النص المفهرس
صفحات 261-280
٢ - كتاب الصلاة / ١٨ - حكاية الإقامة - ٢٦١ ٠ ٢٦٣ - وإلى إفراد الإقامة ذهب سعيد بن المسيب ، وعروة بن الزبير ، والزهري ، ومالك بن أنس ، وأهل الحجاز . ٢٦٣١ - وإليه ذهب عمر بن عبد العزيز ، ومكحول ، والأوزاعي ، وأهل الشام . ٢٦٣٢ - وإليه ذهب الحسن البصري ، ومحمد بن سيرين ، وأحمد بن حنبل ، وأبو ثور ، ومن تبعهم من العراقيين . ٢٦٣٣ - وإليه ذهب يحيى بن يحيى ، وإسحاق الحنظلي ، ومن تبعهما من الخراسانيين . ١٩ - التثويب (*) ٢٦٣٤ - قال الزعفراني في كتاب القديم ، قال أبو عبد الله الشافعي رحمه اللّه ، أخبرنا الثقة ( عن الزهري ) (١) ، عن حفص بن عمر بن سعد القَرَظ: ((أن جَدِّ سعداً كان يُؤَذِّنُ في عَهْدِ رسول اللَّه عَّه لأهْل قباء حتى انتقله عمر في خلافته ، فأذن بالمدينة ، في مسجد رسول اللَّه عَّدٍ . ٢٦٣٥ - فزعم حفص أنه سمع من أهله : أن بلالاً أتى النبي ◌َّ ليؤذنه بالصلاة ، صلاة الصبح ، بعدما أذن ، فقيل : إنَّ رسول اللَّه عَّه نائم ، فنادى بأعلى صوته : الصلاة خَيْرٌ من النوم ، فأُقِرَّتْ في تأذين الفجر منذ سَنَّها بلال)»(٢) . ٢٦٣٦ - قال أبو عبد الله ، وأخبرنا غير واحد من أصحابنا ، عن أصحاب عطاء ، ( عن عطاء ) (٣) ، عن أبي محذورة : (( أنه كان لا يثوِّب إلا في أذان الصبح ، ويقول إذا قال حي على الفلاح : الصلاة خير من النّوْمِ)) (٤). ٠ ٢٦٣٧ - قال أبو عبد الله: وأخبرنا رجل ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، أن عليا كان يقول في أذان الصبح : (*) المسألة - ١.٨ - إن التثويب مناسبٌ لصلاة الفجرِ حيث يكون الناس نياماً، فأُضيف في الأذان ، لكنه مكروهً في غير الفجر ، سواءً كان في الأذان أو بعده ، لما روي عن بلالٍ أنه قال: ((أمرني رسول اللّه ** أن أثوب في الفجر، ونهاني أن أثوب في العشاء. رواه ابن ماجه. (١) ما بين الحاصرتين من ( ص ) فقط. (٢) رواه الطبراني في المعجم الكبير رقم (١.٨١) ص (١ : ٣٥٥)، وفي سنده يعقوب ابن حميد بن کاسب وهو ضعيف ، وحفص بن عمر تفرد عنه الزهري . (٣) ما بين الحاصرتين ليس في (ص). (٤) السنن الكبرى (١ : ٤٢٢). . ٢٦٢ ٢ - كتاب الصلاة / ١٩ - التثويب - ٢٦٣ ((الصلاة خير من النوم» (١). ٢٦٣٨ - قال ( الشيخ ) أحمد : وبهذا كان يقول الشافعي في القديم ، ثم كرهه في الجديد ، أظنه لانقطاع حديث بلال ، وأبي محذورة ، وانقطاع الأثر الذي رواه فيه عن علي رضي الله عنه . ٢٦٣٩ - وأنه لم يرو في الحديث الموصول عن ابن محيريز ، عن أبي محذورة ، وقوله القديم في ذلك أصح . .٢٦٤ - فقد رواه الحارث بن عبيد ، عن محمد بن عبد الملك بن أبي محذورة، عن أبيه، عن جده، قال: « قلت: يا رسول اللَّه! عَلَّمْنِي سُنّة الأذان ، فَعَلِّمه إياها ، وقال : فإنْ كان (في) صلاة الصبح ، قلت : الصلاةُ خَيْرٌ من النّوْمِ ، الصلاةُ خَيْر من النوم، اللَّه أكبر اللَّه أكبر، لا إله إلا اللَّه)) (٢). ٢٦٤١ - أخبرنا أبو علي الروذباري ( قال ) ، أخبرنا أبو بكر بن داسة (قال) ، حدثنا أبو داود ( قال ) ، حدثنا مسدد ( قال ) ، حدثنا الحارث بن عبيد ، فذكره . ٢٦٤٢ - ورواه ابن جريج ، عن عثمان بن السائب ، عن أبيه، وأم عبد الملك ابن أبي محذورة ، عن أبي محذورة ، عن النبي ◌ّه فيما علمه من الأذان. ٢٦٤٣ - أخبرناه أبو علي الروذباري ( قال ) ، أخبرنا أبو بكر بن داسة (قال ) حدثنا أبو داود ( قال ) ، حدثنا الحسن بن علي ( قال ) ، حدثنا أبو عاصم ، وعبد الرزاق ، عن ابن جُرَيج ، قال : أخبرني عثمان بن السائب ، قال : أخبرني أبي ، وأم عبد الملك بن أبي محذورة ، عن أبي محذورة ، أن النبي ◌ّ. فذكره وفيه: الصلاة خير من النوم ، الصلاة خير من النوم في الأولى من الصبح . (١) السنن الكبرى في الموضع السابق ، وفي إسناده مجهول . (٢) أخرجه أبو داود في السنن في كتاب ((الصلاة)) الحديث (٥٠٠) باب ((كيف الأذان))، والنسائي في كتاب ((الأذان)) (٢: ٧) باب ((الأذان في السفر)) وابن حبان في صحيحه على ما ذكره الهيثمي في ((موارب الظمآن)) ص ( ٩٥) من كتاب((المواقيت)) باب ((فيما جاء في الأذان)) الحديث ( ٢٨٩). ٢٦٤ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثَارِ / ج ٢. ٢٦٤٤ - قال ( الشيخ ) أحمد : ومرسل حفص بن عمر بن سعد حسن ، والطريق إليه صحيح (١) . ٢٦٤٥ - وأخبرناه أبو عبد الله الحافظ ( قال )، حدثنا أبو العباس محمد ابن يعقوب ( قال ) ، حدثنا الحسن بن مكرم ( قال ) ، حدثنا عثمان بن عمر (قال ) ، حدثنا يونس ، عن الزهري ، عن حفص بن عمر بن سعد المؤذن ، أن سعداً كان يُؤَذِّن لرسول اللَّه عَّه، (قال حفص: فحدثني أهلي: «أن بلالاً أتى رسول اللّه تع) (٢) ليؤذنه بصلاة الفجر، فقالوا: إنه نائم، فنادى بأعلى صوته : الصلاة خير من النوم ، الصلاة خير من النوم ، فأُقِرَّتْ في صلاة الفجر)) (٣). ٢٦٤٦ - وروينا في حديث محمد بن إبراهيم التيمي ، عن نُعَيم بن النحام (*)، ما دلّ على أن منادي النبي عَّه كان يقول ذلك. ٢٦٤٧ - وأخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الحارث الأصبهاني ( قال ) ، أخبرنا أبو محمد بن حبان الأصبهاني ، قال حدثنا قاسم المطرز ( قال ) ، حدثنا أبو كريب ( قال ) ، حدثنا أبو أسامة ، عن ابن عون ، عن محمد يعني ابن سيرين ، عن أنس بن مالك ، قال : (( من السنة إذا أذن المؤذن في أذان الفجر ، حي على الفلاح قال : الصلاة خير من النوم ، الصلاة خير من النوم)) (٤). ٢٦٤٨ - وروينا عن عمر بن الخطاب ، أنه علمه مؤذنه (٥). ٢٦٤٩ - وروينا عن عبد الله بن عمر، أنه كان يقوله. وبالله التوفيق (٦). (١) نقل كلام البيهقي هذا الزيلعي في نصب الراية (١: ٢٦٥)، وأضاف : قال في : ((الإمام))، وأهل حفص غير مسمين ، فهم مجهولون . (٢) ما بين الحاضرتين سقط من ( ص ). (٣) تقدم في الفقرة ( ٢٦٣٢). (٤) رواه ابن خزيمة في صحيحه على ما ذكره الزيلعي في نصب الراية (١: ٢٦٤)، والدارقطني (١: ٢٤٣)، وموقعه في سنن البيهقي الكبرى (١ : ٤٢٣). (٥) نصب الراية (١ : ٢٦٥). (٦) دخل عبد الله بن عمر مسجداً يصلي فيه فسمع رجلاً يثوب في أذان الظهر فخرج ، فقبل له: أين؟ قال: أخرجتني البدعة. المغني (١: ٤.٨)، ومصنف عبد الرزاق (١ : ٤٧٥)، والمجموع (١ : ٤٧٥ ). (*) هو نعيم بن عبد الله النحام ، أسلم قديماً، قيل : بعد عشرة أنفس ، وكان يكتم إسلامه ، ومنعه قومه من الهجرة ، لأنه كان ينفق على أرامل بني عدي وأيتامهم . أسد الغابة (٥ : ٣٤٦ ) . ٠ ٢ - صفة المؤذنين (*) ٠ ٢٦٥ - أخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو العباس ( قال ) ، أخبرنا الربيع ( قال ) ، أخبرنا الشافعي ( قال ) ، أخبرنا عبد الوهاب ، عن يونس، عن الحسن، أن النبي ◌ّه قال: ((المؤذنون أمناء المسلمين على صلواتهم)) (١) . وذكر معها غيرها . ٢٦٥١ - قال ( الشيخ ) أحمد : لعله يريد ما أخبرنا أبو نصر بن قتادة (قال ) ، أخبرنا علي بن الفَضْل بن محمد بن عقيل ( قال ) ، حدثنا أبو شُعَيْب الحراني ( قال ) ، حدثنا علي بن المديني ( قال ) ، حدثنا محمد بن أبي عدي ، عن يونس ، عن الحسن، قال: قال رسول اللّه عليه : ((المؤذنون أمناء على صلاتهم وحاجتهم أو حاجاتهم)) (٢). ٢٦٥٢ - قال : وحدثنا محمد بن أبي عدي ، قال : أنبأنا يونس ، عن الحسن ، ذكر النبي عليه أنه قال : ((الإمامُ ضَامِنٌ، والمؤذن مؤتمن، فَأُرْشَدَ اللَّه الأئمة، وغَفَرَ للمؤذنين)). ٢٦٥٣ - أو قال: ((غَفَرَ اللَّه للأئمة، وأرشد المؤذنين)» شك ابن أبي عدي. ٢٦٥٤ - أخبرنا أبو زكريا ، وأبو بكر ، وأبو سعيد ، قالوا : أخبرنا (*) المسألة - ١.٩ - يشترط في المؤذن أن يكون مسلماً، فلا يصح من غيره ، وأن يكون عاقلاً ، فلا يصح من مجنون ، أو سكران ، أو مغمى عليه، لأنهم ليسوا أهلاً للعبادة ، ولا يصح أذان المرأة لحرمة أذانها ، ولأنها لا يشرع لها الأذان ، ولأنه يفتتن بصوتها . وهذا متفقٌ عليه بين الجمهور . (١) رواه البيهقي في سننه الكبرى (١: ٤٢٦) وقال مرسلٌ ، شاهدٌ لما تقدم ، يقصد حديث : المؤذنون أمناءُ المسلمين على صلاتهم ، وحديث : الإمام ضامن . (٢) رواه الشافعي في كتاب ((الأم)) (١: ٨٧) في باب ((اجتزاء المرء بأذان غيره وإقامته وإن لم يقم له )» . ٢٦٥ ٢٦٦ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثَارِ / ج ٢. أبو العباس ( قال ) ، أخبرنا الربيع ( قال ) ، أخبرنا الشافعي ( قال ) ، أخبرنا إبراهيم بن محمد ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، أن النّبِيِّ ◌َّه قال: (( الأئمةُ ضُمناء، والمؤذِّنونَ أُمَناء، فارشدَ اللَّه الأئمة، وَغَفَر المؤذِّنين» (١). ٢٦٥٥ - قال الشيخ أحمد : هذا الحديثُ لم يَسْمَعْهُ سُهَيْل من أبيه ؛ إِنَّما رواه الأعمش ، عن أبي صالح ، والأعمش لم يسمعه من أبي صالح يقينا ، إنما يقول فيه : نُبِّئْتُ عن أبي صالح ، ولا أرى إلا قد سمعته منه . هكذا قاله عبد الله بن نُمَيْر ، عن الأعمش . ٢٦٥٦ - ورواه نافع بن سليمان ، عن محمد بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن عائشة ، عن النبي ◌َّ﴾. (١) أخرجه الشافعي في كتاب ((الأم)) (١: ٨٧) في كتاب ((الصلاة)) باب ((اجتزاء المرء بأذان غيره ((وبلفظ: ((الإمام ضامنَ، والمؤذن مؤتمنٌ، اللهم أرشد الأئمة واغفر للمؤذنين» ، أخرجه أحمد في المسند ( ٢ : ٤٦١ ، ٤٧٢) في مسند أبي هريرة ، وأبو داود في الصلاة حديث (٥١٧، ٥١٨) في باب ((ما يجب على المؤذن من تعاهد الوقت))، والترمذي في الصلاة حديث (٢.٧) باب ((الإمام ضامنُ والمؤذن مؤتمنٌ))، ص (١: ٤.٢). ٢١ - الترغيب في الأذان (*) ٢٦٥٧ - أخبرنا أبو عبد اللَّه الحافظ قال ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب قال ، حدثنا محمد بن نصر المروزي ، وجعفر بن محمد ، قالا : حدثنا يحيى بن يحيى ، قال: قرأت على مالك. ( ح ) . ٢٦٥٨ - قال : وأخبرنا أبو بكر بن إسحاق ( قال ) ، أخبرنا محمد بن أيوب ( قال ) ، أخبرنا إسماعيل بن أبي أويس ، قال : حدثني مالك ، عن سُمَيّ - مَوْلَى أبي بكر - ، عن أبي صَالِحِ السَّمَّان، عن أبي هُرَيْرَةَ ، أنَّ رسولَ اللَّه ◌َلَّ قال : (( لَوْ يَعْلَمِ النَّاسُ ما في النِّداءِ والصَّفِّ الأَوَّلِ، ثُمِّ لَمْ يَجِدُوا إلاّ أُنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ ، لاسْتَهَمُوا، وَلَوْ يَعْلَمُونَ ما في التَّهْجِيرِ لَا سْتَبَقُوا إِلَيْهِ، ولو يَعْلَمُونَ ما في العَتَمَةِ والصُّبْحِ لأَتْوْهُمَا وَلَوْ حَبْواً)) (١). (*) المسألة - ١١٠ - في الأذان ثوابٌ كبير بدليل حديث أبي هريرة التالي في الفقرة (٢٦٥٨)، ولقوله عليه السلام: ((إذا كنت في غنمك أو باديتك، فأذنت بالصلاة ، فارفع صوتك بالنداء ، فإنه لا يسمع صوت المؤذن جنٌ ولا إنّس، ولا شيءٌ، إلا شهد له يوم القيامة)). أخرجه البخاري عن أبي سعيد الخدري . وفي حديثٍ آخر: ((المؤذنون أطول الناسِ أعناقاً يوم القيامة)) رواه مسلم وأحمد وابن ماجه عن معاوية ( نيل الأوطار ٢ : ٣٣). وروى ابن ماجه عن ابن عباس مرفوعاً: ((من أذن سبع سنين محتسباً، كتب له براءة من النار». واعتبر الأذان مع الإقامة عند الشافعي ، والحنابلة أفضل من الإمامة ، لقوله تعالى: ﴿ومن أحسنُ قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً ﴾ قالت عائشة: هم المؤذنون . وقال الحنفية: الإقامة والإمامة أفضل من الأذان، لأن النبي #& وخلفاء، تولوا الإمامة ، ولم يتولوا الأذان . (١) رواه مالك في كتاب ((الصلاة)) رقم (٣) باب ((ما جاء في النداء الصلاة))، والبخاري في الصلاة حديث (٦١٥) باب ((الاستهام في الأذان)) فتح الباري (٢: ٩٦)، = ٢٦٧ ٢٦٨ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثَارِ / ج ٢ . رواه البخاري في الصحيح عن ابن أبي أويس ، ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى . ٢٦٥٩ - وذكره الشافعي في كتاب البويطي، ثم قال : وأحبُّ الرغبةَ في الأذان والصفّ الأول، وشهود العشاء والصبح، لحديثٍ رسول اللّه ◌َ﴾ (١). ٠ ٢٦٦ - وقال في الأذان: هُوَ مِنْ أُفْضَلِ أعمال البر، للأحاديث التي رُوِيَتْ فِي فَضْلِ ذلك، فذكرَ مِنْها هذا الحديث (٢). = ومسلم في الصلاة حديث (٩٥٦) من طبعتنا باب ((تسوية الصفوف)) ص (٢ : ٥١٥) من طبعتنا ، وحديث رقم (١٢٩) من طبعة عبد الباقي، ورواه الترمذيُ في الصلاة (٢٢٥) باب ((ماجاء في فضل الصف الأول)) (١: ٤٣٧) والنسائيُ في الصلاة، باب ((الرخصة في أن يقال للعشاء : عتمة». (٢) الأم في الموضع السابق . (١) الأم (١ : ٨٧). ٢٢ - عدد المؤذنين (*) ٢٦٦١ - أخبرنا أبو سعيد ( قال ) ، حدثنا أبو العباس ( قال ) ، أخبرنا الربيع ( قال ) ، أخبرنا الشافعي ، قال : وأحب أن أقتصر في المؤذنين على اثنين؛ لأنّا إنّما حَفِظْنَا أَنَّهُ أَذَن لرسول اللَّه عَّه اثنان، ولا يضيق أنْ يُؤَذِّنَ أُكْثَرَ من اثنين (١) . ٢٦٦٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ( قال ) ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ( قال ) ، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني ( قال ) ، حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير ( قال )، حدثنا أبي ( قال ) ، حدثنا عُبَيْد اللَّه بن عمر، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : ((كان لرسول اللّه على مؤذنان: بلال، وابن أم مكتوم الأعمى)). رواه مسلم في الصحيح ، عن محمد بن عبد الله بن نمير (٢). ٢٦٦٣ - قال بعض أصحابنا : واحتجّ الشافعي في الإملاء في جواز أكثر من اثنين بقصة عثمان ، قال : ومعروف أنه زاد في عدد المؤذنين ، فجعله ثلاثا. ٢٦٦٤ - قال ( الشيخ ) أحمد : قد روينا في حديث السائب بن يزيد ، أنّ (*) المسألة - ١١١ - يستحب عند الجمهور غير الحنفية أن يكون للجماعة مؤذنان لا أكثر، لأن النبي ◌ّ كان له مؤذنان: بلال، وابن أم مكتوم ، ويجوز الاقتصار على مؤذنٍ واحدٍ للمسجد، أما إن احتاج إلى الزيادة فجاز إلى أربعة ، فقد اتخذ عثمان بن عفان - رضي الله عنه - أربعة مؤذنين ، ولهم أن يؤذنوا واحداً بعد الآخر ، أو أن يؤذنوا دفعة واحدة في موضعٍ واحد ، أو يؤذن كل واحد في منارة أو ناحية . (١) قاله الشافعي في كتاب ((الأم)) (١: ٨٣) باب ((عدد المؤذنين وأرزاقهم)). (٢) جزء من حديث: إن بلالاً يؤذن بليل فكلوا واشربوا، أخرجه مسلمٌ في الصوم، باب ((بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر )). وقد تقدم . ٢٦٩ ٢٧٠ - مَعْرِفَةُ السُنَنِ والآثَارِ / ج ٢ التأذينَ الثالث يوم الجمعة إنَّما أُمَرَ به عثمان، حين كَثُرَ أهل المدينة (١). ٢٦٦٥ - إلا أنَّ أُهْلَ العلمِ يقولون: المرادُ به التأذينُ الثالث مع الإقامة. ٢٦٦٦ - وذلك لأنَّ في حديث السائب: ((وكان التأذين يوم الجمعة حين يجلس الإمام )) . ٢٦٦٧ - فالذي زادَ عثمانُ هو الأذانُ قَبْلَ خروجِ الإمام . ٢٦٦٨ - وعلى هذا يدلُّ كلام الشافعيّ في كتاب الجمعة، وَلَعَلُّهُ زَادَ أيضاً في عَدَدِ المؤذنين (٢) ، والله أعلم. (١) أخرج البخاري في أبواب الجمعة من كتاب ((الصلاة)) باب ((الأذان يوم الجمعة)) عن السائب بن يزيد قال: كان النداءُ يومُ الجُمعة أوله إذا جلس الإمامُ على المنبر على عهد رسول الله #، وأبي بكر ، وعمر رضي الله عنهما. فلما كان عثمانُ رضي الله عنه - وكثر الناس - زاد النداء الثالثة على الزّوراء)) والزوراء بالمدينة عند السوق، فتح الباري (٢: ٣٩٣). (٢) قال الشافعي في كتاب ((الأم)) (١: ١٩٥) في باب ((وقت الأذان للجمعة)): وأحب أن يؤذن مؤذنٌ واحدٌ إذا كان على المنبر ، لا جماعة مؤذنين ، ثم أورد الحديث المتقدم في الحاشية السابقة ، وقال : فثبت الأمر على ذلك» . ٢٣ - رزق المؤذنين (*) ٢٦٦٩ - قال الشافعي في القديم : قد رزقهم إمام هُدى عثمان بن عفان رضي الله عنه، ولا بأس بالاحتفال على تعليم الخير، قد زوج النبي ◌َّه امرأةً على سورة من القرآن ، وهذا الحديث مخرج في كتاب الصداق . (*) المسألة - ١١٢ - من سنن الأذان أن يكون المؤذن محتسباً، لا يأخذُ على الأذان والإقامة أجراً ، باتفاق العلماء ، لأن الأذان قريةً لفاعله في تحصيل الطاعة ، فلا تجوز الإجارة عليه كالإمامة وغيرها، ولأن النبي ﴾ قال لعثمان بن أبي العاص: ((واتخذ مؤذناً لا يأخُذُ على أذانه أجراً)). رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه، وقال الترمذي: حديثٌ حسنٌ. وجاء بنسخة خطية أخرى من جامع الترمذي : حديث عثمان حديثٌ حسنٌ صحيح ، والعمل على هذا عند أهل العلم : كرهوا أن يأخذ المؤذن على الأذان أجراً ، واستحبوا للمؤذن أن يحتسب في أذانه . وقد قال الشافعي : وأحب أن يكون المؤذنون متطوعين ، وليس للإمام أن يرزقهم ولا واحداً منهم وهو يجد من يؤذن له متطوعاً ، ممن له أمانةً، إلا أن يرزقهم من ماله . ولا أحسب أحداً ببلدٍ كثير الأهل يعوزه أن يجد مؤذناً أميناً لازماً يؤذن متطوعاً. ، فإن لم يجده فلا بأس أن يرزق مؤذناً ، ولا يرزقه إلا من خمس الخمس: سهم النبي#&، ولا يجوز له أن يرزقه من غيره من الفيء لأن له مالكاً موصوفاً . ولا يجوز له أن يرزقه من الصدقات شيئاً ، ويحل للمؤذن أخذ الرزق إذا رزق من حيث وصفت أن يرزق، ولا يحل له أخذه من غيره بأنه رزقٌ ((الأم)) (١: ٨٤) في باب ((عدد المؤذنين وأرزاقهم )) . وقال أبو بكر بن العربي في العارضة (٢: ١٢ - ١٣): ((وأكثر علمائنا على جواز الإجارة على الآذان وكرهها الشافعي وأبو حنيفة ، وقال الأوزاعي : يجاعل عليه ولا يؤاجر ، كأنه ألحقه بالعمل المجهول ، والصحيح جواز أخذ الأجرة على الآذان والصلاة والقضاء وجميع الأعمال الدينية ، فإن الخليفة يأخذ أجرته على هذا كله ، وينيب في كل واحدٍ منها ، فيأخذ النائب أجره ، كما يأخذ المستنيب. والأصل في ذلك قول النبي : ((ما تركت بعد نفقة عيالي ومؤنة عاملي فهو صدقة». قال الشوكاني في نيل الأوطار ( ٢: ٤٤): فقاس المؤذن على العامل ، وهو قياسُ في مصادمة النفس . وانظر المغني لابن قدامة (٤٣٠:١)، والمجموع للنووي ( ٣: ١٢٥ - ١٢٨). ٢٧١ م ٢٧٢ - مَعْرِفَةُ السُّننِ والآثارِ / ج ٢ ٢٦٧٠ - قال في الجديد: وليس للإمام أن يرزقهم وهو يجد مَنْ يؤذن له متطوعاً ممن له أمانة (١). ٢٦٧١ - قال ( الشيخ ) أحمد : وقَدْ روينا عن عثمان بن أبي العاص ، أن النَّبِيِّ مَُّ قال له: ((واتَّخذْ مُؤَذِّناً لا يَأَخُذُ على أُذانه أُجْراً)) (٢). (١) كتاب (الأم)) (١: ٨٣ - ٨٤) باب ((عدد المؤذنين وأرزاقهم)). (٢) رواه الترمذي في الصلاة حديث (٢.٩) باب ((ما جاء في كراهية أن يأخذ المؤذن على الأذان أجراً)) ص (١ : ٤.٩ - ٤١٠)، وأخرجه أبو داود في الصلاة حديث (٥٣١) باب ((أخذ الأجر على التأذين))، والنسائي في كتاب ((الأذان))، (٢: ٢٣)، باب ((اتخاذ المؤذن الذي لا يأخذ على أذانه أجراً))، وأخرجه الإمام أحمد في مسنده ( ٤ : ٢١٧) في مسند عثمان ابن أبي العاص، و (٤: ٢١، ٢١٧)، ورواه أيضاً الحاكم في المستدرك بأسانيد من طريق حماد بن سلمة ( ١ : ١٩٩، ٢٠١)، وصححه على شرط مسلم ، ووافقه الذهبي. ٢٤ - تعجيل الصلوات (*) ٢٦٧٢ - قال الزعفراني ، قال أبو عبد اللَّه الشافعي ، أخبرنا صفوان بن سعيد بن عبد الملك ، عن عبد الله بن عمر ، عن القاسم بن غنام ، عن بعض أمهاته، عن أم فَرْوَة، وكانت ممن بايَعَتِ النبيِ نَّهِ، أن رسول اللّهِ عَّهُ، سُئلَ: أيّ الأعمال أفضل؟ فقال: ((الصلاة في أول وقتها)) (١). ٢٦٧٣ - أخبرناه أبو علي الروذباري ( قال ) ، أخبرنا أبو بكر بن داسة (قال )، حدثنا أبو داود قال ، حدثنا محمد بن عبد اللَّه الخزاعي، وعبد الله بن مَسْلَمَةَ ، قالا : حدثنا عبد الله بن عمر ، فذكره بإسناده نحوه ، ولم يقل ابن مسلمة : وكانت ممن بايعت . (*) المسألة - ١١٣ - من المتفق عليه بين الفقهاء أن الصلاة تجب بأول الوقت وجوباً موسعاً إلى أن يبقى من الوقت ما يسعها فيضيق الوقت حينئذٍ ، وسيأتي في المسائل التالية بيان وقت كل صلاة لوحدها . (١) أخرجه الإمام أحمد في مسنده ( ٦: ٣٧٤) في مسند أم فروة رضي اللَّه عنها ، وأبو داود في الصلاة حديث (٤٢٦) باب ((في المحافظة على وقت الصلوات))، والترمذي في الصلاة حديث (١٧٠) باب ((ماجاء في الوقت الأول من الفضل))، ص (١ : ٣١٩ - ٣٢٠)، والدارقطني في الصلاة (١: ٢٤٧) باب ((النهي عن الصلاة بعد صلاة الفجر وبعد صلاة العصر)» . ٢٧٣ ٢٥ - تعجيل الظهر وتأخيرها (*) ٢٦٧٤ - أخبرنا أبو زكريا - وأبو بكر ، وأبو سعيد ، قالوا : أخبرنا أبو العباس قال ، أخبرنا الربيع قال ، أخبرنا الشافعي قال ، أخبرنا سفيان ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ، أن رسول اللّه عَّه قال : ((إذا اشْتَدَّ الحَرُّ فَأبْرِدُوا بالصِّلاةِ، فإنّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ)) (١). ٢٦٧٥ - وقال: ((اشْتَكَتِ النَّارُ إلى رَبِّها، فقالت: ربِّ أُكَلَ بعضي بعضاً، فأذِنَ لها بنفسين : نفسٌ في الشتاء ، ونفسٌ في الصَّيْفِ ، فأشَدّ ما تجدونَ من الحر فمن حَرِّها ، وأشدّ ما تجدونَ من البرد فمن زمهريرها)). رواه البخاري في الصحيح ، عن علي بن عبد الله، عن سفيان (٢). (*) المسألة - ١١٤ - أفضل الوقت أوله لقول النبي #: ((أفضل الأعمال الصلاة في أول وقتها )»، ويستحب في البلاد الحارة وغيرها الإبراد بالظهر في الصيف ، للحديث النبوي : ((أبردوا بالظهر، فإن شدة الحر من فيح جهنم))، يستحب تعجيله في الشتاء والربيع والخريف، لحديث أنسٍ عند البخاري: ((كان النبي #& إذا اشتد البرد بكر بالصلاة، وإذا اشتد الحر أبرد بالصلاة » . والعمل في المساجد الآن على التعجيل أول الوقت شتاءً وصيفاً ، فينبغي متابعة إمام المسجد في ذلك لئلا تفوته صلاة الجماعة حتى ولو كان ذلك الإمام يترك المستحب . (١) رواه مسلمٌ في الصلاة حديث ( ١٣٦٩) باب ((استحباب الإبراد بالظهر في شدة الحر لمن يمضي إلى جماعةٍ وينال الحر في طريقه))، ص ( ٢: ٨٦٣) من طبعتنا، وصفحة (١ : ٤٣١) من طبعة عبد الباقي، وأخرجه أبو داود في الصلاة (٤.٢) باب ((في وقت صلاة الظهر)) (١: ١١٠)، والترمذي في الصلاة (١٥٧) باب ((ما جاء في تأخير الظهر في شدة الحر)) (١ : ٢٩٥)، والنسائي في الصلاة (١: ٢٤٨) باب ((الإبراد بالظهر إذا اشتد الحر))، وابن ماجه في الصلاة (٦٧٨) باب («الإبراد بالظهر في شدة الحر)» (١: ٢٢٢). (٢) رواهُ البخاري في مواقيت الصلاة حديث ( ٥٣٧) باب («الإبراد بالظهر في شدة الحر)). فتح الباري (٢: ١٨)، ومسلمٌ في الصلاة حديث ( ١٣٧٧). باب ((الإبراد في الظهر)) ص (٢: ٨٦٦) من طبعتنا، وصفحة ( ١ : ٤٣١) من طبعة عبد الباقي . ٢٧٤ ٢ - كتاب الصلاة / ٢٥ - تعجيل الظهر وتأخيرها - ٢٧٥ ٢٦٧٦ - وأخبرنا أبو عبد اللّه ، وأبو زكريا، وأبو بكر ، وأبو سعيد ، وأبو عبد الرحمن السلمي ، وأبو نصر القاضي ، قالوا : حدثنا أبو العباس (قال) ، أخبرنا الربيع ( قال ) ، أخبرنا الشافعي ( قال ) ، أخبرنا مالك ، عن أبي الزَّنَاد، عن الأعْرج، عن أبي هُرَيْرَةَ، أنَّ رسولَ اللَّهِ عَهُ، قال: ((إذا اشْتَدَ الحَرُّ فَأَبْرِدوا عن الصلاة، فإنَّ شِدَّةَ الحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ )). هو في الموطأ هكذا . (١) ٢٦٧٧ - وأخبرنا أبو زكريا ، وأبو بكر ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو العباس ( قال ) ، أخبرنا الربيع ( قال ) ، أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا الثقة ، عن ليث بن سعد ، عن ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيب ، وأبي سلمة ابن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة ، عن النبي عَّ، مثله. رواه مسلم في الصحيح ، عن قتيبة بن سعيد ، عن الليث بن سعد . (٢) ٢٦٧٨ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين . العلوي ( قال ) ، أخبرنا أبو النصر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه ( قال ) ، حدثنا الحارث بن أبي أسامة ( قال ) ، حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس ، قال : حدثني مالك بن أنس . ( ح ) . ٢٦٧٩ - وأخبرنا أبو إسحاق الفقيه ( قال ) ، أخبرنا شافع بن محمد (قال)، حدثنا أبو جعفر الطحاوي ( قال ) ، حدثنا المزني ( قال ) ، حدثنا الشافعي ( قال ) ، أخبرنا مالك ، عن عبد اللَّه بن يزيد مولى الأسود بن أبي سفيان ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، وعن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبي هريرة، أنَّ رسولَ اللَّه عَّ، قال : ((إذا كان الحَرُّ فأبْرِدوا بالصلاة، فإن شِدَّةَ الحرِّ من فَيْحِ جَهَنِّم)). (١) رواه مالك في الموطأ في كتاب ((وقوت الصلاة)) الحديث رقم (٢٨) ص (١ : ١٦) وقد تقدم تخريجه في الفقرة ( ٢٦٧٤ ) عند البخاري ومسلم . (٢) رواه مسلمٌ في كتاب ((الصلاة)) باب ((الإبراد في الظهر))، وقد تقدم في الحاشية رقم (١) أول من هذا الباب . ٢٧٦ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٢ ٠ ٢٦٨ - وذكرَ أنَّ النَّارَ اشْتَكَتْ إلى ربِّها ، فأذِنَ لها في كل عام بِنَفَسَيْن: نَفَسٍ في الشَّتَاءِ، ونَفَسٍ في الصَّيْف (١). ٢٦٨١ - كذا في كتابي، وفي رواية إسماعيل ((فَأَبْرِدُوا عن الصلاة)). ٢٦٨٢ - وكذلك رواه الزعفراني ، عن الشافعي في القديم ، وهو الصحيح في هذه الرواية . رواه مسلم في الصحيح ، عن إسحاق بن موسى ، عن معن ، عن مالك . (٢) ٢٦٨٣ - قال الشافعي: ولا يبلغ تأخيرها آخر وقتها (٣). ٢٦٨٤ - قالت عائشة : ((ما رَأَيْتُ رسولَ اللَّه عَّى أُخْرَ صَلاةً إلى الوَقْت الآخر))، وهذا الحديث بهذا اللفظ . ٢٦٨٥ - أخبرناه أبو بكر بن الحارث قال ، أخبرنا علي بن عمر الحافظ (قال) ، حدثنا محمد بن أحمد بن أبي الثلج ( قال ) ، حدثنا إسحاق بن أبي إسحاق الصفار ( قال ) ، حدثنا الواقدي ( قال ) ، حدثنا ربيعة بن عثمان، عن عمران بن أبي أنس ، عن أبي سلمة ، عن عائشة . ( قال الواقدي: وحدثنا عبد الرحمن بن عثمان بن وثاب ، عن أبي النضر ، عن أبي سلمة ، عن عائشة،) (٤) قالت: ((ما رأيت رسول اللّه ◌َى أخر صلاة إلى الوقت الآخر، حتى قبضه الله عز وجل)) (٥). (١) رواه مالك في الموطأ (١ : ١٦). (٢) وتقدم من رواية مسلم في الحاشية رقم (١) أول هذا الباب . (٤) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص ) . (٣) الأم (١: ٧٢) باب ((وقت الظهر)). (٥) رواه الترمذي في الصلاة، باب ((ما جاء في الوقت الأول من الفضل)) حديث (١٧٤ ) ص (١ : ٣٢٨)، ورواه الحاكم في المستدرك (١٩٠:١)، والبيهقي (١ : ٤٣٥) من سننه الكبرى عن الحاكم ، ورواه الدارقطني أيضاً عن عمرة عن عائشة نحوه ، وفي سنده: معلى بن عبد الرحمن ، وهو متروك الحديث ، وأشار البيهقي إلى رواية مُعلىَ وقال الحاكم : وله شاهدٌ أخر من حديث الواقدي ، وليس من شرط هذا الكتاب ، ورواية الواقدي عند الدارقطني أيضاً . = ٢ - كتاب الصلاة / ٢٥ - تعجيل الظهر وتأخيرها - ٢٧٧ ٢٦٨٦ - ويحتمل أن يكون الشافعي سَمِعَهُ من الواقدي ، وقد رويناه عاليا بإسناد صحيح ، بمعناه . ٢٦٨٧ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ( قال ) ، حدثنا محمد بن صالح بن هاني، قال ، حدثنا الحسين بن الفضل البجلي ( قال ) ، حدثنا هاشم بن القاسم (قال )، حدثنا الليث بن سعد ، عن النضر ، عن عمرة ، عن عائشة قالت : ((ما صَلَى رسول اللّهُ عَّ الصلاة لوقتها الآخر، حتى قَبَضَهُ اللَّه)). ٢٦٨٨ - وكذلك رواه معلى بن عبد الرحمن، عن الليث (١). ٢٦٨٩ - ورواه قُتَيْبَة ، عن الليث ، عن خالد بن يزيد ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن إسحاق بن عمر (٢) ، عن عائشة . = وقد نقل الترمذيُ بعد أن أخرج الحديث في جامعه عن الشافعي أنه قال : والوقت الأول من الصلاة أفضلُ، ومما يدل على فضل أول الوقت على أخره: اختيار النبي ◌َّه وأبي بكر وعمر ، فلم يكونوا يختارون إلا ما هو أفضل ، ولم يكونوا يدَّعون الفضل، وكانوا يصلون في أول الوقت . (١) تقدم في الحاشية السابقة القول عن رواية معلى بن عبد الرحمن . (٢) إسحاق بن عمر هو أحد المجاهيل كما تقدم في الحاشية قبل السابقة . ٢٦ - العصر (*) ٠ ٢٦٩ - أخبرنا أبو زكريا، وأبو بكر ، وأبو سعيد ، قالوا : أخبرنا أبو العباس ( قال ) ، أخبرنا الربيع قال ، أخبرنا الشافعي ، قال : وإنما أَحْبَيْتُ تَقْدِيمَ العصر . ٢٦٩١ - لأنّ محمد بن إسماعيل أخبرنا عن ابن أبي ذئب ، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك ، قال : (( كانَ رسول اللُّه ◌َى يصلّي العَصْرَ، والشَّمْسُ بَيْضَاءَ حَيَّةً، ثم يَذْهَبُ الذَاهِبُ إلى العَوالي (١) فيأتيها، والشَّمْسُ مرتفعةٌ) (٢). ٢٦٩٢ - أخرجاه في الصحيح من أوجه أخر ، عن ابن شهاب الزهري . ٢٦٩٣ - وفي رواية الليث: «فيأتيها، والشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ حَيَّة)). ٢٦٩٤ - وقال الشافعي في القديم (٣) : أخبرنا أبو صفوان بن سعيد بن (*) المسألة - ١١٥ - أما صلاة العصر فيستحب تأخيرها عن أول وقتها ، بحيث لا يؤخرها إلى تغير قرص الشمس بذهاب ضوئها ، فلا يتحير فيها البصر ، سواءً في الشتاءِ أو الصيف ، وهذا إن لم يكن في السماءِ غيمٌ ، فإن كان ؛ فيستحب تعجيلها لئلا يدخل وقت الكراهة وهو لا يشعر . (١) ((العوالي)): عبارة عن القرى المجتمعة حول المدينة وبعدها من المدينة حوالي أربعة أميال. (٢) أخرجه البخاري في الصلاة، حديث (٥٥٠) باب ((وقت العصر)). فتح الباري (٢ : ٢٨)، ومسلمٌ في الصلاة، حديث (١٣٨٢) باب ((استحباب التبكير بالعصر))، ص (٢ : ٨٧٢) من طبعتنا، وصفحة (١ : ٤٣٣) من طبعة عبد الباقي، وأبو داود في الصلاة (٤.٤) باب ((في وقت صلاة العصر)) (١: ١١١)، والنسائي في الصلاة (١: ٢٥٢)، باب «تعجيل العصر)) وابن ماجه في الصلاة (٦٨٢) باب (وقت صلاة العصر)) (١: ٢٢٣) ، وموقعه في سنن البيهقي الكبرى (٤٤٠:١)، وقد خرجه الشافعي في كتاب ((الأم)) (١ : ٧٣) في باب ((وقت العصر)). (٣) كتاب ((الأم)) (١: ٧٢) باب ((وقت العصر)). ٢٧٨ ٢ - كتاب الصلاة / ٢٦ - العصر - ٢٧٩ عبد الملك بن مروان عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب ، عن الزهري ، عن أنس بن مالك ، قال : ٢٦٩٥ - ((كانَ رسولُ اللَّه عٌَّ يُصَلِي العَصْرَ، ثُمَّ يَذْهَبُ الذَّاهِبُ إلى قُباء ، فيأتيها والشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ)) (١). ٢٦٩٦ - أخبرناه أبو بكر بن فورك ( قال ) ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يونس بن حبيب ( قال ) ، حدثنا أبو داود قال ، حدثنا ابن أبي ذئب؛ فذكرَهُ بإِسْناده ومَعْناه، إلا أنه قال: ((إلى العوالي)). ٢٦٩٧ - ( قال الشيخ الإمام أبو بكر ) (٢) : قال الشافعي في القديم : أخبرنا مالك بن أنس ، عن ابن شهاب ، عن أنس ، قال : ((كُنَّا نُصَلِي العَصْرَ، ثم يَذْهَبُ الذَّهِبُ إلى قُبَاء، فَيَأْتِيها والشِّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ)) (٣). ٢٦٩٨ - أخبرناه علي بن أحمد ( بن عبدان) (٤) ، قال : أخبرنا أحمد بن عبيد ، قال : حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، قال : حدثنا عبد الله بن مَسْلَمَةً، عن مالك،. فذكره بإسناده نحوه، إلا أنه قال: ((فيأتيهم)). أخرجاه في الصحيح من حديث مالك . ٢٦٩٩ - قال الشافعي في القديم : أخبرنا مالك بن أنس ، عن ابن شهاب ، عن عُرْوَةَ بن الزبير ، قال: وَلَقَدْ حَدِّثَتْني عائشة ((أنَّ رسولَ اللَّه عَّه كان يُصَلّي العَصْرَ، والشَّمْسُ في حُجْرَتِها قبل أن تَظْهَر)) (٥). (١) رواه البخاري في الصلاة (٥٥٠) باب ((وقت العصر)). فتح الباري (٢: ٢٨)، ومسلمٌ في الصلاة حديث ( ١٣٨٤) باب (استحباب التبكير بالعصر)) ص (٢ : ٨٧٢) من طبعتنا ، وصفحة ( ١ : ٤٣٤) من طبعة عبد الباقي، ورواه النسائي في الصلاة (١ : ٢٥٢) باب «تعجيل العصر». (٢) ما بين الحاصرتين سقط من ( ص ). (٣) تقدم تخريجه بالحاشية قبل السابقة . (٤) ما بين الحاصرتين من ( ص ) فقط . (٥) رواه البخاري في الصلاة (٥٢١) باب ((مواقيت الصلاة وفضلها)). فتح الباري (٢ : ٣) ومسلم في الصلاة (١٣٥٥) باب ((أوقات الصلوات الخمس)) ص (٢: ٨٤٩) من طبعتنا ، وصفحة ( ١: ٤٢٦) من طبعة عبد الباقي، ورواه أبو داود في الصلاة (٤.٧) باب ((في وقت صلاة العصر)) (١: ١١١). ٢٨٠ - مَعْرِفَةُ السُّنَنِ والآثارِ / ج ٢ ٢٧٠٠ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، قال : أخبرنا أبو بكر بن إسحاق ، قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم يعني ابن ملحان ، قال : حدثنا يحيى بن بكير ، قال ( حدثنا ) مالك . فذكره . أخرجاه في الصحيح من حديث مالك . ٢٧.١ - قال الشافعي في القديم : أخبرنا مسلم بن خالد ، عن ابن جريج ، عن سليمان بن موسى، أن رسول اللَّه عَّهُ قال: «صَلُّوا العصر قَدْرَ ما يسير الراكب إلى ذي الحُلَيْفَةِ )) . وهذا منقطع. ٢٧.٢ - وقد روينا في باب المواقيت بإسنادٍ موصولٍ ، عن أبي مسعود الأنصاري أنَّهُ قال: ((رَأَيْتُه - يعني النبي ◌َّ - يُصَلِي العَصْرَ، والشمس مرتفعة بيضاء قبل أن تدخلها الصفرة ، فينصرف الرجل من الصلاة فيأتي ذا الْحُلَيْفَةَ قبل غروبِ الشمس)). ٢٧.٣ - وفي رواية أخرى: ((ستة أميال)) (١). ٢٧.٤ - أخبرنا أبو زكريا ، وأبو بكر ، وأبو سعيد ، قالوا : حدثنا أبو العباس ، قال : أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا ابن أبي قُدَيْك ، عن ابن أبي ذئب ، عن ابن شهاب ، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، عن نَوْفَل بن معاوية الدّيليِّ ، قال : قال رسول اللَّه ◌َ﴾ . ((مَنْ فَاتَتْهُ صَلاَةُ العَصْرِ فَكَأْنِّما وُتِرَ أُهْلُهُ ومالهُ )). كذا رواه ابن أبي فُدَيْك ، عن ابن أبي ذئب (٢). ٢٧.٥ - ورواه سُفْيان بن عُيَيْنَةً في جماعة، عن ابن شهاب الزُّهْري ، عن (١) كلاهما في السنن الكبرى (١ : ٤٤١). (٢) حديث نوفل بن معاوية الدِّيلي أخرجه النسائي في الصلاة، باب ((صلاة العصر في السفر)» عن سويد بن نصر ، عن عبد الله بن المبارك ، عن حيوة بن شريح ، عن جعفر بن ربيعة ، عن عراك ابن مالك ، أنه سمع نوفل بن معاوية، حدثه أنه سمع رسول الله عنه يقول ... فذكره ، وسيأتي حديث عبد الله بن عمر في الحاشية التالية .