَ الإِمامُ فَأُمِّنُوا)) (٥) . والله أعلم سبحانه. (١) ما بين الحاصرتين من ( ص ) فقط. (٢) أخرجه الحاكم في المستدرك (١: ٢١٩) بأب ((التأمين))، وقال: هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه ، ووافقه الذهبي . (٣) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص). (٤) ما بين الحاصرتين ليس في ( ص ) . (٥) رواه البخاري في الصلاة حديث (٧٨٠) باب ((جهر الإمام بالتأمين)». فتح الباري (٢: ٢٦٢)، ومسلمٌ في الصلاة باب ((التسميع والتحميد والتأمين)) ص (١: ٣.٧) من طبعة عبد الباقي . ٢ - كتاب الصلاة / ٣٥ - متى يكبر الإمام - ٣٣٣ ٢٩٤١ - وأما حديث العوام بن حَوْشَب ، عن عبد الله بن أبي أوفى : ((كان إذا قال بلال: قد قَامَتِ الصلاة، نهض رسول اللَّه عَّه فكبر)). ٢٩٤٢ - فهذا لا يرويه إلا حجاج بن فروخ ، وكان يحيى بن معين يضعفه (١) . ٢٩٤٣ - رووينا عن أبي أمامة، أو عن بعض أصحاب النبي # ((أن بلالاً أُخَذَ في الإقامة، فَلَمّا قال: قَدْ قَامَتِ الصّلاة، قال النبي ◌َُّ: أَقَامَها اللّه وأدامها)) وقال في سائر الإقامة كنحو حديث ابن عمر في الأذان (٢). ٢٩٤٤ - وهذا يخالف رواية حجاج بن فروخ ، ويخالفه أيضاً ما ذكرنا من الحديث عن أنس بن مالك ، وغيره . (١) هو حجاج بن فروخ الواسطي ، قال ابن معين: ليس بشيء، وضعفه النسائي في كتابه ((الضعفاء والمتروكين)) ص (٣٦)، وقال الذهبي في الميزان (١ : ٤٦٤)، روى أحاديث مناكير يطولُ ذكرها . وذكره العقيلي في الضعفاء الكبير (١: ٢٨٤). (٢) رواه أبو داود في كتاب ((الصلاة)) حديث (٥٢٨) باب ((ما يقول إذا سمع الإقامة)) عن أبي أمامة، أو بعض أصحاب النبي #، والبيهقي في السنن الكبرى (١ : ٤١١) باب ((ما يقول إذا سمع الإقامة)). ٣٦ - رَفْع اليدين في التكبير في الصلاة (*) ٢٩٤٥ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، قال : حدثنا أبو العباس : محمد ابن يعقوب ، قال: أخبرنا الربيع بن ( سليمان ) (١) ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا سفيان، عن الزُّهْرِي ، عن سالم بن عبد اللَّه ( بن عمر ) (٢) عن أبيه ، قال : ((رَأَيْتُ رسولَ اللَّهِ هِ إِذَاَ افْتَتَحَ الصَّلاَةِ رَفَعَ يَدَيْهِ حتى يُحاذي مَنْكِبَيْه ، وإذا أُرَادَ أن يَرْكَعَ ، وَبَعْدَ ما يَرْفَعُ ، وَلا يَرْفَعُ بَيْنَ السِّجْدَّتَيْنِ)) (٣). (*) المسألة - ١٢٥ - رفع اليدين للتحريمة : يستحب عند الشافعية : رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام لافتتاح الصلاة ، وذلك حَذْو ( مقابل ) المنكبين ، ويندب ذلك عند المالكية ، ودليلهما حديث ابن عمر التالي بالفقرة ( ٢٩٣٦). وقال الحنفية : يحاذي الرجل بإبهاميه أذنيه ، أما المرأة : فترفع يديها حذاء منكبيها فقط ، لأنه أستر لها ، ودليلهم حديث وائل بن حجر التالي بالفقرة ( ٢٩٤٢). وقال الحنابلة : يخير في رفعهما إلى فروع أذنيه ، أو حذو منكبيه ، ودليلهم على التخيير : أن كلا الأمرين مروي عن رسول اللّه عليه ، لأن الرفع إلى حذو المنکبین روي في حديث أبي حميد ، وابن عمر ، وعلي ، وأبي هريرة ، والرفع إلى حذو الأذنين رواه وائل بن حجر ، ومالك بن الحويرث . وزمن الرفع عند الشافعية والحنابلة مع ابتداء تكبيرة الإحرام ، ويكون انتهاؤه مع انقضاء التكبير، ولا يسبق أحدهما صاحبه ، فإذا انقضى التكبير حط يديه ، وعند الحنفية : أنه يرفع أولاً ثم يكبر ، وقال المالكية : ترفع اليدان مبسوطتين ظهورهما للسماء ، وبطونها للأرض ، عند الشروع في تكبيرة الإحرام . (١) ما بين لحاصرتين من ( ح ) فقط. (٢) ما بين الحاصرتين من ( ص ) فقط . (٣) رواه مسلم في كتاب ((الصلاة)) حديث (٨٣٧) باب « استحباب رفع اليدين حذو المنكبين مع تكبيرة الإحرام))، ص (٢: ٤.٦) من طبعتنا وصفحة (١ : ٢٩٢) من طبعة عبد الباقي . ورواه أبو داود في الصلاة (٧٢١) باب ((رفع اليدين في الصلاة)) (١: ١٩١ - ١٩٢). والترمذي في الصلاة حديث (٢٥٥) باب «ماجاء في رفع اليدين عند الركوع)» (٢: ٣٥). والنسائي في الصلاة باب ((رفع اليدين في الركوع حذو المنكبين». وابن ماجه في الصلاة (٨٥٨) باب ((رفع اليدين إذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع)» (١: ٢٧٩ ) . ٣٣٤ ٢ - كتاب الصلاة / ٣٦ - رفع اليدين في التكبير في الصلاة - ٣٣٥ ٢٩٤٦ - قال الشافعيُّ - رحمه الله - : وَقَدْ رَوَى هذا سِوَى ابن عمر: اثنا عشر رجلاً، عن النبي ◌َّه ، وبهذا نقول . رواه مسلم في الصحيح ، عن يحيى بن يحيى ، عن سفيان . وأخرجاه من أوجه أخر ، عن الزُّهْرِي (١). ٢٩٤٧ - قال ( الشيخ ) أحمد : اتفقت رواية مالك بن أنس ، وعبد الملك ابن عبد العزيز بن جُرَيْج ، وشُعَيْب بن أبي حمزة ، وسُفيان بن عُيَيْنَةَ ، وعقيل بن خالد ، وغيرهم ، عن الزُّهْرِي في الرفع حَذْوَ الْمَنْكِبَيْنِ . ٢٩٤٨ - وكذلك هو في رواية (أيوب) (٢)، عن نافع، عن ابن عُمَرَ، عن النبي ◌ٌ . ٢٩٤٩ - وكذلك في رواية علي بن أبي طالب (٣). ٠ ٢٩٥ - وكذلك هو في (٤) رواية أبي حُمَيْدِ السَّاعِدي في عَشَرَةٍ مِنْ أصحاب النبي ◌َ﴾ (٥). (١) مسلم في الموضع السابق، والبخاري في الصلاة باب ((رفع اليدين في التكبيرة الأولى مع الافتتاح سواء)). فتح الباري (٢٠ : ٢١٨). (٢) سقطت من ( ص ). (٣) حديث الإمام علي بن أبي طالب: ((أن النبي # كان إذا قام إلى الصلاة كبر ورفع يديه حذو منكبيه)) ورواه أبو داود في باب ((افتتاح الصلاة))، والترمذي في الدعوات في باب ((افتتاح الصلاة بالليل)»، والطحاوي في شرح الآثار ص (١١٥) باب ((رفع اليدين في افتتاح الصلاة)»، والإمام أحمد في مسنده (١ : ٩٣). (٤) في (ح): ((وفي)). (٥) قال أبو حميد الساعدي في عشرة من أصحاب النبي ◌ّله: ((أنا أُعْلمكُم بِصَلاةِ رسول الله ◌َّ، قالوا: فَاعرِض ، قال: كان النبي ﴾ إذا قَامَ إلى الصلاةِ رَفْعَ يَدِيهِ حتى يُحَاذِي بهما مَتِكبيه ثم يُكبر .. إلى آخر الحديث الطويل في صفة صلاة النبي # الذي أخرجه الجماعة إلا مسلماً: البخاري مختصراً في باب ((سنة الجلوس))، وأبو داود في كتاب ((الصلاة )) حديث (٧٣٠) باب (افتتاح الصلاة))، والترمذي في كتاب ((الصلاة)) حديث (٣.٤، ٣.٥) باب ((في وصف الصلاة)) ص (٢: ١.٥ - ١.٨) وقال: حديثٌ حسنٌ صحيح ، وابن ماجه في كتاب ((إقامة الصلاة)) حديث (١.٦١) باب ((إتمام الصلاة)) ص (١: ٣٢٧) ، وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (٥ : ٤٢٤) في مسند أبي حميد الساعدي ، والدارمي في السنن (٣١٣:١-٣١٤) في باب ((صفة صلاة رسول اللَّه ))، وصححه ابن حبان على ماذكره الهيثمي في ((موارد الظمآن)) ص ( ١٣٣)، الحديث ( ٤٩١). ٣٣٦ - معرفة السنن والآثار / ج ٢ ٢٩٥١ - وفي إحدى الروايات عن وائل بن حُجْر («وربما قال : حتى حاذَتَا أذنيه )». ٢٩٥٢ - ( وربما قال: رفع يديه حتى كانتا بحيالِ مَنْكِبِيه، وحَاذَى بإبهامَيْهِ أُذُنَيْهِ ) (١) . ٢٩٥٣ - وفي رواية أخرى عن وائل: «رَفَعَ يَدَيْهِ حِيالَ أذنيه)). ٢٩٥٤ - وربما قال: ((حذاء أذنيه)) (٢). ٢٩٥٥ - وفي رواية مالك بن الْحُوَيْرِث: ((حتى يُحاذِي بهما. فُروعَ أُذُنَيْهِ)) (٣). ٢٩٥٦ - وفي رواية أُخْرَى عنه: ((حَتّى يَجْعَلهُمَا قريبا من أذنيه)). ٢٩٥٧ - وفي رواية أخرى (عنه) (٤) «حَذْوُ مَنْكِبَيْه)). ٢٩٥٨ - فإما أنْ يَكونَ الأمْرُ (في ذلك) (٥) واسعاً ، أو يترك الاختلاف (١) ما بين الحاصرتين من ( ص ) فقط . (٢) حديث وائل بن حجر أخرجه أبو داود في كتاب ((الصلاة)) الحديث (٧٢٤) باب ((رفع اليدين في الصلاة))، والبيهقي في السنن الكبرى ( ٢: ٢٥) باب ((من قال يرفع يديه حذو منكبيه))، والرواية الأخرى عن وائل بن حجر عند أبي داود في باب ((افتتاح الصلاة)) الحديث ( ٧٣٧)، وعند النسائي في سننه (٢: ١٢٣) في كتاب ((الافتتاح)) باب ((موضع الإبهامين عند الرفع». (٣) حديث مالك بن الحويرث رواه البخاري في الصلاة باب ((رفع اليدين ، إذاكبر ، وإذا ركع ، وإذا رفع ». فتح الباري (٣: ٢١٩)، ومسلمُ في كتاب ((الصلاة)) حديث (.٨٤) باب (( استحباب رفع اليدين حذو المنكبين مع تكبيرة الإحرام)» ص ( ٢ : ٤.٧) من طبعتنا ، وصفحة (١ : ٢٩٣) من طبعة عبد الباقي . والرواية الأخرى عن مالك بن الحويرث عند مسلم في الموضع السابق ، وعند أبي داود في الصلاة حديث (٧٤٥) باب ((من ذكر أنه يرفع يديه إذا قام من الثنتين)) ص (١: ١٩٩) ، والنسائي في الصلاة باب ((رفع اليدين حيال الأذنين))، وابن ماجه في الصلاة (٨٥٩) باب «رفع اليدين إذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع)) (١: ٢٧٩)، والإمام أحمد في مسنده ( ٣ : ٤٣٦). (٥) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص ) . (٤) ما بين الحاصرتين من ( ص ) فقط . ٢ - كتاب الصلاة / ٣٦ - رفع اليدين في التكبير في الصلاة - ٣٣٧ ويُؤْخَذ بما اتفقوا عليه (١). ٢٩٥٩ - قال الشافعي (٢) : لأنها أثبت إسنادا ، وأنها حديث عدد، والعدد أولى بالحِفْظِ من الواحد . ٢٩٦٠ - وقال في موضع آخر: وحديثنا عن الزهري (٣) أثبت إسناداً، ومعه عدد يوافقونه ويحدونه تحديدا ، لا يشبه الغلط ، والله أعلم . ٢٩٦١ - قال ((الشيخ)» أحمد: وروينا عن الأَسْوَدِ بن يزيد: ((أُنَّ عُمَرَ ابن الخطاب كان يرفع يديه إلى المنكبين (٤))). ٢٩٦٢ - وكذلك كان يفعل عبد الله بن عمر (٥) ، وأبو هريرة. ٢٩٦٣ - وقد قيل : يرفع يديه بحيث يكون ظهور راحتيه حَذْو مَنْكِّبَيْه ، ورؤس أصابعه حَذْوَ فروعٍ أذنيه ، أو قريبا منها ، جمعاً بين الروايات ، وحكاه بعض أصحابنا عن الشافعي ( رحمه الله ) (٦) بمعناه . ٢٩٦٤ - واعتمد الطحاوي (رحمنا اللَّه وإياه ) (٧) على حديث وائل بن حجر في الرفع حذو الأذنين ، وحمل سائر الأحاديث على أنها وردت في الرفع في الثياب، لِعِلَّةِ البَرْدِ، إلى منتهى ما يُسْتَطاع الرفع إليه، وهما المُنْكِبان (٨). (١) والمطلوب اليوم تقنين الفقه الإسلامي، والأخذ بما اتفق عليه الفقهاء، ، والخروج بنص واحدٍ للجميع ، يحمي الأمة من شر الاختلاف ومصائبه . (٢) كتاب ((الأم)) (١: ١.٣ - ١.٤) باب ((رفع اليدين في التكبير في الصلاة)). (٣) هو الحديث المتقدم بالفقرة (٢٩٣٦) الذي رواه الشافعي ، عن سفيان، عن الزهري ، عن سالم بن عبد الله بن عمر ، عن أبيه . (٤) رواه عبد الرزاق في المصنف (٢: ٧١)، وانظر المجموع (٣: ٢٦٥). (٥) البخاري في صفة الصلاة باب ((رفع اليدين في التكبيرة الأولى))، وموطأ مالك (١ : ٧٧)، ومصنف عبد الرزاق (٢: ٦٨)، والأم (٢٥٠:٧)، وسنن البيهقي الكبرى (٢ : ١٣٦ ) . (٦) ما بين الحاصرتين من (ص) فقط. (٧) ما بين الحاصرتين من (ص) فقط. (٨) قاله الطحاوي في شرح الآثار ص ( ١٥٣). ٣٣٨ - معرفة السنن والآثار / ج ٢ ٢٩٦٥ - وغفل عن رواية سفيان بن عُيَيْنَةَ، وغيره عن عاصم بن كليب ، عن أبيه ، عن وائل بن حجر : ((رأيتُ رَسُولَ اللَّهُ عَّهِ إذا افْتَتَحَ الصَّلاةَ يرفع يديه حَذْوَ مَنْكِبَيْه، وإذا ركع ، وبعد ما يرفع رأسه من الركوع ، قال وائل : ثم أتيتهم في الشتاء ، فرأيتهم يرفعون أيديهم في البرانس)) (١) . ٢٩٦٦ - أخبرناه أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا سفيان ، فذكره . ٢٩٦٧ - ( وكذلك رواه الحميدي ، وغيره عن سفيان . ٢٩٦٨ - وكذلك روي عن عبد الواحد بن زياد، عن عاصم.) (٢). ٢٩٦٩ - وكذلك عبد الجبار بن وائل ، عن أبيه . ٢٩٧٠ - فهلاً جعل هذه الرواية أولى من رواية مَنْ روى عنه حذاء أذنيه ، لموافقتها رواية غير وائل ممن سميناهم ولا يحمل رواية الجماعة على النادر مِنَ الأحوال ، مع أنه قد يستطاع الرفع في الثياب إلى الأذنين ، وفي زعمه إلى المنكبين ولم يرفعهما في روايته إلا إلى صدره ، فكيف حمل سائر الأخبار على خبره ، وليس فيه ما حملها عليه ، وقد خالفه في موضعين آخرين : في الرفع عند الركوع ، ورفع الرأس منه ، وقال من الطعن في روايته مالا يجوز قوله في رواية أحد من الصحابة . وبالله التوفيق . (١) تقدم حديث وائل بالفقرات ( ٢٩٤٢ - ٢٩٤٧) وتقدم تخريجه هناك . (٢) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص ) . ٣٧ - وضع اليمين على الشمال (١) في الصلاة (*) ٢٩٧١ - ذكره الشافعي في القديم ، وفي رواية الزعفراني عنه ، وحكاه المُزني في المختصر (٢). وقد ثَبَتَ عن عَلْقَمَةً بن وائل ، عن أبيه : ((أنه رَأَى رسول اللَّه ◌َّهِ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى على يَدِهِ الْيُسْرَى في الصلاة)). ٢٩٧٢ - أخبرناه علي بن بشران ، قال : أخبرنا أبو جعفر الرزاز ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر ، قال : حدثنا عفان ، قال : حدثنا همام ، قال : حدثنا محمد بن جحادة ، عن عبد الجبار بن وائل ، عن علقمة بن وائل ، ومولى لهم ، أنهما حَدَّثَاه عن أبيه : وائل بن حُجْر : ((أنّهُ رَأَى النَّبِيِّ ◌َ)) فذكره في حديث طويل. وقد رواه مسلم في الصحيح ، عن زهير ، عن عفان (٣). (١) في ( ص ) : اليسار. (*) المسألة - ١٢٦ - من سنن الصلاة بعد التكبير باتفاق ثلاثةٍ من الأئمة وضع اليد اليمنى على اليسرى ، وقال المالكية : إنه مندوبٌ . أما صفة الوضع عند الشافعية والحنابلة : أن يضع يده اليمنى على كل كوع اليسرى لحديث وائل بن حجر التالي ، وذلك أن يجعلهما تحت الصدر وفوق السرة ، مائلاً إلى جهة اليسار ، لأن القلب فيها ، فيكونان على أشرف الأعضاء . وقال الحنفية : يضع باطن كفه اليمنى على ظاهر كفه اليسرى محلقاً بالخنصر والإبهام على الرسغ تحت سرته ، أما المرأة فتضع يديها على صدرها من غير تحليقٍ لأنه أستر لها . وقال الحنابلة : السنة للرجل والمرأة أن يضع باطن يده اليمنى على ظهر يده اليسرى ، ويجعلهما تحت سرته . (٢) في باب ((صفة الصلاة وما يجوز منها)) ص (١٥). (٣) رواه مسلمٌ في كتاب ((الصلاة)) حديث ( ٨٧١) باب ((وضع يده اليمنى على اليسرى بعد تكبيرة الإحرام تحت صدره فوق سرته))، ص (٢ : ٤٤٠) من طبعتنا ، وصفحة (١: ٣.١) من طبعة عبد الباقي. ورواه أبو داود في الصلاة حديث (٧٢٣) باب ((رفع اليدين في الصلاة)) ص (١ : ١٩٢). ٣٣٩ .٣٤ - معرفة السنن والآثار / ج ٢ ٢٩٧٣ - وروينا (١) عن سهل بن سعد، أنه قال: ((كانَ النَّاسُ يُؤْمَرُونَ أُنْ يَضَعَ الرَّجُلُ يَدَهُ اليُمْنَى عَلى ذراعهِ الْيُسْرى في الصلاة)) (٢) ٢٩٧٤ - وقال أبو حازم : ولا أعلمه إلا أنه ينمى ذلك ، يعني يرفعه إلى النبي ﴾ . ٢٩٧٥ - أخبرناه أبو زكريا بن أبي إسحاق ، قال : أخبرنا أبو الحسن الطرائفي ، قال : حدثنا عثمان بن سعيد ، قال: حَدَّثَنا يَحْيى بن بُكَيْرَ ، قال: حدثنا مالك ، قال : وحدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد، فذكره (٣). رواه البخاري في الصحيح ، عن القعنبي . ٢٩٧٦ - ورويناه عن ابن مسعود ، وغيره عن النبي ◌ٍُّ. ٢٩٧٧ - وروى أبو داود في المراسيل ، عن أبي توبة ، عن الهيثم ، عن ثور، عن سليمان بن موسى ، عن طاوس ، قال : ((كان رسول اللَّه عَّ يضع يده اليمنى على يده اليسرى، ثم يشدهما (٤) على صدره)) . وهو في الصلاة . ٢٩٧٨ - ورويناه (٥) في بعض طرق حديث عاصم بن كليب ، عن أبيه ، عن وائل بن حجر، عن النبي ◌ّه: ((ثم وضعهما على صدره)). ٢٩٧٩ - وروينا عن علي رضي الله عنه أنه قال في هذه الآية: ﴿ فصل لربك وانحر ﴾ (الكوثر: ٢) وضع يده اليمنى على يده اليسرى على صدره . (١) في (ص): ((ورويناه)). (٢) رواه البخاري في كتاب ((الأذان)) الحديث (٧٤٠) باب ((وضع اليمنى على اليسرى))، فتح الباري ( ٢ : ٢٢٤). (٣) رواه مالك في الموطأ الحديث (٤٦) من كتاب ((قصر الصلاة في السفر)) باب ((وضع اليدين إحداهما على الأخرى في الصلاة)) ص (١ : ١٥٩). (٥) في (ص): ((وقد روينا)). (٤) في ( ص): (( ثم يشد بهما)).